﻿1
00:01:22.650 --> 00:01:37.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:01:38.250 --> 00:01:57.350
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا التاسع والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه

3
00:01:57.500 --> 00:02:13.650
من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين احمد ابن ادريس القرافي المالكي رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الثاني من جمادى الثانية

4
00:02:13.650 --> 00:02:34.550
ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة ونتناول في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نصف الباب الخامس عشر في الاجماع الذي جعل فيه المصنف رحمه الله خمسة فصول. وسنأخذ في مجلس الليلة ونتدارس الفصل الاول وبعد الثاني بعون الله

5
00:02:34.550 --> 00:02:56.550
تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وبالله التوفيق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين

6
00:02:57.000 --> 00:03:17.950
قال المصنف رحمه الله الباب الخامس عشر في الاجماع وفيه خمسة فصول هذا باب الاجماع واتى به المصنف رحمه الله تعالى بعد انقضاء حديثه عن الابواب المتعلقة بدلالات الالفاظ وختم ذلك بما سبق في باب النسخ

7
00:03:18.400 --> 00:03:37.550
وقبل ان يورد باب الاخبار والحديث عن السنة ومن يتعلق بها من مسائل قدم الاجماع رحمه الله ذلك ان الاجماع قطعي ودلالته قوية فاعقبه بالحديث عن دلالة الكتاب وما يتصل بها من الالفاظ

8
00:03:37.700 --> 00:04:06.950
الاجماع لغة يطلق على معنيين بالاشتراك احدهما الاتفاق والثاني العزم على الامر او الاجماع على الشيء فيقال اجمعوا على كذا يعني اتفقوا عليه. فهذا معنى الاتفاق ويقال اجمعوا كذا يعني عزموا امرهم عليه واكدوا قصدهم بفعله. ومنه قوله تعالى في سورة

9
00:04:06.950 --> 00:04:28.650
يونس فاجمعوا امركم وشركاءكم. اي اعزموا ومنه ايضا حديث فرض النية في صيام الفرض قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل يعني يعقد العزم على نية الصوم من

10
00:04:28.650 --> 00:04:47.250
ومن اهل العلم من زاد معنى ثالثا في اللغة قال وهو الصيرورة الى الجمع يقال اجمع الرجل اذا صار ذا جمع مثلما تقول في اللغة البناء واتمرا. على وزن افعال

11
00:04:47.250 --> 00:05:10.050
صار ذا لبن وذا تمر وقد ضعف الفهري هذا المعنى لغة وعامة معاجم اللغة تقتصر على المعنيين الاولين الاتفاق والعزم ومنه جاء المعنى الشرعي في الاجماع الذي هو الاتفاق فهو مأخوذ من احد المعنيين اللغويين وهو معنى الاتفاق على الامر

12
00:05:10.200 --> 00:05:28.200
دليل الاجماع يا احبة احد اعظم ادلة الشريعة في الاسلام وحديث الاصوليين عن دليل الكتاب والسنة وثالثها الاجماع هذا الثلاثي من الادلة الذي لا يختلف فيه ارباب المذاهب الفقهية في الشريعة

13
00:05:28.450 --> 00:05:51.350
الكل متفق على ان هذه ادلة عظمى تقوم عليها احكام الملة في الاصول وفي الفروع عقائد واحكام. وهذا باتفاق ودليل الاجماع من اعظمها وهو بمثابة البوابة الكبرى التي تحفظ احكام الشريعة اصولا وفروعا عقيدة وفقها

14
00:05:51.400 --> 00:06:15.600
بالاجماع يغلق باب الباطل لاحداث في الدين حتى في مسائل العقائد. مثل ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وحفظ القرآن من التحريف وتمام الوحي بممات رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه قضايا اجمعت عليها الامة. فمهما جاء اصحاب

15
00:06:15.600 --> 00:06:45.600
وابتداع واحداث لالقاء بدع وشبهات فاذا بدليل الاجماع يرفض ذلك كله فمهما تقول بعض المتقولين بباطل وابتداع بما يتعلق بنبي غير رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد او بالحديث عن تحريف القرآن او نقصه او زيادته او زعم شيء من الوحي نزل بعد النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:45.600 --> 00:07:08.050
كل ذلك قد اغلق الاجماع بابه فحفظ هذا الدليل للامة عقيدتها في الاصول الكبرى وكذلك الشأن في احكام الفقه في الفرائض واركان الاسلام واصول المحرمات فهذه انعقد عليها الاجماع لان بعض طلبة العلم اذا جاء يدرس الاجماع في الاصول

17
00:07:08.100 --> 00:07:27.400
التفت الى بعض المسائل الجزئية الفقهية الخلافية التي يقال فيها بالاجماع ثم لا يسلم فيه الاجماع اذا به يقف امام تحير من دليل لا يجد له تطبيقا عمليا ذا مساس بالخلافية الفقهية

18
00:07:27.500 --> 00:07:47.850
واذا ضربت له الامثلة بما استواترت عليه الادلة كتابا وسنة زهد في دليل الاجماع ورآه تحصيل حاصل. لا ليس كذلك اذا جاءت الادلة المتواترة كتابا وسنة بتقرير حكم شرعي عقدي او فقهي ثم جاء الاجماع فهو كالقفل الذي

19
00:07:47.850 --> 00:08:04.200
يحفظ ذلك الحكم فلا يمكن ان يتجرأ عليه احد من الملة ولا من خارجيها بطعن او انتقاص او تقول او ازدياد الى ما شاء الله وهكذا ظلت احكام الشريعة اربعة عشر قرنا

20
00:08:04.300 --> 00:08:23.250
ونصف الخامس عشر وهو لا يزال محفوظا بحفظ الله. ففرائض الشريعة واحكامها الكبرى واصول المنهيات محفوظة ولا تتغير وتبقى الاجتهادات الفقهية الخلافية التي كانت ولا تزال منذ زمن النبوة هي محل اجتهاد ونظر وتفاوت

21
00:08:23.250 --> 00:08:43.850
في تقرير الاحكام هذه واحدة. واما الاخرى فالحديث عن حجم المسائل الفقهية في الشريعة في تراث الامة من حيث الاتفاق والاختلاف احكام المسائل عبادات ومعاملات على اختلاف ابواب الفقه التي صنفت فيها المجلدات

22
00:08:44.000 --> 00:09:01.400
وحفظت الامة تراثها عبر القرون في مكتبات ظخمة وارفف تستعصي على الحصر هذا كله تراث علمي وفيه مسائل بمئات الالوف ان لم يكن باظعافها. لو سئلت حفظك الله عن حجم تلك المسائل

23
00:09:01.400 --> 00:09:21.650
الفقهية في تراث الامة ايهما اكثر فيها؟ المسائل المجمع عليها فقها ام المختلف فيها يتبادر الى اذهان طلبة العلم بالنظر الى بعض كتب الخلافيات الفقهية كالمغني لابن قدامة والمجموع للنووي وفتح القدير لابن الهمام وبداية

24
00:09:21.650 --> 00:09:46.200
المجتهد لابن رشد ونحوها يتبادر الى الذهن ان المسائل الخلافية كثيرة وانها اكثر وانها اضعاف اعداد المسائل المجمع عليها. والحق عكس ذلك تماما فالمسائل التي اتفقت عليها الامة وانعقد فيها الاجماع اضعاف ذلك بكثير. غاية ما في الامر ان كتب الخلافيات

25
00:09:46.200 --> 00:10:05.200
فقهية واسمها كتب خلافيات انما تعرض مسائل الخلاف وليس من شأنها ان تعرض مسائل الاتفاق ولذلك لا تراها بارزة ويدرس الطلاب في كليات الشريعة وفي دروس الحلق تلك الكتب الكبيرة فيقفون فيها على تعدد المذاهب

26
00:10:05.200 --> 00:10:22.750
اقوال فيخيل اليهم ان حجم ما اختلفت فيه المذاهب الفقهية من المسائل اكبر بكثير والحق ان الذي اتفقوا عليه اضعاف ذلك بما لا يحصى ولو اردت مثالا فخذ بابسطها تصورا واقربها تناولا الصلاة

27
00:10:23.450 --> 00:10:43.050
فلو اتيت باكبر كتاب في الخلافيات واحصيت فيه عشرات ومئات والوف المسائل الخلافية بين المذاهب بدءا ما اقول من تكبيرة الاحرام بل من الشروط والاركان السابقة  لتكبيرة الاحرام وانتهاء بسننها ومستحباتها وابوابها المتعلقة بها

28
00:10:43.300 --> 00:11:01.400
فانك ستجد ما اتفقوا عليه اضعاف اضعاف ما اختلفوا فيه. وهاك مثلا في الصلاة اجمع على ان الفرائض التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المعراج خمس صلوات لا سادس لها

29
00:11:01.900 --> 00:11:21.550
واتفقوا على انها بالترتيب الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء واتفقوا على ان الفجر ركعتين وان الظهر والعصر والعشاء اربع وان المغرب ثلاث واتفقوا على ان ما زاد على الركعتين تكون الركعتان الاوليان فيهما جهرية وما بعدها سرية

30
00:11:21.600 --> 00:11:45.200
واتفقوا انه في كل ركعتين جلوس واتفقوا انه في كل ركعة قيام فركوع فاعتدال واتفقوا على انه بين كل سجدتين جلسة واتفقوا على قراءة الفاتحة واتفقوا على التكبير في الانتقال بين اركان الصلاة. واتفقوا على ما لا يحصى من المسائل. هذه التي قد لا تراها او تحسبها

31
00:11:45.200 --> 00:12:04.300
بديهيات هي من المقررات في الشريعة التي انعقد عليها الاتفاق والاجماع فيها قائم فلا يقولن قائل لكن هذه المسائل بديهيات ومعلومة من الدين بالضرورة هو هذا الذي نقصده اذ انعقد الاجماع على ذلك

32
00:12:04.500 --> 00:12:26.200
لم يكن هناك مدخل لشيء من تجاوز تلك الاحكام او الافتئات فيها على الشريعة او زعم فيها قول باضافة او نقصان ولما جاء بعض المبتدعة فاحدثوا المذاهب وابتدعوا الفرق الضالة فشرعوا ما لم يأذن به الله ولم ينزله على رسول الله صلى الله

33
00:12:26.200 --> 00:12:46.200
الله عليه وسلم رفض ذلك بداهة لان الاجماع منعقد على عدم فرض شيء سوى ذلك. وقل هذا كله في مسائل العقائد احكام فقهية على حد سواء. وعلم الاصول لانه اصول للفقه. فانه لا يعرظ مسائل الاجماع مواقعه

34
00:12:46.200 --> 00:13:06.200
في ترتيب ابواب الفقه انما يعرض لاصول باب الاجماع. تعريفا ومسائل وطريقة لاثباته والمسائل الجزئية التي فيها الفقهاء هل هذا من الاجماع المنعقد ام ليس كذلك؟ هذا القدر هو الذي يهم الاصول الذي يريد تأسيس

35
00:13:06.200 --> 00:13:24.500
اصل الفقه في الاجماع وليس مسائل الاجماع الفقهية التي يبحث عنها في كلام الفقهاء والله اعلم الله اليكم. الفصل الاول في حقيقته وهي اتفاق اهل الحل والعقد من هذه الامة في امر من الامور

36
00:13:24.950 --> 00:13:50.550
ونعني بالاتفاق الاشتراك مما في القول او الفعل او الاعتقاد وباهل الحل والعقد المجتهدين في الاحكام الشرعية وبامر من الامور الشرعيات والعقليات والعرفيات. هذا الفصل الاول قال في حقيقته يعني في حقيقة الاجماع ويريد به ذكر حده المبين لحقيقته

37
00:13:50.800 --> 00:14:13.650
والتعريف الذي سمعتم بالقيود التي وردت هي حد الامام الرازي في المحصول رحمه الله بتفسيره وقيوده فنقله المصنف كما هو قال حقيقة الاجماع هي اتفاق اهل الحل او الحل والعقد من هذه الامة في امر من الامور

38
00:14:13.850 --> 00:14:32.400
وجعل القيود ثلاثة الاتفاق حتى يخرج الاختلاف قال اتفاق ويعني به الاشتراك اما في القول او الفعل او الاعتقاد ويقصد بذلك انه لا فرق بين ان يكون هذا الاتفاق حاصلا في قول قالوه

39
00:14:32.600 --> 00:14:53.600
او فعل فعلوه او اعتقاد يعتقدونه. فكل ذلك محل للاجماع قوله اهل الحل والعقد يعني المجتهدين في الاحكام الشرعية وعبر عنهم باهل الحل والعقد لانهم هم من بايديهم حل الاحكام او عقدها

40
00:14:53.750 --> 00:15:15.950
وهذا وصف يقال لكل من بيده الامر الذي لا يخرج عنه. والذي يقرر القرار. سواء كانوا اهل الشورى او كانوا اهل الحكم او كانوا اهل العلم في الاجماع الشرعي هم اهل الحل والعقد فقهاء الامة المجتهدون. ولهذا قال هم المجتهدون في الاحكام الشرعية

41
00:15:16.250 --> 00:15:38.450
ولا يعني بذلك اهل الحل والعقد من اهل الخبرة في الزراعة مثلا او في الطب او الاقتصاد او السياسة او الاجتماع اولئك اهل حل عقد في ابوابهم وفي تخصصاتهم وفي مجالاتهم وفي الفقه اهل الحل والعقد فيه هم فقهاء الاسلام الذين بلغوا درجة الاجتهاد

42
00:15:38.450 --> 00:15:54.650
قوله رحمه الله في امر من الامور. في امر من الامور يعني في اي باب وهذا يعني كما قال المصنف سواء كان في الشرعيات مثل اجماعهم واتفاقهم على تحريم لحم الخنزير

43
00:15:55.350 --> 00:16:21.750
او في العقليات مثل اتفاقهم على نفي الشريك عن الله او في العرفيات كاتفاقهم على اباحة الاغذية النافعة والنهي او تحريم الاغذية الضارة او السامة هذه اتفاق سواء كان في امر شرعي يتعلق بحكم من الشريعة او عقلي او عرفي

44
00:16:22.100 --> 00:16:45.150
هذا التعريف بقيوده كما اتى به الامام الرازي رحمه الله ذكره المصنف وفيه مسائل اولها ان المصنف رحمه الله لم يجعل في تعريفه قيدا ذكره غيره وهو تحديد العصر فبعضهم يقول اتفاق

45
00:16:45.200 --> 00:17:03.350
المجتهدين على امر في عصر من الاعصار وايراد هذا القيد لئلا يوهم ان الاجماع يشترط فيه اتفاق جميع الاعصار على التوالي لانك لو قلت اتفاق اهل الحل والعقد من هذه الامة

46
00:17:03.700 --> 00:17:23.700
في اي زمن لو سكت عن هذا القيد لاوهم ان المراد بالاجماع ما تتابعت عصور الامة من الصحابة فالتابعين فمن الى يومنا هذا على امر من الامور. وهذا يفضي الى عدم انعقاد الاجماع لان الامة لم تنتهي ولا

47
00:17:23.700 --> 00:17:40.750
الا بيوم القيامة فبالتالي لا يتحقق ذلك والمراد بالاجماع عند اهل العلم هو انعقاد الاتفاق في عصر ما ولذلك زاد الاميدي في تعريفه في عصر من الاعصار في تعريف المصنف ايضا

48
00:17:41.150 --> 00:18:03.400
قوله من هذه الامة اتفاق اهل الحل والعقد من هذه الامة. هذا قيد يخرج اجماع الامم السالفة لانه اما ان تقول لا يثبت اجماعها او تقول لو ثبت فانه لا عبرة به لان الامة

49
00:18:03.650 --> 00:18:27.250
مخصوصة بالعصمة امة الاسلام. هي المخصوصة بالعصمة وهي المقصودة بالاستدلال في الشريعة فلو ثبت عندنا اجماع امة النصارى وامة اليهود على شيء فذلك لا يعنينا فاذا هذا القيد ليخرج اجماع الامم السالفة. لماذا يخرجه؟ لسببين. الاول عدم علمنا بانعقاده او امكان انعقاده

50
00:18:27.550 --> 00:18:49.750
والثاني انه لو ثبت انعقاده فانه ليس معتبرا عندنا اذ المعتبر هو اجماع امتنا لا غير فهل اجماع الامم السالفة حجة الجمهور لا وذهب ابو اسحاق الاصفراييني الى انه حج بناء على القول بالاحتجاج بشريعة من قبلنا

51
00:18:50.400 --> 00:19:17.750
وبعضهم توقف كالقاضي ابي بكر الباقلاني وذهب الامام الرازي الى التفصيل بانه ان كان يستند الى قطعي اجماع الامم السابقة فهو حجة والا فالتوقف وذهب المحققون الى انه لا حاجة الى النظر في المسألة. والامر كما يقول الطوفي رحمه الله هذه المسألة من رياضات

52
00:19:17.750 --> 00:19:34.500
الفن لانه لا يترتب عليها كبير فائدة هب انهم اجمعوا او لم يجمعوا فان ذلك لا يستفاد منه حكم شرعي في عقيدتنا اتفاق اهل الحل والعقد من هذه الامة في امر من الامور

53
00:19:35.000 --> 00:19:55.000
وللتعريف المختصر الذي يؤدي الغرض ويحقق المعنى المطلوب بهذه القيود كما ذهب اليه غير واحد وهو التعريف الذي اورده السبكي وفي جمع الجوامع قال اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر على اي امر كان

54
00:19:55.850 --> 00:20:18.350
اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر على اي امر كان. تلحظون في هذا التعريف قيدا لم يورده المصنف وهو بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. لان الاجماع لا ينعقد في حياته عليه الصلاة والسلام

55
00:20:18.400 --> 00:20:40.350
لم لانهم لو قلت اجمع الصحابة في زمنه عليه الصلاة والسلام فاما ان يكون اجماعا بموافقته صلى الله عليه وسلم فالحجة في قوله لا في اجماعهم واما ان يكون بمخالفته صلى الله عليه وسلم فلا عبرة

56
00:20:40.450 --> 00:21:03.450
باجماعهم فاذا لا اثر للاجماع في حياته. ولذلك قيدوا هذا بان الاجماع انما يكون في حياة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما المصنف والامام الرازي الذين ما قيدوا هذا ببعد بما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فذهبوا الى انه لا شيء يمنع

57
00:21:03.450 --> 00:21:23.450
وقد شهد للامة في الاتفاق بالعصمة ولو شهد لواحد في زمانه بالعصمة لم يتوقف على ان يكون ذلك بعد وفاته عليه الصلاة سلام فاتفاق الامة ايضا من باب اولى. تبقى مسألة في التعريف وهي قوله في امر من الامور. وقول السبكي على اي

58
00:21:23.450 --> 00:21:49.450
امر كان وبعض الاصوليين لا يجعل هذا على اطلاقه يعني مجال الاجماع او محل الاجماع لان بعضهم يقيده بالشرعيات يقول اتفاق كذا وكذا على حكم شرعي فمن يعرف الاجماع بانه على حكم شرعي يقصد شيئا غير الذي يعرفه بمثل ما ذكر المصنف في امر من الامور

59
00:21:49.550 --> 00:22:10.600
وقد صرح القرافي بقوله نعني به الشرعيات والعقليات والعرفيات فمن قيد بالحكم الشرعي اراد انه لا اثر او لا تعلق للاجماع بالقضايا العقلية ولا بالقضايا العادية ولا بالقضايا اللغوية. فاجماع النحات على رفع الفاعل مثلا

60
00:22:10.650 --> 00:22:34.250
ونصب المفعول وتكون الجملة الاسمية من مبتدأ وخبر هذه اجماعات نحوية لا علاقة لها بالفقه. فاذا جئنا نعرفه نقول في حكم شرعي وكذلك قل في سائر الابواب غير الاحكام الشرعية فاذا اردت ان احصر تعريف الاجماع الفقهي ساقول اتفاق المجتهدين بعد

61
00:22:34.250 --> 00:22:52.350
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر على حكم شرعي لتخرج ذلك كله وهذا مذهب وطريقة يسلكها بعض الاصوليين في التعريف وهذا مقصدهم. لكن المصنف ومن آآ اختار تعريفه وعرف

62
00:22:52.350 --> 00:23:12.400
بمثل ذلك ذهب الى انه يريد تعريف الاجماع من حيث هو بغض النظر عن مجاله اليس اجماع النحات اجماعا اذا انا اعرف الاجماع سواء كان في الشريعة او في النحو او في الامور العقلية او في الامور العادية والطبعية والطبية كل ذلك

63
00:23:12.400 --> 00:23:28.700
اما اجماعا فنحن نعرف الاجماع من حيث هو اجماع فاذا اردت الاحكام الشرعية تقول في الاحكام الشرعية يبقى قيد العقليات هل القضايا العقلية ينعقد فيها اجماع هذا محل خلاف بين الاصوليين

64
00:23:28.750 --> 00:23:49.450
يقول امام الحرمين رحمه الله في البرهان لا اثر للاجماع في العقليات ايش يقصدون بالعقليات؟ الامور التي تدرك بالعقل لماذا لا اثر فيها للاجماع؟ قال لان المعتبر فيها الادلة القاطعة. فاذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها وفاق

65
00:23:49.450 --> 00:24:10.550
اذا قامت الادلة القاطعة التي تثبت للعقل حكمه فالعبرة بتلك الادلة. واذا انتصبت الادلة وتقرر الحكم العقلي فلن يضعفه خلاف ولن يقويه اجماع واتفاق. هذا مذهب امام الحرمين يقال وانما يعتبر الاجماع في السمعيات

66
00:24:10.800 --> 00:24:30.800
يعني في الامور التي تدرك سمعا مثل النصوص الشريعة ونحوها والمصنف كما قلت في التعريف اراد بيان تصوير حقيقة الاجماع واما الاحتجاج به فلم يذكره في التعريف وسيرد في الفصل الخامس ان شاء الله المجمع عليه يعني محل الاجماع ما هو وسيشير هناك الى الخلاف في

67
00:24:30.800 --> 00:24:49.350
عقليات هل يدخلها الاجماع او لا يدخله والله اعلم الله اليكم. الفصل الثاني في حكمه في حكم الاجماع واراد به المسائل المتعلقة بالاجماع وهذا اكبر فصول هذا الباب وفيه عشرون مسألة

68
00:24:49.800 --> 00:25:08.000
سنأخذ بعضها في مجلس الليلة ونرجئ البقية مع الفصلين او مع الفصول الثالث والرابع والخامس في المجلس القادم ان شاء الله تعالى وهو عند الكافة حجة خلافا للنظام والشيعة والخوارج

69
00:25:08.400 --> 00:25:32.900
لقوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى اية وثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب المتابعة قوله عليه السلام لا تجتمعوا امتي على خطأ يدل على ذلك. نعم هذه اول مسائل هذا الفصل

70
00:25:33.100 --> 00:25:56.800
حجية الاجماع. قال حجة عند الكافة. من الكافة علماء الشريعة من كل المذاهب حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة لا يختلفون على حجية الاجماع قال خلافا للنظام والشيعة والخوارج اما النظام فاحد رؤوس المعتزلة وقد تقدم ذكره

71
00:25:56.900 --> 00:26:28.200
والشيعة والخوارج مذهبان من المذاهب والطوائف المنتسبة للاسلام المعروفة المشهورة لما ذكر هذا الخلافة بايجاز ذكر الاستدلال للجمهور للمذاهب الاربعة وغيرها على حجية الاجماع. واتى بدليلين اية وحديث اما الاية فاية النساء ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين

72
00:26:28.200 --> 00:26:48.700
وهذا موضع الشاهد الوعيد من يخالف النبي عليه الصلاة والسلام ويخالف سبيل المؤمنين وجمع بين الامرين قال نوله ما تولى ونصبه جهنم وساءت مصيرا فتوعد على ذلك بالوعيد الشديد. ولا يتوعد الا على

73
00:26:48.850 --> 00:27:14.050
حرام فدل على ان مخالفة ما كان عليه سبيل المؤمنين حرام وما كانت مخالفته حراما كانت موافقته واجبة. فوجب اتباع الاجماع فصار حجة هذا اشهر ادلة الاحتجاج بالاجماع اية سورة النساء. قال وثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب

74
00:27:14.550 --> 00:27:30.550
المتابعة ثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب المتابعة وقد علمت معناه ويعزى الى الامام الشافعي رحمه الله في كثير من كتب الاصول انه اول من استدل بالاية على حجية الاجماع

75
00:27:31.150 --> 00:27:51.150
ولا يثبت هذا من صريح كلامه رحمه الله في الرسالة ولا في غيره من كتبه ولعل اول من نسب ذلك اليه الامام البيهقي رحمه الله في كتابه احكام القرآن الذي ذكر فيه مسائل احكام القرآن منسوبة الى الامام الشافعي وعنه

76
00:27:51.250 --> 00:28:13.300
اشتهر هذا النقل ولا اظنه يصح عن الامام الشافعي نفسه رحمه الله وهذا اشهر ادلة الاحتجاج بالاجماع وهو اكثرها ورودا في كتب الاصول وعليه عدة اسئلة ومناقشات واجابات تطول بها جدا كتب الاصول للاحتجاج بالاية على حجية الاجماع

77
00:28:13.400 --> 00:28:33.350
واما الحديث فذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى حديثا واحدا وهو لا تجتمع امتي على خطأ والاصح في لفظ الحديث لا تجتمع امتي على ضلالة لكن على خطأ لم يرد بهذا اللفظ كما صرح به غير واحد من المحدثين

78
00:28:33.500 --> 00:28:50.200
كابن الملقن مثلا وكثير ممن خرج كتب الاصول والحافظ ابن حجر. لكن لا تجتمع امتي على ضلالة مروي من طرق متعددة كما يقول ابن حجر مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال

79
00:28:50.250 --> 00:29:08.200
مجموع الحديث بمختلف طرقه الضعيفة يشير الى ثبوت اصله في الجملة فهذا اشهر ايضا اشهر احاديث الاستدلال على حجية الاجماع وهو الاشارة الى عصمة الامة من الاجتماع على الخطأ والضلال

80
00:29:08.550 --> 00:29:29.950
فاذا كانت لا تجتمع على ضلالة اذا ستجتمع على هدى على صواب وخير. وهذا هو موضع الاستدلال والشاهد. فحيثما وجدت الامة قد اجتمعت في كلمتها على امر فاطمئن فانه الحق لان الله ضمن للامة الا تجتمع على ضلالة

81
00:29:30.500 --> 00:29:51.650
واقتصر المصنف على هذين الدليلين وورائهما ادلة كثيرة جدا وان لم تكن نصا صريحا على حجية الاجماع لكن مجموعها يشير الى هذا الاصل وذكرتها كثير من كتب الاصول وفي الاحاديث وفي هذا ايضا اكثر من الايات يعني عموم الامر بلزوم الجماعة

82
00:29:52.200 --> 00:30:13.450
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار وغيرها كثير من الادلة الامرة بلزوم الجماعة والاتفاق والنهي عن الافتراق وذم الاختلاف كلها مما اشير فيه الى هذا الاصل الكبير في حث الشريعة

83
00:30:13.450 --> 00:30:33.900
اثباتها لهذا المعنى العظيم هذا كله احد مسلكين يسلكهما الاصوليون في اثبات حجية الاجماع وهو الادلة النقلية ومنهم من يستخدم الادلة العقلية في اثبات حجية الاجماع والمصنف رحمه الله اقتصر على الادلة النقلية

84
00:30:34.100 --> 00:30:55.350
قوله رحمه الله خلافا للنظام والشيعة والخوارج اوجز الخلاف في مسألة الاحتجاج بالاجماع ومرده الى ان المخالف اما يمنع من تصوره او يسلم بتصوره عقلا ويمنع من العلم بوقوعه عادة

85
00:30:55.900 --> 00:31:18.750
فالذي ينسب الى النظام انكار امكان وقوع الاجماع الامكان تصوره. كيف يعني؟ يقولون العقل والعادة تحيل اجتماع الناس كلهم على طعام واحد في وقت واحد لو قلت لك ان اهل منطقة في العالم واهل قطر باكمله

86
00:31:19.150 --> 00:31:41.350
متفقون في وقت واحد على واكل طعام واحد في توقيت واحد. لقلت هذا مستحيل عادة لا يمكن هذا قالوا فإذا استحال اتفاق الناس على الامور الاعتيادية وامور العادات. فاجتماعهم على الاتفاق في تقرير الاحكام

87
00:31:41.350 --> 00:32:04.500
اكثر استحالة ومن هنا بنوا اصل استحالتي امكاني انعقد الاجتماع لان العادة تحيل ذلك. وهذا ايضا مجاب عنه باجوبة كثيرة. ان وجه القيام غير صحيح اجتماع الناس على الطعام والشراب واللباس هو فرض وتصور لاجتماع فيما من شأنه الذي فطرت عليه

88
00:32:04.500 --> 00:32:27.900
البشر التفاوت والاختلاف اختلاف المذاق واختلاف الاراء واختلاف الاهواء واختلاف الرغبات فطرة في الناس فهذا الذي جعل امكان تصور اجتماعهم على العادات والاذواق واللباس والطعام مستحيلا. فاما الامور التي هي احكام وهي امور عقلية او فكرية فلا وجه

89
00:32:27.900 --> 00:32:49.050
امتناع الاجتماع فيها هذا واحد والثاني اننا لا نفرض اجتماع كل البشر بل علماء الامة وهم فئة منها وان كانوا تصور اجتماعهم وانعقاد رأيهم ليس مستحيلا بل ولا مستبعدا ودليل ذلك اننا نجد هذا الاتفاق الذي يطبق عليه

90
00:32:49.100 --> 00:33:15.100
اهل فئة ما من البشر كاتفاق مثلا اهل الزراعة واهل صناعة من الصناعات كالحدادة والنجارة واهل الطب واهل الهندسة. فهم متفقون على بعض القضايا العلمية التي تختص بشأنهم دارهم فيجمع اهل الزراعة مثلا على الزراعة في موسم والحصد في موسم والكلام على طرق الزراعة وجني الثمار وهذه امور يتداولونها

91
00:33:15.100 --> 00:33:35.800
جيلا بعد جيل من غير انكار والاطباء كذلك فيما يستعمل حمية وما يستعمل دواء. فاذا كان هذا متصورا وممكنا وواقعا  في اتفاق اهل علم بعلمهم على مسألة من شأن علمهم. فما المستبعد ان ينعقد عليه اتفاق الفقهاء في علمهم على

92
00:33:35.800 --> 00:34:05.500
يتصل بتخصصهم ومن هذا المذهب الذي يمنع تصور ان كان انعقاد الاجماع. واما الفئة الاخرى التي تمنع او تمانع من وقوع العلم بوقوعه عادة مع كثرة العلماء وانتشارهم. فاما فيذهبون الى امكان تصور انعقاد الاجماع. واكثر منهم من الجمهور يقولون بامكان وقوعه وقليل

93
00:34:05.500 --> 00:34:23.150
يمنعوا وقوعه نص الباجي رحمه الله على ان النظام اول من احدث الخلافة في انكار حجية الاجماع. ولهذا تجدونه في عامة كتب الاصول اذا ذكر الاجماع قيل خلافا للنظام واما الشيعة

94
00:34:23.250 --> 00:34:48.350
فهم وان سلموا في الظاهر كون الاجماع حجة لكنهم ينازعون في باطن الاجماع وحقيقته. لم؟ لانهم يعتقدون ان الاجماع حجة باشتماله على قول الامام المعصوم وهذا انفردوا به فهم في الحقيقة لا يوافقون اهل السنة من مختلف المذاهب في حقيقة الاجماع

95
00:34:48.400 --> 00:35:02.250
الاجماع عندهم ما وافق قول الامام المعصوم وما لم يظهر قوله او ظل غائبا فلا اثر للاجماع. فيؤول الامر في حقيقته الى مخالفة لانهم لا يرون انعقاده في زماننا هذا

96
00:35:02.250 --> 00:35:29.300
حتى يخرج الامام المزعوم وهذا الذي جعل اهل العلم في مختلف المذاهب يقولون باحتجاجهم بالاجماع وهل هو حجية قطعية او ظنية سيأتي لكن الجمهور على ان الاجماع حجة قاطعة وذهب الامام الرازي والامدي وبعض الاصوليين الى ان الاجماع حجة ظنية ولعل الراجح التفصيل في المسألة والتفريق

97
00:35:29.300 --> 00:35:56.900
بين الاجماع القطعي الصريح النطقي فهو قطعي واما الاجماع السكوت ومن عقد فيه خلاف الاصول في بعض صور الاجماع فيشبه ان يكون ظنيا والله اعلم وعلى منع القول الثالث وقوله وقوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع امتي على خطأ يدل على ذلك يدل على ذلك

98
00:35:56.900 --> 00:36:19.250
على ماذا  على حجية الاجماع وتحريم مخالفته. نعم وعلى منع القول الثالث وعدم الفصل فيما جمعوه فان جميع ما خالفهم يكون خطأ لتعين الحق في جهتهم. اذا اورد هنا مسألتين اجمالا وسيذكرها الان تفصيلا

99
00:36:19.350 --> 00:36:44.500
مسألتين منع القول الثالث ومنع الفصل فيما اجمع فيه اهل عصر على جمعه وسيأتي شرح المسألتين. يقول حديث لا تجتمع امتي على ضلالة يشير او يدل على ثلاثة اشياء الاول حجية الاجماع وتحريم مخالفته

100
00:36:44.900 --> 00:37:11.350
والثاني على منع احداث قول ثالث بعد انقراض العصر على قولين اثنين والمسألة الثالثة دل الحديث على تحريم او المنع من الفصل بين قولين انعقد الاجماع على الجمع بين انهما في عصر ما. قال فان جميع ما خالفهم يكون خطأ. لتعين الحق في جهتهم

101
00:37:11.450 --> 00:37:30.000
واما مسألة منع القول الثالث بمعنى انه لو انقرض زمن الصحابة او زمن التابعين على الخلاف في المسألة بين قولين فان خلافهم في المسألة على قولين يتضمن اجماعا على منع قول ثالث

102
00:37:31.850 --> 00:37:48.600
انقراض الامة في عصر من العصور على قولين اثنين في المسألة فقط يدل على اجماعهم الضمني على انه لا يجوز احداث قول ثالث فاذا جاء اهل زمن بعدهم وجيل بعدهم

103
00:37:48.650 --> 00:38:07.100
فاحدث في المسألة قولا ثالثا لم يكن في ذلك العصر كان خرقا للاجماع لو قال قائل اصلا ما في اجماع هي المسألة مختلف فيها المسألة مختلف فيها نعم لكنه اختلاف يتضمن اجماعا على عدم احداث قول ثالث

104
00:38:07.150 --> 00:38:22.900
لان احداث القول الثالث معناه بطريقة غير مباشرة ان الحق الذي يزعمه اصحاب القول الثالث الجديد يتضمن معنى انه حق غاب عن الامة في ذلك الزمن او في ذلك العصر

105
00:38:23.250 --> 00:38:38.750
ونحن عندنا نص انه لا يمكن ان ينقرض جيل او عصر في الامة باكمله يغيب عنهم الحق فيكونون على خطأ في جملتهم فهذا معنى منع احداث القول الثالث. وسيأتيك الخلاف فيه

106
00:38:38.900 --> 00:39:00.700
بمثاله ومسألته. المسألة الاخرى عدم الفصل فيما جمعوه. يعني لو اجمعت الامة على مسألتين اثنتين بحكم واحد فانه لا يجوز لمن يأتي بعدهم ان يعطي لكل مسألة حكما مستقلا فيفرق بين مسألتين اتفقت الامة في العصر السابق على

107
00:39:00.700 --> 00:39:25.750
جمعهما بحكم واحد فالمسألتان عندهما جائزة فيأتي اخر فيقول لا واحدة جائزة والثانية ممنوعة بيفرقوا بين مسألتين اتفقتا هذه الصورة عكس الاولى منع احداث قول ثالث انقرض العصر على قولين فلا يجوز احداث ثالث. وهنا انقرض العصر على جمع مسألتين بحكم واحد فلا يجوز الفصل بينهم

108
00:39:25.750 --> 00:39:45.150
قال في كل المسائل فان جميع ما خالفهم يعني ما خالف الامة في زمن يكون خطأ لتعين الحق في جهتهم. فجميع هذه المسائل الثلاثة خلاف الاجماع واحداث قول ثالث وتفصيل ما جمعوه مخالف لهم

109
00:39:45.350 --> 00:39:59.500
والفرق بين احداث قول ثالث والفصل بين المسألتين ان القول الثالث يكون في الفعل الواحد وعدم الفصل يكون بين مسألتين وسيأتي كلام المصنف تفصيلا لكل من هاتين المسألتين على حدة

110
00:40:01.000 --> 00:40:22.450
الله اليكم واذا اختلف العصر الاول على قولين فلا يجوز لمن بعدهم احداث قول ثالث عند الاكثرين وجوزه اهل الظاهر وفصل الامام وقال ان لزم منه خلاف ما اجمعوا عليه امتنع والا فلا كما قيل للجد كل المال

111
00:40:22.550 --> 00:40:40.400
وقيل يقاسم الاخ فالقول بجعل المال كله للاخ مناقض للاول. هذه مسألة في الميراث والخلاف فيها منذ زمن الصحابة على قولين اذا اجتمع الجد مع الاخوة فالمذهب الاول ان الجد يحجب الاخوة في الميراث

112
00:40:41.050 --> 00:41:04.500
واذا حجبه استقل بالمال المال كله للجد. والقول الثاني في المسألة ان الاخوة يقتسمون الميراث مع الجد فلما انقرض العصر على هذين القولين فلو جاء جيل او زمن بعدهم في التابعين او اتباع التابعين فاحدث قولا ثالثا وهو ان الاخوة يحجبون الجد

113
00:41:05.200 --> 00:41:25.050
فيكون المال كله للاخوة هذا احداث قول ثالث. هذا الذي نقصده قال المصنف اذا اختلف العصر الاول على قولين فلا يجوز لمن بعدهم احداث قول ثالث لم لان القائل بالحل مثلا

114
00:41:25.300 --> 00:41:47.800
في المسألة نفى الحرمة يعني لو افترضنا ان المسألة فيها قولان قول بالحلم والثاني قول بالتحريم فالقائل بالحلم ينفي الحرمة وبقية الاحكام الكراهة والاباحة والاستحباب والقائل الاخر بالتحريم ينفي ماذا

115
00:41:49.650 --> 00:42:10.050
ينفي الحلم وبقية الاحكام فبقية الاحكام غير الحل والحرمة انعقد الاتفاق على نفيها فلو جاء قول ثالث فانه سيحدث قولا اتفقا ذلك العصر في الامة على منعه. وهذا وجه مخالفته للاجماع

116
00:42:10.500 --> 00:42:33.400
طبق على مسألتنا في توريث الجد مع الاخوة القائل بان الميراث للجد كله يمنع استقلال الاخ بالميراث والقائل بتوريث الجد مع الاخوة ايضا يمنع استقلال الاخ بالمال. فلما ياتي القول بتوريث الاخ وحده استقلال

117
00:42:33.400 --> 00:42:54.800
فقد ناقض اجماع الفريقين ناقض اجماع الامة كلها لانهم اجمعوا في هذا الجانب على ان الاخ لا يستقل بالمال ولا يحجب الجد فجاء القول محدثا فيمن عقد الاتفاق عليه قال المصنف رحمه الله لا يجوز لمن بعدهم احداث قول ثالث عند الاكثرين

118
00:42:54.850 --> 00:43:10.400
هذا قول اهل العلم كافة. قال وجوزه اهل الظاهر نسب هذا القول لاهل الظاهر وهو ينسب الى بعض الحنفية في كتب الاصول والى الظاهرية ونصره ابن حزم رحمه الله تعالى

119
00:43:10.400 --> 00:43:28.150
جوز احداث قول ثالث ومبنى كلام ابن حزم انه يا جماعة اصلا ما في اجماع المسألة محل خلاف قول بان الميراث للجد وحده وقول بالتقسيم بين الجد والاخوة فلا اجماع فلو جاء مجتهد فبدا له

120
00:43:28.650 --> 00:43:48.250
بالدليل ان الميراث للاخوة دون الجد ساغ له ان يقول ذلك ولا يعد مخالفا للاجماع لانه اصلا لا اجماع فجوزه بعض الاصوليين كالظاهرية ونصره ابن حزم. هذان مذهبان المنع وهو قول الاكثر

121
00:43:48.400 --> 00:44:11.750
والتجويز وهو قول لاهل الظاهر ونصره ابن حزم والقول الثالث تفصيلي الذي قال فيه المصنف وفصل الامام وقال هذا القول التفصيلي يا اخوة عليه جل المحققين من اصوليين. ابو اسحاق الشيرازي الامدي القرافي هنا الطوفي وابن السبكي ابن الحاجب. مال

122
00:44:11.750 --> 00:44:31.000
الى هذا القول التفصيلي ما هو؟ قال ان كان القول الثالث يلزم منه مناقضة القولين السابقين فيمتنع وان كان لا يلزم منه مناقضة فجائز كيف هذا قال مثلا نحن ذكرنا مثال الجد مع الاخوة في الميراث

123
00:44:31.350 --> 00:44:48.500
القول المحدث هنا يلزم منه مناقضة الاول القولين الاولين لان القولين متفقان على عدم استقلال للاخ بالمال فجاء هذا القول فخالفهم فيه طيب خذ مثالا لما لا يقع فيه خلاف

124
00:44:49.000 --> 00:45:10.050
قالوا مثل فسخ النكاح بالعيوب الاربعة وبعض الفقهاء يقولون خمسة الجنون والجذام والبرص والقرن والرتق هذه العيوب ينفسخ بها النكاح بمعنى انه لو تم عقد نكاح وبأحد الزوجين عيب من تلك العيوب لم يفصح به قبل العقد ان فسخ العقد

125
00:45:10.050 --> 00:45:30.000
عند الطرف الاخر هذا الفسخ بهذه العيوب الاربعة او الخمسة قول في المسألة طيب ولو كان القول الاخر عدم فسخ النكاح بتلك العيوب هذان قولان الفسخ بهذه العيوب وعدم الفسخ بها. فلو جاء قوله ثالث بالتفصيل

126
00:45:30.800 --> 00:45:52.950
فجعل فسخ النكاح بالجنون مثلا او بالجذام والبرص دون غيرهما من العيوب هذا قول ثالث لكنه ليس مناقضا للقولين هو عبارة عن اخذ ببعض القول الاول وببعض القول الثاني هذا القول التفصيلي لا يعد

127
00:45:53.000 --> 00:46:11.600
مناقضا فعلى مذهب الرازي الذي ذكره المصنف وهو ترجيح ابي اسحاق الشيرازي والآمد وابن الحاجب وغيرهم هذا القول المحدث في مثل هذه الصورة لا يعد مناقضا للاجماع. قال فصل الامام وقال ان لزم منه يعني من القول الثالث

128
00:46:11.700 --> 00:46:28.450
ان لزم منه خلاف ما اجمعوا عليهم امتنع والا فلا والا يعني ان لم يلزم منه خلاف ما اجمعوا عليه فلا يمتنع ومثل بتوريث الجد مع الاخوة ومثال اخر يعني التقريبي وجوب النية

129
00:46:28.950 --> 00:46:59.350
بالوضوء والتيمم لو افترضنا ان المذاهب الفقهية منعقدة على قولين. الاول وجوب النية في الوضوء والتيمم هذا مذهب الجمهور والحنفية تجب النية في الوضوء اه ودون التيمم فالجمهور على القول بعدم وجوبهما وجوب النية فيهما معا. لو جاء لو جاء مذهب اخر. الجمهور يقولون النية تجب في

130
00:46:59.350 --> 00:47:25.250
والتيمم معا ويشترطونها والحنفية يشترطون النية في التيمم فقط لانه البدل ولا يشترطونه في الوضوء فلو جاء قول ثالث فقال ان النية لا تجب في الوضوء ولا في التيمم فهل هذا مثال لما يخالف ما اجمعوا عليه او مثال لما لا يخالف ما اجمعوا عليه

131
00:47:25.800 --> 00:47:46.650
يعني هل هو مثل مثال توريث الجد مع الاخوة او مثل فسخ النكاح بالعيوب الاربع لا مثل توريث الجد مع الاخوة. يعتبر مناقضا لما اجمعوا عليه ليش؟ لان القولين اتفقا على وجوب النية في الوضوء وهذا يقول لا تجب النية في الوضوء

132
00:47:47.200 --> 00:48:00.850
هذا مثال ليش نقول عنه افتراضي؟ لانه ينسب الى زفر ابن الهذيل القول به فلا يكون آآ اجماعا للامة على قولهم بل اصلا فيها اقوال ثلاثة فهو مثال لتقريب الصورة. طيب مثال

133
00:48:01.200 --> 00:48:20.050
الاختلاف في في في حل اكل سباع الوحش باكله في سباع الوحش الحنفية يقولون كل سباع الوحش حرام والمالكية او رواية عند الامام مالك ان سباع الوحش مكروهة ليست محرمة

134
00:48:20.200 --> 00:48:40.650
اذا هي حلال ولكن مكروهة هذان قولان فلو افترظنا بين قوسين افتراظا ان الفقهاء على هذين القولين لا غير اما كلها حلال واما كلها حرام. فلو جاء قول ثالث بعد هذا الجيل بعد ذلك العصر

135
00:48:40.800 --> 00:49:03.550
فقال يباح من سباع الوحش الضب مثلا والضبع عفوا الضبع دون غيره هل هذا قول ثالث مناقض لما اجمعوا عليه اولى يعني مثل توريث الجد مع الاخوة او مثل اه فسخ النكاح بالعيون

136
00:49:04.400 --> 00:49:24.550
ومثل فسخ النكاح بالعيوب لا يعد رفعا لما اجمعوا عليه لانه اخذ من هذا بقول ومن ذاك بقول وهذا الذي عليه الحنابلة والشافعية لو تحرم سباع الوحش الا ما استثني منه الضبع فيجوز على خلاف فقهي. فهذه الامثلة

137
00:49:24.700 --> 00:49:41.650
اه هي التي يتنزل عليه القول التفصيلي الذي رجحه المصنف رحمه الله تعالى. نعم الله اليكم واذا اجمعت الامة على عدم الفصل بين مسألتين لا يجوز لمن بعدهم الفصل بينهما. هذه المسألة الثانية التي اوردها

138
00:49:41.650 --> 00:50:01.900
في قوله بعد الدليل يدل على منع القول الثالث وعدم الفصل فيما جمعوه. سورة المسألة يا احبة ان يجمع اهل العصر على قولين في مسألتين على قولين في مسألتين فهل يجوز لمن بعدهم التفصيل بين المسألتين

139
00:50:02.750 --> 00:50:32.350
ايعطون لكل مسألة حكما مستقلا قال المصنف لا يجوز لمن بعدهم الفصل بينهما لا يجوز الفصل بينهما مسألتان اما يعمهما حكم واحد كتحريم قليل الخمر والتحريم كثيره. مسألة متفقتان بالحكم. فهل يجوز لمن بعدهم يقول قليل الخمر حلال وكثيره حرام

140
00:50:33.050 --> 00:50:50.000
اجمعوا على عدم الفصل بين مسألتين يعني مسألتين اعطوهما حكما واحدا. قليل الخمر حرام شرب قليله حرام وشرب كثيره طبعا فاجمعوا على عدم الفصل بين مسألتين. فهل يجوز لمن بعدهم ان يأتي

141
00:50:50.350 --> 00:51:10.350
فيفصل بين المسألتين كأن يقول قليل الخمر حلال وكثيره حرام؟ قال المصنف اذا اجمعت الامة على عدم الفصل بين بين مسألتين لا يجوز لمن بعدهم الفصل بينهما. اذا اما ان تكون المسألة يعمهما حكم واحد كمثل تحريم

142
00:51:10.350 --> 00:51:36.500
قليل الخمر وكثير او مسألتان لهما مأخذ واحد كمسألة توريث العمة والخالة توريث العم والخالة ان قيل بعلة القرابة او قرابة الرحم فلو قال بعض الفقهاء لا تورث العمة ولا الخالة والعلة قرابة الرحم

143
00:51:36.900 --> 00:51:56.350
فسوى بين المسألتين فلو قال قائل نورث الخالة دون العمة او العمة دون الخالة ماذا فعل فصل بين مسألتين انعقد الاتفاق عليهما سواء انعقد الاتفاق على الحكم او انعقد الاتفاق

144
00:51:56.650 --> 00:52:14.600
على مأخذ الحكم فلو قال قائل في توريث العمة والخالة كما قلت فانه قال لعلة قرابة الرحم طيب قال المصنف فلا يجوز لمن بعدهم الفصل بينهما طيب هيا تأمل معي الان

145
00:52:15.000 --> 00:52:33.950
بقودها في مثال توريث العمة والخالة ان قيل بعلة القرابة فيهما فاما ان تقول تورثان معا او لا تورثان معا اذا وحدت في العلة فلو قلت مثلا تورثان بحكم علة قرابة الرحم

146
00:52:35.250 --> 00:52:54.900
او قلت لا تورثا لان الرحم ليس من اسباب الارث فمن نظر الى الرحم فجعلها سببا للارث سوى بينهما ومن نظر الى ان الرحم ليس من اسباب الارث ايضا سوى بينهما فالتسوية بين العمة والخالة اما

147
00:52:55.050 --> 00:53:19.000
بالتوريث واما بعدم التوريث فالحاصل انه اجمعت الامة على عدم الفصل بين المسألتين فلو جاء قائل فاراد التفريق وبالتوريث لاحداهما دون الاخرى فهذا الممتنع. لما لانه فصل بين مسألتين اجمعوا

148
00:53:19.850 --> 00:53:39.550
على عدم الفصل بينهما هذا يا اخوة يختلف عن سورة المسألة نفسها لو اختلفت العلة بمعنى لو قال القائل عدم توريث العمة لبعدها عن الاب وعدم توريث الخالة لادلاءها بالام

149
00:53:40.100 --> 00:54:00.200
اختلف المأخذ لكن الحكم واحد يعني سوى بين العمة والخالة في عدم التوريث لكن المأخذ مختلف قال في العمة وان كانت تدلي بالاب لكن لبعدها عن الاب فلا ترث ولما جاء في علة عدم توريث الخالق لادلائها بالام

150
00:54:00.300 --> 00:54:27.300
فهذا مأخذان مختلفان هنا يجوز الفصل بين المسألتين ولا يعد خرقا للاجماع. فلو قال ارى توريث العمة لشائبة الادلاء بالاب وعدم توريث الخالة لادلاءها بالام هنا لن يكون فصلا بين مسألتين بل هو اشبه بجمع بين مسألتين مختلفتين من بابين مختلفين. لما اختلف المأخذ

151
00:54:27.500 --> 00:54:47.300
هذا فقط للاحاطة لان قولهم عدم الفصل اما ان تشترك المسألتان في الحكم او في مأخذ الحكم فاذا اختلف المأخذ فلا بأس من الفصل بين المسألتين. في تحرير المسألة يقول كثير من الاصولين ان منحصرة في ما لا

152
00:54:47.300 --> 00:55:09.400
يصرح فيه اهل العصر الاول بالفصل بين المسألتين او تكون العلة واحدة كما تقدم. لان هناك قول ينسب الى الحنفية بالجواز مطلقا بجواز الفصل بين مسألتين ولو انعقد الاجماع في العصر السابق على عدم الفصل بينهما. لكن القول بالتفريق

153
00:55:09.400 --> 00:55:27.550
حينما يصرح فيه اهل العصر الاول بعدم الفصل بين المسألتين او تكون العلة كما قلنا هنا في القولين واحدة فيمتنع الفصل بينهما الا فيجوز وعلى هذا ذهب الامام الرازي في هذا القول بالتفصيل والقضاة الاربعة

154
00:55:27.900 --> 00:55:41.000
القضاة الاربعة القاضي عبدالوهاب القاضي ابو جعفر السماني من الحنفية القاضي ابو الطيب الطبري من الشافعية والقاضي ابو بكر الباقلان من المالكية. ذهبوا الى هذا الذي اشرت اليه قبل قليل والله اعلم

155
00:55:42.150 --> 00:56:00.500
الله اليكم ويجوز حصول الاتفاق بعد بعد الاختلاف في العصر الواحد خلافا للصيرفي وفي العصر الثاني لنا وللشافعية والحنفية فيه قولان فيه قولان مبنيان على ان اجماعهم على الخلاف هل يقتضي انه

156
00:56:00.500 --> 00:56:22.300
الحق فيمتنع الاتفاق او هو مشروط بعدم الاتفاق وهو الصحيح هذه مسألة آآ حصول الاتفاق بعد الاختلاف هي واحدة من صور الاجماع غير الاجماع الصريح في صورته المشتهرة هل يجوز الاتفاق بعد الاختلاف

157
00:56:22.850 --> 00:56:41.250
يعني لو اختلفت الامة في مسألة على قولين هل يعد اجماعا لو ال ذلك الاختلاف الى اتفاق هل يعد اجماعا قبل ان تقول نعم اولى سنقول هل هذا الاتفاق الذي

158
00:56:42.150 --> 00:57:03.700
رجع اليه الاختلاف هل هو في عصرهم او بعدهم في فرق بين المسألتين ففرق بينهما المصنف هل يجوز في العصر الواحد ان يختلف العلماء على مسألة ثم يؤول الامر الى اتفاقهم بعد ان كانوا على اختلاف في عصرهم. يعني فيحصل الاجماع ممن حصل منهم

159
00:57:03.800 --> 00:57:24.050
الاختلاف او العكس في العصر الثاني هل يجوز ان ينعقد اجماع في زمن التابعين على احد القولين الذين انقرض عليهما عصر الصحابة اتاني مسألتان بدأ المصنف بالاولى فقال ويجوز حصول الاتفاق

160
00:57:24.100 --> 00:57:44.950
بعد الاختلاف في العصر الواحد اما اختلف الصحابة رضي الله عنهم بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم في جملة من المسائل ابتداء مثل اختلافهم في موضع دفنه عليه الصلاة والسلام ثم الو الى اتفاق في انه يدفن في حجرة عائشة رضي الله عنها

161
00:57:45.150 --> 00:58:02.150
واتفقوا في الخليفة واختلفوا في الخليفة من بعده. قال المهاجرون منا امير. قالت الانصار منا امير ومنكم امير. ثم ال اتفاقهم على ابي بكر رضي الله عنه واختلفوا في جمع المصحف ثم اتفقوا واختلفوا في حروب الردة ثم اتفقوا

162
00:58:02.200 --> 00:58:23.000
اذا كل تلك امثلة تدل على جواز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد. اذا هذا بعد استقرار الخلاف يجوز الاتفاق. ليش نقول بعد استقرار الخلاف لانك لو كنت تتكلم على الاختلاف في حينه

163
00:58:23.550 --> 00:58:41.650
كمثل مسألة استخلاف ابي بكر بعضهم لا يصحح ضربه مثالا للمسألة يقول لانه اصلا ما حصل اختلاف. متى تقول اختلفوا اذا استقر الخلاف كيف يستقر يعني ينفض الناس ويبقى الاختلاف مدة

164
00:58:41.700 --> 00:59:01.850
وهم يتداولون قولين ثم يؤول الى اتفاق لكن في الوقت نفسه وتداول الرأي وهذا يتكلم وهذا يتكلم مع الاختلاف في الاراء ثم يؤول الامر بعد التداول والمشاورة مناقشة الى اتفاق فهذا لا يسمى اتفاقا بعد اختلاف. هذا ماذا يسمى

165
00:59:03.100 --> 00:59:30.000
تسمى مشاورة واتفاقا على رأي بعد التشاور فاذا يقولون حصول الاتفاق بعد الاختلاف انما يكون بعد استقرار الخلاف طيب استقر الخلاف وبقي اياما او شهورا او حتى سنين هل يجوز ان ينعقد الاتفاق بعد الخلاف من اهل العصر الواحد؟ المسألة هذه قال يجوز عند الاكثرين. اذا استقر الخلاف

166
00:59:30.000 --> 00:59:48.300
ومنعه الامدي الخلاف المنسوب للصيرفي انه طالما حصل لخلافه فلا ينعقد اتفاق بعده مطلقا وهذه المسألة كما ينبه غير واحد مفروضة فيما اذا استقر الخلاف لا غير. كما اختلف الصحابة رضي الله عنه في جملة من

167
00:59:48.300 --> 01:00:07.850
ثم اتفقوا عليها. طيب اما الاتفاق من غير المختلفين فمحله في المسألة التالية يعني حصل الخلاف بين اهل العصر ثم اتفقوا على قول ليس اهل العصر نفسهم بل غيرهم ولن يكون هذا الا في العصر الذي

168
01:00:07.850 --> 01:00:34.550
يليهم قال وفي العصر الثاني هل يجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف يعني ماذا لو انقرض عصر الصحابة رضي الله عنهم على قولين في المسألة هل يجوز في زمن التابعين ان ينعدم ذلك الخلاف وينتهي فيقول الاتفاق على قول واحد قال لنا وللشافعية والحنفية فيه قولان

169
01:00:35.300 --> 01:00:53.250
اذا الجمهور هنا محل خلاف في المسألة يمثل له بالاتفاق على منع بيع ام الولد بعد اختلاف الصحابة فيه ام الولد الجارية التي تحمل من سيدها فتلد له. تسمى ام ولد

170
01:00:53.650 --> 01:01:13.200
وحكمها في الشريعة ان تعتق بعد موت سيدها فهل يجوز بيعها قبل موت سيده هي ام ولد ومآلها الى العتق اختلف فيه الصحابة رضي الله عنهم والحديث مشهور اه اتفق رأيي ورأي عمر ان لا يباعن ثم ذكر حديث علي رضي الله عنه

171
01:01:14.150 --> 01:01:35.500
فلو انتهى زمن الصحابة على الخلاف في المسألة على قولين هل يجوز للتابعين ان يؤول هذا الخلاف الى اتفاق ذهب الى الجواز جمع من المالكية والحنفية والشافعية يجوز لانه خلاف استقر

172
01:01:35.600 --> 01:01:50.950
ثم اجتهد اهل العصر التالي فانعقد اتفاقهم على قول ما علاقة هذا بالاجماع هو كل كل مسألة السابقة لا يجوز احداث قول ثالث هو اجماع ضمني اجماع على الاختلاف فكونك

173
01:01:51.100 --> 01:02:16.200
تقول بجواز الاجماع بعده فانك تنافي ما اجمع على تسويغ الخلاف فيه فهذا منشأ الخلاف في المسألة وذهب الى المنع الامام احمد بانه لا يجوز اتفاق العصر الثاني على احد القولين او الاقوال التي اختلف عليها اهل العصر الاول وهو قول بعض المالكية وبعض

174
01:02:16.200 --> 01:02:39.750
شافعيا والسبكي رحمه الله يقول الاصح الامتناع مع طول الزمان والجواز ان قرب يعني اذا كان توالى عصر اول وثان بعده كلما تمادى الخلاف كما يقول امام الحرمين يمتنع انعقاد الاتفاق في الامة على ما سبق فيه الخلاف

175
01:02:39.800 --> 01:02:57.800
اما ان قرب يعني لا يزال عقب عصر الصحابة مباشرة انعقد اتفاق التابعين على احد القولين فهذا جائز. اشار المصنف الى التي فقال قولان مبنيان على ان اجماعهم على الخلاف. شوف اجماعهم على الخلاف

176
01:02:57.900 --> 01:03:19.500
فاذا انقراض العصر على قولين وان كان خلافا يتضمن اجماعا على ماذا اجماعا على عدم الاتفاق على الخلاف فهذا الاجماع الضمني الاتفاق الضمني هل يقتضي انه الحق الاختلاف هو الحق فيمتنع الاتفاق

177
01:03:20.000 --> 01:03:38.200
او هو دلالة على ان الخلاف مشروط بعدم الاتفاق فاذا قلت هو الثاني اذا يجوز لمن بعدهم ان يجمعوا. قال المصنف وهو الصحيح تصحح المصنف جواز حصول الاجماع في العصر الثاني

178
01:03:38.250 --> 01:03:56.150
بعد الاختلاف في العصر الاول لان اتفاقهم الضمني هو مشروط بعدم الاتفاق. قال المصنف رحمه الله وهو الصحيح. نعم احسن الله اليكم وانقراض العصر ليس شرطا خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين

179
01:03:56.200 --> 01:04:13.300
لتجدد الولادة في كل يوم فيتعذر فيتعذر الاجماع هذه مسألة مشهورة بمسألة اشتراط انقراض العصر. الان ما الاجماع؟ اتفاق مجتهد الامة في عصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه سلم على حكم

180
01:04:13.400 --> 01:04:28.500
طيب انعقد الاجماع على قتال المرتدين زمن ابي بكر رضي الله عنه وانعقد الاجماع زمن عثمان رضي الله عنه على عدم جواز القراءة للقرآن بغير المصاحف التي بعث بها الى الامصار. السؤال

181
01:04:29.100 --> 01:04:50.500
متى ينعقد الاجماع ويستقر حكمه وجوبا بالعمل به وتحريما لمخالفته؟ اهو منذ حصول الاجماع واتفاقهم ينعقد ام يشترط انقراض ذلك العصر الذي حصل فيه الاجماع. كيف ينقرض بموت اخر مجتهد في ذلك العصر

182
01:04:52.400 --> 01:05:14.350
هذه مسألة اشتراط انقراض العصر. من يقول يشترط انقراض العصر يقول يبقى الاجماع هذا معلقا انعقد لكن لا ينفذ حكمه الا بانقراض العصر ما فائدة هذا؟ فائدة انه لن ينعقد ولن يكون حجة وتحرم مخالفته لما؟ يقول لان احد هؤلاء

183
01:05:14.350 --> 01:05:30.900
طالما بقي على قيد الحياة فهو في فرصة الاجتهاد والنظر وقد يتغير اجتهاده فلا نمنعه من الرجوع عن رأيه فيصوغ له الخلاف طالما بقي حيا فهو في متسع من النظر وهو احد

184
01:05:31.000 --> 01:05:46.350
من انعقد بهم الاجماع فلن نمنعه من الرجوع فسنبقي هذا الى موت اخر اهل ذلك العصر من المجتهدين ثم يغلق الباب ويقفل فيكون حجة لا يسوغ لاحد في الامة بعدهم خلافه

185
01:05:47.050 --> 01:06:07.100
واما من لا يشترط انقراض العصر فيقول لا معنى لهذا اما وقد اتفقوا وحصل الاجماع منهم كافة فقد انعقد الاجماع واصبح حجة تجب متابعته وتحرم مخالفته ولا يصوغ لا لاهل الاجماع ولا لغيرهم الرجوع عنه ولا خرقه

186
01:06:07.650 --> 01:06:24.100
فهذا معنى قول من لا يشترط انقراض العصر متى ينعقد الاجماع منذ لحظة الاتفاق في حينه ثم قالوا لو اشترطنا انقراض العصر كما يقول اصحاب القول الاول لزم منه الا ينعقد اجماع الى يوم القيامة. كيف

187
01:06:24.400 --> 01:06:44.400
قال انت تنتظر موت اخر واحد من مجتهدي ذلك العصر طال به العمر فاذا ببعض صغار اهل العلم في زمنه قد بلغ رتبة الاجتهاد بعد تمكنه وتحقق الشروط فيه فدخل في عداد اهل الاجماع فاصبح واحدا ممن ينعقد بهم الاجماع

188
01:06:45.350 --> 01:07:05.450
فتنتظر وفاة هذا الجديد ثم لا يزال يتلاحق الملتحقون بالاجتهاد ممن يدخل في عداد اهل الاجماع قال المصنف لتجدد الولادة في كل يوم فيتعذر الاجماع انت ستنتظر موت اخر مجتهد

189
01:07:05.950 --> 01:07:26.050
قبل ان يموت التحق مجتهد ثاني وثالث ورابع وكلما انتظرت موت اخرهم التحق بهم مجتهدون في الجيل الذي بعدهم فالذي بعده فالذي بعده وعصور الامة متداخلة قال فيتعذر الاجماع قال المصنف في هذا القول وانقراض العصر ليس شرطا

190
01:07:26.150 --> 01:07:47.500
فيصير حجة اذا بمجرد انعقاده هذا مذهب الجمهور قال خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين هذا مذهب الحنابلة قول احمد اشتراط انقراض العصر هو مذهب الحنابلة وبعض الشافعية كابن فورك وسليمن الرازي

191
01:07:47.550 --> 01:08:07.050
قال المصنف لتجدد الولادة في كل يوم. الذي احتج به احمد ومن معه رحم الله الجميع. كما قلت لكم ان الناس ما داموا احياء فهم في مهلة النظر والاجتهاد وربما يرجع بعضهم عن قوله ورأيه فلا شيء يمنعه لانه ممن ينعقد بهم الاجماع

192
01:08:07.200 --> 01:08:28.550
نعم واذا حكم بعض الامة وسكت الباقون فعند الشافعي والامام ليس بحجة ولا اجماع هذه المسألة المشهورة بالاجماع السكوت واحدة من اشهر مسائل الاجماع وهي من قواعد المهمات نعم اذا حكم

193
01:08:29.200 --> 01:08:50.300
اذا حكم بعض الامة وسكت الباقون فعند الشافعي والامام ليس بحجة ولا اجماع وعند الجباء اجماع وحجة بعد انقراض العصر وعند ابي هاشم ليس باجماع وهو حجة وعند ابي علي ابن ابي هريرة ان كان القائل حاكما لم يكن

194
01:08:50.500 --> 01:09:10.900
ان كان القائل حاكما لم يكن اجماعا ولا حجة. وان كان غيره وان كان غيره فهو اجماع وحجة. كم قولا ذكر اربعة وذكر رحمه الله في شرحه تسعة اقوال اوصلها الزركشي الى اثني عشر قولا

195
01:09:11.100 --> 01:09:27.450
هذه من اشهر مسائل الاجماع وهو الاجماع السكوت. باختصار شديد كل ما تقدم في تعريف الاجماع والاحتجاج به وتحريم مخالفته بل سيأتيك لاحقا هل يكفر مخالفه او لا يكفر على التفصيل بين الاجماع القطعي والظني

196
01:09:27.750 --> 01:09:52.550
هو الاجماع الصريح بمعنى ان يكون هو قول علماء الامة كافة. ويتفق المجتهدون حنفية مالكية شافعية حنابلة ظاهرية الكل متفق على تحريم نكاح الام الكل متفق على تحريم الربا الكل متفق على جواز وحل ميتة البحر

197
01:09:52.650 --> 01:10:13.100
هذه امثلة متعددة هذا الاتفاق اجماع صريح بمعنى انه قول العلماء المجتهدين كافة هذا اجماع صريح فكلهم يقول بجواز هذا وتحريم ذاك واستحباب ذا وهكذا هذا الاجماع صريح لا اشكال فيه. الاجماع السكوت صورة اخرى

198
01:10:13.500 --> 01:10:37.250
الا تظفر بتصريح الجميع بالحكم لكنك تجد قولا لاحدهم او لبعضهم ولا تجدوا من البقية الا سكوتا يعني لا موافقة ولا مخالفة لانك لو وجدت منهم موافقة اصبح اجماعا صريحا

199
01:10:37.600 --> 01:10:54.050
ولو وجدت مخالفة صريحة لم يكن اجماعا بلا خلاف هنا وقعت الصورة في المنتصف لا هي اجماع صريح ولا هي خلاف صريح هو قول لبعضهم واحد منهم او اثنين او بعضهم وسكوت الباقين

200
01:10:54.900 --> 01:11:13.050
ويجعلون للمسألة قيودا ان يغلب على الظن انتشار القول واشتهاره وعلم الاخرين به والا يكون هناك داع من دواعي السكوت لا خوف ولا حاجة الى النظر والتروي والاجتهاد في المسألة

201
01:11:13.100 --> 01:11:30.300
ولا غيرها من الاعذار فعندئذ بماذا ستفسر قول بعض المجتهدين في زمن في مسألة ما مع انتشار قوله وبلوغه للناس وسكوت الباقين قالوا لا يفسر سكوت الباقين الا بالموافقة على القول

202
01:11:30.950 --> 01:11:51.700
فاذا فسرنا السكوت بالموافقة اصبح اجماع لكن نميزه عن غيره فنقول اجماع سكوتي يعني اتفاق مأخوذ من السكوت هذا مذهب من يراه حجة ومن لا يحتج به يقول لا ينسب لساكت قول

203
01:11:52.500 --> 01:12:15.100
الساكت ساكت فكيف تقوله ما لم يقل وانت ربما لو استخبرته وسألته واستفسرت منه لوجدته اما لا يزال ينظر في المسألة فلذلك سكت او له مانع من ابداء رأيه كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما لما قال في

204
01:12:15.300 --> 01:12:32.450
كالعول في الفرائض برأي يخالف قول عمر قيل ما منعك ان تقول ذلك قال هبته في رواية قال خفت من درته فكان يهاب مخالفة عمر ومع ذلك كان يضمر اجتهادا يخالف ما يقوله عمر رضي الله عنهم جميعا

205
01:12:33.050 --> 01:12:50.250
فقد يكون اه المجتهد ساكتا لحاجته الى مزيد من النظر في المسألة خصوصا اذا كانت في النوازل وكان له رأي لا يستطيع ابداؤه اما لبعده او لهيبته كما حصل مع ابن عباس رضي الله عنهما او لغيرها من الاسباب

206
01:12:51.050 --> 01:13:10.000
قالوا فلذلك لا ينسب هذان قولان متقابلان الاحتجاج مطلقا بالاجماع السكوت وهو مذهب احمد ونقله ابن الهمام عن الحنفية وهو قول ابي اسحاق الاصفرين من الشافعية. ويقابله القول الاخر لا حجة في الاجماع

207
01:13:10.000 --> 01:13:30.200
السكوت لانه ليس حجة اصلا وهو قول الشافعي الذي ذكره المصنف ورجحه الامام الرازي. الاقوال الباقية تأتي وسطا تفصيليا قال المصنف اذا حكم بعض الامة وسكت الباقون ايش يعني سكت؟ يعني يبلغهم القول فيسكتون من غير تصريح

208
01:13:31.050 --> 01:13:51.000
هم بالموافقة ولا بالمخالفة فعند الشافعي والامام ليس بحجة ولا اجماع. هذا اختيار القاضي ابي بكر الباقلاني والغزالي في المستصفى القول الثاني عند الجباء اجماع وحجة بعد انقراض العصر بهذا القيد

209
01:13:51.300 --> 01:14:15.550
ليش قيده بانقراض العصر قال لانه ادعى الى ثبوت ان سكوتهم كان موافقة. فتعطينا قرينا. يعني ما زلنا نرى السكوت ليس صريحا في فقط فاذا وجدنا قرينة ومنها انقراض العصر يعني ممكن افهم سكوته يوما ويومين وسنة وسنتين لكن حتى ينقرض العصر ثم لا يبدي العالم

210
01:14:15.550 --> 01:14:34.700
والمجتهد مخالفته في المسألة يا امارة على الموافقة هذا القول المنسوب الى الجباء ينسب رواية الامام احمد القول الثالث قال عند ابي هاشم ليس باجماع وهو حجة هذا ليس مناقضة

211
01:14:35.050 --> 01:14:54.750
لا يقول اراه حجة يعني دليلا لكنه ليس اجماعا. لان الاجماع تحرم المخالفة ويكفر مخالفه. اما هذا فلا يبلغ كانه يقول هو حجة دون مرتبة الاجماع يعني كما لو قلت لكم اليوم ماذا تقولون في

212
01:14:55.100 --> 01:15:15.150
اجماعات المجامع الفقهية المعاصرة المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الاسلامي المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي ولن اقول المجامع الفقهية المنحصرة في بلدانهم واقاليمهم مثل هيئات العلماء ومجالس الفتوى في الدول المعينة لا نتكلم على المجامع الفقهية

213
01:15:15.550 --> 01:15:36.100
التي تحت كهذه المؤسسات الكبرى منظمة المؤتمر الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي الموجودون فيها فقهاء يمثلون مختلف البلدان والاقطار الاسلامية فماذا لو اتفقوا جميعهم على مسألة ما واصدروا بيانا بالاجماع. هل هذا اجماع؟ بهذا الاصطلاح؟ الجواب لا. لم

214
01:15:36.250 --> 01:15:51.850
لانهم لا يمثلون جميع مجتهدي الامة. لكنه يصلح ان تقول حكم بعض الامة وسكت الباقون فهنا تقول لو سكت الباقون هل سيكون اجماعا؟ هذا القول عند ابي هاشم يقول حجة وليس اجماعا

215
01:15:52.500 --> 01:16:09.750
قال يعني اراه قولا وجيها حجة استند اليه لكن لا اعتبره اجماعا كسائر الاجماعات. القول الرابع عند ابي علي ابن ابي هريرة وهو احد فقهاء الشافعية من تلامذة ابن سريج وابو اسحاق المروزي كان امام الشافعية بالعراق

216
01:16:09.750 --> 01:16:28.450
زمنه وفاته في منتصف القرن الرابع رحمه الله يقول ان كان فتيا فهو اجماع لا ان كان حكما. الفرق الحكم حكم القاضي والامام يقول ان حكم الامام وسكت الباقون ليس اجماعا

217
01:16:28.750 --> 01:16:43.950
سكتوا احتراما لحكم الامام لكن ان كانت فتية فسكتوا سافهم سكوتهم موافقة. فيقول ان كان القائل حاكما يعني وسكت الباقون لم يكن اجماعا ولا حجة لما؟ قال لانه يفسر سكوتهم

218
01:16:44.700 --> 01:17:02.200
بالوقوف عندما حكم به الامام ولو كان يتضمن مخالفة لاجتهاد شخصي قال وان كان غيره يعني ان كان فتية بالعكس فهو اجماع وحجة وهناك قول بعكسه انه يكون اجماعا لو كان

219
01:17:02.400 --> 01:17:17.900
لو كان حكما لا ان كان فتيا كما يذهب اليه ابو اسحاق المروزي هذه اربعة اقوال اقتصر عليها المصنف ووراءها اقوال تفصيلية اخرى موجودة في بعض كتب الاصول الموسعة يهمنا منها

220
01:17:18.050 --> 01:17:36.250
القول بانه اجماع وحجة مطلقة الذي ما ذكره المصنف وهو يقابل القول الاول قول الشافعي وهو الذي قلت لكم الذي ينسب الى الامام احمد في مذهبه واسحاق الاسفرايين ونقله ابن الهمام عن الحنفية

221
01:17:36.300 --> 01:17:55.750
ان الاجماع السكوت حجة يجب المصير اليها وقد عرفت ادلة القائلين بالاحتجاج به وادلة القائلين بعدم الاحتجاج. ومن اهل العلم من قيد بقيود فانه يعتبر الاجماع السكوتية اجماعا لو امنت

222
01:17:57.100 --> 01:18:11.500
اه المخاوف التي يحمل عليها سكوت الساكت فلو لم يكن هناك خوف ولم يكن حاجة الى النظر ولم يكن هناك داع للسكوت فانه دلالة على الموافقة. ومرد المسألة اذا هي

223
01:18:11.500 --> 01:18:31.950
الى هذا السكوت الحاصل هل هو دلالة على الموافقة او لا يكون كذلك والله اعلم احسن الله اليكم فان قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف قال الامام ان كان مما تعم به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم

224
01:18:32.000 --> 01:18:48.950
ويحتمل ان يكون فيهم مخالف لم يظهر فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض وان كان مما لا تعم به البلوى فليس باجماع ولا حجة. هذه المسألة مفروضة في الصحابي كما قال المصنف ان قال بعض الصحابة

225
01:18:49.200 --> 01:19:04.900
وكذلك فعل ابو اسحاق الشيرازي والسمعاني والغزالي والرازي وعدد وعند غير هؤلاء يفرضون المسألة في زمن الصحابة وغيرهم فيما هو اعم يعني اذا قال بعض المجتهدين قولا ولا يختص هذا

226
01:19:04.900 --> 01:19:24.200
زمن الصحابة كما صرح به الامدي والبيضاوي والصفي الهندي هذه المسألة يا احبة مفرعة عن القول بحجية الاجماع السكوت التي انتهينا منها قبل قليل والتي رجح فيها المصنف ايش ليس اجماعا ولا حجة قول الرازي المنسوب للشافعي

227
01:19:24.250 --> 01:19:43.150
قال ان قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف يعني انتشر او لم ينتشر هم لا ان انتشر فهي المسألة السابقة المسألة السابقة اذا حكم بعض الامة وسكت الباقون في الانتشار

228
01:19:43.250 --> 01:20:03.750
ولهذا قالوا الفرق بين هذه المسألة والسابقة هو الانتشار وعدم الانتشار المسألة السابقة ان انتشار القول ظاهر وهنا يفترض في المسألة عدم الاشتهار. لكن الوجه الشبه عدم وجود المخالف قال رحمه الله ان قال بعض الصحابة قولا

229
01:20:03.850 --> 01:20:27.600
ولهذا قال القرافي في شرحه يعني ولم ينتشر قال ولم يعرف له مخالف هل هو حجة او لا؟ قولان ايضا متقابلان الجبائي يقول حجة مطلقة و عدد من الاصوليين كالقاضي ابي بكر وباسحاق الشيرازي والامدي وابن الحاجب وابن حزم يقول ليس حجة

230
01:20:27.750 --> 01:20:46.050
قول الواحد الذي لا يعرف انتشاره مع عدم وجود المخالف لا يعتبر حجة. قولان متقابلان ذهب الامام الرازي الى تفصيل حكاه المصنف فقال نفرق بين المسائل التي تعم بها البلوى

231
01:20:46.700 --> 01:21:03.500
وغيرها ايضا يا اخوة هم ينظرون الى مسار الخلاف انا متى اعتبر قول الصحابي الذي لا اعرف انتشاره؟ متى اتصور ان البقية بلغهم الخبر اذا كانت المسائل مما تعم به البلوى

232
01:21:04.150 --> 01:21:21.300
يقول ان كان مما تعم به البلوى ولم ينتشر ذلك القول ويحتمل ان يكون فيهم مخالف لم يظهر فيجري مجرى قول البعض سكوت البعض والمسألة السابقة وان كان مما لا تعم به البلوى فلا اجماع ولا حجة ولا خلاف فيه

233
01:21:21.800 --> 01:21:39.450
ايش مثال ما تعم به البلوى؟ مثال ما تعم به البلوى دم البراغيث وطين المطر والحجامة والفصادى والرعاف وهذه المسائل هل تنقض الطهارة ام لا هذه مسائل تعم بها البلوى ماذا لو وجدت فيها فتوى لابن مسعود رضي الله عنه

234
01:21:40.300 --> 01:22:01.800
واحد وقلبت كتب الاثار فوجدت قولا لغيره لكنك لا تثق ان قوله منتشر في زمنه فبماذا افسر عدم وجود قول لا لابن عمر ولا لابي ولا لعثمان مهما اجد قولي للبقية. هل اعتبر قول هذا قول اجمع الصحابة

235
01:22:02.250 --> 01:22:16.750
على ان مثلا الحجامة تنقض الوضوء او تفطر الصائم اقول لك ما الدليل على هذا الاجماع؟ تقول هذا اثر وجدته لابن مسعود او لجابر او فتوى لعائشة رضي الله عنهم جميعا

236
01:22:17.150 --> 01:22:29.050
يقول لك يا اخي هذا فتوى صحابي واحد نقول لا لكني لم اجد له مخالفا. هذه الممارسة هل تسمى اجماعا هي تعود الى هذه القضية. ان قال بعض الصحابة قولا

237
01:22:29.650 --> 01:22:42.350
ولم يعرف له مخالف يعني فتشت الكتب وقلبت مصنف ابن ابي شيبة وعبد الرزاق ومحلى بن حزم ما وجدت اثرا يخالف هذه الرواية عن ابن مسعود او جابر او عائشة او غيرهم

238
01:22:42.700 --> 01:22:55.900
هل هذا يعد اجماعا لانك تفترض ان الصحابة لم يخالفوه طب نحن نفترض ان القول لم ينتشر هذا القول الذي ذهب اليه الرازي تفصيل يقول اليست المسألة مما تعم به البلوى

239
01:22:56.050 --> 01:23:10.800
قل بلى مثل دم البراغيث وطين المطر كما قلنا والحجامة والرعاف هل ينقض الوضوء؟ هذه مسائل تعم بها البلوى بمعنى ان فتوى لابن مسعود في هذه او فتوى لعمر او لابنه

240
01:23:11.550 --> 01:23:29.600
تذكر في الرواية ويتناقلها الناس ليست مما تغيب. وعدم وجود قول مخالف امارة على انتشاره. طيب قال قولا وانتشر وسكت الباقون هل هو حجة؟ ارجع لخلاف المسألة السابقة فكل يقول بقوله هناك

241
01:23:29.700 --> 01:23:44.650
خلاص؟ فمن يقول الاجماع السكوت حجة يعد هذا اجماعا ومن لا يراه حجة سيرفظ ومن يقيد كل حسب قوله في تلك المسألة فان كانت مما لا يعم به البلوى مثل ماذا

242
01:23:44.800 --> 01:23:59.500
قال مثل المسائل الخاصة ببعض الفئات كالاصطحاضة مثلا وسلاسل البو مما لا تعم به البلوى يعني هو قضية عند اصحابها فقط عند المرأة المستحاضة وعند الرجل الذي معه سلس البول

243
01:23:59.700 --> 01:24:23.350
فعندئذ لو وجدت فتوى او قولا لبعض الصحابة ولم ينتشر فهل اعتبر سكوت البقية منزلا على الاجماع السكوت قال المصنف فليس باجماع ولا حجة. ليش؟ ليس اجماعا لانك تفترض عدم انتشاره. فاذا هو بعدم علمهم فليس اجماعا. وليش قلنا حتى حجة ليس حجة

244
01:24:23.650 --> 01:24:43.050
اليس قول صحابي بلى ولكن الرازي شافعي والشافعية يرجحون عدم الاحتجاج بقول الصحابة فقال لا حجة ولا اجماع فهذا اذا قول في مسألة يفترض فيها عدم انتشار قول الصحابة رضي الله عنهم. اذا فرق بين عموم البلوى وعدمها لان

245
01:24:43.050 --> 01:25:04.150
انتشار مع عموم البلوى يقتضي علمهم بذلك الحكم فيكون كالسكوت مع العلم والعكس بالعكس والله اعلم احسن الله اليكم واذا جوزنا الاجماع السكوتي فكثير ممن لم فكثير ممن لم يعتبر انقراض العصر في القول اعتبره في السكوت

246
01:25:04.550 --> 01:25:27.550
هذه مسألة مزيج بين مسألتين اجماع السكوت وانقراض العصر. من الذي اشترط انقراض العصر الامام احمد وبعض الشافعية. طيب الجمهور الاغلب لا يشتدون قراظ العصر. يقول الرازي يقول المصنف كثير ممن لم يعتبر انقراض العصر من الجمهور

247
01:25:28.350 --> 01:25:51.000
يشترطه او يعتبره في الاجماع السكوتي لم يشترطوا انقراض العصر لماذا لنجمع السكوت اضعف يا جماعة اضعف. فحتى يجعلونه اجماعا يزيدونه شرطا. فيشترطون انقراض العصر حتى يثبت انه يعني يحمل دلالة الاتفاق

248
01:25:51.100 --> 01:26:07.650
ولهذا قلنا في قول الجباء في اجماع السكوت اجماع حجة بعد انقراض العصر. فهو ليس آآ قول الجباء وحده بل ذهب اليه ابو اسحاق الاصفرايني وكذلك اختاره الامدي لكن الرازي يضعف ذلك التفريق بين اجماع السكوت وعدم

249
01:26:07.650 --> 01:26:21.050
لانه يقول لا يراه وجها للسكوت لان السكوت اذا دل على الرضا دل في الحياة او لا يدل فلا يدل عند الممات اذا فلا عبرة بانقراض العصر كما يقول الرازي رحم الله الجميع

250
01:26:21.800 --> 01:26:44.200
نعم والاجماع المروي باخبار الاحاد حجة خلافا لاكثر الناس قاله الامام لان هذه الاجماعات وان لم تفد العلم فهي تفيد الظن. والظن معتبر في الاحكام كالقياس وخبر الواحد غير انها لا يكفر مخالفها. هذه المسألة قبل الاخيرة في مجلسنا الليلة

251
01:26:44.500 --> 01:27:12.050
قال الاجماع المروي باخبار الاحاد عندنا اجماع منعقد لكنه لم يروي هذا الاجماع الا احاد يروي التابعي اجماع الصحابة على مسألة ما كأن يقول اجمع الصحابة على كذا يقول عبد الله بن شقيق كانوا لا يرون عملا تركه كفر غير الصلاة

252
01:27:12.600 --> 01:27:31.400
فينسب هذا الى اتفاق الصحابة. لان هذا اجماع من حكاه واحد الاجماع المحكي احادا هل هو حجة؟ قال الامام القرافي تبعا للرازي الاجماع المروي باخبار الاحاد حجة قال خلافا لاكثر الناس

253
01:27:31.550 --> 01:27:49.950
ليش حجة؟ ذكر فيه وجهين او ثلاثة قال لان هذه الاجماعات اي اجماعات التي يحكيها الاحاد وان لم تفد العلم فهي تفيد الظن ليش ما تفيدوا العلم لان الذي يرويها احد

254
01:27:50.250 --> 01:28:06.500
والاحد لا يفيد علم. قال فانها تفيد الظن والظن معتبر في الاحكام كالقياس وخبر الواحد. يعني الست تحتج بحديث السنة وهو احد وانت تقول انه لا يفيد العلم يفيد الظن ومع ذلك تبني عليه حكما فما الفرق بينهما

255
01:28:07.000 --> 01:28:28.450
قال غير انه لا يكفر مخالفوها الاجماعات المنقولة احادا حجة وظنية ولا يكفر مخالفوها. والسبب ليس لان الاجماع ظني بل لان ثبوته كان ظنيا هذه حجة والحجة الثانية ان تقول الاجماع حجة شرعية

256
01:28:29.550 --> 01:28:47.150
ان يتمسك بمظنونه كما يصح بمقطوعه مثل النص والقياس النص من الكتاب والسنة. اما نص الكتاب فقطعي الثبوت لكنه ظني الدلالة احيانا واما نص السنة فمنه ما هو قطعي الثبوت ومنه ما هو ظني. تواتر واحاد

257
01:28:47.300 --> 01:29:12.000
وانت هناك سويت بينهما في العمل والاحتجاج ولا تفرق فكذلك ينبغي ان يكون الاجماع. والقياس ايضا منه الصريح القطعي كالقياس بنفي الفارق هذا ايضا مما يعتبر قطعيا وما عداه فهو ظني وكلاهما حجة تبني عليه الاحكام. فكذلك يكون الاجماع. حجة ثالثة

258
01:29:12.000 --> 01:29:35.550
القياس على السنة وهي مصدر للشريعة تثبت بالاحادي وبالمتواتر فكذلك الاجماع ينبغي ان يكون. قال المصنف رحمه الله الاجماع المروي باخبار الاحاد حجة خلافا لاكثر الناس من اكثر الناس ما سمى المصنف رحمه الله احدا بعينه لكن المخالف فيه القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي وبعض الحنفية

259
01:29:35.600 --> 01:29:58.500
يقولون الاجماع المحكي احادا ليس حجة لما؟ قالوا لان الاجماع ان ثبت فهو اجماع اجماع يعني مما تتوفر الدواعي على نقله فان لم ينقل تواترا كان ريبة في ثبوته ما لم ينقل تواترا يعني ما تجد الا تابع واحد ينقل اتفاق الصحابة

260
01:29:58.550 --> 01:30:11.550
ما تجد الا واحدة من اتباع التابعين ينقل اتفاق التابعين اجماع فينبغي ان يكون منقولا تواترا. هذا الايراد يلزم منه ان يكون كذلك في خبر الواحد الذي تعم به البلوى

261
01:30:12.100 --> 01:30:30.650
فتقول اذا خبر الواحد فيما تعم به البلوى ان لم ينقل تواترا كان امارة على ضعفه وهو مذهب الحنفية ويرده الجمهور لانه متى ثبت اكتفينا بثبوته ولو كان احدا ولا بأس ان يكون الدليل القطعي ظنيا في ثبوته

262
01:30:30.800 --> 01:30:54.300
فالظن وقع في طريقه فلا يؤثر في الاحتجاج به والله اعلم احسن الله اليكم. قال واذا استدل اهل العصر الاول بدليل وذكروا تأويلا واستدل اهل العصر الثاني بدليل اخر وذكروا تأويلا اخر. فلا يجوز ابطال التأويل القديم. واما الجديد فان لزم من

263
01:30:54.300 --> 01:31:15.850
ابطال القديم بطلا والا فلا. هذه مسألة اخيرة نختم بها مجلس الليلة بعون الله نضرب مثالا فرضيا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. جمع قرء والخلاف فيه بين معنيين الحيض او الطهر

264
01:31:16.150 --> 01:31:38.500
لكن لنفترض انه انقرض زمن الصحابة رضي الله عنهم باتفاق على ان الطهر في الاية الكريمة هو الحي فاستدلوا او ذكروا تأويلا يعني معنى للدليل بقول واحد فهل يجوز لمن يأتي بعدهم

265
01:31:38.550 --> 01:31:57.500
ان يستدل بدليل اخر او يذكر معنى اخر للدليل فيقول لا القرء هناك هو الحيض قال اذا استدل اهل العصر بدليل وذكروا تأويلا واستدل اهل العصر الثاني بدليل اخر وذكروا تأويلا اخر فلا يجوز

266
01:31:57.500 --> 01:32:19.250
وابطال التأويل القديم اذا هذه مسألة اولى. التأويل القديم الذي انقرض عليه اهل العصر الاول لا يجوز ابطاله لا يجوز الغاؤه بمعنى انك لو اردت ان تضيف دليلا اخر او معنى اخر يحتمله الدليل فلا بأس لكن ان تعمل

267
01:32:19.300 --> 01:32:37.750
ما يحتمل ابطالا للاول فلا. ليش لانه ينقض اجماعا ليس على الحكم بل على الدليل او التأويل في المسألة اذا هذا ايضا من مسائل الاجماع الاجماع كما يكون على حكم المسألة يكون على

268
01:32:38.050 --> 01:32:56.150
دليلها او تأويل الدليل يعني ذكر المعنى. قال واما القول الجديد فان لزم منه ابطال القديم بطل والا فلا ان لزم منه كما قلنا لو فسر القرء بالحيض فجاء العصر الثاني فقال نفسر القرء بالطهر

269
01:32:56.500 --> 01:33:16.050
وهذا يبطل القول الاول فاي تأويل في العصر الثاني يبطل من عقد عليه الاجماع السابق يبطل والا فلا قد تبدو لك المسألة يعني لا اشكال فيها وانها يعني من البديهيات. وظربنا مثالا افتراظيا بالقرؤ في تفسير الطهر والحيض

270
01:33:16.300 --> 01:33:33.550
وما لا يبطل فيه التأويل الثاني التأويل السابقة لو جئنا مثلا لعموم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ثم انقرض اهل العصر الاول على تخصيص هذا العموم بالنساء والاطفال اقتلوا المشركين الا النساء والاطفال

271
01:33:34.000 --> 01:33:52.850
ثم جاء اهل العصر الثاني فزاد في تأويل النص او تفسيره او تخصيصه ما لم يكن في قول اهل العصر الاول فابقى النساء والاطفال في الاستثناء وزاد كل من لا يحصل منه اذن للمسلمين

272
01:33:53.250 --> 01:34:10.550
الاحبار والرهبان والشيخ الفني فقال اقتلوا المشركين الا النساء والاطفال والاحبار والرهبان والشيخ الفاني والاطفال الرضع والشيوخ الركع قال كل هؤلاء هل هذا التأويل الثاني ابطل الاول الجواب لا. اذا هذا مثال

273
01:34:10.650 --> 01:34:28.400
بما يكون فيه الدليل او التأويل عند اهل العصر الثاني غير مبطل للاول فيجوز او لا يجوز يجوز قال اما الجديد فان لزم منه ابطال القديم بطل والا فلا يعني ان لم يلزم منه فلا يبطل. ويصح الاستدلال به

274
01:34:28.650 --> 01:34:48.550
اختم فاقول هذه المسألة التي ختمنا بها مجلس الليلة هو واحدة من الاقفال التي يغلق بها باب العبث في النصوص الشرعية في الامة صيانة لها لئلا يأتينا عابث ومتسور على اسوار الشريعة متسلق عليها متطفل على موائدها

275
01:34:48.650 --> 01:35:05.300
فيعبث ويخبط عشواء في تفسير النصوص كما ترى في كل من هب ودب ممن لم يتصل بالشريعة ولم يرتوي من نبعها فيبدو له وهو جالس اية كريمة في كتاب الله فيلقي فيها بمعنى باطل

276
01:35:05.550 --> 01:35:28.200
ما قيل في الامة ثم يكون تأويله الباطل هذا مفضيا الى ابطال ما تقدم وانعقد عليه السلف والامة كلها فهذا تأصيل لاحد الابواب التي يغلق دونها العبث في نصوص الشريعة وتفسيرها وتأويلها بالا يأتي اولئك الجهلة والمتعالمون

277
01:35:28.200 --> 01:35:50.700
فيقولون في دين الله وفي تفسير الايات واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم يقل به احد في الامة قط من علمائها بمختلف المذاهب فيكفى اهل الاسلام في حماية دينهم ونصوص شريعتهم بعبث العابثين دون عبث العابثين او تأويل الجاهلين. نقف عند هذه

278
01:35:50.700 --> 01:36:05.450
المسألة ليكون مجلسنا القادم ان شاء الله بدءا من مسألة اجماع اهل المدينة عند ما لك رحمه الله تعالى وما بعده من المسائل ثم الفصول البقية في هذا الباب نسأل الله العلم النافع

279
01:36:05.450 --> 01:36:27.100
العمل الصالح والرزق الواسع والشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

280
01:36:28.550 --> 01:36:58.550
والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه وامن السنة واعتزازه بسنة رسوله لله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه

281
01:36:58.550 --> 01:37:05.800
سهل الله له به طريقا الى الجنة