﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.900
الفصل الثاني في من يجب غسله من من الموتى ان الموتى نوع. كما تعلمون. انسان يقتل في المعركة. وانسان يموت على فراشه وانسان ايضا يقتله اللصوص وانسان يقتله البهاع وانسان يقتل دون ما له او يقتل دون عرضه او يقتل ايضا

2
00:00:23.900 --> 00:00:43.900
دون نفسه وانواع القتل كثيرة وربما انسان غافل فتصيبه رصاصة طائشة فتقتله. وانسان قد يكون على مكان عالم فيسقط انسان قد يسبح في مكان فيغرق. انسان يمر بواد من الاودية فيأتي السيل فيحمله. والاسباب كثيرة

3
00:00:43.900 --> 00:01:03.450
كثيرة جدا انواع الموت متعددة لكن العلماء يقسمون الى قسمين شهيد وغير شهيد مسلم وغير مسلم. شهيد وغير شهيد والشهيد ايضا يقسمونه الى نوعين شهيد في المعركة وشهيد في غير المعركة

4
00:01:03.650 --> 00:01:25.600
والشهيد في المعركة لا يغسل ولا يصلى عليه. وان كان ايضا فيه كلام لبعض العلماء كما سيأتي قال واما الاموات الذين يجب غسلهم فانهم فانهم اتفقوا من ذلك على غسل الميت المسلم. الذي لم يقتل في معترك حرب الكفار. يعني المسلم

5
00:01:25.600 --> 00:01:43.500
الذي لم يدخل معركة من المعارك فان هذا يغسل ويصلى عليه وهذا ليس محل خلاف بين العلماء وامثلة ذلك كثيرة وادلة اشهر من ان تذكر. نعم. واختلفوا في غسل الشهيد. وفي الصلاة عليه وفي غسل المشرك

6
00:01:43.950 --> 00:02:06.400
اذا المؤلف تكلم الان عن الشهيد عن غسل الشهيد وعن الصلاة عليه وعن المشرك. وسببه ربما تعرض المؤلف لذلك ما قصة ابي طالب انه لما مات واخبر ابنه علي رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت عمه انه قال المشرك

7
00:02:06.400 --> 00:02:26.400
بعضها عمك الضال ووجهه الرسول صلى الله عليه وسلم الى مواراته وامره الا يحدث حدثا حتى يعود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وان رسول الله صلى الله عليه وسلم امره بعد الموالاة ان يغتسل مضاعفة

8
00:02:26.400 --> 00:02:43.850
والا لماذا ايضا؟ وبعضهم يقول لا من لمس الكافر. وورد ايضا في رواية هذا الحديث ذكر التغسيل ولعل المؤلف يعرض لهذا ان شاء الله ونعلق عليه قال فاما الشهيد اعني الذي قتله في

9
00:02:43.900 --> 00:03:00.200
الذي قتله في المعترك للمعترك المشركون الذي قتله في المعترك المشركون فان الجمهور على ترك غسله لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه اعظم الشهادات انسان يجاهد

10
00:03:00.200 --> 00:03:24.200
نفسي وماله ان تجاهد بنفسك رخيصة في سبيل الله. كما كان الصحابة رضي الله عنهم يتسابقون يعني كانوا يحبون الموت كما كنا نحب الحياة ما كانوا يحبون الموتى جازعا. جزعا من الحياة لا. ولذلك يعني مضى ان نعرض لمثل ذلك ايضا

11
00:03:24.200 --> 00:03:49.350
يوجد من بعض المرضى هداهم الله او حتى من بعض الاصحة اذا ضاقت امامهم السبل. وربما قل في يدهم العيش. فانك تجد احدهم يتضجر ويتمنى الموت  ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به

12
00:03:50.550 --> 00:04:09.650
فان كان قائلا يعني ان كان لابد متمنيا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وامتني اذا كانت اللهم ارحني اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي

13
00:04:10.150 --> 00:04:27.200
انت قد تطلب الموت وربما هذه الاوقات التي قد تكون قليلة في حياتك هي التي ستنجو بها من عذاب الله. خيركم من طال عمره وحسن عمله قد تجد انسانا يرتكب الموبقات والمعاصي

14
00:04:27.450 --> 00:04:51.750
فاذا ما مرت به فترة من الحياة غيرت حاله وتقدم على كثير من الصالحين. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في جاهلية خياركم في الاسلام اذا فقوا كم من انسان كان عاصيا منحرفا؟ ولذلك لا ينبغي لمسلم اذا رأى منحرفا ان يقول هذا لا يمكن ان يتوب هذا لك ما يحصل من باطل

15
00:04:52.700 --> 00:05:03.650
المسلمين هداهم هذا لا يمكن ان يصلح لا. من ذا الذي يتألى عليه كما جاء في الحديث والله لا يهدي الله فلانا وقال الله تعالى من ذا الذي يتألى علي

16
00:05:03.800 --> 00:05:23.100
الهداية بيد الله سبحانه وتعالى. ولذلك يقول الله تعالى لنبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فكم رأينا من الظلال من المنحرفين من الذين خرجوا عن الطريق السوي؟ من الذين ارتكبوا الموبقات؟ من الذين اشركوا بالله سبحانه

17
00:05:23.100 --> 00:05:43.100
وتعالى. من الذين تقلبوا بالبدع والخرافات والضلالات. ثم هداهم الله سبحانه وتعالى فسلكوا طريقا مستقيما فيمن لا عوج فيه ولا انحراف. هذه الهداية بيد الله سبحانه وتعالى. فاذا ما رأيت اخاك المسلم قد خرج عن الطريق السوء

18
00:05:43.100 --> 00:06:03.100
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يهديه. ادعو الله سبحانه وتعالى ان يصلح قلبه. ان وجدت فيه خللا فانصحه وبين له طريق الحق وطريق الرشاد وحذره من طريق الغواية والضلال واخبره ان هذه الحياة الدنيا الى فناء. وان الاخرة هي الدار

19
00:06:03.100 --> 00:06:20.100
الباقية وانه عليه ان يوثر الباقية على الفاني هذا هو واجب المسلم نحو اخيه اذا لا ينبغي لمؤمن اذا نزلت به نازلة او وقعت به شدة ولا ينبغي ان يحتج بقول مريم عليه السلام

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
السلام يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. لانها فعلت ذلك خشية الفتنة على قومه. خشية ان تحصل فتنة واما قول يوسف عليه السلام ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت ولي في الدنيا

21
00:06:40.100 --> 00:06:59.750
والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين انتم تعلمون ما مضى ما مر على يوسف نبي الله من الاذى اخوته يكيدون له. ويلقى في البير ويباع بثمن بخس. ثم ينقل سلعة رخيصة فيباع في اسواق مصر

22
00:06:59.750 --> 00:07:19.750
ثم بعد ذلك يلقى في غيابات السجن ويتهم قبل ذلك كما تعلمون بامر هو بريء منه. ويتجه الى الله سبحانه وتعالى والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين فصرف عنه كيدهن. ويخرج الى السجن ويظله في

23
00:07:19.750 --> 00:07:39.750
دخلة طويلة ثم ترى الرؤيا ثم يضربه بعد ذلك حاكم مصر وعزيزها. ثم بعد ذلك يتبين الحق من غيره ويظهر ان نبي الله خرج صافيا نقيا لان انبياء الله لا يحصل منهم ذلك. ثم بعد ذلك يمكن الله

24
00:07:39.750 --> 00:07:59.750
الله له في الارض ويضعه على حكم مصر ثم بعد ذلك يجمع الله له الشمل بعد ان تفرق. يأتي اليه ابوه بعد ان ذهب بصره فيلقى عليه ثوب ابنه فيرتد بصيرا. ويأتي باخوته ويطلبون منه ان يدعو الله سبحانه وتعالى لهم

25
00:07:59.750 --> 00:08:19.750
المغفرة. وكل ما حصل من منهم من اذى. وما لحق به من مشقات ومتاعب مع ذلك نجد انه استغفر الله سبحانه سوف استغفر لكم ربي. وهكذا ايها الاخوة شأن المؤمن مهما مسه من الاذى. ومهما ناله من

26
00:08:19.750 --> 00:08:45.250
المتاعب من اخوانه المؤمنين فعليه ان يتحمل ذلك ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. والله سبحانه وتعالى يقول وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ

27
00:08:45.250 --> 00:09:05.250
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. اذا هذا هو الطريق. هذه هي مرتبة الاحسان. فمتى ما وصلت اليها مع ايمانك بربك فانت وصلت الى مرتبة الاحسان. فما اجمل ان يمكنك الله سبحانه وتعالى من اخيه

28
00:09:05.250 --> 00:09:25.250
الحق في جانبك ظاهرا جليا ثم تعفو وتصفح. لا شك انك ستجد ثواب ذلك مدخرا لك عند الله سبحانه وتعالى في يوم احوج ما تكون فيه الى الحسنة الواحدة. لكننا نغفل عن هذه الامور وكل واحد منا يريد

29
00:09:25.250 --> 00:09:45.250
ان ينتصر لنفسه ولماذا يعتدي علي فلان؟ وربما قاطع القريب قريبا والصديق صديقا والرحم رحم وهكذا تشتت المسلمون واستبدت بينهم الفرقة والخلاف كل ذلك بسبب امور بسيطة واكثر ما تكون

30
00:09:45.250 --> 00:10:09.400
بسبب زبد الدنيا وما فيها ينبغي لنا ايها الاخوان ان نستفيد. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى احدنا ان يتمنى الموت لضر نزل به ولذلك تجدون ان الله سبحانه وتعالى يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ويقول بعض العلماء لو لم

31
00:10:09.400 --> 00:10:29.400
ترد فيها في الصبر الا هذه الاية لكفت. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي قصة المرأة التي جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ادع الله لي فاني امرأة اصرع فاتكشف

32
00:10:29.450 --> 00:10:45.900
هي ما هم انها تصرع هي تصبر لكنها لا تريد ان تتكشف امام الرجال فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ان تصبر ولها الجنة وبين ان يدعو الله لها فيزول ما بها

33
00:10:45.900 --> 00:11:08.000
يا من سقى ومن مرض فما الذي اختارك اختارت ان تبقى على ما هي له. اختارت الله سبحانه وتعالى والجنة. اذا هذا اذى يمسه فيلحق بها فلما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جنة عرضها السماوات والارض وبين دنيا

34
00:11:08.000 --> 00:11:31.300
تمر بها الانسان وسيحاسب عما فيها وان تبقى سعيدة يزول ما بها من مرض فهي اختارت ما عند الله سبحانه وتعالى. اذا فلنصبر ايها الاخوة اذا ما ابتلينا ولا ننسى ان ما يصيب المسلم المسلم من ساق من او من مرض انما يكفر الله

35
00:11:31.300 --> 00:11:56.850
سبحانه وتعالى الخطايا والذنوب ولذلك يبتلى الناس على قدر اعمالهم الامثل فالامثل فاشد بلاء الانبياء الم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل عنه بانه ساحر وبانه كافر والقي سلى الجزور عليه عليه الصلاة والسلام وهو قائم يصلي ويذهب عليه الصلاة والسلام الى

36
00:11:56.850 --> 00:12:25.200
يطلب اناسا يستجيبون لدعوته فيسلطون عليه صغارهم وسفهاءهم ليرمونه بالحجارة ويرجع الى مكة ولا يدخلها الا بحماية المطعم ابن عدي. اذا مر رسول الله بمصائب وتآمروا على عليه الصلاة والسلام واختاروا من كل قبيلة رجلا ليتفرق دمه عليه الصلاة والسلام

37
00:12:25.450 --> 00:12:45.350
لماذا بالقبائل؟ لكن كما قال الله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وتمضي الايام ويؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويلقى بعض اصحابه في شدة الرمبة في صحراء مكة وانتم تعلمون ما في مكة

38
00:12:45.350 --> 00:13:05.100
من شدة الحر ينام في شدة الحر وتوضع الصخرة على صدره وهو يقول احد احد هذا هو الايمان ايها الاخوة. وكان مما قبلنا ينشرون بالمناشير ويظلون على ايمانهم. فلماذا اذا

39
00:13:05.100 --> 00:13:25.100
احدنا وعكة صحية او تعب او تألم او سال جرحه دما او اصابته مثلا مصيبة من المصائب لماذا لا يقول انا لله لماذا يجزع؟ لماذا يلطم؟ لماذا يصرخ؟ توفي له اب او ابن او ام او قريبة

40
00:13:25.100 --> 00:13:41.250
انا لله ما اخذ وله ما يطعن فينبغي ان نصبر ايها الاخوة اذا انا يقول في هذا المقام انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها

41
00:13:41.250 --> 00:14:01.250
من فعل ذلك فان الله سبحانه وتعالى في مصيبته لان رسول الله وهو الصادق المصري قد اخبر من ذلك وقوله لا يكون الا حقا قال فاما الشهيد اعني الذي قتله في المعترك المشركون

42
00:14:01.550 --> 00:14:22.600
وان الجمهور على ترك غسله لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بقتل احد فدفنوا بثيابهم. ولم يصلي عليهم تعلمون ان معركة احد هي التي وقعت في الموقع الذي في المدينة قرب جبل احد

43
00:14:23.300 --> 00:14:40.650
وتعلمون ان ان النصر فيها كان في اول الامر لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكن عندما تعجل الرماة ما قصدوا مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقصدا لكنه حصل ذلك بان تركوا مواقعهم

44
00:14:40.650 --> 00:15:05.350
فاستغل العدو تلك الفرصة فانقض عليهم واحاط بهم كالسوار فنزل بالمسلمين ما نزل من البلاء وقتل عدد من المسلمين هذه لا شك ان هذه المعركة فيها دروس كثيرة جدا مهما حاول الانسان ان يتناولها لكن في هذا

45
00:15:05.350 --> 00:15:23.900
من اهم ما فيها من دروس ان مخالفة القائد يترتب عليها ضرر هؤلاء خرجوا تركوا مواقعهم ليجمعوا الغنائم على ان النصر قد ظهر وتبين للمؤمنين فكانت النتيجة ان التف عليهم المشركون

46
00:15:24.000 --> 00:15:46.600
موقع السيف بالمؤمنين. ومما مسه اذى في ذلك المقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذا ايضا مما يبتلى به المؤمنين يبتلى المؤمنون بذلك ولنبلونكم حتى لا اعلم حتى نعلم الصابرين منكم ونبلو اخباركم. اذا يبتلى المؤمن في

47
00:15:46.600 --> 00:16:12.100
فيختبر فيها فالمؤمنون في ذلك هذا درس من الدروس وتعلمون قبل ذلك في موقعة بدر كم كان عدد المؤمنين؟ وكم كان عدد اعدائهم؟ المؤمنون قلة وسلاحهم لا يقارن اعدائهم لكنه لكن الله سبحانه وتعالى كان معهم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان لما

48
00:16:12.100 --> 00:16:26.250
انا في الغار وابو بكر معه والمشركون يمرون بجوارهم ويرون اقدامهم ويخاف ابو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انا نفسي فيقول لا تخف ان الله معنا

49
00:16:26.500 --> 00:16:44.700
اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا اذا تمر بالمسلمين. بعض المصائب فينبغي ان يصبروا عليها اذا هذه المعركة فيها قتل فيها عدد من المسلمين

50
00:16:44.750 --> 00:17:03.800
وهم بلا شك شهداء عند ربهم يرزقون. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفنهم. قال فاما الشهيد عن الذي قتله في المعترك المشركون فان بدأنا الحديث عن هذه المسألة

51
00:17:04.150 --> 00:17:24.150
وقبل ذلك ايضا قد نبهنا في درس الامس واشرنا الى بعض المواعظ وان الانسان في هذه الحياة مهما طالت به الحياة فان مصيره بلا شك الى الممات. لا بد من تلف مقيم فانتظر ابرض قومك ام باخرى المضجع. هذا هو مصير

52
00:17:24.150 --> 00:17:46.250
الذي سينتهي الي اه المؤلف قسم الاموات الى قسمي شهداء وغير شهداء. ثم الشهداء منهم من يقتل في المعركة ومنهم من يموت في غير المعركة فقد يموت بسبب الحريق او الغرق او يقتل دون نفسه او دون ماله او دون

53
00:17:46.250 --> 00:18:06.250
اودنا عرظة. اذا وغير ذلك ومن يصاب بالطاعون فهو شهيد. وقد عدد رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا من انواع القتلى وكذلك الذين يموتون ببعض الامور بانهم من الشهداء. لكن هل يصل هؤلاء الى

54
00:18:06.250 --> 00:18:26.250
درجة الشهداء الذين قدموا انفسهم رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى الذين قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا. وكلمة الذين كفروا السفلى. هؤلاء الذين قتلوا في المعركة ان

55
00:18:26.250 --> 00:18:41.350
فهم شهداء. هؤلاء الذين قاتلوا لاعلاء كلمة الله اما من يقاتل لاجل العصبية او لاجل ان يقال فلان شجاع او لغير ذلك من الاسباب التي ليست من الدين في شيء

56
00:18:41.350 --> 00:19:00.500
لا يعتبر شهيدا. وفي قصة الرجل الذي عرض عليه الاسلام وان يخرج مقاتلا في وقعة بدر وجده اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن الذين اصيبوا فذهبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرون له حاله فقال

57
00:19:00.500 --> 00:19:23.350
قال هو في النار فعادوا الى الرجل فوجدوه في اخر رفق من حياته فسألوه لم قاتلت فقتلت؟ فبين انه انما قاتل عصبيته فلنحذر ايها الاخوة من العصبية العمياء اذا من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

58
00:19:23.600 --> 00:19:47.950
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون هؤلاء الذين قتلوا في المعركة هم الذين يأتون في مقدمة الشهداء اذا الشهداء نوعان. فشهيد قتل في المعركة فهذا اكثر العلماء يذهبوا الى ان هؤلاء لا يوصلون ولا يصلى

59
00:19:47.950 --> 00:20:09.150
ودليل ذلك ما حصل لشهداء احد وقد بدأنا في درس الامس كما تعلمون في اخر الدرس نتكلم عن هذا تطرقنا الى امور كثيرة واقيمت وبعد ذلك اذن المؤذن قبل ان ننتهي مما كنا نتحدث عنه. ولكن

60
00:20:09.150 --> 00:20:25.300
مما تحدثنا عنه في درس الامس انه لا ينبغي للمسلم ان يتمنى الموت بسبب ما اصابه من مصيبة او بسبب ما حل به من مرض او لغير ذلك من الاسباب الذي قد تدفعه الى الجزع

61
00:20:25.300 --> 00:20:44.650
والتعلم والتضجر ليس له ذلك. لان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال لا يتمنين احدكم الموت فلضر نزل به. فان كان متمنيا فليقل اللهم احيني اذا كانت الحياة خيرا لي نعمة لي نعم الدعوة

62
00:20:44.700 --> 00:20:58.200
وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي قد يكون بقاء الانسان في هذه الحياة خيرا له. فيسأل الله سبحانه وتعالى ان يبقيه ان كان في بقائه خير له. وان يميته اذا

63
00:20:58.200 --> 00:21:22.850
كان في بيتته خير له ايضا ولذلك وقفنا عند ما ذكره الله سبحانه وتعالى عن نبيه يوسف عليه السلام ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين

64
00:21:22.850 --> 00:21:38.050
يسر الله سبحانه وتعالى له جميع اسباب الراحة. في هذه الدنيا بعد ان نال ما نال من الاذى ومن الشقاء والتعب وخذ اشرنا الى جزء من ذلك في درس البارحة

65
00:21:38.750 --> 00:21:58.750
وهو هنا لا يتمنى الموت لضر ولا لنحوه. لكنه يسأل الله تعالى ان يميته على الاسلام. بعد ان وفقه الله سبحانه وتعالى. وبعد ان خلصه من تلك الامور التي خيطت حبالها وشيكت حوله بعد ان

66
00:21:58.750 --> 00:22:15.050
الله سبحانه وتعالى وجعله على حاكما على ملك مصر اعطاه الله سبحانه وتعالى امرا عظيما وشيئا كثيرا في هذه الحياة. فما كان منه الا ان يشكر الله سبحانه وتعالى ولا

67
00:22:15.050 --> 00:22:34.200
ان من اجل ما يتمناه الانسان في هذه الحياة ان يميته الله سبحانه وتعالى مسلما وان يتوفاه في الصالحين اذا هؤلاء الشهداء يقول العلماء الذين يقتلون في المعركة لا يغسلون ولا يصلى عليهم

68
00:22:34.400 --> 00:22:52.750
وهم في الحالة التي هم عليها نعم الحالة  حتى وان اختلطت بهم دماءهم لكن العلماء يقولون ينزع عنهم الحديد والجلود ويختلفون بعد ذلك بما عليهم من فرو وغيره هل ينزع لا فبعض العلماء يرى انها

69
00:22:52.750 --> 00:23:11.850
هتبقى وبعضهم يرى انها تؤخذ من اجسادهم قال فان الجمهور على ترك غسله لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بقتل احد فدفنوا بثيابهم ولم يصلي عليهم

70
00:23:12.500 --> 00:23:35.600
وكان الحسن وسعيد بن المسيب يقولان يغسل كل مسلم فان كل ميت يجنب الحسن هو الحسن البصر وسعيد ابن مسيب ايضا كلاهما من كبار التابعين ومن اجل التابعين وحياتهما وسيرتهما معروفة. في خدمة هذا الاسلام

71
00:23:35.950 --> 00:23:55.950
في خدمة هذا الدين في نقل ثروة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركته التي اودعها في اصحابه ان اولئك النفرين من الذين نقلوا سنة رسول الله صلى الله عليه. وبلغوها للناس في وقتهم فحملها العدو

72
00:23:55.950 --> 00:24:19.650
ولهم مواقف معروفة في خدمة هذا الدين. وفي نشره وفي الجهاد في سبيل الله. وفي الدعوة اليه لكن العلماء يختلفون في مثل هذه المسائل ولا يلزم ايضا ان يكون الانسان اذا كان صالحا وتقيا وكان تابعيا او غير ذلك ان يكون دائما الحق في جانبه

73
00:24:19.700 --> 00:24:40.700
فان العلماء يجتهدون والمجتهد قد يصيب. فان اصاب فله اجران. وقد يجتهد قاصدا الوصول الى الحق. ويخطئ فله اجر على اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد

74
00:24:41.250 --> 00:25:03.350
لكن من يجتهد في دين الله عن جهل وعن غير علم فهذا ممن يحكم بدين الله على جاهل فهذا لا يدخل في هذا الصنف وانما هذا يحكم بغير ما جاء عن الله سبحانه وتعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم

75
00:25:03.450 --> 00:25:22.900
وهذا مما اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم لان الله انما لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العلماء وانما يقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم ظهر جهال فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وما اكثر الذين يفتون عن جهل

76
00:25:23.000 --> 00:25:43.000
وما اكثر الذين لا يعرفون الجواب فيقولون بالجواب خشية ان يقال ان فلانا لا يعرف الجواب ونسوا ان الائمة كالامام مالك امام دار الهجرة وغيره سئل عن مسائل كثيرة وقال فيها لا ادري. ولذلك قيل لا ادري نصف

77
00:25:43.000 --> 00:26:00.650
علم قولك لا ادري خير من ان تقول وانت لا تدري. فتفتي بجهل وربما توقع الناس في ارتكاب محظور او محرم قال ولعلهم كانوا يرون ان ما فعل بقتل احد

78
00:26:00.700 --> 00:26:18.700
كان لي موضع الضرورة يعني منهم من يرى ان هؤلاء قتلى كثيرون. وان المسلمين قد انشغلوا بامورهم. فانه قد استحر بهم القتل في تلك المعركة بعد ان انتصروا في اوله في اولها. وتعلمون قصة ذلك

79
00:26:18.900 --> 00:26:34.700
فقالوا لاجل الضرورة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفنه لانه ايضا وجد عدد من المسلمين من اصيب في نفسه وممن اصيب في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كسرت رباعيته

80
00:26:34.800 --> 00:26:55.950
اصيب ايضا غيره من الصحابة اذا الاصابات نزلت بالمسلمين الجانب الاخر والطرف الاخر يرى ان الدفن من غير تغسيل وصل انما هو لاجل لاجل الضرورة لكثرة الموتى وانشغال المسلمين عنهم

81
00:26:56.500 --> 00:27:21.400
اعني المشقة في غسلهم وقال بقوله من فقهاء الانصار عبيد الله ابن الحسن العنبري وسئل ابو عمر فيما حكى ابن المنذر عن غسل الشهيد وقال قد غسل عمر وكفن وحنط وصلي عليه. وكان شهيدا يرحمه الله. رحمه الله. وانتم تعلمون قصة عمر رضي الله

82
00:27:21.400 --> 00:27:41.500
وهو واقف في فريضة الفجر عندما كان اميرا للمؤمنين يصلي بالناس صلاة الفجر فتقدم غلولها المجوسي في الذي غمسه بالسم لياليها واياما. فضرب طعن عددا من الصحابة حتى وصل اليه فطعنه

83
00:27:41.800 --> 00:28:01.700
وانتبه الامر وهو قد تمنى ان يميته الله شهيدا وفي هذه المدينة. وقد تحقق له رحمه الله ما طلب من ربه اذا هو شهيد لا شك لانه قتل في سبيل الله قائم يصلي بالناس قتله عدو من اعداء الله وهو ايضا

84
00:28:01.700 --> 00:28:29.750
ينطق بالحق ويقرأ بالناس في صلاة الفجر اذا هو شهيد. لكنه كما ذكر ابن عبدالبر غسل وصلي عليه قال واختلف الذين اتفقوا على ان الشهيد في حرب المسلمين على ان قال واختلف الذين اتفقوا على ان الشهيد في حرب المشركين لا يغسل يعني يريد ان يبين ان الذين ذهبوا وهم

85
00:28:29.750 --> 00:28:44.850
العلماء على ان من قتل شهيدا في المعركة هؤلاء الذين اتفقوا لا يغسل ولا يصلى عليه ايضا اختلفوا في مسألة اخرى. نعم. لا يغسل في الشهداء من قتل اللصوص او غير

86
00:28:44.850 --> 00:29:07.650
واهل الشرك انتم تعلمون اللصوص قد يتربصون قد يقفزون على بيت انسان او على متجره او على مزرعته او على غيرها يريدون المال ربما يصل بهم الامر الى ان يقتلوا هذا الانسان فهو بلا شك. شهيد لانه قتل دون ما له. هؤلاء لصوص ارادوا

87
00:29:07.650 --> 00:29:27.550
تسلطوا على هذا الانسان فارادوا سرقة ماله وهو يريد ان يدافع عن نفسه وربما يقتل دون ان يدافع عن نفسه فهذا ممن قتل دون نفسه ودون ما له. قتل دون ما له فهو شهيد. اذا هو شهيد. كذلك ايضا قطاع الطريق الذين يتربصون

88
00:29:27.550 --> 00:29:49.700
الدوائر يقفون في بعض الطرق ويتربصون بهم كما كان يفعل قبل فترة بطريق الحجاج حتى بحمد الله الان كما ترون انتشر الامن واستقر في هذه البلاد وصار الانسان يتنقل وحده ليلا ونهارا في اي مكان لا يخشى الا الله سبحانه وتعالى

89
00:29:49.700 --> 00:30:08.150
نعمة لا شك تقتضي منا الشكر جميعا وعلينا كذلك ان نشكر من كانت له جهود في ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يشكر الله من لا يشكر الناس. اذا هذا عمل عظيم انتهى بحمد الله نتيجة الاخلاص

90
00:30:08.150 --> 00:30:32.650
واقامة العدل ونشر الفضيلة وتطبيق شريعة الله الى ان استقر لنا ولا شك ان اي بلد تطبق فيها شريعة الله انها ستنتشر فيها الفضيلة وتختفي الرذيلة واي بلد يبتعد فيها عن شريعة الله وتطبق فيها القوانين التي هي من

91
00:30:32.700 --> 00:30:55.000
عقول الناس وزبد افكارهم فانها بلا شك ستنتثر تنتشر فيها الرذائل وتعم الفوضى ويكثر القتل فيها. اذا الامن يستقر اذا هؤلاء الذين يتربصون بالناس الدوائر في طرقاتهم وفي غيرها هؤلاء اذا قتلوا امثال هؤلاء شهداء

92
00:30:55.000 --> 00:31:18.150
لانهم بدر بهم وقتلوا فكيف يعامل هؤلاء من حيث الصلاة ومن حيث التأصيل. نعم قال فقال الاوزاعي واحمد وجماعة حكمهم حكما قتله اهل الشرك احمد في رواية نعم وقال مالك والشافعي يغسل وهي رواية اخرى للامام احمد

93
00:31:18.650 --> 00:31:44.650
قال وسبب اختلافهم هو هل الموجب لرفع حكم الغسل لرفع حكم الغسل هي الشهادة هي الشهادة مطلقا او الشهادة على ايدي الكفار. يعني يريد المال ان يقول سبب الخلاف  هل رفع الخزى غسل والصلاة؟ هل هو وجود شهادة مطلقة؟ اطلاق الشهيد على هذا او انها

94
00:31:44.650 --> 00:32:05.150
نوع خاص من الشهداء وهم الذين قتلوا في المعركة امام اعداء الله الكفار هذا هو الذي يريد ان قال فمن رأى ان سبب ذلك هي الشهادة مطلقا؟ قال لا يغسل كل من نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:32:05.450 --> 00:32:23.850
انه شهيد ممن قتل ومن رأى ان سبب ذلك يشترط من الكفار قصر ذلك عليهم واما غسل المسلم الكافر هذا الان انتقل المؤلف الى مسألة اخرى قد يكون الابن مسلما

96
00:32:24.000 --> 00:32:43.700
ويكون الاب كافرا او العكس من ذلك. فهل يغسل المسلم الكافر او لا؟ هناك تقصير وهناك دفن ايضا اذا تغسيل ودفن ومشي في الجنازة فهل للمسلم ان يغسل قريبه الكافر

97
00:32:43.900 --> 00:33:02.850
يمشي في جنازته يواريه في التراب او ليس له ذلك. هذه مسألة فيها خلاف وتفصيل بعض العلماء يرى انه ليس للمسلم ان يغسل كافرا مهما كان سواء كان مرتدا او كافرا اصليا

98
00:33:02.900 --> 00:33:27.750
وسواء كان قريبا للمسلم او غير قريب له وبعضهم يرى ان له ان يغسل الكافر وان ايضا يمشي في جنازته وانه يدفنه ان يواريه في التراب. ومن العلماء من قال فقط يواريه في في التراب ولا

99
00:33:27.750 --> 00:33:49.950
يغسل ولا يمشي في جنازته. لانه ليس اهلا لذلك قال واما غسل المسلم الكافر فكان مالك يقول لا يغسل المسلم والده الكافر ولا يقبره عند الامام احمد لا يغسله ولا يقبره

100
00:33:50.750 --> 00:34:11.050
وعند الامام مالك يتفق مع الامام احمد الا ان مالك يرى انه يواريه في التراب اذا احتيج الى ذلك. اذكر هذا في مذهب المالكية وعند الشافعية يرى انه يغسله ويدفنه ويسير في جنازته عند الشافعية

101
00:34:11.050 --> 00:34:33.700
والحنفية يفرقون بين المرتد وغيره ويرون ان المرتد لا ينظر اليه واما غيره فهم يتفقون مع الشافعية من حيث الجملة قال فكان مالك يقول لا يغسل المسلم لا يغسل المسلم والده الكافر ولا يقبره الا ان

102
00:34:33.700 --> 00:34:59.950
حفظ ياعه فيواريه يعني يخاف ضياعه فيواريه لان الله سبحانه وتعالى يقول وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم لا تطيعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ففسر ذلك ان المواراة انما هي من المصاحبة لانه ما كان هو والده. وان وجد ما يفصل بينهما فهذا

103
00:34:59.950 --> 00:35:21.100
مسلم في الجنة وهذا كافر في النار هذا مطيع لله سبحانه وتعالى وذاك عاص له خارج على حدوده وشتان بين الاثنين فكيف يأتي مسلم فيغسل كافرا ثم بعد ذلك يمشي في جنازته تشهيرا اشهارا

104
00:35:21.100 --> 00:35:39.700
اللهو ثم بعد ذلك يحفر له ويدفنه هذه وجهة هؤلاء واولئك يرون انها من المعاملة الحسنة الذين يجيزون ذلك. والخلاف كله يدور حول قصة ابي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

105
00:35:39.750 --> 00:35:56.100
عندما جاء علي ابي طالب علي ابن ابي طالب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بموت عمه وانتم تعلمون ان ابا طالب له مواقف ايضا مشهودة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:35:56.200 --> 00:36:11.950
لكن وان كانت له مواقف ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك وسيلة من الوسائل الا وبذلها عله ان يدخل في الاسلام قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله

107
00:36:12.250 --> 00:36:32.100
لكن الرجل قد انصرف واراد ان يبقى على دين ابائه واجداده اما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينسى حاول معه وفي مرض موته في مرضه الذي مات فيه. عرض عليه ان ينطق بالشهادتين. فلم ينطق بها

108
00:36:32.500 --> 00:36:51.100
خشية ان يقال بانه تغير وتحول عن دين ابائه واجداده انها العصبية العميا اذا فلما جاء علي ابن ابي طالب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال ان عمك الشيخ الضال قد مات

109
00:36:51.650 --> 00:37:08.650
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فواره ولا تحدث حدثا حتى تأتيني. فذهب فوراه في التراب ثم عاد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فامره ان يغتسل

110
00:37:08.850 --> 00:37:27.150
فلما اغتسل جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محل الشاهد هنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر عليا ان يوالي اباه اي ان يدفنه ولم يرد يرد في هذا الحديث الغسل

111
00:37:27.200 --> 00:37:47.200
لكن كما ذكر ابن حجر وغيره كون الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من علي ان يغتسل بعد ان وراه قالوا هذا دليل على انه مس بدنه انه غسله ومسه. وسيأتي الكلام عن الطريقة ايضا التي يغسل بها الميت. لكن ورد في بعض الروايات

112
00:37:47.200 --> 00:38:10.050
وتحتاج الى التثبت من صحتها ان عليا غسل اباه لان الرسول صلى الله عليه وسلم امره بتنصحه قال وقال الشافعي لا بأس بغسل المسلم قرابته من المشركين ودفنهم وبه قال ابو ثور قال الشافعي ويمشي ايضا في جنازة والده الكافر او قريب

113
00:38:10.350 --> 00:38:32.050
وبه قال ابو ثور وابو حنيفة واصحابه لكن ابا حنيفة كما قلت لكم يفصل يفرق بين الكافر الاصلي فيتفق مع الشافعية وبين المرتد وهو يختلف فرق بين الكافر الاصلي الذي لم يذغ الايمان ولم تخالط بشاشته قلبه

114
00:38:32.050 --> 00:38:51.300
انسان ذاق حلاوة الايمان ولكنه بعد ذلك ارتد على عقبيه لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. اذا هذا رجل دخل في الاسلام فعرف ما في

115
00:38:51.300 --> 00:39:19.550
وما يشتمل عليه من مفاضل ومحاسن ثم ارتد ورقص على عقبيه فاستبدل الايمان بالكفر واستبدل النور بالظلام فهذا حاله اشد من حال الكافر الاصلي ولذلك يقول الحنفية لا لا يغسل هذا لا ينبغي لقريبه المسلم ان يغسله ولا ان يدفنه او

116
00:39:19.550 --> 00:39:41.950
قال وبه قال ابو ثور وابو حنيفة واصحابه. اما ابو ثور فهو كما تعلمون هو يعني من تلاميذ الامام الشافعي او من اصحاب الامام الشافعي لكن له اراء كثيرة يختلف فيها رأيه عن المذهب الشافعي وبعضهم يجعله صاحب

117
00:39:41.950 --> 00:39:59.200
مذهب وانه صاحب رأي مستقل وهو امام جليل مشهور قال قال ابو بكر بن المنذر ليس في غسل الميت المشرك سنة تتبع وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم

118
00:39:59.250 --> 00:40:19.250
امر بغسل عمه ابن المنذر هو الامام الجليل المشهور صاحب الكتب المشهورة التي عول عليها كثير من العلماء الذين جاءوا او من بعده ككتابه الاجماع وكتابه الاوسط وكتابه الاشراف وهو مما ممن يحكي الاجماع وكتبه حقيقة

119
00:40:19.250 --> 00:40:38.650
وبخاصة الاوسط وكذلك الاشراف مليئة باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم باسانيدها وهي ايضا كذلك مليئة باثار الصحابة رضي الله عنهم. وهي ايضا من الكتب التي يرجع اليها في فقه السنة

120
00:40:38.650 --> 00:40:57.400
وفي الاثر ايضا قال وسبب الخلاف هل الغسل من باب العبادة او من باب النظافة فان كانت عبادة لم يجيز غسل الكافر وان كانت نظافة جاز غسلها. لا شك ان اكثر العلماء يرون ان الغسل لاجل النظافة

121
00:40:57.400 --> 00:41:14.650
ذلك يقولون ان الحكمة في تغسيل الميت ظاهرة. ما هذه الحكمة؟ هي النظافة. لان القصد هو تنظيف بدنه من ماذا من النجاسات؟ ولذلك يقول كثير من العلماء وضؤوا وضوءه للصلاة

122
00:41:14.700 --> 00:41:34.700
وبعض العلماء يرى انه يقتصر بخرقة وبعضهم بخرقتين فيلف الانسان على يده خرقة ثم بعد ذلك يغسل مكان السبيلين من يرى الفرقتين. ثم يأخذ الاخرى بعد ذلك ويغسل بها سائر بدنه. هذا بعد ان يوضئه. لانهم يقولون اولا يغسل السبيلين

123
00:41:34.700 --> 00:41:55.700
ثم يوظئه لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما اوصى بغسل ابنته قال ابدأنا بميامنها وبمواظع  اعتبر ذلك العلماء دليلا على ان الميت يوظأ كالحي ولا شك ان الواجب في تغسيل الميت هي غسلة واحدة

124
00:41:55.800 --> 00:42:17.300
لكن ورد اغسلها بماء وسدر سنها ثلاثا او خمسا وفي رواية او سبعا والقصد من ذلك هي التنقية. كما انه كما تعلمون ان الواجب في الوضوء انما هي غسل واحدة والثانية والثالثة انما هي مستحبة. والثانية افضل من الواحدة والثالثة افضل من الاثنتين

125
00:42:17.450 --> 00:42:40.750
اذا هناك واجب وهناك امر غير واجب والعلماء يذكرون في تقسيم الميت بعضهم يرى انه يجلس قليلا يعني يسند لان الميت لا يستطيع ان يجلس ثم بعد ذلك بعد يوظأ ثم بعد ذلك ايظا يمال الى جهة قدميه حتى اذا ما غسل فانه يخرج الماء

126
00:42:40.750 --> 00:42:58.500
يعني يجري الى جهة الرجلين يغسل يمينه ثم بعد ذلك يغسل يساره وهكذا. كما لو كان الانسان يغتسل عن الجنابة هل الذي عليه جنابة يغسل مرتين؟ العلماء مختلفون والصحيح انه يكتفى بغسلة واحدة

127
00:42:58.750 --> 00:43:18.750
لان المؤمن لا يدنو. ولذلك الجنابة لا تؤثر فاذا ما كان على الانسان جنابة وغسل زالت. فلو قدر مثلا ان انسانا عليه جنازة واراد ان يغتسل للجمعة فانه ينوي ماذا الغسلين معا وبعضهم يقول ينوي غسل الجنابة لان هي الاصل

128
00:43:18.750 --> 00:43:39.550
واجبة ويدخل فيها ايضا الغسل غير الواجب فتتداخلان اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما قال احدهما في الاخر غالبا وهي قاعدة فقهية مشهورة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة