﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.350
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الباب الثاني في بيوع الربا هذا ايها الاخوة الباب من اخطر ابواب الفقه واشدها واعظمها. وهي من الابواب التي يقف عني اي ينبغي ان يقف عندها المسلم وقفة تأني وتدبر

2
00:00:21.350 --> 00:00:47.350
ولذلك تعلمون عمر ابن الخطاب ذلكم الصحابي الجليل الخليفة الراشد ثاني الخلفاء الراشدين الذي كثيرا ما نزل القرآن مؤيدا لرعيه نجد انه كان يتمنى لو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امورا

3
00:00:47.400 --> 00:01:10.750
للمؤمنين قبل وفاته ذكر منها ما يتعلق بالجد والكلالة وبعض ابواب الربا. اما الربا فاصوله قد بينها الله سبحانه وتعالى وبينها كذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. لكن هناك مسائل اختلف فيها

4
00:01:10.900 --> 00:01:37.100
كما ستعرفون ذلك جيدا ولقد توسع في المعاملات في هذا العصر فتنوعت وتعددت واختلفت طرائقها وايضا الوسائل التي يسعى للوصول اليها فهذا يحاول ان يضع ذرائع واسبابا ليتوصل عن طريقها الى ان ذلك مباح

5
00:01:37.450 --> 00:02:02.250
وهذا يقول لا هذه مسائل ان شاء الله نحاول قدر الامكان ومع قلة العلم ان ندرسها بشيء شيء من التأني لاننا جميعا باشد الحاجة اليها والربا لا يختلف العلماء في تحريمه. فان الله سبحانه وتعالى قد حرمه في كتابه العزيز

6
00:02:02.450 --> 00:02:21.850
وحرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ذلك غاية البيان وعندما نتلو جملة من ايات الربا نجد ان هذا القرآن العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى هداية للناس جميعا

7
00:02:22.500 --> 00:02:42.800
يهديهم الى طريق الحق يهديهم الى الحق والى طريق مستقيم كما جاء التنصيص على ذلك وان هذا القرآن قد اشتمل على ما فيه خير على ما فيه خير الناس وسعادتهم ونجاتهم في هذه الحياة الدنيا وفي الاخرة

8
00:02:43.700 --> 00:03:06.050
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارق هذه الحياة الدنيا ولم يلحق بالرفيق الاعلى الا وقد بين لنا ما نحتاج اليه اكمل لنا وصول الدين. وبلغنا غاية البيان وتركنا على المحجة البيضاء. ليلها كنهارها

9
00:03:06.050 --> 00:03:28.550
فلا يزيغ عنها الا هالك نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما يذكر ايات الربا. نجد انه سبحانه وتعالى اما ان يقدم ديما لها بايات الصدقات واما ان يوسط ما يتعلق بالانفاق والصدقات بينه

10
00:03:28.750 --> 00:03:57.850
ليكون المؤمن الفطن حذرا ليعلم الحق من غيره ليقف على ما في الصدقات من الفضل والفضيلة وما في الربا من الخطورة والشناعة في الحياة الدنيا وفي الاخرة الله تعالى يقول الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

11
00:03:58.350 --> 00:04:18.150
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

12
00:04:18.750 --> 00:04:46.200
يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار عتيم انظروا بعد ذلك ماذا قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم عاد سبحانه وتعالى ينبه المؤمنين الى

13
00:04:46.200 --> 00:05:10.750
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم ولكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة

14
00:05:10.850 --> 00:05:33.150
وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. ثم انظر الى هذه الخاتمة العظيمة. جاءت في اخر الايات نزولا على الرأي الصحيح واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

15
00:05:33.200 --> 00:06:01.200
وقبل ان يذكر سبحانه وتعالى هذه الايات قدم ايضا لها فيما يتعلق بالمصدقين المتصدقين الذي لا ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا. وعلانية الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار فلا سرا وعلانية فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. انظر

16
00:06:01.200 --> 00:06:32.800
ذكر الصدقات الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار اذا ليس هناك وقت محدد للانفاق هذا وصف لعباد الله الابرار المتقين الصالحين الذين يخشون الله سبحانه وتعالى ويخافون عقابه ينفقون بالليل والنهار. فلا يتوقف انفاقهم على النهار لوجود الاضاءة

17
00:06:33.050 --> 00:06:58.900
ولا تمنعهم ظلمات الليل بان يمدوا ايديهم الى المحتاجين وايضا هو في كل الاحوال ينفقون فهم لا يقتصرون في انفاقهم على الجهل ينتظرون حتى يأتيهم الناس ليسألوا. ولكنهم يتتبعون المحتاجين. ويسألون عن المعوزين

18
00:06:58.900 --> 00:07:25.600
الذين ينفقون سرا وعلانية. لماذا؟ فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم  اذا الله سبحانه وتعالى وعد هؤلاء المنفقين الذين ينفقون بالليل وبالنهار في حالة السر وفي حالة الجهر الله سبحانه وتعالى بين

19
00:07:25.600 --> 00:07:53.600
ما اعده لهم بانه لا خوف عليهم. هذا هو الامن يوم يخاف الناس في ذلك الموقف. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اذا الله سبحانه وتعالى بين انه في ذلك الموقف لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ان الذين سبقك

20
00:07:53.600 --> 00:08:15.650
لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون هذا هو شأن الموفقين ايها الاخوة

21
00:08:15.800 --> 00:08:45.250
فانظروا الى المنفق المتصدق والى المرابي لنوازن بينهما وموازنة بسيطة هذا الذي ينفق ماله ويتصدق به ماذا يريد من ذلك ان ييسر على المعسرين ان يرفع عن المؤمنين كرباتهم. ويزيل عنهم ما يقع فيهم من الشدائد. اما المرابي فانه

22
00:08:45.250 --> 00:09:10.300
يستغل الناس ليمتص دماءهم ويأخذ منهم الربح بغير ماذا سبب ظلما وتعديا هذا يعطف على الفقير وعلى المسكين وهذا يستغل هذا الضعيف فانه في هذه الحالة يسيطر عليه نتيجة ذات نتيجة ذلك الضعف

23
00:09:11.200 --> 00:09:36.900
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من سره ان يذله الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله  فلييسر على معسر. فلييسر على معسر المتصدق ييسر على المعسر. المقرض الذي يرجو ثواب الله سبحانه وتعالى ييسر على المعسرين

24
00:09:36.900 --> 00:10:01.400
اما غير هؤلاء فانهم يجدونها فرصة كما سنعرف ذلك على احوال اهل الجاهلية ولذلك في قصة الرجل الذي سأله الله سبحانه وتعالى عما تركه من اعمال الخير تبين انه لم يعمل مثقال ذرة من خير

25
00:10:01.500 --> 00:10:28.750
وفي المرة الثالثة تذكر فقال الا اني يا ربي. كان لي مال وكان لي غلمان فاذا جاء الموسر فانني امر بان ييسر له. واذا جاء المعسر فان يآمر بالحق عنه والتجاوز عنه. فغفر الله سبحانه وتعالى له وادخله الجنة

26
00:10:29.700 --> 00:10:53.250
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فضيلة الصدقة وقال عليه الصلاة والسلام من تصدق بعدل تمرة يعني ما يساوي تمرة ولكنه قيده بقوله من كسب طيب ولا يقبل الله سبحانه وتعالى الا طيبا. لا يقبل الله تعالى

27
00:10:53.350 --> 00:11:17.050
الا طيبا فان الله سبحانه وتعالى يتقبلها بيمينه. ثم يربيها كما يربي احدكم قولوا له او فصيلة حتى تكون التمرة كالجبل وفي رواية كاحد هذا فضل من الله والصدقات شأنها عظيم

28
00:11:17.200 --> 00:11:42.100
الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا وصف لاحوال هؤلاء للذين اتسعت بطونهم واصابهم الشره والجشع فاكلوا اموال الناس بغير حق الله سبحانه وتعالى يعطينا في هذا الكتاب العزيز

29
00:11:42.150 --> 00:12:05.250
وصفا دقيقا لاحوال هؤلاء اولئك عندما يخرجون من قبورهم. الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخططه الشيطان من الماء  كالمجنون الذي اصيب عقله. والذي استولى عليه الشيطان فانه يقوم في حالة الهستيرية

30
00:12:05.300 --> 00:12:28.700
هذا هو شأن المرافقين المرابين ولذلك لما مر الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة اسري به قال فجئت الى اناس بطونهم كالبيوت فسألت جبريل عليه السلام من هؤلاء وقال هؤلاء الذين يأكلون الربا

31
00:12:28.800 --> 00:12:51.700
الذين يأكلون الربا والامثلة والادلة على ذلك كثيرة لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا هنا ايها الاخوة المشركون لا يقفون في هذا المقام

32
00:12:51.750 --> 00:13:14.300
لان هذا الذي يتكلمون عنه انما هو شرع حكم من احكام الله وهم لا يأخذون بحكم الله سبحانه وتعالى. ولو كان القصد المقايس لقال تعالى واحل الله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

33
00:13:14.350 --> 00:13:36.250
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. كان يقولون انما الربا مثل البيع لكنهم عاكسوا لماذا؟ كانهم يقولون هذه الزيادة التي نأخذها عندما نقول لذلك المسكين اتقضي ام ترضي؟ نحن نرفق بحاله هو ليس عنده مال

34
00:13:36.900 --> 00:13:57.250
خلينا زد له في الاجل ويزيد لنا في المال ايضا. اتقضي ام ترضي وان كان عنده المال خبرا وان لم يكن عنده زاد له في الاجل واخذ مقابل ذلك مالا وهذا هو اخطر انواع الربا

35
00:13:57.350 --> 00:14:15.950
كما سيأتي بيان ذلك ان شاء الله اذا هؤلاء لا يأخذون باحكام الشريعة اذا واحل الله البيع وحرم الربا. ثم قال تعالى فمن جاءه موعظة من ربه. اذا من اخذ الدرس

36
00:14:15.950 --> 00:14:44.650
والموعظة وايظا فامره الى الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يعفو عما سلف في  لكن من ادركه الاسلام فانه يطرح الزيادة ويبقى على اصل حقه ثم انظروا بعد ذلك يقول الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات. يمحى بمعنى يذهب الربا ويزيله

37
00:14:44.650 --> 00:15:05.300
ويفني وهنا قد يرد سؤال فيقول البعض نحن نرى ان المرابين تزداد اموالهم وتكثر يوما بعد يوم وتتسع. والاية تقول يمحق الله الربا ويربي الصدقات هذا امر قد اجاب عنه العلماء قديما

38
00:15:05.350 --> 00:15:32.400
واوثر ذلك على السلف رضي الله عنهم لان معنى يمحق يذهب المال بالكلية والوجه الاخر وهذا هو هذا هو الحاصل تذهب بركة المال فلا يستفيد منه صاحبه الستم ترون كثيرا من اصحاب الاموال وبخاصة المرابين تجدهم في شقاء تجدهم في عناء

39
00:15:32.400 --> 00:15:54.500
تلهث احدهم لو اعطي واديين من ذهب لطلب هذه حالهم. اذا اذا نزعت البركة من بقي في شقاء وربما تجد مع الانسان دريهمات قليلة. لكنه يعيش في سعادة. في طمأنينة في

40
00:15:54.500 --> 00:16:16.850
فتجد انه على خير امر وخير حال ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم من اصبح معافا في بدنه امنا في سربه عنده قوت يومه وليلته فكأنما سيقت له الدنيا. هذا هو السعيد ايها الاخوة

41
00:16:17.000 --> 00:16:36.300
ليس السعي هو الذي يكون عنده مال كثير. نعم من وفقه الله الى المال وكان اخذه من كسب الحلال وانفقه في اوجه البر فانه سيجد ثمرة ذلك  يمحق الله الربا ويربي الصدقات

42
00:16:36.450 --> 00:16:59.050
وعلى عكس ذلك الصدقات كما قال تعالى وما اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله اولئك هم المظعفون. وذكرت لكم قبل قليل حديث التمرة التي يتقبلها الله تعالى اذا

43
00:16:59.050 --> 00:17:22.950
كانت من كسب طيب حتى تصبح كالجبل هذا هو نتيجة الصدقات وغيروا بالصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم بمعنى يكفر في قلبه اثيم في اقواله وفي الفاظه. فالله سبحانه وتعالى لا يحب الخبيث

44
00:17:23.350 --> 00:17:45.000
الله سبحانه وتعالى لا يحب هذا النوى من الناس ثم بعد ذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى يوصي عباده المؤمنين ويحظهم على ماذا على اجتناب الربا فيقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

45
00:17:45.100 --> 00:18:04.300
واظهروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اي خافوا الله سبحانه وتعالى ولا شك ان من خاف الله اطاعه الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الى الله

46
00:18:04.400 --> 00:18:25.200
فان الانسان اذا خاف الله سبحانه وتعالى خافه علما بان الله سبحانه وتعالى يعاقب على السيئات  ويجازي على الحسنات. فاذا ما اتقى الله سبحانه وتعالى بخوفه بان جعل بينه وبين عذاب الله

47
00:18:25.200 --> 00:18:47.950
الوقاية لان التزم الطاعات واجتنب المحرمات والسيئات حينئذ يكون قد فاز. اتقوا الله وذروا ما بقي  وان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. ومن يستطيع ان يحارب الله ورسوله؟ من يحارب الله ورسوله فهو بلا

48
00:18:47.950 --> 00:19:10.350
من الاذلين بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسر هذا هو منهج الاسلام ايها الاخوة. هذا هو الطريق السوي الذي رسمه الاسلام للمؤمنين. هذا هو المسلك الرشيد الذي

49
00:19:10.350 --> 00:19:34.450
اخذ الايمان بقلوب المؤمنين ليسلكوا وان كان ذو عسرة ان كان هذا الانسان الذي لك حق عليه قد وصل الى ان اصبح معسرا فان عليك ان تنذره وانك ان انظرته فستكون من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

50
00:19:34.450 --> 00:19:57.350
ولا تأتي الى هذا المعسر المسكين فتشدد عليه الوثاق وتظيق عليه الامر وفي قصة الرجل الذي جاء احد الصحابة يسأل عنه فناداه فقالوا غير موجود. فخرج ابن له لا يعرف الكذب فسأله قال دخل عند والدتي

51
00:19:57.400 --> 00:20:25.350
فقال يا فلان لقد اخبرت بانك بالبيت. فخرج فقال معنى الاثر ان خرجت اليك فانا بين امرين. اما ان اكذب والكذب لا يجوز. واما ان اقف امامك موقف سنكون عاجزا عنه فسأله بالله اكان صادقا بانه معسر بانه عاجز فحالف له. فقال انت في

52
00:20:25.350 --> 00:20:49.350
كل من المال وطمس على تلك الصحيفة ثم بعد ذلك قال له ان استطعت ان تقضي فافعل وان لم تستطع فانت في حل ثم هذا هو شأن المؤمنين ايها الاخوة تجد ان المسلم يتجاوز عن اخوانه المؤمنين يعفو

53
00:20:49.350 --> 00:21:13.200
عن زلاتهم وايضا يرفع من كربات كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه قربة من كرب يوم القيامة والله تعالى يقول واتقوا يوما ترجعون فيهن الى الله. هذا تحذير من الله سبحانه وتعالى

54
00:21:13.250 --> 00:21:36.350
وتنبيه للمؤمنين ونصح وتوجيه لهم لان ما عملوه في هذه الحياة الدنيا مدون في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة وان الكل سيلقى الله سبحانه وتعالى. لكن هناك من يلقى الله سبحانه وتعالى بعمل صالح طيب مثمر

55
00:21:36.350 --> 00:21:59.950
في رفع الله سبحانه وتعالى درجاته وهناك من يقابل الله سبحانه وتعالى باعمال سيئة وفي مقدمة هذه الاعمال الربا فالله تعالى يحذر المؤمن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. والله

56
00:21:59.950 --> 00:22:18.250
سبحان الله تعالى لا يظلم احدا واما السنة فقد جاءت احاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم يبين فيها حرمة الربا بل ان الرباعي ايها الاخوة من اكبر الكبائر

57
00:22:18.450 --> 00:22:37.050
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هي يا رسول الله؟ قال الاشراك بالله لا شك ان اعظم الكبائر واشنعها انما هو الاشراك بالله سبحانه وتعالى

58
00:22:37.300 --> 00:22:58.600
ثم بعد ذلك قال والسحر. الاشراك بالله والسحر وفي بعض الروايات وعقوق الوالدين ثم بعد ذلك ذكر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف

59
00:22:58.650 --> 00:23:22.800
وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات اذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر من الموبقات المهلكات التي اعمار الانسان وتضيعه ذلكم الربا الذي انتشر في كل مكان وزمان ثم ولذلك

60
00:23:22.900 --> 00:23:46.250
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ايضا جاء في الحديث اللعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. انظروا اكل الربا لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم وموكله الذي يوكل الناس الربا

61
00:23:46.350 --> 00:24:15.200
وايضا الشاهدين على الربا لانهما شهدا على باطل. وعلى محرم وكذلك من يكتبه من اكتبوا وثائق الربا فانه كذلك ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث بانه يأتي على الناس زمان يأكلون الربا فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اكلهم

62
00:24:15.800 --> 00:24:34.300
على من لم يأكله يناله من غباره. وهذا الزمن الذي اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله تعالى واتفق العلماء على ان الربا يوجد في شيئين

63
00:24:34.550 --> 00:25:03.650
في البيع اولا نأخذ تعريف الربا ايها الاخوة ما هو الربا؟ الربا اصله الزيادة يقول الله سبحانه وتعالى اهتزت وربت في شأن الارض يعني ارتفعت اذا الربا هو الزيادة. وما اتيتم من ربا ليربو في اموال الناس ان يزداد وينمو. وهذه الاية وما

64
00:25:03.650 --> 00:25:26.750
اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس ليست ايها الاخوة في الربا وانما هي بما هو اقل اولئك هم الذين يدفعون الهدايا ويطلبون منها اكثر اتعلمون قصة الرجل مع الذي اهدى له هدية وكلما اعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم هدية طلب الزيادة

65
00:25:26.750 --> 00:25:50.850
قال الرسول لا اقبل من كذا. الحديث المعروف. اذا هؤلاء كانوا يتقدمون بهدايا وهذا جائز لكنهم يقدمونها لسبب ولذلك بين الله سبحانه وتعالى وما اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله لان هذه الهدية ما قصد

66
00:25:50.850 --> 00:26:09.650
بها وجه الله وانما طلب بها الكسب والانتفاع. لكن هناك وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون الذين يضاعف الله اجرهم ويثيبهم. الربا انما هو في اللغة ايها الاخوة الزيادة

67
00:26:09.900 --> 00:26:33.000
ان تكون امة اربى من امة اي اكثر عددا والادلة على ذلك كثيرة. والربا من ربا يربو اي زاد وايضا الربا انما هو يأتي ممدودا فتقول الربا ويأتي مقصورا والمقصود

68
00:26:33.000 --> 00:27:01.950
هو الاشهر والمعروف. يعني الربا بدون همزة وقد اختلف العلماء في تعريف الربا شرعا اي اصطلاحا وبعضهم عرف الربا بانه الزيادة في اشياء مخصوصة هذا تعريف كما ترون محدود وبعضهم عرفه بانه عقد على عوض مخصوص

69
00:27:02.050 --> 00:27:24.700
غير معلوم التماثل في معيار الشرع يعني في نظر الشرع في العقد او هو تأخير البديل البديلين او احدهم هذا هو تعريف الشافعية الاخير وفي نظر انه اجمع انه تعريف يشمل ربا الفضل

70
00:27:24.800 --> 00:27:47.150
ويشمل كذلك ربا النسيئة والتعريف الاول انما هو تعريف للحنابلة وهو اقرب الى تعريف ربا الفضل وهناك تعريفات للحنفية وتعريفات للمالكية لكننا اشرنا الى الاثنين قال واتفق العلماء على ان الربا يوجد في شيئين

71
00:27:47.350 --> 00:28:03.650
للبيع وفيما تقرر في الذمة من بيع او سلف او غير ذلك. الربا كما ذكر المؤلف يوجد في اشياء البيع الذي يوجد فيه الربا هو نوعان. وهما المعروفان ربا الفضل وربا النسيئة

72
00:28:04.600 --> 00:28:21.950
ومع ان كل من ربا الفضل وربا النسيئة يسمى ربا وهو في الحق ربا لكنهما يختلفان لذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نبه في ذلكم الموقف العظيم

73
00:28:22.150 --> 00:28:44.750
كما جاء في حديث جابر الطويل الذي اخرجه مسلم وغيره عند ابي داوود وابن ماجة ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خاطب الناس وعلى ان كل ربا اضاعوه. وفي بعض الروايات تحت قدمي هذين

74
00:28:44.950 --> 00:29:05.100
وقال وان اول ربا اضعه ربانا العباس ابن عبد المطلب فانظروا الى ما اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم اذا الربا نوعان الربا فاضل وربا نسيها لذا الفضل فيه خلاف يسير

75
00:29:05.200 --> 00:29:25.800
والخلاف فيه لا يؤثر على تحريمه وربا النسيئة وهذا مجمع على تحريمه بين العلماء قاطبة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا. وكذلك ايضا ربا الفضل ايضا

76
00:29:25.900 --> 00:29:51.200
هناك شبه اجماع عليه وما قيل فيه من خلاف فهو ضعيف كما سنبينه ونبين وجه ضعفه كل ما احتج به له انما هو حديث لا ربا الا في النسيان قال على ان الربا يوجد في شيئين في البيع وفيما تقرر في الذمة من بيع او سلف او غير ذلك

77
00:29:51.900 --> 00:30:09.100
فاما الربا فيما تقرر في الذمة وصنفان صنف متفق عليه وهو ربا الجاهلية الذي نهي عنه. وهذا ايها الاخوة هو اخطر انواع الربا واكثرها فتكا وشرها وهو ما يزال قائما

78
00:30:09.850 --> 00:30:34.450
يعني يأتي الانسان فيستدين من انسان ولذلك ترون ان اهل الجاهلية حاولوا ان يلبسوا الحق بالباطل وان يقلبوا ما الفرق بين البيع والربا لانه اذا كان يجوز للانسان ان يبيع السلعة بثمن فيكسب. كذلك ايضا عندما ينتهي الاجل

79
00:30:34.450 --> 00:30:57.850
المستدين ولا يستطيع ان يسدد يزيد عليه في القيمة مقابل ان يعطيه اجلا اكثر. هم يقولون هذا مثل هذا. وهذا كذب وقلب للحق هم قلبوا الدين الى منى خرذاك امر اتفقت مع الانسان عليه سلعة الاشتراك. لكن

80
00:30:57.850 --> 00:31:21.000
من هنا استغل ضعف هذا الانسان وشدة حاجته ولذلك يقول له اتقضي ام ترضي يعني كما قال المؤلف جاء بعبارة اخرى انظرني ازدك قال وذلك انهم كانوا يسلفون بالزيادة وينظرون

81
00:31:21.150 --> 00:31:45.000
وكانوا يقولون انظرني ازدك هذا هو تفسير لقولهم اتقضي ان ترضي نعم. قال وهذا هو الذي عناه صلى الله عليه وسلم بقوله في حجة الوداع الاوان ربا الجاهلية موضوع واول هذه اداة استفتاح

82
00:31:45.100 --> 00:32:11.850
وهي من المؤكدات وان ايضا التي تدخل على ماذا؟ على المبتدئ والمبتدأ والخبر وهي من المؤكدات ان من ادوات التوكيد  والجملة الاسمية انما هي مؤكدة فجاءت عدة تأكيدات الا ان الجملة الاسمية اكد الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك

83
00:32:11.850 --> 00:32:33.700
وان ربا الجاهلية موضوع. وفي بعض الروايات تحت قدميك الاوان ربا الجاهلية موظوع. واول ربا اظعه ربا العباس ابن عبد المطلب ما جامل الرسول صلى الله عليه وسلم عمه في امر الحق

84
00:32:33.750 --> 00:32:57.550
بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك رفع عمه من ذلك مما وقع فيه من ذلك الامر. ان ان اول ربا اضعه ربانا فهو قال ربانا لان العباس هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم وعم الرجل صل ابيه اي مثل ابيه

85
00:32:57.800 --> 00:33:18.250
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ اول ما بدا بعمه العباس ابن عبد الله قال والثاني ضع وتعجل وهو مختلف فيه. هذه مسألة كثرت في هذا الزمان وتعجل يعني يكون لمؤسسة

86
00:33:18.350 --> 00:33:45.350
او مثلا لمعرض من المعارض او لشخص من الاشخاص او لشركة مبلغ على انسان اشترى مثلا سيارة بالتقسيط او بيتا او اثاثا او نحو ذلك وحدد لذلك اجل. فاذا فيأتي هذا المدين قبل انتهاء الاجل فيذهب الى الدائن فيقول له

87
00:33:46.500 --> 00:34:12.450
ضاع عني شيئا من هذا المال وادفع لك حالا الان. اذا هنا عصر في مدة الاجل وفي نفس الوقت ايضا تقليل للمبلغ حقيقة نحن اذا نظرنا الى اقوال العلماء نجد ان الاكثر يقولون لا يجوز لكن ايها الاخوة ليست العبرة ايضا بان يكون هذا

88
00:34:12.450 --> 00:34:33.900
هو رأي الاكثر العبرة بان يكون هناك دليل صريح. واذا كان عمر رضي الله عنه تحير في بعض ابواب الربا التي تنكشف في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان ايات الربا نزلت في اواخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بعضهم قيده

89
00:34:33.900 --> 00:35:01.550
ايام ولذلك اشكل اشكلت بعض الامور على الصحابة. فانت عندما تقول قال بهذا القول بانه لا يجوز حنيفة ومالك والشافي واحمد في المشهور هذا راوي الائمة وعندما تأتي لان القول الاخر هو قول احمد في رواية لكن تجد ان المحققين من العلماء اخذوا بالقول الاخر وانا ممن

90
00:35:01.550 --> 00:35:21.200
يذهب الى هذا في الحقيقة ولا اريد ان افصل القول فيه لان المؤلف سيرجع اليه لكن هذه مقدمة ضع وتعجل يعني يعطيك حقك قبل ان ينتهي الاجل مقابل ان تخفض عني. وهذا في نظري ايها الاخوة من باب التيسير وليس من الربا

91
00:35:21.250 --> 00:35:44.250
لان ذاك اتقضي ام ترضي؟ هذا ليس فيه نفع الا لطرف اخر. لكن هنا حصل النفع للجانبين. تفادى الدائن بان اخذ حقه كاملا وذاك استفاد بان المبلغ بين يديه وخفض له ايضا منه. اذا كل منهما استفاد ففيه

92
00:35:44.250 --> 00:36:15.900
لمصلحة للطرفين. والربا انما جاء تحريمه فيما فيه ضرر على احد الطرفين لان المرابي يأخذ يستفيد ومن الذي يتغرغر؟ انما هو المدين قال وسنذكره فيما بعد واما الربا اذا هو سيذكره وسنبين ان شاء الله رأي هؤلاء ورأي هؤلاء وما هو الارجح ولا نذكره الان حتى لا نكرر. نعم. قال

93
00:36:15.900 --> 00:36:33.800
اما الربا في البيع فان العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل تعلمون جاءت عدة احاديث منها حديث عبادة ابن الصامت وجاء بروايات متعددة عن الرسول صلى الله عليه وسلم

94
00:36:33.950 --> 00:36:57.450
وكذلك ايضا حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه وهو صريحة في ماذا؟ في تحريم الربا. لكن النص جاء في امور ستة الذهب بالذهب والفظة بالفظة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح

95
00:36:57.700 --> 00:37:15.800
مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد. ثم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم وقبلها قال فمن زاد او ازداد فقد اربى اي دخل في الربا في بعض الروايات

96
00:37:16.150 --> 00:37:41.000
فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا اختلفت يعني في ربا الفضل في ربا الفاضل. نعم قال فان العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل الا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. نقف عند هذه القضية ونحاول تحريرها قدر الامكان

97
00:37:41.050 --> 00:38:06.450
اولا ايها الاخوة لا داعي لان نقف عند ماذا ربا النسيئة ومعنى النسيئة من النسا اي التأجيل هذا امر ليس فيه خلاف بين العلماء قاطبة فامره ظاهر وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ظاهر هو كتاب الله عز وجل قد جل ذلك الامر. يبقى بعد ذلك ربا الفضل

98
00:38:06.450 --> 00:38:26.450
ما معنى ربا الفضل اي الزيادة ان تبيع صنف بصنف هنا لا يجوز اذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم. لكن لو بعت صنف لصنف دون زيادة فذلك لا يضر

99
00:38:26.600 --> 00:38:47.300
مثلا بمثل يدا بيد يعني لا تؤجل ربا نسي مثلا بمثل يعني فيما يتعلق بربا الفاضل بعد ذلك يدا بيد اي تحذير من ماذا؟ من ربا نسيه ثم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيؤوا كيف عشئتم

100
00:38:47.600 --> 00:39:05.600
هل هناك خلاف فعلا في حكم ربا الفضل  بعبارة اخرى هل هناك من العلماء من قال لان ربا الفضل جائز او لا هذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله الان

101
00:39:07.300 --> 00:39:27.150
اثر عن عبد الله ابن عباس وعن اسامة ابن زيد وعن عبد الله ابن عمر وعن عبد الله ابن الزبير اثر عنهم انهم قالوا بجواز ربا الفضل هذا هو لكن الذي صح انما هو عن عبد الله ابن عباس

102
00:39:27.450 --> 00:39:47.350
الذي صاح انما هو عن عبد الله ابن عباس انه كان يرى ان الربا في النسيع وهو الذي روى حديث اسامة ابن زيد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربا الا في النسي لا نافية

103
00:39:47.600 --> 00:40:16.150
والنفي لا هنا حرف نفي. ربا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي او في سياق النهي تعم. اذا الربا لا يوجد الا في النسية. مفهوم  ان ما عدا ربا الناس ان ما عدا الناس اهل لا ريبا فيه. اذا الاستدلال بهذا الحديث عن طريق المفهوم

104
00:40:16.750 --> 00:40:42.400
واما من يقول اولا بالنسبة لعبدالله بن عباس لانه هو الذي حكي عنه هذا القول واشتاق اذا حكي عنه رضي الله عنه انه لما بلغه ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه عبدالله وهذا يدل على ضعف ما نسب الى عبد الله ابن عمر

105
00:40:42.600 --> 00:41:03.450
انهما افتيا بتحريم ربا الفاضل قال حفظت ما ما لم احفظ اذا عبد الله بن عباس لما سمع عمر بن الخطاب وابنه عبدالله يحذران من ربا الفضل قال حفظت ما لم احفظ

106
00:41:03.700 --> 00:41:21.200
وكذلك ما اثر عنه لما ايضا نصحه ابو سعيد الخدري لما حكي انه قال له اتق الله يا ابن عم رسول الله الى متى وانت تفتي الناس بالربا او عبارة نحو ذلك

107
00:41:21.200 --> 00:41:45.500
فقال استغفر الله واتوب اليه اذا هذا عثر عن ابن عباس. ما دليل ذلك لا ربا الا في النسيان. اما جماهير العلماء من الصحابة والتابعين واهل الحديث والفقه وعامة العلماء خاطبة فانهم اتفقوا

108
00:41:45.550 --> 00:42:06.200
على ان تحريم ربا على ان ربا الفضل محرم وانه لا يجوز التعامل به واجابوا عن حديث عبد الله ابن عباس بعدة اجوبة. اولها قالوا بانه حديث منسوخ لا ربا الا في

109
00:42:06.200 --> 00:42:30.900
قالوا هذا حديث منسوخ ما الدليل على نفسه؟ قالوا اجماع العلماء على ذلك. لان العلماء لا بد ان يكون مستندهم دليل. وهذا الدليل لا اخوه اما ان يكون مذكورا اي متلفظا به او مسكوتا. اذا اجماع العلما هو دليل

110
00:42:30.900 --> 00:42:50.050
على انه منسوخ. هذا قول القول الاخر قالوا انما الربا في النسيئة او لا ربا الا في النسيئة قالوا هذا محمول على في الاجناس نعم اذا اختلفت الاجناس فلا ربا فضل

111
00:42:50.300 --> 00:43:10.100
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم ثم قال اذا كان يدا بيد فقيده من ربا نسيا واطلق ما يتعلق بربا الفضل فتبينا ان الزيادة لا تضر

112
00:43:10.100 --> 00:43:30.800
اذا اختلفت الاجناس فلو بعت ذهبا بفظة مع التفاضل لا يظر. ولو بعت قمحا بتمر او رزا بتمر فلا انما الخلاف في شيء واحد هو القمح والشعير. بعض العلماء يرى انهما صنفا واحدا

113
00:43:31.250 --> 00:43:51.250
اذا الدليل الاخر انهم قالوا انما ذلك الحديث لا ربا الا في الناس اي يعني عند اختلاف الاجناس لان ربا الفضل اصبح غير واقع فلا ربا هنا اذا بالنسبة للزيادة لانها جائزة. هذا قول ومنهم من قال

114
00:43:51.250 --> 00:44:14.800
ان حديث لا ربا الا في النسيئة مجمل والاحاديث الاخرى كحديث عبادة وحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه التي سيذكرها المؤلف بعد ذلك قالوا هذه احاديث مقيدة. اذا حديث ابن عباس مجمل. وهذه حديث مبينة

115
00:44:14.900 --> 00:44:38.850
والمجمل دائما يرد الى المبين الجواب الرابع انهم قالوا حديث عبادة وعمر وغيره هذا هذه قال بها جمع من الصحابة بل رواها جمع من الصحابة وحديث ابن عباس لم يروه الا واحد هو عبد الله ابن عباس

116
00:44:39.100 --> 00:45:00.800
وخطأ الواحد اقرب من خطأ الجماعة. اذا الاحاديث التي اخذ بها عموم الصحابة ومن بعدهم هي اولى بان تقدم الامر الخامس انهم قالوا لا ربا الا في النسيان قالوا هذا ليس على بابه

117
00:45:01.000 --> 00:45:23.650
انت تقول دخلت القرية على افضل من زيد فيها فانت او تقول لا رجل فاضل فيها الا فلان فهل انت عندما تقول لا فاضل فيها الا لا فاضل فيها الا زيد. انك نفيت الفاضل؟ قالوا لا. لما تقول

118
00:45:23.650 --> 00:45:42.400
هذه البلدة لا عالم فيها الا فلان. معنى هذا ان يعني لا افضل من فلان في العلم انك لا تنفي ذلك العلم. لا عالم افضل من فلان. معنى هذا انه يوجد عالم. اذا هنا انما الربا في النسية

119
00:45:42.550 --> 00:46:09.350
معنى ذلك ان هذا هو الاخطر والاشد انما الربا انما هو في النسيع اذا هذه ايها الاخوة من الاوجه التي ذكرها العلماء بالنسبة لترجيح مذهب جماهير العلماء  ورد القول بان اذا الفضل ليس بمحرم انما الربا

120
00:46:09.400 --> 00:46:45.950
ايضا الجواب السادس انهم قالوا هذا الحديث له منطوق ومفهوم  ومفهومه ان ربا الفضل جائز. والاحاديث الكثيرة دلت نصا على تحريم على تحريم ريب الفضل فهل نأخذ بمفهوم حديث وندع منطوق احاديث صحيحة صريحة رواها جمع من الصحابة. نقلها عنهم جماعة من الثقة

121
00:46:45.950 --> 00:47:08.700
لا اذا هذه مرجحات ستة ذكرها العلماء وبذلك يتبين ايها الاخوة ان ربا الفضل انما هو حرام لا يجوز التعامل فيه ثم ما حكي عن ابن عباس كما رأيتم نخل عنه انه رجع عن ذلك

122
00:47:08.750 --> 00:47:25.750
كما في قصته مع عمر وابنه. وفي قصته مع ابي سعيد الخدري رضي الله عنه جميعا. اذا ابن عباس ليس هناك دليل على انه بقي على ذلك الرأي وانما فيه انه عندما اخبره الصحابة بذلك

123
00:47:25.800 --> 00:47:42.850
وناقشوه في ذلك الامر وحاوروه في ذلك ورد انه رجع عن ذلك. لكن هناك من يصر على ابن على ان ابن عباس مات وهو على رأي هذا مات وهو على رأيها

124
00:47:43.200 --> 00:48:02.400
نحن اشرنا ايها الاخوة الى قضية مهمة نخشى ان تفوتنا نتحدث عنها فيما بقي من دقائق قليلة الان رأينا ان هذا ربا وهذا ربا. وانتهينا الى تحرير كل من ربا الفضل وربا النسيان

125
00:48:02.850 --> 00:48:31.600
هل هما على درجة واحدة؟ الجواب لا لا شك ان ربا النسي اخطر. لماذا لان ربا النسيئة حرم قصدا وربا الفضل انما كان تحريمه وسيلة. لماذا اذا الفاظل حرم لانه وسيلة الى ربا النسيئة

126
00:48:31.950 --> 00:49:05.950
الانسان عندما يزيد هذه الزيادة توصله في النهاية ربما الى ماذا ربا نسيا؟ اذا هو كانه سلك طريق ربا  اذا لماذا حرم الفضل لان الوسيلة التي توصل اليه محرمة وكانت وسيلة الى محرم فكان محرما. اذا ذاك اشنع واشد واقصى لانه قصد اصلا الربا

127
00:49:06.150 --> 00:49:35.800
وهذا وسيلة الى الربا. هذا فيما يتعلق بماذا؟ ربا ان نسيء وكذلك ايضا ربا الفضل ايضا نحن نجد ايها الاخوة ان ربا النسيئة ضرره اشد ضرره اشد وانه محرم على كل الاحوال. اما ربا الفضل فعندما تختلف الاجناس

128
00:49:35.850 --> 00:49:57.150
فانه يزول المحظور ويصبح الامر جائزا. فاذا بعت صنفا بصنف فانه حينئذ يكون جائزا اذا ربا الفضل يختلف عنه ايضا بعض العلماء نص على ان ربا النسيئة محرم مطلقا دون

129
00:49:57.150 --> 00:50:17.000
استثناء او قيد ليس لهم استثنيات اما ربا الفضل فقالوا استثني منه قضايا كما في بعض سور ماذا المزابنة التي هي بيع العرائض كما سيأتي الكلام عنها وهناك علل اخرى ذكرها العلماء

130
00:50:17.200 --> 00:50:42.100
ايها الاخوة الى ان ربا النسيئة اشد فتكا واشد خطرا وان الربا ما انتشر وفي امة الا كانت ماذا اهلا لان تنزل بها عقوبة الله سبحانه وتعالى اذا ربا الفضل والربا النسيئة كلاهما لا يجوز

131
00:50:42.200 --> 00:51:13.150
وان كان احدهما اخف من الاخر. لكنهما يلتقيان وينضويان تحت حكم واحد الا وهو تحريم الربا. اذا حكمهما انهما محرمان. وكون احدهما اخف من الاخر  لا يكون ذلك سببا في تناول بعض جزئيات او اباحته. واما وجود مسائل اشكل الحديث عنها

132
00:51:13.150 --> 00:51:31.950
او اسكر القطع فيها فهذه مسائل يختلف فيها العلماء والانسان يجتهد فيها واذا اراد ان يطمئن لنفسه وان يحتاط فلنأخذ بما جاء في الحديث استفتي قلبك وان افتوك وان افتوك

133
00:51:32.100 --> 00:52:00.250
وحديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك فاي مسألة تشك فيها فدعها واذهب الى مسألة ليس فيها شك فتجنب موضع الشك حتى تسعد وتنجو في هذه الدنيا الاخرة قال سيدنا العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل نسيئة يعني تأجيل من النسا بالمد

134
00:52:00.250 --> 00:52:18.350
نعم. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من انكاره الربا في التفاضل لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا ربا الا في النسيج. ماذا تكلمنا عنه وبيناه قبل

135
00:52:18.350 --> 00:52:39.800
قليل وذكرنا الحجج ومناقشة الدليل والجواب عنه قال وانما صار جمهور الفقهاء الى ان الربا في هذين النوعين لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم والكلام في الربا ينحصر في اربعة فصول

136
00:52:40.000 --> 00:52:58.600
اذا المؤلف كعادته اذا اراد ان يدخل بابا من الابواب فانه يرتبه في جمل وربما في فصول او مسائل وهو يأخذ بالامهات ولا يعنى كثيرا بالفروع الفصل الاول في معرفة الاشياء

137
00:52:58.700 --> 00:53:24.800
التي لا يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء وتبين علة ذلك. معنى ذلك هل يجوز التفاضل ايضا في بعض الجواب نعم هل يجوز ان يبيع الانسان فرسا بفرسيه هل يجوز للانسان ان يبتاع عبدا بعبديه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؟ اذا نحن ايها الاخوة بحاجة الى ان

138
00:53:24.800 --> 00:53:41.650
عرف علة الربا ان نعرف العلة التي من اجلها حرم الربا ما هي هي تحترق بلا شك بين النقدين وبين غيرهما. ومع ذلك سترون ان اهل الظهر يقيمون حجة على الجمهور. يقولون انتم

139
00:53:41.650 --> 00:54:08.350
لم تتوصل الى معرفة العلة فكيف تقولون بتحريم امور لم يحرمها الله تعالى في كتابه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في تحريم ما عدا الاصناف الستة خلصنا في الستة كما ترون لم يذكر فيها مثلا الارز ولم يذكر فيها القطن ولم تذكر فيها كثير من المأكولات

140
00:54:08.350 --> 00:54:29.950
ولا كثير ايضا من المعاملات فما هي هل علة النقدين مثلا هي الوزن؟ قلنا الوزن فهذا ما اكثر من يسعد بذلك. لانهم سيقولون اذا الاوراق النقدية ليس فيها ربا لكن هل هي العلة هي النقدين او الثمنين؟ اذا قلنا الثمنية وهو الصحيح

141
00:54:30.050 --> 00:54:50.300
دخل في ذلك كل معاملة قال الثامنة ان شاء الله سيأتي مفصلا. الثاني معرفة الاشياء التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء الثالث يعني احيانا يجوز التفاضل عندما تختلف الاصناف ذهب يقابله فضة

142
00:54:50.350 --> 00:55:14.900
يقابله مثلا شعير او قمح يقابله ماذا تمر او غرز يقابله تمر او ملح يقابله شعير اختلفت الاصناف حينئذ يجوز التفاضل هنا يعني ربا الفاضل اخف من الربا  الثالث في معرفة ما يجوز فيه الامران جميعا

143
00:55:15.350 --> 00:55:32.050
الرابع في معرفة ما يعد ما يعد صنفا واحدا مما لا يعد صنفا واحدا قال المصنف رحمه الله يعرف كيف نعرف ان هذا يعد صنف وهذا غير صنف؟ نحن قلنا القمح صنف

144
00:55:32.400 --> 00:55:56.850
وقلنا الشاعر صنف هناك من يعارض في ذلك فيقول ابدا الصفة الموجودة في القمح هي موجودة في الشعير. اذا هما صنف واحد وليس صنفين  قال المصنف رحمه الله تعالى ايها الاخوة يعني الاحاطة بابواب الربا لا تظن انها سهلة اذا كان الصحابة رضي الله عنهم عنوا بذلك

145
00:55:56.850 --> 00:56:11.400
الامر واتمنى ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وظح له لكن ليس معنى ذلك ان جميع ابواب الربا ومسائلها انها غامضة لا اكثر وسائل الربا واضحة. نص عليه

146
00:56:12.750 --> 00:56:17.900
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة