﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.100
المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما قال كتاب القسمة  لا شك ان الناس يحتاجون اليه في كل عصر من العصور وفي كل حالة من الحالات

2
00:00:21.850 --> 00:00:38.550
اهل الميراث يحتاجون الى القسمة الا يمكن ان يوزع ميراث بلا قسمة والشركاء ايضا اذا اراد احدهم او ارادوا ان يقسموا ما بينهم من شركه فانهم يحتاجون ايضا الى القسمة

3
00:00:39.000 --> 00:01:03.250
والكشمة ايضا فيها مصالح كثيرة فان الانسان قد لا يرتاح مع شركائه ويريد ان يستأثر بحقه وان يتصرف به وان يكون له اليد الكاملة في التصرف عليه فاذا ما كان له شركاء في ارض او في سلعة من السلع فانهم يقيدون حريته

4
00:01:03.550 --> 00:01:23.400
ولا يستطيع ان يتصرف فيها كما يشاء يقدم على طلب القسمة حتى ينفرد بحقه ويصبح مستقلا به يتصرف به كيف شاء ولا شك ان هذه القسمة جاءت مشروعة في كتاب الله عز وجل

5
00:01:23.450 --> 00:01:45.650
وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمعت الامة عليها ايضا وايضا دل الدليل العقلي عليها لان الحاجة اليها كما ذكرت لكم فاذا كان للانسان شريك. فاراد ان يتخلص منه لانه يناله منه مضايقها واذا فهو لا يتخلص منه الا بطلب الحشمة

6
00:01:45.650 --> 00:02:12.050
فاذا ما قسم ما بينهما انفرد كل انسان بحقه واصبحت له الحرية في التصرف فيه وارتفع عنه ما كان يعانيه من مضايقة وربما اذى من  الناس تختلف وكذلك ايضا اتجاهاتهم فقد يصلح اثنان او ثلاثة ومجموعة وقد لا يصلح اثنان

7
00:02:12.050 --> 00:02:37.850
في امر من الامور. وهذه القسمة شرعها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز. وجاءت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون رافعة لذلك قال والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى. اذا المؤلف سيبدأ في دليل

8
00:02:37.850 --> 00:03:00.850
مشروعية القسمة وبدأ اولا بادلة الكتاب. ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى ونبئهم ان الماء قسمة بينهم كل شرور رجل محترم وهذا في قصة ناقة الصالة عليه السلام ما دار فيها من خلال ما بين صالح وبين قوم

9
00:03:00.950 --> 00:03:20.950
وانه جعل لها شرب يوم وله ولهم شرب يوم. وانه في حالة شرب الناقة يحظر عليهم ان يأتوا الى ذلك المال وكذلك العكس لكنهم تعدوا وتجاوزوا الحد فعقروا الناقة فعاقبهم الله سبحانه وتعالى

10
00:03:20.950 --> 00:03:43.000
انا مرسل الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصعدهم والله سبحانه وتعالى يبتلي عباده في امر من النور. فهؤلاء ابتلاهم بالناقة وحبب لهما عملا ينبغي ان يلتزموه. ولكنهم عصوا امر ربهم وخرجوا عنه فحلت بهم العاقبة

11
00:03:43.200 --> 00:04:09.650
اذا هذا دليل. الدليل الاخر من الكتاب العزيز ما ذكره المؤلف واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين ارزوقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا. نعم معنى الاية المراد بذلك انه عندما يموت الميت ويراد قسمة تركته

12
00:04:09.800 --> 00:04:26.300
فيحضر تلك التركة من لا يستحق الاخذ منها. الاخذ منه ميراثا وقد بينهم الله تعالى في هذه الاية. واذا حضر القسمة اولوا القربى اي اقارب الميت من غير الورثة. هم اقارب

13
00:04:26.300 --> 00:04:46.000
مثلا من ذو الارحام لكنهم لا يستحقون او ممن يرث ولكنه محجوب. واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى اي الصغار الذين مات ابائهم وهم صغار لان اليتيم من مات ابوه ولم يبلغ

14
00:04:46.200 --> 00:05:11.100
وكذلك ايضا والمساكين اي الذين لا مال لهم فعليكم في هذه الحالة ان تعطوهم ما تطمئنوا به نفوسهم وترتاح به افئدتهم وانتم ضيفوا ايضا الى ذلك معاملة حسنة وقولا كريما وقولوا لهم قولا معروفا. ثم نبه الله سبحانه

15
00:05:11.100 --> 00:05:31.100
الى ان الانسان اذا عمل عملا طيبا فانه سيجد ثمرة ذلك في الدنيا. وسيجد ثواب ذلك في الاخرة فقال وفي الاية التي بعدها وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا

16
00:05:31.100 --> 00:05:52.250
فهذا الذي حضر عنده المحتاجون. لو قدم لهم شيئا فهو سيثاب. ولو لم يقدم الا يخشى ان تنزل تلك الحادثة بابنائه ان يموت في ترك صغارا فيحتاجون فيحصل لهم ما حصل لغيرهم. اذا

17
00:05:52.250 --> 00:06:11.950
اذا قدمت اي خيرا فانك ستجد ثمرته. والشاهد هنا ان هذه الاية فيها دلالة صريحة على مشروعية القسمة. واذا حضر القسمة اي قسمة الميراث واذا حضر القسمة الى اخر الاية

18
00:06:12.050 --> 00:06:30.300
اذا هذا دليل اخر من كتاب الله عز وجل يدل على مشروعية القسمة واما السنة فيبدو ان المؤلف لم يذكر شيئا من ذلك. والادلة عليها كثيرة جدا. ونذكر باقرب دليل مر بنا في كتابه

19
00:06:30.300 --> 00:06:48.850
شوف الحديث المتفق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعت. اذا هذا نص في القسمة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قظى

20
00:06:48.850 --> 00:07:11.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يحسن. اما اذا قسمت فلا شفعة وجه الدلالة القسمة في هذا الحديث ان قسمت فلا شفع وان لم تقسم فانها تكون الشفعة. اذا هذا دليل صحيح صريح في ثبوت الشفعة

21
00:07:11.800 --> 00:07:33.550
من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت ايضا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قسم خيبر ثمانية عشر سهما سمع ثمانية عشر سهما. وثبت ايضا انه عليه الصلاة والسلام قد قسم الغنائم يوم بدر

22
00:07:33.650 --> 00:08:01.350
لذلك قسمها يوم حنين وكانت انواعا اثيمة واما الدليل الثالث وهو الاجماع فاجمعت الامة على مشروعيته اذا القسمة ثابتة في كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمعت الامة على ذلك والحاجة ايضا داعية اليها. اذا

23
00:08:01.350 --> 00:08:23.900
العقل ايضا يدل على قيامها وهو ما يعرف بالقياس. او الدليل العقلي هذا بالنسبة لمشروعية القسمة ولا شك بان القسمة لها طرق. ومناهج وكيفية لها اركان لها شروط لها نظام. تقسم فيه. فبالنسبة

24
00:08:23.900 --> 00:08:48.550
خدمة المواريث سيأتي الكلام عنها ان شاء الله في كتاب المواريث وهناك قسمة الاعراب علوما وهناك قسمة المكيل والموزون وهناك ايضا عروض التجارة وغيرها فما هي الطريقة التي تتم فيها الحشمة؟ وهل هناك شروط او لا؟ وهل القسمة تنقسم الى قسمة

25
00:08:48.550 --> 00:09:16.650
وقسمة اجبار الجواب نعم. لانه اذا تراغى الشخصان في القسمة انتهى الامر لكن القسمة احيانا تكون قسمة اجبار. اي يجبر احد الشريكين على القسم اذا امتنع. لكن بشروط  لانه قد يطالب احدهما بالقسمة. ولكن عند المطالبة بالقسمة لابد اولا من ثبوت الملكية. لا بد ان يعرف

26
00:09:16.650 --> 00:09:36.550
وبان هذا المقصود او المطلوب قسمته انما هو ملك للمطالبين بالقسمة الامر الاخر الاخر الا يترتب على ذلك ضرر. وفي قضية الظرر خلاف لان بعض العلماء يرى القسمة وان ترتب عليها ضرر

27
00:09:36.650 --> 00:09:56.650
والظرر قد يكون ظرر منفعة بمعنى تتعطر المنفعة. كأن تكون مثلا دار يكون لاحدهما ثلثاه ولواحد ثلث فاذا قسمت اخذ هذا الثلثان وما وما بقي من ثلث. لا يستفيد منه صاحبه اذا زالت المنفعة. فهل

28
00:09:56.650 --> 00:10:16.650
زوال المنفعة يمنع القسمة. واحيانا يكون الظرر في القيمة اي تبقى المنفعة في الاستفادة. لكن تنقص القيمة فاذا قسمت الى قسمين تغرر احدهما بان نزلت قيمة هذه وارتفعت قيمة هذه او

29
00:10:16.650 --> 00:10:47.500
بقيت احداهما ممسكة بقيمتها الاصلية وانخفضت قيمة الاخرى. ايضا هذا ظرر. ما هي الطريقة التي يتم  ربما تكون السهام والقيمة متساوية وربما تكون السهام متساوية والقيمة مختلفة وربما تكون القيم متساوية اي قيمة السهام متساوية والاسئلة مختلفة وربما يحصل خلاف في

30
00:10:47.500 --> 00:11:08.650
وخلاف ايضا في القسمة. ولذلك نرى ان بعض الفقهاء لا يفرد القسمة في باب او كتاب مستقل وانما يدرجها ضمن كتاب القضاء فيدخلها فيه. لما لها من علاقة وثيقة بذلك. وبخاصة

31
00:11:08.650 --> 00:11:29.150
اذا كانت القسمة قسمة اجبار ثم ايضا هذه القسمة اذا قسمت واذ كانت تحت ولاية القاضي فمن الذي يتولى اجرة القاسم؟ هل هو بيت المال الجواب نعم واذا كانت القسمة بطلب من الطرفين

32
00:11:29.450 --> 00:11:53.350
فمن الذي يتولاها؟ هل الذي يتولاها الذي طلب او هي موزعة بينهما وايضا فيما يتعلق عند الخلاف بقول القاسم هل يصدق مع انه هو الذي كسب او لا يصدق هذه كلها مسائل تندرج تحت بعضها اوردها المؤلف وبعضها لم يردها. وكلامه فيه نوع من الاجمال

33
00:11:53.350 --> 00:12:14.050
اردت ان اقدم هذه المقدمة ببقيت تصورا عما يدور في كتاب الحصن حتى نكون على بعض المعرفة بما يذكر فيه اصلنا اللي اعطى هذا هو استحباب احسنت يعني سؤال الاخ يعني يقول هل يشترط اذا الورقة اعطاؤه واستحباب

34
00:12:14.200 --> 00:12:35.200
يعني من باب فرس كرم النفوس وطيبته. والا ليسوا ملزمين بذلك. فاللازم انما هو من يستحق الارث. اما تعصيبا او  ولا شك ان هذا بر الورثة ولذلك يحثهم الله سبحانه وتعالى ويحثهم على فعل ذلك. ويذكرهم في الاية الاخرى وليخشى الذين لو

35
00:12:35.200 --> 00:12:55.950
تركوا من خلفهم ذرية وهذه الذرية التي جلست بين ايديكم فليتقوا الله قال والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى وقول الله تعالى مما قل منه او كثر مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا

36
00:12:56.300 --> 00:13:15.900
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما دار قسمت للجاهلية. اذا اورد المؤلف حديثا نعم ايما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية. يعني اي مدار قسمت؟ في بعض الروايات ايما دار وارض

37
00:13:15.900 --> 00:13:49.950
لانه عفا الله عما سلف فان الاسلام يتجاوز عنها الا ان تكون امور تتعلق بالعقيدة فهذه جاء الاسلام ليصلحها ويزيلها وينفعها اما عقود سبق ان نفذت حتى في اموال الربا اللي انتهت نعم. لكن اذا كانت العقود بعد لم تنتهي فان الاسلام

38
00:13:49.950 --> 00:14:07.550
كان يطرحها كما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوتر. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية

39
00:14:07.650 --> 00:14:24.600
وايما دار ادركها الاسلام ولم تقسم وهذا ايها الاخوة يدلنا على سماحة الاسلام وترابيب الناس فيه ودعوتهم اليه فان هذا الدين انما هو دين الفطرة دين السماحة دين يغزو القلوب

40
00:14:24.700 --> 00:14:45.450
ويستقر في النفوس تطمئن به الافئدة. متى ما نقل كما انزل على محمد ابن عبد الله ولا شك انه اذا نقل للناس كما جاء فلا شك ان من لا يكون صاحب هواه فانه يتقبل هذا الدين

41
00:14:45.850 --> 00:15:09.750
وكثير من اهل الجاهلية يعرفون انه حق ويعرفون ان محمدا صادقا في دعواته لكن اخذهم الغرور والكبرياء والعناد لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. ومع ذلك لو انزل لظلوا في عنادهم. وكما هو الحال بالنسبة لليهود فانهم يعرفون

42
00:15:09.750 --> 00:15:33.500
ولكنهم يعاندون وهم يعرفون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور عندهم في التوراة لكن عنادهم وحسدهم جعلهم لا الا من اعاد الله سبحانه وتعالى له النجاة ممن اسلم كما هو معروف في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:15:34.200 --> 00:15:51.000
قال وايما دار ادركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام. لا شك فانها تقسم على قسمة الاسلام لان كل شيء ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

44
00:15:51.800 --> 00:16:11.800
قال رحمه الله تعالى والنظر في هذا الكتاب في القاسم والمقسوم عليه والقسمة في القاسم الذي يقسم بينهما المقسوم اي ما هو الرباع وغيرها؟ يعني الاعيان التي تقسم. والمقسوم عليه اي من تقسم عليه. اي سورة

45
00:16:12.100 --> 00:16:33.500
قال والنظر المؤلف لا يتكلم عن لكنه ورد ادلة لاثبات القسمة والا احكام المواريث او ما نعرفها فهذه لها كتاب مستقل عقده المؤلف. وهي ايضا قد افردها كثير من العلماء في كتب ورسائل مستقلة

46
00:16:34.150 --> 00:16:55.600
قال والنظر في القسمة في ابواب الباب الاول في انواع القسمة. ما انواع القسمة هل هي نوع واحد هو الواحد قد تكون رداعا يعني العقار مثلا او غير العقار ايضا ربما تكون عروضا من عروض التجارة

47
00:16:55.650 --> 00:17:12.950
ربما تكون ايضا مطعومان وعروض التجارة كثيرة جدا ايها الاخوة لا نفهم انها فقط الاقمشة او الاواني لا ليدخلوا في ذلك الحديد والخشب والاعوام والاجهزة وغير ذلك هذه كلها تسمى عروض تجارة

48
00:17:13.600 --> 00:17:28.400
الثاني في تعيين محل نوع من انواعها اعني ما يقبل القسمة وما لا يقبلها. لان منها ما يقبل القسمة. لا يمكن ان تأتي بثوب واحد فيقول نقسمه لان فيه ضرر

49
00:17:28.400 --> 00:17:48.750
وعلى الطرفين اذا قسم الثوب ما الفائدة؟ او يؤتى باناء فيقال نقسمه يقسم قسمين ما الفائدة منه  وصفة القسمة فيها وشروطها. اعني فيما فيما فيما يقبل القسمة الثالث في معرفة احكامها

50
00:17:49.700 --> 00:17:54.900
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة