﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.800
قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الخامس بالاحكام اللازمة لتمام اللعان ما هي الاحكام اللازمة لتمام لكي يتم اللعان ما هي هذه الاحكام قال فاما موجبات اللعان فان العلماء اختلفوا من ذلك في مسائل

2
00:00:21.050 --> 00:00:38.550
منها هل تجب الفرقة ام لا يعني هل تجب الفرقة او لا بمجرد اللعان او لا تجب؟ وهل الفرقة فسخ او طلاق؟ هذا كله سيأتي وان وجبت فمتى تجب وهل تجب بنفس اللعان

3
00:00:38.700 --> 00:00:57.450
ام بحكم حاكم يعني هل تجب باعان للزوج وحده؟ لانه اصلا هو الذي يطلق او بتمام اللعان حتى تفرغ او لابد من حكم الحاكم بان يفرق بينهما. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليه

4
00:00:57.500 --> 00:01:17.500
واذا وقعت فهل هي طلاق او فسخ؟ فذهب الجمهور الى ان الفرقة تقع باللعان لما اشتهر من ذلك في احاديث اللعان من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من حيث الجملة نعم. من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينهما

5
00:01:17.950 --> 00:01:37.050
وقال ابن شهاب فيما رواه مالك عنه. ابن شهاب الزهري وكانت تلك فكانت تلك سنة المتلاعنين كما جاء في بعض الروايات نعم ولقوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها

6
00:01:38.000 --> 00:02:03.100
وقال عثمان البت وطائفة من اهل البصرة لا يعقب لا يعقب اللعان فرقة. واحتجوا بان ذلك حكم لم تتضمنه اية اللعان ولا هو صريح في الاحاديث لان في الحديث المشهور انه طلقها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك عليه. هو طلقها نعم

7
00:02:03.100 --> 00:02:20.450
انه تعجل قال اكون كاذبا انا امسكتها انت هي طالق ثلاثا. هكذا قال فعلى ذلك الرسول لم يأمره بذلك قال وايضا قال طلقها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك عليه

8
00:02:20.550 --> 00:02:44.750
وايضا فان اللعان انما شرع لدرء حج القذف فلم يوجب تحريما تشبيها بالبينة وحجة الجمهور انه قد وقع بينهما من التقاطع والتباغظ والتهاتر وابطال حدود الله. ما لا شك انه لا اشد من هذا التقاطع وهذا التهاتر وهذا الخلاف

9
00:02:44.800 --> 00:03:01.000
والتنازع وهذا القذف الذي حصل لا اشد منه ثم قوله تعطيل حدود الله. يعني لو ان احدهما اعترف بالحق يقام عليه الحد اذا احدهما كاذب بلا شك. فهذا اللعان برأ الحد

10
00:03:01.150 --> 00:03:27.300
عنهما. اذا الحد عطل هنا وتعلمون ايضا بان تعطيل الحدود ليس من الامور يقام في الارض خير من ان يمطر الناس اربعين ليلة اذا هذه الحدود انما وضعت زواجر وروادع ليرتدع اصحاب النفوس الضعيفة عن ارتكاب

11
00:03:27.300 --> 00:03:55.850
فواحش وعن التجاوز وعن التعدي على حقوق الاخرين قال وحجة الجمهور انه قد وقع بينهما من التقاطع والتباغظ والتهاتر وابطال حدود الله ما اوجب الا يجتمع بعدها ابدا وذلك ان الزوجية مبناها على المودة والرحمة. لان الله تعالى يقول ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا

12
00:03:55.850 --> 00:04:17.400
اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. زالت هذه المودة وذهبت الرحمة وحل محلها البغضاء والكره والتقاطع والتهاتر هو هذا الذي حل محل تلك المحبة والمودة. نعم. قال وهؤلاء قد عدموا كل العدم

13
00:04:17.450 --> 00:04:38.250
ولا اقل من ان تكون عقوبته من ان تكون عقوبتهما الفرقة وبالجملة فالقبح الذي بينهما غاية القبح يعني يريد ان النفوس قد امتلأت غيظا وكرها وبغظا فلا اصبحت صالحة هذا من حيث التعليل. لان يعود

14
00:04:38.250 --> 00:05:00.000
بعضهما لبعض ان القلوب اذا تنافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر اذا تباعدت النفوس ووجدت البغظا فحلت محل المحبة وقامت وقام الكره والعداوة ما قام ايضا الرضا والسعادة التي كانت ربما تسود بينهم

15
00:05:00.200 --> 00:05:27.650
قال واما متى تقع الفرقة قال مالك وليت وجماعة انها تقع اذا فرغ جميعا من اللعان. وهي رواية للامام احمد وقال الشافعي اذا بعد ان يلاعب الزوج ثم بعد ذلك تقوم الزوجة فتلاعن فاذا فرظ يقع اللعان. هذا مذهب ما لك ومعه احمد في رواية

16
00:05:27.850 --> 00:05:46.300
وقال الشافعي اذا اكمل الزوج لعانه وقعت الفرقة. الشافعي يرى ان اللعان يتم بمجرد فراغ الزوج اللعان سواء لعنت او لم تلاعن. لانه يرى ان الطلاق بيد الزوج. فاذا لاعن انتهى الامر

17
00:05:47.050 --> 00:06:05.100
وقال ابو حنيفة لا تقع الا بحكم حاكم. وهي الرواية الاخرى للامام احمد لان الحاكم هو الذي يحسم ذلك وتعلمون بان اللعان كما اشرنا قبل قليل لا يخلو اما ان يكون يمينا او شهادة

18
00:06:05.300 --> 00:06:33.650
واليمين او الشهادة انما تعدى بحضور الحاكم. لمن اقسام البينات والدعاوى اليمين تؤدى والشهادات تكون عند الحاكم. اذا هو الذي يفصل النزاع. ولذلك ذكر العلماء لو اصطلح على ان يختار رجلا ليلاعل عنده قالوا لا يجوز لا بد من ان

19
00:06:33.650 --> 00:06:56.450
بحضرة الحاكم او من يقيمه الحاكم مقامه. اما سائر الناس فلا يجوز. ولو حصل بان يصطلحا على اختيار رجل للملاعنة عنده. هذا الذي يصلح له هو في ابواب الصلح هذا فهو عقوبة

20
00:06:56.600 --> 00:07:18.150
يترتب عليها لو لم يفعل لو ثبت على احدهما يقام الحد. اذا هذه شهادة او يمين وكلاهما بينة فتحتاج الى من بها ومن الذي يعتبر المرجع في ذلك؟ وله الحكم الفصل انما هو الحاكم لا غيره

21
00:07:18.850 --> 00:07:36.300
وقال ابو حنيفة رحمه الله لا تقع الا بحكم حاكم وبه قال الثوري واحمد وحجة مالك على الشافعي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:07:36.400 --> 00:08:00.600
بين المتلاعنين وقال حسابكما على الله. انظروا هذا الحديث المتفق عليه الذي اشرنا اليه مرة. قال حسابكما على الله لابد من حساب احدهما كاذب لا شك وسيلقى جزاءه وكل كاذب في هذه الحياة الدنيا وكل مفتر وكل معتدي سيلقى جزاه عند الله

23
00:08:00.900 --> 00:08:26.950
فان كان قد قصر وتعدى في حقوق الله فانه يتوب الى الله توبة نصوحة ويندم على ما مضى ويصر على عدم العودة وان كان في حق الاخرين مما يحتاج الى ان يطلب العفو منه فليسارع. وان كان قد اخذ حقا لهم او ظلمهم فلا بد من ارجاع

24
00:08:26.950 --> 00:08:46.300
تلك المظلمة قبل ان لا يكون دينار ولا درهم قال حسابكما على الله احدكما كاذب لا سبيل لك عليه. انظروا الى تعبيره عليه الصلاة والسلام. فقد اوتي عليه الصلاة والسلام جوامع الكلم

25
00:08:46.600 --> 00:09:13.650
يعني عبارات مختصرات جمل عظيمة ذات معان سامية رفيعة حسابكما على الله هذه جملة  الذي يدخل تحتها كلام كثير ثم بعد ذلك احدكما كاذب. اذا لا يمكن ان تجتمعان على الصدق ولا على الكذب فيه بينكما صادق وكاذب

26
00:09:14.050 --> 00:09:35.650
لا سبيل لك عليها جمل متتالية انها صادرة بلا شك من مشكاة النبوة قال وما روي انه لم يفرق بينهما الا بعد تمام اللعان وهذا دليل للذين قالوا بان التفريق يكون عن طريق الحاكم. والحقيقة هذا هو الاولى

27
00:09:36.100 --> 00:09:55.900
وحجة الشافعي رحمه الله ان لعانها انما تدرأ به الحج عن نفسها فقط ولعان الرجل هو المؤثر في نفي النسب وجب ان فوجب ان كان للعان تأثير في الفرقة ان يكون لعان الرجل تشبيها بالطلاق

28
00:09:56.300 --> 00:10:21.850
وحجتهما جميعا على ابي حنيفة رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرهما بوقوع الفرقة عند وقوع اللعان منهما ودل ذلك على ان اللعانة هو سبب الفرقة واما ابو حنيفة فيرى ان الفراق انما نفذ بينهما بحكمه وامره صلى الله عليه وسلم بذلك حين قال

29
00:10:21.850 --> 00:10:39.800
لا سبيل لك عليها فرأى ان حكمه شرط في وقوع الفرقة كما ان حكمه شرط في صحة اللعان قال فسبب الخلاف بين من رأى انه تقع به فرقة وبين من لم يرى ذلك

30
00:10:39.850 --> 00:10:57.600
ان تفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ليس هو بين ليس مبينا في الحديث المشهور لانه بادر بنفسه فطلق قبل ان يخبره بوجوب الفرقة. والاصل ان لا فرقة الا بطلاق

31
00:10:57.700 --> 00:11:18.550
وانه ليس في الشرع تحريم يتأبد اعني متفقا عليه ومن غلب هذا الاصل على المفهوم لاحتمال نفي وجوب الفرقة ومن قال بالمفهوم قال بايجابها واما سبب اختلاف من اشترط حكم الحاكم او لم يشترطه

32
00:11:19.100 --> 00:11:40.400
وتردد هذا الحكم بين ان يغلب عليه بين ان يغلب عليه شبهه شبه الاحكام التي يشترط في صحتها حكم الحاكم او التي لا يشترط ذلك فيها يعني الجمهور يردون على الشافعية يقولون لو كان اللعان ينتهي بلعان الزوج لما احتيج الى لعان المرأة

33
00:11:40.400 --> 00:12:01.450
اذا يلاعن الرجل وانتهى الامر. ثمة القضية. فلماذا كان لعانها شرطا اذا هناك قضية تقوم على ركنين لا تتم الا بهما فلو كانت الفرقة تحصل بلان الرجل لما اصبح لعان المرأة امرا متعينا

34
00:12:01.750 --> 00:12:20.050
قال المصنف رحمه الله قالوا لو لم تلاعن المرأة لا تحصل الفرقة. لا يكون ذلك لعانا نعم قال واما المسألة الرابعة وهي اذا قلنا ان الفرقة تقع. فهل ذلك فسخ او طلاق؟ هذه ايضا مسألة مهمة

35
00:12:20.050 --> 00:12:42.650
ايها الاخوة تعلمون بان قضية الطلاق والفرقة يتعدد الخلاف فيها ويتنوع بين الفقهاء هل هذا الذي حصل في اللعان يعتبر فرقة الفرقة ان كانت فرقة فهي الى الابد. هل هو طلاق؟ وهذا الطلاق يكون بائنا او لا؟ بعض العلماء يرى انها فرصة

36
00:12:42.650 --> 00:13:01.050
اكثر الفقهاء يرى انها فرقة وبعضهم يرى انها طلاق. والذين يرون انها فرقة يستدلون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه لا سبيل لك عليها

37
00:13:01.300 --> 00:13:24.400
وبما ثبت وصح عن عمر ابن الخطاب وعلي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنهما انه يفرق بينهما الى الابد قال واما المسألة الرابعة وهي اذا قلنا ان الفرقة تقع فهل ذلك فسخ او طلاق؟ فان القائلين بالفرقة اختلفوا في ذلك

38
00:13:25.350 --> 00:13:48.450
وقال مالكنا الشافعي هو فسخ فقال مالك والشافعي واحمد هو فاسخ وقال ابو حنيفة هو طلاق بائن وحجة مالك تأبيد التحريم به. فاشبه ذات المحرم يعني ان هذه فرقة معبدة

39
00:13:48.850 --> 00:14:14.100
كالحال بالنسبة للفرقة بسبب الرضاعة لو ان رجلا تزوج امرأة ثم تبين ان بينه وبينها رباعا رضعت معه او رضع معه الا يفرق بينهما؟ الجواب نعم. هل هذه الفرقة معبدة او مؤقتة؟ هل يجوز له ان يعود اليها؟ الجواب لا

40
00:14:14.100 --> 00:14:44.250
لانها فرقة اقتضى تحريم مؤبدا. اذا هي فرقة مؤبدة. هذه هي حجة الجمهور هنا فرق بينهما. والتفريق بينهما الى الابد. وما دام الى الابد فينبغي ان يكون فسخا وليس طلاقا. قياسا او الحاقا بفرقة الرظا. اي الفرقة التي تقظي التحريم

41
00:14:44.250 --> 00:15:08.000
فانه ربما وهذا حصل كثيرا ربما يتزوج انسانا امرأة انسان امرأة ثم يتبين بعد ذلك ان بينهما هذه من الامور التي لا يمكن ان تعالج لا يجوز نعم لا حد في ذلك الاولاد ينسبون اليه وهم اولادها لكن الفرقة هنا تجب

42
00:15:08.000 --> 00:15:30.600
لا يجوز فلو قدر ان زواجا استقر بين محرمين فهذا حرام ويجب فيه الحد هذا هو رأي جمهور العلماء وهذه هي حجتهم. والحجة هنا وهناك انما هي قياسية قال واما ابو حنيفة رحمه الله

43
00:15:30.700 --> 00:15:47.900
تشبه بالطلاق قياسا على فرقة العلمين. اذ كانت عنده بحكم حاكم يعني العنين كما تعلمون يؤمر بالطلاق لكن في نظري ان الصورة مختلفة العلمين عاجز ليست عنده قدرة على ان

44
00:15:47.900 --> 00:16:11.200
ان يقوم بامر من اهم الامور التي يتطلب ان يقوم بها نحو زوجته لانه اصبح عنينا لكن الصورة هنا مختلفة وبهذا الراجح في نظره هو مذهب جمهور العلماء خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة