﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فهذا هو مجلسنا الثالث عشر بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي رحمة الله تعالى عليه. واليوم هو الثامن والعشرون من شهر ربيع الاخر سنة احدى واربعين

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
مئة والف من الهجرة. نتناول في مجلس الليلة بعون الله تعالى وتوفيقه الفصلين السادس عشر في الرخصة والعزيمة والسابع عشر في الحسن والقبح. اما الفصل السادس عشر وهو القصير فيما اورده

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
المصنف رحمه الله تعريفا للرخصة والعزيمة وبيان اقسامها واسبابها اعني الرخصة فانه تتم او كالتتمة للفصل الذي سبقه لما اورد الحديث عن الاحكام الوضعية الاسباب والشروط والموانع فان الرخصة والعزيمة بهذا الاعتبار هي من قبيل الاحكام الوضعية. ولهذا قال الشوشاوي رحمه الله مناسبة الفصل لما قبله لانه

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
من الاحكام الوضعية وبعد ما اتم الحديث عن الرخصة والعزيمة انتقل الى تتمات متعلقة بهذا الباب في الاصطلاح واورد في الفصل الذي يليه حديثه عن الحسن والقبح. نسأل الله العون والتوفيق والسداد. بسم الله والصلاة

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه. قال المؤلف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين قال الفصل السادس عشر في الرخصة والعزيمة. الرخصة جواز الاقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
قوله في الرخصة والعزيمة هذا الذي اراد ايراده في هذا الفصل تعريف للرخصة والعزيمة وهي من تتمات الاحكام الوضعية كما سلف لما عرف الفخر الرازي رحمه الله الرخصة اقتصر على قوله جواز الاقدام

8
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
مع قيام المانع. فلما اورد القرفي هذا التعريف اضاف اليه ما ترى. جواز دام مع اشتهار المانع منه شرعا. وصرح رحمه الله تعالى ان تعريف الفخر لا يعتبر مانعا مقال جواز الاقدام مع قيام المانع. الاقدام يعني على الفعل. لكن رأى تعريف الفخر غير مانع بسبب انه

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
تناولوا جميع الواجبات في الشريعة. فانها من العزائم التي لا يرخص فيها. لكنها يصدق عليها تعريف الفخر جواز الاقدام مع قيام المانع. ورأى ان الواجبات مثل الصلوات الخمس والصيام والجهاد وغيرها من التكاليف

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هي ايضا يصدق ان تقول فيها يجوز الاقدام عليها مع قيام المانع منها. اين المانع في الواجبات؟ قال المانع منها هو ما اقتضته ظواهر النصوص الشرعية التي جاءت في عمومها بالتيسير ورفع الحرج والتخفيف في مثل قوله تعالى

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله بكم اليسر. وايضا تكريم ابن ادم. ولقد كرمنا بني ادم. لقد خلقنا انسانة في احسن تقويم ونفي الظرر عنه وما يلحقه به اذى لا ضرر ولا ضرار. يقول فهذه النصوص التي قررت

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
التيسير ورفع الحرج. وقررت اكرام بني ادم. وقررت رفع الظرر عنه. وقررت خلقته في احسن تقويم لا تستقيموا مع ايجاد تلك الواجبات وفيها من المشقة وازهاق الارواح وما يخالف فيها او ما

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
تخالف فيه ظواهر تلك النصوص. يعني فلو اخذتها بظاهرها يصدق عنها انها جواز الاقدام مع قيام المانع. واراد هنا ظواهر هذه النصوص التي قررت التخفيف ورفع الحرج وتكريم ابن ادم وما الى ذلك. فاراد القرفي رحمه الله تعالى

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اه تجاوز هذا الاشكال ليكون تعريفه مانعا فما قال جواز الاقدام مع قيام المانع قال مع اشتهار المانع وليس قصده بالاشتهار هنا الشهرة. بالمعنى اللغوي لكنه صرح رحمه الله بقوله انه يريد بقوله

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
اشتهار المانع ما تنفر عنه النفس السليمة او النفوس السليمة. فاراد هنا فقط ان نفرة. ولهذا فانك تستطيعوا ان تقول في تعريف الفخر رحمه الله جواز الاقدام على الفعل تعريف القرار في جواز الاقدام على الفعل مع اشتهار المانع

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
هو على تقدير قولك جواز الاقدام على الفعل مع نفور الطبع السليم عن ذلك. فقوله اشتهار المانع يريد به نفرة الطبع السليم. لماذا عدل القرافي عن تعريف الرازي الى هذا الذي اورده؟ اما تعريف الفخر فقد سمعت

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
ما يمكن ان يورد عليه. قال القرفي فحتى نسلم من ذلك الايراد. والا يكون كل واجب قد يكون المانع منه ظواهر تلك النصوص فدعنا نقول ما ينفر منه الطبع. يقول وعندئذ لما يقال ان شخصا غص فشرب

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
امر وهذا تعريف الرخصة الاصطلاحي. شرب الخمر هنا رخصة. فتقول غصة فشرب الخمر اوجاع كاد ان يموت فاكل الميتة يقول عند ذلك فان النفوس تستصعبه وتنفر منه فيصدق عليها في التعريف مع اشتهار المانع منه

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
شرعا لكنك لما تقول ان الشريعة في بعض تكاليفها تقول الشريعة قررت قطع يده قطع يده انه سرق او رجمه لانه زنا. او قتله قصاصا لانه قتل. فان الطبع السليم لا ينفر من ذلك رغم ما

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
قد يبدو في ظاهره بشيء مما يخالف ظواهر تلك النصوص كرمنا بني ادم يريد الله بكم اليسر. يقول فعندئذ يستقيم التفريق بينما قررته الشريعة من واجبات في العبادات او في الحدود ونحوها فانها ايضا مما يقدم عليه مع قيام المانع

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
وهذا يكون اسلم في في قول المصنف رحمه الله مع اشتهار المانع. الى هنا قرر ذلك رحمه الله فعدل عن تعريف الى التعريف الذي رأيت مع اشتهار المانع منه شرعا. قال رحمه الله في شرحه ثم ظهر لي بعد ذلك ان في

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الشريعة رخصا لم الهم لها حالة ذكري لهذا الحد. وجد ايضا ما ينتقض به تعريفه رغم احترازه الذي اراد يقول مثل بيع السلم فانه رخصة مع قيام المانع وهو الغرر والجهالة باحد العوظين وكذلك

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
عقود ما يذكر في كتاب الفقه المساقى والقراض والمزارعة فانها كذلك فيها جهالة او من جهالة في احد العوظين. الصيد يقول هو رخصة لاكل الحيوان مع اشتماله على قتله واراقة دمه وهو

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
فيه شيء مما قد يخالف ظواهر تلك النصوص ويكتفى فيه بمجرد جرحه وخدشه. يقول ومع ذلك فلا يستقيم علي تعريف القرافي الطبع السليم منه فيدخل في التعريف. ثم قال رحمه الله والذي تقرر لي حالي في شرح المحصول وهنا يعني في

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
وحي لتنقيح الفصول اني عاجز عن ضبط الرخصة بحد جامع مانع. اما جزئيات الرخصة من غير تحديد فلا عسر وفيه انما الصعوبة فيه الحد على ذلك الوجه. هذه طريقة القرافي وهو كما عهدتم فيما سبق

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
من فصول اه يحترز رحمه الله تعالى ويحتاط في حدوده كثيرا بل انه جعل من مقاصد تأليفه لهذا في التنقيح فوق تقريب ما في المحصول العناية بالحدود ونص على ذلك في المقدمة. وانه اورد فيه زيادة على مضمون

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
هذا القدر في جملة ما اراده اثراء لاختصاره لمحصول الامام الرازي. وهكذا ستجد في تعريفات غيره يعني ابن الحاجب رحمه الله في مختصره لما عرف الرخصة قال المشروع لعذر مع قيام المحرم لولا

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
العذر المشروع لعذر مع قيام المحرم لولا العذر. قال المشروع ليشمل الفعل والترك يعني ما شرع فعله او ما شرع تركه يعني ما يكون اقداما بالفعل او احجاما بالترك. فالرخصة تدخل في كليهما. يقول

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
قيام المحرم لعذر مع قيام المحرم فلعذر قيد يخرج به الفعل والترك على الاصل وهو الاصل في الشريعة وهو الاغلب وكذلك قوله مع قيام المحرم. كيف جائز مع قيام المحرم؟ قال لولا العذر. فكأن العذر هو الذي رفع ذلك التحريم فصدق

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
عليه تعريف الرخصة الرخصة في لغتها او في معناها اللغوي ات من معنى اليسر والتسهيل او السهولة. فمن هنا يقال رخص السعر اذا سهل وصار في متناول الشاري او الشراء وقدر عليه الناس فيكون

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
هذا في معنى الرخصة قبل الانتقال الى تعريف العزيمة وقد عرفت قول المصنف رحمه الله جواز الاقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا اورد الشوشاوي ايضا عن بعض الشراح تناقضا او

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
افتراضا بالتناقض في تعريف المصنف ووجه التناقض فيه ان قوله جواز الاقدام يناقض قوله مع اشتهار المانع منه اي من من الاقدام. فكيف جواز الاقدام مع اشتهار المانع من الاقدام فيقتضي

33
00:11:00.050 --> 00:11:23.100
لمنع الاقدام يقول هذا امر متناقض فهذا ايضا مما يورد على تعريف القرافين الرخصة وهو مأخوذ عن تعريف الرازي كما اسلفت لك قبل قليل وعندئذ سيكون في الرخصة الافعال التي جاء التيسير فيها تخفيفا على العباد وجاء فيها ايضا

34
00:11:23.100 --> 00:11:43.100
رفع الحرج عنهم في بعض الامور. هناك من الاحكام ما هو في اصلها يسر وتخفيف. ولا يطلق عليها رخصة في الاصطلاح يعني ما شرع ابتداء تخفيفا على العباد. كالصلوات الخمس التي فرضت خمسا وقد كانت آآ خمسين

35
00:11:43.100 --> 00:12:03.100
فانها لما استقرت في وجوبها في ذمة المكلفين خمسا هي تخفيف ويسر لكن لا يطلق عليها رخصة لانه ولا يقابلها اصل ترجع اليه عند زوال العذر فهي مشروعة على حال الاصل. اذا عرفت ذلك فان الغزالي

36
00:12:03.100 --> 00:12:34.000
رحمه الله يقول التيمم لفقد الماء ليس رخصة لم يقول التيمم لفقد الماء ليس رخصة نعم يقول رحمه الله لاستحالة التكليف باستعمال الماء عند عدمه. فانظر هو ماذا يلاحظ؟ يلاحظ وجود مقابل

37
00:12:34.000 --> 00:13:04.000
انه لولا العذر لصار اليه. يقول استعمال يقول التيمم لفقد الماء ليس رخصة. لاستحالة باستعمال الماء عند عدمه. يقول بخلاف اكل الميتة للمضطر. وشرب الخمر عند الاكراه. بخلاف فيها فانه يوجد ما يقابله مما هو ممكن. يقول اما التيمم مع وجود الماء لعدم القدرة

38
00:13:04.000 --> 00:13:24.000
على الاستعمال فانه رخصة. فجعل التيمم في فقد الماء حقيقة ليس رخصة وجعل التيمم عند فقد الماء حكما هو الرخصة. فنظر رحمه الله في الجملة الى ما يقابل الفعل الموصوف بالرخصة

39
00:13:24.000 --> 00:13:44.000
حتى يصدق عليه انه يوجد ما يقابله ليكون يتحقق فيه هذا الوصف الذي ارادوا فيه تعريف الرخصة كل حال فالنظر الى هذه الافعال في وصفها بالرخصة على هذا التقسيم يراد به النظر الى

40
00:13:44.000 --> 00:14:10.400
لا فعل في اصله له حكم ثم جاء شيء يدفع ذلك الى وصف ايسر منه على المكلف فيوصف بانه رخصة وسيأتي كلام المصنف رحمه الله في تقسيم الرخصة ومراتبها قال والعزيمة طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي. والعزيمة طلب الفعل الذي لم يشتهر

41
00:14:10.400 --> 00:14:30.400
فيه منع شرعي العزيمة لغة من العزم وهو الطلب المؤكد وفي القرآن الكريم ولقد عهدنا الى ادم من قبلوا فنسي ولم نجد له عزما. ومنه ايضا قوله تعالى اولو العزم من الرسل. فالعزم

42
00:14:30.400 --> 00:14:55.050
القيام بالشيء على وجه مؤكد على التمام. العزيمة اصطلاحا قال القرافي رحمه الله طلب الفعل الذي لم يشتهي ارفيه منع شرعي والغزالي على طريقته او الرازي عفوا على طريقته في تعريف الرخصة عرف العزيمة. لما عرف الرازي الرخصة بانها

43
00:14:55.050 --> 00:15:15.050
جواز الاقدام مع قيام المانع قال في العزيمة جواز الاقدام مع عدم المانع. فهو الاصل وقوله غير مانع آآ وقوله مع عدم المانع يشير فيه الى ان الاصل في العبادات او في التكاليف

44
00:15:15.050 --> 00:15:30.850
عموما تشريعها على عدم معارض لها فيكون هو الاصل ويكون عزيمة في مقابل ما قد ينتقل عنه هذا الاصل تيسيرا فيكون رخصة لكن القرافي ما اورده وعدل في التعريف كما صنع في الرخصة

45
00:15:31.600 --> 00:15:51.600
يعني مرة اخرى لما عرف الرازي الرخصة بقوله جواز الاقدام مع قيام المانع اخذ القرفي التعريف وعدل عليه فقال مع اشتهار المانع منه شرعا ولما جاء الى تعريف العزيمة ما اخذ تعريف الفخر الرازي وعدل عليه فان الرازي قال جواز الاقدام مع عدم

46
00:15:51.600 --> 00:16:11.600
فانت ترى القرفية هنا غير فقال طلب الفعل. الذي لم يجتهد فيه منع شرعي او مانع شرعي. ابقى قيده اشتهار المانع الذي اورده في الرخصة لكنه عدل عن جواز الاقدام الى طلب الفعل. قال رحمه الله تعالى ولم اعين الوجوب

47
00:16:11.600 --> 00:16:31.600
ولو قال جواز الاقدام وقال طلب الفعل. اراد رحمه الله لانه انتقد تعريف الفخر بانه غير مانع فيندرج فيه حتى المباحات مثل اكل الطيبات ولبس اللينات من اللباس يقول هذه وليست عزائم مع انها طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع

48
00:16:31.600 --> 00:16:51.600
الشرعي فكل المباحات يجوز فعلها جواز الاقدام مع عدم مانع. فكل المباحات كذلك. فاراد رحمه الله ان يغير الجواز الى الطلب. فقال طلب الفعل. ولما قال طلب الفعل اراد ايضا ان يتلافى تعريف مثل

49
00:16:51.600 --> 00:17:11.600
والغزالي مثلا في المستشفى لما عرف العزيمة قال ما لزم العباد بايجاب الله تعالى كالعبادات الخمس. عدل القرفي عن الالزام والايجاب من اجل ان يجعل تعريف العزيمة شاملا للواجب والمندوب. واراد عدم اقتصاد

50
00:17:11.600 --> 00:17:29.750
على الواجب فقط فالعزيمة قد تكون واجبا وقد تكون مستحبا لكنه اراد بقوله طلب الفعل كما قال في شرحه لم اعين الوجوب لان المالكية قالوا السجدات المندوبة عند التلاوة عزائم

51
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
ولما يقولوا السجدة صاد ليست من عزائم السجود. طيب وباقي السجدات؟ من العزائم هل يوجبون السجود؟ سجود التلاوة؟ مالكي لا يقولون بل تقوله الحنفية فسجود التلاوة عندهم مندوب. ومع ذلك وصفوه بانه عزيمة. فالعزيمة تشمل الواجب

52
00:17:49.900 --> 00:18:09.900
المندوب فلهذا عدل في تعريف العزيمة عن ان يوصفه ان يصفه بالوجوب فذكر الطلب ليشمل المرتبتين كلتيهما. طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي ويبقى انه يرد عليه الارادة الذي هو اورده في تعريف الرخصة وانه لا يكاد

53
00:18:09.900 --> 00:18:42.450
سترد صور تعداد افرادها ليس متعذرا ولا عسرا لكن المتعذر على حد قول القرافية رحمه الله وظبطها بحد جامع مانع. طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي. نعم   قال ثم الرخصة قد تنتهي للوجوب كاكل المضطر للميتة وقد لا تنتهي كافطار المسافر

54
00:18:42.900 --> 00:19:06.400
وقد يباح سببها كالسفر وقد لا يباح كالغصة لشرب الخمر نعم. ختم رحمه الله بهاتين الجملتين. الرخصة قد تنتهي للوجوب. كاكل المضطر للميتة وقد لا ينتهيك افطار مسافر نعود الى تعريف الرخصة جواز الاقدام. مصطلح الجواز يشمل ماذا

55
00:19:08.100 --> 00:19:30.850
بدءا من المباح وترقيا الى المندوب وانتهاء الى الوجوب. فهل تكون الرخصة واجبة فهل تكون الرخصة واجبة؟ اولا نأخذ امثلة. قال رحمه الله كأكل المضطر للميتة. هذا مثال عنده للرخصة الواجبة

56
00:19:30.850 --> 00:19:50.850
هي رخصة لكنها يجب فعلها من باب ان المكلف مأمور بصيانة نفسه عن الهلاك والتلف فلما امر اصبح اقدامه على هذه الرخصة واجبا. قال وقد لا تنتهي كافطار المسافر يعني في نهار رمضان

57
00:19:50.850 --> 00:20:10.850
فانها رخصة لكنها ليست في حقه واجبة ولا مستحبة بل هي مباحة مباحة من باب تساويها مع امضائه الصوم لو اراد او قدر عليه ولم يشق فيستوي عنده الخيار بين الفطر وبين امضاء

58
00:20:10.850 --> 00:20:30.850
ويبقى مثال المستحب القصر في الصلاة للمسافر عند غير الحنفية ايضا فانها رخصة وهي من السنن المستحبات فبالتالي وجدت مثالا الان لرخصة واجبة ورخصة مستحبة ورخصة مباحة. قال قد تنتهي

59
00:20:30.850 --> 00:20:50.850
الى الوجوب يعني يمتد اه تناول الرخص المباحة الى المستحب الى الواجب وقد وقد لا تنتهي كافطار المسافر يعني يبقى انها في حدود المباح ليس الا. قوله الرخصة تنتهي الى الوجوب. اعترض

60
00:20:50.850 --> 00:21:10.850
وعليها بانها اذا انتهت الى الوجوب لم تعد رخصة بل هي عزيمة. يعني لو سألتم مضطر يكاد ان يموت. فما حكم اكل الميتة له؟ تقول يجب. ان قاد لنفسه ان التهلكة

61
00:21:10.850 --> 00:21:35.750
فهل هي رخصة وتجب؟ يعني هل هذا تناقض؟ جمع وصفي الرخصة والوجوب هذا الاعتراض. انها اذا الوجوب فقد اضحت عزيمة. فما وجه كونها رخصة وعندئذ ينبغي ان تقول ان الرخصة اما مباحة او مستحبة في اعلى درجاتها. والجواب عن ذلك ان الوجوب في مثل

62
00:21:35.750 --> 00:21:55.750
بهذه الرخص كان لامر عارض. وكان الاصل الجواز فقط جواز الاقدام مع قيام المانع. فلم تخرج الرخصة ها هنا عن اصلها بهذا الاعتبار. اي اعتبار ان وصف الوجوب كان عارضا وليس هو الاصل فيها. فهذا

63
00:21:55.750 --> 00:22:19.550
وجه كونها رخصة وجعلوها هكذا. بينما ترى بعض الائمة المحققين كالشاطب يطرد في اصله ان رخصة لا تتجاوز الاباحة. فحكمها الاباحة مطلقا من حيث هي رخصة من غير تفصيل فان قلت لكن القصر في السفر للمسافر مستحب

64
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
فيأتي هذا تخريجا لاعتبار اخر ليس لكونها رخصة. وكذلك تقول هنا في اكل الميتة للمضطر. يقول اصل الرخص الاباحة. لكن ان تصل في بعض المواطن بالاستحباب او بالوجوب فلاعتبارات اخر. لا من حيث كونها رخصة. والشاطبي رحمه الله بهذه

65
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
طريقة عرف الرخصة بقوله ما شرع لعذر شاق استثناء من اصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه. والشاطبي رحمه الله بهذا التعريف وايضا على منهاجه رحمه الله تعالى في صياغة الحدود والتعريفات بمعنى انه في كتابه كله في الموافقات ليس ممن يتخذ صناعة

66
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
اتى الحدود على طريقة المناطق فلا يلتزم الجنس والفصل ولا يلتزم القيود الاحترازات بل يصف ما يؤدي الغرض ويحقق المعنى. قال رحمه الله تعالى ما شرع لعذر شاق استثناء من اصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصاد

67
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
مواضع الحاجة فيه. وهو ولا شك بتأخره عن القرافي رحمه الله واقف على كلامه وعلى كلام الفخر الرازي. ورغبة في اه هذا التحرير للتعريف الذي اورده. الرخصة قد تنتهي للوجوب كاكل المضطر للميتة وقد لا تنتهي كافطار المسافر

68
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
نقل الشوشاوي ايضا عن ابن القصار. وهو احد مراجع القرافي في التنقيح لكن في كتابه عيون الادلة نقل الشوشاوي عن ابن القصار في عيون المجالس وليس في عيون الادلة وهو اختصار له. قال من اضطر الى شرب الخمر فلا يشربها

69
00:24:10.100 --> 00:24:32.800
ولا يتداوى بها قال وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة يجوز له ذلك. يعني ان من اهل العلم من يضطرد في جعل حرم على تحريمه وعدم الترخيص فيه ولو افضى ذلك ولو وقف به عنده الى حاجته قال من

70
00:24:32.800 --> 00:24:50.850
بيضطر الى شرب الخمر فلا يشربها. وحتى التداوي من عقل ولا يتداوى بها. مذهب اورده حتى تتصور موردا للنزاع فين؟ ثم قال رحمه الله وقد يباح سببها الظمير يعود الى الرخصة

71
00:24:50.900 --> 00:25:10.900
وقد يباح سببها كالسفر وقد لا يباح. قسم رحمه الله اسباب الرخصة الى ما هو مباح للمكلف في تعاطيه يعني يتعاطى السبب فتنشأ له الرخصة والى غير مباح يعني الى سبب لا يباح له ان

72
00:25:10.900 --> 00:25:30.900
مقصده لكنه ان وقع فيه ترخص. قال مثل السفر فهو في اصله مباح فلو اتخذ السفر كان السفر وسيلة او سببا لحصول الرخصة. ونقصد به السفر المباح طبعا وليس المحرم. قال

73
00:25:30.900 --> 00:25:50.900
قد لا يباح كالغصة لشرب الخمر. ما الذي لا يباح؟ لا يباح لاحد ان يغص نفسه. يعني ان يتعمد الاغتصاص حتى يتوصل به الى شرب الخمر. آآ بدعوى ازالة ما قد يكون سببا لهلاكه

74
00:25:50.900 --> 00:26:10.900
هو لا يباح له ان يغتص لا لشرب الخمر ولا لغيره. يعني حتى لو ما قصد ان يشرب الخمر. هل يباح له ان يغص نفسه؟ الجواب لا لانه ايضا والمفظل الى التهلكة. هذا مجرد تقسيم. وتقسيم غير القرافي اجود. في اسباب الرخصة وهو منهما

75
00:26:10.900 --> 00:26:35.050
ذكره عدد من الاصوليين كالطوف مثلا وايضا ذكره وبعض شراح جمع الجوامع ان اسباب الرخصة اختياري او اضطراري  اختياري كالسفر واضطراري كالغصة لشرب مثلا الخمر اذا احتاج اليه وهذا ادق واولى من تقسيمها الى مباح

76
00:26:35.050 --> 00:26:55.050
قر منك ما وصف القرفي رحمه الله تعالى هنا. اذا علمت هذا فان الاصوليين في كلامهم عن العزيمة يتوجهون الى ذكر اقسامها وصورها وانواعها وما تشتمل عليه. وعبارات في هذا متفاوتة على اقوال موجزها ما

77
00:26:55.050 --> 00:27:22.100
الاول منهم من خص العزيمة بالواجب فقط وهي الطريقة التي قلت لك قد وردت في تعريف الغزالي لما عرف رحمه الله تعالى العزيمة بقوله ما لزم العباد بايجاب الله تعالى. فهذه طريقة لبعض الاصوليين اختصاص العزيمة بالواجب. وممن قال به الغزالي وتبعه الامدي في الاحكام

78
00:27:22.100 --> 00:27:41.000
الطريقة الثانية عند الاصوليين ان العزيمة تشمل الواجبات والمندوبات وهي طريقة القرافي هنا ولهذا قال عدلت عن قصره عن الواجب لان المالكية يقول ابن السجود ما هو عزائم وهي عنده مستحبات

79
00:27:41.000 --> 00:28:02.350
الطريقة الثالثة ان العزيمة تشمل الفرض والواجب والسنة والنفل. هذا على التفريق بين الفرض والواجب فمن به الحنفية وهي طريقة ابن الهمام الكمال ابن الهمام الحنفي الطريقة الرابعة ان العزيمة تشمل الاحكام الخمسة

80
00:28:02.600 --> 00:28:22.600
فمن الواجب عزيمة ومن الحرام عزيمة ومن المستحب والمندوب والمكروه وممن قسم بهذا التقسيم ابن النجار الفتوحي رحمه والله تعالى هذه الطرائق آآ تدلك ايضا على طريقة نظرة الاصوليين فهل هذا تفاوت واختلاف

81
00:28:22.600 --> 00:28:42.600
في المذاهب؟ الجواب لا. لكنه ايضا بالنظر الى الاعتبار. فمن قال العزيمة الطلب الملزم فهذا يحده بالواجب لا غير فلن تكون المندوبات عندهم عزائم من باب ان لا الزام فيها هي اصلا لو تركها من غير عذر

82
00:28:42.600 --> 00:29:03.450
لم يكن عليه حرج فما وجه كونها عزيمة؟ وهذا وجه وجيه. طيب فمن ادخل المندوبات كما فعل القرافي؟ وقال الا ترى ان نقول ان سجدات من العزائم سيكون الجواب عنه عند اصحاب القول الاول ليس المقصود بالعزائم هنا الوجوب المؤكد لكن المقصود به

83
00:29:03.450 --> 00:29:23.450
لا يقابلها نقول سجدة صاد ليست من العزائم. يعني ليست من المؤكدات في استحبابها كما هو الشأن. فقصدوا به العزم في الاستحباب وهو ايضا يوشك ان يكون خلافا لفظيا وليس حقيقيا ولك ان تقول مثل ذلك في من آآ مد هذا الوصف في

84
00:29:23.450 --> 00:29:42.450
احكام العزائم الى غيرها من الاحكام التكليفية التي سلفت. ومنه ايضا الحديث عن تقسيم العزيمة الى النظر الى اصلها. فهل العزيمة هي الحكم المشروع ابتداء؟ او هو الذي لم يطرأ عليه تغيير

85
00:29:42.450 --> 00:30:04.000
هنا ايضا جملة من المذاهب العزيمة تطلق على اربعة انواع من الاحكام. النوع الاول الحكم الذي لم يتغير اصلا مثل ماذا  وجوب الصلوات الخمس وتحريم الكبائر. هذه التي لم تتغير اصلا ولم اقل تحريم الكبائر ستخرج منها بعض الاحكام التي

86
00:30:04.000 --> 00:30:24.000
تدرجت الشريعة في احكامها كالخمر. لكن تقول تحريم الشرك بالله وتحريم الفواحش وتحريم الربا فهذه لم في التشريع فتقول هذا نوع من الاحكام التي توصف بالعزيمة الاحكام التي لم تتغير اصلا. النوع الثاني

87
00:30:24.000 --> 00:30:44.000
الذي تغير الى ما هو اصعب منه. كحرمة الاصطياد للمحرم بعدما كان مباحا قبل الاحرام هذا يقال له ايضا عزيمة لانه انتقل الى اصعب واشق مما كان عليه قبل. النوع الثالث الحكم الذي تغير الى سهولة لغير

88
00:30:44.000 --> 00:31:12.150
عذر فيقول مثلا كحل ترك الوضوء ثانيا لمن لمن توضأ اولا لعذر لا لغير عذر. ايضا هذا يوصف احيانا بكونه عزيمة والحل هنا بمعنى خلاف الاولى. الرابط الحكم الذي تغير الى سهولة لعذر مع عدم قيام السبب للحكم الاصلي مثل اباحة ترك ثبات الواحد من المسلمين

89
00:31:12.150 --> 00:31:32.150
في الجهاد مقابل العشرة من العدو في القتال بعد ان كان محرما. السبب قلة المسلمين. ولم تبقى حالة اباحة لكثرتهم وهذا ايضا عذرها مشقة القتال باكثر مما كان فهذا ايضا مثال لما يسمى عزيمة فالمقصود انها

90
00:31:32.150 --> 00:31:52.150
ذات صور متعددة كلها يطلق عليها العزيمة وهي تدور حول معنى ان المطالبة فيها فيها اه قدر من الزام المكلف بالقيام بحكم اوجبته عليه الشريعة يتحقق فيه معنى التكليف ومجانبة الهوى ومخالفة النفس امتثالا

91
00:31:52.150 --> 00:32:15.600
الشريعة وابتلاء للعباد لاثبات عبوديتهم لله سبحانه وتعالى  قال الفصل السابع عشر في الحسن والقبح حسن الشيء وقبحه يراد بهما ما لائم الطبع ونافره فانقاذ الغرقى واتهام الابرياء. اراد بهذا الفصل رحمه الله

92
00:32:15.600 --> 00:32:35.600
الحديثة عن ان العقل لا مجال له في ادراك شيء من احكام الله تعالى حسنا او تحسينا ولا تقبيحا. هذه مسألة اه وردت كثيرا في كتب الاصول يعني تعرظنا لها في جمع الجوامع وفي شرح الطوفية قبل ذلك. والمراد بها

93
00:32:35.600 --> 00:32:55.600
بيان نقطتين مهمتين قبل الدخول في تفاصيل كلام الاصوليين. اولاهما ان هذه المسألة مما يظرب بها المثل في ادراجها في مسائل علم الاصول وهي ليست من مسائله ولا من جنسه بل هي من الدخيل عليه. بمعنى انها ليست ذات اثر مباشر

94
00:32:55.600 --> 00:33:15.600
في مسألة احكام الاصول التي تبنى عليها الاحكام الفقهية. فان قال قائل لكن التحسين والتقبيح ينبني عليه مسألة ضمنها المصنف في هذا الفصل وهي حكم الاشياء قبل ورود الشريعة فيقال ومسألة الحكم قبل ورود الشريعة هي ايضا ملأ

95
00:33:15.600 --> 00:33:35.600
اثر له في علم الاصول ولو جعلتها مبنية عليه لصدق الاصل والفرع في كونهما لا علاقة لهما باصول الفقه. الثانية ان هذه المسألة اعني التحسين والتقبيح هي مثال واضح لهذا النوع من المسائل الذي اقحم

96
00:33:35.600 --> 00:33:55.600
ولا مجال له في علم الاصول ثم طال فيه الخوظ واستطال الخلاف لغير طائل ولا محصل طالب الفقه ولا الاصول. هو ايضا مثال عملي واضح لهذه الساحة العلمية التي دار فيها

97
00:33:55.600 --> 00:34:15.600
مسحوب بذيوله وفروعه من علم العقيدة. فهي مسألة ثار فيها نزاع الاشاعرة للمعتزلة وتوسط وفيها اهل السنة ولا علاقة لها بعلم الاصول قط. بل هي قضية عقدية ترجع الى مأخذ المعتزلة. في تحكيم

98
00:34:15.600 --> 00:34:35.600
العقل واستقلاله وموقف الاشاعرة منه في الطرف النقيض تماما في تجريد العقل من الحكم والاستقلال وتوسط اهل السنة كما سيأتي بيانه بعد قليل. فهذه المسألة بتأصيلها وبتفريعها الذي بني عليه من الدخيل على

99
00:34:35.600 --> 00:34:55.600
علم الاصول وقد نص الشاطبي رحمه الله على هذه المسألة في ذكرها مثالا في مقدمته الرابعة في الموافقات على ما قائل له من مسائل علم الاصول وصرح رحمه الله بانها عارية في اصول الفقه ينبغي اخراجها منها. وذكر لها مسألة

100
00:34:55.600 --> 00:35:15.600
شكري المنعم وما هو من قبيل الحسن والقبح. فهذا اذا من قبيل ما درج عليه الاصوليون وتتابعوا في ايراده. والمصنف رحمه الله تابع لهم في هذا الايراد وقد اه تبع الرازي كذلك في هذا التقسيم حتى هذا التقسيم. الحسن والقبح والاطلاقات الثلاث

101
00:35:15.600 --> 00:35:35.600
فان الرازي في المحصول من اوائل من قررها ثم لا يكاد يتخلف عن هذا التقسيم والتحرير لمعنى الحسن والقبح احد من الاصوليين حين جاء بعده فهم يريدون هذا التقسيم ويتتابعون ان الحسن والقبح يأتي بمعاني الثلاثة ملائمة الطبع والمنافرة كونها صفات كمال او نقص

102
00:35:35.600 --> 00:35:52.550
او موجبة لمدح وذم. تحرير النزاع للانتقاد للقسم الثالث كما سيأتي في كلام المصنف هنا. نعم. قال حسن شيء وقبحه يراد بهما ما لائم الطبع ونافره كانقاذ الغرقى واتهام الابرياء

103
00:35:52.650 --> 00:36:09.100
وكونهما صفة كمال او نقص نحو العلم حسن والجهل قبيح او كونهما موجبين لمدح الله او ذمه. حسن الشيء وقبحه عندما تقرأ في كتب علم الكلام او في كتب الاصول. مسألة التحسين

104
00:36:09.100 --> 00:36:34.800
تقبيح التحسين جعلوا الشيء حسنا والتقبيح عكسه جعل الشيء قبيحا. فالتحسين مصدر للفعل حسن والتقبيل مصدر قبح طيب من الذي حسن وقبح هذه هذه هو موطن الخلاف. تحسين الشيء هو مصدر للفعل حسن. فمن الذي حسن؟ والتقبيح مصدر للفعل قبح

105
00:36:34.800 --> 00:36:54.800
انا الذي قبح قبل ان تقول قولا او تذكر فيه موقفا معتزلا والاشاعرة وغيرهم قل اولا ماذا تقصد والتقبيح يعني جعل الشيء حسنا من حسنه حسن ماذا؟ او ما معنى حسنه؟ قال اما ان نريد بحسن

106
00:36:54.800 --> 00:37:18.450
اي كونه وافق الطبع وقبحه يعني خالف الطبع ونافره. فاذا موافقة الطبع او ملائمته تعد حسنا ومنافرة الطبع ومخالفاته تعد قبحا. فلما نقول في الوصف هذا حسن وهذا قبيح ماذا نقصد

107
00:37:19.550 --> 00:37:45.700
نقصد موافقة الطبع او مخالفته قال كانقاذ الغرقى. مثال للتحسين فما ذو عقل سليم الا ويعد انقاذ الغرق من الغرق فعلا حسنا ولن يخالف فيه عاقل. واتهام الابرياء مثال للقبح ان يعمد الى بريء فيتهم

108
00:37:45.850 --> 00:38:05.750
ظلما وعدوانا هذا تهمة قبيحة ولا يخالف في هذا ايضا ذو عقل فهذا من معاني الملاءمة والمنافرة هذا احد المعاني. المعنى الثاني ان يراد بالحسن والقبح ان الحسن شيء كامل الوصف. والقبيح عكسه

109
00:38:06.000 --> 00:38:30.700
ناقص الوصف فيراد بالتحسين والتقبيح كونهما صفة كمال او صفة نقص. مثل العلم حسن والجهل قبيح الايمان بالله حسن والكفر بالله قبيح الكرم والجود حسد والبخل قبيح الصدق حسن والكذب ماذا نقصد هنا بحسن وقبيح وتحسين الصدق

110
00:38:30.700 --> 00:39:00.700
الكذب كونها صفة كمال في صاحبها فقلنا حسن. او صفة نقص فقلنا قبيح. هذا ايضا اطلاق ثان لاصطلاح الحسن والقبح والتحسين والتقبيح. فاما الاولان الاول والثاني فهي اصطلاحات لغوية والمرد فيها ايضا عقلي. يعني هل يستقل العقل بكونه ملائم؟ هذا الشيء ملائم للطبع او مخالف؟ هل هذا حكم

111
00:39:00.700 --> 00:39:20.700
عقلي او شرعي ان تقول ان الطبع يقبله والنفس السليمة ترفضه. هذا حكم عقلي او شرعي؟ عقلي لانه طبعي. وكذلك الشأن في اوصاف الكمال والنقصان. عندما نقول نحن معشر البشر ان الكرم صفة حسنة وان البخل قبيح. هذا

112
00:39:20.700 --> 00:39:40.700
حكم عقلي لا علاقة له بشرائع الانبياء عليهم السلام ولا باحكام التكاليف. فهذان موردان لاصطلاح والتقبيح يبقى الثالث الذي قال فيه كونهما موجبين لمدح الله او ذمه فايجاب الايمان للجنة

113
00:39:40.700 --> 00:40:12.800
وايجاب الكفر للنار يعني كون الايمان موجبا لدخول الجنة وكون الكفر موجبا لدخول النار هذا الايجاب تحسين هنا وتقبيح هناك فهذا ايضا من استعمالات اطلاق التحسين والتقبيح فكون هذا الحكم حسنا ان الايمان يوجب دخول الجنة. تقول هذا حكم حسن. او يحكم بقبح

114
00:40:12.800 --> 00:40:31.400
الاخر السؤال هو هذا التحسين والتقبيح بالمعنى الثالث ترتب الذم او المدح او الثواب والعقاب هل هذا حكم عقلي ام شرعي؟ ليش اورد الغزالية الرازي ومن بعده القرى في هذا التقسيم

115
00:40:31.400 --> 00:40:49.250
قل حتى تفهم الخلاف الدائر بعد قليل وذكر المذاهب هو على القسم الثالث وليس في الاولين فاذا الحكم بملائمة الطبع ومنافرته اخرجه من الخلاف. والحكم بكون الشيء صفة كمال او نقص اخرجه من الخلاف لان المعتزلة والاشاعر

116
00:40:49.250 --> 00:41:09.250
سائر الفرق متفقون على ان هذا حكم عقلي. ملائمة الطبع ومنافرته فنقول حسن وقبيح. كون الشيء صفة كمال ونقص قد يكون هذا حسن وهذا قبيح هذه احكام عقلية لا خلاف فيها. اين الخلاف؟ نعود الى السؤال الاول الذي اوردته في اول الفصل

117
00:41:09.250 --> 00:41:28.900
تحسين مصدره للفعل حسن من الذي حسن؟ حسن ايش؟ حسن الجنة جزاء للايمان وحسن او قبح النار مثلا عقابا. التحسين والتقبيح هنا مرده الى ماذا؟ هذا الخلاف الذي سيريده المصلي

118
00:41:28.900 --> 00:41:48.900
فهذه المقدمة تحرير لمحل النزاع. ما معنى الحسن والقبح الذي وقع فيه خلاف المعتزلة والاشاعرة مع غيره من ارباب الطوائف والمذاهب حتى تتصور مكان الخلاف وان النوعين الاولين خارجان عن هذا الخلاف الاتي في الفصل. نعم

119
00:41:51.100 --> 00:42:14.150
والاولان عقليان اجماعا. والثالث اولا نعم الحسن يعني ملائمة الطبع والقبح مخالفته او الحسن صفة الكمال والقبح صفة النقص هذه احكام عقلية تقل العقل بادراكها. نعم قال والثالث شرعي عندنا اي ثالث

120
00:42:14.450 --> 00:42:34.450
ترتب العقاب والثواب او المدح والذم على الافعال. ووصفها عندئذ بان الايمان حسن. والكفر قبيح لان الصدق حسن اقول لك ليش الصدق حسن؟ فتقول لي لان جزاءه الجنة. فلما اتكلم على هذا الان واربطوا

121
00:42:34.450 --> 00:42:51.400
الوصفة بثواب او عقاب. بمدح او ذم. هل هذا حكم العقل ام شرعي؟ قال شرعي عندنا. نعم لا يعلم ولا يثبت الا بالشرع فالقبيح ما نهى الله عنه والحسن ما لم ينهى الله عنه

122
00:42:51.950 --> 00:43:11.350
وعند المعتزلة هو عقلي طيب هذان مذهبان قال شرعي عندنا وعند المعتزلة عقلي عقلي هي ركز معي الان من انقذ غريقا  هذا فعل دعنا نتأمل في وصف هذا الفعل رأى غريقا فاتجه لانقاذه

123
00:43:11.450 --> 00:43:31.450
ان نظرت الى الفعل باعتبار انشراح الصدر والطبع السليم وموافقته لهذا الفعل. فالحكم بحسن هذا الفعل هنا عقلي باتفاق وان نظرت الى هذا الفعل باعتباره امرا يترتب عليه ثواب يستحقه فاعله

124
00:43:31.450 --> 00:43:52.150
هذا الحكم وتقول هذا الفعل حسن. الحكم بالتحسين هنا واقصد به انه يترتب عليه ثواب اخروي  هذا الحكم عقلي او شرعي؟ هذا الذي فيه الخلاف. شرعي عندنا وعند المعتزلة عقلي. هذا الذي يراد به الخلاف. اعكس

125
00:43:52.150 --> 00:44:17.950
المثال من جاء فاغرق انسانا ظلما اغرقه حتى يموت ظلما فان نظرت اليه باعتباره فعلا ينافر الطبع السليم. ولا يوافقه ويأباه فالحكم القبح هذا الفعل هنا عقلي باتفاق. وان اردت الحكم بكونه قبيحا بمعنى انه سيترتب

126
00:44:17.950 --> 00:44:44.900
وعليه ذم في الدنيا او عقاب في الاخرة فهذا هذا الذي فيه الخلاف شرعي عندنا وعند المعتزلة عقلي. حتى فقط تتحرر محل النزاع عندك. اذا كان الخلاف في والتقبيح بمعنى ترتب الثواب والعقاب فهو الذي فيه الخلاف. طيب عفوا المعتزلة لما يقولون عقلي ايش يعني

127
00:44:45.200 --> 00:45:09.300
يعني جاءت الشريعة بحكمه او لم تأتي فالعقل يحسن هذا ويقبح ذاك بمعنى انه يستقل بادراك ترتب الثواب على هذا بالعقاب على ذاك. معنى ان العقل يستقل. ان الشريعة ان جاءت به فقد قررت الشريعة ما حكم به العقل

128
00:45:09.300 --> 00:45:29.300
وان لم تأتي به الشريعة فالعقل مستقل بادراكه هذا معنى تقرير الحكم العقلي عنده وهذا مبني على اصل عقدي كما اسلفت في صدر فصلي وهو عندهم الحكم بالتحسين والتقبيح العقليين ان العقل يستقل بدرك حسن الاشياء وان المصلحة

129
00:45:29.300 --> 00:45:49.300
والمفسدة هي اصل الحسن والفساد او القبح. فبالتالي كل مصلحة فانه واجب تحصيلها. ومن هنا تدرج الغلو عندهم في ايجاب الصالح على الله تعالى تعالى الله. او ايجاب اصلح اذا تساوت المصالح تعالى الله عن ذلك لكنه

130
00:45:49.300 --> 00:46:09.300
عقدي اضطرد عندهم فجاؤوا هنا في الاصول فقرروه. فلما قيل ما علاقة هذا باصول الفقه؟ قالوا لا توصلا الى تقرير احكام فيما لو لم يرد الشرع او قبل الشريعة فما حكمها؟ فانه يقال ان الشرع يقرر العقل ان اتى وان لم

131
00:46:09.300 --> 00:46:30.650
فالعقل مستقل بادراكه. هذا معنى قول المصنف. والثالث شرعي عندنا. لا يعلم ولا يثبت الا بالشرع. فالقبيح ما نهى الله عنه وليس  وليس ما حكم العقل بقبحه والحسن ما لم ينهى الله عنه

132
00:46:30.800 --> 00:46:56.150
وربما قالوا القبيح ما امرنا بذم فاعله والحسن  ما امرنا بمدح فاعله هذا التعريف او هذا التقرير هو على طريقة الاشاعرة ولتعلم رعاك الله انها من جنس المسائل التي اخذ فيها الاشاعرة بالطرف النقيض ردا

133
00:46:56.150 --> 00:47:23.850
على المعتزلة والحق وسط بينهما. فلما قررت المعتزلة استقلال العقل وتجريده التام عن الحكم بالحسن والقبح بمعنى ترتب الثواب والعقاب خالفت الاشاعرة على النقيض تماما فقالوا العقل لا يستقل بتحسين ولا تقبيح. ولذلك اذا قالوا القبيح قالوا ما نهى الله عنه. فلولا النهي

134
00:47:23.850 --> 00:47:43.850
لا يكون قبيحا والحسن ما لم ينهى الله عنه كان حسنا ولو نهى لكان قبيحا فما لم ينهى يكون موصوفا بالحسن فاذا حصل النهي كان موصوفا بالقبح. هذا الغلو عندهم هو رد على مذهب المعتزلة وهي تقرير

135
00:47:43.850 --> 00:48:03.850
الامام ابي الحسن الاشعري رحمه الله ومن وافقه وستجد مثل هذا المبدأ وهذا الاصل عندهم متقررا في جملة من مسائل العقيدة كما في القدر كما في الكلام وصفة الكلام لله سبحانه وتعالى وجملة من مسائل الاعتقاد. اهل السنة وسط بين

136
00:48:03.850 --> 00:48:32.750
فيقولون ان العقل يستقل بادراك حسن الاشياء وقبحها من حيث الاستقلال ولكن الحكم بالثواب والعقاب مرده الى الشريعة فقد يبدو في بادئ النظر ان هذا مآله الى موافقة الاشاعرة. لان محل النزاع وقد حررناه في الحسن والقبح هو ما

137
00:48:32.750 --> 00:48:52.750
يترتب عليه الثواب والعقاء هو الذي يقول فيه الاشاعرة ان مرده الى الله صحيح. لكن المقدمة الاولى تخالف فيه الاشاعرة. فيقول العقل لا قل له بتحسين ولا تقبيح ويجردونه تماما. وان الشريعة اذا نهت عن الشيء فهو القبيح وما لم تنه عنه فهو الحسن. هذه واحدة

138
00:48:52.750 --> 00:49:16.950
والثانية ايضا انهم يثبتون للعقد دورا في التحسين والتقبيح الاشاعرة تنكر دور العقل تماما. وينبني على هذا مسألة تعليل افعال الله تعالى فان الاشاعرة ايضا في رد فعلهم على المعتزلة ينفون هذا. وينفون تعليل احكام الله عز وجل بالحكمة والتعليل في افعاله. والاشاعرة

139
00:49:16.950 --> 00:49:36.950
هذا تماما واهل السنة يثبتونها ولا يجعلون التعليل على طريقة معتزلة والعياذ بالله ايجابا على الله. وان العلة كما يعني يأتي في تعريفاتهم هي المنشأة للفعل. يتحاشى الاشاعرة دائما في التعليل وفي الحكمة تعريف الباعث. على الشيء او كونه

140
00:49:36.950 --> 00:49:56.950
نهيب داعيا الى الفعل لانهم لا يريدون اتصاف هذا المعنى وقد طردوا اصلهم في نفي تعليل افعال الله عز وجل او احكامه التي فبها العباد. والمقصود ان قولهم شرعي عندنا لا يعلم ولا يثبت الا بالشرع. كما يقول ابن الحاجب لا يحكم العقل

141
00:49:56.950 --> 00:50:16.950
وبان الفعل حسن او قبيح في حكم الله تعالى. يقول لا يحكم العقل. واهل السنة يقولون بلى يحكم. لكن الثواب والعقاب الاخروي مرده الى ما قررته الشريعة كما سيأتي ايضا في تقرير مذهب المعتزلة هنا بعد قليل في معنى قولهم ان الحكم عقلي. ابن القيم رحمه الله تعالى

142
00:50:16.950 --> 00:50:36.950
في اكثر من موضع في آآ الصواعق المرسلة وفي مدارج السالكين تطرق لهذه المسألة وبين فيها موقف المعتزلة والاشاعرة والقول الوسط فقال في المسألة ثلاثة اقوال الاول لبعض وفاة التحسين والتقبيح قالوا هي ليست في ذاتها قبيحة وقبحها

143
00:50:36.950 --> 00:50:58.250
عقاب عنها انما ينشأ بالشرع ولهذا هم يجردون القول يقول ليس الفعل قبيح لكن الشرع رتب عليه العقاب. اما هو في ذاته فلا يوصف قال القول الثاني للمعتزلة قالوا قبحها والعقاب عليها ثابتان بالعقل. فاستوت الطائفتان المعتزلة والاشاعرة في الربط بين الامرين

144
00:50:58.250 --> 00:51:25.600
الوصف والحكم يعني العقل يصفه بانه حسن ويرتب عليه الثواب والاشاعرة ربطت بين الامرين بالنفي. فقالوا العقل لا يصفه بحسن ولا يرتب عليه الحكم بالثواب واهل السنة ماذا يقولون؟ وسط. يقول العقل يستقل بالوصف لكن الحكم مرده الى الشرع. قال رحمه الله الثالث

145
00:51:25.600 --> 00:51:45.600
الفعل نفسه قبيح لكنه لا يعاقب الا بارسال الرسل ولا تلازم بين الامرين. ثم الشرع يستدل في ان الاشياء توصف في ذاتها قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. يقول لو كان كونها فواحش انما هو لتعلق التحريم بها ولم

146
00:51:45.600 --> 00:52:02.950
كن فواحش قبل ذلك لكان حاصل الكلام قل انما حرم ربي ما حرم واضح؟ قل انما حرم ربي الفواحش اذا كانت هي لا يحكم الا بكونها ما حرمته الشريعة اذا ما حرم ربي الا ما حرم

147
00:52:02.950 --> 00:52:22.950
لكن لماذا سميت فواحش؟ لان العقل ينفر عنها. اراد بهذا رحمه الله. فمن قال ان الفاحشة والقبائح والاثام انما صارت قبائح وفواحش واثام بعد النهي فهو بمنزلة من يقول الشرك انما صار شركا بعد النهي ولم يكن شركا قبل ذلك

148
00:52:22.950 --> 00:52:42.950
قال ومعلوم ان هذا وهذا مكابرة صريحة للعقل والفطرة. فالظلم في نفسه ظلم قبل النهي وبعده الفاحشة كذلك وكذلك الشرك لان الحقائق صارت بالشرع كذلك. نعم الشرع كساها بنهيه قبحا الى قبح

149
00:52:42.950 --> 00:53:02.950
فكان قبحها من ذاتها وازدادت قبحا عند العقل بنهي الرب سبحانه وتعالى عنها واخباره ببغظها وبغظ فاعلها وايضا استدل بمثل قوله تعالى في بعض الامثلة التي تضرب في القرآن في سياق الحجاج والمناظرة. ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون

150
00:53:02.950 --> 00:53:22.950
ورجل سلما لرجل قال احتج سبحانه على قبح الشرك بما تعرفه العقول من الفرق بين حال مملوك يملكه ارباب متعاسرون وحال عبد يملكه سيد واحد. فكذلك على المشرك والموحد. يقول ولو كان انما قبح بالشرع لم يكن لتلك الادلة والامثال

151
00:53:22.950 --> 00:53:41.600
معنى واما مسألة ترتب العقاب متوقفا عن البعثة وارسال الرسل فادلته كثيرة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وامثالها الى ان قال رحمه الله والحق الذي لا يجد التناقض اليه السبيل انه لا تلازم بينهما. بين ماذا وماذا

152
00:53:42.200 --> 00:53:58.700
بين الحكم على الشيء ووصفه وبين ترتيب العقاب او الثواب عليه. نعم قال والثالث شرعي عندنا لا يعلم ولا يثبت الا بالشرع. فالقبيح ما نهى الله عنه. والحسن ما لم ينهى الله عنه

153
00:53:58.700 --> 00:54:18.700
وعند المعتزلة هو عقلي لا يفتقر الى ورود الشرائع. بل العقل اقتضى ثبوته قبل الرسل وانما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علم هذا واضح عند المعتزلة عقلي لا يفتقر الى ورود الشارع ما هو؟ الحكم بترتب الثواب والعقاب عقليا

154
00:54:18.700 --> 00:54:37.750
لا يفتقر الى ورود الشرع بل العقل اقتضى. ما تعريف القبيح عند المعتزلة؟ اذا كان عند الاشاعرة ما نهى الله عنه فما تعريفه عند المعتزلة؟ العقل ما نهى العقل. يقول ما اشتمل على صفة لاجلها يستحق فاعلها الذنب

155
00:54:37.850 --> 00:54:59.400
فالموجب للذنب هو وجود تلك الصفة والعقل مستقل بادراكها طيب فاذا قيل للمعتزلة ان كان العقل مستقلا فما الحاجة الى الشريعة الشريعة وردت والاحكام نزلت. فان قيل ما فائدة الشرع عندهم؟ قال وانما الشرائع مؤكدة بحكم العقد

156
00:54:59.400 --> 00:55:22.850
فيما علمه قبل الشريعة. العقل يعلم الحكم قبل الشريعة اما ضرورة واما ان نظرا واما سمعا العقل يستقل بادراك الحكم اما ضرورة قال كالعلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار. او نظرا كحسن الصدق

157
00:55:22.850 --> 00:55:45.600
ظار وقبح الكذب النافع. او سمعا عندما لا يستقل به لا ظرورة ولا نظرا ويستقل او يتوقف فيه على ورود دليل السمع اعدوا عند المعتزلة وعند المعتزلة هو عقلي لا هو ما هو؟ النوع الثاني فالحكم بمعنى الحسن والقبح بمعنى

158
00:55:45.600 --> 00:56:05.400
موجبين للثواب والعقاب. عقلي قال هو عقلي لا يفتقر الى ورود الشرائع. بل العقل اقتضى ثبوته قبل رسل وانما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علم ضرورة كالعلم فيما علمه ضرورة

159
00:56:05.650 --> 00:56:25.200
فيما علمه ضرورة كالعلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار ايش اقصد ما علمه ضرورة لا يحتاج الى بداهة من غير نظر واستدلال. حسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار. فهذا يعلمه العقل ضرورة ما يحتاج فيه لا

160
00:56:25.200 --> 00:56:48.050
اثبات وبرهان. نعم او نظرا كحسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع. او نظرا يعني يحتاج فيها الى تأمل. قال حسن الصدق الظهر اشتمال الفعل هنا على وصفين متجاذبين متنازعين فمن حيث كونه صدق هو حسب ومن حيث كونه ظار

161
00:56:48.650 --> 00:57:10.400
هو قبيح فان تقضي باعظمهما وصفا وهو كونه صدقا ويحتمل ظرره المؤقت او الان او العارض هذا يحتاج الى نظر يعني انت وزنت كونه صدقا في ذاته فهو حسن. وكونه يترتب على صاحبه ان صدق ويلحقه ضرر فسيكون قبيحا

162
00:57:10.400 --> 00:57:36.250
ثم يقرر النظر لا يحتمل الظرر الحاصل المتوقع في مقابل كونه صدقا حسنا في ذاته فان تحكم في النهاية بحسن الصدق الضار او العكس قبح الكذب النافع يكذب في الموقف لينجو ليسلم من العقاب ليخرج من الموقف فسينجو في حينها وربما يسلم

163
00:57:36.250 --> 00:57:53.750
لكنه بالنظر الى كونه كذبا في النهاية هو قبيح. هذا يحتاج الى نظر لتجاذبه بين طرفين مقتضيين لامرين مختلفين فهذا اقتضاه العقد لكن نظرا وليس في وضوحه وبداهته كالنوع الاول الضروري

164
00:57:54.800 --> 00:58:18.750
او نظرا او مظهرة لما لم يعلمه العقل ضرورة ولا نظرا. الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علمه ظرورة او نظرا او تكون الشرائع مظهرة لما لم يعلمه العقل. فقوله او مظهر عطفا على مؤكدا. مؤكدا نعم

165
00:58:18.750 --> 00:58:38.750
والتقسيم المحقق هنا في التفقير قد لا يساعد على فهم هذا العطف. لنقل ضرورة او نظرا او مظهرا فيوهم هذا التفقير ان عطفا على السابق او نظرا وهي ليست كذلك. مرة اخرى قال في سياق الكلام وانما الشرائع مؤكدة

166
00:58:38.750 --> 00:58:57.000
حكم العقل اقفز الى او مظهرة. فاو مظهرة هنا عطف على قوله مؤكدا هذا ايضا مرة اخرى جوابا عن سؤال يقال للمعتزلة فاذا كان العقل عندكم استقلوا بدرك الاحكام بمعنى ترتب الثواب والعقاب فما فائدة

167
00:58:57.000 --> 00:59:17.000
قال الشريعة تفيد احد امرين ما هما؟ اما تؤكد ما يستقل العقل بحكمه او تظهره تظهر ما لا يستقل العقل بحكمه. والذي يستقل العقل بحكمه اما يستقل ظرورة او نظرا. واخذت المثالين

168
00:59:17.000 --> 00:59:33.300
ما لم يستقل العقل بحكمه كتحريم صوم اخر يوم من رمضان اليس هذا حراما؟ طيب هل يستقل العقل قبل الشريعة ان اخر يوم من رمضان فطره حرام وصومه واجب؟ وان صوم اول ايام العيد حرام

169
00:59:33.300 --> 00:59:54.500
فيستقل العقل به؟ طيب فما فائدة الشريعة في هذا المقام؟ تظهر ما لم يعلمه العقل لا ضرورة ولا نظرا. نعم  او مظهرة لما لم يعلمه العقل ضرورة ولا نظرا كوجوب صوم اخر يوم من رمضان او وتحريم صوم اول يوم من شوال

170
00:59:55.250 --> 01:00:22.400
وعندنا الشرع الشرع الوارد منشيء للجميع. عندنا اليس هذا تكرار لقوله قبل قليل شرعي عندنا قبل ايراد قوله المعتزلة صح يعني قال الصفحة السابقة والثالث شرعي عندنا لا يعلم ولا يثبت الا بالشر ثم قال وعند المعتزلة هو عقلي. طيب خلاص فهمنا

171
01:00:22.400 --> 01:00:52.700
شرعي عندنا وعقلي عند المعتزلة. فلماذا يعود مرة اخرى؟ يقول وعندنا الشرع الوارد منشيء للجميع حتى سابقا قوله عندنا يعني الاشاعر شرعي عندنا عند الاشاعرة له وقال شرعي عندنا ثم قال وعند المعتزلة واورد مذهبه ثم رجع فقال وعندنا الشرع الوارد منشيء للجميع. يعني سواء

172
01:00:52.700 --> 01:01:15.650
ما استقل العقل بادراكه ضرورة او ضرر او ما لا طريق له فجاء الشرع باظهاره يقول كله عندنا شرعي ليش قرر المسألة احسنت ليربط بالمسألة التالية حكم الاشياء قبل ورود الشريعة. حتى لا يطول الفاصل فقال فعلا رأينا لا يثبت حكم قبل الشرع

173
01:01:15.650 --> 01:01:35.650
يعني لو لو حذفت العبارة الاولى هذي وانتهيت من قول المعتزلة ثم جئت فقلت فعلى رأينا لا يستقيم مع طول الفاصل وقد ذكر قول المعتزلا فاراد ان يربط المسألة مرة اخرى باصلها. قال وعندنا الشرع الوارد منشيء للجميع. فعلى رأينا فما كررها الا ليركب عليها المسألة

174
01:01:35.650 --> 01:01:52.950
التالية نعم قال فعلى رأينا لا يثبت حكم قبل الشرع خلافا للمعتزلة. اذا هنا صرح لا يثبت حكم قبل الشرع صرح رحمه الله بالمذهب الذي اختار ما هو؟ انه لا حكم

175
01:01:53.100 --> 01:02:19.100
لا حكم قبل ورود الشرع. طيب ايش معنى لا حكم الجواب ولك بذنب او يعني ما الموقف للمكلف ما الموقف للمكلف؟ اذا قلت لا حكما   يعني اباحة اباحة مذهب مستقل

176
01:02:19.400 --> 01:02:39.400
طيب لا لا حكم هو القول بالتوقف في المسألة ويراد به احد امرين في مسألة حكم الاشياء قبل ورود الشريعة. اما انا التوقف الى ان يرد الحكم فلا حكم حتى يرد الحكم

177
01:02:39.600 --> 01:03:05.050
يرد الحكم شرعا واما ان يراد بالتوقف التوقف عن اختيار احد الاقوال باعتباره مذهبا يأتي غالبا في المسائل التي يتنازع فيها الادلة. قال لا يثبت حكم قبل الشرع. نعم خلافا للمعتزلة في قولهم ان كل ما يثبت طيب قوله لا يثبت حكم قبل الشرع هذا القول الاول في المسألة لانه سيعدد الاقوال التالية لا

178
01:03:05.050 --> 01:03:30.500
يثبت حكما قبل الشرع. هذا القول الذي يقول فيه السمعاني وهو قول كثير من اصحابنا من الشافعية يعني ويقول الباجي في الاحكام وعليه اكثر اصحابنا يعني المالكية فكثير من ارباب المذاهب شافعية ومالكية يقولون بانه لا حكم للاشياء قبل ورود الشريعة. والقرافي رحمه الله

179
01:03:30.500 --> 01:03:48.350
ما رجح هذا نعم قال لا يثبت حكم قبل الشرع خلافا للمعتزلة في قوله خلافا للمعتزلة هذا القول الثاني. قول المعتزلة. طيب المعتزلة اذا كان اصلهم ان العقل يستقل فما حكم الاشياء عندهم قبل ورود الشريعة

180
01:03:51.500 --> 01:04:10.200
ما حسنه العقل؟ ما حسنه العقل فهو مقبول وما قبحه فهو مردود وان الشريعة اذا جاءت فهي مؤكدة نعم خلافا للمعتزلة خلافا للمعتزلة في قولهم ان كل ما يثبت بعد الشرع فهو ثابت قبله. كلما

181
01:04:10.200 --> 01:04:34.250
يثبت بعد الشرع فهو ثابت قبله. طيب وما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح فما موقف المعتزلة منه؟ لهم فيها اربعة اقوال منهم من يقول بالوجوب بوجوب الافعال ومنهم من يقول بالتحريم ومنهم من يقول بالاباحة ومنهم من يقول بالوقف والاميدي رحمه الله نسب المذاهب الاربعة اليهم. نعم

182
01:04:34.250 --> 01:04:57.950
قال خلاف للمعتزلة في قولهم ان كل ما يثبت بعد الشرع فهو ثابت قبله. وخلاف للابهري هذا مذهب ثالث نعم وخلافا للابهرية من اصحابنا القائل بالحظر مطلقا. اذا الابهري من المالكية يقول بالحظر مطلقا في ماذا

183
01:04:57.950 --> 01:05:17.950
قبل وروده. في حكم الاشياء قبل ورود الشرع. قبل ورود الشرع اما معناها قبل الشريعة واما معناها ما لم نجد له من في الشريعة فمرده الى الاصل والاصل سيكون الحظر. اذا كان الاصل الحظر بمعنى المنع ومأخذه كما تعرفون في دراسة

184
01:05:17.950 --> 01:05:37.950
اصول انه لا يباح للعبد الا ما اباحته الشريعة. وما لم يبح يبقى على الاصل من المنع والحظر فالخلق خلق الله والكون وملكه سبحانه وتعالى ولا يباح للمكلف الاجتراء على فعل او الانتفاع بشيء حتى يأذن له فيه الشرع والا

185
01:05:37.950 --> 01:06:00.450
القول بالحظر الذي اشار اليه المصنف بانه قول الامام ابي بكر الابهر المالكي هو اختيار بعض الحنابل وتجدونه في كتب الاصول طول كالروضة وغيرها. نعم وابي الفرج عطفا على قوله خلاف. خلافا هذا مذهب رابع. رابع

186
01:06:00.550 --> 01:06:29.300
اي وخلافا لابي الفرج وابي الفرج القائل بالاباحة مطلقا وابو الفرج اه البغدادي الليثي القائل بالاباحة مطلقا وهذا مذهب الحنفية وايضا بعض الحنابلة فهم بين قولين الاباحة والتحريم ومن روضة الناظر او مختصر الطوفي او غيره من كتب الحنابلة يريدون المسألة على خلافين وابن قدامة مثلا اورد ادلة هؤلاء وهؤلاء قائلين

187
01:06:29.300 --> 01:06:49.300
بالتحريم والقائلين بالاباحة فهي آآ ذات طريقين عندهم. القرافي رحمه الله وهذا ملحظ تجده الان في هذه المسألة حرص على توثيق مذهب المالكي. فانظر كيف فعل؟ قال عندنا الشرع منشيء للجميع. فعلى رأينا لا يثبت حكم قبل الشرع

188
01:06:49.300 --> 01:07:09.300
ثم قال خلافا للابهر خلافا لابي الفرج. فوثق مذهب ائمة آآ المالكية في المسألة. فلو قيل لك ما حكم المسألة قبل خروج الشرع عند المالكية ستقول عند الابهري هي على الحظ وعند ابي الفرج هي على الاباحة واختيار القرافي انه لا حكم لها

189
01:07:09.300 --> 01:07:29.300
انت ترى كيف وثق مذهب المالكية في المسألة وسيفعل هذا مع ان كوننا لم ندخل بعد في صلب مسائل علم الاصول لكن هذا مثال لان تنقيح الفصول ليس مجرد اختصار لمحصول الرازي بل هو توفيق لمذهب ائمة المالكية في المسائل. الخلاصة اذا

190
01:07:29.300 --> 01:07:53.550
ان الحكم حكم الافعال او الاشياء قبل ورود الشريعة لها مسلكان واحد للمعتزلة والثاني لغيرهم. اما المعتزلة فالحكم عندهم في كل ما يثبت بعد الشرع فهو ثابت قبله واما غير المعتزلة فلهم فيها ثلاثة مذاهب التوقف والحظر والاباحة. نعم

191
01:07:54.000 --> 01:08:14.000
وكذلك قال بقولهما جماعة من المعتزلة بقولهما الضمير يعود الى الى الابهر ابي بكر اي في البغدادي ابي الفرج. قال قال بقولهما جماعة من المعتزلة فيما لم يطلع العقل على حال

192
01:08:14.000 --> 01:08:27.850
سؤال طب واذا اطلع العقل على حاله على الاصل. فالحكم ما حكم به العقل عندهم. اذا مرة اخرى المعتزلة في تقريره المسألة ان استقل العقل بحكم فالحكم له. فما لم

193
01:08:27.850 --> 01:08:51.500
يطلع العقل على حكمه خلاف قال قال بقولهما جماعة من المعتزلة يعني منهم من قال بقول الابهر بانها على الحظ ومنهم من قال بقول ابي الفرج انها على الاباحة وهكذا جعل المصنف رحمه الله تعالى لهم فيها قولين الاباحة والحظر وذكرت لك

194
01:08:51.500 --> 01:09:08.800
الامدي ذكر لهم اربعة مذاهب الحظر الاباحة والوجوب كذلك والوقف. نعم قال وكذلك قال بقوله ما جماعة من المعتزلة فيما لم يطلع العقل على حاله كاخر يوم من رمضان واول يوم من شوال

195
01:09:08.800 --> 01:09:30.100
والو من شأنك اخر يوم من رمضان واول يوم من شوال؟ وجوب صوم هذا؟ وتحريم صوم هذا هذا لا يطلع العقل به ولا يستقل  لنا قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ايش يعني لنا؟ نعم دليل

196
01:09:30.100 --> 01:09:50.100
اهل السنة على ابطال التحسين والتقبيح العقليين بمعنى ترتب الثواب والعقاب ان ترتب الثواب العقاب في النصوص الشرعية مناطق بالشريعة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. استدلال بنفي اللزوم على نفي الملزوم

197
01:09:50.100 --> 01:10:16.400
ما كنا معذبين حتى نبعث. فاذا ما بعثنا فلا عذاب فهذا استدلال بالتلازم. الاستدلال بنفي اللزوم على نفي الملزوم. لن يحصل هذا لانه لازم لهذا. نعم نفى التعذيب قبل البعثة فينتفي ملزومه وهو الحكم. اذا لو ثبت التكليف قبل بعثة الرسل لثبت لازمه وهو

198
01:10:16.400 --> 01:10:42.250
التعذيب لان ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم لكن التعذيب ما كنا معذبين. التعذيب هنا منتف وما كنا طيب فاذا انتفى اللازم الذي هو التعذيب انت في الملزوم الذي هو الحكم وهو التكليف فلا حكم اذا. ولا تكليف بمعنى ترتب ثواب وعقاب. حتى يتم

199
01:10:42.250 --> 01:11:04.500
ما لزم او ما الزم به وهو البعثة. نعم احتجوا بانا نعلم بالضرورة حسن الاحسان. ننتقل الى دليل المعتزلة وختم به والجواب عنه. المصنف رحمه الله تعالى اورد هذه الاية وفيها نقاش. يعني هذه الاية لا دليل فيها على نفي التحسين والتقبيح العقليين

200
01:11:04.800 --> 01:11:24.800
هذه فيها دليل على ترتب الحكم والثواب الاخروي والمعتزلة لا تنافي لا تنازع في ذلك. يعني هل المعتزلة تعارض ان يكون الله عز وجل يقر عقابا وعذابا للعصاة ومخالفي امره او ما يقر ما يخالفون في هذا. هم يقولون طيب انا اوافق على هذا لكن الشرع هنا

201
01:11:24.800 --> 01:11:46.350
ها يقرر ما اثبته العقل. طب ناقشهم في الاولى ان العقل مستقل. فالاية لا تصب في مورد النزاع الحقيقي. الاشكال معهم ليس ليس فيه ترتب ثواب وعقاب هم يقولون به لكن الخلاف معهم اين؟ نعم ان ترتل ثواب العقاب هو شرعي محض هم يقولون لا الشرعي

202
01:11:46.350 --> 01:12:06.350
الجانب الشرعي مؤكد ومقرر لما اثبته العقل فاذا اردت دليلا فتعال به في موطن استقلال العقل بترتب الثواب والعقاب فهذا الدليل لا يساعد عليه. لكن لو اردته على المعتزلة لقالوا معك نحن ايضا نقول به. لانك ما جئت

203
01:12:06.350 --> 01:12:26.350
في موطن النزاع فجئت الى منطقة هي موضع اتفاق بينهما. القرافي رحمه الله تعالى في هذا الدليل وقد اورده باوسع من هذا في شرحه للمحصول رحمه الله. وبين انه لا يتم الاستبدال بالاية الا بمقدمتين. فانه لا يلزم من نفي التعذيب نفي التكليف

204
01:12:26.350 --> 01:12:46.350
لا يلزم لاحتمال ان يكون المكلف المكلف قد اطاع. فلا تعذيب مع ان التكليف واقع او يكون المكلف قد عصى لكن وقع العفو بفضل الله فانتفاء العذاب ليس بالضرورة لرفع التكليف. انتفاء العذاب لرحمة من الله لعفوه عن عبده المقصر

205
01:12:46.350 --> 01:13:06.350
فلابد من مقدمتين لينتهض الاستدلال بالاية. المقدمة الاولى قولنا لو كلفوا قبل البعثة لعصوا عملا بما هو الغالب فان الغالب على العباد العصيان والتجاوز مثل قوله تعالى وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان

206
01:13:06.350 --> 01:13:26.350
وجدنا اكثرهم لفاسقين ومثل قوله وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله في ان وصف الاعم الاغلب من البشرية العصيان والتمادي والمخالفة. هذه المقدمة الاولى. المقدمة الثانية ان تقول لو عصوا لعذبوا عملا بالاصل لان الاصل ترتيب

207
01:13:26.350 --> 01:13:56.350
سبب على السبب. فترتيب القياس اذا لو كلفوا لعصوا. بين قوسين غالبا. ولو عصوا لعذبوا فالعذاب لازموا لازم التكليف. وليس لازما مباشرا له. ولازم اللازم. لازم فلذلك قال نحتاج الى مقدمتين. قال فانتفاء اللازم الثاني يقتضي انتفاء الملزوم الاول. هذا

208
01:13:56.350 --> 01:14:16.350
لتصويب تقرير الدليل الذي اراده واورده هنا اختصارا وقلت لك عند التحرير لا يستقيم هذا الدليل في الرد على المعتزلة لانه لا يأتي على موطن الخلاف معهم في استقلال العقل بالحكم بترتب الثواب والعقاب

209
01:14:16.350 --> 01:14:36.350
وانت وجدت قول المصنف صريحا لما قال وعند المعتزلة هو عقلي ثم قال وانما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فاذا قلت المعتزلين وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قال لك صحيح. تأكيد لحكم العقل. فالعقل قال يترتب العقاب فاكدته الشريعة

210
01:14:36.350 --> 01:14:55.600
وهذا موطن النزاع والاية لا تساعد على الجواب عنه وعلى هذا التفصيل نعم قال احتجوا بانا نعلم بالضرورة حسن الاحسان وقبح الاساءة قلنا محل الضرورة مورد الطباع. وليس هو محل النزاع

211
01:14:56.500 --> 01:15:16.500
طيب اه للفائدة فتحرير محل النزاع مع المعتزلة ليس فيه ترتب الذم والعقاب والثواب قلنا هذا قدر مشترك حتى يقولون به تحرير محل النزاع في ان العقل يستقل بادراكه ثم تأتي الشريعة مقررة له. فليس في العقل ما

212
01:15:16.500 --> 01:15:34.650
تأخير العقاب هذا لا يقول به احد النزاع في كون الفعل هو متعلق المؤاخذة الشرعية وليس الدليل الشرعي يعني مرة اخرى المعتزلة يقولون الفعل نفسه هو مظنة ترتب الثواب والعقاب

213
01:15:34.900 --> 01:15:54.900
ومخالفوهم يقولون لا هو قبيح وحسن. والاشاعرة بالغوا فقالوا لا هو ليس قبيحا ولا حسنا. لولا ان الشريعة قررت الثواب عقاب لكن الخلاف هو حكمنا قبل ورود الشريعة هل يستقل العقل به او لا؟ هذا موطن الخلاف وللطوفي رحمه

214
01:15:54.900 --> 01:16:14.900
الله ايد القرافي في تحريره لمحل النزاع الدقيق هذا في شرحه للمحصول وقال هذا كلام جيد لا غبار عليه. فالانتباه فقط حتى تعلم ان مثل هذه الاية لا تتوجه ردا على المعتزلة في اصل قولهم. قال احتجوا بانا نعلم بالضرورة حسن الاحسان

215
01:16:14.900 --> 01:16:36.500
الاساءة اذا كانوا يستدلون باستقلال العقل فكان دليلهم منصبا الى ان العقل يستقل بان هذا الموصوف بالحسن كونه حسنا وفي القبح كونه اساءة فان العقل يستقل به. قد احتجوا به بان العقل يستقل بمعرفة الحسن والقبيح ولا يفتقر

216
01:16:36.500 --> 01:16:58.500
لا يفتقر الى ورود الشريعة فكل عاقل يعلم بضرورة عقله ان هذا الفعل الموصوف بالحسن بانه حسن والعكس واذا كان هذا امرا ذاتيا للعقل فقد استقل به. اجاب المصنف فقال قلنا محل الظرورة مورد الطباع وليس هو محل

217
01:16:58.500 --> 01:17:16.100
النزاع معنى ذلك العقل انما ادرك حسن الاحسان من جهة ايش انه ملائم للطبع ونحن في بداية الفصل ماذا قلنا؟ قلنا هذا ليس مورد النزاع. فكونه ملائما للطبع نحن نوافقكم عليه ان العقل

218
01:17:16.100 --> 01:17:39.950
يستقل به ولكن كلامنا ليس هنا كلامنا فين؟ في ترتب الثواب والعقاب. ففكك دليل المعتزلة. قالوا اليس العقل يستقل بما يلائم الطبع ينافره الجواب بلى ولكن من اين لكم انه ربط هذا بترتب الثواب والعقاب؟ هذا الذي يقول عنه ابن القيم ينبغي الفصل بينهما

219
01:17:39.950 --> 01:17:59.950
المعتزلة آآ ربطت تلازما بين الوصف للشيء والحكم عليه. فردوا امرهما الى العقل معا. والاشاعرة الزموا الترابط بينهما فنفوها عن العقل معا. ويقول لا تلازم بينهما فيستقل العقل بادراك الحسن والقبح ولكن لا يستقل

220
01:17:59.950 --> 01:18:19.950
بترتب الثواب العقاب قال قلنا محل الضرورة يعني ما استشهدوا به واوردوه دليلا على ان العقل يستقل بالظرورة على كونه وقبيحة. قلنا محل الضرورة مورد الطباع. ايش يعني؟ يعني كونه موافقا للطبع او منافرا موافقا او مخالفا. وليس هو محل

221
01:18:19.950 --> 01:18:44.250
لا النزاع لان محل النزاع اين ترتب الثواب والعقاب فوافق للمصنف رحمه الله ايجاز الاختصار مع السجع الجميل الذي جاء من غير تكلف في ختام الفصل احسن ما يكون قلنا محل الضرورة مورد الطباع وليس هو محل النزاع. تم كلام المصنف والله تعالى

222
01:18:44.250 --> 01:19:17.150
لا اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول القيد شرعا في تعريف الرخصة والعزيمة ما فائدته؟ فائدته ربط المانع الذي قيد به تعريف الرخصة والعزيمة ان يكون مانعا شرعيا يعني

223
01:19:17.150 --> 01:19:38.950
الا يكون مانعا سوى الشريعة. قد يكون المانع عرفيا فلا علاقة له بوصف الرخصة والعزيمة على التعريف الذي اورده في اشتهار المانع يقول مع قوله في شرح انه اراد باجتهاد المانع نفرة النفوس السوية. مع اشتهار المانع منه شرعا. جواز الاقدام. الجواز هنا هو

224
01:19:38.950 --> 01:20:07.050
المقصود بشرعا وليس المانع شرعا يقول الاشاعرة العقل لا يستقل عندهم بتحسين ولا تقبيح مطلقا. والمصنف قال في القسم الاول والثاني عقليان اجماعا فكيف يكون اجماعا اي نعم لاننا فصلنا ومن اجل تحرير محل النزاع قلنا ان كان الحسن القبح بمعنى الموافقة او المخالفة الملائمة او المنافرة

225
01:20:07.050 --> 01:20:27.050
فهذا عقلي باتفاق وان كان بمعنى كمال الشيء او نقصانه في الاوصاف للاشياء فهي ايضا عقلية باتفاق لكن لا يستقل بتحسين ولا تقبيح بمعنى ترتب الثواب والعقاب. فهذا موضع ينفون فيه شيئا غير الذي يثبتونه في موضع

226
01:20:27.050 --> 01:20:43.550
اخر وهو المستفاد من تحريره محل النزاع في صدر الفصل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين