﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:32.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وصلنا الى الخاتمة وهذه الخاتمة عبارة عن قواعد في باب الاسماء والصفات. اقرأ  الخاتمة هذه الخاتمة تشتمل على قواعد عظيمة مفيدة. على قواعد. على قواعد عظيمة مفيدة

2
00:00:33.600 --> 00:00:55.000
القاعدة الاولى ان الله تعالى موصوف بالنفي والاثبات. يعني ان الله تعالى جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثم  كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وانما جمع الله تعالى لنفسه بين النفس والاثبات. لانه

3
00:00:55.000 --> 00:01:21.850
لا يتم كمال الموصوف الا بنفي صفات النقص. واثبات صفات الكمال. وكل الصفات التي نفاها نفاها الله عن نفسه صفات نقص كالاعياء واللغوب والعجز والظلم ومماسلة المخلوقين وكل ما اثبته الله تعالى لنفسه فهو صفات كمال. كما قال الله تعالى ولله المثل الاعلى. سواء كانت

4
00:01:21.850 --> 00:01:41.300
سواء كانت من الصفات الذاتية التي يتصف بها ازلا وابدا؟ ام من الصفات الفعلية التي يتصف بها حيث تقتضيها حكمة وصفات فعلية يقسمها بعض اهل العلم الى قسمين يقول منها ما هو معلوم السبب

5
00:01:41.750 --> 00:02:05.600
ومنها ما هو ليس بمعلوم السبب فمعلوم السبب كالغضب والرضا والمحبة فانه يقع من العبد ما يوجب ذلك فتقوم هذه الصفات بالله تبارك وتعالى وما ليس بمعلوم السبب كالنزول الى السماء الدنيا

6
00:02:05.900 --> 00:02:29.550
والاستواء على العرش ونحو ذلك وان كان اصله بالجملة هذه هذه الامور التي ذكرها المؤلف واضحة مرت معنا مرارا وان كان اصل هذه الصفات الفعلية ثابتا له ازلا وابدا. فان الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالا

7
00:02:30.350 --> 00:02:53.850
اصلا فمن صفات الله تعالى التي اثبتها لنفسه الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والارادة والكلام والعزة والحكمة المغفرة والرحمة وحياته تعالى حياة كاملة مستلزمة لكل صفات الكمال لم يسبقها عدم ولا يلحقها فناء. كما قال تعالى

8
00:02:53.850 --> 00:03:16.950
وتوكل على الحي الذي لا يموت وقال وهو الاول والاخر. وقال الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم وعلمه تعالى كامل شامل لكل صغير وكبير وقريب وبعيد. لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان. كما قال

9
00:03:16.950 --> 00:03:41.300
الله تعالى عن موسى حين سأله فرعون ما بال القرون الاولى؟ قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وقال تعالى ان الله بكل شيء عليم وقدرته تعالى كاملة لم تسبق بعجز ولا يلحقها تعب. قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في

10
00:03:41.300 --> 00:04:00.300
السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وقال لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما وقال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب

11
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
وحكمته تعالى حكمة بالغة منزهة عن العبث شاملة لخلقه وشرعه. قال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق. وقال تعالى الذي الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم اي

12
00:04:20.350 --> 00:04:46.850
احسن عملا وقال ذلكم حكم الله يحكم بينكم. والله عليم حكيم. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا. ما علاقتها بالحكمة ما علاقتها بالحكمة واضح هذه كقول الله تعالى

13
00:04:47.100 --> 00:05:14.650
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ذكرت اللام هنا بعد الفعل لاجل تعليل هذا الفعل فالمؤلف رحمه الله ذكر هذه الاية اشارة اليها والى نظيراتها من الايات والتي فيها ان احكام الله تبارك وتعالى معللة

14
00:05:14.800 --> 00:05:36.250
لها حكمة تمام وتعلمون انتم الاشاعرة يتأولون يتأولون الحكمة وينفونها ولا يقولون بوجود علة في افعال الله تبارك وتعالى ويتأولون كل حرف ورد للتعليل في القرآن فالمقصود ان هذه الاية

15
00:05:37.450 --> 00:05:55.700
الذي خلق الحياة الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. انما ساقها الله تعالى او انما ساقها المؤلف في هذا المكان وهو يدلل على حكمة الله لبيان ان كل فعل فعله الله تبارك

16
00:05:55.700 --> 00:06:17.850
وتعالى فهو لحكمة وحكمته كسائر صفاته لا يحيط بها الخلق. فقد نعجز فقد نعجز عن ادراك الحكمة فيما خلقه او شرعه وقد ندرك منها ما يفتح الله به علينا. وعلى هذا تجري سائر الصفات التي اثبتها الله تعالى لنفسه. فكلها صفات كما

17
00:06:17.850 --> 00:06:40.900
لا نقص فيها بوجه من الوجوه فصل ومن الصفات التي نفاها الله تعالى عن نفسه. الموت والجهل والنسيان والعجز. والعجز. والعجز والسند والنوم واللغوب والاعياء والظلم. قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقال عن موسى في كتاب لا يضل

18
00:06:40.900 --> 00:07:00.900
ربي ولا ينسى وقال وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. وقال لا تأخذه سنة ولا وقال وما مسنا من لغوب. وقال ولم ولم يعى بخلقهن. ولم يعي. ولم يعي بخلقهن. وقال

19
00:07:00.900 --> 00:07:27.650
ولا يظلم ربك احدا وكل صفة وكل صفة نفاها الله تعالى عن نفسه. فانها متضمنة لشيئين. احدهما انتفاء تلك الصفة ثبوت وكمال ثبوته كمال ضدها الا ترى الى قوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. فان الله تعالى

20
00:07:27.650 --> 00:07:47.650
لما نفى عن نفسه العجز بين ان ذلك لكمال علمه وقدرته. وعلى هذا فنفي الظلم عن نفسه متضمن لكمال عدله ونفي اللغوب والعين متضمن لكمال قوته. ونفي السنة والنوم متضمن لكمال حياته وقيوميته

21
00:07:47.650 --> 00:08:03.000
نفي الموت متضمن لكمال حياته. وعلى هذا تجري سائر الصفات المنفية ولا يمكن ان يكون النفي في صفات الله عز وجل نفيا محضا. بل لابد ان يكون لاثبات كمال ذلك

22
00:08:03.050 --> 00:08:20.250
لابد ان يكون لاثبات كمال وذلك الوجوه التالية الاول ان الله تعالى قال ولله المثل الاعلى اي الوصف الاكمل وهذا معدوم في النفي المحض. النفي اما ان يكون محضا او غيره

23
00:08:20.250 --> 00:08:46.850
ان في المحض هو النفي المجرد. الذي ليس فيه اثبات. والنفي غير المحض هو النفي الذي فيه اثبات والنفي الذي يكون في صفات الله هو نفي غير محض الثاني ان النفي المحض عدم المحض. والعدم المحض ليس بشيء. وما ليس بشيء فكيف يكون مدحا وكمالا

24
00:08:47.400 --> 00:09:06.600
الثالث ان النفي ان النفي ان لم يتضمن كمالا فقد يكون لعدم قابلية الموصوف لذلك المنفي او ضده ذلك ما للموصوف. كما اذا قيل الجدار لا يظن. فنفي الظلم عن الجدار ليس لكمال الجدار. ولكن لعدم قابلية اتصافه

25
00:09:06.600 --> 00:09:24.750
بالظلم او العدل. وحينئذ لا يكون نفي الظلم عنه مدحا له ولا كمالا فيه. واضح اكمل. الرابع ان النفي ان لم يتضمن كمال فقد يكون لنقص الموصوف او لعجزه عنه. كما لو قيل عن شخص عاجز عن الانتصار

26
00:09:24.750 --> 00:09:45.600
نفسه ممن ظلمه انه لا يجزي انه لا يجزي السيئة بالسيئة  وهذا كله مر معنا فان نفي فان نفي مجازاتهم مجازاتهم مجازاته السيئة مجازاته السيئة بمثلها ليس لكمال عفوه ولكن

27
00:09:45.600 --> 00:10:07.050
عن الانتصار لنفسه وحينئذ يكون يكون نفي ذلك عنه نقصا وذم وذما لا كمالا لا كمالا ومدحا الم تر الى قول الحماسية. الى قول الحماسي. الى نسبة الى ديوان الحماسة لابي تمام وهو مجموع شعري

28
00:10:07.250 --> 00:10:26.850
كبير بدأه باشعار الحماسة وقيل للمجموع كله ديوان حماسا. اكمل. الم ترى الى قول الحماسي يهجو قومه؟ لو لو كنت من مازن لم تستجب لم تستبح ابلي. لم تستبح ابلي بنو اللقطة من ذهل بني

29
00:10:26.900 --> 00:10:46.900
من ذهل ابن شيبان. ذهل ابن شيبان الى ان قال لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا. ومن اساءة اهل السوء ومن اساءة اهل السوء احسانا. يريد بذلك

30
00:10:46.900 --> 00:11:11.950
تذمهم ووصفهم بالعجز لا مدحهم بكمال العفو لا مدحهم بكمال العفو بدليل قوله بعد فليت لي بهم قوما اذا ركبوا الاغارة ركبانا وفرسانا. هذه الم تمر معكم هذه الابيات مرت معكم. هذه آآ قلنا لكم هذا

31
00:11:12.850 --> 00:11:35.050
يذم قومه بصيغة المدح يذم قومه بان بانهم عاجزون ضعفاء ما يستطيعون شيئا هذا نظير الابيات التي مرت ايضا معكم. ما هي؟ قبيلة لا يغدرون ولا يظلمون الناس حبة خردل

32
00:11:35.050 --> 00:11:55.050
هذا يقول عن قومه لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من ذهل ابن شيبانا. يعني لم يغزني هؤلاء بنو اذا اللي قام بنصر معشر نجز عند الحفيظة ان ذو لونة لانا. ان ذو لوثة لانا. ثم يقول

33
00:11:55.050 --> 00:12:11.900
بعد ذلك ولكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. يعني لا يقربون الشر يريد ذمهم. ليجزي عجزهم وضعفهم. كانت العرب تفتخر باي شيء. بالبغي والظلم

34
00:12:12.350 --> 00:12:32.350
يقول عمر بن كلثوم بغاة ظالمين يمدح قومه يقول بغاة ظالمين وما ظلمنا. يعني نحن نبغي ونظلم ولم ظالمين وما ظلمنا ولكنا سوف نبدأ ظالمين. فهذا يذمهم بانهم عاجزون عن الشر وعاجزون

35
00:12:32.350 --> 00:12:54.200
عن اه اه مقابلة الاساءة بمثلها فقالوا لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وان هان يجزون من ظلم اهل في ظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا. لذلك قال بعده بعد ذلك فليت لي بهم قوما اذا ركبوا يعني يتمنى ان يكون له قوم

36
00:12:54.200 --> 00:13:21.800
اذا ركبوا شنوا الاغارة ركبانا وفرسانا الحاصل ان المراد من هذا بيان امر وهو ان نفي الشيء قد يكون لعجز موصوف نفي الصفة وان كانت نقصان قد يكون لعجز موصوف عن الاتصاف عنها. فعندئذ لا يكون هذا النفي كمالا بل يكون هذا النفي

37
00:13:22.000 --> 00:13:44.650
زمن وبهذا اذا هذه اربعة اشياء يبين عدم جواز استخدام نفي المحض في صفات الله اهل البدع النفي الذي يعملونه في الصفات هو نفي محض وهذا باطل من وجوه اربعة ان الله تعالى اخبر ان لنفسه

38
00:13:45.150 --> 00:14:11.400
اكمل الاوصاف ولله المثل الاعلى الامر الثاني والنفي المحض ليس وصف امثل. الامر الثاني ان النفي المحض عدم المحض. والعدم المحض على اسمه عدم المحض. لا كمال فيه الامر الثالث ان النسي المحض قد يكون لعدم قابلية الموصوف لهذه الصفة

39
00:14:11.500 --> 00:14:32.500
او ضدها كما اذا قلت جدارا لا يظلم فهو غير قابل اصلا لا لانتصاف لا بالظلم ولا بالعدل الامر الرابع وهنا انتبه الى مسألة هذه عدم القابلية هذه عدم القابلية يا اخوان على اصطلاحهم هم

40
00:14:33.150 --> 00:14:56.300
اليس كذلك قلنا لما تكلمنا عن عن القابلية لشيء او لا قلنا اما ان يكون الشيئان تقابلهما تقابل سلب وايجاب  او عدم وملكا. السلب والايجاب لا بد اذا انتفى احدهما عن موصوف ان يتصف بمقابله. وجود

41
00:14:56.300 --> 00:15:18.850
العدم والملكة قد ينتفي احد الامرين عن الموصوف ولا ولا يثبت له الضد لانه ليس بقابل تمام؟ قلنا هذا اصطلاح عندهم فنحن نناقشهم باصطلاحاتهم. والا هذا الجدار قد يتصف في ظلم

42
00:15:19.150 --> 00:15:35.250
الجمادات عندهم لا توصف بالموت والله تعالى وصفها بالموت قال اموات غير احياء. لا تتصفوا بالارادة والله وصفها بالارادة يريد وان ينقض لا تتصفوا بالكلام والله وصفها به تحدث اخبارها

43
00:15:35.300 --> 00:15:59.350
اذا هذا بحسب اصطلاحاتهم. هذا مناقشة لهم باصطلاحاتهم وما اعتمدوه تمام؟ الامر الرابع نقول النفي المحاض قد يكون لعجز عن الاتصاف بهذه الصفة فلان لا يظلم ليس لانه عادل. لكن لا يستطيع الظلم ولا يقدر عليه. اكمل

44
00:15:59.550 --> 00:16:19.550
وبهذا علم ان الذين لا يصفون الله تعالى الا بالنفي المحض. لم يثبت لم يثبتوا في الحقيقة الها محمودا. بل ولا موجودا كقولهم في الله عز وجل انه ليس بداخل العالم ولا خارجه. ولا مبين ولا مباين ولا محايد. محايس مداخل يعني

45
00:16:19.550 --> 00:16:44.400
ولا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ونحو ذلك. ولهذا قال محمود وهذا يشترك فيه من كل اهل البدع. الاشياء يقولون هذا القول ولهذا قال محمود بن سبكة محمود ابن سبقتكين. ابن سبق. وهذا كما ذكر ابن سبوكتكين

46
00:16:45.450 --> 00:17:16.000
لمن ادعى ذلك محمود ابن سبقتاكين احد كبار القادة يمين الدولة وامين الملة استولى على الامارة سنة تسع وثمانين وثلاث مئة وارسل اليه القادر بالله الخليفة العباسي قلعة السلطنة وقصد بلاده خراسان وامتدت سلطنته من اقاصي الهند الى نيسابور. كان تركيا الاصل فصيحا بليغا حازما

47
00:17:16.000 --> 00:17:36.000
صائب الرأي شجاعا مجاهدا فتح في بلاد الكفار من الهند فتوحات هائلة. لم تتفق لغيره من الملوك لا قبله ولا ومع ذلك كان في غاية الديانة والصيانة يكره المعاصي والملاهي واهلها ويحب العلماء والصالحين ويجالسهم

48
00:17:36.000 --> 00:17:55.950
ويجالسهم ويناظرهم. مات في غزنة سنة اربعمائة واحد وعشرين للهجرة. عن ثلاث وستين سنة. تولى الامارة فيها ثلاثة وثلاثين سنة رحمه الله واكرم مثواه هذه المناظرة يا اخوة التي جرت عند محمد ابن رحمه الله

49
00:17:56.700 --> 00:18:14.450
كانت بين قاضي الاشاعرة وامامهم ابن فورك ابو بكر ابن فورك وبين رجل من الكرامية يقال له محمد ابن الهيسم اه ابن فورة قيل ان ابنه بوكتاكين هو من قتله

50
00:18:14.750 --> 00:18:36.600
دس له سما فقتله. بما كان يرى من ضلاله وانحرافه وقيل غير ذلك. ومن فورك هو من ائمة الاشياء المعظمين اقرأ ولهذا قال محمود بن سبكتاكين لما ادعى لما ادعى ذلك في الخالق جل وعلا ميز

51
00:18:36.600 --> 00:19:00.950
الذي ادعى ذلك هو ابن فورك ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم. ولقد صدق رحمه الله فانه لن يوصف المعدوم بوصف ابلغ من هذا الوصف الذي وصفوا به الخالق جل وعلا. فمن قال لا هو مباين للعالم ولا مداخل للعالم فهو بمنزلة من قال لا هو قائم

52
00:19:00.950 --> 00:19:16.850
ولا بغيره ولا قديم ولا حديث ولا متقدم على العالم ولا مقارن ولا مقارن له. ومن قال ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزمه ان يكون ميتا اصم اعمى ابكم

53
00:19:16.950 --> 00:19:35.700
في اشكال القاعدة الثانية فصل القاعدة الثانية ما اخبر الله تعالى به في كتابه واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم وجب علينا الايمان به سواء عرفنا معناها عرفنا معناه ام ام لم نعرفه

54
00:19:35.900 --> 00:19:55.200
يعني هذا بحسب اختلاف الناس هل يوجد في كتاب الله شيء لا يعرف معناه يوجد لا يوجد في كتاب الله شيء لا يعرف معناه وانما هذا باختلاف الناس فان الانسان اذا عرف المعنى

55
00:19:56.600 --> 00:20:22.550
امن به واذا لم يعرف المعنى كان جاهلا بهذا المعنى المعين او من عوام الناس فانه يؤمن بكل ما ورد. عرف معناه او لم يعرف اكمل. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي الذي انزل

56
00:20:22.550 --> 00:20:43.750
من قبل وقولي يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم وان تكفروا فان لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما. ولان خبر الله تعالى صادر عن علم تام. فهو اعلم به اعلم بنفسه وبغيره. كما قال

57
00:20:43.750 --> 00:21:03.150
قل اانتم اعلم ام الله؟ ولان خبر الله تعالى اصدق الاخبار كما قال الله كما قال تعالى ومن اصدق من الله حديثا ولان كلام الله تعالى افصح الكلام. افصح افصح الكلام وابلغه. وابينه كما قال تعالى ولا

58
00:21:03.400 --> 00:21:24.750
ولا يأتونك بمسل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وقال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني  متشابهة يشبه بعضه بعضا في الكمال والبيان. وقال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين من المنذرين بلسان

59
00:21:24.750 --> 00:21:44.750
عربيا مبين. ولان الله تعالى يريد بما انزل الى عباده من الوحي ان يهتدوا. ولا يضلوا كما قال تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. وقال يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم. اذا اجتمع في كلام الله وكلام

60
00:21:44.750 --> 00:22:12.800
ما ذكرناه مرارا. كمال العلم وكمال الصدق وكمال الفصاحة وكمال النصح او ارادة الهداية. كمال العلم وكمال الصدق وكمال الفصاحة وكمال النصح وكذلك كلام رسوله عليه الصلاة والسلام. فلا حجة لاحد في رده او التردد في قبوله. اكمل. وهكذا خبر النبي

61
00:22:12.800 --> 00:22:32.800
صلى الله عليه وسلم صادر عن عن علم فانه صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه واسمائه وصفاته واحكامه وخبره اصدق اخبار البشر. وكلامه افصح كلام البشر. وقصد وقصده افضل مقصود البشر. فهو انصح الخلق

62
00:22:32.800 --> 00:22:55.100
انصح الخلق للخلق وقد اجتمع في خبر الله تعالى وخبر رسوله كمال العلم. وكمال الصدق وكمال البيان وكمال القصد والارادة. وهذه هي مقومات قبول الخبر. ولهذا لو صدر الخبر عن جاهل او كاذب او عيي او سيء قصد لم يكن مقبولا لفقد مقومات القبول او

63
00:22:55.100 --> 00:23:17.500
احد او احدها فاذا كانت مقومات قبول الخبر تامة على اكمل وجه في خبر الله ورسوله وجب الايمان به وقبوله سواء كان نفيا ام اثباتا ولم يبقى عذر لمعتذر في رده او تحريف او الشك في مدورة لا سيما في اسماء الله تعالى وصفاته

64
00:23:17.600 --> 00:23:42.650
وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها وجب قبوله. وعامة وعامة وعامة هذا الباب باب الاسماء والصفات. منصوص عليه في الكتاب والسنة متفق متفق عليه بين سلف الامة واما ما تنازع فيه متأخرون مما ليس في الكتاب والسنة ولا عند سلف الامة فليس على احد بل وليس لاحد ان يثبت لفظه او او

65
00:23:42.650 --> 00:23:59.500
بعدم ورود السمع به. وليس له ان يقبل معناه او يرده. حتى يعلم المراد منه. فان كان حقا وجب قبوله. وان كان باطلا وجب رده. الالفاظ المجملة كالحيز والجهة ونحوها والجسم

66
00:23:59.800 --> 00:24:17.850
ليس لاحد ان يثبت اللفظ ولا ينفيه لعدم ورود السمع به ولانك ان اثبت اللفظ فربما دخل في مدلوله ما هو باطل ولانك ان نسيت اللفظ ربما نفيت من مدلوله ما هو حق

67
00:24:18.200 --> 00:24:35.950
ولاجل ذلك لا نثبته ولا ننفيه ونستفصل في المعنى. كما مر معنا مرارا اقرأ ولذلك امثلة منها المثال الاول الجهة اي لو قال قائل ان ان الله ان الله في جهة او هل لله جهة؟ فيقال له

68
00:24:35.950 --> 00:24:55.950
لفظ الجهة ليس في الكتاب والسنة اثباته ولا نفيه. فليس فيهما انه من جهة او له جهة ولا انه ليس في جهة اوليس له جهة وفي النصوص ما يغني عنه كالعلو والفوقي والاستواء على العرش وصعود الاشياء اليه ونزولها منه

69
00:24:55.950 --> 00:25:15.950
قد اضطرب المتأخرون في اثباته ونفيه. فاذا اجريناه على القاعدة قلنا اما اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه لعدم ورود ذلك واما المعنى فينظر ماذا يراد بالجهة؟ ايراد بالجهة شيء مخلوق؟ محيط بالله عز وجل؟ فهذا معنى باطل لا يليق بالله

70
00:25:15.950 --> 00:25:41.000
سبحانه فان الله تعالى لا يحيط به شيء من مخلوقاته. فقد وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما. ولا يمكن ان يكون داخل داخل الشيء داخل شيء من مخلوقاته ام يراد بالجهة ما فوق العالم فهذا حق ثابت لله عز وجل. فان الله تعالى فوق خلقه عال عليهم. كما دل على ذلك

71
00:25:41.000 --> 00:26:01.000
الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة. وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لجارية كانت له اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة. طيب يا

72
00:26:01.000 --> 00:26:24.950
اخوة ان قيل لك هل لله مكان هل الله مكان هم هذا السؤال يريدون من ان يتوصلوا الى الزامك بنفي العلو يقولون هل لله مكان ان قلت لا صرت الى قولهم ان الله ليس فوق العالم ولا تحته

73
00:26:25.450 --> 00:26:48.700
وان قلت نعم يقولون لك اين كان قبل ان يخلق هذا المكان لذلك اهل السنة يقررون اصلا عظيما وهو قولهم ليس فوق العالم شيء موجود الا الله ويقسمون الجهة الى قسمين

74
00:26:49.200 --> 00:27:11.950
جهة عدمية وجهة وجودية الجهة الوجودية هي هذه الجهات الست التي تكون داخل العالم فوق وتحت ويمين وشمال وامام وخلف هذه الجهات الست ينزه الله عنها لذلك الطحاوي في عقيدته قال

75
00:27:12.650 --> 00:27:34.850
ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات تمام؟ اما الجهة العدمية ليس المقصود آآ ان الله عدم عياذا بالله. لكن المقصود ان هذه جهة ليست بمكان مخلوق وانما هذه جهة وجد فيها الرب

76
00:27:35.800 --> 00:28:02.400
ازلا وابدا فما ثم العالم شيء فما ثم فوق العالم شيء موجود الا الله فهمتم اذا نقول لهم اه انسألك هلا في مكان نقول الله تعالى فوق العالم نقول اه ان قال اين كان قبل ان يخلق هذا الفوق؟ نقول لهم الاصل انه ليس ثم العالم شيء مخلوق

77
00:28:02.950 --> 00:28:24.550
وهذا يسمى جهة عدمية. ليس ثم فوق العالم شيء الا الله واضح؟ نعم بقي اشكال طيب اكمل المثال الثاني الحيز الحيز او المتحيز. فاذا قال قائل هل نصف الله تعالى يوجد مسألة

78
00:28:25.350 --> 00:28:39.650
مر معنا ان من قال هل الله في حيز نقول له ما مرادك بالحيز؟ نقول له اولا لفظ الحيز الحيز لا نثبته ولا ننسيه لكن نستفصل ما مرادك بالحيز؟ ان كان

79
00:28:39.650 --> 00:29:04.700
مرادك به ان الله تعالى تحيط به المخلوقات والاحياز المخلوقة كاعتقاد البعض انه في السماء بمعنى انه داخل السماء فهذا باطل ننفيه عن الله. اليس كذلك ان كان مرادك ان الله منحاز عن الخلق. يعني بائن عنهم فهذا حق. نثبته

80
00:29:05.750 --> 00:29:24.400
نثبته لله تبارك وتعالى هذا مر معنا لكن ما نريد ان ننبه عليه امر يا اخوة الاشاعرة لما قالوا ان الله ليس فوق العالم ولا تحته. ولا خارجه ولا داخله

81
00:29:24.850 --> 00:29:50.800
ولا مبالغ للعالم ولا محايد وقعوا في اشكال كبير هذا الاشكال هو انهم قد ضاهوا بقولهم هذا قول القرامطة والباطنية الذين قالوا بنفي النقيضين عن الله تعالى مر معنا ان غلاة الغلاة من القرامطة والباطنية

82
00:29:50.950 --> 00:30:10.300
الفلاسفة يقولون بنسي النقيضين عن الله يقولون ليس بموجود ولا معدوم وليس بحي ولا ميت شيخ الاسلام رحمه الله يقول الاشاعرة في التدمير يقول الاشاعرة قد ضاهوا هؤلاء فنفوا عن الله النقيضين

83
00:30:11.000 --> 00:30:29.600
ليس فوق العالم ولا تحته ولا خارجه ولا داخله فان قيل للاشاعرة انتم فعلتم فعل القرامطة والباطنية بنفي النقيضين عن الله ماذا قالوا؟ رجعوا الى نفس حجة القرامطة والباطنية. فقالوا

84
00:30:30.200 --> 00:30:58.850
نفي النقيضين عن الله او نفي النقيضين يكون ممتنعا لما كان قابلا لهما اما ما لم يكن قابلا لهما فلا يكون نفي النقيضين عنه ممتنعا والله غير متحيز هكذا انظر رجعوا الى التحيز. فروا الى لفظ التحيز

85
00:30:59.550 --> 00:31:24.450
والله غير متحيز وغير المتحيز يجوز عليه نفي هذين النقيضين فهمتم فهمتم الاشاعرة لما قلنا لهم الله قولكم الله تعالى ليس فوق العالم ولا تحتاه. قالوا هذا نفي للنقيضين ونفي النقيضين ممتنع

86
00:31:24.500 --> 00:31:45.000
تمام فاجابوا بجواب الباطنية. الباطنية لما قلنا لهم نفي النقيضين ممتنع. قال بل يمكن ان يكون هناك نفي للنقيضين كما اذا قلنا جدار ليس بظالم ولا بعادل. يمكن نفي النقيضين عما كان ليس بقابل لهما. واضح لهون

87
00:31:45.000 --> 00:32:08.450
قالت الاشاعرة وما نفيناه من ان النقيضين فوق وتحت وخارج وداخل ومباين ومحايس ممكن عما كان غير قابل لهما. والله غير قابل لهما هكذا يقولون. نقول لماذا غير قابل لهما؟ يقولون بانه غير متحيز. فهمتم

88
00:32:08.600 --> 00:32:37.400
طيب هم في الحقيقة احتجوا على دعوة بدعوة ولطفوا مذهبهم. كيف نقول لهم المراد بالمتحيز احد امرين ان الذي تحيط به الكائنات والاحواز يعني ما كان داخل العالم هاي الاحواز والاماكن المخلوقة الاحياز والاماكن المخلوقة. اذا نقول

89
00:32:37.500 --> 00:32:57.150
متحيز اما ان يراد به ما تحيط به الموجودات والاحياز يعني هو داخل العالم او ان يراد به ما هو منحاز عن العالم. اي خارج العالم. تمام؟ فقولكم غير متحيز

90
00:32:57.250 --> 00:33:19.450
نفيتم الامرين نسيتم ان تحيط به الاحياز ونفيتم ان يكون منحاز. اي قلتم هو لا داخل العالم ولا خارج العالم. فهمتم يعني هو محتج على الدعوة بدعوة مثلها تماما قالوا لا داخل العالم ولا خارج العالم. قلنا نسيتم النقيضين

91
00:33:19.750 --> 00:33:39.550
قالوا انما نفي النقيضين يكون عما قابل لهما والله غير قابل لهذين النقيضين فلا يمتنع نفيهما عنه. قلنا لماذا هو غير قابل؟ قالوا لانه غير متحقق. غير متحيز نقول لهما نقول لهم قولكم غير متحيز

92
00:33:39.650 --> 00:34:07.300
هو عينه لا داخل العالم ولا خارج العالم. فانتم احتجتم على الدعوة بدعوة  وهم كما قال شيخ الاسلام. الله سبحانه نكرر فتح على ابن تيمية فتحا عظيما في التدبرية هم هذه الامور لا يتفطن لها الا من رزقه الله فهما ثاقبا. وابن تيمية اول من تفطن لها. يعني هذه

93
00:34:07.300 --> 00:34:26.150
اكثرها بعد القرون الثلاثة المفضلة. فابن تيمية اول من كشفها وتفطن لها. قال لهم انتم احتجتم على الدعوة بدعوة وضاهيتم قول الجهمية بنفي النقيضين. ثم لطفتم ذلك فقلتم غير متحيز. وغير متحيز هو عينه ليس فوق العالم

94
00:34:26.150 --> 00:34:51.850
ولا داخله ولا خارجه. واضح  المثال الثاني الحيز او المتحيز. فاذا قال قائل هل نصف هل نصف الله تعالى بانه متحيز او في حيز؟ قلنا لفظ الحيز او التحيز او الحيز ليس في الكتاب والسنة اثباته ولا نفيه عن الله تعالى. فليس فيهما انه في حيز او

95
00:34:51.850 --> 00:35:11.850
ولا انه ليس كذلك. وفي النصوص ما يغني عنه. مثل الكبير الكبير المتعال. وقد اضطرب المتأخرون في اثبات ذلك لله تعالى او نفيه عنه. فاذا اجريناه على القاعدة قلنا اما اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه. لعدم ورود السمع به

96
00:35:11.850 --> 00:35:29.650
واما المعنى فينظر. ماذا يراد بالحيز او المتحيز؟ ايراد به ان الله تعالى تحوزه المخلوقات وتحيط به فهذا معنى باطل منفي عن الله تعالى لا يليق به. فان الله اكبر واعظم

97
00:35:29.650 --> 00:35:53.450
واجل من ان تحيط به المخلوقات المخلوقات وتحوزه. كيف وقد وسع كرسيه السماوات والارض والارض جميعا قبضة يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض الله تعالى الارض يوم القيامة

98
00:35:53.450 --> 00:36:10.250
ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك؟ اين ملوك الارض؟ وقال ابن عباس رضي الله عنهما ما السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن في يد الرحمن الا كخردلة في يد احدكم

99
00:36:10.550 --> 00:36:30.550
ام يراد بالحيز او او المتحيز ان الله منحاز عن المخلوقات. اي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها ولا هي حالة فهذا حق ثابت لله عز وجل. كما قال ائمة اهل السنة هو فوق سماواته على عرشه. بائن بائن من خلقه

100
00:36:31.900 --> 00:37:00.900
تنبيه جاء في القاعدة انه يجب علينا الايمان بما اخبر الله به ورسوله سواء سواء عرفنا معنى ام لا لكن ليعلم ليعلم انه ليعلم انه ليس ليعلم لام هنا لا لام الامر ليعلم لكن ليعلم انه ليس في كلام الله ليس في كلام الله ورسوله شيء

101
00:37:00.900 --> 00:37:19.050
لا يعرف لا يعرف معناه جميع الامة. بل لابد ان يكون معروفا لجميع الامة او بعضها لقوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل

102
00:37:19.050 --> 00:37:34.900
شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ولانه لو كان فيه ما لا يعلم ما لا يعلم معناه احد لكان بعض لكان فكان بعض البشرية مجهولا كان بعض الشريعة مجهولا للامة. ولكن

103
00:37:35.000 --> 00:37:49.450
ولكن ولكن المعرفة والخفاء امران نسبيان. فقد يكون معروفا لشخص ما ما كان خفيا على غيره. اما لنقص في علمه او قصور في فهم او تقصير في طلبه او سوء في قصده

104
00:37:50.600 --> 00:38:12.900
القاعدة الثالثة القاعدة الثالثة في اجراء النصوص على ظاهرها ظاهر النصوص ما ما يتبادر ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف اليه وما نحتف بها من القرائن والواجب في النصوص اجراؤها على ظاهرها بدون تحريف بدون تحريف لقوله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين

105
00:38:12.900 --> 00:38:32.900
نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين من المنذرين بلسان عربي مبين. وقوله انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقوله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء. وقد مر معنا اوجه الدلالة من هذا

106
00:38:32.900 --> 00:38:58.350
هذه الايات القواعد المثلى مفصلا على على وجوب الاجماع على الظاهر اكمل. فاذا كان الله تعالى انزله باللسان العربي من اجل عقله وفهمه وامرنا باتباعه وجب علينا اجراؤه على ظاهره بمقتضى ذلك ذلك اللسان العربي. الا ان تمنع الا ان تمنع منه حقيقة شرعية

107
00:38:58.350 --> 00:39:15.300
ولا فرق في هذا بين نصوص الصفات وغيرها. بل قد يكون وجوب التزام الظاهر في نصوص الصفات اولى واظهر. لان لان مدلول توقيفي محض لا مجال للعقول في تفاصيله. يعني نصوص الاحكام

108
00:39:16.100 --> 00:39:37.600
ان ان قلت ايهما اولى ان يجرى على ظاهره نصوص الاحكام والامور العملية؟ ام نصوص الصفات والامور العلمية لا شك نصوص الصفات لان الاحكام يوجد للعقل مجال في الاجتهاد فيها. والقياس على نظائرها. اما نصوص الصفات هل هذا المجال موجود

109
00:39:38.150 --> 00:40:01.300
لا مجال مما لا تدركه العقول فان قال قائل في نصوص الصفات لا يجوز اجراؤها على ظاهرها لان ظاهرها غير مراد. غير غير مراد. فجوابه ان يقال ماذا تريد بالظاهر؟ اتريد ما يظهر من النصوص من المعاني اللائقة بالله من غير تمثيل؟ فهذا الظاهر مراد لله ورسوله قطعا

110
00:40:01.300 --> 00:40:29.550
وواجب على العباد قبوله قبوله والايمان به شرعا. لانه حق ولا يمكن ان يكون ولا يمكن ان يخاطب الله عباده بما يريد منهم خلاف ظاهره بدون بدون بيان كيف وقد قال يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. وقال يبين الله لكم ان تضلوا. ويقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم

111
00:40:29.550 --> 00:40:49.550
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ويقول وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ومن خاطب ومن خاطب غيره بما يريد منه خلاف خلاف ظاهره بدون بيان خلاف ظاهرة. خلاف ظاهره بدون بيان فانه لم يبين له ولم يهديه

112
00:40:49.550 --> 00:41:10.550
واضح ام تريد بالظاهر ما فهمته من التمثيل؟ فهذا غير مراد. لكنه انا اقول لك هل رأيت فلان وتقول لي نعم تقول متى اقول لك متى تقول لي رأيته من ساعة

113
00:41:11.550 --> 00:41:30.950
اذهب الى هذا الرجل فاقول هل ضربك فلان على صدرك من ساعة على رئتك من ساعة فيقول لا فارجع فاقول لك انت كاذب هل اكون محقا لاني خاطبتك بشيء اردت خلاف ظاهره

114
00:41:31.400 --> 00:41:50.700
وانت فهمت الظاهر فانا في الواقع وضل يلوك لا اهديك  طيب ام تريد بالظاهر ما فهمته من التمثيل؟ فهذا غير مراد لكنه ليس ظاهر ليس ظاهر نصوص نصوص الكتاب والسنة

115
00:41:50.700 --> 00:42:06.800
ان هذا الظاهر الذي فهمته كفر وباطل بالنص والاجماع. ولا يمكن ان يكون ظاهر كلام الله ورسوله كفرا وباطلا. ولا يرتضي ذلك احد من المسلمين وقد اتفق سلف الامة وائمتها على ان نصوص الصفات

116
00:42:07.050 --> 00:42:26.950
تجري على ظاهرها اللائق بالله عز وجل من غير تحريف. واين حصل هذا الاتفاق ان النصوص تجري على ظاهرها نقول هذا من تأمله عند الصحابة من اوضح ما يكون. فان الله خاطبهم بما يفهمون

117
00:42:27.250 --> 00:42:47.700
فكانوا يقرأون نصوص الصفات وما ورد ان احد من الصحابة استشكلها او اعظمها واعتقد انه لا يمكن اثباتها لله. بل كانوا يقرون بها ويؤمنون من غير اعتراض ولا استشكال ولا جدل

118
00:42:48.000 --> 00:43:14.600
ابدا وحتى ما ورد من سؤال كان على سبيل التثبت والتقرير لا على سبيل المجادلة والمنع. كما اويضحك ربنا؟ قال نعم. قال لن نعدم من رب خيرا. طيب اكمل وقد اتفق سلف الامة وائمتها على ان نصوص الصفات تجري على ظاهرها اللائق بالله عز وجل من غير تحريف

119
00:43:14.750 --> 00:43:37.200
وان ظاهرها لا يقتضي تمثيل الخالق بالمخلوق. فاتفقوا على ان لله تعالى حياء وعلما وقدرة وسمعا وبصرا. حقيقة وانه مستو على عرشه حقيقة. وانه يحب ويرضى ويكره ويغضب ويغضب حقيقة وان له وجها ويدين حقيقة. لقوله تعالى قلنا لكم

120
00:43:37.700 --> 00:43:59.050
هذا الاتفاق يقيل من اين دعي؟ نقول من عدم استشكار الصحابة او اعتراضهم على شيء من من نصوص الصفات هذه التي وردت اكمل. لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله وهو بكل شيء عليم. وهو على كل شيء قدير. وهو السميع البصير

121
00:43:59.050 --> 00:44:16.400
وقوله الرحمن على العرش استوى وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه رضي الله عنهم ورضوا عنه. ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وغضب الله وقوله افصل بينها وقوله. وقوله وغضب الله

122
00:44:16.400 --> 00:44:36.050
عليه ولعنه وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله بل يداه مبسوطتان واجروا هذه النصوص وغيرها من نصوص الصفات على ظاهرها وقالوا فاجروا هذه النصوص وغيرها. قالوا انه مراد على الوجه اللائق

123
00:44:36.050 --> 00:45:02.250
بالله تعالى فلا تحريف ولا تمثيل وبيان ذلك ان ان من صفات ان من صفاتنا ما هو معان واعراض قائمة بنا كالحياة بنا. قائمة بنا كالحياة والعلم والقدرة. ومنها كما هو اعيان واجسام وهي ابعاد لنا كالوجه واليدين. ومن المعلوم ان الله وصف نفسه بانه حي عليم قدير. ولم يقل

124
00:45:02.250 --> 00:45:25.450
ان المفهوم من حياته وعلمه وقدرته كالمفهوم من حياتنا وعلمنا وقدرتنا. فكذلك لما وصف نفسه بان وجه ويد وجها ويدين لم يكن المفهوم من من وجه من وجهه ويديه كالمفهوم من وجهنا وايدينا. وانما قال المسلمون ان المفهوم من صفات الله في هذا

125
00:45:25.450 --> 00:45:45.450
هذا وهذا لا يماثل المفهوم من لا يماثل المفهوم منها في صفاتنا. بل كل صفة تناسب الموصوف وتليق به لما كانت ذات الخالق لا تماثل ذواء لا تماثل ذوات المخلوقين. فكذلك صفاته لا تماثل صفات المخلوقين. وقد سبق ان القول في

126
00:45:45.450 --> 00:46:08.350
فاتك القول في الذات فتبين بذلك ان من قال ان ظاهر نصوص لا تماثل ذوات. طيب اكمل. ان ظاهر نصوص الصفات غير غير مراد فقد اخطأ فقد اخطأ على كل تقدير. لانه ان فهم من ظاهرها معنى فاسدا وهو التمثيل فقد اخطأ في فهمه واصاب في قوله

127
00:46:08.350 --> 00:46:28.350
في غير مراد. وان فهم من ظاهرها معنى صحيحا وهو المعنى اللائق بالله. فقد اصاب في فهمه واخطأ في قوله غير مراد. فهو وان اصاب في معنى ظاهرها اخطأ في نفي كونه مرادا. وان اخطأ في معنى ظاهرها اصاب في نفي في نفي كونه مرادا. فيكون

128
00:46:28.350 --> 00:46:49.300
قوله خطأ على كل تقدير. والصواب الذي لا خطأ فيه ان ظاهرها مراد وانه ليس الا معنى يليق بالله. واضح فصل والذين يجعلون ظاهر النصوص معنى فاسدا فينكرونه فينكرونه يكون خطأهم على وجهين. الاول

129
00:46:49.350 --> 00:47:09.350
من يفسر النص بمعنى فاسد لا يدل عليه. لا يدل عليه اللفظ فينكرونه لذلك ويقولون ان ظاهره غير مراد. مثال ذلك اذا الوجه الاول لمن يجعل النصوص ظاهر نصوص غير مراد. الوجه الاول لخطأه انه يفسر هذا الظاهر بمعنى فاسد

130
00:47:09.350 --> 00:47:30.100
مراد لله ثم يقول هذا الظاهر رأي مراد يعني يتوهم ظاهرا ما ليس بظاهر ثم ينفيه مثل من يقول ان استوى يتوهم منها استواء كاستواء المخلوقين هذا الظاهر الذي توهم هو معنى فاسد

131
00:47:30.400 --> 00:47:54.800
سيقوم بنفيه لاجل هذا واضح الكلام ومر معنا مرارا يعني. اكمل. مثال ذلك قوله تعالى في الحديث القدسي يا ابن ادم مرضت فلم تعدني يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. يا ابن ادم استسقيتك فلم تسقني. الحديث رواه مسلم. قالوا فظاهر الحديث ان الله يمرض ويجوز

132
00:47:54.800 --> 00:48:11.850
ويعطش وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فيكون غير مراد فيكون غير مراد. هؤلاء قيل انهم على مذهب ابي نواس الشاعر قال ما قال ربك ويل للاولي سكروا بل قال ربك ويل للمصلين

133
00:48:11.950 --> 00:48:31.950
فهمتم؟ نعم. طيب اكمل. فنقول لو اعطيتم النص حقه لتبين لكم ان هذا المعنى الفاسد ليس ليس ظاهرا اللفظ ان سياق الحديث يمنع ذلك. فقد جاء مفسرا بقول الله تعالى في الحديث نفسه اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده. اما علمت

134
00:48:31.950 --> 00:48:49.200
اما علمت انه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه واستسقاك عبدي فلان فلم تسقه. وهذا صريح في ان الله سبحانه لم يمرض ولم ولم يجع ولم يعطش وانما حصل المرض والجوع والعطش من من عبد من عباده

135
00:48:49.450 --> 00:49:12.300
ومثال اخر قوله تعالى عن سفينة نوح تجري باعيننا. قالوا فظاهر الاية ان السفينة تجري في عين الله. وهذا معنى فاسد فكيف سيكون غير مراد فنقول دعواكم ان ظاهر الاية ان السفينة تجري في عين الله سبحانه مردودة من جهة التركيب اللفظي ومن جهة المعنى ايضا

136
00:49:12.300 --> 00:49:32.300
اما التركيب اللفظي فانه اذا قال القائل فلان يسير بعيني. لم يفهم احد من هذا التركيب انه يسير داخل عينه لو ادعى ولو ادعى مدع ان هذا ظاهر ظاهر لفظه وضحك منه السفهاء فضلا عن العقلاء. وانما يفهم منه ان عينه

137
00:49:32.300 --> 00:49:48.950
بالنظر والرعاية لان الباء هنا للمصاحبة وليست للظرفية واما المعنى فان من المعلوم ان نوحا عليه الصلاة والسلام كان في الارض وانه صنع السفينة في الارض وجرت على الماء في الارض كما قال

138
00:49:48.950 --> 00:50:08.950
كما قال الله تعالى ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه. وقال فدعا ربه اني مغلوب فانتصر. ففتحنا ابواب ابواب السماء بماء منهمر. وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر. وحملناه على ذات الواح ودسر ودسر. تجري

139
00:50:08.950 --> 00:50:27.200
اعيننا جزاء لمن كانت كفر. ولا يمكن لاحد ان يدعي ان ظاهر اللفظ ان السفينة تجري في عين الله عز وجل. لان ذلك ممتنع من غاية الامتناع في حق الله تعالى. ولا يمكن لمن عرف الله وقدره حق قدره. وقدره

140
00:50:27.300 --> 00:50:42.550
وقدره حق قدره وعلم انه مستوا على عرشه من خلقه ليس حال ليس حالا في شيء من مخلوقاته ولا ولا شيء من مخلوقاته حالا فيه ان يفهم من هذا اللفظ هذا

141
00:50:42.550 --> 00:51:03.350
المعنى الفاسد وعلى هذا فمعنى الاية الذي هو ظاهر اللفظ ان السفينة تجري والله تعالى يكلأها بعينه. وهذا المثال مر في القواعد المسلمة  لان الباء هنا للمصاحبة وليست للظرفية. الشيخ ابن عثيمين في شرح القواعد المثلى يقول الباء لا تأتي

142
00:51:03.700 --> 00:51:23.900
يظهر فيا الا بقرينة يعني الا بشيء يدل على الظرفية كما قال الله تعالى وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل فذكر غرفا فدل على ان الباء هنا جاءت الظرفية والا الاصل ان الباء لا تأتي للظرفين

143
00:51:24.000 --> 00:51:42.950
اكمل. ومثال وثالث. وهذا المثال ايضا مرة في القواعد الموسى مفصلان الحجر الاسود يمين الله في الارض. فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. قلنا اولا هذا الحديث اثناء الصلاة له عن النبي عليه الصلاة والسلام

144
00:51:43.000 --> 00:52:08.300
ثانيا يمين الله قيدت. لم يقل الحجر الاسود يمين الله وانما قال في الارض الامر الثالث قال من صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه فشبه مصافحة الحجر الاسود وتقبيله بتقبيل يمين الله. ولو كان الحجر الاسود هو يمين الله فعلا

145
00:52:08.300 --> 00:52:28.800
لما كان هناك تشبيه بل كان من قبله فقد قبل يمين الله وهذا واضح لا يخفى. ومرة مفصلا في القواعد المثلى. اقرأ قالوا فظاهر الاثر ان الحجر نفسه يمين الله في الارض. وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول اولا هذا الاثر هو يعني

146
00:52:28.800 --> 00:52:48.200
النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت. والمشهور انه عن ابن عباس قلت قال ابن الجوزي هذا حديث لا يصح. وقال ابن حديث باطن فلا يلتفت اليه ثانيا انه على تقدير صحته صريح في ان الحجر الاسود ليس

147
00:52:48.700 --> 00:53:08.700
ليس نفس يمين الله ليس نفس يمين الله لانه قال يمين الله في الارض. فقيده في الارض ولم يطلق وحكم اللفظ يخالف المطلق. ومعلوم ان الله تعالى في السماء. ولانه قال فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه

148
00:53:08.700 --> 00:53:25.000
ومعلوم ان المشبه غير المشبه به. فالاثر ظاهر في ان في ان مستني مستلم الحجر الاسود. مستلمة. مستلم الحجر الاسود ليس مصافحا لله. وليس الحجر نفس يمين الله. فكيف فكيف

149
00:53:25.000 --> 00:53:47.300
يجعل ظاهره كفرا يحتاج الى تأويل الوجه الثاني ان يفسر يعني الوجه الاول يا اخوة في خطأ من صرف النصوص عن ظاهرها. الوجه الاول ان يعتقدوا في ظاهرها معنى فاسد ليس مقصودا ثم لاجل هذا الاعتقاد يصرفوها عن ظاهرها

150
00:53:47.450 --> 00:54:10.300
الوجه الثاني ان يفسروها بمعناها الحق لكن يعتقدوا ان هذا المعنى الحق لكنهم يعتقدون ان هذا المعنى الحق غير لا يقين بالله فينفونها لاجل ذلك تمام طيب الوجه الثاني ان يفسر تارة يخطئون بالتفسير

151
00:54:11.400 --> 00:54:35.850
ويصيبون في النفي اخطأوا في التفسير ظنوا ظاهر نصوص التمثيل فهذا خطأ في تفسيرهم للنصوص. لكنهم اصابوا في نفي التمثيل لنفي هذا المعنى الفاسد وتارة يصيبون في التفسير يفسرون النصوص بظاهرها لكن يخطئون في توهمهم ان

152
00:54:35.850 --> 00:54:57.250
هذا الظاهر لا يليق بالنا طيب اكمل الوجه الثاني ان يفسروا اللفظ بمعنى صحيح موافق لظاهره. موافق. موافق لظاهره لكن لكن يردونه لاعتقادهم انه باطل وليس بباطل. مثال ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى. قالوا

153
00:54:57.250 --> 00:55:17.250
مظاهر الآية ان الله على العرش على العرش والعرش محدود فيلزم ان يكون فيلزم ان يكون الله سبحانه محدودا وهذا فاسد فيكون غير مراد. فنقول ان علو الله تعالى على عرشه. وان كان العرش محدودا لا يستلزم معنى فاسدا. فان الله تعالى

154
00:55:17.250 --> 00:55:34.650
قد علا على عرشه علوا يليق بجلاله وعظمته. ولا يماثل علو المخلوق على المخلوق. ولا يلزم منه ان يكون ان يكون الله محدودا وهو علو يختص بالعرش. والعرش اعلى اعلى المخلوقات. فيكون الله تعالى

155
00:55:34.850 --> 00:55:54.850
عاليا على كل شيء وهذا من كماله وكمال صفاته. فكيف يكون معنى فاسدا غير فكيف يكون معنى فاسدا غير مراد؟ مثال اخر قوله تعالى بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. قالوا فظاهر الاية ان لله تعالى يدين حقيقتين وهما جاري

156
00:55:54.850 --> 00:56:16.700
وهما جارحا وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول ان ثبوت اليدين الحقيقيتين لله عز وجل لا يستلزم معنى فاسدا فان لله تعالى يدين حقيقيتين يليقان بجلاله وعظمته وبهما يأخذ ويقبض ويقبض ولا تماثلان ايدي

157
00:56:16.700 --> 00:56:36.700
وهذا من كماله وكمال صفاته. قال الله تعالى وما قدروا الله وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم والسماوات مطويات بيمينه. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق احد

158
00:56:36.700 --> 00:56:55.700
بصدقة من من طيب من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه. وان كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون اعظم من الجبل. فاي معنى فاسد يلزم من من ظاهر النص حتى يقال انه غير مراد

159
00:56:55.850 --> 00:57:16.850
وقد يجتمع الخطأ من الوجهين في مثال واحد. مثل قوله صلى الله عليه وسلم يجتمع الخطأ من الوجهين. يعني يظنون معنى فاسد وهو التمثيل فينفونه لاجل ذلك او يفسرون النص بمعنى احق

160
00:57:17.600 --> 00:57:37.600
ولكن يعتقدون انه غير لائق مثل ما سيوجد في هذا المثال. وهذا المثال ايضا قد مر معنا في القواعد المسلى مثل قوله صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم كلها بين بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه

161
00:57:37.600 --> 00:57:57.600
حيث يشاء. فقالوا على الوجه الاول ظاهر الحديث ان قلوب بني ادم بين اصابع الرحمن فيلزم منه المباشرة والمماسة وان تكون اصابع الله سبحانه داخل اجوافنا وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. وقالوا على الوجه الثاني

162
00:57:57.600 --> 00:58:14.400
ظاهر الحديث ان لله اصابع حقيقية والاصابع جوارح. وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول على الوجه. اذا الوجه الثاني ظاهر حديث انني لا اصابع حقيقية. هذا ظاهر ام ليس بظاهر

163
00:58:14.850 --> 00:58:29.650
هذا ظاهر وهو حق لكن توهموا انه لا يليق فنقول على الوجه الاول ان كون قلوب بني ادم بين اصبعين من اصابع الرحمن حقيقة لا يلزم منه المباشرة والمماسة ولا

164
00:58:29.650 --> 00:58:50.350
ان تكون اصابع الله عز وجل داخل اجوافنا. الا ترى الى قوله تعالى والسحاب المسخر بين السماء والارض. فان السحاب لا يباشر السماء ولا الارض ولا يماسهما ويقال سترة المصلي بين يديه وليست مباشرة له ولا مماسة له. فاذا كانت

165
00:58:50.600 --> 00:59:08.100
فاذا كانت البينة لا تستلزم المباشر والمماسة فيما بين واذا كانت البينية واذا كانت البينية لا تستلزم المباشرة والمماسة في فيما بين المخلوقات فكيف بالبينية في فيما بين المخلوق والخالق

166
00:59:08.100 --> 00:59:25.350
الذي وسع كرسيه السماوات والارض وهو وهو بكل شيء محيط. وقد دل السمع والعقل على ان الله تعالى بائن من خلقه ولا يحل في شيء من خلقه ولا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء من خلقه. واجمع السلف على ذلك

167
00:59:25.500 --> 00:59:45.500
ونقول على الوجه الثاني ان ثبوت الاصابع الحقيقية لله تعالى لا يستلزم معنى فاسدا. وحينئذ يكون مرادا قطعا فان لله تعالى اصابع حقيقية تليق بالله عز وجل ولا تماثل اصابع المخلوقين. وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله

168
00:59:45.500 --> 01:00:05.500
عنه قال جاء حبر من جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد نجد ان الله يجعل السماوات على اصبع والارضين على اصبع والشجر على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلائق على اصبع

169
01:00:05.500 --> 01:00:25.500
يقول انا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجته تصديقا لقول الحبر. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه وتعالى عما يشركون

170
01:00:26.600 --> 01:00:45.350
هذا لفظ البخاري في تفسير سورة الزمر. فاي معنى فاسد يلزم على ظاهر النص حتى يقال انه غير مراد طيب يشبه هذا الخطأ يعني الخطأ في توهم ان ظاهر النص الحق لا يليق بالله

171
01:00:45.600 --> 01:01:07.600
يشبهه ان يجعل اللفظ كما سيذكر المؤلف تبعا لشيخ الاسلام ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله مثل ذلك من جعل قول الله تعالى او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون

172
01:01:07.600 --> 01:01:35.700
جعله نظيرا لقول الله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه تمام؟ فجعلوا ايدينا نفس يدين تمام وسيبين الشيخ ان بينهما فرطا بينهما فرقا من وجوه الوجه الاول ان الله تبارك وتعالى اضاف الخلق

173
01:01:35.800 --> 01:01:55.600
في اية الاية الاولى وما خلقت آآ ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي اضاف الفعل الذي هو الخلق الذي هو الخلق  الى نفسه تمام؟ اما العمم اضافه الى اليدين

174
01:01:56.500 --> 01:02:13.450
الى الايدي عفوا الى الايدي في الاية الثانية. او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا. اذا الفرق الاول ان الله اضاف الخلق وفي الاية الاولى الى نفسه واضاف العمل في الاية الثانية الى الايدي

175
01:02:13.750 --> 01:02:43.650
الفرق الثاني ان الله تبارك وتعالى جعل الايدي مطلقة ها هنا وجعل اليدين في اية بيدي لما خلقت بيدي جعلها معداة بالباء فكانت اليد فيها الة تمام اما ايدي كانت

176
01:02:43.700 --> 01:03:08.200
فاعلة مما عملت ايدينا الامر الثالث وهو فرق آآ لفظي ايضا ان اليد اضيفت الى الله في الاية الاولى مثناه وفي الاية الثانية مجموعة. كذلك نقول وهذا فرق معنوي لا يمكن ان يقال ان الله خلق الانعام

177
01:03:08.250 --> 01:03:28.450
بيده اذ لو كان الامر كذلك لما كان لادم مزية. بل لكانت الانعام خيرا من هذا الوجه من كثير من بني ادم الذين خلقوا خلقوا بما يكون من نطاف في ارحام امهاتهم وغير ذلك. اقرأ

178
01:03:29.350 --> 01:03:48.350
ويشبه هذا الخطأ ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله بما ليس مثله. فيما ليس مثله كما مثله بما ليس مثله كما قيل في قوله تعالى لما خلقت بيدي انه انه مثل قوله انه مثل قوله تعالى مما عملت ايدينا

179
01:03:48.350 --> 01:04:11.500
فيكون المراد باليد نفس الفاعل في الايتين قلنا لكم مما عملت ايدينا احيانا يضاف الفعل الى الايدي ولا يكون المراد ان الايدي هي التي باشرت يا اخوة مو حفظتم القواعد المثلى انتم؟ طيب هذه الامور انتم ينبغي ان تذكروني بها

180
01:04:12.350 --> 01:04:32.300
احيانا يضاف الفعل الى الايدي ولا يراد ان الايدي هي التي باشرت. مثال قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس اي السيئات التي كسبها الناس

181
01:04:32.400 --> 01:04:54.500
وهل المراد ان الايدي هي التي كسبت لا بل اللسان كسب والارجل كسبت والعين كسبت في نظر الحرام وغير ذلك وهذا غلط فان الفرق بينهما ثابت من وجوه ثلاثة. الاول من حيث الصيغة فان الله قال في الاية الاولى لما خلقت بيدي. وهو

182
01:04:54.500 --> 01:05:14.500
وهي تخالف الصيغة في الاية الثانية. فان الله قال فيها مما عملت ايدينا. ولو كانت الاولى ولو كانت الاولى الالام. نظيرة للثانية لكان لف لكان لفظها لما خلقت لما خلقت يداي. فيضاف الخلق اليهما كما اضيف العمل اليهما في الثانية

183
01:05:14.500 --> 01:05:36.400
واضح الثاني ان الله تعالى اضاف في الاية الاولى الفعل الى نفسه معدا بالباء الى اليدين. فكان فكان سبحانه هو هو وكان خلقه بيده. الا ترى الى قول القائل كتبت بالقلم فان الكاتب فان الكاتب هو فعل الكتابة. هو فاعل هو فاعل

184
01:05:36.400 --> 01:05:53.850
كتابة  ومدخول الباء هو القلم حصلت به الكتابة عم تفهموا اسأل الله ذلك واما الاية الثانية انه هاي يا شباب ينبغي ان نقرأ مجرد قراءة وحتى ينبغي قراءة ما نقرأه

185
01:05:54.100 --> 01:06:18.650
مرت في القواعد المثلى مفصلة ايما تفصيل اقرأ واما الاية الثانية مما عملت ايدينا فاضاف الفعل فيها الى الايدي المضافة اليه المضافة اليه واضافة الفعل الى الايدي كاضافة كاضافته الى النفس كانه كانه قال مما عملنا. الا ترى الى قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم

186
01:06:18.650 --> 01:06:38.650
والمراد بما كسبتم بدليل قوله في اية اخرى فاصابهم سيئات ما كسبوا. الوجه الثالث ان الله تعالى اضاف كان في الاية الاولى لما خلقت بيديه معدا بالباء الى يدين اثنتين. ولا يمكن ان يراد بهما ان يراد بهما نفسه. نفسه

187
01:06:38.650 --> 01:06:58.650
لدلالة التثنية على عدد محصور باثنين. والرب جل وعلا اله واحد فلا يمكن ان ان يذكر نفسه بصيغة التثنية جلالة لدلال لدلالة ذلك على صريح العدد وحصره. ولكنه تعالى يذكر نفسه تارة بصيغة الافراد للتوحيد. وتارة

188
01:06:58.650 --> 01:07:21.150
نفسه بصيغة الجمع للتعظيم وربما يدل الجمع على معاني اسمائه اما في الاية الثانية فاضاف الفعل الى الايدي المضافة اليه مجموعة للتعظيم فصار المراد بها نفسه المقدسة جل وبهذا تبين الفرق بين قوله لما خلقت بيديه وقوله مما عملت ايدينا

189
01:07:21.300 --> 01:07:41.300
وانها ليست نظير نظيرا لها. وتبين ايضا ان ظاهر النصوص في الصفات حق ثابت مراد. ولله تعالى على الوجه اللائق به انه لا لا يستلزم نقصا في حقه ولا تمثيلا له بخلقه. لكن لو كنا نخاطب شخصا لا يفهم من ظاهرنا الا ما من ظاهرها. من ظاهرها

190
01:07:41.300 --> 01:07:56.150
الا ما يقتضي التمثيل فاننا نقول له ان هذا الظاهر الذي فهمته غير غير مراد ثم نبين له ان هذا ليس ظاهر ليس النصوص لانه باطل لا يقتضيه السياق كما سبق بيانه

191
01:07:56.300 --> 01:07:58.950
صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه