﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا الدرس الثالث عشر في شرح الكتاب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى سنة ثلاثين بعد الاربعمائة والالف

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
واحدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب تذكرة السامع والمتكلم للعلامة محمد بن ابراهيم جماعة رحمه الله ويتلوه الكتاب الثاني وهو بلوغ القاصد جل المقاصد العلامة عبدالرحمن بن عبد البعلي رحمه الله ويتلوه الكتاب الثالث وهو فتح الرحيم الملك العلام العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
سعدي رحمه الله وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى قول المصنف رحمه الله تعالى في الفصل الثالث من الباب الاول الثامن ان يطالب الطلبة في بعض الاوقات باعادة المحفوظات. نعم. احسن الله اليك السابع احسن الله اليكم

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى السابع اذا فرغ الشيخ من شرح درس

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
لا بأس بطرح مسائل فلا بأس بطرح مسائل تتعلق به على الطلبة يمتحن بها فهمهم وضبطهم لما شرح لهم واستحكام فهمي له بتكرار الاصابة في جوابه ستره. ومن لم يفهمه تلطف في اعادته له. اعد من اوله

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
السادة احسن الله اليك. السابع اذا فرغ الشيخ من شرح درس فلا بأس بطرح مسائل تتعلق به على الطلبة. يمتحن بها فهمهم لما شرح لهم فمن ظهر استحكام فهمه له بتكرار الاصابة في جوابه شكره. ومن لم يفهمه التلطف في اعادة

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
والمعني بطرح المسائل ان الطالب ربما استحيا من قوله لم افهم اما لرفع كلفة الاعادة عن الشيخ او لضيق في الوقت او حياء من الحاضرين او كي لا تتأخر قراءتهم. ولذلك قيل لا ينبغي للشيخ ان يقول للطالب هل فهمت

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
الا اذا امن من قوله نعم قبل ان يفهم فان لم يأمن من كذبه لحياء او غيره فلا يسأله عن فهمه لانه ربنا وقع في الكذب بقوله نعم لما قدمناه من الاسباب بل يطرح عليه مسائل كما ذكرناه فان

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
الشيخ عن فهمه فقال نعم فلا يطرح عليه المسائل بعد ذلك الا ان الا ان يستدعي الطالب لاحتمال خجله بظهور خلاف ما اجاب به. وينبغي للشيخ ان يأمر الطلبة بالمرافقة في الدروس كما سيأتي ان شاء

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
يا الله تعالى وباعادة الشرح بعد فراغه فيما بينهم ليثبت في اذهانهم ويرسخ في افهامهم ولانه يخصهم على استعمال الفكر ومؤاخذة النفس بطلب التحقيق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادبا اخر

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
من اداب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته. وهو الادب السابع منها. ومحصل ما ذكر انه ينبغي للشيخ المعلم اذا فرغ من شرح درس ما ان يطرح مسائل متنوعة تتعلق بذلك

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
اوصي على الطلبة والمقصود من طرحها امتحان فهمهم وضبطهم لما شرح لهم. فان المعلم ينبغي له ان يجتهد في تعرف احوال الطلبة في ظبط العلم. ومن طرائق ذلك ان يلقي عليهم الاسئلة يمتحن بذلك فهمهم

14
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
وضبطهم لما شرحه لهم. فاذا القى الاسئلة عليهم فان الطلبة بين نوعين اثنين. احدهما طلبة يظهر استحكام فهمهم للدرس بتكرار الاصابة منهم والنوع الثاني يظهر من اجاباتهم ضعف ادراكهم لمقاصد الدرك. وفوات شيء من فهمه عليهم. فمن كان

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
من النوع الاول فانه يشكره تشجيعا له. فان الطالب يحتاج الى حث على العلم. ومن جملة حثه شكره فيما اصاب فيه وان كان ممن لم يفهم وبال من جوابه ضعف ادراكه لمقاصد الشرح فانه يتلطف

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
في اعادة الدرس له بيانا. ولا يلزم ان يعيده بحذافيره. لكنه يلقي عليه مهماته مما تضمنه سؤال ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الموجب لطرح المسائل وهو ان الطالب ربما استحيا

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
فمن قوله لم افهم فقد لا يفهم الطالب من اول مرة او يكون غافلا ساهيا فيفوته ما يحتاج اليه فيستحي ان يقول لشيخه اني لم افهم في رفع الشيخ معرة الكلفة بينه وبين

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
تلميذه بمثل طرح الاسئلة فان الطالب قد يستحي مخافة الكلفة او لضيق الوقت او حياء من الحاضرين او كي لا تتأخر نوبة من بعده ممن يقرأ على شيخه. فاذا طرح المعلم الاسئلة وقع المقصود من رفع استحياء

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
الطالب من قوله لم افهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من الاداب التي ينبغي ان يكون عليها المعلم وهو انه لا ينبغي ان يقول للطالب هل فهمت الا في حال واحدة؟ وهي اذا امن من قوله نعم قبل

20
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
ان يفهم فان من الطلبة من يبادر الى قول نعم خجلا او حياء او غير ذلك فيقول نعم وهو لم يفهم فلا ينبغي للشيخ ان يقولها الا اذا امن من الطالب المبادرة الى قول نعم وهو على

21
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
خلاف الحال فان لم يأمن ان يقول خلاف ذلك لحياء او غيره فلا يسأله عن فهمه لانه او ربما وقع في الكذب بقوله نعم بالاسباب المتقدمة من وجود كلفة بينه وبين معلمه او لضيق الوقت او

22
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
من الحاضرين او غير ذلك بل يطرح المعلم عليه المسائل كما تقدم لانها الانفع في حقه فاذا فسأله الشيخ عن فهمه فقال نعم فلا يطرح عليه المسائل بعد ذلك. بل يكتفي بقول الطالب نعم اذا عرف انه

23
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
يقولها في موقعها الا ان يستدعي الطالب ذلك لاحتمال خجله بظهور خلاف ما اجاب به. فاذا غلب على ظن المعلم ان الطالب يقول نعم مع عدم وجود الفهم فانه يطرح عليه

24
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
اما يطرح عليه المراد من الدرس مرة اخرى كي يستحكم فهمه للمقصود ولا يبادره بطرح الاسئلة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من الادب الذي ينبغي ان يرعاه الشيخ في حق طلابه ان يأمرهم

25
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
بالمرافقة في الدروس والمقصود ان يترافقوا متزامنين في اخذ العلم فان المرء يقوى بغيره والنفس قد تضعف عن طلب المقامات الرفيعة ومن جملتها العلم. فاذا كان لها مساعد وعضيد تقوت عليه فيأمر المعلم الطلبة ان يترافقوا في الدروس كي يقوي كل واحد منهم كي يقوي كل واحد من

26
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
صاحبهم ويأمرهم ايضا باعادة الشرح بعد فراغه فيما بينهم. فاذا انقضوا من نوبتهم في دراسة كتاب ما وانصرفوا امرهم بان يبقوا مدة في مراجعة الشرح واعادته او يتفقوا على وقت بينهم يضربونه فيعيدون فيه الشرح

27
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
الذي تلقوه عن شيخهم وكان بعض اهل العلم في هذا القطر اذا شرح شيئا من كتاب لطلابه لم يأذن لهم بالانصراف من المسجد حتى يعيدوا شرحه مدارسة بينهم. فيقومون الى

28
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
زاوية من زوايا المسجد ثم يعيد الشرح الذي القاه الشيخ عليهم بينهم فاذا فرغوا من ذلك اذن لهم انصراف وكانت هذه من عادات ممن ادركنا الشيخ محمد المنصور من علماء بريدة ثم بعد ذلك ضعف

29
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
الحال حتى صارت الاعادة ثقيلة على نفوس الطلبة لانهم لم يألفوا هذا وكأن الصلة بين المعلم والمتعلم انما تنقطع عند القاء المعلم الدرس ثم ينصرف الطلبة عنه راشدين. والحق ان المعلم ينبغي ان يكون مراعيا

30
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
للاخذين عنه امرا لهم بما فيه منفعتهم. ومن جملة ذلك الوصية باعادة الشرح بعد الفراغ منه كان من طريقة من سبق في اخذ العلم اذا قرأوا قدرا من كتاب على شيخ اجتمعوا في ميعاد بين

31
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
فاعادوا اولا شرح الشيخ الذي شرحه لهم على متن ما فاذا فرغوا من شرح شيخهم انتخبوا روحا معينة وهي الشروح المعتمدة فقرأوا مقدار ما في تلك الشروح على المتن الذي شرح لهم شيخهم ثم تدارسوا هذه الشروح بينهم فاستفادوا ما فيها من زيادة

32
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
اطلعوا على ما فيها من تأييد لشرح شيخهم او وقفوا فيها على ما يخالف شرح الشيخ فاعادوا عرض اشكالاتهم عليه وبهذا يحصل مقصودهم في تحصيل العلم بثباته في اذهانهم ورسوخ اقدامهم فيه. كما قال المصنف رحمه

33
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
والله تعالى ليثبت في اذهانهم ويرسخ في افهامهم ولانه يحثهم على استعمال الفكر اي اعادة النظر وتكراره فيما اخذوه ومؤاخذة النفس بطلب التحقيق. اي اخذها بارتفاع في العلم. والاطلاع على

34
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
مسائله وهذا هو اللائق في من وهذا هو اللائق بمن اراد اخذ العلم على الوجه الاتم فلا ينبغي ان تكون اخر صلتك بما تقرأه على شيخك هو مجلس الدرس بل اذا انصرفت الى

35
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
منزلك فانظر في شرح شيخك مرة ثانية دون اشراكه بشرح اخر. فاذا فرغت من مطالعة شرح لشيخك بالكلية اخترت شرحا او شرحين ولا تزد على ثلاثة من الشروح المعتمدة وطالعت ما في تلك الشروح على القدر الذي شرحه لك الشيخ من المتن. وما في تلك الشروح هو اما

36
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
ذكره شيخك فيثبت عندك واما شيء زائد عما ذكره شيخك فتستفيده واما شيء تخالف ما ذكره شيخك فتعرض اشكال المخالفة عليه. واذا تزامن طالب العلم مع غيره صاحب او اثنين فهذا انفع لكن لا ينبغي ان يزيد العدد لان زيادة العدد تضيع الفائدة فاذا انتهوا

37
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
الى ثلاثة او اربعة فهو انفع ما يكون. فاذا اخذوا العلم على هذا النحو ثبتت في اذهانهم ورسخت في افهامهم وصارت لهم ملكة قوية في العلم. واما الذي يتلقى العلم من

38
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
في مجلس درسه ثم يكون ذلك اخر العهد بالدرس فهذا لا يستفيد كثيرا من درسه وهذا حال اكثر الطلبة. فان اكثر الطلبة انما يحملون نفوسهم على حضور الدروس. وفيهم من

39
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
اجتهدوا في تقييد الفوائد لكن قل منهم من يحرص على اعادة الشرح وتكراره. واعادة العلم المأخوذ وتكراره وجمع النفس عليه اولى من تفسير الدروس دون مراجعة. فان تقليل المدروس وجمع النفس عليه

40
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
باعادته مرة بعد مرة انفع للطالب. ومن اسباب قصور ملكة العلم في الناس اخلادهم الى غير هذه الجادة واهتمامهم بمجرد حضور الدروس دون تمام الصلة بالعلم في انواع وطرائق قددا من جملتها ما ذكرت لكم فيما يتعلق بالشروح. فمن اراد ان ينتفع بشرح شيخه فاذا

41
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
فرغ من درس اعاد شرح ذلك الدرس ثم طالع عليه شرحا او شرحين او ثلاثة من الشروح معتمدة واذا استنصح شيخه فيما يطالع من الشروح فانه انفع له. لان الشيوخ اعلم بمقادير

42
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
كتبي واحوال الشروح وما يناسب عموم الطلبة. نعم. احسن الله اليكم. الثامن ان يطالب الطلبة في بعض الاوقات باعادة المحفوظات ويمتحن ربطهم لما قدم لهم من القواعد المهمة والمسائل الغريبة. ويختبرهم في

43
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
ويختبرهم بمسائل على اصل قدره او دليل ذكره. فمن رآه مصيبا في الجواب ولم ولم يخف عليه شدة الاعجاب شكره واثنى عليه بين اصحابه. ليبعثه واياهم على الاجتهاد في طلب الازدياد. ومن يراه

44
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
ولم يخف نهوره عنفه على قصوره وحرضه على علوه الهمة. وذيل المنزلة في طلب العلم لا سيما ان كان ممن يزيد التعنيف نشاط والشكر انبساطا ويعيد ما يقتضي الحال اعادته ليفهمه الطالب فهما راسخا. ذكر المصنف

45
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
رحمه الله تعالى ادبا اخر من اداب العالم وهو ان يطالب الطلبة في بعض الاوقات باعادة المحفوظات فان الطالب اذا حفظ شيئا لا تتم له المنفعة منه الا بدوام اعادته

46
00:16:20.100 --> 00:16:50.100
فان اعادة المحفوظات ادعى للثبات بخلاف المرور عليها مرة واحدة حفظا فانه وان جاد حفظه في اول اخذه للمتن فانه ان لم يكرره لا يبقى ذلك المتن معه بل لا بد ان يعيد المتن مرة بعد مرة. ويتخير من اوقاته زمانه ما يكون محلا للاعادة

47
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
فينبغي ان يطالب المعلم الطلبة في بعض الاوقات باعادة محفوظاتهم وان يمتحن ضبطهم لما قدم لهم من القواعد المهمة المسائل الغريبة بما يؤدي الى ذلك ويختبرهم بمسائل تنبني على اصل قرره او دليل ذكره

48
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
لان في اختبارهم حثا لهم على استعمال افكارهم وتحريك اذهانهم وترقية لهم الى تحقيق فان العلم لا يؤخذ كله بالالقاء بل لا بد ان تكون للاذهان رياضة ترتاظ بها حتى تقوى

49
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
ومن جملة طرائق رياضة العقل القاء المسائل على الطلبة وامتحانهم باختبار بمسائل تنبني على اصل قرره او دليل ذكره حتى تقوى اذهانهم وتكون لهم ملكة راسخة في العلم. واما مجرد الالقاء السردي دون طرح مسائل متنوعة

50
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
فهذا يؤثر في جمود الاذهان ويخرج طلبة مقلدين لا يعرفون مآخذ شيخهم في الاستدلال وليس العلم ان تعرف اقوال شيخك فان هذا علم القاصرين من المعلمين والمتعلمين ولكن العلم هو ان تدرك مآخذه في الاستدلال وطرائقه في نصب الادلة ومسالكه في ايضاح

51
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
الحق وبيانه والرد على الباطل وازهاقه. ومن الناس من يمعن النظر في قراءة كتاب لاحد العلماء الافذاذ كابي العباس ابن تيمية او ابي عبدالله ابن القيم او الشاطبي او بالفرج ابن رجب

52
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
او غيرهم من اذكياء الخلق ويكون اكبر همه هو ان يعرف اختياراتهم. وهذا علم قاصر والعلم الكامل هو ان تعرف مسالكهم في الاستدلال وطرائقهم في نصب الادلة فانك اذا فهمت ذلك امكنك ان

53
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
تعمل ما انتهوا اليه في مسألة في نظير لها. فمثلا اذا عرفت ان من طرائق هؤلاء اي في الاستدلال في ترجيح احد القولين في التفسير على الاخر ملاحظة خطاب القرآن

54
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
نوعه صار هذا اصلا مطردا عندك. فانك اذا عرفت مثلا ان قول الله سبحانه وتعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ان النافرة هي المجاهدة لان النفير في خطاب القرآن والسنة

55
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
لا يطلق الا على الجهاد. فلا يكون منتهى التحقيق ان تعرف هذا. بل غاية التحقيق ان تعرف ان من طرائق الترجيح بين اقوال المفسرين هو رعاية مقصود اللفظ في الخطاب الشرعي فتنتفع بذلك في موضع اخر

56
00:20:10.100 --> 00:20:40.100
فمثلا قول الله سبحانه وتعالى في سورة العصر والعصر ان الانسان لفي خسر اختلف المفسرون في المراد منه ومن عرف المراد بالعصر في خطاب القرآن والسنة ادرك ان المراد العصر في هذا الموضع هو الوقت المعروف الذي يكون في اخر النهار فانه لم يأتي في الكتاب والسنة اطلاق

57
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
العصر الا على هذا المعنى. فتعين حمل هذا اللفظ في سورة العصر على المعنى المعروف في كتاب بخطاب الشرع من الكتاب والسنة. وهكذا يكون تحقيق العلم وتأصيله. ثم ذكر المصنف رحمه

58
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
الله تعالى ان المعلم اذا امتحن الطلبة فاما ان يصيبوا واما ان يخطئوا. فمن رآه مصيبا في الجواب انه يشكره ويثني عليه بين اصحابه ليبعثه واياهم على الاجتهاد في طلب الازدياد. الا ان ذلك مشروط

59
00:21:20.100 --> 00:21:50.100
بان لا يخاف عليه الاعجاب. فان نفوس الخلق ميالة الى الاغترار بالظواهر ومن جملة ذلك العجب الذي يلحق الم تعلم اذا اصاب في مسألة امام شيخه فينبغي ان يراعي علموا ذلك فاذا خشي على احد من المتعلمين ان يعجب بنفسه حبس حبس عنه شكر

60
00:21:50.100 --> 00:22:10.100
وكان اهل العلم في هذا القطر على هذا فلم يكونوا يعظمون الطلبة في مجالس الدرس وقل ان يخاطبوا احدا من تلاميذهم مهما بلغ في العلم بلفظ الشيخ بين الطلبة. فان هذا ربما

61
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
والله بعجبه بنفسه او اضرهم بوقوع الحسد منهم. وكان اقصى ما يكون من تعظيمهم من نبغ من اصحابهم ان يخاطبوه بالكنية. فان العرب كانت اذا عظمت احدا كنته. واما الاسم المجرد فانه

62
00:22:30.100 --> 00:23:00.100
او لا يشتمل على تعظيم. واما الالقاب فان العرب لسلامة فطرتهم وكمال عقولهم هم ازهد الناس في الالقاب وانما سرت لوثة العجمة اليهم فعظمت الالقاب عندهم. وما بث بينهم من الالقاب فانه شيء جاء من قبل العجم لما دخلوا العرب حتى داخل صناعاتهم ومن

63
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
هي صناعة العلم ولا تجد في الاوائل من الصحابة والتابعين واتباع التابعين من كان يعظم باسم لقب حافظ او العلامة او الامام بل كان هذا شيئا نادرا بينهم ولا يكاد يوجد الا فيمن

64
00:23:20.100 --> 00:23:50.100
نسب الى عجبة او كان في جهة بلاد العجم. والمقصود ان المعلم ينبغي له اي راعي هذه القرائن في من يشكره من طلابه. واما من قصر منهم فانه يحرضه على علو الهمة ويعنفه على تقصيره. ويأمره بالاجتهاد

65
00:23:50.100 --> 00:24:20.100
الا ان يخاف نفوره فاذا خاف نفوره عن العلم فانه يكف عن ذلك بحسب ما تستدعيه المصلحة والداعي خوف نفوره وانقطاعه من العلم. وليس الداعي ان يقل حظ المعلم من قلبه فان هذا من الظواهر الباطلة. والمعلم الذي يرعى هذا خائفا

66
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
ان تقل محبته في قلوب المتعلمين متعلق باصل فاسد. وانما ينبغي ان يلحظ خوف انقطاعهم عن العلم فانهم بمحبتهم او بغضهم لا يزيدونه شيئا. والاخلاص لمن رام الخلاص ان يستوي

67
00:24:40.100 --> 00:25:10.100
مدح الناس وثناؤهم مع مسبتهم واستنقاصهم. فان الانسان اذا عرف نفسه لم يضره جهل الجاهلين ولا نفعه مدح المادحين. والامر على رعاية الانسان لقلبه. والمقصود ان المقصر اذا عنف فان التعنيف داعيه حظه على العلم وخوف انقطاعه

68
00:25:10.100 --> 00:25:30.100
منه وعلل المصنف رحمه الله تعالى ذلك بقوله لا سيما ان كان ممن يزيده التعنيف نشاطا والشكر انبساط فان الخلق لهم احوال متفاوتة والمعلم ينبغي ان يتصحف هذا في احوال

69
00:25:30.100 --> 00:25:50.100
متعلمين وان يطلع من قرائن تصرفاتهم واحوالهم ما ينبئه عن اخلاقهم. فان البصير يطلع بالظواهر على البواطن واذا اقترن بذلك الايمان الصادق والعلم الكامل والاقبال على الله عز وجل جعل الله

70
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
عز وجل للمعلم بصيرة يدرك بها احوال الخلق بحسب ما يفتح الله عز وجل له من التفرس والفهم في مدارك الخلق واحوالهم. ثم قال في حق من قصر ويعيد ما يقتضي الحال اعادته ليفهمه

71
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
طالب فهما راسخا فاذا رأى منه تقصيرا في سؤال سأله عنه فانه يعيد له المقصود من الدرس مما يتعلق بهذا السؤال ليفهمه الطالب فهما راسخا. وبهذا ينتهي التقرير على هذا

72
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
الكتاب واعمالا لما ذكره المصنف رحمه الله تعالى وقياما بما اتفقنا عليه من دوام مراجعة الدروس فاننا ان شاء الله تعالى سنراجع كل كتاب من الكتب الثلاثة التي انتهينا فيها في الفصل الدراسي الاول

73
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
الى القدر الذي انتهينا منه في الفصل الدراسي السابق في الكتاب الاول وهو تذكرة السامع والمتكلم في الاسبوع المقبل. ثم الكتاب الثاني وهو بلوغ القاصد في الاسبوع الذي يليه ثم كتاب فتح الرحيم الملك العلام في الكتاب الذي يليه. والدروس تبقى كما

74
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
ما هي؟ وسنأخذ في كل اسبوع من الكتاب الذي يتعلق به وقتا لاختباره. فمثلا في الاسبوع المقبل سيكون اختبار التذكرة السمع والمتكلم فسيكون من وقته وقت للاختبار في القدر الذي تقدم في الفصل الدراسي

75
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
الاول وهو اخر الدرس العاشر ثم في الاسبوع الذي يليه الكتاب الذي يليه ثم في الاسبوع الذي يليه الكتاب الذي يليه واذا فرغنا من اختبار تذكرة السامع والمتكلم في الاسبوع القادم انتقلنا الى بلوغ القاصد فكان درسا وانتقلنا بعده الى فتح الرحيم الملك العلام

76
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
كان درسا فلا تتوقف الدروس بل تكون على ما هي عليه وقد انتهينا في كتاب تذكرة السامع والمتكلم الى الصفحة ستة وستين قبل الفصل الثالث في ادب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته. فما قبل ذلك

77
00:28:10.100 --> 00:28:21.570
من اول الكتاب الى هذا الفصل كله داخل في الاختبار باذن الله سبحانه وتعالى والاختبار في الكتاب نفسه وفيما عليه من الفوائد