﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. امين. قال الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في

2
00:00:16.350 --> 00:00:38.350
الاصول الثلاثة بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

3
00:00:38.750 --> 00:00:55.100
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

4
00:00:55.400 --> 00:01:34.350
اما بعد  نستعين بالله تبارك وتعالى ونسأله التيسير والقبول في مدارسة هذه الرسالة القيمة النفيسة الا وهي رسالة الاصول الثلاثة هذه الرسالة الفها الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبدالوهاب التميمي

5
00:01:35.650 --> 00:02:03.950
المتوفى سنة ست ومئتين بعد الالف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرسالة رسالة وجيزة في كلماتها واسطرها لكنها نفيسة في معانيها وفي العلوم التي احتوت عليها هذه الرسالة

6
00:02:05.050 --> 00:02:35.450
كان اهل العلم ولا يزالون يوصون بها غاية الوصية لان ما تضمنته هذه الرسالة من العلم الواجب الذي لا يعذر الانسان في تكاسله عن التعلم لهذه الرسالة وما فيها من العلوم

7
00:02:35.750 --> 00:03:04.200
فالعلم الذي فيها من القدر الواجب لا بد من تعلمه  كان الناس الى وقت قريب يحتفون بهذه الرسالة احتفاء كبيرا بل ويحفظونها ويتدارسونها في كل وقت الصغار والكبار والرجال والنساء

8
00:03:04.850 --> 00:03:35.350
واثمر هذا بتوفيق الله رسوخا في التوحيد وبعدا عن اسباب القدح فيه وذلك ان هذه الرسالة تعلم اصل التوحيد بالدليل فشتان بين من يبني اعتقاده على العلم والدليل ومن يكون

9
00:03:35.650 --> 00:04:06.100
ايمانه ودينه انما هو دين المربى والمنشأ والعادة شتان بين هذا وهذا المعتقد المبني على ادلة راسخة من الكتاب والسنة ليس كاعتقاد انما بني على تقليد الناس يقول ما سمع الناس

10
00:04:06.300 --> 00:04:34.950
يقولونه شتان بين هذا وهذا العلم الاول علم يؤدي الى الثبات بتوفيق الله اذا هبت رياح الشبه المزعزعة للايمان اما الثاني فما اسرع سقوطه امام هذه العواصف والله المستعان فالوصية

11
00:04:35.050 --> 00:04:58.250
لك يا طالب العلم بل الوصية لك يا ايها المسلم ويا ايتها المسلمة هي العناية بهذه الرسالة اقرأها وتأملها وان استطعت فاحفظها احاول ان تتفهم ما رمت اليه وما دلت عليه

12
00:04:59.300 --> 00:05:24.300
بدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة بالبسملة وهذا قد جرى فيه المؤلف رحمه الله على ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى فانه مفتتح بالبسملة واذا قال بسم الله الرحمن الرحيم

13
00:05:24.800 --> 00:05:51.150
فانه يكون مستعينا بالله متبركا بذكر اسمه جل وعلا وبذكر اسمائه سبحانه وتعالى تتنزل البركات والرحمات والخيرات  كذلك الشأن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يفتتح رسائله بالبسملة

14
00:05:51.500 --> 00:06:07.050
كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الكتاب الذي ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل وقد ذكر ابن حجر رحمه الله في فتح الباري

15
00:06:07.550 --> 00:06:35.050
ان عمل المصنفين قد استقر على افتتاح الكتب بالبسملة فالمؤلف رحمه الله جرى ها هنا على سنن اهل العلم هذه الرسالة قلت ان اسمها الاصول الثلاثة وتسمى ايضا ثلاثة الاصول

16
00:06:35.250 --> 00:06:59.350
والمؤلف رحمه الله سماها تارة بهذه التسمية وتارة بهذه التسمية فالامر في التسمية على كل حال يسير هذه الرسالة اشتملت على مقدمة وعلى صلب الموضوع وعلى خاتمة اما المقدمة فاشتملت على ثلاثة امور

17
00:07:00.150 --> 00:07:28.750
اولا الامر بالعلم باربع مسائل ثم وهو الامر الثاني الامر بالعلم بثلاث مسائل ثم ذكر خاتمة تبين بايجاز ما الحنيفية؟ التي هي ملة ابراهيم؟ عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك

18
00:07:28.850 --> 00:07:53.350
شرع في شرح وبيان الاصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها وهذه الاصول الثلاثة هي معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة. ثم بعد ذلك ختم

19
00:07:53.350 --> 00:08:17.750
هذه الرسالة بخاتمة تكلم فيها عن شيء مما يتعلق بالبعث وامور الاخرة كذلك اشار اشارة تتعلق بالكفر بالطاغوت هذه هي الرسالة على وجه الاجمال ونستعين بالله سبحانه وتعالى في مدارستها

20
00:08:17.850 --> 00:08:47.050
حسب ما يفتح الله سبحانه وتعالى بدأ رحمه الله بقوله اعلم رحمك الله والعلماء يذكرون هذه الكلمة اعلم للتنبيه يريدون ان تتنبه يا طالب العلم ويا ايها القارئ والمتعلم هذه الرسالة

21
00:08:47.800 --> 00:09:14.050
ان تتنبه الى ان ما سيأتي امر مهم ينبغي ان تتنبه له اعلم رحمك الله  دعا المؤلف رحمه الله لقارئ هذه الرسالة ومتعلميها بالرحمة وهذا فيه من الطلب من التلطف بطالب العلم

22
00:09:14.450 --> 00:09:37.650
الشيء الذي لا يخفى و فيه ايضا بيان اهمية الرحمة في العلم. وان العلم مبناه على الرحمة وعلى ان العلاقة بين العالم والمتعلم قائمة على اساس الرحمة و هذه الامور

23
00:09:38.000 --> 00:10:03.550
التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي امور اربعة يجب على كل مسلم ان يتعلمها احسن الله اليكم قال رحمه الله الاولى العلم اعد قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم هو معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه

24
00:10:03.550 --> 00:10:29.950
وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة. نعم. قال المؤلف رحمه الله هذه الامور الاربعة اولها العلم يعني يجب ان تعلم وجوب العلم يجب ان تعلم وجوب العلم. فالعلم مما يجب ان تقوم به

25
00:10:30.150 --> 00:10:54.900
لابد من ان تجتهد في تحصيله. هذا قدر لا بد منه وما هو هذا القدر الذي يجب علينا ان نحصله من العلم بينه المؤلف رحمه الله بقوله وهو معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام

26
00:10:54.900 --> 00:11:15.200
الا وهذه الامور الثلاثة التي بين المؤلف رحمه الله وجوب العلم بها هي الاصول الثلاثة التي سيشرحها على وجه التفصيل فيما سيأتي ان شاء الله من هذه الرسالة قال العلم

27
00:11:15.250 --> 00:11:42.600
وهو معرفة الله ها هنا يبحث اهل العلم مسألة الفرق بين العلم والمعرفة من العلماء من يرى ان هاتين الكلمتين مترادفتان فالعلم هو المعرفة والمعرفة هي العلم والمؤلف رحمه الله عبر عن او فسر العلم بالمعرفة

28
00:11:43.050 --> 00:12:10.900
وقد يفهم من هذا انه يرى الترادف بين هاتين الكلمتين وذهب كثير من اهل العلم الى التفريق بين العلم والمعرفة واختلفوا اختلافا طويلا في هذا الفرق بين هاتين الكلمتين العسكري في فروقه

29
00:12:11.650 --> 00:12:41.600
ذهب الى ان المعرفة اخص من العلم فالمعرفة علم بتفاصيل الشيء المعرفة علم بتفاصيل الشيء واما العلم فاعم من ذلك هي العلم بالشيء جملة وتفصيلا وهذا قد اه تعقبه فيه

30
00:12:41.650 --> 00:13:10.100
ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين وقد بسط هذه المسألة وذكر جملة من الفروق مما ذكره رحمه الله ان المعرفة هي العلم بالذات واما العلم فانه العلم بالاحوال ولذا تقول

31
00:13:10.200 --> 00:13:43.200
عرفت زيدا وعلمته صادقا فالمعرفة تعلقت بماذا بالذات والعلم تعلق تعلق بالحال و مما ذكر ايضا ان المعرفة تقابل الانكار والعلم يقابل الجهلة في فروق عدة ذكرها رحمه الله المقصود

32
00:13:43.550 --> 00:14:08.650
آآ هو على كل وجه وعلى اي حال ان القدر الواجبة الذي يجب علينا جميعا تعلمه من العلم هو ما اشار اليه المؤلف رحمه الله معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة

33
00:14:08.900 --> 00:14:38.000
المؤلف رحمه الله بدأ اولا بالعلم قبل اي شيء اخر  وذا لان العلم هو الاساس الذي يبنى عليه كل شيء والعلم فيه بقى ابحاث شتى ومسائل عدة لكن يهمنا هنا ان نقف

34
00:14:38.300 --> 00:14:59.550
عند مسألتين من جملة هذه المسائل اولا ما هو العلم الذي جاء الثناء عليه والامر به ومدح اهله في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ما فضيلة هذا العلم

35
00:14:59.900 --> 00:15:23.200
وما هي الاجور المترتبة على تحصيله اولا اعلم يرعاك الله ان العلم اذا اطلق في مقام الثناء او الحث او مدح اهله فانما هو العلم الشرعي وهذا يجرنا الى القول

36
00:15:23.450 --> 00:15:46.350
بان العلم ينقسم الى قسمين العلم من حيث موضوعه ينقسم الى قسمين الى علم شرعي والى علم دنيوي والعلم الشرعي ينقسم الى قسمين الى علم شرعي واجب والى علم شرعي مستحب

37
00:15:46.600 --> 00:16:13.500
اما العلم الشرعي الواجب فضابطه هو كل ما قام به الدين الواجب فالعلم به واجب الضابط كل ما قام به الدين الواجب فالعلم به واجب. لم؟ لان القاعدة الشرعية المقررة ما لا يتم الواجب الا به

38
00:16:13.600 --> 00:16:34.850
فهو واجب اذا اذا كان الله عز وجل اوجب عليك امورا ان تعتقدها فالعلم بها واجب لما؟ لانك لا يمكن ان تحصل هذا الاعتقاد الا بالعلم. اذا كان الله عز وجل قد اوجب عليك امورا

39
00:16:34.900 --> 00:16:52.300
للعمل بها فان العلم بها اضحى واجبا لانك لا يمكن ان تعمل بما تجهل اذا امرك الله عز وجل بالصلاة اذا امرك الله عز وجل بالصيام بالزكاة بالحج الى غير ذلك

40
00:16:52.400 --> 00:17:07.500
اذا هذا القدر الذي اوجبه الله عز وجل لا بد من العلم به حتى تتمكن من القيام بما امر الله سبحانه وتعالى به. ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

41
00:17:07.900 --> 00:17:29.500
اما العلم المستحب او القسم الثاني وهو العلم المستحب فهو ما قام به الدين المستحب فالعلم به مستحب ثمة امور دون الواجبات من دين الله عز وجل وشرعه. هذه العلم بها

42
00:17:29.550 --> 00:17:57.300
مستحب ولكن انتبه. العلم بها مستحب في حق الافراد في حق الافراد واما في حق مجموع الامة فان ذلك فرض كفاية هذا ماذا فرض كفاية بمعنى يجب ان يكون في الامة من تحصل بهم الكفاية في الحفاظ على هذا العلم. لما

43
00:17:57.300 --> 00:18:18.950
لان هذا سبب للحفاظ على الدين الدين يجب ان يبقى كما هو بواجبه ومستحبه واجب على اهل هذه الملة ان يحافظوا على هذا الدين. وبالتالي كان الحفاظ على علمي المستحب

44
00:18:19.450 --> 00:18:40.050
من القدر الذي حكمه الوجوب الكفائي وبالتالي وجب ان يكون في الامة من تحصل بهم الكفاية في في تحصيل هذا العلم وبالتالي يبقى في الامة ولا يندثر لا يجوز ان يندثر شيء من هذا الدين

45
00:18:40.100 --> 00:18:59.450
لا يجوز ان يضمحل شيء من هذا الدين ولو كان ولو كان قدرا مستحبا وهذا مما لا خلاف فيه بين اهل العلم اذا نحن نقول العلم المستحب في حقي وحقك وحق كل فرد من حيث هو فرد لكن في مجموع الامة يجب ماذا

46
00:18:59.600 --> 00:19:26.150
ان يكون فيهم من من يعلم ذلك فاذا حصلت الكفاية بهم كان العلم بالنسبة لغيرهم قدرا مستحبا القسم الثاني هو العلم الدنيوي وهذا يشمل كل العلوم الاخرى المتعلقة بالصناعات وبمعايش الناس وباسباب تحصيل تلك المعايش

47
00:19:26.400 --> 00:19:54.800
وهي علوم كثيرة تند عن الحصر وهذه العلوم تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول هو العلم الدنيوي الواجب وهذا هو العلم الذي تعلقت به مصلحة هذه الامة من حيث معاشها

48
00:19:55.000 --> 00:20:15.550
او سلامتها من حيث معاشها او سلامتها فالعلم الذي يحصل به معاش الناس من حيث صحته في ابدانهم من حيث توفر اسباب الحياة وعمارة الارض بالنسبة لامة الاسلام هذا قدر

49
00:20:15.550 --> 00:20:39.600
واجب لم؟ حتى تستقر احوال الناس في دنياهم. فلا يمكن قيام الدين الا استقرار الدنيا. اما لو كان حال الدنيا مضطربا فان ذلك لا شك انه سيعود بالاضطراب على امر الدين والله عز وجل خلقنا لاقامة هذا الدين. فكان تحصيل هذه العلوم التي

50
00:20:39.700 --> 00:21:08.600
يحتاجها الناس فيما يتعلق ابدانهم في كالطب كتحصيل اسباب آآ الاقتصادي الشرعي او آآ العلوم العسكرية او ما شاكل ذلك مما به صلاحهم في معاشهم او ما به سلامتهم وقوتهم وهيبتهم امام اعدائهم هذا القدر لا شك انه امر واجب حتى تستقر

51
00:21:08.600 --> 00:21:29.400
واحوال الناس في دينهم ولكن تنبه يا رعاك الله ان الوجوب الذي يذكره العلماء ها هنا هو من الوجوب الكفائي بمعنى لابد ان يكون في الامة من يكون محصلا لهذه الصناعات وهذه العلوم تحصل بهم الكفاية ثم بعد

52
00:21:29.400 --> 00:21:50.150
ذلك القدر الذي يزيد على ذلك يرجع الى حكم الاباحة وهو القسم الثاني. القسم الثاني هو العلوم التي هي في اصلها نافعة مباحة لا محظور فيها و كان تعلمها قدرا زائدا

53
00:21:50.250 --> 00:22:15.600
على حد الوجوب الذي ذكرناه قبل قليل يعني الذي تشتد حاجة الامة اليه هذا القدر هو من العلوم المباحة  واذا اقترن مع ذلك نية صالحة بالنسبة للمتعلم فانه مثاب على ذلك. اذا نوى في تعلمه هذه العلوم سواء كان ذلك متعلقا بطب

54
00:22:15.600 --> 00:22:36.250
او نجارة او عسكرية او اقتصاد او ما الى ذلك نوى بذلك نفع المسلمين وتحصيل الخير اهل الاسلام ودفع اذى اعدائه فان الانسان مأجور على ذلك بلا ريب القسم الثالث العلوم المحرمة

55
00:22:36.400 --> 00:22:56.050
وهذه العلوم اما ان تكون محرمة في موضوعها او انها وسيلة للوقوع في المحرم اذا كان موضوع العلم محرما كالسحر والكهانة والموسيقى وما الى ذلك فلا شك ان العلم بذلك

56
00:22:56.100 --> 00:23:17.200
محرم لان الشريعة كما تحرم الشيء فانها تحرم اسبابه ووسائله. وادلة هذا كثيرة في الشريعة او ان يكون العلم في اصله مباحا لكنه ذريعة ووسيلة للوصول الى ما حرم الله سبحانه وتعالى وبالتالي فيكون

57
00:23:17.200 --> 00:23:37.600
ها هنا تعلما محرما. اذا هذا هو تأصيل المسألة من حيث العلم. نعود الان الى ما ابتدأ الحديث به ما العلم الذي جاء الحث عليه والثناء على اهله  آآ الامر بتحصيله

58
00:23:37.850 --> 00:24:00.500
لا شك انه العلم الشرعي العلم  ربنا سبحانه وتعالى من حيث اسماؤه وصفاته ونعوت جلاله وافعاله او من حيث حقوقه على عباده وحق الله عز وجل ان يعبد وحده لا شريك له

59
00:24:00.600 --> 00:24:18.650
ومن حيث العلم بحدود ما انزل على رسله عليهم الصلاة والسلام. هذا هو العلم الشرعي. فاذا نظرت في كتاب الله عز وجل فوجدت المدح والثناء والحث على العلم فاعلم انه هذا العلم هو الذي

60
00:24:19.050 --> 00:24:39.000
اراد الله سبحانه وتعالى في قوله انما يخشى الله من عباده العلماء هو العلم الذي جاء في قوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون هو العلم الذي مدح الله عز وجل اهله في قوله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة

61
00:24:39.150 --> 00:24:59.300
واولو العلم اذا هذه النصوص وما ماثلها انما انما يراد بها العلم الشرعي وليس ما سواه والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما خرج الترمذي في جامعه

62
00:24:59.550 --> 00:25:22.500
باسناد حسن من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه في حديث معلوم مشهور عندكم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة الشاهد من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان العلماء ورثة الانبياء

63
00:25:22.950 --> 00:25:40.550
وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذ به فقد اخذ بحظ وافر. لاحظ يا رعاك الله ان في قوله صلى الله عليه وسلم العلم العهدية

64
00:25:40.700 --> 00:25:56.300
التي يراد بها العلم المعهود في النصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وذاك ولا شك انما هو العلم الشرعي. فالانبياء عليهم الصلاة والسلام ما ورثوا في الامة الصناعات

65
00:25:56.850 --> 00:26:14.500
اليس كذلك؟ ما ورثوا في الامة العلوم الدنيوية انما ورثوا العلم الشرعي ورثوا العلم بالله عز وجل وورثوا العلم بدين الله عز وجل من جهة الامر والنهي والعلم بامور المعاني

66
00:26:14.500 --> 00:26:34.500
والعلم اقسام ثلاث ما لها من رابع والحق ذو تبيان علم باوصاف الاله وفعله وكذلك الاسماء للرحمن والامر والنهي هذا الثاني والامر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني والكل في

67
00:26:34.500 --> 00:26:53.000
والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان صلى الله عليه وسلم والله ما قال امرؤ متحرق بسواهما الا من الهذيان هذا هو العلم الشرعي الذي جاء المدعو وجاء الثناء وجاء الحث على تحصيله. هل هذا يعني

68
00:26:53.800 --> 00:27:19.650
هل هذا التقرير يعني التزهيد في العلوم الدنيوية والامر بانصراف الناس عنها الجواب لا قد قدمنا قبل قليل ان هذه العلوم نافعة ومباحة وقد تكون واجبة انما طيب انما المراد وضع الامور في نصابها وتفسير النصوص دون غلو ودون جفاء

69
00:27:19.800 --> 00:27:42.000
فحينما نتكلم بالعلم هكذا بالاطلاق في مقام المدح والثناء والامر فلا ينبغي للانسان ان آآ يتخطى الحدود الشرعية في هذا المقام فالعلم ها هنا انما يراد به انما يراد به العلم الشرعي والعلوم الدنيوية النافعة يستدل عليها بادلة

70
00:27:42.400 --> 00:28:02.600
اخرى تدل على نفعها تدل على فضلها والى اخره. قال رحمه الله في بيان ما هو هذا العلم الواجب قال معرفة الله هذا الامر الاول وهو الامر الاهم وهو الامر الاعظم. معرفة الله عز وجل

71
00:28:03.100 --> 00:28:22.200
لا شك انها اهم العلوم على الاطلاق ولا شك انها يرحمك الله اوجب العلوم على الاطلاق ولا شك انها اشرف العلوم على الاطلاق العلم كما قالوا بشرف المعلوم والله عز وجل اشرف معلوم

72
00:28:22.250 --> 00:28:44.250
فالعلم به اشرف العلوم العلم بالله عز وجل هو الاهم فمن عرف الله عز وجل عرف كل شيء ومن جهل الله عز وجل فهو لما سواه اجهل اي شيء يستفيده الانسان في حياته ويحصله

73
00:28:44.500 --> 00:29:08.050
اذا كان جاهلا بربه وخالقه ومدبره والهه ومعبوده ومحبوبه سبحانه وتعالى اذا هذا العلم اشرف العلوم على الاطلاق واوجب العلوم على الاطلاق واهمها على الاطلاق وصاحبه قد حيزت له السعادة من اطرافها

74
00:29:08.100 --> 00:29:30.250
كيف لا وكل ابواب الخير انما تفتح لصاحب هذه المعرفة من وفقه الله عز وجل الى العلم بالله سبحانه وتعالى الى العلم باسمائه. الى العلم بصفاته. الى العلم بحقه على عباده. الى العلم

75
00:29:30.250 --> 00:29:46.750
حدود ما انزل على رسله عليهم الصلاة والسلام فهذا لا شك انه قد حاز خير الامور على الاطلاق وافضل الامور على الاطلاق و هذا هو الانسان الموفق السعيد هذا القدر

76
00:29:46.950 --> 00:30:05.900
لا شك انه قدر واجب يجب ان يحصله الانسان ويجب ان يسعى في ان يصف نفسه به ان يصف نفسه بالعلم بالله سبحانه وتعالى بل ان تكون الحياة كل هذه الحياة ينبغي ان تكون

77
00:30:06.300 --> 00:30:28.300
ساحة للجد والاجتهاد في تحصيل هذه المعرفة. فالله عز وجل خلقك لتعرفه ثم ان تقوم بمقتضى هذه المعرفة من عبادته سبحانه وتعالى قال معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم. هذا هو الامر الثاني

78
00:30:28.750 --> 00:30:49.900
هذا قدر واجب ان تعلم من يجب عليك العلم به بعد الله سبحانه وتعالى وهو نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو الذي هدانا الله عز وجل به من الضلالة الى الهداية

79
00:30:49.900 --> 00:31:17.250
من الغواية الى نور الحق والايمان انه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو احق من وجب علينا محبته من البشر هو اولى واحق واوجب من يتعين علينا القيام بحقه من البشر

80
00:31:17.650 --> 00:31:38.400
انه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يجب على كل مسلم ان يعرفه عليه الصلاة والسلام من حيث اسمه ونسبه عليه الصلاة والسلام ومن حيث سيرته وشمائله ومن حيث دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام. واذا كان هذا امرا

81
00:31:38.950 --> 00:31:59.500
لابد منه في كل عصر ووقت فان هذا في هذا العصر المتأخر الذي نعيشه الذي تلاطمت فيه امواج الفتن والشبهات اقول ان هذا قدر متعين لا عذر فيه لاحد وذلك لكثرة الشبهات

82
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
التي تثار على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل اعداء الله عز وجل وهي تنتشر انتشارا واسعا مع وجود هذه الوسائل الكثيرة للتواصل فان هذه الشبه اصبحت قريبة جدا من الناس

83
00:32:20.100 --> 00:32:41.700
اذا لابد من التسلح بالعلم الذي يدرأ به في صدور هذه الشبه التي تطال نبوة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم اما القدر آآ القسم الثالث من هذا العلم فهو

84
00:32:42.050 --> 00:33:04.350
معرفة دين الاسلام بالادلة والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ان هذا علامة الخير بالانسان تحصيل هذا العلم علامة خير علامة تدل تدل على ان الله عز وجل اراد

85
00:33:04.500 --> 00:33:23.200
بمن حصل هذا العلم الخير اليس النبي صلى الله عليه وسلم هو القائل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. اذا لا بد من تعلم هذا الدين وقد علمت ان القدر الواجب منه هو ما يستقيم به

86
00:33:23.200 --> 00:33:45.500
وما يستقيم به عملك هذا القدر لابد ويجب من العلم يجب العلم به. ولاحظ هذا التنبيه  من المؤلف رحمه الله الى ان العلم بهذا الدين ينبغي ان يكون بالادلة بمعنى

87
00:33:46.300 --> 00:34:12.050
ان تكون معرفتك لاحكام الشرع مقرونة بادلتها الشرعية. والمؤلف رحمه الله شديد العناية بتأصيل هذا الامر فهو يذكره ويكرره ويطبقه لاجل اهميته حتى يبني الانسان علمه وعمله على اساس صحيح

88
00:34:12.350 --> 00:34:31.400
بحيث لا ينطق ولا يخطو الا بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لان السلامة كل السلامة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذا تلحظ معي ان المؤلف رحمه الله

89
00:34:31.650 --> 00:34:54.700
اذا اورد مسألة في هذه الرسالة وقس عليها كلامه في غير هذه الرسالة تجد انه يقرر المسألة ثم يقول والدليل قوله تعالى والدليل قوله صلى الله عليه وسلم لم؟ حتى يكون العلم علما صحيحا مبنية على ادلة الكتاب والسنة. هذا الذي يجب على كل مسلم ان يبني دينه عليه

90
00:34:54.700 --> 00:35:20.050
ان يكون متبعا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون وسيأتي الكلام مفصلا عن هذه الامور الثلاثة. هذا هو العلم وهذا هو المراد بالقدر الذي يجب تعلمه على كل مسلم

91
00:35:20.050 --> 00:35:38.800
ومسلمة ولا شك ان فضيلة هذا العلم فضيلة عظيمة وما احسن ما قال الامام الشافعي رحمه الله لا اعلم شيئا بعد اداء الفرائض افضل من العلم بل قال ابن المبارك رحمه الله

92
00:35:38.850 --> 00:36:05.600
لا اعلم شيئا بعد النبوة افضل من العلم اي شيء يفوق فضيلة العلم بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبدينه العلم باسمائه من صفاته سبحانه وتعالى ب الحلال والحرام الذي شرعه سبحانه وتعالى لعباده

93
00:36:05.650 --> 00:36:30.500
او المعاد الذي ينتظر كل انسان منا اي شيء من العلوم  تكون له فضيلة توازي هذا الامر ولذا تكاثر في النصوص الحث على القيام بتحصيل هذا العلم وتكاثر في النصوص بيان الادلة على هذا الامر

94
00:36:30.550 --> 00:36:48.950
ولو لم يكن من فضيلة تدل على هذا اه لو لم يكن من فضيلة لهذا العلم ترشدك الى اهميته الا الاحاديث التي جاء فيها اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بثواب طلب العلم

95
00:36:49.050 --> 00:37:04.850
وحظ طالب العلم والله يكفي هذا القدر اليس النبي صلى الله عليه وسلم هو القائل؟ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة اليست الجنة هي الغاية

96
00:37:05.000 --> 00:37:22.850
التي يسعى لها كل انسان اذا دونك العلم فانه طريق موصل الى الجنة اليس النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يقول وان العالم ليستغفر له كل من في السماوات والارض

97
00:37:22.900 --> 00:37:45.750
حتى الحيتان في البحر اي فضيلة كهذه الفضيلة وانت قائم او وانت نائم تستغفر لك الاشياء حتى الحيتان في وسط البحر قال هذا الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. الا يكفي في فضيلة العلم قول النبي صلى الله عليه وسلم وان

98
00:37:45.750 --> 00:38:06.850
كما ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ وافر. صدق من قال العلم اعلى واحلى ما له استمعت اذن واعرب عنه ناطق بفمه. العلم غايته القصوى ورتبته العلياء

99
00:38:06.950 --> 00:38:26.850
فاسعوا اليه يا ذوي الهمم العلم والله يستغفر لي العلم يا صاحي يستغفر لصاحبه اهل السماوات والاراضين من لمم كذاك تستغفر الحيتان في لجج من البحار له في الضوء والظلم العلم اعلى حياة للعباد كما

100
00:38:26.900 --> 00:38:47.950
اهل الجهالة اموات بجهلهم العلم والله ميراث النبوة لا شيء يشبهه طوبى لمقتسم وخارج في طلاب العلم محتسبا مجاهد في سبيل الله اي كم يا طالب العلم لا تبغي به بدلا

101
00:38:48.150 --> 00:39:16.850
فقد ظفرت ورب اللوح والقلم العلم الشرعي هذا النور المبين الذي يسير الانسان في ضوءه في هذه الحياة بطمأنينة وسكينة وطريق واسعة رحبة سعيدة تقود صاحبها الى جنة الخلد اي شيء

102
00:39:16.950 --> 00:39:39.000
من هذه الحياة ومغرياتها يصرف الانسان عن هذا الفضل الكبير و يعجب الانسان اشد العجب ان هذا الفضل الكبير وهذا الثناء العظيم زهد فيه كثير من الناس مع الاسف الشديد

103
00:39:39.350 --> 00:40:04.300
حتى ان آآ القدر الذي لا بد منه ضعف جدا العناية بتحصيله ولذا تجد كثيرا من الناس يصلون لكنهم لا يعتنون بتعلم الصلاة يصلون كيف ما اتفق كما رأى الناس يصلون يصلي

104
00:40:04.400 --> 00:40:21.050
وليس كما امر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي تجد من يحرص على ان يصوم لكنه لا يحرص على تعلم احكام الشرع في الصيام تجد انه

105
00:40:21.150 --> 00:40:37.750
يعطي من وقته ولو الشيء القليل حتى يتعلم فيصوم على هدى ونور تجد ان القليل يقوم بذلك يحج لكنه يقع في اخطاء كثيرة والسبب انه ما تعلم كيف يحج لم يحج

106
00:40:37.800 --> 00:40:56.400
كما حج النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال خذوا عني مناسككم بل اعظم من اعظم من ذلك واشد انك تجد من الناس من يقع من يقع في اخطاء فادحة تمس جناب التوحيد

107
00:40:56.650 --> 00:41:19.100
والسبب انه ما تعلم. عنده استعداد ان يقرأ كل شيء الا العلم الشرعي يمكن ان يجلس الساعات فهو يقلب وسائل التواصل الاجتماعي او يكون في يده آآ جهاز التحكم في قلب القنوات

108
00:41:19.200 --> 00:41:40.050
ليل نهار عنده استعداد وعنده جلد وعنده صبر على ذلك لكن ان يقرأ في كتاب يفقهه في دينه او ان يأخذ شيئا من تفسير كتاب الله عز وجل فيتأمل فيتدبر

109
00:41:40.200 --> 00:41:53.650
في شيء ربما يتلوه من عشرات السنوات لكنه ما عرف معناه يقرأ ليل نهار قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ما معنى فلق وغاسق ووقب

110
00:41:54.000 --> 00:42:09.100
ربما يكررها عشرات السنوات لكن ما تحرك في نفسه دافع ولو مرة ان يبحث ويعرف ما معنى هذه الكلمات مع ان هذا من القدر الواجب واجب علينا ان نتدبر كتاب الله

111
00:42:09.250 --> 00:42:28.900
وهذا من الحكمة في انزال كتاب الله كتاب انزلناه اليك مبارك لم ليدبروا اياته هذا قدر واجب ان تتأمل كلام الله عز وجل لكن الامر كما اسلفت كما اسلفت فيه تزهيد مع الاسف الشديد

112
00:42:29.150 --> 00:42:52.700
ناس اناس يزهدون في ذلك يقرأ ويتعلم ويستمع عنده استعداد يستمع لمقاطع لكن ان آآ يستمع لاحد العلماء ليبين له الاعتقاد الصحيح يبين له صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يبين له احكام البيع التي

113
00:42:52.700 --> 00:43:16.800
يحتاج الى تعلمها الى غير ذلك هذا مع الاسف الشديد فيه تقصير كبير. اذا هذا من الامر المهم الذي ينبغي ان نتواصى به وان نحرص عليه وهو القيام بهذا الواجب وهو العلم معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة. نعم

114
00:43:18.100 --> 00:43:40.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية العمل به يتبع العلم العمل  وهذان امران مقترنان لا ينفع احدهما دون صاحبه علم بلا عمل لا ينفع وعمل بلا علم لا ينفع

115
00:43:40.700 --> 00:44:05.600
ولذا لما كان عند اليهودي علم بلا عمل كانوا من المغضوب عليهم ولما كان عند النصارى عمل بلا علم كانوا من الضالين اذا من المهتدون الذين جمعوا بين العلم والعمل

116
00:44:05.950 --> 00:44:24.850
اذا علمك الله عز وجل الخير بقي عليك ان تقوم بزكات هذا الخير وهو العمل به هذا من الامر الذي لا بد منه وهو ان تعمل بما علمك الله سبحانه وتعالى اياه

117
00:44:25.000 --> 00:44:49.900
العلم على فضله وقدره واهميته الا انه ليس مقصودا لذاته العلم مقصود لغيره. العلم مقصود للعمل تعلم ولا يكفيك هذا القدر لاجل انك انما امرت بالعلم لاجل ان تعمل بعد ان تعلم. نعم

118
00:44:50.850 --> 00:45:16.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة الدعوة اليه. الدعوة اليه الاسلام دين الرحمة دين محبة دين خير الاسلام يعلم اهله ان يحرصوا على ان ينجوا وعلى ان يكونوا سببا في نجاة الاخرين

119
00:45:16.850 --> 00:45:35.300
وها هنا تظهر لك اهمية الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. الدعوة الى دينه والى شرعه و هذا الامر لا شك انه واجب على كل احد واجب على كل مسلم ليس مخصوصا

120
00:45:35.450 --> 00:46:00.600
باهل وظيفة معينة او اهل صفة مخصوصة او حملة شهادات معينة؟ كلا الواجب الدعوة الى الله سبحانه وتعالى من كل احد من الطائع ومن العاصي حتى العاصي يجب ان يدعو الى الله عز وجل. قال العلماء

121
00:46:00.700 --> 00:46:21.150
لو اجتمع اثنان على معصية فانه يجب على كل واحد منهما ان يدعو الاخر فيأمره وينهاه ولو ترك ذلك لكان اثما من جهتين من جهة المعصية ومن جهة ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

122
00:46:21.350 --> 00:46:39.350
اذا الدعوة الى الله سبحانه وتعالى هذا قدر واجب لا بد منه لا بد ان تدعو الى ما علمت من الحق نعم يجب ان تدعو بشرط ان تكون تعلم الذي تدعو اليه. وهذا الموضع فيه تفصيل. بعض الناس يقول

123
00:46:39.400 --> 00:47:07.450
العلم شرط في الدعوة وانا لا ازال في بدايات الطلب افتجب علي الدعوة الجواب ان ارتباط العلم بالدعوة فيه تفصيل فرق بين المتصدر للدعوة وبين من لم يكن كذلك المتصدر للدعوة هذا ينبغي ان يحوز قدرا من العلم الشرعي يؤهله لهذا المنصب

124
00:47:07.450 --> 00:47:27.450
لانه في منصب التوجيه وربما يكون في موطن في موطن الافتاء ايضا. اذا لابد من تحصيل قدر من العلم. اما ما كانوا دون ذلك فهو ان يدعو الانسان الى علم الى ما علم من شرع الله عز وجل. علم معنى لا اله الا الله. اذا لا بد ان يعلم ذلك

125
00:47:27.450 --> 00:47:47.450
من يجهله تعلم الصلاة الصحيحة يعلم ذلك. علم اخطاء يقع فيها الناس في اعتقادهم او في سلوكهم يجب عليه ان يعلم ذلك من يجهله. اذا لابد من التفريق في هذا الموضع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

126
00:47:47.450 --> 00:48:08.450
قال بلغوا عني ولو اية. الاية التي علمتها والحديث الذي فهمته عليك ان تبلغه. فنفرق بين المقامين في هذه في هذه الجهة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة الصبر على الاذى فيه. الصبر على الاذى فيه

127
00:48:08.500 --> 00:48:27.750
يعني في جنب الله سبحانه وتعالى لاجله تبارك وتعالى. وذلك لان من يدعو الى الله سبحانه وتعالى من يأمر وينصح فان الامر في الغالب يحصل معه اذية والطريق طريق الدعوة

128
00:48:28.000 --> 00:48:48.000
طريق فيه مشقة او كما يقولون ليس مفروشا بالورود. ولذلك ربما يحصل ما يحصل من اذى. وها هنا يحتاج المسلم الذي يدعو الى الله عز وجل ان يوطن نفسه على الصبر على هذا الاذى حتى يفوز بالاجر العظيم. والصبر

129
00:48:48.000 --> 00:49:09.450
فضله عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه ما اعطي احد عطاء خيرا ولا افضل من الصبر. اذا لا بد ان توطن نفسك على ان تصبر عند الدعوة الى الله عز وجل. بل اقول انه ينبغي ان توطن نفسك على الصبر

130
00:49:09.500 --> 00:49:30.300
في العلم والعمل كما توطن نفسك على الصبر في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وهذا من الامر المهم الذي يحتاج آآ بيانه الى تفصيل لعلنا نرجئه الى الدرس القادم غدا ان شاء الله. اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع

131
00:49:30.300 --> 00:49:55.050
العمل الصالح نسأله تبارك وتعالى ان يوجهني واياكم الوجهة الصالحة وان يرزقنا العلم الذي ينفع ونعوذ به من علم لا ينفع كما اسأله تبارك وتعالى ان يرزقنا العمل بما علمنا وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان يعيننا على الدعوة والصبر ان ربنا لسميع الدعاء

132
00:49:55.050 --> 00:50:02.201
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان