﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
صلى الله عليه واله وسلم. وهو ثالث المجالس التي نعقدها في الباب السادس في العمومات. الذي قال فيه المصنف الامام رحمه الله وفيه سبعة فصول. تم المجلسان الاولان في الفصل الاول من هذا الباب وهو الحديث عن

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
ادوات العموم مجلسنا الليلة بعون الله تعالى نتناول فيه ثاني فصول هذا الباب وهو ما قال عنه في مدلوله ربما اخذنا جزءا من الفصل الثالث في مخصصات العموم سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله الفصل الثاني في مدلوله. في مدلوله الظمير يعود الى

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
العموم والمقصود بالمدلول موضوع العموم او مسماه فان العموم اسم ومسماه ما ينطبق عليه فما الذي ينطبق عليه العموم؟ بعبارة اخرى هذا الفصل معقود لبيان ما يشمله او يتناوله العموم وما لا يتناوله

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
يعني هل يدخل في العموم اندراج النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه؟ هل يدخل في العمومات العبيد؟ هل يدخل في العمومات اندراج النساء في خطاب الذكور والعكس هل يدخل المخاطب في عمومه الذي يتكلم به؟ اذا هو فصل في مدلول العموم اي ما يدل

6
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
العموم وهو موضوعه الذي وضع لاجله او مسماه. فما الذي يدخل في العموم والذي لا يدخل هي المسائل المعقود لها هذا الفصل الثاني قال في مدلوله. نعم. وهو كل واحد واحد لا الكل من حيث هو كل. فهو كل

7
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
لا كل والا لتعذر الاستدلال به حالة النفي والنهي. تقدم للمصنف رحمه الله في الباب الاول في التعريفات في الفصل الخامس تحديدا تفريقه بين الكلي والجزئي. وهناك تناول في شرحه التفريق بين هذه المصطلحات

8
00:02:20.350 --> 00:02:50.350
الثلاثة المتشابهة الكل والكلي والكلية. والجامع بين الثلاثة هو لفظة وكل ففي الثلاثة استعمال للفظة كل او لكل للكل باعتبار ما فيفرقون بينها ان كلية مدلول صيغة العموم. والكلي مدلول اسماء الاعداد الكل مدلول اسماء الاعداد. والكلي

9
00:02:50.350 --> 00:03:10.350
مدلول المشترك او النكرة عموما. وبيان ذلك انهم يقولون الكلية هو الحكم على كل كل فرد فرد بحيث لا يبقى منه فرد. قد افلح المؤمنون المؤمنون صيغة عموم العموم مدلوله

10
00:03:10.350 --> 00:03:30.350
كلية لانه يدل على كل فرد فرد من المؤمنون. بحيث لا يبقى منه فرد ولم يخص منه شيء فاذا احتاج الى تخصيص قال الذين هم في صلاتهم خاشعون. ولما قال والعصر ان الانسان

11
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
هذي صيغة عموم دل على الانسان فردا فردا بحيث لا يبقى منه فرد. ولا يستثنى منه شيء. فلما اراد الاستثناء الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هذا ماذا يسمى؟ كلية

12
00:03:50.350 --> 00:04:10.350
كلية الحكم على كل فرد فرد. بحيث لا يبقى منه فرد وهو مدلول صيغة العموم كما اشار المصنف. اما الكل فهو الحكم على المجموع من حيث هو مجموع. وهو مدلول اسماء الاعداد. ثم تقول مثلا اكرم العشرة

13
00:04:10.350 --> 00:04:30.350
فانت تتكلم على عشرة اشخاص او ظيوف او طلاب علم تطلب اكرامهم كلهم. ما المقصود بالكلية هنا لما اقول العشرة وليس لفظة الكوري لما اقول العشرة فاسماء الاعداد تدل على المجموع من حيث هو مجموع. اقول لك اطعم عشرة

14
00:04:30.350 --> 00:04:50.350
فلا يصدق هذا باطعامك تسعة. لان المطلوب عشرة فهذا الكل من حيث هو مجموع لا يلتفت فيه الى الافراد والاحاد ولهذا فانهم مثلا يقولون كل شخص يحمل الصخرة العظيمة من مجموعة اشخاص واقفين يريدوا ان يشترك الكل من

15
00:04:50.350 --> 00:05:10.350
من حيث هو مجموع وليس المعنى ان الواحد قادر على حملها. اما الكلي فهو الحكم على القدر المشترك بين افراده من غير تعيين الافراد وهذا مدلول النكرات. عتق رقبة اكرم رجلا اطعم مسكينا

16
00:05:10.350 --> 00:05:30.350
فانه يدل على القدر المشترك بين الرجال والمساكين والرقاب من غير تعيين الفرد بعينه. وان كان المقصود اذا اكرم رجلا اطعم مسكينا اعتق رقبة فهذا الفرق بين الكلية والكل والكلي. قال هنا في مدلول

17
00:05:30.350 --> 00:05:50.350
في العموم هو كل واحد واحد. اذا هو كلية كما تقدم. قال للكل من حيث هو كل للكل من حيث هو كل يعني الحكم على المجموع من حيث هو مجموع. هذا ماذا سميناه؟ سميناه الكل. قال لا الكل

18
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
من حيث هو كل فهو يعني مدلول العموم. فهو كلية لا كل. مدلول العموم كليا لما؟ لانه حكم على الافراد فردا فردا. لاشتمالهم تناولهم من غير ان يخرج منه فرد

19
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
قال والا يعني ان لم يكن مدلول العموم كلية وكان كلا لتعذر الاستدلال به. كيف انا لما اقول لك ليس عندي عشرة ليس عندي عشرة ريالات هذا نفي ليس عندي عشرة

20
00:06:30.350 --> 00:06:50.350
سؤال هل يمنع ان يكون عندي تسعة؟ لا ما يمنع اذا نفي العشرة هل نفى افرادها التي تحتها فردا فردا لا نفى العشرة من حيث هي مجموع. وهذا خلاف العموم. العموم لو جاءه النفي فقال مثلا

21
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
فلا تظلمي المسلمين. فهذا نهي لا يستثنى منه فرد لكن لو قال ليس عندي عشرة. بهذا النفي انه لا يتنافى مع كونه قد لا يكون عنده تسعة. لكن اراد العشرة من حيث هي مجموع. فلو اراد ان العموم ليكون

22
00:07:10.350 --> 00:07:30.350
كلا لتعذر استعماله في النفي والنهي كما قال. لما قال لو قال لك لا تكرم عشرة او لا تدخل عشرة. طيب فهل يمنع هذا ان يدخل تسعة؟ ما يمنع. وهذا ليس هو العموم

23
00:07:30.350 --> 00:07:50.350
لو كان عموما اذا لما قال استخدم اسماء الاعداد اسماء الاعداد كلية او كل كل لانه يتناول المجموع من حيث هو مجموع صحيح انه عشرة افراد او مئة او الف او مئة الف لكنه في الاخير مجموع من

24
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
حيث هو مجموع كالكتلة الواحدة. فاذا جاء استعماله في النفي او النهي نفاه جملة. ولا يتناول افراده على وجه الخصوص هذا اذا كان كلا طيب واذا كان كليا اللي هو قلنا النكرات لو قال اكرم رجلا بماذا يتحقق

25
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
امتثال في الاثبات يتحقق بالواحد اكرم رجلا. هل العموم هكذا اذا اطلقه؟ يتناول فردا؟ الجواب لا يتناول الجميع فاذا لماذا تعذر في مدلول العموم ان يكون كلا او ان يكون كليا؟ تعذر ان يكون كل

26
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
لانه لا يمكن الاستدلال به في النفي والنهي. وتعذر ان يكون كليا بانه لا يصلح الاستدلال به او استعماله في الاثبات فما الصيغة الوحيدة التي تصلح للعموم ان تستعمل اثباتا ونفيا؟ هي الكلية. فلهذا قال

27
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
الا لتعذر الاستدلال به في حالة النفي والنهي يعني لو كان لو كان كلا او يتعذر الاستدلال به في حال اثبات لو كان كليا. فاذا الكلية هي المناسبة للعموم لانها تتناول جميع الافراد

28
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
اثباتا ونفيا. اما الكل فلا يتناول جميع الافراد يتناول جميع الافراد اثباتا لا نفيا والعكس في الكل يتناول جميع الافراد نفيا لا اثباتا. فالوحيد من هذه الصيغ الذي يتناول جميع افراده اثباتا ونفيا هو الكلية فناسب ان يكون هو مدلول صيغة العموم. نعم

29
00:09:40.350 --> 00:10:00.350
ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة الناس ها هنا تنبيه يشير اليه الشراح في ما تقدم من المصنف رحمه الله تعالى هناك في الباب الاول في الفصل الخامس لما تحدث عن التعريفات وذكر العموم هناك قال العام العام

30
00:10:00.350 --> 00:10:30.350
حد الموضوع قال في حده الموضوع لمعنى كلي. قال هناك في التعريف لمعنى كلي بقيد تتبعه في محله. فجعله هناك من باب الكلي. وقال هنا هو كلية لا كل. فقال بعض الشراح ان هذا اختلاف من المصنف رحمه الله فتارة اورد العموم في التعريفات على انه

31
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
ومن باب الكلي وهنا اورده انه من باب الكلية وهذا الادق التفريق الذي مر بكم وهناك استدرك عليه وقد ذكر ذلك الشوشاوي وغيره في شرحهم في ذاك الموضع من الباب الاول وتقدم في موضعه في الشرح اثناء الباب الاول. نعم

32
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
يندرج ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة الناس والذين امنوا. هذه اول المسائل في مدلول العام هل يندرج العبيد في صيغ العموم؟ يا ايها الناس اعبدوا ربكم يا ايها الناس اتقوا ربكم

33
00:11:10.350 --> 00:11:30.350
ان زلزالة الساعة شيء عظيم. او لله على الناس حج البيت. وكذلك العمومات في يا ايها الذين امنوا ونحوها كثير في القرآن هذه العمومات هل يندرج فيها العبيد؟ لماذا السؤال؟ لانه محل خلاف. قال المصنف ويندرج

34
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
ابيدوا عندنا وعند الشافعية عندنا يعني المالكية وعند الشافعية في صيغة الناس والذين امنوا وهذا لا يختص بالمالكية والشافعية بل الجمهور على تناول العبيد بتلك الالفاظ في العمومات. والمخالف فيه بعض افراد

35
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
العلماء مثل ابن خويز من داد من المالكية ومثل الماوردي والروياني من الشافعية وكذلك عن ابي بكر الج صوص الرازي الحنفي فانه قال ان كان العموم لحق الله اندرج فيه العبيد وان كان لحق الخلق فلا يندرجون

36
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
فيه هذا تفصيل انفرد به الجصاص في شرحه رحم الله الجميع. قال يندرج العبيد عندنا وعند الشافعية لماذا؟ وجه مذهب الجمهور ان هذه الالفاظ في عمومها هل تتناول الحر والعبد على حد سواء

37
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
الجواب نعم. اذا فلما دل ذلك بمقتضاه لغة دل على ثبوته شرعا. يعني يا ايها الذين امنوا هذه صيغة العموم الذين امنوا يتناول الحر والعبد فدخل فيه شرعا ولله على الناس

38
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
البيت الناس يتناول الحر والعبد لغة اذا ثبت له الحكم شرعا. قالوا فلما ثبت تناولهم لغة دل على اشتمال الحكم عليهم شرعا. المخالفون في المسألة من سمينا كابن خويز من داد والماوردي والروياني وغيرهم

39
00:13:10.350 --> 00:13:30.350
يقولون وجدنا الاجماع منعقدا على خروج العبيد من كثير من العمومات. مثل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة هذا عموم يا ايها الذين امنوا واستثني منه العبيد اجماعا ولله

40
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
على الناس حج البيت واستثني منه العبد اجماعا كذلك وكذلك الجهاد وجاهدوا في الله حق جاده الواو الضمير هذا صيغة عموم واستثني منه العبد اجماعا. وكذلك بعض الاحكام مثل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون

41
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
عدة مطلقة ثلاثة حيض او ثلاثة اطهار على الخلاف. هذا عموم المطلقات. وخرج منه الايماء باجماع فان عدتها نصف عدة حرة حيضتان. الشاهد قالوا وجدنا مسائل كثيرة خرج منه العبيد ومن احكام العموم

42
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
ما في اجماع فقالوا اذا لا يدخلوا فيه لا يدخلون في العمومات لكن الصواب ما عليه الجمهور ان العبيد اولهم لفظ العموم ويندرجون فيه وما خرجوا منه فبدليل خاص لو لم يأتي النص

43
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
ان الجمعة حق واجب على كل مسلم الا وذكر العبد لولا الدليل ما استثني. وكذلك سائر الاحكام لو لم يرد فيه الدليل لست وفيه الحر والعبد في التكليف الذي جاء بمقتضى صيغة العموم. فاذا ها هنا نظران هل الغالب على

44
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
حكم الشرع او سلطة الملك الملك لسيده؟ ومن جميل قول الابيار رحمه الله والله شارح البرهان يقول وقد رجح اندراج العبيد في صيغ العموم كما هو مذهب الجمهور؟ قال نعم ان اقتضى

45
00:15:10.350 --> 00:15:30.350
وان اقتضى الظاهر اندراجا. واقتضت سلطنة الملك اخراجا. يقول ان اقتضى الظاهر اندراجا ظاهر اللفظ العمومي يقتضي اندراج العبيد فيه. واقتضت سلطنة الملك اخراجا. اقتضى حكم الملك لسيده خروجه من ذلك العموم

46
00:15:30.350 --> 00:15:50.350
فكأنه ثمة تجاذب في المسألة. هل يدخل العبد في العموم باندراجه؟ او يخرج منه بحكم سلطة الملك لسيده يقول ان اقتضى الظاهر اندراجا واقتضت سلطنة الملك اخراجا نظرت الترجيح. اذا تنازعه الجاني

47
00:15:50.350 --> 00:16:20.350
ننظر الى المرجح قال فقد يقوي الاندراج. اندراج في ايش؟ في العموم. قال كما في الصلاة والصوم وقد يترجح الاخراج كما في الجهاد والحج. قال وقد تتعارض الجهات فيجري بخلاف كما في صلاة الجمعة فقد اختلف العلماء هذا هل على العبيد جمعة ام لا؟ قال ومما اختلف فيه

48
00:16:20.350 --> 00:16:40.350
علماء اقراره بما يتعلق ببدنه. اقرار العبد في القضاء وفي الخصومات وعند القاضي. اقراره فيما يتعلق ببدنه وقيدوا البدن لان الاقرار بالمال لا يثبت للعبد. لانه لا يملك والمال ملك لسيده. نعم

49
00:16:40.350 --> 00:17:10.350
ويندرج النبي عليه الصلاة والسلام في العموم عندنا وعند الشافعي. وقيل علو منصبه يأبى ذلك وقال الصيرفي ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله والا تناوله. هذي ثاني مسائل مدلولي العموم هل يندرج النبي صلى الله عليه وسلم في العمومات؟ اي عمومات؟ عمومات كلامه وخطابه او

50
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
الايات كلاهما هل يندرج في عموم النص الشرعي سواء كان هو صلى الله عليه وسلم المتكلم به او كان قرآنا يبلغه عن ربه عز وجل؟ الجواب الاصل نعم انه يندرج. قال عندنا وعند الشافعي الخطاب

51
00:17:30.350 --> 00:17:50.350
للامة يشمله صلى الله عليه واله وسلم وهذا الذي عليه الجمهور. لانه يدخل في عموم لفظة وهو سيد الناس عليه الصلاة والسلام. ويدخل في عموم العباد قل يا عبادي او قل لعبادي وهو سيد العبيد صلى الله عليه

52
00:17:50.350 --> 00:18:10.350
عليه وسلم ويدخل في عموم يا ايها الذين امنوا وهو اشرف المؤمنين وامامهم صلى الله عليه واله وسلم. فاذا هو يدخل في ذلك لا اشكال فيه. ولانه من الناس كما قلنا ومن عباد الله ومن المؤمنين لغة فيدخل في تناول الحكم الشرعي

53
00:18:10.350 --> 00:18:30.350
الذي جاءت به العمومات ويدل على ذلك غير المقتضى اللغوي فهم الصحابة رضي الله عنهم اوليسوا كانوا اذا ما يوجب اخراجه من العموم يسألونه عن موجب الاخراج لما قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة

54
00:18:30.350 --> 00:18:50.350
عمله او لن يدخل او لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ فكانوا يتوجهون بالسؤال يبحثون عن موجب اخراجه لو كان هناك ما يقتضي فدل ذلك على فهمهم ان الاصل دخوله صلى الله عليه وسلم في عموم الخطاب

55
00:18:50.350 --> 00:19:10.350
فهذا يدل وقد سألوه عن موجب التخصيص او مقتضى اخراجه من ذلك العموم. يقابل ذلك القول قول اخر لم يسمى قائله في كتب الاصول لكنهم يريدونه قولا ان علو منصبه صلى الله عليه وسلم يمنع

56
00:19:10.350 --> 00:19:30.350
من دخوله في الخطابات العامة او في عمومات الخطابات الشرعية. كيف يعني؟ يقولون منصبه منصب نبوة واصطفاء رسالة والخطابات التي جاءت هي لعموم المكلفين. فهو مبلغ عن الله عز وجل للامة ما ينزل عليه من احكام

57
00:19:30.350 --> 00:19:50.350
شريعة وتكاليفها قول علو منصبه يأبى ذلك. ويستدلون ايضا باننا وجدنا في الشريعة احكاما خاصة به صلى الله عليه وسلم. مثل وجوب الوتر والاضحية والاضحى وقيام الليل. ومثل تحريم الزكاة

58
00:19:50.350 --> 00:20:10.350
عليه وجواز نكاح ما زاد عن اربع ومسائل المعدودة في خصائصه عليه الصلاة والسلام. قالوا فدل ذلك على ان له من الخطاب ما يخصه لكن الجواب كما تعلمون ان الاصل دخوله في العمومات وما خص به من احكام فلدليل

59
00:20:10.350 --> 00:20:30.350
لو لم يأتي دليل على الخصوصية لكان متناولا له صلى الله عليه وسلم ولا يعاده ذلك علو منزلته. لانهم قالوا العمومات واردة على لسانه والمبلغ غير المبلغ والمخاطب ليس هو المخاطب. فلذلك لا يدخل فيه وقالوا ايضا

60
00:20:30.350 --> 00:21:00.350
ان مقتضى العرف انه جرت عادة الملوك والعظماء والكبراء والاشراف الا يخاطبوا الخواص بخطابهم او وبمثل خطابهم للعامة فان الاشراف والعظماء اذا خاطبوا الخواص يعني خصوهم بصيغة خطاب به عن حكم العامة لكن ما تقدم في مذهب الجمهور ارجح. وقال الصيرفي هو الامام ابو بكر محمد بن عبدالله

61
00:21:00.350 --> 00:21:20.350
الشافعي قيل عنه انه من اعلم الناس بالاصول بعد الامام الشافعي وكان من شيوخه ايقاظ بن سريج الشافعي وكان احد الائمة فقها واصولا ومعرفة بالقياس واراؤه في كتب الاصول مبثوثة محفوظة لعلو منزلته وامامته

62
00:21:20.350 --> 00:21:40.350
الله له قول بالتفصيل في دخول النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الخطاب قال ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله والا تناوله. يعني ان صدر النص بقل مثل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم

63
00:21:40.350 --> 00:22:00.350
وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن وامثال هذا ما يدخل. ليش؟ لان الامر له ان يقول للامة اذا هو لا يدخل قال ان صدر الخطاب بالامر بالتبليغ لم يتناوله لان الخطاب قال له

64
00:22:00.350 --> 00:22:20.350
قل لهم كانك تقول مثلا لابنك الكبير او لشخص ما عندك قل لهم كذا تأمره تبليغ قولك او خطابك او امرك ونهيك. فالمتبادر انه لا يشمله. وان كان عموما يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا يا ايها الذين امنوا

65
00:22:20.350 --> 00:22:40.350
اذا نودي للصلاة اذا قمتم الى الصلاة فانه يتناوله بهذا التعليل الذي سمعته قبل قليل يقول الامام امام الحرمين مستنكرا هذا القول يقول القول في جميع صيغ العموم مستند الى الله عز وجل حتى الذي فيه قل التبليغ مستند الى

66
00:22:40.350 --> 00:23:00.350
الشارع والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ خطابه الينا فلا معنى للتفرقة بينما صدر بالامر بالتبليغ بقل وما لم يصدر به وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله السؤال هل لمسألة دخول النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:23:00.350 --> 00:23:20.350
وفي العموم او عدم دخوله هل له ثمرة في الخلاف؟ طيب قلت يدخل او لا يدخل؟ انت تتكلم عن حكمه صلى الله عليه وسلم اذا كان المقصود الاحكام المتعلقة بشخصه الكريم عليه الصلاة والسلام فهذا غير مثمر للامة يعني لا علاقة

68
00:23:20.350 --> 00:23:40.350
بهذا تكليفه الذي كلفه الله تعالى به امر يخصه عليه الصلاة والسلام ومثل هذا يمكن ان تقول انه فقه لا ثمرة له بالنسبة للامة؟ ام تقول ان له ثمرة؟ بعظ الاصوليين يقول من ثمرات هذا الخلاف كما ذكر امام الحرمين

69
00:23:40.350 --> 00:24:00.350
قال من ثمراته عند من يقول انه لا يدخل في عموم الخطاب صلى الله عليه وسلم؟ قالوا لو جاءنا فعل بخلاف صيغة عموم يعني جاء العموم بامر وجاء الفعل بخلافه. فان اعتبرته داخلا في العموم كان فعله

70
00:24:00.350 --> 00:24:20.350
خلي ذلك العموم لان فعله حجة وتشريع والعموم تشريع. فتجعل فعله المخالف للعموم ناسخا له. وان لم اه يكون كذلك فالا فانه لا يخص فعله العموم او لا ينسخه اذا اعتبرته غير داخله ضرب هذا مثلا لثمرة

71
00:24:20.350 --> 00:24:40.350
بالخلاف المذكور في المسألة. نعم. وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله لان شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك هذه المسألة الثالثة هل يدخل المخاطب بكسر الطاء؟ اسم الفاعل من خاطب. هل يدخل المخاطب في عموم الخطاب الذي

72
00:24:40.350 --> 00:25:00.350
تناوله والصورة المثمرة عندنا هنا خطاب النبي صلى الله عليه وسلم. يعني اذا خاطب الامة هل يدخل فيه او لا يدخل؟ فاذا قلت هو داخل وكما هو الصحيح والذي عليه الجمهور قال وكذلك. يعني كما تقدم في مسألة

73
00:25:00.350 --> 00:25:20.350
العبيد واندراج النبي صلى الله عليه وسلم في العموم قال وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله. علل فقال لان شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك يعني في المسائل الثلاثة. مقتضى اللفظ لغة دخول العبيد في العموم. ودخول النبي صلى الله عليه

74
00:25:20.350 --> 00:25:40.350
عليه وسلم في العموم ودخول المخاطب في العموم. فمقتضى اللغة يشمل ذلك كله. هذا الذي عليه الجمهور. وذهب بعض الاصوليين الى انه لا يندرج المخاطب لا يندرج في خطابه لقرينة كونه مخاطبا. يذكر هذا عن الابيار شارح البرهان

75
00:25:40.350 --> 00:26:00.350
وعن الكرخ ايضا وعن بعض المالكية والشافعية فهم افراد ايضا من مختلف المذاهب يذكر عنهم انهم يقولون بان المخاطب لا يدخل في عموم خطابه. والسبب في ذلك قالوا الامر استدعاء. والامر آآ فيه طلب فلا يطلب

76
00:26:00.350 --> 00:26:20.350
نفسه والامر كما تقدم هل يقتضي الاستعلاء فهل يستعلي الانسان على نفسه؟ فربطوها من هذه الجهة ولذلك قول ثالث في المسألة تفصيل قالوا يندرج المخاطب في انف خطابه او عمومه ان كان خبرا ولا يندرج ان كان امرا. قال لا يتصور ان يأمر المرء نفسه

77
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
يعني لو قال لو قال لسيده من دخل داري فاعطه درهما ثم دخل هو هل يأخذ الدرهم؟ هل يستحق ان يعطى؟ لو قال مثلا آآ اذا حصل كذا فعلق على امر عام. ثم دخل او

78
00:26:40.350 --> 00:27:00.350
انطبق عليه هو هذا العموم فانه يتناوله على هذا المعنى في اندراج المخاطب في عمومه. وقد رجح اه عدد من اصوليين القول الثالث بالتفصيل ان المخاطب يندرج في عموم خطابه ان كان خبرا ولا يندرج

79
00:27:00.350 --> 00:27:20.350
وان كان امرا لا يندرج ان كان امرا هذا اختاره ابو الخطاب من الحنابلة وحكاه عن الامام احمد واختاره كذلك من المالكي الامام الباجي في احكام الفصول وتاج الدين السبكي في جمع الجوامع. والصحيح

80
00:27:20.350 --> 00:27:40.350
عندنا اندراج النساء في خطاب التفكير قاله القاضي عبدالوهاب وقال الامام ان اختص ان اختص الجمع بالذكور لا يتناول الاناث وبالعكس كشواكر وشكر وان لم يقتص كصيغة من وما تناولهم

81
00:27:40.350 --> 00:28:10.350
قال وقيل لا يتناولهما وان لم يكن مختصا. فان كان مميزا بعلامة الاناث لا يتناول الذكور كمسلمات وان تميز بعلامة الذكور كمسلمين لا يتناول الاناث وقيل يتناوله هذا رابع المسائل واخرها في الفصل الثاني في مدلول العموم. هل يندرج النساء في

82
00:28:10.350 --> 00:28:40.350
خطاب التفكير والعكس هل يندرج الذكور في خطاب الاناث؟ المسألة نظر لغوي ام نظر شرعي؟ طيب هو نظر شرعي طيب فهل في النظر اللغوي خلاف؟ هل في النظر اللغوي خلاف؟ ان لفظ الذكور يطلق على الاناث

83
00:28:40.350 --> 00:29:00.350
لا او ان لفظ الاناث نتكلم عن صيغة العموم يعني جمع المذكر السالم هل يطلق على الاناث؟ ترى مجموعة نساء معتمرات تقول هن معتمرون؟ لا والعكس ما ترى مجموعة رجال محرمين بالعمرة فتقول

84
00:29:00.350 --> 00:29:30.350
محرمات فلا يطلق لفظ الجمع المذكر السالم على الاناث ولا العكس ولهذا قالوا في اللغة جمع مذكر وجمع المؤنث. واختص جمع التفسير بصيغه في صحة اطلاقه على ما كان مذكرا او ما كان مؤنثا. اما اللفظ المختص بالاناث فلا يطلق على الذكور. والجمع المختص بالذكور لا يطلق على

85
00:29:30.350 --> 00:30:00.350
الاناث هذا باتفاق وهذا دلالة لغوية لا خلاف فيها. اذا اين الخلاف؟ الخلاف شرعي. يعني اذا النص الشرعية فيه امر وقيد فيه او اه كان مناط الامر او الخطاب مقترنا بصيغة جمع المذكر هل يشمل الاناث؟ الجواب نعم وجدنا في الشريعة الاوامر بمثل يا ايها الذين امنوا والذين اسم موصول

86
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
يخص الذكور ولو اراد الاناث لقال اللاتي فتقول في الشريعة جرى هذا مجرى التغليب انه يأتي باللفظ العام المذكر الذي يشمل الذكور والاناث على حد سواء. هذا موجز الخلاف في المسألة. فالذي يقررونه هو تجاذب

87
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
من ناحية المقتضى الشرعي والا فالنظر اللغوي لا اشكال فيه. فلهذا من اه نظر الى المسألة من مقتضاه اللغوي فهم قول المفرقين. ومن نظر من المقتضى الشرعي فهم قول من يرون الاندراج. قال المصنف رحمه الله

88
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
صحيح عندنا عند المالكية. اندراج النساء في خطاب التذكير لغة ولا شرعا؟ شرعا. قاله عبدالوهاب هذا الذي رجحه القرافي رحمه الله هل معنى هذا انه لغة ينازع؟ الجواب لا. لانه في شرحه عاد فاعتذر عن

89
00:31:00.350 --> 00:31:20.350
هذا الترجيح الذي رجح به قول القاضي عبد الوهاب في شرحه قال التحقيق ما قاله الرازي من ان البحث في انما هو بحسب اللغة فينبغي ان يؤخذ ذلك من اللغة لا من الشريعة خلاص فلغة لا يدخل هذا في هذا ولا العكس فينبغي ان

90
00:31:20.350 --> 00:31:40.350
كون كذلك قال قاله القاضي عبد الوهاب قال ايش؟ اندراج النساء في خطاب التذكير لم يكن القاضي عبد الوهاب وحده قال بذلك الحنابلة وقال به داوود الظاهري ومن الحنفية ابن الهمام ومن المالكية ابن خويزمداد المهزلي وهذا ظاهر كلام احمد وهو

91
00:31:40.350 --> 00:32:00.350
كلام بعض الشافعية ايضا فجملة من اهل العلم يقولون باندراج النساء في خطاب التذكير السؤال مرة اخرى اندراجهم لغة؟ الجواب اندراجهم شرعا فيوشك بل هو خلاف لفظي. لان من يقول باندراج النساء في خطاب الذكور ماذا يقصد؟ يقصد

92
00:32:00.350 --> 00:32:20.350
النصوص الشرعية والاحكام ومن يقول انهن لا يدخلن يقصد بالنظر اللغوي او بالمقتضى اللغوي. وقال الامام هذا نقل من الرازي الله تعالى وقال الامام ان اختص الجمع بالذكور لا يتناول الاناث وبالعكس. ان اختص

93
00:32:20.350 --> 00:32:50.350
بالذكور لا يتناول الاناث وظرب مثالا فقال كشواكر وشكر شواكر على وزن فواعي يأتي لجمع فاعل وفاعلة مخصوص بالاناث. فصيغة فواعل في جمع تكسير لا يكون الا لجمع الاناث. ولهذا تقولون كوافر ولا تمسكوا بعصم الكوافر على وزن فواعل. ان

94
00:32:50.350 --> 00:33:10.350
لانتن صواحب يوسف. فصواحب فواعل. فما كان في جمع التفسير على وزن فواعل مختص بالاناث. هذا لا يطلق على الذكور والعكس شكر جمع شاكر فهذا جمع شكور. فجمع شكور الذي هو على وزن

95
00:33:10.350 --> 00:33:40.350
يأتي على فعل وهذا يختص بالذكور لا بالاناث. كما تقول صبور وتقول رسول وتقول صدوق فالجمع رسل وشكر وصبر وصدق الى اخره. فهذه اختص بها الذكور فلا يطلق على الاناث. اذا ما اختص من الصيغة بالذكور لا يتناول الاناث وما اختص منها بالاناث لا يتناول الذكور. طيب وماذا عن الصيغ

96
00:33:40.350 --> 00:34:00.350
لا علامة فيها ولا تمييز. قال مثل من وما هل يتناولهما معا؟ قال وان لم يختصا بايش يعني؟ ان لم يختص بالذكور ولا بالاناث. وبعض الشراح زاد قيدا ولم يتميز بعلامة

97
00:34:00.350 --> 00:34:20.350
يعني ما في علامات تذكير ولا في علامة تأنيث. كصيغة من وما؟ قال تناولهما. يعني يصدق عليهما معا ثم ذكر قولا فيه قال وقيل لا يتناولهما وان لم يكن مختصا. فاذا قولان في الصيغة التي لا تختص باحد

98
00:34:20.350 --> 00:34:40.350
جنسين هل يتناول الاثنين او لا يتناوله خلاف في المسألة. قال يعني الكلام للرازي رحمه الله فان كان مميزا بعلامة الاناث لا يتناول الذكور. طب قبل قليل هو يقول ان اختص الجمع بالذكور وبالعكس. هناك لا علامة ولكن

99
00:34:40.350 --> 00:35:00.350
اختصاص يعني شواكر هل فيها علامة اناث؟ حوامل فيها علامة اناث حوائط طواهر طواهر لا بس الوزن هو الذي يدل. فهناك الاختصاص بالصيغة وليس بالعلامة. طيب ما العلامة التي يمكن ان تميز

100
00:35:00.350 --> 00:35:20.350
الالف والتاء في جمع المؤنث. والواو والنون او الياء والنون مثلا في جمع المذكر. قال فان كان مميزا بعلامة الاناث يتناول الذكور كمسلمات. وان تميز بعلامة الذكور كمسلمين لا يتناول الاناث. وقيل يتناولهن

101
00:35:20.350 --> 00:35:40.350
ابو عليش محمول هذا؟ سورة الفاتحة على الحكم الشرعي وليس اللغوي. طيب ومما استدل به قل نهبط منها جميعا من ادم وحواء مذكر ومؤنث والصيغة اهبطوا صيغة الجمع المذكر قالوا فتناولوا

102
00:35:40.350 --> 00:36:00.350
الجميع فاجيب ان هذا من باب القصد والارادة الحكم الشرعي ولا خلاف عندنا الخلاف في الوضع اللغوي هل يدل عليهما او لا وتقدما ان ذلك لا ينبغي ان يكون فيه خلاف. ولهذا قال الرهوني في شرحه اه المختصر

103
00:36:00.350 --> 00:36:20.350
قال والخلاف انما هو في ظهور التناول لا في صحة التناول. اما من حيث هو الصحة صحيح لكن هل هذا مقتضى الوضع اللغوي الذي يدل عليه بظاهر اللفظ؟ قال والخلاف انما هو في ظهور التناول لا في صحة

104
00:36:20.350 --> 00:36:40.350
يعني في الاستعمال صحيح قال لقوله تعالى لتكون من المؤمنين. فين هذا في ام موسى عليه السلام لما قال الله عز وجل اوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقمي لم لا

105
00:36:40.350 --> 00:37:00.350
ولا تحزني انا رادون لك الى ان قال آآ ما اسمع واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. قال لتكون ام

106
00:37:00.350 --> 00:37:20.350
من المؤمنين فادرجها في صيغة جمع المذكر الذي يتميز بعلامته. قال ومنه قوله تعالى وكانت من القانتين في مريم وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت هي مؤنث قال من القانتين ما قال من القانتات فاذا يقول الخلاف

107
00:37:20.350 --> 00:37:40.350
انما هو في ظهور التناول لا في صحة التناول لقوله تعالى لتكون من المؤمنين وقوله وكانت من القانطين. ثم قال يعني الرهوني ولا فان الجمع المختص باحد الصنفين مثل الرجال والنساء لا يدخل فيه الاخر هذا لا

108
00:37:40.350 --> 00:38:00.350
خلاف قال ولا خلاف في دخول الكل فيما لا علامة فيه للمذكر ولا للمؤنث كالناس. هذا الخلافة الان قال وانما الخلاف فيما فيه علامة التذكير كالمسلمين. هل يدخل فيه الاناث او لا؟ فهذا توجيه

109
00:38:00.350 --> 00:38:20.350
بدقة اين موضع الخلاف عندهم؟ قال الابيار ايضا في شرحه للبرهان لا خلاف بين ائمة العربية وائمة الاصول ان جمع المذكر السالم لا يتناول عند اطلاقه الاناث بحال. وقد قال تعالى

110
00:38:20.350 --> 00:38:40.350
المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاية في الاحزاب. قال وهذا مقطوع به. ولم يذهب من ذهب من الى انه يتناول الجنسين ما هو؟ جمع المذكر السالم الى انه يتناول الجنسين لاجل

111
00:38:40.350 --> 00:39:00.350
منازعتي في ذلك ولكن لما كثر في احكام الشرع ان احكام الذكور والاناث ان حكم الذكور والاناث واحد وذلك كغالب تقرر هذه القاعدة الغالبة تبين ان الشرع لا يقصد قصر الاحكام على الذكور الى ان قال واذا

112
00:39:00.350 --> 00:39:20.350
حكمنا بالتناول يعني ان اللفظ المذكر السالم يتناول الاناث هل نقول اجتمع في اللفظ موجب الحقيقة والمجاز في الذكور مجاز في الاناث او يكون تناولهما جميعا مجازا صرفا قال هذا مما يختلف فيه والله اعلم

113
00:39:20.350 --> 00:39:40.350
الثالث في مخصصاته الضمير يعود ايضا الى العموم. وهذا من مهمات درس العموم بعدما تأخذ صيغه وتأخذ ايضا مدلوله ومن يدخل ومن لا يدخل في العموم يأتي هذا الترتيب منطقيا في ثالث الفصول ان ندرس

114
00:39:40.350 --> 00:40:00.350
مخصصات العموم لانه ما من عام الا قد خص. وحتى هذه القاعدة على عمومها خصت من العموم الذي فيها فثمة عمومات محفوظة لم يدخلها تخصيص. وبالتالي فدراسة المخصصات مطلب مهم لمن يدرس العموم. ولا يكفي ان

115
00:40:00.350 --> 00:40:20.350
تعرف على صيغ العموم وادوات العموم دون ان يلتفت الى المخصصات لكثرتها وكثرة طروئها على العمومات وتأثيرها عليها في احكام وهذا مهم دراسته فيأتي الاصوليون في حصر المخصصات فمنهم من يقسمها بحسب اتصالها وانفصالها عن العموم

116
00:40:20.350 --> 00:40:40.350
مخصصات متصلة واخرى منفصلة. ومنهم من يقسمها بحسب قوتها وظعفها. فيقول مخصصات قطعية واخرى ظنية ثم يرتبون ذلك على العموم قطعيه وظنيه فيقولون تخصيص المقطوع بالمقطوع والمقطوع بالمظنون وتخصيص المظنون بكليهما وهكذا

117
00:40:40.350 --> 00:41:00.350
المصنف رحمه الله قال وهي خمسة عشر سردها المخصص هل هو ارادة المتكلم ام الدليل الدال على التخصيص؟ قولان الذي رجحه الامام الرازي ان ارادة المتكلم هي المخصص في الحقيقة

118
00:41:00.350 --> 00:41:20.350
واما اللفظ او الدليل الدال عليها فهو مخصص مجازا. فيما رجح القاضي عبد الوهاب عكس ذلك ان المخصص حقيقة هو والدليل الدال واما ارادة المتكلم فبعكس ما قرر الامام الرازي. هذا الضابط في المخصصات ذكره المصنف

119
00:41:20.350 --> 00:41:40.350
في اخر الفصل متى نقول عن اللفظ او عن المخصص انه مخصص؟ قال لابد ان يكون منافيا واخص من المخصص اخص من العام لابد ان يكون منافيا يعني في حكمه لانه لو كان مقررا لحكمه ما اقتضى تخصيصا. ولابد ان يكون

120
00:41:40.350 --> 00:42:00.350
ايضا في افراده اضيق دائرة من المخصص. فهذان قيدان سيذكرهما في اخر الفصل. حصر في الفصل الثالث هذا خمسة عشر خصص سيسردها بالاشارة الى الخلاف فيما اختلف فيه منها. ومجملها كالتالي العقل والاجماع

121
00:42:00.350 --> 00:42:30.350
والقياس والكتاب والسنة المتواترة وخبر الاحاد وفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقراره والعوام جمع عادة والشرط والاستثناء والصفة والغاية والحس والمفهوم. فهذه خمسة عشر مخصصا ربما نقول الليلة على ثلاث ثلاثة منها ان شاء الله تعالى. نعم. وهي خمسة عشر وهي خمسة عشر. ويجوز

122
00:42:30.350 --> 00:42:50.350
عند مالك رحمه الله وعند اصحابه تخصيصه بالعقل تخصيصه اي العموم. ويجوز عند مالك رحمه الله عند اصحابه تخصيصه بالعقل خلافا لقوم بقوله تعالى الله خالق كل شيء اخرج العقل

123
00:42:50.350 --> 00:43:10.350
اخرج العقل ذات ذات الله تعالى وصفاته. هذا اول المخصصات وهو العقل. والمحقق وفقه الله في الكتاب اشار بالحمرة الى المخصصات ليميزها العقل. هذا اول المخصصات. هل العقل من مخصصات العموم

124
00:43:10.350 --> 00:43:30.350
قال يجوز عند مالك رحمه الله وعند اصحابه وهذا الذي عليه الجمهور ان العقل مخصص من مخصصات لقوله تعالى الله خالق كل شيء اين العموم؟ قل العموم كل ثم اضيف ايضا الى

125
00:43:30.350 --> 00:43:50.350
شيء فافاد العموم تماما. دل العقل على ان الذات الالهية لم تدخل في هذا العموم. فالذات الالهية ليست مخلوقة فلم يخص من هذا العموم الذات الالهية الا العقل. العقل خص الذات الالهية والصفات الالهية

126
00:43:50.350 --> 00:44:10.350
من هذا العموم فالمخصصون هو العقل. الله خالق كل شيء اخرج العقل ذات الله وصفاته. هذا اغسطس الاول قال فيه المصنف رحمه الله خلافا لقوم لم يسمي المخالفين ونسبه لطائفة قليلة بقوله

127
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
لقوم وينسب الى الشافعين. والشافعي رحمه الله لم يسمي هذا تخصيصا بل سماه في الرسالة البيان قال والبيان على وجوه وذكر منها فلم يسمه تخصيصا لانه سمى باب التخصيص جملة سماه بيانا. لماذا خالف من

128
00:44:30.350 --> 00:44:50.350
في المسألة وممن خالف في ذلك الباجي رحمه الله في احكام الفصول واستدل على ان العقل ليس مخصصا لان العقل دل قبل النقل. دليل العقل ثابت قبل ورود الشرع. فهل

129
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
يصح ان يكون المخصص سابقا على العموم؟ الجواب لا قال اذا لم يكن العقل هو المخصص لذلك العموم طيب الله خالق كل شيء قال اصلا الذات الالهية ما دخلت في العموم حتى تخرج. فلم يخصصه العقل. ما دخل حتى يخرج. قالوا في

130
00:45:10.350 --> 00:45:30.350
الريح التي ارسلها الله تعالى على قوم تدمر كل شيء بامر ربها. قالوا ودل العقل وبعضهم يقول الحس لم يدخل في ذلك السماء والارض وسيأتينا ان شاء الله. فمنهم من يقول لا هذا ليس مخصصا لانه ما دخل حتى يخرج. فلذلك من نفاه قال

131
00:45:30.350 --> 00:46:00.350
العقل لا يتناوله العموم ما نفاه العقل لم يتناوله العموم اصلا حتى يخرج واجيب عن ذلك واجيب عن ذلك بان ما به دخوله خلاف ما به خروجه. يعني الان ما الذي دل العقل على

132
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
خروجه من العموم الذات الالهية في المثال الله خالق كل شيء قالوا ما به دخوله وخلاف ما به خروجه. ايش يعني؟ يعني الذات الالهية كيف دخلت في عموم الله خالق كل شيء؟ باللغة

133
00:46:20.350 --> 00:46:40.350
ان لان الذات الالهية تدخل في مسمى شيء او لا تدخل. تدخل قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد بيني وبينكم فالذي دل على الدخول هو وضع اللغة والذي دل على الخروج هو العقل. فاذا لا اشكال يعني ان نفات يقولون انه كيف يكون

134
00:46:40.350 --> 00:47:00.350
العقل مخصص وهو سابق على الورود في النص الشرعي فقال لا اشكال فيه لان ما به دخوله خلاف ما به خروج وعلى كل هذا احد المخصصات التي ليس لها اتصال مباشر بالاحكام التكليفية التي جاءت فيها الاوامر المخصوصة بالعبادة

135
00:47:00.350 --> 00:47:20.350
فيما يرد عليه من امر او نهي. نعم. وبالاجماع ثاني المخصصات الاجماع عند الجمهور. وقال الامام لا اعلم فيه خلافا ان الاجماع من المخصصات والادق ان نقول ان المخصص هو مستند الاجماع

136
00:47:20.350 --> 00:47:40.350
ذاته الاجماع سيأتينا ان شاء الله اتفاق مجتهد امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي. فالاجماع يستند الى دليل وليس هو تواطؤا من عقول الامة او افرادها على حكم ما يتعلق بالشريعة. لكن المستند فيه وقد انعقد الاجماع في

137
00:47:40.350 --> 00:48:00.350
ظهوره وبروزه ووضوحه هو الاجماع وان غاب المستند او لم يظهر كظهور الاجماع. فالمخصص في الحقيقة هو مستند الاجماع. ومثل ذلك قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم او ما ملكت

138
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
هذا اباحة فيما يباح للرجل وطؤه في غير النكاح ما ملكت كل ما ملكت ايمانكم وقد دل الاجماع على تخصيص هذا العموم بغير ذوات المحارم. فمن ملك اختين جاريتين لم يجز له الجمع بينهما. مع ان عموم او ما

139
00:48:20.350 --> 00:48:40.350
فانه يدل على جواز ذلك. فلو كان مالكا لذوات المحارم ليس كالجمع بين الاختين ذوات المحارم لو ملك جارية هي بنت اخته مثلا او ملكة جارية هي بنت اخيه ونحو ذلك. فهذه امثلة يدل فيها على انها بوصف الجارية وقع عليها

140
00:48:40.350 --> 00:49:00.350
ملك اليمين وبوصف القرابة المحرمة وقعت عليها المحرمية. فهذا مستثنى باجماع فلا يبحن بملك اليمين. وكذلك محرمات بالمصاهرة او بالرضاع. وان كن من ملك اليمين فانهن لا يحل وطؤهن فهن مخصصات من

141
00:49:00.350 --> 00:49:20.350
من هذا العموم ما المخصص؟ الاجماع. ومثال اخر قوله سبحانه وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. وسيأتينا مثال ايضا في القياس بعد قليل ولو اخذناه مثالا الاجماع دون القياس والذين

142
00:49:20.350 --> 00:49:40.350
يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احدهم الى اخره. قال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم جلدة. فهذه الاحكام التي تتناول الاحرار. يتناول العبيد منها النصف في الحج اجماعا. فلو

143
00:49:40.350 --> 00:50:00.350
قذف الحر جلد ثمانين جلدة. واما العبد فانه يتنصف في حقه الحد اجماعا. وهذا ايضا تخصيص بالاجماع وله امثلة معددة منها والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فعدة الحرة ثلاثة قروء وعدة

144
00:50:00.350 --> 00:50:20.350
تلائمة في الطلاق حيضتان. قال ابن العرب في احكام القرآن اجماعا. فهذه الامثلة وكثير غيرها يضرب بها المثال في التخصيص بالاجماع والكتاب بالكتاب خلافا لبعض اهل الظاهر يعني تخصيص الاية من القرآن باية من القرآن وهذا

145
00:50:20.350 --> 00:50:40.350
جدا في كتاب الله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. العموم الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. كل من توفي وتحته زوجة فعدتها اربعة اشهر وعشرة ايام. ويخصص ذلك

146
00:50:40.350 --> 00:51:00.350
قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. فانهن مخصوصات فهذا تخصيص اية باية. نفس الاية واولى ذات الاحمال هي ايضا مخصصة لاية والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قروظ. فاذا الحامل في في

147
00:51:00.350 --> 00:51:20.350
مخصوصة من عموم عدة مطلقات ومخصوصة من عموم عدة الوفاة. فكل ذلك مثال لتخصيص القرآن بالقرآن كثيرة قوله خلافا لبعض اهل الظاهر المسألة هنا لا يكاد يكون فيها خلاف والمنسوب لبعض اهل الظاهر

148
00:51:20.350 --> 00:51:40.350
هو مما درج الاصوليون وتتابعوا عليه فيما صرح ابن حزم رحمه الله وهو يتكلم عن المسألة في قوله لتبين للناس ما نزل اليهم قال ليس في الاية انه لا يبين الا بوحي لا يتلى بل فيها بيان جلي ونص ظاهر الى ان قال فصح باية تبيانا لكل شيء

149
00:51:40.350 --> 00:52:00.350
ان تكون اية متلوة بيانا لاخرى. قال ولا معنى لانكار هذا وقد وجد. فالصحيح ان الظاهرية في عمومهم لا يخالفون في مسألة تخصيص القرآن بالقرآن بل هو موجود وله امثلة عدة في كتاب الله الكريم. نعم. وبالقيام

150
00:52:00.350 --> 00:52:30.350
الجليل والخفي للكتاب والسنة المتواترة. ووافقنا الشافعي وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري هذا رابع المخصصات انتهينا من مخصص العقل ومخصص الاجماع وتخصيص الكتاب بالكتاب المخصص الرابع القياس. بنوعيه القياس الجلي والقياس الخفي. تلاحظ ان المصنف رحمه الله قفز

151
00:52:30.350 --> 00:52:50.350
بعد ذكر مخصص العقل والاجماع والقرآن قفز الى التخصيص بالقياس او مخصص القياس وآآ يعني قد قال بعض الشراح وهو حلول المالكي يقول كان الاولى في حق المصنف الا يذكر التخصيص بالقياس الا بعد استيفاء الكلام على تخصيص

152
00:52:50.350 --> 00:53:10.350
الكتاب والسنة والتخصيص بهما لانه حتى في نهاية المسألة هذه التخصيص بالقياس جاء يفرق بين القياس الجلي والخفي قال وكذا ذكره هنا حقيقة القياس الجلي والخفي والاولى عدم ذكره وتأخيره الى محله. قال هذا في شرحه على التنقيح. على كل حال ونحن نمشي على ما

153
00:53:10.350 --> 00:53:30.350
فمشى عليه المصنف واورده هنا. هل القياس مخصص؟ بمعنى ان مثلا اية فان اتيني بفاحشة فعليهن نصف ما عدا المحصنات من العذاب. الكلام على من؟ على الاماء اذا وقعت احداهن في الفاحشة

154
00:53:30.350 --> 00:53:53.650
نصف الحد الذي وجب على الحرة. ما الحد الذي وجب على الزانية الحرة؟ الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة طيب هذا عموم اين هو الزانية والزاني المفرد الذي دخلت عليه للاستغراب. فكل زانية وكل زان فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

155
00:53:54.200 --> 00:54:13.800
فهذا عام يشمل يشمل الاحرار والعبيد او يشمل الحرة والامة على حد سواء. فلما جاءت الاية في النساء فان اتينا بفاحشة يعني او ما ملكت ايمانكم فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فاصبح حدها كم

156
00:54:13.850 --> 00:54:41.100
خمسون جلدة اصبح حدها خمسين جلدة. هذا حد الامام. الاية نص في الامام. فهذا مثال لتخصيص الكتاب بالكتاب تخصيص الاية بالاية. الاية نصت على الامى. طيب العبد بالقياس على الامة. طيب قست العبد على الامة فاعطيته حكمها. ماشي. فخصصت العبد من عموم الزانية

157
00:54:41.100 --> 00:55:02.550
زاني بايش بالقياس فصارت الامة مخصوصة من الاية بالاية وصار العبد مخصوصا من اية النور بالقياس على الامة. فهذا مثال للتخصيص بالقياس. فهذا مثاله القياس قد يكون جليا وقد يكون خفيا. مثال الجليل

158
00:55:02.550 --> 00:55:22.550
ما ذكرت لكم قبل قليل الذي هو آآ الزانية والزانية هذا قياس آآ جلي لان العبد لحكم الامة ولا فارق بينهما بجامع الرق. فوصف الرق وصف جلي ظاهر لا يخفى. القياس الخفي قالوا مثل

159
00:55:22.550 --> 00:55:50.300
قوله تعالى آآ في المحرمات المطعومات حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فقاسوا شحم الخنزير او جلد الخنزير على لحمه الاية نص ولحم الخنزير فقاسوا الجلد على اللحم ايضا القياس هنا خفي لان العلة التي يشار اليها وهي نجاسة الخنزير المنصوصة في

160
00:55:50.300 --> 00:56:10.300
اللحم هل يتناولها الجلد؟ وقد يقال الجلد يمكن ان يطهر بالدماغ فهذه علة ليست ظاهرة بل هي فيها خفاء ومثله في السنة هذا تخصيص القرآن بقياس خفي. ومثل تخصيص السنة بقياس خفي. في قوله آآ في الحديث الذي

161
00:56:10.300 --> 00:56:30.300
صحيح في البخاري نهى عن اكل لحوم لحوم الحمر الانسية. نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ونهى عن اكل لحوم الحمر الاهلية او الانسية النهي عن اكل لحوم الحمر. فالنص في تحريم اللحم. فهل يقاس عليه الجلد؟ القياس هنا

162
00:56:30.300 --> 00:56:50.300
القياس هنا هو تخصيص من العموم الذي فيه. فاذا خصصت هذا القياس خصصت هذا النوع فهو تخصيص بالقياس هذا مثال للخفي اما الجليد فمثل قوله تعالى فاقتلوا المشركين. خص في السنة بالنهي عن قتل النساء والصبيان. وسيأتيك هذا مثال في تخصيص

163
00:56:50.300 --> 00:57:16.450
الكتاب بالسنة لكن قياس الاحبار والرهبان والشيخ الفاني بجامع عدم الاذية كما هو في النساء وفي الصبيان هذا تقصيص بالقياس وعلته ظاهرة. فالكلام هنا هل يكون القياس مخصص لعموم الكتاب والسنة قال وبالقياس يعني والمخصص يقع ايضا بالقياس الجلي والخفي للكتاب

164
00:57:16.450 --> 00:57:36.450
والسنة المتواترة. هذا الذي صدر به هو مذهب الجمهور. قال ووافقنا الشافعي وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري اجمل هنا عددا ممن وافق القول الذي صدر به المسألة ونسبه الى المالية

165
00:57:36.450 --> 00:57:58.450
ها هنا اه التنبيه الى امور. الحديث عن التخصيص بالقياس فيه سبعة اقوال. كلها ساقها المصنف هنا تباعا قولان متقابلان يجوز التخصيص بالقياس مطلقا. ايش يعني مطلقة؟ يعني سواء كان قياسا خفيا او جليا. وسواء كان تخصيصا

166
00:57:58.450 --> 00:58:16.150
عموم كتاب او سنة متواترة. وهذا مذهب الجمهور. القول الثاني مقابله ما هو لا يجوز تخصيص الكتاب لا يجوز اختتاب ولا السنة بالقياس مطلقا. قال بعده وخالفنا الجبائي وابو هاشم في القياس مطلقا. هذان قولان

167
00:58:16.150 --> 00:58:37.900
متقابلة بينهما اربعة اقوال بالتفصيل كما سيأتي قول عيسى ابن ابان وقول الكرخي وقول ابن سريج والتفريق بين الجلي والخفي مقابل ذلك اه بعد الاربع التفصيلية والقولان المتقابلان قول سابع بالتوقف. وسيأتي ذكرها بالترتيب في كلام المصنف رحمه الله تباعا

168
00:58:37.900 --> 00:59:04.400
هذا الخلاف في التخصيص بالقياس مبني على النظر الى ان الاصل هو النص والقياس فرع او العكس هل الاصل هو النص والقياس فرع ما فائدة هذا؟ انت لما تقضي بالتخصيص يعني انك تسلط الخاص على العام فالقوة لمن

169
00:59:04.750 --> 00:59:24.750
للخاص لانه لقوته تسلط على العموم فاخرج بعض افراده. ولو لم يكن في قوة العموم او اقوى منه ما كان جديرا باخراج بعض افراده. ونحن نتكلم الان على تخصيص عموم الكتاب. والسنة المتواترة

170
00:59:24.750 --> 00:59:46.750
بالقياس فهل للقياس قوة؟ اذا قال الجمهور نعم مطلقا القياس مخصص للكتاب والسنة. اذا نظروا فغلبوا جانب القياس واما النفاة كالمنسوب للجباء وابي هاشم نظروا الى ان الاصل هو النص والقياس فرع

171
00:59:47.050 --> 01:00:01.550
ولا يمكن تقوية الفرع على اصله بتخصيصه طيب والجمهور ماذا يقولون؟ الجمهور سيأتي كلام المصنف في اخر المسألة يقول لنا ان نقتضاء النصوص تابع للحكم والقياس مشتمل. يقول النصوص تقتضي الاحكام

172
01:00:01.550 --> 01:00:34.050
والاحكام تابعة للحكم والمصالح فصارت الحكمة اصلا النصوص توجب الاحكام. والاحكام تبع للمصالح والحكم. فصارت الحكمة او المصلحة اصلا والنص فرع عنها لانه دليل اليها والقياس لا يبنى الا على معنى المصلحة او العلة المشتركة او الحكمة التي يبنى عليها. فاذا تعارض الاصل والفرع قدم

173
01:00:34.050 --> 01:00:54.050
الاصل قالوا والاصل هنا هو ما اشتمل على الحكمة. وهو القياس والنص دليل اليها فقالوا بالتالي يقدم القياس على العموم على ما سيأتي الاستدلال في اخر المسألة. اول الاقوال قال وبالقياس يعني ويجوز التخصيص بالقياس الجلي والخفي للكتاب وسنة

174
01:00:54.050 --> 01:01:14.050
المتواترة. قال بهذا الشافعي والمالكية وابو حنيفة والاشعري وابو الحسين البصري. التنبيه الاخير في هذا القول ان اطلاق فنسبة القول بجواز التخصيص بالقياس لعموم الكتاب والسنة للحنفية ليس على اطلاقه. لانهم يفرقون بين

175
01:01:14.050 --> 01:01:34.050
الذي سبق تخصيصه والعام الذي لم يسبق تخصيصه. فالعموم الذي ثبت تخصيصه خبر الواحد القياس يجوز تخصيصه بالاتفاق وما لم يخص من قبل يعني العموم المحفوظ يرونه قطعيا فلا يقوى القياس على

176
01:01:34.050 --> 01:01:52.800
فيفرقون بين العام الذي سبق تخصيصه والعام الذي لم يسبق فايهما يجوز تخصيصه عندهم بالقياس الذي سبق تخصيصه لانه اضعف فيجوز تسليط القياس عليه وهو القول المنسوب بعد قليل الى الكرخ وعيسى ابن ابان وهو اقرب الى تحرير مذهب

177
01:01:52.800 --> 01:02:15.850
اب الحنفية في المسألة. نعم وخالفنا الجبائي وابو هاشم في القياس مطلقا. وسبق الاشارة ان القياس عندهم فرع للنص فلا يقدم الفرع على الاصل اذا فينبغي ان يقدم النص ولا يقوى القياس على اه تخصيصه. الجباء يا ابو علي وهو والد ابي هاشم وكلاهما

178
01:02:15.850 --> 01:02:35.850
بالنسبة لكن غلب الجباء في اطلاقه على والده ابي علي واليه تنسب فرقة الجبائية من المعتزلة خلافا لابي هاشم الذي استقل ايضا بعد والده بفرقة تزعمها في اصول المعتزلة خالف فيها بعض مقررات ابيه

179
01:02:35.850 --> 01:02:55.850
ونسبت اليه فرقة مستقلة تسمى البهشمية. وكلاهما من فرق معتزلة. بل انهما في الغلو في تقرير مسائل الاعتقاد استقلت كل فرقة باقوال بلغت حد تكفير الطائفة الاخرى كما هو شأن اهل الاهواء في شدة

180
01:02:55.850 --> 01:03:13.900
التفرق والاحداث في الدين وهذا شأن البعد عن نصوص الشريعة ومحكماتها نسأل الله السلامة. نعم وقال عيسى ابن ابان ان خص قبله بدليل مقطوع جاز والا فلا. جاز ماذا؟ التخصيص. جاز تخصيص الكتاب والسنة

181
01:03:13.900 --> 01:03:31.800
السنة بالقياس ان خص ما هو عموم الكتاب والسنة المتواترة. ان سبق تخصيصه بدليل مقطوع جاز والا فلا. واحل الله البيع عام. اين صيغة العموم البيع يعرف بال طيب وخص بالحديث

182
01:03:31.850 --> 01:03:55.250
الذي استثنى الاصناف الربوية الذهب بالذهب والفضة بالفضة قال في المطعومات والبر بالبر والتمر بالتمر الى اخره. فالاصناف الستة الربوية مستثناة فهي مخصص لهذا العموم. الحديث هذا مقطوع بصحته وليس مما اختلف فيه ليس مقطوعا يعني في تواتر ثبوته مقطوع بصحته

183
01:03:55.350 --> 01:04:17.150
اه ولم يقل قطعي طيب اذا قلنا مقطوع بصحته فخص به عموم البيع اذا هذا البيع سبق تخصيصه  بنص سابق مقطوع بصحته. اذا يجوز تخصيص البيع بقياس فيما بعد؟ الجواب نعم لانه سبق تخصيصه بدليل مقطوع

184
01:04:17.150 --> 01:04:37.150
اما ما سبق تخصيصه بدليل مظنون فليس كذلك. قالوا مثل قوله تعالى حرمت عليكم الميتة الميتة عام. طيب فاذا خص بدليل ليس مقطوعا به بل مختلف فيه مثل احلت لنا ميتتان. فاذا قلت السمك والجراد ميتتان مستثنيتان من

185
01:04:37.150 --> 01:04:53.850
حرمت عليكم الميتة. اذا هذا نص سبق تخصيصه بدليل ليس مقطوعا. اذا لا يقوى القياس على تخصيصه تقول مثلا يقاس على الجراد كل ما لا نفس له سائلة من الحشرات كالحلزون

186
01:04:54.000 --> 01:05:14.000
فهل تقول الحلزون بالقياس مخصوص من عموم حرمت عليكم الميتة؟ على هذا القول لم يكن الدليل المخصص لعموم حرمت عليكم الميتة لم يكن مقطوعا فلا يقوى القياس على تخصيصه. هذا القول منسوب لعيسى ابن ابان من ائمة الحنفية

187
01:05:14.000 --> 01:05:34.000
قاضي البصرة احد كبار تلامذة محمد بن حسن الشيباني واحد ائمة الحنفية واقواله ايضا محفوظة في كتب الاصول خص بدليل المقطوع جاز والا فلا. وقال الكرخي وقال الكرخي ان خص قبله بدليل منفصل جاز والا فلا

188
01:05:34.000 --> 01:05:54.000
مقطوعا كان او مظنونا الكلام هنا على الدليل المنفصل والمتصل فجعل قول عيسى ابن ابان في تفريق في التفريق بين العموم بالمخصوص النظر الى نوع المخصص مقطوع او غير مقطوع او مختلف فيه وجعل مناط التفريغ في قول عيسى ابن ابان هو

189
01:05:54.000 --> 01:06:14.000
اتصال الدليل وانفصاله. مثال الانفصال حديث الربا مع واحل الله البيع. المخصصون منفصل يعني دليل من السنة منفصل عن عموم الاية هذا دليل مستقل منفصل. اما المتصل مثل لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الفجر. هذا مخصص متصل. اذا لا صلاة بعد

190
01:06:14.000 --> 01:06:34.000
في عمومه لم يخص الا بدليل متصل. فمثل هذا لا يقوى القياس على تخصيصه. لانه مخصوص بدليل متصل وهو يقول ان خص بدليل منفصل يعني التخصيص بالقياس والا فلا. هذا التفصيل عند الحنفية المنسوب الى عيسى ابن ابان الحنفي والى الامام الكرخي الحنفي

191
01:06:34.000 --> 01:06:54.000
هو الاقرب في تقرير معتمد مذهب الحنفية في مسألة تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس هو مذهب الحنفي انه العام عندهم قطع الدلالة. ولانه قطعي الدلالة فلا يسلط القياس عليه الا اذا ضعف الدلالة

192
01:06:54.000 --> 01:07:14.000
العموم كيف تضعف بان يسبقها تخصيص في قوتها. فاذا خص العموم ضعف عن قوته فاصبح ظنيا اذا جاز بالقياس واذا يعني اذا كان قد دخله التخصيص. عند الحنفية من غير تقييد اذا سبق تخصيص العموم. يجوز ان يسلط عليه القياس والا

193
01:07:14.000 --> 01:07:34.000
فلا وهذا ايظا هو الراجح في كتب الحنفية فيما ينسب الى عيسى ابن ابان. انه ان خص بدليل العموم ان خص بدليل من قبل من غض من غير تقييده بدليل مقطوع ان يخص بدليل. فانه يصح تخصيصه بالقياس والا فلا. اما ابو الحسن الكرخي فالقول

194
01:07:34.000 --> 01:07:54.000
في كتب الحنفية قبل غيرهم مضطرب. يقول السرخسي رحمه الله واكثر مشايخنا يقولون ان العام الذي لم يثبت خصوصه بدليل لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. ليش خبر الواحد؟ لانه عندهم ظني والقياس ظني والعام قطعي فلا

195
01:07:54.000 --> 01:08:16.550
يرون امكانية تخصيص العموم القطعي بالظنيات خبر واحد او قياس الا اذا سبق تخصيص العموم حتى ينزل عن قطعيته للظن فيمكن تخصيصه بخبر الواحد والقياس والا فلا وقال ابن سريج وكثير من الشافعية يجوز بالجلي دون الخفي

196
01:08:16.600 --> 01:08:36.600
واختلف في الجلي الاشهب الامام ابن سريج ابو العباس احمد ابن عمر آآ رحمه الله من كبار فقهاء الشافعية كان يفضل احيانا حتى على المزن صاحب الشافعي نفسه ووفاته متأخرة سنة ثلاث مئة وستة فرق بين القياس الجلي والخفي قد يجوز

197
01:08:36.600 --> 01:08:59.500
وتخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي دون الخفي وهذا يستدعي التفريق بين القياس الجلي والخفي ما هو؟ فتطرق مصنف رحمه الله تعالى نعم واختلف في الجلي والخفي. فقيل الجلي قياس المعنى والخفي قياس الشبه. وقيل الجلي ما تفهم علته

198
01:08:59.500 --> 01:09:18.850
كقوله عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي وهو غضبان. وقيل ما وقيل ما ينقض ما ينقض القضاء وبخلافه ثلاثة اقوال ساقها المصنف رحمه الله للتفريق بين القياس الجري والخفي. واحتاج الى ايرادها هنا

199
01:09:18.950 --> 01:09:39.450
لان قول ابن سريج وكثير من الشافعية مبني عليه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس؟ قالوا نعم ان كان جليا ولا ان كان خفيا. طيب ما الفرق بين قياس الجري والخفي؟ اضطر الى ذكره وقد تقدم قبل قليل. انتقاد حلول المالك

200
01:09:39.450 --> 01:09:57.650
القروي لايراد المصنف التفريق بين القياس الجلي والخفي هنا ومحله باب القياس الاليق به لكن استدعاء الكلام جعله يريده في في هذا المقام كثير من اهل العلم يقول القياس الجلي هو الذي يقطع فيه بنفي الفارق بين

201
01:09:58.700 --> 01:10:21.700
بين الاصل والفرع قالوا جاء النص بالنهي عن البول في الماء الراكد فيقاس عليه ما لو تبول في اناء ثم صبه في الماء الراكد قالوا فهذا يقطع فيه بنفي الفارق العلة هي تنجيس الماء فلا فرق ان يبول مباشرة في الماء او يبول في اناء ثم يصبه في الماء فهذا يقطع فيه

202
01:10:21.700 --> 01:10:39.600
بنفي الفارق وكذلك الحاق الامة بالعبد في السرايا يعني قد يكون الفارق ضعيفا يعني الذي لا فرق فيه او يكون الفارق ضعيفا لا عبرة به. يعني سراية العبد يعني من اعتق

203
01:10:39.600 --> 01:10:59.600
طقسا له في عبد فان كان له مال يبلغ قيمة العبد فتسري. يسري العتق في العبد فيعتق عليه. هل الامة مثله الجواب نعم فان قيل بالتفريق بين العبد والامة فالفارق ضعيف فايضا هذا مما يقال فيه القياس الجلي قبل قليل الحقنا

204
01:10:59.600 --> 01:11:23.000
عبد بالامى في مسألة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. هذا مما يقطع فيه بنفي الفارق. بل ان بعضهم لا يقبل بتسمية هذا النوع قياسا في تسميته قياسا خلاف لانه اظهر من ان تحتاج الى اثبات اصل وفرع وتنصب علة مشتركة لتعدي الحكم من هنا الى هنا

205
01:11:23.000 --> 01:11:42.350
هو اظهر من ذلك فيعتبرون هذا اما ما تناوله عموم العلة او الحكمة او ليس اللفظ لانه قال ما على المحصنات وقال من اعتق شخصا له في عبد فسمى العبد وسمى المحصنات الى اخره وعلى كل حال فهذا احد من يقول بانه القياس الجري ومنهم من قال القياس

206
01:11:42.350 --> 01:12:06.950
قياس الاولى. الاولى الذي نحن نقول في مفهوم الموافقة مكان المعنى فيه في المسكوت عنه اولى من المنطوق. مثل تحريم ضرب الوالدين قياسا على تحريم التأفف بجامع بعلة الايذاء المشتركة. لكن الايذاء الموجود في الضرب واللعن والعياذ بالله اشد من الموجود في التأفف. هذا اذا

207
01:12:06.950 --> 01:12:25.200
قلنا ان دلالة قياسية على خلاف بينهم. ومنهم من قال القياس الجريمة كانت علته التي تشترك بين الاصل والفرع ثابتة بنص او اجماع والقياس الخفي ما كانت علته مستندة الى دليل ظاهر او بالاستنباط

208
01:12:25.300 --> 01:12:41.850
خلاف في تفريق بين القياس الجري والخفي. يصنفون ساق ثلاثة اقوال. اولها قيل الجلي قياس المعنى والخفي قياس الشبه. قياس انا المسمى بقياس العلة. القياس الذي يشتمل على وصف مناسب للحكم

209
01:12:42.600 --> 01:13:09.300
الوصف المناسب للحكم مثل ما تقول قياس النبيذ على الخمر بجامع الاسكار الاسكار وصف مناسب للحكم يقابله قياس الشبه. قياس الشبه هو الذي يسمونه القياس الخفي قياس العلة او قياس المعنى هو القياس الجلي يعني العلة ظاهرة. فان لم يكن القياس مستند الى علة بل مشتملا على وصف

210
01:13:09.300 --> 01:13:29.300
الزم للمعنى المناسب يسمونه قياس الشبهة. هذا قياس خفي. يقولون مثل قياس الخل على الدهن. في حكم عدم ازالتها للنجاسة الدهن لا تزول به النجاسة. فيلحق الخل به. طيب ما العلة المشتركة؟ قالوا العلة بجامع كون القنطرة لا تبنى

211
01:13:29.300 --> 01:13:49.300
على جنسه يعني ما قد شفنا قنطرة جسر يعبر فوق ممر من الدهن وكذلك الخل طب ما علاقة هذا قال ليس هذا هو اللص المناسب. قال هذا مشتمل على وصف مستلزم للمناسب. ايش يقصدون بالقنطرة؟ قالوا يتكلمون على الكثرة التي يتسبب فيها

212
01:13:49.300 --> 01:14:08.400
المقدار الذي يمكن ان يجري فيمنع من العبور. هذا وصف مستلزم للمناسب. هذا قياس خفي وهو قياس الشبهة فهذا احد وجوه التفريق. الوجه الثاني قيل الجلي ما تفهم علته يعني يتبادر للسامع لاول وهلة

213
01:14:08.400 --> 01:14:29.750
والخفي ما يحتاج الى اثبات يعني هل ترى هذا في الحديث لا يقضي القاضي وهو غضبان؟ تعال حدث به شخصا عاميا ليس طالب علم تفهم ان الغضب مظنة تشويش الفكر وعدم استقرار الذهن الذي لا يتأتى معه الحكم

214
01:14:29.850 --> 01:14:54.700
على مراد الله هذا متبادر اذا هو قياس جليل فنقيس عليه المشغول بهم او بحزن شديد او بفرح او جوع او عطش وسائر مشتتات الفكر هذا قياس جليل لكن القياس الخفي هو الذي يحتاج الى ابراز الخفي عكسه عكس الجري ان تقول قسنا الارز

215
01:14:54.700 --> 01:15:14.700
على البر في التحريم بجامع الطعم والثاني يقول لا الاقتياد والادخار. العلة هنا ليست بارزة ليست ظاهرة ليست متبادرة كذلك تقول في بعض انواع القياس على اختلافها. قيل الجريمة تفهم علته والخفي عكسه طبعا. يقول حلول

216
01:15:14.700 --> 01:15:34.700
في شرحه لم حكاه المصنف ولم اره لغيره. يعني ما وجد احد من الاصوليين يجعل مناط التفريق بين القياس الجلي والخفي هذا المعنى الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى. وقيل هذا ثالث الاقوال التي ساقها المصنف في التفريق بين القياس الجلي والخفي ما ينقض

217
01:15:34.700 --> 01:16:02.250
القضاء بخلافه ايش يعني يقولون قضاء القاضي نافذ ولا ينقض الا اذا خالف الاجماع او النص او القياس الجلي او القواعد هذه الامور التي ينقض بها قضاء القاضي يعني يعتبر قضاؤه لاغيا. اذا خالف النص والاجماع والقياس الجلي

218
01:16:02.250 --> 01:16:20.750
والقواعد. طيب القياس الجلي هو ما ينقض قضاء القاضي بخلافه. اذا قضى بخلافه ذكره ضابطا للتفريق بين القياس الجلي والخفي. طب هل كذا حدد لنا ما هو القياس الجلي؟ لا ولذلك ابطله المصنف نفسه في الشرح قال

219
01:16:20.750 --> 01:16:40.750
هذا يلزم عليه الدور ايش يعني؟ يعني القضاء لا ينقض الا بالقياس الجيد ويقول لك ما القياس الجديد؟ تقول هو الذي ينقض قضاء القاضي بخلافه. فلا يعد هذا ضابطا وذكرت لك وجوها مما يذكره الاصوليون في التفريق بين القياس الجلي والقياس الخفي ما قطع فيه بنفي الفارق او ما كان قياس الاولى

220
01:16:40.750 --> 01:17:00.400
او ما ثبتت علته بنص او اجماع بخلاف القياس الخفي. على كل حال هذا هو قول ابن سريج وكثير من الشافعية انه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي دون القياس الخفي. وهذا خامس اقوال نعم

221
01:17:01.150 --> 01:17:26.300
وقيل وقال الغزالي ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. هذا سادس الاقوال قال الغزالي ان استويا ما هما العموم والقياس نتكلم على تخصيص العموم بالقياس ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. استويا في ايش

222
01:17:28.900 --> 01:17:49.600
في القوة والضعف العموم مراتب والقياس ايضا مراتب فمن العموم ما هو قطعي قوي صريح بان يكون شاملا لجميع افراده وتكون افراده كثيرة ويكون قطعيا ومن الصيغ التي لم يختلف فيها مثل كل وجميع

223
01:17:50.300 --> 01:18:14.300
ولم يسبق تخصيصه فهو عموم قوي ليس هذا كالعموم الذي افراده اقل او العموم الذي سبق تخصيصه الذي يسمونه بعض الفقهاء العموم المخرق الذي سبق تخصيصه اكثر من جانب فيضعف عمومه. بخلاف العموم المحفوظ فانه اقوى. وكذلك القياس ايضا درجات. عندنا القياس القوي الجلي

224
01:18:14.300 --> 01:18:40.200
القياس العلة صريح الذي يقطع فيه بنفي الفارق والذي لا يعني لا يكاد يختلف فيه احد ربما من شدة عليه حتى نفاة القياس يقولون به ولا يسمونه قياسا ويقابله قياس ضعيف. قياس شبه او قياس شبهة او قياس مستلزم للوصف. المناسب او قياس اه مثل ما

225
01:18:40.200 --> 01:19:04.350
يقولون غلبت الاشباه بعض انواع القياس ضعيفة للغاية. فالقياس ليس درجة واحدة كما ان العموم ليس درجة واحدة. يقول الغزالي اي المومن يقابله قياس طبعا ليش يقول اذا تعارض هو اصلا؟ نحن ليش نفترض التعارض؟ لان التخصيص اخراج بعض افراد العام ما قلنا في البداية ما ضابط المخصص ان يكون

226
01:19:04.350 --> 01:19:25.950
ان يكون مخالفا للعموم في مقتضاه وسيلته هذا في كلام المصنف رحمه الله تعالى في اخره ان يكون منافيا. المخصص لابد ان يكون منافيا لحكم العام طيب فاذا جاء القياس منافيا لحكم العام هذا تعارض فواحد من اثنين اما ان تسلط القياس على العام فتعطيه التخصيص

227
01:19:25.950 --> 01:19:49.200
واما ان تقوي العموم فتلغي التخصيص بالقياس. اذا القضية ما هي؟ القضية موازنة بين اثنين. فمن كان منهما اقوى  اعطيته الحكم فاذا كان العموم قويا والقياس ضعيفا فلا عبرة به وان كان العموم اضعف والقياس قويا خصصه

228
01:19:49.250 --> 01:20:06.250
قال الغزالي ان استويا طيب جيت انظر فاذا هي درجة العموم ودرجة قياس متكافئة قال ان استويا توقفنا والا طلبنا الترجيح. الاعتبار باغلبهما ظنا. قال القرافي رحمه الله في شرحه

229
01:20:06.250 --> 01:20:26.050
هذا مذهب حسن مال الى تقرير الغزالي لان القضية ليست اطلاقا في تسليط القياس وتخصيص العموم به ولا العكس كما ذهب اليه ابو هاشم ووالده ابو علي الجباي بل مسألة تتوقف على الموازنة بين درجة العموم ودرجة القياس. نعم

230
01:20:26.400 --> 01:20:46.400
وتوقف القاضي ابو بكر وامام الحرمين وهذا اذا هذا التوقف هو سابع المذاهب واخيرها في القدر الذي يتعارض فيه القياس والعموم يتوقفون وليس معنى التوقف تعطيل العموم عن دلالته لا التوقف في القدر الذي جاء القياس به مخصصا للعام

231
01:20:46.400 --> 01:21:01.800
توقفوا لانهم كما قلت يعني هو قريب من قول الغزالي ان المسألة فيها تكافؤ وقد يكون القياس في قوة العموم او اقوى او اضعف فعندئذ يستلزم النظر فقالوا بالتوقف لاحتمال القوة في كل منهما

232
01:21:02.350 --> 01:21:22.350
وهذا اذا كان اصل القياس متواترا فان كان خبر واحد كان الخلاف اقوى. هذا اذا كان القياس متواترا توقف القاضي ابي بكر وامام الحرمين ان كان اصلي القياس. هي شف ارجع معي الان الى قياس تريد ان تخصص به العموم. تعال الى هذا

233
01:21:22.350 --> 01:21:42.100
ما اصله؟ هل اصله نص ثابت بالتواتر؟ ان كان نعم؟ فتوقف القاضي ابو بكر وامام الحرمين وان كان خبر واحد اذ كان الخلاف اقوى مثال ذلك نعود الى مثال العبد والامة. فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

234
01:21:42.300 --> 01:21:59.950
قست العبد هنا على الامى. الان الاصل الذي قيس عليه العبد ما هو؟ القرآن. نص متواتر. اذا الاصل هنا متواتر فلما قلت لي بقياس العبد على الامة اصبح عندك قياس وهو العبد

235
01:22:00.250 --> 01:22:20.250
فخصصت به عموم الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد. وتقرير ذلك بالتفصيل كالتالي. عموم الاية في قوله تعالى فاجلدوا كل واحد كيد منهما مئة جلدة شمل بعمومه المرأة والرجل الحر والعبد والامة والحرة على حد سواء ثم

236
01:22:20.250 --> 01:22:42.100
النساء الامام بالنص فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. وخص من عموم اية النور ايضا العبيد بالقياس تخصيص العبيد بالقياس هذا القياس ما اصله؟ النص المتواتر اية النساء فهذا مثال لما كان اصل القياس

237
01:22:42.100 --> 01:23:04.550
فيه متواترا بخلاف ما كان اصل القياس فيه خبر واحد. انت قست الارز على البر والتمر والشعير في تحرير الربا بالتفاضل فيه او بعدم التقابل هذا الاصل الذي هو حديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر الحديث

238
01:23:04.850 --> 01:23:24.500
قطعي او ظني متواتر او احد حديث احد فاذا انت لما تقول واحل الله البيع ثم استثنيت وخصصت من هذا العموم الاصناف الستة ما نوع هذا التخصيص تخصيص الكتاب بخبر واحد هذا نوع اخر

239
01:23:24.600 --> 01:23:46.350
لكن لما تقول لي الارز او الذرة وغيرها من المطعومات وجئت تخصصها من عموم واحل الله البيع تخصيص بايش بقياس اصله اصله خبر واحد. يقول كان الخلاف فيه اقوى. لان الخبر القياس الذي اصله متواتر

240
01:23:46.350 --> 01:24:09.150
كادوا يكون الاتفاق عليه اكد. نعم لنا ان اقتضاء النصوص تابع لنا على ماذا  على ماذا على جواز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالقياس الجلي والخفي الذي نسبه المصنف الى الاكثر

241
01:24:09.200 --> 01:24:28.600
الجمهور شافعية ومالكية وحنابلة. وذكر الحنفية وصوبنا ان الحنفية يفصلون. ولا يرون بتخصيص العموم بالقياس الا اذا تخصيص العموم لنا لنا ان اقتضاء النصوص تابع للحكم يعني النصوص تقتضي الاحكام تثبتها نعم

242
01:24:28.850 --> 01:25:00.400
والقياس مشتمل على الحكم فيقدم. يعني القدر المشترك بين القياس والنص هو الحكم. هيا ركز معي. الحكم في القياس مشتمل والحكم في النص اصل اقتضاء النصوص تابع للحكم النص يقتضي الحكم فيأتي تابعا له يدل عليه ويرشد اليه. والحكم هذا يشتمل على المصالح والحكم التي جاءت

243
01:25:00.400 --> 01:25:20.400
بها مقاصد الشريعة. القياس مبني على الحكمة والمعنى والمصلحة التي يراد اثبات الحكم فيها حكم في القياس فالحكم في النصوص الحكم في النصوص اصل والنصوص تابع له. وفي القياس بالعكس الحكمة

244
01:25:20.400 --> 01:25:39.100
والمعنى الذي جاء به الحكم يأتي في القياس يعني القياس هو الذي يشتمل عليها وفي النصوص بالعكس هي تابعة للحكم قال فيقدم يعني القياس لو شرحت لك بطريقة اخرى تقول كما يقول القرف في الشرح يقول النصوص تقتضي الاحكام

245
01:25:39.800 --> 01:25:59.800
لانها مثمرة لها وتدل عليها. والاحكام تابعة للحكم والمصالح. كيف يعني تابعة؟ يعني لا تأتي الا بما يشتمل عليه المصلحة وحكمة يريد الله تعالى بها خيرا للعباد في العاجل والاجل. فصارت الحكمة اصلا. ولانها اصل فالنصر

246
01:25:59.800 --> 01:26:19.800
فرع عنها ليش؟ لان النصوص التي جاءت بالاحكام هي لتحقيق هذه المصالح. والقياس بالعكس القياس يبنى على هذه الحكمة والمصلحة التي يراد اثبات الحكم فيها. فصار اذا تعارض الاصل والفرع يعني تعارض الاصل الذي

247
01:26:19.800 --> 01:26:41.300
هو الحكمة والمعنى والمصلحة التي جاءت الاحكام من اجلها. تعارض الاصل التي هي الحكمة. مع الفرع الذي هو النص. قال فيقدم الاصل ما هو الاصل؟ الحكمة والمصلحة التي يشتمل عليها القياس فيقدم القياس على العموم. هذا وجه استدلال قرره القرافي هنا

248
01:26:41.300 --> 01:27:10.600
وقرر وجها اخر في الشرح ان دلالة العام على الخاص اضعف من دلالة القياس عليه. يعني واحل الله البيع تناول الارز ربويا نعم بعمومه نعم واحل الله البيع تناول البر ربويا الربا البر بالبر مع التفاضل نعم

249
01:27:10.600 --> 01:27:30.600
طيب البر بالبر بالتفاضل كيف خرج من هذا العموم؟ بالحديث ممتاز. طيب والارز كيف خرج من هذا العموم؟ بالقياس طيب تجمعي واحل الله البيع. البيع هذا شمل الارز بالارز ربويا. دلالة قطعية ولا ظنية

250
01:27:30.600 --> 01:27:51.600
ظنية دلالة على فرد الارز هذا. ايهما اقوى؟ دلالة البيع في العموم على بيع الارز بالارز ربويا يفيد الحل؟ ام القياس على الارز بالارز ربويا بالتحريم ايهما تناول هذا الفرع بصورة اقوى؟ القياس يقول دلالة العموم على

251
01:27:51.600 --> 01:28:15.650
الخاص اضعف من دلالة القياس عليه فبالتالي قدمنا الاقوى فما ينظر الى حقيقة العموم من حيث القوة وحقيقة القياس لا نظر الى تناول اللفظ العام الى هذا الفرض وتناول القياس له. فرأى ان تناول القياس ودليل ثالث ايضا قرره. قال في القول بتخصيص العموم بالقياس جمع بين

252
01:28:15.650 --> 01:28:37.950
دليلين لانك خصصت من العموم ما دل عليه القياس فاعملت القياس واجريت العموم في باقي افراده فاعملت العموم ولو لو تخصص العام بذلك القياس فقد عطلت القياس فابقيت دلالة احد النصين واهملت الاخر والقاعدة ان

253
01:28:37.950 --> 01:28:57.950
اعمال النصين كليهما ولو من وجه اولى من اعمال احدهما واهمال الاخر. هكذا تمت لنا اربع او اربعة مخصصات في هذا المجلس العقل والاجماع وتخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب والسنة المتواترة

254
01:28:57.950 --> 01:29:17.700
بالقياس الجري والخفي نقف على هذا القدر لنكمل في المجلس القادم ان شاء الله تعالى بقية المخصصات والله تعالى اعلم وصلى الله الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

255
01:29:17.800 --> 01:29:20.850
