﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا وكم فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا الخامس عشر بعون الله تعالى

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
توفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرفي رحمه الله تعالى منعقد هذا اليوم السابع والعشرين من شهر جمادى الاولى سنة احدى واربعين واربعمائة والف من الهجرة

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
هذا المجلس الخامس عشر يأتي بعد اتمام الباب الاول بفصوله العشرين في الاصطلاحات التي قدمها المصنف رحمه الله في كتابه هذا. وبابنا الثاني الذي نشرع فيه هذه الليلة ان شاء الله هو كما

5
00:01:20.100 --> 00:01:48.650
عنون له القرافي وترجم بقوله رحمه الله في معاني حروف يحتاج اليها الفقيه وهي التي تسمى بمعاني الحروف. ويأتي بها الاصوليون عادة في مواضع مختلفة من كتب الاصول وقد جعلها المصنف هنا كما ترى مدخلا من المداخل قبل الشروع في الابواب التي هي صلب حديث الاصوليين عن دلالة

6
00:01:48.650 --> 00:02:18.650
الالفاظ فلما انتهى من الاصطلاحات وهي كالمفاتيح لتناول العلم وفصوله ومسائله ثنى رحمه الله بمعاني الحروف لانها بين ان تكون في اداتها واثرها كالاصطلاحات. وبين ان تكون مقصودة لذاتها كما في دلالات الالفاظ التي سيأتي سياق الحديث عنها من الباب الثالث. فما بعده ان شاء الله تعالى

7
00:02:18.650 --> 00:02:48.650
وحديث الاصوليين عن هذا الباب في معاني الحروف يأتي امتدادا لاصل قصدهم بدراسة علم الاصول وهدفه الاكبر الا وهو الوصول الى استنباط الاحكام من الادلة الشرعية. وان كان معظم ما يستنبط منه الاحكام هو دليل الكتاب ودليل السنة. وهي الفاظ فان دلالات الالفاظ هي جل

8
00:02:48.650 --> 00:03:08.650
طول علم الاصول. وعندما يعتني الاصوليون بهذه الابواب ويفسحون لها في كتب الاصول مساحة اكبر من غير فيها فلانها المقصود الاكبر كما اسلفت. ومن هذا الامتداد جاءت العناية بمعاني الحروف. اما انهم سيبحثون

9
00:03:08.650 --> 00:03:38.650
عن معنى الامر والنهي والمطلق والمقيد وسائر ما يتعلق بتلك الدلالات اللفظية. فامتدادا لهذه العناية الاصولية بدلالات الالفاظ جاءت العناية بمعاني الحروف. هذا المبحث لغوي بالاصل فان عناية اهل اللغة جاءت مصبة ايضا الى بيان معاني الحروف. ولذلك صنفت فيه المفردات المستقلة

10
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
اللغويين في ذكر معاني حروف لغة العرب يقصدون بالحروف ما ياتي مفردا او حرفا لا يستقل بالمعنى في حتى يضاف الى غيره. ومن هنا الف عدد غير يسير منهم. ولعل من اوائل ذلك كتاب ابي القاسم الزجاجي رحمه الله

11
00:03:58.650 --> 00:04:18.650
الله المتوفى سنة ثلاثمئة واربعين للهجرة في معاني الحروف. وكتاب معاني الحروف ايضا لابي الحسن علي ابن عيسى الرماني المتوفى سنة ثلاثمئة واربعة وثمانين للهجرة. الى ان جاء رصف المباني من حروف المعاني للمالق احمد

12
00:04:18.650 --> 00:04:38.650
ابن عبد النور المتوفى سنة اثنتين وسبعمئة من الهجرة ثم الجني الداني في حروف المعاني للحسن ابن قاسم المراد المتوفى سنة تسع واربعين وسبعمئة للهجرة. ثم كان تتمة ذلك فيما اشتغل به المتأخرون من كتب ابن

13
00:04:38.650 --> 00:04:58.650
هشام النحوي المشهور مغني اللبيب عن كتب الاعاريب حتى استوعب واستوفى ما تقدم مما سبقه في ذكر معاني الحروف هذه وغيرها من عناية اللغويين تشير الى ان اصل البحث في هذه القضية لغوية بحتة

14
00:04:58.650 --> 00:05:18.650
لكن الاصوليين اعتنوا بها وكانت عنايتهم ليست مجرد استنساخ لما حرره اللغويون في تلك المصنفات وغيرها في ذكر معاني تلك الحروف. بل اضافوا الى ذلك ما يتعلق بالاثر الشرعي في الحكم. اذ

15
00:05:18.650 --> 00:05:38.650
هو مقصود الفقهاء البحث عن معنى الحرف لغة واثر ذلك في سياق الدليل الشرعي. معنى ذلك ايضا من الاصوليين بلغوا في العناية بذكر معاني الحروف في هذه الابواب مبلغا فاقوا في بعض مباحثه

16
00:05:38.650 --> 00:05:58.650
ارباب الصنعة من اللغويين وقد وصلوا في ذلك ايضا الى ذكر قضايا والتعرض لمسائل ربما لا تناولها لا يتناولها البحث اللغوي المجرد. ومن هنا سترى ما قرره ابن السبكي والزركشي رحمة الله عليهما

17
00:05:58.650 --> 00:06:18.650
من ان البحث الاصولي بلغ هذا المعنى حتى قال الزركشي وفي البحر ان الاصوليين دققوا النظر في فهم جاء من كلام العرب لم تصل اليها النحات ولا اللغويون فان كلام العرب متسع والنظر فيه متشعب

18
00:06:18.650 --> 00:06:48.650
فكتب اللغة تضبط الالفاظ ومعانيها الظاهرة دون المعاني الدقيقة. التي تحتاج الى نظر الاصولي باستقراء زائد على الاستقراء اللغوي. مثاله دلالة صيغة افعل على الوجوب ولا تفعل على التحريم. وكون كل واخواتها للعموم. ونحوه مما نص هذا السؤال على

19
00:06:48.650 --> 00:07:08.650
كونه من اللغة لو فتشت فيها لم تجد شيئا من ذلك غالبا. وكذلك في كتب النحات في الاستثناء. من ان خرج قبل الحكم او بعده وغير ذلك من الدقائق التي تعرض لها الاصوليون واخذوها من كلام العرب باستقراء خاص

20
00:07:08.650 --> 00:07:34.750
وادلة خاصة لا تقتضيها صناعة النحو يقول اللغويون ان افعل امر. يدل على الطلب. ويقول الاصوليون هذا في الاصل اذا تجرد عن القرائن فان نفعل بصيغة الطلب هذه التي تدل على الامر الملزم تختلف دلالتها اذا جاءت بعد حظر سابق فتفيد

21
00:07:34.750 --> 00:07:54.750
الاباحة مثلا او بعد السؤال والطلب فلا تفيد الوجوب بل الاذن او بعد سؤال ارشاد وتعليم فيضعف عن الالزام هذه القضايا لن تجدها في كتب اللغة بهذا المعنى. لان النظر الاصولي يدقق في اثر

22
00:07:54.750 --> 00:08:14.750
تلك الدلالات على الحكم الشرعي. فيدور منطلقا حول الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم. هذا التمدد الى ربط دلالة اللغة في افادة الاحكام لا يبلغه البحث اللغوي لان هذا ليس من شأنه

23
00:08:14.750 --> 00:08:34.750
اضافة الى ذلك فانهم يربطون ذلك باحكام فقهية تقررت فينظرون كيف افاد الحكم ذلك المعنى من ذلك اللفظ فيستنبطون من ذلك ويستنطقون منه قضايا تتقرر في ثنايا كلامهم. ساربط هذا ايضا

24
00:08:34.750 --> 00:08:52.300
منطلق اصولي بالغ في الدقة غايته. البحث الاصولي كما تقدم في صدر المجلس يتوجه الى العناية باللفظ ولذلك قالوا دلالات الالفاظ. واللفظ في الجملة القرآنية او في الحديث النبوي يتكون من

25
00:08:52.300 --> 00:09:11.100
امر او نهي ومتعلقه عموم او خصوص او اطلاق او تقييد او بيان او اجمال وما الى ذلك النظر الاصولي ينظر الى الجملة في سياق الكلام ففيها طلب فعل او ترك

26
00:09:11.200 --> 00:09:34.600
ومتعلق عام او خاص ثم ينظرون الى دلالة اللفظة في الجملة. فهذا لفظ عام او نكرة جاءت في سياق نفي او شرط او استفهام  ثم ينظرون الى دلالة الحرف في الكلمة. فانظر كيف ينتقلون في مراتب من بالغ العناية بدلالة اللفظ

27
00:09:34.600 --> 00:09:54.600
ينظرون الى السياق ثم الى الجملة في السياق ثم الى اللفظة او الكلمة في الجملة ثم الى الحرف المتصل بالفعل او بالاسم الذي له اثره في الدلالة على ذلك المعنى. هذه العناية يا كرام جاءت كما

28
00:09:54.600 --> 00:10:24.600
تقدم في شرح الكتب السابقة من اصل شرعي عظيم تقرر لدى علماء ملة الاسلام وهو تعظيم اوصي الشريعة كتابا وسنة. هذا التعظيم للنص الشرعي افضى الى ضرورة الالتفات بباب الدقة الى كلام للشارع الحكيم. كلام الحكيم الخبير الحكيم العليم. الذي

29
00:10:24.600 --> 00:10:44.600
العباد بمقتضى ما تضمنته نصوص الشريعة في الكتاب وفي السنة. فهم عندما يسمعون كلام الله او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها تقف لذلك كل احاسيسهم وافكارهم وعقولهم ومشاعرهم

30
00:10:44.600 --> 00:11:09.050
الى دلالة كل جملة في ذلك اللفظ. بل وكل كلمة بل وكل حرف. في ذلك اللفظ وصولا الى الله خاطبنا ربنا فماذا يريد كيف نفهم مراده سبحانه ومراد نبيه صلى الله عليه وسلم من تلك الجملة في هذا الامر او في ذاك النهي

31
00:11:09.050 --> 00:11:39.050
هذا التعبد الجليل للرب العظيم سبحانه تقررت على ظوءه تلك القظايا الكبرى في اصول الشريعة في اصول الفقه ومقاصده. اذا هو تقنين وتقعيد لادوات يتملكها الفقيه يكون بموجبها اقدر على الوصول الى مراد الله. ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اشتملت عليه النصوص الشرعية من جواز

32
00:11:39.050 --> 00:11:59.050
بالتكليف كافة معاني الحروف هذا الباب الذي يأتي احيانا في ثنايا بعض الفصول عند الاصوليين. ويفرد بابا مستقلا عند بعضهم يتقدم تارة كما صنع القرفي هنا قبل الدخول في دلالة الامر والنهي والعام والخاص وتارة

33
00:11:59.050 --> 00:12:19.050
متأخرا وتارة يأتي بعد الشروع في تقرير مشروعية دليلي الكتاب والسنة فتأتي دلالات الالفاظ ويأتي مع معاني الحروف ومعاني الحروف من الاصول من يتوسع فيورد بعض الحروف خمسة او ستة ومنهم من يقتصر على واحد

34
00:12:19.050 --> 00:12:39.050
او اثنين والقرفي هنا رحمه الله اوصلها الى نحو خمسة عشر حرفا في هذا الباب كل هذا سيدور بك الى المأخذ الذي تمت الاشارة اليه قبل قليل. وسيأتي تخريج لبعض هذه القضايا انما الصدقات للفقراء والمساكين

35
00:12:39.050 --> 00:12:58.950
اللام هنا للتمليك ام للاختصاص؟ ما الفرق بينهما؟ وما الذي يترتب على هذا الخلاف؟ يترتب عليه ضرورة استيعاب المستحقين للزكاة عندما يأتي المال الى ولي الامر او نائبه ليستوعب اصحابه ام لا يلزم ذلك

36
00:12:59.100 --> 00:13:19.100
وامسحوا برؤوسكم في اية الوضوء في سيرة الماسورة المائدة؟ هل الباء للالصاق؟ ام هي للتبعيض ويترتب على ذلك اجزاء مسح بعظ الرأس واقله الثلث ام لابد فيه من الاستيعاب لان الباء للالصاء؟ هذه وامثالها يا

37
00:13:19.100 --> 00:13:39.100
ايران نماذج لاثر العناية بهذا الباب من معاني الحروف فكان من الضرورة عند الاصوليين افراد هذه الحروف بابواب وفصول يقررون فيها ما يترتب على ذلك. بقيت الاشارة قبل الدخول في ثنايا هذا الكلام

38
00:13:39.100 --> 00:13:59.100
الاشارة الى ان الاصوليين عندما يعنونون لمعاني الحروف ويأتون ببعضها او بكثير منها فانهم لا يستوعبون البحث اللغوي من حيث دلالات تلك الحروف على المعاني. بل يقتصرون في كل حرف على المعاني ذات الاثر في الحكم الشرعي

39
00:13:59.100 --> 00:14:19.100
فقد يكون للواو مثلا او لللام معان كثيرة تجدها مفرعة مفصلة في كتب اللغويين فليس ضرورة ان يؤتى بها كلها لكن يؤتى بالقدر الذي يهم الفقيه منها. وما عداها من دقائق المعاني البلاغية والبيانية

40
00:14:19.100 --> 00:14:39.100
التي تتعلق بتلك الحروف فمردها الى مواضيعها من كتب اللغة ولا يتعارض هذا مع ما تقدمت الاشارة اليه في ان بحث الاصولية بلغ مدى اوسع مما تناوله اهل اللغة لا من حيث آآ عدد المعاني بل من حيث

41
00:14:39.100 --> 00:15:02.750
المعنى في بعضها وما يترتب عليها من حكم وسيأتي تفصيل ذلك في ثنايا الحديث هنا واحدا فواحد ان شاء الله تعالى  نعم  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته ومن اتبع هداه. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامع

42
00:15:02.750 --> 00:15:30.300
والحاضرين قال الباب الثاني في معاني حروف يحتاج اليها الفقيه الواو بمطلق الجمع في الحكم دون الترتيب في الزمان. هذه اول الحروف وهي اشهرها الواو والمقصود بها الواو العاطفة التي تأتي لمعان اخرى ليس المراد في الحديث الاصولي عنها هنا سواه عن العاطفة

43
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
والا فان للواو نحو من عشرة معان يذكرها اللغويون. فمنها معنى العاطفة ومنها الواو بمعنى او في مثل قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع على معنى او ومنها من معاني الواو واو

44
00:15:50.300 --> 00:16:20.300
والحال يغشى طائفة منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم فان الواو هنا للحال. وتأتي الواو للصلة فلما اسلما وتله للجبين. وتأتي للاستئناف رأيت زيدا وعمرا منطلق. وتأتي جوابا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. وتأتي قسما والنجم اذا هوى والشمس وضحاها

45
00:16:20.300 --> 00:16:40.300
وتأتي بمعنى ربا وبلدة ليس بها انيس الا اليعافير. والا العيس اي ورب بلدة. وتأتي بمعنى وهي التي تسمى بواو المصاحبة تركت الناقة وفصيلها وتأتي بمعنى الباء ما زلت وعبدي الله

46
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
حتى فعل كذا اي ما زلت به. هذه المعاني لا يتعرض له الاصوليون بشيء سوى الواو العاطفة. فانها هنا في اثرها في الحكم الفقهي الذي يريدون الاشارة اليه. قال رحمه الله الواو لمطلق الجمع. اذا اي واو

47
00:17:00.300 --> 00:17:20.100
ان يريد العاطفة دون غيرها واو العطف. المعروفة في الكلام. دخل محمد وزيد فاذا قلت هذه الجملة هل يدل كلامك على ان دخول محمد كان قبل زيد؟ لانك قلت محمد وزيد

48
00:17:20.750 --> 00:17:48.250
وهل يدل على تأخر زيد عنه؟ ام يدل على اقترانهما في الدخول؟ اي دخلا معا هذه اربعة احتمالات ان تفيد الواو تقدم المعطوف عليه او تأخره او تفيد الاقتران يعني المصاحبة والمعية او تفيد مطلق الجمع

49
00:17:48.350 --> 00:18:15.900
والمقصود بمطلق الجمع يعني الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في حكم الجملة بغض النظر عن المعية او السبق او التأخير هذا معنى مطلق الجمع فاذا قلت في المثال دخل محمد وزيد فلست اريد بالكلام الا ان دخول محمد وزيد تحقق

50
00:18:16.150 --> 00:18:36.150
ولست التفت ولا اقصد ولا تدل الجملة على ان محمدا دخل قبل زيد. ولا ان زيدا دخل بعده ولا انهما دخلا فقد يكون زيد دخل قبله بنصف ساعة لكني قلت دخل محمد وزيد قدمت محمدا في الذكر كونه اكبر سنا

51
00:18:36.150 --> 00:18:58.300
لا غير او للذهول عن ذلك فقلت دخل محمد وزيد وما قصدت شيئا. فاذا الواو العاطفة تقتضي مطلقا الجمع والمقصود بمطلق الجمع يعني الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه بقطع النظر عن اي شيء سواه

52
00:18:58.300 --> 00:19:18.300
فلا يقصد فيه كما قلت المعية ولا سبق ولا تأخر لا للمعطوف ولا للمعطوف عليه. في حكم الجملة فاذا قلت دخل او اكل او جاء او خرج او ضحك وعطفت معطوفا على معطوف عليه فانك سويت بينهما في الحكم

53
00:19:18.300 --> 00:19:44.500
في مقتضته الجملة لا غير هذا معنى مطلق الجمع فاما اذا اقترن بالجملة ما يفيد تقدما وتأخرا او معية افاده للقرينة كأن تقول دخل محمد وزيد معا او تقول دخل محمد وزيد قبله. او دخل محمد وزيد بعده. فاذا جاءت القرينة فقد

54
00:19:44.500 --> 00:20:11.350
ما دلت عليه. فاما اذا اطلق فهي لمطلق الجمع. ولاحظ معي ان قولنا ان الواو لمطلق الجمع يخالف الاصطلاح الذي يقابله عندما يقال الجمع المطلق وهذان اصطلاحان فرق بينهما القرافي رحمه الله في بعض كتبه. فانك عندما تقول الواو لمطلق الجمع

55
00:20:11.950 --> 00:20:34.100
تبين ان المراد به الجمع بغض النظر عن اي دلالة اخرى سواه. اما اذا قلت الجمع المطلق فانك تقصد به الجمع غير المقيد فالمطلق هنا جاء وصفا للجمع فقولك الجمع المطلق يعني الجمع غير المقيد

56
00:20:34.250 --> 00:21:00.450
فانك تقول دخل محمد وزيد قبله هل هذا جمع مطلق لا هذا جمع مقيد بقبلية زيد. دخل محمد وزيد معا. هل هذا جمع مطلق؟ لا بل هو مقيد طيب انا اذا كنت اريد من معاني الواو الجمع من حيث هو جمع بغض النظر عن اي شيء اخر فهل

57
00:21:00.450 --> 00:21:20.450
اقول هي لمطلق الجمع او اقول هي للجمع المطلق اقول هي لمطلق الجمع وليس للجمع المطلق ولابن القيم رحمه والله كلام نفيس في تفريقه بين الاسم المطلق ومطلق الاسم. وفرع على هذا قضايا مهمة تتعلق ببعض

58
00:21:20.450 --> 00:21:43.650
الاسماء والاحكام في العقيدة كمطلق الايمان والايمان المطلق وخرج عليه جملة من النصوص التي كانت مزلة اقدام للخوارج مثلا او حتى للمرجئة في اثبات الايمان او نفيه في بعض النصوص الشرعية مثل قوله عليه الصلاة والسلام لا ايمان لمن لا امانة له

59
00:21:43.750 --> 00:22:03.750
هذه ايضا لها دلالاتها فان النفي هنا هل هو للايمان المطلق او لمطلق الايمان؟ تخريجا على التفريق بين الاسم المطلق ومطلق الاسم ومنه قضيتنا هنا في الاصول الجمع المطلق ومطلق الجمع. هذه واحدة. اما الثانية فالحديث عن معنى الواو العاطفة

60
00:22:03.750 --> 00:22:23.750
وهل هي تفيد الجمع او تدل على الترتيب؟ كلام للاصوليين يطول ذيله لسنا بحاجة الى الخوظ فيه لكن من الاقوال الشهيرة التي تقررت في بعض كتب الاصول ان الواو تفيد الترتيب على بعض اقوال

61
00:22:23.750 --> 00:22:46.000
الفقهاء والاصوليين. ويتخرج على ذلك من النصوص مثل اية الوضوء. قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق امسحوا برؤوسكم و ارجو لكم الى الكعبين

62
00:22:47.000 --> 00:23:13.950
فمن يقول ان الترتيب في الوضوء واجب يستدل على وجوب الترتيب بترتيب هذه الاعضاء في اية الوضوء في المائدة. ويكون مستند القاعدة ما هي ان الواو تفيد الترتيب. وقد ترتبت في الاية فوجب الترتيب بينها. فلو اخل المتوضئ بتلك الاعضاء ما صحت

63
00:23:13.950 --> 00:23:33.950
لانه ترك واجبا من واجبات الوضوء. فان قيل من اين استفيد الوجوب في الترتيب؟ قيل من الاية لانها رتبت المعطوفات بعضها على بعض بالواو والواو تفيد الترتيب. ومنه ايضا قوله سبحانه

64
00:23:33.950 --> 00:23:50.800
تعالى في سورة البقرة ان الصفا والمروة من شعائر الله وقد قال عليه الصلاة والسلام لما خرج من المطاف متجها الى المسعى ابدأ بما بدأ الله به. وفي بعض الالفاظ

65
00:23:50.800 --> 00:24:13.450
في طرق الحديث ابدأوا بما بدأ الله به فامر عليه الصلاة والسلام وتلا الاية ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية قالوا فهذا دال ايضا على الترتيب من وجهين. الوجه الاول ان النبي عليه الصلاة والسلام استدل به قال ابدأوا

66
00:24:13.450 --> 00:24:39.900
بما بدأ الله به فصرح بالترتيب وان ذكر الصفا مبدوءا به في الاية قبل المروة دال على الترتيب فامتثل عليه الصلاة والسلام بفعله ما دلت عليه الاية بتقديم وفى على المروة والثاني فعله عليه الصلاة والسلام فبدأ بالصفا في سعيه منتقلا الى المروة. وهذا القول ان الواو تفيد

67
00:24:39.900 --> 00:24:57.050
ترتيب انتشر عند بعض متأخر الفقهاء من مختلف المذاهب وقرروه قولا اصوليا في ان الواو تفيد الترتيب على قول وتخرج عليه بعض الفروع الفقهية كما اسلفت في اية الوضوء واية السعي الصفا والمروة

68
00:24:57.200 --> 00:25:16.550
لكن التنبيه المهم هو ان القول بان الواو للترتيب قول متأخر فيما يطبق المتقدمون فقهاء ولغويون على ان الواو لا دلالة لها على الترتيب من قريب ابن ولا من بعيد

69
00:25:16.800 --> 00:25:39.100
وليس لها في هذا اثر اطلاقا وعامة اللغويين المتقدمون لا يشيرون الى هذا قط. ولهذا يقول ابن الحاجب رحمه الله الاف الواو للجمع المطلق لا ترتيب ولا معية عند المحققين

70
00:25:39.800 --> 00:26:09.800
ويقول ايضا في الجني الدان للمراد ان الواو للترتيب مذكورة عن قطرب وثعلب وابي عمر زاهد والربعي وهشام والفراء وابي جعفر الدينوري. سمى لك بعض اللغويين. وهذا المنقول عن بعض من سمعت من ارباب اللغة ان الواو تفيد الترتيب اغرى بعض الفقهاء المتأخرين. بتقرير هذا المعنى في الواو

71
00:26:09.800 --> 00:26:29.800
احبوه الى الخلاف وذكروه قولا يكون معتبرا تتخرج عليه جملة من الفروع الفقهية يعني لطالما ثبت لغة وهو صحيح وقال به بعض ارباب اللغة فان هذا يستقيم على تخريج ذلك على الفروع الفقهية

72
00:26:29.800 --> 00:26:49.800
عليها لكن الصحيح وقد حكى بعض اللغويين اجماعا كما فعل السيرافي في شرعه على كتاب سيبويه انها لا يصح عن احد من المحات قط. وانه انما سرى ذلك عند بعض المتأخرين من اللغويين تأثرا بما نقله عن

73
00:26:49.800 --> 00:27:16.400
بعض الفقهاء في كتبهم والا فان اللغة لا تدل عليه. وعامة متقدميهم لا يشيرون اليه. سيبويه رحمه الله في الكتاب يقول ولو قلت مررت برجل وحمار لم تجعل للرجل منزلة بتقديمك اياه يكون بها اولى من الحمار كانك قلت مررت بهما

74
00:27:16.400 --> 00:27:37.550
اي معنى يقصد اذا؟ الجمع. الجمع. الجمع المطلق بقطع النظر عن ترتيب بين المعطوف والمعطوف عليه يقول الاميدي رحمه الله اما الواو فقد اتفق جماهير الادب على انها للجمع المطلق غير مقتضية

75
00:27:37.550 --> 00:28:00.950
ترتيبا ولا معية. ونقل عن بعضهم انها للترتيب مطلقا والواو اذا على هذا المعنى. لا تدل على تقدم المعطوف عليه ولا تأخر المعطوف ولا المقارنة. ليس فيها اشعار بمسابقة ولا ملاحقة ولا مصاحبة في الزمان

76
00:28:00.950 --> 00:28:17.700
انما هي مشعرة بالجمع المطلق الذي هو اعم من المعاني الثلاثة فانها تدخل فيه لكنها جمع مطلق لا علاقة لها. فان تقيدت بقرينة على شيء من المعاني الثلاثة الذي هو السبق او الملاحقة

77
00:28:17.700 --> 00:28:37.700
واو المصاحبة فبالقرينة لا بالواو. هذا اشارة فقط الى اختصار وايجاز لذيل يطول ذكره في كتب عندما يذكرون الخلاف في معنى الواو فربما ينقلون عن بعض الشافعية وربما نسبوا الى الشافعي نفسه رحمه الله القول بان

78
00:28:37.700 --> 00:28:57.700
الواو للترتيب ولا يصح ذلك. وما ينقد عن بعض اللغويين ايضا فانما هو متأخر سرى اليه من بعض كتب الفقهاء. والا متقدموهم لا يثبتون هذا المعنى وقد سمعت كلام سيبويه وغيره ايضا يقرر هذا المعنى باطلاق. ولا عليك

79
00:28:57.700 --> 00:29:21.150
بالالتفات الى اقوال اخر كمن يقول ان الواو تدل على الترتيب اذا كان المعطوف مترتبا على المعطوف عليه مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا يقول فالواو هنا للترتيب ليش للترتيب؟ قال لان السجود يكون بعد الركوع وهذا بمثابة ان يقول

80
00:29:21.150 --> 00:29:41.150
ان دلت الواو على الترتيب فهي للترتيب. ولا فائدة في هذا القول. فعدنا الى الاصل وهو ان الواوا لمطلق الجمع لا يدل على شيء سواه ولهذا اختصر المصنف رحمه الله الكلام الطويل عند الفقهاء والاصولين وعند متأخر اللغويين فقال الواو

81
00:29:41.150 --> 00:30:06.150
او لمطلق الجمع في الحكم دون الترتيب في الزمان. قوله دون الترتيب في الزمان اشارة الى ما قدم شرحه قبل قليل. لو قال دون الترتيب وسكت في فرق يعني لو قال قائل فهمنا ان الواو لا تدل على الترتيب

82
00:30:07.900 --> 00:30:33.000
فما فائدة تقديم المعطوف على المعطوف عليه او السؤال بطريقة اخرى فهل لتقدم المعطوف على المعطوف عليه دلالة نعم ما هي ترتيب اخر سوى ترتيب الزمان. ما هو؟ ترتيب الفضيلة والشرف وما الى ذلك

83
00:30:33.150 --> 00:30:55.700
لكنه لا علاقة له بالحكم فاقول مثلا من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. فتقديم جبريل على ميكال عليهما السلام في لا يدل على ترتيب في الزمان لكن له دلالة ما الدلالة هي ترتيب الشرف؟ وهكذا يمكن ان تقول نعم في كثير

84
00:30:55.700 --> 00:31:15.700
من المسائل من النصوص لا دلالة للواو على الترتيب في الحكم ايقاعا. لكنها دلالة على ترتيب يمكن ان تقول انه يبقى لتقديم المعطوف على المعطوف عليه في النص الشرعي شرف في الذكر بتقديمه. فهذا

85
00:31:15.700 --> 00:31:31.350
اللطيف من المصنف رحمه الله لما قال دون الترتيب في الزمان اذا قبل ان اه ننطلق ونغادر معنى الواو يبقى الكلام على الحديث ابدأ بما بدأ الله به او برواية ابدأوا

86
00:31:31.350 --> 00:31:48.800
ما بدأ الله به لما سأل الصحابة كما في بعض روايات الحديث عن البدء في المسعى كيف يكون؟ فاجابهم صلى الله عليه وسلم ابدأ بما بدأ الله به او بالامر ابدأوا. ثم تلى الاية ان الصفا والمروة

87
00:31:49.050 --> 00:32:15.000
لو كان للواو دلالة على الترتيب ما احتاجوا الى السؤال. ولفهموا بمقتضى عربيتهم ان تقديم طفى على المروة يفيد البدء به لكنه لما لم يفد سألوا هذه واحدة والثانية ان النبي عليه الصلاة والسلام لو كان يريد الاستنباط في حكم الاية

88
00:32:15.000 --> 00:32:34.050
مستدلا بتقديم الصفا على وجوب البدء بها في السعي لكان جوابه الاحالة الى الدليل او لفت انظارهم او ارشادهم الى العمل بالاية لكنه قال ابدأوا او قال ابدأوا. فالذي دل على البدء

89
00:32:34.050 --> 00:32:54.500
الصفا هو اللفظ ابدأوا او ابدأوا. يعني لو لم يأتي لما دل على تقديم الصفا فكان المنطلق قوله ابدأ اما استشهاده عليه الصلاة والسلام فهو النقطة التي اشرنا اليها دون الترتيب في الزمان. جعل صلى الله عليه وسلم بموجب ما اوحى الله اليه

90
00:32:54.500 --> 00:33:11.600
من البدء بالصفا جعل من تقديم ذكر الصفا في الاية مستندا الى تقديمها في البدء بها في السعي. فقال ابدأ يعني سعيا او في السعي بما بدأ الله به في الذكر في الاية

91
00:33:11.900 --> 00:33:36.250
والذي بدأ الله به في الذكر في الاية واصطفى. فجعله عليه الصلاة والسلام بدءا له في السعي فكان من الصفاء الى المروة وليس العكس. وهذا الذي افاد الترتيب ويبقى التنبيه ايضا الى ان من يقول بوجوب الترتيب في الوضوء ويستدل بترتيبها بذكرها معطوفة

92
00:33:36.250 --> 00:33:53.250
بالواو لا يستقيم له ذلك. وعليه الاستدلال بدليل سواه فمن قال ان الواو تفيد الترتيب ومن هنا وجب الترتيب بين الاعضاء في الوضوء قيل له لا يستقيم لك الاستدلال فيستدلون بدليل اخر

93
00:33:53.250 --> 00:34:13.250
ومواظبته صلى الله عليه وسلم في وضوءه كله لم يؤثر عنه خلافه انه رتب هذه الاعضاء كما جاء في الاية فالذي افادت الترتيب ليس هو الذكر في الاية بل فعله المستمر صلى الله عليه وسلم وعامة روايات احاديث صفة الوضوء في حديث

94
00:34:13.250 --> 00:34:33.250
عثمان وحديث علي وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميعا في انه لم يحكى في رواية غير فيها ترتيب غير الذي جاء في تلك الاحاديث كما جاء مطابقا للاية الكريمة. هذا ايجاز ما اراد المصنف رحمه الله باختصاره في قوله الواو

95
00:34:33.250 --> 00:35:04.000
لمطلق الجمع في الحكم دون الترتيب في الزمان. نعم قال والفاء للتعقيب والترتيب والتسبيب نحو سهى فسجد. الفاء ايضا المراد بها الفاء العاطفة. لان غيرها من الفاءات ذوات المعاني ليست هي المقصودة هنا بالكلام. قوله رحمه الله الفاء للتعقيب والترتيب. التعقيب للفاء العاطفة

96
00:35:04.000 --> 00:35:29.350
لا فاعل جواب فاء الجواب تأتي في جواب الشرط مثلا كأن تقول اذا قدمت المدينة فاشتري لي تمرا الفاء هنا ليست للتعقيب لكنها للجواب ومنه قوله تعالى لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب. حصل الافتراء منهم

97
00:35:29.350 --> 00:35:46.450
كذب ولم يحصل الاستئصال فلو قلت ان الفاء للتعقيب للزم منه ترتب ما ذكر بعدها على ما حصل قبلها. فان موسى عليه السلام لما قال لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب

98
00:35:46.550 --> 00:36:06.550
لو قلت للتعقيب يلزم منه من حصول الافتراء بالكذب ان يحصل الاستئصال فيزحتكم بعذاب لكنه ما حصل وسبب ذلك انها ليست الفاء العاطفة. اذا ايضا كلامنا في الفاء وعن الفاء العاطفة لغيرها من الفاءات ذوات المعاني التي تأتي

99
00:36:06.550 --> 00:36:35.500
لذلك قال رحمه الله الفاء للتعقيب والترتيب والتسبيب هذه كم معنى ثلاثة ولو قلت معنيان ما بعدت عن الصواب. لان التعقيب والترتيب مترابطان. فاذا هو تعقيب وترتيب هذا يشبه ان يكون معنا واحدا والتسبيب معنى ثاني. اما التعقيب والترتيب فمعناها ان ما جاء بعد

100
00:36:35.500 --> 00:37:09.200
الفاء معطوفا يكون معقبا على ما قبلها مرتبا عليها تعقيب وترتيب. ايش معنى الترتيب ان يكون ما بعد الفاء حاصلا فيه الحكم بعد ما قبلها. طيب والتعقيب نعم ان يكون بينهما زمن لكنه حصل على الفور لا فاصل ولا تراخي. طيب التعقيب قبل الترتيب في الوقوع

101
00:37:09.200 --> 00:37:29.750
ام بعده يعني ترتيب يترتب عليه تعقيب او تعقيب يترتب عليه ترتيب؟ تعقيب على الترتيب. طيب اما كان اولى به ان يقول الفاء للترتيب والتعقيب قال بعض الشراح لو قدم الترتيب على التعقيب لكان احسن

102
00:37:30.350 --> 00:37:51.500
لان التعقيب يستلزم الترتيب دون العكس. فقد يحصل ترتيب بتراخ صح؟ كما في ثم يحصل فيها ترتيب دون تعقيب بل بتراخي. فايهما يستلزم الثاني؟ التعقيب. فاذا لو قدم الترتيب لكان احسن

103
00:37:51.900 --> 00:38:14.600
قيل في الجواب قدم التعقيب لانه متفق عليه في معنى الفاء والترتيب مختلف فيه وتقديم المتفق عليه اولى من تقديم المختلف فيه. ما وجه الاختلاف بعض اللغويين لا يرى ان الواو ان الفاء تفيد الترتيب

104
00:38:15.300 --> 00:38:33.900
ويذكرون في هذا ايضا خلافا بعض الكوفيين يقول الفاء لا تفيد الترتيب. لانها قد تكون في موضع لا يصح فيه الترتيب  في مثل قوله تعالى ونادى نوح ربه فقال ان نبني من اهلي

105
00:38:34.150 --> 00:38:58.050
النداء والقول شيء واحد ليس فيها ترتيب يعني هل نادى ثم قال لا هو شيء واحد فالفاء قد تأتي ولا ولا ترتيب فيها ومن ثم قالوا لا يلزم من الفاء ان تفيد الترتيب. واستدلوا بمثل هذا. والصحيح ان الفاء للترتيب

106
00:38:58.900 --> 00:39:17.750
وكل ما جاء من الكلام يوهم ظاهره خلاف ذلك فهو مؤول. بل قالوا ان الافعال اذا بمعنى مترادف بالفاء فانها لا تفيد الترتيب لان الفعلين بمعنى واحد مثل ونادى فقالا

107
00:39:18.150 --> 00:39:43.700
لا يتأتى فيها معنى الترتيب لان الفعل المعطوف على الفعل الذي قبله بمعنى واحد مثل ما تقول آآ فلان مثلا اساء فشتمني ولو قلت شتمني فأساء لا فرق فالاساءة والشتم يكون فيها قدر من التراجع لا يؤثر في مسألة الخلف في المعنى. هذا من اجل ذلك قالوا فان

108
00:39:43.700 --> 00:40:11.350
التقديم الفاء تقديم معنى التعقيب في كلام المصنف على الترتيب من اجل هذا الخلاف الذي تمت الاشارة اليه والا فلا اشكال فيه. قال رحمه الله الفاء للتعقيب والترتيب التعقيب قلناه بمعنى ان يكون ما بعد الفاء حاصلا مرتبا على ما قبله عقبه. ومعنى التعقيب من غير فاصل ولا

109
00:40:11.350 --> 00:40:32.850
تراخ هذا التعقيب انما يكون بحسب العادة كما قيده القرفي في الشرح رحمه الله قال نقول بحسب احترازا من مثل قولنا دخلت الكوفة فالبصرة طيب ماذا لو كان دخوله البصرة بعد الكوفة بعشرة ايام؟ هل الكلام خطأ

110
00:40:33.500 --> 00:40:54.600
لا لان التعقيب بحسب العادة ولا يلزم منها ان يكون دخوله البصرة بعد الكوفة مترادفا في يوم او اقل من يوم او اقل من ثلاثة ايام فاشار اليها على كل معنى قولهم الفاء للتعقيب والترتيب هو هذا المعنى المشار اليه انها تفيد ترتيبا

111
00:40:54.600 --> 00:41:18.200
مع تعقيب دون فاصل زمني بينهما. اما قوله رحمه الله والتسبيب اراد بالتسبيب ان تكون الفاء سببية وقبل الدخول في التسبيب فان معنى التعقيب والترتيب كما تمت الاشارة منه وقع قول الفراء رحمه الله تقع الفاء لغير الترتيب كالواو

112
00:41:18.200 --> 00:41:44.200
نحو ثم دنا فتدلى وحصل الدنو اولا او التدلي نعم والمعنى تدلى فدنى تدلى فدنى قال اه يقول العطار ايضا وهذا جائز في كل فعلين معناهما واحد. مثل ما قلنا نادى فقال شتم فأساء او اساء

113
00:41:44.200 --> 00:42:04.200
فشتم فالدنو والتدلي بينهما ترابط فعطفهما بالواو عندما عطفهما بالفاء عندما لا يفيد التعقيب ليس ان الفئة لا تفيد التعقيب بل لان الفعلين المتعاطفين كانا مترادفين. فانتفى التعقيب لكونهما شيئا واحدا وانت لا

114
00:42:04.200 --> 00:42:25.650
تفيد تعقيب الشيء على نفسه وان اختلف لفظه بقدر من الترادف. التسبيب المراد به في المعنى الثاني هنا ان تكون الفاء سببية يعني ان يكون ما قبل الفاء ها؟ سببا لما وقع بعدها. قال سهى فسجد

115
00:42:26.400 --> 00:42:47.100
يعني كان السهو سببا للسجود هذا معنى الفائز سببية ان تكون واقعة بين امرين احدهما سبب للاخر. فما قبل الفاء يكون سببا لما وقع بعدها. مثل سهى فسجد سرق فقطع

116
00:42:47.100 --> 00:43:07.250
زنا فرجم ومنه ايضا في الايات في النصوص الشرعية وهو كثير. المتر ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة. فكان نزول المطر من السماء سببا في اخضرار الارض. ومثل قوله تعالى فتلقى ادم من ربه

117
00:43:07.250 --> 00:43:25.900
كلمات فتاب عليه. فكان تلقي تلك الكلمات سببا لتوبة الله عليه ومثل هذا كثير. ومرة اخرى ساقول ان الاقتصار على بعض المعاني في كل حرف انما هو بالقدر الذي يتعلق به الحكم ويهم الفقيه

118
00:43:27.600 --> 00:43:56.550
قال وثم للتراخي وثم للتراخي اتم الحروف العاطفة بدأ بالواو واتى بعدها بالفاء وثلث بثم. قال رحمه الله وثم للتراخي ولم يحتج ان يقول للترتيب. طالما حصل التراخي والتراخي فيه الفاصل الزمني فانه يستلزم الترتيب لا محالة

119
00:43:56.750 --> 00:44:16.750
فاذا عطف في الكلام شيء على شيء بحرف العطف ثم فان دلالته على التراخي يعني يقع ما بعد ثم متراخيا عما وقع قبلها وامثلة هذا كثيرة في النصوص الشرعية. الله الذي خلقكم من ضعف ثم

120
00:44:16.750 --> 00:44:43.650
من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة وبعض الكوفيين من النحات خالف. فقال ان ثم لا تستلزم الترتيب تماما كما قالوا في الفاء. فقالوا لها كالوا وربما افادت مطلق الجمع لا علاقة لها بالترتيب لا بتراخ ولا بتعقيب. واستدلوا لذلك ببعض النصوص في مثل

121
00:44:43.650 --> 00:45:06.650
قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم قال وسجود الملائكة لادم عليه السلام قبل خلقنا وتصويرنا وجاءت بثم فدل هذا على انها لا تستلزم الترتيب فضلا عن التراخي

122
00:45:07.400 --> 00:45:32.750
فهم وجه الاستدلال خلقناكم الكلام لمن لبني ادم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا فما الجواب وادم خلق نعم ان قوله خلقناكم ثم صورناكم المقصود به خلق ادم عليه السلام وتصويره وهو مقدم على امر الملائكة الكرام

123
00:45:32.750 --> 00:45:52.750
السلام بالسجود لادم. اذا هو تأويل فما كان من النصوص موهما ان ثم لا تفيد التراخيم اول على معنى يكون فيه ملتئما على الاصل. قالوا ايضا مثل قوله تعالى فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فكوا

124
00:45:52.750 --> 00:46:18.750
ورقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة. ثم كان من الذين امنوا والايمان يأتي بعد تلك الصفات والخصام او قبلها الايمان شرط وهو مقدم على كل عمل من اعمال المؤمنين والاعمال الصالحة فالايمان قبلها لا بعدها. وهذا ايضا مجاب

125
00:46:18.750 --> 00:46:38.750
بان المقصود بالترتيب هنا بثم ترتيب الرتبة فالايمان متباعد عنها في الفضل لا في الزمن ليس المقصود انه بعد ان يطعم ويفك الرقبة يتحقق منه الايمان الايمان قبل لكن قوله ثم يدل على التباعد

126
00:46:38.750 --> 00:46:58.750
والتراخي لكنه ليس من الناحية الزمنية لا ترتيب الزمن بل ترتيب الفضل والشرف والتباعد. يعني انه انما منه الايمان متباعدا ولا يدل على التأخر بقدر ما يدل على التفاوت الكبير بين الايمان وما ذكر من الاعمال الصالحة المذكورة

127
00:46:58.750 --> 00:47:18.750
في الاية الكريمة ومثل ذلك سائر النصوص فيكون الراجح كما تقدم في الفاء ان ثم تفيد الترتيب مع اخي وما جاء من النصوص اه يوهم خلاف ذلك مؤول بما يستقيم به المعنى وعليه يدرج الكلام في كل ما جاء

128
00:47:18.750 --> 00:47:48.750
ثم ويرتب عليه الفقهاء مسائل تتعلق بالاقارير والوصايا وتنفيذ بعض الاحكام لو اوصى بشيء من ماله لولده ثم الفقراء او للفقراء ثم لولده فانه يترتب عليه استيعاب ما ذكر في تنفيذ الموصى به لما كان مذكورا قبل ثم قبل الانتقال الى ما جاء بعدها لافادتها هذا المعنى بالتراخي

129
00:47:48.750 --> 00:48:10.050
قال وحتى والى للغاية. هذان الحرفان الرابع والخامس حتى والى جمع بينهما المصنف رحمه الله وان كانت معانيهما في اللغة متفاوتة. لكنه كما قلت لك يقتصرون فيها على المعنى الذي يهم الاصولية

130
00:48:10.050 --> 00:48:32.950
من ناحية الفقه وما يترتب عليه. قال حتى والى للغاية بينما يأتي لي حتى معان اخر بخلاف اله فان حتى لها اربعة معاني تأتي ابتدائية وتأتي عاطفة وتأتي جارة وتأتي ناصبة

131
00:48:33.250 --> 00:48:59.000
ولا تفارقها الغاية في جميع الاوجه الاربعة تضمنها لمعنى الغاية موجود في معانيها الاربعة سواء كانت ابتدائية او عاطفة او جارة او ناصبة. يقصدون بحتى الابتدائية التي تدخل على مبتدأ او على فعل ماض او على فعل مضارع مرفوع فان حتى

132
00:48:59.000 --> 00:49:19.000
في هذه الصور الثلاثة تسمى حتى ابتدائية. الداخلة على المبتدأ مثل قولك قام الناس حتى زيد قائم. فزيد قائم المبتدأ وخبر دخلت عليه حتى فتسمى حتى الابتدائية لدخولها على المبتدأ والخبر ومنه قول الشاعر فيا عجبا

133
00:49:19.000 --> 00:49:36.950
بل حتى كليب تسبني كان اباها نهشا او مجاشع. فاذا دخلت حتى على المبتدى والخبر سميت ابتدائيا منه ايضا اذا دخلت على الفعل الماضي كما قلت تقول قام الناس حتى

134
00:49:37.050 --> 00:49:59.100
قام زيد وقلت قبل قليل في المثال السابق حتى زيد قائم تدخل على مبتدأ وخبر. ومثلها تسمى ابتدائية اذا دخلت على فعل ماض قام الناس حتى قام زيد ومنه قوله تعالى ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا. وقالوا قد

135
00:49:59.100 --> 00:50:24.250
مس اباءنا حتى عفوا فتسمى حتى ابتدائية. ومثال الداخلة على الفعل المضارع المرفوع قولك سألت عنه حتى لا الى سؤال بعده سألت حتى لا احتاج وقولهم ايضا مرض حتى لا يرجونه. فيبقى المضارع مرفوعا. ومنه

136
00:50:24.250 --> 00:50:48.950
قولوا تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله على قراءة نافع فان حتى هنا ابتدائي فسواء قالت حتى على المبتدأ والخبر او دخلت على الفعل الماضي او على الفعل المضارع المرفوع تسمى حتى الابتدائية

137
00:50:48.950 --> 00:51:07.650
ان النحات يقولون ان المضارع المرفوع بعد حتى اذا كان حالا او مؤولا بالحال فحكمه الرفع. وان كان مستقبلا او مؤولا بالمستقبل فحكمه النصب. ولهذا تفصيل عند النحات لا حاجة الى ذكره هنا. هذه حتى الابتدائية

138
00:51:08.000 --> 00:51:28.000
وتأتي ايضا حتى قلنا العاطفة فانها تعطف اسما مفردا ولا تعطف فعلا وهذا من اماراتها حتى العاطفة انما تعطف الاسماء وليس الافعال ويكون ذلك اه كما قلنا اسما وليس جملة ولا فعلا. ويشترط في حتى العاطفة

139
00:51:28.000 --> 00:51:52.450
ان يكون معطوفها جزءا مما قبلها وغاية له تقول مثلا اه ما تقول اضمن فلانا حتى يوم الجمعة لان ما بعده حتى هنا ليس جزءا من فلان. فلا تكن هنا حتى بمعنى العاطفة فاذا ضابطها وقيدها ان تكون عاطفة

140
00:51:52.450 --> 00:52:16.150
ماء مفردة على اسماء وان يكون ما قبل ان يكون ما بعدها جزءا مما قبلها وغاية له. وانت في هذا ستقول خرج الناس حتى السلطان او خرج الناس حتى او تقول مات الناس حتى الانبياء. فيقولون في بعض قيود ذلك ان يكون ما بعدها غاية لما قبله

141
00:52:16.150 --> 00:52:33.550
لها قصدهم بالغاية غاية في التعظيم او في التحقير او في القوة او في الضعف والامثلة تدور على جملة واحدة تقول مات الناس حتى السلطان. مات الناس حتى الانبياء. هذا مثال للتعظيم فكان غاية. او تقول

142
00:52:33.550 --> 00:52:52.000
خرج الناس حتى العبيد احصى الله كل شيء حتى مثاقيل الذر. هذا عكسه للتحقير فيكون غاية. فاذا وصل الى الحقير كان واصلا الى ما قبله من باب اولى. مثال القوة خرج الناس حتى الفرسان. هرب الناس حتى

143
00:52:52.550 --> 00:53:15.000
الابطال فتقول اذا كان منتهيا الى هذه الغاية في القوة فما دونها من باب اولى في الضعف خرج الناس حتى المرضى قدم حجاج حتى المشاة فانت تدل بالضعف وهو غاية على انه ان حصل فما فوقه فيكون من باب اولى. وعلى كل حال هذا من معاني حتى

144
00:53:15.000 --> 00:53:39.050
عاطفة كما قلنا اذا هذه ابتدائية وتلك عاطفة. اما الجارة التي تجر اخر الجزء ومتصلا باخر الجزء تقول اكلت السمك حتى نحن نقول حتى الجارة حتى رأسها فان الرأس جزء من السمكة او المتصل باخر الجزء تقول زرعت الارض

145
00:53:39.050 --> 00:53:59.050
كالنهر النهر ليس جزءا من الارض لكنه متصل باخر الجزء ومنه قوله تعالى في ليلة القدر سلام هي حتى مطلع الفجر الفجر ليس جزءا من الليل ولكنه متصل به. اما حتى الناصبة وهو المعنى الاخير

146
00:53:59.050 --> 00:54:23.600
فالتي تنصب الفعل المستقبل او المؤول. فاصبروا حتى يحكما. الله بيننا وهو خير الحاكمين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وعلى قراءة الجمهور وزلزلوا حتى يقولا. الرسول والذين تآمروا معه متى نصر الله. هذه معاني حتى

147
00:54:23.800 --> 00:54:48.200
قال هنا للغاية وقلت لك انها لا تنفك عن الغاية في معانيها الاربعة كلها. اما الى فلا تكون الا حرف جر ولا تكون الا للغاية عند سيبويه اما الفراء يقول ان الى قد تكون بمعنى مع. تقول خرجت الى المسجد او الى السوق فماذا تقصد بالى

148
00:54:48.200 --> 00:55:16.150
هنا الغاية ان خروجك كانت غايته الى المسجد لم تتجاوزه تقول سافرت الى مكة الى المدينة فكان هذا غاية سفرك الذي انتهى اليه السفر لم تتجاوزه. هذا معنى قوله انها للغاية وسيبويه ينص على انها لا تكون لسوى ذلك من المعاني. الفراء لما قال بل قد تكون الى بمعنى مع

149
00:55:16.150 --> 00:55:36.150
اتى بمثل قوله تعالى ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم بمعنى معا. ومثل قوله تعالى قال من الى الله يعني مع الله. ومنه قولهم الدرهم الى الدرهم مال يعني. الدرهم مع

150
00:55:36.150 --> 00:55:56.150
درهم مال والذود الى الذود ابل يعني معه وهكذا. قوله حتى والى للغاية شرك بينهما لاشتراكهما في المعنى الفقهي الذي يهمنا وهو الغاية. الغاية التي تدل على دخول ما بعد حتى او ما بعد

151
00:55:56.150 --> 00:56:15.350
فيما قبلها ومنه قوله تعالى سلام هي حتى مطلع الفجر ومنه قوله تعالى في اية الوضوء فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. اذا المرافق هل هي داخلة

152
00:56:15.500 --> 00:56:35.500
في الغسل في الوضوء وكذا الكعبان هل هما داخلان في الغسل مع الرجلين في الوضوء؟ من يقول انما بعد حرف الغاية داخل فيما قبلها سيدخل. ومن ينفي ذلك فيحتاج الى دليل. وثمة مذهب مفصل يقول ان كان ما

153
00:56:35.500 --> 00:57:03.900
بعد الى من جنس ما قبلها دخل في الغاية والا فلا. ومنه قوله تعالى وايديكم الى المرافق وارجلكم الى الكعبين. فان المرفق من جنس اليد فدخل والكعب من جنس الرجل فدخل. اما قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل فالليل ليس من جنس

154
00:57:03.900 --> 00:57:23.900
النهار فلا يدخل فيه ولا يصام الليل ولا جزء منه مع النهار بل يفطر بمجرد غروب الشمس. هذا قيل او تلك المذاهب ايضا تجدها مبثوثة. اكتفى المصنف بقوله انها للغاية. فاذا فهمنا انها للغاية يأتي الخلاف الاصولي

155
00:57:23.900 --> 00:57:48.950
فهل يدخل المغيا في الغاية او لا يدخل ويرتبون عليه فهم بعض النصوص الشرعية كما اشرت ويرتبون عليه ايضا الاقارير والخلاف والدعاوى والمرافعات في القضاء في الفقه ثم تقول مثلا بعته المزرعة من هذه الشجرة حتى هذه النخلة فهل تدخل النخلة او

156
00:57:48.950 --> 00:58:13.650
حتى هذا الحائض فهل يدخل او حتى البئر هل يدخل هذا خلاف مبني على هذا المعنى والمصنف رحمه الله تعالى اكتفى بقوله حتى والى للغاية وشرك بينهما لما اليه مع كوني حتى والى مفترقان. من بعض الوجوه. منها ان حتى تنفرد بالماء

157
00:58:13.650 --> 00:58:32.450
معاني الثلاثة المذكورة ان تكون حرف ابتداء وان تكون عاطفة وان تكون ناصبة وتنفرد بهذا حتى عن الى فالى لا تكون الا حرف جر. وقلنا ان حتى تكون حرف جر وحرف نصب وابتدائية وعاطفة. فاذا

158
00:58:32.450 --> 00:58:52.450
اشتركت حتى مع ايلا في كونها حرف فجر انفردت بثلاثة معاني. ان تكون حرف ابتداء وان تكون عاطفة وان تكون ناصبا وتنفرد ايضا ان الى تكون بمعنى مع كما تقدم عن الفراء وحتى لا تفيد هذا المعنى ولا تأكلوا

159
00:58:52.450 --> 00:59:12.450
اموالهم الى اموالكم الذود الى الذود ابل وحتى لا تحملوا هذا المعنى بمعنى معا. والخامس ايضا من وجوه الفرق بين حتى والى ان الى وهي تجر وحتى وهي تجر يختلفان ان الى تجر

160
00:59:12.450 --> 00:59:40.600
الظاهر والمظمر بخلاف حتى فانها لا تجر فانها لا تجر الا الظاهر حتى ما تجر الضمير. قال سيبويه استغنوا باليه عن حتى هو  استغنوا باليه عن حتى هو يعني الى تدخلوا على الضمير دون حتى الوجه السادس من الفرق ان الى تجر الكل

161
00:59:40.600 --> 01:00:00.600
جزء بخلاف حتى فانها لا تجر الا اخر جزء او متصلا كما قلنا باخر جزء اكلت السمكة تحت رأسها او تقول بعته الارض حتى النهر او صرت آآ النهار مثلا الى اخره لكن لا يصح ان تقول صرت

162
01:00:00.600 --> 01:00:20.200
النهار انت تقول في صرت النهار الى نصفه. لكن لا يصح ان تقول سرت النهار حتى نصفه فانها لا تكون جارة هكذا فالشرط في حتى الجارة ان تجر اخر الجزء او متصلا به. لاجل هذا يقول النحات

163
01:00:20.350 --> 01:00:42.050
ان الى امكن في الغاية من حتى. ليش قلنا كلاهما للغاية فلماذا يقولون ان الى امكن في الغاية نعم هو هذا لان حتى لا تجر الا اخر جزء او متصلا بخلاف الا الا فانها تجر مطلقا. وآآ

164
01:00:42.050 --> 01:01:02.050
يبقى الخلاف قلت لك في مسألة دخولي المغى وقد اشار اليها القرافي رحمه الله في شرحه وقال اختلف العلماء في الغاية هل تدخل في مغيا ام لا على اربعة اقوال. ثالثها ان كانت من جنس المغيا والا فلا تدخل مثال ما هو من جنسه

165
01:01:02.050 --> 01:01:22.050
تكرمان من هذه الرمانة الى هذه الرمانة. ومثال غير الجنس بعتك الرمان من هذه الى هذه الزيتون القول الرابع بالتفصيل ان يفصل بينهما امر حسي فلا يندرج مثل اتموا الصيام الى الليل لان الليل متميز عن النهار

166
01:01:22.050 --> 01:01:41.800
البصر وان لم يكن بينهما امل حسي فتندرج مثل ايديكم الى المرافق. قال المؤلف رحمه الله وفي شرحه هذه الاقوال اربعة انقلها في انتهاء الغاية. واما ابتداؤها فلا انقل فيه الا قولين. اي قولين

167
01:01:43.800 --> 01:02:03.800
قال هل يدخل ما بعد هل يدخل المغيب في الغاية؟ الذي هو نهايته. ذكر اربعة اقوال قال اما الابتداء لما اقول من كذا بعت كم من كذا ابتداء الغاية يدخل او لا يدخل؟ قال لا اذكر فيه الا قولين ايش اقصد بالقولين

168
01:02:03.800 --> 01:02:26.200
اليه من غير التفصيل الدخول وعدم الدخول ختما نصنف رحمه الله بقوله ان اطلاق العلماء الخلافة في انتهاء الغاية ينبغي ان يكون مخصوصا بإيلاء  اما انتهاؤها في حتى فانه مندرج فيما قبله ليس الا

169
01:02:26.850 --> 01:02:46.850
فحصل الخلاف الفقهي الاصولي في مسألة دخول المغيا في الغاية فيما كان بحرف اله. اما حتى فانه يراها داخلة قطعا بينما يذكر اللغويون كما ذكر المرادي وغيره انها ربما سرى الخلاف فيها ايضا الى حرف الى كما في حتى

170
01:02:46.850 --> 01:03:03.350
لا فرق بينهما وعلى كل حال فثمة مسائل تدخل في هذا الباب الذي نحن في ذكر الاشارة اليه فيما يتعلق وبدخول المغيا وعدم دخوله فيه. هذا معنى قوله حتى والى للغاية. نعم

171
01:03:04.000 --> 01:03:23.300
قال وفيه للظرفية او للسببية نحو قوله صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة مئة من الابل في سادس الحروف في هذا الباب ولعلنا نختم بها جلسة الليلة ان شاء الله. قال للظرفية او للسببية

172
01:03:23.450 --> 01:03:43.850
الظرف الوعاء زمانا كان او مكانا في الكلام. ولهذا يقول اهل اللغة الظرف اما ظرف زمان او ظرف مكان تقول مثلا زيد في الدار فهذا ظرف مكان او تقول في ظرف الزمان مثلا جلست الساعة او قدمت هذه

173
01:03:43.850 --> 01:04:07.550
ساعة فانت تذكر الظرف وهو وعاء للحدث زمانا كان او مكانا. قال في للظرفية الظرفية التي يأتي بها معنى الحرف في قد تكون حقيقية وقد تكون مجازية. واذكروا الله في ايام معدودات

174
01:04:08.250 --> 01:04:28.900
في هنا ظرف زمان حقيقي او مجازي؟ حقيقي. لان المقصود ايقاع ذكر الله في جوف تلك الايام المعدودات في الحج ومثل قوله تعالى وانتم عاكفون في المساجد ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. العكوف

175
01:04:28.900 --> 01:04:48.900
في المسجد فهذا ظرف فيه هنا للظرفية حقيقية او مجازية حقيقية. اما المجازية في مثل قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. ليش نقول مجازي؟ لان القصاص ليس شيئا محوسا يكون

176
01:04:48.900 --> 01:05:15.550
وفيه ظرف يتحقق معنى الحياة المذكور في الاية وايضا آآ لقد كان لكم في يوسف واخوته ايات للسائلين ليس في شخص يوسف عليه السلام ظرف مكاني يحصل فيه المعنى لكن في قصته وحكاية حاله مع اخوته

177
01:05:15.550 --> 01:05:35.550
للسائلين. هذا معنى الظرفية التي اشار اليها المصنف بقوله تعالى في للظرفية. ثم قال او للسببية السببية المقصودة هنا في افادة معنى الحرف اه في مثل لها المصنف رحمه الله بقول

178
01:05:35.550 --> 01:06:05.550
النبي صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة مئة من الابل في والمقصود بسبب قتل النفس المؤمنة تجب الدية مئة من الابل. في النفس. في هنا ليست ظرفية لكنها سببية يعني بسبب قتل النفس المؤمنة وجبت الدية المذكورة مئة من الابل. قال المصنف في شرحه رحمه الله

179
01:06:05.550 --> 01:06:30.350
كونها للسببية انكره جماعة من الادباء والصحيح ثبوته فان النفس ليس ظرفا للابل. في النفس المؤمنة مئة من الابل. ليست طرفا فلا يتوجه الا ان تكون بمعنى السببية. قال وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاسراء فرأيت

180
01:06:30.350 --> 01:06:50.350
في النار امرأة حميرية عجل بروحها الى النار لانها حبست هرة حتى ماتت جوعا وعطشا دخلت النار فيها. يعني بسببها. فلا يتأتى توجيه لمعنى فيه هنا في مثل هذا السياق الا

181
01:06:50.350 --> 01:07:10.350
السببية التي اشار اليها المصنف قال ومنه احب في الله وابغض في الله ايش معناه؟ نعم بسبب ايماني بالله او الاخوة في الله او المحبة اي احب بسبب طاعة الله وابغض بسبب معصيته. ومثاله ايضا قوله تعالى

182
01:07:10.350 --> 01:07:30.350
لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم يعني نعم بسببه. قالت فذلك كنا الذي لم تنني فيه. يعني بسببه فذكر المصنف رحمه الله هنا في الحرف في معنيين

183
01:07:30.350 --> 01:08:00.650
الظرفية والسببية وتقدم ان الظرفية حقيقية ومجازية. وزاد غيره معنى ثالثا للحرف فيه وهو الاستعلاء ومنه قوله تعالى ولاصلبنكم في جذوع النخل اي عليها وترى بعض المفسرين يقول في مثل هذا السياق ان حروف الجر ينوب بعضها عن بعض وان في هنا في الاية جاءت بمعنى على

184
01:08:00.900 --> 01:08:25.000
وزاد ايضا المراد في الجني الداني على تلك المعاني التي ذكرها المؤلف معنيين ومعنى ثالثا ذكره في الشرح معاني اخر وصلها الى ستة مثل المصاحبة قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار يعني مع امم ومنها المقايسة نحو قوله تعالى

185
01:08:25.000 --> 01:08:51.650
وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع. هذا بمعنى المقايسة التي تدخل على تال يقصد تعظيمه وتحقيقه تلوه ايضا ان تكون بمعنى الباء كقول الشاعر ويركب يوم الروع منا فوارس يصيرون في طعن الاباهر والكلى بمعنى الباء. الرابع ان تكون بمعنى الى

186
01:08:51.650 --> 01:09:11.650
مدوا ايديهم في افواههم يعني الى افواههم. قالوا وقد تكون ايضا زائدة مثل ان تقول عرفت فيمن رغبت اي مرة غبت او تكون بمعنى من وهي ايضا من باب تناوب الحروف بعضها عن بعض. واقتصار المصنف هنا

187
01:09:11.650 --> 01:09:31.650
هذين المعنيين خاصة لما بينهما كما قلت من اثر في اشتراك الاحكام واهميتها بالنسبة لتداول الفقه المترتب على تلك المعاني. هذه ستة حروف اخذناها في مجلس الليلة. ونرجو البقية ان شاء الله تعالى الى مجلس مقبل. اسأل الله

188
01:09:31.650 --> 01:09:57.400
الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين  كيقول ما الفرق بين الفاء المجازية وبين السببية

189
01:09:58.500 --> 01:10:23.150
ربما يقصد في الظرفية المجازية اه الفرق بينهما ان السببية تحمل معنى ان ما قبل في يكون سببا لما بعدها مثل في النفس المؤمنة كما قدم وان كان يقصد الفاء العاطفة في مثل سها فسجد زنا فرجم سرق فقطع فان ايضا يترتب على معنى ان ما

190
01:10:23.150 --> 01:10:43.150
لها داخل فيما سبب فيما يأتي بعدها. اما المجازية المقصود بها في معنى في الظرفية فهو كما قلنا ان يكون الظرف وعاء زمانيا للحدث المذكور في الجملة. فان كان حقيقيا في مثل ما تقدم من الامثلة فهو

191
01:10:43.150 --> 01:11:03.150
على المراد الحقيقي واما المجازي فهو لا يتأتى ان يكون ما بعد في وعاء زمنيا للحدث ولكم في القصاص حياة لقد كان في يوسف ليس القصاص ذاته كان فيه الحياة. وليس في شخص يوسف عليه السلام الايات. لكن المقصود

192
01:11:03.150 --> 01:11:22.650
بقصته والمقصود بالقصاص في تطبيقه واقامته تحصل الحياة فمن هنا قالوا هي مجاز  لكيف يكون الاشتراك في الحكم بين الافعال المتعاطفة مثل كل واشرب. اشتراك في الحكم ستكون كما قلنا للجمع المطلق. لكنها لا

193
01:11:22.650 --> 01:11:42.650
لا نتلاهى على مسألة العطف الذي يذكره النحات في ترتب الاحكام التي تكون بين المعطوف والمعطوف عليه ولهذا ينصون ان تكون في الاسماء لا في الافعال لكن كل واشرب هو يأمره بامرين عطف بينهما بالواو وعلى مقتضى ما تقرر من عدم

194
01:11:42.650 --> 01:12:10.100
الترتيبة فانه اراد مطلق الجمع بين هذين الفعلين الاكل والشرب بغض النظر عن ايقاعهما سويا او تقديم الاكل يعني الشرب او تأخيره عنه فهذا غير ملتفت اليه في الدلالة يقول ماذا تفيد الواو في قوله تعالى ثيبات وابكارا في غير باب الفصل والوصف المعنى البلاغي. ستعدد كثير من الوجوه التي

195
01:12:10.100 --> 01:12:30.100
يذكرها المفسرون في عدد من النصوص وهذا منها النواة هنا اريد بها او لانه ذكر آآ صنفين متقابلين يكون على احد الوصفين جنس النساء ولا يمكن اجتماعهما في امرأة واحدة فان المرأة اما ثيب او بكر وجاءت

196
01:12:30.100 --> 01:12:50.100
على سياق النسق في مثل قوله تعالى عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات. فعطف النسق هنا من غير حرف الواو افاد هذا الترتيب. فلما جاء في قوله ثيبات

197
01:12:50.100 --> 01:13:07.700
وابكارا ولم يقل ثيبات ابكارا لتنافي الوصفين. فاتى بالواو التي تدل على الفرق بين هذين الاخيرين المعطوفين عما سبقه وله معنى البلاغي بديع من اكثر من وجه يذكره المفسرون في مثل هذا السياق

198
01:13:09.050 --> 01:13:29.750
يقول سبق ان عرفنا بانكار الاشاعرة للسببية وقد ذكر المصنف رحمه الله ثبوتها فهلا افتمونا بصورة الانكار لا لا لا علاقة لهذا بذاك. تعليل الافعال في مسألة اه افعال الله تعالى

199
01:13:29.750 --> 01:13:49.750
وموقف الاشاعرة من المعتزلة في اثباته او نفيه مفارق تماما لما نحن فيه من دلالة الحروف اللغوية في تسبب شيء بناء على شيء. يعني كون شيء سببا لشيء فنعبر عنه في اللغة باداة هي حرف الفاء. لا علاقة

200
01:13:49.750 --> 01:14:09.750
له بمسألة اخرى العقدية التي كان فيها الخلاف بين المعتزلة والاشاعرة وهي تعليل احكام تعليل افعال الله تعالى او عدمها وبناء عليه تقرير مسألة الحسن والقبح وما يترتب على ذلك لا علاقة لهذا بذاك اطلاقا

201
01:14:09.750 --> 01:14:29.750
هنا نتكلم عن ان شيئا سبب لشيء. يعني سقوط المطر كان سببا لتبلل الارض. فهل يقال ان من ينكر التعليل سينفي هذا لا علاقة لهذا. الاسباب الحسية والعقلية والطبيعية والعادية تفارق ما وقع فيه الخلاف في مسألة

202
01:14:29.750 --> 01:14:49.750
تعليم افعال الله عز وجل فتلك قضية عقدية لا علاقة لها ما ذكر هنا في مسألة دلالة بعض الحروف على معنى السببية لان غير متصلة بها من قريب ولا من بعيد. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

203
01:14:49.750 --> 01:14:50.300
