﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد

2
00:00:20.550 --> 00:00:46.450
ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا السادس والثلاثون. السابع والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لمتن الفصول في علم الاصول للامام القرافي رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام. هذا اليوم الاربعاء الثامن عشر من شهر جمادى الاولى سنة ثلاث

3
00:00:46.450 --> 00:01:06.450
واربعمائة والف من الهجرة ونتدارس فيه الباب الرابع عشر في النسخ الذي اتى به المصنف رحمه الله تعالى في في هذا الموضع من الكتاب بعد حديثه عن الابواب المتعلقة بدلالات الالفاظ. وعقب ذلك بدلالة فعل

4
00:01:06.450 --> 00:01:27.350
لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وحديث الاصوليين عن النسخ منطلق من مكانته واهميته في الشريعة لا يفقه في الاسلام من لا يعرف الناسخ من المنسوخ. بهذا تواترت عبارات اهل العلم خلفا عن سلف

5
00:01:27.350 --> 00:01:50.100
مؤكدين على ضرورة اهتمام المتفقه بهذا الباب من علم الشريعة. ولا يتم للفقيه فقه ولا للناظر في الادلة امكان نظري فيها ما لم يميز الناسخ من المنسوخ. وقد ذكر العلماء قديما وحديثا اهمية هذا الباب. يقول الامام القرطبي

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
رحمه الله تعالى في تفسيره احكام القرآن يقول معرفة هذا الباب اكيدة وفائدته عظيمة لا يستغني عن معرفته العلماء ولا ينكره الا الجهلة الاغبياء. لما يترتب عليه في النوازل من الاحكام ومعرفة الحلال والحرام

7
00:02:10.100 --> 00:02:32.600
انتهى كلامه رحمه الله وقال القاسم هبة الله ابن سلامة رحمه الله كذلك فاول ما ينبغي لمن احب ان يتعلم شيئا من علم الكتاب يعني القرآن الكريم الابتداء في علم الناسخ والمنسوخ اتباعا لما جاء عن ائمة السلف لان كل من تكلم في شيء من علمه

8
00:02:32.600 --> 00:02:47.350
هذا الكتاب العزيز ولم يعلم الناسخ والمنسوخ كان ناقصا. وقد روي عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان انه دخل يوما مسجد الجامع بالكوفة فرأى فيه رجلا

9
00:02:48.100 --> 00:03:06.900
يعرف بعبدالرحمن وكان صاحبا لابي موسى الاشعري رضي الله عنه وقد تحلق الناس حوله يسألونه وهو يخلط الامر بالنهي والاباحة بالحظر. فقال له علي رضي الله عنه اتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال لا

10
00:03:06.950 --> 00:03:32.000
قال هلكت واهلكت ابو من انت؟ قال ابو يحيى. فقال له رضي الله عنه انت ابو اعرفوني واخذ اذنه ففتلها وقال لا تقص في مسجدنا بعد يعني لم يأذن له ان يتصدر للجلوس بهذه المنزلة وهو لم يدرك هذا الباب من الشريعة واعتبره من المتصدرين

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
باحثين عن المعرفة والشهرة وشيء من مقاصد النفوس. وكذلك يروى في الاثر عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال انما يفتي الناس احد ثلاثة من يعلم ما نسخ من القرآن من يعلم ما نسخ من القرآن او امير لا يجد

12
00:03:52.000 --> 00:04:16.800
اذن يعني هذان لا مناص لهما من الفتوى وآآ افتاء الناس بالاحكام. قال انما يفتي الناس احد ثلاثة. من يعلم ما نسخ من القرآن فاعتبره المتأهل ثم قال او امير لا يجد بدا بحكم الامامة والولاية فهو لابد له من افتاء الناس. ثم قال في الثالث ان لم يكن عالم

13
00:04:16.800 --> 00:04:33.600
بل للمنسوخ او امير لابد له من الفتوى؟ قال او احمق متكلف وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. في بعض ما اثر عنه رضي الله عنه في

14
00:04:33.600 --> 00:04:53.600
تفسير الحكمة قال المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحرامه وحلاله وامثاله وغير ذلك وفير في اثار السلف رحمة الله عليهم ورضوان الله عليهم تدل على اهمية هذا الباب من الشريعة

15
00:04:53.600 --> 00:05:19.850
ولاننا في علم الاصول فان هذا الباب في علم الاصول تأصيل له ليس حصرا لمواضع الناسخ والمنسوخ في الشريعة والاستقصاء للايات المنسوخة في الكتاب ولا الاحاديث المنسوخة في السنة اذاك تجده في الفقه لكن بما ان ها هنا اصول الفقه فالحديث هنا عن حقيقة النسخ عن ادلته عن انواعه عن طرق

16
00:05:19.850 --> 00:05:39.850
وجملة من مسائله المتعلقة به فجعله المصنف رحمه الله في هذا الباب الرابع عشر في كتابه تنقيح الفصول نسأل الله التوفيق والسداد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين

17
00:05:39.850 --> 00:06:05.350
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله الباب الرابع عشر في النسخ وفيه خمسة فصول هذا الباب جعل فيه المصنف رحمه الله خمسة فصول سيأتي تعدادها نقتصر منها في مجلس الليلة ان شاء الله على الفصلين الاولين

18
00:06:05.350 --> 00:06:25.350
نؤجل الثلاثة الباقية لمجلس قابل ان شاء الله. ابتدأ مباشرة بتعريف النسخ اصطلاحا. وتجاوز تعريفه اللغوي وذكره مفيد لتربط هذا بذاك. النسخ في اللغة يدل على معنيين او احد معنيين. الاول

19
00:06:25.350 --> 00:06:51.650
ازالة والثاني النقل ففي اللغة تأتي كلمة النسخ للدلالة على احد هذين المعنيين. اما الازالة فمنه قوله تعالى فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته عقب قوله وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. فينسخ الله يعني يزيل الله ما يلقي

20
00:06:51.650 --> 00:07:18.700
شيطان ومنه قولك نسخت الشمس الظل يعني ازالته فاذا ارتفعت الشمس وتقلص الظل فقد نسخ. ونسخت الريح الاثر فاذا كانت اثار الاقدام على التراب فهبت الريح فجعلت التراب متحركا فنسخت الاثر يعني محته وازالته. وكذلك يقولون نسخ الشيب الشباب. المعنى

21
00:07:18.700 --> 00:07:40.150
ثاني النقل ومنه قوله تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. من معنى ان قل واحصاء العمل. وتقول ايضا نسخت العسل من الخلية اذا نقلته الى خلية اخرى. ومنه ايضا تناسخ المواريث يعني

22
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
انتقال حصة الوريث الى غيره في المواريث بسبب الوفاة. وكذلك تقول نسخت الكتاب. وان قال بعضهم ان هذا النسخ الحقيقي بل هو المجازي لانك لا تنسخ الكتاب ذاته بل تنسخ مثله. فلهذا هم يقولون بمعنى شبيه النقل وليس

23
00:08:00.150 --> 00:08:23.300
النقل. اذا هما معنيان نسخ بمعنى الازالة والنسخ بمعنى النقل هل هو حقيقة فيهما فيكون مشتركا او حقيقة في احدهما مجاز في الاخر ثلاثة اقوال عند الاصوليين ممن قال بان المعنى حقيقة في في الامرين القاضي ابو بكر والغزالي

24
00:08:23.400 --> 00:08:42.700
وممن قال انه حقيقة في معنى الازالة ابو الحسين البصري وفخر الدين الرازي. وممن قال بالعكس انه حقيقة في النقل مجاز في الاجازة في الازالة بعض الشافعية. والامر قريب انما المقصود ان تدرك ان معنى النسخ في الشريعة

25
00:08:42.800 --> 00:09:12.750
ات ات من هذا المعنى اللغوي فانه ازالة حكم سابق بنص متأخر كما سيأتينا في التعاريف التي سيسوقها المصنف رحمه الله الفصل الاول في حقيقته قال القاضي منا والغزالي هو خطاب دال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم على وجه

26
00:09:12.800 --> 00:09:39.350
لولاه لكان ثابتا مع مع تراخيه عنه وقال الامام فخر الدين النسخ طريق شرعي يدل على ان مثل الحكم الثابت بطريق لا يوجد بعده متراقيا عنه بحيث لولاه لكان ثابتا. هذان تعريفان. احدهما للقاضي ابي بكر الباقلاني والغزالي والثاني لفخر الدين الرازي. وقبل

27
00:09:39.350 --> 00:10:06.600
تناول التعريفين اعلم رعاك الله ان اختيار الجنس التعريف في النسخ الاصطلاحي عند الاصوليين يدور عندهم على احد لفظين الاول رفع والثاني بيان فتعريفات الاصوليين تدور على احد هذين الجنسين في التعريف اما ان يبتدأ التعريف بقوله رفع او يقول خطاب او بيان ونحوه

28
00:10:06.600 --> 00:10:25.450
وهو لما كان الامر دائرا بين هذين الجنسين او المعنيين في التعريف لانه يدور حول مسألة اختلفوا فيها ثم تفرعوا فيها على قولين هل النسخ هو انتهاء او ازالة حكم سابق

29
00:10:25.550 --> 00:10:47.600
في نفس الامر او هو في اعتقادنا وبناء عليه ذهب القاضي ابو بكر الباقلاني ومن معه كالغزالي والباجي وابو اسحاق الشيرازي وابو الخطاب من وابن الحاجب وغيرهم الى اختيار تعريف النسخ بانه رفع

30
00:10:48.350 --> 00:11:06.000
فيقولون رفع الحكم الشرعي الى اخره. مهما اختلفت الفاظ التعريف لكنهم يختارون جنس الرفع فهذا احد المسلكين عند الاصوليين في اختيار تعريف النسخ هل هو رفع او بيان وسيأتيك بعد

31
00:11:06.000 --> 00:11:28.500
قليل في شرح التعريف لان المسألة دائرة على هذا الخلاف هل هو رفع او هل هو انتهاء دوام الحكم الثابت في بالحقيقة ونفس الامر ام هو في اعتقادنا فقط وبناء عليه ذهب هؤلاء الى انه رفع باعتبار انقضاء دوام الحكم السابق في نفس الامر

32
00:11:28.850 --> 00:11:52.500
فقد رفع وجاء النسخ لبيان هذا الحكم الذي قد تم رفعه المسلك الثاني يعرفون النسخ بانه بيان ثم هؤلاء القائلون بان النسخ بيان لا رفع يتجهون ايضا الى طريقين فمنهم من يقول بيان ظهور انتفاء شرط استمرار الحكم

33
00:11:52.950 --> 00:12:12.950
وهو مسلك الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني ومنهم من يقول بيان امد الحكم. وبينهما فرق. وان اتجه الفريقان الى ان نسخة بيان بالنظر الى ان النسخ هو انقضاء الحكم السابق في اعتقادنا والا هو ففي علم الله السابق

34
00:12:12.950 --> 00:12:35.800
انه مؤقت فجاء الناسخ للدلالة على ما كان مرادا في علم الله جل جلاله. وبالتالي فالنسخ ليس رفعا بل بيان بيان ماذا؟ بيان امد الحكم الذي انتهى بالنص الناسخ الذي اظهر لنا وبين لنا انتهاء مدة الحكم

35
00:12:35.800 --> 00:12:55.800
في السابق او امده. فاذا بيان اما ان يكون بيان ظهور انتفاع شرط الاستمرار كما يقول الاستاذ ابو اسحاق للسرايين وتبعه امام الحرمين جويني او تقول بيان امد الحكم وانتهائه وعليه جمهور الفقهاء. ورجحه الرازي كما سيأتي في تعريفه. واليه ذهب

36
00:12:55.800 --> 00:13:28.150
المعتزلة كذلك. ما الفرق بين الرفع والبيان الرفع بمعنى ازالة الخطاب الثاني للحكم السابق. فلولاه لاستمر الحكم واما البيان فيعني انتهاء الحكم بذاته ثم خلفه حكم الخطاب الثاني المؤدى في تعريف الاصطلاحين للنسخ هل هو بيان او رفع يترتب عليه فرق يسير ياتي ذكره. فاشار المصنف

37
00:13:28.150 --> 00:13:48.150
الله الى هذين المسلكين باختيار تعريف لكل منهما. فاختار لتعريف الرفع تعريف القاضي ابي بكر الباقلاني والغزالي وقلت لك وافقه على ذلك الباجي والصيرفي وابو اسحاق الشيرازي وابن الحاجب فكلهم عرفوا النسخ بانه

38
00:13:48.150 --> 00:14:03.550
رفع قال رحمه الله هو خطاب دال على ارتفاع اذا جاء بالرفع والارتفاع وان لم يكن في صدر التعريف. لان سيأتيك الان ان مما انتقد به تعريف القاضي والغزالي انه عرف النسخ

39
00:14:03.550 --> 00:14:24.850
خطاب فالنسق رفع الحكم وليس الخطاب الدال على رفع الحكم. وسيأتي ذكر الملاحظات عليهم. انما هو اختار جنس الرفع. رفع الحكم. خطاب قال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم. قوله بخطاب متقدم جار ومجرور متعلق بثابت

40
00:14:24.850 --> 00:14:49.200
يعني ارتفاع الحكم الذي ثبت بخطاب متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا. يعني لولا مجيء الخطاب الذي دل على ارتفاع هذا الحكم الذي ثبت بطريق متقدم تم او بخطاب متقدم لكان ثابتا. مع تراخيه هذا قيد يضيفونه في الاخير. قوله خطاب

41
00:14:49.250 --> 00:15:07.200
جنس لبيان النوع الذي يحدد به النسخ او الناسخ ماذا يكون ان الذي يقع به النسخ لفظ النص يعني اللفظ والفحوى والمفهوم والفعل والاقرار. يقع النسخ بهذا كله. يعني يقع النسخ

42
00:15:07.200 --> 00:15:25.600
باقرار وبفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقوله لفظا وبمفهوم قوله عن الراجح وكذلك الفحوى يعني المخالفة والموافقة كلها يقع بها النسخ كما سيأتينا في الفصل الثالث ان شاء الله فيما يقع به النسخ

43
00:15:25.750 --> 00:15:43.400
اذا كان كذلك فلماذا قال خطاب هو حصر اذا جنس الناسخ في الخطاب هذا الخطاب هل هو اللفظ؟ هو قصد بالخطاب الدليل الذي يحمل الناسخ. اية او حديثا وقد يكون

44
00:15:43.650 --> 00:16:00.900
فيه قول او مفهوم او فعل او اقرار فشمل ذلك كله. قوله خطاب دال على ارتفاع حكم ثابت وبينت لك ان هذا الفريق اختار جنس الرفع في تعريف النسخ ارتفاع حكم

45
00:16:01.050 --> 00:16:19.150
ثابت بخطاب متقدم. يعني قول الله تعالى والذين يتوفون منكم. ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى لغير اخراج. عدة المرأة في وفاة زوجها اول الامر في الاسلام كانت سنة متاعا الى الحول

46
00:16:19.250 --> 00:16:35.500
غير اخراج هذا الحكم ثبت بخطاب الذي هو هذه الاية ثم جاء الخطاب الاخر الذي دل على ارتفاع الحكم الثابت بهذا الخطاب وهو قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا

47
00:16:35.500 --> 00:16:57.400
يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فالان الاية هذه يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة خطاب دال على ماذا على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم وهي الاية السابقة. قال على وجه لولاه لكان ثابتا. لماذا قال

48
00:16:57.400 --> 00:17:17.500
ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم احتراز عن الحكم الثابت بالعقل. ما الذي يثبت بالعقل؟ البراءة الاصلية يعني الحكم الذي يأتي ابتداء تشريعا لحكم كايجاب الصلوات الخمس والحكم الذي ياتي ابتداء كايجاب زكاة رمضان او صدقة الفطر

49
00:17:17.700 --> 00:17:38.550
جاء بعد براءة الذمة بعد ان لم يكن صلاة واجبة. وبعد ان لم يكن زكاة مال واجبة ولا صدقة فطر واجبة. هذا الابتداء غير حكما سابقا البراءة الاصلية عدم اشتغال الذمة بشيء هذا لا يسمى نسخا

50
00:17:38.800 --> 00:17:57.550
وان غير حكما بحكم كان الحكم اباحة فاصبح وجوب الصلاة كان الحكم اباحة شرب الخمر فاصبح الحكم تحريما هذا الحكم الذي جاء به النص الجديد ليقرر حكما ابتدائيا وقد رفع

51
00:17:57.850 --> 00:18:19.850
حكم البراءة السابقة لا يسمى نسخا فحتى يحترزوا منه في التعريف. فيقولون الدال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم ليخرج الحكم الثابت بالعقل او بالبراءة الاصلية لانه لا يكون نسخا. قال على وجه لولاه لكان ثابتا. هذا احتراز عن الحكم

52
00:18:19.850 --> 00:18:39.900
وغياب غاية يعني ثم اتموا الصيام الى الليل. طيب جاء الليل انتهى حكم الصيام فافطروا هل انتهاء حكم الصيام بحضور او قدوم الليل غروب الشمس ناسخ للصيام الذي كان اثناء النهار؟ الجواب لا. مع انه

53
00:18:39.900 --> 00:19:01.600
حكم خلف حكما كان وجوب امساك فاصبح وجوب افطار هذا الحكم الذي اعقبه لم يعده نسخا لانه يقول على وجه لولاه لكان ثابتا. اما هنا فالحكم قد انتهى بانتهاء غايته وهذا لا يكون نسخا. ومثل قوله تعالى في اية

54
00:19:01.750 --> 00:19:19.850
النساء واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا فكان حكم الزنا او حد الزنا الحبس في البيوت حتى الموت

55
00:19:20.050 --> 00:19:34.050
لكن لما قال او يجعل الله لهن سبيلا هذه غاية جعلت الحكم مغيى اليها. فلما نزل قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة لم يكن هذا نسخا على

56
00:19:34.050 --> 00:19:55.350
الصحيح لانه بيان انتهاء الغاية التي انتهى اليها الحكم السابق. قوله مع تراخيه احتراز عن كل لما قيد الحكم وخصصه مما اتصل به كالشرط والاستثناء والصفة والغاية فتلك مخصصات وليست

57
00:19:55.750 --> 00:20:17.250
نواسخ فاذا قد تاتي الاية قد افلح المؤمنون هذا عموم ثم قال الذين هم في صلاتهم خاشعون فقد آآ اخرج كثيرا من افراد العموم السابق ومع انه خطاب متأخر جاء بعد خطاب يعني اية نزلت بعد اية

58
00:20:17.550 --> 00:20:37.550
ولم يعد عموم الاية الاولى باقيا فاخرج بعضها ومع ذلك لم نعده نسخا لانه ليس متراخيا وشرط النسخ ان يكون هذا تعريف بعمومه للقاضي ابي بكر ومن وافقه على اختيار جنس الرفع

59
00:20:37.550 --> 00:20:56.800
في تعريف النسخ يدور على هذه الاركان في التعريف وانتقد تعريف القاضي ابي بكر الباقي اللاني بامور عند الامد والرازي بالحسين البصري وغيرهم كثير. اهمها انه عرف النسخ بالخطاب وفرق بين النسخ والناسخ

60
00:20:57.500 --> 00:21:16.200
الخطاب الدال على ارتفاع الحكم هل هو النسخ او الناسخ الخطاب هو الناسخ. اذا هو عرف الخطاب الخطاب طريق معرفة النسخ والدليل وليس نفس النسخ. فاذا النسخ هو ارتفاع الحكم وليس هو الخطاب. ولذلك

61
00:21:16.200 --> 00:21:34.350
لما جاء ابن الحاجب متأخرا وادرك التعريفات فلما اختار جنس الرفع واحترز عن ما اعترض عليه تعريف القاضي والغزالي عرف ابن الحاجبي النسخ بقوله رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر واكتفى

62
00:21:34.750 --> 00:22:00.500
رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. واكتفى به فقوله خطاب هو من تعريف النسخ بالناسخ كما تقدم. واجيب عنه بان الناسخ في الحقيقة هو الله ونسبة النسخ على صيغة اسم الفاعل ناسخ الى الدليل الذي يبين

63
00:22:00.600 --> 00:22:17.800
حصول النسخ فتلك مجازات وبالتالي يعني لا اشكال في تعريف النسخ بانه الخطاب لانه ليس الناسخ حقيقة وما اعترظ ايضا هذا التعريف بانه غير جامع لعدم شموله الفعل والاقرار لما قال خطاب

64
00:22:18.000 --> 00:22:36.800
وجعلوا الخطاب الذي هو لفظ الحديث يشمل النص والفحوى والمفهوم. لكن الفعل حكاية صحابي. وكذلك الاقرار وكذلك اعترض التعريف بان الحكم ذاته لا يرفع لما اقول خطاب داد على ارتفاع حكم ثابت

65
00:22:37.250 --> 00:22:57.750
يعني الان تعال الى العدة مثال والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. ماذا كانت عدة الوفاة سنة طيب لو جئنا لامرأة توفي زوجها قبل نزول الاية الثانية

66
00:22:57.800 --> 00:23:16.650
اربعة اشهر وعشرا فطبقت عدة الوفاة سنة كاملة. فهل كان الناسخة الاية الثانية رافعة للحكم الذي قد وقع منها باعتدادها سنة لا ما وقع من حكم لم يرفعه النسخ وما لم يقع

67
00:23:16.900 --> 00:23:33.900
لا يحتاج الى رفع ففي الحقيقة الحكم ذاته لا يرفع وسيأتيك الان تعريف الرازي طريق الشرع يدل على ان مثل الحكم الثابت. فيحترزون عن تعبير الرفع للحكم ذاته فان الحكم لا يرفع

68
00:23:33.950 --> 00:23:55.000
لانه اما ان يكون قد وقع وما وقع فالارتفاع له واما انه لم يقع بعد وما لم يقع فلا يحتاج الى رفعه. فالارتفاع للحكم في كلا الحالتين واخيرا آآ يعني اعترض ايضا على قوله في تعريفه على وجه لولاه لكان ثابتا

69
00:23:55.150 --> 00:24:14.400
بانه حشو مستغنى عنه. وكذلك مع تراخيه عنه فكذلك كل ذلك يعتبرونه مما يمكن الاستغناء عنه في التعريفات القاعدة في الحدود انه كلما تم الاستغناء وعن لفظ وقيد يقوم غيره مقامه فهو اولى به

70
00:24:14.600 --> 00:24:32.050
لما انتهى من هذا النوع من التعريفات وهو جنس الرفع انتقل الى تعريف الرازي وهو مختصر لكتابه المحصول فقال وقال الامام فخر الدين النسخ طريق شرعي لاحظ ايضا صدر التعريف بماذا

71
00:24:33.250 --> 00:25:02.050
بانه الناسخ او النسخ تطرق الى الناسخ الطريق الشرعي ما قال خطاب ليش نعم ليسلم من الانتقاد الذي جاء لتعريف القاضي ويقول الخطاب لا يشمل الفعل والاقراء فقال الطريق ليشمل المدارك كما سيقول بعد قليل. نسخ طريق شرعي يدل على ان مثل الحكم ولم يقل على ارتفاع الحكم احترازا

72
00:25:02.050 --> 00:25:15.600
ايضا ممن انتقد في تعريف القاضي السابق ان الحكم ذاته لا يرتفع فقال على ان مثل الحكم الثابت. ايش يعني مثله؟ يعني تلك المرأة التي مات زوجها فاعتدت سنة قبل النزول الاية الناسخة

73
00:25:15.650 --> 00:25:36.950
وبعدما نزلت الاية الناسخة هناك امرأة اخرى مات زوجها فمن الذي ارتفع عنها؟ ارتفعنا مثل الحكم الثابت لصاحبتها. وليس الحكم ذاته التي اعتدت به هي لكنه مثله يعني كان ينبغي انها تعتد سنة فارتفع هذا المثل وليس الحكم ذاته

74
00:25:37.050 --> 00:26:00.950
قال رحمه الله على ان مثل الحكم الثابت بطريق ايضا لم يقل بخطاب يجعل المسلك الذي يثبت به الحكم اعم من ان يكون خطابا او غير خطاب قال على ان مثل الحكم الثابت بطريق وما قال شرعي. قال في البداية النسخ طريق شرعي يدل على ان مثل الحكم الثابت بطريقه ما قال شرعي حذف الصفة

75
00:26:00.950 --> 00:26:16.000
استغناء بذكره في الاول لدلالة الاول عليه. قال لا يوجد بعده يدل على ان مثل الحكم لا يوجد بعده يعني بعدما نزل الناسخ لن يوجد مثل ذلك الحكم وهو عدة السنة

76
00:26:16.100 --> 00:26:38.700
لا يوجد بعده قوله متراخيا عنه بحيث لولاه لكان ثابتا كمثل ما تقدم في تعريف القاضي ومنتقد ايضا بالانتقاد ذاته كأنه حشو مستغنى عنه هذا التعريف بناء على ان النسخة بيان. بيان ماذا؟ مدة انتهاء الحكم. بيان امد الحكم وهو

77
00:26:38.700 --> 00:26:58.700
مسلك الذي اختاره الامام الرازي وجمهور الفقهاء والمعتزلة وليس فيه رفع الحكم. ما عبر بالرفع كما ترى ولم يورده في تعريف اختار الطريق الاخر وهو ان النسخ بيان امد الحكم وانتهائه. وبعد ما ذكر التعريف يشرع في ذكر

78
00:26:58.700 --> 00:27:19.950
درزاته فالطريق يشمل سائر المدارك سائر المدارك الخطاب وغيره. المدارك جمع مدرك يعني ما يدرك به حكم الشريعة ليكون اشمل من الخطاب. قال الخطاب وغيره لان تعريف الراز تعريف القاضي والغزالي قال خطاب

79
00:27:20.000 --> 00:27:43.000
وقلنا الخطاب لا يشمل الا اللفظ والمفاهيم موافقة ومخالفة. لكن اذا اردت الفعل النبوي والاقرار منه عليه الصلاة والسلام فهذا ليست خطابات شرعية هي خطابات صحابة او الفاظ صحابة لها حكم الرفع يحكون فيها الفعل ويحكون فيها الاقراء فاراد ان يشمل ذلك فقال الطريق

80
00:27:43.000 --> 00:28:07.150
الشرعي نعم وقوله مثل الحكم لان الثابت قبل النسخ غير غير المعدوم بعده. نعم ما ثبت قبل النسخ كالعدة سنة ليس هو المعدوم بعد النسخ بل مثله هو المعدوم وقوله متراخيا لان لا يتهافت الخطاب

81
00:28:07.200 --> 00:28:31.750
معنى التهافت هنا انه لو لم يقع النسخ متراخيا لكان لكان كان معا منسوخي في نفس الوقت يعني كأن يقول افعلوا لا تفعلوا او يقول افعل فلما تهم بالفعل يقول لك نسخت عنك. فهذا ما مؤداه

82
00:28:32.550 --> 00:28:57.700
واداه تهافت الخطاب تهافت الخطاب ضعفه وسقوطه. يعني اصبح لا قيمة له المنسوخ. يعني يقول افعل لا تفعل. فتقول افعل لاول امر والثاني ناسخ له لو جاء معقبا به لو اعقبه يقول قوله متراخيا لئلا يتهافت الخطاب لانه لو اعقبه الرفع

83
00:28:57.700 --> 00:29:22.450
باشر لتهافت الخطام بان يسقط الثاني الاول. اذا ما ما الداعي الى ذكر الاول ابتداء لا حاجة له وهذا مما تنزه عنه الشريعة وقوله لولاه لكان ثابتا احترازا من المغيات نحو الخطاب بالافطار بعد غروب الشمس فانه ليس ناسخا لوجوب الصوم

84
00:29:22.900 --> 00:29:47.750
نعم المغيا المغيات يعني الاحكام التي جعلت لها حدود تغيب بها يعني غايات تنتهي اليها ومثل ما ذكرنا قال نحو الخطاب بالافطار بعد غروب الشمس فانه ليس ناسخا ثم اتموا الصيام الى الليل. ليس ناسخا لوجوب الصوم بل الحكم انتهى بانتهاء غايته. وكمسل اية حد الزنا كما تقدم

85
00:29:47.900 --> 00:30:07.550
طيب هذا التعريف بقيوده وما علق به المصنف رحمه الله تعالى عليه وعليه ايضا مناقشات اولها قوله طريق. لما قال في تعريفه رحمه الله طريق شرعي يدل كذا نفس الكلام الذي انتقد به تعريف القاضي

86
00:30:07.750 --> 00:30:32.050
تعريف للناسخ لا للنسخ. فالحد لا يصدق على المحدود. ما المحدود النسخ والحد يصدق على الناسخ وقلت لك يعني اجابوا عنه بان الناسخ في الحقيقة هو الله وفعله تعالى هو هذه المدارك وجعلها ناسخة

87
00:30:32.150 --> 00:30:51.350
فعلى كل حال سيقول لك حتى هذه الاية او ذاك الحديث ليس ناسخا في الحقيقة بل هو مجازي لان الناسخ في الحقيقة هو الله الامر الثاني الذي نوقش به تعريف الرازي قوله على ان مثل الحكم الثابت وانت فهمت لماذا عدلوا عن قولهم رفع الحكم

88
00:30:51.350 --> 00:31:08.300
الى قولهم رفع مثل الحكم عدلوا عنه لان الحكم السابق ليس هو المرفوع لانه اما ان يكون واقعا فلم يرتفع واما انه لم يقع فما لا وقوع له لا حاجة الى رفعه

89
00:31:08.600 --> 00:31:27.100
لكن مع ذلك انتقد هذا اللفظ على ان مثل الحكم الثابت يقتضي خروج ما امر به مرة واحدة ثم نسخ كالامر بذبح ولد ابراهيم عليه السلام على خلاف في الذبيحة هل هو اسحاق

90
00:31:27.300 --> 00:31:45.200
او اسماعيل عليهما السلام امر مرة واحدة. طيب فلما تقول على ان مثل الحكم هذا لا مثل له ومرة واحدة ولم يتكرر فلا مثل له. وهو نسخ ومع ذلك لم يدخل في التعريف فيكون التعريف غير

91
00:31:45.800 --> 00:32:08.200
جامع انتقد التعريف ثالثا بقوله متراخيا عنه هذا التعريف للرانزي الان والقرافي رحمه الله ايضا يقرره متراخيا فهمنا ان الشرط النسخ التراخي وعلله بقوله لئلا يتهافت الخطاب وفهمنا المعنى. لكن ما وجه الانتقاد

92
00:32:08.500 --> 00:32:28.150
وجه الانتقاد مناقضته لقوله فيما مضى معنا ليلة الدرس المنصرم في تعارض القول والفعل قال هناك وان تعقب الفعل القول من غير تراخ ثم بين ان كان الحكم والقول يخصه او يعمنا قال فان

93
00:32:28.150 --> 00:32:48.900
اختص القول به وتعارض مع الفعل المعقد له من غير تراخي قال وان اختص القول به جاز ان جوزنا نسخ الشيء قبل وقته والا فلا العبارة التي مضت معنا صفحة ثلاث مئة وثمانية وعشرين. فصرح هناك بالنسخ مع عدم تراخيه

94
00:32:49.250 --> 00:33:03.350
ما وجه التناقض اما ان يكون هذا خطأ او ذاك خطأ لانه اقر هناك بان صورة للنسخ تقع من غير من غير تراخي. فما الحاجة الى القيد؟ فاما ان يكون القيد هنا سديدا

95
00:33:03.600 --> 00:33:23.850
فتعدل هناك الصورة ويزول الحكم بالنسخ واما ان يزول هذا القيد هنا والحق ان قيد التراخي عندهم اكد فاجاب بعض الشراح عن القرافي بهذا انه قال هناك جاز النسخ ان جوزنا الشيء قد النسخ قبل وقته

96
00:33:24.500 --> 00:33:45.900
وعلى هذا فيكون على احد الوجهين يقع والا فلا وهو يعني جواب فيه ما فيه. الامر الرابع قوله لولاه لكان ثابتا لولا ماذا لولا هذا الطريق الشرعي المتأخر الذي دل على ان مثل الحكم الثابت بطريق متقدم

97
00:33:46.250 --> 00:34:08.650
قد انتهى امدو لولاه لكان ثابتا هذه الجملة في التعريف يحسن ايرادها في تعريف النسخ على قول من يرى ان النسخ رفع للحكم لا على من يراه بيانا لانتهاء امده كما يرجحه الامام رحمه الله

98
00:34:08.850 --> 00:34:23.500
هو الان من انصار ان النسخ بيان امد انتهاء الحكم قلت لك ما معنى بيان امد انتهاء الحكم؟ ان ان الخطاب اقتضى او بين آآ عدم دوام الحكم في اعتقادنا فقط

99
00:34:24.150 --> 00:34:37.500
فهو يقول على وجه لولاه لكان ثابتا لو اذا كان في اعتقادنا فما نحتاج على وجه اللولوي يعني لو للخطاب لاستمر الحكم والخطاب هو الذي بين لنا. اذا هذا في اعتقادنا فلا داعي

100
00:34:37.500 --> 00:34:56.000
الى قوله على وجه لولاه لكان ثابتا انما هذا يحسن ايراده في تعريف من يرى ان النسخ رفع للحكم هذاني عموما مسلكان في تعريف النسخ احدهما لمن يراه رفعا للحكم والاخر لمن يراه بيانا. وهل هو بيان امد انتهاء

101
00:34:56.000 --> 00:35:13.000
للحكم كما ذهب اليه الامام ام هو بيان ظهور انتفاء شرط استمرار الحكم كما ذهب اليه الاستاذ والجويني رحم الله الجميع تحرير الخلاف بين مذهب القاضي والغزالي في تعريف النسخ بانه رفع

102
00:35:13.350 --> 00:35:38.300
وبين مذهب الجويني والرازي والاستاذ والبيضاوي وابن الحاجب والحنفية عموما بان النسخة بيان تحرير الخلاف انه يشبه ان يكون لفظيا وانه اختلاف حال لا اختلاف مقال فيقول القاضي النسخ رفع الحكم المتأخر للمتقدم. بالنسبة الى اعتقادنا

103
00:35:38.550 --> 00:36:03.100
وقول الامام الرازي والجماعة جماعة الفقهاء والاصوليين بيان انتهاء مدة الحكم بالنسبة الى ما في نفس الامر فعلى هذا لا خلاف كما رجحه الشوشاوي وغيره من شراح متن التنقيح ومن اقصر تعريفات النسخ واوضحها تعريف ابن الحاجب رحمه الله الذي ذكرته لكم ابتداء رفع الحكم الشرعي بدليل

104
00:36:03.100 --> 00:36:25.650
شرعي متأخر طيب فين مع تراخيه؟ قال متأخر. فين آآ الثابت والمتقدم والمتأخر؟ قال بدليل شراعين متأخر. اذا فالمرفوع متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا هو من ممن يرى ان التعريف رفع فلا حاجة الى ذلك فهذا من اقصر التعريفات للنسخ واوضحها واوجزها

105
00:36:25.650 --> 00:36:49.400
نعم وقال القاضي منا والغزالي الحكم المتأخر يزيل المتقدم. هذا توجيه للتعريفين كما قلنا من يراه رفعا ومن يراه وبيانا. نعم. وقال القاضي منا وقال القاضي منا والغزالي الحكم المتأخر يزيل المتقدم. الحكم المتأخر يزيل

106
00:36:49.400 --> 00:37:20.000
للمتقدم. ولذلك عرفوا النسخ بانه رفع رفع اختاروا جنس الرفع في الحكم. لان الخطاب يقتضي دوام الحكم في نفس الامر فيأتي النسخ رفعا فالحكم المتأخر يزيل المتقدم. نعم وقال الامام والاستاذ وجماعة هو بيان انتهاء مدة الحكم. اذا مذهب الامام الرازي ومسلكه والاستاذة ابي اسحاق الاسفراني

107
00:37:20.000 --> 00:37:38.750
وجماعة وهم كثيرون كما قلت لك الجويني والبيضاوي وغيرهم وعامة الحنفية يعرفون النسخ بانه بيان قال بيان انتهاء مدة الحكم لماذا اختاروا بيان لان الخطاب عندهم يقتضي دوام الحكم في اعتقادنا فقط

108
00:37:39.100 --> 00:37:58.150
فيأتي النسخ لبيان ان الحكم قد انتهى امده. طبعا هو جمع بين الامام والاستاذ قلنا وانهم وان اشتركا في اختيار جنس البيان لكن بينهما فرق يسير فمسلك الامام ومن معه انه بيان امد الحكم

109
00:37:58.250 --> 00:38:21.450
ومسلك الاستاذ ابي اسحاق الاسفرايني والجويني انه بيان ظهور انتفاء شرط الاستمرار. نعم وقال الامام والاستاذ وجماعة هو بيان انتهاء مدة الحكم وهو الحق لانه لو كان دائما في نفس الامر لعلمه الله تعالى دائما. فكان يستحيل نسخه

110
00:38:21.500 --> 00:38:39.800
لاستحالة انقلاب العلم جهلا. وكذلك الكلام القديم الذي هو خبر عنه. ترجيح من المصنف القرافي رحمه الله لاختيار تعريف النسخ بانه بيان امد الحكم قال لانه الحق هو الحق لانه

111
00:38:40.000 --> 00:39:02.050
يلزم منه استحالة في امرين. العلم والخبر يعني علم الله وخبر الله سبحانه وتعالى. ما الاستحالة قال يلزم منه في العلم استحالة العلم جهلا وهذا محال على الله وفي الخبر يلزم منه ايضا الخلف الخبر وهو ايضا محال

112
00:39:02.550 --> 00:39:22.900
كيف نحن نقول هو يفضل او يختار ويرجح ان ان النسخ بيان امد انتهاء الحكم. وليس رفعا. يقول بانه لو كان دائما في نفس الامر ما هو؟ الحكم المنسوخ لو كان دائما

113
00:39:23.250 --> 00:39:42.500
في نفس الامر لعلمه الله تعالى دائما فاذا قلت هكذا اقول وقد علمه الله دائما اذا فكيف تغير الحكم ثم نسخت الاباحة الى تحريم او الى وجوب فكيف نسخ؟ قال

114
00:39:43.400 --> 00:40:02.800
لعلمه الله دائما فكان يستحيل نسخه لاستحالة انقلاب العلم جهلا. هذا اول الاستحالتين التي يرى فيها القرافي ان القول في النسخ بانه رفع يفضي الى هذه اللوازم الفاسدة استحالة انقلاب علم الله جهلا

115
00:40:02.950 --> 00:40:24.900
والاخرى قال وكذلك الكلام القديم الذي هو خبر عنه. يعني خبر الله سبحانه وتعالى وكلامه. لانه لو علمه دائما سبحانه لاخبر عن دوامه ولو اخبر به لوجب دوامه ولو وجب لاستحال نسخه لان خلاف خبره محال. يعني لو اخبر الله

116
00:40:24.900 --> 00:40:44.950
بان هذا الحكم دائم ثم جاء الناسخ فكيف نفهمه انه قد تغير الخبر الذي كان اخبرنا بان الحكم دائم اذا ما المسلك؟ قال النسخ في حقيقة الامر في علم الله هو عبارة عن تحديد مدة الحكم الذي علم الله ابتداء

117
00:40:44.950 --> 00:41:09.500
انه مؤقت فاتنا الحكم الاول بالنص الاول باطلاقه لكنه في علم الله مؤقت ثم جاء النسخ ليس رفعا للحكم بل اظهارا لامد الحكم الذي انتهى اليه هذه حجة القرافي وحجة الامام الرازي في ان النسخ بيان

118
00:41:09.700 --> 00:41:30.900
لان الخطاب لم يقتضي دوام الحكم الا في اعتقادنا والا فهو في علم الله مغيب غاية ومؤقت بتوقيت ما هو التوقيت؟ هو مجيء الناسخ الذي ينهي لنا الحكم الاول. فاقتضى النسخ بيان امد الحكم الذي انتهى

119
00:41:30.900 --> 00:41:57.300
اليه فيما بينه النسخ اما حجة القاضي والغزالي ومن وافقه في ان النسخ رفع يقولون الخطاب اقتضى دوام الحكم في نفس الامر لكن النسخ بمنزلة الفسخ كالاجارة الى شهر يجوز فسخها اثناء الشهر لان شأنها ان تدوم الى تمام الشهر. اليس كذلك

120
00:41:57.500 --> 00:42:20.150
طيب فاذا انتهى الشهر هل يمكن فسخ الايجار ما يمكن فسخها ليش بان امدها انتهى. يقول هو كذلك النسخ فسخ فكما ان الفسخ في عقد اجارة الى شهر يمكن فسخها اثناء الشهر لان شأنها ان تدوم الى تمام الشهر. اما

121
00:42:20.150 --> 00:42:41.050
ما بعد انقضائها فلا يمكن فكذلك النسخ فيما شأنه ان يدوم. واما بعد تمام مدة الشهر فلا يمكن الفسخ هناك في العقد وكذلك في الحكم لا يمكن لا يمكن الا ان تقول انه هو فسخ لما شاء من شأنه ان يدوم فيأتي النسخ

122
00:42:41.100 --> 00:42:57.950
قاطعا لاستمرار الحكم وان اقتضى الخطاب الدوام الا ان يبطله الناسخ وقد عرفت ان يعني بعض الاصوليين يذهب الى ان الخلاف لفظي وان هؤلاء عرفوا النسخ في الحقيقة وهؤلاء عرفوه

123
00:42:57.950 --> 00:43:22.500
اعتقادي المكلف فهو اختلاف حال لا مقال كما يقول الشوشاوي والله اعلم احسن الله اليكم. الفصل الثاني في حكمه وهو واقع وانكره بعض الثاني في حكمه يعني باعتبار جوازه عقلا ووقوعه شرعا. هذا الفصل مخصص

124
00:43:22.500 --> 00:43:43.300
وقوع النسخ وضمنه المصنف رحمه الله الخلاف في بعض سور النسخ هل تقع او لا تقع كمسألة نسخ الشيء قبل فعله او النسخ الى بدل او النسخ بالاثقل او صور النسخ لان كلها داخلة في ما وقع فيه الاختلاف جوازا

125
00:43:43.300 --> 00:44:04.250
او وقوعا. نعم وهو واقع وانكره بعض اليهود عقلا وبعضهم سمعا. وبعض المسلمين مؤول مؤولا لما وقع من ذلك التخصيص لنا ما اتفقت عليه الامم من ان الله تعالى شرع لادم تزويج الاخ باخته غير

126
00:44:04.950 --> 00:44:25.150
من ان الله تعالى شرع لادم تزويج الاخ باخته غير توأمته. وقد نسخ ذلك. هذه اول مسائل الفصل وهي ثمانية الاولى قال هو واقع هذا باتفاق المسلمين ان النسخ واقع في الشريعة. طيب واين الجواز

127
00:44:25.300 --> 00:44:48.800
ما تكلم عنه ملازم له يعني الوقوع دليل الجواز فاذا قلت واقع فقد تجاوزت مسألة الجواز قال هو واقع باتفاق المسلمين. فاذا عند اهل الاسلام النسخ جائز عقلا وواقع شرعا ما يخالف في هذا احد

128
00:44:49.550 --> 00:45:11.250
وحكى غير واحد الاتفاق على ذلك والخلاف المذكور فيما ينسب الى ابي مسلم الاصفهاني الوالد ذكره في المسألة التالية في نسخ القرآن كثير من الاصوليين يأتي به في اصل المسألة. وانه ينكر وقوع النسخ في الشريعة

129
00:45:11.800 --> 00:45:25.550
والاصوليون في الموقف من ابي مسلم الاصفهاني هذا وهو محمد بن بحر على خلاف كبير في اسمه احد رؤوس المعتزلة وفاته كانت في القرن الرابع الهجري سنة ثلاثمائة واثنين وعشرين

130
00:45:25.750 --> 00:45:54.850
الموقف من انكاره احد آآ مسلكين الاول اسقاط خلافه باعتباره شاذا ومكابرة ومغالطة بما تقرر في الشريعة من وجود النسخ. فلا عبرة بمخالفة مخالفي فيه او ان يتأول قوله ومذهبه الذي قال فيه المصنف وبعض المسلمين انكره يعني مؤولا لما وقع من ذلك بالتخصيص بمعنى

131
00:45:54.850 --> 00:46:16.650
يحمل مواضع النسخ على انها تخصيص. تخصيص ازمان كما ان تخصيص العموم تخصيص افراد وهذا ان سلم وهو تأويل لهذا الموقف لانه لا يقول بانكار النسخ مسلم فهو نوع من توجيه الخلاف لعدم ابقاءه حقيقيا

132
00:46:16.750 --> 00:46:34.200
وهو توجيه لحمل هذا الخلاف على ما لا يتحقق به خلاف. قال هو واقع باتفاق المسلمين قوله وانكره بعض اليهود عقلا وبعضهم سمعا هذا مما تقرر كثيرا في دروسنا السابقة في جمع الجوامع وفي

133
00:46:34.300 --> 00:46:51.150
الطوفي وفي غيرها ان هذا مما اقحمه الاصوليون مما لا حاجة لهم الى ذكره والتعرض لخلاف اليهود موقفه من المسائل التي تختص بشريعتنا مما لا داعي له ولا حاجة اليه

134
00:46:51.150 --> 00:47:14.000
به ولا طائل من ورائه. وكما قال الشوكاني وكانها اول مسألة خالفونا فيها لعنهم الله خلافنا معهم اصولا وفروعا في كل شيء فما معنى ايراد خلاف في مسألة النسخ بل وكثير من الاصوليين يذكر طوائفهم وانهم ثلاثة مذاهب منهم من ينكره عقلا وشرعا ومنهم من يجوزه عقلا دون

135
00:47:14.000 --> 00:47:29.750
شرعا ومنهم كل هذا الخلاف وذكر طوائفهم والشمعونية وغيرها من الطوائف التي تقول بخلاف كل ذلك لا عبرة له قال الاميريدي رحمه الله اتفق اهل الشرائع على جواز النسخ عقلا

136
00:47:30.050 --> 00:47:47.550
ووقوعه شرعا ولم يخالف في ذلك من المسلمين سوى ابي مسلم الاصبهاني فانه جوزه عقلا ومنعه شرعا ولم يخالف من ارباب الشرائع سوى اليهود ثم ذكر طوائفهم الثلاثة وفرقهم التي اختلفت في مسألة النسخ

137
00:47:47.800 --> 00:48:09.900
قال لنا طب لما قال وبعض المسلمين ربما يقصد ابا مسلم الاصبهاني ولا احد غيره ينسب اليه انكار النسخ. قال مؤولا لما وقع من ذلك بالتخصيص. فعند اذ يكون خلافا لفظيا لان النسخ عنده تخصيص ازمان. لنا يعني على وقوع النسخ ما اتفقت عليه الامم من ان الله

138
00:48:09.900 --> 00:48:28.700
تعالى شرع لادم تزويج الاخ باخته غير توأمته. كما يذكر ذلك في غير ما رواية ان حواء كانت تلد اربعين بطنا في كل ببطن توأم ذكر وانثى فحتى يحصل التكاثر والتناسل كان في شريعته ان يتزوج الاخ باخته غير التوأم

139
00:48:28.950 --> 00:48:48.400
ليحصل تكاثر الذرية وتناسل ولد ادم. قال ثم نسخ ذلك فلم يبق حلالا ان يتزوج اخته آآ منامه او من ابيه او شقيقته فضلا عن ان تكون توأما او غير توأم. ومثاله ايضا اباحة الصيد يوم السبت وتحريمه في شريعة

140
00:48:48.400 --> 00:49:07.450
لموسى عليه السلام ومنه ايضا آآ حكم بيع السارق اذا سرق في شريعة موسى عليه السلام ثم نسخ ذلك وكل هذا من الامثلة استدل المصنف بالوقوع لانه يستلزم الجواز. وكثير ايضا في القرآن لو اردنا ان نحصي الامثلة التي

141
00:49:07.450 --> 00:49:22.150
فيها اخبار عن احكام نسخت فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. الاية. وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم

142
00:49:22.150 --> 00:49:40.850
لحومهما الاية كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة فدل على وقوع النسخ في جملة من الاحكام وهذا مما يستشهد به على وقوع النسخ فلا قول او فلا وجه للقول بانكاره

143
00:49:43.300 --> 00:50:08.950
ويجوز عندنا وعند الكافة نسخ القرآن خلافا لابي مسلم خلافا لابي مسلم الاصفهاني لان الله تعالى نسخ وجوب وقوف الواحد للعشرة في الجهاد بثبوته للاثنين وهما في القرآن. هذه مسألة اخص من السابقة. الاولى في وقوع النسخ في الشريعة كتابا وسنة. وهذه في وقوع النسخ في القرآن

144
00:50:09.150 --> 00:50:27.950
قال يجوز عندنا وعند الكاف وهذا مما لا خلاف فيه وقوع النسخ في القرآن. ما دليله الوقوع وامثلته كثيرة جدا اتى المصنف رحمه الله بمثال واحد وهو نسخ اية المصابرة للعدو في الجهاد

145
00:50:28.750 --> 00:50:47.150
نسخ وجوب وقوف الواحد للعشرة بثبوته للاثنين وهما في القرآن. يعني الناسخ والمنسوخ. يقصد في قوله تعالى يا ايها النبي ليحرض المؤمنين على القتال في سورة الانفال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا

146
00:50:47.200 --> 00:51:06.700
مئتين. يعني كل واحد يقابل كم عشرة وان يكن منكم مائة يغلب الفا كان هذا معناه تحريم الفرار من الجهاد في القتال ولو كان العدو قد بلغ الى عشرة اضعاف

147
00:51:06.900 --> 00:51:23.850
فاذا زاد على ذلك جاز الانسحاب لانه اقصى طاقة ما اوجب الله تعالى في الجهاد فاما اذا كان العدو ضعفا واثنين وثلاثة واربعة وخمسة وعشرة فيجب الصبر وهذه يسمى اية المصابرة

148
00:51:23.900 --> 00:51:40.650
ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين. وان يكن منكم مائة يغلب الفا ثم نسخ هذا بقوله تعالى عقبه الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين

149
00:51:41.400 --> 00:52:00.350
يعني الواحد يقابل كم اثنين وان يكم منكم الف يغلب الفي باذن الله والله مع الصابرين قال لان الله نسخ وجوب وقوف الواحد للعشرة في الجهاد بثبوته للاثنين وهما يعني الناسخ والمنسوخ في القرآن

150
00:52:00.600 --> 00:52:23.350
وكذلك نسخ عدة الوفاء حولا كاملا بقوله يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وكثيرة امثلة النسخ في القرآن اكتفى المصنف بواحد منها. نعم ويجوز نسخ الشيء قبل وقوعه عندنا خلافا لاكثر الشافعية والحنفية والمعتزلة

151
00:52:23.400 --> 00:52:45.700
كنسخ ذبح اسحاق عليه السلام قبل وقوعه هذه ثالث مسائل الفصل وفيها آآ اكثر من قضية تحتاج الى بيان. اولها نسخ الشيء قبل وقوعه وقوع ماذا الفعل يعني حكم جاءت به الشريعة ثم نسخ

152
00:52:45.950 --> 00:53:08.150
قبل وقوعه يعني قبل فعله. طيب النسخ قبل الفعل له صورتان اما ان يكون قبل تمكن المكلف من الفعل او بعد تمكنه منه فاما نسخ الفعل بعد تمكن المكلف منه فلا خلاف في جوازه

153
00:53:08.500 --> 00:53:36.100
اين الخلاف نعم النسخ للفعل قبل تمكن المكلف من فعله ما صورته قال القرافي له اربع سور الصورة الاولى ان يوقت الفعل بزمان مستقبل فينسخ قبل حضور هذا الزمان يعني يأمرك بصيام رمضان

154
00:53:36.350 --> 00:53:57.800
ثم يأتي في شعبان فينسخ وجوب صيام رمضان او ان يوجب زكاة الفطر بعد رمضان ثم ينسخ وجوب ذلك في منتصف رمضان هذه الصورة الاولى ان يوقت الحكم ان يوقت الفعل بزمان ثم ينسخ قبل حضوره. الصورة الثانية

155
00:53:58.050 --> 00:54:23.400
ان يأتي الامر بالفعل على الفور ثم ينسخ قبل شروع المكلف فيه الصورة الثالثة ان يشرع فيه المكلف فينسخ قبل اكماله الصورة الرابعة ان يكون الفعل متكررا فيفعل مرارا ثم ينسخ قبل فعله مرة جديدة او حادث

156
00:54:23.400 --> 00:54:49.050
يقول القرافي فالصور الثلاثة الاولى هي التي فيها الخلاف. اما الرابع فوافقنا فيه المعتزلة مثل نسخ القبلة من بيت المقدس الى الكعبة. فعل يتكرر فلما جاء النسخ تحول الناس من بيت المقدس الى الكعبة

157
00:54:49.400 --> 00:55:06.800
حتى وهم في اثناء الصلاة فاما ما يتكرر فعله ويفعل مرارا ثم ينسخ فيقول هذا لا اشكال فيه المعتزلة توافقنا لماذا المعتزلة لانهم هم المخالف في هذه المسألة وهي المسألة جواز نسخ الفعل

158
00:55:07.050 --> 00:55:27.750
بعد التمكن قبل التمكن من فعل المكلف له يقول المعتزلة هذا لا مصلحة فيه يعني لا يتحقق فيه مصلحة ما معنى ما الحكمة ان يؤمر بفعل الشيء ثم ينسخ قبل ان يتمكن المكلف من فعله باحد الصور الثلاثة قبل ان يحين زمن الفعل

159
00:55:27.900 --> 00:55:47.200
او قبل ان يشرع فيه او شرع ثم لم يكملوا ما الحكمة؟ لماذا امر حتى ينسخ هذا الاشكال عند المعتزلة مبني على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين ان الافعال تبنى على حكم ومصالح فما انتفت فيه المصلحة او الحكمة انتفى الحكم

160
00:55:47.300 --> 00:56:10.950
فلا يرون جواز النسخ في هذا اطلاقا يقول المصنف يجوز نسخ الشيء قبل وقوعه عندنا خلافا لمن؟ قال لاكثر الشافعية والحنفية والمعتزلة. هذا العزو غير دقيق فاكثر الشافعية على الجواز كما هو مذهب المالكية والحنابلة وغيرهم. فاكثر الشافعية على جواز النسخ. ولهذا قرره ابو اسحاق

161
00:56:10.950 --> 00:56:25.700
طرازف اللمع والغزالي في المستصفى والرازي في المحصول والامدي في الاحكام. يذكر هذا عن بعض الشافعية ولم يسمى احدهم وان سمى الامدين ومنهم ابا بكر الصيرفي موافقا للمعتزلة في هذه المسألة

162
00:56:26.350 --> 00:56:47.800
اما الحنفية فعامة متأخريهم وافقوا الجمهور في ماذا في جواز النسخ قبل التمكن من الفعل. واما المتقدمون منهم فهم موافقين للمعتزلة في ذلك قال المصنف رحمه الله خلافا لاكثر الشافعي. الصواب لبعضهم او لقليل منهم

163
00:56:47.900 --> 00:57:10.550
والحنفية يعني الادق ان تقول متقدمي الحنفية والمعتزلة. فالمذهب في انكار جواز النسخ قبل التمكن مذهب المعتزلة ووافقه فيه متقدم الحنفية وبعض الشافعية وجمهور الاصوليين مالكية وشافعية وحنابلة ومتأخري الحنفية

164
00:57:10.550 --> 00:57:32.300
يقولون بجواز النسخ قبل التمكن دليل ذلك الذي عجزت المعتزلة عن الجواب عنه قصة الذبيح في امر الله سبحانه وتعالى لابراهيم الخليل عليه السلام. قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني

165
00:57:32.300 --> 00:57:49.350
ان شاء الله من الصابرين. فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم فارتبك المعتزلة جدا في الاجابة عن هذا الدليل

166
00:57:49.700 --> 00:58:03.650
واوردوا فيه اجابات مضحكة وهي في غاية السخافة مما تقرأه في كتب الاصول فيقولون لا من قال لكم انه ما تمكن؟ بل تمكن. بعضهم قال بل شرع في الذبح لكن السكين انقلبت خشبة

167
00:58:03.750 --> 00:58:23.750
او ان الله خلق على عنق ولده صفيحا من حديد فلم تعمل فيه السكين. وكثير من الكلام المتهافت الذي ما كان عنه جواب معقول لكنه بناء على اصل عقدي التزموه فاصروا على القول به هنا في الاصول والا فهو في غاية التهافت والسقوط الذي لا عبرة

168
00:58:23.750 --> 00:58:45.000
به اعترض الامدي هذا المثال في احكامه بانه ليس مما نسخ قبل التمكن بل بعد التمكن من اين ابراهيم عليه السلام اضجع ولده واتى بالسكين فيقول هذا ليس قبل التمكن نقول بل بعد التمكن

169
00:58:45.200 --> 00:59:05.750
واختار الامدي مثالا اخر للمسألة هو نسخ الصلوات الخمسين في قصة الاسراء بخمس صلوات في قصة المعراج لما فرض الله خمسين صلاة ثم ظل يمر بموسى عليه السلام ويأمره بمراجعة ربه فيخفف عنه حتى بلغ خمس صلوات

170
00:59:06.750 --> 00:59:26.800
والقرافي رحمه الله رد هذا المثال بان باكثر من من رد اهمها يقول الخبر واحد والمسألة علمية وهذا مما لا يقوى في الدليل الا على طريقة الالتزام بالقطع والظن وامثلة القطعية لا يستشهدها. امثلة الظن لا يقوم بها الدليل للمسائل القطعية

171
00:59:26.850 --> 00:59:45.000
آآ دعك من هذا لكن اعتراض القرافي الاخر يقول رحمه الله هذا نسخ قبل الانزال هذا لا يزال في مرحلة تقرير الحكم ما استقر حتى نسخ قل هذا هذا نسخ قبل الانزال فلا يصدق ان تقول عنه نسخ قبل التمكن

172
00:59:45.050 --> 01:00:06.950
والصواب ما ذهب اليه الامدي لان الحكم نزل الى محمد صلى الله عليه وسلم يعني بلغه ولا فرق بين ان يكون انزال الحكم عليه في السماء او يكون في الارض لكن الحكم قد بلغه من ربه عز وجل فبلغه الحكم خمسين صلاة ثم انتقل فاصبح خمس صلوات فهو مثال

173
01:00:07.150 --> 01:00:24.100
اه يسلم للامد وهو اسلم من مثال الذبح ابراهيم عليه السلام لولده. قال المصنف رحمه الله كنسخ ذبح اسحاق عليه السلام قبل وقوعه وهي مسألة خلافية في الذبيحة هل هو اسحاق

174
01:00:24.400 --> 01:00:46.050
ام اسماعيل عليهما السلام والخلاف بينهم بين اهل العلم خلاف قديم مأثور الذي اختاره الطبري رحمه الله في تفسيره ورجحه ونصره ان الذبيحة اسحاق عليه السلام وكذلك انتصر له القرطبي من المالكية وحكاه عن عدد من الصحابة والتابعين

175
01:00:46.500 --> 01:01:02.300
والذي رجحه غيرهم كابن كثير ونقلا عن ابن القيم وشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية اه وهو المنقول ايضا عن روايات ابن عباس الاشهر عنه ان الذبيحة اسماعيل عليه السلام. والقولان

176
01:01:02.450 --> 01:01:24.400
يعني متكافئان وعلى كل قول ذهب طائفة من الصحابة رضي الله عنهم فالمسألة قديمة الخلاف بينهم وابن كثير رحمه الله الله يقول المفهوم بل المنطوق بل النص عند التأمل انه اسماعيل. عليه السلام وابن القيم رحمه الله تعالى ذكر ان القول بانه اسحاق

177
01:01:24.400 --> 01:01:43.900
دود باكثر من عشرين وجها ثم سردها تباعا. وشيخ الاسلام ابن تيمية ايضا انتصر لهذا. واكد ان القول بانه اسحاق فيما ينقل عن بعض الصحابة لا لا يغلب على الظن الا انه متلقى من الاسرائيليات عن احبار اهل الكتاب

178
01:01:43.900 --> 01:02:01.450
اخذ مسلما من غير حجة والا فانه لا ينبغي ان يكون خلاف في انه اسماعيل عليه السلام ومن اشهر ذلك ان الله قال فبشرناه بغلام من حليم فلما بلغ معه السعي وذكر القصة ثم قال بعدها وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين

179
01:02:01.750 --> 01:02:19.750
ودل ذلك على انه غير المذكور في الاية التي قبلها وهو احد الادلة والمسألة يعني يحتمل فيها الخلاف والله اعلم احسن الله اليكم والنسخ لا الى بدل خلافا والنسخ لا الى بدر

180
01:02:19.900 --> 01:02:40.500
خلافا لقوم عطفا على قوله ويجوز. يعني ويجوز النسخ لا الى بدل. نعم والنسخ لا الى بدل خلافا لقوم كنسخ الصدقة في قوله تعالى فقدموا بين يدي نجواكم صدقة بغير بدل. هذه المسألة الرابعة النسخ لا

181
01:02:40.500 --> 01:02:58.700
الى بدن مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر امر الله بوجوب التصدق قبل مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم نسخ هذا بقوله

182
01:02:59.000 --> 01:03:24.550
ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة. واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله. قالوا ده حكم بوجوب الصدقة نسخ بماذا نسخ بغير بدل يعني فعادت المسألة الى امكان نجوى الرسول صلى الله عليه وسلم او الاصرار اليه او الانفراد بالحديث واياه

183
01:03:24.550 --> 01:03:47.400
من غير حكم بديل للصدقة التي وجبت فهذا نسخ لا الى بدل. قال المصنف رحمه الله خلافا لقوم لم يسمهم لكنه ذهب اليه عدد من المعتزلة رجحه عدد ايضا من المحققين من اهل العلم. هذا المثال المذكور في نسخ

184
01:03:47.450 --> 01:04:09.250
الصدقة بين يدي نجوى رسول الله عليه الصلاة والسلام لا الى بدل كما يترجم له المصنف اختار آآ بعض الاصوليين ترجمة ادق يعني لا تقول نسخ لا الى بدل بل تقول النسخ من غير تكليف اخر يكون بدلا عنه. لم

185
01:04:09.500 --> 01:04:36.750
لان الاباحة التي انتقل اليها الحكم كان وجوب الصدقة ثم ماذا اصبح اصبح اباحة الصدقة لا وجوبه والاباحة حكم ولكن لا تكليف فيها، فلا تقول لا الى بدل لا الى بدل يعني لا شيء يخلف ذلك الحكم لكن الادق وانه خلفه اباحة. والاباحة لا تكليف وهذا نص عليه العضد الايجي في شرحه

186
01:04:36.750 --> 01:04:54.900
مختصر ابن الحاجب والرهوني ايضا في شرحه منتهى السول على في في شرحه تحفة المسؤول على مختصر ابن الحاجب قال المصنف خلافا لقوم ولم يسمي وهذا المثال الذي ذكره له امثلة اخرى

187
01:04:55.100 --> 01:05:21.850
منها نسخ وجوب الامساك عن الاكل بعد النوم ليلة رمضان كان الحكم انه اذا افطر الصائم ثم نام قبل الفجر حرم عليه الاكل اذا نام اثناء الليل وفيه قصة الصحابي المخرجة في الصحيحين وبسببه نزلت الاية لما طلب من امرأته العشاء

188
01:05:21.900 --> 01:05:36.400
فلم تجد فذهبت تلتمس له طعاما فابطأت عنه فنام فلما جاءت واذا هو قد نام حرم عليه الاكل وصل صيامه باليوم الثاني فارهقه الصوم فسقط مغشيا عليه فنزل قوله تعالى احل لكم

189
01:05:36.400 --> 01:05:50.100
ليلة الصيام الى قوله فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فهذا كان وجوب الامساك وان شئت فقلت تحريم الاكل ليلة رمضان بعد النوم نسخ

190
01:05:50.650 --> 01:06:11.250
نسخ الى ماذا الى اباحة الاكل والشرب فاذا هذا ايضا نسخ الى حكم او تكليف من او الى بدل لا تكليف فيه اه كما يقول اه الايجي وغيره. ومثال اخر كذلك نسخ وجوب التصدق بالاضاحي بعد ثلاث

191
01:06:12.350 --> 01:06:27.100
لما قال النبي عليه الصلاة والسلام وقد نهى اصحابه عن امساك الاضاحي فوق ثلاث قال كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث او قال كنت نهيتكم من اجل الدافة

192
01:06:27.300 --> 01:06:43.800
فقولوا وتصدقوا فادخروا فاذن لهم صلى الله عليه وسلم بعد نهيه بان يعود الامر الى ما كان عليه من الاباحة افهذا ايضا كله امثلة لنسخ احكام كان فيها ايجاب او تحريم

193
01:06:43.950 --> 01:07:04.200
الى اباحة ورفع ذلك الحكم الواجب او التحريم الذي تقرر في تلك الامثلة خلافا لقوم ولم يسمي رحمه الله ومن اشهر ما اعتبره الاصوليون مخالفة لهذه المسألة التي يكاد يطبق عليها كافتهم

194
01:07:04.300 --> 01:07:24.750
قول الامام الشافعي في الرسالة رحمه الله قال وليس ينسخ فرض ابدا الا واثبت مكانه فرض فهذه الجملة مما اعتبرها بعضهم اشكالا حقيقيا لمسألتنا التي نحن فيها والكافة من الاصولين يرون جواز النسخ لا الى بدل

195
01:07:25.300 --> 01:07:45.600
والشافعي يقول وليس ينسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض فتأوله الصيرفي ابو بكر شارح الرسالة تأول الفرض في كلام الشافعي بالحكم بمعنى لا ينسخ حكم الا اثبت مكانه حكم

196
01:07:46.050 --> 01:08:03.200
وعندئذ لا خلاف مع ما يقرره الاصوليون فنسخ وجوب صدقة النجوى فعاد الامر الى حكم الاباحة وكذلك ممن انتصر لقول الشافعي ابن السبكي في جمع الجوامع وانه لم يجوز النسخة من غير بدل

197
01:08:03.250 --> 01:08:22.150
والشقيق ايضا رحمه الله من المتأخرين انتصر جدا للقول بعدم جواز القول بالنسخ الى من غير بدل واشتد كلامه في ذلك رحمه الله في مذكرته على روضة الناظر حتى انه لما يعني اطال في المسألة واستدل بقوله ما ننسخ من

198
01:08:22.150 --> 01:08:43.600
اية او نسها نأتي بخير منها او مثلها يقول هذا شرط والله يقول ما يكون نسخ الا ويأتي بخير منهم وانتم تقولون الى غير بدل. يقول رحمه الله تعالى هذا الربط الذي صرح الله به بدون الاتيان بخير او فمن ادعى انفكاكه وانه يمكن النسخ بدون الاتيان بخير او مثل

199
01:08:43.600 --> 01:09:12.500
فهو مناقض للقرآن مناقضة صريحة لا خفاء بها. ومناقض القاطع كاذب يقينا لاستحالة اجتماع النقيضين. صدق الله العظيم كل من خالف شيئا من كلامه سبحانه وتعالى  طيب مثل الشنقيطي رحمه الله ومثل السبكي بماذا يجيبون عن تلك الادلة؟ نسخ النجوى مثلا ونسخ ادخار لحوم الاضاحي يوجد

200
01:09:12.500 --> 01:09:30.250
بما قررناه انه يوشك ان يكون خلافا لفظيا بان المعنى استقر مكان الحكم. اية النجوى يقول ليست الى غير بدل. الله يقول فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله فاعطانا ثلاث بدلات

201
01:09:30.300 --> 01:09:48.650
وليس بدلا واحدا كيف تقولون النسخ الى غير بدل يقول الجمهور هذا ليس بدلا هذه احكام ثابتة قبل النجوى قبل صدقة النجوى والاية معناها اذا رفع الله عنكم حكم النجوى فعودوا الى ما كنتم عليه وحافظوا على صلاتكم واطيعوا الله ورسوله

202
01:09:49.000 --> 01:10:08.100
لا حكم جديد انشئ بدله هكذا ستقول في كل مثال والمقصود من كلام الشافعي رحمه الله ان الشريعة لا تفقد بالنسخ شيء من احكامها واحكامها في الشريعة ياتي النسخ لاتمامها واكمالها لا الى نقصها

203
01:10:08.300 --> 01:10:28.300
حفاظا على الاصل الكبير اليوم اكملت لكم دينكم. وان شريعة الله عز وجل انما تكمل باتمام الاحكام لا بنقصانها من غير بدل. وهذا تجاوزه المصنف في تفصيل الخلاف فيه واكتفى رحمه الله بالاشارة الى قوله خلافا لقوم وهو قلت لك يعني مما نصره كثير

204
01:10:28.300 --> 01:10:52.150
من المعتزلة على ما نسبوا اليهم الجويني لكن ابا الحسين في المعتمد يقول بقول الجمهور وهو جواز النسخ الى غير بدل واية صدقة من اشهر امثلتها نعم   ونسخ الحكم الى الاثقل خلافا لبعض اهل الظاهر كنسخ عاشوراء برمضان. هذه خامس المسائل في الفصل

205
01:10:52.550 --> 01:11:10.650
كنسخ عاشوراء برمضان عاشوراء كان يوما واحدا وجب صيامه. ثم نسخ وجوب عاشوراء بفرض صيام رمضان وايهما اثقل؟ صيام يوم او صيام ثلاثين يوما الثلاثون اثقل فهذا دليل على ان النسخ في الشريعة يأتي

206
01:11:10.850 --> 01:11:30.350
من الاخف الى الاثقل. طيب كم الصور المفترضة عقلا في النسخ من حيث الخفة والثقل ثلاثة اما نسخ الشيء بمثله او باخف منه او باثقل منه اما نسخ الشيء بمثله كمثلي

207
01:11:31.100 --> 01:11:52.150
نسخ القبلة من بيت المقدس الى الكعبة ليس فيها شيء ايسر من الاخر ولا اثقل منه. واما نسخ الشيء باخف منه كمثل تحريم الاكل بعد النوم ليلة الصيام فابيح بجواز الاكل فنسخ باباحة الاكل. نسخ تحريم الادخار فابح بجواز الادخار. فابيح بالاخف

208
01:11:52.450 --> 01:12:12.400
لم يذكر المصنف هاتين الصورتين لعدم الخلاف فيهما فالكل متفق على ان النسخ في الشريعة يقع بالمثل ويقع بالاخف ما وجه الاتفاق؟ انه المطرد مع سمت الشريعة واصلها في التيسير ورفع الحرج

209
01:12:12.700 --> 01:12:30.800
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ان يخفف عنكم. وما جعل عليكم في الدين من حرج الى اخر تلك النصوص الدالة على ذلك وانما الخلاف هنا في المسألة في نسخ الاخف بالاثقل

210
01:12:31.100 --> 01:12:56.050
والخلاف فيه لبعض الظاهرية الذين خطأهم ابن حزم رحم الله الجميع فانه ذكر ذلك فقال قال قوم من اصحابنا ومن غيرهم لا يجوز نسخ الاخف بالاثقل. قال قد اخطأ هؤلاء القائلون وجائز النسخ الاخف بالاثقل والاثقل بالاخف والشيء بمثله قال ويفعل الله ما

211
01:12:56.050 --> 01:13:11.000
جاؤوا ولا يسأل عما يفعل كما في الاحكام فاذا دلت جملته تلك على اثبات القول بهذا لبعض اهل الظاهر وعلى خلاف ابن حزم لهم وترجيحه مذهب الجمهور. فبعض اهل الظاهر

212
01:13:11.050 --> 01:13:28.550
امتنع عن القول بجواز نسخ الحكم بالاثقل بناء على ايش على الاصل في التيسير يقول هذا خلاف التيسير في الشريعة لكن الوقوع اعظم ادلة الجواز كنسخ عاشوراء برمضان ليس المثال الوحيد هذا

213
01:13:28.700 --> 01:13:47.850
ونسق التخيير بين الصوم والفدية بتعيين الصوم كما في الصحيحين قال الله سبحانه وتعالى وعلى الذين يطيقون فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم كان تخيرا فجاء التعيين وهذا نسخ بالاثقل ولا شك

214
01:13:48.050 --> 01:14:11.400
مثل نسخ الحبس في البيوت في حد الزنا بالرجم للمحصن والجلد لغير المحصن وهذا نسخ بالاثقل بين قوسين على القول بان المثال نسخن لانه قد تقدم انه حكم مغيا وانتهاء الحكم بانتهاء غايته لا يكون نسخا. وايضا مثل نسخ ايات الموادعة

215
01:14:12.150 --> 01:14:32.150
التي نسخت بالامر بقتال الكفار. يقصدون بايات الموادعة التي جاء فيها الامر بترك القتال والكف مثل قوله ولا تطع والمنافقين ودع اذاهم. الموادعة يعني ان يدع القتال وان يكف عنه. كل ذلك قد نسخ بوجوب الامر بالقتال

216
01:14:32.150 --> 01:14:52.150
عامة يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم واخر اه والى اخر تلك الايات الدالة عليها. فكلها امثلة لنسخ الحكم بالاثقل. فكيف يقول الاصوليون في مسألة التيسير والتخفيف في الشريعة والاصل المستقر فيها؟ بما يقال في كل احكام

217
01:14:52.150 --> 01:15:10.750
شريعة ان التكليف فيها لا ينفك عن الكلفة والمشقة لكن التيسير يراد به شيئان. الاول سمت الشريعة في مجموعها ومجملها الموصوف بالتيسير. فهي في كل تكاليفها تؤول الى يسر مقارنة بالشرائع الاخر

218
01:15:11.000 --> 01:15:26.450
التي اخبر الله عنا فقال ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم ربنا لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال الله قد فعلت واليوسف الثاني الذي اتصفت به الشريعة اليسر الطارئ

219
01:15:26.700 --> 01:15:45.400
عندما يعترض المكلف مشقة وحرج فيأتيه التيسير في الشريعة تخفيفا عنه ورفعا للحرج فلا اشكال في بقاء تلك الاحكام كم؟ وبما نسخت به وهو مستقيم ايضا مع قوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها

220
01:15:45.450 --> 01:16:11.200
والحكمة لله فقد يكون الخير في الاثقل والاشد وهو الذي تستقيم به حياة الامة والله اعلم بما يصلح في العاجل والاجل والله اعلم ونسخ التلاوة دون الحكم كنسخ الشيخ والشيخة اذا زنا كنسخي الشيخ والشيخة كنسخ الشيخ والشيخة اذا

221
01:16:11.200 --> 01:16:30.850
انا يا فارجموهما البتة نكالا من الله مع بقاء الرجم والحكم دون التلاوة كما تقدم في الجهاد وهما معا لاستلزام امكان المفردات ان كان المركب. هذه المسألة السادسة في الفصل

222
01:16:30.950 --> 01:16:55.450
قال رحمه الله ونسخ التلاوة يعني ويجوز نسق التلاوة دون الحكم. قال بعدها والحكم دون التلاوة ثم قال وهما معا. هذه صور النسخ بالنظر الى الجمع بين نسخ الحكم وبقاء تلاوته او العكس او هما معا. الصور ثلاثة هي

223
01:16:55.550 --> 01:17:11.450
المعقولة منطقا وهي الواقعة ايضا شرعا. والخلاف فيها ايضا مع بعض من يخالف في وقوع النسخ في بعض تلك الصور. والمصنف رحمه الله رجح جواز وقوع ذلك بالامثلة الاولى الصورة الاولى

224
01:17:11.550 --> 01:17:35.350
نسخ التلاوة دون الحكم ينسخ لفظ الاية ويبقى حكمها الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والحديث في الصحيحين قول عمر رضي الله عنه قد خشيت ان يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب

225
01:17:35.350 --> 01:17:55.800
بالله فيضل بترك فريضة انزلها الله الاوان الرجم حق على من زنا وقد احصن اذا قامت البينة او كان الحبل او الاعتراف الا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. هذا حديث الصحيحين

226
01:17:56.000 --> 01:18:10.650
وفي المسند وفي السنن وغيرهما وعند مالك في الموطأ في زيادة ان عمر رضي الله عنه لما قال تلك المقولة على المنبر ذكر الاية. الشيخ والشيخة اذا زنايا فارجموهما البتة

227
01:18:10.650 --> 01:18:27.900
نكالا من الله ومثال اخر ايضا في الحديث ذاته في غير الصحيحين وهو عند احمد بزيادة في المسند قال عمر بعدما ذكر اية الرجم قال ثم انا كنا نقرأ فيما قرأنا من كتاب الله

228
01:18:27.950 --> 01:18:45.250
الا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن ابائكم فهذا مثال ولماذا نقول بقي حكمه؟ لانه ثبت في الصحيحين ايضا حديثا مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغب

229
01:18:45.250 --> 01:19:01.550
طبوعا ابائكم فنسبة عمر رضي الله عنه في تلك الرواية الى الحديث اية تقرأ في كتاب الله مثال لما نسخ تلاوة مع بقاء حكمه ومن امثلته كذلك قصة قتلى بئر معونة

230
01:19:01.600 --> 01:19:17.050
بلغوا عنا قومنا انا لقينا ربنا فرضي عنا وارضانا. قال انس فقرأنا فيهم قرآنا ثم ان ذلك رفع كما في البخاري فهذا وامثلته يدل على وجود ايات كانت تتلى في كتاب الله ثم نسخت

231
01:19:17.150 --> 01:19:31.600
الحديث عند ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن ابي ابن كعب رضي الله عنه قال كانت سورة الاحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها الشيخ والشيخة اذا زنايا فرجوموهما البتة

232
01:19:32.150 --> 01:19:53.300
وفي الحديث ايضا عن ابي في بعض الفاظه قال كم تعدون سورة الاحزاب؟ قالوا ثلاثا وسبعين اية وبضعا وسبعين اية. فقال انا كنا نوازيها بسورة البقرة يعني من طولها فدل ذلك ايضا على نسخ بعض ايات القرآن. اما بقاء الاحكام فهذا هو رجم الزاني المحصن. وقوله الشيخ والشيخة يقصد بهما

233
01:19:53.300 --> 01:20:12.050
المحصنين وكذلك آآ حديث آآ لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن ابائكم الصورة الثانية قال رحمه الله تعالى والحكم دون التلاوة. يعني يبقى لفظ الاية وان نسخ حكمها. ما مثاله

234
01:20:14.700 --> 01:20:41.600
عدة الوفاة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول فنسخت مع بقاء الاية متلوة قال المصنف كما تقدم في الجهاد ايش يقصد مصابرة العدو في اللقاء المصابرة لعشرة ثم نسخ بالثبات لاثنين فقط ومثل نسخ الوصية للوالدين كذلك كما في قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم

235
01:20:41.600 --> 01:21:00.200
قدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين. نسخ بايات المواريث وبقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث كما انعقد عليه الاجماع في الصورة الثالثة قالوا وهما معا ما هما؟

236
01:21:01.400 --> 01:21:29.300
نسخ التلاوة ونسخ الحكم لم يستدل المصنف له بمثال انما استدل بدليل عقلي لاستلزام امكان المفردات امكان المركب يعني لما جاز النسخ في التلاوة مفردة وجاز النسخ في الحكم مفردا دون التلاوة. جاز نسخهما معا حال تركيبهما يعني حالة

237
01:21:29.900 --> 01:21:45.750
اجتماعهما فيسخ او تنسخ الاية لفظا وحكم ما مثاله قول ابي قبل قليل كانت سورة الاحزاب توازي سورة البقرة. الله اعلم ماذا كان فيها من ايات وما كان في تلك الايات من احكام

238
01:21:45.850 --> 01:22:07.800
فنسخت اياتها ونسخت احكامها المشتملة عليها ومن اشهر امثلة هذا النوع حديث مسلم في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه

239
01:22:07.800 --> 01:22:27.300
وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن قالوا الحديث مثال على نوعين حكم دون التلاوة والحكم والتلاوة ليش؟ لانه قالت عفوا الصورة الاولى التلاوة دون الحكم. طبعا هذا على مذهب الشافعية بان

240
01:22:27.350 --> 01:22:44.350
الرضعات المحرمات خمس قالت اه كان فيما انزل عشر رضعات معلومات يحرمن طيب في العشرة هذي نسخت تلاوة وحكما. قال ثم نسخن بخمس معلومات. طيب وما في في القرآن. قالت وكن فيما يقرأ من القرآن

241
01:22:44.500 --> 01:23:01.000
فما بقي لفظه لكن بقي حكمها عند الشافعية القائلين بان المحرم في الرضعات خمس قولها فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن تقصد انه تأخر نسخها

242
01:23:01.400 --> 01:23:20.150
الى درجة انها كانت قريبة العهد بوفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى درجة ان بعض الناس كان لا يزال يقرأها بعد وفاته عليه الصلاة والسلام لعدم علمه بنسخها لقربه من وفاته عليه الصلاة والسلام

243
01:23:20.200 --> 01:23:41.350
نعم   الاية كلها كان فيما انزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخني بخمس معلومات فتوفيا وهن فيما يقرأ من القرآن. فما بقي لا هذا ولا ذاك نعم الله اليكم

244
01:23:42.350 --> 01:23:59.450
ونسخ الخبر اذا كان متضمنا لحكم عندنا خلافا لمن جوز مطلقا او منع مطلقا وهو ابو علي وابو هاشم واكثر المتقدمين. هذه مسألة النسخ يدخل على الاحكام او على الاخبار

245
01:24:01.100 --> 01:24:23.300
على الاحكام لانها القابلة للتغيير. لان الانشاء يعني الخبر لان الانشاء يعني الامر والنهي لا يحتمل التصديق والتكذيب فتبديل بعضه ببعض جائز لا يترتب عليه امر محال. اما الاخبار فهي تحتمل التصديق والتكذيب

246
01:24:23.400 --> 01:24:46.850
وتعاقب بعضها بعضا على وجه المخالفة يفضي الى تناقضها واثبات بعضها ورفض بعضها او تكذيب بعضها لبعض. فلذلك لا يجعلون الاخبار في باب النسخ فاذا هذه مسألة اراد ان يختم بها المصنف الفصل

247
01:24:47.150 --> 01:25:10.150
قال نسخ الاخبار هل هي مقبولة وان شئت فقل هل الاخبار محل للنسخ؟ هل النسخ يدخل على الاخبار ذكر مذهبين متقابلين ومذهبا تفصيليا رجحه المذهبان المتقابلان اولهما لا مدخل للنسخ في الاخبار مطلقا

248
01:25:10.450 --> 01:25:26.150
معنى قوله مطلقا سواء كان مدول الخبر ماضيا. فلا ينسخ او مستقبلا باخبار عن مغيب فلا ينسخ او كان وعدا بالجنة او عيدا بالنار عن اهوال واحكام ووعد ووعيد يوم القيامة

249
01:25:26.150 --> 01:25:47.250
فلا ينسخ او كان صيغة خبر تتضمن حكما شرعيا. يعني انشاء بصيغة الخبر. طالما هو جملة خبرية مدخل للنسخ في هذا من منعه مطلقا. قال هو ابو علي وابو هاشم واكثر المتقدمين. مثل ابي بكر الصيرفي واسحاق المروزي من الشافعي والباقي

250
01:25:47.250 --> 01:26:04.450
قلان من المالكية هلأ يمنعون دخول النسخ على الاخبار لان القاعدة المطردة ان الاخبار لا مدخل لها في النسخ والنسخ لا يتطرق اليها لعدم احتمال الاخبار النسخة لافضائه الى محال فاغلق هذا الباب

251
01:26:05.100 --> 01:26:28.500
المذهب الثاني المقابل التجويز مطلقا تجويز نسخ مدلول الخبر سواء كان مدلوله خبرا ماضيا او مستقبلا او وعدا او وعيدا او حكما شرعيا. فكل ذلك يجوز فيه النسخ الا ما لا يقبل التغيير في الاخبار. كالخبر عن وحدانية الله مثلا

252
01:26:29.100 --> 01:26:46.350
او حدوث العالم كما يقول المتكلمون. فهذا لا يقبل هذا لا اشكال فيه عند احد ولا يخالف فيه احد المذهب الوسط الذي رجحه الامام القرافي تبعا للرازي رحم الله الجميع يجوز نسخ الخبر اذا كان متضمنا لحكم

253
01:26:46.350 --> 01:27:04.850
هذا الذي نقول عنه الخبر بمعنى الانشاء والطلب او يكون الانشاء بصيغة الخبر. مثل والوالدات يرضعن اولادهن. بل المثال العملي والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا للحول غير اخراج. هذه جملة خبرية

254
01:27:04.900 --> 01:27:23.200
متضمنة لحكم شرعي وقع نسخها او ما وقع وقع فدل ذلك على جواز نسخ الخبر اذا كان متضمنا لحكم نعم لنا لنا ان نسخ الخبر يوجب عدم المطابقة وهو محال

255
01:27:23.400 --> 01:27:47.050
فاذا تضمن الحكم جاز الحكم فاذا تضمن الحكم جاز نسخه فانه مستعار له ونسخ الحكم جائز كما لو عبر عنه بالامر رد بدليل يرد فيه على من قال بالمنع مطلقا وبالتجويز مطلقا. يقول لنا ان نسخ الخبر يعني على قول من يجوزه مطلقا

256
01:27:47.050 --> 01:28:04.750
وقد يوجب ماذا يوجب الكذب يوجب عدم المطابقة ايش عدم المطابقة؟ هو الكذب. قال وهو محال اذا القول بتجويز النسخ في الخبر مطلقا يفضي الى او يوجب الكذب وهو محال

257
01:28:05.100 --> 01:28:23.800
فاذا تضمن الحكم اذا تضمن الخبر حكما اصبح حكمه حكم حكم الامر حكم الانشاء جاز نسخه فانه مستعار له ونسخ الحكم جائز كما لو عبر عنه بالامر. فلذلك اذا كان الخبر

258
01:28:23.950 --> 01:28:46.000
بمعنى الامر او جاء الامر بصيغة الخبر جاز نسخه. نعم ويجوز نسخ ما ويجوز نسخ ما قال فيه افعلوا ابدا. خلافا لقوم لان صيغة ابدا بمنزلة العموم في الازمان. والعموم قابل للتخصيص والنسخ. هذه ثامن المسائل في الفصل وهي اخرها

259
01:28:46.500 --> 01:29:06.050
هل يجوز نسخ الاحكام المؤبدة لها صورتان الصورة الاولى ان يأتي التأبيد مع الامر والثانية ان يأتي التأبيد صفة للحكم ولم يأت المصنف الا بالسورة الاولى منهما ان يقول افعلوا ابدا

260
01:29:06.750 --> 01:29:28.700
وهذا مما يعز وجود مثال له فاشبه بالمسائل عديمة الاثر والجدوى يجوز نسخ ما قال فيه افعلوا ابدا. لان صيغة ابدا بمنزلة العموم في الازمان انت لما تقول لشخص يقتضي حقا من غريمه

261
01:29:28.800 --> 01:29:53.100
فتقول له الزم غريمك ابدا ايش يعني ابدا الى قيام الساعة  الى ان تأخذ حقك. طيب. فايش معنى قوله ابد هنا يعني في كل وقت وهي محمولة على المبالغة والتأكيد. قالوا فكذلك اذا قالت الشريعة افعلوا ذلك ابدا. ليس المقصود التأبيد

262
01:29:53.100 --> 01:30:10.700
بل المقصود المبالغة والمقصود بذلك ايضا التأكيد فلهذا يقول ابن العربي رحمه الله ان الرجل كما يقول في احكام القرآن يقول ان الرجل ان قال لامرأته انت طالق ابدا وقال نويت يوما او شهرا فله الرجعة

263
01:30:11.450 --> 01:30:26.050
لان المقصود ها هنا عموم الازمان فيجوز تخصيص بعضها قال المصنف رحمه الله لان صيغة ابدا بمنزلة العموم في الازمان. طيب والعموم ما شأنه؟ ان يقبل التخصيص وان يقبل النسخ

264
01:30:26.050 --> 01:30:46.000
ذلك هنا في الامر بالتأبيد يجوز نسخه لانه يشبه العموم والعموم يدخله النسخ الصورة الثانية التي اه او قبل سورة الثانية يقول المصنف خلافا لقوم والمذكور هنا كما ذكرهم عبدالعزيز البخاري في كشف الاسرار جماعة

265
01:30:46.000 --> 01:31:04.400
ام متقدم الحنفية ابو منصور الماتوري ابو بكر الجصاص وابو زيد الدبوسي وجماعة من الحنفية الا انه لا يجوز نسخ المؤبد. حجتهم في ذلك ان التأبيد يأتي بمعنى الدوام. وما كان دائما لا يدخله نسخ. لانه يفضي الى تناقض

266
01:31:04.550 --> 01:31:23.700
وهذا مما تنزه عنه الشريعة. وفي ايات الجنة والنار خالدين فيها ابد يفيد الدوام. واجيب عنه بانه في التكليف لا مراد به التأبيد استمرار ودوام بل هو التأكيد والمبالغة. الصورة الثانية للتعبيد تقييد الحكم بالابدية

267
01:31:24.050 --> 01:31:49.650
مثل له الامدي بقوله الصوم واجب مستمر ابدا وفرق ابن الحاجب بين هذا وبين افعلوا ابدا. هناك التأبيد جاء للامر وهنا صفة للحكم. الصوم واجب ابدا فقال ان قال ذلك على وجه الانشاء لم يقبل خلافه. والسبكي اختار جواز نسخه كما في الصورة الاولى. وهي مسألة لا اظن في الشريعة

268
01:31:49.650 --> 01:32:09.650
مثالا صالحا ينطبق عليها والله اعلم انتهى الفصل الثاني من هذا الباب في الناسخ والمنسوخ او في النسخ كان الفصل الاول وفي حقيقته والثاني في حكمه ويبقى لنا الفصل الثالث في الناسخ والمنسوخ يعني ما يقع به النسخ وما يقع فيه

269
01:32:09.650 --> 01:32:27.900
ثم الرابع فيما لا يصح ان يكون ناسخا والاخير في طرق معرفة النسخ. نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين