﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال

2
00:00:32.000 --> 00:00:48.550
محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:49.000 --> 00:01:09.750
فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي موسى مولى عبد الله ابن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:09.900 --> 00:01:37.600
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل يقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين

5
00:01:37.600 --> 00:02:04.300
قاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسط دون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الاول من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة

6
00:02:04.300 --> 00:02:33.350
وهو كتاب تعظيم العلم لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف وفقه الله ونفعنا بعلومه في الدارين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ما عظمه معظم. وسار اليه راغب

7
00:02:33.350 --> 00:03:03.200
متعلم قوله وفقه الله سار اليه راغب متعلم السير الى الله هو لزوم طريقه وهو سلوك الصراط المستقيم ذكره ابو الفرج ابن رجب في المحجة في سير الدنجة وحقيقته سير العبد بقلبه الى الله

8
00:03:05.850 --> 00:03:30.500
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد واعلم ان العبد يقطع طريقه الى الله عز وجل بقلبه وهمته لا بقدمه انتهى كلامه فالة سير العبد الى الله سبحانه وتعالى

9
00:03:30.700 --> 00:03:54.850
هو تنقيل قلبه في منازل اليقين والعرفان مما رتبته الشريعة من الاحكام الدينية المتعلقة بالحقائق الايمانية وفي هذا المعنى انشد المنشد قوله قطع المسافة بالقلوب اليه لا بالسير فوق مقاعد الركبان

10
00:03:55.500 --> 00:04:15.500
قطع المسافة بالقلوب اليه لا بالسير فوق مقاعد الركبان نعم احسن الله اليكم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة نبرأ بها من شرك الاشراك. قوله

11
00:04:15.800 --> 00:04:46.000
من شرك الاشراك بتحريك الرائي من شرك وتسكن ايضا والشرك هي حبالة الصائد هي حبالة الصائد التي ينصبها لاقتناص الصيد ومن نوابغ الكلم عند الادباء كما في نهاية العرب وغيره

12
00:04:46.750 --> 00:05:16.550
البدعة شرك الاشراك اي حبالة الشيطان التي ينصبها للناس فاذا ولجوا فيها جرهم الى ما هو اعظم منها وهو الشرك نعم احسن الله اليكم فتوجب لنا النجاة من نار الهلاك واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله ربه بالهدى ودين الحق

13
00:05:16.550 --> 00:05:41.850
مظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فبلغ رسالته واداها واسلم امانته وابدى. انتصبت بدعوته اظهر حجج واندفعت ببيناته الشبهات والنجج. قوله واللجج بتحريك اللام مفتوحة لا بضمها وهو التمادي في الخصومة

14
00:05:43.250 --> 00:06:04.100
احسن الله اليكم فورثنا المحجة البيضاء والسنة الغراء لا يتيم فيها ملتمس ولا يرد عنها مقتبس. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فلم يزل العلم ارثا جليلا. تتعاقب عليه الاماكن جيلا جيلا. ليس

15
00:06:04.100 --> 00:06:24.150
طلاب المعالي هم سوى ولا رغبة لهم في مطلوب عدا. وكيف لا وبه تنال سعادة الدارين وطيب العيشين هو شرف الوجود ونور الاغوار والنجود حلية الاكابر ونزهة النواضل من مال اليه نعم ومن جال به غنم ومن انقاد له سلم

16
00:06:24.150 --> 00:07:00.950
قوله ونور الاغوار والنجود الاغوار جمع غور الاغوار جمع غور وهو من خفض من الارض واطمأن والنجود جمع نجد وهو ما ارتفع من الارض وغور جزيرة العرب تهامة  ونجدها كل ما ارتفع عن تهامة

17
00:07:01.500 --> 00:07:41.350
الى حدود العراق وقوله حلية الاكابر اي زينتهم الحلية اسم لما يتزين به وهي نوعان احدهما حلية باطنة والاخر حلية ظاهرة والعلم من حلية الباطن وما يرى على الظاهر فانه من اثره

18
00:07:42.850 --> 00:08:14.600
ومتى كملت زينة الباطن بالعلم والايمان كملت زينة الظاهر فيؤنس لمن استقر العلم والايمان في قلبه نورا وجلالة وهيبة على ظاهره تفوق كل زينة تعارف عليها الخلق قيل للحسن البصري رحمه الله تعالى

19
00:08:15.150 --> 00:08:43.350
ما لنا نرى على اصحاب الليل نورا لا نراه على غيرهم فقال ذلك انهم خلوا بالله سبحانه وتعالى فكساهم نورا من نوره نعم احسن الله اليكم لو كان سلعة تباع لبذلت فيه الاموال العظام او صعد في السماء نسمت اليه نفوس كرام. هو من المتاجر

20
00:08:43.350 --> 00:09:03.350
ارباحها وفي المفاخر ايش؟ ارباحها. احسن الله هو في المتاجر اربحها وفي المفاخر اشرفها اكرم المآثر مآثره واحمد الموارد موارده فالسعيد من حظ نفسه عليه وحث ركاب روحه اليه والشقي من زهد فيه او زهد وابعد عنه او بعد

21
00:09:03.350 --> 00:09:23.350
انفه بهريج العلم مزكوم وختم القفا هذا عبد محروم. والعلم يدخل قلب كل موفق من غير بواب ولا ويرده المحروم من خذلانه لا تشقنا اللهم بالحرمان. وان مما يملأ النفوس سرورا ويشرح الصدر ويمد

22
00:09:23.350 --> 00:09:47.550
اقبال الخلق على مقاعد التعليم وتلمسهم صراطه المستقيم. وادل دليل واصدق تكاثر الدروس العلمية توالي الدورات التعليمية حلاوة في قلوب المؤمنين وشجا في حنوق الكفرة والمنافقين. فالدروس معقودة والركبة كوفة قوله والركب معكوفة

23
00:09:47.800 --> 00:10:25.150
اي محبوسة العكف الحبس واللبث وليس المراد به وصف حركتها فوصف حركتها يقال فيه ثني الركب قال زياد بن واصل السلمي يكفيك من اناخة ثني الركب واما العكف فهو الحبس والاقامة. قال الله تعالى ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون

24
00:10:25.300 --> 00:10:49.150
اي مقيمون عليها لابثون عندها نعم. احسن الله اليكم والفوائد شارقة والنفوس تائقة الاشياخ ينثنون درر العلم. والتلامذة ينضمون عقدا. قوله الاشياخ يمثلون درر العلم ان يستخرجونها ومنه قولهم مثل الكنانة

25
00:10:49.950 --> 00:11:19.900
اذا نثر ما فيها من السهام واستخرجها فالنسل هو الاستخراج نعم. احسن الله اليكم وان من الاحسان الى هذه الجموع الصاعدة والاجيال والاجيال الواعدة ارشادها الى سر حيازة العلم ليظهرها بما يظفرها بمأمولها ويبلغها مأمنها رحمة بهم من الضياع في صحراء الاراء وظلما الى هوى واعمالا لهذا

26
00:11:19.900 --> 00:11:39.900
اصلي جمل الحديث ايها المؤمنون عن تعظيم العلم فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من

27
00:11:39.900 --> 00:11:59.900
قلب ليس فيه شيء من العلم. فمن عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه. ولم يكن لهمته غاية الا ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدارمي الحافظ رحمه الله لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه

28
00:11:59.900 --> 00:12:25.300
المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقل تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فمن اخذ بها ما كان معظما للعلم مجلا له ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع فلا يلومن ان فتر عنه الا نفسه يداك

29
00:12:25.300 --> 00:12:45.300
ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. وسنأتي بالقول باذن الله على عشرين مقعدا. يعظم بها العلم من غير بسط لمباحثه فان المقام لا يحتمل والاتيان على غاية كل معقل يحتاج الى زمن مديد. والمراد هنا التبصرة والتذكير وقليل يبقى

30
00:12:45.300 --> 00:13:05.300
خير من كثير يلقى فيرفع فخذ من هذه المعاقل بالنصيب الاكبر تنل الحظ الاوفر من رياض الفنون وحدائق العلوم واياك والاخلاد الى مقالة قوم حجبت قلوبهم وضعفت نفوسهم فزعموا ان هذه الاحوال غلو وتنطع وتشدد غير مقنع

31
00:13:05.300 --> 00:13:25.300
فقد ضرب بينهم وبينها بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. فليس مع هؤلاء على دعواهم من ادلة للشرع ما يصدقها ولا من شواهد الاقدار ما يوثقها وانما هي عذر البليد وحجة العاجز. فاين الغلو والتنطع من شيء الوحي

32
00:13:25.300 --> 00:13:45.300
نشاهده والرعين الاول سالكه. فكل معقل منها ثابت باية محكمة او سنة مصدقة او اثار عن خير القرون الماضية فاذا وثقت بصدقها وعقلت خبرها وخبرها فلا تقعد همتك بخطبة الكسل والتواني تتسلل اليها وهي تجلجل

33
00:13:45.300 --> 00:14:05.300
هذه احوال من مضى من سلف الامة وخير الورى فاين الثرى من الثريا؟ بل بل من سمت نفسه الى الى مقاماتهم ادركه فتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاح فاشهد قلبك هذه المعاقد وتدبر من قولها ومعقولها

34
00:14:05.300 --> 00:14:29.500
واستنبط منطوقها ومفهومها. فالمباني خزائن المعاني. مقصود هذه الجملة الاعلام بان نيل العلم موقوف على تعظيمه. فمن عظم العلم حازه ومن لم يعظمه حجب عنه العلم واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم

35
00:14:29.550 --> 00:14:57.100
هو الاطلاع على معاقد تعظيمه والمراد بمعاقد تعظيمه الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم في القلب الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم في القلب وفي هذا الكتاب عشرون معقدا من معاقد تعظيم العلم

36
00:14:57.250 --> 00:15:25.600
على وجه الايجاز لان قليلا يلقى فينفع خير من كثير لا يبقى بل يرفع والعلوم لا تمدح بالبث والاتساع وانما تمدح بالنفع والانتفاع ومراد الشريعة نفع الخلق لمعرفة الحق ومراد الشريعة

37
00:15:25.850 --> 00:15:50.150
نفع الخلق بمعرفة الحق وتشقيق المباني ربما اضاع ما يراد من المعاني وتشقيق المباني ربما اضاع ما يراد من المعاني فيحول بين العبد وبين مقصوده والسير على هذه الاصول المذكورة

38
00:15:50.200 --> 00:16:21.950
في هذه الرسالة جادة شرعية وطريقة سنية سنية وهجر الناس لها سيرها عندهم غلوا وتشددا وجلافة وتزمتا ومن لا يعرف الذهب يظنه نحاسا واذا لم تكن النفوس محمولة على ما يعظم به العلم فانها لا تنتفع في عبوديتها لله سبحانه وتعالى

39
00:16:21.950 --> 00:16:45.150
ولا تشرك بالعلم والمقصود من اقراء هذه الرسالة بين يدي برنامج مهمات العلم الانباه الى الاجتهاد في ادراك هذا الاصل الكبير الذي يحقق به العلم وهو اعظام العلم واجلاله ببيان الموارد التي توصل اليه. فمتى اخذ

40
00:16:45.150 --> 00:17:08.350
العبد بها واجتهد في اعمالها كان معظما للعلم. فاستحق ان يكون من اهله. فان العلم منة الهية وذخيرة ربانية. والله سبحانه وتعالى لا يجعل ذخائره في قلوب من لا يصلح للعلم

41
00:17:08.550 --> 00:17:28.500
ومن لديه جوهرة من جواهر الدنيا المعظمة لم يضعها في المزبلة والله سبحانه وتعالى لا يضع العلوم الكاملة والمعارف التامة الا في قلوب تصلح لذلك وابين شيء للدلالة على صلاحية القلب لذلك

42
00:17:28.650 --> 00:17:52.250
كونه معظما للعلم مجلا له باعمال الاصول الشرعية الموصلة الى ذلك ومن جملتها المذكور في هذه الرسالة نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل الاول وهو تطهير وعاء العلم وهو القلب فان لكل مطلوب وعاء وان وعاء

43
00:17:52.250 --> 00:18:12.900
عن علم القلب ووسخ وعاء يعكره ويغير ما فيه. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم  ومثل العلم في القلب كنور المصباح ان صفا زجاجه شعت انواره وان لطخته الاوساخ كسفت انواره. قوله كسفت انواره

44
00:18:12.900 --> 00:18:39.050
اي ذهبت والكسوف عند جمهور اهل اللغة ذهاب نور الشمس والكسوف عند جمهور اهل اللغة ذهاب نور الشمس جميعه او بعضه تفرق ابو حاتم السيستاني بين ذهاب كله وذهاب بعضه

45
00:18:39.700 --> 00:19:02.150
تسمى ذهاب كله خسوفا وسمى ذهاب بعضه كسوفا والاول اشهر نعم احسن الله اليكم فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا

46
00:19:02.150 --> 00:19:19.400
قلب نظيف وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارته من نجاسة الشهوات ولما لطهارة القلب من شأن عظيم امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في اول ما امر

47
00:19:19.600 --> 00:19:36.300
في قوله تعالى في سورة المدثر وثيابك فطهر في قول من يفسر الثياب بالباطن وهو قول حسن له ماخذ صحيح. قوله وهو مأخذ حسن فهو قول حسن له مأخذ صحيح

48
00:19:36.350 --> 00:20:07.300
اي تفسير الثياب بالاعمال اعتدادا بسياق الايات فان الله سبحانه وتعالى قال وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر. فذكر الاية منتظمة بين ايات تتعلقان بامر الباطن. فان تكبير الله واعظا وهو اعظامه واجلاله يكون باطنا

49
00:20:07.300 --> 00:20:28.100
ان وكذلك امره سبحانه وتعالى بنفي الشرك عن النفس في قوله والرج فاهجر مبدأه من تفريغ القلب واخلائه من عبادة غير الله عز وجل وتأليهه. فلما وقع قوله تعالى وثيابك فطهر

50
00:20:28.100 --> 00:20:52.750
بين الايتين المذكورتين كان الاجدر ان يكون المراد بالثياب الاعمال والعرب تقول فلان نقي الثياب يعني طاهر الاعمال وعلى هذا التفسير اكثر السلف ذكره ابو جعفر ابن جرير في جامع البيان

51
00:20:52.900 --> 00:21:25.300
فتفسير الاية بالاعمال الملابسات اصح من تفسيرها بالثياب الملبوسات لان السياق ترجح الاول وعليه المعول ومن القواعد النافعة في فهم الكلام ولا سيما في القرآن الكريم رعاية الثياب قال ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام

52
00:21:26.050 --> 00:22:05.550
السياق يرشد الى تبيين المجملات دياق يرشد الى تبيين المجملات وترجيح المحتملات وترجيح المحتملات وتقرير الواضحات وتقرير الواضحات انتهى كلامه فيكون معنى قوله تعالى وثيابك فطهر فيطهر اعمالك من كل ما ينجسها

53
00:22:06.450 --> 00:22:37.650
وتطهير العمل اصله بتطهير القلب من كل نجاسة فاذا افرغ القلب من نجاسته تقنين ان يطهر العبد اعماله واصول نجاسات القلب التي تعتريه فتؤثر فيه ثلاث ذكرها ابن القيم في كتاب الفوائد

54
00:22:38.250 --> 00:23:07.550
اولها الشرك وثانيها البدعة وثالثها المعصية نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا

55
00:23:07.550 --> 00:23:29.900
وذنوب وخطايا قال مسلم ابن الحجاج رحمه الله حدثنا عمرو الناقل وقال حدثنا كثير ابن هشام قال حدثنا جعفر ابن ملقان عن يزيد الاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم

56
00:23:29.900 --> 00:23:53.100
اعمالكم في هذا الحديث العظيم بيان ان محل نظر الله من العبد القلب والعمل فليس النظر الى القلب وحده ولا الى العمل وحده بل الى العمل والقلب معا فالتقوى مؤلفة

57
00:23:53.250 --> 00:24:27.000
من قلب نقي طاهر وعمل صالح ظاهر فالتقوى مؤلفة من قلب نقيا طاهر وعمل صالح ظاهر وهو المراد في الحديث ودعوى طهارة القلب بلا عمل كذب وانشقاق وعمل بلا طهارة قلب

58
00:24:27.050 --> 00:25:00.550
زور ونفاق فلا نجاة للعبد الا باصلاح باطنه وظاهره. جامعا بين طهارة الباطن والظاهر لانهما محل النظر من العبد الذي ينظر الله سبحانه وتعالى اليه وليس المقصود بالنظر في الحديث هو مجرد الاحاطة بالمرئ

59
00:25:00.650 --> 00:25:34.900
ولكن المراد الانباه الى توقيف الجزاء على هذين المتعلقين فجزاء العبد مرتب على حال قلبه وعمله فاذا صلحا كمل الجزاء وبقدر نقصهما ينقص الجزاء نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسرا مهاني؟ من طهر قلبه فيه العلم حل

60
00:25:34.900 --> 00:25:50.050
ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم وارتحل. واذا تصفحت احوال طائفة من طلاب العلم في هذا المعقد رأيت خللا بينا. فاين تعظيم العلم من امرئ تغدو الشهوات والشبهات في قلبه وتروح

61
00:25:50.400 --> 00:26:10.400
تدعوه صورة محرمة وتستهويه مقالة مجرمة حشمه المنكرات والتلذذ بالمحرمات فيه غل وفساد وحسد وعناد ونفاق وشقاق انى لهؤلاء وللعلم ما هم منه ولا هو اليهم. قال سهل ابن عبد الله رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور

62
00:26:10.400 --> 00:26:30.500
هو فيه شيء مما يكره الله عز وجل؟ وفي التنزيل قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق قال سفيان ابن عيينة في تفسيرها احرمهم فهم القرآن

63
00:26:31.100 --> 00:26:56.250
فقال محمد بن يوسف الفريابي امنعهم من تدبر امري اي امنع قلوبهم من تدبر القرآن الكريم قال ابن كثير رحمه الله تعالى مبينا مناسبة العقوبة لحالهم قال فكما انه استكبروا بغير حق

64
00:26:56.350 --> 00:27:20.650
اذلهم الله بالجهل فكما انهم استكبروا بغير حق اذلهم الله بالجهل. انتهى كلامه واذا فرغ قلب العبد من اعظام الله سبحانه وتعالى واجلاله وكان متكبرا على امره ونهيه فان الله

65
00:27:20.650 --> 00:27:43.550
عز وجل يضربه بسوط عظيم من الجهل قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد اعظم العذاب عذاب القلب انتهى كلامه ولا عذاب اعظم من للقلب من كونه محروما من ادراك ما ينفعه من الفهم وما

66
00:27:43.550 --> 00:28:10.350
يترتب عليه من العمل وليس المقصود بالصرف منعهم من حفظه قال ابن الحاج في المدخل فان كثيرا من المتكبرين يحفظون القرآن ولكنهم حرموا فهمه والعمل به. وهذا هو المطلوب. انتهى كلامه

67
00:28:10.400 --> 00:28:28.500
فمن اشد صرف قلب العبد عن كلام الله عز وجل ان لا يكون له حظ من فهمه ولا عون على العمل به فيكون مصروفا عن كلام الله عز وجل وان كان حافظا له

68
00:28:28.550 --> 00:28:54.000
وكم من امرئ تراه محكم الالفاظ متقن الحفظ لكلام الله سبحانه وتعالى لكنه محروم من الانتفاع به كالعيس في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول. فينبغي ان يجتهد العبد

69
00:28:54.350 --> 00:29:19.100
في اقبال قلبه على الله سبحانه وتعالى بتخليصه من كل شائبة تمنع من فهم امر الله عز وجل واعظم ذلك التكبر والاغترار بالنفس فان المتكبرين المغترين بانفسهم تقصف قلوبهم وتحجب نفوسهم عما ينفعهم في الدارين

70
00:29:19.100 --> 00:29:40.650
فيكون ذلك من اشد الحرمان وابلغ الخذلان الذي يعتريهم. واذا قوي اقبال العبد على الله سبحانه وتعالى والليادي به وهبه الله عز وجل من القوى والقدر ما لا يكون لغيره

71
00:29:40.700 --> 00:30:06.850
فان القوى والقدرة التي تحف باحدنا لا يستمطرها بجلالة نسبه ولا فصاحة لسانه ولا كثرة ما له ولا منصب ابائه واجداده بل هي المواهب الربانية والعطايا الرحمانية فمن اقبل على ربه سبحانه وتعالى

72
00:30:07.000 --> 00:30:32.250
مستمدا منه العون امده الله عز وجل بتلك القوى وفي اخبار ابراهيم بن عبدالواحد اخي عبد الغني المقدس يا صاحب عمدة الاحكام انه قال للضياء المقدسي صاحب المختارة لما خرج في طلب الحديث

73
00:30:33.000 --> 00:30:56.000
اكثر من قراءة القرآن ولا تتركه اكثر من قراءة القرآن ولا تتركه. فانه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ فانه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ. قال الضياء المقدسي

74
00:30:56.100 --> 00:31:19.750
فكنت اذا قرأت كثيرا سمعت من الحديث على الشيوخ كثيرا واذا لم اقرأ كثيرا لم يتيسر لي ما اطلب ذكره ابو الفرج ابن رجب في ذيل طبقاته الحنابلة. ومنزع هذه الوصية هو ما تقدم من ذكر جلالة الاقبال

75
00:31:19.750 --> 00:31:42.650
على الله عز وجل وانه يحدث للعبد به من القوى والقدر والمواهب ما لا يكون مفروحا به بمجرد القوة المادية التي يبذلها الانسان فمن رغب في محاذاة السلف فليرعى هذه الاحوال

76
00:31:43.050 --> 00:32:02.750
وليهتبل احدكم وجوده في هذا المسجد في برنامج مهمات العلم بافراغ ما فضل له من الزمن في قراءة القرآن وصلاة النفل وغير ذلك من الاسباب التي تقوي صلته بالله عز وجل

77
00:32:02.900 --> 00:32:26.650
فانه يعان على ما يطلبه من مهمات العلم نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد الثاني اخلاص النية فيه ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم اصولها قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء

78
00:32:26.650 --> 00:32:41.500
اه وقال البخاري في الجامع المسند الصحيح ومسلم في المسند الصحيح واللفظ للبخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة قال اخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم عن علقمة

79
00:32:41.500 --> 00:32:58.500
عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ايلان الاية والحديث اصلان عظيمان في تقرير الاخلاص لله

80
00:32:59.450 --> 00:33:23.850
والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله هو تصفية القلب من ارادة غير الله وفي ذلك قال منشدكم اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن

81
00:33:24.150 --> 00:33:48.550
اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن ومن اراد الاخلاص فليصفي قلبه من ارادة غير الله فلا يكون فيه التفات ولا تعلق بغيره. واذا خلى القلب من الارادات الباطلة وتمحض مقصود

82
00:33:48.550 --> 00:34:14.500
لعبدي في طلب مرضاة الله اصاب الاخلاص وفي قول منشدكم فاحذر يا فطن تنبيه الى دقة امر الاخلاص. وانه امر عظيم يحتاج فيه العبد الى مكابدة شاقة قال سهل ابن عبد الله التستري ومحمد بن ادريس الشافعي

83
00:34:14.550 --> 00:34:39.250
لا يعرف الرياء لا يعرف الرياء الا مخلص اي لا يتخوف الرياء الا عبد يطلب الاخلاص فمن علامة اخلاص العبد تخوفه ورجفان قلبه من ان يقع في الرياء. فاذا كان هذا الخوف يحدو قلبه وصل

84
00:34:39.250 --> 00:34:59.250
الاخلاص واذا لم يبالي العبد بمواقع عمله اهي لله ام لغيره؟ فلم يتطرق الى قلبه مخافة الاخلاص تعصي والتسميع ومحبة المدح والثناء من الناس فربما اعتراه من هذه القواطع ما يصرف قلبه عن الله

85
00:34:59.250 --> 00:35:21.650
انه وتعالى نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين قال ابو بكر المرودي المرودي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبدالله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص فقال

86
00:35:21.650 --> 00:35:45.200
ابو عبد الله لهذا ارتفع القوم وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق بها تتحقق نية العلم للمتعلم اذا الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي. الثاني رفع الجهل عن

87
00:35:45.200 --> 00:36:05.000
الخلق بتعليمها وارشادها لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم. الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع. الرابع العمل بالعلم فالعلم شجرة والعمل ثمرة وانما يراد العلم للعمل. كل عمل من الاعمال له نية

88
00:36:05.200 --> 00:36:30.500
تختص به وكان ابن الحاج صاحب المدخل يتشوق الى قعود الفقهاء للناس يعلمونهم النية في اعمالهم. لان من عرف نيته في عمله امكنه ان يحرز مطلوب الشرع منه. ومن جهل نيته من عمله ربما وقع ما يخالف

89
00:36:30.500 --> 00:36:52.600
مقصود الشرع فيه والعلم عمل من الاعمال الذكية وله نية تختص به جماعها الاصول الاربعة المذكورة ان تتحقق في قلب العبد. واولها ان يقصد رفع الجهل عن نفسه ويطلب العلم

90
00:36:52.650 --> 00:37:21.600
ليعرف نفسه ما عليها من العبوديات لله سبحانه وتعالى وثانيها رفع الجهل عن الخلق فينوي بتعلمه ان ينفع الخلق من بعده برفع الجهل عنهم وتعريفهم ما يجب عليهم من عبودية لله عز وجل وثالثها احياء العلم وحفظه وصيانته من الضياع

91
00:37:21.700 --> 00:37:46.700
فان العلم معرض للضياع والذهاب فمما يقوي نية العبد فيه ان يكون من قصده في طلبه ان يحفظ علم ديانة المسلمين عليهم ورابعها العمل بالعلم فينوي بما يتعلمه من العلم ان يعمل به وهو يؤجر

92
00:37:46.700 --> 00:38:07.200
وبهذه النية فيما لم يتيسر له العمل به قال الامام احمد لابنه عبد الله يا بني انوي الخير ولو لم تعمله. انوي الخير ولو لم تعمل. اي ان العبد اذا نوى

93
00:38:07.300 --> 00:38:29.350
اصابة الخير والعمل الصالح ولم يتيسر له عمله فانه يؤجر عليه. فيكون من مقاصد ملتمس العلم في بنيته ان يطلب العمل به فما لم يتيسر له من افراد الاعمال الشرعية الكثيرة ان يكون عاملا به فانه يثاب

94
00:38:29.350 --> 00:38:48.700
وعلى تلك النية فهذه الاصول الاربعة هي عماد نية العلم فمن اراد ان يحقق نية العلم في قلبه فليعمل هذه الاصول فيه وليشهدها قلبه والى هذه الاصول الاربعة اشار منشدكم بقوله

95
00:38:49.400 --> 00:39:19.000
ونية للعلم رفع الجهل عم ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه فغيره من النسم عن نفسه فغيره من النسم وبعده التحصين للعلوم من وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن

96
00:39:19.250 --> 00:39:43.800
ضياعها وعمل به زكن والنسم جمع نسمة وهي النفس. فالمراد بهم الخلق  وسكن اي ثبت نعم. احسن الله اليكم. قال وفقنا الله ولقد كان السلف رحمهم الله يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم

97
00:39:43.900 --> 00:39:57.750
فيتورعون عن ادعائه الى انهم لم يحققوا في قلوبهم. فهشام الدستوائي رحمه الله يقول والله ما استطيع ان اقول اني ذهبت ويوما اطلب الحديث اريد به وجه الله عز وجل

98
00:39:57.850 --> 00:40:20.050
وسئل الامام احمد هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز ولكنه شيء حبب الي فضربته. ومن ضيع الاخلاص فاته كثير وخير وفير وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها ويحمل على هذا

99
00:40:20.050 --> 00:40:43.200
خذي شدة معالجة النية قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لاني لانها تتقلب علي. بل قال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما ربما احدث بحديث واحد ولنية. فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي. فاذا الحديث الواحد يحتاج

100
00:40:43.200 --> 00:41:07.650
الى نيات ما ذكره سفيان الثوري من شدة معالجة النية وتعليل ذلك بقوله لانها تتقلب علي هو كون محلها القلب وانما سمي القلب قلبا لتقلبه قال الشاعر قد سمي القلب قلبا من تقلبه

101
00:41:07.850 --> 00:41:35.300
فاحذر على القلب من قلب وتحويل فاذا كان القلب هو وعاء النية وذلك الوعاء يتقلب فان نية العبد تتقلب عليه والذي ذكره سليمان الهاشمي في قوله فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات

102
00:41:35.300 --> 00:42:11.300
الى تصحيح النية وتصحيح النية هو ردها الى المأمور به بعد تغيرها او فسادها اودها الى المأمور به بعد تغيرها وفسادها فقولنا المأمور به اي المحكوم به شرعا وقولنا بعد تغيرها اي بعد طلوء ما يخرجها

103
00:42:12.300 --> 00:42:42.750
من ارادة التقرب الى مجرد الاباحة وقولنا ان يفسدها اي بعد طرق ما يخرجها من الصلاح الى الفساد وذلك بمخالفة الامر الشرعي واوضاع النية التي تنبغي ملاحظتها في الاعمال كافة ثلاثة

104
00:42:43.100 --> 00:43:16.850
واوضاع النية التي تنبغي ملاحظتها في الاعمال كافة تلاتة فالاول عقد النية فالاول عقد النية وهو ايجادها فاذا شرع العبد في امر ما لزمه ان يعقد نية صالحة عليه والثاني تجديد النية

105
00:43:17.550 --> 00:43:45.350
تجديد النية وهو استصحاب ذكرها اذا ضعف القلب عن حملها وهو استصحاب ذكرها اذا ضعف القلب عن حملها فان المرء يشرع في عمل وهو يستحضر نيته فاذا تمادى فيه ربما غفل عن تلك النية

106
00:43:45.550 --> 00:44:13.850
فيحتاج الى تجديدها بتذكير القلب بها والثالث تصحيح النية وهو ردها الى المأمور به تصحيح النية وهو ردها الى المأمور به اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها وتتبين تلك الاوضاع في نية العلم

107
00:44:14.300 --> 00:44:41.950
فان ايجاد النية عند الشروع فيه عقد لها فاذا شرع مبتغي العلم يلتمسه كان عاقدا لنيته. ويجب ان يكون هذا العقد وفق المأمور به مما يرجع الى المقاصد الاربعة المتقدمة من رفع الجهل عن نفسه وغيره وحفظ العلم من الضياع والعمل به

108
00:44:41.950 --> 00:45:10.950
ثم ربما عرض له مع طول المدة غفلة عن هذه المقاصد فيحتاج الى تجديد النية باستصحاب ذكرها بان يحرك قلبه نحو المقصود من طلبه وربما عرض له في اثناء طلبه ما يحتاج معه الى تصحيح نيته كأن يخرج

109
00:45:10.950 --> 00:45:32.800
قصده من العلم الى نية فاسدة كابتغاء الذكر او الثناء او الرياء او التسميع فيحتاج العبد الى اصلاح نيته بردها الى المأمور به شرعا ومن اعظم ما يكسبك العلم هو نيتك

110
00:45:33.200 --> 00:46:00.600
والنية كالمطية فمن استثمن مطيته بلغته مأمولة. ومن كانت مطيته ضعيفة انقطعت به دون مطلوبه  وملاحظة هذا الاصل ودوام تكراره مما يمد العبد قوة في طلبه. وربما ضعف البدن او كل وكانت النية محركة

111
00:46:00.650 --> 00:46:24.800
فادرك مع ضعفه ما لا يدركه القوي مع نشاطه. لان مدار الامر كله هو على النية. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد الثالث جمع همة النفس عليه فان شعث النفس اذا جمع على العلم التأم واجتمع واذا شغل به وبغيره ازداد تفرقا

112
00:46:24.800 --> 00:46:57.650
وشتات وانما تجمع الهمة على المطلوب من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. هذا بيت مشهور نسبه الراغب الاصفهاني في محاضرات الادباء الى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

113
00:46:58.750 --> 00:47:18.650
وذكر ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة والمنقلي في نفح الطيب بيتا اخر في معناه وهو قول بعضهم اذا لم يكن عون من الله للفتى اتته الرزايا من وجوه الفوائد

114
00:47:19.150 --> 00:47:41.750
اتته الرزايا من وجوه الفوائد اي لحقته المصائب من وجوه يظن ان تنفعه وثلث عبدالغفار الاخرس هذين البيتين فقال ايضا اذا لم يكن من الله اذا لم يكن عون من الله للفتى

115
00:47:42.000 --> 00:48:06.400
فكل معين عدا الله خاذله فكل معين على الله خاذلوه وربعت الابيات الثلاثة المتقدمة فقلت اذا لم يكن عون من الله للفتى فلن يدرك الانسان ما هو قاصده فلن يدرك الانسان ما هو قاصد

116
00:48:06.550 --> 00:48:27.750
احسن الله اليكم قال وفقه الله ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم ابن الحجاج قال رحمه الله حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وابن نمير قال حدثنا عبد الله بن ادريس عن ربيعة بن عثمان

117
00:48:27.750 --> 00:48:49.300
عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فمن اراد جمع همته على العلم فليشعل في نفسه شعلة الحرص عليه لانه ينفعه بل كل خير في الدنيا والاخرة انما هو ثمرة

118
00:48:49.300 --> 00:49:11.250
من ثمرات بل كل خير في الدنيا والاخرة انما هو ثمرة من ثمرات العلم اي ان جميع انواع الخير متوقفة على العلم وصرح بهذا القرافي في كتاب الفروق فكل خير في الدنيا والاخرة

119
00:49:11.300 --> 00:49:33.100
منشأه العلم وقال ابن القيم رحمه الله تعالى اصل كل خير العلم والعدل واصل كل شر الجهل والظلم اصل كل خير العلم والعدل واصل كل شر الظلم والجهل انتهى كلامه

120
00:49:33.400 --> 00:49:52.550
وهو راجع الى ما ذكره القرافي. لان العدل لا يمكن الا بعلم فمن لم يكن له علم لم يمكنه العدل ومن كان جاهلا جره الى الظلم تنشأ الخير كله العلم

121
00:49:52.900 --> 00:50:17.900
ومنشأ الشر كله الجهل نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله وليستعن بالله عليه ولا يعجز عن شيء منه فانه حينئذ يدرك بغيته ويفوز بما امله قال رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم ينله كله نال بعضه. الجد بالجد والحرمان بالكسل

122
00:50:17.900 --> 00:50:34.100
فانصبت سبعا قريبا غاية الامل. فانهض بهمتك واستيقظ من الغفلة فان العبد اذا رزق همة عالية فتحت له ابواب خير وتسابقت اليه المسرات. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد

123
00:50:34.800 --> 00:50:58.700
اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها ومن تعلقت همته بمطعم او بس او مأكل او مشرب لم يشم رائحة العلم واعلم بان العلم ليس يناله من همه في مطعم او ملبس فاحرص لتبلغ فيه حظا وافرا واهجر له طيب المنام وغل

124
00:50:58.700 --> 00:51:18.700
وان مما وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حالة اعتبار حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين فابو عبدالله احمد بن حنبل كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابه وتقول

125
00:51:18.700 --> 00:51:38.700
رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماع الحير في ثلاثة مجالس اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع

126
00:51:38.700 --> 00:51:53.600
الفجر قال الذهبي في تاريخ الاسلام وهذا شيء لا اعلم احدا في زماننا يستطيعه. رحم الله ابا عبدالله كيف لو رأى همم اهل هذا زمان ماذا يقول؟ هذا الذي وقع للخطيب رحمه الله

127
00:51:53.650 --> 00:52:21.150
مما يستبعد وقوعه من قعدت همته وضعفت نفسه. اما اهل الجد والاجتهاد فانهم يطربون لذكره ولمشقته يقع استغرابه فان العاجز عن شيء يستغربه بل ربما عده وهما وغلطا. كما ذكر محمد بن ابي بكر

128
00:52:21.150 --> 00:52:46.700
شل لي في المشرع الروي ان هذه الحكاية غلط وان الخطيب انما قرأ البخاري في خمسة ايام واوتي غفر الله له من تداخل حكايتين في وهمه فان الخطيب قرأ البخاري مرتين في حالين عجيبين

129
00:52:46.800 --> 00:53:09.600
فالحال الاولى قراءته على اسماعيل الحيري في ثلاثة ايام. وهي الحكاية المذكورة وقد ذكرها الخطيب نفسه في تاريخ بغداد والحال الثانية قراءته في خمسة ايام. وهي قراءته البخارية على كريمة المروزية في ايام

130
00:53:09.600 --> 00:53:33.300
بالحج بمكة المكرمة وما ذكره الذهبي اعلام عن حال الناس وما صاروا اليه وليس اخبارا بحقيقة الامر. وان هذا شيء فوق الطاقات البشرية لا يقدر عليه ولا يستطاع وموجب القول بان هذا

131
00:53:33.700 --> 00:53:54.200
ليس حكما على الامر في حقيقته هو ان المواهب والقدر بيد الله سبحانه وتعالى فمن رزقه الله عز وجل قدرة وقوة تيسر له ما يعجز عنه غيره وتكرر مثل واقعة

132
00:53:54.650 --> 00:54:17.150
الخطيب في قراءة البخاري ثلاثة ايام لابن طولون فانه ذكر في الفهرست الاوسط انه قرأ البخاري على بعض شيوخه في ثلاثة ايام. ورام محاذاة فعل ابي بكر الخطيب رحمه الله تعالى

133
00:54:17.800 --> 00:54:44.700
ومن المقولات ان كراء في زماننا ابطال المنقول عن السلف من الاحوال الكاملة فصرت تسمع من يطعن في الحكايات المذكورة عن جماعة من السلف كاحمد بن حنبل وعبدالغني المقدسي من انهم كانوا يصلون في اليوم ثلاثمائة ركعة

134
00:54:44.750 --> 00:55:10.400
وغيرها من الحكايات ويزعم ان العقل لا يقبلها وان صحت اسانيدها ومثل هذا ما يذكر عنهم في العلم وقراءة القرآن والجهاد وغيره. وانما سرت هذه المقالة النكراء الى هؤلاء المنكرين لانهم قاسوا احوال السلف باحوالهم

135
00:55:10.450 --> 00:55:34.300
فلما رأوا قدرهم ومواهبهم لا تصل الى هذا ظنوا ان السلف مثلهم. ومن عرف ما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى من كمال الاحوال وصلاح الحال. مع صحة الاسانيد عنهم في هذه الاخبار والحكايات قطعت

136
00:55:34.300 --> 00:55:59.300
لان هذا فضل الله يؤتيه من يشاء وليس بمستكثر على الله سبحانه وتعالى ان يفتح على احد من خلقه ما لا يفتحه على غيره ممن تقدم او تأخر فان من الله سبحانه وتعالى لا تنقضي. وانعامه عز وجل لا ينتهي

137
00:55:59.450 --> 00:56:17.550
وصورة شواهد القدرة الالهية في الاحوال البشرية ان يجعل الله عز وجل لاحد من الخلق قوة لا تكون غير بغيره. وكما يكون هذا في قوى الابدان الظاهرة فانه يكون في قوى القلوب الباطنة

138
00:56:19.150 --> 00:56:44.150
قد ذكر ان رجلا من الصالحين في القرن الماضي صحب اثنين من ابنائه للعمرة فكان من ديدانه ان يذهب الى الحرم في الليل قبل الفجر فيطوف بالبيت فعمد ابناه الى صحبته ليلة من الليالي

139
00:56:45.300 --> 00:57:13.100
فقام فطاف سبعا ثم صلى ركعتين وهما خلفه ثم قام بعد صلاة الركعتين ليطوف سبعا فاستحيا ابناه من القعود وراءه وقام معه فطاف سبعا ثم صلى ركعتين ثم قام يريد ان يطوف كارثة

140
00:57:13.700 --> 00:57:39.100
فنهض احد ابنيه فامسكه الاخر وقال ان هذا الرجل يطوف بقلبه ونحن نطوف باقدامنا فاذا اقبل العبد على الله سبحانه وتعالى جعل الله عز وجل له من القوى ما لا يسع مدارك الناس

141
00:57:39.400 --> 00:58:00.550
وهذه هي المواهب التي وهبها الله عز وجل السلف في الحفظ والعلم والعمل وقراءة القرآن والجهاد وصلاة الليل وغيرها من احوالهم الكاملة فمن عجز عن لحاق تلك الاحوال فلا يتجرأ على توهينها

142
00:58:00.650 --> 00:58:22.600
لمجرد ان عقله لا يقبلها. لان عقله مقيس على حاله. وهذا قياس باطل. لانه قياس مع الفارق فينبغي للعبد ان يحرك قلبه الى الله عز وجل في ابتغاء تقوية سيره اليه في العلم والعمل

143
00:58:22.650 --> 00:58:41.400
ويجتهد في امداده في مطالعة سير السلف رحمهم الله تعالى. فانها من انفع ما يكون لطالب العلم ذكره ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى. فاذا ادمن طالب العلم النظر في سير السلف

144
00:58:41.500 --> 00:59:01.500
انس بهم واجتهد في محاذاتهم رظي الله عنهم ورحمهم في احوالهم وكانوا اعظم مؤنس له في وحشته اذا تغرب في الطريق فان العبد اذا انفرد في الطريق وتوحش انسه ان يذكر

145
00:59:01.500 --> 00:59:26.050
الاولين ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى بمنزلة الغربة من مدارج السالكين ان من استوحش في الطريق لانفراده فينبغي ان ينظر الى من سبقه من باقي الاولين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين فانه اذا نظر الى احوالهم انس بهم

146
00:59:26.050 --> 00:59:46.050
قوى ذلك سيره وثباته على طريقه. ولا يضعفن العبد عن الاجتهاد بسيره. كون السلف ان سبقوا الى احوال ربما يعز ادراكها على كثير من الخلق وهو المعنى الذي اشار اليه ابو عبد الرحمن عبد

147
00:59:46.050 --> 01:00:06.050
ابن مبارك في قوله لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم. ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد. وهذا امر صحيح باعتبار اختلاف الحال. لكن من سار على طريقهم وابتغى اللحوق بركابهم فانه يصل الى ما وصل

148
01:00:06.050 --> 01:00:25.850
اليه وعظ ابو سعيد الحسن ابن ابي الحسن يسار البصري الناس وذكرهم ما كان عليه السلف فقام اليه رجل فقال يا ابا سعيد انك ذكرت اقواما مضوا على خيل دهم بهم

149
01:00:25.900 --> 01:00:43.650
وانا على حمر عرج فقال رحمه الله من سار على طريق القوم وصل اي من اخذ بما اخذوا به واجتهد في الاقتداء بهم والسير على ما كانوا عليه فانه وان ضعفت الته

150
01:00:43.950 --> 01:01:03.950
ووهنت عدته فانه يصل الى ما وصلوا اليه. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله وكان ابو محمد بن التب ابن التبان اول ابتدائي يدرس الليل كله فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء

151
01:01:03.950 --> 01:01:20.150
من الانية العظيمة ويتظاهر بالنوم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس وقد رأيت في بعض المجموعات الخطية في مكتبة نجدية خاصة مما ينسب الى عبدالرحمن بن حسن ال الشيخ صاحب فتح المجيد قوله رحمه الله

152
01:01:20.150 --> 01:01:41.150
الى طلب العلوم ذي اولى وانهض لذلك بكرة واصيلا وصن السؤال وكن هديت مباحثا فالعيب عندي ان تكون جهولا فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامة همته فوق الثريا سامقة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا

153
01:01:41.150 --> 01:02:00.200
كان ابو الوفاء قوله ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة يقال في وصف الرجل اشيب ولا يقال شايب في اصح القولين عند اهل العربية وهو اسم للرجل اذا خالطه الشيب

154
01:02:00.850 --> 01:02:32.900
ولا يقال للمرأة امرأة شيباء وانما يقال امرأة كم طاء ويشاركها الرجل في هذا الوصف. فيقال رجل اشمط وامرأة شمطاء اذا خالط شعرهم البياض نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله كان ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة ينشد وهو في الثمانين ما شاب عزمي ولا حزن

155
01:02:32.900 --> 01:02:47.250
ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعر وانما اعتاض شعري غير غير صبغته والشيب في الشعر غير الشيب في بهمم قوله والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم

156
01:02:47.400 --> 01:03:14.900
لان شيب الهمة مظنة ضعف الروح وشيب الشعر مظنة ضعف البدن والروح اذا ضعفت وهن البدن وان كان شابا واذا قويت الروح قوي البدن وان كان صاحبه هاربا كبيرا وكم من كبير

157
01:03:15.100 --> 01:03:39.200
تراه وهي القوى الظاهرة الا ان له همة تحمل بدنه فيرتفع بدنه تبعا لارتفاع همته وكم من شاب تراه قوي الظاهر الا ان همته ضعيفة فتقعد همته ببدنه عن ادراك مأموله ومطلوبه

158
01:03:39.500 --> 01:04:06.850
ومن بدائع كلم ابن الجوزي قوله العلم والعمل توأمان امهما علو الهمة العلم والعمل توأمان امهما علو الهمة انتهى وذو الهمة العالية لا يمنعه كبر سنه من ادراك العلم فاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

159
01:04:07.050 --> 01:04:26.450
تعلموا كبارا قال البخاري في كتاب العلم من صحيحه وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا فلم يمنعهم كبر سنهم من الحرص على العلم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم علموا

160
01:04:26.650 --> 01:04:51.250
وعملوا وعلموا وصاروا علماء الامة ورؤوسها العلم نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل الرابع صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة ان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه ما تتحقق به

161
01:04:51.250 --> 01:05:11.250
او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. فالى القرآن والسنة يرجع العلم كله. وبه ما امر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى فاستمسك بالذي اوحي فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وهل اوحي الى ابي القاسم صلى الله عليه

162
01:05:11.250 --> 01:05:30.350
سلم شيء سوى القرآن والسنة. ومن جعل علمه القرآن والسنة كان متبعا غير مبتدع ونال من العلم اوفره قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليثور القرآن فان فيه علم الاولين والاخرين. وقال مسروق رحمه الله ما نسأل اصحاب محمد

163
01:05:30.350 --> 01:05:46.650
صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن الا ان علمنا يقصر عنه. قول ابن مسعود رضي الله عنه فليثور القرآن اي ليبحث عن فهمه بازالة نظر القلب

164
01:05:46.750 --> 01:06:12.200
في معانيه فاذا حرك المرء نظر قلبه في معاني القرآن الكريم فتح له فهمه وليس المراد انه يدرك المعاني بمجرد نظر القلب دون الة ممكنة من معرفة تفسيره فان معرفة تفسيره يوصل الى فهم معانيه

165
01:06:12.350 --> 01:06:30.750
واذا خلا العبد من هذه الالة لم يكن له ان ينظر في معاني القرآن قال ابو العباس ابن تيمية وتدبر القرآن لا يمكن دون معرفة تفسيره. فلابد من الة توصل الى معرفة التفسير

166
01:06:31.200 --> 01:06:52.300
يسمو بها العبد الى الاطلاع على المعاني اللطيفة والاسرار الشريفة المستكنة في ذخائر المعارف القرآنية  وقول مسروق رحمه الله ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن يصدقه قوله تعالى

167
01:06:52.300 --> 01:07:22.050
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. اي ايضاحا وبيانا لكل شيء فكل علم نافع اصله من القرآن فكل علم نافع اصله من القرآن فمن ابتغى العلوم النافعة فليكن له حظ من استنباط مقاصدها من القرآن الكريم. واذا كان هذا ظاهرا

168
01:07:22.250 --> 01:07:44.500
بالعلوم الاصلية كالتفسير والحديث والفقه والاعتقاد فان من جعل هذا اصلا له في العلوم الالية فتح له من دلائل القرآن في مسائل العلوم الالية ما لم يذكره احد قبله لان اتصال العلوم الالية عامته ضعيف

169
01:07:45.500 --> 01:08:08.850
بالقرآن الكريم ومن اشهر ذلك قول ابن خلدون وعلم اصول الفقه دخلته العقليات فابعدته عن الشرعيات وقل مثله في سائر العلوم الالية. فمن اراد ان تكون له مكنة في تلك العلوم. وقوة في تحقيق مسائليها فلا

170
01:08:08.850 --> 01:08:30.550
زب علمه عن النظر في القرآن لاستجلاء ما يستعين به على حل مغلقاتها نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله وينسب لابن عباس رضي الله عنهما انه كان ينشد جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال

171
01:08:30.550 --> 01:08:48.000
ما احسن قول عياض ليحسب في كتابه للماء العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحب علم الكتاب وعلم التي قد اسندت عن تابع عن صاحب قوله عن الطريق اللاحب اي الواضح

172
01:08:48.500 --> 01:09:11.950
فالزائغ عن الطريق الواضح لا يوفق الى اصل العلم وهو علم الكتاب والسنة  احسن الله اليكم قال وفقه الله واعلى الهمم في طلب العلم كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود

173
01:09:11.950 --> 01:09:31.950
وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما فيما لا ينفع فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعد لهم اكثر قال حماد ابن زيد قلت لايوب السخطيان رحمه الله العلم اليوم اكثر او فيما تقدم؟ فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما

174
01:09:31.950 --> 01:09:56.700
تقدم اكثر؟ اكثرية العلم في كلام السلف مردها الى بركة كلامهم وان قل فانهم كانوا يتكلمون كلاما قليلا له بركة عظيمة فيحصل به علم عظيم قال ابن ابي العز بشرح الطحاوية

175
01:09:56.850 --> 01:10:24.350
فلذلك صار كلام المتأخرين كثيرا قليل البركة بخلاف كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة انتهى كلامه واشار الى هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين. فكان السلف الاولون يتكلمون كلاما

176
01:10:24.350 --> 01:10:45.900
قليل الالفاظ عظيم البركة جليل الفوائد. بخلاف كلام المتأخرين فانه كثير قليل البركة وانما وقع هذا البون الشاسع بين كلام الاوائل والاواخر لا بالنسبة الى الزمن فان الزمن لا يحبس العبد

177
01:10:46.100 --> 01:11:12.000
في صندوق يصيره الى حال لا تكون لغيره. وانما باين بين الفريقين المقاصد والغايات فان للاوائل من حسن المقاصد وسلامة الغايات ما يعز نظيره عند المتأخرين قيل لحمدون القصار ما بال كلام السلف

178
01:11:12.050 --> 01:11:41.500
انفع من كلامنا ما بال كلام السلف انفع من كلامنا فقال لانهم تكلموا لعز الاسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن لانهم تكلموا لعز الاسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلم لعزة النفس

179
01:11:42.700 --> 01:12:09.000
وطلب الدنيا ورضا الخلق ونحن نتكلم لعزة النفس وطلب الدنيا ورضا الخلق. رواه البيهقي في شعب الايمان المحمود من الكلام وان قل هو ما يبقى فينفع واما ما يكثر فانه قمين ان يرفع. فمتى خالطت المقاصد الحسنة

180
01:12:09.100 --> 01:12:34.750
كلام المتكلم نفع وانتفع ومتى خلا قلبه من المقاصد الحسنة صار طول كلامه يجمع كدرا ويفرق هذرا تقل الانتفاع به. فان الكلام لا يحمد بكثرة الهذر. وانما يحمد بحسن التمر

181
01:12:34.850 --> 01:12:53.250
كما ينتجه الكلام من الثمار الطيبة وان قل يجعله كلاما رفيع القدر وما لا ينتجه الكلام الكثير من النفع يجعله كلاما ساقطا في الحظير وان كان مدونا في اوراق كثيرة

182
01:12:53.450 --> 01:13:18.400
وهذا من المآخذ التي ينبغي ان يعتني المعلمون والمتعلمون في رعايتها فان تطويل العبارات ربما صد عن مهمات الافادات واعتبري هذا في القرآن الكريم فانه كلام ذي القوة العظيم ولو شاء الله عز وجل ان يجعل كلامه

183
01:13:18.450 --> 01:13:46.750
في دواوين لا انتهاء لعدها لامكنه ذلك. ولكنه جمع القرآن في اوراق قليلة  جامعة لامور عظيمة. وكذلك كان هديه صلى الله عليه وسلم. فانه اوتي جوامع الكلم. فيتكلم كلاما فصلا قليلا فينبغي ان يجتهد المعلم والمتعلم في ملازمة

184
01:13:47.100 --> 01:14:10.950
الشرعة الالهية في الافادة. والتي كان عليها السلف رحمهم الله تعالى. والى وقت قريب كان العلماء الماضون  يقللون الفاظهم بي ايضاح معاني الكتاب والسنة وكتب العلم مع صلاح النية وحسن العمل وكمال الاقبال على الله

185
01:14:10.950 --> 01:14:42.850
بهم الطلبة وتخرج منهم العلماء طبقة بعد طبقة فلما طولت العبارات وبسطت الاشارات واشتغل الناس بالمناصب والشارات صار لا ينبل من المعلمين والمتعلمين في المدة المديدة الا نفر قليل غالب تخرجهم هو باجتهادهم لا بشيخ مرشد مخرج كما كان عليه الناس

186
01:14:42.900 --> 01:15:06.950
ومن الناس من يزهد في العلماء الكبار لانهم لا يطولون العبارات ومثل هذا المتهتك شغل بالظاهر عن الحقائق. فظن ان الالفاظ المطولة فيها العلوم المحصلة وليس الامر كذلك. وانما سر العلم ما يكون من صلاح النية بين المعلم والمتعلم

187
01:15:06.950 --> 01:15:33.800
فاذا صلحت النية كانت الجمل اليسيرة والعبارات القليلة مودية لنفع عظيم. وان لم تكن تلك النية فانه ربما طالت الدروس والعبارات وامتنع النفع والبركات فينبغي ان يجتهد طالب العلم في التماس هذا في تعلمه وتعليمه ليسير على جادة من مضى فيدرك

188
01:15:33.800 --> 01:15:53.800
هما كانوا عليه فان العدول عنها لا يوصل الى المأمول ولا يحقق الوصول. واذا التبس عليك امر في العلم او غيره فانظر الى طرائق السابقين ومسالك الاولين فانهم وصلوا الى بر الامان

189
01:15:53.800 --> 01:16:19.700
العلم والايمان. واما المشردون من المتأخرين في العلوم فان غالب احوالهم المنبت لا يقطع ارضا ولا يبقي ظهرا فلا تكن منبتا في العلم وكن نابتا فيه واعظم ونباتك واحسن سقيه ان تكون محاذيا طريق من سبق

190
01:16:19.850 --> 01:16:39.850
نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبة اوقفته عليه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. وان للعلم طريقا من من اخطأها ظل ولم ينل ولم ينل المقصود

191
01:16:39.850 --> 01:16:57.400
وربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. يقول الزرنوجي رحمه الله في كتابه تعليم المتعلم وكل من اخطأ الطريق ظل ولا ينال المقصود قل اوجل. وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد الجهل بالطريق وافاتها والمقصود

192
01:16:58.900 --> 01:17:18.900
الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة. وقد ذكر هذا الطريق وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى ابني محمد الزبيدي صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى الفية السند. يقول فيها فما حوى الغاية في

193
01:17:18.900 --> 01:17:37.600
الف سنة شخص فخذ من كل فن احسن بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم. لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول اليه. فاما الامر

194
01:17:37.600 --> 01:17:57.600
فحفظ متن جامع للراجح فلابد من حفظ ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ فانه يطلب محالا. والمحفوظ المعول عليه الجامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن فلا ينتفع طالب بحفظ المغمور في فن ويترك مشهورا كمن يحفظ الفية

195
01:17:57.600 --> 01:18:17.900
طالب احسن الله اليكم فلا ينتفع طالب يحفظ المغمور في فن ويترك مشهورا كمن يحفظ الفية الاثار في النحو ويترك الفية ابن مالك نعم  ويترك الفية ابن مالك من معايب اخذ العلم حفظ المتون غير المعتمدة عند اهله

196
01:18:18.000 --> 01:18:38.000
مطالب العلم ينبغي ان يكون حريصا على وقته نهازا لما يلوح له من فرصه. وابلغ انتهاز الفرص وحفظ الوقت ان يسير على جادة من سبق بحفظ المتون المعتمدة المعول عليها في كل فن

197
01:18:38.000 --> 01:18:59.050
يروم ادراكه كما قال الزبيدي بحفظ متن جامع للراجح والمتن الجامع للراجح وصف للمتن المعتمد انه يكون جامعا للراجح المشهور عند اهل الفن. فينبغي ان تجتهد في التعويل على المتون

198
01:18:59.050 --> 01:19:23.000
التي دأب عليها اهل العلم فتقبل عليها بالحفظ والفهم فان ذلك يورثك العلم وكم رأينا من عالم يشار اليه بالبنان لا تزيد الكتب التي في مكتبته عن مائة كتاب ووجه تمكنه من العلم اخذه بهذا الاصل

199
01:19:23.050 --> 01:19:48.100
باقباله على المتون المعتمدة في ادراك العلوم حفظا وفهما. فلما عدل الناس عن هذا فاتاهم العلم وسمعت الشيخ محمد الحمود الحصيني يقول كانت الكتب قليلة والعلم كثير واليوم الكتب كثيرة والعلم قليل

200
01:19:48.200 --> 01:20:18.800
وصدق لان الاوائل اتخذوا اصولا للعلم يعتمدون عليها حفظا وفهما ففتحت لهم منابع الادراك والفهم. وصار لهم مكنة في العلم فيتكلمون بما تجده في كتب وان لم يروها واما من جاء بعدهم فربما شغب على نفسه بكثرة الكتب وانصرف الى غير المعتمد فلا يكون

201
01:20:18.800 --> 01:20:46.450
غدا في العلم فليحرص طالب العلم على المتون المعتمدة التي عول عليها العلماء في كل فن من الفنون وليحرص على الاكتفاء بالنسخ الصحيحة التي حفظت فيها الفاظهم دون تغيير فان من مسالك بعض المتأخرين ادخال ايديهم في تغيير

202
01:20:46.550 --> 01:21:06.550
كلام لمتقدم في متن من المتون في غيره ويحوله بحسب ما يراه هو من صلاح هذا المعنى دون ذاك او كلامة هذا النظم دون ذاك. ولم يكن هذا من جادة من سبق. فكانوا يشيرون الى الاصلاح الذي يحتاج اليه

203
01:21:06.550 --> 01:21:30.850
في حواشي تلك النسخ او شروحها فيستفيد منها المتعلم. اما ان يعمد الى متن ما كالفية العراقي او الفية ابن ما لك ثم تحول بعض ابياتها الى ما يراه متأخر الى انه الاوفق فهذا تصرف غير محمود في العلم. وانما يحمد اذا كان

204
01:21:30.850 --> 01:21:50.450
ذلك التغيير بما يوافق الخطاب الشرعي ويصلح له. فان الخطاب الشرعي ليس لاحد وانما هو كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا صرف فيه بما يؤدي الى نفع اكبر كان ذلك محمودا

205
01:21:50.500 --> 01:22:13.100
ومن مثله ان العقيدة الواسطية اثبتت فيها الايات اليوم بعامة نشراتها وفق رواية حفص عن عاصم ولم يكن مصنفها يقرأ بهذه الرواية. وانما كان يقرأ بقراءة ابي عمرو ابن العلاء البصري رحمه الله تعالى. فاذا

206
01:22:13.100 --> 01:22:33.100
الايات وفق رواية حفص عن عاصم كان ذلك محمودا. لانها عامة قراءة الناس اليوم في الارض. ومثل ذلك اذا الروايات التي توجد في بعض الكتب الجامعة للحديث من المختصرات وفق ما في الاصول. كان يعمد الى اصلاح احاديث الاربعين

207
01:22:33.100 --> 01:22:53.100
النووية او عمدة الاحكام او بلوغ المرام بما انتهى الينا من النسخ التي لتلك الاصول. فلو قدر ان تلفظا في الاربعين مفقودا من المتن الذي عزي اليه اليوم فغيرته وفق ما في الاصل الموجود اليوم

208
01:22:53.100 --> 01:23:09.000
ان كان ذلك محمودا كما ذكره رحمه الله تعالى في حديث سفيان ابن عبد الله الثقفي وفيه قل امنت بالله ثم استقم. فان اللفظ الذي في صحيح مسلم قل امنت بالله

209
01:23:09.000 --> 01:23:35.650
اي فاستقم فاذا اصلح وفق ما في ايدينا من النسخ مع عدم الجزم بوهمهم لاحتمال وجود نسخ انتهت اليهم لن ينتهي الينا كان ذلك محمودا. والمقصود ان تحرص على حفظ المتون المعتمدة بالنسخ الصحيحة الموثقة. وكانوا يعدون اول مقامات التعليم

210
01:23:35.650 --> 01:23:57.150
تصحيح المتن فكان المقدم عندهم هو تصحيح المتن ذكره ابن المواق في سنن المهتدين وجماعة بعده فاول مطالب ادراك العلمي عن شيخ ما ان تصحح المتن الذي تقرأه عليه. فيكون من همته ان يصلحه لك فانه اذا صح

211
01:23:57.150 --> 01:24:23.600
الافضل صح معنى واذا فسد لفظا فسد معنى كما وقع بعض شراح الواسطية في عبارة مصحفة شرحوا عليها متن الواسطية وهي قوله عند ذكر الكرامة وهي في جميع قرون الامة فانه تصحب عليهم فانها في جميع فرق الامة فشرحوها وفق هذا المعنى

212
01:24:23.600 --> 01:24:46.450
وبين الكلمتين لون فالفرق مذمومة والقرون منها ما حمد وهي القرون الاولى وهو الذي اراده المصنف رحمه الله تعالى ولم ولم يرد رحمه الله تعالى نسبة الكرامة الى من فرقوا دينهم شيعا وكانوا احزابا. فينبغي التنبه الى هذا. نعم

213
01:24:46.450 --> 01:25:02.250
الله اليكم قال وفقه الله واما الامر الثاني فاخذه على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين الوصفين. واولهما الافادة وهي الاهلية في العلم. فيكون ممن عرف بطلب العلم

214
01:25:02.250 --> 01:25:22.250
وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة قوية فيه والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود رحمه الله في سننه قال حدثنا زهير بن حرب وعثمان ابن ابي شيبة قالا حدثنا جرير عن الاعمش عن عبد الله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

215
01:25:22.250 --> 01:25:47.200
قال يسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم واسناده قوي. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب فلا يزال ممن معالم العلم في هذه الامة ان يأخذه الخالف عن السالف اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين اثنين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. قوله

216
01:25:47.200 --> 01:26:11.600
والاهتداء بهديه ودله وسمته الهدي اسم للطريقة التي يكون عليها العبد اثم للطريقة التي يكون عليها العبد وهو جامع للثمت والدل وهو جامع للسمت والدل فعطفهما عليه من عطف الخاص على العام

217
01:26:12.450 --> 01:26:51.200
وبين الدل والسمت فرق فالدال هو الهدي المتعلق بالسورة الظاهرة هو الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة والسمت اسم للهيئة المتعلقة بالافعال اسم للهيئة المتعلقة بالافعال سواء اللازمة او المتعدية نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله والاخر معرفته بطرائق التعليم بحيث يحسن تعليما المتعلم ويعرف ما يصلح له وما

218
01:26:51.200 --> 01:27:12.600
وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات وبرنامج تيسير العلم يخرج نوره من هذه المشكاة التي ذكرها وبرنامج مهمات العلم يخرج نوره من هذه المشكاة التي ذكرها الشاطبي في طرائق التعليم

219
01:27:12.650 --> 01:27:38.550
من معرفة ما يصلح للمتعلم واحسان تعليمه. فالناس يحدث لهم مع ضيق اوقاتهم وضنك وكثرة اشغالهم ما يوجب طلب الاصلح لهم فيحدث لهم من طرائق حفظ العلم ما يعينهم على حفظ دينه. كما يحدث لهم من الزواجر ما يمنعهم عن

220
01:27:38.550 --> 01:28:06.300
الفساد قال عمر بن عبدالعزيز تحدث للناس اقضية بقدر ما يحدثون من الفساد ونظير ما يحدث من الزواجر للكف عن الفساد ما يحدث للحمل على الصلاح فيحدث للناس بما يراعي احوالهم في التعلم والتعليم ما يوفقهم للعلم وييسر عليهم حملة

221
01:28:06.350 --> 01:28:32.600
ويحفظه في الامة ومنه هذا المسلك في بث العلم وتعليمه ببيان المقاصد الكلية والمعاني الاجمالية في مدة يسيرة وفق ما ينتفع به المبتدأ والمتوسط والمنتهي واصله في السنة حديث عمرو بن اخطب

222
01:28:32.700 --> 01:28:55.450
في صحيح مسلم الذي رواه من حديث عزرة بن ثابت عن علباء ابن احمر عن عمرو بن اخطب قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت صلاة الظهر. فنزل فصلى بنا الظهر. ثم صعد المنبر فخطبنا

223
01:28:55.450 --> 01:29:22.900
حتى حضرت صلاة العصر فنزل فصلى بنا ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت صلاة المغرب فاخبرنا بما هو كائن وبما كان وبما هو كائن فانظر الى عظمة المخبر به من العلم. وهو كل ما كان وما يكون

224
01:29:23.000 --> 01:29:43.300
وعظمة المقبل به وهو صلى الله عليه وسلم وطول مدة الوقت انهم لم يرتفعوا من منازلهم في المسجد بين تلك الصلوات. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطبهم قال عمرو في اخر الحديث

225
01:29:43.450 --> 01:30:08.850
فاعلم ما احفظنا فاعلمنا احفظنا اي اكثرنا علما من انتفع من تلك المدة اليسيرة التي بث فيها النبي صلى الله عليه وسلم لما علما عظيما ولم يكن وضع الكتب موجودا في طبقة الصحابة والتابعين. وانما كان في اتباع التابعين ومن اشهرها

226
01:30:08.900 --> 01:30:26.050
كتاب الموطأ للامام ما لك. وفي اصحابه من قرأه في مدة يسيرة عليه فعتبة ابن حماد رحمه الله قرأه عليه في مدة اربعة ايام وتتابع العمل بهذا في قرون امة

227
01:30:26.100 --> 01:30:46.600
الى الطبقة التي ادركناها فهذا شيخنا ابن باز رحمه الله يحفظ له صوتيا شروح على ثلاثة الاصول والتوحيد والعقيدة الواسطية لو قايست مدتها بمدة هذه الدروس لوجدت ان مدة كلامه

228
01:30:46.600 --> 01:31:06.600
الله اقل بنا المدة التي نتكلم فيها. وكان شيخنا عبدالعزيز بن مرشد رحمه الله تعالى وهو من اقران محمد ابن ابراهيم بل صاحبه الخسيص به ومشاركه في العلم كان يقرأ في المدة اليسيرة الكتب

229
01:31:06.600 --> 01:31:26.600
كثيرة لانه كان منصرفا انصرفا تاما الى التعليم مكتفيا في تقليل العبارات في حصول الافادات انتفع به جم غفير. وادرك كثير منكم العلامة ابن غديان وحفظ عنه رحمه الله تعالى في

230
01:31:26.600 --> 01:31:46.600
حياته انه شرح مقدمة اصول التفسير في مجلس واحد وشرح في اليوم نفسه منظومة القواعد الفقهية في لمجلس واحد بل هذا الشيخ عبدالعزيز الراجحي بين اظهرنا وقد انشرح القواعد الاربع في مجلس واحد ونواقض

231
01:31:46.600 --> 01:32:06.600
في مجلس واحد فهي جادة سنية سلفية مبنية على اصل من الشرع وثيق ولكن هذا رزق يرزقه الله من يشاء من المتعلمين والمعلمين فهي مواهب ترجع الى القدر التي يهبها

232
01:32:06.600 --> 01:32:26.600
فالله سبحانه وتعالى لمن يشاء من خلقه. والمقصود بها ايصال النفع الى الخلق بحسب ما يحفظ به دينهم فانه اذا ترك مثل ما يصلح به الناس من هذه المسالك ضاع العلم واندثر بين الناس. وكم من

233
01:32:26.600 --> 01:32:47.300
انسان لاحظ هذا في نفسه وفي من انتفع بمثل هذه المسالك وينبغي ان يرض الانسان بهذه الكتب وان يقبل عليها تكرارا مرة بعد مرة تعلما وتعليما فان كذلك انفع له. وانظر الى

234
01:32:47.400 --> 01:33:06.550
ما قدرته الشريعة من قراءة الفاتحة في كل صلاة مرات عدة. فيقرأها المرء في فرضه ونفله في يومه عشرات المرات كل ذلك اعظاما لمنفعتها فالنافع امن ان يكرر ليحصل الانتفاع به

235
01:33:06.550 --> 01:33:26.550
وكانت هذه هي جادة التعلم والتعليم فيمن سلف وحفظ عن شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى انه اقرأ كتاب ثلاثة الاصول في بلدة الدلم لما كان قاضيا بها اكثر من مائة مرة. فكان الناس مقبلين على هذه الاصول النافعة

236
01:33:26.550 --> 01:33:46.550
يكررونها مرة بعد مرة. فحصلوا العلم. فمن اراد ان يصل الى ما وصلوا اليه. معلما او متعلما فليسلك هذه الجادة وليستعن بالله سبحانه وتعالى في قطعها. نعم. احسن الله اليكم قال وفقهم الله المعقل

237
01:33:46.550 --> 01:34:06.550
السادس رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم. ان الصورة المستحسنة يزيد حسنها بتمتع البصر بجميع اجزائها ويفوت من حسنها عند الناظر بقدر ما يحتجب بقدر ما يحتجب عنه من اجزائها. والعلم هكذا من رعى فنونه بالاخذ واصاب من كل فن

238
01:34:06.550 --> 01:34:30.250
ان حظ كملت الته في العلم. قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره. جمع العلوم ممدوح من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب ولا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة

239
01:34:30.250 --> 01:34:50.250
اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويجري بعالمه فان هذا نقص ورذيلة العاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم والا دخل تحت قول القائل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس

240
01:34:50.250 --> 01:35:09.800
يعرفهن سهل علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهر سهل. انتهى كلامه. قوله ما قلاها اي ما ابغضها فالقلى هو البغض ومنه قوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى اي ما ابغضك

241
01:35:09.900 --> 01:35:29.900
نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله وانما تنفع رعاية فنون العلم باعتماد اصلين. احدهما تقديم الاهم فالمهم مما مما تقر اليه المتعلم في القيام في القيام بوظائف العبودية لله. سئل ما لك بن انس امام دار الهجرة عن طلب العلم فقال

242
01:35:29.900 --> 01:35:49.900
حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح من حين تصبح الى حين الى حين تمسي فالزمه. قال ابو عبيدة معمر المثنى رحمه الله من شغل نفسه بغير المهم اضر بالمهم. وقدم الاهم ان ان العلم جم. والعمر طيف زار او ضيف

243
01:35:49.900 --> 01:36:09.900
والاخر ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن. حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فنا واحدا ام اكثر. اما بلوغ الغاية في كل فن والتحقق بما

244
01:36:09.900 --> 01:36:27.850
ملكته فانما يهيئ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة ثم ينظر المتعلم فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون ومختصراتها واحدا بعد واحد او جمعا لها والافراد هو المناسب هو المناسب لعموم الطلبة

245
01:36:28.200 --> 01:36:48.200
ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان تريد تحصيل فن تممه وعن سواه قبل الانتهاء مه وفي ترادف العلوم المنعجات ان توأمان استبقا لن يخرجا ومن عرف قوله ومن طيال شعر الشناقطة الطيار من الشعر هو ما لا يعلم قائله

246
01:36:48.200 --> 01:37:09.200
هو ما لا يعلم قائله فما لم يعلم قائله من الاشعار يوصف بذلك. واليه اشار منشدكم بقوله شائع الاشعار ان لم يعلم قائله الطيار بين الامم. شائع الاشعار ان لم يعلم قائل

247
01:37:09.200 --> 01:37:27.300
الطيار بين الامم. وقوله مه كلمة زجر ينتهي عن ذلك نعم. احسن الله اليكم ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم ومن نواقض هذا المعقل المشاهدة

248
01:37:27.750 --> 01:37:54.300
الاحجام عن تنوع العلوم والاستخفاف ببعض المعارف والاشتغال بما لا ينفع مع الولع بالغرائب وكان مالك يقول شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل السابع المبادرة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب فان العمر زهرة اما ان تصير بسلوك

249
01:37:54.300 --> 01:38:14.300
المعالي ثمرة واما ان تذبل وان مما تثمر به زهرة العمر. المبادرة الى تحصيل العلم. وترك الكسل والعجز واغتنام سن السبع والشباب امتثالا للامر باستباق الخيرات كما قال تعالى فاستبقوا الخيرات. وايام الحداثة فاغتنمها الا

250
01:38:14.300 --> 01:38:30.950
ان الحدث ثلاثة دوم. قال احمد رحمه الله ما شبهت الشباب الا بشيء كان فيكم فسقط. والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس تعلقا ولوسوقا. قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر

251
01:38:31.100 --> 01:38:51.100
فقوة بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر فمن اغتام شبابه نال اربا وحمد عند مشيبه سرى اغتنم سن عند المشيب يحمد القوم السرى. واضر شيء على الشباب التسويف وطول الامل فيسوف احدهم ويركب بحر الاماني

252
01:38:51.100 --> 01:39:19.300
ويشتغل باحلام اليقظة ويحدث نفسه ان الايام المستقبلة ستفرغ له من الشواغل وتصفو من المكدرات والعوائق. قوله اشتغلوا باحلام اليقظة احلام اليقظة تركيب يراد به ما لا حقيقة له ترهيب يراد به ما لا حقيقة له. فاذا قيل فلان احلامه احلام يقظة اي يمني

253
01:39:19.300 --> 01:39:37.600
بما لا حقيقة له نعم فاحسن الله اليكم قال وفقه الله والحال المنظورة ان من كبرت سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه مع مع ضعف الجسم ووهن ولن تدرك الغايات العظمى بالتلهف والترجي والتمني

254
01:39:37.650 --> 01:39:57.650
ولست بمدرك ما فات مني بلهفة ولا بنيت ولا لوني ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه وانما يعصر التعلم في الكبر كما بينه الماوردي في ادب

255
01:39:57.650 --> 01:40:17.650
والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق. فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. وقد وقع هذا لجماعة من طلبوا العلم كبارا فادركوا منه قدرا عظيما. منهم القفال الشافعي رحمه الله. فمن طلب العلم كبيرا له حالان

256
01:40:17.650 --> 01:40:50.700
الاولى طلبه مع التقلل من الشواغل ومدافعة القواطع والعوائق فهذا طمين ان يدركه ويرجى له ان يحرز بغيته منه والحال الثانية ان يطلبه مع الاستسلام للواردات من العلائق والعوائق والشواغل. فهذا يعسر عليه ادراك العلم

257
01:40:50.800 --> 01:41:13.650
ولا يدرك مؤمله منه فمن رام العلم مع الكبر فليتغلل فليتقلل من كل مشغل مذهل عنه. من قاطع او عائق او علاقة فانه اذا نفى هذه الواردات عنه ادرك العلم ولو كان كبيرا. نعم. احسن الله

258
01:41:13.650 --> 01:41:30.700
قال وفقه الله المعقل الثامن لزوم التأني في طلبه وترك العجلة ان تحصيل العلم لا يكون جملة واحدة اذ القلب يضعف عن ذلك وان للعلم فيه ثقلا كثقل الحجر في يد حامله. قال تعالى

259
01:41:30.700 --> 01:41:50.700
سنلقي عليك قولا ثقيلا؟ اي القرآن؟ واذا كان هذا وصف القرآن الميسر كما قال تعالى. ولقد يسرنا القرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم؟ وقد وقع تنزيل القرآن رعاية لهذا الامر منجما مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل. كما قال تعالى

260
01:41:50.700 --> 01:42:11.500
وقال الذين كفروا لولا نزل عليهم القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. وهذه اية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة كما ذكره الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه والراغب

261
01:42:11.500 --> 01:42:35.000
في مقدمة جامع التفسير ومن شعر ابن قوله وقد وقع تنزيل القرآن اية لهذا الامر منجما اي انزل في اوقات معينة مقدرة مضبوطة لتحصيل هذا الامر والنجم هو الوقت المضروب. فاذا قيل قسم الامر انجما

262
01:42:35.200 --> 01:42:59.900
اي جعلت في اوقات مفرقة معلومة. نعم احسن الله اليكم ومن شعر ابن النحاس الحلبي قوله رحمه الله اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تنتقط المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله اختلفت الى عمرو ابن دينار خمسمائة مرة

263
01:43:00.300 --> 01:43:20.300
وما سمعت وما سمعت منه الا مئة حديث في كل خمسة مجالس حديث. وقال حماد بن ابي سليمان لتلميذ له تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا. ومقتضى لزوم التأني والتدرج. البداءة بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم. حفظا واستشراحا

264
01:43:20.300 --> 01:43:35.700
عن مطالعة المطولات التي يرتفع الطالب بعد اليها التي لم يرتفع الطالب بعد اليها. ومن تعرض للنظر في المطولات فقد يجني على دينه. وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. ومن

265
01:43:35.700 --> 01:43:55.700
حكم قول عبد الكريم الرفاعي احد شيوخ العلم بن دمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار وصدق فان الرضيع اذا تناول طعام الكبار مهما لذ وطاب اهلك هو طاب ومثله من يتناول المسائل الكبار من المطولات ويوقفون ويوقف نفسه

266
01:43:55.700 --> 01:44:22.150
مع ضعف الالة على خلاف العلماء وتعدد مذاهبهم في المنقول والمعقول. والمقرر هنا من لزوم التأني وترك العجلة لا يبطل ترتيب برنامج مهمات العلم. ولا ينقض وضعه لان مقصوده جعله استفتاحا للمبتدئين بتحبيبهم في العلم. وتذكيرا للمتوسطين في

267
01:44:22.150 --> 01:44:49.050
جاعي معلوماتهم وتحقيقا للمتهمين باطلاعهم على مواقع مسائل العلوم من الخطأ والصواب. ولا يراد منه ان يجعل غاية المراد. وروضة ومنتهى الامر في طلب العلم وانه كاف عن بذل النفس في استزازة في استزادة

268
01:44:49.050 --> 01:45:19.050
ولكنه اساس يبنى عليه. فينبغي ان يعيده الطالب مع الايام والليالي بالتؤدة والتأني ليرسخ العلم ويقوى الفهم نظير ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم الذي خطب الناس فيه من الفجر الى المغرب ولم يفصل بين خطبته وتعليمهم بما كان وما هو كائن

269
01:45:19.050 --> 01:45:39.050
الا الصلوات فكانت حياته صلى الله عليه وسلم بعد تبيانا لكل ما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم فينبغي ان يتخذ احدنا مثل هذا المد من العلم عونا على مواصلة السير فيه

270
01:45:39.050 --> 01:45:59.050
استزادة منه واساسا يبني عليه. ولا يكن اخر منتهاك من العلم مجرد حضور هذا برنامج بل ينبغي ان تجعله اصلا تشيد عليه بناء عظيما. فانه انما اريد لهذه الغاية. نعم

271
01:45:59.400 --> 01:46:19.400
احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل التاسع الصبر في العلم تحملا واداء. اذ كل جرير من الامور لا يدرك الا بالصبر واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعالي تصبيرها عليه ولهذا كان الصبر والمصادرة مأمورا بهما لتحصيل اصل الايمان. لتحصيل اصل

272
01:46:19.400 --> 01:46:44.800
للايمان تارة ولتحصيل كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا وقال تعالى واصبرن نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يلينون وجهه قال يحيى ابن قال يحيى ابن ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال يحيى ابن ابي كثير

273
01:46:44.800 --> 01:47:04.800
لا يستطاع العلم براحة الجسم فبالصبر يخرج من معرة الجهل. قال الاصمعي من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل ابدا وبه تدرك لذة العلم. قال بعض السلف من لم يحتمل الم التعليم لم يذق لذة العلم. ولابد دون الشهد من سم لسعة. وكان

274
01:47:04.800 --> 01:47:24.800
قالوا من لم يركب المصاعب لم ينل الرغائب. وصبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه. فالحفظ يحتاج الى صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صدم ورعاية حق الشيخ تحتاج الى صبر. والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله

275
01:47:24.800 --> 01:47:44.800
فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. وفوق هذين النوعين من صبر العلم على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل الى شؤو العلا وثبات ولكن عزيز في الرجال ثبات. قوله لكل

276
01:47:44.800 --> 01:48:12.400
الى شؤو العلا الشأو هو الغاية الشأو هو الغاية والوثبات جمع وثبة وهي القفزة والمعنى لكل الى غايات العلا قفزات في طلابها ولكن يعز في الرجال الثبات على مطلوبهم. وقديما قيل من ثبت نبت

277
01:48:12.800 --> 01:48:40.000
فمن كانت له عزيمة تثبته وصل الى مقصوده ولمنشدكم في اخر الهداية ان الثبات في الرجال عزا ويغنم ويغنم الرجال منه العز اي ان الثبات قليل في الناس مع ان الغنيمة الكاملة لا تحصل الا به. نعم

278
01:48:40.200 --> 01:48:59.100
احسن الله اليكم قال وفقه الله ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد قال ابويا على الموصلي المحدث رحمه الله اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر

279
01:48:59.600 --> 01:49:19.600
قال احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل العاشر ملازمة اداب العلم. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل الادب ولست

280
01:49:19.600 --> 01:49:35.950
حرمانهما بمثل قلة الادب والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. وانما يصلح للعلم من تأدب بآدابه في نفسه ودرسه. ومع شيخه وقرينه قال يوسف بن الحسين

281
01:49:36.150 --> 01:49:56.150
بالادب تفهم العلم لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له. وقرين الادب يعز العلم ان يضيع عنده. سأل رجل للبقاعي ان يقرأ علي فاذن له البقاعي فجلس الرجل متربعا فامتنع البقاعي من اقراءه وقال له انت احوج الى الادب منك الى العلم الذي جئت تطلب

282
01:49:56.150 --> 01:50:16.150
ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي ما يتعلمون العلم بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم قال مالك بن انس لفتا من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان

283
01:50:16.150 --> 01:50:36.150
ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخلد ابن الحسين ابن المبارك يوما. نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم وكانوا يوصون قوله رحمه الله نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم ذلك في زمانهم

284
01:50:36.700 --> 01:51:06.700
فما بالك بزماننا؟ فحاجة ملتمس العلم الى الادب اعظم من حاجة اولئك ان اولئك كان الزمن يحدوهم الى التزام الادب فان عامة الناس عليه. واما اليوم وقد ضعفت الديانة ومرجت العهود فان القائم بالادب مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم ومع الخلق قليل

285
01:51:06.700 --> 01:51:26.700
واولى الناس برعاية الاداب هم طلاب العلم ويتأكد هذا في اداب طلبه لان من معاقد تعظيمه ازمة ادب العلم فمن لم يتأدب في العلم فلا يتعنى. فان العلم لا يبذل الا للمؤدب وهو من الله

286
01:51:26.700 --> 01:51:46.500
سبحانه وتعالى لا يكون الا له. كما قال يوسف بن الحسين بالادب تفهم العلم. اي ترى اهلا له فيبذل لك من الخلق ويبذله الله عز وجل عطية لك. فانه اذا رآك صالحا لحفظ دينك

287
01:51:46.500 --> 01:52:06.500
منحك ذلك وهو اكرم الاكرمين. فان لم تكن كذلك فانك لا تحرزه. وقوله رحمه الله تعالى نحن اراد بها الازراء على النفس. وما احسن الاتيان بها في هذا المقام. اما على جهة البطر

288
01:52:06.500 --> 01:52:36.500
اعلاء فانها قاصمة الظهر. وكان السلف رحمهم الله تعالى يتقللون من هذه الجمل. فيفرون من نحن وانا وقلنا وقلتم استصغارا لنفوسهم واذلالا لها لان لا تتطاول ومن العلم التطاول فيه ومن مفاتيح الجراءة عليه لزوم الانسان لمثل هذه الالفاظ التي تنشئ

289
01:52:36.500 --> 01:53:01.200
في قلبه وان لم يستشعر عقد الكبر وجوامعهم. فينشأ في قلبه التكبر والتجبر في العلم فلا يكون اهلا له. فينبغي ان يتأنق الانسان فيما يؤدي به العبارات ازراء على نفسه وهضما لها. فانهم كانوا يحمدون هضم النفس

290
01:53:01.200 --> 01:53:21.200
وما ارتفع ما ارتفع ممن سبق بعد الاخلاص والصدق بمثل هضم نفوسهم وحطمها وانهم كانوا لا ترون لانفسهم شيئا. قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وينبغي الا يرى العبد

291
01:53:21.200 --> 01:53:41.200
لنفسه شيئا ولا ان له على احد حقا. فالعارف بالله لا يطالب ولا يعاتب ولا يضارب انتهى كلامه نقله تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين. فاذا هضم الانسان نفسه وحطمها وانزلها انزلها

292
01:53:41.200 --> 01:54:01.200
منزلتها فقد اعتلى مركب النجاة. واذا ابتغى المرء حظ نفسه واستعلى بها فان مركبه ضعيف ربما انكسر به وكم من امرئ رؤي مشارا اليه بالاصابع فلما استحكمت اليه الاشارة بالاصابع

293
01:54:01.200 --> 01:54:21.200
ورأى لنفسه مقاما كسر به مركبه. فخرج من اسم العلم واهله. بل منهم من خرج باسم الديانة فترك الاسلام بعد الهداية اليه. وكان معدودا من اهل العلم فيه. لانه تسلل الى قلبه

294
01:54:21.200 --> 01:54:41.200
ما افسده فلم يعد صالحا له فينبغي ان يجتهد طالب العلم في ملازمة اداب العلم وان يكثر من النظر في احوال السلف فيها فان هذا دليل على صلاحية المرء له. واذا رآك الله عز وجل معظما

295
01:54:41.200 --> 01:55:11.200
للعلم برعاية ادابه فان الله سبحانه وتعالى يرفعك ويحذيك من العلم ولما ضعف هذا الاصل في المعلمين والمتعلمين رأيت الاحوال المشينة والمقامات السيئة التي يكون عليها المتصفون بالعلم من المعلمين او المتعلمين. فصاروا بحال مزرية من مباعدة ادب العلم واجلال

296
01:55:11.200 --> 01:55:31.200
واعظامه وعند ذلك لا يحصلون من العلم ما يحصل الاوائل. وقد قلت فيما مضى ان الامر ليس بالزمن انما الامر بصلاحية القلوب للعلم. فاذا صلحت القلوب للعلم جاءها من العلم ربما ما لم يكن لقبله

297
01:55:31.200 --> 01:55:51.200
قال ابن مالك رحمه الله تعالى في مقدمة تفسير الفوائد. واذا كان العلم خصائص ربانية ومنحا الهية فليس بمستكتر ان يجعل الله للمتأخر ما لم يكن للمتقدم. انتهى كلامه ولكن الشأن في ان تكون انت ايها المتأخر على

298
01:55:51.200 --> 01:56:09.050
التي كان عليها المتقدم وهذا يحتاج الى جهاد عظيم واعتبر هذا بادبنا طلاب العلم في حلق العلم. فاذا اردت ان تعرف منزلتنا في منزلة من سبق في طلب العلم فانظر الادب

299
01:56:09.050 --> 01:56:26.950
معه وكيف كانوا فيما تقرأه من احوالهم او فيما رأيتهم ممن ادركت من الكبار الذي كانوا عليه وما نحن عليه اليوم من احوال تخالف الادب في العلم. واذا عظم طلاب العلم الادب فيه

300
01:56:27.150 --> 01:56:57.150
غرس تعظيم العلم في قلوب العامة. اما العامي الذي يمر بحلقة من حلق العلم فيرى احدهم فاغرا فمتكئا على عمود مرسلا قدميه واضعا كتابه على الارض يحرك جواله فاي تكون للعلم اذا كان هذا ممثلا مشهدا من مشاهد طلاب العلم. فاذا كانت هذه حال منتسب للعلم فلن

301
01:56:57.150 --> 01:57:17.150
وجد في قلب العامة اعظامه واجلاله كما انه لن يوجد في قلب هذا العلم العلم البتة لان العلم لا يكون الا في قلب مقبل عليه معظم له ومن تعظيمه حسن التأدب فيه. ولا يراد بهذا الادب. حفظ حق

302
01:57:17.150 --> 01:57:37.150
للمتكلم في العلم ولكن المراد بهذا حفظ حق الشريعة في ادب العلم. فان حفظ حق الشريعة في ادب العلم يوجب على الناصح من المعلمين ان يراعي هذا في الاخذين عنه وان يحملهم عليه ولو اقتضى ذلك ان يؤدبه

303
01:57:37.150 --> 01:58:07.150
بانواع من التأديب تصلح لكفهم عما خالفوا فيه الادب. وسيأتي مثل من ذلك فيما يستقبل اما ان تصير الحال حالا مباينة لما ينبغي من العلم للعلم واهله فذلك والله عنوان شر فاذا رأيت الم تعلم يباشر القراءة على شيخي وهو يضع كتابه على

304
01:58:07.150 --> 01:58:27.150
الارض ويتكئ بين يديه ثم اذا حدثت له مكالمة هاتفية اخذ الهاتف جانبا وتكلم مهتبلا شرح الشيخ فاي علم يكون عنده اذا لم يتأدب بادب العلم. واذا كان هذا العلم متعلقا

305
01:58:27.150 --> 01:58:47.150
الخطاب الشرعي بالايات والاحاديث في التفسير او الاعتقاد او الحديث او الفقه كان الامر اعظم. فانه دليل على قلة اعظام الله وتوقيره في القلب. فان الذي يعظم كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه

306
01:58:47.150 --> 01:59:07.150
سلم لا تكون منه هذه الاحوال ولا ينصرف الى غيرها بل هو يسمع كلام الله عز وجل في علم ان لما هو الله ولو ان ملك البلاد تمثل بين ايدينا فتكلم بكلمة كلا بل تحرك بحركة كلا بل

307
01:59:07.150 --> 01:59:27.150
منه نفس لرأيت ابصارنا مشئبة اليه. فكيف اذا كان الكلام الذي يقرأ هو كلام ملك الملوك سبحانه وتعالى او كان كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فانه ينبغي له من الاعظام والاجلال والتعظيم ما لا يكون لغيره

308
01:59:27.150 --> 01:59:47.150
فاحرصوا يا طلاب العلم على حفظ حق الشريعة في علمكم. واعلموا انكم اذا اضعفتم الشريعة ضعفت الشريعة. وانه ما تسلط اهل الفجور والطغيان على اهل العلم والايمان الا باحوال ردية تسربت اليهم. فلما كنا سرنا على حال مذمومة

309
01:59:47.150 --> 02:00:07.150
سلط الله علينا الطغاة والعوام. ولو كانت حالنا حالا كاملة لعرف العوام لطلاب العلم واهله قدرهم واعتبري هذا في بعض ما كان في القرن الماضي من الاحوال والوقائع التي اذا كان فيها امر يتعلق بطالب العلم

310
02:00:07.150 --> 02:00:27.150
كان اعظم شفيع له كونه طالب علم. واليوم صارت حال طالب العلم كحال عامة الناس لانه هو الذي جعل العلم بهذه المنزلة فلما هان عنده العلم هان العلم عند الناس. فهانت مرتبته. ولو انه اكرم العلم وعظمه ورفعه منزلته

311
02:00:27.150 --> 02:00:47.150
ارتفع قدر العلم ومنفعته ومنزلته عند الناس. واقرأوا ما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى من اعظام العلم والتأدب به واجلاله فصار لهم من الرفعة والعلو والعزة والمنعة ما لم يكن لنا. وعند ابن ابي شيبة في كتاب الايمان بسند

312
02:00:47.150 --> 02:01:07.150
عن عبيد ابن عبير قال الايمان هيوب اي ان العبد اذا كمل ايمانه حصل له حصل له من الهيبة في قلوب الخلق ما لا يستجديه الانسان بالحرس والاموال وانما لما يلبسه الله عز وجل من الجلال والمهابة. قال ابو عبد الله ابن

313
02:01:07.150 --> 02:01:27.150
القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد من وقر الله في قلبه ان يعصيه وقره الله في قلوب الخلائق ان يذلوه انتهى كلامه فكذلك اذا وقر طالب العلم العلم فان الناس يعظمون هذا العلم ويجلونه ومن

314
02:01:27.150 --> 02:01:57.150
مشاهد التي تبين للناس تعظيم العلم تأدب طلابه واهله بادبه. فهم احوج الناس الى لزوم هذه الاداب لانهم نواب عن بلاغ حكم الشريعة والناس ينظرون اليهم بانهم يطلبون ميراث ويجتمعون على العلم النافع فتنبغي ان تكون احوالهم كاملة وخصالهم حميدة وان يجتهدوا في ذلك ابلغ

315
02:01:57.150 --> 02:02:14.500
والاجتهاد لذا يكون ذلك عنوانا لصلاحهم وانتفاعهم في الدارين. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله وكانوا يوصون به ويرشدون اليه قال مالك رحمه الله كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة تعني ابن ابي

316
02:02:14.500 --> 02:02:34.500
عبدالرحمن فقيه اهل المدينة في زمنه فتعلم من ادبه قبل علمه. وانما حرم وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم تضييع الادب فترى احدهم متكئا بحضرة شيخه بل يمد اليه رجليه ويرفع صوته عنده ولا يمتنع عن اجابة هاتفه الجوال او غيره فاي ادب

317
02:02:34.500 --> 02:02:51.450
عند هؤلاء ينالون به العلم اشرف الليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كأنه كره فقال ما هذا؟ انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم؟ فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب

318
02:02:51.450 --> 02:03:10.750
العلم في هذا العصر هم. احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم يصن العلم لم يصمه العلم كما قال الشافعي رحمه الله ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم

319
02:03:11.150 --> 02:03:31.150
فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء لا يدرك العلم بطال لا يدرك العلم بطال ولا كسل ولا ملول ولا من يألف البشر وجماع المروءة كما قال ابن تيمية الجد في

320
02:03:31.150 --> 02:03:50.500
وتبعه حفيده في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه قيل لابي محمد سفيان بن عوينة قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف

321
02:03:50.500 --> 02:04:10.500
عن الجاهلين ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ومن الزم ادب النفس للطالب. تحليه بالمروءة وما يحمل عليها خوارمها التي تخل بها. قوله وتنكبه خوارمها التي تخل بها الخوارم جمع خرم

322
02:04:10.500 --> 02:04:36.600
وهو الشق وقوارم المروءة هي مفسداتها التي تذهب بها او تضعفها. مفسداتها التي تذهب بها او تضعفها. فكل كل ما عاد على المروءة باضعافها او افسادها فانه يعد من خوارمها. نعم

323
02:04:36.750 --> 02:05:00.800
احسن الله اليكم قال وقال وفقه الله وتنكبه خوارمها التي تخل بها كحلق لحيته فقد ادهم في خوارم المروءة ابن ابن حجر الهيثمي الهيثمي من الشافعية وابن عابدين من الحنفية او كثرة الالتفات في الطريق. وعده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخعي. من المتقدمين. هذا في الطريق

324
02:05:01.050 --> 02:05:16.600
كثرة الالتفات في الطريق من الخوارم فكيف في الدرس كيف الدرس كلما سمع طالب العلم شيء التفت هذا من اعظم الخوارب الانسان الذي يجلس امام معلم هذا المعلم ما جلس ليجلس على الكرسي

325
02:05:16.750 --> 02:05:34.000
الكراسي كثير والانصراف عن الناس خير من التصدي لهم لكن من ابتلي بذلك استعان بالله عز وجل فينبغي ان يعلم كل جالس ان الجالس على الكرسي جالس اليه وهو ليس جالس الى المجموع بل جالس الى الجميع

326
02:05:34.000 --> 02:05:54.000
فالجالس بين يدي يساويه ذلك الجالس في منتهى المجلس فهو جالس بين يديه. لكن يفترقون في منازل الجلوس قربا وبعدا لكن من جهة ما يجب عليهم من الادب وملاحظة حق المجلس فانه واجب على ابعد واحد

327
02:05:54.000 --> 02:06:14.000
كما يجب على اقرب واحد لان الجلوس ليس لواحد دون واحد بل الجلوس لجميع الحاضرين. وملاحظة هذا ذاك وكما ينبغي هذا على المعلم ينبغي ان يعرفه الم تعلم وان يقوم بحقه فلا ينصرف عنه

328
02:06:14.000 --> 02:06:34.600
درسه الا بعد فراغ شيخه منه الا لحال تدعوه الى ذلك. واما جلوسه في الحلقة وهو يأخذ الفضاء ذرعا بعينيه يمنة ويسرة اماما وخلفا بتقليب رقبته ووجهه فليس هذا من

329
02:06:34.600 --> 02:06:54.600
ادب المجلس ولو كان بين يديك في مجلسك رجل يكلمك لم يكن من الادب ان تكون هذه حالك. وانك لتعجب من مراعاة الناس هذا الادب وغيره في مجالسهم في بيوتهم. فاذا صاروا في بيت من بيوت الله

330
02:06:54.600 --> 02:07:14.600
وبين علم يقرب الى الله رأيت منهم ما يباين ذلك. وانما هذا من تسلق الشيطان وصرفه الناس عما يحصل لهم به الكمال فينبغي ان يجاهد الانسان نفسه في تحصيل الكمال. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله او مد الرجلين في مجمع

331
02:07:14.600 --> 02:07:34.600
الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية وعده من الخوارم جماعة منهم ابو بكر الطرطوشي من المالكية وابو محمد ابن قدامة وابو الوفاء ابن عقيل من الحنابلة او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين وعده من خوارم المروءة جماعة منهم ابو حامد الغزالي وابو بكر ابن

332
02:07:34.600 --> 02:07:52.800
طيب من الشافعية والقاضي عياض يحصوي من المالكية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من الخوارم ابن الهمام وابن نجيم من الحنفي ومن اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام. ولم ينل من شرف العلم الا الحطام

333
02:07:53.500 --> 02:08:13.500
احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. فالانسان مدني بالطبع واتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم

334
02:08:13.500 --> 02:08:29.200
في طلبه والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود ولا يحسن بقاصر العلا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه فان للخليل في خليله اثرا. قوله فالانسان مدني بالطبع

335
02:08:29.350 --> 02:08:51.050
اي لابد له من الاجتماع بغيره من ابناء جنسه. اي لابد له من الاجتماع بغيره من ابناء جنسه ومشاركة بعضهم بعضا في تحصيل مصالحهم. وهذه الجملة مشهورة في كلام اليونان

336
02:08:51.250 --> 02:09:21.200
ثم مدها وقرر اصولها وفرع فروعها ابن خلدون في مقدمته المشهورة واصلها في كلام الله عز وجل في قوله وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. فهذه الاية اية اصل المدنية وانه مقصود التعارف بان يحصل انتفاع الخلق بعضهم ببعض

337
02:09:21.200 --> 02:09:51.200
هي المدنية المرادة في كلام اهل العلم فانهم اذا ذكروا مدنية الناس ارادوا بها ما يحصل من انتفاع بعضهم ببعض في معاشرتهم ومؤانستهم وتحصيل مصالحهم العاجلة الاجلة. اما مصطلح المدنية اليوم فهو مواضعة كفرية يراد بها احلال

338
02:09:51.200 --> 02:10:21.200
لان ماضي العصرية من الديموقراطية وغيرها محلا الاسلام. وصار من الناس من يروج لها فيزعم ان اسلام مدني باعتبار موافقته فيما يزعم للحقوق التي قررتها منظمات المعروفة كالامم المتحدة وغيرها وهذا معنى باطل وهذه المدنية لا حاجة للمسلمين اليها

339
02:10:21.200 --> 02:10:41.200
فان في القرآن والسنة النبوية ما يغنينا عن تطلب اقامة الحقوق ورفع الظلم واصلاح وضع الرعاة والرعية عن مثل هذه الاوضاع المستمدة من زبالات الاذهان وحثالات الافكار. نعم. احسن الله

340
02:10:41.200 --> 02:11:04.150
قال وفقه الله قال ابو داوود والترمذي والترمذي رحمه الله رحمهما الله والسياق لابي داوود حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابو عامر وابو داوود قال زهير بن محمد قال حدثني موسى ابن وردان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم

341
02:11:04.150 --> 02:11:24.150
من يخالل يقول الراغب الاصفهاني ليس اعداء الجليس لجليسه بمقاله وفعالة فقط بل بالنظر اليه. لا تصحب الكسلان في الهاته كم صالح بفساد اخر يفسد عدوى البليد الى الجليد سريعة كالجمر يوضع في الرماد فيخمد والجليد هو

342
02:11:24.150 --> 02:11:50.400
الحازم وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة كما ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر محمد الخول ابن ابن حسين في رسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. قال ابن مسعود رضي الله عنه اعتبروا

343
02:11:50.400 --> 02:12:10.400
بمن يصاحب فانما يصاحب الرجل من هو من هو مثله. وانشد ابو الفتح البشتي لنفسه. اذا ما اصطنعت امرأ اذا ما اتى امرئا امرأ فليكن شريف النجار زكي الحسب. فنذل الرجال كنذل النبات فلا للثمار ولا للحطب. قوله

344
02:12:10.400 --> 02:12:36.750
شريف النجار بكسر النون وضمها ومعناه الاصل والانساب مؤثرة في الطبائع ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ولذلك لا تلم خوارم المروءة وقبائح العادات الا الاصل نعم احسن الله اليكم

345
02:12:37.450 --> 02:12:57.450
قال وفقه الله ويقول ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان. وكان هذا عين قول سفيان ابن عوينة رحمه الله

346
02:12:57.450 --> 02:13:12.900
اني لاحرم اني لاحرم جلسائي الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل فقد يحرم المتعلم العلم لاجل صاحبه فاحذر هذا الصنف وان تزيى بزي العلم فانه يفسدك من حيث لا تحس

347
02:13:13.250 --> 02:13:33.250
احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه اذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له ومذاكرة به وسؤال عنه. فهؤلاء تحقق في فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيما. بكمال الالتفات

348
02:13:33.250 --> 02:13:53.500
اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القرين. والسؤال اقبال على العالم. فبالحفظ يقرر العلم في القلب وينبغي ان يكون جل جل همة الطالب مصروفا الى الحفظ والاعادة. كما يقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره. ولم يزل العلماء الاعلام

349
02:13:53.500 --> 02:14:20.250
تحبون على الحفظ ويأمرون به؟ قال عبيد الله بن الحسن وجدت احضر العلم منفعة ما وعيته بقلبي ولقته بلساني وسمعت قوله ولقته بلساني اي حركته بلساني متحفظا له اي حركته بلساني متحفظا له من قوله لا كالشيء في فيه اذا علكه وتحرك

350
02:14:20.250 --> 02:14:52.450
فبه لسانه ومن قواعد العلم ان ما يراد حفظه يرفع الصوت به. وما يراد فهمه يخفض صوت به فاذا اريد تحفظ شيء رفع الصوت به ليجتمع على الحفظ اذن والعين فيقوى بقاؤه في القلب. واذا اريد فهم شيء خفظ الصوت به. لئلا

351
02:14:52.450 --> 02:15:12.450
مشوشا للقلب فان رفع الصوت ربما اضعف اقبال القلب فيخفض الصوت ليجمع القلب على ارادتي ما يفهم. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله وسمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول حفظنا

352
02:15:12.450 --> 02:15:31.600
قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأنا. ليس بعلم ما حوى القمطر. ما العلم الا ما حواه الصدر القمطر بكسر القاف وفتح الميم اسم وعاء كانت تحفظ الكتب وتصان فيه

353
02:15:31.650 --> 02:15:51.400
اسم وعاء كانت الكتب تحفظ وتصان فيه. بمنزلة الحقيبة في ايدي الناس اليوم نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله والمتلمس لعلم لا يستغني عن الحفظ ولا يجمل به ولا يجمل به ان يخلي نفسه منه واذا قدر على ما كان

354
02:15:51.400 --> 02:16:01.400
يصنع ابن الفرات رحمه الله فليأخذ به فقد كان لا يترك كل يوم اذا اصبح ان يحفظ شيئا وان قل. ومن عقل هذا المعنى لم يزل من الحفظ في ازدياد

355
02:16:01.400 --> 02:16:19.700
فلا ينقطع عنه حتى الموت كما اتفق ذلك لابن مالك رحمه الله صاحب الالفية صاحب الالفية النحوية فانه حفظ في يوم موته خمسة شواهد وبالمذاكرة ما ذكره المصنف وفقه الله من ان ابن مالك رحمه الله بقي

356
02:16:19.700 --> 02:16:39.700
احفظوا الى اخر عمره حتى حفظ في يومه الذي مات فيه خمسة شواهد شاهد صدق على ان المرء لا يزال قادرا على الحفظ حتى يموت او يسلب عقله بالخرف قبل

357
02:16:39.700 --> 02:16:59.700
موته فانه ما لم يزل معه عقله فهو قادر على الحفظ لا يمنعه من ذلك شيء ان بقاء قوته باعتبار تقدم الحال عليه. فمن كان اخذا بالحفظ بقي معه الحفظ حتى

358
02:16:59.700 --> 02:17:19.700
اموت وهذا ابن مالك حفظ في يوم وفاته رحمه الله خمسة شواهد. وفي اخبار ابن هشام صاحب اوضح المسالك وغيره انه تحول في اخر عمره من مذهب الشافعية الى مذهب الحنابلة

359
02:17:19.700 --> 02:17:49.700
فحفظ متن الخرق مع كبر سنه ليستعين به على معرفة مذهب الحنابلة وذكر في ترجمة ابي الفرج ابن الجوزي انه قرأ القراءات بعد سن الثمانين فلم يمنعه كبره من تحفظ خلاف القراء في الاصول والفرش مع شدة ذلك على الشاب النشيط. لكن اذا راض الانسان

360
02:17:49.700 --> 02:18:19.700
سهو على الحفظ واعتاده سهل عليه. فالشأن في رياضة العقل على الحفظ. فان القوى الباطنة تقوى بالمرنة والرياضة كما تقوى القوى الظاهرة. فالمرء اذا اراد ان يبرز عضلات بدنه تقوى بانواع مختلفة من الرياضة البدنية. ومثله من رام تقوية باطنه. فانه ينبغي له

361
02:18:19.700 --> 02:18:39.700
ان يأخذه بالرياضة على الامر حتى يعتاده ويدرجه شيئا فشيئا فيرقيه شيئا فشيئا بحفظ او في الفهم او في القراءة حتى تقوى على حتى تقوى نفسه على مثل ذلك. ومن بديع الحكايات

362
02:18:39.700 --> 02:18:59.700
ان ابا هلال العسكري اللغوي المعروف ذكر في كتاب الحث على العلم له انه كان في مبتدأ اخذه العلم كان يعاني المدة الطويلة في حفظ شيء من شعر العرب. قال فلم ازل اخذ

363
02:18:59.700 --> 02:19:23.700
بالحفظ حتى حفظت قصيدة رؤبة ابن العجاج قاتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاثمئة بيت في سحر واحد فاذا راض ملتمس للعلم نفسه على الحفظ والفهم والقراءة وجرج نفسه فيها شيئا فشيئا امكنه ان تكون له

364
02:19:23.700 --> 02:19:43.700
قدرة بليغة فيها. واما من يهجم عليها دون رعاية قوة نفسه فانه يضر بنفسه. فان ان النفس اذا حملت على ما لم تعتد نفرت منه وهي خداعة فانها تظهر الميل اليه في مبتدأ

365
02:19:43.700 --> 02:20:03.700
فيجد الانسان عند بدايته في عزمة على شيء قوة تلتد بها النفس. وهي خدعة نفسانية تعود بعدها النفس بالتكاسل والانصراف عما رامه بخلاف من يدرج نفسه شيئا فشيئا فانه يعتاد ما اراده

366
02:20:03.700 --> 02:20:23.700
حتى يقوى عليه فيلازمه. فينبغي ان يكون اخذ ملتمس العلم العلم حفظا وفهما على هذا الوجه. فيرقي نفسه او شيئا فشيئا فيه حتى تكون له قوة عليه ومن حسان كلام ابي العباس ابن تيمية واخذها عنه

367
02:20:23.700 --> 02:20:53.700
ابن كثير قوله العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. العبرة بكمال النهاية بنقص البداية فالاحوال التي تعتريك في المبتدأ من النقص والضيق من حفظ او فهم اذا جاهدتها ووصلت عليه في الاوائل فانه لا يزال في مكانه لا يقطع طريقا ولا يجتاز واديا. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله

368
02:20:53.700 --> 02:21:17.650
وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقران وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي وايسر العلوم قال البخاري رحمه الله حدثنا عبد الله بن يوسف فقال قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن

369
02:21:17.650 --> 02:21:37.650
كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. ورواه مسلم من حديث مالك به نحوه. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد عند هذا الحديث واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقدة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ وكان

370
02:21:37.650 --> 02:22:02.400
الزهري رحمه الله يقول انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. وبالسؤال عن العلم تفتتح تفتتح خزائنه. قال الزهري رحمه الله انما هذا العلم خزائن انما هذا العلم خزائن وتفتتحها المسألة وحسن المسألة نصف نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية عنه. برهان جلي على عظم

371
02:22:02.400 --> 02:22:22.400
بمنفعة السؤال وقلة الاقبال على العالم بالسؤال اذا ورد على بلد تكشف مبلغ العلم فيه فهذا سفيان الثوري رحمه الله يقدم يقدم عسقلان فيمكث ثلاثة ثلاثة لا يسأله انسان عن شيء. فيقول لرواد بن الجراح احد اصحابه اكتر لي اخرج من

372
02:22:22.400 --> 02:22:42.400
هذا البلد هذا بلد يموت فيه العلم. فمن لقي شيخا فليغتنم قوله رحمه الله اي اطلب لي من ينقلني بالاجرة بارادة خروجه من هذا البلد وعلله بقوله هذا بلد يموت فيه العلم. اي لانه لا احد يسأله عنه

373
02:22:42.400 --> 02:23:02.400
فاذا بقي في علم لا يسائله احد عن مسائله فان العلم يموت في قلبه واذا كانت هذه حال العالم فما بالك بحال المتعلم اذا كان في بلد يموت فيه العلم فانه يهلك ببقائه

374
02:23:02.400 --> 02:23:25.000
فيه وقد ذكر الفقيه المالكي ابو بكر بن العربي من الهجرة الى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الهجرة من بلد الجهل الى بلد العلم. فمن كان في بلد لا ينعش فيه العلم من معلم او متعلم فانه ينبغي ان يطلب له

375
02:23:25.000 --> 02:23:45.000
يحيى فيه العلم يحيا هو بحياته. فان بقي في البلد الميت مات فيه العلم. ورأينا اناسا سرقوا من العلم ولزموا احوال العوام بعد ان كان لهم فيه حظ لانهم لم يخرجوا من تلك البلاد ولا جاهدوا

376
02:23:45.000 --> 02:24:05.000
ببذل العلم للناس فماتت علومهم ببقائهم في تلك البلدان. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله خوف من لقي شيخا فليغتنم لقائه بالسؤال عما يشكل عليه ويحتاج اليه. لا سؤال متعنت ممتحن. وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس

377
02:24:05.000 --> 02:24:30.150
الشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع عافته. فالحفظ غرس العلم والمذاكرة سقي والسؤال عنه تنميته قال وفقه الله المعقد الرابع عشر اكرام اهل العلم وتوقيرهم اكرام اهل العلم وتوقيرهم ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد

378
02:24:30.150 --> 02:24:50.150
وفي قراءة ابي ابن كعب رضي الله عنه النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو اب لهم. والابوة والابوة المذكورة في هذه القراءة ليست ابوة ليست ابوة النسب ليست ابوة النسب اجماعا وانما هي الابوة الدينية الروحية فالاعتراف بفضل المعلمين

379
02:24:50.150 --> 02:25:15.150
واجب قال شعبة ابن قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح الشيخ والمعلم والمؤدب اب للروح والوالد اب للجسد نقله تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين. نعم

380
02:25:15.750 --> 02:25:35.750
احسن الله اليكم قال وفقه الله قال شعبة ابن الحجاج كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد محمد ابن علي الادفوي فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه

381
02:25:35.750 --> 02:25:55.750
وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاوني ذلك. وقد امر الشرع برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. قال احمد في المسند حدثنا هارون قال حدثنا ابن وهب قال حدثني ما لك ابن الخير الزيادي. عن ابي قبيل المعافي

382
02:25:55.750 --> 02:26:15.750
عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف علمنا حقا. امسك ابن عباس رضي الله عنهما يوما بركاب زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال زيد اتمسك لي وانت ابن عم رسول الله صلى الله

383
02:26:15.750 --> 02:26:35.500
عليه وسلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما ان هكذا نصنع بالعلماء. قوله بركاب زيد ابن ثابت الركاب اسم للناقة التي تركب فيكون ابن عباس امسك فيكون فيكون ابن عباس رضي الله عنه امسك بخطام

384
02:26:35.500 --> 02:26:55.500
الناقة بزيد ابن ثابت في ركوبه عليها. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله ونقل ابن حزم للاجماع على توقير العلماء واكرامهم والبصير بالاحوال السلفية يقف على حميد احوالهم في توقيت علمائهم فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلسوا اليه كانما على رؤوسهم الطير

385
02:26:55.500 --> 02:27:15.500
لا يتحركون وقال محمد ابن سيرين رحمه الله رأيت عبدالرحمن بن ابي بن ابي ليلى رأيت عبدالرحمن بن ابي ليلى واصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الامير. وقال يحيى الموصلي رأيت ما لك بن انس غير مرة. وكان باصحابه من الاعظام له والتوقيع له. واذا رفع احد صوته

386
02:27:15.500 --> 02:27:37.300
طاحوا به فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه واذا حدث عنه معظمه من غير من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر

387
02:27:37.300 --> 02:27:57.300
ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة ومما تنسب الاشارة اليه هنا ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار وجيز معرفة الواجب ازا ازاء زلة العالم وهو ستة امور الاول

388
02:27:57.300 --> 02:28:17.300
في صدور الزلة منه والثاني التثبت في كونها خطأ. وهذا وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها. والثالث ترك اتباعه فيها الرابع التماس العذر له بتأويل سائق. والخامس بذل النصح له بلطف وسر. ولا بعنف وتشهير. والسادس حفظ جنابه فلا تهدر كرامته

389
02:28:17.300 --> 02:28:40.400
وفي قلوب المسلمين ومما حفظ جنابه الجناب بالفتح الجانب والمراد قدره فيحفظ قدره ولا تهدر كرامته وهذه النبذة في معرفة الواجب تجاه زلة العالم من عيون ما في هذه المقيدة من المعاني. فان زلة

390
02:28:40.400 --> 02:29:07.250
العالم ذهاب العالم. وشاع الابتلاء بها باخرة فجادة السلامة فيها لزوم هذه المراتب وفق ما دل عليه الشرع. فاذا زلة فينبغي للمرء ان يتثبت في صدور الزلة ممن نسبت اليه فكم من شيء يذكر عن

391
02:29:07.250 --> 02:29:30.900
احد فاذا رجع فيه تبين ان نسبته اليه زور وبهتان عليه. ثم اذا ثبت ان هذا الذي نسب الى الزلل هو كلام له وجب ان يتحقق من كونه زلة فان الامر كما قال الاول وكم من عائب قولا صحيحا وافت

392
02:29:30.900 --> 02:29:50.900
من الفهم السقيم فينبغي ان يتأكد من كون ما بدر منه من قول او فعل زلل محض مخالف لما دلت عليه الادلة ونقله العلماء الاجلة. والحكم على شيء بتعيين كونه زلل

393
02:29:50.900 --> 02:30:10.900
اذا صدر من عالم يحتاج في الحكم عليه الى عالم مثله. لان زلات العلماء من الامور المشتبهة التي يتجاذبها في الظاهر الخطأ هو الصواب. فلا يمكن من ادراك خطأها او صوابها الا

394
02:30:10.900 --> 02:30:30.900
عالم راسخ ذكر هذا المعنى ابن رجب في جامع العلوم والحكم والشاطبي في الموافقات و الاعتصام ومن لم يبلغ مرتبة العالم المقدم فاذا استنكر شيئا سمعه فانه يرجع الى علماء زمانه

395
02:30:30.900 --> 02:30:54.900
فيعرضه عليهم. فان كان خطأ نبهوه الى كونه خطأ. ونبهوا المتكلم به. وان لم يكن كذلك بوجه الصواب فيه ثم اذا حكم على كلام متكلم بانه زل في امر ما فانه ينبغي

396
02:30:54.900 --> 02:31:16.900
ان يلاحظ حقه من توقيره واجلاله ولا يخدش حفظ حقه الرد على مقالته. فان الناس لم يزل يرد بعضهم على بعض كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى في بين خطأه بالرد عليه ويحفظ حقه بعدد

397
02:31:16.900 --> 02:31:42.700
عدم هدر كرامته ورتبته عند المسلمين ويتأكد هذا فيمن شهر بالعلم والخير والسنة فانه لا يعاجل مظاهرته على ما وقع فيه الا بعد التمكن من بيان الحق له رغبة في رجوعه اليه فان المقصود

398
02:31:42.700 --> 02:32:02.700
ومن نشر الحق هو دعوة الناس للالتزام به لا نصرة النفس. فان المرء اذا كان مبديا للحق مع وجود نية باطنة فاسدة في قلبه لم يكن عمله صالحا. ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى

399
02:32:03.100 --> 02:32:25.600
ثم اذا رد على زلته سلك في ذلك طريق اللطف رغبة في وجود قبول عنده. اما العنف والتشهير به فانه ربما حمله على الاستكبار عن الحق وهذه الاصول الستة هي ميزان العدل والانصاف فيما يبدر من هذا

400
02:32:25.700 --> 02:32:48.150
وما اوقع في النفوس تلجلجا وترددا في مثل هذه المقامات فان السلامة ان يكله الانسان الى علماء زمانه فلا ينبغي للمرء ان يتخذ جسرا على متن جهنم بالولوج في هذه المواقع مع وجود العلماء الموثوق بهم

401
02:32:48.150 --> 02:33:08.150
من يمكن وكل الامر اليهم فالصادق في الاقتداء بهم هو الذي يرجع الامر اليهم ويحضهم على بيان الحق فيه واما ان يشقق الخلق بان يكون كل احد قادرا على الكلام متكلما في هذه المسائل فان هذا لا يحفظ جماعة

402
02:33:08.150 --> 02:33:34.250
مسلمين بل يفرقهم شجر مذر. وكما يتكلم الناس عن جمع الخلق تحت طاعة ولي الامر في الحكم جدير بهم ان يتكلموا اكثر عن جمع الناس الى العلماء الراسخين في العلم فان هذا من اسباب حفظ جماعة المسلمين. واما العدول عن هذا في اعجاب كل متكلم في العلم بكلامه. وتفصيله نفسه رأس

403
02:33:34.250 --> 02:33:54.250
هذا يولد الشر فينشأ بين الناس من الفرقة والنزاع والخلاف ما كان يمكن درؤه لو وكل الامر الى اهله واذا لم تبتلى بعد بتشوف انظار الناس اليك ورجوعهم وتعويلهم عليك فكن الامر الى من

404
02:33:54.250 --> 02:34:12.650
تبرأ به الذمة من العلماء الثقات المعروفين في هذا البلد او في غيره. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله ومما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير كالازدحام على العاري

405
02:34:12.650 --> 02:34:27.600
والتضييق عليه والجاءه الى اعثر السبل فما ماته شيم ابن بشير الواسطي المحدث الثقة رحمه الله الا بهذا فقد ازدحم اصحاب عليه فطرحوه عن حماره فكان سبب موته رحمه الله

406
02:34:27.900 --> 02:34:47.900
نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد الخامس عشر رد مشكله الى اهله. فالمعظم للعلم يعول على دهاقنته والجهابذة من اهله لحل لحل مشكلاته. ولا يعرض نفسه لما لا تطيقه خوفا من القول على الله بلا علم بلا علم والافتراء على الدين فهو

407
02:34:47.900 --> 02:35:07.900
سخطة الرحمن قبل ان يخاف صوت السلطان فان العلماء بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسع كما وسعهم. ومن قوله فالمعظم للعلم يعول على دهاقلته جهابذة اهله

408
02:35:07.900 --> 02:35:33.200
الدهاقنة جمع دهقان بالكسر ويضم ايضا فيقال دهقان وذكر الفتح فهو من المثلثات من كلام العرب. واصله اعجمي ثم عرب. ومعناه قوي التصرف في حج ده قوي التصرف في حدة

409
02:35:33.250 --> 02:36:03.250
والجهابدة جمع جهدب بكسر الجيم وهو اعجمي ايضا ثم عرب ومعناه النقاد ببواطن الامور. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله ومن اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة التي لتتكاثروا مع امتداد الزمن والناس في هذا الباب طرفان ووسط. فقوم اعرضوا عن استفتاء العلماء فيها وفزعوا الى الاهواء والاراء يستمدونها

410
02:36:03.250 --> 02:36:23.100
من هيدان الخطباء ورقة الشعراء وتحليلات السياسيين وارجافات المنافقين وقوم وقوم يعرضونها على العلماء لكن هم لا يرتضون قالهم ولا يرضون مقالهم فكأنهم طلبوا جوابا يوافق هوى في نفوسهم فلما لم يجدوه مالو عن مالوا عنهم

411
02:36:23.750 --> 02:36:43.750
والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن. هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم وان استبى عليه شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا اختلفت واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم

412
02:36:43.750 --> 02:37:05.150
ايثارا للسلامة فالسلامة لا يعدلها شيء. وما احسن قول ابن عاصم في مرتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسين الظن لاهل العلم ومن جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين. فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون ببي

413
02:37:05.500 --> 02:37:25.500
بينه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. واذا تعرضت الناشئة والدهماء للدخول في هذا الباب تولدت فتن وبلايا كما هو مشاهد في عصرنا فانما نشأت كثير من الفتن حين تعرض للرد على زلات العلماء والمقالات المخالفة للشريعة بعض الناشئة

414
02:37:25.500 --> 02:37:58.950
والجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. قوله السالمون من وهج المحن الوهج تحريكي حر النار فمعنى الجملة السابقة السالمون من حر نار المحن والاغمار جمع غمر لضم اه الغين وسكون الميم وتضم ايضا فيقال غمر بضم الميم. وهو من لم

415
02:37:58.950 --> 02:38:25.100
الامور وهو من لم يجرب الامور. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال اوعيته. فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. قال سهل ابن عبدالله رحمه الله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء يجيء الرجل فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف

416
02:38:25.100 --> 02:38:42.750
على امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته ويجيء اخر فيقول ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول ليس ليس يحنث بهذا القول وليس هذا الا لنبي او لعالم فاعرفوا لهم ذلك. وقال ما لك بن انس رحمه الله

417
02:38:43.400 --> 02:39:03.400
ان مجالس العلماء تحتضن بالخشوع والسكينة والوقار. وقد كان مالك رحمه الله اذا اراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث. وكان عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله لا يتحدث في مجلسه. ولا يبرى فيها فيه قلم

418
02:39:03.400 --> 02:39:18.250
ولا يتبسم فيه احد وكان وكيع بن الجراحي رحمه الله في مجلسه كأنهم في صلاة فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس لمجالس العلم حقها فيجلس فيها يعني كان عبد الرحمن بن مهدي شديد

419
02:39:18.700 --> 02:39:35.550
لا يتحدث في مجلسه ولا يبرأ في قلم ولا يتبسم في احد فيقول شديده لانه لم يعرف مواقع الشدة والرفق في الشرع. ومثل هذا لا يسمى شدة يسمى حزما. لان لكل مقام مقالة. وهذا موضع

420
02:39:35.550 --> 02:39:55.550
ينوب فيه الانسان عن النبي صلى الله عليه وسلم. فان من مواضع النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم القيام بالتعليم. فمن مقامه فيه ينبغي ان تكون مجالسه كحال مجالس اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معه. فكانت على رؤوسهم فكانت كأن

421
02:39:55.550 --> 02:40:15.550
اما على رؤوسهم الطير من اقبالهم على ما يحدثهم به النبي صلى الله عليه وسلم. والذي لا يفهم هذه المعاني يحكم على هذه الاحوال بمثل هذه المقالات الوخيمة العاقبة. اما من قام بما كانوا عليه والتذ به عرف

422
02:40:15.550 --> 02:40:35.550
هذا هو القيام بحق الشريعة لا القيام بحظوظ النفوس. فان حظوظ النفوس لا تجني على العاقل شيئا. ولا تساوي عنده فلسا وانما ما يريد بذلك حفظ حق الشريعة في دين الله سبحانه وتعالى فتكون منه هذه الاحوال التي يرعى بها حق الشريعة

423
02:40:35.550 --> 02:40:55.550
احفظه. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها فيجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة. ولا يضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه. ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر

424
02:40:55.550 --> 02:41:14.950
فنحن حول الحركة ولا يتكلم ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهده وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء

425
02:41:14.950 --> 02:41:31.700
به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعه بلطف وعناية رمى اسحاق ابن راهوية يوما بكتاب كان في يده رآه ابو عبد الله احمد احمد بن حنبل فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار

426
02:41:32.150 --> 02:41:44.950
ولا يتكئ على الكتاب كيف اذا كان هذا الكتاب فيه كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم تعجب من انسان يقرأ في صحيح البخاري في درس البخاري ويضع الكتاب على الارض

427
02:41:45.450 --> 02:42:02.400
هذا الكتاب ليس فيه غالبا الا الايات والاحاديث النبوية الصحيحة فكيف يهون المقام العظيم للايات والسنة على الانسان حتى يضعه على الارض. لكن هذه المعاني اذا لم يكن القلب حيا ماتت فيه

428
02:42:02.400 --> 02:42:19.100
فهو لا يرى فيها شيئا ويرى ان هذا الامر واسع والا تشددوا على الناس. وهذا هو الذي امات العلم قال بعض السلف ان هذا الامر جد فاذا خلطتموه بالهزل مجته قلوب الناس

429
02:42:19.500 --> 02:42:39.500
الدين جد وحزم وقوة فينبغي اعظامه واجداله بما عظمه الله ومن ذلك الا يلقي الانسان بكتابه في الارض اذا اراد ان يقرأ فيه او اذا جاء عائدا من مكان ما قذف الكتب التي معه على الارض لم يبالي بها فالحال

430
02:42:39.500 --> 02:42:57.250
ما غضب احمد ابن حنبل رحمه الله وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله ويتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على شيء رفعه على الارض على كيف تضعه عند قدميه

431
02:43:01.500 --> 02:43:24.300
يوجد هذا لهاذ بين فخذيه البلفق اليه يسع لكن انا رأيت انسانا في مجلس فيه قراءة كتاب حديثي وهو بين قدميه اجعلها كالمتكأ للكتاب فهذا ما تدري هل هذا معه عقله ام لا

432
02:43:24.950 --> 02:43:41.500
على الحقيقة يضع كتاب فيه ايات واحاديث بين قدميه ويريد ان يكون من اهل العلم ما يكون ابدا لو انت عندك الف ريال تروح تبي تضعها عند انسان امانة دور لك واحد امين وتدور لك واحد فاجر

433
02:43:42.100 --> 02:43:59.450
ما الجواب امين في العلم هل يظن ان الله يجعله عند انسان لا يحفظ امانته؟ لا يمكن وهذه هي الامور التي فقد بها العلم ليس الامر اننا لا نستطيع نحفظ ولا نقرأ ولا نفهم. هذه قدرة موجودة عند الناس

434
02:43:59.800 --> 02:44:26.750
لكن الامر في اننا لا نطلب العلم كما كان يطلب ولا نطلب العلم لما كان يطلب ففي القصد فسد القصد بالشهادات والمناصب والرئاسات والمدائح والالقاب والتسجيلات والانترنت والفيسبوك والتغريدات وبالة العلم وطرائق اخذه فسد العلم بسوء الاداب التي تصحب اخذه. فعند ذلك يرفع العلم شيئا فشيئا

435
02:44:26.750 --> 02:44:48.500
الناس فلم يستحقوا ان يبقى العلم بينهم. بل الشريف يرفع. ولهذا يرفع في اخر الزمان القرآن كما ثبت في حديث عقد عليه الاجماع لعدم صلاحية قلوب الناس له وكذلك العلم فينبغي ان يجتهد الانسان في اصلاح قصده واخذه للعلم فاذا صلح القصد

436
02:44:48.700 --> 02:45:04.200
وجمل الاخذ وصلت الى العلم ولو كنت ضعيف الحفظ والفهم ولو كن ضعيف الحفظ والفهد. هؤلاء الذين ادركنا ممن ادركنا ممن يشار اليهم. كالعلامة ابن باز او العلامة ابن عثيمين

437
02:45:04.550 --> 02:45:17.850
ترى مهو باحفظ اهل زمانهم ليش احفظها لزمانه بل كان في قطرنا من كان يحفظ اكثر مما يحفظه واذا كان ابن عثيمين يحفظ الزاد فهناك من كان يحفظ منتهى الايرادات

438
02:45:18.350 --> 02:45:37.700
لكن النفع والفائدة انما كانت على يد هذا دون هذا لماذا ليس لقرابة او نسب او مال عند ابن عثيمين جعله الله ذلك. لا صلاحية القلب جعل العلم له فينبغي ان يجتهد الانسان في هذه المآخر حتى يدرك العلم. نعم

439
02:45:38.000 --> 02:45:55.450
احسن الله اليكم قال وفقه الله واذا كان يقرأ فيه على شيء رفعه عن الارض وحمله بيديه احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد السابع عشر الذب عن العلم والذود عن حياضه ان للعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا

440
02:45:55.450 --> 02:46:15.450
يصلح وقد ظهر وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض كما قال الامام احمد. لكن المرشح لذلك هم العلماء لا الدهماء مع لزوم

441
02:46:15.450 --> 02:46:37.950
وترك الجور والظلم ومنها قوله لا الدهماء الدهماء هم العامة الدهماء هم العامة واصل الدهم هو التغطية واصل الدهم هو التغطية. ولما كان اكثر اهل الارض الذين يغطونها هم العوام سموا بالدهماء

442
02:46:38.300 --> 02:46:51.700
ذكره المبرد رحمه الله. نعم احسن الله اليكم ومنها هجر المبتدع ذكره ابويا على او اجماعا. فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين

443
02:46:51.700 --> 02:47:11.700
وفي ذلك يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الحفيدي رحمه الله مقررا اصلا كبيرا تعظم الحاجة اليه في ازمنة الجاهلية والفتن. فاذا اقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك الا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب. كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة

444
02:47:11.700 --> 02:47:35.950
مفسدة مرجوحة خيرا من العكس ومنها زجر المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد او سوء ادب. كونه ظهر منه لدد اي خصومة شديدة نعم احسن الله اليكم. كان عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله اذا تحدث احد في مجلسه او بري قلم صاح ولبس نعليه ودخل. وكان وكيع اذا

445
02:47:35.950 --> 02:47:55.950
انكر من امر جلسائه شيئا انتعل ودخل وشوهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم ال الشيخ. فكم مرة رؤي منصرفا لما سمع طالبا يتشدق في مقاله فاخذ نعليه وانصرف وحضر شاب مجلس سفيان الثوري فجعل يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم فغضب سفيان وقال

446
02:47:55.950 --> 02:48:15.500
لم يكن السلف هكذا لم يكن السلف هكذا. كان احدهم لا يدعي الامامة ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة وانت تتكبر على من هو اسن منك قم عني ولا اراك تدنو من مجلسي وكان رحمه الله يقول اذا رأيت الشاب يتكلم عند انظروا الناصح

447
02:48:15.950 --> 02:48:28.800
الناصح له لما رأى حاله على فساد تاجره عنها ونهاه ان ان يجلس في مجلسه لانه اذا بقي على هذه الحال لن يكون شيئا بل ربما جرت عليه هذه الاحوال شرا اكبر

448
02:48:28.950 --> 02:48:42.800
فينبغي تأديبه بما ينفعه. نعم احسن الله اليكم وكان رحمه الله يقول اذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ وان كان قد بلغ من العلم مبلغا فايس من خيره فانه قليل الحياء

449
02:48:42.800 --> 02:49:02.800
وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما فعل سفيان وكما كان يفعله شعبة رحمه الله مع عفان ابن مسلم في درسه وقد يزجر وقد وقد يزجر المتعلم كان يفعله سفيان كما فعل سفيان وكما كان يفعله شعبة معفان

450
02:49:02.800 --> 02:49:20.400
في درسه يفهمون من سياق الكلام صالح اه يعني اخراج المتعلم مجلسه رجل متعلم من مجلس اذا رأى منه سوء ادب يخرجه من مجلسه. طيب يرجع الطالب ولا ما يرجع

451
02:49:21.950 --> 02:49:41.450
يرجع اذا كان عاقلا واذا كان غير عاقل لا يرجع فان لم يكن غير عاقل فلا تهتم به ونحن سبحان الله سبحان الله الان في الجامعة الطالب يخطي خطأ بسيط يقول له الدكتور برا لو سمحت اطلع برا المحاضرة الثانية في الصف الاول

452
02:49:42.300 --> 02:50:05.500
صح والان لو قالها الشيخ انتبه الله يهديك اكتب الله يهديك قام قلب الكتاب قال هذا ينفق علينا انظروا انظروا الحال وبعد ذلك نقول نبي العلم ما في علم العلم تؤخذ بالطريقة التي كان عليها اهل العلم هذا الذي يريد العلم. واما انقلاب الامر حتى عظمت الدنيا على الدين. فتجد الطالب في قاعات الدراسة

453
02:50:05.500 --> 02:50:25.500
على الحضور واذا طرد رجع مرة ثانية. فاذا نبه تنبيها لطيفا في مجلس من مجالس المساجد التي لها حق عظم ذلك يا علي هذا يدل على ضعف العبودية وكذبها كذبها وان الناس ملئت قلوبهم بحب الدنيا وان سموه طلبا للعلم في الكليات الشرعية

454
02:50:25.500 --> 02:50:45.500
وانما صارت لهم انماط واحوال ضارعوا فيها اهل الدنيا فوافقوهم في احوالهم. واما طالب العلم الصادق فيه فانه يعود واحد العلماء المشاري اليهم بالتعليم الان في قطرنا لما وصل الى الرياض سنة ثلاث بعد الاربع مئة والالف فجلس

455
02:50:45.500 --> 02:51:02.550
الى احد العلماء وكان طالبا جيدا العلم محصلا في بلده للعلم فلما تكلم ذلك الشيخ في شرح شيء من المعاني في بلوغ المرام اعترضه ذلك الطالب بايراد عليه. وكان اول مجلس يحضره

456
02:51:03.600 --> 02:51:24.500
فقال له لو سمحت انت شيخ ما يحتاج تحضر امشي من المسجد فقام هذا وين ذهب طلع لكنه بقي عند باب المسجد حتى خرج الشيخ وقبل رأسه واعتذر منه هذا الصادق في في علمه ولذلك صار عالما

457
02:51:24.850 --> 02:51:50.700
واما الذي يجمع نفسه ويقول خلاص يعني فكنا الله ما يبينا نتكلم نمشي فينبغي ان يجتهد الانسان في لزوم الاداب العلمية حتى يصل الى بغيته من العلم نعم. تلى الله اليكم قال وفقه الله وقد يجدر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته في السكوت جواب كما قال الاعمش ورأينا هذا

458
02:51:50.700 --> 02:52:04.150
من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده

459
02:52:04.850 --> 02:52:25.000
احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقد الثامن عشر التحفظ في مسألة العلم فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبته  احسن الله اليكم. فرارا من مسائل الشر وحفظا لهيبة العالم. الشغب لسكون الغين يعني تهييج الشر وتحريكه. ولا يقال الشغب

460
02:52:25.300 --> 02:52:43.050
فما في السنة الناس من قولهم احداث الشغب لحن وانما هي احداث الشغب يعني تحريك الشر واثارته. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله فان من السؤال ما يراد به التشغيب وايقاظ الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه العلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه

461
02:52:43.050 --> 02:53:05.750
كما مر معك في زجر المتعلم فلابد من التحفظ في مسألة العالم ولا يفلح في تحفظه فيها الا من اعمل اربعة اصول اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم لا التعنت والتهكم فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. وفي الناس من يسأل

462
02:53:05.750 --> 02:53:22.200
وله في سؤاله قصد باطن يريد التوصل به الى مقصود له. فاذا غفل عنه المفتي وافتاه بما يريد فرح به واشاعه. واذا تنبه الى قصده حال بينه وبين مراده وزجره عن غيه. قال القرافي رحمه الله تعالى في كتابه الاحكام

463
02:53:22.300 --> 02:53:42.300
سئلت مرة عن عقد النكاح بالقاهرة هل يجوز ام لا؟ فارتبت وقلت له اي للسائل ما ما افتيك حتى تبين لي ما ما المقصود بهذا الكلام فان كل احد يعلم ان عقد النكاح بالقاهرة جائز. فلم ازل به حتى قال انا اردنا ان نعقده خارج القاهرة فممعنا. لانه استحلال

464
02:53:42.300 --> 02:54:00.900
يعني نكاح تحليل وهو نوع من الانكحة المحرمة. فجئنا للقاهرة فقلت له لا يجوز لا بالقاهرة ولا بغيرها ووقع مثل هذا لابي العباس ابن تيمية الحفيد في فتوى تتعلق باهل الذمة ذكرها تلميذه البار ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اعلام الموقعين

465
02:54:00.900 --> 02:54:20.900
ردت عليه غير مرة في وجه غير الوجه السابق لها. فكان يقول لا يجوز حتى قال في اخر مرة هي المسألة المعينة وان خرجت في عدة اما الاصل الثاني فالتفطن الى ما يسأل عنه فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها سأل رجل

466
02:54:20.900 --> 02:54:40.650
احمد بن حنبل رحمه الله عن يأجوج ومأجوج امسلمونهم؟ فقال له احكمت العلم حتى تسأل عن داء. ومثله السؤال عما لا عما لم يقع او ما لا او ما لا يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم. من العجائب هذه المسائل

467
02:54:41.300 --> 02:54:57.750
من لطائفها السيوطي رحمه الله ذكر في مفحمات الاقران ان الناس كانوا يسألونه عن ماء طوفان نوح هل كان عذبا ام مالح ارجعوا تجدون فائدة فيها. نعم احسن الله اليكم

468
02:54:58.400 --> 02:55:18.400
واما الاصل الثالث فالانتباه الى حال الشيخ للاجابة عن سؤاله. فلا يسأله في حاله في حال تمنعه ككونه مهموما. او متفكرا او ماشيا في طريقه او راكبا سيارته بل يتحين طيب نفسه. قال قتادة رحمه الله سألت سألت ابا الطفيل مسألة فقال ان لكل مقام مقالة

469
02:55:18.400 --> 02:55:31.700
وسأل رجل ابن المبارك من حديث عن حديث وهو يمشي فقال ليس هذا من توقير العلم. وكان عبدالرحمن وكان عبدالرحمن بن ابي ليلى يكره وان يسأل وهو يمشي. اما الاصل الرابع

470
02:55:32.050 --> 02:55:56.300
فتيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه في صورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبدله في خطابه ولا تكون مخاطبة له كمخاطبة اهل السوق واخلاط العوام قال جعفر ابن ابن ابي عثمان كنا عند يحيى ابن معين فجاءه رجل مستعجل فقال يا ابا زكريا حدثني بشيء اذكرك به فقال يحيى اذكرني انك

471
02:55:56.300 --> 02:56:18.750
ان احدثك فلم افعل واذا تأملت السؤالات الواردة على الواردة على اهل العلم اليوم رأيت في كثير منها سلب التحفظ واستفساف الادب فترى من يسأل متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع. لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض المطالب. فسؤال

472
02:56:18.750 --> 02:56:38.750
مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل لهم مما يصنعون. وما احوج هؤلاء الى مقالة زيد بن اسلم رحمه الله. لما سأله رجل عن شيء عليه فقال زيد اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال فسل وكم هم المحتاجون اليوم الى مثل الى مثل مقالة زيد ابن اسلم رحمه الله

473
02:56:38.750 --> 02:57:01.600
قوله سفساف الادب اي ردئه واستفساف من كل شيء الرديء نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله. المعقل التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. شغف القلب بالعلم اي بلوغه شغف القلب وهو غشاؤه

474
02:57:01.800 --> 02:57:25.250
اي بلوغه شغف القلب وهو غشاؤه ومنه قوله تعالى قد شغفها حبا اي بلغ حبه باطن قلبها نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله فصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى في قالب

475
02:57:25.250 --> 02:57:45.250
ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة ومن لم يغلب لذة ادراكه وشهوته على لذة جسمه وشهوة نفسه لم ينل درجة العلم ابدا وانما تنال لذة العلم بثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله في كتابه السالف احدها بذل الوسع والجهد وثانيها صدق

476
02:57:45.250 --> 02:58:04.150
طلب وثالثها صحة النية والاخلاص. ولا تتم هذه الامور ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله صحة النية والاخلاص من عطف الخاص على العام فالنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله

477
02:58:04.650 --> 02:58:29.500
هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله والاخلاص تصفية القلب من ارادة غير الله والاخلاص تصفية القلب من ارادة غير الله فالنية من عمل القلب وصفتها الشرعية الاخلاص. اي ان تكون نيتك على وفق الاخلاص. نعم

478
02:58:29.550 --> 02:58:46.050
احسن الله اليكم ولا تتموا هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغله عن القلب ومن سبر هذه اللذة في احوال السابقين من علماء الامة رأى عجبا. فلسان احدهم ما لذتي الا رواية مسند قد قيدت

479
02:58:46.050 --> 02:59:06.450
فصاحت الالفاظ ومجالس فيها تحل سكينة ومذاكرات معاشر الحفاظ ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. من وصل الى هذه

480
02:59:06.450 --> 02:59:27.800
عرف لذة العلم الناس الان يتقاتلون على السلطنة والحكم. والذي يصل الى العلم يعرف ان هذه اللذة التي يستعظمونها لا تساوي شيئا عند لذة العلم استدعى المتملك في زمانه من الترك ابو العباس ابن تيمية

481
02:59:27.950 --> 02:59:48.550
فقال له ان الناس يقولون انك تريد ملكي فقال له ان ملكك وملك المغل يعني المغول لا يساوي عندي فلسين هذا الصادق الذي عرف لذة العلم ماذا يريد بالملك ماذا يريد؟ لا يريد شيء

482
02:59:48.650 --> 03:00:05.900
لذة العلم ولو كان الانسان وحده اغنته عن كل انيس قيل لعبدالله بن المبارك الا تجلس معنا فقال اني اجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال له رجلا لا تهزأ بنا يا ابا عبدالرحمن

483
03:00:06.100 --> 03:00:27.950
قال اني اجلس اطالع في كتبي فكأني ارى احوالهم واعرف اخبارهم فاذا عرف الانسان لذة العلم ما رأى شيء من اللذات اعظم من هذه اللذة. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله. بات ابو جعفر النسفي مهموما من ضيق البال وسوء الحال وكثرة العيال

484
03:00:27.950 --> 03:00:47.950
فوقع في خاطره فرع من فروع مذهبه وكان رحمه الله حنفيا فاعجب به فقام يرقص في داره ويقول اين الملوك وابناء الملوك اين الملوك وابناء الملوك؟ اذا خاض في بحر التفكر خاطري على درة من معضلات المطالب حقرت ملوك الارض

485
03:00:47.950 --> 03:01:08.650
في نيل ما حووا ونلت المنى بالكتب لا بالكتائب. ولهذا كانت الملوك تتوق الى لذة العلم وتحس فقدها وتطلب تحصيلها قيل لابي جعفر المنصوري الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالكه تملأ الشرق والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ فقال وهو مستو على

486
03:01:08.650 --> 03:01:28.350
كرسيه وسرير ملكه بقيت فصله ان اقعد على مصطبة وحولي اصحاب مصطبة احسن الله اليك يعني مكان مرتفع ان اقعد على مصطبة وحولي اصحاب الحديث اي طلاب العلم. فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان وقال

487
03:01:28.350 --> 03:01:48.350
حدثنا فلان ويسوق الاحاديث ويسوق الاحاديث المسندة فانظر الى شدة افتقار هذا الخليفة الى لذة العلم وطلبه تحصيلها وجوعته اليها ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها فالنضر ابن سمين يقول لا يجد المرء لذة العلم حتى يجوع

488
03:01:48.350 --> 03:02:07.750
ساجوعة بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة ومحمد بن هارون الدمشقي يقول لمحبرة تجالسني نهاري احب الي من انس الصديق ورزمة كاغد في البيت عندي احب الي من عدل الدقيق ولطمة عار يعني

489
03:02:08.150 --> 03:02:22.100
ورق كغد ويكسر الغين ايضا الورق نعم. احسن الله اليكم. ولطمة عالم في الخد مني الذ لدي من شرب الرحيق. ولا تعجب فما هذه الاحوال الا مس عشق العلم؟ فابن

490
03:02:22.100 --> 03:02:43.600
يقول في روضة المحبين واما عشاق العلم فاعظم شغفا به وعشقا له من كل عاشق بمعشوقه وكثير منهم لا يشغله عنه اجمل صورة من البشر فاين هذا الشغف يا طلاب العلم ممن يقدم حظه حظه من عرس من عرسه من عرسه احسن الله حظه من عرسه على حظه من درسه

491
03:02:43.600 --> 03:03:03.600
يكون جلوسه جلوسه الى السمار وشيوخ القمراء احب اليه من الجلوس الى العلماء وتقوى عزيمته للتنقل في الفلوات ولا تقوى على السير في نقل معلومات وينهض نشيطا لقنص الطير ويرقد كسلا عن صيد الخير. فما حظ هؤلاء وكثير هم؟ ما حظهم من تعظيم العلم وقلوبهم مأسورة بمحبة

492
03:03:03.600 --> 03:03:26.150
بغير  احسن الله اليكم قال وفقه الله المعقل عشرون حفظ الوقت في العلم. اذا كان العلم اشرف مطلوب والعمر يطوى كجليد يذوب. فعين في حفظ الوقت فيه والخوف من تقضيه بلا فائدة. والسؤال عنه يوم القيامة يحملني واياك على المبالغة في رعايته. قال ابن الجوزي رحمه الله

493
03:03:26.150 --> 03:03:46.150
الله في صيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف شرف زمانه وقد روقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه الافضل فالافضل من القول والعمل ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد بن عبدالباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب. وقال ابو الوفاء ابن عقيل

494
03:03:46.150 --> 03:03:56.150
الذي صنف كتاب الفنون في ثمان مئة مجلد. اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل. فلقد كان احمد بن سليمان

495
03:03:56.150 --> 03:04:20.100
البلقاسي المتوفى عن ثمانية وعشرين سنة يقرئ القراءات في حال اكله خوفا من ضياع وقته في غيرها. فكان اصحابه يقرأون عليه وهو تناول مأكله ومشربه بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء فكان ابن تيمية الجد رحمه الله اذا دخل الخلاء لقضاء حاجة قال لبعض من حوله لبعض من حوله اقرأ في هذا الكتاب

496
03:04:20.100 --> 03:04:44.200
ارفع صوتك وتجلت هذه الرعاية ما ذكره من القراءة على ابن تيمية الجد في حال دخول الخلاء لا تقدح في اعظام العلم فانه كان خارجا عن الكنيس مباعدا له وانما كان يروم حفظ الوقت لئلا يمضي شيء من زمانه في غير فائدة يستفيدها

497
03:04:44.350 --> 03:05:02.850
نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله وتجلت هذه الرعاية للوقت عند القوم رحمهم الله في معالم عدة لم تبلغها الحضارات الانسانية منها كثرة قوله لم تبلغها الحضارات الانسانية قاطبة الانسانية نسبة الى الانسان

498
03:05:03.200 --> 03:05:26.650
وهي اسم جنس وهو اسم جنس يقع على المذكر والمؤنث والقليل والكثير مشتق من الانس او النسيان وليست موضوعة في لسان العرب للدلالة على الخصال الحميدة فاذا قيل فلان انساني او بلاد انسانية

499
03:05:27.300 --> 03:05:45.050
فليس معناها في كلام العرب انها مشتملة على صفات تمدح بها. وانما معناها ان الانسانية منسوب الى الانس فاذا قيل فلان انساني يعني انه من الانس واذا قيل بلد انسانية اي يعيش فيها

500
03:05:45.050 --> 03:06:05.050
واما اطلاقها على ارادة معاني الكمال فانما هي مواضعة من كلام الفلاسفة القدماء. ثم سرت في كلام الناس انها موافقة للوضع العربي. والعرب لم يضعوها على هذا المعنى. نعم. احسن الله اليكم منها كثرة دروسهم فقد كان

501
03:06:05.050 --> 03:06:25.050
رحمه الله يقرأ كل يوم اثني عشر درسا على مشايخه والشوكاني رحمه الله صاحب الى الاوطار تبلغ دروسه في اليوم والليلة ثلاثة عشر درسا منها ما يأخذه عن مشايخه ومنها ما يأخذ عنه تلامذته. واربى محمود الالوسي صاحب التفسير عليهم جميعا. فقد كان يدرس في اليوم اربعة وعشرين

502
03:06:25.050 --> 03:06:41.650
ولما اشتغل بالتفسير والافتاء نقصت الى ثلاثة عشر درسا ثم رأيت في ترجمة محمد ابن ابي بكر ابن ابن جماعة ان دروسه تبلغ في اليوم والليلة نحو خمسين درسا ومنها كثرة مدروساتهم فقد درسوا ونحن فرحانين ببرنامج مهمات العلم

503
03:06:41.850 --> 03:06:59.650
انظر هؤلاء وش كانت دروسهم. بعدين البرنامج كم ثمانية ايام هذا كل وقته حياتي كلها الدروس بهذا الشكل. ولذلك تخرج الطلبة عنهم تخرجوا استفادوا منهم استفاد منهم الناس فلذلك تجد بعض العلماء تقول اهل الكتاب كم قرأته؟ يقول ما لا احصي

504
03:07:00.250 --> 03:07:15.800
كم قرأته؟ يقول ما لا احصي لاني كنت ملازم حلقة الشيخ وان ما قرأت انا هذا الكتاب يقرأ عليه لو تجد انسان لازم حلقة الشيخ خمس سنوات تجد انه زاد المستقنع والواسطية الاجور الرومية الرحابية سمعها من

505
03:07:15.800 --> 03:07:32.300
قارن وقرأها مرارا انها تكرر عليه. هم كانوا ملازمين للتعلم والتعليم واما نحن فانما نهتبل بعض الاوقات لبذله في التعلم او التعليم. نعم. احسن الله اليكم ومنها كثرة مدروساتهم فقد درس ابن

506
03:07:32.300 --> 03:07:52.300
بان المدونة نحو الف مرة وربما وجد في بعض كتب عباس ابن عباس ابن الفارسي بخطه درسته الف مرة وكررها لي بن عبدالرحمن المعروف بن عطية والدي صاحب التفسير المشهود صحيح البخاري سبع مئة مرة. ومنها كثرة مكتوباتهم فاحمد ابن عبد الدائم المقدسي واحد شيوخ العلم من الحنابلة. كتب بيده

507
03:07:52.300 --> 03:08:05.250
اي مجلد ووقع مثله لابن الجوزي ومنها كثرة مقروءاتهم فابن الجوزي رحمه الله طالع وهو بعد في الطلب عشرين الف مجلد. ومنها كثرة شيوخهم فالذين جاوزوا فالذين جاوز عدد شيوخ

508
03:08:05.250 --> 03:08:25.250
قيموا الالفا كثير في هذه الامة واعجب ما ذكر ان ابا سعد السمعاني بلغ عدد شيوخه سبعة الاف شيخ قال ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد شيء لم يبلغه احد ومنها كثرة مسموعاته ومقروءاتهم على شيوخهم من التصانيف المطولة والاجزاء الصغيرة فقد تعد بالالاف المؤلفة كما وقع لابن السمعاني

509
03:08:25.250 --> 03:08:45.250
وصاحبه ابن عساكر في جماعة اخرين ومنها كثرة مصنفاتهم حتى عدت الف مصنف لجماعة من من علماء هذه الامة منهم عبدالملك عبدالملك ابن حبيب عالم الاندلس وابو الفرج ابن الجوزي فاحفظ ايها الطالب وقتك فلقد ابلغ الوزير الصالح ابن هبيرة في نصحك بقوله والوقت انفس ما عنيت ما

510
03:08:45.250 --> 03:09:06.850
بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع اهو واراه اسفلنا والوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع قوله ما عنيت بحفظه بالبناء للمفعول اي ما شغلت وقوله هو اراه بالضم والفتح

511
03:09:07.500 --> 03:09:33.000
فاراه بالضم بمعنى الظن واراه بالفتح بمعنى العلم ويكون ما بعده تارة منصوبا اراه اسهل وتارة مرفوعا اراه اسهل نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله. الخاتمة الى هنا بلغ القول التمام وحسن قطع الكلام بالختام. فيا شداة العلم وطلابه ويا

512
03:09:33.000 --> 03:09:53.000
قصاد الفقه واربابه امتثلوا معاقل التعظيم وانتم تقبلون على مقاعد التعليم تجدوا نفعه وتحمدوا عاقبته واياكم والتهاون بها العزوف عنها فانها مفتاح العلم وملقاة الفهم. فبها تجمع العلوم وتؤصل وبها تيسر الفنون وتحصل. فشمروا عن ساعد الجد ولا تشغلوا

513
03:09:53.000 --> 03:10:07.850
لا تشغلوا بميعة الجد واحفظوا رحمكم الله قول ابي عبد الله ابن القيم رحمه الله طالب النفوذ الى الله والدار الاخرة بل الى كل علم وصناعة ورئاسة بحيث يكون رأسا في ذلك مقتدى به فيه

514
03:10:07.950 --> 03:10:30.600
يحتاج ان يكون شجاعا مقداما حاكما على وهمه غير مقهور تحت سلطان تخيله زاهدا في كل ما سوى مطلوبه عاشقا لما توجه اليه عارفا بطريق الوصول اليه والطرق القواطع عنه مقدام الهمة ثابت الجأش لا يثنيه عن مطلوبه لو ملائم ولا عدل عادل كثير السكون دائما الفكر غير مائل

515
03:10:30.600 --> 03:10:50.600
مع لذة المدح ولا الم الذنب قائما بما يحتاج اليه من اسباب معونته لا تستفزه المعارضات شعاره الصبر وراحته التعب محبا لمكارم الاخلاق حافظا لوقتك لا يخالط الناس الا على حذر كالطائر الذي يلتقط الحب بينهم قائما على نفسه بالرغبة والرهبة

516
03:10:50.600 --> 03:11:10.600
طامعا في نتائج الاختصاص على بني جنسه غير مرسل شيئا من حواسه عبثا ولا مسرحا خواطره في مراتب الكون وملاك ذلك هجر عوائد وقطع العلائق الحائلة بينك وبين المطلوب. انتهى كلامه رحمه الله. فما اجمله ذكرا وتبصرا؟ قوله رحمه الله ملاك

517
03:11:10.600 --> 03:11:33.300
الامر بكسر الميم وتفتح اي قوام الامر ونظامه وعماده فالنظام الذي يجمع ما سبق ما ارشد اليه رحمه الله تعالى من ان المطلوبات المعظمة تحصل برعاية اصلين احدهما هجر العوائد

518
03:11:33.850 --> 03:11:53.650
اي ترك ما جرت عليه عادة الناس والفوه والثاني قطع العلائق اي الوسائج والصلات الحائلة بين العبد ومطلوبه وزاد ابن القيم رحمه الله تعالى في موضع اخر من الفوائد رفظ العوائق

519
03:11:54.000 --> 03:12:24.300
رفض العوائق والفرق بينها وبين العلائق ان العوائق هي الحوادث الخارجية ان العوائق هي الحوادث الخارجية والعلائقة هي التعلقات الداخلية القلبية فتحصيل المطلوبات المعظمة يرجع الى ثلاثة اصول فتحصيل المطلوبات المعظمة يرجع الى ثلاثة اصول. احدها هجر العوائد

520
03:12:25.850 --> 03:12:54.000
وثانيها قطع العلائق وثالثها رفض العوائق فمن تحرى هؤلاء في طلب مقصوده ادركه واشرت الى ذلك موصيا بقولي اهجر عوائدهم واقطع علائقهم وارفض عوائقهم ان كنت ذا طلب اهجروا عوائدهم

521
03:12:54.550 --> 03:13:14.650
واقطع علائقهم هذا الشطر الاول والشطر الثاني وارفض عوائقهم ان كنت ذا طلب نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله اللهم يسر لنا تعظيم العلم واجلاله واجعلنا ممن سعى له كذلك فناله امين اللهم

522
03:13:14.650 --> 03:13:34.650
نسألك علما نافعا ونعوذ بك من علم لا ينفع. امين. اللهم علمنا ما ينفعنا. امين. وانفعنا بما علمتنا. امين. وزدنا علما وعملا. امين. اللهم اقسم من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. امين. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. امين. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. امين. اللهم

523
03:13:34.650 --> 03:13:51.350
متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا. امين. واجعله الوارث منا. امين. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا. امين. ولا مبلغ ولا الى النار مصيرنا ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. امين

524
03:13:51.450 --> 03:14:10.200
وبهذا ينتهي شرح الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وقبل ان ينفض جمعكم اود ان انبه الى امور

525
03:14:10.500 --> 03:14:30.500
احدها الاصل تسلسل الدروس في البرنامج حسب الجدول المثبت في صد كل مجلد بين ايديكم. بيد انه اذا وجدت فسحة من الزمن فان ذلك يقتضي ان نلحقه بما بعده فلو قدر انا فرغنا من كتاب في وقت

526
03:14:30.500 --> 03:14:55.050
بما بعده ان كان يسع الوقت فمن اراد ان يتخير في حضوره للكتب فليسترشد بمن يلازم الدرس لينبهه على ما يطرأ عليه من تغيير وثانيها سيتم بعد الدرس ان شاء الله تعالى توزيع الكتب في الموضع المؤدي لذلك عند البوابة رقم واحد من بوابات السور عند

527
03:14:55.050 --> 03:15:14.400
دوالي المحكمة ومن لا يعرفها يسأل الاخوان الذين من اهل المسجد النبوي والتنبيه الثالث انوه بانه ينبغي ان يحضر الطالب هذا الدرس او غيره بنسخة مجردة من الشرح. سواء كان للمتكلم او غيره فان

528
03:15:14.400 --> 03:15:34.400
مخالطة الشرح بشرح اخر يضعف انتفاعك بما يلقى اليك من الكلام. ولم تكن من عادة اهل العلم ان يحضر احد معه الا ان يكون الشيخ المعلم اما المتعلم فانه يحضر المتن صرفا. ما لم تكن هذه النسخة من نسخة

529
03:15:34.400 --> 03:15:54.400
عنده في ما وزعناه من السنوات الماضية فيظم الزوائد بعضها الى بعض فهذا له ان يحضر هذه النسخة اما احضار شيء من الشروح يده سواء لي او لغيري فلا اسمح به في الدرس وان كنت لا اراك فالله يراك. واذا كنت تريد العلم فعظم

530
03:15:54.400 --> 03:16:17.450
من يعلمك العلم تنله. التنبيه الثالث احضروا في الفترة في المدة المسائية المجلد الثاني لانه ربما يسعنا وقت بعد درس العشاء فنقرأ بعض والكتب الملحقة به والمسماة بصلة المهمات فنقرأها سردا ورواية لتستفيدوها

531
03:16:17.750 --> 03:16:37.950
التنبيه الذي يليه وهو الخامس بداية درس الفجر ان شاء الله تعالى السادسة والنصف تقريبا وما عدا ذلك فانه في ادبار الصلوات التنبيه السادس اكتبوا وثيقة السماع عندكم في طبقة السماع الطبقة الاولى سمع علي

532
03:16:38.900 --> 03:17:07.050
جميعا لمن كان حضر الجميع والذي فاته شيء يكتب كثيرا جميع كتاب تعظيم العلم بقراءة غيره والقارئ يكتب بقراءته اما البقية يكتبون بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فلان ابن فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله

533
03:17:07.050 --> 03:17:23.350
من نسخته محلا من نسخته اذا بدأ الانسان درس يكتب بداية المجلس الاول يكتب التاريخ بعد الفجر كذا وكذا. واذا وصل الى اخرها ان كان انهى الكتاب يكتب نهاية المجلس. وهكذا يرتب قراءته كل مرة بدا

534
03:17:23.350 --> 03:17:41.550
من بتقييد مواضع ذلك من نسخته. واجزت له روايته روايته عني اجازة خاصة معين بمعين بمعين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم اضربوا على كلمة ليلة

535
03:17:41.750 --> 03:18:05.300
يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد اربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وليحرص كل انسان ان يضبط مسموعة. واذا حصل له فوت يقيده لعله يستدركه في وقت اخر. اه التنبيه الاخير

536
03:18:05.300 --> 03:18:25.300
انوه ان من الادب اللازم لكم ان لا يلحقني احد ولا يتبعني احد ولا يستقبلني في الدرس احد الا من كان عليه من هذا الدرس او من غيره مما سبق ويريد ان يقرأه في حال السير فهذا له ان يتبعني لاجل القراءة واما ما عداها فارجو منكم ان

537
03:18:25.300 --> 03:18:32.850
ان تعذروني ويشتغل انسان بما ينفعه وفق الله الجميع لما يحب الارض والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين