﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:22.250
قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني قال واتفقوا ايضا على ان الايمان منها لغو ومنها منعقدة لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. اذا الايمان قسمة منها يمين اللغم والذي يرد الايمان

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
التي تتكرر في كلام الانسان كان يقول اثناء حديثه في بيته مع اسرته مع زملائه في مع اخواني خارج في اي اجتماع يكون كان يقول كذا وكذا والله بالله تقوى. يعني يعرضها اثناء الحديث

3
00:00:42.250 --> 00:01:02.250
انها لا تستقر في قلبه ولا يعقد القلب عليه. هذه تسمى ايمان له ليس فيها شيء. وهي التي اشار الله اليها سبحانه لقوله لا يؤاخذكم الله باللغو في الايمان. ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. وفي اية اخرى

4
00:01:02.250 --> 00:01:31.650
يؤاخذكم بما عقدتم الايمان  والاخرى هي اليمين غير الله وهي قسمان. منها ما هو مشروع ومنها ما هو مشروع ونستمع للامر ومنها منعقدة لقوله تعالى يعلم العائد ان تعقد القلب عليها. يعني ان تعزم على فعلها او ان لا تفعلها. كأن يقول

5
00:01:31.650 --> 00:02:01.650
والله لانفعلنك لاصومن. والله لاجتنبنك هذا في المستقبل هذه مشروعة فعلها المسلم الحمد لله. وان لم يفعلها حمد وعليه كفارة. وهناك اليمين التي فيها خطورة وان يحلف على شيء قد مر وهو عالم بانه لا. اما ليخدع الناس ليقيم شهادة

6
00:02:01.650 --> 00:02:25.700
نور بيستولي على حق اخيه المسلم بغير حق كما جاء في الحديث من حلف على يمين جاذبا يقتطع بها ما لقي الله وهو عليه غضبان ويكفيه ان يلقى الله سبحانه وتعالى وهو عليه يوما. هذا هو البائس الحقير الذي يلقى الله وهو عليه. ان المؤمنين في هذه

7
00:02:25.700 --> 00:02:45.700
في الحياة الدنيا انما يسعون ليلقوا ربهم وهو راض عنهم كما قال سبحانه رضي الله عنهم ورضوا عنه وان ينظر الى وجه ربهم وجوه يوم الى الناظرة الى ربها ناظرة. هذه هي السعادة وهذه هي الامنية. وهذا هو الكسب

8
00:02:45.700 --> 00:03:12.600
الذي يسعى الانسان الى الوصول اليه والى تحقيقه. اما ان ينصرف الانسان عن طريق الخير ويسلك طريق الضلال فهو بذلك قد باء وخسر في هذه الدنيا وفي الاخرة لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. وفي الاية الاخرى ولكن

9
00:03:12.600 --> 00:03:33.650
واخذكم بما كسبت قلوبكم ما اكتشفت قلوبكم يعني ان تعقد ان تعزم على ذلك. يعني ان يستقر في قلبك فرق بين شيء تقول في اللسان وبين امر تعتقده قال واختلفوا فيما هي اللغو

10
00:03:33.950 --> 00:03:51.950
ذهب مالك وابو حنيفة انه لها صورتان سيذكرها ربما المؤلف الذي ذكرت لكم يعني ان يكون الانسان اثناء حديثه او في كلامه والله لافعلن كذا او لافعلن كذا مجرد حديث

11
00:03:52.250 --> 00:04:15.650
يعني احاديث يوردها ويقسم بالله والنوع الاخر منها ان يقول بان يحلف على شيء يظن انه واقع ثم يتبين انه غير مولود او غير واقع العلماء ايضا بلغو اليمين. لانه ما حصل ذلك الشيء هو يظن لما اقسم بان هذا امر حاصل او

12
00:04:15.650 --> 00:04:31.900
انه واقع او انه سيقع فيتبين خلاف ذلك قال لا كفارة في مع ان في القسم لا خلاف لبعض العلماء يرى فيه كفارة رواية عند الشافعية والحنابلة قال فذهب مالك وابو حنيفة

13
00:04:31.950 --> 00:04:48.750
الى انها اليمين على الشيء يظن الرجل انه على يقين منه يخرج الشيء على خلاف ما حلف عليه. هذه السورة والصورة الاولى هي التي ذكرنا الذي يقسم فيها الانسان اثناء كلامه

14
00:04:49.050 --> 00:05:09.050
وقال الشافعي لغو اليمين ما لم تنعقد عليه النية مثل ما جرت به العادة من قول الرجل في اثناء المخاطبة لا لا بالله مما يجري على الالسنة بالعادة. هذا ايضا هو هي الصورة الاولى التي ذكرناها والحنابلة يقولون

15
00:05:09.050 --> 00:05:35.200
ان هذه كلها داخلة ضمن له اليمين مما يجري على الالسنة بالعادة من غير ان يعتقد لزومه. وهذا القول رواه مالك في الموطأ عن عائشة. والقول الاول تعلمون يا هناك الفار يعني على لسان المرء ولا يريدها لقول الرسول تربت يداك ثكلتك امك الرسول لا يريد حقيقة

16
00:05:35.200 --> 00:05:55.200
وانما هذا شيء درج على السنة العرب ان يقولونه. ومن هنا تبين الفرق بين ان تقول وبين ان تقول امرا لا تقصده. وان اختلفت الامور لانه ايضا الانسان حتى الانسان مثلا يعني لو

17
00:05:55.200 --> 00:06:23.200
اجبر على ان ينطق بكلمة الكفر وقلب مستقر بالايمان لا يؤذن. لكن لو كان قلبه ايضا متفقا مع لسانه حينئذ خرج من الاسلام الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان قال والقول الاول مروي عن الحسن ابن ابي الحسن الحسن ابن ابي الحسن هو الحسن البصري الامام التابعي الماظي

18
00:06:23.600 --> 00:06:44.550
وقتادة ومجاهد مروي عن الحسن ابن ابي الحسن وقتادة ومجاهد ومجاهد وابراهيم النخعي كل هؤلاء الاربعة من التابعين وبه قول ثالث وهو ان يحلف الرجل وهو غضبان وبه قال اسماعيل القاضي من اصحاب مالك

19
00:06:44.850 --> 00:07:03.150
وبه قول الرابع ما يتعلق بحلف الرجل وهو غضبان سيأتي الكلام عنه ان شاء الله وفيه قول الرابع. ايضا الكلام في الغظبان يختلف فيها العلماء. هل هو مكلف في اثناء غظبه او لا؟ بعظ العلماء يرى انه مكلف

20
00:07:03.150 --> 00:07:23.150
ولو اقسم رتب ثبت ما يترتب على قسم من حضور بعضهم يرى انه بما لا يلحق  قال وفيه قول رابع وهو الحلف على المعصية. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما

21
00:07:23.250 --> 00:07:42.100
وفيه قول خامس وهو ان يحلف الرجل على الا يأكل شيئا مباحا له بالشرع ماذا يحصل ايضا وانتم تعلمون يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر على اولئك الاقوام وان لم يحلفوا الذي قال بعضهم لا نام الليل وبعضهم قال

22
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
وبعضهم قال اصوم فلا افطر فانكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وقال اما انا فاصوم وافطر واقوم متزوج النساء فما رغب عن سنتي فليس مني. لان هذا الدين ما جاء بالتشديد على الناس وانما هو

23
00:08:02.100 --> 00:08:28.250
قال والسبب باختلافهم في ذلك ان يحرم الانسان على نفسه امرا احله الله فهذا لا ينبغي له وان قدر انه فعل ذلك فانه يكفر عن يمينه بان يقسم على الا يأكل اللحم او الا يأكل الفاكهة او نحو ذلك هذا لا ينبغي للمسلم ان يكرهه لان الله تعالى يقول لا تحرموا

24
00:08:28.250 --> 00:08:49.250
احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين قال والسبب في اختلاف في ذلك هو الاشتراك الذي باسم اللغو ذلك ان اللغو قد يكون الكلام الباطل مثل قوله تعالى والغوا فيه لعلكم تغلبون

25
00:08:49.250 --> 00:09:09.250
وتعالى في حكايته عن المشركين وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن بلغوا فيه لعلكم تغيبون لان الكفار كما هو معلوم ظهرت القرآن وفصاحة وما فيه من المعاني وما فيه من البلاغة

26
00:09:09.250 --> 00:09:29.250
وما فيه من التحدي الذي اعجزه ان يأتي بمثله او بعشر سوا من مثله او حتى بسورة مثله. قل لو اجتمعت والجن على ايات بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض. ثم قال فاتوا بسورة من مثله

27
00:09:29.600 --> 00:09:59.600
وامر ذاك امر بعيد تحداهم الله فعجزوا. وهم ايضا كانوا يتعاهدون على سماع القرآن لكنه يأخذ ويجلبهم اليها كانوا يتسللون حجة ويستمعون الى القرآن. بتأثيرهم لكن الذي منعه من انما هو الكبرياء انما هو الغرور. هذا هو الذي دفعهم وهلهم يعرفون صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:59.600 --> 00:10:19.600
وهم يعرفون ان هذا القرآن ليس من كلام البشر كما حصل من المغيرة. والله ان له لحلاوة وان له لطلاوة لمثمر وان اسفله لمغلق وانه يعلو ولا يعلى عليه وانه ليس من كلام البشر. لانه كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا

29
00:10:19.600 --> 00:10:39.000
من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. هذا هو كلام الله. ومن ومن اصدق من الله قيلا اذا هذا ولذلك كانوا يقولون لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون

30
00:10:39.100 --> 00:10:59.100
اولا ولذلك يضعون اصابعهم في اذانهم. بنفس هذه السورة ويريدون ان لا يستمعوا للقرآن لان لا ينفر في قلوبهم اليها فيستقر فيومها. وهم ايضا يرجون رجاء يغلبوا وحاشاهم وذلك امر ضعيف

31
00:10:59.100 --> 00:11:17.950
ان يغلبوا الحق لان للباطل صولا وسرعان ما ينتهي والله تعالى يقول وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الفاطم كان زهوقا قال وقد يكون الكلام الذي لا تنعقد عليه نية المتكلم به

32
00:11:18.000 --> 00:11:40.250
ويدل على ان اللغو في الاية هو هذا. ان هذه اليمين هي ضد اليمين المنعقدة وهي المؤكدة ووجب ان يكون الحكم المضاد للشيء المضاد والذين قالوا ان اللغو هو الحليف هو الحليف في اغلاق او الحلف على ما لا يوجب ما لا يوجب ما لا يوجب الشرع فيه شيئا

33
00:11:40.250 --> 00:12:01.950
بحسب ما يعتقد في ذلك بحسب ما يعتقد في ذلك قوم انما ذهبوا الى ان اللغو ها هنا يدل على معنى عرفي في الشرع وهي الايمان التي بين الشرع في مواضع اخر سقوط حكمها مثلما روي انه لا طلاق في اغلاق. وما اشبه ذلك

34
00:12:01.950 --> 00:12:29.100
لكن الاظهار هما القولان الاولان هو الصحيح في ذلك ان لغو اليمين هو ان يقول الانسان في اثناء كلاما لا والله ونحو ذلك. وبلى والله منهم او كما قلنا ان يحلف على شيء يظنه قد وقع فلم يقع. يعني تبين انه لم يحصل

35
00:12:29.150 --> 00:12:51.250
هذا هو لغو اليمين لكن الاظهر هما القولان الاولان اعني قول مالك والشافعي وجمهور العلماء على ان لغو اليمين حقق لصورته الثانية على شيء يظن الركوع لا كفارة لكن نقل عن ابراهيم النخعي وهي رواية او قول في مذهب الشافعي وعند احمد ان فيه

36
00:12:51.250 --> 00:13:00.050
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة