﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:13.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.900 --> 00:00:33.900
قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته ثلاثة الاصول بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية

3
00:00:33.900 --> 00:00:52.500
اعمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

4
00:00:52.800 --> 00:01:07.750
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:08.400 --> 00:01:43.300
اما بعد فكنا قد توقفنا في درس امس عند الامر الرابع الذي حث المؤلف رحمه الله على وجوب تعلمه وهو الصبر وقلنا ان عطف الصبر على الدعوة يبين لنا ان

6
00:01:43.600 --> 00:02:09.600
الدعوة الى الله عز وجل القيام بواجب النصح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد ما ان يكون معه صبر هذا من الادب المهم ل هذا الواجب العظيم ان يكون قد صاحب

7
00:02:09.650 --> 00:02:36.000
القائمة بهذا الواجب صبر على ادائه فان واجب الدعوة والامر بالمعروف  ان واجب الدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر يستلزم علما قبل ورفقا معه وصبرا بعده لا يمكن ان يقوم الانسان

8
00:02:36.400 --> 00:02:57.750
بهذا الواجب كما ينبغي الا اذا جمع هذه الامور الثلاثة فشاهدوا القول انما تعلق الان في موضوع الصبر  الدعاة الى الله عز وجل احوج الناس الى التسلح بهذا الخلق العظيم

9
00:02:58.600 --> 00:03:18.950
ولذا امر الله عز وجل سيد الدعاة نبينا الكريم محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الامر فقال فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل  اولو العزم ما كانوا اولي العزم

10
00:03:19.300 --> 00:03:43.700
الا لانهم صبروا على شدائد الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وهكذا ينبغي ان يسير الدعاة الى الله سبحانه وتعالى فهم يدعون صابرين على ما يلاقون من شدائد الامر والنهي  النصح وابلاغ دين الله عز وجل

11
00:03:44.250 --> 00:04:07.600
فان من اشق الاشياء على النفوس ان تترك مألوفاتها لا سيما ما تعلق منها بجانب الاعتقاد ولذا لربما صاحب هذه الدعوة شيء من الملاسنة او المخاشنة او ربما الاذى ها هنا

12
00:04:07.750 --> 00:04:30.850
ينبغي على الدعاة الى الله سبحانه وتعالى ان يتحلوا بالصبر وقد قلت في خاتمة الدرس الفائت انه وان كان الصبر يتجلى بوضوح في مرتبة الدعوة الى الله عز وجل الا انه شيء ضروري

13
00:04:31.100 --> 00:04:57.400
لازم كذلك بمرتبة العلم ولمرتبة العمل فلا يمكن ان يقوم الانسان بهاتين المرتبتين حتى حتى يكون متسلحا بالصبر فالعلم وتحصيله كيف يتأتى ما لم يكن الانسان صابرا مصابرا ولولا ان

14
00:04:57.500 --> 00:05:20.950
طلب العلم طريق شاق لكان الناس جميعا علماء لولا المشقة ساد الناس كلهم اذا العلم يحتاج الى صبر لان طريق تحصيله طريق طويل وطريق فيه من الصعوبة ما فيه لكن

15
00:05:21.000 --> 00:05:45.050
العجيبة في ذلك انها صعوبة مع حلاوة صعوبة تحتاج الى صبر وحلاوة تسهل هذه الشدة فلو قد ذقت من حلواه طعما لاثرت التعلم واجتهدت اذا طريق الطلب نعم طريق شاق

16
00:05:45.600 --> 00:06:10.100
وطويل ويحتاج الى ثبات ومصادرة الا انه مع ذلك يسهله الله سبحانه وتعالى على من كان صادقا في التحصيل فكلما قطع شوطا في الطلب وجد من اللذة والحلاوة ما يدفعه الى مزيد من الاستمرار

17
00:06:10.200 --> 00:06:32.200
ما يدفعه الى ان يتقدم الى الامام في طريق طلب العلم حتى يحصل مبتغاه يا طالب العلم لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم وقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والاداب فالتزمي واجهد بعزم قوي لا انثناء له

18
00:06:32.300 --> 00:06:50.550
لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم لم يعلم المرء قدر العلم لم ينم اذا الصبر كما انه يحتاج اليه في الدعوة الى الله عز وجل فكذلك يحتاج اليه في العلم

19
00:06:50.650 --> 00:07:19.500
ان يصبر الانسان لله سبحانه وتعالى  الامر الثاني الصبر على العمل لا يمكن ان يتأتى العمل على الوجه المطلوب الا اذا تسلح العامل بالصبر والعمل يحتاج الى صبر قبله وصبري اثناءه وصبر بعده

20
00:07:20.000 --> 00:07:40.900
والصبر اساس في تحصيل هذا الواجب وهو العمل لابد من صبر قبل العمل على تعلم ما يريد ان يعمل حتى لا يعبد الله على جهل حتى لا يعبد الله بالخرافة والبدعة

21
00:07:41.150 --> 00:08:10.050
عليه ان يصبر حتى يتعلم كيف يؤدي العبادة على الوجه المطلوب مشكلة كثير من الناس اليوم هي انهم اصيبوا بداء العجلة يريدون ان يؤدوا العبادة كيف ما اتفق ولذا قل منهم من يصبر على ان يتعلم العبادة التي يريد ان يؤديها

22
00:08:10.200 --> 00:08:33.050
على الوجه المطلوب بحيث يفهمها بتفاصيلها يعرف يعرف اركانها يعرف شروطها يعرف واجباتها يعرف سننها يعرف القوادح التي تقدح فيها وربما ابطلتها هذه امور تحتاج الى صبر. اذا لابد في العمل من صبر قبله وهو

23
00:08:33.050 --> 00:08:51.050
ان يصبر على تعلم كيف يؤدي العمل الذي امر الله سبحانه وتعالى به اذا كان يريد الصلاة اذا كان يريد طهارة اذا كان يريد الصيام او الزكاة او الحج او غير ذلك من الامور عليه ان يصبر

24
00:08:51.200 --> 00:09:11.750
حتى يتعلم هذا الذي يريد ان يؤديه وبالتالي يكون قد اداه على الوجه المطلوب يا اخوتاه اذا تأملنا باوامر الشريعة تجد انه لم يكن قط المطلوبة من العبد ان يؤدي

25
00:09:11.850 --> 00:09:32.650
عبادة فحسب انما المطلوب ان يؤديها وفق ما شرع الله عز وجل. انظر الى الصلاة ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا اقال كما رأيتم الناس يصلون صلوا كما تعودتم

26
00:09:32.950 --> 00:09:51.100
صلوا كيف ما تيسر اهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا. النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني اصلي في الحج النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني

27
00:09:51.350 --> 00:10:10.600
مناسككم اذا لا بد ان نؤدي هذه الانساك وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقس على هذا جميع الاوامر التي امر الله سبحانه وتعالى بالقيام بها ثمة صبر اثناء العمل

28
00:10:11.400 --> 00:10:36.100
وذلك يرجع الى امرين اولا ان يصبر على اداء العبادة على الوجه الذي يحبه الله عز وجل على الوجه الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يعيدنا الى ما ذكرته قبل قليل وهو انه لا ينبغي ان يؤدي الانسان العمل المأمور به شرعا

29
00:10:36.350 --> 00:10:58.650
كيف ما اتفق يشعر كانه هم على ظهره يريد ان يزيحه عنه ولذا يؤدي ولذا تجد بعض الناس يؤدي هذه العبادات هذه المأمورات كما اسلفت كيفما اتفق لا يصبر على ان يعطي العمل حقه المطلوب شرعا

30
00:10:59.100 --> 00:11:19.500
ثم امر ثان عليه ايضا ان يصبر على ان يحضر قلبه ليكون مراقبا لله سبحانه وتعالى في  العبادة متى خلت من هذا الامر فانها تكون قليلة الاثر او عديمة الاثر

31
00:11:20.000 --> 00:11:37.600
ليس الشأن ان تعبد الشأن ان تراقب من تعبد حين تعبد لابد ان تكون محضرا قلبك ولذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل يصلي وما يكتب له من صلاته الا

32
00:11:37.600 --> 00:11:59.600
نصفها الا ثلثها الا ربعها حتى قال الا عشرها ما السبب السبب ان هؤلاء الذين يصلون ربما لا يكونون مستحضرين قلبهم يراقبون الله سبحانه وتعالى اثناء عبادتهم. انما يصلي الانسان

33
00:12:00.250 --> 00:12:24.650
جسده يؤدي عبادة لكن قلبه قائم في اودية اخرى بعيدة عن ما هو فيه وهذا امر يحتاج معه الى صبر ومصابرة يحتاج الانسان الى قدر كبير من ان يضبط خلجات نفسه

34
00:12:25.050 --> 00:12:46.100
قلبه بحيث لا ينصرف عن المقام الذي قام فيه عابدا لله سبحانه وتعالى اذا هذا من الصبر اثناء العمل ثمة صبر بعد العمل كيف يصبر الانسان على شيء قد مضى وانقضى

35
00:12:46.750 --> 00:13:12.900
والجواب عن هذا ان هذا الصبر يكون عن شيئين يتعلقان بالعمل الذي سلف اولا ان يصبر نفسه عنان يأتي بما يبطل ثواب العمل او يضعفه فان المتقرر شرعا ان السيئات

36
00:13:13.000 --> 00:13:39.300
المتأخرة قد تحبط ثواب الصالحات المتقدمة لذا ينبغي ان نعي ان التأثير حاصل من الطرفين كما ان السيئات كما ان الحسنات يبطلن السيئات كذلك السيئات يحبطن الحسنات وهذا له ادلة كثيرة

37
00:13:39.350 --> 00:13:57.400
كما ان الله سبحانه وتعالى قال ان الحسنات يذهبن السيئات كذلك قال جل وعلا ولا تبطلوا اعمالكم. قال السلف رحمهم الله بالمعاصي فان للذنب المتأخر او قد يكون للذنب المتأخر

38
00:13:57.550 --> 00:14:21.750
تأثيرا على حسنة متقدمة وهذا موضوع له ادلته وله اثار تشهد له المقصود ان العامل ينبغي عليه ان يجعل هذا العمل الذي حصل منه ووقع منه انه كرأس مال هو بحاجة على هو بحاجة الى ان يحافظ عليه

39
00:14:22.050 --> 00:14:40.550
حتى لا يذهب عنه ويضيع وما اقل من يتنبه الى هذا الامر قليل من العاملين مع الاسف الشديد من يتنبه الى هذا الامر الامر الثاني من الصبر الذي يكون بعد العمل

40
00:14:40.900 --> 00:15:04.300
هو ان يصبر عن التسميع بعمله وهذا ايضا شيء شاق على النفوس الا التي قد طوعت لله سبحانه وتعالى فان النفوس تتشوف الى مدح الناس وثنائهم الى ان اه يكرم

41
00:15:04.500 --> 00:15:30.450
ويحمد على ما كان منه ولذا ربما يكون من اشق الاشياء على نفسه ان يسكت وان يصمت عن شيء سبق منه من العمل بل تجد نفسه تنازعه تجد ان نفسه تنازعه على ان يفصح باعماله بعباداته بصالحاته التي كانت ولذا تجده

42
00:15:30.450 --> 00:15:48.950
وربما تحدث باحاديث يريد من خلالها ان يصل الى انه البارحة قد صلى في الليل او امس يقول كنت صائما او تصدقت بما تيسر الله عز بما يسر الله عز وجل

43
00:15:49.200 --> 00:16:15.600
هذا امر يحتاج فيه الى صبر شتان يا اخوة بين ديوان العلن وديوان السر كلما كنت كاتما عملك كان هذا احفظ لاجرك الا ما جاءت الشريعة باعلانه كصلاة الجماعة او الحج او ما شاكل ذلك والا فالاصل هو انك كما

44
00:16:15.650 --> 00:16:34.700
تكون حريصا على ان تكتم سيئاتك وتستر نفسك فكن ايضا حريصا على ان تكتم حسناتك بحيث لو انك تصدقت بيمينك تتمنى لو ان شمالك لم تكن تعلم بذلك كل ذلك

45
00:16:34.850 --> 00:16:51.050
دليل على اخلاصك لله سبحانه وتعالى. وانك انما ترجو بعملك وجه الله عز وجل. حذاري يا اخوتاه من التسميع فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله عز وجل به

46
00:16:51.150 --> 00:17:10.800
اذا هذا امر يحتاج معه الى صبر بحيث يكتم ولا يفصح ما فرط منه وما كان منه من حسنات قدر امكانه الا لوجود مصلحة شرعية وهذا موضوع ينبغي ان يوغل الانسان فيه برفق

47
00:17:10.850 --> 00:17:27.200
اذا تجلى لنا ان الصبر وهو الامر الثالث لا بد منه اه عفوا وهو الامر الرابع لا بد منه في الامور التي سبقت جميعا اذا كان يجب علينا ان نتعلم

48
00:17:27.500 --> 00:17:43.450
انه لابد من العلم والعمل والدعوة اذا لابد ان نعرف ان الصبر امر مصاحب لهذه الامور الثلاثة وبذا يكون الانسان قائما بها على الوجه الذي يحبه الله سبحانه وتعالى. نعم

49
00:17:44.300 --> 00:18:00.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق تواصوا بالصبر استدل المؤلف رحمه الله

50
00:18:00.750 --> 00:18:22.550
على هذه الامور التي مضت بصورة عظيمة وهي سورة العصر ولاحظ يا رعاك الله كيف يسعى المؤلف رحمه الله على ان يربي طلاب العلم على طلب الدليل فهو حينما يقرر

51
00:18:22.850 --> 00:18:38.600
تجد انه يتبع ذلك بقوله والدليل قوله تعالى اذا لا يمكن ان نقبل شيئا في دين الله عز وجل ما لم يكن عليه ختم النبوة ما لم يكن عليه اثارة من علم

52
00:18:38.650 --> 00:18:59.050
اية من كتاب الله او حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما اتاك الاتون مهما قدم لك المقدمون شيئا من الدين يعتقد او يقال او يفعل ولم يكن عليه دليل من الكتاب والسنة

53
00:18:59.200 --> 00:19:14.450
فقل لا حاجة لي به لم؟ لان دين الله عز وجل كامل ليس بحاجة الى زيادة ليس بحاجة الى ان يكمل اليوم اكملت لكم دينكم. اذا في كل صغير وفي كل كبير ينبغي ان

54
00:19:14.450 --> 00:19:33.850
تكون حريصا على ان تعمل وفق الدليل حتى قال بعض السلف لو استطعت ان لا تحك رأسك الا باثر فافعل حتى حكوا الرأس وهذا كان منه على سبيل المبالغة يقول ان استطعت ان لا تفعل هذا الفعل

55
00:19:33.950 --> 00:19:57.050
الا وعندك اثر عليه فافعله اذا هكذا ينبغي ان ان نعود انفسنا يا اخوة ان نقيد انفسنا بقيد الدليل فلا نقبل شيئا يتعلق بمسألة شرعية الا وعليه برهان. وعليه سلطان وعليه دليل والدليل اية من كتاب الله او حديث صحيح

56
00:19:57.050 --> 00:20:15.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله الدليل على وجوب تعلم الامور الاربعة العلم والعمل والدعوة والصبر اية سورة العصر قال الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر

57
00:20:15.150 --> 00:20:31.800
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق تواصوا بالصبر لاحظ يرعاك الله انه قد جاء في سورة العصر هذه الامور الاربعة فهي تقابل الامور الاربعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله

58
00:20:32.000 --> 00:20:53.500
فذكر اولا هو العلم وقابلها في هذه السور وقابل هذه المرتبة في هذه السورة قوله الذين امنوا فما وجه ذلك قال العلماء قوله تعالى الا الذين امنوا يدل على مرتبة العلم

59
00:20:53.600 --> 00:21:20.750
بدلالة اللزوم بدلالة اللزوم ذلك ان لازم العلم الايمان لازم العلم الايمان والايمان مستلزم للعلم والايمان مستلزم للعلم وهذا وهذا كلام صحيح متجه. وذلك انه لا يمكن ان يحصل الايمان

60
00:21:20.800 --> 00:21:43.450
الا بعلم ايمكن ان يعقد الانسان قلبه على شيء ان يصدق ويقر يعني يؤمن بشيء يجهله اذا لابد في الايمان من ماذا من العلم فكانت مرتبة العلم هي التي يقابلها قوله تعالى

61
00:21:43.550 --> 00:22:06.750
الا الذين امنوا وذلك كما اسلفت لان الايمان لازم للعلم لان الايمان مستلزم للعلم والعلم لازمه الايمان العلم لازمه الايمان المرتبة الثانية عند المؤلف رحمه الله قال العمل ويقابلها من السورة

62
00:22:06.950 --> 00:22:35.100
قوله تعالى الا الذين امنوا عملوا الصالحات وهذا بين ظاهر والمرتبة الثالثة الدعوة الى الله سبحانه وتعالى يقابلها في الاية قوله تعالى تواصوا بالحق والصبر يقابله وتواصوا بالصبر. اذا الاية دلت عفوا السورة دلت على هذه المراتب

63
00:22:35.100 --> 00:22:57.300
اربع العلم والعمل والدعوة والصبر هذه السورة سورة عظيمة فوائدها كثيرة لكن المقام لا يسمح ببسط الكلام فيها لكن اشير ها هنا الى ما لا بد من التنبيه عليه اولا قوله تعالى والعصر

64
00:22:57.750 --> 00:23:22.650
والواو ها هنا واو القسم اذا اقسم الله عز وجل بالعصر واختلف المفسرون في العصر ما هو اهو الزمان يعني الدهر او هو وقت العصر او هو صلاة العصر ثلاثة اقوال لاهل التفسير

65
00:23:22.950 --> 00:23:41.200
والاول قول الاكثر وهو الارجح والله سبحانه وتعالى اعلم فالله عز وجل اقسم ها هنا بالعصر وتنبه يا رعاك الله الى ان الله عز وجل قد اقسم ها هنا بشيء من مخلوقاته

66
00:23:41.700 --> 00:24:05.100
وهذا مما يختص به سبحانه وتعالى الله جل وعلا يقسم بما شاء اما المخلوق فليس له ان يقسم الا بالله عز وجل الحلف القسم تعظيم لذا لا يكون الا بالعظيم سبحانه وتعالى

67
00:24:05.700 --> 00:24:28.900
الحلف والقسم تعظيم وذلك لا يكون الا بالعظيم سبحانه وتعالى وعليه فان من حلف بغير الله عز وجل قد وقع قد وضع التعظيم بغير محله فيكون قد اخطأ خطأ فادحا. ولذا

68
00:24:29.000 --> 00:24:48.600
جاءت الشريعة بالحد الواضح بهذا المقام وهو اما ان تحلف بالله او تسكت فلا تحلف اما ان تحلف بالله او تسكت فلا تحلف قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح

69
00:24:49.500 --> 00:25:10.250
من كان حالفا فليحلف وقوله فليحلف صيغة امر والامر يقتضي الوجوب هذا قاله الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم قال من كان حالفا فليحلف بايش بما شاء

70
00:25:11.050 --> 00:25:31.400
باي شيء يخطر على باله لا قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت ليس هناك خيار ثالث امامك امران اما ان تحلف بالله او تسكت فلا تحلف

71
00:25:31.900 --> 00:25:50.250
اما ان تحلف بغير الله ولو كان حبيبا الى قلبك ولو كان عظيما عندك وفي حقيقة الحال سوى الله عز وجل؟ فالجواب والله ان هذا لا يجوز هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مروي في اصح الكتب

72
00:25:50.300 --> 00:26:03.900
فان كنت مؤمنا بنبيك صلى الله عليه وسلم يا عبد الله اذا عليك ان تلتزم بامره عليه الصلاة والسلام فلا يجوز لك ان تحلف الا بالله لا يجوز لك ان تحلف بحياة احد

73
00:26:04.700 --> 00:26:20.050
فلا تقولوا حياتك لا يجوز لك ان تحلف بالكعبة فتقول والكعبة لا يجوز لك ان تحلف بالامانة فتقول بالامانة بل لا يجوز ان تحلف حتى بالنبي صلى الله عليه وسلم. فتقول والنبي

74
00:26:20.550 --> 00:26:36.550
ووالله ثم والله اني لاعتقد وانتم تشاركوني في هذا الاعتقاد ان النبي صلى الله عليه وسلم لو سمع احدا يحلف به لغضب عليه الصلاة والسلام من ذلك كيف لا يكون ذلك

75
00:26:37.050 --> 00:26:52.450
وهذا الحالف قد خالف امره عليه الصلاة والسلام فهو الذي قد قال كما سمعت من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت بل قال عليه الصلاة والسلام كما عند احمد في المسند باسناد صحيح

76
00:26:52.650 --> 00:27:09.150
من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك اذا المقام ليس سهلا ليست المسألة ترجع الى تراه تنزيهية بل حتى الى معصية كلا المقام وصل الى ما هو اشد من ذلك وهو

77
00:27:09.650 --> 00:27:33.650
الكفر والشرك من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر وحث على الحلف بالله عز وجل فحسب ونهى عن الحلف بغيره. فمن كان صادقا في اتباعه عليه الصلاة والسلام فليلزم نهجه وامره

78
00:27:33.650 --> 00:28:01.450
وسنته عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر الانسان ها هنا اسم جنس كانه قال الناس اذا هذا اللفظ يدل على العموم كل انسان بدليل الاستثناء الذي جاء بعده

79
00:28:01.700 --> 00:28:25.200
قال الاصوليون الاستثناء معيار العموم الاستثناء معيار العموم. اذا حكم الله عز وجل بان جميع الناس في خسارة ان الانسان لفي قصر ثم استثنى الله عز وجل استثنى من اتصف بهذه الصفات الاربع

80
00:28:25.300 --> 00:28:49.500
التي سبقت الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ولاحظ يا رعاك الله ان الوارد في هذه السورة عموم بعده خصوص الوارد ماذا عموم بعده خصوص قال الله عز وجل الا الذين امنوا

81
00:28:50.000 --> 00:29:17.150
ثم عطف وعملوا الصالحات اليس عمل الصالحات من الايمان الجواب بلى لان قاعدة اهل السنة المبنية على عشرات الادلة وربما مئات الادلة ان الايمان شرعا حقيقة مركبة من ثلاثة اشياء

82
00:29:17.550 --> 00:29:43.000
ما هي ها قول اللسان اعتقاد القلب عمل الجوارح اذا وعملوا الصالحات داخل في قوله الا الذين امنوا فهل هذه الاية تخالف او تناقض ما تقرر في معتقد اهل السنة من ان العمل داخل في الايمان

83
00:29:43.400 --> 00:30:00.750
قد يقول بعض الناس نعم هذه الاية دليل على ان الاعمال الصالحة ليست ليست ايمانا لم؟ لانه قد جاء العطف بالواو والعطف يقتضي المغايرة اذا العمل شيء والايمان شيء اخر

84
00:30:00.850 --> 00:30:23.650
وهذا التقرير غير صحيح هذا التقرير غير صحيح ولا يسلم بان كل عطف يقتضي المغايرة العطف قد يقتضي المغايرة كما قال جل وعلا خلق السماوات والارض والسماوات شيء والارض شيء اخر ثمة مغايرة

85
00:30:23.750 --> 00:30:46.050
لكن قد يكون العطف من باب عطف البعض على الكل او عطف الخاص على العام ما رأيك في قول الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ايقول قائل ان الصلاة الوسطى ليست من الصلوات

86
00:30:46.800 --> 00:30:59.950
لا تدخلوا في قوله حافظوا على الصلوات الجواب لا يقول بهذا احد. اذا الصلاة الوسطى من الصلاة فلم يكن العطف ها هنا من باب عطف المغايرة انما هذا من باب عطف الخاص على

87
00:31:00.150 --> 00:31:22.900
على العام كذلك الشأن في قوله تعالى الا الذين امنوا وعملوا الصالحات قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر اذا هذه السورة وهذه هي الخلاصة انها قد دلت على ان النجاة معلقة بتحقيق المراتب الاربع

88
00:31:23.050 --> 00:31:44.400
التي اشار اليها المؤلف رحمه الله فالنجاة من الخسارة في الدنيا والاخرة ليست الا لهؤلاء الذين حققوا الامور الاربعة ولد من فقدها جميعا فلا شك انه قد حصل له الخسارة

89
00:31:44.550 --> 00:32:04.650
مطلقا واما من حصل منه تقصير فيها فانه قد يكون له بعض خسارة او مطلق الخسارة. اما الخسارة المطلقة فانها للذين فقدوها عياذا بالله وهذا حال الكفار نسأل الله السلامة والعافية. اما اهل الكبائر

90
00:32:04.800 --> 00:32:27.950
الذين كان منهم تقصير في شيء منها فان ذلك الانسان الذي يكون منه شيء من هذا التقصير هو بين عفو الله سبحانه وتعالى فيسلم من الخسارة او ان يعاقب فيكون له شيء من الخسارة لكنها ليست الخسارة

91
00:32:28.200 --> 00:32:44.100
المطلقة والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم الامام الشافعي

92
00:32:44.250 --> 00:33:08.650
محمد بن ادريس احد ائمة الاسلام الاعلام احد الائمة الاربعة واقربهم نسبا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه مطلبي قرشي ولد سنة خمسين ومئة وتوفي سنة اربع ومئتين عليه رحمة الله الواسعة

93
00:33:09.800 --> 00:33:36.400
هذا الامام الجليل قال كلمة مهمة تتعلق بهذه السورة العظيمة قال لو ما انزل الله حجة على عباده الا هذه السورة لكفتهم  قد تتبعت بعض كلام اهل العلم وكتبهم حول هذا او في هذا

94
00:33:36.800 --> 00:33:56.300
الاثر عن الامام الشافعي رحمه الله فوجدت الفاظا متقاربة منها ما ذكر المؤلف رحمه الله لو ما انزل الله حجة على عباده الا هذه السورة لكفتهم وبعض العلماء يذكرون هذا الاثر بلفظ اخر

95
00:33:56.750 --> 00:34:13.200
كما فعل ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم. ارجع الى تفسير ابن كثير عند تفسيره سورة العصر

96
00:34:14.350 --> 00:34:38.200
وثمة لفظ ثالث وهو ما نقله شيخ الاسلام رحمه الله في الاستقامة وكذلك تلميذه في غير واحد من كتبه التبيان مفتاح دار السعادة وكذلك في اغاثة اللهفان قال لو فكر الناس في هذه السورة في هذه السورة لكفتهم

97
00:34:38.300 --> 00:34:57.750
لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم  وجدت كلمة لطيفة ايضا عن الشافعي تتعلق بهذه السورة ذكرها النووي رحمه الله في مقدمة المجموع قال الناس في غفلة عن هذه السورة

98
00:34:58.700 --> 00:35:25.200
قال الناس في غفلة عن هذه السورة مهما يكن من شيء فهذه كلمة لطيفة  آآ مفيدة ترشدك الى اهمية العناية بالتدبر والتفكر في هذه السورة العظيمة قد يقول قائل كيف

99
00:35:25.250 --> 00:35:50.450
تكون هذه السورة التي هي قليلة الايات والكلمات كافية للناس بحيث تكون الحجة قائمة عليهم بها تكفيهم عما سواها والجواب ان كلام الامام الشافعي رحمه الله كلام دقيق كلام الائمة السابقين يا اخوتاه

100
00:35:50.700 --> 00:36:17.600
كلام يتميز بالقلة والدقة فيحتاج الى اي شيء من التريث في التعامل مع كلماتهم الامام الشافعي رحمه الله يريد ان يبين لنا ان هذه السورة على وجازتها تدل على جميع حقائق الدين

101
00:36:18.450 --> 00:36:46.350
اما بدلالة المطابقة او دلالة التضمن او دلالة اللزوم من انعم النظر بهذه السورة وتأملها حق التأمل واعطاها ما تستحق من التدبر فانه سيصل الى فهم حقائق الدين لا من دلالة المطابقة فحسب وانما ايضا بماذا

102
00:36:46.750 --> 00:37:12.750
بدلالة التضمن ودلالة اللزوم فهذه السورة تعطي قارئها والمتأمل فيها قدرا عظيما من العلم لكن الشأن من الذي يغوص بحار العلم فيها من الذي يعطى من التوفيق والهداية والنور بحيث يمكنه ان يتأملها ويتدبرها

103
00:37:13.000 --> 00:37:30.150
كثير من الناس مع الاسف الشديد على ما قال رحمه الله الناس في غفلة عن هذه السورة مع ان والله ان قدرها لعظيم حتى ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم

104
00:37:30.650 --> 00:37:59.750
كانوا يعطون هذه الصورة قدرها لانهم فهموا عظيم العلم والوصية الموجودة فيها ولذا اخرج الطبراني في الاوسط والبيهقي في الشعب وغيرهما عن ابي مدينة الدارمي رضي الله عنه وهو احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبدالله بن حفص له صحبة

105
00:38:00.700 --> 00:38:20.500
يقول كان الرجلان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ حتى يقرأ احدهما على صاحبه والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا

106
00:38:20.500 --> 00:38:42.800
طالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ثم يسلم احدهما على الاخر هذا السلام سلام الختام ليس سلام اللقاء سلام انقضاء اللقاء الذي اكثر الناس في غفلة عنه يسلمون اذا التقوا ولا يسلمون اذا

107
00:38:43.000 --> 00:39:01.700
افترقوا وهذا مخالف للسنة فليس السلام الاول باولى من من الاخر المقصود ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما يصف ذلك اه ابو مدينة رضي الله عنه وهذا الاثر اثر صحيح

108
00:39:03.450 --> 00:39:27.250
كان اذا التقى احدهما اخاه لم يتفرقا حتى يذكر احدهما الاخر بهذه السورة تذكرك يا عبد الله هذه السورة بان هناك خسارة وان هناك نجاة فعليك ان تتنبه اين تضع قدمك

109
00:39:27.750 --> 00:39:57.050
الى اي طريق تسير كل يوم وكل ساعة انت فيها بحاجة الى ان تتذكر ذلك لان الله سبحانه وتعالى قلقنا ابتلاء وامتحانا ليبلوكم. ايكم احسن عملا ما خلقنا الله عز وجل لطعام ولا خلقنا الله لشراب ولا خلقنا الله لشهادات ولا خلقنا الله لوظائف ولا خلقنا الله لزواج ولا

110
00:39:57.050 --> 00:40:16.150
الله لتجارة ولا خلقنا الله لشيء من هذه الدنيا كل تلك امور ثانوية تبعية ان لم تكن معينة لتحقيق الاصل الذي لاجله خلقنا الله والا فانه وبال على على صاحبها خلقنا الله عز وجل

111
00:40:16.400 --> 00:40:42.750
لطاعته واداء حقه علينا. هذه السورة تذكرك بهذه الحقيقة التي ربما مشاغل الدنيا وشهواتها وازدحامها وصخبها ربما ينسي الانسان ربما ينسي الانسان ذلك اذا هو بحاجة الى ان يتذكر هذا الامر

112
00:40:43.050 --> 00:41:05.000
وهذا ما يكون من الاخ الصادق اخوك الصادق الذي تنفعك صداقتك صداقته تنفعك اخوته هو الذي لا يزال يذكرك بهذه الحقيقة ثمة خسارة وثمة نجاة الى اي طرف تريد ان تكون

113
00:41:05.300 --> 00:41:27.600
هل انت من الخاسرين الذين هم الغالب على الناس وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ام انت من الثلة الذين يصطفيهم الله سبحانه وتعالى فينالون كرامته يكونون من الناجين اذا هذا يدلك يرعاك الله على انها سورة عظيمة. اذا

114
00:41:27.750 --> 00:41:47.500
قف عندها ولا تعجل اذا قرأتها في صلاتك اذا قرأتها خارج صلاتك اعطي نفسك حظها من التأمل والتدبر لهذه السورة لعل الله سبحانه وتعالى ان ينفعك بها؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

115
00:41:47.550 --> 00:42:03.800
وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل استشهد المؤلف رحمه الله

116
00:42:04.450 --> 00:42:24.300
بعد كلام الشافعي بكلام البخاري رحمة الله عليهما والامام البخاري هو الامام محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم الجوع في مولاهم البخاري المولود سنة اربع وتسعين ومئة والمتوفى سنة ست وخمسين ومائتين عليه رحمة الله

117
00:42:24.500 --> 00:42:46.000
وهو الامام العلم المشهور صاحب كتابي الصحيح صحيح البخاري الذي هو اشهر من نار على علم والذي هو اصح كتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاطلاق يقول هذا الامام الجليل باب

118
00:42:46.450 --> 00:43:13.700
وهذا مصطلح يستعمله رحمه الله بكتابه للفصل بين مباحثه قال باب العلم قبل القول والعمل والدليل لا يزال الامام الجليل البخاري والامام محمد ابن عبد الوهاب واخوانهما من العلماء يذكروننا دائما بالمنهج الرشيد وهو

119
00:43:14.300 --> 00:43:35.750
طلب الدليل عدم قبول شيء عار عدم قبول شيء عار عنه الدليل قال والدليل قوله تعالى ماذا فاعلم انه لا اله الا الله بدأ بالعلم ثم اتبع ذلك بالعمل بمقتضى العلم

120
00:43:35.800 --> 00:43:58.550
فقال واستغفر لذنبك اذا لابد ان يكون العلم قبل العمل وهذا ينبغي ان يكون من القواعد التي يضعها الانسان نصب عينيه لو استطاع ان يعلق هذه بحيث ان يعلق هذه الكلمة بحيث يراها

121
00:43:58.800 --> 00:44:22.850
دائما ويتذكرها باستمرار لم يكن هذا شيئا كثيرا دائما يذكر نفسه ان العلم قبل القول والعمل لا بد ان تتعلم العلم الصحيح العلم المبني على دلالات الكتاب والسنة. قبل ان تقول او تعمل. العلم قبل القول والعمل. نعم

122
00:44:24.200 --> 00:44:43.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار

123
00:44:45.900 --> 00:45:07.900
انتهت اه او انتهى الامر الاول من المقدمة وهو التنبيه على اربع مسائل ثم عطف المؤلف رحمه الله على ذلك بالتنبيه على ثلاث مسائل فكان المجموع ها سبعة مسائل هذه

124
00:45:08.100 --> 00:45:27.050
يقول لنا المؤلف انه يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلمها عندنا سبع مسائل لابد ان نتعلمها مظى منها اربع وبقي عندنا الان ثلاث مسائل هذه المسائل الثلاث تختلف عن سابقتها

125
00:45:27.350 --> 00:45:46.550
من جهة انها اخص من السابق الكلام السابق او المسائل السابقة مسائل عامة اما هذه فهي اخص فانتقل المؤلف رحمه الله من الكلام العام الى الكلام الاخص هذه الامور الثلاثة

126
00:45:47.000 --> 00:46:10.900
يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلمها وان يعمل بها وصدق رحمه الله لانك اذا تأملتها يا رعاك الله وجدت انها اصل الدين اصل الدين وحقيقة الايمان ترجع الى هذه الامور التي ذكرها المؤلف رحمه الله

127
00:46:11.250 --> 00:46:32.450
ولو ان المسلمين وضعوها نصب اعينهم لكان الحال غير الحال لاختفت كثير من مظاهر الشرك والابتداع والمخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم من حياتهم والله المستعان اولى تلك المسائل

128
00:46:32.950 --> 00:46:56.200
ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا الله عز وجل هو الخالق وحده الله خالق كل شيء. قال تعالى وخلق كل شيء لا موجود الا اثنان خالق ومخلوق والله عز وجل وحده الخالق

129
00:46:56.500 --> 00:47:22.050
فكل ما سواه فهو مخلوق خلقه الله عز وجل بعد ان لم يكن وهو الرازق سبحانه وتعالى وهو الرزاق سبحانه وتعالى والرزق وصفه سبحانه الرزق بالفتح صفته. والرزق بالكسر المرزوق المفعول

130
00:47:22.100 --> 00:47:46.350
الرزق فعله والرزق مفعوله فالرزق منه سبحانه وتعالى. هو الذي يرزق جل وعلا اذا شاء ولا احد يرزق في هذا الملكوت في هذا الوجود الا هو سبحانه وتعالى هذا الخالق العظيم خلق الخلق

131
00:47:46.850 --> 00:48:13.800
قلقنا احيانا رزقنا دبر امورنا كل ذلك لم يكن سدى لم يجعلنا الله عز وجل هملا في هذه الحياة ايحسب الانسان ان يترك سودة افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله يتنزه الله

132
00:48:13.900 --> 00:48:31.850
عن هذا الامر هذا عبث ينزه الله سبحانه وتعالى عنه اذا هذا دليل على ان لله عز وجل حكمة بالغة من خلق الخلق وهكذا الشأن في كل ما يكون منه سبحانه وتعالى من فعل

133
00:48:31.900 --> 00:49:01.550
او تقدير او شرع كل ذلك راجع الى حكمة يحبها سبحانه وتعالى ولاجلها قلق ولاجلها احيا ولاجلها امر ولاجلها قدر سبحانه وتعالى  هذه الحكمة حكمة بالغة هي الحق الذي لاجله سبحانه خلق الخلق

134
00:49:01.750 --> 00:49:25.700
وهذا الحق ان كنتم تذكرون وقد تكلمنا عنه في درس اه مضى يرجع الى غاية مرادة من العباد وغاية مرادة بالعباد وهذا القدر سنكمله بعون الله سبحانه وتعالى في درس السبت ان يسر الله واعان ومد في العمر

135
00:49:25.900 --> 00:49:42.069
اسأل الله جل وعلا ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان