﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الله وبركاته الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله ان الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى صلى الله عليه وسلم ما عقدت

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السادس عشر في شرح الكتاب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى سنة ثلاثين بعد الاربع مئة والالف واحدى وثلاثين

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب تذكرة السامع والمتكلم للعلامة محمد ابن ابراهيم ابن جماعة رحمه الله ويتلوه الكتاب الثاني وهو بلوغ القاصد جل المقاصد لعلامة عبد الرحمن بن عبد الله البعلي رحمه الله. ويتلوه الكتاب الثالث

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وهو فتح الرحيم الملك العلام للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله. وقد انتهى بنا القول في الكتاب الاول الى الادب الثالث عشر من ادب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته. نعم. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا او للحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى الثالث عشر ان يسعى في مصالحه الثالث عشر

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
الثالث هذي دائما تبنى على فتح الجزئين الثالثة عشر الرابعة عشر والخامسة عشر. نعم. احسن الله اليك. الثالث عشر ان يسعى في مصالحه الطلبة وجمع قلوبهم ومساعدتهم بما تيسر عليه من جاه ومال عند قدرته على ذلك وسلامة دينه

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
لضرورته فان الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه. ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته ومن يسر على معسر يسر الله عليه حسابه يوم القيامة. لا سيما لا سيما اذا كان ذلك اعانة

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
طلب العلم الذي هو افضل القربات. واذا غاب بعض الطلبة او موازي للحلقة زائدا على العادة سأل عنه وعن وعن من يتعلق به فان لم يخبر عنه بشيء ارسل او قصد منزله بنفسه وهو افضل. فان كان مريضا

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
وان كان في غم خفض عليه وان كان في غم خفض عليه وان كان مسافرا تفقد اهله ومن وسأل عنهم وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما امكن وان كان فيما يحتاج اليه فيه اعانه وان لم يكن

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
من ذلك تودد اليه وذله واعلم ان الطالب الصالح اعود على العالم بخير الدنيا والاخرة من اعز الناس واقرب اهله اليه وكذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم ولو لم يكن للعالم الا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وعمله وارشاده لتباه ذلك الطالب عند الله تعالى فانه لا يتصل شيء من علمه الى احد فينتفع به

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
الا كان الا كان له نصيب من الاجر. كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا مات انقطع عمله الا من ثلاثة صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له وانا اقول اذا

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
نظرت وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم. اما الصدقة فاقراءه اياه العلم وابادته اياه الا ترى يا قول النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي وحده من يتصدق على هذا اي بالصلاة معه لتحصل

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
فضيلة الجماعة ومعلم العلم ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي افضل من صلاة في جماعة ينال بها شرف الدنيا والاخرة. واما العلم المنتفع به فظاهر. لانه كان سببا لايصال ذلك العلم الى

15
00:04:40.100 --> 00:04:59.450
لمن انتفع به واما الدعاء الصالح له فالمعتاد المستقرأ على السنته هكذا في المشرق الاخرى مع الاخوان واما الصالح كذا عندك في النسخة اللي غير نسختنا هذه دعاء الصالح له

16
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
والحديث ما فيه الدعاء الصالح دعاء الولد الصالح له. فاخشى ان يكون فيه هناك سقط وتتابعوا عليه. واضح الاشكال؟ الحديث قال او ولد صالح يدعو له فكان ينبغي ان يقول واما دعاء الولد الصالح له فالمعتاد الى اخر ما ذكر. فان صحت النسخة

17
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
فالامر كما هي والا فتوجيهها على ما ذكرنا ان اصل الكلام واما دعاء الولد الصالح له. نعم احسن الله اليكم. من الدعاء لمشايخ وائمتهم وبعض اهل العلم يدعون لكل من يذكر عنه شيء من العلم. ربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعوني

18
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
رجال السند فسبحان من اختص من شاء من عباده بما شاء من جزيل عطائه ذكر المصنف رحمه الله على ادبا اخر من اداب العالم. وهو ان يسعى في مصالح طلابه. وان يجتهد في جمع قلوبهم

19
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
ومساعدتهم لانهم كما سلف اولاده على الحقيقة. فهم من جملة ذريته الروحية فانه ان لم ينسلهم من صلبه نسبا الا انهم منتسبون اليه في اخذ الدين. وان من تصحيح انتسابهم اليه ان يكون ساعيا في مصالحهم. رفيقا بهم معتنيا في جمع قلوبهم. حريصا على معاونة

20
00:06:40.000 --> 00:07:10.000
كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ذلك مشروطا ثلاثة شروط احدها ان يكون قادرا على ذلك لقوله عند قدرته على ذلك فان الواجبات مناطة بالقدرة. كما قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم

21
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
والثاني سلامة دينه بحيث يأمن من وقوع خلل في دينه اذا شرع في مساعدة احد منهم فانني من الناس من يجتهد في طلب المساعدات للخلق تكون نيته صحيحة في المبتدأ ثم تتحول هذه النية الى غير الصحيح ويدخل على العبد انواع من

22
00:07:40.000 --> 00:08:10.000
للشيطان فيه وثالثها الا يكون مضطرا محتاجا اليهم فانه ربما الحاجة على ان يثلم دينه. فاذا وجدت هذه الشروط الثلاثة فعلى المعلم ان يسعى في نفعهم بما يتيسر عليه من الجاه والمال. وذكر المصنف رحمه الله تعالى موجبات ذلك مما صح عن النبي صلى الله

23
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عند مسلم وفيه فان الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته ومن يسر على معسر يسر الله عليه يوم القيامة. وذكر المصنف

24
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
الله تعالى تعلق التيسير بالحساب وليست هذه اللفظة واردة في المحفوظ من الحديث انما الحديث يسر الله عليه يوم القيامة. لكن المصنف لعله اوردها لان من اشد ما يكون يوم القيامة

25
00:08:50.000 --> 00:09:20.000
هو الحساب فخص حصول التيسير به. وان كان الحديث عاما غير مخصص مطلقا غير مقيد بشيء. ثم ذكر ان هذا العون يتأكد اذا كان في مساعدة اعانة له على طلب العلم الذي هو من افضل القربات. ثم ذكر رحمه الله تعالى مما ينبغي ان

26
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
به المعلم ان يتعاهد من يتعلق به من الطلبة ويسأل عنه وعن احواله. وجعل ذلك مشروطا بما زاد على العادة فاذا زاد على العادة المعروفة بين الخلق فانه ينبغي ان يسأل عنه. واما اذا كان جاريا

27
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
عن العادة كمن يغيب درسا او درسين فان هذا امر معتاد بحسب احوال الناس وازمنتهم. فانما ينبغي ان فيما زاد على العادة ويتأكد ذلك في حق من كان له حق من المتعلمين بدوام الصحبة وطول الالفة مع

28
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
فاذا طالت صحبة المعلم الم تعلم للمعلم وكان من خواص اصحابه تأكد السؤال عنه وذلك كما سلف مشروط بما زاد على العادة الجارية. اما من غاب درسا او درسين وشبيها بهذا فان الانسان

29
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
يكتفي بالسؤال العام عنه او بتفقده بعينه. فان الذي يعرف اصحابه يعرفهم بالنظر اليهم. ثم ذكر انه ان لم يخبر عنه بشيء ارسل اليه او قصد منزله بنفسه وهو افظل فان كان مريظا عاده وان كان في

30
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
ومنخفض عليه يعني خفف عليه منه وسلاه عنه وان كان مسافرا تفقد اهله ومن تعلق به وسأل عنهم وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما امكن وان كان فيما يحتاج اليه فيه اعانه وان لم يكن شيء من ذلك

31
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
اليه ودعا له ثم ذكر رحمه الله تعالى كلاما نفيسا فيما ينبغي ان يكون عليه المعلم من تحري الطلاب الصالحين. فقال رحمه الله واعلم ان الطالب الصالح اعود على العالم بخير الدنيا والاخرة من اعز الناس

32
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
اليه واقربهم اليه واقرب اهله اليه اي من جهة النسب. وكذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبكة الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم. ولو لم يكن للعالم الا طالب واحد

33
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
ينتفع الناس بعلمه وعمله وهديه وارشاده لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى. فانه لا يتصل شيء من علمه الى احد فينتفع به الا كان له نصيب من الاجر. وهذا كلام عظيم. فان المعلم ينبغي ان

34
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
يكون موجب تعليمه الخلق الحرص على تخريج من ينتفع الناس بعلمه. وكما كان السلف رحمهم الله تعالى يلقون الاجتهاد لاقتناص الطلاب الصالحين لذلك ينبغي ان يجتهد المعلم في تصفح احوال اصحابه ومعرفة

35
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
مقاديرهم في العلم فمن رأى انه يفلح فيه ولمح منه فطنة وذكاء اعتنى به رجاء ان ينتفع الناس علمه فالحامل له ابتغاء تخليف احد بعده ينفع الناس بالعلم والعمل والهداية والارشاد. ثم

36
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
ذكر رحمه الله تعالى ان من موجبات هذه العناية انه لا يتصل شيء من علم المعلم الى احد من الخلق من طريق الم تعلم عليه فينتفع به الا كان له نصيب من الاجر. فهو شريك له. كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه

37
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
وسلم اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاثة الى اخر ما ذكر. وهذا الحديث في صحيح مسلم لكن بغير هذا اللفظ فان هذا الحديث يذكر بثلاثة الفاظ احدها اذا مات الانسان وهو

38
00:13:20.000 --> 00:13:50.000
في صحيح مسلم وثانيها اذا مات العبد وهو عند البخاري في الادب المفرد وثالثها اذا مات ابن ادم وهو عزيز المخرج. فقد رواه ابن بالدنيا في كتاب النفقة على العيال. واللفظ الثالث هو اشهرها دورانا على الالسنة. مع عزة مخرجه

39
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
فانه لم يخرجه من المسندين الا ابن ابي الدنيا في كتاب النفقة على العيال. والمحفوظ من هذه الالفاظ الثلاثة هو اللفظ الاول اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاثة اي الا من ثلاثة اعمال. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذه

40
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
الاعمال الثلاثة توجد في معلم العلم الخير. فاما الصدقة فان اقراء المعلم للعلم وافادته الناس هو من الصدقة عليهم. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي وحده عند ابي داود

41
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
رواه الترمذي من يتصدق على هذا اي بالصلاة معه لتحصل له فضيلة الجماعة. وابلغ من هذا ما في في حين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والكلمة الطيبة صدقة ولا اطيب من كلم العلم

42
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان معلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي افضل من صلاة في جماعة وينال بها شرف الدنيا والاخرة. وقوله في فضيلة العلم انها افضل من صلاة في جماعة اي العلم

43
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
مفروض على الانسان فان العلم المفروض اللازم للانسان افضل من صلاة في جماعة سواء كنا بوجوب صلاة الجماعة او انها مستحبة كما هو مذهب الشافعية والمصنف منهم. واما انتفاع الخلق بعلمه

44
00:15:30.000 --> 00:16:00.000
من بعده فظاهر لان المعلم الذي يعلم الناس الخير يوصل اليهم العلم فينقله طلابه من بعده فينتفعون به. واما دعاء الولد الصالح له الذي ذكره المصنف بقوله واما دعاء الصالح له وتوجيهه كما سلف انه دعاء الولد الصالح له. لانه هو المذكور في الحديث. قال فالمعتاد

45
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
تقرأ على السنة اهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وائمتهم الى اخر ما ذكر. فان الاخذين عن المعلم من اصحابه وتلاميذه هم اولاد له من جهة الروح كما سلف. وهم يدعون له من بعده

46
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
فان العادة الجارية في العلم الدعاء للشيخ سواء في حياته او بعد مماته. وكان من اهل العلم من يدعو لكل من يذكر عنه شيء من العلم سواء كان من شيوخه ام من غير شيوخه؟ وفيه

47
00:16:40.000 --> 00:17:00.000
ممن يدعو لمن استفاد منه ولمن استفاد منه من الجهتين سواء شيخا او تلميذا كما كان ابو حنيفة فتى رحمه الله يقول اني لاستغفر لمن استفدت منه ولمن استفاد مني اي لمن اخذت عنه

48
00:17:00.000 --> 00:17:20.000
ولمن اخذ عني قال وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعو لجميع رجال السند فسبحان من من شاء من عباده بما شاء من جزيل عطائه اي باجتماع هذه الهبات الثلاث لمعلم الخير

49
00:17:20.000 --> 00:17:40.000
فان هذه الاعمال الثلاثة من الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به والولد الصالح الذي يدعو له قل ان تجتمع لاحد وان ممن تجمع لهم هذه الثلاث معلم الناس الخير. وهذا من اعظم الامور التي تحمل العبد على

50
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
بهذه الوظيفة تعبدا لله عز وجل. فان تعليم الناس الخير وظيفة لا تنال عليها عطايا السلاطين واموالهم وانما تنال بها هبات الله الجزيلة. وكلما كان الانسان وهابا للخير. حريصا على تعليم الناس اياه

51
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
كلما زاده الله سبحانه وتعالى رفعة وعلوا وثبته على القول الثابت فان من اعظم ما يرسخ قدم على الحق ويجعل الانسان ثابتا عليه دوام لهجه بالعلم تعلما وتعليما. نعم. احسن الله اليك

52
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
عشر ان يتواضع مع الطالب وكل مسترشد سائل. اذا قام بما يجب عليه من حقوق الله وحقوقه ويخفضها وله جناحه ويلين له جانبه. قال الله تعالى لنبيه واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين

53
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
ضحى عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا وقوله وما تواضع احد لله الا رفعه الله وهذا لمطلق الناس فكيف بمن له حق الصحبة وحرمة التردد وصدق التودد وشرف الطلب وفي

54
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
تلينوا لمن تعلمون ولمن تثق ولمن تتعلمون منه وعن الفضيل من تواضع لله ورثه الحكمة وينبغي ان يخاطب كلا منهم لا سيما الفاضل المتميز بكنيته ونحوها من احب الاسماء اليه وما فيه تعظيم

55
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
وتوقير فعن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكني اصحابه اكراما لهم وكذلك فينبغي ان يترحل بالطلبة اذا لقيهم وعند اقبالهم عليه ويكرمهم اذا جلسوا اليه ويؤنسهم بسؤاله عن

56
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
واحوال من يتعلق بهم بعد رد سلامهم ويعاملهم بطلاقة الوجه وظهور البشر وحسن المودة واعلان ام المحبة واضمار الشفقة؟ لان ذلك اشرح لصدره واطلق لوجهه واوصغ لسؤاله ويزيد في ذلك لمن

57
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
جاء فلاحه ويظهر صلاحه. وبالجملة فهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيما رواه ابو سعيد الخدري رضي الله فيما رواه ابو سعيد الخدري الخدري عنه صلى الله عليه وسلم قال ان الناس لكم تبع وان رجالا

58
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
من اقطار الارض يتفقهون في الدين. فاذا اتوكم فاستوصوا بهم خيرا. وكان البويطي يدني القراء ويقرر اذا طلبوا العلم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه ويقول كان الشافعي يأمر بذلك ويقول اصبر

59
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
ابائي وغيرهم من التلاميذ. وقيل كان ابو حنيفة اكرم الناس مجالسة واشدهم اكراما لاصحابه ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادبا اخر من اداب العالم مع طلبته ختم به هذا الفصل

60
00:21:00.000 --> 00:21:30.000
وهو ان يتواضع مع الطلاب بل مع كل مسترشد سائل سواء كان من المتعلمين الاخرين عنه او من عموم الناس المسترشدين به. وقد تكلم اهل العلم الله تعالى في بيان حقيقة التواضع. والكلام في الاخلاق من اشق منازع العلم. لانها احوال النفس

61
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
ربما يعزب لسان البيان عن الافصاح عنها. الا ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى كذلك بما يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه انه قال الكبر

62
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
الحق وغمط الناس. فاشار النبي صلى الله عليه وسلم الى حقيقة التكبر. وانها غمط الحق اي دفع الحق وانها مشتملة ايضا على احتقار الناس وغمطهم. فيكون التواضع هو قبول الحق واعظام

63
00:22:10.000 --> 00:22:30.000
الخلق اخذا له من مقابله مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم. فاتم حد يبين به التواضع انه قبول الحق واعظام الخلق كما استفيد من الحديث الانف. ويتأكد هذا اذا كان الطالب

64
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
او المسترشد قائما بما يجب عليه من حقوق الله وحقوقه. فعلى المعلم ان يخفض له جناحه تواضعا ويرين له جانبه متقربا ممتثلا امر الله عز وجل لنبيه اذ قال وفر

65
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
مناحك لمن اتبعك من المؤمنين. واحق المؤمنين بخفض الجناح هم اكدهم واكملهم وهم الساعون في حمل العلم ونقله. واورد المصنف رحمه الله تعالى احاديث. عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدح التواضع والامر به رواها مسلم في صحيحه فقال وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا. وقوله صلى الله عليه وسلم ايضا وما تواضع احد لله الا رفعه ومن لطائف الاحاديث المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواضع

67
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
رواه الامام احمد بسند صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قال من تواضع لي هكذا واشار بيده رفعته هكذا واشار بيده

68
00:24:00.000 --> 00:24:30.000
ونعت الراوي هذه الصفة بانه خفضها الى باطن الارض اولا ثم اشار بها الى السماء فالحديث على صفته ان الله قال من تواضع لي هكذا رفعته هكذا اي جعلته مكانة عالية ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا الامر لمطلق الناس فالانسان مأمور بان

69
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
للخلق جميعا ومن كان له معه حق صحبة وحرمة تردد وصدق تودد وشرف طلب فهو اولى بان وضع له ثم اورد حديثا اخر لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون

70
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
منه وما سبق من احاديث التواضع يغني عنه وعن الفضيل ابن عياض قال من تواضع لله ورثه الحكمة وانما كان التواضع مورثا للحكمة لان حقيقته كما سلف قبول الحق واعظام الخلق فمن

71
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
اعتاد قبول الحق من كل متكلم به. وكان معظما للخلق. لا يحقر احدا منهم فان الله عز وجل يفتح له باب الفهم في العلم والعمل وهذه هي حقيقة الحكمة. ثم ذكر من جملة ما يتعلق

72
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
بادب العالم مع اصحابه ان يخاطب كلا منهم لا سيما الفاضل المتميز بكنيته ونحوها من احب الاسماء اليه وما فيه تعظيم له وتوقيره واورد رحمه الله تعالى في ذلك حديثا معينا عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله

73
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
صلى الله عليه وسلم يكني اصحابه اكراما لهم. وهذا الحديث رواه بهذا اللفظ الخطيب في الفقيه والمتفقه واسناده لا يصح الا ان معناه محفوظ من احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كنا فيها جماعة من اصحاب

74
00:26:10.000 --> 00:26:40.000
به الا ان هذا الادب انما يكون مع اهل الصحبة التامة والود الخاص والتقدم في العلم فان العرب جعلت الكنية اكراما فلا تصرف الا لاهلها والمستحق للتكريم هو الذي عرف بالعناية باخذ العلم رسوخ القدم فيه فاذا كان كذلك كان من طرائق تعظيمه ان يخاطبه

75
00:26:40.000 --> 00:27:10.000
يعلمه بكنيته واما جعل هذا شعارا مع كل احد فان هذا مما لا تعرفه العرب والعرب انما فعلت الاسماء دليلا على الذوات. فالاصل مناداتها للخلق باسمائها. الا معظما فانها باسمه وكان الامام احمد رحمه الله تعالى لا ينادي علي ابن المدين الا بكنيته تعظيما له وهذا

76
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
عند العرب في كلامهم. واما الالقاب فكما سلف فان العرب ازهد الخلق في الالقاب. لان الغالب ان لقب من جنس المدح وباب المدح عظمه على الكذب. فان اكثر ما يجري في كلام الناس نثرا ونظما

77
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
من المدائح انما هو مبني على كذب او امر متكلف. فكان العرب ممن يتنزهون عن هذا ومن لطائف ما يدل على تنزه العرب عن هذا ان الحاكم رحمه الله تعالى خرج حديثا في المستدرك فقال هذا

78
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
اسناد اعرابي واشار بعض اهل العلم واظنه الذهبي رحمه الله تعالى الى ان معنى هذا انهم عرب اشراف يتنزهون عن الكذب. وان كانت لا تعرف اعيانهم فانهم ربما كانوا من جملة من لا يعرف اي ممن

79
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
اما مجهولا في حاله لكن العربي الاصيل ممن يستنكف ويستعظم من امر الكذب ومن جملة خلائقهم ما ذكرت لك من تجافيهم للالقاب بناء على ان جلها مرجعه الى المدح الزائد عن حقيقة الامر. وقد

80
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
وسع الناس بهذا الامر في اخر هذا الوقت فصار كل يلقب بالقاب فظاظة واشنع ذلك ان يلقب المعلم تلاميذه باسماء المشيخة والحفظ والعلم وهم لا زالوا صغارا. فان هذا مما يضره

81
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
ويضرهم ثم ذكر رحمه الله تعالى من الادب الذي ينبغي ان يكون عليه العالم ان يترحم بالطلبة اذا لقيهم وعند اقبال عليه ويكرمهم اذا جلسوا اليه ويؤنسهم بسؤاله عن احوالهم واحوال من يتعلق بهم بعد رد سلامهم ويعاملهم بطلاقة الوجه

82
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
ظهور البشر وحسن المودة واعلام المحبة واظمار الشفقة لان ذلك اشرح لصدره اي لصدر المتعلم. واطلق لوجهه وابسط لسؤاله اي اهيا له ان ينبسط في سؤاله وان يبينه. ثم ذكر انه ينبغي ان يزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه

83
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
ويظهر صلاحه وهذا المعنى معنى عظيم عند اهل العلم وقد بوب عليه ابن عبد البر في جامع بيان علمه وفضله وكذلك الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه واورد في ذلك عدة احاديث واثار

84
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
وقصص عن السلف رحمهم الله تعالى. ثم قال وبالجملة فهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ان علمينا هم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر في ذلك حديثا مشهورا رواه ابو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
وهو حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن كون طلبة العلم من جملة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه دلائل متكاترة. من اشهرها ما رواه احمد بسند قوي ان النبي صلى الله عليه

86
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
وسلم قال استوصوا باصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وانما اراد النبي صلى الله عليه وسلم وصية لاصحابه وبالصفات التي اتصفوا بها حتى اوجبت الوصية بهم. ومن جملة صفاتهم انهم كانوا

87
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
بالعلم تعلما وتعليما وكذلك كان من بعدهم ثم من بعدهم من الصدر الاول والرعيل السالف في القرون ثلاثة فهذا يدل على ان من اتصف بصفاتهم ومن جملتها اخذ العلم وحمله انه مما ينبغي ان يكون

88
00:31:10.000 --> 00:31:30.000
به من النبي صلى الله عليه وسلم ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم هي احق الوصايا بالوفاء واعظمها ما ذكره ابو عبيد القاسم ابن سلام في كتابه الاموال وقد تقدم ان اسم الوصية موضوع في الشرع لما

89
00:31:30.000 --> 00:31:50.000
ومن جملة ذلك وصيته صلى الله عليه وسلم باخذ العلم وحملته على المعنى الذي ذكرته لك انفا ثم وذكر رحمه الله تعالى من وقائع ذلك في احوال من مضى ان البويطي صاحب الشافعي كان يدني القراء ان يقربوا طلاب العلم

90
00:31:50.000 --> 00:32:20.000
والقراء لقب في الصدر الاول لاخذ العلم وملتمسيه من طلابه وليس مختصا بحملة في القرآن وحفظته ورواته. بل كان اسم القراء موضوعا على اخذ العلم وطلبته كما في الصحيح ان اصحاب عمر كانوا هم القراء شبابا ام كهولا فالمراد بهم المشتغلون بطلب

91
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
العلم في اثار اخرى بهذا المعنى. ويقربهم اذا طلبوا العلم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه. ليعظموا وما فيها من العلم وكان يقول لهم كان الشافعي يأمر بذلك. اي يأمر بادناء الطلبة وتقريبهم. وليس المعنى ان

92
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
يأمر بالتعريف بفظله وبفظل كتبه وانما كان الشافعي يأمر بادناء القراء وتقريبهم كان يقول اصبر للغرباء وغيرهم من التلاميذ. وانما خص الشافعي رحمه الله تعالى الوصية بالصبر على الغرباء. لان الغرباء لهم

93
00:33:00.000 --> 00:33:20.000
احوال اضطرار لا اختيار فانهم يقدمون بلدا في مدة يسيرة ويريدون ان ينتفعوا فربما حملهم حرصهم على الانتفاع على الوقوع فيما لا يحسن منه. فينبغي ان يصبر المعلم عليهم اكثر من صبره على غيرهم. وتقدم هذا

94
00:33:20.000 --> 00:33:40.000
المعنى في احد الاداب السالفة ثم قال المصنف وقيل كان ابو حنيفة اكرم الناس مجالسة واشدهم اكراما اصحابه يعني كان اكرم الناس في معاملة الخلق في مجلسه. وكان شديد العناية باكرام اصحابه. وهكذا

95
00:33:40.000 --> 00:34:10.000
ان يكون بادل العلم حريصا على اكرام الجالسين عليه متحريا افادتهم معاملا لهم بما ينبغي من اكمل الاخلاق وهذا الفصل من هذا الباب الثاني المتعلق بالمعلم من اثقل الامور التي تكون على النفس لانها تخاطب المعلم قبل ان تخاطب اصحابه. فان المعلم الذي

96
00:34:10.000 --> 00:34:30.000
تصدروا الى الناس هو المعني بهذا القول. وهو مفتقر الى اعادة النظر فيها مرة بعد مرة. وتلقينها للمتعلمين في ابتداء طلبهم على رجاء ان يكونوا معلمين فيما يستقبل من ايامهم. فاذا وقع لهم هذا الحظ الاوفر من التصدر

97
00:34:30.000 --> 00:34:50.000
تعليم فانه يحسن ان يكون مما تقدم من اخذهم للعلم تعلمهم للاداب التي يكون عليها المعلم ولهذا قدم رحمه الله تعالى هذا الباب على الباب التالي وهو اداب المتعلم وان كان الاحق من جهة النظر ان اداب المتعلم اولى

98
00:34:50.000 --> 00:35:10.000
بالدرس قبل اداب المعلم لكن للعلة التي ذكرنا قدم المصنف رحمه الله تعالى هذا. فاسأل الله سبحانه وتعالى الا ان يعيننا جميعا على القيام بهذه الاداب وان ييسر لنا القيام بحق الاصحاب. واعلموا ايها الاخوان ان

99
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
جلوس المتعلم في هذا الدرس اعز واعظم واشق على نفسي من جلوسه عندي في بيتي. لان جلوسه هنا هو جلوس لاجل امر الاخرة وهو جالس في بيت من بيوت الله عز وجل. ومن يجلس في بيته فربما جلس لامر الدنيا وهو جالس في بيته

100
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
وليس في بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى. وهذه العناية توجب عليك ان تعتني بهذا المجلس. من كل وجوهه عندما نعيد ونبدي في اداب مجالس العلم ونشير اليها فالمقصود بذلك حفظ وقار العلم لان حفظ الوقار

101
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
ان يوجب تعظيمه ومن عظم العلم ناله ومن لم يبالي به لم ينله. وعندما نؤكد على هذا بالارشاد فنقول لا يمدن ان احد منكم قدميه او لا يرضى عن كتابه على الارض فليس المقصود من ذلك اخلاق البنوك من التسلط على الخلق وانما

102
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
مقصود ارشاد الخلق وقد يرى بعض الناس ان في مثل هذا الارشاد تعاليا وتعاظما وهذا من قصور نظره وقلة علمه فان الطبيب اذا رأى علة في المريض وجب عليه ان يداويه. وان ظن المريض ان الطبيب يعطيه

103
00:36:30.000 --> 00:36:50.000
سواء مرا او شديدا عليه او لا يرعاه حق رعايته لكن الطبيب اذا علم ما لله عز وجل في مداواة علل الناس كفاه ذلك وكذلك معلم الناس الاديان اذا علم حق الله عز وجل فانه لا ينبغي له ان يبالي بالخلق وانما مدار

104
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
الامر على مراقبة الله سبحانه وتعالى. وهذا كما يكون في حق المعلم فانه يكون في حق المتعلم. فانت ات الى الحلقة تقربا الى الله سبحانه وتعالى. فاننا لا نقسم فيها دراهم وذهبا. وانما نقسم فيها العلم

105
00:37:10.000 --> 00:37:30.000
وعندما يأتي احدكم ليحمل العلم فانه يقبل على مكان عبادة. فينبغي له ان يتأدب بادابها. وان يعرف لها قدرها وان يحفظ لها حقها. ومن جملة ذلك دوام حرصه عليها. فان دوام حرصك على هذه الحلقة لا اريد به

106
00:37:30.000 --> 00:37:50.000
ان تحرص علي وانما اريد به ان تحرص على العلم. وعندما نتفقد بعض الاخوان فانما المقصود بتفقدنا عندما نسأل عنهم عن غيابهم عن الدرس وليس غيابهم عن المدرس. فان المدرس لا يريد لنفسه شيئا وانما يريد للمتعلم ان

107
00:37:50.000 --> 00:38:10.000
يتعلم وعندما تغيب فانه يفوتك شيء من العلم. وقد لا تعود اليه وقد يكون فيه من جواهر الدرر ما لا تجده في غير هذا المحل ولهذا اؤكد ان من اداب العلم ان الانسان اذا غاب ففقدناه في المجلس فانه ينبغي له ان يحرص على الدرس

108
00:38:10.000 --> 00:38:26.984
وان يراجعه وان يستمع الى الدرس اما باخذ التفسير من الاخوان او بالرجوع الى الشبكة العنكبوتية اخذ الدرس من موقع البث الاسلامي وهذا اخر البيان على هذا المجلس وبالله التوفيق