﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله فصل واما توحيد الالوهية. فهو اقرأ. واما توحيد الالوهية فهو افراد الله تعالى بالعبادة

2
00:00:18.750 --> 00:00:38.750
بان يعبد وحده ولا بان يعبد وحده ولا يعبد ولا يعبد غيره من مالك او رسول او نبي او ولي او شجر او حجر او شمس او قمر او غير ذلك كائنا من كان. ومن ادلته قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقوله وما

3
00:00:38.750 --> 00:00:58.350
من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقوله والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وقوله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم

4
00:00:58.400 --> 00:01:17.600
وهذا النوع قد انكره المشركون الذين الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى عنهم انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون. وقال تعالى وعجبوا ان جاء

5
00:01:17.600 --> 00:01:41.750
منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب. اجعل الالهة الها واحدا؟ انها ذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منهم ان امشوا امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد ومن اجل انكارهم اياه قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستباح دماءهم واموالهم وصبى نساءهم وسبا نساءهم وذرياتهم

6
00:01:41.750 --> 00:02:01.750
باذن الله تعالى وامره. ولم يكن اقرارهم بتوحيد ربوبية مخرجا لهم عن الشرك. ولا عاصما لدمائهم واموالهم. وتحقيق وهذا النوع ان يعبد الله ان يعبد الله وحده لا شريك له ان يعبد الله ان يعبد الله او ان يعبد الله وحده لا شريك له بشرع

7
00:02:01.750 --> 00:02:21.750
الذي جاءت به رسله كما قال الله تعالى. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فمن لم يعبد الله تعالى فهو مستكبر غير موحد. ومن عبده وعبد غيره فهو مشرك غير موحد. ومن عبده بما لم يشرع

8
00:02:21.750 --> 00:02:39.350
فهو مبتدع ناقص التوحيد. حيث جعل لله تعالى شريكا في التشريع والعبادة تطلق على معنيين احدهما التعبد وهو فعل العابد فتكون بمعنى التذلل للمعبود حبا وتعظيما. وهذان اعني الحب تعظيم

9
00:02:39.400 --> 00:02:59.400
اساس العبادة فبالحب يكون طلب الوصول الى مرضات المعبود بفعل ما بفعل ما امر به وبالتعظيم يكون الهرب من اسباب غضبه بترك ما نهاها الثاني المتعبد به. فيكون اسما جامعا لكل ما يتعبد به لله تعالى. كالطهارة والصلاة والصدقة والصوم والحج وبر

10
00:02:59.400 --> 00:03:13.600
الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من انواع العبادة وللعبادة شرطان احدهما الاخلاص لله عز وجل بان لا يريد بها سوى وجه الله سوى وجه الله والوصول الى دارك الى دارك

11
00:03:13.600 --> 00:03:33.600
وهذا من تحقيق شهادة ان لا اله الا الله. الثاني المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم بالا يتعبد لله بغير ما شرعه وهذا من تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله. فالمشرك في العبادة لا تقبل عبادته ولا تصح لفقد الشرط الاول والمبتدع

12
00:03:33.600 --> 00:03:53.350
فيها لا تقبل ولا تصح لفقد الشرط الثاني. وقد دل على هذا على هذين الشرطين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن الاشتراط الاخلاص في كتاب الله في كتاب الله قوله تعالى فاعبدوا الله فاعبد فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص

13
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
وقوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقوله ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. الى غير ذلك من الايات الكثيرة المتنوعة متنوعة الدلالة. المتنوعة الدلالة. ومن ومن ادلته من السنة ما اخرجه البخاري ومسلم عن عمر ابن الخطاب رضي الله

14
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس انما الاعمال بالنية وانما وانما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرة الى الله ورسوله. ومن هاجر الى دنيا يصيبها او امرأة او امرأة يتزوجها فاجرة الى ما هاجر اليه. هذا

15
00:04:34.000 --> 00:04:53.000
احد الفاظ البخاري وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه

16
00:04:53.050 --> 00:05:13.050
ومن ادلة اشتراط المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الله تعالى قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقوله ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقوله في وصف النبي صلى الله

17
00:05:13.050 --> 00:05:33.050
الله عليه وسلم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. الى غير ذلك من الايات الكثيرة متنوعة الدلالة ومن ادلته من السنة ما اخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل

18
00:05:33.050 --> 00:05:53.050
من ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود. وفي صحيح مسلم عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا خطب الناس يوم الجمعة اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد هدي محمد وشر الامور وشر الامور محدثاتها وكل

19
00:05:53.050 --> 00:06:13.050
بدعة وكل بدعة ضلالة وصح عنه صلى وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال انه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل

20
00:06:13.050 --> 00:06:37.850
بدعة وكل بدعة ضلالة. رواه احمد وابو داود. ولا تتحقق المتابعة الا بموافقة العبادة للشرع في سببها وجنسها وقد وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها والعبادة انواع كثيرة. فمنها الصلاة والذبح لقوله تعالى فصل لربك وانحر. وقوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب

21
00:06:37.850 --> 00:06:53.950
العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. فمن صلى لغير الله فهو مشرك. ومن ذبح لغير الله تقربا وتعظيما فهو مشرك ومنها التوكل لقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله

22
00:06:54.300 --> 00:07:17.500
وقوله فاعبده وتوكل عليه. ولهذا لما كان التوكل خاصا به كان من كان وحده هو السبب. كان وحده هو السبب كما قال تعالى ومن يتوكل على الله هو الحسب يعني الكافي. كان كان وحده والحسب كما قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره. فاما قوله

23
00:07:17.500 --> 00:07:37.500
تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن ومن اتبعك من المؤمنين. فمعناه ان الله هو حسبك وحسب من وحسب من اتبعك من المؤمنين فقوله ومن اتبعك معطوف على الكاف في قوله حسبك وليس معطوفا على الله كما كما ظنه بعض بعض الغالطين فان

24
00:07:37.500 --> 00:07:57.500
هذا يفيد به المعنى. افسدوا فان هذا يفسد به المعنى اذ يكون المعنى على هذا التقدير ان الله والمؤمنين ان الله والمؤمنين حين حسب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل. فان مقام النبي صلى الله عليه وسلم اعلى واقوى من مقام من اتبعه. فكيف يكون

25
00:07:57.500 --> 00:08:23.050
الادنى حسبا للاعلى والاقوى. فهمتم؟ ومنها الخشية والخوف تعبدا وتقربا. لقوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقوله فلا تخشوا الناس واخشون وقوله فاياي فارهبون فجعل الرهبة له وحده كما جعل العبادة له وحده في قوله فاياي فاعبد

26
00:08:23.050 --> 00:08:43.900
ومنها التقوى تعبدا وتقربا. لقوله تعالى واياي فاتقون. وقوله افغير الله تتقون. وقوله يا ايها يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

27
00:08:43.900 --> 00:09:05.800
فصل واما توحيد الاسماء والصفات فهو افراد الله تعالى باسمائه وصفاته. وذلك باثبات ما اثبته الله لنفسه من الاسماء صفات في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. فلا يجوز نفي شيء من

28
00:09:05.800 --> 00:09:25.800
مما سمى الله به نفسه او وصف به نفسه لقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم يعزون ما كانوا يعملون. ولان ذلك تعطيل يستلزم تحريف النصوص او تكذيبها مع وصف الله تعالى بالنقائص والعيوب. ولا يجوز

29
00:09:25.800 --> 00:09:45.800
تسمية الله تعالى او وصفه بما لم يأتي في الكتاب والسنة. لان ذلك قول على الله بلا علم. وقد قال الله تعالى قل انما حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

30
00:09:45.800 --> 00:10:05.800
وقال ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. ولا يجوز اثبات ولا يجوز ولا يجوز اثبات اسم او صفة لله تعالى. مع التمثيل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله فلا تضربوا

31
00:10:05.800 --> 00:10:29.500
الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. ولان ذلك اشراك بالله تعالى يستلزم تحريف النصوص او تكذيبها مع مع تنقص الله بتمثيله بالمخلوق الناقص ولا يجوز اثبات اسم او صفة لله تعالى مع التكييف. لان ذلك قول على الله تعالى بلا علم. يستلزم يستلزم الفوضى والتخبط في

32
00:10:29.500 --> 00:10:49.500
الله تعالى اذ كل واحد يتخيل كيفية معينة غير ما تخيره الاخر. ولان ذلك محاولة لادراك ما لا يمكن ادراكه بالعقول فانك مهما قدرت من من كيفية فالله من كيفية فالله اعلى واعظم. وهذا النوع من التوحيد هو الذي كثر فيه الخوف

33
00:10:49.500 --> 00:11:12.450
بين بين اهل القبلة فانقسموا في النصوص الواردة فيه الى ستة اقسام. القسم الاول من اجروها على من اجروها على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. وهؤلاء هم السلف. وهذا هو الصواب المقطوع به لدلالة الكتاب والسنة والعقل والاجماع السابق

34
00:11:12.450 --> 00:11:32.450
عليه دلالة قطعية او ظنية. القسم الثاني من من اجروها على ظاهرها لكن جعلوها من جنس صفات المخلوقين. وهؤلاء الممثلة ومذهبهم باطل بالكتاب والسنة والعقل. وانكار بالكتاب والسنة والعقل وانكار السلف. القسم الثالث من اجروها على خلاف

35
00:11:32.450 --> 00:11:57.750
في ظاهرها وعينوا لها معاني بعقولهم وحرفوا من وحرفوا من اجلها النصوص وهؤلاء هم اهل التعطيل. فمنهم من من عطل تعطيلا كبيرا كالجهمية والمعتزلة ونحوهم. ومنهم من عطل دون كذلك كالاشاعرة. القسم الرابع من قالوا الله اعلم بما اراد بها. فوضوا علم معانيها الى الله وحده. وهؤلاء هم اهل التجهيل المفوضات

36
00:11:57.750 --> 00:12:18.600
وتناقض بعضهم فقال الله اعلم بما اراد. لكنه لم يرد اثبات صفة خارجية لله. لكن لكنه لم يرد اثبات صفة خارجية له ما وجه التناقض هنا من المفوضة انهم قالوا الله اعلم بما اراد ولم يرد اثبات صفة خارجية

37
00:12:18.650 --> 00:12:43.750
اذا هم يعلمون ما اراد فعلام يوهمون الناس انهم يفوضون لو قالوا الله اعلم بما اراد وسكتوا لكان قولهم يستقيم عقلا من بعض الوجوه لكنهم قالوا الله اعلم بما اراد لكنه ما اراد صفة خارجية. فعندئذ وقعوا في التناقض

38
00:12:45.450 --> 00:13:08.500
القسم الخامس من قالوا يجوز ان يكون المراد بهذه النصوص اثبات صفة تليق بالله تعالى. والا والا يكون المراد ذلك هؤلاء كثير من الفقهاء وغيرهم القسم القسم السادس من اعرضوا بقلوبهم وامسكوا بالسنتهم عن هذا كله. واقتصروا على قراءة النصوص ولم يقولوا فيها بشيء

39
00:13:08.500 --> 00:13:26.600
هذه الاقسام سوى الاول باطلة كما كما قد تبين في غير هذا الموضع  فصل وبهذا التقرير وبهذا التقرير عن اقسام التوحيد يتبين غلط عامة المتكلمين في مسمى التوحيد حيث جعلوه حيث جعلوه

40
00:13:26.600 --> 00:13:45.100
ثلاثة انواع. الاول ان الله واحد في ذاته لا قسيم له ولا اولى جزء له. اولى بعض له. الثاني انه واحد في صفاته لا شبيه له. الثالث انه واحد في افعاله لا شريك له. يا اخوة الان هذا هو تقسيم

41
00:13:45.350 --> 00:14:07.600
المتكلمين من اشاعرة وغيرهم للتوحيد او هذا تعريفهم للتوحيد. يقولون الله واحد في ذاته وصفاته وافعاله هذا التعريف غلط بلا ريب. وذلك من وجوه الوجه الاول انه لا ذكر فيه لا هم نوع

42
00:14:07.900 --> 00:14:32.000
من انواع التوحيد الذي ارسلت به الرسل وهو توحيد العبادة. التوحيد العملي. التوحيد الطلبي وهذا اساس دعوة الرسل وهذا هو الذي حصلت به المفاصلة بين الرسل واقوامهم. وكل رسول كما تقدم معنا اول اول

43
00:14:32.000 --> 00:14:56.450
ما يصدع اذان قومه يدعوهم الى عبادة الله وحده فالمتكلمون ليس عندهم توحيد عبادة ولا يدعون اليه ولا يجعلونه قسمة من اقسام التوحيد ولا يدرسون افرادا وهذا خلل عظيم. وقصور بين في فهم معنى التوحيد

44
00:14:57.250 --> 00:15:20.050
الامر الثاني قولهم ان الله واحد في ذاته لا شريك له هذا ان ارادوا به ان الله تعالى لا يتعدد يعني يتفرق بعد اجتماع ولا يتركب على اصطلاحهم بانه يجتمع بعد تفرق

45
00:15:20.300 --> 00:15:43.550
ولا يتجزأ فهذا حق فان الله تبارك وتعالى واحد احد صمد لكن المتكلمين لا يريدون هذا. وانما يريدون بذلك نفي الصفات وقولهم ان الله تعالى واحد في صفاته لا شبيه له

46
00:15:44.000 --> 00:16:02.200
يقول ما مرادكم هل مرادكم بذلك ان صفاته تليق به ولا تماثل صفات المخلوقين هم قطعا لا يريدون هذا بل هم في الغالب لا يثبتون لله صفة حتى ينفوا عنها التمثيل

47
00:16:02.600 --> 00:16:28.550
نقول هل مرادكم ان من المخلوقات ما يشبه صفات الله تشابها مطلقا من كل وجه ان اردتم هذا فهذا يصح نفيه. لكن نفيه له لانه ما وجد احد قال الله يشابه المخلوق من كل وجه

48
00:16:28.850 --> 00:16:56.400
كما قررنا ذلك وتقدم واضح يا اخوان فيكون قولكم هذا بمثابة قول القائل السماء فوقنا او الارض تحتنا لكن ليس مرادهم هذا لا لا مرادهم اه نفي مماثلة صفات الله ومماثلة خلقه. واثبات الصفات على وجه يليق بالله. وليس مرادهم ان الخالق والمخلوق يتشاء

49
00:16:56.400 --> 00:17:21.450
من كل وجه. وانما يرويدان وانما يريدون نفي نفي القدر المشترك الذي هو اصل معاني الصفات وهذا باطل الامر الرابع نقول لهم قولكم ان الله تبارك وتعالى واحد في افعاله فلا شريك له

50
00:17:21.650 --> 00:17:42.200
هذا حق لا ريب فيه لكن ان تجعلوا التوحيد عنده وان تقتصروا عليه. وان تجعلوه هو معنى كلمة التوحيد كما آآ اسلفنا ان الاشاعرة يقولون لا اله الا الله معناها لا قادر على الاختراع الا الله. ويقولون

51
00:17:42.950 --> 00:18:05.250
لا اله الا الله معناها لا مستغني عما سواه ولا مفتقر اليه كل من ادى الى الله. فيرجعون التوحيد ويرجعون لا اله الا الله الى الى افعال الله تبارك وتعالى الى ربيته. وهذا هو الخلل والخطأ. فان هذا الامر قد اقر به كفار قريش

52
00:18:05.250 --> 00:18:26.200
الانبياء حاربوا اقوامهم لا ليجدي هذا الامر وانما لاجل توحيد العبادة كما تقدم اقرأ وبيان غلطهم من وجوه احدها انهم لم انهم لم يدخلوا فيه توحيد الالوهية. وهو ان الله تعالى واحد في الوهيته لا شك

53
00:18:26.200 --> 00:18:46.600
له فينفرد فينفرد وحده بالعبادة مع ان هذا النوع من التوحيد من التوحيد هو الذي من اجله خلق خلق الجن والانس لقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومن اجله ارسلت الرسل وانزلت الكتب لقوله تعالى وما

54
00:18:46.600 --> 00:19:02.600
ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقد قام الرسل عليهم الصلاة والسلام بذلك يدعون قومهم ان اعبدوا الله

55
00:19:02.600 --> 00:19:22.600
ما لكم من اله غيره. اي ما لكم من معبود حق غير الله. فجميع الالهة سواه باطلة. كما قال كما قال تعالى ذلك بان الله وهو الحق وانما يدعون من دونه الباطل وان الله هو العلي الكبير. ومن اجله قامت المعارك الكلامية والقتالية بين الرسل واقوامهم

56
00:19:22.600 --> 00:19:42.600
لهم كما قال الله تعالى عن قوم نوح قالوا يا نوح ما جادلت قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكسرت جدالنا فاتنا بما ان كنت من الصادقين. وقال عن قوم هود قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين

57
00:19:42.600 --> 00:20:02.600
ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظروا وقال في ابراهيم وقومه قال فتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم. اف لكم ولما تعبدون من دون الله

58
00:20:02.600 --> 00:20:26.550
افلا تعقلون؟ قالوا حرقوه وانصروا وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وقال عن لمحمد صلى الله عليه وسلم واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا هذا الذي يذكر الهتكم. وقال وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا

59
00:20:26.550 --> 00:20:46.550
ساحر كذاب اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يرى وقال في اعدائه ان يسقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون. والمهم

60
00:20:46.550 --> 00:21:09.200
ان هذا ان هذا التوحيد الذي هذا شأنه قد اغفله عامة المتكلمين الذين يتكلمون في انواع التوحيد وهو احد وجوه غلطهم في مسمى التوحيد الوجه الثاني قولهم ان الله واحد في ذاته لا قسيم له الى اخره فيه اجمال. فان ارادوا به ان الله تعالى لا يتجزأ ولا

61
00:21:09.200 --> 00:21:23.850
ولا يتفرق ولا يكون مركبا من اجزاء فهذا حق. فان الله تعالى احد صمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وان ارادوا به مع ذلك نفي ما نفي ما وصل

62
00:21:23.950 --> 00:21:40.000
لا فيما وصف به نفسه كعلوه واستوائه على عرشه ووجهه ويديه ونحو ذلك. وهذا مرادهم فهو باطل. لان الله تعالى قد اثبت لنفسه من صفات الكمال من هذا وغيره ما هو ما هو اهل له

63
00:21:40.750 --> 00:21:59.400
وتوحيده فيها اثباتها له على الوجه اللائق به على الوجه اللائق به بدون تمثيل بدون تمثيل لا ان تنفى عنه بنوع من من التحريف والتعطيل. الوجه الثالث قولهم واحد في واحد في صفاته لا شبيه له. فيه اجمال

64
00:21:59.400 --> 00:22:19.400
فان ارادوا به اثبات صفات الله تعالى على الوجه اللائق به من غير ان يماثله احد فيما يختص به فهذا حق. وهو مذهب السلف. لكن لكن عامة لكن عامة المتكلمين لا يريدون ذلك. وان ارادوا به نفي ان ان يكون شيء من المخلوقات مماثلا له من كل وجه

65
00:22:19.400 --> 00:22:42.450
فهذا لغو لا حاجة اليه فهو كقول القائل السماء فوقنا والارض تحتنا لان مماثلة الخالق للمخلوق من كل وجه معلوم   بل الامتناع بضرورة العقل والسمع واجماع العقلاء. ولهذا لم يثبت احد من الامم من الامم احدا مماثلا لله تعالى من كل وجه. وغاية

66
00:22:42.450 --> 00:23:00.700
من شبه به شيئا ان ان يشبهه به في بعض الامور. وان ارادوا به واضح يعني هذا التشابه المطلق ان ارادوا به التشابه المطلق او المماثلة المطلقة. وهذا كما قررنا لم يقل به احد

67
00:23:00.800 --> 00:23:26.200
وكنا القول بالتشابه المطلق يستلزم اما تعطيل الخالق وذلك ان من قال بالتشابه المطلق يلزمه ان يقول بالتشابه حتى في امكان الوجود فبالتالي يصير الخالق مخلوقا. او ان يجعل المخلوق خالقا وكلا القولين معلوم الفساد بالاضطرار

68
00:23:27.150 --> 00:23:47.150
وان ارادوا به نفي ان يكون بين صفات الخالق والمخلوق قدر مشترك مع تميز كل منهما بما يختص به. وهذا مرادهم فهو باطل لانه قد علم بضرورة العقل ان كل موجودين قائمين بانفسهما لابد من قدر من قدر قدر من قدر مشترك بينهم

69
00:23:47.150 --> 00:24:08.700
مع تميز كل واحد منهما بما يختص به. كاتفاقهما في مسمى الوجود والذات والقيام بالنفس ونحو ذلك. ونفي هذا القدر تعطيل محض والقول بهذا المراد لا يمنع نفي ما يجب لله تعالى من صفات الكمال. عند من يرى ان اثبات ذلك يستلزم التشبيه. فقد سبق ان اهل التعطيل

70
00:24:08.700 --> 00:24:27.450
من الجهمية والمعتزلة وغيرهم ادخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد وقالوا من اثبت لله من اثبت لله علما او قدرة ونحو ذلك فهو مشبه غير موحد. وزاد عليهم غلاة الفلاسفة والقرامطة فادخلوا فيه نفي الاسماء

71
00:24:27.450 --> 00:24:46.250
وقالوا من قال ان الله عليم قدير ان الله عليم قدير ونحو ذلك فهو مشبه غير موحد. وزاد عليهم غلاة الغلاة فقالوا ان الله لا يوصف بما يتضمن اثباتا او نفيا. فمن نفى عنه صفة او اثبت له صفة فهو مشبه غير موحد

72
00:24:47.250 --> 00:25:07.250
وقد سبق الرد على هؤلاء الطوائف في اول الرسالة ولله الحمد. الوجه الرابع قولهم واحد في افعاله لا شريك له. وهذا اشهر او انواع التوحيد عندهم ويعنون به ان خالق العالم واحد. ويظنون ان هذا ان هذا هو التوحيد. المطلوب ان هذا معنى لا

73
00:25:07.250 --> 00:25:22.100
الا الله ويجعلون معناها لا قادر على الاختراع الا الله ومعلوم ان هذا خطأ من وجهين. الاول ان هذا الذي قرروه قد اقر به المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فانهم

74
00:25:22.100 --> 00:25:45.150
فانهم لم يجعلوا لله شريكا في افعاله. كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله وانى يؤفكون  وقال وقال ولئن سألتهم من خلق من خلقهم ليقولن الله. ومع هذا لم يكونوا موحدين بل هم مشركون بدلالة الكتاب والسنة

75
00:25:45.150 --> 00:26:04.550
والاجماع المعلوم بالضرورة من دين الاسلام. لكونهم انكروا توحيد الالوهية وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب ولهذا قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مستبيحا دماءهم واموالهم وسبا ذرياتهم ونساءهم. الثاني

76
00:26:05.250 --> 00:26:25.250
ان تفسيرهم ان تفسيرهم لا اله الا الله بهذا التفسير الذي ذكروه. اي انه لا قادر على الاختراع الا الله. يقتضي ان من اقر بان بان ان الله وحده هو القادر على الاختراع دون غيره فقد شهد ان لا اله الا الله وعصم دمه وماله. ومعلوم ان تفسيرها بهذا المعنى

77
00:26:25.250 --> 00:26:45.250
مواطن مخالف لما عرفه المسلمون منها. فان تفسيره الصحيح الا معبود حق الا الله. هذا هو الذي يعرفه المسلمون المسلمون مما بل والمشركون. الا ترى الى قول الله تعالى فيهم انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. ويقولون ائنا لا

78
00:26:45.250 --> 00:27:03.600
الهتنا لشاعر مجنون. وكانوا لا يستكبرون عن عن الاقرار بقلوبهم والسنتهم. بان الله هو الخالق وحده. ولا يدعون ان تخلق شيئا فتبين بذلك ان المشركين اعلم. وافقه بمعنى لا اله الا الله. ومن هؤلاء

79
00:27:03.750 --> 00:27:20.550
من هؤلاء المتكلمين وان غاية ما يقرره هؤلاء المتكلمون من التوحيد توحيد الربوبية الذي لا الذي لا يخلص الانسان من الشرك لا يعصم ولا يعصم به دمه وماله ولا يسلم به ولا يسلم به من الخلود في النار

80
00:27:21.350 --> 00:27:41.000
وقد سلك هذا المسلك طوائف من اهل التصوف المنتسبين الى المعرفة والتحقيق والتوحيد. فكان فكان غاية ما عندهم من التوحيد ان يشهد المرء ان الله رب ان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه لا سيما اذا غاب العارف بموجوده عن وجوده

81
00:27:41.100 --> 00:28:07.600
وبمشهوده عن شهوده وبمعروفه عن معرفته. ودخل في فناء بموجده لازم. عن موجوده هذا خطأ اذا غاب العارف عن وجوده وهذا هو الفناء الذي سيأتي ودخل في فناء توحيد الربوبية بحيث يفنى من لم يكن ويبقى ولم ويبقى بحيث يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل. ومعلوم ان

82
00:28:07.600 --> 00:28:25.250
هذه الغاية هي ما اقربه المشركون من التوحيد. وهي غاية لا يكون بها الرجل مسلما. فضلا عن ان يكون من اولياء الله تعالى وسادة خلقه  الان الفناء الفناء يا اخوة هو مصطلح صوفي. في الاصل هو مصطلح

83
00:28:25.300 --> 00:28:51.850
لكن الفناء ثلاثة اقسام ثناء عن ارادة السوا وفاء عن شهود السوى وفناء عن وجود السوا الفناء عن ارادة السوى المراد بالسوى هنا دائما من سوى الله المراد بالسواك ماشي والله فالفناء عن ارادة السوا

84
00:28:52.350 --> 00:29:23.000
يعني ان يزول من القلب ارادة من سوى الله عز وجل وهذا هو الاخلاص الا تريد بعملك الا وجه الله تبارك وتعالى وهذا ثناء شرعي بمعنى ان الشريعة جاءت بمعناه ومدلوله. كما في النصوص الكثيرة فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص

85
00:29:23.000 --> 00:29:45.450
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه فهذا الفناء عن ارادة السوا هو فناء شرعي. لكن تسميته فناء فيها اشكال من جهة انه مشابهة لاهل البدع من المتصوفة

86
00:29:45.500 --> 00:30:13.900
والاتحادية الذين يقولون بالفناء عن وجود السوا تمام القسم الثاني الفناء عن شهود السواه وهذا فناء بدعي وقع من المتصوفة وهو الذي عناه المؤلف في قوله يغيب بشهود موجوده بشهود موجده عن وجوده

87
00:30:15.000 --> 00:30:41.450
يغيب بشهود موجده عن عن وجوده يعني ينسى نفسه ويغيب عن هذا العالم لانه يشهد او لانه يعاين وجود الله تبارك وتعالى ويعاين اطلاعه عليه ويعاين تدبيره للكون. ويشهد ذلك

88
00:30:41.600 --> 00:31:05.000
فيغيب وينقطع عن هذه الدنيا. واحيانا يهذي كما جاء عن الصوفية يقول ابو يزيد البسطاوي سبحاني سبحاني ما اعظم سلطانه! ويقول الجنة لعبة الصبيان وكان يقول لو اه اه ضربت خيمتي هذه على جهنم لاطفأتها

89
00:31:05.200 --> 00:31:30.600
ويقول احيانا اه ان كنت اللهم ان كنت معذبا احدا بالنار فعذبني ويقول لو وضعت طرف ردائي على جهنم لاطفأتها. وهذا كله يسمى عندهم شطحات وهي نابعة عن عن ما يسمونه الفناء عن شهود السواه. يعني هم لا يشهدون احدا من الخلق

90
00:31:31.100 --> 00:31:57.250
لا بشرا ولا سماء ولا ارضا لا يشهدون الا الله تبارك وتعالى وتدبيره وهذا الفناء فناء بدعي وذلك انه يدل على ضعف قلب الفاني. والاصل ان المؤمن ثابت الجنان قوي القلب والنبي عليه الصلاة والسلام يقول المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. كذلك هو فناء بدعي

91
00:31:57.250 --> 00:32:26.550
لان اصحابه يقعون في تخيلات وشطحات ويتكلمون بكلام يخالف الشريعة ويسمون ذلك بالمكاشفات ويتفاخرون بها وكثير منها انما هي كفر بالله تبارك وتعالى. من ذلك ما نقله الغزالي عن عن ابي تراب النخشبي انه قال لصاحبه لو رأيت ابا يزيد

92
00:32:26.800 --> 00:32:49.500
يعني ابو يزيد البسطامي فقال له صاحبه اني عنه مشغول اني رأيت الله. فقال ابو يزيد فقال ابو تراب ويلك. تغتر بالله انك ان رأيت ابا يزيد مرة كان خيرا لك من ان ترى الله سبعين مرة والعياذ بالله. يقول الغزالي في احياء علوم الدين بعد

93
00:32:49.500 --> 00:33:11.500
نزكر هذه اه هذا الكفر الصريح وهذه الردة الجامحة يقول فمثل هذه المكاشفات لا ينبغي لمؤمن كم اي ننكرها بل ينبغي للمؤمن ما فقط ان ينكره. هو يقول ينبغي للمؤمن ان يؤمن بها ويصدقها. هذه ينبغي للمؤمن

94
00:33:11.500 --> 00:33:28.100
ان يكفر بها بل هي من الكفر بالطاغوت الذي هو شرط الايمان. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى التي هي لا اله الا الله. فهذا كله ناجم عما يسمونه فناء عن شهود السواه

95
00:33:28.550 --> 00:33:52.150
اما القسم الثالث من الفناء وهو الفناء الالحادي الكفري هو الفناء عن وجود السواه يعني لا تعتقد ان شيئا في هذا الكون موجود سوى الله وهو قول اهل وحدة الوجود. ابن عربي وابن الفارد وابن سبعين. الفناء الفناء عن وجود

96
00:33:52.250 --> 00:34:15.300
السوا يعني كل ما في الكون من موجودات هو الله بعينه هو وجود الله تبارك وتعالى. وهؤلاء اكثر من اليهود والنصارى من وجوه كثيرة منها ان اليهود والنصارى خصصوا اه حلول الله تبارك وتعالى بمن عظموه

97
00:34:15.450 --> 00:34:38.450
وهو عيسى ومريم. اما هؤلاء جعلوا الله ساريا في كل المخلوقات حتى الحيوانات والكلاب والخنازير والاقذار والاوساخ. تعالى الله عن قولهم علوا  الوجه الثاني لكونهم اكثر من اليهود والنصارى ان النصارى يثبتون في الاصل

98
00:34:38.500 --> 00:35:01.050
خالقان ومخلوقان لكن يدعون ان اللاهوت يحل في الناسوت لكن في الاصل يوجد عندهم لاهوت وناسوت. اما هؤلاء لا يثبتون خالقا ومخلوقا. وانما الكل هم هو الخالق بل منهم من اه يزعم

99
00:35:01.150 --> 00:35:29.900
ان اعظم المراتب الذوق ذوق الايمان لما يجامع الانسان زوجته لما يقول ابن عربي الرجل اذا ضاجع زوجته فانما يضاجع الحق ثم يشرح النابلسي كلمة يقول انما ينكح يضاجع انما ينكح. انما ينكح الحق

100
00:35:30.100 --> 00:35:49.700
عياذا بالله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. يقول ابن القيم لهم يا امة معبودها موطوؤها اين الاله وثورة الطعام يا امة قد صار من كفرانها جزءا يسيرا جملة الكفران

101
00:35:49.750 --> 00:36:08.400
وهؤلاء من اعظم الناس كفرا حتى ان ابن عربي اه الف قصيدة في وصف ابنة شيخه شيخه ابن مكين قد الف ابن عربي قصيدتان وهي ليس بينه وبينها لا زواج ولا شيء

102
00:36:09.900 --> 00:36:31.150
الف قصيدة في بيان محاسنها ومفاتنها وجسدها وخدها وقدها ثم لما عوتب في ذلك قال انما الله عياثا بالله تبارك وتعالى. فهذا الفناء الفناء ثناء عن وجود السواه هو الفناء الالحادي الكفري الذي يقول به

103
00:36:31.150 --> 00:37:03.700
اهل وحدة الوجود طيب هذا امر يحتاج اصل هذا القول وكيف نشأ وكيف افصح به هذا يحتاج الى دراسة اه العقيدة الصوفية ومن احسن ما الف في هذا الباب كتاب اه الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

104
00:37:03.800 --> 00:37:27.600
يا عبد الرحمن عبد الخالق هو آآ يعني اجمع كتاب في بيان التسلسل الزمني وفي بيان تفصيل العقائد الصوفية ونقضه طيب اقرأ فصل في الفناء واقسامه. الفناء لغة الزوال. قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

105
00:37:27.600 --> 00:37:47.900
وفي الاصطلاح ثلاثة اقسام الاول ديني شرعي وهو الفناء عن ارادة السوى اي عن ارادة ما سوى الله عز وجل بحيث بالاخلاص لله عن الشرك وبشريعته عن البدعة وبطاعته عن معصيته. وبالتوكل عليه عن التعلق بغيره

106
00:37:48.050 --> 00:38:03.850
وبمراد ربه عن مراد نفسه الى غير ذلك مما يشتغل به من مرضات من مرضات الله عما سواه وحقيقته انشغال العبد بما يقربه الى الله عز وجل عما لا يقربه اليه

107
00:38:03.900 --> 00:38:32.400
وان سمي فناء في اصطلاحهم وهذا فناء شرعي به جاءت جاءت الرسل ونزلت الكتب وبه قيام الدين وبه قيام الدين والدنيا وصلاح الاخرة والدنيا. قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وقال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلا

108
00:38:32.400 --> 00:38:52.400
نحينه حياة طيبة ولازينهم اجرهم باحسن ما باحسن ما كانوا يعملون. وقال والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم اقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. ويدرؤون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبى الدار. وقال يا ايها الذين

109
00:38:52.400 --> 00:39:10.450
لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون وهذا هو الذوق الايماني الحقيقي الذي لا يعادله ذوق. ففي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:39:10.450 --> 00:39:29.650
قال ثلاث من من كن فيه وجد وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب الا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره كما يكره وكما يكره ان

111
00:39:30.650 --> 00:39:44.300
ما يكره ان يقذف في النار وفي صحيح مسلم عن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ذاق طعمه ذاق طعم الايمان

112
00:39:44.300 --> 00:40:04.300
لمن رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. القسم الثاني صوفي بدعي وهو وهو الفناء عن شهود السوى اي عن شهود ما سوى الله تعالى. وذلك انه بما ورد على قلبه من التعلق بالله عز وجل وضعفه عن تحمل

113
00:40:04.300 --> 00:40:22.750
لهذا الوارد ومقاومات ومقاومته غاب عن غاب عن قلبه كل ما سوى الله عز وجل بهذه الغيبوبة عن شهود ما سواه. ففني ففني بالمعبود عن العبادة وبالمذكور عن الذكر. حتى صار لا يدري اهو في عبادة

114
00:40:22.750 --> 00:40:40.450
هو زكر ام لا لانه غاب عن ذلك بالمعبود والمذكور لقوة سيطرة الوارد على قلبه وهذا فناء يحصل يحصل لبعض ارباب السلوك. وهو فناء ناقص من وجوه. الاول انه دليل على على ضعف قلب الفاني. وانه لا ضعف

115
00:40:40.450 --> 00:41:01.200
على ضعف قلب الفاني وانه لم يستطع لم يستطع الجمع بين بين شهود المعبود والعبادة والامر والمأمور به. واعتقد والامرين والامر والمأمور به واعتقد انه اذا شاهد العبادة والامر اشتغل به عن المعبود والامر

116
00:41:01.450 --> 00:41:26.350
بل اذا ذكر العبادة والذكر كان ذلك اشتغالا عن المعبود والمذكور. فهمتم؟ هو يرى نفسه قد انقطع الى المعبود يرى حتى الانشغال بالعبادة انشغال عن المعبود وهذا في غاية ما يكون من البطلان. الثاني انه يصل بصاحبه الى حالة الى حال تشبه حال المجانين

117
00:41:26.350 --> 00:41:45.550
المجانين والسكارى حتى انه ليصدر عنه من الشطحات القولية والفعلية المخالفة للشر ما ما يعلم هو وغيره غلطه فيها. كقول بعضه في هذا الحال سبحاني سبحاني انا الله. ما في الجنة الا الله. ما في الجبن

118
00:41:45.550 --> 00:42:01.550
ما في الجبة الا الله. انصبوا انصبوا خيمتي على على جهنم ونحو ذلك من الهذيان والشطح. الثالث ان هذا الفناء لم يقع من المخلص من المخلصين من المخلصين. من المخلصين الكمل من

119
00:42:01.550 --> 00:42:21.550
عباد الله فلم فلم يحصل للرسل ولا للانبياء ولا للصديقين والشهداء. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ليلة المعراج من ايات الله اليقينية ما لم يقع لاحد من البشر. وفي هذه الحال كان صلى الله عليه وسلم على غاية من الثبات في قواه في قواه

120
00:42:21.550 --> 00:42:41.550
في قواه الظاهرية والباطن والباطن الظاهرة والباطنة. كما قال الله تعالى عن قواه الظاهرة وما زاغ البصر وما طغى وقال عن قواه الباطنة ما كذب الفؤاد وما رأى. ما كذب الفؤاد ما كذب الفؤاد ما رأى. وها هم الخلفاء

121
00:42:41.550 --> 00:43:00.800
الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم افضل البشر بعد الانبياء وسادات وسادات اوليائهم لم يقع لهم لم يقع لهم مثل هذا الفناء وها هم سائر الصحابة مع علو مع علو مقامهم وكمال احوالهم لم يقع لهم مثل هذا الفناء

122
00:43:01.350 --> 00:43:21.350
وانما حدث هذا في عصر التابعين فوقع منه فوقع منه من بعض من بعض العباد والنساك ما وقع. فكان منهم من يصره ومنهم من ومن ومنهم من يصعق ومنهم من يموت. وعرف هذا كثيرا في بعض مشايخ الصوفية. ومن جعل هذا نهاية السالكين فقد ضل ضلال

123
00:43:21.350 --> 00:43:36.500
تمام جعله نهاية الطريق الى الله ان يصل الى هذه الحالة فقد ضل ضلالا مبينا. ومن جعله من لوازم السير الى الله فقد الاخطاء يعني من جعله مرتبة في مراتب السير الى الله فقد اخطأ

124
00:43:37.100 --> 00:44:00.050
اكمل. وحقيقته ان من العوارض التي تعرض لبعض السالكين بقوة الوارد على قلوبهم وضعفها عن مقاومته. وعن الجمع بين شهود العبادة والمعبود ونحو ذلك القسم الثالث فناء الحادي كفري. وهو الفناء عن وجود السوى. اي عن وجود ما سوى الله عز وجل. بحيث يرى ان الخالق

125
00:44:00.050 --> 00:44:17.050
ان الخالق عين المخلوق وان الموجود عين الموجد وليس ثم رب ومربوب وخالق ومخلوق وعابد ومعبود وامر ومأمور بل الكل شيء واحد وعين واحدة. وهذا فناء اهل الالحاد القائلين بوحدة الوجود. كابن عربي

126
00:44:18.050 --> 00:44:43.000
والتلمساني وابني والتلمساني. والتلمساني  وابن والقونوي ونحوهم وهؤلاء اكثر من من النصارى من وجهين. احدهما ان هؤلاء جعلوا الرب الخالق عين المربوب المخلوق. واولئك النصارى جعلوا اوروبا متحدا بعبده الذي اصطفاه بعد ان كان بعد ان كانا غير متحدين

127
00:44:43.050 --> 00:45:04.750
الثاني ان هؤلاء جعلوا اتحاد الرب ساريا في كل شيء في الكلاب والخنازير والاقزار والاوساخ. واولئك النصارى خصوه بمن كالمسيح وتصوروا هذا القول كاف في رده اذ مقتضاه ان الرب والعبد شيء واحد كما يقولون العبد رب والرب عبد

128
00:45:04.850 --> 00:45:22.300
لعمري لا ادري من المكلف ان قلت عبد فذاك رب وان قلت رب فانى يكلف وكما قال قائلهم ما الكلب والخنزير الا الى هنا عياذا بالله. وما الله الا راهب في كنيسة

129
00:45:22.450 --> 00:45:42.450
الكلب والخنزير الا الى هنا وما الله الا راهب في كنيسة. وكما قال قائلهم انا من اهوى ومن اهوى انا يريد الله كلانا روح حللنا بدنا. فاذا ابصرته ابصرتني واذا ابصرتني

130
00:45:42.450 --> 00:46:01.200
عياذا بالله. وتصوروا هذا القول كاف في رده. اذ مقتضاه ان الرب والعبد شيء واحد. والاكل والمأكول شيء واحد والناكح والمنكوح شيء واحد. والخصم والقاضي شيء واحد. والمشهود له والمشهود له وعليه

131
00:46:01.750 --> 00:46:21.750
والشاهد شيء واحد وهذا غاية ما يكون من السفه والضلال. قال الشيخ رحمه الله ويذكر عن بعضهم انه كان يأتي انه ويدعي ويدعي انه الله انه الله رب رب العالمين. انه الله انه الله رب العالمين. فقبح الله طائفا

132
00:46:21.750 --> 00:46:38.750
طائفة يكون الهها الذي تعبده هو موطوؤها الذي تفترشه وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية عن هذه الطائفة فالقوم فالقوم ما صانوه عن انس ولا جن ولا شجر ولا حيوان

133
00:46:38.750 --> 00:46:58.750
لكنه المطعوم والملبوس والمشموم والمسموع بالاذان. وكذاك قالوا انه المنكوح والمذبوح بل عين الغوي الى ان قال هذا هو المعبود عندهم فقل سبحانك اللهم ذا سبحان يا امة معبودها موطوؤها

134
00:46:58.750 --> 00:47:19.300
ان الاله وثغرة الطعان. يا امة قد صار من كفرانها جزءا يسيرا جملة الكفران فصل ولا يتم ولا يتم الاسلام الا بالبراءة مما سواه. كما قال الله تعالى عن ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم. واذ قال

135
00:47:19.300 --> 00:47:39.300
ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وبين وبين ان لنا في فيه اسوة ان لنا فيه اسوة حسنة. فقال تعالى قد كان لكم اسوة حسنة

136
00:47:39.300 --> 00:47:59.300
سنة في ابراهيم والذين معه. اذ قال اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم وبدا بيننا العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء

137
00:47:59.300 --> 00:48:19.300
اتلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون

138
00:48:19.300 --> 00:48:39.300
فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم

139
00:48:39.300 --> 00:48:59.300
او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. والبراءة نوعان الاول براءة

140
00:48:59.300 --> 00:49:16.650
براءة من عمل. الثاني براءة من عامل. فاما البراءة من العمل فتجب فتجب من كل عمل محرم سواء كان كفرا ام دوني فيبرأ كفرا او ام دونه فيبرأ المؤمن من الشرك والزنا

141
00:49:17.400 --> 00:49:39.850
وشرب الخمر ونحو ذلك بحيث لا يرضاه ولا يقره ولا يعمل به لان الرضا بذلك او لان الرضا بذلك او اقراره او العمل به مضادة لله تعالى ورضا بما لا يرضاه. واما البراءة من العامل فان كان عمله كفرا وجبت البراءة منه بكل حال. من كل وجه لما سبق

142
00:49:39.850 --> 00:49:58.150
من الايات الكريمة ولانه لم يتصف بما يقتضي ولا بما يقتضي ولاءه. وان كان يقتضي ولاءه بما يقتضي ولاءه وان كان عمله دون الكفر وجبت البراءة منه من وجه دون دون وجه. فيوالي فيوالي بما معه من

143
00:49:58.150 --> 00:50:18.150
الايمان والعمل الصالح. ويتبرأ منه بما معه من المعاصي. لان لان الفسوق لا ينافي اصل الايمان. فقد يكون في الانسان خصال خصال فسوق وخصال طاعة وخصال ايمان وخصال كفر. كما قال الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما

144
00:50:18.150 --> 00:50:38.850
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب انما المؤمن المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فجعل الله تعالى الطائفتين المقتتلتين

145
00:50:38.900 --> 00:51:02.150
اخوة للطائفة المصلحة ووصفهم بالايمان مع ان قتال المؤمن لاخيه من خصال الكفر. لقول النبي صلى الله عليه وسلم سباب من فسوق وقتاله كفر ولم تكن هذه الخصلة الكفرية منافية لاصل الايمان ولا ولا رافعة للاخوة الايمانية ولا ريب ان الاخوة الايمانية مقتضية

146
00:51:02.150 --> 00:51:21.200
للمحبة والولاية ويقوي مقتضاها ويقوى مقتضاها بحسب قوة الايمان والاستقامة  وهذا الاصل اعني انه قد يجتمع في الانسان خصلة ايمان وخصلة كفر هو ما دل عليه الكتاب والسنة. وكان عليه السلف والائمة

147
00:51:21.200 --> 00:51:45.650
تكون المحبة والولاية تابعة وتكون المحبة والولاية تابعة لما لما معه من خصال الايمان والكراهة والكراهة والعداوة تابعة لما عنده من خصال الكفر وصف المؤمن مأمور بفعل المأمور وترك المحظور. والصبر على المقدور. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا

148
00:51:45.650 --> 00:52:05.650
واتقوا الله لعلكم تفلحون. وقال انه من يتق الله ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. وقال عن لقمان يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. وقال وبشر الصابرين. ومأمور في جانب

149
00:52:05.650 --> 00:52:25.650
بالاخلاص والاستغفار. قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال الا اعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. وقال تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي ان

150
00:52:25.650 --> 00:52:45.650
الاهكم اله واحد فاستقيموا اليه واستغفروه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى ربكم فاني اتوب اليه في اليوم في اليوم مائة مرة. وقال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة. اخرجهما مسلم

151
00:52:45.650 --> 00:53:05.650
وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول والله اني لاستغفر الله واتوب اليه في اكثر من سبعين مرة والجامع لهذا انه لابد في الامر من في الامر من اصلين. ولا بد في في القدر من اصلين في القدر. في

152
00:53:05.650 --> 00:53:28.450
القدر من اصلين ايضا اما الاصلان في الامر اما الاصلان في الامر فهما اصل قبل اصل قبل العمل او مقارن له وهو الاجتهاد في الامتثال علما وعملا فيجتهد في العلم بالله تعالى واسمائه وصفاته واحكامه. ثم يعمل بما يقتضيه ذلك العلم من تصديق الاخبار والعمل بالاحكام

153
00:53:28.450 --> 00:53:51.250
فعلا للمأمور وتركا للمحظور والثاني اصل بعد العمل وهو الاستغفار والتوبة من التفريط في المأمور او التعدي في المحظور. ولهذا كان من المشروع ختم الاعمال بالاستغفار كما قال الله تعالى والمستغفرين بالاسحار. فقاموا الليل وختموه بالاستغفار. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انصرف من

154
00:53:51.250 --> 00:54:11.250
صلاته استغفر ثلاثا. واخر سورة نزلت عليه سورة النصر. اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فكان بعد نزولها يكثر ان يقول فيه يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده

155
00:54:12.600 --> 00:54:28.350
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. وكان نزولها ايذانا بقرب اجله صلى الله عليه وسلم. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في مجلس امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمحضر

156
00:54:28.650 --> 00:54:51.350
بمحضر بمحضر من بمحضر من الصحابة فاقره عمر رضي الله عنه وقال ما اعلم منها الا ما تقول. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول قبل ان يموت سبحانك وبحمدك استغفرك واتوب اليك فجعل

157
00:54:51.350 --> 00:55:17.400
الاستغفار والتوبة خاتمة خاتمة العمر  كما جعلتا خاتمة العمل. واما الاصلان واما الاصلان في القدر فهما اصل قبل اصل قبل المقدور عليه. قبل المقدور وهو وهو الاستعانة بالله عز وجل والاستعانة به ودعاؤه رغبة ورهبة فيكون معتمدا على ربه ملتجأ اليه في حصول المطلوب

158
00:55:17.400 --> 00:55:40.250
المكروه الثاني بعد المقدور وهو الصبر على المقدور حيث يفوت مطلوبه او يقع مكروهه فيوطن نفسه عليه فيوطن فيوطن نفسه عليه. يا اخوي لما قررنا لما ذكرنا قول المؤلف في اول كتاب قال والاصل الثاني الذي هو الامر

159
00:55:40.600 --> 00:56:04.550
او عفوا الذي هو الشرع والقدر قال واما الشرع والقدر فهو من باب من باب الطلب الدائري بين الامر والنهي من قبل المتكلم المقابل بالطاعة او المعصية من قبل المخاطب. هكذا قال

160
00:56:04.850 --> 00:56:28.600
قلنا وقتها ان القدر جعله من باب الطلب هذا فيه نظر اليس كذلك وذلك ان القدر يتعلق بصفات الله تبارك وتعالى. فهو من باب الخبر وليس من باب الطلب وذكرنا ان ابن تيمية رحمه الله جعله من باب الطلب

161
00:56:29.000 --> 00:56:53.250
اما لانه يريد دراسته من جهة علاقته بالشرع تغلب جانب الشرع وجعل القدر من باب الطلب او قلنا لانه يريد بذلك ما يحتف بالمقدورات من استعانة بالله قبلها وصبر ونفيا للعجب بعدها. واضح

162
00:56:53.350 --> 00:57:16.100
فلا يغيبن هذا عن ذكركم. واربطوا الكلام ببعضه انظر هنا واما الاصنام في القدر. الاصل قبل الاستعانة بالله والذي بعده الصبر. وكلاهما من فعل المكلف وهذا من وجوه ادخال ابن تيمية القدر في باب الطلب والا فان القدر

163
00:57:16.250 --> 00:57:39.450
داخله في باب الفقر. اكمل والثاني بعد المقدور وهو الصبر على المقدور حيث يفوت مطلوبه او يقع مكروه مكروهه فيوطن نفسه عليه بحيث يعلم بحيث يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه. وان الحال لا يمكن ان تتغير عما قدره الله تعالى. فيرضى بذلك

164
00:57:39.450 --> 00:57:56.350
ويسلم وينشرح صدره ويذهب عنه ان الندم والحزن ويذهب عنه الندم والحزن. كما قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. والله والله بكل شيء

165
00:57:56.350 --> 00:58:13.650
شيء عليم. قال ابن عباس رضي الله عنهما يهدي قلبه لليقين في علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه وقال علقمة في الاية هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم

166
00:58:14.550 --> 00:58:34.550
فاذا راعى الامر والقدر على الوجه الذي ذكرنا كان عابدا لله تعالى مستعينا به. متوكلا عليه من الذين انعم الله عليهم وقد جمع الله بين هذين الاصلين في اكثر من موضع كقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وقوله فاعبده وتوكل عليه

167
00:58:34.550 --> 00:59:02.400
قوله وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب  فصل والناس في هذا المقام مقام الشرع والقدر اربعة اقسام. الاول من حققوا هذه الاصول هذه الاصول الاربعة  اصلي الشرع واصلي القدر وهم المؤمنون المتقون الذين كان عندهم من عبادة الله تعالى الشرع هما

168
00:59:02.750 --> 00:59:22.850
ان يجتهد في امتثال الامر ثم بعد ذلك يستغفر عن التقصير بعد الامتثال. واسطائي القدر ان يسأل الله الاعانة والتوفيق قبل وقوع المقدور وان يصبر على المقدور ان كان شراء وينفي العجب عن نفسه ان كان خيرا

169
00:59:23.800 --> 00:59:47.350
وهم من الناس من يحقق هذين الاصلين القدر والشرع. وهؤلاء اعلى ما يكونون في مراتب المؤمنين. ومنهم من يحقق الشرع دون القدر. وهؤلاء فتراهم يمتثلون الاوامر لكن توكلهم ضعيف. فهؤلاء دون المرتبة الاولى ومن

170
00:59:47.350 --> 01:00:12.600
الناس من يحقق القدر فتراه متوكلا على الله تعالى مفوضا الامر اليه لكن لا يحقق اصل الشرع. فهذا يثيبه الله تعالى الثواب الدنيوي ويحرمه من ثواب الاخرة التي لم يعمل لها عملها. وحرمانه يكون بحسب تقصيره. فان لم يكن محصلا

171
01:00:12.600 --> 01:00:35.150
في شيء من امور الشرع بالكلية وكان كافرا فيعطيه الله من الدنيا على قدر توكله وتعلق قلبه بالله ويحرمه من الاخرة بالكلية. وان كان قد اتى باصل الشرع مع تمام التوكل فيدخل الجنة على نحو

172
01:00:35.500 --> 01:00:56.250
ما يدخلها اهل الكبائر والعصاة. واضح؟ القسم الرابع من لم يحقق لا القدر ولا الشرع وهؤلاء شر الاقسام. اقرأ الاول من حققوا هذه الاصول الاربعة اصلي الشرع واصلي القدر وهم المؤمنون المتقون الذين كان عندهم من عبادة الله تعالى

173
01:00:56.250 --> 01:01:17.300
والاستعانة به ما تصلح به احوالهم فكانوا لله وبالله وفي الله. وهؤلاء اهل القسم. كما قال ابن القيم فلواحد  واحدا في واحد اعني سبيل الحق والايمان فلواحد يعني لله في قصدك وتوجهك

174
01:01:17.550 --> 01:01:36.100
كن واحدا لا تلتفت الى غيره في واحد يعني في سبيل واحد هو سبيل الرسل. فاحرص على الاتباع تمام فلواحد لله كن واحدا في توجهك وقصدك في واحد وهو طريق الحق

175
01:01:36.150 --> 01:02:07.500
الاتباع اعني سبيل الحق والايمان قال هنا فكانوا لله. يعني لله مخلصين وبالله يعني يعني مستعينين وفي الله يعني في طريق الله تبارك وتعالى سائرين. متبعين للرسل اكمل وهؤلاء اهل القسط واهل القسط والعدل. الذين شهدوا مقام الربوبية والالوهية. وهم اعلى الاقسام. فان هذا مقام الذي

176
01:02:07.500 --> 01:02:28.750
انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الثاني من فاتهم التحقيق في اصلي القدر. فكان عندهم من عبادة الله تعالى والاستقامة في شرعه ما عندهم. لكن ليس عندهم قوة في الاستعانة بالله والصبر على احكامه الكونية والشرعية. فيصيبه

177
01:02:28.900 --> 01:02:46.950
ويصيبهم عند العمل من العجز والكسب ما يمنعهم من العمل او اكماله. ويلحقهم بعد العمل من العجب والفخر ما قد يكون سببا لحبوط وخذلانهم. وهؤلاء اضعف ممن سبقهم وادنى مقاما واقل عدل واقل عدلا. لانهم

178
01:02:47.000 --> 01:03:13.450
لان لان جهودهم بان شهودهم مقام مقام الالهية غالب على شهود مقام الربوبية. شهود المقام الالهية على العبادة نقص شهود لمقام الربوبية بضعف توكلهم وقلة صبرهم اكمل الثالث من فاتهم التحقيق في اصلي الشرع. فكانوا ضعفاء. في اصلي الشرع

179
01:03:13.950 --> 01:03:39.650
لكن اتوا باصلين القدر طيب فكانوا ضعفاء في الاستقامة على امر الله تعالى ومتابعة شرعه. لكن عندهم قوة في الاستعانة بالله والتوكل عليه. ولكن ولكن قد يكون ذلك في امور لا يحبها الله. لا يحبها الله تعالى ولا يرضاها. فيعان ويمكن ويمكن له بقدر بقدر حاله. ويحصل

180
01:03:39.650 --> 01:03:59.650
انه من المكاشفات والتأثيرات ما لا يحصل للقسم الذي قبله. لكن لكن ما يحصل له من هذه الامور يكون من نصيب العاجلة الدنيا اما عاقبته فعاقبة سيئة لانه ليس من المتقين وانما العاقبة للمتقين. قال الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا

181
01:03:59.650 --> 01:04:21.350
الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم انظر نجاهم مع انهم ومع انه يعلم انهم سيشركون لكن لما اه توكلوا عليه واستعانوا به حققوا وصف القدر اعطاهم ثوابا على ذلك في الدنيا ويعاقبهم في الاخرة

182
01:04:22.700 --> 01:04:42.700
فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون فالله تعالى يعلم ان هؤلاء سيشركون بعد ان ينجيهم. ولكن ولكن لما كانوا في البحر كانوا مخلصين في دعائهم في

183
01:04:42.700 --> 01:05:05.400
دعائهم الله تعالى ان ينجيهم. صادقين في تفويض الامر اليه. حصل اليه حصل مرادهم ولما لم يكن لهم ولما لم يكن لهم عبادة لم يستقم امرهم وكان عاقبة امرهم خسرا. فالفرق بين هؤلاء وبين القسم الذين قبلهم ان الذين قبلهم

184
01:05:05.400 --> 01:05:25.400
هم كانوا لهم دين ضعيف بضعف استعانتهم بالله وتوكلهم عليه. بضعف استعانتهم بالله وتوكلهم عليه. لكن لكنه مستمر باق ان لم ان لم يفسده صاحبه بالعجز والجزع. وهؤلاء لهم حال لهم حال قوة لكن لا يبقى لهم الا ما وافقوا فيه الامر

185
01:05:25.400 --> 01:05:47.150
اتبعوا فيه السنة القسم الرابع من فاتهم تحقيق اصلي الشرع واصلي القدر. فليس عندهم عبادة لله تعالى ولا استعانة به ولا ولا استعانة به ولا لجوء اليه عند الشدة فهم مستكبرون عن عبادة الله مستغنون بانفسهم عن خالقهم. وربما لجئوا في في الشدائد وادراك مطالبهم الى

186
01:05:47.150 --> 01:06:13.050
فاطاعوها فيما تريد واعانت واعانتهم فيما يريدون. فيظن الظان ان هذا من باب الكرامات وهو من باب الاهانات ان لان عاقبتهم الذل والهوان وهذا القسم شر الاقسام طيب فصل في المفاضلة. يعني تفضيل بعض على بعض. والمقارنة بين ارباب البداية. الان المؤلف في ختام التدميرية

187
01:06:13.050 --> 01:06:41.000
سيذكر لك مقارنة بين المبتدعة المبتدعة بعضهم شر من بعد وبعضهم يكون شرا من بعض في باب وخير في باب الطائفة التي تكون خيرا من طائفة في باب لا يلزم منه ان تكون خيرا منها مطلقا

188
01:06:41.100 --> 01:06:58.550
تمام والطائفة التي تكون شرا من طائفة في باب لا يلزم من ان تكون شرا منها مطلقا ابن تيمية رحمه الله يقول لم يكن احد شرا على المسلمين من الخوارج لا اليهود

189
01:06:58.900 --> 01:07:17.400
ولا النصارى اذا هم شر من خصلة وهي ايذاء اهل الاسلام. والتنكيل بهم لكن هل هم شر من جميع الوجوه من اليهود والنصارى؟ لا ليسوا بل اليهود والنصارى شر منهم من اكثر الوجوه

190
01:07:17.600 --> 01:07:37.600
تمام طيب ما الفائدة من المفاصلة من عفوا المفاضلة والتفريط والموازنة بين اهل البدع يوجد فوائد كثيرة اول فائدة يا اخوان ان من انفس العلم كما تقدم معرفة الفروق الدقيقة

191
01:07:37.850 --> 01:07:57.000
معرفة الفروق من انفس العلم ان تميز بين هذا القول والقول الاخر ان تميز بين هذا المذهب والمذهب الاخر وتعرف ما جاء به من حق وما جاء به من باطل. فهذا انفس العلم واجوده

192
01:07:57.700 --> 01:08:20.600
الامر الثاني هذا الامر من انصاف اهل السنة وعدلهم واهل السنة ارحم الناس بالناس. وهم اعدل الناس فهم يلتزمون قول الله تعالى واذا قلتم فاعدلوا حتى مع من؟ حتى مع المخالفين

193
01:08:20.900 --> 01:08:45.150
يقول ابن القيم رحمه الله وتحلى بالانصاف يقول فتعرى من ثوبين من يلبسهما يلقى يلقى الردى بمذلة وهوان. وتعرى من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى مذلة وهواني ثوب من الجهل المركب فوقه

194
01:08:45.200 --> 01:09:06.250
ثوب التعصب بئست الثوبان. وتحلى بالانصاف اعظم حلة زينت بها الاعطاف والكتفان اهل السنة اهل عدل وانصاف في القول والعمل والحكم حتى على المخالفين. من فوائد المفاضلة بين اهل البدع

195
01:09:06.900 --> 01:09:29.950
ترتيب المصالح والمفاسد النوازل وغيرها فاذا كنت تعرف ان الخوارج شر من الصوفية الخوارج شر من الصوفية لانهم يفسدون دين الناس واديانهم ولانهم يسفكون الدم الحرام. لكن الصوفية ما عرفوا بسفك دم

196
01:09:29.950 --> 01:09:48.850
وغاية ما يكون امرهم ان يحذروا ويتكلموا من اهل الحق واهل السنة. وخيرت في موطن بين هؤلاء وهؤلاء فتعرف من تقدم ومن تؤخر تمام طيب كذلك يوجد فائدة رابعة والفوائد لهذا كثيرة

197
01:09:49.150 --> 01:10:06.100
لا يمكن ان يحسن الانسان الرد على اهل البدع الا وهو يفرق بين اقوالهم ويضبط ذلك فهذا ايضا من فوائد هذا الباب. قال فصل في المفاضلة والمقارنة بين ارباب البدع

198
01:10:06.350 --> 01:10:29.350
نظار المتكلمين يعني المنظرون منهم الذين يدعون التحقيق وينتسبون الى السنة يرون التوحيد عبارة عن تحقيق توحيد الربوبية. واضح قال وطوائف من اهل التصوف الذين ينتسبون الى التحقيق والمعرفة غاية التوحيد عندهم شهود توحيد الربوبية

199
01:10:30.150 --> 01:10:58.150
انظر هنا تماثلوا في هذه الخصلة اه قلنا انه اخص انواع التوحيد عند المتكلمين ان الله واحد في افعاله واعلى المراتب عند المتصوفة. المتصوفة الذين هم ليسوا باتحادية اعلى المراتب عندهم الفناء عن شهود السواه. يعني ان تستحضر ربوبية الله وتدبيره في كونه فتغير

200
01:10:58.150 --> 01:11:14.900
في ذلك وتفنى عن الخلق وتدبيرهم. فتشابهوا من هذه الخصلة قال ومعلوم ان هذا هو ما اقر به المشركون. وان الرجل لا يكون به مسلما فضلا عن ان يكون وليا من اولياء الله او من سادات

201
01:11:14.900 --> 01:11:31.600
الله تعالى. وطائفة اخرى تقرر هذا التوحيد مع نفي الصفات. فيقعون في التقصير والتعطيل. يعني في التقصير في فهم التوحيد والتعطيل في الصفات وهذا شر من حال كثير من المشركين

202
01:11:32.850 --> 01:11:51.200
والجهم بن صفوان امام الجهمية نفات الصفات يغلو في القضاء والقدر ويقول بالجبر هذا معروف يقول الانسان في قضاء الله كالريشة في مهب الريح. قال فيوافق المشركين في قولهم لو شاء الله ما اشركنا

203
01:11:51.200 --> 01:12:12.950
لا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. لكنه يثبت الامر والنهي فيفارق المشركين الا انه يقول بالارجاء فيضعف الامر والنهي اليس كذلك؟ المرجئة حاصل مذهبهم. مذهبهم من التأخير من الارجاء بمعنى التأخير او من الرجاء. يغلبوننا

204
01:12:12.950 --> 01:12:32.950
خصوص الوعد والرجاء فيهونونون من شأن المعاصي ويدعي غلاتهم ان المعاصي لا تضر الايمان وان الايمان افسق الناس كايمان جبريل وميكائيل. الا انه يقول بالارجاء فيضعف الامر والنهي فيضعف الامر والنهي

205
01:12:32.950 --> 01:12:53.600
العقاب عنده. لان فاعل الكبيرة عنده مؤمن كامل الايمان غير مستحق للعقاب. اذا لو جئت تقارن بين الجهم بن صفوان وبين المشركين. من جهة هذا يحتج بالقدر فيجعل انسان مجبرا وهذا المشرك يعارض الشرع بالقدر. تمام

206
01:12:53.900 --> 01:13:15.900
لكن صفوان لا يعطل الامر والنهي لا يكفر بالشرائع. يقول لا تصلي ولا تصوم. اما المشركون ويعطلون الشرائع لكن الجهم بن صفوان من عدم تعطيله الشريعة لقوله بالارجاء وقوله ان الايمان هو المعرفة فانه يضعف من اثر الامر

207
01:13:15.900 --> 01:13:34.750
والنهي اي الشريعة في قلوب الناس. واضح؟ طيب والنجارية اتباع الحسين ابن محمد النجار والضرارية اتباع ضرار ابن عمرو وحفص الفرد يقربون من جهم في مسائل القدر يعني يقولون بالجبر في مسائل القدر والايمان

208
01:13:34.750 --> 01:13:52.250
يعني يقولون بالارجاء مع مفارقتهم له ايضا في نفي الصفات. مع مقاربتهم عفوا له ايضا في نفي الصفات. والكلابية اتباع الله ابن سعيد ابن كلاب والاشعرية المنتسبون لابي الحسن الاشعري خير من هؤلاء في باب الصفات

209
01:13:52.550 --> 01:14:08.950
لانهم يثبتون سبع صفات ويثبتون الاسماء واولئك لا يثبتون لا اسماء ولا صفات فانهم يثبتون لله الصفات العقلية. العقلية يعني السبعة التي دل عليها العقل. وائمتهم يثبتون الصفات الخبرية في الجملة

210
01:14:08.950 --> 01:14:37.550
يعني الاشاعرة الاوائل يثبتون اليد والوجه ونحو ذلك. واما في القدر ومسائل الاسماء والاحكام فاقوالهم متقاربة. يعني في القدر كلاهما الجهة الكلابية والاشعرية والجهمية كلهم جبرية طيب واصحاب ابن كلاب كالحارث المحاسبي خير من الاشعرية في هذا وهذا. يعني في القدر

211
01:14:37.700 --> 01:15:00.850
وفي مسائل الايمان والاسماء والاحكام. تمام يعني الذي لا يعرف يا اخوة انا لن املي عليكم ما اقوله الان في المقارنة. الذي لا يعرف يكتب والكرمانية اتباع محمد بن كرام قولهم في الصفات والقدر والوعد والوعيد اشبه من اكثر طوائف اهل الكلام

212
01:15:00.850 --> 01:15:18.950
في اقوالها مخالفة للسنة. يعني محمد بن كرام السجستاني يقول بالتمثيل يثبت صفات لكن يقول بالتمثيل. ويثبت القدر والوعد والوعيد. فهو في هذا اقرب الى اهل السنة من باقي طوائف اهل

213
01:15:18.950 --> 01:15:38.250
واما في الايمان فقولهم منكر لم يسبقهم اليه احد. ما هو قولهم؟ الايمان هو قول اللسان فقط قول الكرامية الايمان هو قول اللسان فقط. فانهم جعلوا الايمان قول اللسان فقط وان لم يكن معه تصديق القلب. فالمنافق عندهم مؤمن

214
01:15:38.250 --> 01:15:58.850
ولكنه مخلد في النار. قلنا لكم انهم يقولون الايمان قول اللسان فقط. لكن يجعله كثير منهم في الدنيا تمام. اما في الاخرة فعندهم اذا لم ينضم الى قول اللسان اعتقاد القلب يكون كافر. لذلك قال فالمنافق عندهم مؤمن

215
01:15:58.850 --> 01:16:18.850
يعني في الدنيا لكنه مخلد في النار. والمعتزلة اتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري يقاربون قول جهم في الصفات فيقول بنا فيها واضح. واما في القدر والاسماء والاحكام فيخالفونه. ففي القدر يقولون ان العبد مستقل بعمله كامل الارادة فيه

216
01:16:18.850 --> 01:16:46.250
يناقضونه تماما. الجهم يقول بالجبر وهؤلاء يقولوا يقولون بنفي مشيئة الله الجهم يقول يبالغ في اثبات مشيئة الله وهؤلاء يبالغون في نفيها. ليس لله في عمله في تقدير ولا خلق ففيهم نوع من الشرك في هذا الباب. كما ذكرنا انه يلزم على قولهم ان الانسان شريك لله لانه يخلق

217
01:16:46.250 --> 01:17:03.250
افعال نفسه. وجهم يقول ان العبد مجبر على عمله وليس له ارادة فيه وفي الاسماء والاحكام يقول المعتزلة ان فاعل الكبير خارج عن الايمان غير غير داخل في الكفر. فهو في منزلة بين

218
01:17:03.250 --> 01:17:31.800
منزلتين ولكنه مخلد في النار يعني في الاخرة ويقول جاهم انه مؤمن كامل الايمان غير مستحق لدخول النار الاوائل يكفرون بالكبيرة وهذا عنده لا ينقص ايمانه بفعل الكبيرة. والمعتزلة خير من الجهمية فيما خالفوهم فيه. من القدر والاسماء والاحكام. فان

219
01:17:31.800 --> 01:17:56.700
اثبات الامر والنهي والوعد والوعيد مع نفي القدر خير من اثبات القدر مع نفي الامر والنهي والوعد والوعيد مفهوم يا اخوة؟ اثبت الوعد والوعيد واثبت الامر والنهي فالناس يعبدون الله لا تتعطل عبادة الله ولا تتعطل الشريعة. وان قلت بنفي القدر وهذا قول المعتزلة. فهم في هذا خير

220
01:17:56.700 --> 01:18:14.850
من الجهم الذي يثبت القدر ثم يؤول قوله الى تعطيل الشريعة او اضعافها كما تقدم ولهذا لم يوجد في زمن الصحابة والتابعين من ينفي الامر والنهي والوعد والوعيد. ووجد في زمنهم القدرية والخوارج

221
01:18:14.850 --> 01:18:34.200
الحرورية وانما يظهر من البدع اولا ما كان اخف وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة قويت البدعة. وكلما كان الرجل الى السلف والائمة اقرب كان قوله اعلى افضل واضح وهذا كلام نفيس

222
01:18:34.250 --> 01:18:57.800
والمتصوفة الذين يشهدون الحقيقة الكونية مع اعراضهم عن الامر والنهي شر من القدرية والمعتزلة احويهم لان هؤلاء المتصرفة يشبهون المشركين لو شاء الله ما اشركنا والقدرية يشبهون المجوس قالوا ان للعالم خالقين

223
01:18:58.050 --> 01:19:23.750
والمشركون شر من المجوس. واضح واضح يا اخوان طيب اما الصوفية الذين عندهم شيء من تعظيم الامر والنهي مع مشاهدة توحيد الربوبية واقرارهم بالقدر فهم خير من المعتزلات لكنهم معتزلة من وجه اخر حيث جعلوا غاية التوحيد مشاهدة توحيد الربوبية. والفناء فيه فاعتزلوا بذلك جماعة

224
01:19:23.750 --> 01:19:43.750
المسلمين وسنتهم. وقد يكون ما وقعوا فيه من البدعة شرا من بدع اولئك المعتزلة. وكل هذه الطوائف عندها من الضلال البدائي بقدر ما فارقت به جماعة المسلمين وسنتهم. ودين الله تعالى ما بعث به رسله. وانزل به كتبه وهو الصراط المستقيم

225
01:19:43.750 --> 01:20:03.750
طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه خير الامة التي هي خير الامم. وقد امرنا الله تعالى ان نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فالمغضوب عليهم كاليهود عرفوا الحق فلم

226
01:20:03.750 --> 01:20:23.750
والضالون كالنصارى عبدوا الله بغير علم. وكان يقول تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل. وقال ابن مسعود رضي الله عنه خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما. وخط عن يمينه وشماله

227
01:20:23.750 --> 01:20:43.750
ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه. ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا سبل فتفرق بكم عن سبيله. وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من قبلكم. فوالله

228
01:20:43.750 --> 01:21:03.750
والله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقا بعيدا. ولئن اخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. اولئك اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه

229
01:21:03.750 --> 01:21:23.750
وسلم ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام واقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فانهم على الهدى المستقيم. نسأل الله ان يجعلنا منهم والا

230
01:21:23.750 --> 01:21:32.410
ايزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين