﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:27.400
انتهينا ايها الاخوة من دراسات من دراسة تلك العقوبات التي جاءت بها هذه الشريعة الاسلامية التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز مكبرة اخذنا ما يتعلق بالقصاص ورأينا انه انواعا ثلاثة وان اخطر انواع القتل انما هو القتل

2
00:00:27.400 --> 00:00:46.900
والذي حذر الله تعالى منه في كتابه العزيز ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق وعد من قتل مؤمنا ظلما وعدوانا بان له نار جهنم. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

3
00:00:46.900 --> 00:01:07.250
وغضب الله عليه ولانا وايضا اجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخريات حياته في خطبة الوداع يقول ان دماءكم واموالكم واعراضكم حق عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا

4
00:01:07.550 --> 00:01:26.650
وماذا سيكون موقف من يتعدى على دماء المؤمنين وهو يأتي يوم القيامة ورأس القتيل في يده يحاجه امام ربه به يا رب فيما قتلني اتعلمون بان حرمة البيت الحرام الكعبة عند الله عظيمة

5
00:01:26.700 --> 00:01:43.950
لكن حرمة المؤمن اعظم من ذلك. ولم يكن ايضا التعدي في القتل قاصرا على المؤمن بل كذلك ايضا يشمل ايضا الذمي لان رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك وبين ان من قتل ذميا

6
00:01:44.000 --> 00:02:04.050
فانه لم يرح رائحة الجنة. ثم درسنا ايضا ما يتعلق بالحدود ورأينا ان اربعة منها جاء تحديدها في كتاب الله عز وجل التي هي احب الزنا كذلك ايضا حد السرقة. وكذلك ايضا حد القذف وحد الحرابة

7
00:02:04.150 --> 00:02:27.900
وان حد الشرب اي الخمر انما حده رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتهد الصحابة رضي الله عنهم فضاعفوا العقوبة في ذلك لما استخف الناس في شرب الخمر ثم يعقب ذلك كتاب القضاء وهو ترتيب في محله لان القضاء هو الذي يحصل في الخصومات وفي الحقوق

8
00:02:28.100 --> 00:02:50.500
سيؤدي كل حق الى صاحبه وينتزع الحق من يد الظالم فيعطيه المظلوم ايضا ويصلح بين الناس الى غير ذلك من الامور التي سنتناولها ان شاء الله في هذا الكتاب سنضيف الى ذلك امورا حيث ان المؤلف اوجز في هذا الكتاب مع اهميته

9
00:02:51.600 --> 00:03:10.700
قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما قال رحمه الله كتاب الاقظية كتاب الاقبية الاقضية جمع قضاء والمراد بذلك الحكم بين الناس

10
00:03:11.100 --> 00:03:33.150
والاصل في هذا الكتاب وفي مشروعيته الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فمن ذلك قول الله سبحانه وتعالى يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله

11
00:03:33.250 --> 00:03:51.600
ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ويقول سبحانه وتعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك

12
00:03:51.700 --> 00:04:15.100
ان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم. وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون حكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون يقول سبحانه وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيمن شجر بينهم

13
00:04:15.250 --> 00:04:34.850
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. الى غير ذلك من الايات وجاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع منهجا فيه تثبيت وتقليد للقضاة ويبين مكانة القضاء واهميته

14
00:04:34.900 --> 00:04:57.550
وذلك قوله عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر واحد واجمعت الامة على مشروعية القضاء وانه فرض من فروض الكفاية وان الناس يحتاجون اليه وهو امر متعين فلا

15
00:04:57.550 --> 00:05:17.950
الناس على القضاء ومن الذي يرفع الخلافات ويحل المشكلات ويزيل الخصومات ويؤدي الحقوق الى اصحابها وينتزع الحق ومن اخره واصبه الى غير ذلك من الاحكام ذلك انما مرده ايضا الى القضاء

16
00:05:18.050 --> 00:05:32.850
ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة ثم بين بان القاضي الذي في الجنة هو رجل علم الحق فقضى به بين الناس

17
00:05:33.050 --> 00:05:51.850
واذا ما علم الحق وقضى به فهذا هو غاية العدل والمقسطون على منابر من نور يوم القيامة. فمن يعدل في هذه الحياة الدنيا سيجدون في ذلك في يوم سعاد في يوم القيامة سيكون العادلون

18
00:05:51.950 --> 00:06:09.250
على منابر من نور يوم القيامة كما اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقف قليلا عند الاية الاولى وهي قول الله تعالى يا داوود انا جعلناك داوود هو نبي الله كما هو معلوم والله تعالى يخاطبه

19
00:06:09.750 --> 00:06:29.050
لانه كما هو معلوم نبي وخليفة. والله تعالى يقول له يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق وهذا واجب الحكام واجب القضاة ان يعدلوا وان يحكموا وان يحكموا بين الناس بالحق

20
00:06:29.300 --> 00:06:53.650
احكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. ولا شك ان هذا هو مناط الخطورة وهو مكانها فانه اذا غلب الهوى على الانسان خرج به عن طريق الرشاد خرج به عن طريق الصواب ونقله الى طريق اخر فوقع فيما هو خطأ. ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل

21
00:06:53.650 --> 00:07:12.850
ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب اي يوم القيامة اذا لا شك ايها الاخوة بان القضاء قد ثبتت مشروعيته في الكتاب وفي السنة وفي الاجماع وان

22
00:07:12.850 --> 00:07:30.900
ذلك ولذلك سماه وبذلك قال العلماء انه من فروض الكفاية ولكن قد يسأل سائل فيقول اذا كانت هذه مكانة القهر ونحن سنذكر شيئا من فظله لان المؤلف سيشير اشارة بسيطة

23
00:07:31.000 --> 00:07:51.100
فلماذا فر اكابر العلماء من ذلك فروا من ذلك لانهم يخشون على انفسهم الا يؤدوا حق القضاء ولم يكن ذلك لتقليل اهمية القضاء. ولا ايضا لضعف مكانته فهم يدركون اهميته وحاجات الناس اليه

24
00:07:51.100 --> 00:08:11.100
وفضيلة من يعدل في ذلك الحكم لكنهم يخشون على انفسهم لما اعطاهم الله تعالى من الورى ومن شدة الخشية لله تعالى فيخشون ان تزل اقدامهم فيقعون في الخطأ ولذلك كانوا يبتعدون عنه. وقد

25
00:08:11.100 --> 00:08:28.000
قد اثر عن عبد الله ابن مسعود رظي الله عنه انه قال لان اقظي بين خصمين احب الي من عبادة سبعين سنة من الصحابة ومن بعدهم التابعون ومن بعدهم الائمة يدركون ايضا القاظى واهميته

26
00:08:28.200 --> 00:08:52.700
لكن ايها الاخوة كثير من العلماء يتخوف ان يحصل منه خطأ ومع ذلك سنرى بان الخطأ مرفوع ايضا على القاضي. اه قال واصول هذا الكتاب تنحصر في ستة ابواب احدها في معرفة من يجوز قضاؤه

27
00:08:53.250 --> 00:09:16.000
والثاني كعادة المؤلف عاد مرة اخرى ليقدم لنا بمقدمات تعتبر بمثابة كشاف يضيء الطريق لمعرفة من سيدور او يأتي في هذا الباب في ايجاز فهو سيلخص لنا ما سيأتي ثم بعد ذلك يدخل في دراسة تلك المسائل

28
00:09:16.200 --> 00:09:38.900
والثاني في معرفة ما يقضى به والثالث في معرفة ما يقضى فيه والرابع في معرفة من يقضى عليه اوله والخامس في كيفية القضاء والسادس في وقت القضاء هذه سيتناولها واحدة واحدة ونحن ان شاء الله سنزيدها ايضا

29
00:09:38.900 --> 00:09:50.050
مما يحتاج الى ذلك. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة