﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الحادي والعشرون من مجالس شرح تنقيح الفصول

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
للامام شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه. المنعقد بعد توقف لنستأنف هذا اليوم الرابع والعشرين من شهر الله المحرم سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. استكمالا حيث وقفنا

3
00:00:40.050 --> 00:00:59.650
عند الفصل الثالث في باب الاوامر الباب الرابع من ابواب الكتاب وقد تقدم الحديث ان الباب الرابع في الاوامر عقد فيه القرفي رحمه الله تعالى ثمانية فصول تم لنا منها فصلان

4
00:00:59.650 --> 00:01:19.650
في مدارستنا للكتاب قبل التوقف. وها نحن نستأنف من الفصل الثالث فما بعده بدءا من لقاء الليلة وما بعده بعون الله تعالى. والامام القرفي رحمه الله في تبويبه لمسائل الاصول جر على

5
00:01:19.650 --> 00:01:39.650
من فريد قد لا تجده في كثير من مصنفات الاصول. حيث انه لا يعنون بمسألة على انفراد في فصل مستقل بل يضم المسائل المتجانسة تحت عنوان واحد كما فعل في هذا الفصل حيث قال الفصل الثالث في عوارضه

6
00:01:39.650 --> 00:02:05.050
يعني عوارض الامر كما سيأتي بمسائله المعقودة فيه وهذا الباب في الاوامر كما تقدم في صدر هذا الباب في ذلك المجلس التاسع عشر حديث عن احد دلالات الالفاظ في علم الاصول المتعلقة بدلالة الامر وما يرتبط به من مسائل. الفصل الذي نبدأه مجلس الليلة

7
00:02:05.050 --> 00:02:25.050
في عوارض الامر ويريد بها المصنف رحمه الله الامور العارضة التي تعرض للامر وليست من الامر ذاته كما اورد فيه مسألتين يأتي ذكرها تباعا سائلين الله التوفيق والسداد. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام

8
00:02:25.050 --> 00:02:55.050
على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله الله الفصل الثالث في عوارضه مذهب الباجي وجماعة من اصحابنا والامام فخر الدين انه اذا نسخ يحتج به على الجواز لانه من لوازمه. ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض اصحاب

9
00:02:55.050 --> 00:03:15.050
بنا هذا الفصل فيه مسألتان من المسائل العارضة للامر والمراد بالعوارض كما قلنا جمع عارض والعارض الامر الاجنبي عن حقيقة الشيء الذي ليس من ذاته والعوارض الواردة على الامر هنا شيئان احدهما نسخ

10
00:03:15.050 --> 00:03:35.050
والثاني خبر يعني النسخ الذي يعرض للامر والخبر الذي يعرض لصيغة الامر بان يكون امرا في صورة خبر او خبرا في صيغة امر كما سيأتي. فها هنا مسألتان في الفصل بدأ باولاهما وهو الحديث عن نسخ الامر

11
00:03:35.450 --> 00:03:58.050
والمسألة المشهورة في كتب الاصول اذا نسخ الامر هل يستدل به على الجواز؟ او هل يبقى الجواز؟ وصورة المسألة ان يأتي امر في الشريعة باحد صيغه في نصوص الكتاب والسنة. ثم يرد ما ينسخ ذلك الوجوب. الذي ثبت بالامر كان

12
00:03:58.050 --> 00:04:18.050
امرتكم بكذا فثبت وجوب الحكم الذي ورد فيه الامر. ثم ياتي نسخ لهذا الامر فاذا نسخ ذلك وجوب فهل يبقى دلالة على جواز الفعل؟ مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم اذا

13
00:04:18.050 --> 00:04:42.650
حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين. فكانت الوصية للوالدين والاقربين واجبة بهذا النص كتب عليكم وهذه من صيغ الوجوب. الوصية للوالدين والاقربين ثم نسخ هذا الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث

14
00:04:42.800 --> 00:05:00.150
فهنا نسخ ذلك الوجوب فالسؤال هل تبقى الوصية للوالدين والاقربين جائزة ام اذا نسخ الوجوب نسخ ما يتعلق به من احكام فلا يبقى للمشروعية دلالة ومثال اخر قول الله سبحانه وتعالى

15
00:05:00.900 --> 00:05:20.900
ان يكم منكم عشرون صابرون يغلب مئتين وان يكن منكم مائة يغلب الفا من الذين كفروا. هذه كما يسميها الفقهاء دلائل اية المصابرة التي فيها وجوب مصابرة العدو في اللقاء ولو بلغوا عشرة اضعاف. ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين

16
00:05:20.900 --> 00:05:39.500
وان يكن منكم مئة يغلب الفا نسخ هذا الوجوب بقوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين فنسخ وجوب المصابرة من عشرة اضعاف الى ضعف

17
00:05:39.800 --> 00:05:59.800
هذا النسخ هل يدل على الجواز؟ هل يبقى فيه دلالة على الجواز ام لا؟ وتحرر من مثل هذا المثال وغيره صورة المسألة في ان النسخ اذا نسخ الوجوب وبقيت دلالة على الاستحباب فليس من محل النزاع. ومثال ذلك وجوب صوم

18
00:05:59.800 --> 00:06:23.250
يوم عاشوراء قبل ان يفرض رمضان كان واجبا فلما فرض رمضان في السنة الثانية من الهجرة نسخ وجوب عاشوراء ثم بقيت دلالة الاستحباب بنص اخر وهو حثه صلى الله عليه وسلم على صيام عاشوراء وانه يكفر السنة التي قبله. فبقي استحباب عاشوراء بنص اخر هذا ليس من

19
00:06:23.250 --> 00:06:45.750
قال للنزاع اذا محل النزاع في وجوب ينسخ وليس هناك دلالة اخرى على المسألة ذاتها فهل يبقى الامر بعد نسخه؟ بعد نسخ وجوبه هل يبقى الامر صالحا للاستدلال به في الجواز؟ الجواز المقصود به في المسألة هنا له تفسيران

20
00:06:45.850 --> 00:07:06.050
احدهما جواز الاقدام الذي هو اعم من الوجوب والندب والاباحة. الا ترى ان بعض الفقهاء يقول هذا جائز وهذا غير جائز. ماذا يقصدون بجائز المشروعية بدءا من المباح صعودا الى الاستحباب

21
00:07:06.100 --> 00:07:28.150
ثم ترقيا الى الوجوب كل هذا يشمله مصطلح الجواز. فهذا احد الاستعمالات في الجواز. ويقابله غير جائز فماذا يشمل المكروه والحرام فهذه الخمسة الاحكام التكليفية تنقسم في الجملة الى قسمين جائز وغير جائز فالجائز ثلاثة وغير الجائز اثنان

22
00:07:28.150 --> 00:07:51.400
فهذا احد المرادين بتفسير الجواز جواز الاقدام الذي هو اعم من الوجوب والندب والاباحة وهو المباح في اصطلاح المتقدمين وهذا هو لازم للوجوب الذي يذكره المصنف هنا. رحمه الله ليقول اذا نسخ يحتج به على الجواز لانه من لوازمه

23
00:07:51.400 --> 00:08:14.850
هذا الجواز بهذا المعنى هو من لوازم الوجوب كما سيأتي. المعنى الثاني للجواز استواء الطرفين ما مرادفه الاباحة في اصطلاح المتأخرين. لما اقول المباح ما هو؟ تقول ما استوى فعله وتركه. فالمباح في اصطلاح المتأخرين اخص

24
00:08:14.850 --> 00:08:34.850
من اصطلاح المتقدمين المباح عند المتقدمين يشمل الواجب والمستحب والمباح. فاذا الاستعمال الثاني او التفسير الثاني للجواز استواء الطرفين مراد المصنف في المسألة هنا اذا نسخ الوجوب هل يحتج به على الجواز؟ هل يريد الاباحة

25
00:08:34.850 --> 00:08:50.800
التي هي استواء الطرفين او المعنى الاعم مراد المصنف الاول في المسألة الجواز الذي هو اعم من الوجوب والندب والاباحة فاذا اذا نسخ الوجوب هل يدل على الجواز؟ ايش نقصد بالجواز هنا

26
00:08:50.850 --> 00:09:15.950
الاستحباب والاباحة. فاذا نسخ الوجوب هل يبقى امكانية الاستدلال به على كل من الاباحة والندب هذه صورة المسألة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى. قال مذهب الباجي وجماعة من اصحابنا يقصد المالكية. والامام فخر الدين عن الرازي انه اذا نسخ يحتج به على

27
00:09:15.950 --> 00:09:41.150
فواز فرجح هذا القول وتبين لك ما يقابله. نسب هذا القول الى الباجي من المالكية والباجي قال بهذا القول في كتاب الاشارة في معرفة الاصول وجمهور المالكية على هذا القول وعامة الشافعية عدا الغزالي يقولون اذا نسخ الوجوب يحتج به على

28
00:09:41.150 --> 00:10:06.050
يحتج بالامر على الجواز. فاذا نسخ الوجوب يبقى الامر دليلا على الاباحة واذا كان الاستحباب فبقرينة. قال لانه من لوازمه هذا الجواز من لوازم الوجوب. ايش معنى اللزوم؟ معناه كالتالي ان الوجوب ماهية مركبة من شيء

29
00:10:06.050 --> 00:10:27.550
ان جواز الفعل و  المنع من الترك يعني يجوز لك ان تفعل ولا يجوز لك ان تترك مرة اخرى الوجوب مركب ماهية مركبة من امرين جواز الفعل والمنع من الترك

30
00:10:27.900 --> 00:10:47.700
فاذا ارتفع المنع من الترك ماذا بقي بقي جواز الفعل فيقولون اذا نسخ قدر منه بقي القدر الاخر الامر اذا توجه الى الشيء دل على وجوب فعله لو جئت تحلل هذا الوجوب معناه

31
00:10:47.950 --> 00:11:11.500
لم يحرم عليك في الشرع ان تفعل ذلك بل يحرم عليك ان تتركه. فاذا نسخ الوجوب الذي هو جواز الفعل بقي قدر الاخر الذي هو اذا نسخ العقاب على الترك او المنع من الترك بقي الجزء الاخر وهو جواز الاقدام عليه. قال فاذا ارتفع المنع بقي الجواز

32
00:11:11.500 --> 00:11:38.050
المركبة اذا قلنا هي مركبة من جزئين اذا ارتفع احد اجزائه ارتفعت الماهية. ترتفع بارتفاع اجزائها. فارتفع الوجوب بارتفاع احد جزئيه وبقي الجواز. هذا الجواز الذي هو اعم من الاباحة والندب والوجوب كما قلنا. فاذا نسخ الوجوب بقيت الاباحة والندب. هذا معنى قوله اذا نسخ الوجوب

33
00:11:38.050 --> 00:11:56.400
يحتج بالامر على الجواز لانه من لوازمه ثم قال ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض اصحابنا اذا قلنا ان الاول قال به عامة الشافعية عدا الغزالي فيقصد هنا بعض الشافعية واشهرهم الغزالي

34
00:11:56.600 --> 00:12:16.100
فانه ممن نصر القول بان الامر بان الامر اذا نسخت دلالته على الوجوب لا تبقى فيه دلالة على الجواز قال القرفي هنا وبعض اصحابنا يعني بعض المالكية ايضا قال بهذا القول ومن اشهرهم الامام

35
00:12:16.350 --> 00:12:36.300
ابو بكر الباقلاني والباجي ايضا فللباجي قولان قول تقدم في المسألة في القول الاول وهو المذكور عنده في كتاب الاشارة وهنا الباجي ذكر هذا القول كالغزالي من الشافعية وذكره في كتابه احكام الفصول

36
00:12:36.400 --> 00:12:58.650
وكذا القاضي عبد الوهاب بن المالكية فبعض المالكية قال بقول الغزالي ان الوجوب اذا نسخ في الامر يحتج بالامر على الجواز لا يحتج به على الجواز قالوا لان انه مناقض للوجوب فاستحال ان يكون احدهما من مقتضى الامر. فالوجوب شيء والجواز شيء اخر

37
00:12:59.650 --> 00:13:29.650
يقول الفهري صاحب المعالم شرح المعالم يحاول توجيه الخلاف في المسألة وذكرى مذهب القائلين باحتجاجهم بالامر او بدلالة الامر على الجواز اذا نسخ الوجوب او عدم دلالته عليه يقول اكثر الباحثين يرد المسألة الى خلاف لفظي لعدم التوارد على محل واحد. فالغزالي عنى بالجوارح

38
00:13:29.650 --> 00:13:52.650
التخيير فنفاه لانه ليس بجزء للواجب بل قسيمه ومقابله. فاذا ارتفع الوجوب فلا يتعين ثبوت التخيير لعدم انحصار المقابل فيه يعني اذا ارتفع الوجوب يبقى قسيمان للوجوب وهما الاباحة والندب فيقول فلا يتعينوا

39
00:13:52.650 --> 00:14:12.650
الاباحة لانه فسر الجواز بالاباحة باستواء الطرفين. فجعل كلامه متجها اليه. فاذا ارتفعت الدلالة على الوجوب فيبقى محتملا للندب او للاباحة فلماذا نحصره في الاباحة؟ فاذا سئل هل اذا نسخت دلالة الامل على الوجوب؟ تتجه الدلالة الى الاباحة بين قوسين

40
00:14:12.650 --> 00:14:32.650
الجواز؟ قال لا. ليش لا؟ قال قد يكون دالا على الندب. لعدم انحصار قسيم الواجب في الندب والاباحة وهما امران يقول فالغزالي عنى بالجواز التخيير فنفاه. قال ومن قال ببقاء دلالة الامر على الجواز لم يعني به التخيير بل عن

41
00:14:32.650 --> 00:14:52.650
نفي الحرج المفهوم الاعم الذي يشمل الاباحة والندب والوجوب قال وهذا يصدق انه جزء من الواجب. فاذا ارتفع احد الطرفين بقي الطرف والاخر فهذا توجيه للقول بلفظية الخلاف والمسألة قد فهمت معناها والقولين الواردين فيها

42
00:14:52.650 --> 00:15:09.800
ويجوز ان يرد خبرا لا طلب فيه. يعني ويجوز ان يرد الامر ويجوز ان يرد خبرا لا طلب فيه كقوله تعالى قل من كان في الضلالة فليمد له الرحمن مد

43
00:15:10.500 --> 00:15:39.250
وان يرد الخبر بمعناه كقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين وهو كثير. هذه المسألة الثانية من عوارض الامر مما يعرض للامر ان يرد الامر في صورة خبر او يرد الخبر في صورة امر قال يجوز هذا ويجوز ذاك بلا خلاف يجوز ان يرد خبرا يعني ان يرد

44
00:15:39.250 --> 00:16:02.050
الامر في صورة خبر لا طلب فيه مثل قوله تعالى قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد هنا امر اين هو فليمدد هذا فعل مضارع مقترن بلام الامر. فهل معناه الامر

45
00:16:03.250 --> 00:16:22.650
فليمدد له الرحمن هل الامر هنا من الله لذاته العلية؟ لا هذا ليس امرا هذا ما هو؟ هذا خبر فليمد الرحمن اي مد له الرحمن مدا قل من كان في الضلالة مد له الرحمن مدا

46
00:16:23.150 --> 00:16:48.600
فالصيغة صيغة امر والمعنى خبر قال ويجوز ان يرد خبرا لا طلب فيه فهذه الصيغة صيغة امر ومثله قوله تعالى ولنحمل خطاياكم وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم. هم المتكلمون

47
00:16:49.200 --> 00:17:15.350
والصيغة صيغة امر فهل يأمرون انفسهم بحمل خطايا من يتبعه؟ لا والمعنى اتبعوا سبيلنا ونحمل خطاياكم فالصيغة صيغة امر والمعنى والمعنى خبر فهذا خبر هذا امر ورد بصيغة الخبر. ومثله قوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام

48
00:17:15.350 --> 00:17:33.750
الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. هل هذا امر منه عليه الصلاة والسلام؟ يأمر الذي لا يستحي ان يصنع ما شاء لا هو بمعنى اذا لم تستحي صنعت ما شئت ان عدم الحياء

49
00:17:33.950 --> 00:17:58.450
يقود الى ان يصنع المرء اي شيء ولا يبالي هذه امثلة قال المصنف والعكس ان يرد الخبر بمعناه يعني ان يرد الخبر بمعنى الامر يعني ان تأتي صيغة صيغة خبر لكن المعنى امر من الشريعة والوالدات يرضعن اولادهن

50
00:17:58.450 --> 00:18:17.050
كاملين خبر فعل مضارع يرظعنا ليست صيغة امر لكن المعنى معنى امر قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن

51
00:18:17.050 --> 00:18:40.500
خاله كان امنا. هذا خبر. لكن المعنى امر. ومن دخله يجب ان يكون مؤمنا هذه الصيغة صيغة خبر والمعنى امر قال المصنف هو كثير والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. ليست صيغة امر. خبر المطلقات يتربصن لكن هذا امر من الشريعة

52
00:18:40.500 --> 00:19:02.250
في ايجاد العدة على المطلقة ثلاثة قروء قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. ما فيها امر لكن المعنى امر ايجابي العدة في الوفاة مثلها وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. ايجاب العدة بوضع الحمل

53
00:19:02.350 --> 00:19:31.250
وكذلك قوله تعالى في اية الخمر والميسر فهل انتم منتهون الصيغة استفهام والمعنى انتهوا ومثل قوله تعالى الا تستمعون الا تتقون معناها استمعوا واتقوا فالصيغة صيغة خبر والمعنى المعنى قال المصنف هو كثير هذا كثير في الشريعة كما قال المصنف رحمه الله تعالى. يقول الامام الرازي رحمه الله التعبير بالامر عن

54
00:19:31.250 --> 00:19:53.750
الخبر او بالعكس مجاز. لان كل واحد منهما يدل على وجود الفعل فصح التجوز باحدهما عن الاخرين والقرافي رحمه الله بين ان من فوائد هذا لغة وبلاغة ان الامر اذا ورد بلفظ الخبر يقتضي تأكيد وقوعه كأنه واقع

55
00:19:53.750 --> 00:20:13.950
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ومن دخله كان امنا. هو يريد الامر. لكنه لما اتاك به بصورة الخبر اشعرك بانه واقع لا محالة فهو ابلغ في افادة الامر حتى يقتضي تأكيد وقوعه. والعكس وقوع الخبر بلا

56
00:20:13.950 --> 00:20:35.150
يفظي الامر يقتضي ثبوته ايظا. لان الامر صيغة الامر فيه داعية للفعل بخلاف الخبر. فمتى عبر عن بلفظ الامر اشعر بداعية الالزام فيكون ثبوته اقرب وعلى كل فليست المسألة هذه ورود الامر بصيغة الخبر والعكس

57
00:20:35.250 --> 00:20:52.750
ليست من مسائل الاصول ولا من دلالة الامر بل هي من عوارضه كما قال المصنف وفيها فوائد تذكر وفي كتب البلاغة ووجوه اخرى لبيان المقاصد العربية في الكلام من هذا الاسلوب العربي الفصيح الذي يأتي على هذا النحو. نعم

58
00:20:53.300 --> 00:21:18.700
الفصل الرابع يجوز عندنا تكليف ما لا يطاق خلافا للمعتزلة والغزالي وان كان لم يقع في الشرع خلافا للامام فخر الدين. الفصل الرابع من هذا الباب في الاوامر ذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى مسألة في ثلاث او في ثلاثة مطالب. المسألة هي التكليف بما لا يطاق

59
00:21:18.700 --> 00:21:40.400
وذكر فيها ثلاثة مطالب او قسمها الى ثلاثة اقسام المسألة الاولى حكاية الخلاف في جواز التكليف بما لا يطاق والثانية الخلاف في الجواز العقلي الثانية في الوقوع الشرعي هل وقع في الشريعة تكليف بما لا يطاق؟ المسألة الثالثة في تحرير محل النزاع ما المقصود

60
00:21:40.400 --> 00:22:07.550
بما لا يطاق او بالمحال. اعلموا رعاكم الله ابتداء ان هذه المسألة مشهورة عند الاصوليين. عادة في مقدمات المسائل عندما يتكلمون عن الحكم التكليفي. ويذكرون شروط التكليف ثم يقولون شروط التكليف منها ما يعود الى المكلف ومنها ما يعود الى المحكوم فيه وهو الفعل المكلف به. فمن شروط الفعل المكلف

61
00:22:07.550 --> 00:22:27.700
تفي به ان يكون مقدورا للمكلف. لان الفعل الذي ليس في قدرة المكلف لا يقع التكليف به. هنا يريدون المسألة فهل يجوز التكليف في الشريعة بما لا يطاق الجواز هنا جواز عقلي

62
00:22:27.750 --> 00:22:44.500
هل يتصور عقلا ان يرد التكليف ما لا يطاق؟ فان قلت نعم او لا يأتي السؤال الثاني هل وقع في الشريعة تكليف بما لا يطاق يريدون هذه المسألة وهذه لا علاقة لها بالاصول يعني لا ثمرة لها في علم الاصول

63
00:22:44.550 --> 00:23:08.200
ليس هناك في الشريعة مثال واحد يصح على امر امرت به الشريعة ثم وجدنا بعد الف واربع مئة سنة انها ليست في قدرة المكلفين وانه الى اليوم لم لم يمتثله احد في الامة لا يوجد هذا. فما فائدة نقاش المسألة؟ هي من الرياضات الذهنية كما يقال. لماذا وردت في علم الاصول؟ ورد

64
00:23:08.200 --> 00:23:28.350
كسائر المسائل العقدية التي القت بظلالها على مسائل علم الاصول. منشأ المسألة الخوظ في القضاء والقدر وهل يجوز ان يفعل العبد فعلا خلاف ما امر به الشارع؟ واذا امرت الشريعة هل يكون في

65
00:23:28.350 --> 00:23:52.400
المكلف خلاف ما قدره اه ربنا سبحانه وتعالى وامثال المسألة في القضاء والقدر. فجاءت المسألة من هذا الباب هل يجوز ان يرد التكليف بما لا يطاق؟ فعلى كل حال ما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان القول بتكليف ما لا يطاق سواء على مستوى الجواز العقلي او الوقوع الشرعي لا يعرف عن احد من السلف

66
00:23:52.400 --> 00:24:14.600
والائمة ولم يتكلموا في هذه المسألة ولم يوردوها. وهذه المسألة ذات طرفين كما قلت لك جواز عقلي. ووقوع شرعي بدأ المصنف رحمه الله تعالى بالجواز العقلي فقال يجوز عندنا تكليف ما لا يطاق قلنا ايش معنى الجواز هنا

67
00:24:14.650 --> 00:24:31.450
عقل يعني هل يستحيل عقلا هل يستحيل عقلا تصوره هذا هل يمكن ان يرد التكليف عقلا بما لا يطاق؟ يعني بما لا طاقة للمكلف به مثل ماذا؟ الطير في الهواء

68
00:24:31.450 --> 00:24:51.450
الصعود الى الاعلى بلا درج. حمل الجبل تحويل المعدن ذهبا. تحويل البحر زئبقا. امثال هذه المستحيلات عقلا هل يجوز؟ يعني هل يتصور العقل ان يقع هذا؟ قال يجوز عندنا تكليف ما لا يطاق. هذا مذهب

69
00:24:51.450 --> 00:25:11.450
جمهوري الاشاعرة في موقفهم في المسألة من الرد على المعتزلة. ولهذا قال خلافا للمعتزلة. فان المعتزلة ينفون جواز التكليف بما لا يطاق عقلا اه مثل ما تقدم كالطيران في الهواء ومثل الجمع بين الاضداد ان تجمع بين الظدين في مكان واحد في

70
00:25:11.450 --> 00:25:31.450
ان واحد في ذات واحدة او محل واحد. فهذا من التكليف بما لا يطاق. عقلا هل يمكن تقول المعتزلة لا. ويقابلهم جمهور الاشاعرة يقولون نعم يمكن المعتزلة نفوا هذا ووافقهم على ذلك بعض الاشاعرة ممن لا يقول بقول المعتزلة لكنه

71
00:25:31.450 --> 00:25:51.350
وافقه في هذه المسألة كالغزالي وابن دقيق العيد وابو حامد الاسفراييني وهم يرون ان التكليف بما لا يطاق لا يجوز وسيأتيك توجيه الخلاف ما المقصود هنا بالذي لا يطاق؟ قال منتقلا الى المسألة الثانية وان كان لم يقع في الشرع

72
00:25:51.900 --> 00:26:11.300
هل هذا باتفاق هل هذا باتفاق؟ يعني يجوز عقلا التكليف بما لا يطاق. وان كان لم يقع في الشرع. هل هذا باتفاق انه لم يقع في الشرع الجواب نعم قال المصنف خلافا للامام فخر الدين الرازي

73
00:26:11.550 --> 00:26:34.500
هل يقول الرازي بانه يوجد في الشريعة تكليفات بما لا طاقة للمكلف به قال المصنف مستدلا لنا قوله تعالى نعم لنا قوله تعالى ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. فسؤال دفعه يدل على جوازه ربنا

74
00:26:34.500 --> 00:26:56.000
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. هذه جملة دعاء. في صحيح مسلم قال الله قد فعلت الدعاء يسألون الله الا يحملهم ما لا طاقة لهم به فلو كان هذا غير وارد عقلا فلماذا يسأل الله الا يكلفنا اياه

75
00:26:56.150 --> 00:27:20.950
اذا كان ممكنا عقلا ان يقع فهذا دليل ماذا دليل جواز وقوع تكليف ما لا يطاق عقلا لانه لو كان ممتنعا لامتنع الدعاء به فلما قال فسؤال دفعه يدل على جوازه لان الدعاء بالمتعذر وقوعه حرام او لا يجوز. فلما دعوا به وسألوا

76
00:27:20.950 --> 00:27:37.300
الله تعالى دل على جوازه عقلا بل اجابهم ربهم كرما منه سبحانه. قال الله قد فعلت طيب ما دليل المعتزلة في القول بان تكليف ما لا يطاق لا يجوز عقلا؟ اكمل

77
00:27:37.900 --> 00:27:57.100
وقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها يدل على عدم وقوعه. انتقل الى الدليل على عدم الوقوع اذا هم سألوا الله والدعاء وسؤال الله الا يكلفهم ما لا يطيقون دليل على جوازه عقدا

78
00:27:57.700 --> 00:28:17.700
وقوله سبحانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها دليل على عدم وقوعه شرعا فاتاك في سياق الايتين معا في سورة البقرة بجزء من الاية دليلا على الجواز العقلي ودليلا على عدم الوقوع الشرعي لا يكلف الله نفسا الا

79
00:28:17.700 --> 00:28:38.300
اوسعها طيب ما وجه قول الامام الرازي رحمه الله؟ انه قد وقع في الشريعة ما لا يطاق لم يستدل بايراد مسألة مثالا لها لكنه استدل بدليل العقل يقول الدليل كالتالي جميع التكاليف في الشريعة

80
00:28:38.400 --> 00:29:01.850
اما ان تكون معلومة الوجود او معلومة العدم يعني موجودة او معدومة جميع التكاليف في الشريعة اما ان تكون معلومة الوجود او معلومة العدم فان كانت معلومة الوجود فتكون واجبة الوقوع الموجود واجب الوقوع. وان كانت معدومة فتكون

81
00:29:01.850 --> 00:29:33.450
ممتنعة الوقوع فاما واجب الوقوع واما ممتنع الوقوع. وكلاهما تكليف بما لا يطاق لان واجب الوقوع تحصيله حاصل. وممتنع الوقوع متعذر فيقول كلاهما تكليف بما لا يطاق. وهذا يعني قرره الرازي يقول شرعا استطيع ان اقول لك بهذا التقسيم الحاصر تكاليف الشريعة اما انها معلومة الوجود او معلومة

82
00:29:33.450 --> 00:29:54.450
العدم فان كانت معلومة الوجوب فهي واجبة الوقوع. وان كانت معلومة العدم فهي ممتنعة الوقوع وكلاهما تكليف بما لا يطاق  كما قلت لك لان واجب الوقوع تحصيله حاصل ولان ممتنع الوقوع متعذر. لكن هذا الاستدلال يعني الزموا به الرازي لازما باطلا لا يقول

83
00:29:54.450 --> 00:30:08.600
وبه اذا جميع تكاليف الشريعة على هذا التقرير هي من جنس التكليف بما لا يطاق وهذا باطل بالاتفاق. وجواب اخر على كلام الرازي ان هذا يقتضي تكليف ما لا يطاق عقلا ولا

84
00:30:08.600 --> 00:30:29.200
وامتناع خلاف المعلوم عقلي والنزاع ليس فيه كما سيأتي في تحرير المسألة جوابا من المصنف على دليل الرازي. طيب ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. استدل الجمهور كما سمعت بالاية

85
00:30:29.350 --> 00:30:49.350
على انها دليل على جواز وقوع تكليف ما لا يطاق عقلا والا لم يجز سؤال الله تعالى فيه ان يرفعه عن العباد لكن نوقش هذا الدليل بانه يحتمل ان يكون المراد ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به

86
00:30:49.350 --> 00:31:06.850
عقوبات وليست تكليفات يعني ربنا لا تحملنا عقوبة لا نطيقها. وليس معنى ربنا لا تحملنا تكليفا لا نطيقه. لماذا؟ قالوا لان لا يكون تكرارا لقوله تعالى ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا

87
00:31:07.600 --> 00:31:26.800
ما الاصر الذي كان على من قبلنا تكليفات  تحريم مباحات احلت لهم وايجاد اشياء كانت تشق عليهم فكانت تكليفات. فاذا قلت ربنا ولا تحمل علينا اصرا يعني هي التكليفات. طيب وربنا

88
00:31:26.800 --> 00:31:44.800
لو تحملنا ما لا طاقة لنا به سيكون تكرارا وعندئذ فستحمل الاية على معنى ماذا؟ العقوبات فهل يسقط الاستدلال بالاية؟ الجواب لا. لانك ستقول اذا انا انتقل الى جملة ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا

89
00:31:44.800 --> 00:32:00.700
لكن سيبقى ان الاصر لا يلزم منه ان يتجاوز الطاقة في التكليف يصر يعني حمل ثقيل لكن في حدود طاقة مكلف ومسألتنا منحصرة في التكليف بما لا يطاق فيكون من مناقشة

90
00:32:00.700 --> 00:32:22.700
الاستدلال في الاية الكريمة. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. امثلة كثيرة نصوص الشريعة لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر فمجموع الادلة استقر

91
00:32:22.750 --> 00:32:41.150
على تيسير الشريعة واصبح من معالم دين الاسلام اليسر ورفع الحرج والتخفيف على العباد فكل هذا يعزز القول بان التكليف بما لا يطاق غير واقع في الشريعة هناك دليل اخر ما هو

92
00:32:41.500 --> 00:33:05.950
غير الادلة اللفظية غير ادلة الكتاب والسنة التي استدللنا بها لا يكلف الله نفسا الا وسعها. يريد الله بكم اليسر دليل الوقوع يدل على عدم الوقوع هل في الشريعة مثال واحد واقع؟ على مسألة من ايجاب او تحريم هي مثال عملي لتكليف للعبادة

93
00:33:05.950 --> 00:33:25.450
بما لا يطيقون هذه تكاليف الشريعة مبثوثة وصريحة وواضحة لا ليس ها هنا مثال واحد خلاص وانتهى التشريع واكتمل الدين ولم نجد مثالا واحدا فهذا ايضا من الادلة على عدم وقوع ما لا طاقة للعباد به في الشريعة. نعم

94
00:33:26.400 --> 00:33:51.800
وها هنا دقيقة وهي ان ما لا يطاق قد يكون عاديا فقط. نحو الطيران في الهواء او عقليا فقط كايمان الكافر الذي علم الله تعالى انه لا يؤمن ثالثا او عاديا وعقليا مع كالجمع بين الضدين. فالاول والثالث هما المرادان ها هنا دون الثاني. ها هنا

95
00:33:51.800 --> 00:34:10.700
دقيقة هذا مثل تحرير محل النزاع اليست قد جرت العادة ان تحرير محل النزاع يأتي في صدر المسألة فلماذا اخرها المصنف هو لا يريد تحرير محل النزاع بمعنى تحرير محل النزاع واوردها ها هنا تعقبا لكلام الرازي

96
00:34:10.850 --> 00:34:22.200
الذي قال عنه وان كان لم يقع في الشرع خلافا للامام فخر الدين. وقد اوردت لك دليل الرازي. لما يقول جميع التكاليف اما معلومة الوجود او معلومة العدم والى اخره

97
00:34:22.550 --> 00:34:42.550
فهنا نقاش الرازي رحمه الله في وقوع قوله بتكليف بوقوع التكليف بما لا يطاق لان الذي وقع شرعا هو القسم المحال عقلا فكأنه يقول للرازي نحن نتكلم عن شيء وانت استدللت على شيء اخر. التكليف بما لا يطاق ثلاثة اقسام

98
00:34:42.550 --> 00:35:03.900
يعني الاستحالة تعود الى انواع ثلاثة اما استحالة عادية او استحالة عقلية او استحالة مزدوجة عادية عقلية ايش المقصود بالعادية؟ يعني لا يمكن عادة وان كان العقل يتصورها مثل الطيران في الهواء

99
00:35:03.900 --> 00:35:24.350
يمكن ان تتخيل ان تطير بجناحيك او يكون لك جناحان هذا تتخيله عقلا. الاستحالة هنا عقلية او عادية عادية يعني ما جرت العادة ان يطير البشر بيديه او يكون له جناحان اه يخرجان من تحت ذراعيه فيطير. هذه استحالة عادية

100
00:35:24.600 --> 00:35:44.900
النوع الثاني استحالة عقلية والمقصود بالعقل هو الجانب الذي لا تمتنع العادة منه ان يقع لكنه لم يقع مثل ايمان الكافر الذي علم الله تعالى انه لن يؤمن كايمان ابي لهب وابي جهل وغيرهم من صناديد قريش الذين ماتوا على الكفر

101
00:35:44.900 --> 00:36:01.900
الله منهم انهم لا يؤمنوا. فايمان ابي لهب مستحيل ما وجه الاستحالة ليست عادية يعني هو لو اراد ان يسلم وكتب الله لهدايته لاسلم. فالاستحالة عقلية معنى الاستحالة العقلية هنا انه سبق في علم

102
00:36:01.900 --> 00:36:17.000
الله انه لا يكون مؤمنا فلهذا استحال عقلا وها هنا نقاش في المسألة اذا كان مرد التعذر والاستحالة شيء في علم الله هو علم الله غيب فلا ينبغي ان يصنف

103
00:36:17.000 --> 00:36:38.250
ضمن الاستحالات لكن هكذا يريدون التقسيم. النوع الثاني الاستحالة ذات الوجهين استحالة عادية وعقلية معا كالجمع بين الضدين او النقيضين يعني ان تجمع بين السواد والبياض في شيء واحد ان تجمع بين الحركة والسكون في جسم واحد

104
00:36:38.450 --> 00:37:00.700
هذا مستحيل عقلا لا تتصوره ان الشيء يكون متحركا ساكنا في اللحظة ذاتها في الجسم ذاته فلا عادة يمكن ان يقع ولا عقلا يمكن ان يتصور كلامنا في المسألة يجوز او لا يجوز التكليف بما لا يطاق عقلا هو في اي الاقسام الثلاثة؟ قال فالاول والثالث هما المرادان

105
00:37:00.700 --> 00:37:17.950
ها هنا دون الثاني يعني اخرجونا من مسألة ما سبق في علم الله انه لن يقع فهل يجوز وقوعه او لا يجوز وتلك مسألة هي من صميم ايراد المسألة هنا في الباب وهو المدخل العقدي للقضية في باب القضاء والقدر

106
00:37:17.950 --> 00:37:37.950
جدل فيه بين المعتزلة نفاة القدر ولا شاعرة القائلين بالكسب في باب القدر. فلذلك اقحموا المسألة فيقول محل في الاستحالة العادية فقط او العادية والعقلية معا. يريد ان يقول ان ما كان استحالة عقلية فقط

107
00:37:37.950 --> 00:37:55.800
ليس محل نزاعنا وهو جزء من التعقب لاستدلال الرازي رحمه الله بقوله انه قد وقع في الشريعة تكليف بما لا يطاق اين هو فيمكن ان يرد مثالا بان ابا لهب كلف بالايمان

108
00:37:57.000 --> 00:38:16.750
والله عز وجل قد علم انه لن يؤمن فكان ايمانه مستحيلا ومع ذلك كلف بهذا الامر المستحيل اين التكليف لابي لهب بالايمان؟ كل النصوص التي جاءت في فترة الدعوة المكية خطابا للكفار بوجوب الايمان وتصديق النبي صلى الله

109
00:38:16.750 --> 00:38:40.550
عليه وسلم والايمان به كانت مخاطبة له ولغيره فمن علم الله انه لن يؤمن وفيه نزلت الاية تبت يدا ابي لهب وتب والتصريح سيصلى نارا ذات لهب هذا مثال بين قوسين عندهم للتكليف بما لا يطاق. فهل يجوز؟ قال يجوز. وقع في الشريعة؟ قال وقع

110
00:38:40.700 --> 00:38:57.250
فيأتيك بمثال كهذا فيقول القرافي في الجواب كلامنا ليس في هذا خلافنا انه يجوز عقلا ولم يقع شرعا ليس في هذا. كلامنا فيما كان مستحيلا عادة فقط او عادة وعقلا. المهم ان تكون الاستحالة

111
00:38:57.250 --> 00:39:17.250
العادية جزءا في المقصود بما لا يطاق. اما العقلية المجردة فليس كلامنا فيها. ثم الجواب عنها ايضا من هذا الباب بل من اه تنزيل تقرير اخر للمسألة في قضية الارادة الكونية والارادة الشرعية على ما

112
00:39:17.250 --> 00:39:42.850
بيانه في غير ما موضع سابق والله اعلم الفصل الخامس فيما ليس بمقتضاه. هذا الفصل الخامس وبه نختم مجلس الليلة ان شاء الله تعالى. فيما ليس بمقتضاه الظمير يعود الى ماذا؟ الامر ما زلنا في سياق ابواب فصول باب الامر. قال الذي قبله في التكليف ما لا يطاق

113
00:39:42.850 --> 00:40:06.150
في عوارضه. الان فيما ليس بمقتضاه يعني ها هنا مسائل وهي خمسة. في هذا الفصل مما ليس من مقتضى الامر طيب لماذا نريده في باب الامر اذا كانت ليست من مقتضى الامر يعني مما لا يقتضيه الامر فلماذا نريده في باب الامر

114
00:40:09.200 --> 00:40:32.900
لانها محل خلاف المسائل الخمسة الاتية محل خلاف بين الاصوليين. فمنهم من يراها من مقتضيات الامر. ومنهم من لا يراه المصنف رحمه الله ماذا يرجح يرجح ان المسائل الخمسة على اختلافها يجمعها شيء واحد ما هو؟ انها ليست من مقتضى الامر. ايش يعني ليست من مقتضى الامر؟ يعني

115
00:40:32.900 --> 00:40:58.250
بصيغته ودلالته لا يدل عليها ما هي ستأتيك الان تباعا؟ طيب قال فصل فيما ليس بمقتضاه. ولهذا يعني مما يعني تكلم به بعض الشراح كالشوشاوي الله يقول ترجم المصنف هنا للاشياء التي لا يقتضيها الامر يعني لا يدل عليها الامر. السؤال هل الاشياء التي لا يدل عليها الامر محصورة

116
00:40:58.250 --> 00:41:15.800
يعني مثلا الحرام والمكروه يدل عليه الامر الجواب لا النسخ في الشريعة يدل عليه الامر؟ الجواب اشياء كثيرة لا يدل عليها الامر. فلن ينحصر ما ليس بمقتضى الامر كثير. يريد ان يقول الترجمة غير دقيقة في

117
00:41:15.800 --> 00:41:37.750
ما ليس بمقتضاه هذا وجه اعتراض. الوجه الثاني انها اذا الوجه الاول ان المسائل غير منحصرة. الوجه الثاني ايظا ان هذه الترجمة التي اورد فيها بعظ والمسائل محصورة فهذا تناقض يعني ما لا تعلق له بالامر غير محصور والمسألة في التراجم هنا محصورة. فما لماذا عبر

118
00:41:37.750 --> 00:41:57.750
بهذا؟ الجواب ان المصنف اراد بالمسائل الواردة هنا كما قلت بعض ما اختلف فيه هل مقتضى الامر او لا؟ والراجح عنده انها ليست من مقتضيات الامر فاوردها. اذا تقدير العنوان في الترجمة كما يقول الشوشاوي هكذا. الفصل الخامس فيما

119
00:41:57.750 --> 00:42:20.100
يتوهم انه من مقتضى الامر وليس من مقتضاه مثل ما قال في باب النسخ في الفصل الرابع فيما يتوهم انه ناسخ ولو قال هناك فيما ليس بناسخ ستكون الترجمة ايضا عليها ملحق ونظيره في العمومات كما سيأتي في الفصل الرابع فيما ليس من مخصصاته

120
00:42:20.100 --> 00:42:44.000
فتبين ان المصنف لم يترجم ها هنا الا لمتعلق بالامر المحصور كما سيذكر في المسائل. نعم لا يوجب القضاء عند اختلال المأمور به عملا بالاصل بل القضاء بامر جديد خلافا لابي بكر الرازي هذه اولى المسائل التي رجح المصنف رحمه الله فيها

121
00:42:44.050 --> 00:43:09.500
انه ليس من مقتضى الامر ما هو؟ ان الامر لا يوجب القضاء بل يوجب الاداء فقط. الامر في الشريعة بفعل يوجب الاداء ولا يوجب القضاء. فاذا استدللت على وجوب القضاء بالامر الاول كان هذا ليس من مقتضيات الامر عند المصنف. اورد المسألة بهذا الايجاز البالغ. لا يوجب

122
00:43:09.500 --> 00:43:35.400
القضاء يعني لا يوجب الامر القضاء. عند اختلال المأمور به. الامر يا احبة اما ان يكون الامر بالعبادة هذا مثلا اما ان يكون مقيدا بزمن او يكون مطلقا والكلام هنا في صورتين الاولى المسألة في الامر بالعبادة المؤقتة بزمن ولنضرب مثالا بشكل واضح

123
00:43:35.400 --> 00:43:58.250
مفهوم كالصلاة الظهر مثلا الامر فيها مقيد بزمن من زوال الشمس الى ان يصير ظل الشيء مثله ثم يخرج وقت الصلاة. طيب فاذا اختل المأمور به الذي هو الصلاة صلاة الظهر يعني اما ان المكلف لم يفعلها

124
00:43:58.550 --> 00:44:22.050
او فعلها على وجه فيه خلل ناقصة ركن ناقصة شرط فماذا عليه عليه قضاء هذه العبادة التي فات وقتها المقيد بها الامر. امر مقيد طيب هل الامر الذي اوجب الصلاة في وقتها هو الذي يوجب القضاء بعد انقضاء وقتها؟ هذه مسألتنا

125
00:44:22.500 --> 00:44:49.400
والاصوليون فيها على قولين ان الامر بالاداء يدل على وجوب القضاء وهذا هو الذي عليه ابو بكر الرازي الجصاص والامام السرخسي من الحنفية واكثر الحنابلة ان الامر بالاداء يدل على وجوب مم القضاء. القضاء

126
00:44:49.750 --> 00:45:09.750
يدل على وجوب القضاء. يعني ايش؟ يعني اي عبادة جاء الامر فيها مؤقتا بزمن؟ فحصل خلل في المأمور به. لم يفعله المكلف حتى الوقت او فعله على وجه فيه خلل يحتاج الى اعادة وقد خرج الوقت كمن صلى بلا طهارة او اخطأ في اتجاه القبلة ولم يكن

127
00:45:09.750 --> 00:45:29.750
مسافرا ونحو هذا فيجب عليه قضاء العبادة اذا فات وقتها من اين الدليل؟ قالوا ما نحتاج الى دليل الامر الذي اوجب الاداء هو الذي يوجب القضاء. هذا قول اكثر الحنابلة وهو الذي نصره من الحنفية ابو بكر الرازي الجصاص. والامام السرخسي وغيره

128
00:45:29.750 --> 00:45:52.400
رحم الله الجميع فيجب القضاء بالامر الاول قالوا لانه بانه لو كان يحتاج الى امر جديد ما سمي قضاء لماذا سميناه قضاء؟ قضاء لما فات بالامر الاول فلو كان بامر جديد ماذا سنسميه

129
00:45:52.650 --> 00:46:08.800
سنسميه اداء للامر الثاني طب حتى تصوروا المسألة بشكل واضح قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها هذا دليل على ايش

130
00:46:08.950 --> 00:46:25.000
على وجوب قضاء الصلاة اذا نام عنها المكلف او اذا نسيها صح طيب السؤال يقول ماذا لو لم ياتي هذا الحديث؟ اكان يجب قظاء الصلاة لو لم يأتي هذا الحديث

131
00:46:26.200 --> 00:46:44.550
فكان يجب قظاء الصلاة قوله سبحانه وتعالى في رمظان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر والتقدير فافطر. المسافر والمريظ الذي من رمضان رخصة

132
00:46:44.650 --> 00:47:03.750
لو لم يأتي قوله تعالى فعدة من ايام اخر اكان يجب قضاء ما فات من صيام ايام رمضان القائلون بان الامر الاول اكثر الحنابلة والجصاص والصرخسي وغيرهم. يقول الامر الاول يدل على وجوب القضاء

133
00:47:04.600 --> 00:47:22.350
ولا نحتاج الى امر جديد جمهور الاصوليين والاغلب كما رجح المصنف لا يوجب القضاء. الامر الاول لا يوجب القضاء عند اختلال المأمور به. ما الذي يوجب القضاء عند هؤلاء وجود امر جديد

134
00:47:23.150 --> 00:47:38.350
فان قوله صلى الله عليه وسلم فليصلها اذا ذكرها هو دليل ايجاب القضاء. وقوله تعالى فعدة من ايام اخر هو دليل وجوب القضاء واي عبادة لا يأتينا فيها دليل على وجوب القضاء لا يجب فيها القضاء

135
00:47:38.800 --> 00:48:02.250
فيكون القضاء عندهم بامر جديد ام بالامر الاول  بامر جديد. فاذا هذا ليس من مقتضى الامر فاخرجه المصنف. لا يوجب القضاء عند اختلال المأمور به. هذا عند الاكثر وممن قرر هذا القول نصره ابتداء القاضي ابو بكر الباقلاني رحمه الله قال المصنف عملا بالاصل

136
00:48:02.300 --> 00:48:29.150
اي اصل اي اصل عملا بالاصل قالوا اما معنى الاصل هنا ان الاصل عدم دلالة الامر على القظاء او المقصود بالاصل هنا براءة الذمة الاصل براءة الذمة يعني كان واجبا عليه ان يفعل العبادة في هذا الوقت ان يصوم في رمضان ان يصلي بين زوال الشمس وان يصير ظل

137
00:48:29.150 --> 00:48:46.300
بشيء مثله كان مأمورا في هذا الوقت فلما خرج الوقت الاصل انه بريء الذمة لكن يناقش هنا كان بريء الذمة قبل وجود الامر فلما جاء الامر لم يعد بريء الذمة بل كان مشغول الذمة فلم يعد اه اه

138
00:48:46.300 --> 00:49:02.900
على الاصل هنا اهله بهذا التفسير. قال بل القضاء بامر جديد هذا هو القول الاول. قال خلافا لابي بكر الرازي وقد علمت انه ايضا قول السرخسي واكثر الحنابلة. فاذا من نام عن صلاة او نسيها

139
00:49:03.450 --> 00:49:22.650
يقول الجمهور انه دليل القضاء صح؟ طيب وش يقول الحنابلة والجصاص والسراخسي عن هذا الحديث هم يقولون القضاء بالامر الاول فاذا قلت لهم طيب كيف تفسرون فعدة من ايام اخر؟ كيف تفسرون فليصلها اذا ذكرها؟ يقولون هذه دلالة

140
00:49:22.650 --> 00:49:40.850
تأكيد على ما ثبت بالامر الاول والجمهور يقولون بل هي دلالة تأسيس وذلك سيأتيكم ايضا من ترجيحات الدلالات عند التنازع هل هي دلالة تأكيد او دلالة تأسيس؟ تقدم دلالة التأكيد على المعنى

141
00:49:40.850 --> 00:50:00.850
اه هذه المسألة كما يقول الامام القرافي رحمه الله في شرحه مبنية على قاعدتين يريد ان يفسر ولك الخلاف بين الفريقين. يقول المسألة مبنية على قاعدتين. القاعدة الاولى ان الامر بالمركب امر باجزاءه

142
00:50:00.850 --> 00:50:21.700
والقاعدة الثانية ان الامر بالفعل في وقت معين لا يكون الا لمصلحة تختص بذلك الوقت والا كان تخصيص ذلك الوقت ترجيحا بغير مرجح. قال فمن لاحظ القاعدة الاولى؟ قال الامر بالصلاة في وقت بعينه مثلا

143
00:50:21.700 --> 00:50:44.950
يقتضي شيئين ما هما ايجاب الصلاة وايقاعها في ذلك الوقت بعينه فهذا امر مركب. فاذا تعذر احد جزئيه وهو خصوص الوقت بقي الاخر وهو وهو الفعل. فيلزم القضاء فهل يحتاج الى امر جديد ام هو بالامر الاول؟ هو بالامر الاول. ومن لاحظ

144
00:50:44.950 --> 00:51:05.400
القاعدة الثانية ان الامر بالفعل في وقت بعينه يقتضي خصوصية في الوقت يقصدها الشارع من لاحظ القاعدة الثانية قال الوقت المخصص هنا للعبادة فيه حكمة فيه حكمة يدل على عدم مساواة غيره من الاوقات له في تلك الحكمة

145
00:51:05.450 --> 00:51:22.250
فاذا دل دليل على وجوب القضاء علمنا ان الوقت الثاني يقارب الاول واذا ما دل الدليل لم نوجب القضاء وهذه مسألة تقرر على هذا الوجه اختصارا والمصنف رحمه الله اكتفى بهذا القدر منها. نعم

146
00:51:22.600 --> 00:51:44.150
واذا تعلق بحقيقة كلية لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها. لان الدالة على الاعم غير دال على الاخص يقول بعض الشراح هذه قاعدة عظيمة تبنى عليها فروع كثيرة من احكام الفقه اذا تعلق الامر بحقيقة كلية

147
00:51:44.150 --> 00:52:08.550
لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها. مثل اقيموا الصلاة هذا امر اين هو اقيموا تعلق بحقيقة كلية ما هي الصلاة فهل يكون هذا الامر في اقيموا متعلقا بجزئيات الصلاة يعني زمانها وهيئتها ومكانها

148
00:52:08.550 --> 00:52:29.100
وما وما يتعلق بذلك؟ الجواب لا هذا الامر في اقيموا ليس متعلقا بذلك ابدا. فاذا اردت دلالة على جزئيات هذه الحقيقة الكلية ابحث عنه في ادلة اخرى يعني لا يصح ان تقول ان الطهارة شرط من صحة الصلاة والدليل واقيموا الصلاة

149
00:52:29.850 --> 00:52:48.900
فين الدليل فهنا في الجواب ماذا تقول؟ تقول الامر اذا تعلق بحقيقة كلية لا يدل على شيء من جزئياته اذا هذا ليس من مقتضيات الامر الامر يدل على ايجاب الفعل حقيقة كلية

150
00:52:49.000 --> 00:53:06.400
تفاصيل ذلك وجزئيات ذلك يبحث عنه في ادلة اخرى. ليش؟ قال لان الدال على الاعم غير دال على الاخص ولما يقول الشوشاوي ولها فروع كثيرة في الفقه يقول لو قال لوكيله بع هذا الثوب

151
00:53:06.700 --> 00:53:26.450
بع هذه السيارة هذه الارض هذه الدار فانه مطلق بيع فلو باع بثمن المثل او باع بثمن فيه غبن او باع ثمانين يعني باي صورة من البيع ايصدق عليه البيع ويصح

152
00:53:26.800 --> 00:53:43.750
وكله فقال بع هذه امر. الامر تعلق بحقيقة كلية وهي ايقاع البيع. فكيف ما باع صح لكن تأتي وتقول لا البيع هنا ليس مطابقا لقوله بع لانه باع بثمن دون ثمن المثل

153
00:53:43.900 --> 00:54:08.650
الدار تسوى مئة الف فباعها بخمسين الفا ولذلك نعتبره غير ممتثل للتوكيل الذي وكلته فيه. نقول الامر اذا تعلق بحقيقة كلية لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها فاذا البيع بثمن المثل والبيع بثمن فيه غبن متفقان في مسمى البيع مختلفان في الصفة في الجزئيات والامر

154
00:54:08.650 --> 00:54:28.650
انما تعلق بالقدر المشترك وهو غير مستلزم لما اختص به كل نوع من الصور المختلفة. لان الدال على الاعم غير دال على الاخص. لكن من اين يقول الفقهاء ان البيع اذا وقع بثمن فيه غبن لا ينفذ وتصرف الوكيل لا يصح ليس من الامر في قوله

155
00:54:28.650 --> 00:54:48.650
يبيع لا لمقتضى اخر ومن دلالة اخرى كمثل الاحتكام الى العرف والعادة وما تقرر به العمل في البلد. هذه امور اخرى اذا ليست من امري هو يريد تقرير هذه المسألة في مقتضى الامر ما يقتضيه وما لا يقتضيه. نعم. ولا يشترط مقارنته

156
00:54:48.650 --> 00:55:08.650
اولي المأمور بل يتعلق في الازل بالشخص الحادث خلافا لسائر الفرق. ولكنه لا يصير مأمورا الا حال الملابسة خلافا للمعتزلة. والحاصل قبل ذلك اعلام بانه سيصير مأمورا. لان كلام الله

157
00:55:08.650 --> 00:55:38.650
على قديم والامر والامر متعلق لذاته. فلا يوجد غير متعلق والامر بالشيء حالة والامر حالة عدمه محال للجمع بين الجمع بين النقيضين وحالة بقائه محال لتحصيل الحاصل فيتعين زمن الحدوث فيتعين زمن الحدوث. هذه المسألة الثالثة من المسائل الخمسة التي جعلها في هذا الفصل الخامس

158
00:55:38.650 --> 00:56:08.850
ما ليس بمقتضى الامر المشهورة عند المتكلمين بمسألة الامر بالمعدوم امر المعدوم المعدوم غير الموجود والمسألة ايظا ليست من مسائل علم الاصول اطلاقا ولا يترتب عليها اي فائدة في الفروع الفقهية؟ امري المعدوم. المعدوم المكلف الذي لم يكن موجودا وقت

159
00:56:08.850 --> 00:56:32.600
الوحي ونزول الشريعة كمثلي ومثلك لم نكن في زمن النبوة ونزول الوحي فكنا في حكم المعدوم انذاك. فهل الامر الذي جاء في الشريعة في اقيموا الصلاة ولله جعل الناس حج البيت كتب عليكم الصيام اطيعوا الله واطيعوا الرسول امنوا بالله ورسوله. هل تناولتنا تلك الاوامر

160
00:56:33.450 --> 00:56:49.400
هل الامر تناول المعدوم؟ الذي هو انا وانت في ذلك الوقت في كل الاحوال السنا متفقين ان من جاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيوم او سنة او عشرين سنة او الف سنة ومن سيأتي الى قيام

161
00:56:49.400 --> 00:57:09.950
الساعة انه سيظل سيظل مشمولا بالشريعة واحكامها وخطاباتها وامرها ونهيها؟ الجواب بلى انتهينا. ما فائدة المسألة ولهذا فان المسألة هنا يعني كما يقول عدد من شراح التنقيح انها من مسائل

162
00:57:09.950 --> 00:57:31.500
عقيدة التي دب فيها الخلاف بين المعتزلة والاشاعرة الذي هو امر المعدوم. ولا يترتب عليها اي فائدة فقهية والاليق بها علم الكلام لعدم بناء الفقه عليها والاجماع قد انعقد على دخول كل المكلفين في كل زمان وعصر في كل تكاليف

163
00:57:31.500 --> 00:57:51.500
في الشريعة اوامر ونواهي من غير خلاف فلا فائدة من الخوظ في المسألة. هذه واحدة والثانية ان هذه المسألة الا هي من ادق واصعب واغمظ المسائل الكلامية التي يصعب على اصحابها خوض

164
00:57:51.500 --> 00:58:11.500
ارها فظلا عن عامة طلبة العلم. يقول الزركشي هذه المسألة من غوامظ اصول الفقه تصويرا ونقلا. ويقول القرافي نفسه في شرحه هذه المسألة لعلها اغمظ مسألة في اصول الفقه. والعبارات فيها عسرة التفهم عسرة

165
00:58:11.500 --> 00:58:31.500
التفهم فانا اقتصر منها على ما يفك العبارة ولا داعي الى الدخول في عمقها الذي قد لا نحسنه ولا نحسن فهمه قولوا لا يشترط يعني هذا الان يقرر عندنا قدر هو الذي يعنينا الان في الدرس. ان هذا ليس من مقتضيات الامر فلا ينبغي ان نقحمه

166
00:58:31.500 --> 00:58:55.200
في مسائل الامر في علم الاصول لنقول هل يدل او لا يدل؟ اخرجنا منه فليس من مقتضيات الامر لا يشترط مقارنة الامر للمأمور. من المأمور المكلفون لا يشترط المقارنة ايش معناها؟ يعني لا يشترط ان يكون المأمور مقارنا للامر يعني موجودا زمن التكليف

167
00:58:55.200 --> 00:59:13.000
بعبارة اخرى هل يصح دخول المعدوم في الامر نعم لان الامر لا علاقة له بكون المكلف موجودا او معدوما. قال لا يشترط مقارنته للمأمور بل يتعلق في الازل بالشخص الحادث

168
00:59:13.200 --> 00:59:40.450
بل يتعلق ما هو الامر يتعلق في الازل بالشخص الحادث من الشخص الحادث انا وانت وكل من جاء بعد زمن الوحي. يتعلق الامر في الازل بالشخص الحادث يعني الأمر في ايجاد الحج وصيام رمضان وبر الوالدين وطاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام وسائر الأوامر في الشريعة تعلقت بي

169
00:59:40.450 --> 01:00:03.650
منذ نزول الوحي يقول نعم يتعلق في الازل بالشخص الحادث ما وجه التعلق؟ اي تعلق هذا؟ يقولون تعلق عقلي معنوي لا تنجيزي ما التعلق المعنوي؟ كون المعدوم الذي هو انا وانت في ذلك الزمن كون المعدوم مأمورا على تقديم

170
01:00:03.650 --> 01:00:30.100
وجوده مستجمعا شروط التكليف يعني جاء الامر في ذلك الوقت للمعدوم الذي هو نحن انذاك بمعنى على تقدير وجودنا في الزمن الذي يخلقنا الله تعالى فيه نكون مستجمعين شروط التكليف فنكون داخلين. فهذا تعلق عقلي كما يقولون او معنوي

171
01:00:30.100 --> 01:00:54.750
لا تعلق تنجيزي ما التعلق التنجيزي؟ ان تمتثل الفعل ان تكلف بفعله وهذا لم يكن مقصودا فهذا معنى التعلق بل يتعلق في الازل الازل آآ الذي ليس له ابتداء لفظة قديمة معربة من الدخيل على العربية. يقول الجرجاني في تعريف الازل استمرار الوجود في ازمنة

172
01:00:54.750 --> 01:01:18.900
قدرت غير متناهية في جانب الماضي. استمرار الوجود في ازمنة مقدرة غير متناهية في الزمن الماضي وفي جانب الماضي ما عكسه الابد فاذا عرفنا على طريقة الجرجان نقول استمرار الوجود في ازمنة مقدرة غير متناهية في جانب؟ ابدا

173
01:01:19.150 --> 01:01:38.050
المستقبل فهذا ازل وهذا ابد. قال المصنف خلافا لسائر الفرق يقصد بهم المعتزلة. فانهم المخالفون في قضية امر ادوم يرون ان الامر لا يتناول المعدوم ما منشأ الخلاف العقدي بين الفريقين

174
01:01:38.100 --> 01:02:02.600
مسألة اثبات صفة الكلام لله عز وجل وتعرفون قضية القرآن وزعم المعتزلة انه مخلوق تعالى الله عما يقولون. ثم جاءت الاشاعرة بالقول بالتفصيل الى الكلام النفسي والكلام اللساني. فلما حصروا الكلام المثبت صفة لله. في الكلام النفسي قالوا هذه صفة

175
01:02:02.600 --> 01:02:26.500
وتعلقت بالمعدوم منذ الازل الى سائر هذا التقرير طيب لا يشترط مقارنته للمأمور يعني الامر. ثم قال ولكنه لا يصير المأمور مأمورا الا حالة الملام  احنا قلنا التعلق معنوي عقلي طيب فمتى يصبح المأمور

176
01:02:26.900 --> 01:02:47.050
قد توجه اليه التكليف. يقول الجمهور قبل المباشرة يعني قبل ان يباشر الفعل توجه عليه التكليف وذهب قوم ورجحه المصنف الى انه لا يتوجه التكليف الا حال الملابسة يعني عند مباشرة الفعل عند

177
01:02:47.050 --> 01:03:07.050
التكبير للاحرام في الصلاة توجه اليه التكليف. وقال الجمهور بل قبل. وليس لنا ايظا طويل بحث في غوامظها هذه المسألة قال ولكنه لا يصير مأمورا الا حالة الملابسة خلافا للمعتزلة. والحاصل قبل ذلك اعلام يعني

178
01:03:07.050 --> 01:03:38.150
الموجود في الشريعة للمعدوم كان اعلاما بانه سيصير مأمورا والجمهور يقولون بل الامر امر  للمعدوم لان كلام الله تعالى قديم. والامر متعلق لذاته. استدلال من المصنف الان على تعلق بالامر بالمعدوم حال العدم. قال لان الامر متعلق لذاته. التعلق الذي قلنا عليه المعنوي. ثم عند مباشرة المكلف المأموم

179
01:03:38.150 --> 01:03:53.900
قولي للفعل اصبح التعلق تنجيزيا بعد ان كان معنويا بعد ان كان عقليا قال فلا يوجد غير متعلق يعني في تلك اللحظة لم يكن الامر متعلقا بلا شيء بل كان موجودا

180
01:03:53.900 --> 01:04:20.750
تألقا معنويا ثم عند المباشرة اصبح تعلقا تنجيزيا. ثم وجه المصنف اختياره بانه لا يصير مأمورا الا حالة الملابسة بحصر المسألة بالتقسيم التالي. قال الامر بالشيء حالة عدمه محال قبل ان يفعل المكلف الفعل ان تصف ان التوجيه تكلف اليه حالة العدم توجه اليه قال محال للجمع بين النقيضين ما النقيضان

181
01:04:20.750 --> 01:04:42.800
الوجود والعدم قال واما حالة بقائه فمحال. يعني الامر بالشيء حالة العدم محال وحالة البقاء محال. لانه في حالة العدم جمع بين النقيضين ولانه حالة البقاء تحصيل حاصل وكلاهما محال فكيف خرج من هذه الاستحالة بشقيها؟ لم يجد الا ان يقول انه لا يصير مأمورا

182
01:04:42.800 --> 01:05:04.150
ان حالة الملابسة لا قبلها ولا اثناءها بل عند التلبس بها. قال فيتعين يعني هذا الوقت زمن الحدوث. نعم  والامر بالامر بالشيء لا يكون امرا بذلك الشيء. الا ان ينص الامر على ذلك. كقوله صلى الله عليه وسلم

183
01:05:04.150 --> 01:05:24.900
مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر. هذه رابع المسائل قبل الاخيرة في الفصل لو قال العربي يا زيد قل لعمرو ان يفعل كذا يا زيد قل لعمرو ان يفعل كذا. هل هذا امر مني لعمرو

184
01:05:25.500 --> 01:05:45.700
الامر هذا على ثلاث مراتب امر مني لزيد امر مني لزيد ان يأمر عمرا المأمور الثالث عمرو هل هو مأمور بالامر الاول امري انا لزيد؟ قال الامر بالامر بالشيء لا يكون امرا بذلك الشيء يعني للمأمور الثالث. قال

185
01:05:45.700 --> 01:06:08.150
الا ان ينص الامر على ذلك خذ المثال حتى تتضح لك المسألة وتفهم ثمرتها. مروا اولادكم بالصلاة لسبع بالمثال الذي اورده المصنف من حديث النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده مروا ابنائكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع

186
01:06:08.600 --> 01:06:30.050
مروا ابنائكم امر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث موجه الى من الى الوالدين مروا ابنائكم هذا الامر موجه للاباء والامهات السؤال هل استطيع ان اقول ان الابناء السبع سنين مأمورون بالصلاة في الشريعة

187
01:06:32.950 --> 01:06:49.200
ثم اذا قلنا اين الدليل؟ قال الحديث مروا ابناءكم بالصلاة. لا الامر هنا ليس للابناء الامر لمن؟ للاباء. فتأتيك المسألة هل الامر بالامر بالشيء امر به يعني هل الامر للاول

188
01:06:49.550 --> 01:07:11.600
الذي مطلوب منه ان يأمر الثاني هو امر للثاني من الشريعة مباشرة؟ الجواب لا الامر بالامر بالشيء لا يكون امرا به فالامر من الشريعة هو للذي توجه اليه الامر فقط. ومن تحته سيكون امرا من مكلف الى مكلف وليس من الشريعة الى

189
01:07:11.600 --> 01:07:35.250
مكلف مروء ابناءكم امرت الشريعة الاباء بحيث اذا قصر الاباء في امتثال هذا الامر كانوا مخالفين لامر الشارع فاذا وجدت ابا او اما لا يأمرون ابناءهم وقد بلغوا سبع سنين بالصلاة فهم مقصرون لمخالفتهم امر الشريعة لكن لو وجدت ابنا

190
01:07:35.250 --> 01:07:59.050
وسبع سنوات اذا بالسبع سنوات او بنتا ما صلوا هل تعتبر مخالفين لامر الشريعة؟ الشريعة ما امرتهم. امرت الاباء ان يأمروهم. فالمقصر او الذي ممكن ان نعده مخالفا لامر شريعة المأمور الاول ام الثاني؟ المأمور الاول هو المخالف للشريعة. ماذا استفيد من هذا؟ هذه مسألة استفدناها انا لا استطيع ان

191
01:07:59.050 --> 01:08:15.800
نقول ان الابناء ابناء سبع سنين مأمورين بالشريعة بالصلاة وانهم ان خالفوا فهم مقصرين ومعاقبين في الشريعة لا لم يؤمروا في الشريعة  طيب في قصة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض

192
01:08:15.950 --> 01:08:36.750
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء ابوه عمر رضي الله عنه يحكي حاله قال مره فليراجعها. الخطاب لمن لابيه عمر رضي الله عنه قال مره ان يأمر ابنه عبد الله ان يراجعها السؤال هل هذا امر لابن عمر ان يراجع امرأته والا عد

193
01:08:36.750 --> 01:08:53.700
مخالفا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب لا الامر صيغة الامر في الشريعة لا تدل عليه لكن فكر فيها كذا قليلا سيذهب عمر الى ابنه عبد الله ماذا سيقول له

194
01:08:56.000 --> 01:09:12.550
يقول امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان امرك ان تراجعني ان تراجعها هل يسعه ان يخالف لا طيب هل نقضنا القاعدة؟ الامر بالشيء الامر بالامر بالشيء سيكون امرا به صح

195
01:09:12.700 --> 01:09:35.000
سيقولون نعم ولكن ليس من هذا الطريق ليس من مقتضى الامر من اين اذا؟ يقول القرافي رحمه الله ابن عمر على مقتضى القاعدة لا تجب عليه مراجعته زوجته ولكن لما تقرر عندنا في الشريعة وعلمنا ان كل من امره النبي صلى الله عليه وسلم بامر غيره فهو على

196
01:09:35.000 --> 01:09:53.100
سبيل تبليغ الامر فيكون الثالث مأمورا اجماعا يعني الان الواسط الذي سينقل امر النبي صلى الله عليه وسلم قل لفلان كذا بلغ فلان كذا سيأتي يقول يأمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا

197
01:09:53.300 --> 01:10:16.900
يقول لك افعل كذا. يقول لك لا تفعل يطلبك رسول الله ان تأتي عنده يقول هات فلانا هؤلاء مبلغون وليسوا امرين. وبالتالي فانا اعتبر ان الامر بالامن بالشيء ليس امرا به ولكن على هذا المقتضى ستقول طيب وصلنا الى نفس النتيجة فرقوا يا اخوة نحن نتعامل مع دلالات الفاظ

198
01:10:17.450 --> 01:10:36.600
فاذا قلنا ان الامر يدل على الوجوب ستأتينا المسألة فهل الامر بالامر بالشيء؟ ايضا يدل على الجوب؟ الجواب لا والا ستطرد القاعدة وتقول اذا مروا ابناءكم بالصلاة سيكون الاولاد مأمورين بالصلاة. لا ليس كذلك. الامر بالامر بالشيء ليس امرا به. لكن

199
01:10:36.600 --> 01:10:49.900
في حديث ابن عمر قال مره فليراجعها فهو ناقل لامر رسول الله مبلغ لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنه عبد الله فلم نخرج عن القاعدة لكن استدللنا على

200
01:10:49.900 --> 01:11:09.200
ايجابي الخطاب الموجه له من باب اخر وليس من دلالة الامر ولذلك ما زلنا في الفصل ليس من مقتضيات الامر ان الامر بالامر بالشيء لا يكون امرا به. استثنى المصنف قال الا ان ينص الامر على ذلك. فاذا نص عليه

201
01:11:09.200 --> 01:11:27.900
قد وجدنا القرينة الصريحة. نعم وليس من شرطه تحقق العقاب على الترك وليس من شرطه تحقق العقاب على الترك عند القاضي ابي بكر والامام خلافا للغزالي لقوله تعالى ويعفو عن كثير

202
01:11:28.950 --> 01:11:47.650
هذه اخر المسائل التي ختم بها المصنف رحمه الله تعالى وبها نختم ايضا مسألتنا اليوم يقول المصنف رحمه الله وليس من شرطه ليس من مقتضيات الامر من شرطه تحقق العقاب على الترك. يعني ليس من شرط تمييز

203
01:11:47.850 --> 01:12:12.800
الامر بالوجوب عن الامر بالندب ترتب استحقاق العقاب على الترك. تذكرون التعريف الدارج للامر بل الوجوب والاستحباب عند الفقهاء وما يريده الاصوليون تقول الواجب ما عوقب تاركه ما ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. وتقول في المستحب ما يثاب فاعله. ففيش تفرق بينهما في ماذا تفرق

204
01:12:12.800 --> 01:12:32.400
في العقاب على الترك هما يشتركان في ترتب الثواب ويفترقان في ماذا؟ العقاب. في استحقاق العقاب تقول في الواجب يثاب فاعله ويعاقب ابو تاركه تقول في المستحب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. هناك كانت المناقشة الدقيقة لهذه اللفظة

205
01:12:32.900 --> 01:13:07.250
هل تقول في الواجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه على سبيل تحقق وقوع العقاب فالجواب لا لان العقاب قد يقع وقد لا يقع لماذا لا يقع للعفو  لمحو السيئات بحسنات للشفاعة الاسباب العشرة التي ترتفع بها العقوبة التي ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله. اسباب كثيرة قررتها الشريعة ترتفع بها العقوبة عن العبد يوم القيامة

206
01:13:07.250 --> 01:13:27.250
واعظمها واكبرها واجلها رحمة ارحم الراحمين. قال الله ويعفو عن كثير. فاذا تحقق ان ما ان ما يمكن ان يكون واجبا لا يقع العقاب عليه. اذا لم لم يسلم هذا ان يكون اصلا مفرقا

207
01:13:27.250 --> 01:13:47.250
واجب. الوجوب هو الندب. لان حتى الواجب قد لا يعاقب على تركه. قال المصنف رحمه الله وليس من شرطه تحقق العقاب على الترك عند القاضي ابي بكر يعني الباقلاني والامام الرازي خلافا للغزالي. هل معنى معنى العبارة

208
01:13:47.250 --> 01:14:09.500
ان الغزالي قائل باشتراط استحقاق العقاب لقوله تعالى ويعفو عن كثير فقد يوجد الامر دون العقاب على تركه. المصنف رحمه الله اورد العبارة هكذا فاوهم ان القاضي ابا بكر الباقلاني والامام الغزالي والامام الرازي يجعلون تحقق العقاب على الترك

209
01:14:09.850 --> 01:14:29.850
آآ مقررا فبالتالي يرد الاشكال هل هم لا يقولون بعفو الله عن تارك الواجبات؟ لهم ما يقولون هذا العبارة موهمة فلما جاء في الشرح رحمه الله اعتذر عن هذه العبارة فقال هذه المسألة ليست على هذه الصورة في اصول الفقه ولا قال القاضي

210
01:14:29.850 --> 01:14:49.850
بهذه العبارة ولا الغزالي ايضا. بل المنقول في كتاب القاضي انه قال اذا اوجب الله علينا شيئا وجب. ولا يشترط في تحقيق الوجوب باستحقاق العقاب على الترك بل يكفي في الوجوب الطلب الجازم. وقال غيره الوجوب والندب اشتركا في رجحان الفعل

211
01:14:49.850 --> 01:15:09.850
ولم يتميز الوجوب الا باستحقاق العقاب. فاذا اسقطناه عن الاعتبار لم يبقى فرق البتة. والحق ما قاله القاضي والكلام للقرافي فانا اذا دعونا وقلنا اللهم توفنا مسلمين فانا نجد انفسنا جازمة بهذا الطلب من غير رخصة في تركه

212
01:15:09.850 --> 01:15:29.850
واذا قلنا اللهم اعطنا عشرة الاف دينار فانا نجد رخصة في انا لو كانت خمسة الاف لم نتألم لذلك. فالطلب هنا غير جازم بخلاف الاول وقد تصورنا الطلب هنا في حق الله سبحانه جازما وغير جازم مع استحالة استحقاق الذم ونحوه فاذا

213
01:15:29.850 --> 01:15:49.850
تصورنا الطلب الجازم بدون استحقاق الذم صحة صح ما قاله القاضي. ثم قال والغزالي لم يخالف في لزوم العقاب بل الغزالي وهذا موضع الشاهد واعتذار القرافي عن العبارة التي اوهمت خلاف ذلك. قال بل الغزالي وكل منتم الى شريعة الاسلام يقول بجواز العفو

214
01:15:49.850 --> 01:16:09.850
ولو بعد التوبة لان عدم الغفران مطلقا لم يقل به احد انتهى نصه. ولا يقول الغزالي رحمه الله ولا كل مسلم تحقق العقاب ولزومه لجواز ان يعفو الله. فلهذا كانت عبارة الامام هنا غير سديدة. والصواب ان يقول وليس من شرطه تحقق

215
01:16:09.850 --> 01:16:29.850
استحقاق العقاب على الترك فان الاستحقاق ايش معناه؟ معناه ان يكون اهلا للعقاب وليس نزول وحلول العقاب به. ومن من تصويب عبارة في في قولك ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه يقولون ما يثاب فاعله ويستحق تاركه العقاب. ايش يقصدون بالاستحقاق

216
01:16:29.850 --> 01:16:52.100
هناك نزول العقاب لا اهليته لان يكون معاقبا. فعدل بعضهم على العقاب فقال الذم اخرجنا من اشكال العقاب. قال ما يذم تاركه دم واقع حتى لو ارتفعت العقوبة هو مذموم اوليس مذموما في الشريعة؟ مذموم ولو عفا الله عنه وسلم من العقاب الاخروي يبقى

217
01:16:52.100 --> 01:17:12.100
الذنب فهذا كله مما اورده المصنف رحمه الله وجعله في ختام هذا الفصل مما ليس من مقتضيات الامر تم الفصل ونشرع في المجلس القادم ان شاء الله تعالى من الفصل السادس في متعلق الامر والله تعالى اعلم وصلى

218
01:17:12.100 --> 01:17:22.450
الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين