﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:16.900 --> 00:00:35.400
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الخامس والعشرين من شهر جمادى الاولى

3
00:00:35.450 --> 00:00:55.450
سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة ينعقد هذا المجلس الثامن والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس لشرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول. للامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافي الصنهاجي المالكي رحمة الله تعالى عليه

4
00:00:55.450 --> 00:01:14.300
وهذا المجلس نتم فيه ما سبق بدؤه في الاسبوع المنصرم في الباب الرابع عشر في النسخ وفيه خمسة فصول وقد تقدم في المجلس الماضي مدارسة الفصلين الاولين منه في حقيقته وفي حكمه. ومجلس الليلة بعون

5
00:01:14.300 --> 00:01:37.400
لا نتم فيه الفصول الثلاثة الباقية الناسخ والمنسوخ وما يتوهم انه ناسخ وطريق معرفة النسخ سائلين الله التوفيق والسداد الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:01:37.550 --> 00:01:55.750
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله الفصل الثالث في الناسخ والمنسوخ. يعني هذا فصل يتناول فيه المصنف رحمه الله ما يقع به النسخ وما يقع فيه

7
00:01:56.100 --> 00:02:20.300
ما يقع به وما يقع فيه. يعني ما الذي يكون ناسخا فيقع به النسخ وما الذي يقع فيه فيكون منسوخا وهذا من اهم فصول ابواب النسخ عند الاصوليين والقاعدة العامة فيه ان الشرط العام للناسخ ان يكون مساويا للمنسوخ او اقوى منه

8
00:02:20.350 --> 00:02:41.750
يعني من حيث الثبوت وقوته ودرجته هذا عند الجمهور. وقرره القرافي رحمه الله قاعدة في باب النسخ. بل بعضهم نقل على ذلك الا يكون ناسخا الا ان يكون اقوى من المنسوخ او مساويا. والامثلة اتية والصور ستأتي ان شاء الله

9
00:02:41.750 --> 00:03:04.700
خلافا للامام ابن حزم الظاهري رحمه الله. والعلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله فانهما ذهبا الى عدم اشتراط هذا الشرط وانه طالما ثبت الناسخ صح النسخ به. سواء كان مساويا او اقوى او دون ذلك

10
00:03:05.350 --> 00:03:30.600
لان الكل وحي من الله سبحانه وتعالى. وستأتي الصور في هذا الفصل الذي جعله المصنف رحمه الله لما يصح ان يكون ناسخ وما يقع فيه النسخ فيكون منسوخا قال رحمه الله يجوز عندنا نسخ الكتاب بالكتاب وعند الاكثرين عندنا وعند الاكثرين عندنا يعني عند المالكية كما هو

11
00:03:30.600 --> 00:03:48.050
رحمه الله. وعند الاكثرين هل هذه اشارة الى الخلاف؟ ان نسخ القرآن بالقرآن محل خلاف عدد من الاصوليين حكى الاتفاق على ذلك. ولم يحكي فيه خلافا وان هذا مما لا يخالف فيه احد

12
00:03:48.250 --> 00:04:13.650
وهذا الاجماع الذي يحكونه هو اسقاط لخلاف ابي مسلم الاصبهاني الذي مر بكم ليلة الاسبوع  فان خلافه في عدم وقوع النسخ في القرآن خلاف شاذ ومطرح وهو اما غير ثابت عنه واما متأول كما مر بكم انه يسميه تخصيصا لا يسميه نسخا فيكون

13
00:04:13.650 --> 00:04:32.200
وعندئذ لا حقيقة لهذا الخلاف. فقول المصنف رحمه الله عند الاكثرين لا يشير به الى خلاف في المسألة الا ان يكون المقصود ابا مسلم الاصبهاني كما تقدم وخلافه غير معتبر. ومن هنا حكى عدد من الاصوليين الاجماع

14
00:04:32.400 --> 00:04:53.150
على ماذا على نسخ القرآن بالقرآن ولانه واقع وصوره كثيرة ومرت بكم في درس المنصرف اية المصابرة واية عدة الوفاة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

15
00:04:53.150 --> 00:05:11.300
قوله تعالى وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج وكذلك اية المصابرة ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين وايكم منكم مئة يغلب الفا من الذين كفروا. ثم قال بعدها الان خفف الله عنكم وعن

16
00:05:11.300 --> 00:05:26.350
ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين اية الصدقة النجوى اذا نجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة. ثم قال ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم

17
00:05:26.350 --> 00:05:48.100
ان تفعلوا وتاب الله عليكم الاية فاذا لا خلاف في ذلك انما يشير به الى ما سبق ذكره. وهذا تكرار يعني مصنف تناول المسألة هناك وليس هذا من كراري اللغو الذي لا فائدة منه لكنه في هذا الفصل يريد حصر صور الناسخ والمنسوخ

18
00:05:48.550 --> 00:06:11.950
فلا يحسن ان يقفل الصورة هذه وقد تقدم ذكرها. فاعادتها هنا من باب ايرادها مع اخواتها في باقي صور وقوع الناس والمنسوخ والسنة المتواترة بمثلها والاحاد بمثلها وبالكتاب وبالسنة المتواترة اجماعا. كم سورة هذي

19
00:06:15.100 --> 00:06:41.600
السنة المتواترة بمثلها والاحاد بمثلها وبالكتاب وبالسنة المتواترة. يعني نسخ الاحاد من السنة بالمتواتر قرآنا وسنة. فاما ان تقول ثلاثة او اربعة عطفا على قوله يجوز ثم قال اجماعا ولو نظرت لانها منطبقة على الاصل في الباب. ما القاعدة؟

20
00:06:42.250 --> 00:07:00.600
ان يكون الناسخ مساويا او اقوى. اذا كانت السنة المتواترة ما المساوي لها السنة المتواترة مثلها فتكون ناسخة وكذلك سنة الاحاد التي ثبتت بطريق الاحاد. بل مساوي لها سنة الاحاد ومن اقوى منها؟

21
00:07:00.950 --> 00:07:21.250
القرآن والسنة المتواترة فقال اجماعا يعني هذا لا خلاف فيه وهذا الاجماع راجع الى الصور المذكورة في هذه الجملة اما السنة بمثلها والاحاد بمثلها فله امثلة نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة

22
00:07:21.350 --> 00:07:44.000
يقول ابن النجار الفتوح الحنبلي رحمه الله واما مثال نسخ متواتر السنة بمتواتر فلا يكاد يوجد لان كلها احاد اما في اولها واما في اخرها واما في اسنادها الى اخره مع ان حكم نسخ بعضها ببعض

23
00:07:44.000 --> 00:08:05.800
عقلا وشرعا لكن المثال عزيز وقد لا يتحقق. طيب ونسخ السنة الاحاد بالاحاد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها سنة احاد ولم تثبت تواترا ونسخ سنة الاحادي بالكتاب قالوا مثل اية صلح الحديبية

24
00:08:05.950 --> 00:08:26.150
فان النبي عليه الصلاة والسلام قد ثبت في السنة الشروط التي اصطلح عليها مع قريش في صلح الحديب ومنها ان يعيد من يأتيه عليه الصلاة والسلام مؤمنا من مكة ولا عكس فانه لا يردون من جاءهم مرتدا اليهم

25
00:08:26.400 --> 00:08:48.550
ثم جاءت اية الامتحان يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن. فان مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لهن حل لهم ولا هم يحلون لهن الاية. قالوا هذا مثال فنسخت فيها السنة بالقرآن

26
00:08:48.550 --> 00:09:07.400
وكذلك نسخ سنة الاحاديث بالسنة المتواترة كما قال المصنف رحمه الله اجماعا. اذا نسخ القرآن بالقرآن ونسخ السنة المتواترة بالمتواترة ونسخ السنة الاحاد بالاحاد ثلاث سور فيها النسخ بالمساوي فلا خلاف فيها

27
00:09:07.600 --> 00:09:31.950
وصورة فيها النسخ بالاقوى. نسخ سنة الاحاد بالقرآن وبالسنة المتواترة. انتهينا الان من سور النسخ المساوي والنسخ بالاقوى سينتقل الى صورة اخرى وهي نسخ القوي بالضعيف. يعني نسخ القرآن بسنة الاحاد او السنة المتواترة بسنة الاحاد. نعم

28
00:09:32.550 --> 00:09:58.200
واما جواز نسخ الكتاب بالاحاد فجائز عقلا غير واقع سمعا. هذا قول نعم. خلافا لبعض اهل الظاهر والباجي منا هذا القول الثاني هل يجوز نسخ القرآن بالسنة الاحاد اذا طبقت القاعدة الاصل في باب انه لا يجوز النسخ الا بالمساوي والاقوى اذا لا يصح

29
00:09:58.350 --> 00:10:18.500
وتقدم قبل قليل ان ابن حزم والعلامة الشنقيطي رحم الله الجميع لا يشترطون ذلك الشرط فمثل هذه الصورة تكون عندهم صحيحة وجائزة غير ان من الجمهور ممن يقول بالقاعدة ايضا يخالف في المسألة. قال خلافا لبعض اهل الظاهر

30
00:10:18.700 --> 00:10:39.050
والباجي منا يعني من المالكية. فانهم قالوا بوقوع نسخ القرآن بالسنة الاحاد. واستدلوا بالوقوع ومن ادلة الوقوع عندهم قصة قباء في تحويل القبلة قصة مسجد او اهل مسجد قباء والحديث في الصحيحين

31
00:10:39.500 --> 00:10:55.750
حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه لما نزلت الاية بتحويل القبلة بعث النبي صلى الله عليه وسلم رسوله الى اهل قباء. قال ابن عمر بينما الناس بقباء في صلاة الصبح اذ جاءهم ات

32
00:10:55.750 --> 00:11:12.250
فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل الكعبة فاستقبلوها قال فاستداروا وهم في الصلاة ما الصورة؟ الصورة ان الصلاة الى

33
00:11:12.900 --> 00:11:30.200
الى بيت المقدس كان ثابتا عندهم متواترا وكانوا يصلون ثم جاءهم خبر واحد وهم يصلون فقال لهم ان القبلة قد تحولت فثبت النسخ عندهم بخبر واحد فنسخ خبر الواحد هذا ما كان

34
00:11:30.350 --> 00:11:50.950
متواترا قبل قالوا فلما ثبت عندنا الوقوع فعلام يخالف نقول لا يوجد ولا يجوز ولا يصح اذا هذان مذهبان المصنف تكلم عن الجواز العقلي والوقوع الشرعي. قال فجائز عقلا غير واقع سمعا. يقول من حيث العقل ما في شيء يمنع

35
00:11:51.550 --> 00:12:07.150
لكن من حيث الوقوع لا يقع هذا في الشريعة لانه لا بد من كون الناسخ اقوى او مساويا القول الثاني قال خلافا لبعض اهل الظاهر والباجي. فماذا قالوا بالجواز عقلا

36
00:12:07.300 --> 00:12:30.550
والوقوع شرعا هناك قول ثالث حكاه الباجي في احكام الفصول ولم يذكره المصنف رحمهما الله وهو القول بالمنع عقلا وينسب هذا خطأ للشافعي رحمه الله ولا يقول بذلك البتة ولا يصح هذا ولا احد ينكر هذا يعني الكلام في الجواز العقلي ما يخالف فيه احد

37
00:12:30.800 --> 00:12:46.900
انما الكلام على الوقوع الشرعي اعد واما جواز نصف الكتاب بالاحاد. واما جواز نسخ الكتاب بالاحاد فجائز عقلا غير واقع سمعا. من حيث الجواز العقلي نعم ومن حيث الوقوع لا يوجد

38
00:12:47.850 --> 00:13:12.550
طيب والامثلة التي ذكرها القائلون سنأتي الى ذكرها؟ والجواب عنها بعد قليل لكن هذا مذهب الجمهور. ان النسخ لا يوجد في الشريعة ان ينسخ القرآن احاديث احد. نعم خلافا لبعض اهل الظاهر والباجي منا مستدلا بتحويل القبلة عن بيت المقدس الى مكة

39
00:13:12.700 --> 00:13:31.450
طيب القول الذي عليه الجمهور انه غير واقع حكاه الامدي والسمعاني والجويني اتفاقا والحقيقة ان الاتفاق غير واقع يقول الجويني اجمع العلماء على ان الثابت قطعا لا ينسخه مظنون. والمواتر قد

40
00:13:31.450 --> 00:13:49.400
متواتر قطعي والاحاد ظني هذا الاجماع من حيث التأصيل لكن الصورة هذه فيها خلاف. اما الباجي رحمه الله صاحب احكام الفصول الامام ابو الوليد فانه يرى التفصيل بين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده

41
00:13:49.550 --> 00:14:17.050
فيرى امكانية النسخ بسنة الاحاد زمن النبي عليه الصلاة والسلام دون ان يقع بعد ذلك وهذا القول الذي يرجحه الامام الغزالي كذلك في المستصفى قال مستدلا من هو الباجي ومن يقول بالوقوع بتحويل القبلة عن بيت المقدس الى مكة يعني خبر اهل قباء كما تقدم قبل قليل

42
00:14:17.700 --> 00:14:38.950
واجيب بعدة اجوبة. هذا مثال لو سلم به الجميع لانقطع النزاع وينبغي الا يخالف فيه احد. الحديث صحيح في البخاري ويحكي قصة تحويل القبلة لاهل قباء الجواب عنه عند الجمهور من عدة اوجه. الوجه الاول

43
00:14:39.750 --> 00:15:00.550
ان المنسوخ هنا وهو صلاتهم الى بيت المقدس لم يكن ثابتا بالقرآن يعني اين الاية في القرآن التي تأمر بالصلاة الى بيت المقدس حتى تقول ان الخبر الذي جاءهم وهم في الصلاة خبر احاد نسخ القرآن

44
00:15:01.100 --> 00:15:23.050
قالوا يعني اطلاق قوله تعالى واقيموا الصلاة في القرآن الامر بالصلاة امر بشروطها واركانها وماهيتها. فتناول ذلك استقبال القبلة التي كانت الى بيت المقدس وفي الجواب تكلف كما ترى الاعتراض الثاني ان يقال ان

45
00:15:23.150 --> 00:15:42.850
اهل قباء هنا لم يعملوا بخبر الواحد ناسخا لما ثبت عنده من القرآن المتواتر خبر الواحد هنا احتف به من القرائن ما ارتقى الى افادته العلم والقطع وليس ظنيا وهذا جواب اخر

46
00:15:42.950 --> 00:16:02.100
لان عند الجمهور خلافا للمعتزلة ومن وافقه من الاشاعرة انه لا يصح الاطلاق ان خبر الواحد كله يفيد الظن. لا بعض خبر الواحد يفيد القطع والعلم. لما يحتف به من القرائن والشواهد. واهل قباء كان عندهم من القرائن من صدق الايمان

47
00:16:02.100 --> 00:16:23.350
ضيق مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة ما جعل الخبر هذا عندهم قاطعا. الا ترى انهم ما تأخروا ولا ترددوا ولا انتظروا الى فراغ الصلاة فيعرفون من المتكلم ومتى جاء الخبر ومتى تحولت القبلة قد تجاوزوا ذلك كله

48
00:16:23.350 --> 00:16:40.200
فافاد ان الخبر عندهم الذي سمعوه وهم في الصلاة قد افاد العلم اليقيني. فعملوا به وبالتالي فلا يصح مثالا لان تقول خبر واحد مظنون نسخ قرآنا ثابتا بتواتر. وكذلك آآ ان

49
00:16:40.200 --> 00:17:02.400
ستقول في هذا المثال انه نسخ للسنة المتواترة بالاحاد كما قلت وليس نسخا للقرآن بحديث الاحاد. ومما استدل به ايضا هؤلاء القائلون وقوع بالقياس قياس النسخ على التخصيص. قالوا فكما يجوز تخصيص عموم القرآن بسنة الاحاد فكذلك يجوز نسخ القرآن بسنة

50
00:17:02.400 --> 00:17:24.550
الاحاد ما وجه الشبه او المعنى المشترك ان كلا من النسخ والتخصيص اخراج بعض افراد المدلول في العموم اخراج بعض افراد العام واحاده وفي النسخ اخراج بعض افراد الزمان الذي يعمل فيه بالحكم واجيب عنه بان

51
00:17:24.650 --> 00:17:43.700
خبر الواحد الذي رفع دلالة العموم في القرآن رفع مظنونا. دلالة العام ظنيا والنسخ اذ يرفع دلالة يرفع دلالة قطعية. فلا يصح القياس ايضا من هذا الوجه. ومما استدل به كذلك

52
00:17:44.100 --> 00:18:04.800
جملة من الامثلة وكلها غير مسلمة يعني يمكن نقاشها مثلا قالوا حديث نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن اكل كل ذي ناب من السباع ناسخ لاية سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه. الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير

53
00:18:04.800 --> 00:18:29.450
فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. فحصلت الاية. المحرمات في الاطعمة. ولم تذكر اكل زي ناب من السباع او ذي المخلب من الطير. قالوا فالحديث ناسخ وهذا ايضا مثال غير مسلم لانه مخصص لا ناسخ على الحقيقة. فهو اخراج بعض افراده لا ناسخ لدلالته. ومما استدلوا به كذلك

54
00:18:29.450 --> 00:18:47.050
اللي قالوا حديث لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ناسخ لاية النساء لما ذكرت المحرمات ثم قال واحل لكم ما وراء ذلكم فجاء الحديث ناسخا وايضا هذا ليس ناسخا على الحقيقة بل هو

55
00:18:47.150 --> 00:19:11.250
مخصص تخصص بعض افراد العموم الذي في الاية وهكذا فسيكون كل مثال يمكن الاجابة عنه من وجه ولذلك بقي قول الجمهور اقوى حتى لو قلنا بالجواز العقلي اعطني مثالا واحدا صحيحا مسلما لان اية قرآنية متواترة نسخها حديث احد. نعم

56
00:19:13.500 --> 00:19:41.450
احسن الله اليكم لنا ان الكتاب متواتر قطعي فلا يرفع بالاحاد المظنونة لتقدم العلم على الظن. ايش يعني العلم على الظن لقوته عليه رتبة والاضعف لا ينسخ الاقوى او لا يحكم به على الاقوى. ولذلك قالوا ان الاحاد لينسخ الثابتة من القرآن. طيب حتى

57
00:19:41.450 --> 00:20:02.300
هذا الدليل عند الجمهور اجاب عنه الغزالي والباجي الذين لا يرون اه الذين يرون وقوع ذلك فقالوا الا يصح ان يتعبد بخبر واحد لرفع حكم العقل البراءة الاصلية يعني الا يثبت تشريع حكم ابتداء باحاديث احد

58
00:20:02.650 --> 00:20:24.950
تشريع الحكم ابتداء رافع للبراءة الاصلية والبراءة الاصلية حكم عقلي والحكم العقلي قطعي فرفع خبر الواحد حكما قطعيا. فما المانع ان نأتي في النسخ فنرفع به حكما قطعيا. فكما جاز ذلك ينبغي ان يجوز هذا. طبعا هذا كله مع المناقشة في

59
00:20:25.050 --> 00:20:45.850
اصل المسألة وهي قطعية المتواتر وظنية الاحاد. وقد تقدم بيان ذلك فيما سبق من شرح مختصر الروضة وجمع الجوامع وغيره ان هذا الاطلاق الذي قرره المعتزلة وسرى في كتب الاصول مسلما لا يصح اطلاقه

60
00:20:46.400 --> 00:21:12.950
فالمتواتر من حيث هو متواتر قطعي والثبوت نعم. لكن فيه دلالته يتفاوت وحديث الاحاد او خبر الواحد في الاصل ان كان يفيد الظن فانه ربما ارتقى الى العلم لامور خارجة فيكون خبر واحد في ذاته لكنه قطعي في ثبوته لما احتف به من القرائن. والمحدثون يضربون مثالا

61
00:21:12.950 --> 00:21:33.000
باحاديث الصحيحين في كثير منها غير المتواترة فانها احاديث احاد قطعت الامة بقبولها وارتقت بالاقبال عليها والتصديق بما فيها والتسليم به فاحتفت به قرائن وليس كغيرها من احاديث الاحاد الصحيحة في دواوين السنة الاخرى

62
00:21:33.050 --> 00:21:50.950
وكذلك تقول فان الخبر الواحد وان افاد الظن فان الاصوليين من اهل السنة مطبقون على افادته العمل. وان لم يوفد العلم الاعتقادية كما يقررونه من ناحية الثبوت واما الدلالات فمتفاوتة. نعم

63
00:21:51.850 --> 00:22:12.350
ويجوز نسخ السنة بالكتاب عندنا خلافا للشافعي وبعض اصحابه. هذه الصورة الخامسة او السادسة. نسخ السنة بالكتاب السنة المتواترة او الاحاد لا فرق لان نتكلم على ان الناس يخلقون قرآنا والقرآن متواتر

64
00:22:12.650 --> 00:22:29.600
فسواء قلت ان السنة احاد فيكون نسخ الاحاد بالمتواتر. او قلت ان السنة متواترة فيكون نسخ المتواتر بالمتواتر. فاذا الصورة اما نسخ  او نسخ اضعف يعني يكون الناسخ مساويا او اقوى

65
00:22:29.700 --> 00:22:50.850
قال يجوز ايضا على القاعدة العامة النسخ بالمساوي او او بالاقوى يجوز نسخ السنة بالكتاب عندنا. قال خلافا للشافعي وبعض اصحابه. ما خلاف الشافعي خلاف الشافعي لا علاقة له بتقسيم الاصوليين هذا

66
00:22:50.950 --> 00:23:13.400
الذي انبنى على تقسيم المعتزلة المتواتر والاحاد الى قطعي وظني تقسيم الامام الشافعي رحمه الله في الرسالة تقسيم جلي واضح ارتبك كثير من الاصوليين في فهمه والشافعي رحمه الله بين مذهبه في النسخ بيانا واضحا في كتاب الرسالة

67
00:23:13.550 --> 00:23:33.550
لكنه نزل في فهمه على طريقة الاصوليين في تقسيمهم الناسخ والمنسوخ المساوي والاقوى فاخطأوا في فهمي وبعضهم غلط الشافي يقول كيف؟ يقول الشافعي انه السنة ما تنسخ بالقرآن والقرآن اقوى ولا احد يخالف في هذا. طيب والامثلة الكثيرة الموجودة الشافعي رحمه الله

68
00:23:33.550 --> 00:23:55.750
ويقرر قاعدة انه لا يمكن ان تنسخ سنة الا بسنة ولا قرآن الا بقرآن حتى لو وجدت اية تنسخ حديثا لابد ان يكون مع الاية حديث يبين النسخ كذلك والقرآن كذلك لا ينسخ القرآن الا قرآن

69
00:23:55.850 --> 00:24:14.850
فاذا قلت لكن عندي مثال لسنة اخرى نسخت القرآن سنة متواترة يقول سيكون هناك دلالة قرآنية اخرى ايضا فيكون مذهبه كما يقول رحمه الله في الرسالة يقول وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخها الا

70
00:24:14.850 --> 00:24:32.700
سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مذهبه رحمه الله حيث وقع النسخ بالقرآن فمع القرآن سنة وكذلك العكس لا تنفردوا سنة بنسخ القرآن ولا ينفرد اية من القرآن بنسخ سنة

71
00:24:32.700 --> 00:24:58.500
الا ومع الدليل المنسوخ من جنسه ما يدل على النسخ ما تنفرد سنة تنسخ القرآن وليس معها اية. ولا ينفرد آآ قرآن ينسخ السنة وليس معه حديث هذا الذي قرره وقد وضح مراده عدد من الاصوليين كابن السبكي وغيرهم لتأكيد معنى كلام الشافعي والزركشي كذلك في البحر المحيط

72
00:24:58.500 --> 00:25:15.950
وانه اخطأ من لم يفهم كلام الشافعي وخطأه او تأول قوله. فقول المصنف خلافا للشافعي لانه يرى ان نسخ السنة لابد ان يكون معها ناسخ من السنة كذلك. وبعض اصحابه

73
00:25:16.450 --> 00:25:39.250
وهذا الكلام الذي تابع فيه الاصوليون الشافعية امام مذهبهم رحمه الله تعالى في المسألة وهو ايضا رواية عند الحنابلة  ان نسخ السنة لا يكون الا بسنة مثلها واعتمدوا في ذلك على قوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

74
00:25:39.350 --> 00:26:03.100
قال والبيان ليس نسخا بل هو مبين ومكمل معنى القرآن. نعم  لنا نسخ القبلة بقوله تعالى وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة ما وجه الشاهد في المثال ما وجه الشاهد قال وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره

75
00:26:03.250 --> 00:26:21.250
يعني شطر المسجد الحرام طب هذا قرآن نسخ ماذا نسخ الصلاة الى بيت المقدس والصلاة الى بيت المقدس بماذا ثبتت على الطريقة المثال هنا انه سنة نسختها اية وسيأتيك النزاع بالعكس

76
00:26:21.300 --> 00:26:39.100
نقول لا اقيموا الصلاة في امره وهي اية قرآنية تشمل القبلة لانها من شروط الصلاة. فالامر بالصلاة امر بشروطها واركانها وصفتها. فاذا جاء ما ينسخها فقد نسخ جزءا من دلالة الاية فيكون قرآن نسخ

77
00:26:39.200 --> 00:26:55.500
قرآنا هذا على المنازعة في التسليم بالمثال. ولذلك ماذا قال القرافي ولم يكن ولم يكن التوجه للمقدس ثابتا بالكتاب عملا بالاستقرار. احترازا من هذا الايراد. قال ما كان التوجه الى بيت المقدس ثابتا بالقرآن

78
00:26:55.950 --> 00:27:15.200
بل كان ثابتا بالسنة قال عملا بالاستقراء الامثلة والشواهد التي دلت على انهم كانوا يصلون الى بيت المقدس. نعم ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند اكثر اصحابنا. وواقع كنسخ الوصية

79
00:27:15.200 --> 00:27:35.200
للوارث بقوله عليه السلام لا وصية لوارث ونسخ اية الحبس في البيوت بالرجم. وقال الشافعي رضي الله عنه لم يقع لان اية الحبس في البيوت نسخت بالجلد. هذه الصورة السابعة نسخ القرآن بالسنة المتواترة. على القاعدة

80
00:27:35.200 --> 00:27:50.000
عامة عند الاصوليين يجوز او لا يجوز يجوز لمن لانه مساوي قال لمساواتها له في الطريق العلمي. ايش يعني في الطريق العلمي الاعتقادي في الثبوت في القوة هذا متواتر وهذا

81
00:27:50.050 --> 00:28:14.900
متواتر قال عند اكثر اصحابنا هذا مذهب الجمهور وليس المالكية فقط وخالف في ذلك الشافعي وكثير من اصحابه وخالف فيه ايضا الامام ابن حزم وبعض الشافعي مثل الامام الجويني واكثر الظاهرية ورواية عند الحنابلة ان القرآن لا ينسخ بالسنة ولو كانت متواترة

82
00:28:15.550 --> 00:28:43.250
هنا ايضا جانبان جواز عقلي ووقوع قال يجوز وواقع الواقع يحتاج الى دليل واثبات. قال كنسخ الوصية للوارث بحديث لا وصية لوارث نسخ الوصية للوارث يقصد قوله تعالى في سورة البقرة كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين

83
00:28:43.250 --> 00:29:06.150
والاقربين بالمعروف حقا على المتقين. فامر الله بالوصية للوالدين والاقربين ثم ماذا؟ ثم يقول نسخه الحديث لا وصية لوارث. سواء كان من الوالدين او من الاقربين قالوا فالحديث ناسخ للاية والحديث متواتر فهذه سنة متواترة نسخت

84
00:29:06.950 --> 00:29:28.100
الاية هذا مثال المثال الثاني نسخ اية الحبس في البيوت بالرجم في حد الزنا الحبس في البيوت اية النساء واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فان تابا واصلحا عفوا. واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم

85
00:29:28.100 --> 00:29:47.450
فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا قالوا هذه اية وهي قرآن. نسخت بحديث متواتر وهو حديث الرجم رجم ماعز والغامدية او العامرية. هذا حديث صحيح ثابت

86
00:29:47.500 --> 00:30:10.900
فهذا سنة نسخت قرآنا ذكر مثالي طيب والمانعون؟ قال الشافعي لم يقع ما وقع. طيب وهذه الامثلة عنها جواب قال لان اية الحبس في البيوت ما نسخت بحديث الرجل نسخت باية الجلد في سورة النور

87
00:30:11.400 --> 00:30:35.000
الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فالحقيقة ان القرآن نسخ القرآن وليس الحديث هو الذي نسخ شوف هذا على طريقة الشافعي لا يمكن ان توجد اية ولها ناسخ في السنة الا وله في القرآن ما يدل على ذلك. والعكس لا توجد سنة منسوخة بقرآن الا وفي السنة ما يدل

88
00:30:35.000 --> 00:30:53.550
وايضا على نسخها بالسنة من جنسها يقول لم يقع. طيب والحديث لا وصية لوارث ايضا اجيب بان الناسخة اية الميراث يوصيكم الله في اولادكم فلما حدد الانصبة للورثة نسخ الوصية

89
00:30:54.050 --> 00:31:11.150
فيوصيكم الله في اولادكم هو الناسخ والحديث دل عليه ليش نقول هذا؟ قالوا بدلالة لفظ الحديث ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه الا فلا وصية لوارث وهذا يشير الى ان الحديث جاء بعد نزول

90
00:31:11.300 --> 00:31:25.550
الاية ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. وبالاجماع كذلك على دلالة الحديث لا وصية لوارث متنازع في كونه متواترا واذا نازعنا في تواتره ما سلم المثال

91
00:31:25.750 --> 00:31:43.850
والاجماع منعقد على عدم الوصية للوارث. فاذا الناسخ ليس هو الحديث هذا لانه فيه اشكال في اثبات تواتره ولنا اثبات في نسخه بالاية كذلك ولا يلزم ان يكون هذا مما دل عليه السنة

92
00:31:43.850 --> 00:32:02.500
متواترة على انفراد. وعلى كل حال فالمقصود بهذا المثال كما ترى انه لا يصح التفرد به. يقول كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت آآ هي الاية المنسوخة والناسخ لها يوصيكم الله في اولادكم. اية الحبس

93
00:32:02.550 --> 00:32:22.250
اه والتي يأتين الفاحشة من نسائكم نسخت باية الزانية والزاني وليس بحديث الرجم فقال ذلك لم يقع ولنا جواب اخر في اية الحبس ما تقدم غير ما مر ان الاية هنا فيها الحكم مغيا بغاية

94
00:32:22.500 --> 00:32:43.850
حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا والحكم اذا انتهت غايته وشرع حكم اخر بديل عنه لا يكون ما يكون نسخة فانتهاء مدة الحكم المغيا ليست نسخا. فبالتالي ايضا هذا جواب عن المثال يجعله غير مسلم به

95
00:32:44.700 --> 00:33:02.750
بقي ان ان الامام مالك رحمه الله تعالى في الموطأ وهو يتكلم على اية الوصية قال قول الله تبارك وتعالى ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين نسخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب

96
00:33:02.750 --> 00:33:29.200
الله عز وجل فاذا قرآن نسخ قرآنا وروى عنه ابو الفرج قال نسخت الوصية للوالدين او نسخت الوصية للوالدين ما تواتر من قوله الى وصية لوارث ونسخت او ونسخت الوصية للاقربين باية المواريث حكى ذلك ابن القصار والباجي رواية عن ابي فرج عن الامام ما لك

97
00:33:29.250 --> 00:33:48.000
يقول الاية تقول الوصية للوالدين والاقربين. يقول نسخ الوصية للوالدين بحديث لا وصية لوارث ونسخ الوصية للاقارب باية المواريث في النساء. فكل منهما نسخ هذا بسنة متواترة وهذا باية قرآنية اخرى. نعم

98
00:33:48.800 --> 00:34:09.650
والاجماع لا والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به. هذه الصورة الثامنة. الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به يعني الاجماع لا يكون ناسخا ولا منسوخا لان النسخ انما يكون زمن النبي صلى الله عليه وسلم. والاجماع

99
00:34:10.200 --> 00:34:35.100
لا ينعقد الا بعده فلا يكون ناسخا ولا يكون منسوخا. يقول ابن عقيل الحنبلي ما عرفت فيه مخالفا فاحكي قوله يشير الى الاطباق بالاتفاق على مسألة النسخ بالاجماع يذكر عند الآمد وغيره الخلاف منسوبا الى عيسى ابن ابان من الحنفية رحمه الله تعالى

100
00:34:35.650 --> 00:34:58.250
وما يذكر من امثلة في لذلك ان اجماعا يحمل النسخ فالحقيقة ان الناسخ ليس هو الاجماع بل مستند الاجماع معنا مستند الاجماع الدليل الذي يقوم عليه الاجماع هو الناسخ في الحقيقة. فلم يقع النسخ بالاجماع. مثال ذلك ما روى الترمذي

101
00:34:58.250 --> 00:35:12.400
رحمه الله تعالى في جامعه ثم قال ليس في كتابي حديث اجمعت الامة على ترك العمل به الا حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الجمع في المدينة من غير خوف ولا مطر

102
00:35:12.450 --> 00:35:32.500
وحديث قتل شارب الخمر في الرابعة. هذه العبارة المشهورة للامام الترمذي التي يبين فيها صحة احاديثه في الجامع. يقول ليس في احاديث الجامع شيء من الروايات اجمعت الامة على ترك العمل به الا مسألتين. الجمع في المدينة من غير

103
00:35:32.650 --> 00:35:50.800
اه مطر ولا خوف وحديث قتل شارب الخمر في الرابعة يقول انعقد الاجماع على ترك العمل به ظاهر العبارة ان هذا الاجماع ناسخ لهذين الحديثين ان الاجماع ناسخ. طيب لو سلمت بالعبارة

104
00:35:50.950 --> 00:36:14.850
ستقول الاجماع ليس هو الناسخ انما مستند الاجماع هو الناسخ يعني مستحيل ان تكون الامة اجمعت على حديث ابن عباس في مسألة الجمع بين الصلاتين الا وعندها دليل مستحيل ان تترك الامة حديث قتل شارب الخمر في الرابعة ان شرب فاجددوه ثم ان عاد فاجلدوه قال في الرابعة فاقتلوه. مستحيل ان تتركه الامة

105
00:36:14.850 --> 00:36:29.350
الا وعندها مستند ما تجمع هكذا عن هوى فالناسخ في الحقيقة هو مستند الاجماع لا الاجماع. مع ان النووي رحمه الله قد حكى ان يقول اما ما قال الترمذي في حديث شارب الخمر

106
00:36:29.350 --> 00:36:50.500
فكما قال يعني اجمعت الامة على تركه. قال وهو حديث منسوخ دل الاجماع على نسخه وليس وليس الاجماع هو الناسخ. ثم قال واما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به. يشير الى ان من اهل العلم من عمل بحديث ابن عباس

107
00:36:50.500 --> 00:37:04.150
في الجمع من غير مطر ولا خوف. وذكر ابن رجب ان بعض العلماء ايضا عمل بحديث شارب الخمر في قتله في الرابعة وهو ترجيح ابن حزم رحمه الله. فلم يصح في المثالين اجماع منعقد

108
00:37:04.450 --> 00:37:22.750
وبعضهم ينازع في اثبات اجماع ناسخ قالوا مثل اجماع الصحابة على جمع المصحف الذي امر به الصديق رضي الله عنه هو اجماع ناسخ لمنع كتابة المصحف الذي استقر زمن النبي عليه الصلاة والسلام

109
00:37:22.850 --> 00:37:42.000
واجماع ثان للمصحف الذي كتبه عثمان رضي الله عنه بحرق ما عداه من المصاحف وانعقد الاجماع فهذا اجماع ثان وكلاهما ناسخ والمثال ايضا لا يستقيم ولا يسلم على اطلاق. اما كتابة المصحف زمن ابي بكر رضي الله عنه فاجماع نعم

110
00:37:42.150 --> 00:38:04.500
لكن من قال انه ناسخ لا نسخ فيه لان المنع من كتابة المصحف زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان مقصودا بحكمة. وهي الا يختلط بالقرآن والا يكتب شيء عفوا جمعه كان جمعه كان مجموعا فلم يصنع ابو بكر رضي الله عنه شيئا سوى انه جمعه بين دفتيه كما قال

111
00:38:04.500 --> 00:38:21.900
علي رضي الله عنه واما جمع عثمان رضي الله عنه فليس نسخا وانما تركوا بعض ما فيه سعة وتوسعة على المسلمين لمصلحة اعظم. فليس ناسخا لحكم اه رفع به حكم شرعي

112
00:38:22.000 --> 00:38:41.250
فترك بعض الجائز ليس نسخا والاقتصار على بعض ما فيه وجوه للتوسعة وترك بعضها ليس نسخا حقيقيا في الشريعة والله اعلم احسن الله اليكم ويجوز نسخ الفحوى الذي هو مفهوم الموافقة تبعا للاصل

113
00:38:41.300 --> 00:39:00.200
ومنع ابو الحسين من نسخه مع بقاء الاصل دفعا للتناقض بين تحريم التأفيف مثلا وحل الضرب الفحوى وهو مفهوم الموافقة قال الله تعالى في سورة الاسراء اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف

114
00:39:00.550 --> 00:39:23.450
هذا المنطوق تحريم التأفف والمفهوم تحريم الضرب واللعن والشتم والعياذ بالله للوالدين هذا مفهوم الموافقة المسألة هنا عندي دلالة منطوق ومعها مفهوم موافقة فهل يجوز انفصالهما؟ يعني ان ينسخ المنطوق الاصل

115
00:39:23.500 --> 00:39:49.550
فيبقى المفهوم او العكس ينسخ المفهوم فيبقى المنطوق نصنف وجه الكلام الى مفهوم الموافقة. هل يكون ناسخا ومنسوخا اما نسخ الاثنين معا يعني ان يأتي ناسخ فينسخ الاية منطوقها ومفهومها فلا اشكال فيه. قال رحمه الله ويجوز نسخ الفحوى الذي هو مفهوم الموافقة

116
00:39:49.550 --> 00:40:11.400
تبعا للاصل ما الاصل المنطوق يعني ان ياتي ناسخ لذلك النص فينسخ منطوقه ومفهومه معا هذا لا اشكال فيه. الكلام اين على نسخ احدهما دون الاخر. قال رحمه الله منع ابو الحسين من نسخه يعني مفهوم الموافقة

117
00:40:11.450 --> 00:40:30.450
مع بقاء الاصل يعني هل يجوز ان يأتي ناسخ فينسخ تحريم الضرب للوالدين ويبقى تحريم التأفف ابو الحسين يمنع هذا يمنع ان ينسخ المفهوم مع بقاء الاصل ليش؟ قال دفعا للتناقض

118
00:40:30.750 --> 00:40:53.200
اي تناقض سيكون التأفيف حراما والضرب حلالا لو جاء الناسخ لو وقع جوازه ناسخا. فاذا لا يمكن على قوله بالحسين ان تنسخ الفحوى او الموافقة ويبقى المنطوق اذا لم يجوز نسخ مفهوم الموافقة وحده

119
00:40:53.500 --> 00:41:18.950
قول ابي الحسين منع يشير الى تجويز غيره لوقوع ذلك. الجمهور يجوزون الوقوع لما؟ قالوا لان كلا من المنطوق والمفهوم دلالة مستقلة بنفسه فينسخ هذا دون هذا والعكس وهذا الذي عليه الجمهور الاصوليين جواز استقلال كل واحد من المنطوق عن المفهوم

120
00:41:19.100 --> 00:41:44.900
فيثبت احدهما وينسخ الاخر والعكس نعم ويجوز النسخ به وفاقا لفظية كانت دلالته او عقلية على الخلاف. النسخ به بالمفهوم انتهى من قضية نسخه ان يكون منسوخا هل يجوز ان يكون مفهوم الموافقة منسوخا

121
00:41:44.950 --> 00:42:07.050
قال ابو الحسين لا وقال الجمهور نعم لانفصال الدلالتين. طيب تعال الى المفهوم هل يكون ناسخا ينسخ غيره لتحريم الضرب للوالدين. هل سينسخ حكما اخر وهذا مثال ولو ظربت امثلة اخرى لاتسعت الدائرة. هل يجوز؟ قال يجوز وفاقا مثل لو ورد تحليل الضرب مثلا

122
00:42:08.000 --> 00:42:28.800
فيكون ناسخا هذا مفهوم فيكون ناسخا على تحرير دل على تحريم نسخ تحريم التأفف. فهل يكون مفهوم الموافقة ناسخا يقول يجوز وفاقا حكى الوفاق وان كانوا هذا يعني ذكره عدد من الاصوليين كالرازي المصنف تبع فيه الرازي والامدي كذلك

123
00:42:28.850 --> 00:42:47.200
والرهوني في شرحه المختصر ابن الحاجب حكوا الاتفاق على انه يجوز ان يكون مفهوم الموافقة ناسخا لكنه لا يسلم الاتفاق ففيه خلاف. اشار اليه الباجي وذكره الشيرازي. وكذلك ابن السبكي والزركشي وعدد من اصول

124
00:42:47.200 --> 00:43:07.600
المسألة فيها خلاف. خلاف من اين خلاف مبني على دلالة الموافقة. هل هي لفظية او قياسية فان قلت قياسيا ففيها الخلاف الذي في القياس هل يكون ناسخا او لا يكون؟ علما ان المصنف رحمه الله لم يتطرق في هذا الفصل

125
00:43:07.950 --> 00:43:24.800
بالناسخ والمنسوخ لم يتطرق الى النسخ بالقياس ونسخه نعم والعقل يكون ناسخا في حق من سقطت رجلاه فان الوجوب ساقط عنه قاله الامام. هذه اخر صورة وختم بها المصنف الفصل

126
00:43:25.500 --> 00:43:49.200
حكاية عن الرازي غير موافق له عليها يقول الرازي لو ان مسلما سقطت رجلاه انقطعت مثل فجاء يتوضأ سيسقط عنه في الوضوء غسل الرجلين قل فهذا نسخ لوجوب غسل الرجلين في حقه

127
00:43:50.400 --> 00:44:08.300
يقول المصنف قاله الامام ما الذي دل عليه؟ قال العقل العقل يكون ناسخا بحق من سقطت رجلاه فان الوجوب ساقط عنه ودل على سقوط هذا الوجوب العقل واصبح العقل ناسخا

128
00:44:08.700 --> 00:44:27.550
لكن هذا ضعيف ضعفه المصنف رحمه الله في شرحه وقال من سقطت عنه العبادة لعجزه عنها لا يقال انها نسخت في حقه. هذا اصلا ليس نسخا حتى تقول ان العقل هو الذي دل او غيره. هو اصلا ليس نسخا

129
00:44:27.750 --> 00:44:42.100
سقوط العبادة او بعض العبادة عن المكلف للعجز لا يسمى نسخا في الاصل. قال رحمه الله لا يقال انها نسخت في حقه لان ان زوال الحكم لزوال محله او سببه ليس بنسخ

130
00:44:42.300 --> 00:45:01.600
والا يعني يلزم على قول الرازي والا كان النسخ واقعا طول الزمان بطريق الاسباب وعدمها. فقول الامام ليس بصحيح قال الزركشي الخلاف فيه سهل لرجوعه الى التسمية. الكلام مع الرازي هو في التسمية وليس في حقيقة

131
00:45:01.650 --> 00:45:22.450
باعتبار هذا نسخا لانه تقدم عندنا في تعريف النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي متراخي بخطاب فيفهم ان العقل ليس خطابا فلا يكون ناسخا. نعم الفصل الرابع فيما يتوهم انه ناسخ. هذا الفصل فيه مسألة شهيرة

132
00:45:22.800 --> 00:45:45.950
نسميها الاصوليون بمسألة الزيادة على النص هل هي نسخ او لا الحنفية يقولون الزيادة على النص نسخ فما الناسخ عندهم ما الناسخ الزيادة على النص عندهم ناسخة قال المصنف فيما يتوهم انه ناسخ والفصل الذي قبله

133
00:45:46.250 --> 00:46:06.250
اللي انتهينا منه الان قبل قليل في الناسخ والمنسوخ ماذا اراد اراد ان يفصل هنا في هذا الفصل ما قال فيه بعض الاصوليين انه ناسخ وهو ليس كذلك كما قال في المخصصات بعدما ذكرها قال فصل

134
00:46:06.550 --> 00:46:31.800
فيما ليس مخصصا وكما قال في الامر فيما ليس من مراده يخص فصلا يورد فيه المسائل الخلافية التي يترجح فيها ضعف القول به عند اصحابه. سؤال مسائل هذا الفصل فيها خلاف. طيب وحتى مسائل الناسخ والمنسوخ نسخ الكتاب للسنة والسنة فيها خلاف ولا ما فيها؟ طيب كده

135
00:46:31.800 --> 00:46:54.050
تريني فيه خلاف فلماذا افرد هذه بفصل وقال فيما يتوهم قالوا لان دعوى النسخ هنا بعيدة ضعيفة يعني فوصفها بالتوهم وهذا جواب جيد لكن يرد عليه ان اخر مسألة فرغنا منها قبل قليل في رده على الرازي هي ايضا

136
00:46:54.300 --> 00:47:13.300
من الوهم ان يكون العقل ناسخا. اه ايضا الحظ معي انه قال فيما يتوهم انه ناسخ والرازف المحصول عنونة فقال فيما يظن انه ناسخ وليس كذلك فعدد القرف يعني عبارة الرازي فيما يظن وقال فيما

137
00:47:13.400 --> 00:47:35.100
يتوهم فلماذا صنع الرازي ذلك؟ صنع القرار في ذلك ان الرازق قال فيما يظن وايهما اعلى درجة تظن اعلى درجة من الوهم قالوا نظر الرازي الى مدعي النسخ فعبر بالظن يعني في ظنه ونظر القرى فيه

138
00:47:36.250 --> 00:48:00.300
الى مانع النسخ في المسألة فعبر عنه بالوهم فيما يتوهم انه ناسخ. نعم الفصل الرابع فيما يتوهم انه ناسخ يعني وليس كذلك في الحقيقة. نعم زيادة صلاة على الصلوات او عبادة على العبادات ليست نسخا وفاقا. لو انه فرضت علينا خمس صلوات

139
00:48:00.350 --> 00:48:20.700
ثم فرضت علينا صلاة سادسة هل يعتبر هذا نسخ للخمسة السابقة الزيادة؟ الجواب لا طيب لو فرض علينا الصلوات الخمس قبل الهجرة ليس لو بل هو هكذا ثم فرض صوم رمضان في السنة الثانية ثم فرض الحج في السنة الثامنة

140
00:48:21.050 --> 00:48:40.000
تشريع العبادة بعد عبادة هل هو نسخ لما سبقها من عبادات الجواب لا باتفاق. طيب اللي مش يريد المسألة؟ يريدها تمهيدا للتي بعدها كلامهم على الزيادة يتنوع الى انواع اما ان تكون زيادة مستقلة من جنس الاصل

141
00:48:40.300 --> 00:49:03.950
الاصل الصلاة او العبادة فزيادة صلاة على صلاة او زيادة عبادة على عبادة ليست نسخا وفاقا ليش؟ قالوا لعدم تحقق شرط النسخ وهو المنافاة فلا منافاة بين الزائد او الزيادة والمزيد عليه. فالزيادة هنا لم ترفع حكما شرعيا حتى نعتبره

142
00:49:04.000 --> 00:49:20.350
نسخا فبقيت المسألة على حالها. كل ما في الامر ان الصوم لما فرض ماذا رفع رفع البراءة الاصلية وهذا ليس نسخا. الحج لما فرض فاصبح واجبا بعد ان لم يكن واجبا

143
00:49:20.450 --> 00:49:36.750
ما رفع حكما رفع البراءة الاصلية ورفعها ليس نسخة هذه المسألة مقدمة للتالية. لكن قبل ان ينتقل المسألة التالية قال وفاقا. اليس كذلك طيب على هذا الوفاق اجيبوا عن هذا السؤال

144
00:49:37.200 --> 00:50:02.650
قالت الحنفية الوتر واجب وهذا على مذهبهم والخلاف فيه مشهور واجب وليس فرضا طيب ولان الوتر واجب فاصبحت الصلوات الواجبة ست خمس مفروظات والوتر واجب فلما اصبحت الصلوات ستا نسخ هذا قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

145
00:50:02.950 --> 00:50:29.500
لان الوسط يكون بين طرفين متساويين فلما كانت الصلوات خمسة كانت الثالثة وسطا بين الاولى والثانية والرابعة والخامسة فلما صارت زوجا ستة لم يعد هناك وسط وهذا نسخ للاية قلتم قبل قليل وفاقا زيادة صلاة ليست نسخا. طيب كيف تجيبون عن هذا السؤال

146
00:50:29.550 --> 00:50:45.000
الحنفية يقولون الوتر ناسخ لقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هذا اشكال يحتاج الى جواب يعني بغض النظر عن خلافك او وفاقك معهم في حكم الوتر هل هو واجب او سنة

147
00:50:46.350 --> 00:51:01.850
تعال للتنزل معهم على انه واجب. هم متفقون معك ان زيادة صلاة على الصلوات لا تكون نسخا. فلماذا قالوا هنا ان هذا نسخ؟ او ما الجواب عنه؟ اراد المصنف الجواب عن هذا

148
00:51:01.900 --> 00:51:24.350
التفريع على ذلك الوفاق السابق وانما جعل اهل العراق يقصد به المذهب الحنفي. وانما جعل اهل العراق الوتر ناسخا لما فيه من رفع لما فيه من رفع قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. طيب فاصبحت الصلوات ستا

149
00:51:24.450 --> 00:51:41.800
فاذا ذهب الوسط زال الطلب بالمحافظة على الصلاة الوسطى لانه ما عاد فيه وسط وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى امر بالحفاظ على الصلاة الوسطى. فاذا زال الوسط زال الطلب بالمحافظة قالوا هذا هو النسخ

150
00:51:41.950 --> 00:52:01.100
رفع حكم في الاية. نعم فان المحافظة فان المحافظة على الوسطى تذهب تذهب لصيرورتها غير وسطى. يعني ما عاد هناك وسطى هذا قولهم والمصنف رحمه الله اكتفى بايراده وتناول في الشرح

151
00:52:01.150 --> 00:52:27.300
الجواب عن هذا الاشكال رد بان هذا لا يبطل تأكيد ما صدق عليه قوله تعالى وسطى. وانما يبطل كونها وسطى. شوف فرق بين انه يبطل ما صدق عليه لفظ وصفى وبين ان يبطل كونها وسطى. طيب ابطال كوني هذه الصلاة اصبحت وسطى امر حقيقي لا حكم

152
00:52:27.300 --> 00:52:44.300
قم شرعي فرفعه او تغييره ليس نسخا. نحن نقول رفع حكم شرعي ولهذا ذكر بعضهم ان من احسن الاجوبة ان الوسطى في الاية ليست من العدد بل هي علم على صلاة معينة. ولهذا اختلف المفسرون

153
00:52:44.300 --> 00:53:01.000
كثيرا بتحديد الصلاة الوسطى فقائل انها العصر وهو ارجح الاقوال لثبوت حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم وقائل انها الجمعة وقائل انها الظهر وقائل انها المغرب وقائل انها الفجر والعصر

154
00:53:01.150 --> 00:53:18.300
كل الاقوال قيلت وقيل ان الصلوات الخمس هي وسطى ولم يرد صلاة بعينها فعلى هذا الخلاف يقول ان من احسن الاجوبة ان يقال ان الاسطى في الاية ليس من العدد بل هي علم على صلاة معينة مأخوذ من الوسط

155
00:53:18.300 --> 00:53:43.900
وهو الخيار وليس التوسط بين شيئين كذلك جعلناكم امة وسطا قال في الحديث خيارا عدولا قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون ليس اوسطهم طولا او سنا افضلهم اعقلهم هو اللي قال ذلك ناصحا في قصة اصحاب الجنتين. فعلى كل حال فاذا اذا كان مأخوذا من الوسط وهو الخيار فالفاضل لا يتغير

156
00:53:43.900 --> 00:54:05.750
وبزيادة صلاة. خمسة ستة سبعة عشر صلوات الصلاة الوسطى يعني الفاضلة لن تتغير سواء سميتها تلك الصلاة او ذلك. نعم والزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخا عند مالك رحمه الله وعند اكثر اصحابه والشافعي. خلافا للحنفية. هذه مسألة

157
00:54:05.750 --> 00:54:24.500
المقصودة في الفصل وقدم بالاولى زيادة عبادة على العبادات وصلاة على الصلوات مقدمة وتمهيدا للمسألة. اتفقنا اذا ان زيادة صلاة مستقلة على الصلوات او زيادة عبادة مستقلة على جنس العبادات ليس

158
00:54:24.600 --> 00:54:47.700
نسخا وفاقا لا يخالف فيه احد لانه لا منافاة بين الزيادة والمزيد عليه فلم يرفع حكم شرعي الان مسألتنا الخلافية زيادة على العبادة الواحدة الزيادة على العبادة الواحدة مثل حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين

159
00:54:47.750 --> 00:55:08.900
فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر كانت ركعتين فاصبح الظهر والعصر والعشاء اربعة فزادت ركعتين بعد ان كانت ركعتين. هذا زيادة على العبادة الواحدة

160
00:55:09.500 --> 00:55:32.250
هل هذا نسخ؟ قال ليس نسخا طيب كان الحد في الزنا مثلا جلد مائة في سورة النور. ثم اصبح جلد مئة وتغريب عام كما في الصحيح فكان مئة جلدة فاصبح مئة جلدة وتغريب سنة فاصبح زيادة على الحكم الواحد

161
00:55:33.200 --> 00:55:59.950
نلحظ فرقا دقيقا بين المثالين في الصلاة الزيادة جزء من المزيد يعني الصلاة كانت ركعتين فاصبحت اربعة فما عدد الركعتين وحدها مستقلة؟ هي جزء من الاربع لكن في الحد كان جلدا فقط فاصبح جلدا وتغريبا. فالتغريب جزء اخر مستقل اضيف الى الحد يمكن انفصاله عنه. هي صورة تدخل

162
00:55:59.950 --> 00:56:23.400
تحت الزيادة على العبادة الواحدة بدأ المصنف بتقرير الحكم فقال ليست نسخا عند مالك رحمه الله وعند اكثر اصحابه. نعم وقيل ان الزيادة والزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخا عند مالك رحمه الله وعند اكثر اصحابه والشافعي. خلافا

163
00:56:23.400 --> 00:56:41.300
الحنفية عند ما لك رحمه الله يقول ابن القصار هو الذي يدل عليه مذهب ما لك ويقول الباجي عليه اكثر اصحابنا فمالك رحمه الله واصحابه والشافعي رحمه الله واصحابه. والحنابلة كذلك فهو مذهب الجمهور

164
00:56:41.650 --> 00:57:00.050
ان الزيادة على النص ليست نسخة سواء كانت جزءا من العبادة او كانت زيادة مستقلة مثل زيادة التغريب على الجلب وزيادة ركعتين على ركعتين في الصلاة الزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخا

165
00:57:00.200 --> 00:57:31.150
قال خلافا للحنفية فهم يعتبرون الزيادة على النص نسخ يقول البخاري عبد العزيز وهو قول عامة العراقيين من مشايخنا واكثر المتأخرين من مشايخ ديارنا قالوا لان المزيد الذي دخلت عليه الزيادة صار غير مجزئ. كيف يعني؟ يقول اليس كان الجلد هو الحد كاملا؟ فلما جاء التغريب اصبحت

166
00:57:31.250 --> 00:57:50.700
اصبح الجلد غير مجزئ غير كافي فلابد ان تضيف اليه. يقول كونه كان مجزئا فاصبح غير مجزئ هذا رفع للحكم الشرعي. هو نسخ يقولون هو نسخ وكذلك يقول كانت الركعتين مجزئة. فلما اصبحت اربعا صارت الركعتين

167
00:57:51.100 --> 00:58:09.250
غير مجزئة وكونه كان مجزئا فاصبح غير مجزئ هو رفع لحكم شرعي رفع الاجزاء ركز في هذه النقطة لان الجواب سيكون عليها. مذهب الجمهور يقولون هذا الذي رفع كان مجزئا فاصبح غير مجزئ

168
00:58:09.600 --> 00:58:26.450
هذا الذي رفع ليس حكما شرعيا بل حكم عقلي كانت الصلاة ركعتين ثم اضيفت ركعتين الركعتين التي اضيفت ما حكمها قبل الزيادة غير واجبة غير عدم الوجوب هذا براءة اصلية

169
00:58:26.650 --> 00:58:51.850
فكونه جاء ففرض ركعتين اخرى رفع حكما براءة اصلية وليس حكما شرعيا كان الجلد وحده ما حكم التغريب قبل ان يفرض غير واجبه. عدم الوجوب هنا حكم شرعي لا حكم عقلي براءة براءة اصلية. فجاء الحكم وشرع التغريب فاصبح واجبا بعد ان لم يكن واجبا

170
00:58:52.100 --> 00:59:12.100
ورفع البراءة الاصلية ليست نسخة. هذا هو مستند الجمهور وغيرهم في المسألة. في بين الحنفية والجمهور قولان تفصيليا يذكرهما المصنف قبل ان يذكر الامثلة. والزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخا عند مالك رحمه الله وعند

171
00:59:12.100 --> 00:59:30.450
اكثر اصحابه والشافعي خلافا للحنفية وقيل ان نفت الزيادة ما دل عليه المفهوم الذي هو دليل الخطاب او شرطك او الشرط كانت كانت نسخا والا فلا هذا قول تفصيلي ثالث في المسألة

172
00:59:31.350 --> 00:59:49.000
لم يقل انه نسخ باطلاق كما يقول الحنفية ولم يقل انه ليس نسخا باطلاق كما يقول الجمهور توسطوا فماذا قال؟ صاحب هذا القول لم يسمى في كتب الاصول. وخطأ بعضهم ينسبه الى الرازي ولم يقل به

173
00:59:49.150 --> 01:00:08.450
هذا القول ايش يقول؟ يقول ان كانت الزيادة منافية لما دل عليه المفهوم مفهوم المخالفة فهو نسخ والا فلا. مثال لو قال في المعلومة زكاة هذا مثال افتراضي الحديث يقول في الغنم السائمة زكاة

174
01:00:08.800 --> 01:00:32.250
لو لو جاء نص فقال في المعلوفة زكاة في المعلومة الزكاة ما مفهومه ان السائمة لا زكاة فيها فيكون هذا المفهوم للزيادة منافيا للمنطوق. قال ان نفت الزيادة ما دل عليه المفهوم الذي هو دليل الخطاب كانت نسخا

175
01:00:32.600 --> 01:00:47.400
والا فلا والا فلا يعني مثل الامثلة التي ضربناها قبل قليل فانها لا تكون ناسخة. هذا القول تفصيلي لكن كما قلت لك ينسبه الى القاضي عبدالجبار وبعضهم الى الرازي ولا يصح ذلك. نعم

176
01:00:48.150 --> 01:01:02.500
وقيل ان لم يجز الاصل بعدها فهي نسخ والا فلا. ان لم يجز الاصل بعدها بعد ايش بعد الزيادة ايش يعني لم يجز الاصل؟ او ممكن تنطقها ان لم يجز

177
01:01:02.750 --> 01:01:24.250
او يجزي باختصار ان غيرت الزيادة حكم المزيد حتى صار وجوده كالعدم فهو نسخ. يعني اذا اصبحت الزيادة اذا جعلت الزيادة الحكم المزيد عليه من غيرها لا عبرة به فهي مؤثرة فستكون نسخا

178
01:01:24.300 --> 01:01:43.500
مثل زيادة ركعة في الصبح وزيادة عشرين جلدة في حد القذف او كان الحكم فيه تخيير بين آآ شيئين فاصبح تخير بين ثلاثة اشياء. يقول هذا النص هذا المثال في الزيادة يجعل الحكم قبل الزيادة غير معتبر. يصبح

179
01:01:43.500 --> 01:02:08.250
الحكم وبعد الزيادة مختلفا عما كان عليه قبل الزيادة. ما وجه الاختلاف؟ انه يكون غير مجزئ فيكون نسخا والا فلا مثل زيادة التغريب على الجلد ما غير الجلد. بقي الجلد كما هو. ايش يعني؟ يعني لو جاء الحاكم فجلد مائة جلدة فقال له الناس لم تطبق الحد. قال اين الخطأ؟ قالوا

180
01:02:08.250 --> 01:02:31.150
التغريب هل يحتاج ان يعيد الجلد لينفذ التغريب الجواب لا اذا لم يغير المزيد عليهم. فهذا مثال يقول هذا المثال ليس نسخا وذاك نسخ لان الركعتين التي صلاها ظهرا وكان يظن ان هذا هو المجزئ. فقالوا لا. زيدت في صلاة الحضر فاصبحت اربعا

181
01:02:31.900 --> 01:02:50.050
سيعيد الصلاة اربع ركعات. فهذا فرق بين زيادة غيرت المزيد واخرى لم تزد. يقول ابن الحاجب المختار ان الزيادة ان رفعت حكما شرعيا بعد ثبوته بدليل شرعي فنسخ. اذ هو حقيقته والا فلا. هذا

182
01:02:50.050 --> 01:03:10.050
كالضابط الكلي لهذه الصور راجع الى تحقيق مناط وهو هل رفعت الزيادة حكما شرعيا فيكون او لم ترفع فلا يكون نسخا. والى هذا الضابط ترجع هذه الاقوال بالتفصيل. هذا القول ان لم يجزي الاصل بعدها فهي نسخ كزيادة

183
01:03:10.050 --> 01:03:37.650
ركعتين وزيادة عشرين جلدة في الحد مثلا بخلاف زيادة التغريب على الجلد. قال فهي نسخ والا فلا. هذا القول منسوب الى عدد من الاصوليين اشهرهم القاضي عبد الجبار وكذلك الامام ابو بكر الباقلاني ابو الوليد الباجي آآ الغزالي ماله الى هذا التفصيل الى التفريق بين نوعين في

184
01:03:37.650 --> 01:03:55.600
نوع يغير المزيد عليه ونوع لا يغيره بل هو اضافة مستقلة تأتي زيادة عليه لك ان تقول ثلاثة اقوال في المسألة هي المعتبرة اعتبار الزيادة على النص نسخا مطلقا قول الحنفية

185
01:03:56.050 --> 01:04:11.450
عدم اعتبار الزيادة عن النص نسخا مطلقا قول الجمهور من المذاهب الثلاثة التفصيل بين الزيادة ان تكون مغيرة للمزيد عليه او مبقية عليه مع اضافة فهذا نسخ وذاك لا وهو الذي رجحه

186
01:04:11.450 --> 01:04:34.100
من الاصوليين كابي الوليد الباجي والغزالي والقاضي ابو بكر الباقلاني وينسب ايضا للقاضي عبدالجبار. نعم فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا. وكذلك زيادة التغريب ليست نسخة بانها ما رفعت حكما شرعيا

187
01:04:34.150 --> 01:04:55.000
ما حكم التغريب قبل الزيادة غير واجب وعدم الوجوب هنا حكم شرعي لا حكم عقلي براءة اصلية الدليل الذي اوجب التغريب وزاده رفع حكما عقليا لا حكما شرعيا فلذلك ليس نسخا. نعم

188
01:04:56.450 --> 01:05:20.150
فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا وكذلك تقييد الرقبة بالايمان رقبة بكفارة الظهار مثلا من قبل ان يتماسى هذه الرقبة المطلقة التي قيدناها باية اخرى بوصف الايمان ليس نسخا نفس الكلام لان الرفع هنا يعني ما ما

189
01:05:20.150 --> 01:05:38.100
قبل التقييد ماذا كان حكم الرقبة المؤمنة بوصف الايمان المقيدة بالايمان كانت غير واجبة عدم الوجوب هنا ليس حكما شرعي بل حكما عقليا. فجاء القيد فجعله واجبا. فما رفع حكما شرعيا بل عقليا

190
01:05:38.950 --> 01:05:57.800
فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا وكذلك تقييد الرقبة بالايمان واباحة قطع السارق في الثانية وضع السارق في المرة الثانية قيد بالثاني لان القطع في الاولى بنص الاية. فاقطعوا ايديهم. طب لو سرق ثانية

191
01:05:58.600 --> 01:06:22.450
فانه مثال يتصور به الزيادة فلذلك اورده مثالا نعم والتأخير والتخيير بين الواجب وغيره كما لو اوجب غسل الرجل في الوضوء. ثم خير بينه وبين المسح فاصبح الغسل الذي كان واجبا اصبح الذي كان واجب العينين اصبح واجبا

192
01:06:22.500 --> 01:06:47.250
مخيرا كذلك يقول ليس نسخا ليش؟ لان عدم الوجوب الذي كان موجودا في المسح فاصبح واجبا ليس رفعا لحكم شرعي. نعم لان المنع من لان المنع من اقامة الغير مقام لان لان المنع من اقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي في كل

193
01:06:47.250 --> 01:07:09.650
المنع من اقامة الغير مقامه عقلي. يعني المنع الذي كان قبل الزيادة كان عقليا لا شرعيا فلما رفع ما رفع حكم شرعي حتى نعتبره نسخا وكذلك لو وجب الصوم الى الشفق يعني الصوم الواجب الان الى غروب الشمس. طيب لو افتراضا جاء دليل

194
01:07:09.850 --> 01:07:28.000
فاوجب الصيام الى خروج وقت المغرب الى العشاء مغيب الشفق وليس مغيب الشمس فزادت المدة. ايضا لن يكون نسخا. ليش؟ لانه رافع لعدم الوجوب السابق. يعني ما حكم وجوب الصوم بعد المغرب

195
01:07:28.000 --> 01:07:47.900
الى العشاء غير واجب عدم الوجوب هنا حكم عقلي او شرعي حكم العقل فرفعه ليس نسخا. طيب هذا كله يقول المصنف عندنا وعند الحنفية هذا نسخ زيادة التغريب على الجلد

196
01:07:48.000 --> 01:08:10.200
نسخ وزيادة الحكم بشاهد ويمين على ما جاء في سورة البقرة من الاكتفاء بشهادة رجلين او رجل وامرأتين نسخ وش يعني نسخ؟ قالوا يعطى قاعدة النسخ فلما نظروا فاذا هو احاديث احاد زيادة على ما جاء في احكام القرآن

197
01:08:10.700 --> 01:08:40.550
هو من باب النسخ والقاعدة عندهم ان السنة الاحاد لا تنسخ المتواتر فتركوا العمل بحديث الشاهد بيمينه وتركوا ايضا مسألة التغريب ليس رفظا لكن قالوا قاعدته قاعدة نسخ ولا تنطبق عليه القاعدة في آآ قوة الناسخ فلذلك لم ينسخ به ما ثبت في القرآن فاكتفوا به. وهذا على اصلهم في

198
01:08:40.550 --> 01:08:59.250
ان الزيادة على النص نسخ وهو مما تفردوا به وسمعت مذهب الجمهور وطريقة الجواب عنه  احسن الله اليكم ونقصان العبادة نسخ لما سقط دون الباقي ان لم يتوقف عليه. لما تكلم عن الزيادة

199
01:08:59.300 --> 01:09:15.150
ختم الفصل بمسألة النقصان من العبادة. الزيادة على العبادة ليست نسخة. طيب والنقص من العبادة يعني ماذا لو نسخ سنة من سنن الصلاة نسخ لجزء من العبادة هو نقصان منها

200
01:09:15.350 --> 01:09:39.500
هل هو نسخ؟ قال قبل ان تقول نعم او لا النقصان العبادة اما ان يكون نسخا لما يتوقف عليه الباقي او لا يتوقف عليه النسخ او النقص من العبادة اما ان يتوقف عليه الباقي او لا يتوقف. فان لم يتوقف عليه الباقي يعني يصبح الباقي مستقلا كان تنسخ سنة

201
01:09:39.850 --> 01:10:01.350
من الصلاة وباقي افعال الصلاة لا تتوقف على تلك السنة فسيكون ذلك ليس نسخا للباقي باتفاق. واما ان كان متوقفا عليه الباقي ففيه الخلاف الاتي. نعم وان نغصان العبادة ونقصان العبادة نسخ لما سقط دون الباقي ان لم يتوقف عليه هذا باتفاق

202
01:10:01.550 --> 01:10:22.800
نقصان العبادة نسخ بعضها هو نسخ للقدر الذي سقط دون الباقي. ان لم يتوقف عليه. نعم وان توقف قال القاضي عبدالجبار هو نسخ في الجزء دون الشرط واختار فخر الدين والكرخي عدم النسخ مطلقا. وهذا قول الجمهور

203
01:10:23.000 --> 01:10:51.350
المنسوب الى الرازي والكرخي انه لا يعتبر نقصان العبادة نسخا سواء توقف عليه الباقي او لم يتوقف عليه باتفاق في صورة ان لم يتوقف عليه الباقي فانه نسخ وليس نسخا ان توقف عليه. هذا الذي عليه الجمهور ونسب هنا الى القاضي عبدالجبار التفصيل بين الجزء والشرط

204
01:10:51.350 --> 01:11:10.350
لان الجزء بعض الماهية والشرط خارج عنه فقال ان نسخ الجزء نسخ للباقي واما نسخ الشرط فليس كما لو جاء نص فنسخ استقبال القبلة او نسخ شرط الطهارة او نسخ شرط ستر العورة

205
01:11:10.650 --> 01:11:32.050
فانه سيكون مترتبا عليه الباقي لكنه ان كان شرطا فلا يؤثر وان كان جزءا. هذا كان ختم به المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل نعم الفصل الخامس فيما يعرف به النسخ هذه الخاتمة التي ختم بها الباب في هذا الفصل الخامس هي طريقة الاصوليين بعد

206
01:11:32.050 --> 01:11:54.550
كما علمك ما يكون ناسخا وما لا يكون وما صوره وما خلاف المسائل فيه هذه طريقة التطبيق حتى تعرف النسخ في الشريعة اليك طريقة الوقوف عليه والخلاصة ان طريقة معرفة النسخ في الشريعة شيئان لفظي ومعنوي

207
01:11:54.700 --> 01:12:13.450
لفظي دليل النص يقول لك هذا نسخ ذاك ومعنوي يعني انت تلتفت الى امارات وعلامات تستفيد منها نسخة حكم لحكم اخر اقتصر المصنف رحمه الله على طريقين فيما يعرف به النسخ

208
01:12:14.000 --> 01:12:33.900
واغفل طريقا ثالثا ذكره الغزالي والشيرازي وغيرهم وهو الاجماع فالاجماع احد الطرق التي يعرف بها النسخ ولم يذكره المصنف يقول العراقي لم يتعرض له كثير من المصنفين ونص عليه الشافعي

209
01:12:34.050 --> 01:12:54.300
وذلك كنسخ الزكاة سائر الحقوق المالية وهذا مثل قول حذيفة رضي الله عنه اه والحديث اخرجه احمد والنسائي وابن ماجة يقول في وقت سحوره مع النبي صلى الله عليه وسلم قال هو النهار الا ان الشمس لم تطلع

210
01:12:55.500 --> 01:13:18.050
يقول كان يتسحر قل هو النهار الا ان الشمس لم تطلع والاجماع منعقد ان وجوب الامساك يبدأ من طلوع الفجر لا من طلوع النهار هذا مثال لاجماع دل على النسخ فمن الطرق لمعرفة النسخ الاجماع. ولم يذكره المصنف رحمه الله

211
01:13:18.400 --> 01:13:38.000
نعم الفصل الخامس فيما يعرف به النسخ النسخ يعرف بالنص على الرفع او على ثبوت النقيض او الضد الاول لفظي والثاني معنوي النسخ يعرف اولا بالنص على الرفع. ما مثاله

212
01:13:39.750 --> 01:14:01.900
كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. فايكم منكم مائة صابرة. الى اخره والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا للحول غير اخراج. نسخت بقوله يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة. هذا نص

213
01:14:01.900 --> 01:14:24.500
عن الرفع الثاني معنوي يعرف من ثبوت النقيض او الضد. ايش يعني؟ يعني يأتيك حكم ثم تجد حكما اخر مناقض له. ايش يعني مناقض لا يتعذر الجمع بينهما ولابد ان يكون ايضا معرفة بالتاريخ

214
01:14:24.600 --> 01:14:44.150
يعني هذه طريقة معنوية ان تجد حكمين متناقضين او متضادين لا يمكن الجمع بينهما وهناك تاريخ وما عندي نص يقول هذا نسخ ذاك فيقينا سيكون هذا عندي امارة على النسخ وهو معنوي لا لفظي

215
01:14:44.550 --> 01:15:09.050
كاستقبال الكعبة مثلا بعد بيت المقدس كثير من المنسوخات التي هي مجرد تعارض بين حديثين ولا يمكن الجمع بينهما فيه النسخ نعم ويعلم التاريخ بالنص على التأخير او السنة او الغزوة او الهجرة. ويعلم نسبة ذلك الى زمان الحكم او برواية

216
01:15:09.050 --> 01:15:25.600
من مات قبل رواية الحكم الاخر. هذه طرائق يعني يريدونها تباعا للفائدة طالما توقف النسخ على معرفة المتقدم من المتأخر فمن المهم معرفة تاريخ الحكمين الناسخ والمنسوخ. ايهما قبل الاخر؟ قال وله طرق

217
01:15:25.950 --> 01:15:50.450
طالما ليس عندي نص على اثبات النسخ وانا ساعتمد الطريقة المعنوية. حكم ناقض حكما فانظر الى تاريخ هذا وذاك ثم بينهما حتى استطيع ان اتعرف. قال بالنص على التأخير كقول جابر رضي الله عنهما كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار

218
01:15:50.700 --> 01:16:07.100
هذا نص على تأخير احد الحكمين او السنة تقول هذا في سنة خمس وذاك قبل الهجرة او هذا بعد الهجرة وذاك قبلها او بالغزوة كان هذا في رجوعهم من غزوة بدر او في تبوك

219
01:16:07.500 --> 01:16:23.950
او تقول هذا في فتح مكة او في صلح الحديبية فهذه احكام ومنه قال العلماء في مسألة تحريم لحوم الحمر الاهلية ونكاح المتعة فجلسوا يرصدون التواريخ حرمت ثم ابيحت ثم حرمت

220
01:16:24.600 --> 01:16:44.250
يرصدون التواريخ ووجدوا اخر ذلك في لحوم الحمور في غزوة خيبر وجدوا ذلك في نكاح المتعة مثلا فيما بعد فتح مكة فينظرون الى ربطها بالغزوات بالاحداث بالتاريخ بالهجرة. قال ويعلم نسبة ذلك الى زمان الحكم. فتعرف

221
01:16:44.250 --> 01:17:02.700
هذا الحكم منسوبا الى زمانه فيقول مثلا طلق بن عدي انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام حين قدم قباعا عن عن رجل اذا مس ذكره فهذه تعطيك الاماكن الوقائع الزمن التاريخي الذي تحدد به متقدما ومتأخرا

222
01:17:02.750 --> 01:17:17.450
اه حديث جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته اماما فصلى في بيته وهو شاك وصلى ورأى قوم قياما فاشار اليهم ان اجلسوا. مع حديثه في صلاته في مرض وفاته صلى الله عليه وسلم. وستقول هذا

223
01:17:17.450 --> 01:17:39.600
متأخر يقينا لانه قبل الوفاة بايام وذاك متقدم وهكذا قال او برواية من مات قبل رواية الحكم الاخر وليس مات قبل راوي لا رواية من مات قبل رواية وليس قبل موت راوي الحكم الاخر. فتواريخ الوفاة للرواة ليست هي المؤثرة ولكن

224
01:17:39.750 --> 01:18:02.050
يثبت عندي ان راوي الحكم الاول مات شهيدا في غزوة بدر وفي احد او في الخندق والحكم الثاني شرع او ثبت بعد ذلك في صلح الحديبية فمات راوي الحكم الاول قبل ورود الحكم الثاني وليس قبل موت راويه الثاني. نعم

225
01:18:03.050 --> 01:18:21.800
قال القاضي عبدالجبار قول الصحابي في الخبرين المتواترين هذا هذا قبل ذاك مقبول وان لم يقبل قوله في نسخ المعلوم كثبوت الاحصان بشهادة اثنين بخلاف الرجم. وشهادة النساء في الولادة دون النسب

226
01:18:22.100 --> 01:18:40.600
وقال فخر الدين قول الصحابي هذا منسوخ لا يقبل لجواز ان يكون اجتهادا منه وقال الكرخي ان قال ان قال ذا نسخ ذاك لم يقبل. وان قال هذا منسوخ قبل لانه لم يخل

227
01:18:40.600 --> 01:19:02.300
لم يخل لانه لم يخل للاجتهاد مجالا فيكون قاطعا به وظعفه الامام. هذا خاتمة الفصل وبه يتم الباء بفضل الله عندنا ثلاث جمل ترد عن الصحابي كيف نتعامل معها في باب النسخ. الجملة الاولى يقول هذا الحكم قبل هذا

228
01:19:02.800 --> 01:19:24.450
يشير الى ايش التاريخ الجملة الثانية ان يقول الصحابي هذا الحكم منسوخ الجملة الثالثة ان يقول الصحابي هذا نسخ هذا في فرق طيب اما الذي لا اشكال فيه فان يدلنا الصحابي على تاريخ

229
01:19:25.150 --> 01:19:43.550
الحكم يقول هذا شرع قبل ذاك او يقول يقول هذا كان قبل الحجاب قبل ان يفرض الحجاب او هذا قبل كذا فيحدد لنا تاريخ احد الحكمين من الاخر تقدما وتأخرا. قال القاضي عبد الجبار

230
01:19:43.850 --> 01:20:02.900
قول الصحابي في الخبرين المتواترين هذا قبل ذاك مقبول. ليش مقبول انا اخذ منه حكما يفيدني فيه بمعرفة التاريخ هو ادرى به. والخبر متواتر يعني اعلى من ان تقول هو صحيح السند اليه

231
01:20:03.250 --> 01:20:24.200
ثبت عندي تواترا ان يقول هذا قبل ذاك. فصح عندي ان يقول عن خبرين متواترين هذا قبل ذاك قبلته طبعا لاحظ معي اثبات التاريخ يترتب عليه اثبات النسخ عند التعارض وعدم امكان الجمع. الحكمين المتناقضين

232
01:20:25.150 --> 01:20:47.250
انا اعتمد على قول الصحابي في اثبات التاريخ لا في دعوى النسخ ستقول طيب هذا تحصيل حاصل. انت اذا قبلت قوله في التاريخ سيلزم منه ان تقبل النسخ. يعني لو قال الصحابي ترى اه حديث جابر ناسخ لحديث الوضوء من لحم الابل ما قبلته. ولو قال لك هذا

233
01:20:47.250 --> 01:21:06.900
قبل ذاك قلت طيب اقبله وسابني عليه انه ناسخ. طب هي هي. يقول لا في فرق يمكن ان يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا ونحن كما نأتي الى شهادة الرجلين في اثبات ان هذا الرجل او المرأة محصنة متزوج

234
01:21:07.800 --> 01:21:20.100
فيثبت عند القاضي انه وقع في الفاحشة والعياذ بالله فثبت عنده انه وقع في الفاحشة وثبت عنده بشهادة اثنين انه محصن فحكم بالرجم. شهادة الاثنين ليست على الرجم بل على الاحصاء

235
01:21:20.300 --> 01:21:39.550
لكن ثبوت الاحصان يترتب عليه ثبوت الرجم شهادة النساء في الولادة شهدت النساء ان هذه المرأة القابلة التي كانت تولدها ومعها من يعينها شهدت شهدتا ان هذه المرأة هذا الغلام او تلك الجارية

236
01:21:40.550 --> 01:22:02.050
فيقبل شهادة النساء في الولادة ويترتب عليه اثبات النسب ولا يقبل شهادة النساء في اثبات النسب ابتداء يقول ارأيت هذه المسائل التي قبلنا فيها او ترتب فيها حكم بناء على حكم فكذلك الشأن في قول الصحابي. هذا قبل ذاك مقبول والا

237
01:22:02.050 --> 01:22:20.350
ام يقبل قوله في نسخ المعلوم لم؟ قال كثبوت الاحصان بشهادة اثنين بخلاف الرجم الرجم الذي لا يثبت بشهادة اثنين بل بشهادة اربعة وكذلك شهادة النساء في الولادة دون النسب الذي لا يشبت مثل شهادة النساء

238
01:22:20.450 --> 01:22:43.900
بجامع ان اثبات التاريخ ومعرفته سبب للنسخ فكذلك اثبات الاحصاء سبب للرجم واثبات الولادة سبب لاثبات النسب. فهذا من ذاك الباب قول القاضي عبدالجبار هو الذي عليه الجمهور. قال ابن الحاجب وفيه نظر

239
01:22:45.050 --> 01:23:02.900
من حيث انه نسخ للمتواتر بالاحاد. يعني عندي خبر متواتر فقبلت قول صحابي وهو حديث احاد فقبلت قوله فنسخت المتواتر بالاحاد واجيب بان قول الصحابي هنا ليس نسخا بل حكاية للنسخ وفرق بين الامرين

240
01:23:02.900 --> 01:23:24.850
فلما قبلت قوله انبنى عليه النسخ ولم اعتبر قوله هو الناسخ. فالفرق بين المسألتين والحكاية بالاحاد يجب العمل بها كسائر اخبار الاحاد. اذا هذا في قول الصحابي هذا قبل ذاك. طيب ماذا لو قال الصحابي هذا الحكم منسوخ؟ قال فخر الدين لا يقبل

241
01:23:25.900 --> 01:23:44.700
لم؟ قال لجواز ان يكون اجتهادا منه واجتهادا قد يوافق عليه وقد لا يوافق وابو الحسن الكرخي قال يقبل قول الصحابي هذا منسوخ. ليش؟ قال لانه يجزم بشيء لا مجال للاجتهاد فيه

242
01:23:44.700 --> 01:23:59.800
فيكون قاطعا به فينبغي ان نقبل قوله بخلاف ما لو قال الصحابي هذا نسخ هذا فهذا قد يكون واردا مورد الاجتهاد. لكن لو جاء وقطع في المسألة جازما فقال هذا منسوخ

243
01:24:00.000 --> 01:24:18.850
فانما نقبله. فالكرخ فرق بين قول الصحابي هذا منسوخ وقوله هذا نسخ ذاك والرازي رحمه الله تعالى يقول كلاهما لا يقبل لا جزمه بقوله هذا منسوخ ولا بقوله هذا نسخ هذا لان كليهما يحتمل

244
01:24:19.350 --> 01:24:39.950
الاجتهاد قال المصنف بعدما حكى قول القرخي قال وضعفه الامام اذا هذان قولان الاول عدم قبول قول الصحابي هذا منسوخ. لاحتمال ان يكون اجتهادا والثاني قبوله عند ابي الحسن الكرخي. وحكى

245
01:24:39.950 --> 01:24:58.250
الباجي والقاضي عبد الوهاب قولا ثالثا بانه يثبت النسخ بقول الصحابي مطلقا بانه يحكي واقعة لا مجال فيها للاجتهاد ويبقى هذا احتمالا. وهي مسألة فيها الخلاف المذكور في الفصل تم

246
01:24:58.250 --> 01:25:19.350
الفصل الخامس فيما يعرف به النسخ وبه تم الباب الرابع عشر بحمد الله تعالى في النسخ ويكون مجلسنا في الاسبوع المقبل الباب الخامس عشر في الاجماع ان شاء الله تعالى. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. والعلم النافع

247
01:25:19.350 --> 01:25:31.150
او العمل الصالح والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد الحمد لله رب العالمين