قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما قال رحمه الله كتاب التدبير ايها الاخوة ترون ذلكم النسق الذي سار عليه المؤلف. وهو ايضا ما سار عليه غيره وايضا من الفقهاء فانتم ترون بانه تحدث اولا عن العتق وهو اهم هذه الامور ويأتي في الرتبة الاولى وما اجمل وافضل واحسن ان يعتق الانسان رقبة مؤمنة فقد مر وبنا ما يترتب على ذلك من الفضل وان الله سبحانه وتعالى يعتق بكل عضو من اعضاء ذلك الذي اعتق تلك الرقبة يعتق به عضوا من النار حك اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج رأينا ذلك كله وتحدثنا عنه. ثم بعد ذلك ايضا اشار ضمن كتاب العتق الى التبعيض. يعني ان يعتق الانسان اعظم من مملوكه وهذا العتق ان كان هذا الذي اعتق نصيبه غنيا يسري اليه ويؤدي الاخر مثلا لشريكه ويصبح ذلك حرا. ثم بعد ذلك انتقل الى الكتابة وهي خطوة طيبة وطريق والى الحرية اذا فتح السيد لمملوكه مقابل عوظ على اقساط او نجوم ان يدفعها الى السيد مقابل ان يشبع حرا. والان سينتقل الى التدبير لانه يأتي في المرحلة الاخيرة والتدبير وان كان عتقا كاملا لكنه اخره المؤلف لانه يأتي بعد الحياة. ولذلك ما معنى التدبير التدبير هو تعليق السيد عتق عبده بعد موته او بموته التدبير هو تعليق السيد عتق عبده او نقول مملوكه لموته وسمي تكبيرا لماذا؟ لانه يأتي ماذا بعد الوفاة اذا والحياة تسبق الماذا الممات اي الوفاة فسمي تدبيرا لان الحياة يأتي بعد ودبرها الموت. ولذلك سمي تدبو تدبيرا يقول لا ان يقول له انت حر دبر حياتي. او انت حر بعد مماتي او غير ذلك من العبارات التي يذكرها الفقهاء ويرون ان بعضها صريح في التدبير وبعضها غير صريح لاحتمال ان يقصد به الوصية ومهما كان فالوصية والتدبير كل منهما عمل فيه خير لكن الوصية كما هو معلوم هي جائزة وللانسان ان يرجع فيها. اما التدبير فهو محل خلاف بين العلماء. هل له اذا دبر ما لا عتق عبده يعني جعله دبر حياته هل له ان يرجع في ذلك او لا؟ كل ذلك سيعرض له المؤلف ان شاء الله. خزائن رحمن تأخذ بيدك الى الجنة