﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:39.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى ثم اهل مقام اياك نعبد وهم في افضل العبادة وانفعها واحقها بالايثار والتخصيص. اربعة طرق وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول

2
00:00:39.850 --> 00:00:59.850
عندهم انفع العبادات وافضلها اشقها على النفوس واصعبها. قالوا لانه ابعد الاشياء من هواها وهو حقيقة التعبد. والاجر على قدر المشقة وروا حديثا ليس له اصل افضل الاعمال احمزها اي اصعبها واشقها وهؤلاء هم ارباب مجاهدات

3
00:00:59.850 --> 00:01:24.650
على النفوس قالوا وانما وانما تستقيم النفوس بذلك. اذ طبعها الكسل والمهانة والاخلاد الى الراحة. فلا تستقيم الا الاهوال وتحمل المشاق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

4
00:01:25.000 --> 00:01:50.300
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد  قناة التعبد التعبد في الواقع ليس فيه مشقة عبادة الله جل وعلا بل هي خير وروح ونعيم ولكن في اول الامر الله يبتلي عباده

5
00:01:50.700 --> 00:02:11.650
ينظر من يستقيم ويصبر انه ينتكس ولهذا اخبر جل وعلا انه يبتلي الناس حسب الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون لا يفتنون ومثل ذلك الذي اول ما يدخل في الاسلام

6
00:02:12.050 --> 00:02:38.650
انه لا بد ان يلاقي بعض المشاكل يتبين هل هو صادق او غير صادق ان كان صادقا استمر ولا يبالي بما يلاقيه فيصبر وان كان  لهذا   كما مضى في قول

7
00:02:39.000 --> 00:03:06.200
الطحاوي ان الله كلفهم بما يطيقون بل كلفهم باقل مما يطيقون وهو رحمة من منه جل وعلا ولكن المقصود هنا التحلي بالعبادة اياك نعبد واياك نستعين هذه اتصلوا الى العبادة يعني الى

8
00:03:06.600 --> 00:03:26.950
في القلب ويتحلى بها فيكون نعيم وقد تكون في الظاهر فقط ما تصل الى القلوب. وهنا ما يجد حلاوة الايمان من وجد حلاوة الايمان وقد وصل الايمان الى شيعة في قلبه

9
00:03:27.650 --> 00:03:52.100
لهذا يقول بعض العلماء ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة المقصود بالجنة تلذذ لطاعة الله جل وعلا والارتباط بذلك نقول اياك نعبد يعني العبادة يجب ان تكون لله وحده

10
00:03:52.750 --> 00:04:16.250
العبادة تكون للقلب وتكون على الجوارح يكون الانسان عبدا لله حقا ليس من المظاهر الاخرى منه شيء ثم يقول الناس في هذا اربعة اصناف الصوت الاول عندهم انفع العبادات انفع العبادات

11
00:04:16.350 --> 00:04:47.850
ليس اشكها العبادات ما كان الانسان مخلصا فيه مصيبة للصواب للحق وهذا السهل ليس صعبا الامر يعني ليس كما صوره بعض الناس يقول انها شقة عن النفوس ولكن بعض الناس يكلف نفسه

12
00:04:48.050 --> 00:05:14.100
امور لم يجيبها الله عليه لا يشق على نفسه بكثرة العبادات وكثرة التقشف وغير ذلك انسان ينبغي انه يعطي نفسه حقها ويعطي ايضا بدنه حقه حقه ويعطي اهله حقهم ولا ينسى

13
00:05:14.300 --> 00:05:30.700
نصيبهم من الله جل وعلا يكون معتدلا مثل ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم عليه هذا افضل الاعمال وافضل السلوك ان يترسم طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:05:31.300 --> 00:05:53.750
وجاءه قوم جاءوا الى بيته سألوا عن عبادته لما اخبروا بها كأنهم تقالوها وقال احدهم اما انا فلا انام الليل قال الاخر اما انا فلا اتزوج النساء فاصوم ولا افطر

15
00:05:54.500 --> 00:06:19.250
الى اخره فلما جاء صلى الله عليه وسلم واخبر قال ولكنني اقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فالواجب يكون العبد محصورا في هذا وقوله قالوا لانه يعني لان المشقة

16
00:06:19.600 --> 00:06:42.450
ابعد الاشياء عن من هواها يعني كون الانسان مثلا ما يعطي نفسه لا تشتهي مطلقا ليس هذا من الاسلام الاسلام ليس فيه ترحب وليس فيه يعني مشقات على النفوس ان كان بعض الناس يقصد هذا الشيء

17
00:06:43.000 --> 00:07:06.350
الحديث الذي يقول لا اصل له المفروض انه ما يذكر السيد اذا لا اصل له كل هؤلاء هم ارباب المجاهدات  والجور على النفوس هذا احيانا  يتنكبون الطريق فيضلون في هذا المجاهد. المجاهدة يجب ان تكون

18
00:07:06.400 --> 00:07:36.500
لاقامة امر الله والابتعاد عن نهيه وانما تستقيم النفوس في قلوب ذلك نبوس السقيم بدون المشاق والنبوس الحقيقة يعني قد تألف الامور التي  تزاولها كثيرا ويسير ويسير مباركتها عليه صعبة

19
00:07:37.500 --> 00:08:11.350
ولكنه اذا هزم الانسان على الشيء قسمه صار شيئا مألوفا له مثلا الانسان قد يكون قيام الليل عليه انشاق فاذا تعود سنة صار عاده جاء الوقت ذهب النوم صار وقت قيامه فيكون على هذا المنوال

20
00:08:12.050 --> 00:08:40.400
زائدا على الواجبات ليس مكلفا بهذا نعم قال رحمه الله الصنف الثاني قالوا افضل العبادات وانفعها التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الامكان. والطراح الاهتمام بها وعدم لما هو منها ثم هؤلاء القسمان فعوامهم ظنوا ان هذا غاية فشمروا اليه وعملوا عليه وقالوا هو افضل من درجة العلم

21
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
والعبادة ورأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها. وخواصهم رأوا هذا مقصودا لغيره. وان المقصود به عكوف القلب على الله تعالى والاستغراق في محبته والانابة اليه والتوكل عليه. والاشتغال بمرضاته فرأوا افضل العبادات. دوام ذكره بالقلب

22
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
واللسان ثم هؤلاء القسمان فالعارفون اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم. والمنحرفون من منهم من يقول المقصود من القلب جمعيته فاذا جاء ما يعرفه عن الله لم يلتفت اليه. ويقولون يطالب بالاوراد من هو غافل

23
00:09:20.400 --> 00:09:44.700
كيف بقلب كل اوقاته ورد. ثم ها هنا. يعني هذا الامور كلها ينقلها من الى علوم الدين علوم الدين يعني صاحبه رحمه الله اكثر اكثر الذي على الذوق والوجد الامور التي يعني يحسون بها

24
00:09:45.250 --> 00:10:04.700
يذكر هذه الامور والامر مثل ما مضى الامر سهل الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ما يدخل الجنة قال انه سهل ميسور على من يسره الله عليه تعدد خمسة اشياء فقط

25
00:10:05.650 --> 00:10:25.300
بعد ذلك الا ادلك على طرق الخير البلاء طرق الخير كثيرة اذا الانسان اذا كان عنده نشاط وعنده انه يلزم نفسه بهذه ويراها انها انها لابد منها فهذا ليس من الاسلام

26
00:10:25.950 --> 00:10:48.700
اسلام محصور بعبادة الله وحده اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والحج في سنة في عمر مرة لا يلزم الا هذا ثم هذه الامور التي يعني ما تلزم كل احد

27
00:10:49.750 --> 00:11:15.500
مثلا الزكاة لمن عنده مال كثير من الناس لا اموال عندهم يلزمهم الزكاة والصوم ايوه لمن كان صحيحا ليس عنده مشقة في اداء الصيام والا من ايام اخرى المقصود اننا

28
00:11:15.700 --> 00:11:37.900
الاسلام انه سهل ميسور والناس الذين يشكون على انفسهم ويلزمون قد يعجزون فيما بعد ويتخلون عن ذلك وقد يسلكون مسالك غير مشروعة سيكونون يدخلون في قوله تعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة

29
00:11:38.050 --> 00:11:59.400
ناصبة تصلى نارا حامية عندهم عمل شديد وخشوع لان هؤلاء هم اصحاب البدع الذين تركوا ما سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم  الذي يكون على غير هديه وعلى غير سنته عمله مردود

30
00:12:00.000 --> 00:12:27.250
من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد والمقصود ان الواجب المتعين التقيد في كتاب الله وسنة رسوله لا يتعدى ذلك الاجتهادات التي استحدثت هذي ينبغي ان لا يدخل فيها الانسان

31
00:12:27.800 --> 00:13:01.900
والزهد الزهد الواقع وزهدان زهد في ما هو محرم حرمه الله جل وعلا وجهد في الثناء والمدح الذي يجتمع له الامران هذا الزاهد في الواقع فافضل الزهاد وخيرهم واقربهم الى الله واحبهم اليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:13:02.650 --> 00:13:32.250
فلابد من اتجاه سنته لمن يريد النجاة والسلامة من الانحرافات من يسلك مسالك هؤلاء الذين يعني الزموا انفسهم امور ليست تجده مثلا يرى ماذا تميل اليه نفسه ثم يجتنبه تذكر رجل مثلا احتلم في ليلة باردة

33
00:13:33.300 --> 00:13:59.200
فوجد كأن نفسه   تتأبى من الاغتسال فذهب في ثيابه ومرقعاته والقى نفسه في النار حتى ويسمها بالامور التي التي تكره هذا ما هو مشروع ليس مشروعا تأديب النفس ليس مشروعا

34
00:13:59.750 --> 00:14:29.250
المشروع انه والله جل وعلا يقول لا تقتلوا انفسكم اه على كل حال سبق ان ذكر ان ان الاسلام يجب ان يكون بامرين الامر الاول المتابعة والامر الثاني الاخلاص الانسان كونه عبد. عبد لانه مقيد بالاوامر والنواهي

35
00:14:29.750 --> 00:14:58.100
يتعبد بهذا  يسلك مسالك يعني يستحسنها  يعني يعذب نفسه هذا ليس من الاسلام. نعم قال رحمه الله ثم هؤلاء القسمان منهم من يترك الواجبات والفراغ لجمعيته ومنهم من يقوم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل وتعلم العلم النافع لجمعيته. فالحق ان

36
00:14:58.100 --> 00:15:16.750
جمعية حب القلب واجابة داعي الله حق الرب. فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء العبد انه يجب ان يكون ممتثلا بامر ربه منتهيا ولكنه مقيد

37
00:15:17.600 --> 00:15:44.150
مقيد بانه الانسان لا يجوز ان يقدم على عمل من الاعمال الا ويعرف انه مأمور به. يعني العبادات اصلها المنع حتى يأتي الشرع بخلاف الامور المباحة المعاملات مثل آآ المأكولات. الاصل فيها الاباحة حتى يأتي الشرع بالمنع

38
00:15:44.550 --> 00:16:06.200
هذه قاعدة العلماء هي تجعل الانسان متقيدا بشرع الله جل وعلا فلا يقدم على عبادة حتى يعلم ان الله امره بها. جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكل ما لم يبلغه الرسول فليس من الدين

39
00:16:07.150 --> 00:16:26.450
لان الله جل وعلا يقول يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت فما رسالته بلغ كل ما امر به الذي ما لم يأتي به ليس من الدين

40
00:16:27.400 --> 00:16:52.450
اه نعم يعني يكون مثلا الصلاة مشروعة لكن الصلاة ينبغي ان يتقيد بما لا يشق عليه اذا كان وهكذا الصوم الشيء الذي لا يشق عليه ولا يضعف بدنه وكذلك غيرها من الامور الاخرى التي هي الاصل مشروعة. ويريد ان تزود منها

41
00:16:52.800 --> 00:17:10.850
على كل حال ما نقول للانسان عبد انه مقيد بالاوامر والنواهي ولهذا سبق العلماء في قولهم في قوله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى يعني لا يؤمر ولا ينهى الانسان

42
00:17:10.950 --> 00:17:28.700
يتبين لامر الله ونهيه وامر الله لا نعرفه الا عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انه يخل بالامور اخلال لابد منه لان النقص الذي يطرأ على المسلمين

43
00:17:28.850 --> 00:17:53.800
من جهة من جهة الزيادة على المشروع ومن جهة النقص فيما امروا به والشيطان يشم قلب الانسان ويعرف ماذا يميل اليه فيزين له الشيء الذي يميل اليه لابد من المجاهدة ولابد ولكن نقول الامر واضح لا اشكال فيه والحمد لله

44
00:17:54.050 --> 00:18:14.050
نعم قال رحمه الله الصنف الثالث رأوا ان افضل العبادات ما كان فيه نفع متعد. فرأوه افضل من النفع القاصر. فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالجاه والمال والنفع افضل لقوله صلى الله عليه وسلم الخلق عيار الله

45
00:18:14.050 --> 00:18:39.500
احب من الله انفعهم لعياله المقصود به ما كان غير الفرائض هذه الأعمال النفل النوافل نتكلم بهذا ومعنى قوله الخلق عياذا بالله يعني ان الله جل وعلا هو الذي يرزقهم ويقوم على مصالحهم

46
00:18:40.350 --> 00:19:04.000
يعولهم يعني يقول يقوم بما يصلحهم من صحة البدن ومن جلب الرزق لهم وتهيئته وآآ ازاحة ما يضرهم وغير ذلك وقولوا احبهم الى الله انفعهم لان الله يبتلي بعض الناس ببعض

47
00:19:04.400 --> 00:19:33.950
الاغنياء بالفقراء وابتلى بالاولاد وهكذا حتى يتبين الذي يقوم بامر الله ممن لا يبالي باضاءته وغيره قالوا وعمل العابد قاصر على نفسه وعمل متعد الى الغير. فاين احدهما من الاخر؟ ولهذا كان فضل

48
00:19:33.950 --> 00:19:50.200
على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا فضل عالم لاجل هذا الان اول لانه عرف عرف امر الله وترسمه. واتبعه هذا اهم شيء

49
00:19:51.050 --> 00:20:18.650
ثم بعد ذلك علم الناس صار ينفعهم بهذا هذا اذا كله اذا كان ذلك خالصا لوجه الله ما اذا كان لاغراض النفوس او امور وما اشبه ذلك فبئس العمل آآ قد مر معنا ان اول من بهم النار عالم لم يعمل بعلمه

50
00:20:19.200 --> 00:20:40.650
القارئ الذي يقال انك قرأت ليقال فلان قارئ وقد قيل يكون هذا جزاؤه  هذا داخل في قوله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون

51
00:20:41.450 --> 00:21:09.400
هذا ايضا مقيد قوله في اعمالهم وفي مقيد بقوله في سورة الاسراء كان يريد الدنيا يعني يقال فيما يشاء بمشيئة الله قد يكون فقيرا في الدنيا مفلسا في الاخرة الأمور كلها

52
00:21:09.500 --> 00:21:32.650
يعني في شرع الله جل وعلا يجب الانسان ان يكون مثل ما مضى يعني عابدا لله بامره ونهيه متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم الان ينظر الامور على ظاهرها فهذا قد يكون

53
00:21:32.950 --> 00:22:01.050
الله الباطن موافق ظاهر وقد لا يكون  ان الله لا ينظر الى صوركم ذلك وانما ينظر الى قلوبكم القلوب هي التي فيها التقلبات وفيها الامور التي تجعل الاعمال الظاهرة قد تكون نافعة وبقدرة تكون نافعة

54
00:22:01.150 --> 00:22:12.400
قال رحمه الله قد قال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. قال صلى الله عليه وسلم من

55
00:22:12.400 --> 00:22:28.900
دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجره. مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. وقال وكذلك بالعكس من دعا الى ضلالة كان له من الاثم والوزر

56
00:22:29.200 --> 00:22:45.450
مثل اثام كل من دعا من امتثل هذه الدعوة واتبعها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء الله لا يظلم احدا وهذا قاله علي علي رضي الله عنه لما امره

57
00:22:45.650 --> 00:23:14.650
الجهاد  ما اعطاه الراية وقال امضي على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام ولئن يهدي الله بك رجل الى اخره. هذا عام مطلق وهداية الرجل اما ان يخرج من الكفر للاسلام او يخرج من المعاصي الى الطاعة

58
00:23:15.300 --> 00:23:45.050
كلها هداية اذا حصل ذلك بسببه وصل له الاجر من غير ان ينقص من اجر العامل شيئا ولكن كله مبني على الاخلاص الصدق مع الله جل وعلا نعم رحمه الله قال ان الله وملائكته يصلون على معلم الخير قال ان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في البحر والنملة فيه

59
00:23:45.050 --> 00:24:06.200
النملة في جحرها قالوا وصاحب العباد اذا مات انقطع اعمالهم وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبب فيه وهو موجود فهو ماشي عليه وقد ينقطع عمله الذي كان يعمله فيهيأ الله جل وعلا له

60
00:24:06.700 --> 00:24:27.800
امر اخر يتحصل به الاجر مما جاء عن عائشة قيل لها ان ناسا يسبنا ابا بكر وعمر لا تعجبوا انقطعت اعمالهم فاراد الله جل وعلا ان يجري لهم اعمالا اخرى

61
00:24:28.400 --> 00:24:51.050
من اعمال هؤلاء الذين يسبون يكون لهم اجور تسيل الى يوم القيامة. والله يتفضل على من يشاء بما يشاء يعني اعمال لم يعملوها وكذلك يعني في غير هذا الشيء ان بعض بعض الناس

62
00:24:51.600 --> 00:25:09.900
يعمل ولكن اعماله ليس له ليست له جاء في صحيح مسلم لما ذكر المفلس قل من المفلس فيكم؟ قال المفلس مفلس من ليس له ان ديلهم ولا دينار قال لا المسلم المفلس

63
00:25:10.050 --> 00:25:29.950
من يأتي يوم القيامة باعمال امثال الجبال ولكنه يأتي وقد شتم هذا وقد ضرب هذا واخذ مال هذا يعطى هذا من من حسناته وهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئة فوضعت عليه ثم وضع في النار

64
00:25:30.050 --> 00:25:53.900
القي في النار هؤلاء يعملون ولكن لغيرهم الذي يتكلم في الناس ويسبهم ويشتمهم ويأخذ مالهم او غير ذلك المقصود ان الاعمال يجب ان تكون مقيدة بالشرع يطلق الانسان يعني لنفسه الزمام ويقول

65
00:25:54.350 --> 00:26:28.300
او يستحسن طرق تأتي بالنظر الفكر ويسلكها ولهذا ظل خلق كثير العقيدة وفي السلوك والعمل لانهم تركوا الشرع الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم  نعم قال والانبياء عليهم الصلاة والسلام انما بعثوا بالاحسان الى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم لم يبعثوا

66
00:26:28.300 --> 00:26:47.700
الصلوات والانقطاع. ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم الخلوات والانقطاع يعني ما يعمله الصوفية يخلون ويتركون الجماعات ويتركون الاجتماع مع الناس والاختلاط معهم والجهاد في سبيل الله وغير ذلك

67
00:26:48.050 --> 00:27:18.800
وينقطعون يقولون نحن نعبد الله ربنا جل وعلا ونعرض عن الدنيا واهلها  سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجب انها تترسم ولا تترك لا في الواجب ولا في المستحب ومن تركها فهو على خطر اما ان يكون ظال

68
00:27:19.400 --> 00:27:52.100
ترك الواجبات وترك واما ان يكون على غير هدى ولهذا يقولون العمل سنة وان كان قليلا هو النافع سنة وان كان كثيرا فهو مردود ينفع نعم قالوا لهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك النفر الذين هموا بالانقطاع والتعبد وترك مخالطة الناس ورأى هؤلاء ان التفرق لنفع الخير

69
00:27:52.100 --> 00:28:09.800
افضل من الجمعية على الله بدون ذلك. قالوا من فعل ذلك ومن ذلك العلم والتعليم. ونحو هذه الامور الفاضلة ليس في هذا هذه امور يعني باب التوحيد يجب ان يكون

70
00:28:10.600 --> 00:28:34.200
يعني محصورا في الامور التي التوحيد وقد مثلا تنقصه يبينها وفي المكملات والواجبات وهي كثيرة هذه امور فظلة وهي خطرة جدا مثل ما سلك هذا هؤلاء المسالك الذين وقعوا فيها

71
00:28:34.800 --> 00:29:04.650
تظل ولكن هذا الكتاب وتأثر فيه نعم قال الصنف الرابع قالوا افضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه واشتغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته نعم هذا طيب يعني الصنف الرابع افضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه بشرط ان تكون

72
00:29:05.000 --> 00:29:39.350
هذه الاعمال مشروعة يعني متبع فيها لم يأت ببدع جديدة امور جديدة كل وقت بما هو مقتضى ذلك فهذا يعني زائدا على الامور الواجبة في الامور التي هي مستحبات  الصلاة والقراءة وغيرها فالوقت

73
00:29:39.600 --> 00:30:02.550
مثلا الله اثنى جل وعلا على الذين يذكرونه ويستغفرونه في اخر الليل وفي الاسحار هم يستغفرون فاذا كان مثلا يصلي او يقرأ السحر ينبغي انه يستغفر في قول الله جل وعلا في مثل هذا

74
00:30:02.900 --> 00:30:27.350
وكذلك اذا سمع الاذان يوسف عن قراءته ويستجيب للمؤذن يقول كما يقول وهكذا يعني ينظر الاوقات والاعمال التي تكون مؤقتة سيفعلها اتباعا لارشادات رسول الله صلى الله عليه وسلم وامره

75
00:30:27.800 --> 00:30:55.850
هذا افضل ولهذا العمل يختلف باختلاف الاوقات قد يكون هذا العمل في هذا الوقت افضل وقد يكون في وقت اخر ليس هو الافضل هذا مقصوده هنا في هذا نعم قال فينظر فافضل العبادات في وقت الجهاد. الجهاد وان آل الى ترك الاوراد من صلاة الليل وصيام النهار. بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في

76
00:30:55.850 --> 00:31:12.200
حالة الامن والافضل في وقت حضور الضيف القيام بحقه والاشتغال به والافضل في اوقات السحرة الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء. والافضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الاوراد. والاشتغال باجابة المؤذن

77
00:31:12.200 --> 00:31:32.200
والافضل في اوقات الصلوات الخمس الجد والاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه. والمبادرة اليها في اول الوقت والخروج الى المسجد وينبع ذلك والافضل في اوقات ضرورة المحتاج المبادرة الى مساعدته بالجاه والمال والبدن. والافضل في السفر مساعدة المحتاج اعانة الرفقة وايثار ذلك على

78
00:31:32.200 --> 00:31:54.350
الوادي والخلوة والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره. والعزم على تنفيذ القلب ينبغي ان تكون الاعمال كلها ليس فيها هذا فقط ولكن قراءة القرآن امرنا بالتدبر تفكره ونزل لهذا فاذا تدبر الانسان

79
00:31:54.650 --> 00:32:21.500
ما يقرأ يكون انفع له ويعمل بماء فهم منك كلام الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب واما انه يسرد بس جهدي  هدر من القرآن ويهزه هزا بدون تفكر بدون نظر فهذا وان كان نافعا

80
00:32:21.950 --> 00:32:48.300
الامر الاول انفع واجدى واحسن الا وهو المأمور به وما كان الصحابة يعني يمر عليه شيء لا يفهمونه ولهذا ما سئل احد العلماء قديما قيل له ان قوما يقرأون القرآن ولا يفهمونه

81
00:32:48.850 --> 00:33:22.900
قال هذه بدعة انه شيء جديد ماشي ما كان موجودا ان القرآن بافصح اللغات اوضح المعاني والله امر وقال جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر هل من مدكر والمعنى انا يسرنا الامور فهل من طالب علم فيعاني

82
00:33:23.500 --> 00:33:45.950
يا طالب العلم يجب انه يكون يفكر في الكلام يتدبره ثم يعمل به وبدون عمل ما ينفع نعم قال والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من

83
00:33:45.950 --> 00:34:06.550
على ذلك نقول ليس هذا بس خاصة لقراءة القرآن حتى الصلاة وكل الاعمال اذا دخل في الصلاة ان يجمع قلبه على اتجاه الى ربي والتعلق به ولا يلتفت يمين وشمال حتى ينتهي من صلاته

84
00:34:06.700 --> 00:34:29.950
ستكون صلاته كاملة وهكذا الحج وغيره من الاعمال والصدقة وغيرها يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا. نعم قال والافضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر. افضل في ايام عشر ذي الحجة. الاكثار من التعبد لا سيما التكبير والتهليل

85
00:34:29.950 --> 00:34:50.900
والتحميد وهو افضل من الجهاد غير المتعين. والافضل للحديث هذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان افضل الاعمال في ذلك اليوم يعني في تلك الايام العشر من ذي الحجة

86
00:34:51.300 --> 00:35:15.300
الجهاد؟ قال نعم. نعم قال رحمه الله والافضل في العشر الاواخر من رمضان لزوم المساجد والخلوة فيها مع الاعتكاف والاعراض عن مخالطة الناس والاشتغال بهم حتى انه افضل حتى انه افضل من الاقبال على تعليمهم العلم عند كثير من العلماء. والسبب في هذا ان الرسول كان

87
00:35:16.300 --> 00:35:35.300
كان يعتكف والاعتكاف كونه يحصن ربي يحصن نفسه على الذكر وعلى الاقبال على ربه جل وعلا ويخلو الناس والتي لا يستمر هذا في هذه في ذا الوقت فقط في العشر الاواخر

88
00:35:35.550 --> 00:35:56.550
والمقصود بذلك طلب ليلة القدر ان ليلة القدر يعني اللي هي خير من الف شهر. يعني العمل فيها افضل من العمل بالف شهر ليس فيه ليلة قدر هذا السبب في ذلك. هذا

89
00:35:56.700 --> 00:36:21.600
ينبغي ان لا يفوت والمقصود انه ليس لكل وقت له عمل يخصه ولكن كثير من الناس يزهد في هذه الامور ولا يهتم بها وهناك امور سهلة واجورها عظيمة مثلا صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:36:21.900 --> 00:36:48.950
انه قال من غسل واغتسل يوم الجمعة يعني وبكر وابتكر ومشى ولم يركب واستمع وانصت كان له بكل خطوة عمل سنة  وراجعا وهذا يفرط في مثل هذا انسان يركب سيارته

91
00:36:49.100 --> 00:37:12.150
الذي يركب السيارة ما يحصل له هذا لانه قال ومشى ولم يركب وهذا تأكيد كل هذه الالفاظ تأكيدات ومتى يتحصل مثلا الخطوة عمل سنة  الاعمال يعني تختلف باختلاف الاوقات واختلاف

92
00:37:12.350 --> 00:37:40.150
الحالات فاذا تحرى الانسان ما ارشد اليه الرسول صلى الله عليه وسلم يسبق غيره من الذين قد يكون عملهم اكثر هذه الامور نعم قال رحمه الله والافضل في وقت مرض اخيه المسلم وموته عيادته وحضور جنازته وتشييعه. وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك. والافضل

93
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
وفي وقت نزول النوازل واذى الناس لك اداء واجب الصبر مع فرطتهم لهم مع خلطتك لهم. والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم افضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم. وخلطتهم في الخير افضل من عزلتهم فيه. وعزلتهم في الشر خير من خلطتهم

94
00:38:00.150 --> 00:38:22.200
اسأل الله جل وعلا اعطى كلا شيئا من الامور التي يختص بها الناس ما يستطيعون انهم يصبرون على الاذى ويخالطون الناس العزلة خير لهم الذي لا يصبر ما الذي يصبر ويتحمل ويرشد

95
00:38:22.450 --> 00:38:49.400
نعم اختلاط تعليمهم افضل بشرط انه يصبر على ما ولهذا  بالمعروف واصبر على ما اصابك اما انه يأمر ولا يصبر فقد يفسد عمله وقد يكون اكتسب سيئات اكثر من الحسنات

96
00:38:50.550 --> 00:39:10.650
قل ان الاعمال هذه كلها تختلف باختلاف الناس اذا كان الانسان يعني عنده استعداد لهذه الامور وعنده تحمل وعنده صبر نعم اما اذا كان ما عنده من هذه الامور شيء ولا يصف. كونه يعتزل افضل له

97
00:39:11.500 --> 00:39:36.800
لا يسلم من لان اذية الناس تكون بالكلام وتكون بما يكون في القلب الكبر عليهم والحسد لهم وغير ذلك وتكون كذلك تكتسب اللسان وتكتسب باليد وغير ذلك وهذه من الامور التي لا يعفى عنها

98
00:39:37.850 --> 00:39:53.700
يعني تعدي الاذى الى الغير الى الناس لا يعفى عنها لابد من ادائها خلاف الامور التي تكون بين العبد وبين ربه فهذه على طريق المغفرة هذا جاء في حديث عائشة

99
00:39:54.150 --> 00:40:15.600
الدواوين ثلاثة ديوان لا يغفره الله وديوان لا يترك الله منه الشيء وديوان لا يأبأ الله به شيئا الشرك الذي مات على مشرك واما الذي لا يترك منه شيء حقوق الناس. لابد من ادائها

100
00:40:16.000 --> 00:40:33.650
اما الذي لا يعبأ به شيئا فهو الامور التي بينه وبين عبده هذه سهلة اسهل من غيرها لان الله عفو كريم  قال رحمه الله فان علم انه اذا خالطهم ازاله وقلله

101
00:40:33.700 --> 00:40:57.000
وخلطتهم خير من من اعتزالهم قال وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق والاصناف التي قبلهم اهل التعبد المقيد. فمتى خرج احدهم عن الفرع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص ونزل عن عبادته فهو يعبد الله على وجه واحد وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه

102
00:40:57.000 --> 00:41:15.000
يؤثره على غيره بل غرضه تتبع مرضات الله تعالى. ان رأيت العلماء رأيته معهم. وكذلك في الذاكرين والمتصدقين وارباب الجمعية وعكوف القلب على الله. الجمعية الجمعية ما هي؟ ارباب الجمعية؟ جمعية المال

103
00:41:15.650 --> 00:41:35.950
جمعية يقصد بها جمعية القلب ان يجتمع القلب على على الله جل وعلا يعني والقلب يعني في الواقع تتبعه الجوارح فاذا كان القلب مشتت الهموم والغموم وتلقاه يجول في كل مكان

104
00:41:36.000 --> 00:42:03.500
صار العمل جدواه قليلة اذا كان القول المقبل على الله جل وعلا لا بد ان تتأثر الجوارح تدمع العين ويخشع اخشى جوارحه وتجده عند اوامر الله جل وعلا مقبل عليها وخائف من الله. فهذه الجمعية الذي يقصد

105
00:42:04.300 --> 00:42:24.250
اه حماية القلب من الافكار السيئة والافكار المردية والامور امر مهم جدا ولهذا اخبر الله جل وعلا انه سيسأل عن هذا الانسان ان السمع والبصر والفؤاد اولئك كان عنه مسئولا

106
00:42:24.700 --> 00:42:39.850
الفؤاد يعني اعمال القلب اعماله نعم معنا فهذا هو الغذاء الجامع للسائل الى الله في كل طريق والوافد عليه مع كل فريق. واستحضر هنا حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه

107
00:42:39.850 --> 00:42:59.850
عنه قول النبي قال النبي صلى الله عليه وسلم بحضوره هل منكم احد اطعم اليوم مسكينا؟ قال ابو بكر انا قال هل منكم احد اصبح اليوم صائم قال ابو بكر انا قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد تبع اليوم جنازة؟ قال ابو بكر

108
00:42:59.850 --> 00:43:19.850
انا الحديث هذا الحديث روي من طريق عبد الغني ابن ابي عقيل قال حدثنا يغنم ابن سالم عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في جماعة من اصحابه فقال من صام اليوم فقال ابو بكر انا قال من تصدق اليوم؟ قال ابو بكر انا قال من عاد اليوم مريضا قال

109
00:43:19.850 --> 00:43:32.000
قال ابو بكر انا قال فمن شهد اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا. قال وجبت لك يعني الجنة؟ قال ويغنم ابن سالم ولدت كل ما فيه. لكن تاب كل هذا

110
00:43:32.300 --> 00:43:53.350
يدلنا على انه ما ليس كما يقول الناس الان يساروا يرسلون مقاطع الجوال المقصود كثرة العمل المقصود ما كان في القلب. ابو بكر ما سبقهم بكثرة عمل وانما سبقهم بما وقر في قلبه. هذا ليس صحيح

111
00:43:53.900 --> 00:44:13.000
كل ما قال من كذا قال ابو بكر انا كذلك الحديث الذي في الصحيحين يقول عمر رضي الله عنه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة وافق ذلك انه كان عندي مال فقلت اليوم اسبق ابا بكر

112
00:44:13.250 --> 00:44:33.600
فذهبت وجئت بنصف مالي وقال ماذا تركت وقال فقلت تركت نصف مالي فجاء ابو بكر بماله كله وقال له ماذا تركت لاهلك؟ قال تركت لهم الله ورسوله فقلت اذا والله لا اسابقه بشيء

113
00:44:34.100 --> 00:44:54.350
ابي بكر سبقه في كل شيء. الله اكبر. فيما في قلبه وفي الاعمال ولكن هذه اثار مذهب المرأة المرجئة الذين يوكلون الايمان ها هنا فقط اما الاعمال ليست مهمة الاعمال من الايمان لا شك

114
00:44:54.450 --> 00:45:13.950
الاعمال هي التي يتنافس بها الناس  ترتفع بها درجاتهم نعم قال ويغنم ابن سالم تكلم فيه لكن تبع سلمة بن وردان وله اصل صحيح من حديث ما لك عن محمد ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن ابن عوف

115
00:45:13.950 --> 00:45:23.950
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من انفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير ومن كان من اهل

116
00:45:23.950 --> 00:45:33.950
الصلاة ننجيه من باب الصلاة. ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد. ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة. ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريب

117
00:45:33.950 --> 00:45:53.950
الريان فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ما على من يدع من هذه الابواب ضرورة هل يدعى احد من هذه الابواب كلها قال نعم وارجو ان تكون منهم. هكذا رواه عن مالك موصولا مسندا يحيى بن يحيى ومعن بن عيسى وعبدالله بن المبارك. ورواه يحب

118
00:45:53.950 --> 00:46:17.000
وعبدالله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد المرسلة. وهذا في الصحيح حديث اخرجه البخاري ومسلم وغيرها مسلما ولا مسلما وقوله ارجو ان تكون منهم لانه يعمل بهذه الاعمال التي ذكرها

119
00:46:17.100 --> 00:46:31.200
وهذا شيء مشهور معروف نعم قال معنى قوله من انفق زوجين يعني شيئين من نوع واحد نحو درهمين او دينارين او فرسين او قميصين. وكذلك من صلى ركعتين او مشى في سبيل الله

120
00:46:31.200 --> 00:46:51.200
على خطوتين او صام يومين ونحو ذلك. وانما اراد والله اعلم وقل التكرار واقل وجوه المداومة على العمل من اعمال البر. بان من الاثنين اقل الجمع هذا كالغيث اين وقع نفع. صحب الله بلا خلق. وصحب الخلق بلا نفس. اذا كان مع الله

121
00:46:51.200 --> 00:47:11.200
عزل الخلائق مع البين. وتخلى عنهم. واذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها. فما اغربه بين وما اشد وحشته منهم وما اعظم انسه بالله وفرحه به وطمأنينيه وطمأنينته وسبونه اليه. يعني وهو

122
00:47:11.200 --> 00:47:41.850
معهم وخالدهم قلبه معلق في العرش وهو يسير مع الناس ويرشدهم واذا قام في توجها الى الله جل وعلا صار قلبه  مجموعا على هذا الشيء فقط ويعلم انه يناجي الله جل وعلا. كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم

123
00:47:42.450 --> 00:48:14.350
اذا قام احدكم الصلاة فانه يناجي ربه انه وقال ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت والالتفات نوعان التفات بالبدن وهذا اذا حصل الالتفات بالبدن انحرف عن القبلة بجمعية بجميع بدنه بطلت صلاته

124
00:48:15.100 --> 00:48:37.050
ان استقبال القبلة في الصلاة شرط لكلها اما الذي هو اعظم من هذا التفات القلب القلب يتبعه البدن. اذا صار القلب مثلا سارح في امور الدنيا وغيرها الجد والصلاة قليلة

125
00:48:37.650 --> 00:48:53.450
ولهذا جاء في حديث ابن عباس انه لا يكتب له الا ما حظر ما يكثر من صلاته الا ما حضر ومعنى هذا ان حضور القلب واجب في الصلاة اذا خل به فقد ترك الواجب الذي وجب عليه

126
00:48:54.200 --> 00:49:13.750
شيخ الاسلام ابن تيمية يقول مع الخشوع ايضا واجب. الخشوع من من يدركه اذا كان الخشوع واجب ان الناس كلهم يتركون الواجب اليس كذلك يعني الخشوع وانما حضور القلب. وحضور القلب معناه ان يعرف انه قائم من بين يدي الله

127
00:49:14.100 --> 00:49:36.600
استشعر هذا ويتأمل ويعرف ماذا يقول وماذا يفعل اذا ركع فهذا خضوع لله وذل له واذا سجد فهذا اعظم لانه وضع جبهته على الارض خضوعا لله وذلا له ولهذا جاء اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

128
00:49:36.900 --> 00:49:57.650
فاكثروا الدعاء في السجود يعني ولكن الان يعني صلاة قد تكون يعني خفيفة ما يستطيع الانسان يدعو الله يتمكن من اداء الواجب الذي لابد منه الا اذا كان وحده فهو

129
00:49:57.700 --> 00:50:20.950
اعمل ما يشاء المقصود ان يعني العبرة يعمل القلوب واعمال آآ الجوارح تبع لها اه يجب ان يكون الانسان واهتم بنفسه هذا لنفس الانسان ما هو لغيره الالتفات الذي يعني

130
00:50:21.450 --> 00:50:39.600
يكون في القلب يكون عاما. اذا التفت القلب عن الله جل وعلا صرح في كل واد وهلك اذا كان القلب دائما مراقبا لربه جل وعلا منعه من الوقوع في المعاصي ومنعه من ترك الواجبات

131
00:50:40.200 --> 00:51:06.300
وجبت عليه ولهذا ولهذا امر الله بالتقوى وهذه هي التقوى تقوى ان يجتنب المخوف بعمل الواجب وترك المحرم الذي حرم عليه هذه حقيقة التقوى يعني ان تعمل الطاعة على نور من الله

132
00:51:06.550 --> 00:51:29.400
ترجو ثوابها وتخاف عقابه وما النور والنور معناه الشرع الشرع الذي جاء به المصطفى يعني تعمل على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم لو اعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها حالة السلف

133
00:51:29.900 --> 00:51:47.000
يزري على انفسنا كيف احدهم مثلا يسقط الجدار جدار الحائط وهو في الصلاة لا يشعر ما شعر بهذا واحدهم سحب ردائه من على كتفه وهو يصلي ما ادري ما ادري

134
00:51:47.650 --> 00:52:09.800
لأنه القلب بين يدي الله لا يعرف ماذا وعروة ابن الزبير رضي الله عنه لما ذهب الى الشام ما دعاه الوليد بن عبد الملك اه اصيب بالاكلة عروبتنا الان بانها

135
00:52:10.300 --> 00:52:27.200
تسري في البدن يقال له ان قطعت رجلك سرى الى سائر بدنك ثم قالوا نسقيك بنج هكا الحين ما في ما في الا يشرب البنج فقط حتى ما تألم شديدا فقال لا

136
00:52:27.750 --> 00:52:47.600
ما اريد ان يغفر قلبي عن ذكر ربي ساعة لحظة ولكن اذا دخلت في الصلاة افعلوا ما شئتم فلما دخل يصلي قطعوا رجله ولا يحس ما حس بذلك هكذا يعني حضور القلب بين يدي الله. نحن الله المستعان

137
00:52:48.300 --> 00:53:13.450
ما عندنا انسان يحاسب تجده يحسب ما له من المال يبيع ويشتري ويذهب في صلاته  هذا قيل وماذا عمل وماذا كم من ركعة صلى ولا اليس غريبا ان اكون المسألة ان الانسان يسهو

138
00:53:13.850 --> 00:53:40.900
الامام يسهو وخلف صفوف ما ما ينبهونه لانهم ما عرفوا حضور القلب ما ندري ما ادري هو كم صلى اربع ولا ثلاث ولا  الاشتغال والله جعل الدنيا والاخرة ضرتان تضر الاخرى نعم

139
00:53:41.950 --> 00:54:01.750
قال رحمه الله قال واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة. وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول مفاد الحكم وفاة الحكم والتعديل الذين يردون لهذا واعلم ان الناس في منبعة العباد

140
00:54:01.950 --> 00:54:24.500
العبادة يقول من فاتها وحكمتها اول منفع للعبادة اما هذه العبادة وقسمهم ابواب والان قسمهم اربعة نعم الحكم والتعليم الذين يردون الامر الى نفس المشيئة صرف الارادة. فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا

141
00:54:24.500 --> 00:54:49.550
مذهب المتكلمين مذهب الاشاعرة الاعمال كلها متعلقة بالمشيئة عندهم يعني انه يفعل ما يشاء بلا حكمة الحكمة منفية لانهم نفاة الصفات  وهذا يعني من ابطل ما يكون. من ابطل الباطل

142
00:54:50.100 --> 00:55:14.850
الله اخبرنا جل وعلا عن امور هللها وبين حكمتها والباقي كذلك مثله ولكن الحكمة قد تترك يعني قد تدرك وتعلم وقد لا تعلم ولكن الله حكيم والحكيم هو الذي يضع الاشياء في موضعها

143
00:55:15.450 --> 00:55:39.050
جل وعلا  الانسان عقله قاصر قد يدرك بعض الشيء وقد لا يدركه والواجب ان الانسان يعرف قدره ولا يعلل الامور التي يعني الله جل وعلا يخبر بها في المذهب الذي ائتنقه هو

144
00:55:39.500 --> 00:56:07.250
ويحاول ان يكون كلام الله وكلام رسوله يوافق مذهبه المفروض والعكس ان يكون المذهب يوافق ما جاء به الرسول وجاء به القرآن كتاب الله جل وعلا نعم خلف هؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر. من غير ان يكون سببا للسعادة في معاش ولا معاد. ولا سبب لنجاة. وانما

145
00:56:07.250 --> 00:56:27.250
بها لمجرد الامر ومحض المشيئة. كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية. ولا ولا لعلة هي المقصودة به. ولا لحكمة تعود اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها. وليس في النار سبب للاحرام. ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد. وهكذا

146
00:56:27.250 --> 00:56:44.500
الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر. ولا فرق في نفس الامر بين المأمور والمحظور. ولكن المشيئة اقتضت امره بهذا نهيه عن هذا من غير ان يقوم بالمأمور الجبر الذين يقولون

147
00:56:45.050 --> 00:57:15.100
ان الله ان الامور كلها لله ما الاسباب تأثير واذا قيل لهم ان يأمروا معروفا النار تحرق  لولا ان الله يخلق الاحراق عند مصادفة النار للحطب ومثله ايضا غير كسر الزجاجة لو ضربتها بالحجر

148
00:57:15.250 --> 00:57:35.950
والحجر ما يكسر ولكن الله يخلق الكسر عندهم وهكذا يعني فردا للمذهب الخبيث البعيد الذي بعيد عن الحق وعن الصواب والحقيقة ان الله جل وعلا جعل لكل شيء شيء سببا

149
00:57:36.450 --> 00:57:59.150
وهو خالق السبب والمسبب الامور ترجع الي بلا شك. نعم. قال رحمه الله ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة. وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة الى لذتها ولا يتنعمون بها. ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد. والاخلاص ونحو ذلك تكاليف. اي كلفوا

150
00:57:59.150 --> 00:58:20.150
بها ولو سمى مدعي محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمر به تكليفا لم لم يعد محبا له اول من صدرت عنهم هذه المقالة الجعد ابن درهم  هو اول من عرف بنفي الصفات

151
00:58:21.200 --> 00:58:46.150
هو انسان مجهول ما يدرى من عينه جاء الظاهر انه من قبل اليهود لان هذه هذه المذاهب التي طرأت على المسلمين كلها بسبب محاربة عقيدة الاسلام بهذا لانهم لما رأوا انه

152
00:58:46.250 --> 00:59:11.000
لا يمكن محاربتهم بالمواجهة لجأوا الى المكر والكيد في العقيدة جاري هذا  هو اول من انكر ان يكون الله يتكلم او يكون له خليل او يكون له قتله خالد بن عبد الله القسري

153
00:59:11.550 --> 00:59:33.350
ضحى به يوم العيد جاء به مقيدا لان هذا ذلك الوقت القائد الذي يقود الجيش هو الذي يخطب وهو الذي يصلي واذا ما كان كذلك ما يعين قائد جاء ليصلي بالناس في واسط

154
00:59:34.150 --> 00:59:54.500
شايفين هذا الخبيث لما انت من صلاته خطب الناس وقال ايها الناس في اخرها ايها الناس ضحوا فاني مضح بالجعد ابن درهم لانه يزعم ان الله لم يكلم موسى ولم يتخذ ابراهيم خليلا

155
00:59:54.900 --> 01:00:19.500
جعل الله عن قوله علوا كبيرا اه ضحى به في في المصلى اضحية شكر العلماء صنيعه هذا قالوا قد قبل الله اضحيتك  المقصود انه انتشر مذهبه هذا شيخ الجهمي بن صفوان

156
01:00:20.150 --> 01:00:44.200
ونقل عنه هذا الفساد ثم ايضا ضحى به قائد اخر ولكن بعدما انتشر مذهبه هذا اصل الفساد واصل يقولون انه اخذ عن اذان ابن سبعان مقالته  في طالوت الذي هو

157
01:00:44.250 --> 01:01:04.700
ابن اختي ابن الاعصم الساحر اليهودي الذي سحر رسول الله ذكر هذا الامام احمد وكذا ذكره البخاري اذا السند يتصل باليهود هذا من هذا الرجل يريدون انهم يفسدوا عقائد الاسلام كما هو الان

158
01:01:05.150 --> 01:01:22.550
موجود في مخططاتهم وفي اعمالهم التي يعملونها. نعم قال رحمه الله الصف الثاني القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعديل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه. بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق

159
01:01:22.550 --> 01:01:42.550
ومنفعتي. فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم. وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجرا. قالوا هذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون. يعني هذا مذهب المعتزلة. هكذا يقول

160
01:01:42.550 --> 01:02:09.800
العامل بمنزلة العجير ويجب على المستأجر ان يؤدي اليه اجره ولهذا اوجب على الله جل وعلا ان يثيب الطائع وان يعاقب المعصية وهذا احد اصول دينهم وجوب الطايع ووجوب مقابل عاصي

161
01:02:10.850 --> 01:02:40.000
اوجب على الله شيئا عند عقولهم من عقولهم وانفسهم كان وابعد الناس عن العبادة والخضوع لله جل وعلا وقوله في هذه الاية قولهم  بما كنتم تعملون. عندهم بما يعني عوضا لعملكم

162
01:02:40.750 --> 01:03:01.400
والصحيح ان الباء السبب الباباء السببية بسبب اعمالكم كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا منكم لن يدخل عمله الجنة قالوا ولا انت يا قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمتي

163
01:03:01.800 --> 01:03:21.100
ولكن العمل يكون سببا اما دخول الجنة فهو برحمة الله جل وعلا نعم قال رحمه الله قالوا لهذا يجعلها سبحانه علوة كقوله ونودوا ام تلكم الجنة ورثتموها بما كنتم تعملون. هل تجزون الا ما كنتم تعملون. ادخلوا

164
01:03:21.100 --> 01:03:41.100
الجنة بما كنتم تعملون. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي الصحيح انما هي اعمالكم احصيها عليكم. ثم اوفيكم اياها قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا. لانه شيء يتوب الى العامل من عمله ان يرجع اليه. قالوا يدل عليه الموازنة. فلولا تعلق

165
01:03:41.100 --> 01:04:04.350
والثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة فيها موازنة يعني انه توزن الاعمال الحسنات والسيئات فاذا رجحت الحسنات صار سعيدا وان رجعت السيئات صار شقيا هذا ما يدل على هذا يدل على كمال عدل الله جل وعلا. ان الله لا يظلم

166
01:04:04.750 --> 01:04:24.550
شيئا وان كان ولهذا يقول جل وعلا ان الله لا يظلم لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها يعني اذا فظل الانسان مثقال ذرة زائدا عن سيئاته الله جل وعلا تلك

167
01:04:24.800 --> 01:04:49.500
الحسنة التي هي مثقال ذرة وادخله بها الجنة بلا عذاب  لاجل هذا حتى يعذر كل احد من نفسه يعني يرى انه هو الذي يستحق هذا الشيء الذي العذاب اول موازنة لاجل ما ذكروا هذا الاشي. نعم

168
01:04:50.350 --> 01:05:08.500
قال رحمه الله وهاتان الطائفتان متقابلتان فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة وجوزت ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة. وينعم من افنى عمره في مخالفته وكلاهما سواء بالنسبة اليه. والكل راجع الى

169
01:05:08.500 --> 01:05:32.000
بانهم يقولون ان الله يفعل بمشيئته وكل الخلق هم ملك له فاذا عزب الطايع فلا يكون عاصي فلا يكون ظالما واذا ادخل الكافر الجنة فالامر اليه هذا الذين لا يعللون

170
01:05:32.350 --> 01:05:56.550
الاعمال بالعلل وبالحكم وهذا خلاف امر الله وخلاف شرعه وخلاف خلقه انه خلق السماوات والارض بالعدل تعالى وتقدس نعم قال والقدرية اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال. وان وصول الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص باحتمال

171
01:05:56.550 --> 01:06:16.550
منه باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن. فجعلوا تفضله سبحانه على عبده بمنزلة. صدقت العبد على العبد. وان اعطاء ما فيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان يعطيه فضلا منه بلا عمل. ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة. آآ وفسروا قوله جل وعلا

172
01:06:16.550 --> 01:06:46.700
اجر غير ممنون فسروا بها الصحيح ان معنى ممنون يعني مقطوع انه مستمر ودائما ابدا والا منة الله فضل على الانسان ونعيم عليه  قال والطائفتان منحريفتان عن الصراط المستقيم. هو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب. والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله. وليس

173
01:06:46.700 --> 01:07:05.750
قدرا لجزائه وثوابه. الغايتها اذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة. من نعمه سبحانه فلو عذب اهل واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لك انت رحمته لهم يعذبهم

174
01:07:06.050 --> 01:07:26.550
بانه وان كانوا يعني طائعين ولكن الانسان ما يستطيع ان يؤدي حق الله على الوجه الاكمل. الذي يستحقه الله لهذا قال جل وعلا وما اصابكم فبما كسب ايديكم ويعفو عن كثير

175
01:07:27.300 --> 01:07:48.900
اه ما يصاب الانسان بشيء الا بذنبه وعفو الله اكثر واعظم ولكن الانسان مقصر دائما ما يستطيع ان يقوم بحق الله كما ينبغي. فاذا اتى بالبعظ قبله الله جل وعلا وعفا عن البقية

176
01:07:49.650 --> 01:08:17.950
هذا ما نكون لو عذبهم لعذبهم وهو غير ظالم لهم لانهم ما قاموا بما اوجبه عليهم القيام ولكن عفوه واحسانه الى خلقه اوسع واعظم هو يحب العفو ويحب التوابين  توبة

177
01:08:18.250 --> 01:08:45.500
حبه وفرحه بالتوبة قد صورها الرسول صلى الله عليه وسلم في اقصى ما يمكن ان يكون الفرح ذلك بانهم يقول الله اشد فرحا بتوبة عبده التائب من احدكم يظن بعيره عليه طعامه وشرابه في ارض مهلكة

178
01:08:45.950 --> 01:09:08.450
ويطلبها فلا يجدها فييأس من الحياة ويأتي تحت شجرة يقول اموت تحت هذه الشجرة بينما هو كذلك ينتظر الموت اذا راحلته واقفة على رأسه ويأخذ بزمامها ويقول اللهم انت عبدي وانا ربك

179
01:09:08.600 --> 01:09:38.000
اخطأ من شدة الفرح هذا هو نهاية الفرح والله يفرح بتوبة عبدهما ولاجل انه ينتفع بذلك اجد رحمته واحسانه جل وعلا نعم قال رحمه الله تعالى وتأمل قوله تعالى وتلك الجنة التي ورثتموها بما كنتم تعملون. مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله

180
01:09:38.000 --> 01:09:55.850
تجد الاية تدل على ان الجنان على ان الجنان بالاعمال. والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال ولا تنافي بينهما. يعني بسبب الاعمال ليس بالاعمال عوض انما بسببها الاعمال سبب ولا ولا. نعم

181
01:09:56.050 --> 01:10:16.050
ولا تناهي بينهما لان توارد توارد النفي والاثبات ليس على محل واحد. فالمنفي الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال ردا على القدرية المجوسية التي زعمت ان التفضل بالثواب ابتداء متضمن لتكدير المنة. والباء المثبتة التي

182
01:10:16.050 --> 01:10:36.050
وردت في القرآن هي باء السببية ردا على القدرية الجبرية الذين يقولون لا ارتباط بين الاعمال وجزائها. ولا هي اسباب لها انما غايتها ان تكون امارة. السنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات. وارتباطها

183
01:10:36.050 --> 01:11:01.100
بها وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق فانها ارتكبت لاجلها لاجله نوعا من الباطل بل انواعا الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه  قال الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها. وخروج قواها من قوى النفس السبعية والبهيمة

184
01:11:01.100 --> 01:11:21.100
فلو رسلت العبادة لالتحقت بنفوس السباع والبهايم. العبادة تخرجها الى مشابهة العقول. فتصير قابلة لانتقاش صور المعارك فيها. وهذا يقوله طائفتان احدهما من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة القائلين بقدم العالم. وعدم الفاعل

185
01:11:21.100 --> 01:11:39.900
والطائفة الثانية من تفلسف من من صوفية الاسلام ويقرب الى الفلاسفة فانهم يزعمون ان العبادات رياضات استعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد ثم من الامور التي ينبغي ان ينبه عليها في مثل هذا

186
01:11:40.500 --> 01:12:05.450
ان كثيرا من الناس يقول ان مثلا العبادات انها من آآ ما يجلب الصحة للبدن وانها كذا مثل الصوم ومثل الصلاة ثم يصير الانسان يلاحظ هذه الاشياء لا يجوز الانسان يجب ان يؤدي العبادات انها امتثالا لامر الله

187
01:12:05.600 --> 01:12:27.800
ما هو لاجل انه ينتفع ببدنه او انه ينتفع بماله او غير ذلك نصوم مثلا يصح البدن وانه فليؤديه طاعة لله وطلبا لثوابه خالصا لوجهه فاذا جاء شيء من هذه الامور تكون تبع. ما هي بملحوظة ولا هي مقصودة

188
01:12:28.300 --> 01:12:48.150
ان يكون الانسان يقصد هذه الاشياء فيصبح ملون ليس لله بل لهذه الامور  قال ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى فاذا حصل لها فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بوالده

189
01:12:48.150 --> 01:13:08.150
ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها قال وهم صنفان ايضا احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وضبطا للناموس والاخرون يجيبون حفظا للوالد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى من البهيمية. فهذه نهاية اقدامه في

190
01:13:08.150 --> 01:13:30.600
العبادة وما شرعت لاجله ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير طريق غير طريق من هذه الطرق الثلاثة يوم مجموعها  هذا هو الصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقذر والسبب. فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية. ومعنى

191
01:13:30.600 --> 01:13:50.600
سبحانه الها وان العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها. وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات. وكارتباط المعلوم بالعلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والعطاء بالجود. فعندهم من قام بمعرفته على النحو الذي فسرناه به لغة وشرعا

192
01:13:50.600 --> 01:14:10.600
مصدرا وموليا استقام له معرفة حكمة العبادات وغايتها. وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العبادة. وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد ولها ارسلت الرسل وانزلت الكتب. وخلقت الجنة والنار. قد صرح سبحانه بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

193
01:14:10.600 --> 01:14:33.650
ان هذه يعني حتى هذه الاية اشكلت عليهم على هؤلاء المتكلمين وقالوا يجب ان يكون الخبر مطابق مطابقا للواقع والاية يقولون انها خبر وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والواقع على خلافها اكثر الناس ما عبدوا الله

194
01:14:34.350 --> 01:14:54.600
اين يعني مصداق هذه الاية يقال له ليس هذا هو المراد المراد ذكر الحكمة والغاية التي خلقوا من اجلها وهي ان الله خلقهم للعبادة ووكل العبادة اليهم هو يعني انه

195
01:14:54.700 --> 01:15:19.600
قال وما خلقت الجن والانس ليعبدون يخبروا انه فعل ذلك لتقع العبادة منهم يعني بدون ارادتهم بدون مقدورهم بل جعل لهم قدرة وارادة ووكل ذلك اليهم ولكنه جل وعلا اخبرهم انه خلقهم لاجل ان يعبدوه

196
01:15:19.700 --> 01:15:40.900
ان عبدوه باختيارهم وطاعتهم هذا المقصود وان ابوا وكفروا فقد خلق لهم النار  رحمهم قال رحمه الله فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها. كما قال تعالى يحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا. قال الشافعي

197
01:15:40.900 --> 01:16:03.150
رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى. وقال غيره لا يذكره عامر رضي الله عنه ابويا عن علي انه قال لا لا يؤمر ولا ينهى. نعم قال وهما تفسيران صحيح ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي. والامر والنهي هو الطلب هو الطلب للعبادة وارادتها. وحقيقة

198
01:16:03.150 --> 01:16:23.150
العبادة امتثالها ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. قال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما ما بينهما الا بالحق. وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت. فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن

199
01:16:23.150 --> 01:16:50.200
امره ونهيه وثوابه وعقابه. الحق هو الذي يتضمن هذا الشيء كونه تدمر الحال امره وثوابه وعقابه وحكمته لهذا لما ذكر المجرمين الذين يحسبون لهم المسلمين كالمجرمين. قال وما وخلق السماوات والارض بالحق

200
01:16:50.800 --> 01:17:11.850
يعني انه جل وعلا حكمته فلا خلاف في ذلك للخلق وبالامر والنهي وغيره  قال فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه وثوابه وعقابه. اذا كانت السماوات والارض

201
01:17:11.850 --> 01:17:31.850
انما خلقت لهذا هو غاية الخلق فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة ولا حكمة مقصودة. او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى كان يتكدر عليهم الثواب بالمنة. او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية. وارتياضا لمخالفة العوائد. واذا تأمل اللبيب

202
01:17:31.850 --> 01:17:51.850
بين هذه الاقوال وبين ما دل عليه صريح الوحي. علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته. مع الخضوع الى هو الانقياد الى امره فاصل العبادة محبة الله. فالافراد الله تعالى بالمحبة. فلا يحب معه سواه. وانما يحب ما يحبه

203
01:17:51.850 --> 01:18:11.850
لاجله وفيه كما يحب انبيائه ورسله وملائكته بان محبته من تمام محبته وليست كمحبة من اتخذ من دونه يحبونهم كحبه. اذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها. فهي انما تتحقق باتباع امره واجتناب نهيه

204
01:18:11.850 --> 01:18:31.850
فعند اتباع الامر والنهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة. ولهذا جعل سبحانه اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم علما عليها وشاهدا لها. كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله

205
01:18:31.850 --> 01:18:57.300
تعالى وشرطا لمحبة الله لهم. ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع. علم. المفسرون يسلمون هذه الاية اية المحنة وان الله امتحنهم بها قالوا انا نحب الله حبا شديدا انزل الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله واتبعوني يحبكم الله

206
01:18:57.800 --> 01:19:19.150
يعني ان علامة المحبة محبة الله جل وعلا هي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم اما دعوا كونه يقول احب الله وهو يخالف امره اليس كذلك الذي نكون نحب الرسول ويأتون بالبدع. يأتون بالموالد ويأتون بغيرها

207
01:19:19.550 --> 01:19:40.800
عمل له مولد او امر به هذا ليس من ليس من الدين في شيء انما اعمال اذ اخترعها الناس واول من صنع المولد  دولة العبيدية في بعد قرون متطاولة ذهبت

208
01:19:41.150 --> 01:20:09.050
وقبلهم لا يعرفون ذلك المقصود ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم مقتضاها ودليلها اتباعه فيما امر به واتباعه في ترك المناهي الدعوة فهي لا تقبل بدون دليل. نعم قال رحمه الله تعالى آآ ومتى كان آآ

209
01:20:09.600 --> 01:20:29.600
قالت علم انتفاء المحبة عند عند انتفاء المتابعة للرسول فلا يكفي ذلك حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومتى كان عنده شيء احب فاليه منهما فهو الاشراك الذي لا يغفره. قال تعالى قل ان قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم. وعشيرتكم اموال واقترفتموها

210
01:20:29.600 --> 01:20:48.150
وتجارة تخشون كسادها. ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله. وجهاد في وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. هذه الامور الثمانية هي عبارة عن الدنيا كلها

211
01:20:49.400 --> 01:21:14.200
قل ان كنتم تحبون يعني تحبون الله لا بد ان تقدموا محبته على هذه الاشياء كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال تركت ماء وتجارة ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله

212
01:21:14.700 --> 01:21:36.250
يتربصوا يعني انتظروا ما يحل بكم فانتم فاسقون خرجتم عن طاعة الله جل وعلا لان الفاسق هو الذي خرج عن طاعة الله جل وعلا الحقيقة ان هذا يعني اذا نظر الانسان الى هذه الاية واذا اكثر الناس على هذا

213
01:21:36.800 --> 01:21:56.750
يقدمون هذه الاشياء على طاعة الله على الجهاد الجهاد يشق على النفوس كثيرا نعم قال رحمه الله وكل من قدم قول غير الله على قول الله او حكم به او حكم اليه فليس ممن احبه. لكن قد يشتبه الامر على من يقدمه

214
01:21:56.750 --> 01:22:16.750
قول احد او حكمه او طاعته على قوله ظنا منه انه لا يأمره. ولا يحكم ولا يقول الا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. فيطيع ويحاكم اليه ويتلقى اقواله كذلك فهذا معذور اذا لم يقدر على غير ذلك. واما اذا قدر على الوصول الى الرسول صلى الله عليه

215
01:22:16.750 --> 01:22:36.750
وسلم. وعرف ان غير من اتبعه واولى به مطلقا او في بعض الامور. كمسألة معينة ولم يلتفت الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم الى قول من هو اولى به فهذا يخاف عليه. وكل ما يتعلل به من عدم العلم او عدم الفهم او عدم اعطاء الة الفقه في الدين. او الاحتجاج

216
01:22:36.750 --> 01:22:56.750
بالاشباه والنظايا. او بان ذلك المتقدم كان اعلم مني بمراده صلى الله عليه وسلم. فهي كلها تعللات لا تفيد. هذا مع الاقرار بجواز الخطأ على غير المعصوم. الا ان ينازع في هذه القاعدة فتسقط مكالمتهم. وهذا هو داخل تحت الوعيد. فان استحل

217
01:22:56.750 --> 01:23:14.350
مع ذلك ثلب من خالفهم وقرض عرضه ودينه بلسانه او انتقل من هذا الى عقوبته او السعي في اذاه فهو من الظلمة فهو من الظلمة المعتدين ونواب المفسدين انه لابد ان يجتهد

218
01:23:14.900 --> 01:23:31.450
حسب ما اعطي من القدرة والفهم في معرفة امر الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا الواجب على الانسان فاذا عجز عن ذلك فهو معذور لا بد بس لا بد من بذل الجهد

219
01:23:32.000 --> 01:23:53.100
قال واعلم ان للعبادة اربع قواعد وهي التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه وقيام ذلك بالقلب واللسان والجوارح. العبودية اسم جامع لهذه المراتب الاربع فاصحاب العبادة حقا هم اصحابها. فقول القلب هو اعتقاد ما اخبر الله عن نفسه. واخبر رسوله عن ربه من اسمائه

220
01:23:53.100 --> 01:24:13.100
وصفاته وافعاله وملائكته ولقائه وما اشبه ذلك. وقول اللسان الاخبار عنه بذلك والدعاء اليه والذب عنه وتبيين بطلانه عن البدع المخالفة له. والقيام بذكره تعالى وتبليغ امره. وعمل القلب كالمحبة له والتوكل والتوكل عليه

221
01:24:13.100 --> 01:24:33.100
والانابة والخوف والرجاء والاخلاص. والصبر على اوامره ونواهيه واقداره والرضا به. وله وعنه والموالاة والموالاة والمعاداة فيه والاخبات اليه والطمأنينة به. ونحو ذلك من اعمال القلوب التي فرضها اكد من فرض اعمال الجوارح

222
01:24:33.100 --> 01:24:57.000
ومستحبها احب الى الله تعالى من مستحب اعمال الجوارح. يعني ان عليه اعمال مفروضة وعليه اعمال مستحبة وهناك امور مباحة افعلها وان شاء تركها وليس فيها ثواب ولا عقاب وكذلك

223
01:24:57.050 --> 01:25:15.650
اللسان وكذلك القلب هذه موزعة بين هذه الجوارح فعلى الانسان ان يميز ذلك الوارد من ان الرسول صلى الله عليه وسلم وبكتاب الله جل وعلا اذا ميز بين هذا وهذا

224
01:25:16.050 --> 01:25:41.400
هو الذي قام بما وجب عليه يعمل بالواجب ويجتنب المحرم وهو مخير بين المستحب وتركه فان فعله اثيب ان تركه لم يعاقب يعاقب اما المباح فلا يدخل في العبادات من المباح

225
01:25:41.550 --> 01:26:01.800
وش سوي الطرفين اذا فعلته او تركته كله سواء هذا لا لا يدخل في العبادة الا بالنية مثل النوم مثلا اذا نوى الانسان انه في نومه يكف نفسه عن المناظر المحرمة

226
01:26:02.200 --> 01:26:24.850
او انه ينام ليتقوى على القيام في الصلاة في اقبال وغيرها لا يثاب على هذه النية وكذلك الاكل اكل مباح ولا اذا كان حلالا اذا اكل لاجل ان يكف نفسه عن التطلع ما

227
01:26:24.950 --> 01:26:46.950
في ايدي الناس وعلى الحرام يتقوى في بدنه حتى يؤدي عبادة الله بقوة اثيب على ذلك واما اذا اكل عادة هذا لا ثواب ولا عقاب وهكذا الاعمال الكثيرة ولهذا كان الذي يستحظر النية بهذه الامور الكثيرة

228
01:26:47.150 --> 01:27:05.500
يكون يتحصل على اجور كثيرة ما يتحصل عليها غيره من الذين يعرضون عن هذه العشر قال وما اعمال الجوارح كالصلاة والجهاد ونقل الاقدام الى الجمعة والجماعات ومساعدة العاجز والاحسان الى الخلق ونحو ذلك. فقول

229
01:27:05.500 --> 01:27:25.500
في صلاته اياك نعبد التزام احكام هذه الاربعة التزام احكام هذه الاربعة واقرار بها. وقوله واياك نستعين الاعانة عليها والتوفيق لها. وقوله اهدنا الصراط المستقيم متضمن للامرين على التفصيل. والهام القيام بهما وسلوك طريق السالم

230
01:27:25.500 --> 01:27:45.150
الى الله تعالى قال والله الموفق بمنه وكرمه والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده واله وصحبه وارثيه وحزبه تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب سبق ان قوله جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين

231
01:27:45.350 --> 01:28:08.550
دخل فيها جميع الاوامر والنواهي وانها جامعة الاسلام كله لكن يجب ان يعطي العبادة حقها وهي مقيدة بالوارد لا يتعبد بشيء لم يؤمر به وكذلك الاستعانة يجب ان تكون على الطاعة

232
01:28:08.850 --> 01:28:27.600
لا تكن على المعاصي وعلى الامور وين استعان بالله جل وعلا على المباح فهذا امر مباح مباح له لا يعاقب عليه ولا يثاب ولكن يستعان على نفس يثاب على نفس الاستعانة بالله جل وعلا انها عبادة

233
01:28:28.000 --> 01:28:50.860
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد