﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
والقول الثاني الذي هو قول الشافعي وجماعة جماعات كبيرة من اهل العلم ان الحديث انما نص على الاكل والشرب واما الاستعمال في غير الاكل والشرب فلم يأتي نهي عن ذلك بل جاء في البخاري ان احد ازواج

2
00:00:20.100 --> 00:00:47.900
النبي عليه الصلاة والسلام كان عندها قم قم او جلجل من فضة وهذا يدل على انها اتخذت ذلك اما باستخدامه في كحل او طيب او نحو ذلك. والصحيح من القولين انه يجد قصر المسألة على ما جاء فيه الدليل. فما جاء فيه الدليل

3
00:00:47.900 --> 00:01:07.900
وهو تحريم الاكل والشرب في اناء الذهب والفضة هو الذي يقيد به. واما ما لم يأتي به الدليل من جهة الاستعمال او الاتخاذ او نحو ذلك فانه لا يحرم لان الدليل لم يأت به. والعلة التي ذكروها من ان فيها

4
00:01:07.900 --> 00:01:27.900
كسر قلوب الفقراء او ان فيها تضييق للنقد هذه لا تستقيم في كل حال. ولهذا التعليل بها قد يكون في الاكل والشرب في الاناء الاناء الذهبي والفضة كعلة كاشفة له

5
00:01:27.900 --> 00:01:56.400
لكن ان تكون علة للحكم الشرعي فان الدليل هذا الذي معنا لم يعلل فيه الا من جهة الكبر فقال فانها لكم في الدنيا ولكم في الاخرة فاذا اقول الصحيح الذي عليه طائفة من المحققين والمجتهدين من اهل العلم ان هذا يخص

6
00:01:56.600 --> 00:02:20.550
الى الذهب والفضة الذي يؤكل ويشرب فيه. واما ما يستعمل في غيرهما فلا يحرم وكذلك الف ما يتخذ بلا استعمال يعني يشتري اناء ذهب ويجعله عنده دون ان يستعمله اما لمنظر او غرضا يستفيد

7
00:02:20.550 --> 00:02:37.000
زمن في بيع في وقت اخر او نحو ذلك سواء كان رجلا او امرأة فاذا صار عندنا هنا تحقيق المسائل هذي فيها ثلاث درجات. الدرجة الاولى الاكل والشرب. والثانية الاستعمال

8
00:02:37.000 --> 00:03:09.950
والثالثة الاتخاذ واكل والشرب معلوم تحريمه بنص الحديث والاستعمال فيه خلاف قوي بين للعلم من محرم ومن مجيب. واما الاتخاذ بدون استعمال فان القول بمنعه فيه تكلف وهو اضعف من من القول الثاني يعني بمنع الاستعمال

9
00:03:10.850 --> 00:03:30.850
اذا تبين هذا يترتب على ذلك مسائل اخر اذا كان يستعمل اشياء مضببة اشياء مثل الان كل شيء يقولون لك الان مطلي ذهب لمبة مطلية ذهب وهي مثلا ثريا مطلية ذهب يقول لك قيمتها اربع

10
00:03:30.850 --> 00:03:50.850
مئة ريال خمس مئة الف ريال وبعضها يقول لك مطلي وقيمتها خمسة الاف بعضها يقول لك مطلي عشرة الاف كذلك في الساعات كذلك في بعض الاشياء كالاقلام ونحو ذلك. فالذي فيه سعى في هذا الامر هو ما قلت لك من انه يقصر التحريم على الاب

11
00:03:50.850 --> 00:04:10.850
بل والشرب دون ما سواها وخاصة ان الاشياء المستعملة الان الذهب فيها قليل. لو سألت ما مقدار الذهب الموجود في الثريا؟ ما مقدار الذهب الموجود في القلم؟ في الساعة؟ لقال لك شيء جزء من الجرام

12
00:04:10.850 --> 00:04:30.850
من الذهب يعني يقول لك مثلا مئة ميكرو جرام مئة اه اه على مثلا خمس مئة يعني نصف انستجرام ربع جرام ونحو ذلك. وهذا شيء قليل. وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى. يفرط هنا ما

13
00:04:30.850 --> 00:04:50.850
بين اليسير التابع لغيره وما بين الذهب المقصود لنفسه. فيقول رحمه الله تعالى ان الذهب يسيح التابع لغيره لا بأس به في اللباس. ولا بأس به في الاستعمال لانه غير مقصود. يعني

14
00:04:50.850 --> 00:05:09.850
انه يقول هذا بالاتباع في ذلك. ذهب يسير تابع لغيره غير مقصود وغير مرغوب فيه لذاته وانما هو تبع لغيره. مثل ما يحصل من بعض الملابس تكون فيها تطريز ذهب او تطريز فضة

15
00:05:09.850 --> 00:05:41.100
او بعض الآنية او بعض الآلات يكون فيها شيء منها نعم وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء الفضة انما يجرجر في

16
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
في بطنه نار جهنم متفق عليه. قال وعن ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء انما يجرجر في بطنه نار جهنم. هذا معنى الحديث فيه الوعيد الشديد على من يشرب في

17
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
بناء الفضة واعظم منه من يشرب في اناء الذهب لان الفضة اوسع في الاستعمال من الذهب والذهب اقل في الاستعمال فالنفوس تتعاظم وتكبر باستعمالها الذهب اعظم من استعمالها الفضة. فهذا الحديث فيه وعي

18
00:06:21.100 --> 00:06:48.100
على من استعمل اناء الفضة في الشراب والاكل مثله انه انما يجرجر في بطنه نار جهنم لان آآ استعماله لذلك محرم ومتوعد عليه بالنار والعياذ بالله لغة الحديث قوله يجرجر

19
00:06:48.800 --> 00:07:18.800
في بطنه نار جهنم رويت هكذا يجرجر ورويت يجرجر. وعلى هذه الثانية تكون مضمومة لانها مرفوعة اذا تكون انما يجرجر في بطنه نار جهنم او او الرواية التي بين ايدينا انما يجرجر في بطنه نار جهنم. يعني انما يسوق نار جهنم

20
00:07:18.800 --> 00:07:41.200
يجرها الى بطنه جرا. وهذا يعني انه اقتحم هذا اقتحم النار واتى بها الى بطنه والعياذ بالله احكام الحديث هذا الحديث دل على حرمة الشرب في انية الذهب وفي انية الفضة لانه

21
00:07:41.200 --> 00:08:01.150
وعد عليها بالنار ومثله مثل هانية الفضة انية الذهب لانها ابلغ. نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دبغ الايهاب فقد طهر. اخرجه مسلم

22
00:08:01.150 --> 00:08:20.700
فعند الاربعة ايهما ايهاب دبر قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دبغ الايهاب فقد طهر اخرجه مسلم وعند الاربعة ايما ايهاب دبى

23
00:08:21.400 --> 00:08:45.350
معنى الحديث ان جلد الميتة اذا دبر فان بباغة الجلد طهارة له وهذا يعم جميع انواع الجلود لقوله اذا دبغ الايهاب لايهاب يعم انواع الجلود وكذلك دل عليه في الرواية

24
00:08:45.350 --> 00:09:17.900
الثانية التي عند الاربعة قال ايما ايهاب دبى؟ فاذا معنى الحديث ان جلود الميتة وانهاب بباغته طهارته لغة الحديث قوله اذا دبر الدبر معروف يعلمه اهل الصنعة قد ذكر في وصفه انه استعمال فوائد

25
00:09:17.900 --> 00:09:47.900
يقوى بها الجلد ويتخلص من القدر الذي فيه. فالدباغة صناعة باضافة والى هذا الجلد على نحو معين حتى تغير وصف الجلد من حيث المكانة والقوة وكذلك من ايت انه يزول مع مع اتباعه واستعمال المواد القوية في الدباغة يزول معه ما بقي في الجلد من اثر اتصاله

26
00:09:47.900 --> 00:10:16.300
الحيوان ثاني قوله الايهاب الايهاب اختلف اهل العلم في ما يطلق عليه اسم الجهاد فقال طائفة من العلماء ان الايهاب اسم لكل جلد لكل جلد من جلود الحيوان قبل الزباغة

27
00:10:16.400 --> 00:10:48.200
ولهذا قال اذا دبغ الايهاب فقوله اذا دبغ الجهاد يدل على ان الايهاب اسم للجلد قبل الدماغ. وقال اخرون ان الايهاب اسم للجلد بعد الدباغة  او اسم لجلد للجلد اذا كان مذكى

28
00:10:48.700 --> 00:11:08.700
اسم للجلد اذا كان مذكى واما مطلق الجلد فيقال له جلد. جلد الحيوان فما انما يسمى ايهاب اذا كان مذكى او كان مدبوغا. والقول الاول هو الصحيح عند علماء اللغة. ودل

29
00:11:08.700 --> 00:11:33.500
هذا الحديث اذا دبر الجهاد فقد طهر قوله طهر يعني صار طاهرا. هذا يعني ان الايهاب اسم لجلد جلد الميتة ومعلوم ان اجزاء الميتة نجسة فاذا قوله طهر يعني صار طاهرا بعد ان كان نجسا

30
00:11:36.950 --> 00:12:01.000
الحديث درجة الحديث اما اللفظ الاول فاخرجه مسلم فهو صحيح بتصحيحه واخراجه له واما اللفظ الثاني الذي عند الاربعة اي ما في هذا دبر فكذلك صحيح وهو دال على ما دل عليه الاول

31
00:12:01.700 --> 00:12:28.700
من احكام الحديث قال اذا دبغ الايهاب فقد طهر. دل على ان الجلد اذا دبر فانه يكون طاهرا ومعلوم ان الحيوان ينقسم الى قسمين حيوان يعني البهيمة تنقسم الى قسمين مذكاة وميتة

32
00:12:28.750 --> 00:13:02.250
فالمذكاة جلدها طاهر طهرته الذكاء. واما الذي يكون نجسا فهو الميتة هو الذي يكون نجسا لان الميتة نجسة اجزائها جلدها نجد لا يجوز استعماله. ولهذا قال اذا دبر الايهاب فقد طهق. ويأتينا عدة روايات بهذا بعد هذا الحديث. اذا نقول دل الحديث

33
00:13:02.250 --> 00:13:26.800
على ان الحيوان على ان البهيمة الميتة تطهر جلودها بالدباغة. واما المذكاة فانها ظاهرة بالزكاة فلا تحتاج الى اباغة للتضحية تحتاج الى دباغة استعمال الجلد لتقويته الى اخره هذا شيء اخر

34
00:13:28.850 --> 00:13:55.050
الفائدة الثانية ان هذا يعم جميع الجلود جلود الميتة سواء كانت مما يؤكل لحمه او مما لا يؤكل لحمه. يعني مما يجوز ان كبهيمة الانعام او مما لا يجوز ان يؤكل كالسباع وغيرها. فقال ايما

35
00:13:55.050 --> 00:14:31.100
ذهاب دبر فقد طهر. وهذا يعم جميع انواع الكهف. وهذا يشمل جهاد ما يؤكل وهي حاف ما لا يؤكل. فاذا دل الحبيب على ان جميع انواع الجلود يمكن تطهيرها اما بالذكاة اذا كانت مما يباح بالذكاة واما بالدبارة اذا كانت ميتة او مما لا

36
00:14:31.100 --> 00:15:02.000
راحوا بالذكاء نعم وعن سلمة بن المحبق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماغ جلود الميتة طهورها صححه ابن حبان قال وعن سلمة من محضر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اباغ جلود الميتة طهورها

37
00:15:02.000 --> 00:15:34.950
ظهورها صححه ابن حبان الحديث معناه ان تطهير جلود الميتة بالدباعة فجلود الميتة نجسة لكن باغت تجعلها طاهرة لغة الحبيب مر معنا معنى صباغة ومعنى الطهور والطهور فيما مضى درجة الحديث الحديث الصحيح

38
00:15:37.050 --> 00:16:04.050
من احكام الحديث قوله دماغ جلود الميتة طهورها او طهورها قوله طهورها يعني تطهيرها يعني ان جلود الميتة نجسة وتطهيرها بالضباغة. وهذا الحكم مر معنا في الحديث السابق. وهذا الحديث

39
00:16:04.050 --> 00:16:33.600
ليس فيه من الاحكام مزيد على ما سبق الا انه تأكيد بان الميتة تطهر جلودها بالدباغة. نعم. وعن ميمونة رضي الله عنها قالت مر النبي صلى الله عليه وسلم يجرونها فقال لو اخذتم ايهابها؟ فقالوا انها ميتة. فقال يطهرها الماء والقرز. اخرجه ابو داوود

40
00:16:33.600 --> 00:17:01.850
والنسائي قال وعن ميمونة رضي الله تعالى عنها قالت مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة يجرونها فقال لو اخذتم ايهابها قالوا انها ميتة فقال يطهرها الماء والقرف معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام مر عليهم وهم يجرون شاة ميتة شاة ميتة يجرونها

41
00:17:01.850 --> 00:17:21.850
اما لتنحيتها عن الطريق واما لرميها في مكان بعيد حتى لا تؤذي برائحتها. فقال عليه الصلاة والسلام لهم لو اخذتم ايهابها يعني خذوا ايهابها خذوا جلدها لينتفع بها لتنتفعوا به لانها لا يجوز الانتفاع منها

42
00:17:21.850 --> 00:17:41.850
بالاكل لكن بالنسبة للجلد ما المانع من ذلك؟ فقال لو اخذتم ايهابها وهذا فيه حظ له وترغيب في ان يأخذوا ذهابها وان ينتفعوا منه والا يهدروا الاستفادة من ذلك. فقالوا انها

43
00:17:41.850 --> 00:18:08.800
ظنا منهم ان الميتة لا يجوز استعمال شيء منها مطلقا فقال عليه الصلاة والسلام تطهرها الماء والقرف. والماء والخرس نوع من انواع ما يكون به الدباغة في ذلك الزمان فقوله اذا عليه الصلاة والسلام يطهرها الماء والقرز

44
00:18:09.050 --> 00:18:38.500
هو في معنى قوله اذا دبر الجحاف فقد طهر لغة الحديث في قوله لو اخذتم ايهابها ما يدل على ما ذكرنا لكم من ان الايهاب اسم للجلد مطلقا فيدخل في ذلك جلد الميتة

45
00:18:39.000 --> 00:19:14.100
فقالوا انها ميتة قوله انها ميتة لفظ ان يؤتى به في مقام الرد على من انكر فثم فرق بين قولهم انها ميتة وما لو قالوا هي ميتة فقولهم لو قالوا هي ميتة اخبار لمن لا يعرف الحال

46
00:19:14.200 --> 00:19:34.500
ولا يناهز لان النبي عليه الصلاة والسلام يراها انها ميتة. فلذلك قالوا انها ميتة فقولهم انها ميتة هذا فيه رد على النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لو اخذتم ذهابها

47
00:19:34.500 --> 00:20:08.950
رد من هو مستغرب ومستفصل في اخذ التوجيه الكريم من النبي عليه الصلاة والسلام وهذا عام في اللغة ينبغي التنبه له ان الخالي من الخبر يلقى عليه الخبر بالمبتدأ والخبر. نقول مثلا فلان قادم. ما عنده خبر فلان قادم. لكن اذا كان عندك تشكك او او

48
00:20:08.950 --> 00:20:32.100
المخبر اراد ان ينزل الثاني ينزل المخاطب منزلة المتشكك او منزلة المفيد او منزلة المنكر ليفيد فيأتي بلفظ ان لان كلمة انا تفيد التأكيد في ذلك. فيأتي ويقول ان انا قادم يعني

49
00:20:33.000 --> 00:20:54.150
ان هذا يعلم انه قادم ولكن انا اؤكد لك اذا كان عندك استغراب اذا كان عندك شك في الموضوع فيؤكد على ذلك يزاد التهكير تارة اذا كان ثم شك او ثم انكار او مزيد استفصال او تنزيل المخاطب منزلة

50
00:20:54.150 --> 00:21:15.100
الشاذ يزاد التأكيد بمجيء اللام في خبر ان مثل يقول ان فلانا لقادم  ان فلانا لقادم. هذه اشد يعني ان يكون انت المنكر او المتشكك. انا اؤكد لك الامر الذي انت فيه منكر او متشكل

51
00:21:15.100 --> 00:21:38.750
فيما ذكرت. ومثاله في القرآن مما قد يعلق باذهانكم ما جاء في قصة القرية في سورة ياسين قال جل وعلا واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا

52
00:21:38.750 --> 00:22:04.150
فقالوا انا اليكم مرسلون قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء انتم الا تكذبون. فنزلوهم في الاول منزلة الشاة منزلة الراس فعرضوا اليهم الامر ليستنهبوا هممهم في الجواز والتصفيق فقالوا انا اليكم مرسلون

53
00:22:04.150 --> 00:22:24.150
فلما كذبوا فقالوا ان انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء انتم الا تكذبون؟ قالوا ربنا يعلم اليكم لا مرسلون. لان هذا فيه التأكيد البليغ في رد هذا الانكار الذي انكروه. المقصود من ذلك

54
00:22:24.150 --> 00:22:44.150
ان في قول الصحابة في هذا انها ميتة ما يوافق البلاغة في هذا وهو الذي يقتضيه الحال وطلب الجواب من النبي عليه الصلاة والسلام والافادة. قال عليه الصلاة والسلام يطهرها الماء والقرب والتطهير يعني يرفع

55
00:22:44.150 --> 00:23:16.550
كافة عنها يعني النجاسة الحسية درجة الحديث الحديث رواه ابو داوود والنسائي باسناد قوي من احكام الحديث الحديث دل على ما دلت عليه الاحاديث السابقة ان الميتة يمكن الانتفاع بجلدها وبشعرها

56
00:23:16.550 --> 00:23:39.250
لان الجلد يمكن ان يطهر بالماء والخرب او بالدماغ. اما بدن الميتة ولحم الميتة فمعلوم ان حياته بالدم ولما صار ميته ولم يخرج هذا الدم النجس بل بقي فيه موجودا في اللحم وممتدا في العروق

57
00:23:39.250 --> 00:23:59.250
وزعوا في انحاء البدن فانه لا يمكن اخراجه منه لانها صارت ميتة. فصارت اجزاء البهيمة نجسة ولا يجوز استعمالها لا يجوز آآ اكل منها ولا استعمالها لان الدم منحبس فيها. ولا يمكن اخراجه بعد

58
00:23:59.250 --> 00:24:30.800
كونها ميتة. اما الاجزاء الظاهرية مثل الجلد والشعر فان الجلد ملابس الجلد ملابس لاجزاء اللحم. وبينه وبينه اغشية. فلذلك نجاسة الجلد لاجل المماسة لا لاجل الدم الذي فيه بهذه الممادة لا لاجل الدم ولهذا صار يطهر بالدباغة وابيح استعماله. فاذا هذا الحديث دل على ما دلت عليه

59
00:24:30.800 --> 00:24:50.800
الاحاديث السابقة من ان جلد الميتة اذا دبر فانه يطهر ويجوز استعماله. ثانيا في الحديث النبي عليه الصلاة والسلام مع صحابته في الجواب على السؤال وفي الايراد وهذا مما ينبغي على طالب العلم ان يتحلى

60
00:24:50.800 --> 00:25:17.500
به اقتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام. فيرشدوا لا معنفا بالجهل او واسما غيره بالجهل. وانما يرشد بعبارة لائقة. تبعث الهمة على الاستفادة من الاحكام الشرعية وهذا اقرب في قبول النفوس للاحكام وفي رغبتها في تلقي الخير

61
00:25:17.950 --> 00:25:59.200
ثالثا افاد الحديث ان ما له مالية فانه لا يهدم بل ينبغي الاستفادة منه اذا كانت الاستفادة منه مأذونة شرعا فهذه الميتة الشاة الميتة في جلدها يمكن ان يرمى ولا يستفاد منه. لكن الجلد له مالية. والشعر او الصوف له مالية

62
00:25:59.550 --> 00:26:22.550
فلذلك حظ النبي عليه الصلاة والسلام الاستفادة منها لان لها مالية. واضاعة المال مذمومة فكل ما يمكن افادة منه مما له مالية شرعا فانه ينبغي الاستفادة منه وعدم اهداره لان اضاعة المال منهي عنه

63
00:26:22.550 --> 00:27:01.500
نقف عند هذا قول الشاب نسيت اذكرها لكم في معاني اللغة مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاب لفظ الشاذ في اللغة يصدق على واحدة الغنم سواء كان ذكرا او انثى والغنم قسمان ضأن ومعن والضأن ما له صوف والمعز

64
00:27:01.500 --> 00:27:25.150
ما له شعر وواحدة الضأن ذكرا كان او انثى يقال لها شاة وواحدة المعز ايضا ذكرا كانت او انثى  يقال لها ساء فاذا اسم الشاذ في اللغة وايضا في الفاظ الشرع واحدة في الغنم سواء كانت ذكر او

65
00:27:25.150 --> 00:27:52.600
وانت سحل او كانت انثى. لهذا جاء في ذكر الصدقات صدقات بهيمة الانعام كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في الزكاة ان في كل اربعين شاة بيت شاة يعني شاب سواء كان ذكر او انثى يعني بالعدد فكل واحدة شاة

66
00:27:54.100 --> 00:28:14.100
اضيفوها في موضعها من لغة الحديث. اسأل الله جل وعلا ان يبارك لي ولكم فيما سمعنا. وان يثبتنا على دينه وان من العلم والهدى وان يغفر لنا ولوالدينا ولاحبابنا انه سبحانه سميع قريب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

67
00:28:15.400 --> 00:28:39.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما انعم به علينا وتفضل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

68
00:28:41.200 --> 00:29:14.150
اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن حمل علما نافعا وعمل عملا صالحا وبين يدي هذا الدرس تم طريقه ينبغي لطالب العلم ان يتعاهد نفسه بها وهذه الطريقة

69
00:29:15.350 --> 00:29:46.600
يسميها بعض اهل العلم الانتخاب ومعنى الانتخاب ان طالب العلم كثيرا ما يمر عليه مسائل او فوائد اما في التفسير او في الحديث او في العقيدة او في الاحكام او في الاداب من تحرير بعض المسائل او بيان

70
00:29:46.700 --> 00:30:13.950
بعض اوجه الدلالة من الاية او من الحديث او نحو ذلك مما يكون فائدة نفيسة يستفيدها طالب العلم واذا كان كذلك فان مرور تلك الفوائد بدون تقييد يضيعها والمرء يذكر اليوم وينسى غدا

71
00:30:14.200 --> 00:30:41.100
نسي ادم فنسيت ذريته ولذلك يفضل ان يكون عند طالب العلم دفاتر خاصة يذكر يكتب فيها ما يريد ان يستذكره من العلم ما يريد ان يحفظه من تحقيق المسائل او من النقول عن اهل العلم او من الفوائد المختلفة

72
00:30:41.700 --> 00:31:10.250
وهذا هو الذي يسمى الانتخاب والانتخاب له طرق ووسائل منها ان يمر على كتاب من كتب اهل العلم فيستخلص منه الفوائد وهذه الفوائد التي يستخلصها قد تكون عنده فوائد وعند من هو اعلى منه

73
00:31:10.400 --> 00:31:37.950
وسبقه في الطلب ليست كذلك وهو لن يتقدم في الطلب ويكون تكون عنده الفائدة فائدة حتى يكتب ويستظهر هذه الفائدة حتى تكون واضحة عندك وبعد زمن لو مر على هذا الكتاب وجد ان من هذه الفوائد التي سجلها ما لا يعد فاهدة لانه من المعروف

74
00:31:37.950 --> 00:32:11.950
عند اهل العلم ولكتابة هذه الفوائد والانتخابها يعني بقراءة كتاب سواء كان طويلا ام كان مختصرا لذلك طريقتان الاولى ان يقيد الفوائد في مقدمة الكتاب في طرة الكتاب في غلاف الكتاب يقول في الصفحة الفلانية بحث كذا ثم اذا انتهى من الكتاب رجا ونقل هذه الفوائد الى

75
00:32:11.950 --> 00:32:41.550
كراسته او الى دفتره والطريقة الثانية انه يحظر منه اوراق مستقلة في كل ورقة يذكر الجزء والصفحة من هذا الكتاب او الصفحة وحدها اذكر عنوان المسألة حتى اذا اتم القراءة حتى لا تقطع عليه القراءة بالنقل وبالكتابة يعود مرة اخرى فيسجل تلك الفوائد

76
00:32:41.550 --> 00:33:04.850
لا شك ان اي طالب علم قد يصيبه ملل بين الحين والاخر من كثرة المطالعة او من الحفظ او من البحث او من المراجعة فمثل هذه الفوائد وهذه الدفاتر التي تكون عنده في فترة الملل يرجع اليها فبالتجربة ينشرح صدره لي

77
00:33:04.850 --> 00:33:27.650
وجودها ويستذكر بها كثيرا من العلم ويستفيد. وتكون له كالتكرار الطريقة الثانية انه ليس شرطا ان يمر على كتاب باكمله بل اذا سمع فائدة من عالم او من طالب علم او من

78
00:33:27.650 --> 00:33:48.800
معلم فانه يذكرها في دفتره الخاص. او قرأ في كتاب او قرأ بحثا في مجلة متخصصة او نحو وذلك فانه يورده في كتابه ثم يرجع اليه بعد تقي به مراجعة ودرس

79
00:33:50.850 --> 00:34:14.100
المرحلة الثالثة انه اذا قيد ذلك حبذا حتى تستقر المعلومات عنده ان يبحث هذه المسائل يعني ان يراجعها في كتاب اخر. يبحث وينظر ماذا قال العلماء في بحث المسائل هذه

80
00:34:14.450 --> 00:34:35.650
واذا كانت مسألة لغوية ماذا قالوا فيها؟ اذا كانت مسألة التفسير ماذا قال الاخرون فيها؟ ثم يقيد هذا البحث تتمة لما نقله في البداية. وهذه تثبت المعلومات ويستفيد طالب العلم مع الانتخاب بحثا

81
00:34:35.650 --> 00:34:55.650
وتحريرا. وهذا مهم في الحقيقة اعني الانتخاب لطالب العلم. وان يحرص على دفاتره وعلى كراساته هذه او على كراريسه لانه يحتاج اليها في المستقبل كثيرا. ولا شك ان العلم صيد

82
00:34:55.650 --> 00:35:27.450
هو الكتابة قيد فلا بد من تقييده والذي يسمع ولا يكتب يذهب عنه العلم ولا يتهيأ له مراجعته وقد لا تتهيأ له مذاكرته وبحثه وتهجيره نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

83
00:35:27.450 --> 00:35:47.450
اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله انا بارض قوم من اهل كتاب افنأكل في انيتهم؟ قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها متفق عليه

84
00:35:47.450 --> 00:36:18.450
قبل الكلام على هذا الحديث اورد بعض الاخوة انني بالامس لم اذكر اقوالا اخر في مسألة تطهير جلد الميتة للدماغ واني اقتصرت على احد الاقوال في ذلك بدلالة ظاهر الحديث عليه

85
00:36:19.500 --> 00:36:45.150
ولا شك ان بعض المسائل التي في الاحاديث الكلام عليها من حيث الخلاف وايراد الادلة يطول به المقام جدا وخاصة المسائل المشهورة مثل مسألة ببعض الجلود وانه يطهرها والاقوال في ذلك وادلة كل قول

86
00:36:45.700 --> 00:37:13.950
الاجوبة عن الايرادات المختلفة لكن لاجل آآ هذا الطلب اذكر مزيدا من التفصيل لاجل الا يظن بعض الاخوة ان آآ القول الذي ذكرته انه ليس هو المعروف فيما درسوه او نحو ذلك. فاقول المسألة

87
00:37:13.950 --> 00:37:56.200
مسألة دماغ جلود الميتة فيها يعني من حيث التطهير فيها عدة اقوال لاهل العلم واشهرها  ثلاثة اقوال والقول الاول هو الذي ذكرناه لك من ان الدباوة تطهر جلد الميتة سواء اكانت الميتة من مأكول اللحم

88
00:37:56.800 --> 00:38:23.750
ام لم تكن كذلك يعني سواء اكانت الميتة من الغنم والبقر الابل او نحو ذلك من مأكول اللحم او لم تكن من مأكول اللحم مثل السباع جلد الاسد او جلد الفهد او جلد الذئب. او نحو ذلك منه

89
00:38:23.800 --> 00:38:54.250
الجلود والدب واشباه ذلك او كان كانت الميتة لها حكم الميتة ولو زكيت كان تكون ذبيحة مرتد او ذبيحة  مشرك لا يجوز اكل ذبيحته يعني لم يكن من اهل الكتاب فهي لها حكم الميتة ولو كانت من الغنم او البقر او الابل

90
00:38:54.500 --> 00:39:24.050
وهذا القول يعم انواع الميتة كما ذكرنا لك. وهو قول مشهور معروف عند السلف قال به جمع كثير من الصحابة واستعمال الصحابة الصحابة فيما استعملوه من الجلود وما رخصوا به وما اجابوا به اسئلة السائلين يقضي بان كثير

91
00:39:24.050 --> 00:39:44.450
منهم يقول بهذا يعني ان الدباغة تطهر جلد الميتة بعامها. وهذا منقول عن علي وعن ابن مسعود وعن ابن عباس وجماعة كثيرة من الصحابة رضوان الله عليهم. ودليل هذا القول ظاهر

92
00:39:44.450 --> 00:40:11.650
فيما ذكرته لك من الاحاديث التي مرت معنا وافرحها قوله عليه الصلاة والسلام ايما ايهاب وقد طهر. وكلمة ايما ايهاب يعني اي ايهاب وهذا من الفاظ العموم كذلك تدل عليه العموم في قوله اذا دبر الايهاب والايهاب جنس

93
00:40:11.850 --> 00:40:38.050
لا يخف منه نوع من الايهاب دون نوع اخر القول الثاني هو ان جلد الميتة لا يظهر بالدماغ الا اذا كانت الميتة مما هي طاهرة في حال الحياة. يعني مما يؤكل لحمه او كان طاهرا

94
00:40:38.050 --> 00:41:02.550
الحياة كالهر ونحو ذلك وهذا قول مشهور وعليه كثير من اهل العلم وهو احد الروايتين عن الامام احمد رحمه الله تعالى من لان الدباغة تطهر ما كان حال الحياة طاهرا. اما ما كان حال الحياة نجسا

95
00:41:02.550 --> 00:41:31.100
فانه لا يظهر. وعندهم ان ما فوق الهر من الخلقة ما فوق الهر خلقة يعني ما هو اكبر من الهر خلقة فانه يعد من اتباع ويكون عندهم نجسة يعني ليس بمعقول اللحم والا يكون طاهرا

96
00:41:32.750 --> 00:41:59.350
وهذا القول مبني على عدم تصحيح رواية اي ما في هاد دبر فقد طهر وهذه الرواية ضعفها الامام احمد رحمه الله تعالى و كذلك شيخ اسلام ابن تيمية والامام احمد بنى تغريبه لهذه الرواية على

97
00:42:01.200 --> 00:42:31.800
ان نراويها ضعيف وشيخ الاسلام بنى تضعيفه لهذه الرواية على ان افتراش جلود السباع والنمور جاء النهي عنه. فجعل بين هذا وهذا تلازما. فضعف الرواية لذلك هو استدل ايضا بتضعيف الامام احمد. والصواب ان راوي الحديث الذي ضعفه

98
00:42:31.800 --> 00:42:58.600
الامام احمد له ثقة وثقه جماعة ولا يضره ان ضاعفه الامام احمد لانه وثقه بن معين والنسائي وجماعة اخرون فاسناد الرواية كما ذكرت لك بالامس صحيح القول الثالث ان جلد الميتة لا يظفر بدباغ اصله

99
00:42:58.950 --> 00:43:21.900
وهذا قول مشهور معروف ورجحه كثير من اهل العلم وهو احد الروايتين عن الامام احمد وعليها المذهب عند المتأخرين من اصحابه ولهذا نصوا في كتبهم كالزداد وغيره بقولهم ولا يطهر جلد ميتة بذباح

100
00:43:22.450 --> 00:43:53.350
ولا يظهر جلد ميتة بذباغ ويباح استعماله من يابس ويباح استعماله في يابس من حيوانه طاهرا حال الحياة هذا نص الزاد المزاد المستقنع وهذا القول مبني على ان احاديث تطهير جلد الميتة بالدماغ منسوخة لحديث عبد الله ابن عكيم انه قال اتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:43:53.350 --> 00:44:26.600
قبل موته بشهر او شهرين الا تنتفعوا من الميتة في ايهاب ولا عصا. وهذا القول فيه نظر ظاهر من جهة ان هذا الحديث على القول بصحته وعدم اضطرابه فانه مخصوص بالاهانة. وقد قدمنا لك ان الجهاد في اللغة اسم

102
00:44:26.600 --> 00:44:47.200
للجلد قبل ان يدبغ. فاذا دبغ فلا يسمى كهابا. يسمى بحسب استعماله. يسمى مزاده لما شن يسمى قربة يسمى آآ ما شئت من الاسماء. فاذا اسم الجهاد اسم للجلد قبل دبغه في اللغة

103
00:44:47.200 --> 00:45:07.200
فقوله اذا دبغ الايهاب تبين لك معنى اللغوي معا. فقوله لا تنتفعوا من الميتة بايحاب ولا عصب الاستدلال به على نسخه اذا دبغ الجهاد فقد طهر مبني على ان الجهاد اسم للجلد قبل الدبغ وبعد

104
00:45:07.200 --> 00:45:31.700
وهذا ليس راجح من جهة اللغة ولا صحيح من جهة اللغة. وهذا القول كما ذكرت لك فيه نظر ظاهر وهو المذهب عند متأخرين من علمائنا الحنابلة رحمهم الله تعالى. المقصود ان هذه المسألة من المسائل المشهورة الكبيرة عند

105
00:45:31.700 --> 00:45:51.700
طلبة العلم المعروفة فتفصيل الكلام فيها على حديث يحتاج منا الى طول في الوقت لهذا في بعض المسائل قد لاذكر ما يدل عليه الحديث. دلالة ظاهرة ولا ادخل في التفاصيل التي تدل عليها احاديث اخرى. ومعلوم ان

106
00:45:51.700 --> 00:46:11.700
الحديث لا يراد منه التقرير الراجح في نفس الامر من كل وجه وانما يراد تبيين ما دل عليه الحديث من الاحكام مع وجه الاستدلال. ولهذا قد تجد في بعض المسائل ان لا ان لا ندخل في كثير من التفاصيل

107
00:46:11.700 --> 00:46:42.600
لاجل يعني في الخلاف بين العلماء وادلة كل قول وترجيح الاقوال لاجل ذلك كذلك ذكر لي اه بعضهم على حديث سلمة ابن المحبط قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماغ جلود الميتة

108
00:46:44.400 --> 00:47:05.200
طهورها او طهورها اني ذكرت ان اسناده جيد او قوي وقال ان اسناده ضعيف وذكر علته وهذي تحتاج الى مزيد بحث من آآ الذي اورد هذا معتمدا على بعض الحواشي

109
00:47:05.200 --> 00:47:31.500
بسبل السلام في ذلك. والصواب ان اه راويه اه قد وثقه جمع ظنه عبد الله بن مالك الخلافة قد وثقه جمع من اهل العلم غير ابن آآ حبان ولذلك ذكرت لك الحكم اختصارا بحسب ما يظهر لي من ذلك

110
00:47:34.800 --> 00:47:58.850
هذا الايراد حتى ما اه تكثر بس الاعتراضات وطيب لو طالب العلم بحث قبل ان يذكر ما الفه من العلم ابحث ثم يورد ولا شك ان العلم يستفاد من الصغير ومن الكبير لانه

111
00:47:59.000 --> 00:48:31.350
له سلطان على الجميع او هو كلامه على حديث ميمونة الذي بعدها. تراجعونه في في الحاشية قال رحمه الله وعن ابي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله ان بارض قوم اهل كتاب

112
00:48:31.350 --> 00:49:00.050
افنأكل في انيتهم؟ قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها. فاغسلوها وكلوا فيها متفق عليه. معنى الحديث ان ابا ثعلبة الخشني رضي الله عنه كان يكون بحرب يكون فيها من اليهود والنصارى وهم اهل الكتاب

113
00:49:00.100 --> 00:49:23.550
ولا شك ان الذي يكون في ارضنا فيها اهل الكتاب يحتاج الى استعمال انيتهم ويحتاج الى استعمال ملابسهم يحتاج الى استعمال الاشياء مما يستعملونه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افنأكل في انيتهم

114
00:49:23.850 --> 00:49:46.400
لان المشرك نجس ولانها نية المشرك قد يطبخ فيها الخنزير وقد يغلي فيها الخمر ونحو ذلك فسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال له افنأكل في انيتهم؟ قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها. قال لا تأمن

115
00:49:46.400 --> 00:50:08.800
قل فيها لكن اذا ما وجدت الله فاغسلها وكل فيها. قال فان الا الا الا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوها فيها. هذا معنى الحديث في العام لغة الحديث قوله قوم من اهل كتاب

116
00:50:09.400 --> 00:50:30.750
اهل كتاب اسم يخص بمن له كتاب من عند الله جل وعلا. يعني في اصله وهم اليهود والنصارى صار باتفاق اهل العلم وثم بعض طوائف باختلاف بين اهل العلم فيهم

117
00:50:31.300 --> 00:51:00.200
اليهود والنصارى اهل الكتاب وشموا اهل كتاب لان عندهم التوراة والانجيل وينظر في ذلك الى ان الكتاب الذي بايديهم اصله من الله جل وعلا لان الثورات من الله انزلها الله ولان الانجيل من الله انزله الله ولو دخلها التحريف فينظر فيها باعتبار الاصل وينظر في اليهود والنصارى بانهم اهل

118
00:51:00.200 --> 00:51:25.100
باعتبار الاصل والله جل وعلا اثبت انه التوراة والانجيل حرفت ومع ذلك ناداهم باسم اهل الكتاب  قال افنأكل في انيتهم الانية في ذلك الوقت الاوعية المختلفة التي تستخدم قد تكون

119
00:51:25.650 --> 00:51:51.550
من الخشب وهو الاكثر وقد تكون من غيره يعني من جلود ونحو ذلك واكثر ما كانت تستعمله العرب والناس في ذلك الزمان ان تكون الانية من الخشب لان المعادن يطرح عليها الصدأ وتحتاج الى معالجة كثيرة. واما الخشب فهو يبقى وكذلك الجلوس. ولذلك

120
00:51:51.550 --> 00:52:15.400
انية الناس في الذات اكثرها من الخشب او من الجلود وقد تكون من المعادن يعني من بعض المعادن التي لا تصدع على قلة والخشب والجلد من صفاته انه يتشرب الرطوبة. يتشرب الاشياء. ولذلك سأل

121
00:52:15.400 --> 00:52:50.250
ابا ثعلبة؟ ولذلك سأل ابو ثعلبة النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك درجة الحديث حديث متفق على صحته من احكام الحديث اولا دل الحديث على ان انية المشركين ليست بنجسة

122
00:52:51.800 --> 00:53:22.650
ووجه الدلالة انه اذن لهم في استعمالها اذا لم يجدوا غيرها ومعلوم ان ان استعمال انية المشركين اذا لم يجد غيرها قد تكون فيها النجاسة متشربة بداخلها لكانت من الخشب او من الجلود. سواء من نجاسة

123
00:53:24.000 --> 00:53:48.550
ما يطبخ فيها الخمر او الخنزير على القول بنجاستهما او من نجاسة اخرى مثل نوع الحطب او نوع ما يوقد عليها ويؤيد ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام كما سيأتي توضأ مما زادت مشركة

124
00:53:49.050 --> 00:54:17.800
وان النبي عليه الصلاة والسلام دعاه يهودي الى طعام فاجابه واكل في انيتهم فدل هذا على ان اناء المشرك في اصله ليس بنجس ثانيا دل قوله عليه الصلاة والسلام لا تأكلوا فيها

125
00:54:19.400 --> 00:54:57.250
على ان الاولى اجتنابها لكن ان احتاجها فانه الافضل ان يغسلها ثم يأكل فيها وهذا الحكم كما ذكرت لك من جهة الاولوية اذا صار الوضع محل اختيار واذا كانت الانية مما يشرب

126
00:54:57.450 --> 00:55:21.300
او قد يشرب او يترتب بما يوضع فيه وهذا يخرج منه الانية الثقيلة مثل الصحون الان اللي عندنا ان هذه ملساء تماما لا يمكن ان ينفذ اليها شيء ولا يمكن ان

127
00:55:21.350 --> 00:55:38.900
يدخل الى مسامها شيء البتة ولهذا الصحون الملسى هذي سواء من من اللي يسمونه الصيني او من المعدن الثقيل هذه كل ما يوضع فيها ظاهري. فلهذا اذا جاءت مغسولة فانه

128
00:55:38.900 --> 00:56:07.450
حتى من جهة الاولى لا يحتاج ان تغسلها مرة اخرى ولهذا قال العلماء انه لا بأس باستعمال انية المشركين الا ان تعلم نجاة  فاذا علمت النجاسة خرج عن الاصل وهو طهارة انية المشركين الى كونها نجسة فهنا يجب

129
00:56:07.450 --> 00:56:42.350
النجاسة منها كسائر النجاسة الرابع ان قوله عليه الصلاة والسلام الا الا تجدوا غيرها تغسلوها هذا من جهة تنزيه وتكريم المسلم على ان يستعمل انية المشرك مطلقا وهذا من جهة الاختيار

130
00:56:42.400 --> 00:57:09.800
ولكن ان وجدها ولا يعلم نجاسة فيها فلا بأس باستعمالها مطلقة كما ذكرنا لك في اول البحث نعم وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه توضأوا من مزادت امرأة مشركة متفق

131
00:57:09.800 --> 00:57:28.550
عليه في حديث طويل قال رحمه الله عن عمران ابن حصين رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه توضأوا مما فزادت امرأة مشركة متفق عليه من حديث طويل

132
00:57:30.950 --> 00:58:00.750
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه احتاجوا الى ماء كان في مزاد في امرأة مشركة يعني في نحو القربة مع امرأة مشركة فاستخدموه في الوضوء فتوضأوا منه لغة الحديث

133
00:58:04.500 --> 00:58:38.150
المزادة اناء من جلد يكون مكون من ثلاث قطعة يكون بمجموعها هذا الاناء يحوي الماء يعني تخاطب ثلاث قطع على نحو ما فيكون حاوية للماء وهو اقل من القربة ان يكون صغير مما يحمل عادة على الرواحل واشبه ذلك

134
00:58:38.250 --> 00:58:57.950
يعني اكبر من اللي يسمونه الناس المطارة اكبر منها بقدر الضعف او اكثر قليل اه جلدتين تلتقي من الاسفل ثم واحدة يعني بمعنى تكون مثلثة ليتسع الاناء قوله امرأة مشركة

135
00:58:59.400 --> 00:59:25.750
المرأة توصف بالشرك اذا كانت وثنية يعني ليست من اهل الكتاب اما اهل الكتاب فلا يطلق عليهم في الكتاب والسنة انهم مشركون وانما يقال لهم كفار. كما قال جل وعلا ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين

136
00:59:26.300 --> 00:59:58.450
لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين فغالب استعمال الكتاب والسنة الفرق ما بين اهل الكتاب والمشركين ويقال لاهل الكتاب كفار ويقال للوثنيين مشركين ويقال للوثنيين مشركون تخريج الحديث

137
00:59:59.150 --> 01:00:18.200
هذا الحديث كما ذكر متفق على صحته في حديث طويل في عمران ابن حصين فيه قصة ان النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه لم يكن معهم ماء. فامر النبي عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة ان

138
01:00:18.300 --> 01:00:42.600
تبحث عما فوجدوا امرأة مشركة فسألوها عن عن الماء فقالت عهدي بالماء مثل هذه الساعة يعني امس يعني انه بعيد فرأوا ان معها مزادة ماء فساقوها الى النبي عليه الصلاة والسلام

139
01:00:42.750 --> 01:01:05.000
والحديث ذكر طائفة من اهل العلم وتخريج الاحاديث انه كالنووي وغيره انه لم ينص فيه صراحة على ان النبي عليه الصلاة والسلام توضأ. لكن سياق الحديث يقتضيه لانه لم يكن معه

140
01:01:05.000 --> 01:01:33.250
وبحثوا عن ماء واوتي لهم هذه المزادة التي فيها ماء قليل فبورك فيها وفي الحديث عدد من معجزات النبي عليه الصلاة والسلام من احكام الحديث دل الحديث على ان جلد الميتة

141
01:01:33.750 --> 01:02:00.350
يظهر بالدماغ كما مر معنا في الاحاديث السالفة بان ذبيحة المشرك تعتبر ميتة ولو كانت مذكاة لان شرط الاسلام ليس موجودا في المشرك فذبيحته ولو زكاها فهي ميتة وجلد الميتة

142
01:02:01.250 --> 01:02:26.150
الذي جلد المزادة الذي مع المرأة قد يكون من مأكول اللحم وقد يكون من غير مأكول له وعلى كل فهو ميتة  ما لبسه من الماء معلوم ان الماء رطب واستعماله حينئذ يدل على ما

143
01:02:26.150 --> 01:03:02.600
قلة الماء على انه طاهر. فهذا يدل على ان استعمال الجلود بعد دباغتها جائز مطلقا وان الدباغة مطهرة ثانيا دل الحديث على ان النبي عليه الصلاة والسلام اوتي الايات والبراهين التي دلت على صدقه

144
01:03:03.550 --> 01:03:24.750
ومن ذلك انه يكفر له الماء القليل حتى يكفي الامة الكثيرة من الناس. كما حصل هذا الماء مع هذا الماء الذي مزادت المرأة المشركة وهو قليل فتوضأ منه النبي عليه الصلاة والسلام والجيش وكانوا

145
01:03:25.000 --> 01:03:51.400
كثرة جدا والعلماء يعبرون عن ما خرق به النبي عليه الصلاة والسلام العادة بانه اية وبرهان له. عليه الصلاة والسلام دال على صدق نبوته وعلى انه رسول من عند الله جل وعلا حقه

146
01:03:53.400 --> 01:04:29.350
العلماء يسمون المعجزات يسمونها الايات والبراهين ولفظ المعجزة اصطلاح حادث جاء بعد القرون الاولى واستعمال القرآن ما جاء في القرآن وفي السنة هو الايات والبراهين وثم بعض اهل الحديث الايات والبراهين الدلائل. فصنف جمع من اهل العلم في ايات وبراهين نبينا عليه الصلاة والسلام. صنفوا فيها باسم

147
01:04:29.350 --> 01:05:00.300
من الدلائل كدلائل النبوة في ابي نعيم الاصفهاني احمد بن عبد الله وكدلائل النبوة للحافظ البيهقي ودلائل النبوة للترياب وجماعة من اهل العلم نعم وعن انس ابن مالك رضي الله عنه ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة اخرجه

148
01:05:00.300 --> 01:05:19.700
البخاري قال وعن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعبي سلسلة من فضة او سلسلة من فضة اخرجه البخاري

149
01:05:19.900 --> 01:05:54.000
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان له قدح يشرب فيه الماء او اللبن انكسر بانه من خشب او نحوه لقلة الحال  وقلة التوسع في الدنيا عند نبينا عليه الصلاة والسلام

150
01:05:54.700 --> 01:06:25.950
اصلح ذلك الاناء ذلك القدح بان جعل مكان الكسر مكان الشعب سلسلة من فضة يعني وصله بفظة لقوة معدن فظة وعدم انكساره وامكان اجتماع طرفي المكسور لذلك لغة الحديث القدح اناء صغير للشراب

151
01:06:27.250 --> 01:06:57.400
الشعب هو مكان الانشعاب وهو الانشطار او الانكسار وقوله سلسلة من فضة رويت في وجهين الاول بالفتح هكذا يعني بفتح السين سلسلة من فضة وهذا يعني انه وصلت باي طريق وصلت به

152
01:06:57.600 --> 01:07:24.050
والثاني سلسلة من فضة وهو ان تكون على شكل حلقات على شكل السلسلة المعروفة بها الاجزاء وعدد من اهل العلم رجحوا الاول وهو ان يكون ضبطها سلسلة من فضة همومها لانه لا يتعين ان يكون

153
01:07:25.600 --> 01:08:03.250
التهام الطرفين والشعب على هيئة السلسلة الحديث درجة الحديث حديث رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من احكام الحديث دل الحديث اولا على رضا النبي عليه الصلاة والسلام من متاع الدنيا بالقليل

154
01:08:03.500 --> 01:08:27.500
وانه كان عبدا ورسولا وانه عليه الصلاة والسلام اختار ان يكون مسكينا من المساكين ولو اراد ان يكون ملكا من الملوك لحصل له ذلك فقد قيد فاختار ان يكون عبدا رسولا

155
01:08:27.650 --> 01:08:56.650
عليه الصلاة والسلام دل على ذلك عن اصلاح القدح الذي عادة ما تكون قيمته يسيرة زهيدة ثانيا الفضة مر معنا ان الذي يشرب في اناء الفضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم

156
01:08:57.400 --> 01:09:19.750
والذي يشرب في اناء الفضة او يأكل او الذهب او يأكل في صحافهما جاء النهي عنه فيما مر معنا من حديث حذيفة فخرج من ذلك ان تكون ان يصلح البناء بالفظة اليسيرة

157
01:09:20.700 --> 01:09:52.850
فدل الحديث على ان استعمال الفضة اليسيرة في اصلاح القدح لا يجعل الاناء اناء فضة لانها ليست هي الغالب واما الذهب فلا يباح استعماله بحال ثالثا اذا استعمل الفضة في جبر الكثر او جبر كعب

158
01:09:53.150 --> 01:10:20.400
فان الافضل الا يباشرها بشراب لاجل الا يكون باشرا فمه الماء او الحليب المتدفق من قبضة ولو استعمل ذلك لم يكن به بال لان  الاناء لا يصدق عليها انه اناء فضة

159
01:10:21.150 --> 01:10:45.350
فاذا يكره استعمال الفضة التي اصلح بها الفضة اليسيرة في القدح او في الاناء الذي اصلح به يكره ان يباشرها بالاستعمال الا لحاجة مثل ان يكون مكان هذا فيه تدفق للماء او نحو ذلك واما

160
01:10:45.350 --> 01:11:16.350
شراب يعني الشرب منها ان يجعل فاه الى مكان الفضة فانه يكره والافضل تجنبه  نعم باب ازالة النجاسة وبيانها. عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر

161
01:11:16.350 --> 01:11:57.250
اتخذوا خلى قال لا اخرجه مسلم والترمذي وقال حسن صحيح قال باب ازالة النجاسة وبيانها المقصود النجاسة هنا النجاسة الحكمية يعني الشيء النجس شيء ان نجد الذي ورد على مكان طاهر فاصبح المكان الطاهر متنجسا بورود النجاسة عليه

162
01:11:57.600 --> 01:12:30.100
فان النجاسة نوعان نجاسة عين مثل نجاسة البول والغائط واشباه ذلك. ونجاسة حكمية وهي الاماكن الطاهرة   النجاسة العينية لا تطهر الا باستحالتها كما سيأتي يعني الى شيء اخر لكن ما دامت عين النجاسة باقية فهي نجاسة

163
01:12:30.600 --> 01:12:53.450
واما النجاسة الحكمية فهي التي تطهر وتزال بانواع من الازالة يأتي بيانها ان شاء الله تعالى قال عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا. قال لا

164
01:12:53.450 --> 01:13:27.200
مسلم والترمذي وقال حديث حسن صحيح معنى الحديث ان الخمر لما كانت مباحة يعني قبل تحريمها او اذا تخمر شيء سألوا النبي عليه الصلاة والسلام هل لهم ان يخللوها يعني ان يعالجوها حتى تصير خلا

165
01:13:27.800 --> 01:13:50.200
فتنقلب حقيقة الخمر الى ان تكون خلا بفعل وقصد الادمي فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا فنهاهم عن ذلك يعني ان يعملوا في الخمر لاجل ان تتحول الى خلف لغة الحديث

166
01:13:50.350 --> 01:14:19.000
الخمر اسم لما خامر العقل وغطاه من انواع الاشربة والانبذة سواء كان المغطي للعقل المخامر له مما يسكر قليله او مما يسكر كثيره. فالكل يطلق عليه اسم الخمر لانه العقل ويغطيه

167
01:14:19.100 --> 01:14:49.700
هو في اللغة يشمل كل ما له هذه الصفة. سواء اكان من التمر والعنب ام من غير هذين الصنفين؟ فالشراب الذي له وصف تغطية العقل وانه يخامل العقل ويغيب العقل عن الادراك فيسمى خمرا من اي نوع كان

168
01:14:50.700 --> 01:15:10.700
قوله تتخذ خلا يعني يحول الانسان الخمر بفعله الى خلف فيعالجها اما بتشميس وتظليل او نحو ذلك من المعالجة او يضيف عليها مواد او اشربة او يجعل لها صفة من المعالجة بحيث

169
01:15:10.700 --> 01:15:36.550
تحول الى خلف فتنقلب الى خل ويذهب عنها حقيقة الخمر والاسكار درجة الحديث رواه مسلم في صحيحه والترمذي وقال حديث حسن صحيح وقول الترمذي حسن صحيح مما نظر فيه اهل العلم

170
01:15:37.250 --> 01:15:58.550
بتوجيه مراده بكون الحديث حسنا صحيحا والترمذي ليس هو اول من استعمل الجمع ما بين الحسن والصحة في الحكم على الحديث. بل قد سبقه طائفة من اهل العلم كيعقوب ابن شيبة. وكغيره

171
01:15:58.850 --> 01:16:24.100
لكنه هو اول من اشهر استعمال الحسن واستعمال الجمع ما بين الحسن والصحة وللعلماء في ذلك اقوال يعني في توجيه مراده منها وهو اشهرها ان يكون اراد بالحسن حسن الاسناد و

172
01:16:24.100 --> 01:16:50.800
بالصحة صحة الحكم والجمع الطاء يعني ايه؟ ان يكون الاسناد بمفرده حسنا وان تكون الصحة لاجل الطرق من احكام الحديث اولا الحافظ بن حجر رحمه الله اورد هذا الحديث في باب ازالة النجاسة بناء على اصل فهو

173
01:16:50.800 --> 01:17:14.350
ان الخمر نجف وهذا قول جمهور اهل العلم بل عامة العلماء الا نفر خليل لم يقولوا بنجاسة الخمر والعلماء لهم كما ذكرت لك في نجاسة الخمر لهم قولان و الصواب مع

174
01:17:14.350 --> 01:18:04.800
الجمهور في ان الخمر نجسة لادلة دلت على ذلك معلومة في موطنها الثاني ان الخمر تتحول الى خلف بطريقين بفعل الادمي وتتحول بنفسها الاول منهي عن استعماله فيجب اراقة الخمر التي تحولت الى خل بفعل الاداب

175
01:18:05.500 --> 01:18:30.050
وقصده والثانية ان تتحول الخمر الى خل بنفسها فهذه بحالة بنفسها دون فعل الادمي فلا بأس بها فرخص في استعمال الخلق اذا كانت متحولة من خمر بفعل بغير فعل الادمي وقد جاء

176
01:18:30.050 --> 01:19:18.150
خير خلكم خلوا خمركم يعني فيما تحولت لنفسها وسبب ذلك انها استحالت بنفسها ويأتي ان الاستحالة مطهرة ثالث دل الحديث على ان الاستحالة استحالة النجاسة الى شيء اخر مطهرة يعني ان النجاسة اذا تحولت عينها وحقيقتها الى شيء جديد. فانه لا ينظر فيه

177
01:19:18.150 --> 01:19:51.250
من العصر بل الاستحالة حولت هذه المادة وهذه العين من شيء الى شيء العين الجديدة لها حكم مستقل ولذلك الخل الذي تحول بعد كونه خمرا الى كونه خلا بنفسه فهذه استحالة وتحول والخل طاهر فلهذا حكمنا بان الاستحالة

178
01:19:51.500 --> 01:20:20.350
مطهرة وان الاستحالة تزال بها النجاة والفرق ما بين هذه الصورة وصورا ان الادمي يخلل الخمر فان الادمي يعني المسلم مأمور باراقة الخمر. فكونه يبقيها ليحولها فيها استعمال للخمر في غير ما اذن له به

179
01:20:20.750 --> 01:20:48.400
ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما حرمت الخمر امر باراقتها فسالت في شوارع المدينة وعمر بالديناء فشقت  هذا يدل على ان ظروف الخمر واوعية الخمر لا يجوز ان تبقى وهذا من باب التعذيب بالمال

180
01:20:49.300 --> 01:21:20.150
الخمر كذلك لا تبقى فاذا نقول ان الاستحالة كما دل عليها هذا البحث مطهرة. ولهذا اورد الحافظ بن حجر هذا الحديث في باب ازالة النجاة وظاهره لا علاقة له بازالة النجاة. سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ قال لا. ظاهر الحديث لا

181
01:21:20.150 --> 01:21:48.200
لا علاقة له بازالة النجاسة وبيان كيف تكون هذه الازالة. لكنه اراد بذلك الاشارة الى بحث  ان الاستحالة مطهرة والعلماء لهم قولان في هل الاستحالة مطهرة ام لا القول الاول انها لا تطهر

182
01:21:50.350 --> 01:22:35.150
لان النجاسة في عينها باقية وانما اختلفت الحقيقة والاسم والقول الثاني ان الاستحالة مطهرة وهذا هو الصحيح يدل عليه ان اللبن الذي يخرج من ضلوع الغنم او البقرة او الابل ذكر الله جل وعلا انه يخرج من بين فرث ودم

183
01:22:36.950 --> 01:23:07.200
لبنا سائغا سائغا للشاربين وهذا الفرض والدم نجد لكن الله جل وعلا حول حقيقته واحال حقيقته الى شيء ظاهر فدل ذلك على ان الاستحالة مطهرة الدليل الثاني ما ذكرنا من تخليل تخلل الخمر بنفسها

184
01:23:07.300 --> 01:23:37.550
الدليل الثالث وهو مختلف فيه ما سيأتي من البحث في ان المنية مني الانسان الرجل طاهر مات مع كونه يرشح من الذنب على خلاف سيأتي في موضعه ان شاء الله تعالى

185
01:23:37.950 --> 01:23:56.100
نعم وعنه رضي الله عنه قال لما كان يوم خيبر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا طلحة فنادى ان الله رسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رزق متفق عليه

186
01:23:57.600 --> 01:24:17.800
قال وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم خيبر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا طلحة فنادى ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية

187
01:24:20.250 --> 01:24:57.600
فان هرج متفق عليه معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لما فتحت له خيبر ونزل بساحتها وجد الصحابة الحمر الاهلية يعني الحمار الاهلي وجدوه كثيرا فاخذوه محتاجين الى اكله

188
01:24:57.900 --> 01:25:26.500
زكوه وجعلوه في القدور فاخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام فامر ابا طلحة فنادى في الناس ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية يعني ينهيانكم عن اكلها فاكفئت القدور ورمي بالحمر

189
01:25:26.800 --> 01:26:10.850
يعني هذا مع ما دلت عليه روايات اخر للحديث وعلل ذلك بانها رج يعني خبيثة لغة الحديث قوله فنادى ان الله ورسوله ان هنا تكثر همزتها فتقول فنادى ان الله ورسوله على اعتبار ان النداء

190
01:26:11.200 --> 01:26:43.850
قول وبعد القول تكسر همزة ان وقد تفتح على اعتبار ان النداء ليس فيه حروف القوس قل اولى كسرها قال ينهيانكم يعني الله جل وعلا نهى ورسوله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر

191
01:26:45.450 --> 01:27:13.700
قوله الحمر الاهلية يعني الحمار الذي يكون موجودا في المدن او في القرى او في حول الناس. وسميت اهلية لمخالفتها للوحشية التي لا تألف الانسان والحمر يحتاجها الناس في الركوع يحتاج يحتاجها الناس في الزراعة ونحو ذلك. و

192
01:27:14.550 --> 01:27:41.650
قد تأكل من النجاسات وقد تأكل مما من الميتة وقد تأكل من اشياء كثيرة فلهذا قال عليه الصلاة والسلام في اخرها فانها رزق وكلمة رزق معناها الخبيث الرزق هو الخبيث. وقال بعض العلماء ان الرز هو النجم

193
01:27:42.300 --> 01:28:13.600
وهذا ليس بجيد فان في اللغة هو الخبيث ويدل على ذلك قول الله جل وعلا انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا الرزق هو الخبث ولهذا عقب بقوله ويطهركم تطهير فالتطهير

194
01:28:14.800 --> 01:28:45.050
للروح وللبدن مقابل الرجل الذي هو الخبز الذي يكون في النفس وفي القول وفي العمل درجة في الحديث حديث متفق على صحته من احكام الحديث دل الحديث على تحريم لحوم الحمر الاهلية

195
01:28:49.000 --> 01:29:18.300
وهذا ظاهر من قوله ينهيانكم ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية. وظاهر ايضا من لانها رفعت القدور ورمي بها وهذا التحريم علته انها خبيثة وانها تأكل النجاسات وما كان كذلك فانه

196
01:29:19.900 --> 01:29:20.594
يحرم