﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:28.100
ثانيا الذي ذهب اليه طائفة من اهل الحديث ومنهم الامام احمد ان الرجل ان المرأة ان المرأة اذا خلت بما اذا خلف بما قليل ليه رفع حدث فان هذا الماء

2
00:00:28.300 --> 00:01:00.900
يكون طاهرا يعني لا يكون مطهرا فقيدوا ذلك بقيود فقالوا او بماء قليل خلت به امرأة يعني بالغة عن طهارة واجبة وهذا سيأتينا في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفظل ميمونة ما يعارض ذلك. فالمقصود ان جمهور اهل العلم

3
00:01:00.900 --> 00:01:30.300
على ان هذا الحديث على ان هذا النهي للادب وذهب الامام احمد على انه بالنسبة للرجل فان المرأة اذا خلت بماء طهور قليل طهارة واجبة فان هذه الخلوة تعبديا لعدم النهي تحول الماء من كونه طهورا الى كونه طاهرا

4
00:01:30.650 --> 00:01:52.400
نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنها اخرجه مسلم ولاصحاب السنن اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جنة فجاء يغتسل منها. فقالت اني كنت ذنبا

5
00:01:52.400 --> 00:02:08.950
فقال ان الماء لا ان الماء لا يدرك لا يدنو ان الماء لا يدنو وصححه الترمذي وابن خزيمة قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:09.800 --> 00:02:42.600
كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله تعالى عنها اخرجه مسلم يعني ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يرفع الحدث الاكبر من الجنابة بان يغتسل بماء ابقته ميمونة بماء استعملته ميمونة ففضل مما استعملته فيغتسل منه النبي عليه الصلاة والسلام. وبين هذا في رواية السنن قال اغتسل بعض ازواج النبي

7
00:02:42.600 --> 00:03:02.600
صلى الله عليه وسلم في جفنة وهي الغنى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها فقل فقالت له اني كنت جنبا فقال ان الماء لا يزني. يعني انه استعمل هذا الماء الذي افظلته زوجه ميمونة

8
00:03:02.600 --> 00:03:31.350
رضي الله عنه لغة هذا الحبيب لغة هذا الحديث الجفنة هنا صغير يعني وسط ما هو مثل الكاسة اناء وسط وليس مثل يعني القدر الكبير اناء صغير مما يوضع عادة في البيوت يأخذ

9
00:03:31.500 --> 00:03:59.400
قدر يعني تقريبا قدر لترين او ثلاثة من الماء قالت فجاء النبي عليه الصلاة والسلام ليغتسل منها فقالت له اني كنت جنبا يعني ان لفظ الجنب يفسخ على المرأة ويصدق على الرجل. ومعنى الجنب يعني من قامت

10
00:03:59.400 --> 00:04:28.550
من قام به حدث من جهة الجماع او الاختلاف. الحدث الاكبر من جهته ماء او احتلاف. من رجل او امرأة والجنابة معروف. وسميت جنابة لاجل البعد لان الجنب بعيد والجنب هو البعير لاجل ابتعاده عن غيره لاجل ما حصل منه

11
00:04:30.750 --> 00:05:01.250
درجة الحديث اما اللفظ الاول فاخرجه مسلم والثاني ايضا صحيح لان الترمذي صححه وصححه ايضا ابن خزيمة وجماعة اخرون من اهل العلم احكام الحديث دل الحديث اولا على ان اغتسال الرجل بفضل زوجته بالماء

12
00:05:01.250 --> 00:05:21.250
بفضل الماء الذي افظلته زوجته بعد غسلها من الجنابة انه لا بأس به وانه يرفع الحدث وان الماء لا ينتقل بهذه الخلوة او بالاستعمال لا ينتقل من كونه طهورا الى كونه طاهرا. فهذا الحديث

13
00:05:21.250 --> 00:05:41.250
الحقيقة فيه رد على من قال ان خلوة ان استعمال المرأة للماء مبطلة لطهوريته. كما ذكرنا لكم في الحديث الذي قبله. فالصحيح اذا ما دل عليه هذا الحديث وهو ان

14
00:05:41.250 --> 00:06:01.250
هنا النهي عن استعمال الرجل لفظل المرأة انما هو للتنزيه ولاجل الكمال وقد يحتاج الى ذلك. اما وقد يحتاج الرجل الى ذلك فيستعمله. واما من جهة ان الماء يكون طاهرا او

15
00:06:01.250 --> 00:06:25.450
او يجلب الماء فكما قال عليه الصلاة والسلام ان الماء لا يجهد ثانيا دل الحديث على لطفه عليه الصلاة والسلام مع ازواجه وعلى حسن تعامله معهم وهذا هو والذي ينبغي من جهة اكرام الرجل لزوجه واهله في الالفاظ وفي

16
00:06:26.500 --> 00:06:48.650
الاعمى الثالث من الفوائد ان النبي عليه الصلاة والسلام كانت حاله حال بساطة وحال زهد وبعد عن ملذات الدنيا. وهو الذي قيد ان لو شاء لكان ملكا نبيا لحصل له ذلك

17
00:06:48.650 --> 00:07:10.450
عليه الصلاة والسلام ولكنه اختار ان يكون عبدا رسولا فعاش عليه الصلاة والسلام عيشة عيشة ليست عيشة المترفين ولا الاغنياء ولا الملوك عليه الصلاة والسلام. فهذه جفنة يتداولها عليه الصلاة والسلام

18
00:07:10.450 --> 00:07:44.350
وزوجه يعني من قلة ما في البيت من امور من الاشياء التي تستعمل. لهذا لما اراد الوليد بن عبد الملك ان يوسع المسجد اراد ان يهدم غرف النبي عليه الصلاة والسلام. وان يغير طابعها وان يبني بنيانا. يغير من الهيئة. التي كانت عليها

19
00:07:44.450 --> 00:08:08.300
فبكى كثيرون من التابعين وانكر كثيرون كما هو معلوم في ذلك لاجل الا يكون ما حصل من ادخال الغرفة او  احاطة المسجد بالغرفة الا من جهة واحدة ان يكون تغيير معالم الغرفة الا يكون ذريئة لتعظيم قبر النبي عليه الصلاة والسلام

20
00:08:08.300 --> 00:08:28.300
وتعظيم حجرته ثم وهو السبب الثاني الذي صرح به سعيد ابن المسيب وجماعة قالوا ليتهم تركوا الناس ينظرون ما كان عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم من الحال في الدنيا. وكيف كان بيته منه

21
00:08:28.750 --> 00:08:48.750
اعواد يستكن بها عن المطر وكيف كانت حالته عليه الصلاة والسلام في اوانيه لان كانت بعض الانية موجودة في البيت مقصود ان النبي عليه الصلاة والسلام هو اكرم الخلق على ربه ومع ذلك لم يعطه من الدنيا فان الله جل وعلا

22
00:08:48.750 --> 00:09:08.750
يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. والنبي عليه الصلاة والسلام اختار اكمل الحالات وهي الزهد والبعد عن والبعد عن التلذذ بل قد نام على حصير مرة فاثر في جنبه من شدة خشونته ولين

23
00:09:08.750 --> 00:09:28.750
جلد النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا ينبغي على طالب العلم وعلى الرجل الصالح والعبد الصالح وكذلك المرأة الصالحة ان يعود نفسه البعد عن الملذات في بعض الاحيان. ونحن اليوم كما ترون فاضت علينا الامور

24
00:09:28.750 --> 00:09:48.750
بحيث ان الناس صاروا يتنافسون فيما يريحهم. وينبغي على المرء ان يذكر نفسه بين الحين والاخر بما فيه تقشف وما فيه معالجة لبعض الامور العسيرة عليه بعض الشيء مما فيه ترك الملذات

25
00:09:48.750 --> 00:10:03.950
او فرض استعمال الاشياء تذكرا بنعمة الله جل وعلا عليه اما في الثياب او في المسكن او في الفراش او نحو ذلك حتى تتذكر والعبد النعمة ويتذكر حال المصطفى عليه الصلاة والسلام

26
00:10:04.250 --> 00:10:24.350
نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال نكتفي بهذا؟ نكتفي بهذا ان شاء الله على ونكمل ونأخذ ان شاء الله قدرا اكبر. يعني انا كنت مقرر كل يوم نأخذ

27
00:10:26.250 --> 00:10:58.750
بخمسطعشر حديث اليوم لعل المقدمة اخذت منا وقتا فالمرجو من الاخوة ان يبكروا بالحضور حتى ما ننتظر كثيرا وفقكم الله لما فيه رضا سمي الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

28
00:10:58.750 --> 00:11:18.750
قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات له. ان يغسله ان يغسله سبع مرات

29
00:11:18.750 --> 00:11:54.300
وسؤلاهن بالتراب. اخرجه مسلم وفي لفظ له فليرقه. وللترمذي اخراهن او اولاهن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وعملا متقبلا ودعاء مسموعا

30
00:11:54.300 --> 00:12:18.950
ربنا نعوذ بك ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا او نظلم او نظلم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

31
00:12:18.950 --> 00:12:53.500
وسلم طهور اله احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب اولا معنى الحديث ان الكلب قد يلغوا في الاناث وفي ذلك الزمان كانت الكلاب تكون بالقرب من البيوت

32
00:12:54.550 --> 00:13:17.250
ولهذا قد يشرب الكلب او يلعب في الاناء سواء كان فيه ترابا او طعاما فبين النبي عليه الصلاة والسلام كيف يطهر هذا الاناء الذي ولغ فيه الكلب؟ فقال طهور اناء احدكم

33
00:13:17.400 --> 00:13:46.850
يعني تطهير اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب يعني بلعابه ولسانه فشرب او لعب ان يغسله ان يغسل ذلك الاناء سبع مرات يعني بالماء  اولاهن بالتراب يعني ان تكون الاولى من تلك السبع الثلاث بالتراب

34
00:13:47.300 --> 00:14:36.850
يرحمك الله لغة الحبيب قوله طهور الطهور بالظن معناه التطهير فالمقصود منه الفعل وثمة الفاظ يكون منها فعول وفعول فيكون الفعول للفعل والفعول للشيء ذاته مثل ظهور وطهور فالطهور هو الماء نفسه او التراب نفسه. واما الطهور فهو التطهير

35
00:14:36.850 --> 00:15:04.350
وكذلك السحور والسحور. فالسحور هو الاكل نفسه السحور هو الاكل واما السحور بالفتح فهو ما يغسل. وكذلك الفطور هو افطار والفطور هو ما تفطر عليه. وهكذا في نظائره. فاذا في اللغة تفريق ما بين فعول

36
00:15:04.350 --> 00:15:45.500
قل في كلمات كثيرة بان فعول بان فعولا يعنى بها الفعل يعني المصدر وعما فعول بالفتح فيعنى بها الشيء ذاته قال اذا ولغ فيه الكلب يقال للكلب ولغ في الشيء ولغت الماء ولغت الاناء ولغى في الطعام اذا اخرج لسانه اليه

37
00:15:45.500 --> 00:16:24.650
فلاحق منه او امتص منه فيقال ولغى يلغ ولوغا  والباقي واضح ثالث درجة الحبيب الحديث كما رأيت في اللفظ الاول رواه مسلم في الصحيح فهو صحيح بتصحيح مسلم الله تعالى له واراده له في صحيحه قال وفي لفظ له يعني لمسلم فليرقه وهذا ايضا صحيح قال

38
00:16:24.650 --> 00:16:54.500
وللترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب. ولفظ اولاهن قد جاء بلفظ كما ذكر هنا اخراهن وجاء بلفظ التردد اولاهما او اخراهن واصح هذه الالفاظ جميعا بل الصحيح من هذه الالفاظ هو ما قدم وهو قوله اولاهن بالتراب

39
00:16:54.650 --> 00:17:19.000
وذلك لان مخرج الحديث واحد ويتعين ان يحمل على احد الالفاظ دون التعدد لان المخرج فواحد والطريقة واحدة لكن جاء في مسلم ايضا وعفروه الثامنة بالتراب. وهذه في صحيح مسلم لكن مخرج الحديث

40
00:17:19.000 --> 00:17:48.750
كما ذكرت لك واحد و العلماء قدموا رجحوا رواية مسلم اولاهن بالتراب على وعفروه الثامنة بالتراب الرابع من احكام الحديث قوله عليه الصلاة والسلام طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب

41
00:17:48.800 --> 00:18:12.900
نفهم منه ان هذا فيه التضحية واذا كان البناء يجب تطهيره فمعنى ذلك ان الكلب لما ولغ فانه نجس. يعني ان لسان الكلب الذي ولغ به نجس. وان لعاب الكلب

42
00:18:12.900 --> 00:18:52.000
الذي يعلق بلسانه كذلك نجس. وهذا محل اتفاق بين اهل العلم ان لعاب الكلب في نفسه نجس ثم هل يعدى هذا الى بقية اجزاء الكلب؟ يعني ان الحديث فيه دليل على نجاسة لعاب الكلب لانه امر بتطهير الاناث. فهل يعني ذلك ان بقية

43
00:18:52.000 --> 00:19:17.750
كلب نجسة او هل يقال يعدى ذلك بالقياس الى بقية الاجزاء اذ لا فرق ما بين العابه وفمه وبين بقية اجزاء بدنه ام يحصر ذلك على فمه او على لسانه وريقه. للعلماء في ذلك

44
00:19:20.650 --> 00:19:56.500
ثلاثة اقوال منهم من قال ان الكلب طاهر وانما ينجح اذا لاق الاناء فقط فيطهر الاناء اذا ولغ فيه. واما الكلب في نفسه فهو طاهر وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وعليه بنى جواز بيع وشراء الكلاب

45
00:19:56.500 --> 00:20:25.550
القول الثاني ومن قال ان الكلب  نجس في جميع اجزاء وهو قول جمهور اهل العلم والثالث من فرق ما بين لسان الكلب ولعابه وبين اجزاء بدنه. وهو قول ابي حنيفة واحدى الروايتين عن احمد رحمه الله تعالى

46
00:20:25.550 --> 00:20:55.550
وصحح هذه الرواية ورجحها شيخ الاسلام ابن تيمية بان بقية اجزاء الكلب ليست بنجسة وانما الذي ينجز هو الريق واللسان لان النبي عليه الصلاة والسلام انما امر بالتطهير من الولوء دون غيره. ومعلوم ان ملابسة الكلاب في ذلك الزمان كثيرة. وقد تمس البدن وقد تمس الثياب

47
00:20:55.550 --> 00:21:24.300
البلوى حاصلة بها فلم يأمر بالتطهير الا من البلوغ فقط وهذا القول الثالث هو اظهر الاقوال من حيث الدليل الفائدة الثانية انه عليه الصلاة والسلام امر بغسله سبع مرات وهذا الغسل

48
00:21:24.550 --> 00:21:44.550
يحمل على الغسل بالماء لانه هو الاصل. ولانه قال اولاهن بالتراب. فيعني ذلك ان تطهير يحصل بان تكون الاولى بالتراب. لان التراب يزيل ما علق بالاناء. ثم بعد ذلك يغسل

49
00:21:45.650 --> 00:22:10.850
ست مرات بعد الاولى وفي الرواية الثانية لمسلم كما ذكرت لك قال وعثروه الثامنة بالتراب. وهذا اللفظ لم يحتج او لم يأخذ بما دل عليه ظاهره الا الحسن البصري رحمه الله تعالى. وبقية اهل العلم يحملون

50
00:22:10.850 --> 00:22:38.400
انه على الاولى ويقولون عفروه الثامنة بالتراب يحمل على انها مستقلة فتكون الاولى ثم يكون سبعا بعدها بالماء وظاهر الرواية الاولى سبع مرات اولاهن ان تكون السبع منها التراب فتكون واحدة

51
00:22:38.400 --> 00:23:02.900
بالتراب وستر بالماء. وهذا هو الصحيح وهو الذي عليه المحققون من اهل العلم في ان تكون الاولى بالتراب ثم يغسل بالماء ست غسلات بعدها ويقوم مقام التراب اي نوع من الانواع من انواع

52
00:23:03.200 --> 00:23:34.200
الصابون او السوائل التي لها من القوة في الازالة مالي التراب ثالثا من الاحكام ان الحديث فيه دليل على انقسام النجاسات الى ثلاث اقسام الى نجاسة مغلظة وهي التي ذكرت هنا وهي نجاسة الكلب

53
00:23:34.250 --> 00:24:05.450
يعني اذا ولا لانه امر فيها بتطهير زائل. سبع مرات. والى نجاسة معتادة وهي التي يؤمر فيها عادة بغسلة واحدة او بغسلات تذهب معها النجاسة والنوع الثالث من النجاسات مما دل عليه احاديث اخر النجاسة المخففة وهي التي

54
00:24:05.800 --> 00:24:41.450
يكتفى فيها بالرش كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام يعني مما يرش دون او قيل الصغير الذي لم يأكل الطعام فتبين ان النجاسات بعامة ثلاث درجات نجاسة مغلظة وهي نجاسة الكلب

55
00:24:41.450 --> 00:25:13.450
وفي حكمه الخنزير وثاني نجاسة معتادة وهي كسائر النجاسات والثالث نجاسة مخصصة وهي التي يكتفى فيها بالرش كما ذكرت لك من بول والقيء ويلحق به ايضا المذي في كونه يكون بالسراويل ونحو ذلك فانه يكتفى فيه بالرجل. نعم

56
00:25:13.750 --> 00:25:29.950
وعن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس انما هي من وافينا عليكم اخرجه الاربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة

57
00:25:31.450 --> 00:25:53.950
قال رحمه الله عن ابي قتادة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجف انما هي من الطوافين عليكم معنى الحديث

58
00:25:55.500 --> 00:26:24.250
هو ان الهرة وهي القسط او السنور الهرة تطوف على الانسان في بيته يكثر ملابستها للانسان تدخل البيت وتكون قريبة منه فملامستها له انه كثيرة وايضا قربها من الهانية التي يستخدمها الانسان كثير. ولهذا لما

59
00:26:24.500 --> 00:26:40.950
للحديث سبب وهو ان ابا قتادة رضي الله عنه اصغى للهرة ماء فقيل له في ذلك فقال اني سمعت رسول الله الله عليه وسلم يقول انها ليست بنجح انها من الطوافين عليه

60
00:26:41.650 --> 00:27:10.850
هذا يدل على ان ابا قتادة رضي الله عنه فهم من ذلك ما وقع من النبي عليه الصلاة والسلام فهو ان الهرة من الطوافين ولاجل كونها تطوف فليست بنجا لغة الحديث

61
00:27:11.650 --> 00:27:43.800
قوله نجس يعني ليست نجدة والنجد ولنجد واحد كما قال جل وعلا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا والنجاسة تنقسم الى نجاسة عينية والى نجاسة حكمية والى نجاسة معنوية

62
00:27:46.200 --> 00:28:15.600
قوله الطوافين الطواف صيغة مبالغة من طائف فعال من طائف وهو الذي يعني الطواف يكفر تطوافه ودخوله على الانسان مثل اولاد الانسان ومثل خدم الانسان فانهم فانهم يكثرون الدخول والخروج عليها لهذا قال تعالى

63
00:28:15.600 --> 00:28:35.350
الا في وصف الخدم او في وصف من عند الانسان في بيته قال قال طواقون عليكم بعضكم على بعض فمن دخوله وخروجه يقال له فواف لانه يكفر دورانه على الانسان وتطوافه عليه

64
00:28:36.050 --> 00:29:15.600
والهرة قيل لها انها من الطوافين لاجل كثرة دخولها وخروجها بيت الانسان وورودها على انيته واشيائه درجة الحديث الحديث الصحيح ومن احكام الحديث دل الحديث على ان الهرة في لعابها وفمها واجزاء بدنها انها طاهرة ليست

65
00:29:15.600 --> 00:29:53.250
بنجفة وقوله في التعليم انها من الطوافين عليكم هذا تعليل لكونها ليست بنجس ومن المتقرر في اصول الفقه ان مما يستفاد منه التعليل بعد الحكم مجيء ان بعد الامر او النهي او الخبر بحكم ما. فلما قال بعد قوله ليست بنجا انما هي من الطواف

66
00:29:53.250 --> 00:30:21.550
عليكم فهمنا هذا فهمنا من هذا التعليق. فاذا العلة بعدم النجاسة انها طواة ان الهرة من الطوافين الفائدة الثانية ان هذا الحكم لا يقتصر به على الهرة. لان مجيء التعليل بقوله انها من الطوافين عليكم

67
00:30:21.550 --> 00:30:48.950
يقتضي فرض هذه العلة فيما شابه الهرة في الخلقة. ولهذا قال العلماء ما كان مثل الهرة في الخلقة او ما دونها مما يخترق في وصف التطواف فانه ليس بندر نعم

68
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
وعن انس وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى بوله امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فاغريق عليه

69
00:31:10.000 --> 00:31:30.000
متفق عليه قال وعن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب مما

70
00:31:30.000 --> 00:31:58.700
ماء فاهريق عليه معنى الحديث ان احد الاعراب هم الذين لا يسكنون المدينة ولا يعرفون حال النبي عليه الصلاة والسلام. واوامره وحال الصحابة. جاء فاحتاجه الى البول فرأى في المسجد

71
00:31:59.150 --> 00:32:29.700
فرأى المسجد كالعرض الثلاث فظن انه له ان يبول فيه فبال في طائفة المسجد. يعني في ناحية من نواحي المسجد وهذا معناه انه ظن ان المسجد مثل سائر العرظ بان له ان يبتعد او يختار مكانا بعيدا فيسأل ذلك

72
00:32:29.900 --> 00:32:58.450
في يعني فيبول فيه. فزجره الناس الزجر هو الانكار بغلظة او الانكار بشدة فقال فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نهاهم عن زجره وكما جاء في لفظ قال لا تزرموه يعني لا تقطعوا عليه بوله نهاهم عليه الصلاة والسلام لانهم اذا قطعوا عليه بوله

73
00:32:58.450 --> 00:33:22.050
فانه سيقوم وهو يبول. فاذا كان كذلك فانه سيتلوث ثوبه بالبول وسيتلوث المسجد اكثر ولهذا كان نهي النبي عليه الصلاة والسلام لاجل الا يزداد النجاسة في المسجد وعلى ثياب الرجل وبدنه

74
00:33:22.250 --> 00:33:47.600
قال فلما قضى بوله يعني فلما قضى الاعرابي بوله وهذا نفهم منه انه اطال في ذلك يعني واخذ حظه من الوقت الذي يقضي فيه بوله دون عجلة. امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء يعني

75
00:33:47.600 --> 00:34:19.950
وعاء كبير فظل مما اذا نوف من ماء فافرق عليه ان يصب عليه لغة الحديث قوله اعرابي اسم الاعرابي  الادلة يطلق على من كان يسكن البادية واما من يسكن المدينة

76
00:34:20.050 --> 00:34:52.800
يسكن المدن والقرى فلا يقال له اعرابي قال فبال في طائفة المسجد الطائفة الناحية المبتهدة من المسجد قال زجر هناك يعني انكروا عليه بغلظة والذنوب هو وعاء كبير مما مثل السطل الكبير. قوله كهريق عليك. يعني اريق عليك

77
00:34:52.800 --> 00:35:20.650
والهاء في قوله اهريق عليه هذه للتأكيد بتأكيد اللفظ ولقرب مخرجها من الهمزة اكد بها والا فانها بمعنى اريقا فاهريقا واريق بمعنى واحد الا ان في زيادة الحرف زيادة في المعنى. يعني فهي اراقة

78
00:35:21.250 --> 00:35:59.200
مزيجا درجة الحديث الحديث متفق عليه كما سمعت في تخريجه من احكام الحديث اولا في الحديث ان بول الانسان نجد وهذا محل اجماع فان بول الانسان كذلك عذرته نجسة وهذا بالاتفاق

79
00:36:00.700 --> 00:36:41.300
سواء كان الانسان صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى ثانيا ان البول اذا وقع على البقعة فانه يطهر بمكاثرة الماء عليها فيكاثر عليهما كثير حتى يغلب على اجزائه  يطهر المكان به

80
00:36:42.350 --> 00:37:06.600
وكون الماء يكون كثيرا ليس شرطا ولا ثم تحديث للكثرة والقلة وانما المراد ان تزول عين النجاح فاذا كان على الارض ارض تراب او حصى او نحو ذلك يعني تراب فيه الحجارة الصغيرة فانه يكاثر عليه ماء حتى تزول

81
00:37:06.600 --> 00:37:32.650
او تستحيل عين النجاسة في الماء فتذوب فيه واذا كان في مكان مثل طين او فرش او نحو ذلك فانه يصب عليه من الماء ويدلس في نحو الفرش والطين الذي يحتاج الى تقليب حتى

82
00:37:32.800 --> 00:38:08.450
تذهب عين النجاسة ويتيقن من زوالها ثالثا من الاحكام ان هذا الحديث فيه ان تطهير البول على الارض يكون بمكاثرة الماء عليها وهذا ليس حصرا في تطهير النجاسة على الارض

83
00:38:09.450 --> 00:38:47.350
بالمال وانما هذا احد اوجه التطهير ومن اهل العلم من قال ذا يطهى تطهر النجاسة الا بالماء بخصوصه والقول الثاني ان النجاسة تطهر ما يحصل به زوال عين النجاة فاذا حصل عندنا وسيلة من وسائل التطهير تزول بها عين النجاسة فان ذلك هو المقصود شرعا

84
00:38:47.350 --> 00:39:14.550
فالشريعة لا تتسوق الى وسيلة من وسائل ازالة النجاة بل باي وسيلة زالت النجاسة فان ذلك مجزئ. ولهذا فالصحيح ان النجاسة لا يتعين ان تزال بالماء. بل باي شيء زالت فانها

85
00:39:14.600 --> 00:39:39.600
مجزئة يعني فان ازالة النجاسة مجزرة. لهذا في الارض في الارض التراب والحصى ونحو ذلك يطهره تطهره الشمس. فالشمس بحرارتها لها خاصية في التطهير. كذلك يطهر الهواء والهواء ينشف الطاهرة الغبار وما يحصل بذلك

86
00:39:40.300 --> 00:40:01.600
ايضا من وسائل التطهير مثل ما في عصرنا الحاضر تم وسائل كثيرة من السوائل او من البخار او نحو ذلك مما قد يكون ابلغ في بعض احواله من التطهير في نوع من استعمال الماء

87
00:40:02.000 --> 00:40:22.250
لهذا نقول الصواب من قول اهل العلم في هذه المسألة ان النبي عليه الصلاة والسلام امر بان يحرق على بول الاعرابي ذنوب من ماء لان الماء قريب. ولاجل ان ينبههم على ذلك

88
00:40:22.650 --> 00:40:42.650
ولكن ذلك ليس بمتعين. وقد جاء في الحديث ايضا ان الذي علقه البخاري في الصحيح هو رواه اصحاب السنن ان الكلاب كانت في زمن النبي عليه الصلاة والسلام تقبل وتدبر في المسجد

89
00:40:42.650 --> 00:41:16.650
وكانت تبول ولم يكونوا يغسلون او يرشون شيئا من ذلك. فهذا يدل على ان الشمس والريح والهوى مطهرة. فاذا الصحيح ان تطهير النجاسة ليس رفع الحدث فسمى رفع للحدث وتم ازالة للخبث. رفع الحدث عبادة فلابد فيه

90
00:41:16.650 --> 00:41:40.750
مما عين وسيلة له وهو الماء قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين الى قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا

91
00:41:40.900 --> 00:42:07.700
فهذا في تعبد للطهارة. واما ازالة النجاسة فهي من باب الترق. وباب الترق لا تحدد فيه وسيلة. لانه قد يدخل في الحكم الوضعي. بهذا نقول ان الصحيح من قولي اهل العلم الا تحد وسيلة من وسائل تطهير

92
00:42:07.700 --> 00:42:35.300
النجاح باي وسيلة سألت النجاسة زالت عين النجاسة فانه يحصل التطهير الفائدة او الحكم الرابع الرابع؟ ايه نعم الحكم الرابع التفريق ما بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء

93
00:42:36.150 --> 00:43:05.150
فورود الماء على النجاسة يطهر ولو كان الماء ليس بكثير يعني لا يبلغ قلتين وهم ورود النجاسة على الماء فانه اذا كان الماء قليلا كما ذكرنا لكم في الدرس الماظي يعني دون القلتين على الصحيح فانه ينجسه

94
00:43:05.150 --> 00:43:25.650
يعني ان يفرق ما بين ورود النجاسة على الماء فانه اذا وردت النجاة على ماء قليل ينجس وما بين ورود الماء القليل الذي هو دون القلتين على النجاسة فانه يطهره. فيفرق في هذا

95
00:43:25.650 --> 00:43:52.400
ما بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على المال الخامس في الحديث رفق النبي عليه الصلاة والسلام بصحابته وحسن تعليمه لهم ورزقه في الانكار على الجاهل الذي لا يعلم وحسن معالجته

96
00:43:52.400 --> 00:44:20.350
عليه الصلاة والسلام في الامور. وهذا لاجل ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها فالجاهل ان يتلطف معه في التعليم من تحصيل المصالح ومن درء المفاسد وتقليلها وكذلك هذا الاعرابي لو ترك لو زجر وقام وهو يبول لكان

97
00:44:21.000 --> 00:44:47.850
ورودا لكان تعدد النجاسة او اصابة النجاسة تكون اكثر لاجزاء من المسجد. وقد يفوت تتبع تلك الاجزاء لانها تكثر نقطة هنا ونقطة هنا ونقطة هنا بهذا من حكمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ان عالج الامر بهذا الرفق العظيم عليه صلوات

98
00:44:47.850 --> 00:45:16.000
ربي وسلام السادس ان الحمية في الدين قد لا تكون صوابا دائما. الصحابة رضوان الله عليهم حملتهم الغيرة على المسجد ان يزجروا الاعرابي الذي انتهك حرمة المسجد فبال فيه. وكان

99
00:45:16.000 --> 00:45:52.550
معدن العلم والرسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم في رزقه ولينه وحسنه تعليمه ومعالجته للامر هو الحكم الشرعي وهو الاعلى فيتبين بذلك ان الحمية والغيرة قد تكون الحكمة ابلغ منها بل قد تكون اقرب لمراد الشارع بل قد تكون هي

100
00:45:52.550 --> 00:46:13.650
مراد الشاب. نعم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد والحوت واما الدمان فالطحال والكبد اخرجه احمد وابن ماجة

101
00:46:13.650 --> 00:46:33.550
فيه ضعف قال رحمه الله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد والحوت. واما الدمام فالكبد والطحال

102
00:46:35.100 --> 00:47:10.900
معنى الحديث ان الميتة محرمة والدم محرم بنص القرآن. قل انما حرم عليكم الميتة والدم وربنا جل وعلا احل لهذه الامة نوعان من الميتة ونوعان احل لهذه الامة نوعين من الميتة ونوعين من الدم

103
00:47:11.000 --> 00:47:41.000
فاما الميتة فالجراد والحوت يعني اذا وجد الجراد ميتا او حيا وانت جعلته ميتا فانه يؤكل ولا بأس بذلك. يعني انه ليس له ذكاة كذلك الحوت والسمك وانواع ميتة البحر فانها كذلك مباحة و يخص بها

104
00:47:41.000 --> 00:48:13.200
عموم الاية وكذلك الدم محرم ولكن الكبد والطحال مع كونهما دمين فانهما يخصان من من حرمة الدم. هذا معنى الحديث اما لغة الحديث فقوله احلت لنا يعني جعلت هاتين حلالا

105
00:48:13.400 --> 00:49:00.100
لنا يعني ان اكلها ليس بمحرم بل هو حلال فلفظ احلت يفهم منه انه سبق التحريم لذلك ويفهم منه ان المحل لذلك هو الله جل وعلا ثالثا درجة في الحديث. الحديث ذكر الحافظ في تخريجه قال اخرجه احمد وابن ماجة وفيه ضعف

106
00:49:00.400 --> 00:49:33.350
ووجه ضعفه ان الحديث في اسناده عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم وهو معروف عند اهل العلم بضعف حفظه فربما كثر منه الغلط ورفع الموقوفات و اشباه ذلك مما جعله لا يهتد به. فاذا سبب ضعف الحديث او علة الحديث هو ان في اسناده

107
00:49:33.350 --> 00:49:56.300
عبدالرحمن بن زيد بن اسلم وهو ضعيف وروي من غير طريق عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم موقوفا على ابن عمر وهذا هو الصحيح فرفعه ضعيف والصواب والصحيح انه موقوف على ابن عمر

108
00:49:56.350 --> 00:50:16.050
فيكون الحديث من كلام ابن عمر ان ابن عمر قال احلت لنا ميتتان ودمان واذا كان ابن عمر رضي الله عنهما قال احلت لنا فمعنى ذلك ان المحل لذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

109
00:50:16.050 --> 00:51:07.750
لهذا من جهة الحكم فالرواية المرفوعة والموقوفة مؤداها واحد  رابعا من احكام الحديث ان ميتة الجراد حلال اكلها وهذا يعم ما اذا كان الجراد مات بنفسه او اماته الانسان والذين يأكلون الجراد يجمعونه حيا ثم يجعلونه في القدر حيا ويكاثرون عليه الماء

110
00:51:07.750 --> 00:51:36.100
ويغلونه حتى يموت في القدر واذا افاد الحديث ان ميتة الجراد مباحة وحلال وهذا يعم الصورتين ما اذا بنفسه او اماته الانسان بانه لا زكاة له. وكذلك الحوت. والحوت احل احلت ميتته. لا

111
00:51:36.100 --> 00:52:06.100
خصوص كونه حوتا وانما لاجل انه من ميتة البحر. فكل حيوان يعيش في البحر فاذا مات فانه يباح اكله. ويحل دون ذكائه. سواء امات في البحر وطفا او مات او خرج الى البر ومات فيه. وهذا اذا كان مما لا يعيش الا

112
00:52:06.100 --> 00:52:42.800
في البحر اما الحيوان الذي يعيش في البر وفي البحر فله حكم اخر قال الفائدة الثالثة وفي اباحة الدمين الكبد والطحال الكبد دم متجمد واضطحال كذلك دم متجمد وبما التي في الحيوان محرم

113
00:52:42.900 --> 00:53:17.550
اكلها بنص الاية فاستثني من المحرم الكبد والطحال لكونهما يحتاج اليهما. ولان تجمل الدم فيها اخرجه عن كونه دما مسبوحا وهذا في الدم بعمومه فيما يحرم من الدم اختلف العلماء هل يحرم كل دم

114
00:53:17.600 --> 00:53:41.900
ام انما يحرم الدم المسفوح؟ والصحيح ان الذي يحرم هو الدم المسفوح اما الدم المتردد في العروق او الذي اذا ذبحت الذبيحة يبقى بين انسجتها واذا طبحت بقي فيها نوع دم فهذا لا يحرم

115
00:53:41.950 --> 00:54:06.500
لانه كان يوجد مثل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ترخص الصحابة فيه فاذا الذي يحرم وهو من اشد المحرمات ان يشرب الدم المسفوح وهو السائل الذي يكون

116
00:54:06.500 --> 00:54:29.250
بعد ذبح الذبيحة وهذا يتعاطاه بعض الجهلة وبعض ذوي النفوس الخبيثة وهو من اشد ومات في الاطعمة وشرب الدم المسفوح. اما غير المسفوح فانه لا بأس به على صحيح كما ذكرت لك

117
00:54:31.900 --> 00:54:53.200
نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء. اخرجه البخاري وابو داوود. وزاد وانه يتقي

118
00:54:53.200 --> 00:55:15.750
بجناحه الذي فيه الدابة قال وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في احد جناحيه جاء وفي الاخر شفاء

119
00:55:15.750 --> 00:55:58.700
معنى الحديث ان الذباب وهو كل طير صغير يوصف بالعود اذا دب ولا يخصص باسم الذباب المعروف عندكم ان كل طير صغير اذا وقعت في شراب المسلم فان النبي عليه الصلاة والسلام امر بغمسه

120
00:55:59.000 --> 00:56:34.500
يعني ان تغمس الذباب ثم ترفعه تغمس تغمس الذباب حتى يموت في الاناء او حتى يتاب حتى يكون الذباب باجمعه في داخل السائل ثم ترفعه وتلقيه الذباب قال فليغمسه ثم لينزعه. يغمسه يعني يدخله كله في الاناء ثم ينزعه يرفعه. علل ذلك بقوله فان

121
00:56:34.500 --> 00:57:04.150
في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء احد الجناحين لم يحدد اه احد الجناحين فيه الداء والاخر فيه الشفاء وقد ذكر البعض من رأوا كالذباب او تأملوا ذلك بانه يدخل احد الجناحين ويرفع الاخر

122
00:57:04.150 --> 00:57:46.150
وهذا معنى قوله في الرواية الثانية وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء لغة الحديث قوله الذباب الذباب في اللغة اسم لكل طير فقير يوصف بانه اذا ذب ابى وعاد هذا من جهة اللغة النحلة في اللغة ذباب والبعوض في اللغة ذباب والذباب ذباب ايظا

123
00:57:46.150 --> 00:58:16.100
وهكذا في اشياء كثيرة والزمبور كثير من الحسرات التي تطير ويجمعها بانها اذا دبت ابت. يعني اذا طردت فانها تذهب وتعود والمقصود بالحديث هل يعم هذه الاصناف جميعا؟ ام لا؟ يأتي بحثه في الاحكام ان شاء الله تعالى

124
00:58:18.150 --> 00:58:49.000
قوله شراب احدكم يعني ما يشرب سواء اكان ماء ام كان لبنا ام كان شايا ام اي نوع من انواع الشراب لان قوله شراب احدكم يجمع الجميع فليغمسه فليغمسه يعني يدخله في الشراب يغمس الذباب في الشراب يدخل الذباب في الشراب ثم لينزعه يعني

125
00:58:49.000 --> 00:59:23.350
ثم ليرفعه احد الجناحين فيه داء الداء هو المرض او وسيلة المرض والشفاء هو الدواء من ذلك الداء الحديث درجة الحديث الحديث رواه البخاري والبخاري واعلى كتب الحديث في الصحة والشرط وقوة شرط قوة الشرط

126
00:59:23.350 --> 00:59:45.000
البخاري فيه وقوة شرط البخاري فيه معلومة عند الجميع. فعلى كتب الحديث كما هو معلوم في الصحة. وفي الشروط هو كتاب المخالفة. ولهذا فان ثمة طائفة من العقلانيين يردون مثل هذا الحديث

127
00:59:45.000 --> 01:00:15.000
وينكرون صحته ويقولون انه مصادم للعقل وللواقع وهذا من جراء تقديمهم العقول على قول المصطفى صلى الله عليه وسلم. مع ان العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح بل قد اثبت الاطباء ما ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم هنا فتقوى الاطباء

128
01:00:15.000 --> 01:00:36.750
في بحوثهم بشهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهم في الحديث اذا صحيح ودلالته كما ذكرت له من جهة كون البخاري رواه وانه ثابت الصحة يقطع القول على من طعن في هذا الحديث

129
01:00:36.750 --> 01:01:13.500
من احكام الحديث اولا ان الذباب اذا مات في الشراب فانه لا ينجس الشراب لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بغمس الذباب في الشراب. وغمس الذباب في الشراب قد يموس الذباب في داخل الشراب. فيكون اذا السائل او الشراب قد مات فيه الذباب. وهذا يعني ان

130
01:01:13.500 --> 01:01:36.800
موت الذباب في الشراب لا ينجسه وهل هذا يخص الذباب؟ ام يعم ما كان من جنس الذباب؟ فيما لا نفس له ساهلة للعلماء في ذلك اقوال واصحها ان كل ما لا نفس له سائلة

131
01:01:37.400 --> 01:01:59.100
فانه اذا مات في الشراب فانه لا ينجس الشراب به وعلة ذلك ان سبب التنجيس هو وجود الدم وقولنا ما لا نفس له سائلة يعني ما لا دم له سائل يجري في عروقه. واذا مات خرج منه الدم

132
01:01:59.100 --> 01:02:27.950
فاذا موته هنا وحياته ليست بالدم وجودا ووقوفا وعدما وان تمام هي بوجود النفس فقط فاذا هذا الحكم وهو ان موت الذباب في الشراب او في الطعام لا ينجسه سواء كان جامدا ام كان سائلا لا ينجسه وهذا حكم

133
01:02:27.950 --> 01:02:54.700
كل ما لا نفس له سائلة من ما هو من جنس الذباب فائدة الثانية او الحكم الثاني ان اسم الذباب كما ذكرت لك في اللغة يعم اصنافا كثيرة فهل الحكم لكل انواع الذباب

134
01:02:54.850 --> 01:03:27.750
ام لما سمي ذبابا بخصوصه وهو الطير الصغير المعروف الاظهر هو الثاني لاجل مجيء العلة وهي قوله فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء وقوله وانه وقوله وانه تستقيم بجناحه الذي فيه الداء. والذين تحملوا وجدوا ان هذا الوصف انما هو في الذباب المعروف لا في

135
01:03:27.750 --> 01:04:10.400
قل لما يصدق عليها انه ذباب الحكم الثالث ان قوله عليه الصلاة والسلام فليغمسه ثم لينزعه هذا امر وهل هذا الامر للوجوب ام للاستحباب  من اهل العلم من ابقى الامر على اصله وقال هو للوجوب. والقول الثاني ان هذا الامر محمول على

136
01:04:10.400 --> 01:04:39.550
احباب لان الصارف له انه من الاداب. ومن الصوارف المعتبرة التي تصرف الامر من الوجوه الى الاستحباب ان يكون الامر الذي جاء فيه الوجوب او جاء فيه الامر ان يكون الامر الذي امر به الذي امر به المصطفى صلى الله عليه وسلم ان يكون

137
01:04:39.550 --> 01:05:05.450
ادبا من الهادات. لهذا حملوا احاديث كثيرة اعني جمهور العلماء على احاديث كثيرة فيها الامر حملوها على الاستحباب وحملوا النهي على الكراهة لاجل ان الحكم الذي اشتمل عليه ذاك الحديث انما هو الادب

138
01:05:06.000 --> 01:05:34.900
مثل الامر بالاكل باليمين والشرب باليمين واشباه ذلك فان هذا لما حمل على الادب جعلوا الامر للاستحباب هذا هنا وارد فيكون الحكم هنا ليس على الايجاب وانما هو على الاستحباب. فليغمسه يعني استحبابا

139
01:05:34.900 --> 01:06:07.850
ثم لينزعه استحبابا فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء الرابع ان هذا الشراب الذي وقع فيه الذباب لا يلزم ان يشرب فمن كانت نفسه تستقذره لا يعني انه لم يتبع السنة. فان النفس قد تستقذر ذلك فيريق في الشراب جملة

140
01:06:07.850 --> 01:06:24.500
فلا بأس بذلك. لكن ان كان يحتاج الى ترابه مثل وجود لبن او حليب كثير او وجود شراب يهمه لا يريد ان يريقه فالنبي عليه الصلاة والسلام ارشده الى الطريقة

141
01:06:24.850 --> 01:06:51.100
الفائدة الاخيرة ان هذا الحكم وكثير من احكام الشريعة التي قد يظهر لبعض الناس انها لا توافق ما تمليه العقول يجب على المسلم ان يكون معه تسليم لكلام المصطفى صلى الله عليه وسلم. وان يتخلص من داعية هواه. في

142
01:06:51.100 --> 01:07:16.750
تقديم العقل على ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن المتقرر عند المحققين من اهل العلم من اهل السنة والجماعة ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بما تحيله العقول ولكن يأتي بما تحار فيه العقول. لهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية

143
01:07:16.750 --> 01:07:40.300
في موطنك في موضع من كلامه قال الانبياء في ربه على الفلاسفة والعقلانيين قال الانبياء تأتي بمحارات العقول لا بمحالات العقول وهذا هو الحق وهو الواقع فان العجز عن الادراك ادراك

144
01:07:40.350 --> 01:08:07.700
والنبي عليه الصلاة والسلام ليس طبيبا وانما يقول هذا من جهة الوحي لا من جهة الاجتهاد فلهذا اخبره الله جل وعلا بان في احد جناحي الذباب دا لان في احد جناحي الذباب داء وفي الاخر شفاء. وهذا مما لا يعلمه الناس

145
01:08:07.700 --> 01:08:27.700
في ذلك الزمان لهذا يجب على كل مسلم ان يسلم للرسول صلى الله عليه وسلم ما اتى به لانه وحي يوحى ولو حار عقله فيما اتى به عليه الصلاة والسلام. لكن يجب ان يعلم ان النبي

146
01:08:27.700 --> 01:08:57.050
عليه الصلاة والسلام يأتي بما يحار فيه عقل العاقل لكن العاقل البصير لا يحيل ما اتى به النبي عليه الصلاة والسلام بل يعلم ان العجز عن الادراك ادراك. نعم وعن ابي واقب الليثي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت

147
01:08:57.050 --> 01:09:12.250
اخرجه ابو داوود والترمذي وحسنه واللفظ له قال وعن ابي واقض الليثي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت

148
01:09:12.250 --> 01:09:41.100
معنى الحديث ان اي جزء قطع من البهيمة وهي ما يؤكل من بهيمة الانعام او ما يؤكل من الصيف ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت. وهذا له سبب انهم لما قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة. سئل عن انه

149
01:09:41.100 --> 01:10:11.050
هم كانوا يجبون اليات الضاد يعني يقطعون الاليات يستفيدون ليستفيدوا من شحمها. فجاء قوله عليه الصلاة والسلام ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت. يعني اي جزء من اجزاء البهيمة قطع وهي حية فان هذا جزء ميت يحرم اكله والانتفاع به

150
01:10:11.600 --> 01:10:48.200
لغة الحديث قوله قطع القطع معروف وهو استعمال الالة الحادة كالسكين والسيف في اخذ شيء من لحم الحيوان او من شحمه البهيمة البهيمة في الاصل اللغوي يشمل كل الحيوان. الحيوان كله

151
01:10:48.200 --> 01:11:17.100
بهيمة لانه لا يفصح عما في نفسه  واما في خصوص الاستعمال يعني في العرف اللغوي خصت البهيمة بما يؤكل عادة عند الناس. والذي يؤكل عادة بالابل والبقر والغنم. واشباه ذلك

152
01:11:17.100 --> 01:11:57.350
قوله فهو ميت ميت وميت بمعنى انه صار له حكم الميتة فيقال ميت وميت صار له حكم الميتة وتختلف ميت عن ميت في ان ميت تشمل الميتة العام وتشمل ما سيموت. فيقال فلان ميت

153
01:11:57.450 --> 01:12:25.950
اذا مات او باعتبار ما سيأتي لانه سيموت. قال جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام انك ميت وانهم ميتون درجة الحديث الحديث ذكر لك الحافظ في تخريجه انه رواه ابو داوود والترمذي وحسنه والحديث

154
01:12:25.950 --> 01:13:01.200
حسن كما حسنه الترمذي. وحسنه جمع من اهل العلم. فهو صالح للاحتجاج لحسن اسناده من احكام الحديث اولا  في الحديث النهي عن ان يقطع من البهيمة الشيء وهي حية. والمقصود من ذلك شيء من اجزاء لحمها

155
01:13:01.200 --> 01:13:32.400
المقصود من ذلك شيء من اجزاء لحمها او شحمها ولا يدخل في ذلك الصوف والشعر لان هذه حياتها بالنماء لا بحلول الروح فالشهر حياته بالنماء ينمو فهنا اذا قطع واستفيد منه لا بأس بذلك لانه ليس

156
01:13:32.400 --> 01:14:03.100
ليست حياته بدخول النفس فيه  ثانيا دل الحديث على ان اي جزء قطع من البهيمة فله حكم الميتة بل هو ميتة فلا يجوز اكله ولا يجوز الانتفاع به. وهذا عام دل على العموم قوله ما قطع

157
01:14:03.100 --> 01:14:53.200
فهو وهذا فيه عموم لان ما من الالفاظ التي يستفاد منها  ثالثا الحديث يستثنى منه اشياء منها مسك مسك الغزال فانه يقطع من الغزال فهو دم متجمد يجتمع اما في سرة الغزال او تحت ابطه. فيجتمع ثم يقطع والغزال حي. وهذا ليس بنجم

158
01:14:53.200 --> 01:15:17.750
وليس هذا الجزء ميتا فيحرم استعماله بل هو مباح لاستعمال النبي عليه الصلاة والسلام له الصورة الثانية التي تستثنى طريقة وهي ان يكون اناس يصيدون فيطردون لهم ربيا او غزالا او نحو ذلك فلا يستطيعون

159
01:15:17.950 --> 01:15:50.000
صيدها فيضرب هذا بسيفه فيقطع شيئا منها. فالطريبة تستثنى من ذلك اذا طرد شيء من البهايم ولم يستطع امساكه الا بان يقطع منه فان هذا مباح. لانه لاجل ادراكه وصيده

160
01:15:50.900 --> 01:16:11.050
وهذا جاء فيه الاثر عن الصحابة رضوان الله عليهم نعم باب الانية عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية

161
01:16:11.050 --> 01:16:43.800
في الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. متفق عليه قال رحمه الله باب الانية الانية جمع غناء وهو الوعاء الذي يجعل فيه يجعل فيه الماء او يجعل فيه الشراب او يجعل فيه الطعام. او تجعل فيه الاشياء الاخر

162
01:16:44.350 --> 01:17:13.350
وهو لما ذكر المياه تطرق معها الى اشياء من الاحكام احكام الحيوانات وغير ذلك. ذكر الوعاء الذي يحمل الماء للوضوء وما يجوز استعماله من ذلك وما لا يجوز فالعلماء يرتبون باب الانية بعد باب المياه لانه وعاءه ولان الماء غالبا ما يستخدم بالاناء

163
01:17:13.350 --> 01:17:33.350
قال عن حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في هانية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما. ولا تأكلوا في صحافها. فانها لكم في الدنيا فانها لهم في الدنيا

164
01:17:33.350 --> 01:18:02.600
لكم في الاخرة متفق عليه. معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ان يشرب او يوكل في انية الذهب والفضة. او في الصحاف وهي جمع صحفة بنا يتخذ للطعام وعلل ذلك في النهي بانها للكفار في الدنيا و

165
01:18:02.850 --> 01:18:28.250
للمؤمنين في الاخرة. وهذا من قول الله جل وعلا في وصف الكفار اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها قال عليه الصلاة والسلام فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

166
01:18:28.950 --> 01:18:58.950
وذلك لاجل ان استعمال انية الذهب والفضة في الاكل والشرب هذا مما يفعله اهل التعلق بالدنيا والتلذذ بها واهل الكبر والبطر وهذه من صفات الكفار واما مؤمن فهو ذو عظة من ربه في قلبه وهو ذو تواظع وخوف من الله جل وعلا وبعد عن الكبر. فأسباب الكبر

167
01:18:58.950 --> 01:19:34.750
يبتعد عنها واسباب قسوة القلب يبتعد عنها ومنها ما يغريه بالدنيا وملذاتها واعظم ذلك او من اعظم ذلك الاستمتاع بالذهب والفضة في الاكل والشرب  لغة الحديث قوله انية الذهب والفضة

168
01:19:38.000 --> 01:20:07.650
انية الذهب اسم للاناء المصنوع من الذهب الخالص فهو الذي يصح عليه ان يقال وانية ذهب. وكذلك الاناء اذا كان من فضة خالصة قيل له اناء تمضى واما اذا كان فيه ذهب وفيه فضة فانه لا يقال

169
01:20:07.650 --> 01:20:29.700
له اناء ذهب ولا اناء فضة يعني في اللغة. اذا اذا غلب الذهب يقال اناء ذهب واذا غلبت الفضة على غيرها قيل اناء فضة. والنبي عليه الصلاة والسلام لما انكسر قدحه

170
01:20:31.550 --> 01:20:56.100
لعمه وجعل مكان الشعب سلسلة من فضة ولم يصر الها فضة. فاذا في اللغة يقال اناث ذهب وهنا فضة اذا كان الغالب عليه الذهب الغالب عليه الفضة. يعني مثلا اذا كان الذهب كما يقولون عياض

171
01:20:56.350 --> 01:21:16.350
واحد وعشرين معنا عيار واحد وعشرين يعني ان نسبة النحاس او نسبة المواد المظافة قليلة ثلاثة لان العيار الكامل اربعة وعشرين وهذا لا يصلح للاستعمال لين لا يبقى ولا يصاب فلا بد ان يوضع معها اشياء

172
01:21:16.350 --> 01:21:40.400
صار عيار واحد وعشرين صار ذهبا ذهب خالص وفي الواقع ذهب غالب. كذلك اذا صار عيار ثمنطعش ذهب غالي اذا صار عيار اربعطعش صار ذهبا غالبا. فاذا وكذلك الفظة فاذا اذا كان الذهب غالبا فيقال اناء ذهب. واذا كان الفضة غالبة فيقال اناء فضة. وهذا مهم

173
01:21:40.400 --> 01:22:05.600
في تفصيل الكلام على حكم المموه هو ما خالطه ذهب وفضة من الانية كما سيأتي في الاحكام قال ولا تأكلوا في صحافها الصحاف جمع صحفة وهي اناء كان من خشب يتخذ في ذلك الزمان

174
01:22:05.600 --> 01:22:41.300
الاكل فيه الحديث درجة الحديث حديث متفق على صحته من احكام الحديث ان الحديث فيه النهي عن الشرب او الاكل في انية الذهب والفضة وهذا الحكم وهذا النهي دال على تحريم الاكل والشرب في انية الذهب والفضة

175
01:22:41.700 --> 01:23:12.900
الاكل والشرب في اناء الذهب والفضة حرام لان هذا النهي يعني باتفاق اهل العلم لان هذا النهي للتحريف  دل عليه دل على بشاعته وعلى قبح لهذا الاستعمال ما جاء في حديث ام سلمة ام سلمة الذي سيأتي انه قال الذي يشرب يعني عليه الصلاة والسلام قال الذي يشرب في اناء

176
01:23:12.900 --> 01:23:42.800
الحبة انما يجرجر في بطنه نار جهنم. وهذا الوعيد يدل على تحريم الاستعمال  الثاني في الحديث التعليم للتحريم بان الكفار يستعملونها في الاكل والشرب وهي لهم في الدنيا ولنا في الاخرة

177
01:23:42.900 --> 01:24:12.350
وهذا التعليل لا يصدق عليه العلة المستخدمة في القياس. ولهذا ذهب العلماء الى ان علة تحريم الاكل والشرب في ناء الذهب والفضة قد تكون لاجل الكبر وكثرة نفوس الفقراء باستعمال والمساكين باستعمال اناء الذهب والفضة

178
01:24:12.500 --> 01:24:35.950
وعلل بعضهم بان ذلك النهي لاجل الا يضيق في النقص. ومعلوم ان النقد عند الناس هو الذهب والفضة. فلو اتخذ اغنياء انية في الذهب والفضة لضاق نقض الذهب والفضة ومعنى ذلك ان يرتفع سعره ويتضرر الناس بذلك

179
01:24:35.950 --> 01:25:12.350
قللوا النهي لاجل الا يضيق النقد يعني ذهب الذهب الجنيه الدينار الدرهم الى اخره ثالث هذا الحديث نص في تحريم الاكل والشرب في حانية الذهب والفضة وكما ذكرت لك الاناء هو الغالب عليه الذهب والفضة. هذا يحرم. لكن اذا كان الذهب والفضة

180
01:25:13.250 --> 01:25:35.750
في الاناء قليلا مثل ما يسمى الحام مطلي ذهب ومطلي بالفظة فهل يحرم الاكل والشرب مثلا بالملاعق التي هي مطلية في الذهب او مطلية في الفضة للعلماء في ذلك قولان

181
01:25:35.850 --> 01:25:58.800
الاول انه يحرم بعدل ان العلة الموجودة في الاول موجودة في الثاني وهي قوله عليه الصلاة والسلام فانها لكم في الدنيا فان انها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. ولاجل ان اطلاع والتظبيب ونحو ذلك معه تظييق النقدين ومعه ايظا

182
01:25:58.800 --> 01:26:36.650
وانكسر قلوب الفقراء لان الشكل واحد والذهب معروف اللون فيحصل كسر القلوب ويحصل الصديق بالاستعمال والقول الثاني ان ان المطلي في الاكل والشرب هذا فيه ذهب قليل وليس بكثير ولا يصدق عليه انه اناث ذهب وفضة لان فيه ذهبا وفضة

183
01:26:36.650 --> 01:27:08.800
وقالوا النبي عليه الصلاة والسلام لما انكسر قدحه اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وهذا قليل معلوم من السلسلة يكون فيها الشراب لا يباشر الشرب من مكان الفضة ولكن يصح استعماله لو استعمله فانه لا شيء عليه. يعني لو شرب من ذلك فانه لا يحرم عليه. قالوا

184
01:27:08.800 --> 01:27:42.750
ومعنى ذلك ان استعمال المطلي لا بأس به والصحيح ان الصحيح القول الاول وهو ان تحريم الاكل والشرب يصدق على اناء الذهب والفضة وما كان كان له حكم اناء الذهب والفضة مما ظاهره انه ذهب وفضة. فيدخل في ذلك المطلي ويدخل في ذلك

185
01:27:42.750 --> 01:28:24.450
مضبب والمكفت وانواع ذلك كما ذكرها الفقهاء  الحكم الرابع هل يحرم استعمال انية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب؟ ام يقتصر ذلك على الاكل والشرب معلوم ان الحديث دل على تحريم الاكل والشرب. وهكذا سائر الاحاديث التي فيها نهي عن استعمال ان

186
01:28:24.450 --> 01:28:56.600
في الذهب والفضة انما جاء في الاكل والشرب خاصة. فهل يحرم الاستعمال؟ اختلف العلماء في ذلك على اقوال اشهرها قولان الاول انه يحرم الاستعمال والثاني انه لا يحرم الاستعمال والقول الثاني هو قول الشافعي رحمه الله تعالى والذين قالوا بالاول قالوا بحرمة الاستعمال قالوا لان

187
01:28:56.600 --> 01:29:16.600
العلة الموجودة في الاكل والشرب هي موجودة ايضا في الاستعمال في اشياء اخرى يستعملها في الكحل مثلا امرأة تعمل في الكحل رجل يستعملها في عقلان استعمال في اي شيء فهذا العلة موجودة فيه فلذلك

188
01:29:16.600 --> 01:29:31.217
قالوا يحرم الاستعمال لان العلة موجودة. والقول الثاني الذي هو قول الشافعي وجماعة جماعات كثيرة من اهل العلم ان الحديث انما نص على الاكل والشرب