﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:30.500
يا طالبا للعلم يرجو نفعه. اسمع نصيحت ناصح معواني لربك في امورك كلها. فالمخلصون هم اولو العرفان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. اصلي واصلي

2
00:00:30.500 --> 00:00:50.500
على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين. نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم

3
00:00:50.500 --> 00:01:16.150
ما من جماعة الكناني الشافعي عليه رحمة الله تعالى. وكنا في المحاضرة السابقة احبتي بدأنا الحديث عن اه العلاقة التي الطالب مع شيخه اداب الطالب مع استاذه وقدوته وعرفنا اولا كيف يختار الطالب شيخه بعناية وانتباه وطول زمان وامد ولا يستعجل في ملازمة الشيخ

4
00:01:16.150 --> 00:01:33.300
حتى يتأكد ويتوثق انه اهل للتدريس والتعليم وللتصدر ثم بعد ذلك يلازمه فاذا اختار الطالب شيخا بعد ان عرف اهليته للتدريس فكيف يتعامل الطالب مع هذا الشيخ وكيف يقوم على خدمته وتوقيده واجلاله

5
00:01:33.300 --> 00:01:53.300
تعظيمه وكيف يذل نفسه بين يديه من اجل ان يحصل العلم وينال بركة هذا العلم. فوقفنا على شيء جيد ذكره ابن جماعة رحمة الله فعليه في ذلك ومن كلام السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم. واليوم احبتي ما زال ابن جماعة يرسم لنا تلك العلاقة التي تربط الطالب بشيء

6
00:01:53.300 --> 00:02:18.650
لانه سيفصل لنا هذه العلاقة بالتفصيل كيف يتعامل الطالب مع شيخه بادب واحترام وتبجيل وتوقير وحسن ظن آآ وخدمة ومراعاة لمشاعره ولظروف حياته وهو الى اخر ما سيذكره بالجماعة عليه رحمة الله تعالى وهذا النوع من الاداب يحتاجه ويفتقر اليه طلبة العلم في هذا الزمان جدا

7
00:02:18.750 --> 00:02:38.750
لاننا رأينا كثيرا من طلبة العلم اه ربما يستهينوا بحق شيخه واستاذه. وربما يذكر استاذه بسوء فلا يرد عنه في غيبته. اه عندما يخاطب استاذه لا يخاطبه بالادب اللائق. وعندما يجلس بين يديه ويقف عنده لا يقف ولا يجلس بالصورة وبالهيئة التي تدل على الاحترام

8
00:02:38.750 --> 00:03:00.100
والتوقيد والاجلال. وهذا بسبب دراسي تدريس هذه المعالم. واندراس تطبيقها في حياة طالب العلم. فانبه احبتي طلبة العلم على اهمية احياء هذه المعالم التي يرسمها ابن جماعة رحمة الله تعالى عليه. في دراستنا ومذاكرتنا مع الاشياخ وفي حياتنا وفي تطبيقنا العملي. يعني نحن لا ندرس

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
هذه الاداب التي يعطينا اياها من جماعة من اجل اه ان يعني ان نعرفها وان نتباهى اننا وقفنا عليها وان ننظر على الناس بها نحن ندرس هذه الاداب من اجل ان نطبقها اولا على انفسنا. وفي معاملتنا مع مشايخنا واساتذتنا ثم بعد ذلك نبينها للناس ونرشدهم

10
00:03:20.100 --> 00:03:36.000
اليها. فالتطبيق هو المقصد الاول من تعلم هذه الاداب. فانتبهوا عليها جيدا نبدأ بالادب الثالث اليوم وقفنا عند الادب الثالث ما اظن الادب الثالث من اداب الطالب مع شيخه يقول ابن جماعة رحمة الله عليه

11
00:03:36.750 --> 00:04:04.450
ان ينظر بان ينظره بعين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال. قال ان ينظره بعين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال وهذه العبارة ويعتقد فيه درجة الكمال اه ربما يفهمها بعض الطلبة بشكل خاطئ ويقول ان ابن جماعة يغلو في الشيوخ. كيف انا كطالب علم اعتقد في شيخ الكمال وهل

12
00:04:04.450 --> 00:04:25.550
هناك شيخ معصوم من الذنوب والاخطاء؟ هل هناك شيخ معصوم من التقصير؟ فكيف يطالبني ابن جماعة بان اعتقد في شيخي درجة الكمال هذا لا يمكن في الحقيقة احبتي علينا ان نفهم مقصود ابن جماعة رحمة الله تعالى عليه من هذه العبارة. والمقصود سيتضح اكثر واكثر حينما نكمل النص

13
00:04:25.850 --> 00:04:43.400
ابن جماعة رحمة الله عليه يقصد ويعتقد فيه درجة الكمال انه دائما يحسن الظن في شيخه ويعتقد في شيخه انه ملازم للسنة. وملازم للعبادة. وللاوراد. ويعتقد في شيخه انه مجتنب للمعاصي في الجملة وليس

14
00:04:43.400 --> 00:05:00.250
فممن اذا خلا بمحارم الله انتهكها وليس من المرائين ومن المنافقين حسن الظن بالشيخ في ملازمته للطاعة واجتنابه للمعاصي. هذا الذي يريده بالجماعة في قوله ويعتقد فيه درجة الكمال. لان الطالب احبتي اذا نظر الى الشيخ على

15
00:05:00.250 --> 00:05:19.800
انه قدوة ان هذا الشيخ ما شاء الله محافظ على السنة محافظ على اوراده محافظ على المندوبات مجتنب للمكروهات مجتنب للمحرمات اذا نظر بهذه النظرة سيشعر بان هذا الشيخ يصلح ان يكون قدوة له يأخذ منه النفع والخير ويرشده ويربيه. ينظر بهاي النظرة

16
00:05:19.800 --> 00:05:39.100
نظرة التبجيل والتوقير لكن متى ما كان الطالب يسيء الظن بالشيخ ويعتقد ان شيخه مهمل في عبادته او ان شيخه مسرف على بالذنوب والمعاصي. هل تعتقدون ان الطالب سيتلقى من شيخه الاداب والاخلاق والتربية والنصح والتوجيه؟ كلا

17
00:05:39.250 --> 00:05:56.700
لان الانسان بطبعه انما يقبل النصح والتوجيه والتربية آآ ممن يحسب فيه الخير ويعتقد فيه الاصابة ويظن انه على صلاح وعلى بركة في دينه هذا الشخص الذي قلبك يستريح له

18
00:05:56.800 --> 00:06:15.450
فتبدأ تتلقى منه الخير والنصح والتوجيه والارشاد واما اذا شعرت ان قلبك لا ينشرح في هذا الشيخ او ان هذا الشيخ انت تظن فيه ظن السوء وظن اه التقصير والتفريط او الاصرار على الذنوب والمعاصي فاعلم ان هذا القلب لن يستقبله

19
00:06:15.450 --> 00:06:40.300
هذه النصائح التي اه يزديها الشيخ ولن يقبل التوجيهات ولن يقبل التعليم. هكذا هي النفس البشرية احبتي. جبلت على انها تقبل للنصح والارشاد ممن تعتقدوا فيه الخير والصواب وتنفر ولا تقبل الارشاد ممن تعتقد فيه الضياع والاهمال والفساد. فلذلك ابن جماعة يقول على طالب العلم ان يعتقد في جيه درجة الكمال

20
00:06:40.300 --> 00:07:03.450
اي ان يعتقد ان هذا الشيخ ويحسبه والله حسيبه ممن هو محافظ على السنة ملازم لها محافظ على الصلاة والخشوع وقيام الليل وذكر وحفظ القرآن وتلاوته ومجتنب للمعاصي حتى يؤثر ذلك على قلبه. فيكون مستعدا لقبول النصح والتوجيه منه. تمام؟ ثم نتبع بعد ذلك بعد ان

21
00:07:03.450 --> 00:07:23.450
ان هذه العبارة على الوجه الصواب قال فان ذلك اقرب الى دفعه. قال فان ذلك اقرب الى نفعه به. اي ان تنظر الى شيخك بعين الجلال وان تعتقدي فيه درجة الكمال بالمعنى الذي قررناه. هذا يجعلك اقرب من ان تنتفع به وتحصل على الخير والارشاد منه

22
00:07:23.800 --> 00:07:43.450
قال وكان بعض السلف اذا ذهب الى شيخه تصدق بشيء وقال اللهم استر عيب شيخي عني ولا تذهب بركة علمه مني يقول ابن جماعة بعض علماء السلف كان يقدم الصدقة قبل ان يذهب الى مجلس الشيخ راجيا من الله سبحانه وتعالى بسبب هذا المعروف

23
00:07:43.450 --> 00:08:03.250
هذا الخير ان يستر عنه عيب شيخه ان يستر عنه عيب شيخه لاننا في النهاية احبتي الكل سيخطئ الكل عنده ذنوب ومعاصي حتى الشيوخ والعلماء الاكابر الكل يعصي ولا معصوم الا من عصمه الله سبحانه وتعالى. لكن الانسان ما دام انه لم

24
00:08:03.250 --> 00:08:22.450
يقف على معصية الشيخ وعلى على عيوبه واعتقد فيه في ظاهره الكمال ورآه متبعا للسنة في الاجمال تراه منشرحا له فكان علماء السلف يقولون يا رب استر عيوب مشايخنا عنا. ولا تجعلنا نقف على عيوبهم لئلا ينفر القلب من مجالستهم

25
00:08:22.500 --> 00:08:42.500
لئلا ينفر القلب من مجالستهم. وهذه هي الحكمة سبحان الله التي كانت عند علمائنا. يدركون دقائق هذه النفوس وان هذه النفوس طبعها اذا وقفت على عيوب الشيوخ نفرت. واذا سترت عنها عيوب الشيوخ ورأت منهم ظاهر الصلاة اقبلت. فكانوا يسألون الله سبحانه

26
00:08:42.500 --> 00:09:00.150
على ان يغيب عنهم عيوب شيوخهم ليستمر هذا القلب في النهل من علومهم وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه انظروا الى اجلال الشافعي لشيخه ما لك بن انس. قال الشافعي رضي الله تعالى عنه كنت اصفح

27
00:09:00.150 --> 00:09:16.000
الورقة بين يدي ما لك صفحا رقيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها. يعني الامام الشافعي يقول عندما اكون جالس او عندما كنت جالس في مجلس ما لك بن انس اتعلم منه كنت افتح الورقة بصوت منخفض

28
00:09:16.100 --> 00:09:31.900
حتى لا ازعج الامام انظر الى اين وصل الامام الشافعي في ادبه ثم انظروا الى اين يرفعه الله سبحانه وتعالى في علمه. عندما كان طالب علم الامام الشافعي كان يتصفح الاوراق بصوت هادئ. يخشى ان يرتفع صوته

29
00:09:31.900 --> 00:09:49.400
الكتاب وهو يصفح اوراقه فيؤذي شيخه. لما راعى الامام الشافعي هذه الاداة في طلبه للعلم الله سبحانه وتعالى رفع شأنه ونشر علمه ورزقه البركة فيه. انظروا الى الربيع رحمة الله عليه ربيع بن انس قال والله ما اجترأت ان اشرب الماء

30
00:09:50.350 --> 00:10:00.350
او الربيع المرادي عفوا هذا ليس الربيعي بدنا ننسى هذا الربيع المرادي لانه يتكلم عن شربه للماء بين يدي شيخه الشفاء بين يدي شيخه الشافعي. قال الربيع والله ما اجترأت

31
00:10:00.350 --> 00:10:22.650
ان اشرب الماء والشافعي ينظر الي هيبة له والله ما اجترأت ان اشرب الماء. لاحظوا هاي القضية انتهت. والشافعي ينظر اليه هيبة له الان احبتي الناظر في مجالسنا اليوم يجد الطلب لا يقتصرون على شرب الماء بين يدي شيوخهم. ربما الشيخ يأذن للطلبة في شرب الماء

32
00:10:22.650 --> 00:10:38.850
هذا لا حرج فيه في الجملة لكن انا اقصد ان بعض الطلبة للاسف يتصرفون تصرفات فظيعة بين يدي شيوخهم ويظنون ان هذا اه لا يؤثر على سلوكهم العلمي. او لا علاقة له بمنهج الطلب

33
00:10:39.550 --> 00:10:58.350
وهذا في الحقيقة فشل معرفي وفشل اخلاقي وسلوكي في نفس الوقت احبتي طالب العلم عندما يجلس بين يدي شيخه لا يصلح ان يجلس على هيئة لا تليق بجلال الشيخ ووقاره. لا يصلح ان يمد قدميه بين يدي الشيخ او يضع قدما له فوق اخرى. لا

34
00:10:58.350 --> 00:11:17.000
يصلح آآ ان يضحك ويمزح وان يكثر الاكل والشرب وآآ التثاؤب والتمايل وآآ التمايل وتشبيك الاصابع والنظر في السماء وصرف الوجه عن الشيخ او ان يخرج من مجلس الشيخ من دون اذنهم. كل هذه التصرفات التي نشاهدها اليوم

35
00:11:17.050 --> 00:11:33.150
في مجالسنا العلمية تصرفات شاذة عن منهج السلف الصالح في التعلم تصرفات تدل على اننا ما زلنا نحتاج الى ان نتربى وان نتأدب وان نوجه وان نتعلم تعلما كيف نحترم الشيوخ

36
00:11:33.150 --> 00:11:49.400
كيف نحترم الاساتذة؟ كيف نحترم العلم؟ الربيع المرادي يقول لكم كأس الماء كأس الماء ما كنت اشربه بين يدي الشافعي اجلالا وتوقيرا وتعظيما له. انظروا الى هذا الادب الى هذا الاجلال الى هذا التوقير

37
00:11:49.400 --> 00:12:07.700
لهذا الاحترام للعلم ولاهله. ثم انظروا كيف رفعهم الله سبحانه وتعالى. واما من اخذ العلم بقلة الادب فاعلموا انه لن يفلح والله احبتي من اخذ العلم بقلة الادب وسوء النظر الى شيوخه وسوء التعامل معهم فلن يفلح

38
00:12:07.750 --> 00:12:30.650
قد يحصل معلومات لكنه لا ينال بركة هذا العلم. يصرف الله سبحانه وتعالى له طلبا يعاملونه كما كان يعامل شيخه. فكما تدين تدان سيأتيك طلبة يا طالب العلم الذي تسيء التعامل مع شيوخك سيأتيك طلبة يسيئون التعامل معك ويقلون ادبك

39
00:12:30.800 --> 00:12:47.500
او يقلون ادبهم معك اذا كنت تتعامل بهذا المنهج وبهذه الطريقة مع شيوخك واساتذتك. فكما تدين تدان انظروا ماذا ذكر من جماعة بعد ذلك من قصة الشريك. قال وحضر بعض اولاد الخليفة المهدي

40
00:12:47.550 --> 00:13:03.150
عند الامام شريك فاستند الى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت اليه. بعض اولاد الخليفة اولاد الخلفاء في ذاك الزمن الجميل. كانوا يأتون لتعلم العلم الشرعي ويجلسون بين يدي العلماء ما كان عندهم مشكلة في ذلك

41
00:13:03.250 --> 00:13:19.200
فجاء ابن المهدي جلس بين يدي شريك لكن ابن المهدي ماذا فعل؟ اتكأ على الحائط اتكأ على الحائط. ثم بدأ يسأل شريك. فشريك لما رآه متكئا على الحائط لم يلتفت اليه. ولم اه يرعه اهتمامه

42
00:13:20.250 --> 00:13:38.700
فعاد ابن الخليفة السؤال فاعاد شديد بمثل ذلك اي انه لم يلتفت اليه فقال ابن الخليفة اتستخف باولاد الخلفاء؟ الان بدأ العتو والاستكبار النفسي يأتي اليه. الى ابن الخليفة. فقال لشريك تستخف باولاد الخلفاء

43
00:13:38.700 --> 00:14:05.350
فقال لا ولكن العلم اجل عند الله من ان اضيعه انظر كيف الرد الهادئ المتزن الرد الهادئ المتزن والواضح قال لا انا لا استخف باولاد الخلفاء قال ولكن العلم اجل عند الله من ان يضيعه. لكنني لا استخف بالعلم ولا اضيع هذا العلم الذي وهبني الله اياه. لا يمكن

44
00:14:05.350 --> 00:14:22.550
ان اقلل من شأن هذا العلم وان اضعه من اجل اه تلبية رغباتك هذا العلم جليل شريف اجل من الخلافة واجل من منصبك ومنصب ابيك فلا يجوز لي ولا يحق لي كعالم رباني ان اضيعه

45
00:14:22.800 --> 00:14:41.550
والله يا احبتي ماذا نقول لمن يتسولون على ابواب السلاطين اليوم ممن يتزينون بزينة العلم ماذا نقول لهم وهم يقرأون هذا الكلام للامام شريك وهو يخاطب ابن الخليفة بهذا الكلام. وهم اليوم يتسولون على ابواب السلاطين. ليأخذوا لعاعة الحياة الدنيا

46
00:14:41.550 --> 00:14:58.850
نقول لهم تعلموا الادب قبل ان تنشروا العلم. نعم. تعلموا ادب العلماء وهيبة العلماء وجلالة العلماء قبل ان تتعلموا العلم وتنشروه قال ويروى ان العلم ازين عند اهله من ان يضعوه

47
00:14:59.250 --> 00:15:13.600
ان هذا نص يعني رواية اخرى لنص الامام الشريك. انه قال العلم ازين عند اهله من ان يضعوه. وهذا المعنى ايضا يتفق مع المعنى السابق قال وينبغي الا يخاطب شيخه بتاء الخطاب وكافه

48
00:15:13.800 --> 00:15:28.500
ولا يناديه من بعد بل يقول يا سيدي ويا استاذي الطالب احبتي من الاداب التي يجب ان يراعيها مع شيخه انه لا يخاطب الشيخ بصيغة الخطاب. يقول له انت ماذا انت ماذا تقول

49
00:15:28.800 --> 00:15:49.100
اه او اه يقول له اه جلبت لك الكتاب او احضرت لك الكتاب قد احضرت الكتاب يا شيخي بالعموم من دون استخدام كاف الخطاب او استخدام تاء الخطاب. ويعتبرونها نوع من اساءة الادب. الان نحن سنقرأ اداب كثيرة

50
00:15:49.100 --> 00:16:09.100
وسيذكرها ابن جماعة رحمة الله عليه. اه قد ينظر البعض الى ان بعض الاداب التي يذكرها بالجماعة والادبيات فيها شيء من المبالغة. وانه ربما استخدم ضمير الخطاب مع شيخك سواء الكاف او التاء. ولا يجد في ذلك قلة ادب. بل الشيخ نفسه لا يشعر بذلك قلة ادب. يعني في الحقيقة احبتي نعم لربما بعض الثنايا وبعض

51
00:16:09.100 --> 00:16:26.350
القضايا التي اشار اليها من جماعة قد تجدون فيها شيء من المبالغة ولكنني احافظ على هذه المبالغة وادرسها للطلبة حتى يعلموا الطلبة قدر العلم وقدر العلماء عند السلف الصالح ويعلم اين وصلوا في درجات الادب

52
00:16:26.400 --> 00:16:41.050
ويعلم اين وصلوا في درجات الادب بغض النظر اعتبرت هذا مبالغة او لم تعتبره مبالغا المهم ان تنظر كيف وصلوا الى الادب وكيف وصلوا الى العلم بعد ذلك ابن جماعة يقول لك لا تخاطب شيخك بتاء الخطاب

53
00:16:41.400 --> 00:16:59.850
وانما تقوله يا استاذي ويا شيخي اما تقول له انت واحضرت لك واتيتك وجئتك وزرتك هذه تاء الخطاب ليست جيدة عندهم في خطاب الاشياء. كاف الخطاب ليست جيدة في خطاب الاشياء. وانما كما قال لك ولا

54
00:16:59.850 --> 00:17:13.300
تناديه من بعد بل يقول يا سيدي ويا استاذي ويا شيخي ويا معلمي من دون الحاجة الى استخدام تلك الضمائر التي تشعر نوع اشعار انك اه لا تعبأ بمقام المشيخة

55
00:17:13.600 --> 00:17:27.950
لانك عندما تخاطب صديقك تخاطبه بداء الخطاب وكان في الخطاب فده يصلح ان تستخدم هذا الخطاب الذي تعامل به العامة واصدقائك مع شيوخك واساتذتك. بل الخطاب يصدر شيخنا ماذا يقول

56
00:17:27.950 --> 00:17:48.450
استاذنا ماذا يقول؟ معلمنا ماذا يقول؟ امام الشيخ تقول هكذا. وهذا من ادب السافري رضوان الله تعالى عليهم. قال الخطيب البغدادي الخطيب البغدادي ماذا يقول في الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع؟ يقول يقول ايها العالم وايها الحافظ ونحو ذلك. اذا خطيب البغدادي ايضا يؤكد على الفكرة التي ذكرها ابن

57
00:17:48.450 --> 00:18:10.350
يقول عندما تخاطب الشيخ وعندما تنادي الشيخ تقول له ايها العالم ايها الحافظ ان كان من الحفاظ ايها المعلم ايها المربي ماذا تقول؟ انظر لعبارات الادب  قال وما تقولون به كذا؟ قال الخطيب البغدادي يقول التلميذ يعني ايها الطالب ايها العالم وايها الحافظ ونحو ذلك. وما تقولون في كذا؟ وما تقولون في

58
00:18:10.350 --> 00:18:30.350
كذا وما رأيكم في كذا وشبه ذلك؟ قد يقول آآ يعني الان الناظر يقول هنا استخدم تاء الخطاب ما تقولون في كذا وما رأيكم في كذا انه يستخدم تاء الخطاب وكاف الخطاب؟ نقول نعم لكنه عضدها بالجمع. عضدها بضمير الجمع. فقال ما تقول

59
00:18:30.350 --> 00:18:50.350
قد ما تقولون فاتى بداء الخطاب لكنه اتى بواو الجمع للدلالة على تعظيمه وتوقيله لشيخه او ما رأيكم ما رأيك قال ما رأيكم هذا هذا الجمع فيما رأيكم؟ ايضا فيه دلالة اجلال واحترام. فقد تستخدم يعني هي العبرة ليست بتاء الخطاب وكاف الخطاب

60
00:18:50.350 --> 00:19:10.750
طب بحد ذاتها المراد العبرة كيف يخرج الخطاب من الطالب تجاه شيخه كيف يخرج الخطاب من الطالب تجاه شيخه كيف يحافظ الطالب على ادبيات الكلام على الحوار والنقاش بلغة راقية تدل على اجلال واحترام وتوقير من هذا الطالب لشيخه قال

61
00:19:10.750 --> 00:19:30.750
ولا يسميه في غيبته ايضا باسمه الا مقرونا بما يشعر بتعظيمه. كقوله قال الشيخ فلان الفلاني او قال استاذنا فلان الفلاني كذا كذا او قال شيخنا كذا وقال حجة الاسلام كذا او نحو ذلك. طبعا امارة حجة الاسلام يعني لا داعي لاستخدامها. ما في داعي لاستخدام عبارة حجة الاسلام وهذه

62
00:19:30.750 --> 00:19:53.300
الفاظ الزائدة عن اه على قدر الحق وانما لنكتفي يا باستاذنا وبشيخنا وبعالمنا. اما حجة الاسلام وسراج الاسلام وما شابه ذلك من الالقاب اه فلا داعي لان نستخدمها مع اشياخنا اليوم. نعم جاءت فترة زمنية كانت هذه الالقاب شائعة فيها. ربما هناك ظروف معينة حكمت بظهورها لكن

63
00:19:53.300 --> 00:20:13.300
اننا لا نرى ان تكون هذه الالفاظ شائعة اليوم على السنتنا في خطابنا لمشايخنا. يكفي ان نقول قال عالمنا وشيخنا واستاذنا وانتهى الامر. اما حجة الاسلام والسراج الاسلام وحتى لشيخ الاسلام هذه العبارات وان كنا نطلقها على من نحبهم ونعظمهم من المشايخ من علماء السلف

64
00:20:13.300 --> 00:20:33.300
الله تعالى عليهم لكن اليوم في حياتنا لا نستخدمها مع شيوخنا واساتذتنا. ولا ارى ان تستعمل في ذلك وانما نقتصر على ما اقتصر عليه السلف رحمة الله تعالى عليهم. ففي عصر الصحابة وفي عصر التابعين وتابعي التابعين لم تكن هذه الالقاب معروفة ولا مشهورة. وانما كان المشهور الشيخ والعالم والمربي ولم

65
00:20:33.300 --> 00:20:53.300
المشهور لا شيخ الاسلام ولا حجة الاسلام ولا آآ هذه الالفاظ الكبيرة في دلالتها واشارتها. وان استعملت يعني السلف يعني ما اقول السلف اقول في العصر السادس والسابع والثامن من الهجرة انتشرت هذه الالقاب واستعملت واطلقت على العلماء وكانوا يعتبرونها من اجلالهم

66
00:20:53.300 --> 00:21:17.500
توقيرهم نحن ندرك ذلك. لكن بما انها زالت ولم تعد تستعمل فلا حاجة الى اعادة استعمالها مرة اخرى. وانما نبقى على المصطلحات الاولى التي كانت في عصر الصحابة والتابعين طيب هكذا انتهينا من الادب الثالث فيما يتعلق ان الطالب يحسن الظن بشيخه ويحسن خطابه ودعاءه ويحسن الادب معه

67
00:21:17.500 --> 00:21:33.650
في الكلام. ننتقل الان الى الادب الرابع في الادب الرابع يقول ابن جماعة عليه رحمة الله ان يعرف له حقه ولا ينسى له فضله. قال شعبة كنت اذا سمعت من الرجل الحديث قمت له عبدا ما حيي وقال ما

68
00:21:33.650 --> 00:21:57.350
سمعت من احد شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت منه آآ في الادب الرابع يركز ابن جماعة على قضية ان الطالب عليه ان يحفظ حق الشيخ الشيخ اعطاك كنز عظيم عندما علمك وادبك ووجهك ونصحك ووقف على تعليمك وترك اهله من اجلك

69
00:21:57.500 --> 00:22:15.100
فالشيخ له حق عظيم عليك ان عليك ان تحفظ هذا الحق وان تراعيه طوال عمرك الامام شعبة بن الحجاج امير المؤمنين في الحديث يقول كنت اذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدا ما حي. يعني اصبح كاني عبد له في

70
00:22:15.100 --> 00:22:34.750
حديث ليس مصنفات ولا كتب حديث واحد تعلمته من شيخ اخدمه طوال عمري وقال ما سمعت من احد شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت منه. يعني اي شيء اذا سمعت من احد اي معلومة وافادني حديثا او في الرجال او في الفقه

71
00:22:34.750 --> 00:22:55.700
فان هذا الرجل يصبح له حق علي. ازوره واتعاهده اكثر من آآ سماعي منه وتعلمي منه ما معناه مرة اخرى يعني يقول اذا تعلمت من شخص او من العالم او من الاستاذ ولو شيء يسير فان تخلفي اليه. يعني ذهابي اليه وسؤالي عنه

72
00:22:55.700 --> 00:23:12.250
وقوفي في حوائجه اكثر بكثير وضعف المعلومات التي سمعتها منه وهذا يدل على ان المعلومة ولو كانت قليلة فهي عظيمة القدر. وكيف كان السلف رحمة الله تعالى عليهم يحترمون اشياخهم حتى ولو لم يستفيدوا منهم الا

73
00:23:12.250 --> 00:23:35.100
نزل اليسير فيقومون على خدمتهم وتوقيرهم واجلالهم واعانتهم اكثر بكثير من المقدار الذي سمعوه منهم اقل من ذلك ان يعظم حضرته ويرد غيبته ويغضب لها. فان عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس. يعني اذا كان بحضرته بحضرة شيخه عظمه واظهر

74
00:23:35.100 --> 00:23:55.100
التبجيل. وان كان في غيبة الشيخ وذكر الشيخ امامه بسوء فانه يرد عن هذا الشيخ. ويذب عنه. وهذا من حق الشيخ على تلميذه بعض التلاميذ تجد عنده تقصير وافراط في حق شيوخهم فعلا. يذكر اشياخهم امامهم بالشر والسوء فلا تجد قلوبهم تجد قلوبهم تتحرك ولا تجد

75
00:23:55.100 --> 00:24:13.000
مشاعرهم تنتفض دفاعا عن هذا الشيخ فيما هو من حقه عليهم قال فان عجز عن ذلك يعني احيانا فعلا بعض المجالس قد تضطر ان تجلس فيها ويذكر بعض مشايخ اهل السنة بالاذى. وينال منهم ويخضع في اعتقادهم

76
00:24:13.050 --> 00:24:29.950
فيقول ابن جماعة اذا ما استطعت ان تذب عن مشايخ الاسلام فغادر هذه المجالس التي يطعن فيها بعلماء السنة ويخاض في اعراضهم قال وينبغي ان يدعو له مدة حياته. ويرعى ذريته واقاربه وادائه بعد وفاته

77
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
يعني يتكلم كيف انه يراعي الشيخ في حال الحياة بان يدعو له في ظهر الغيب؟ وان يطمئن على اسرته وعلى عائلته وعلى اودائه واصدقائه بعد ويتعهد زيارة قبره والاستغفار له والصدقة عنه يعني يتعاهد الشيخ حتى بعد الوفاة وليس اذا مات الشيخ انتهت علاقتك بهذا الاستاذ الكبير

78
00:24:50.050 --> 00:25:08.500
الذي علمك ورباك فليبقى يدعو لشيخه في صلواته ويزور قبره ليدعو له بالمغفرة والرحمة ويتصدق عنه يعني يهدي له ثواب الاعمال الصالحة من الصدقة ونحوها. قال ويسلك في السمت والهدي مسلكه ويراعي في العلم والدين عادته

79
00:25:08.500 --> 00:25:26.950
نقتدي بحركاته وسكناته في عاداته وعباداته ويتأدب بآدابه ولا يدعو الاقتداء به. فيكون علاقتك بالشيخ علاقة وطيدة الى نهاية اية حياتك هذا الشيخ الذي علمك وادبك من حقه عليك ان تتمسك بآدابه

80
00:25:27.150 --> 00:25:50.250
وبسلوكياته وبطرائقه المرعية. وان تأخذ هذه الاداب وتنقلها الى الاجيال اللاحقة من هذه الامة. هذا حق الشيخ على تلميذه ان اولى علم الشيخ الى الاجيال اللاحقة اليس هذا من اكبر الحقوق التي يجب ان تراعيها؟ فهنا ابن جماعة رحمة الله عليه يرسم لك الادب عموما في الحفاظ على حق الشيخ. وننتقل الادب

81
00:25:50.250 --> 00:26:09.750
الخامس لا اطيل في بعض الامور الواضحة اظنها الادب الخامس قال ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته الان احبتي بعض التلاميذ اذا يعني اذا تصرف معه الاستاذ بطريقة غير لائقة

82
00:26:09.950 --> 00:26:23.050
فيها شدة فيها نوع من القسوة. هذا التلميذ ياخذ موقف من الشيخ ويغادر المجلس ولا يعود اليه مرة اخرى وفي الحقيقة احبتي الخاسر في هذا الامر هو التلميذ هو الذي خسر

83
00:26:23.700 --> 00:26:36.300
الشيخ بشر قد يصدر منه بعض التصرفات الخاطئة نعم قد يصدر منه قسوة زائدة عن حدها. قد يصدر منه سوء خلق تجاه طالب. قد يكون الشيخ في حالة نفسية متعبة جدا فيرد بشكل

84
00:26:36.300 --> 00:26:53.350
عنيف او تخرج منه كلمة في غير موضعها على الطالب ان يستقبل هذه الكلمة بكل هدوء وان يتعامل مع هذا الموقف بكل ذكاء وفطنة لا ينفر من الشيخ. اياك ان تترك مجالسة هذا الشيخ حتى ولو قسى عليك حتى لو اخطأ. لان الذي سيخسر

85
00:26:53.350 --> 00:27:10.400
النهاية هو انت يا طالب العلم ستخسر علم هذا الشيخ ستخسر الود من هذا الشيخ ستخسر التوجيه والنصح فاعلم يا طالب العلم ان الشيوخ ولو قسوا عليك في صحبتهم خير. ان الشيخ ولو تصرف معك بموقف فيه جفاء وغظة في صحبته خير

86
00:27:10.400 --> 00:27:26.600
وانت من ستخسر نتيجة ابتعادك عنه. هو لن يخسر شيء. انت الذي ستخسر فانتبهوا على هذه القضية احبتي من بعض طلبة العلم خاصة في وقتنا الحاضر يظن ان الشيخ يعني نحن نقول للشيوخ عليكم ان تتعاملوا بابهج الطرق

87
00:27:26.600 --> 00:27:46.600
وقد ذكر ابن جماعة في اداب الشيخ كيف ان الشيخ يحترم الطالب ويتفقد احواله؟ هذا امر واضح لكن في النهاية الشيخ بشر. هذا الشيخ بشر ربما في حالة نفسية او في موقف معين غضب او جاءه جاءته مشاعر استفزتها او تصرفات معينة صدرت من بعض الطلاب لم تكن لائقة. فاثارت

88
00:27:46.600 --> 00:28:04.800
المهم قد يخطئ فهل اذا كلما اخطأ شيخ تركناه صدقني لن يسلم لك شيخ ولا استاذ بهذا المنهج لو كلما اخطأ الشيخ تريد ان تهجره وان تتركه وتنصرف الى غيره لم يسلم لك شيخ. فكل انسان وكل عالم وكل استاذ معرض للخطأ

89
00:28:04.900 --> 00:28:20.850
فانتبهوا على ما قاله من جماعة قال ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته اي لا يصده ذلك عن اه ان يعتقد في شيخه او ان يحسن الظن في شيخه وان يعتقد انه انما

90
00:28:20.850 --> 00:28:40.850
منه هذا التصرف نتيجة لغضب او سهو او ما شابه ذلك. فيحسن الظن بشيخه. حسن العقيدة يقصد بها ان يحسن الظن بشيخه. قال افعاله التي يظهر ان الصواب خلافها على احسن تأويل. يعني اذا رأيت ان الشيخ هذا موضوع اخر اذا رأيت ان الشيخ تصرف تصرفا

91
00:28:42.050 --> 00:28:58.600
مخالفا للشرع فيما يظهر لي فاحاول ان اتأول للشيخ بقدر ما استطيع ان احيانا بعض الشيوخ قد قد يقعون في مواقع معينة او في طرق معينة يقومون باعمال في ظاهر الامر بالنسبة لنا انها مخالفة للشرع

92
00:28:59.000 --> 00:29:16.400
ولكن هذا الشيخ الذي اخترته وظهرت لي عدالته وامانته وصدقه وانه ليس منافقا ولا مرائيا ولا لاعبا اذا بعد ان اصل الى هذا الشيخ والازمه اذا رأيت منه تصرف فيما ظهر لي انه مخالف للشرع الادب ان اتأول لهذا الشيخ في هذا التصرف

93
00:29:16.450 --> 00:29:36.450
هذا هو الادب. انا اتأول للشيخ بهذا التصرف واقول لعل الشيخ سها او لعل هناك مقصد معين انا لا ادركه. او لعل هناك مصلحة معينة رآها في هذا التصرف فعلته يفعله جعلته يفعله. المهم اني احاول ان اجد مخرجا للشيخ. بقدر المستطاع طبعا بقدر المستطاع واحسن الظن به

94
00:29:36.450 --> 00:29:52.300
قال ويبدأ هو عن جفوة الاشياخ بالاعتذار والتوبة مما وقع والاستغفار وينسب الموجب اليه ويجعل العتب فيه عليه فان ذلك ابقى لمدة شيخه واحفظ لقلبه وانفع للطالب في دنياه واخرته

95
00:29:52.400 --> 00:30:09.050
اي ان الطالب اذا وجد من الشيخ جفوة او قسوة عليه فالطالب بدل من ان يهجر الشيخ ويترك ملازمته بالعكس ابن جماعة يقول له بادر الى هذا الشيخ. حتى لو كان الشيخ هو الذي اخطأ؟ نعم

96
00:30:09.100 --> 00:30:26.100
حتى لو كان الشيخ هو الذي اخطأ التقدير وتصرف التصرف السيء معك انت بادر الى الشيخ بالاعتذار لا تقل الشيخ عليه ان يعتذر لي. هذا غير معروف في قاموس العلماء. بعض طلبة العلم وصلت عندهم الانفة الى هذه الدرجة ان يطالب شيخه

97
00:30:26.100 --> 00:30:38.600
اعتذار وهذه قلة ادب وهذه قلة ادب. الشيخ حتى لو اخطأ في حقك ليس له ان ليس عليه ان يعتذر لك. انت من تعتذر له وان كان هو المخطئ. لماذا

98
00:30:38.600 --> 00:30:58.600
اظهارا واجلالا لحق الشيخ وتبجيلا وتعظيما لحق العلم. لذلك من جماعة يقول ويبدأ هو عن جفوة الشيخ بالاعتذار. انت ايها الطالب تبادر الشيخ بالاعتذار تذهب يا شيخ انا ربما اسأت التصرف او ربما بدر مني شيء ربما لا اعلمه وانت وقفت عليه. فلذلك يعني اه تصرفت هذا التصرف معي انا

99
00:30:58.600 --> 00:31:15.050
اعتذر يا شيخ مما بدر مني او لعله قد بدر مني سهوا او ما شابه ذلك. اذهب اعتذر بين يدي شيخك واستاذك. ووقره وبجله حتى تنال بركة هذا العلم قالوا يبدأ هو عن جفوة الشيوخ بالاعتدال والتوبة يتوب يعني يطلب منهم التوبة

100
00:31:15.350 --> 00:31:26.800
يعني هو التوبة عن ممكن البعض يقول هل الانسان يتوب الى شيخه؟ التوبة المراد من هذا الاعتذار يعني يقول سامحني واعذرني فيما فعلت. هذا المراد بالتوبة. والاستغفار يعني ان يطلب من شيخه المسامحة

101
00:31:27.050 --> 00:31:44.100
تمام هنطلب من شيخه المسامحة والصفح عن زلته معه. وينسب الموجب اليه. يعني ينسب الخطأ اليه. انه انا فعلا انا الذي فعلته ففعلا واخطأت فيه وفي كنت سببا في غضبك. حتى ولو كنت انت داخليا غير مقتنع ما في مشكلة. انسب الخطأ اليك بين يدي شيوخك

102
00:31:44.300 --> 00:32:07.500
قالوا يجعل العتب فيه عليه فان ذلك ابقى لمدة شيخه آآ فان ذلك ابقى لمودة لشيخه واحفظ لقلبه وانفع للطالب في دنياه واخرته قالوا عن بعض السلف من لم يصبر على دل التعليم بقي عمره في عماية في عماية الجهالة. ومن صبر عليه ال امره الى عز الدنيا

103
00:32:07.500 --> 00:32:21.700
والاخرة هذه القاعدة تلخص لنا ماذا يريد من جماعة ان يوصله؟ قاعدة ذكرها علماء السلف. من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة. لماذا؟ ان الانسان الذي لا يصبر على

104
00:32:21.700 --> 00:32:36.750
الشيوخ على قسوة الشيوخ على التصرفات الخاطئة التي قد تبدو منه في بعض الاحايين لن يجد شيخا. وسيبقى جاهلا طوال عمره. سيبقى جاهلا انه يعني انت تصاحب شيخ وتلازم شيخ بشر بشرط السلامة

105
00:32:36.800 --> 00:32:56.950
هذا لا يمكن عليك ان تصبر على الجفوة والقسوة وارتفاع الصوت من الشيخ عليك. اصبر على ذل التعليم فالله سبحانه وتعالى يرزقك العزة في الدنيا والاخرة عزة العلم في الدنيا والاخرة. واما اذا استكبرت في نفسك وانفت من ذل التعليم فاعلم انك ستبقى جاهلا طوال عمرك

106
00:32:57.500 --> 00:33:19.300
قال ولبعضهم يعني لبعضه اهل العلم يقول في ابيات اصبر لدائك ان جفوت طبيبه واصبر لجهلك ان جفوت معلما. يعني اذا تركت الطبيب ولم تعالج نفسك من الداء عليك ان تصبر على الام هذا الداء. وكذلك اذا انت تركت المعلم ولم تصبر على جفوة المعلم فعليك ان تتحمل الجهاد

107
00:33:19.300 --> 00:33:40.400
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ذللت طالبا فعززت مطلوبا. انظر ايش قال؟ ذللت طالبا اي عندما طلبت العلم ذللت نفسي بشيوخي واساتذتي وكما سيأتي معنا كان ابن عباس يجلس على عتبة بيت زيد ابن ثابت وينتظره حتى يخرج

108
00:33:40.400 --> 00:33:56.600
تعلم منه العلم قال فعززت مطلوبا وقال قبله ان المعلم والطبيب كليهما لا ينصحان اذا هما لم يكرما. اي معلم الطبيب اذا اردت ان تحصل على الفائدة منهم فعليك ان تكرمهم ابتداء

109
00:33:57.000 --> 00:34:13.650
وقال معافى ابن عمران مثل الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على اساطين الجامع يعني اسطوانات الجامع السواني التي في المساجد لو غضبت عليها هل سيضرها غضبك؟ لن يضرها غضبك. وانت ايها الطالب العلم الذي تغضب على

110
00:34:13.650 --> 00:34:26.850
اذا غضبت على العلماء ماذا ستستفيد هل ستستفيد شيئا؟ لن تستفيد شيئا. فانظروا الى هذا التشبيه. يقول انسان احبتي غضب على اساطيل الجامع. هل سيستفيد شيئا من هذا الغضب؟ وهل اساطير الجامعة ستتظل

111
00:34:26.850 --> 00:34:42.350
من هذا الغضب لا يوجد اي فائدة. فكذلك من غضب من شيوخه فانه لا يستفيد شيئا من هذا الغضب فقال الشافعي رضي الله تعالى عنه قيل لسفيان ابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطار الارض تغضب عليهم

112
00:34:42.400 --> 00:34:55.700
يوشك ان يذهبوا او يتركوك فقال للقائل كن حلقة اذا مثلك ان تركوا ما ينفعهم بسوء خلقي يعني هذا الرجل يخاطب سفيان ابن عيينة كان عنده شيء من القسوة في مخاطبته لبعض التلاميذ

113
00:34:55.800 --> 00:35:13.000
فقالوا له وهؤلاء التلاميذ الذين اتوك من اقاصي الارض يا سفيان اوشكوا ان يتركوك لشدتك عليهم بس سفيان ابن اين ماذا قال؟ قال لهذا السائل اذا هم حمقى مثلك اذا كانوا يفكرون بهذا التفكير عليهم ان يأخذوا العلم مني ويتركوهم من سوء خلقي. وانتهى الامر

114
00:35:13.350 --> 00:35:28.400
فقال ابو يوسف رحمه الله تعالى خمسة يجب على الانسان مداراتهم وعد منهم العالم ليقتبس من علمه. اي عليك ان تداري العالم حتى من علمه وعليك ان تصبر بالتالي على جفائه وقسوته تجاهك

115
00:35:34.050 --> 00:35:50.400
قال السادس اه ان يشكر الشيخ على توفيقه او على توقيفه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة او على كسر يعتريه او قصور يعانيه او غير ذلك

116
00:35:50.400 --> 00:36:07.350
مما في ايقافه عليه وتوبيخه وتوبيخه ارشاده وصلاحه فان اه ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه باعتناء الشيخ به ونظره اليه فان ذلك اميل لقلب الشيخ وابعث على الاعتناء

117
00:36:07.350 --> 00:36:28.400
مصالحه يعني يا طالب العلم عليك ان تشكر الشيخ على ما افادك من المعلومات وعلى ما وبخك في حالة خطأك والتصرفات غير اللائقة التي صدرت  في حالة تأنيبه لك على كسلك في حال توجيهه لك عند قصورك عليك ان تشكر الشيخ على كل ما يقدمه لك

118
00:36:28.500 --> 00:36:48.500
وان تعرف ان الشيخ كان كالاب الناصح لك بل الاشياخ احبتي في كثير من الاحيان افضل من الاباء في هذا البيت في هذا الباب. لانهم يعلمونك ويوقفونك عن الخيرات ويرشدونك الى محاسن الامور. وعلى يمنحونك الفوائد العلمية وطرق التعامل في هذه الحياة وادارتها اكثر مما

119
00:36:48.500 --> 00:37:13.950
قد يعلمك والدك قد يكون والدك قاصر في هذه الجوانب وشيخك الله عز وجل اعطاه مهارات ومعرفة وقراءة واطلاع فيوقفك على مهارات الحياة ويعلمك وينبهك كثير من الامور قد لا تستطيع ان تحصلها من والدك. فعلى الانسان ان يعرف حق شيخه وان يشكره. كما قال لك على الفضيلة التي يمنحها لك. وعلى توبيخه نعم اشكره

120
00:37:13.950 --> 00:37:33.950
هو على توبيخه. اشكر الشيخ في تلك اللحظة التي انبني وقال لي اخطأت يا فلان. اشكر الشيخ عندما نهرني على كسلي. اشكر الشيخ عندما غضب مني حينما قصرت في حفظي اشكر الشيخ على كل هذه التصرفات التي ظهرت مني ان هذه التصرفات هي التي جعلتني اتقدم هي التي جعلتني اتطور في اداء العلم

121
00:37:33.950 --> 00:37:51.900
المعرفة الشيخ الذي لا يهتم بك لا يؤنبك لا ينهرك لا يوقفك على خطأك هذا ليس بشيء ليس بشيء يستحق ان يلازمه وان اقف معه. الشيخ الذي يسجنني ويوبخني ويؤنبني وينصحني ويرشدني هذا هو الشيخ الذي اطمح ان الازمه وان

122
00:37:51.900 --> 00:38:11.900
معه في حياته العلمية لانه سينفعني وحينما اصبح عالما باذن الله ستصبح همسات هذا الشيخ وكلمات هذا الشيخ وقود تعلمني وتوجهني في الحياة. ساتذكر الشيخ عندما فعل معي هذا الفعل وهذا التصرف. ثم ساطبق هذا التصرف مع تلاميذي. ساعرف واحسن التصرف في هذا الموقف لاني رأيت قدوتي

123
00:38:11.900 --> 00:38:38.550
كيف فعل في هذه المواقف؟ فالشيخ المؤنب الموجه المرشد الحاذ الموبخ صدقني يا طالب العلم افضل بكثير من الشيخ الذي يبتسم في وجهك ويغادر قال ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه. باعتناء الشيخ به ونظره اليه. يعني عليك ان تحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة نعمة. ان

124
00:38:38.550 --> 00:38:58.550
لك شيخا يعتني بك ويوجهك وينصحك ويأخذ بيدك الى مسالك الخيرات. فان ذلك اميل لقلب الشيخ وابعثه على الاعتناء بمصالحه فشكر الشيخ والدعاء له ويقول يا شيخ جزاك الله عنا خيرا على تعليمك وارشادك. جزاك الله خيرا على توبيخك ونصحك والله هذا التوبيخ

125
00:38:58.550 --> 00:39:18.650
انه كالعسل على قلبي لما انتفعت به. اشكر الشيخ فان هذا ادعى لمحبة الشيخ لك واستمرار الشيخ في تعليمه وتوجيهه اه في حياتك العلمية. قال واذا اوقفه الشيخ على دقيقة من ادب او نقيسة صدرت منه وكان يعرفه من قبل فلا فلا يظهر

126
00:39:18.650 --> 00:39:34.750
انه كان عارفا به وغفل عنه. بل يشكر الشيخ على افادته ذلك. واعتنائه بامره. يعني الشيخ احيانا قد يوقفك قد يوقفك على خاطئ صدر منك او على نقيصة فيك وانت تعرف هذه النقيصة سابقا

127
00:39:35.200 --> 00:39:47.550
وانت تعرف هذه النقيصة سابقا انها موجودة فيك. او تعرف ان هذا التصرف خلل منك. وانما وقع سهوا ففي هذه الحالة اذا جاءك الشيخ وقال لك يا فلان ترى انت تصرفت هذا التصرف الخاطئ

128
00:39:47.600 --> 00:39:57.600
اياك ان تقول للشيخ ترى يا شيخ انا بعرف انه هذا التصرف خاطئ جزاك الله خير ما يعني ما في داعي تتكلم فيه لان بعض طلبة العلم يتكلم بهذا الطريقة وهذا لا يصلح اذا

129
00:39:57.600 --> 00:40:16.200
اوقفك الشيخ على خطأ انت تعلم انه خطأ وانما وقعت فيه سهوا فقل له جزاك الله عني خير الجزاء واظهر للشيخ ان هذا فعلا لم تكن وقفت على على خطأك فيه من قبل. لم تكن وقفت على خطأك فيه من قبل. بل اول مرة شخص يوقفني على هذا الخطأ

130
00:40:16.200 --> 00:40:31.350
جزاك الله عني خيرا. مع انك في الحقيقة تعلمه سابقا. وانما فوقعت فيه الان سهوا او خطأ. والشيخ لم ينتبه انه مجرد سهو فاياك ان تقول للشيخ وتظهر للشيخ انه خلص ما في داعي انا بعرف بعرف. بعض طلبة العلم بيتكلم بهذه الطريقة وهذه لا تصلح

131
00:40:31.950 --> 00:40:46.350
طريقة انا بعرف بعرف هذي ليست طريقة ادبية. عليك ان تقول لشيخ جزاك الله خيرا على توجيهك. حتى ولو كنت تعرف هذه النصيحة من مئات السنين الانسان يشكر شيخه يكفي ان الشيخ نظر اليك

132
00:40:46.400 --> 00:41:05.950
يكفي ان الشيخ اعتنى بك حينما وجهك ونصحك قال فان كان له في دارك عذر وكان اعلام الشيخ به اصلح فلا بأس به يعني احيانا اه قد طالب العلم يقدر ان المصلحة ان يبين للشيء انه والله يا شيخ هذا التصرف انما فعلته لغرض

133
00:41:05.950 --> 00:41:27.150
وكذا او وقعت فيه سهوا. لماذا؟ الطالب احيانا يخشى ان صورته عند الشيخ تتغير بسبب هذه التصرفات في بين للشيخ عذره تمام؟ اللي عليك ان تكون ايها طالب ذكيا احيانا الشيخ اذا نظر الى الطالب يخطئ اخطاء ويكررها قد ينفر الشيخ من الطالب. فاذا الطالب لم يوقف الشيخ على عذره

134
00:41:27.150 --> 00:41:37.150
قد يكون سبب في فجوة بينه وبين شيخه. ونحن نريد بقاء الوصال بينهما. فنقول يا طالب العلم اذا رأيت ان من المصلحة ان توقف الشيخ على عذرك وسبب تصرفك هذا

135
00:41:37.150 --> 00:41:52.250
التصرف الذي عابك الشيخ فيه فبين له عذرك اذا كانت المصلحة في ذلك واذا لم يرى المصلحة في ذلك والا تركه الا ان يترتب على ترك بيان العذر مفسدة فيتعين اعلامه به. اذا ما دام في العذر وابدائه للشيخ

136
00:41:52.250 --> 00:42:12.800
مصلحة افعل ما في مصلحة خلاص لا تفعل الا اذا كان هناك مفسدة ستحدث تمام؟ يعني اولا اذا كان هناك مصلحة بين للشيخ عذراك لم تجد مصلحة اترك بيان العذر الا اذا كانت هناك مفسدة تخشى ان تترتب على تركك الاعذار لنفسك

137
00:42:13.900 --> 00:42:30.900
تمام. اذا انتهينا من الادب السالس قضية ان يشكر الشيخ على توقيفه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة نذهب الان للادب السابع احبتي قال الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام الا باستئذان

138
00:42:31.100 --> 00:42:51.100
سواء كان الشيخ وحده او كان معه غيره. بدأ يتكلم عن كيفية الدخول الى مجلس الشيخ. الدخول الى مجلس الخاص او المجلس العام. المجلس الخاص الذي يكون في بيت الشيخ او في حجرة خاصة بالشيخ. المجلس العام في المساجد وفي الاماكن العامة التي يعلم فيها الشيخ. فبدأ يتكلم عن الدخول

139
00:42:51.100 --> 00:43:04.600
المجلس العام قال الا يدخل على الشيخ في غيره او عفوا بدأ هو بالمجلس الخاص قال الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام. يعني في المجلس الخاص. المجلس العام له ادبيات وسيأتي اليها. الان هو يتكلم

140
00:43:04.600 --> 00:43:14.600
عن الدخول على الشيخ في غير المجلس العام اي في مجلسه الخاص. اذا دخلت على الشيخ في مجلس خاص لا تدخل على الشيخ الا بالاستئذان. اياك انك تفتح الباب وتدخل

141
00:43:14.600 --> 00:43:27.150
اياك انك تفتح الباب وتدخل لانه قد يكون الشيخ على هيئة لا يرغب ان يطلع احد عليه فيها فاياك ان تسيء الادب مع شيخك لان هذا قد يكون سبب في نفوره منك

142
00:43:27.300 --> 00:43:49.600
هذا قد يكون سبب في نفور الشيخ منك. تمام. قال الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام الا باستئذان. قال كان الشيخ وحده او كان معه غيره يعني سواء كان الشيخ في هذا المجلس الخاص وحده جالس او كان معه انسان يدردش معه في كلا الحالتين لا تدخل على الشيخ الا بالاستئذان

143
00:43:49.650 --> 00:44:09.650
قال فاذا استأذن بحيث يعلم الشيخ ولم يأذن له انصرف. يعني اذا استأذنت على وجه انت متأكد ان الشيخ عرف اني اترك الباب واني استأذن. لكن الشيخ ما اذن. سكت او لم يصرح بالاذن. المهم لم يوجد اذن صريح لذلك فماذا تفعل؟ قال تنصرف

144
00:44:09.650 --> 00:44:28.050
لا تدخل تعطلوا يا زلمة يدقوا الاولى والثانية الثالثة اذا هو داخل هذا لا يصلح عليك ان تحترم الشيخ. الشيخ ربما الان مشغول لا يجد احد يدخل عليه. ربما عنده امر معين. ظرف صحي. المهم لا تدخل على الشيخ من دون استئذان عليه

145
00:44:28.250 --> 00:44:44.000
قال ولا يكرر الاستئذان يعني اذا استأذنت استأذنت لا تكرر الاستئذان وتزعج الشيخ قال وان شك في علم الشيخ به فلا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات. يعني يقول لك ابن جماعة استأذن مرة على الشيخ

146
00:44:44.350 --> 00:44:59.950
ان كنت متيقن ان الشيخ سمع اذنك او استئذانك ولم يصرح لك بالدخول اكتفي بهذه المرة الواحدة وعد ادراجك اكتفى بهذه المرة الواحدة وعود راجع انا اذا شككت والله الشيخ ربما لم يسمع

147
00:45:00.000 --> 00:45:18.350
ترى عندك شك سمع الشيخ ولم يسمع يقول لك ابن جماعة استمر حتى تصل الى ثلاث مرات في الاذن بعد الثلاث مرات لا تسد لان هذه السنة الاستئذان ثلاثة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات او ثلاث طلقات. طبعا

148
00:45:18.350 --> 00:45:39.350
او الحلقة اما تطرق الباب اذا كان بعض الابواب عليها حلقة تطرق بالحلقة قال وليكن طرق الباب خفيا بادب باظفار الاصابع وهذا كان ادب اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الطرق على سيدنا محمد. عليه الصلاة والسلام. كانوا يطرقون باظفار الاصابع. لانه بعض طلبة العلم يهد الباب وهو

149
00:45:39.350 --> 00:46:01.400
يطرق وهذا لا يصلح لا تطرق الباب طرقا شديدا اطرقه طرقا خفيفا بادب وباطراف الاصابع بالاظفار يكون صوت هادئ مؤدب قال ثم بالاصابع يعني اذا شعرت انه الاظفار لا تصدر صوتا عاليا ما في مشكلة وطرقتا بالاصبع. بقاع اصبعك قال ثم بالاصابع. طيب

150
00:46:01.400 --> 00:46:26.350
اذن اولا تبدأ بالاظفار. ان لم يعني تجد تجاوبا حول الى الاصابع. ان لم تجد تجاوبا بامكانك انك تمسك حلقة الباب. وتأتي بها مرة او مرتين طيب قال فان كان الموضع بعيدا عن الباب. فان كان الموضع بعيدا عن الباب والحلقة فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع

151
00:46:26.350 --> 00:46:45.650
لا غير يعني اذا كان الموضع الذي يطرق منه بعيد عن اه باب الشيخ او بعيد عن حلقة الباب باختصار فلا مانع ان يعني يشد في الطرق احيانا قد يكون الشيخ في حجرة داخلية لها باب. وانت تطرق على باب خارجي

152
00:46:46.000 --> 00:47:06.000
هناك باب داخلي هناك باب خارجي. فاذا كنت في باب خارجي بالتأكيد الطرق الخفيف يصعب ان يصل صوته للشيخ. فتحتاج الى ان تبالغ شيئا في الضرب وفي الطلق حتى يصل هذا الصوت صوت الطرق للشيخ فيعلم الشيخ ان هناك طالب قد اتى. فيقول لا اشكال يعني اذا كان المكان بعيد عن الباب

153
00:47:06.000 --> 00:47:26.000
او عن موضع الحلقة فلا مانع من ان ترفع صوت الطرق قليلا ليصل الصوت الى الشيخ ولا يزيد على ذلك. قال واذا اذن وكانوا جماعة يقدم افضلهم واسنهم بالدخول والسلام عليه ثم سلم عليه الافضل فالافضل. يعني الان اذا دخل مع جماعة ربما انت يا طالب العلم اتيت مع جماعة

154
00:47:26.000 --> 00:47:43.150
واستأذنتم عن الشيخ فاذا اذن لكم الشيخ في الدخول من الذي يدخل اولا؟ الافضل والاعلم تقدم من هو اسام منك واكثر علما وادبا تقدمه بين يدي الشيخ هو الذي يسلم على الشيخ ثم بعد ذلك الافضل فالافضل حتى يصل الامر اليك

155
00:47:44.050 --> 00:48:01.950
قالوا ينبغي ان يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهر البدن والثياب نظيفهما بعد ما يحتاج اليه من اخذ طفر وشعر وقطع رائحة كريهة لا سيما ان كان يقصد مجلس العلم فانه مجلس ذكر واجتماع في عبادة. يعني الانسان

156
00:48:01.950 --> 00:48:21.950
على ربه سبحانه وتعالى في صلاة او في طاعة يستحب له ان يدخل بثياب طاهرة نظيفة نقية وان يزال الشعر وازالة الضهر والرائحة الكريهة. اليس هكذا تفعل اذا شعرت في عبادة فيك صلاة او ما شابه ذلك او قراءة قرآن. قل كذلك اذا دخلت على الشيخ

157
00:48:21.950 --> 00:48:38.150
عليك ان تدخل عليه بهذه الهيئة. لان الشيخ يعلمك الاداب التي توصلك الى الله سبحانه وتعالى. فمن توقيدك لشعائر الله ومن توقيدك للعلم ان تدخل على الشيء على الشيخ بهذه الهيئة النظيفة المتطهرة

158
00:48:39.400 --> 00:48:58.500
قال ان كان يقصد مجلس العلم فانه مجلس ذكر واجتماع في عبادة. قال ومتى دخل على الشيخ في غير المجلس العام؟ وعنده من يتحدث معه فسكت سكتوا عن الحديث او دخل والشيخ وحده يصلي او يذكر او يكتب او يطالع فترك ذلك

159
00:48:59.450 --> 00:49:16.650
او سكت ولم يبدأه بكلام او بسط حديث فليسلم ويخرج سريعا. الا ان يحثه الشيخ على المكث واذا مكث فلا يطيل الا ان يأمره بذلك يعني اذا دخلت على الشيخ في غير المجلس العام المجالس العامة كما قلت لك المحاضرات والدروس. اذا دخلت على الشيخ في مجلس خاص

160
00:49:16.700 --> 00:49:36.700
وكان عنده جماعة يتحدثون فعندما دخلت بعد الاستئذان سكتوا عن الحديث. او دخلت على الشيخ وهو وحده والشيخ يصلي او يكتب كتابا فعندما دخلت ترك كما يفعل وجلس من دون ان يبادرك الحديث. فهنا هذه رسالة تصل اليك ان عليك ان لا تطيل. لانه ربما هناك موضوع خاص لكن الشيء

161
00:49:36.700 --> 00:49:51.400
لم يحب يعني ان يجفوا وان يقسو عليك فاذن لك بالدخول. فالرسالة وصلت اليك سلم واخرج الا اذا الشيخ شد عليك وقال لك لا لا فلان اجلس ترى ما في حرج وبامكانك ان تستمر في الجلوس فيقول لك اجلس ولا تطل ايضا

162
00:49:51.450 --> 00:50:05.050
انا كن ذكيا ربما الشيخ اضطر ان يجاملك ويقول لك لا اجلس ولا تترك وكذا وكذا فاذا جلست تجلس خفيفا وتغادر الا اذا الشيخ اصر فعند او جاءك امر من الشيخ فعندئذ تطيل الجلوس

163
00:50:05.750 --> 00:50:28.850
قال وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له. وذهنه صاف لا في حالة نعاس او غضب او جوع شديد او عطش او نحو ذلك شرح صدره لما يقال ويعي ما يسمعه. يعني اذا دخلت على الشيخ عليك ان تأتي بقلب فارغ مستعد لاستقبال المسائل والعلوم والاداب من

164
00:50:28.850 --> 00:50:47.950
الاستاذ. لان الانسان اذا جاء بقلب مشغول في شعاب الحياة الدنيا فانه لا يحسن الانتفاع من كلام شيخه. فلذلك يقول لك اذا كنت في حالة نعال غضب وجوه شديد او عطش فينبغي ان لا تجلس في هذا المجلس. تسلم على الشيخ تجلس قليلا وتغادر. لان النفع الان غير وارد

165
00:50:48.000 --> 00:51:08.000
بل الاصل ان تأتي لمجلس الشيخ بقلب فارغ حاضر لاستقبال العلوم والمسائل. قال واذا حضر مكان الشيخ فلم يجده جالسا انتظره كي لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له. ولا يطرق عليه ليخرج اليه وان كان نائما صبر حتى يستيقظ. او ينصرف

166
00:51:08.650 --> 00:51:28.650
ثم يعود والصبر خير له فقد روي ان ابن عباس كان يجلس في طلب العلم على باب زيد ابن ثابت حتى يستيقظ يقال له ولا نوقظه لك؟ فيقول لا ربما طال مقامه وقرعته الشمس وكذلك كان السلف يفعلون. يعني الانسان اذا جاء لمجلس العلم مدير الشيخ لم يأتي ينتظر. بعض طالب التعليم اذا جاء وجد الشيخ لم يأت ذهب

167
00:51:28.650 --> 00:51:49.900
وانصرف خسرت المعلومة خسرت الفائدة فعليك ان تنتبه على هذه القضية اذا جئت الى مجلس الشيخ ولم تجد الشيخ حاول ان تنتظر قدر الطاقة والامكان ولا تستعجل الشيخ وتبدأ ترون على الشيخ ويا شيخ اين وصلت وتأخرت عن المجلس ولماذا تفعل كذا ولماذا اخرت بعض طلبة العلم عنده طريقة غريبة في حياته العلمية يظن ان

168
00:51:49.900 --> 00:52:08.200
ان الشيخ آآ او انه هو متفضل على الشيخ بجلوسه بين يديه. وليس الشيخ هو المتفضل عليه. وهذا من سوء الادب وهذا من سوء الادب الذي يجب ان نراعيه لا تستعجل الشيخ في القدوم الى المجلس. ما وجدت الشيخ عندك قدرة تنتظر انتظر ما عندك قدرة غادر واذهب الى بيتك

169
00:52:09.350 --> 00:52:19.350
قالوا لا يطرق عليه ليخرج اليه وان كان نائما صبر حتى يستيقظ او ينصرف ثم يعود. والصبر خير له فقد روي ان ابن عباس كان يجلس في طلب العلم على

170
00:52:19.350 --> 00:52:40.200
زيد ابن ثابت حتى يستيقظ. فيقال له الا نوقظه لك؟ فيقول لا قال  ولا يطلب من الشيخ اقرأه في وقت يشق عليه فيه او لم تجري عادته بالاقراء فيه ولا يخترع

171
00:52:40.300 --> 00:52:58.650
عليه وقتا خاصا به دون غيره وان كان رئيسا او كبيرا. لما فيه من الترفع والحمق على الشيخ والطلبة والعلم وربما استحيا الشيخ منه فترك لاجله ما هو اهم عنده في ذلك الوقت. فلا يفلح الطالب. فان بدأه الشيخ بوقت معين او خاص لعذر عائق له

172
00:52:58.650 --> 00:53:13.500
وعن الحضور مع الجماعة او لمصلحة رآها الشيخ فلا بأس بذلك يقول لك في الادب الاخير الذي سنختم به انه ان هذا الطالب لا يحق له ان ان يخترع للشيخ وقت معين خاص به يقول يا شيخ انا

173
00:53:13.500 --> 00:53:23.300
اريد ان اتيك في وقت خاص لي لا اريد ان اجلس مع طلبة العلم او انا مثلا مشغول باشغال اريد ان اتيك في الساعة الفلانية. لا يعتبر هذا من الادب الجميل مع الشيخ

174
00:53:23.500 --> 00:53:40.450
من الادب الا تخترع ولا تقترح عن الشيخ اوقات معينة لانك قد توقع الشيخ في استحياء يعني الشيخ لا يريد ان يكسفك وانت اخترعت او اقترحت وقتا معينا الحضور فالشيخ يضطر ان يوافقك من اجل ان لا يكشف خاطرك

175
00:53:40.650 --> 00:53:50.650
وهذا في الحقيقة لا يصلح اعتبره ابن جماعة من سوء الادب مع الشيخ. وانما ان تقول للشيخ مثلا اذا كان هناك حاجة قل للشيخ ترى يا شيخ الوقت الذي يعطى فيه

176
00:53:50.650 --> 00:54:10.650
بس انا الحقيقة غير مناسب لي عندي التزامات معينة. وتسكت. اذا الشيخ بادر واقترح عليك وقت اخر الزم. هذا هذا يعني ان هذا الوقت مناسب للشيخ اما انت تبادر الشيخ بالاقتراح وتطالب وقت خاص بك الساعة الفلانية من اليوم الفلاني فهذا من سوء الادب الذي قد يكون سبب في محق البركة

177
00:54:10.650 --> 00:54:26.250
كما قال ابن جماعة عليه رحمة الله تعالى فهذه كلها اذا اداب دقيقة جدا علينا ان نراعيها في تعاملنا مع شيوخنا واساتذتنا حتى لا نخطئ وحتى لا نحرم بركة العلم

178
00:54:26.300 --> 00:54:31.808
وهذا نهاية المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم