﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا ومهمات  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:34.900 --> 00:00:54.900
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:54.900 --> 00:01:14.900
ما بعده فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال

4
00:01:14.900 --> 00:01:44.900
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترك في منازل اليقين. ومن طرائق ذلك ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون

5
00:01:44.900 --> 00:02:14.900
تبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه متوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الثالث من برنامج مهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب

6
00:02:14.900 --> 00:02:34.550
ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهابي ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. نعم

7
00:02:35.050 --> 00:02:55.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في ثلاثة الاصول

8
00:02:55.050 --> 00:03:15.050
ادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه

9
00:03:15.050 --> 00:03:35.050
الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان انا لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله

10
00:03:35.050 --> 00:03:55.050
هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك

11
00:03:55.050 --> 00:04:23.900
فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ذكر المصنف رحمه الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل  المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث

12
00:04:25.250 --> 00:04:54.200
معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم والمراد بالادراك هنا معناه اللغوي وهو الوصول الى الشيء وتحصيله والمراد بالادراك هنا هو معناه اللغوي. وهو الوصول الى الشيء وتحصيله. فقولنا ادراك

13
00:04:54.200 --> 00:05:33.600
خطاب الشرع اي وصول العبد اليه وتحصيله له اي وصول العبد اليه وتحصيله له وقول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث وقول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث. فمعرفة الادلة مطلوبة في معرفة العبد ربه

14
00:05:34.300 --> 00:06:15.550
ونبيه ودينه  وليس المراد من هذه المعرفة ايجاب اقتران معرفة كل مسألة بدليل وليس المراد من هذه المعرفة ايجابا معرفة كل مسألة بدليلها بل المراد معرفة العبد بان ما امن به ربا ودينا ونبيا

15
00:06:15.550 --> 00:06:48.550
بادلة شرعية بل المراد معرفة ان ما امن به العبد ربا ونبيا ودينا ثابت بادلة شرعية وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية التي يؤمر بها الخلق كافة

16
00:06:48.600 --> 00:07:21.450
التي يؤمر بها الخلق كافة فمتى اعتقد العبد ان ما امن به ربا ونبيا ودينا ثابت بادلة شرعية صحيحة كان ذلك في صحة ايمانه اما المعرفة التفصيلية فتتعلق باحاد من الخلق

17
00:07:24.950 --> 00:08:03.750
لمعنى استدعى ذلك كالتعليم او الحكم او القضاء او الافتاء فيتلخص من هذا ان المعرفة المأمور بها شرعا نوعان فيتلخص من هذا ان المعرفة المأمور بها شرعا نوعان احدهما المعرفة الاجمالية

18
00:08:05.100 --> 00:08:48.900
وتتعلق بعموم الخلق وهي معرفة اصول الشرع الكلية وهي معرفة اصول الشرع الكلية والاخر المعرفة التفصيلية وتتعلق باحاد من الخلق وتتعلق باحاد من الخلق اي افراد منهم  وهي معرفة تفاصيل الشرع

19
00:08:49.900 --> 00:09:29.800
وهي معرفة تفاصيل الشرع والمعرفة الاولى واجبة على جميع الخلق والمعرفة الاولى واجبة على جميع الخلق. اما المعرفة الثانية فتجب على من قام به سبب يستدعيها. واما المعرفة الثانية وهي التفصيلية فتجب على من قام به معنى يستدعيها

20
00:09:31.100 --> 00:10:01.850
كالحكم والقضاء والتعليم والافتاء فان الواجب من معرفة الشرع على الحكام والقضاة والمفتين والمعلمين واشباههم فوق ما يجب على سائر الناس والمسألة الثانية العمل به. اي بالعلم. والعمل شرعا هو ظهور

21
00:10:01.850 --> 00:10:48.600
اسورة خطاب الشرع والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد   وخطاب الشرع نوعان. احدهما خطاب الشرع الخبري. خطاب الشرع بريء وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا. والثاني خطاب الشرع

22
00:10:48.600 --> 00:11:24.300
طلب وظهور صورته بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال وظهور صورته من امتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال  فمتى بصرت بشيء من خطاب الشرع لم تجده خارجا عن ان يكون خطابا شرعيا خبريا

23
00:11:24.300 --> 00:11:50.000
او ان يكون خطابا شرعيا طلبيا. فان كان من الاول كان امتثاله بالتصديق. بما امنه من نفي او اثبات. وان كان خطابا شرعيا طلبيا كان العمل به امتثال امره فعلا ونهيه تركا

24
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
واعتقاد حل الحلال فيما لم يكن مشتملا عن الامر او النهي. فمثلا قول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. هو من خطاب الشرع الخبر فيكون امتثاله بالتصديق باثبات ان الساعة اتية

25
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
لا ريب فيها. وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد هو ايضا من الشرع الخبري. وامتثاله بالتصديق فيما تضمنه من النفي. من ان الله عز وجل لا يظلم احدا من الخلق. وقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك

26
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
شمس الاية هو من خطاب الشرع ايش؟ الطلب فيكون امتثاله بامتثال ما بفعل ما فيه من الامر وهو اقامة الصلاة. وقول الله تعالى ولا تقربوا ومن خطاب الشرع الطلبي. فيكون امتثاله بترك ما ذكر فيه من

27
00:13:20.050 --> 00:13:50.500
الزنا ومتى كان الخطاب غير مشتمل على امر ولا نهي كان امتثاله باعتقاد ما افيه من حل الحلال المذكور فيه. والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم   والمراد بها الدعوة الى الله

28
00:13:51.300 --> 00:14:20.400
خوف الله. والمراد بها الدعوة الى الله. لان العلم كما تقدم يشتمل على معرفة للعبد ربه ودينه ونبيه. لان العلم كما تقدم يتضمن معرفة العبد ربه ودينه انه ونبيه. فالدعوة الى العلم دعوة الى الله اصالة

29
00:14:21.050 --> 00:14:50.000
والدعوة الى دينه ونبيه تابعة للدعوة اليه سبحانه وتعالى. فمن دعا الى العلم فانما يدعو الى الله عز وجل. والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة هي طلب الناس كافة

30
00:14:50.050 --> 00:15:22.750
الى اتباع سبيل الله على بصيرة. والمسألة الرابعة الصبر على الاداء فيه اي في العلم. والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. حبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان. وحكم الله نوعان

31
00:15:22.800 --> 00:16:05.400
احدهما حكم الله القدر والاخر حكم الله الشرعي والمذكور في كلام المصنف هو الصبر على الاذى في العلم وهذا من جنس الصبر على حكم الله القدري لان الاذى الذي يلحق العبد في امر ما هو مما قدره الله عز وجل عليه

32
00:16:06.500 --> 00:16:35.400
فيكون الصبر على الاذى في العلم من باب الصبر على حكم الله القدري ولما كان العلم مأمورا به في اصله فانه يتضمن ايضا الامر بالصبر على حكم الله الشرعي. لان العبد مأمور

33
00:16:35.400 --> 00:17:02.050
التماس العلم الذي يعبد به الله عز وجل فصار الصبر على الاذى في العلم. متعلقا بالصبر على حكم الله القدري باعتبار هل الواقع فيه ومتعلقا بالصبر على حكم الله الشرعي باعتبار اصله وهو ان العلم

34
00:17:02.050 --> 00:17:32.150
مأمور به شرعا. والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر  لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر الا من استثناهم والعصر هو الوقت المعروف اخر النهار

35
00:17:32.400 --> 00:18:04.800
هو الوقت المعروف اخر النهار. لان المعهود في خطاب الشرع وعرف من نزل عليهم اطلاق العصر على هذا المعنى. لان المعهود في خطاب الشرع وعرف من نزل عليهم العصر على هذا المعنى. فالعصر يقع في لسان العرب على معان. لكن اشهرها

36
00:18:04.800 --> 00:18:34.800
هو ارادة الوقت المعروف اخر النهار. فمتى ورد في خطاب الشرع حمل على هذا المعهود وهو الشائع في عرفهم. فان اطلاق العصر في كلام الصحابة رضي الله عنهم هم يريدون به الوقت الواقع في اخر النهار. فاقسم الله عز وجل بالعصر

37
00:18:34.800 --> 00:19:07.550
وهو الوقت المعروف في اخر النهار على ان جنس الانسان في خسر الا من استثناهم الله عز وجل وصفهم بصفات اربع فالصفة الاولى في قوله الا الذين امنوا. فالصفة الاولى في قوله الا الذين امنوا وهذا دليل العلم

38
00:19:07.550 --> 00:19:36.800
وهذا دليل العلم لان الايمان لا يحصل اصله ولا كماله الا بالعلم لان الايمان لا يحصل اصله ولا كماله الا بالعلم. والصفة الثانية في قوله وعملوا الصالحات  وهذا دليل العمل

39
00:19:39.050 --> 00:20:11.250
ووصف الاعمال بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد عمل مخصوص ووصوا الاعمال بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد عمل مخصوص فلا يراد منه مطلق العمل بل يراد منه عمل صالح. وهو الجامع للاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم

40
00:20:11.250 --> 00:20:50.300
بل يراد منه عمل صالح وهو الجامع للاخلاص ولاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم  والصفة الثالثة في قوله وتواصوا بالحق. وهذا دليل الدعوة    فالحق اسم لما وجب ولزم فالحق اسم لما وجب ولزم. واعلاه ما وجب بطريق الشرع

41
00:20:50.450 --> 00:21:23.800
واعلاه ما وجب بطريق الشرع والتواصي به تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر والتواصي به تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر. وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله. والصفة الرابعة في قوله وتواصوا بالصبر

42
00:21:23.850 --> 00:22:00.250
وهذا دليل الصبر  وسورة العصر وافية في بيان سبيل الهدى والنجاة فان الله ذكر خسر الانسان ثم اخبر عن نبأ الناجين بوصفهم بصفات اربع ولاجل هذا قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله حجة على

43
00:22:00.250 --> 00:22:36.650
خلقه لكفتهم. اي حجة في بيان طريق النجاة. اي حجة في بيان طريق النجاة. وهي كافية في قيام الحجة عليهم بامتثال حكم الله. وهي كافية في قيام الحجة عليهم بامتثال حكم الله. فمعنى قول الشافعي لكفتهم

44
00:22:36.650 --> 00:23:02.400
اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله خبرا وطلبا ذكره ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن وعبدالعزيز

45
00:23:02.400 --> 00:23:28.050
ابن باز رحمهم الله تعالى فليس مراد الشافعي انها كافية في بيان احكام الشرع كلها خبرا وطلبا وانما مراده معنى خاص وهو قيام الحجة عليهم في وجوب امتثال حكم الله

46
00:23:28.050 --> 00:23:58.050
الشرعية والمقدم بين هذه المسائل الاربع هو العلم. فهو اصلها الذي تتفرع منه وينبوعها الذي ترجع اليه. وذكر المصنف لتحقيق هذا كلام البخاري بمعناه وهو قوله باب العلم قبل القول والعمل

47
00:23:58.050 --> 00:24:18.050
قول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. فبدأ بالعلم. انتهى كلامه. فالاية مذكورة بدأ الامر فيها بالامر بالعلم في قوله فاعلم انه لا اله الا الله ثم عطي

48
00:24:18.050 --> 00:24:48.050
فعليها الامر بالعمل في قوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ الله عز وجل بالعلم قبل القول والعمل. فهو اصل هذه المسائل الذي ترجع اليه فلا يمكن عمل صالح ولا دعوة صحيحة ولا ثبات على الصبر الا بالعلم

49
00:24:48.050 --> 00:25:18.050
الذي يهدوا العبد لامتثال ذلك ويتيسر معه عليه ما امره الله به خبرا ابى وهذا المعنى الذي استنبطه البخاري رحمه الله تعالى من الاية المذكورة سبقه فيه شيخ شيوخه سفيان بن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. فانه ذكر

50
00:25:18.050 --> 00:25:48.050
بدأت بالعلم قبل العمل من قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمن والمؤمنات ثم اتم بالبخاري بعده الغافقي صاحب كتاب مسند الموطأ فبوب باب العلم قبل القول والعمل. نعم. قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل

51
00:25:48.050 --> 00:26:08.050
لمسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهم. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى

52
00:26:08.050 --> 00:26:28.050
ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى خدعون رسولا. فعصى في عون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا نبي مرسل ولا ملك مقرب

53
00:26:28.050 --> 00:26:48.050
ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز لهم موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل

54
00:26:48.050 --> 00:27:18.050
قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرة اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات

55
00:27:18.050 --> 00:27:48.050
من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى

56
00:27:48.050 --> 00:28:18.050
فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. فاما المسألة الاولى فمقصود وبيان وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا اما لا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. اي مهملين لا نؤمر ولا

57
00:28:18.050 --> 00:28:48.050
ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. ليأمرنا بعبادة الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. قال الله تعالى انا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه

58
00:28:48.050 --> 00:29:19.200
اخذا وبيلا اي اخذا شديدا واتبع خبر ارسال الرسول الينا بذكر ارسال موسى عليه الصلاة والسلام الى عون وعاقبة عصيانه تحذيرا لهذه الامة من معصية الرسول الذي جاءهم تحذيرا لهذه الامة من معصية الرسول الذي جاءهم

59
00:29:19.400 --> 00:29:49.400
وخبرا ان من انتأن من عصى هذا الرسول فمآله مآل فرعون. وخبرا عن ان من عصى هذا الرسول فمآله مآل فرعون. فيحل به عقاب الله ونكاله في الدنيا والاخرة واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة. واما المسألة الثانية

60
00:29:49.400 --> 00:30:16.500
فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد كائنا من كان. لان العبادة حقه  لان العبادة حقه. والله لا يرضى الشرك في حقه

61
00:30:18.200 --> 00:30:46.100
والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله. والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله وحده فالدعاء يطلق في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. فمعنى الاية المذكورة فلا

62
00:30:46.100 --> 00:31:22.100
اعبدوا مع الله احدا. فلا تعبدوا مع الله احدا. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. فمقصودها بيان وجوب بالبراءة من المشركين. لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين

63
00:31:22.700 --> 00:31:52.050
لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين لا يتحقق اغاني الا باقامة هذا العصر. لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة بالنسبة للمسألتين الاوليين بمنزلة التابع اللازم

64
00:31:52.050 --> 00:32:22.050
المسألة الثالثة بالنسبة للمسألتين الاولتين بمنزلة التابع اللازم. فمن الله فمن اطاع الرسول ووحد الله لا تتم له عبادة الله ولا يكون صادق الاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم الا بالبراءة من المشركين. فلا يجتمع الايمان الناشئ

65
00:32:22.050 --> 00:32:52.050
من طاعة الرسول وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله واعداء رسوله صلى الله عليه وسلم بل المؤمنون محادون لمن حاد الله ورسوله. فهم في حد والمشركون في حد اخر مباين لهم. ومعنى قوله عز وجل في الاية من حاد الله

66
00:32:52.050 --> 00:33:22.050
ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حد الكفر. وهو حد الكفر فان المؤمنين يكونون في حد ويكون المشركون في حد. واذا تمايزت الطائفتان لم يكن بينهما الا العداوة والبغضاء. وهاتان المقدمتان

67
00:33:22.050 --> 00:33:52.500
بقوله المصنف اعلم رحمك الله هما رسالتان له من كلامه منفصلتان عن ثلاثة الاصول وادلتها. فان ثلاثة الاصول مبدأها قوله الاتي اعلم ارشدك الله لطاعته ثم عمد بعض الآخرين عن المصنف الى هاتين الرسالتين

68
00:33:52.500 --> 00:34:22.500
في المسائل الاربع والثلاث فجعلهما بين يدي رسالة ثلاثة الاصول. فاشتهر مجموع هذه الرسائل الثلاث باسم اخرها وهو ثلاثة الاصول وادلتها من هذا ان اسم ثلاثة الاصول وادلتها صار علما على مجموع لامام الدعوة

69
00:34:22.500 --> 00:34:55.350
يضم المسائل الاربعة فالثلاث فثلاثة الاصول وكلها من كلامه رحمه الله على وكأن فاعل ذلك استحسن جعل هاتين المقدمتين مدخلا بين يدي ثلاث الاصول ليترشح الطالب بعد عقل هذه المقاصد العظيمة لمعرفة ما تضمنته رسالة ثلاثة الاصول وادلتها

70
00:34:55.350 --> 00:35:15.350
وهذا امر معروف عند من اخذ علمه عن من تلقى علمه الى المصنف رحمه الله تعالى واشار الى هذا ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول وادلتها. نعم. قال رحمه الله

71
00:35:15.350 --> 00:35:35.350
اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون

72
00:35:35.350 --> 00:36:09.850
يوحدون. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ان الحنيفية ملة ابراهيم مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فان الحنيفية في الشرع لها معنيان   احدهما عام. وهو الاسلام

73
00:36:11.000 --> 00:36:52.100
احدهما عام وهو الاسلام. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام  ووقعت اضافتها اليه في كلام المصنف تبعا لما جاء في القرآن

74
00:36:52.150 --> 00:37:24.050
ووقعت اضافتها اليه في كلام المصنف تبعا لما جاء في القرآن. فان الحنيفية تذكر في القرآن مضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وموجبه امران احدهما ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:37:24.100 --> 00:37:57.550
كانوا يعرفون ابراهيم كانوا يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فيزعمون انهم من ذريته وانهم على دينه فيزعمون انهم من ذريته وانهم على دينه. فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به. فاجدروا بهم ان يكونوا مثله حنفاء

76
00:37:57.550 --> 00:38:27.550
لله غير مشركين به. فحسنت اضافتها اليه لانهم يعرفونه فحسنت اضافتها اليه لانهم يعرفونه. والاخر ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده. بخلاف سابقيه من الانبياء

77
00:38:27.550 --> 00:38:58.050
بخلاف سابقيه من الانبياء. فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده. ذكر هذا ابو جعفر ابن جرير في تفسيره ذكر هذا ابو جعفر ابن جرير في تفسيره

78
00:39:00.200 --> 00:39:35.650
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية المذكورة تدل على امرين فالاية المذكورة تدل على امرين احدهما ان الله خلق الجن والانس للعبادة

79
00:39:37.300 --> 00:40:11.800
ان الله خلق الجن والانس للعبادة. وهذا صريح لفظها. وهذا صريح لفظها والاخر انهم مأمورون بها انهم مأمورون بها. وهذا لازم لفظها وهذا لازم لفظها. فانهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بها

80
00:40:11.800 --> 00:40:42.000
انهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بها. فصارت الاية دالة على امرين معا الخلق لها والامر بها. فصارت الاية دالة على الامرين معا الخلق لها والامر بها. وتفسير المصنف رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون

81
00:40:42.000 --> 00:41:12.850
له وجهان وتفسير المصنف قوله يعبدون بقوله يوحدون له وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده انه من تفسير اللفظ باخص افراده فالتوحيد اعظم افراد العبادة واكدها. فالتوحيد اعظم افراد العبادة

82
00:41:12.850 --> 00:41:45.900
واكدها  والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشرع. انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشرع فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد. كقوله تعالى يا ايها الناس

83
00:41:45.900 --> 00:42:20.250
اعبدوا ربكم اي وحدوه. كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه والعبادة والتوحيد اصلان عظيم ان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه فلهما

84
00:42:20.250 --> 00:42:45.800
ان فالحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. ايقظت القلب الى العمل تقربا الى الله. فيكونان

85
00:42:45.800 --> 00:43:24.450
حينئذ متحدين في المسمى. فيكونان حينئذ متحدين في المسمى فكل عبادة هي توحيد لله. فكل عبادة هي توحيد لله. والحال الاخرى افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها والحال الاخرى افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي احدها فالعبادة

86
00:43:24.450 --> 00:43:57.100
اعم اي احادها فالعبادة اعم. فكل ما يتقرب به الى الله هو عبادة. فكل ما يتقرب به الى الله فهو عبادة. ومن انواع تلك العبادات التوحيد. ومن انواع اي تلك العبادات التوحيد. وهو مختص بالحق المتعلق بالله عز وجل

87
00:43:57.100 --> 00:44:32.250
وهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد وخلاصتها انهم انهما يتفقان في ارادة التقرب انهما يتفقان في ارادة التقرب ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. نعم

88
00:44:32.400 --> 00:44:52.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه هو الشيخ وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فاذا قيل لك

89
00:44:52.400 --> 00:45:22.400
ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف التوحيد والشرك. والتوحيد له

90
00:45:22.400 --> 00:46:01.200
شرعا والتوحيد له معنيان شرعا. احدهما عام وهو افراد الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب. حق في المعرفة والاثبات. وحق في الارادة والقصد والطلب

91
00:46:01.200 --> 00:46:29.550
وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع. وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لا هي في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية هو توحيد الاسماء والصفات

92
00:46:29.800 --> 00:47:05.000
والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة. والثاني خاص وهو افراد الله في العبادة  والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. فان التوحيد اذا اطلق في خطاب الشرع اريد به افراد الله بالعبادة. فان التوحيد اذا

93
00:47:05.000 --> 00:47:30.950
في الشرع اريد به افراد الله في العبادة فيكون قول المصنف التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. اقتصارا على المعهود الشرعي. اي على المعروف في خطاب الشرع عند الاطلاق والشرك يطلق في الشرع على معنيين

94
00:47:32.000 --> 00:48:00.750
احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغيره لله والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

95
00:48:01.300 --> 00:48:32.500
والمعنى الثاني للشرك هو المعهود شرعا والمعنى الثاني للشرك هو المعهود شرعا ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. لان الشرك يطلق في خطاب الشرع ويراد به الشرك المتعلق بالعبادة

96
00:48:33.200 --> 00:49:00.650
وتقدم ان الدعاء يقع أسماء للعبادة كلها. فقوله وهو دعوة غيه معه. اي عبادة غير الله مع الله وعدل عن لفظ الصرف الى الشرك في بيان حده لامرين وعدل عن لفظ الصرف الى الشرك في بيان حده لامرين احدهما

97
00:49:00.650 --> 00:49:26.000
موافقة خطاب الشرع فان الجعل هو المعبر به في خطاب الشرع. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان

98
00:49:26.000 --> 00:50:00.600
تجعل لله ندا وهو خلقك. والاخر ان الجعل فيه معنى ذا للقلبي والتأله ان الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله. وهذا غير موجود في كلمة صرف وهذا غير موجود في كلمة صرف. لانها موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه. لانها

99
00:50:00.600 --> 00:50:30.600
موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة الجهة المحول اليها دون ملاحظة الجهة المحول اليها. واعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه هو الشرك. والدليل كما قال المصنف قوله تعالى واعبدوا الله ولا

100
00:50:30.600 --> 00:50:59.550
به شيئا. والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة صدر اية الحقوق العشرة. والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة صدر اية الحقوق العشرة وهي قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين

101
00:50:59.550 --> 00:51:32.300
احسانا الى تمام الاية. التي ذكر الله عز وجل فيها عشرة حقوق ثم قدم اولها الامر بالعبادة والنهي عن الشرك. ثم قدم اولها الامر بالعبادة والنهي عن الشرك والتقديم دال على الاهمية والتقديم دال على الاهمية

102
00:51:32.300 --> 00:52:02.300
اياه في علم منه ان الاعظمية التي ذكرها المصنف في الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك ليست مستفادة من اللفظ فحسب. فان اللفظ فيه الامر بالعبادة والنهي عن الشرك فان الله قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فتدل هذه الجملة على الامر بعبادة الله

103
00:52:02.300 --> 00:52:33.700
والنهي عن الشرك به. ولكن الاعظمية مستفادة من السياق. ولكن الاعظمية مستفادة من السياق وهو ان الله قدمهما على بقية الحقوق المذكورة بعدهما  وهي ان الله قدمهما على بقية الحقوق المذكورة بعدهما. فتستفاد حينئذ الاعظمية. ويقال

104
00:52:33.700 --> 00:52:53.700
قالوا اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك لقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا على الوجه الذي تقدم ذكره افاده العلامة ابن قاسم العاصم في حاشيته على ثلاثة

105
00:52:53.700 --> 00:53:23.700
في الاصول وادلتها. واشار اليه المصنف تلميحا في احدى مسائل كتاب التوحيد. واشار اليه المصنف تلميحا في احدى مسائل كتاب التوحيد. وبهذا التقرير يعلم خطأ ومن زعم من شراح هذه الرسالة ان الاية لا تدل على الاعظمية. وانما تدل على الامر والنهي. لانه تبادر

106
00:53:23.700 --> 00:53:43.700
الى وهمه ان اللفظ بظاهره يدل على ذلك دون الدلالة على الاعظمية. وفاته ملاحظة سياق الاية المفيد ان الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك هو اعظم ما امر الله به ونهى

107
00:53:43.700 --> 00:54:03.700
نهى عنه لتقديمهما بين يدي سائر الحقوق العشرة العظيمة التي ذكرها الله عز وجل في تلك الاية ثم بين المصنف رحمه الله مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة؟ الى اخره

108
00:54:03.700 --> 00:54:33.700
وقد علمت فيما سلف ان الله خلقنا للعبادة. وامرنا بها. ولا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة اصول ولا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة اصول احدها معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة

109
00:54:33.700 --> 00:55:09.750
وثانيها معرفة كيفية ايقاع العبادة له. معرفة كيفية ايقاع العبادة وفعلها له وثالثها معرفة المبلغ عن المعبود. وثالثها معرفة المبلغ عن المعبود فلا يتأتى امتثال العبادة التي امرنا بها الا بمعرفة هذه الاصول الثلاثة. وهي

110
00:55:09.750 --> 00:55:39.750
معرفة العبد ربه ودينه ونبيه. فالاصل الاول وهو معرفة المعبود يراد به معرفة الله والاصل الثاني وهو معرفة كيفية ايقاع العبادة وفعلها يراد به معرفة دين الاسلام والاصل الثالث وهو معرفة المبلغ عن المعبود يراد بها معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم

111
00:55:39.750 --> 00:55:59.750
ويعلم منه حينئذ ان كل امر بالعبادة هو امر بهذه الاصول الثلاثة. ويعلم منه ان كل امر بالعبادة هو امر بهذه الاصول الثلاثة. فاذا قيل لك ما دليل الاصول الثلاثة

112
00:55:59.750 --> 00:56:29.750
فقل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم. فان العبادة المأمور بها يتعذر امتثال الا بمعرفة معبود تجعل له العبادة وهو الله. ومعرفة كيفية لتلك العبادة وهي الدين. ومعرفة في المبلغ عن ذلك المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

113
00:56:29.750 --> 00:56:49.750
فقيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك

114
00:56:49.750 --> 00:57:09.750
عالم شرع المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني الى اخره. ومعرفة الله على وجه الكمال. متعذرة في حق الخلق

115
00:57:09.750 --> 00:57:41.600
ومعرفة الله على وجه الكمال متعذرة في حق الخلق. لان كمال الله من ما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به. لان كمال الله مما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به فمعرفة الله عز وجل لا تنتهي الى حد. وكلما زاد ايمان العبد وعلمه

116
00:57:41.600 --> 00:58:09.400
معرفته بربه. ومن معرفة الله قدر يتعين على كل احد. وما زاد على هذا فالناس يتفاضلون فيه. واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة. واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة. اولها معرفة وجوده

117
00:58:09.650 --> 00:58:50.700
معرفة وجوده. فيؤمن العبد بانه موجود. وثانيها معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته معرفة الوهيته فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده. ورابعها معرفة اسمائه وصفاته

118
00:58:50.700 --> 00:59:15.450
هاته معرفة اسمائه وصفاته. فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا على وجوب هذه الاصول الاربعة في معرفة الله هو كما ذكر المصنف قوله تعالى الحمد لله رب العالمين

119
00:59:16.300 --> 00:59:43.250
فاما دلالتها على وجود الله فلان المعدوم لا يحمد. فاما دلالتها على وجود الله فلان المعدوم لا يحمد فلما ذكر حمده علم انه موجود. واما دلالتها على ربوبية الله ففي

120
00:59:43.250 --> 01:00:15.950
رب العالمين. واما دلالتها على ربوبية الله ففي قوله رب العالمين. ففيها اثبات الربوبية له. واما دلالتها على الوهيته ففي قوله الحمد لله اي مستحق لله ففي قوله الحمدلله اي مستحق لله فهو مستحق

121
01:00:16.000 --> 01:00:44.300
فهو مستحق لحمده سبحانه وتعالى على الوهيته واما دلالتها على اسمائه وصفاته ففيها اسمان هما الله ورب العالمين. واما دلالتها على اسمائه وصفاته ففيها اسمان هما الله ورب العالمين. وصفات

122
01:00:44.300 --> 01:01:15.500
وهما الربوبية والالوهية. وصفتان هما الربوبية والالوهية  فصارت فاتحة الفاتحة دالة على الاصول الاربعة في معرفة الله الواجبة على كل احد من خلقا وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل من سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها

123
01:01:15.500 --> 01:01:45.500
غيره من المتأخرين. وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع وذاع وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع وذاع لا اصل له في الوضع اللغوي. ولا اصل له في الوضع اللغوي. فان العرب لم

124
01:01:45.500 --> 01:02:05.500
تضع اسم العالمين على ما سوى الله. فان العرب لم تضع اسم العالمين على ما سوى الله افاده الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير. افاده الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير

125
01:02:05.500 --> 01:02:45.000
وبيان ذلك ان علماء المنطق رتبوا مقدمة مشهورة فقالوا الله قديم. ثم قالوا في مقدمة اخرى العالم  فانتجت هاتان المقدمتان ان كل ما سوى الله عالم وشهرت هذه النتيجة المنطقية التي بنى عليها علماء الكلام اصولا لهم شهرت حتى

126
01:02:45.000 --> 01:03:15.000
انها حقيقة لغوية وليس الامر كذلك. فان اسم العالمين في وضع العرب هو للاجناس المشتركة المتشابهة من المخلوقات. فالجنس الذي يقع فيه من المخلوقات يسمى عالما. فيقال عالم الملائكة ويقال عالم

127
01:03:15.000 --> 01:03:48.900
ويقال عالم الجن فيما كان متجالسا متشابها من المخلوقات وليست كل مخلوقات الله عز وجل جنسا متشابها مشتركا. بل يكون منها احاد منفردة لا جنس لها كالعرش والكرسي الالهي كالعرش والكرسي الالهي. فانهما فردان لا جنسا

128
01:03:48.900 --> 01:04:18.900
وهما من مخلوقات الله سبحانه وتعالى. ولا يشملها اسم العالمين عند العرب لان اسم العالمين عند العرب يختص بالجنس المتشابه المشترك بين المخلوقات وجريان هذه القاعدة المنطقية كل ما سوى الله عالم اوهم ان ذلك

129
01:04:18.900 --> 01:04:38.900
هو موضوعها اللغوي وليس الامر كذلك على ما سبق بيانه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر

130
01:04:38.900 --> 01:05:08.900
من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله

131
01:05:08.900 --> 01:05:38.900
تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش الليل النهار يطلبه حديثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق قوى الامر تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب

132
01:05:38.900 --> 01:05:58.900
بين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل. والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل شيئا والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل شيئا. احدهما التفكر في

133
01:05:58.900 --> 01:06:38.700
اياته الكونية احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية والاخر التدبر في اياته الشرعية  وهما مذكوران في قول المصنف باياته. وهما مذكوران في قول المصنف اياته لان ايات الله شرعا لها معنيان. لان ايات الله شرعا لها

134
01:06:38.700 --> 01:07:10.000
احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات. احدهما الايات الكونية نية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب. فيكون قول المصنف بعد ومخلوقاته

135
01:07:10.000 --> 01:07:40.000
من عطف الخاص على العام. فيكون قول المصنف بعد ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات. لان المخلوقات بعض الايات. وهي تختص بالايات تلكونية وهي تختص بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار

136
01:07:40.000 --> 01:08:10.000
او الشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض ومن فيهن وما بينهما كلها تدخل في جملة الايات الكونية وتسمى مخلوقات. ومع ذلك فرق

137
01:08:10.000 --> 01:08:40.000
المصنف بينهما فجعل الليل والنهار والشمس والقمر ايات وجعل السماوات والارض مخلوقات. وموجب هذا التفريق هو ملاحظة السياق القرآني وموجب هذا التفريق هو ملاحظة السياق القرآني. فان اكثر ما يكون في القرآن اذا

138
01:08:40.000 --> 01:09:06.200
ذكر الليل والنهار والشمس والقمر ذكرهن باسم الاية واذا ذكرت السماوات والارض ذكرتا باسم الخلق. فما جرى به كلام المصنف هو موافق للاغلب الشائع في القرآن. واتفق وقوع ذلك في القرآن

139
01:09:06.200 --> 01:09:36.200
ملاحظة للمعنى اللغوي. ووقع اتفاق ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى لغوي فان معنى الاية في كلام العرب العلامة. فان معنى الاية في كلام العرب العلامة ووجود هذا المعنى في الليل والنهار والشمس والقمر اظهر ووجود هذا المعنى في الليل والنهار والشمس والقمر

140
01:09:36.200 --> 01:10:16.200
اظهر فانهن علامات يظهرن ويغبن. فان النهار يطلع ثم يتبعه الليل والشمس تبزغ ثم تغيب فيطلع القمر. واما والارض فجعلت مخصوصتين باسم المخلوقات لان اصل الخلق في كلام العرب تقدير لان اصل الخلق في كلام العرب التقدير وهما مقدرتان على هذه الصورة

141
01:10:16.200 --> 01:10:46.200
لا يتغيران وهما مقدرتان على هذه الصورة فهما لا يتغيران فصورة الارض والسماء التي تبدو لنا ثابتة ثابتة غير متغيرة. فيكون كلام المصنف موافقا للسياق القرآني. ويكون موجب السياق القرآني هو ملاحظة المعنى اللغوي

142
01:10:46.200 --> 01:11:16.200
فلما كان معنى الاية وهي العلامة اظهر في الليل والنهار والشمس والقمر جعل اسما لهن. ولما كان معنى الخلق اظهروا في اظهر في السماوات والارض جعل اسما لهما وهذا الموضع من المواضع التي اشكلت على بعض شرواح ثلاثة الاصول فزعم انه لا وجه للتفريق

143
01:11:16.200 --> 01:11:36.200
بينها والامر في حقيقة الحال باعتبار انهما انها جميعا باعتبار انها جميعا ايات مخلوقات نعم لكن باعتبار ملاحظة السياق القرآني فلا فان السياق القرآني فرق بينها على الوجه الذي تقدم

144
01:11:36.200 --> 01:12:06.200
اما ذكره وقول المصنف رحمه الله تعالى باياته يتناول كما تقدم الايات الشرعية ايات الكونية لعموم لفظة ايات لكن الظاهر انه اراد الكونية وهي المخلوقات. للامثلة التي ساقها. لكن الظاهر انه اراد الايات الكونية

145
01:12:06.200 --> 01:12:36.200
للامثلة التي ساقها لان الايات الكونية ابين في الدلالة على ربوبية الله عز وجل ان الايات الكونية ابين في الدلالة على ربوبية الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين

146
01:12:36.200 --> 01:13:06.200
من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناءا نزل من السماء ماء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزق قال لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق

147
01:13:06.200 --> 01:13:26.200
لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما بين المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة. فمعنى قوله والرب هو المعبود اي والرب هو المستحق

148
01:13:26.200 --> 01:13:46.200
ان يكون معبودا. اي والرب هو المستحق ان يكون معبودا. فليس ما ذكره تفسيرا لمعنى الرب فان الرب في اصح قولي اهل اللغة لا يقع على معنى المعبود بل مراده بيان استحقاق

149
01:13:46.200 --> 01:14:16.200
الرب للعبادة. اي لاجل ربوبيته فهو يستحق ان يكون معبودا. وذكر الدليل الدالة على ذلك وهو الامر بالعبادة في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم مع ذكر موجبها وهو وقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم الى تمام الاية والتي بعدها. ففيها ذكر موجب

150
01:14:16.200 --> 01:14:46.200
استحقاق فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية. فالاقرار بالربوبية الاقرار بالالوهية. فمن اذعن لله عز وجل بربوبيته. واعتقد ان الله عز وجل هو الخالق المدبر لهذا الكون وجب عليه ان يجعل عبادته لله وحده. فالربوبية مرقاة

151
01:14:46.200 --> 01:15:16.200
الهية فالربوبية مرقاة الالوهية. فمقصود المصنف هنا بيان استحقاق الله للعبادة لانه هو الرب سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وانواع العبادة التي الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة. والخشوع والخشية

152
01:15:16.200 --> 01:15:41.050
الانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر. وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كل لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا عبادة الله لها معنيان في الشرع

153
01:15:41.450 --> 01:16:14.750
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. احدهما عام وهو امتثال خطاب شرع المقترن المقترن بالحب والخضوع. والثاني خاص. وهو التوحيد والثاني خاص وهو التوحيد. وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل

154
01:16:14.750 --> 01:16:47.800
احدهما موافقة الخطاب الشرعي احدهما موافقة الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد به الله. لان الخضوع مما ما يعبد به الله بخلاف الذل فيكون الخضوع شرعيا دينيا وكونيا قدريا. فيكون الخضوع شرعيا

155
01:16:47.800 --> 01:17:17.550
دينية وكونيا قدريا اما الذل فهو كوني قدري اما الذل فهو كوني قدري. وليس دينيا شرعيا فيتقرب الى الله بالخضوع ويكون عبادة له ولا يتقرب الى الله بالذل ولا يكون عبادة له

156
01:17:17.850 --> 01:17:37.850
وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر من السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله. وخضوع الملائكة عبادة لربهم

157
01:17:38.100 --> 01:18:02.050
وروى البيهقي باسناد صحيح في قنوت عمر انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر. ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر وفي ذلك محذوران

158
01:18:02.150 --> 01:18:30.700
وفي ذلك محظوران احدهما ان قلب الدليل فارغ من الاقبال بالتعظيم ان قلب الذليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة والاخر انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام عبادة الله. انه يتضمن نقصا

159
01:18:30.700 --> 01:19:01.950
لا يناسب مقام عبادة الله المورثة كمال الحال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل. وقوله ترهقهم ذلة. فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل وفي ضبط ذلك نظما قلت وعبادة الرحمن غاية حبه

160
01:19:01.950 --> 01:19:33.050
وخضوع قاصده هما قطبان وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان والذل قيد ما اتاه في وحينا. والذل قيد ما اتى في وحي والوحي قطعا اكمل التبيان. والوحي قطعا اكمل التبيان. ويوجد

161
01:19:33.050 --> 01:20:03.050
في كلام جماعة من المحققين كابن تيمية وتلميذيه ابن القيم وابن كثير ان العبادة تجمع الحب والخضوع. وهو الموافق لما سبق فما وقع في كلامهم وكلام غيرهم يعدل عنه لما سبق تقريره ويحمل

162
01:20:03.050 --> 01:20:33.050
ما ذكروه على ارادة ذل خاص. وهو ذل الاختيار. لا ذل الاجبار. وذل الاختيار هو المعبر عنه شرعا باسم الخضوع. ودل الاختيار هو المعبر عنه شرعا بالخضوع. وما به شرعا مقدم على غيره. وما في كلام بعض علماء اللغة

163
01:20:33.050 --> 01:21:03.050
من تفسير الخضوع بالتذلل فهو على ارادة التقريب. فهو على ارادة التقريب لا انه يفي بالافصاح عن معناه كمال الافصاح. فان بينهما فرقا عند محقق لغويين وممن نص على الفرق بينهما ابو هلال العسكري في كتاب الفروق اللغوية. فجعل

164
01:21:03.050 --> 01:21:33.050
الذل مختصا بالاكراه. فلا يقع اسم الذل الا فلا يقع اسم الذل الا مع وجود القهر والاكراه وانواع العبادة كلها لله تعالى. قال الله تعالى وان المساجد لله لا تدعو مع الله احدا ودلالة الاية على الاصل المذكور من وجهين ودلالة الاية على الاصل

165
01:21:33.050 --> 01:22:01.700
للمذكور من وجهين احدهما في قوله وان المساجد لله احدهما في قوله وان المساجد لله ومدار المذكور في تفسيرها على اختلافه ومدار المذكور في تفسيرها على اختلافه ارجعوا الى ان العبادة والاجلال

166
01:22:01.800 --> 01:22:32.150
والخضوع كله لله. يرجع الى ان العبادة والاجلال والخضوع كله لله والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا وهو نهي عن دعوة غيره وهو نهي عن دعوة غيره. والدعاء يقع في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. والدعاء

167
01:22:32.150 --> 01:22:52.150
يقع في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. ومنه حديث النعمان رضي الله عنه الدعاء هو ومنه حديث النعمان رضي الله عنه مرفوعا الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن باسناد صحيح

168
01:22:52.150 --> 01:23:26.400
فمعنى الاية اعبدوا الله وحده. ولا تعبدوا معه احدا. اعبدوا الله ولا تعبدوا معه احدا والجمع بين الاثبات والنفي ابلغ الحصر للعبادة. والجمع بين الاثبات والنفي ابلغ الحق اصل للعبادة انها حق متمحض لله عز وجل لا تكون لاحد سواه

169
01:23:26.500 --> 01:23:46.500
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه

170
01:23:46.500 --> 01:24:06.500
انه لا يفلح الكافرون. ذكر المصنف رحمه الله ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون

171
01:24:06.500 --> 01:24:26.500
وجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون. مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر فانه يدل على ان المذكور من افعال الكافرين. فانه يدل على ان المذكور من افعال

172
01:24:26.500 --> 01:24:48.700
والمذكور فيها هو عبادة غير الله. والمذكور فيها هو عبادة غير الله. واشير اليها بالدعاء فمعنى قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر ومن يعبد مع الله الها ومن يعبد مع الله الها

173
01:24:48.700 --> 01:25:18.700
الاخر وتوعده بالحساب تهديد له. وتوعده بالحساب تهديد له اقترفه من دعوة غير الله كفر به وما اقترفه من دعوة غير الله كفر به ولذلك قال الله عز وجل خبرا عن حاله انه لا يفلح الكافرون. فهو بما فعل كافر

174
01:25:18.700 --> 01:25:44.900
بالله سبحانه وتعالى ونفي الفلاح عنه دال على خسرانه الخسران المبين. ومعنى قوله لا برهان له به. اي لا حجة له عليه ومعنى قوله لا برهان له به اي لا حجة له عليه. وهذا قيد ملازم لكل

175
01:25:44.900 --> 01:26:04.900
من دعا غير الله عز وجل. فمن دعا غير الله عز وجل فانه لا برهان له. على ان ذلك المعبود من دون الله له حق من العبادة والدعوة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء

176
01:26:04.900 --> 01:26:34.900
العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عباده سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه جاءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان

177
01:26:34.900 --> 01:27:04.900
لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخير

178
01:27:04.900 --> 01:27:34.900
ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل

179
01:27:34.900 --> 01:28:04.900
اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله

180
01:28:04.900 --> 01:28:34.900
من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفوا نبي النذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله. وابتدأها بالدعاء. وجعل الحديث المذكور

181
01:28:34.900 --> 01:29:06.950
الترجمة له فقوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة شروع في جملة جديدة من الكلام فتقدير سياقه قياسا على نظائره الاتية بعده. ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. فليس ذكر الحديث متعلقا بالمسألة السابقة. بل هو ابتداء

182
01:29:06.950 --> 01:29:36.950
لجملة جديدة. واختار رحمه الله تعالى الاشارة الى ذلك بالترجمة له تبعا لطريقة غيره من الائمة كابي عبدالله البخاري فانه ربما ترجم في صحيحه بباب ذكر فيه حديثا ضعيفا فيقول باب كذا ويذكر في الترجمة حديثا ضعيفا بدلالته

183
01:29:36.950 --> 01:30:06.950
على ما يريد ان يسوق حديث الباب لاجله. فقول المصنف وفي الحديث الدعاء مخ العباد اراد به الانباه الى الشروع في جملة جديدة وهي عد العبادات. مبتدأة بالدعاء واختار للدلالة على هذا المقصد الترجمة بالحديث المذكور وهو حديث ضعيف رواه الترمذي وغيره

184
01:30:06.950 --> 01:30:46.350
ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع  فيقع أسماء للعبادة كلها فيقع أسماء للعبادة كلها لأن العبادة تطلق في

185
01:30:46.350 --> 01:31:12.350
العام على هذا لان العبادة تطلق في معناها العام على هذا كما سبق ذكره ويسمى اهذا دعاء العبادة ويسمى هذا دعاء العبادة. والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه

186
01:31:12.600 --> 01:31:42.800
وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه  او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة. ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف

187
01:31:43.050 --> 01:32:13.800
وخوف الله شرعا وفرار القلب الى الله ذعرا وفزعا فخوف الله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا  والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود

188
01:32:14.800 --> 01:32:43.650
امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل جهدي وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه

189
01:32:43.650 --> 01:33:11.950
هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة. والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينها الاشتراكها في الدليل. وقرن المصنف بينها باشتراكها في

190
01:33:11.950 --> 01:33:44.300
دليل والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود  ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود. محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا

191
01:33:44.650 --> 01:34:14.950
هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. مع عمل ما يرضيه. مع عمل ما يرضيه  والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له هي فرار القلب هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له

192
01:34:15.000 --> 01:34:42.050
والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره والخشية لله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره

193
01:34:42.600 --> 01:35:12.600
وهؤلاء العبادات اللواتي سبقن قريبا وهن الرهبة والخشوع والخشية مشتركات في اصلهن الذي يرجع الى الخوف. ثم يفترقن بما يقترن بهن من المعاني التي اوجبت تغايرهن فان فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا

194
01:35:12.600 --> 01:35:45.500
اذا اقترن بالعلم بالله وبامره صار خشية. واذا اقترن بالخضوع له صار خشوعا. واذا اقترن بعمل ما يرضيه صار رهبة. والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. رجوع القلب الى

195
01:35:45.500 --> 01:36:11.000
محبة وخوفا ورجاء هو العبادة العاشرة هي الاستعانة. والاستعانة بالله شرعا هي طلب العون من الله في للوصول الى المقصود طلب العون من الله في الوصول الى المقصود. والعون هو المساعدة

196
01:36:11.350 --> 01:36:42.500
والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف والعوذ هو الالتجاء والاعتصام والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة

197
01:36:42.750 --> 01:37:10.000
والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر. هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث هو المساعدة في الشدة والغوث هو المساعدة في الشدة. والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح

198
01:37:10.100 --> 01:37:36.600
والذبح لله شرعا هو قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام. هو قطع العبد المريء والحلقوم من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة. تقربا الى الله على صفة معلومة

199
01:37:36.600 --> 01:38:05.000
وتفسيره بسفك الدم من تفسيره باللازم وتفسيره بسفك الدم من تفسيره باللازم. واللفظ يفسر بما وضع له في لغة العرب بلازمه واللفظ يفسر بما وظع له في كلام العرب لا بلازمه. وهذا انباه الى ان المذكور في

200
01:38:05.000 --> 01:38:32.950
كلام بعض اهل العلم من تفسير الذبح بسفك الدم ليس تفسيرا لحقيقته لان حقيقته هي قطع الحلقوم والمريء. واذا قطع الحلقوم والمريء انهر الدم فخرج الدم من المذبوح. وليس مطلق خروج الدم يسمى ذبحا. فلو قدر ان احد

201
01:38:32.950 --> 01:38:54.000
ضرب دابة في جنبها فخرج الدم منها وصار سفكا فان هذا لا يسمى عند العرب ذبحا لاختصاص حقيقة الذبح عندهم بقطع الحلقوم والمريء. ومن قواعد العلم ان اللفظ يفسر بما

202
01:38:54.000 --> 01:39:14.000
لا بلازمه. فلا يقال حينئذ ان الذبح لله شرعا هو سفك الدم من بهيمة الانعام الى اخر ذلك لان هذا تفسير للذبح بلازمه. بل يصرح بحقيقته المعروفة في كلام العرب التي جاءت

203
01:39:14.000 --> 01:39:44.000
الشريعة بها وهي قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة بهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم. وبها اختصت الذبائح الشرعية. كالاضحية والهدي والعقيقة وما عداها لا يتقرب بذبحها. وما عداها لا يتقرب بذبحها

204
01:39:44.000 --> 01:40:15.250
اه بل يتقرب بما يلحق ذلك. فمن اراد ان يتقرب الى الله بعبادة الذبح لزمه ان المذبوح واحدا من بهيمة الانعام. فاذا ذبح المرء دجاجة فانه لا مقيما لهذه العبادة. فان ذبح الدجاجة ليس قربة الى الله عز وجل بفعل العبد

205
01:40:15.250 --> 01:40:35.250
لان الادلة قامت على تخصيص الذبائح الشرعية ببهائم الانعام. فلا يكون التقرب بغيرها من جملة في عبادة الذبح ومن مشاهد ذلك في الشرع ان الركوع من الافعال التي يتقرب بها

206
01:40:35.250 --> 01:41:05.250
الى الله سبحانه وتعالى. لكن التقرب بالركوع لا يكون الا في حال واحدة. وهي الصلاة. فلو قدر ان عبدا قام ثم اتجه الى القبلة ثم ركع في غير صلاة فانه لا يكون متقربا بالركوع. لان الشرع لم يأتي بالتقرب والركوع الا على كونه واقعا

207
01:41:05.250 --> 01:41:25.250
في الصلاة وكذا لم ياتي في الشرع التقرب بالذبائح الا على بهيمة الانعام. فمن اراد ان يتقرب الى الله بذبيحة يريد بها ان يكون ممن سفك الدم من بهيمة الانعام تقربا الى الله

208
01:41:25.250 --> 01:41:55.250
ان يكون ذلك المذبوح من بهيمة الانعام. ولو قدر ان احدا ذبح لغير الله جاجة فانه يكون مشركا وشركه ليس من جهة انه ذبح دجاجة والذبيحة هذه لا يتقرب بها عندنا ولكن لانه اراد التقرب الى ذلك المعبود من دون الله

209
01:41:55.250 --> 01:42:15.250
سبحانه وتعالى. فلما وجدت ارادة التقرب صار كافرا. واما عندنا فانها لا تكون عبادة شرعية كما ان الركوع عندنا الذي لا يكون في صلاة ليس عبادة شرعية يتقرب بها الى الله عز وجل

210
01:42:15.250 --> 01:42:48.100
والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا يقع على معنيين. والنذر لله شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع

211
01:42:48.150 --> 01:43:21.150
اي الالتزام بدين الاسلام كله. اي الالتزام بدين الاسلام كله اخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى وهو الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق. نفلا معينا غير معلق. وهذا

212
01:43:21.150 --> 01:43:51.150
الحد الشرعي للنذر في معناه الخاص يتحقق معه كون النذر عبادة وفق قيوده المذكورة فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة. فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة. فلو ان احدا نذر ان يصلي لله الظهر كان نذره لغوا. لانه

213
01:43:51.150 --> 01:44:21.150
مأمور بصلاة الظهر اصلا. وقولنا معينا خرج به المبهم. لان المبهم لا يترتب عليه فعل نفل. بل فيه الكفارة لان المبهم لا يترتب عليه فعل نافلين بل فيه الكفارة فلو ان انسانا قال لله علي نذر ثم لم يعين ذلك النذر فانه لم

214
01:44:21.150 --> 01:44:49.300
ان تقع له قربة بنفل وقولنا غير معلق خرج به ما كان على وجه العوظ والمقابلة خرج به ما كان على وجه العوض والمقابلة المتعلقة بحصول المقصود. المتعلقة بحصول المقصود كقول العبد لله علي ان رد

215
01:44:49.650 --> 01:45:20.250
غائب او شفى مريضي ان اصوم ثلاثة ايام. فهذا نذر وقع على وجه المقابلة والعوظ فلا يكون مما يطلب التقرب به الى الله عز وجل مع وجوب الوفاء به نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة. وهو

216
01:45:20.250 --> 01:45:40.250
الله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان الاحسان لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان الاصل الثاني. وهو معرفة العبد دين الاسلام

217
01:45:40.250 --> 01:46:09.900
بالادلة والدين يطلق في الشرع على معنيين والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته

218
01:46:10.450 --> 01:46:49.000
والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد. والاسلام الشرعي له اطلاق قال والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله

219
01:46:50.100 --> 01:47:25.250
وهذا دين الانبياء جميعا وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد. والامران المذكوران بعده وهما الانقياد لله بالطاعة والبراءة من الشرك واهله هما من جملة الاستسلام لله بالتوحيد وافردا بالذكر اعتناء بهما

220
01:47:25.300 --> 01:47:55.400
فوفد بالذكر اعتناء بهما. فاذا قيل الاسلام في معناه العام هو الاستسلام لله كان كافيا في بيان حقيقته. وزيادة الجملتين المذكورتين بعده بهما لمنزلتهما من الاستسلام لله بالتوحيد والاخر خاص

221
01:47:55.800 --> 01:48:20.700
وله معنيان ايضا والاخر خاص وله معنيان ايضا الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم  فانه يسمى اسلاما

222
01:48:20.850 --> 01:48:45.250
ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام على خمس الحديث اي بني الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على خمس. وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله

223
01:48:45.550 --> 01:49:22.400
استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني الاعمال الظاهرة. والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلام

224
01:49:22.400 --> 01:49:53.800
من فانها تسمى اسلاما. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان احسان وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكره المصنف

225
01:49:55.200 --> 01:50:42.600
الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام. الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة  والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى الايمان والثالثة مرتبة اتقانهما مرتبة اتقانهما وتسمى الاحسان ومن اهم مهمات الديانة معرفة الواجب عليك في هذه المراتب في اسلامك وايمانك واحسانك

226
01:50:42.600 --> 01:51:19.450
والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول. والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول  فالاصل الاول الاعتقاد فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه. وجماعه اصول الايمان الستة التي

227
01:51:19.450 --> 01:51:51.650
ستأتي وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي. والحق من الاعتقاد ما جاء به الشرع والحق من الاعتقاد ما جاء به الشرع. والاصل الثاني الفعل. والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا

228
01:51:51.650 --> 01:52:22.000
للشرع موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا امرا وحلا للشرع امرا وحلا والحركات الاختيارية هي ما صدر عن ارادة وقصد. والحركات الاختيارية هي ما صدر عن من ارادة وقصد

229
01:52:22.100 --> 01:52:53.600
والامر هو الفرض والامر هو الفرض والنفل. والامر هو الفرض والنفل. والحل هو الحلال. فينبغي ان تكون افعال العبد الاختيارية باطنا وظاهرا دائرة بين الامر والحلال وفعل العبد نوعان وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه

230
01:52:53.900 --> 01:53:37.700
احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له. كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتوابعها وتوابعها من الشروط والمبطلات والاركان وغيرها. والاخر فعله مع الخلق والاخر فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق

231
01:53:37.700 --> 01:54:09.050
وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق كافة. والاصل الثالث الترك  والاصل الثالث الترك. والواجب فيه موافقة ترك الفعل. واجتنابه مرضاة الله عز وجل موافقة ترك الفعل واجتنابه مرضاة الله عز وجل

232
01:54:09.450 --> 01:54:39.250
وجماعه علم المحرمات الخمس وجماعه علم المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم. وهي الفواحش والبغي والاثم والشرك والقول على الله بغير

233
01:54:39.250 --> 01:55:05.300
لعلم وما يرجع اليها ويتصل بها من توابعها. وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة اعتقاد والفعل والترك لا يمكن ضبطه لاختلاف الناس في اسباب العلم الواجب ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

234
01:55:05.450 --> 01:55:26.100
وهذه المسألة مع جلالتها في معرفة ما يجب على العبد في دينه اسلاما وايمانا واحسانا لم حققها كما ينبغي فيما علمت سوى ابن القيم في مفتاح دار السعادة فانه شيد هذا الاصل

235
01:55:26.100 --> 01:55:46.100
اقام بما ذكر محصله في الكلمات السابقات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة. والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول

236
01:55:46.100 --> 01:56:06.100
الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت كل مرتبة من مراتب الدين الثلاث اللواتي تقدمن

237
01:56:06.100 --> 01:56:34.850
لهن اركان فاركان الاسلام خمسة هي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي ذكره المصنف واركان الايمان ستة. وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وسيأتي ذكرها فيما يستقبل. واركان الاحسان اثنان

238
01:56:34.950 --> 01:57:05.250
واركان الاحسان اثنان احدهما ان تعبد الله احدهما ان تعبد الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام شاهدتي او المراقبة ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة

239
01:57:05.300 --> 01:57:27.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله تعالى الا ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ودليل الشهادة

240
01:57:27.450 --> 01:57:47.450
في قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما كاين السطو لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا معبود بحق الا الله. لا اله نافيا

241
01:57:47.450 --> 01:58:07.450
ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته. كما انه لا شريك له وفي ملكه وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء

242
01:58:07.450 --> 01:58:37.450
مما تعبدون الا الذي فطرني. الاية وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا او ولا يتخذ بعضنا بعضا اضبابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا

243
01:58:37.450 --> 01:59:07.450
يا مسلمون ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنهنا

244
01:59:07.450 --> 01:59:37.450
وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد. قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك فدين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على

245
01:59:37.450 --> 02:00:07.450
الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. لما بين صنفوا رحمه الله حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه قال والدليل قوله تعالى

246
02:00:07.450 --> 02:00:37.450
ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله

247
02:00:37.450 --> 02:01:02.650
الله عليه وسلم بالرسالة والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس

248
02:01:04.300 --> 02:01:29.800
والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة في الاموال. والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة في الاموال والصيام الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صيام رمضان في كل سنة

249
02:01:30.600 --> 02:01:50.600
والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام مرة في العمر. هو حج بيت الله الحرام مرة في العمر. فما زاد عن هذه الاقدار مما يرجع الى شيء

250
02:01:50.600 --> 02:02:20.600
من اركان الاسلام فانه لا يكون من جملة الركن وان كان واجبا. ومن مثل ذلك زكاة الفطر. فان زكاة الفطر مما يرجع الى اصل الزكاة. لكنها لا تدخل في الزكاة التي هي ركن الاسلام. باختصاص الزكاة التي هي ركن الاسلام بالزكاة المعينة في الاموال

251
02:02:20.600 --> 02:02:50.600
فما قيل بوجوبه مما يرجع في اصله الى شيء من هذه الاركان لا يلزم ان يكون من جملة الركن صيام النذر او حج النذر فانهما واجبان لاجل النذر لكنهما ليسا من جملة ذلك الركن. فلو قدر ان احدا حج بيت الله الحرام ثم

252
02:02:50.600 --> 02:03:10.600
ان له ان ينذر لله حجا في عام قابل. ثم ترك هذا الحج. فانه ترك ندرا لكنه لم يترك الحج الذي هو ركن الاسلام. فانه اسقطه عنه بما تقدم من فعله

253
02:03:10.600 --> 02:03:40.600
في حجه السابق الى بيت الله الحرام. وذكر المصنف رحمه الله تعالى معنى الركنين الاولين دون بقية الاركان لشدة الحاجة اليهما. وقول لا اله الا الله جامع بين والاثبات نفي جميع ما يعبد من دون الله واثبات العبادة لله وحده. ويبين

254
02:03:40.600 --> 02:04:10.600
فيها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. ويبين اثبات قوله تعالى في الاية الا الذي فطرني. فالاية المذكورة مبينة للنفي والاثبات الكائن في كلمة التوحيد لا اله الا الله وان نفيها يراد به نفي جميع

255
02:04:10.600 --> 02:04:30.600
بما يعبد من دون الله وان اثباتها يراد به اثبات العبادة لله وحده. وقول المصنف في معنى ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع يعود فيه الضمير المستتر في الفعل

256
02:04:30.600 --> 02:04:50.600
لشرع الى الاسم الاحسن الله. فتقدير الكلام والا يعبد الله الا بما شرع اهو الله ولا يرجع الى الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الرسول ليس له حق الشرع. فالشرع حق

257
02:04:50.600 --> 02:05:10.600
خاص بالله لا يكون للرسول صلى الله عليه وسلم ولا لغيره. والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه فلا يقال قال الشارع على ارادة غير الله ولو كان الرسول صلى الله عليه

258
02:05:10.600 --> 02:05:40.600
ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم ومثله الزجر عن التعبير بقولهم المجلس تشريعي او المشرع فان هذه لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. وكان من خبر شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى انه اريد احداث مجلس تشريعي في هيئة حكومية في

259
02:05:40.600 --> 02:06:00.600
هذه البلاد باسم المجلس التشريعي فكتب رحمه الله الى ولي الامر بان ذلك لا يجوز انه لا ينبغي ان تسمى فالمجالس بهذا الاسم فلم يسمى ذلك المجلس بهذا الاسم ولله الحمد. ويعلم ان الشرع

260
02:06:00.600 --> 02:06:30.600
كن خاص لله عز وجل لا يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين عظيمين. احدهما انه لم يقع في خطاب الشرع اضافة الشرع الى غير الله. احدهما انه لم يقع في خطاب الشرع اضافة الشرع الى غير الله فلم يأتي مضافا في القرآن والسنة الا الى

261
02:06:30.600 --> 02:06:50.600
الله واضطراد ذلك يدل على اختصاصه به سبحانه وتعالى. والاخر انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة انه قال شرع رسول الله صلى الله عليه

262
02:06:50.600 --> 02:07:12.850
عليه وسلم بل قالوا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهما فرق فان التشريع وضع ما يتقرب به الى الله. فان التشريع وضع ما يتقرب

263
02:07:12.850 --> 02:07:38.200
وبه الى الله واما الفضل والسن فهو بيان لشرع الله بتبليغه. واما الفرض والسن فهو بيان لشرع الله بتبليغه. واشرت الى هذا بقول شعرا الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان

264
02:07:38.250 --> 02:07:58.250
الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت دون قول فلان. اوما رأيت الله حين اشاده ما في الايات ذكر الثاني او ما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر

265
02:07:58.250 --> 02:08:30.700
تاني وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهان وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهان. وفي الرسالة التي ذكرتها لكم ان لشيخنا ابن باز اطلاق بان الشارع لا يجوز اطلاقه على النبي صلى الله عليه وسلم. وانه لا يذكر فعلا الا

266
02:08:30.700 --> 02:08:50.700
الله عز وجل فما وقع في كلامه هو وغيره وهل عن هذا التحقيق الذي ذكره في كلامه اليه وهو الموافق لادلة القرآن والسنة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثانية

267
02:08:50.700 --> 02:09:10.700
الايمان وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء او شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خير

268
02:09:10.700 --> 02:09:30.700
وشره كله من الله. والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم من قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين

269
02:09:30.700 --> 02:09:57.300
ودليل القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. الايمان في الشرع له الايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

270
02:09:58.350 --> 02:10:38.600
وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. على مقام المشاهدة

271
02:10:38.600 --> 02:11:17.950
او المراقبة وهذا الحد جامع لمراتب الدين بمعانيها الخاصة. وهذا الحد جامع لمراتب دين بمعانيها الخاصة. فيقع أسماء للدين كله فيقع اسما للدين كله. مع ملاحظة جميع متعلقاته وموارده مع ملاحظة جميع متعلقاته وموارده. فهو موافق

272
02:11:17.950 --> 02:11:47.950
لما ذكره السلف ان الايمان قول وعمل. فهو موافق لما ذكره السلف ان الايمان قول عمل والثاني او الاخر خاص. وهو الاعتقادات الباطنة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا. فانها تسمى ايمانا. وهذا

273
02:11:47.950 --> 02:12:17.950
المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وهذا المعنى هو المقصود ما قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وللايمان شعب كثيرة اعلاها قول لا اله الا الله ادناها اماطة الاذى عن الطريق اي ازاحته ونقله. والحياء شعبة من الايمان. ثبت ذلك في

274
02:12:17.950 --> 02:12:51.050
في الصحيحين من حديث ابي هريرة واختلف لفظهما في عدد شعب الايمان. فلفظ البخاري بضع وستون شعبة فلفظ البخاري بضع وستون شعبة. ولفظ مسلم بضع وسبعون شعبة وعنده ايضا على الشك بضع وستون او وسبعون شعبة. والمحفوظ منها هو لفظ

275
02:12:51.050 --> 02:13:21.050
البخاري ان الايمان بضع وستون شعبة. والمحفوظ منها هو لفظ البخاري ان الايمان بضع وستون شعبة. وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له الايمان هي اجزاؤه وخصاله الجامعة له. ومنها قولي كقول لا اله الا الله

276
02:13:21.050 --> 02:13:52.250
وعملي كاماطة الاذى عن الطريق وقلبي كالحياء. وجمعت شعب الايمان بانواعها ثلاثة في حديث ابي هريرة المشار اليه والايتان اللتان ذكرهما المصنف دالتان على اركان الايمان الستة. ورأس ما ينبغي تعلمه من اركان الايمان الستة معرفة القدر الواجب

277
02:13:52.250 --> 02:14:22.250
من الايمان بكل ركن. مما هو واجب على العبد ابتداء لا يسعه جهله. فكل ركن من اركان الايمان من معرفته قدر متعينة على كل احد. دل عليها استقراء ادلة الشرع ليصحح بها ايمان العبد. فاذا عدم ذلك القدر لم يصحح ايمانه

278
02:14:22.250 --> 02:14:52.250
قدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده. فالقدر الواجب من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة هو الايمان بوجود ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى. له الاسماء الحسنى والصفات

279
02:14:52.250 --> 02:15:13.500
علا والقدر الواجب المجزئ من معرفة من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم خلق من خلق الله  هو الايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله

280
02:15:13.500 --> 02:15:35.700
وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا. هو الايمان بان الله

281
02:15:35.700 --> 02:16:01.500
انزل على من شاء من الرسل كتبا هي كلامه عز وجل. هي كلامه عز وجل ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. وكلها منسوخة بالقرآن وكلها منسوخة بالقرآن

282
02:16:01.600 --> 02:16:32.650
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم  هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. وان خاتمهم هو

283
02:16:32.650 --> 02:16:52.350
محمد صلى الله عليه وسلم والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم من عظيم هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق

284
02:16:52.550 --> 02:17:12.550
لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل جزاؤه النار فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار. والقدر الواجب المجزي

285
02:17:12.550 --> 02:17:34.150
من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا. ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه

286
02:17:34.450 --> 02:18:03.850
ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه. فهذه الجملة هي عمود الاقدار المجزئة من الايمان بكل ركن من اركان الايمان. مما لا العبد جهله ابتداء ولا يصحح ايمانه الا به. وما وراء ذلك

287
02:18:03.850 --> 02:18:33.850
فاما ان يكون واجبا عليه ببلوغ الدليل له او لا يكون واجبا عليه اصلا فلو قدر ان عاميا سئل عن الايمان بالملائكة وهو يزعم انه مسلم فانه كاذب في دعواه اذا قال ليس هناك شيء اسمه الملائكة. لانه جهل

288
02:18:33.850 --> 02:18:53.850
من الايمان بالملائكة القدر الذي لا يسعه جهله وهو معرفة الملائكة وانهم خلق من من خلق الله عز وجل. ولو قدر انه سئل عن الملائكة فقال نعم هم خلق من

289
02:18:53.850 --> 02:19:16.400
خلق الله صار ايمانه صحيحا. فاذا قيل له هل منهم جبريل؟ فقال لا ادري لم كن ذلك مبطلا ايمانه واذا بين له الدليل من القرآن والسنة على تسمية جبريل فيهم صار ايمانه بجبريل

290
02:19:16.400 --> 02:19:36.400
واجبا عليه. ولو سئل عن ما وراء ذلك من دقائق المسائل المتعلقة بالايمان بالملائكة مما يتنازعه النظار فخفي عليه كسؤاله هل يموت جبريل او لا يموت؟ فقال لا ادري ثم

291
02:19:36.400 --> 02:19:56.400
غفر له الخلاف والادلة المذكورة فيه فقال لا افهم شيئا من هذا فان هذا لا يبطل ايمانه ولا يضعفه لان هذه مسألة ليست مما لا يسع العبد جهله من الايمان بالملائكة اصالة ولا تجب على العبد بعد بلوغ

292
02:19:56.400 --> 02:20:16.400
دليل لانعدام الدليل القاطع الوارد فيها بتعيين جبريل على ما ذكره السيوطي في اخر الاكليل من الخلاف في هذه المسألة. فالعناية بهذا الاصل وهو معرفة الاقدار الواجبة. من الايمان لازمة

293
02:20:16.400 --> 02:20:46.400
على الخلق ومن اكد ما ينبغي ان يعتني به المبلغون دين الله من طلاب العلم شيوخه وخطباء المساجد وائمتها ان يعتنوا ببيان هذا. فانا صرنا الى حال خفيت على كثير من المنتسبين الى الاسلام الاصول اللازمة لهم من الدين التي يصحح بها ايمانهم

294
02:20:46.400 --> 02:21:16.400
تصارى ممن ينتسب الى الاسلام من يزعم ان التوراة والانجيل اللتين بايدي الناس كتابا اني سماويان صحيحان وانه لا عتب على من دان بهما من اليهود والنصارى. فمثل هذا القول مما يخالف اصل الايمان مما يتعلق بالايمان بالكتب والايمان بالرسل. فان في ضمن الايمان بالكتب

295
02:21:16.400 --> 02:21:36.400
ان يكون العبد مؤمنا بان جميع تلك الكتب منسوخة بالقرآن وهذا ابطال لما في ايدي الناس من التوراة والانجيل وفي الايمان بالرسل الايمان بان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا مبطل دينا

296
02:21:36.400 --> 02:21:56.400
من يدين باحد من الانبياء غيره بعد بعثته صلى الله عليه وسلم كمن يدين بدين موسى او دين عيسى عليهما الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان ركن

297
02:21:56.400 --> 02:22:16.400
واحد وهو ان تعبد الله وحده كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى. وقوله تعالى ان الله مع

298
02:22:16.400 --> 02:22:46.400
الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقوله وتعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم وقوله وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل

299
02:22:46.400 --> 02:23:11.250
لكنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب تبي الدين وهي الاحسان. والمراد منه ما كان مع الخالق لا المخلوق. والمراد من ما كان مع الخالق لا المخلوق

300
02:23:11.450 --> 02:23:43.500
ومتعلقه اتقان الشيء واجادته ومتعلقه اتقان الشيء واجادته وهذا المعنى هو مقصود المصنف وهذا المعنى هو مقصود المصنف وله اطلاقان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. احد

301
02:23:43.500 --> 02:24:09.650
عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته اتقان الباطن والظاهر لله وحقيقته اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

302
02:24:09.750 --> 02:24:40.600
تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. على مقام شاهدتي او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة. والثاني خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. والاخر خاص وهو اتقان

303
02:24:40.600 --> 02:25:10.600
اعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. وهذا المعنى هو المقصود. اذا قرن بالاسلام والايمان. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. والقدر الواجب المجزئ من

304
02:25:10.600 --> 02:25:36.300
الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. احدهما احسان معه في حكمه القدري احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار بالصبر على الاقدار. والاخر احسان معه في حكمه الشرعي. احسان معه

305
02:25:36.300 --> 02:26:16.300
في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. وامتثال طلبه. وامتثال طلبه بفعل واجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وامتثال طلبه بفعل وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي

306
02:26:16.300 --> 02:26:47.050
شيء واحد وقول المصنف والاحسان ركن واحد اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول. وهو متعين بتوجيه كلامه. اذ حقيقة الركن لا تصدق عليه  لان الركن لا يذكر لا يذكر الا اذا كان متعددا. فيكون للشيء ركنان او ثلاثة

307
02:26:47.050 --> 02:27:07.050
او اربعة فما فوق فان لم يكن الا واحدا لم يقل له ركن بل يكون هو الشيء نفسه ولهذا ذكر ابن قاسم ان معنى قوله والاحسان ركن واحد اي شيء واحد. وسبق ان للاحسان

308
02:27:07.050 --> 02:27:42.500
تاني ركنين احدهما عبادة الله والثاني ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. والادلة على مرتبة الاحسان التي اوردها المصنف منها ما هو مصرح بمدح المتصل به وذلك في الايتين الاوليين في قوله تعالى وهو محسن وقوله

309
02:27:42.500 --> 02:28:02.500
الذين هم محسنون ومنها ما هو مصرح بمقام المراقبة وذلك في الايتين الاخيرتين في قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وقوله الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه

310
02:28:02.500 --> 02:28:32.500
تفيضون فيه شرعتم تعملون فيه ودخلتم به. شرعتم تعملون فيه ودخلتم به. اما قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. فوجه دلالتها على الاحسان ما في التوكل من التفويض الى الله فوجه دلالتها على الاحسان ما في ما في التوكل من التفويض الى الله ولا يكون العبد

311
02:28:32.500 --> 02:28:52.500
مفوضا امره لله الا مع عبادته على مقام المشاهدة او المراقبة. ولا يكون العبد مفوضا امر لله الا مع عبادته على مقام المشاهدة او المراقبة. فتكون دليلا على الاحسان على هذا المعنى الذي

312
02:28:52.500 --> 02:29:12.500
هنا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد

313
02:29:12.500 --> 02:29:32.500
الشعب لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد

314
02:29:32.500 --> 02:29:52.500
محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فقال صدقت فعجب له يسأله ويصدقه قال اخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر

315
02:29:52.500 --> 02:30:12.500
بخيره وشره. قال صدقت. قال اخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال الا صادق قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلى من السائل؟ قال اخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة

316
02:30:12.500 --> 02:30:32.500
وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال فمضى فلبثنا مليا. فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قل الله ورسوله اعلم. قال هذا جبريل اتاكم يعلم

317
02:30:32.500 --> 02:30:52.500
امر دينكم هذا حديث عظيم مخرج في المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج عن عمر رضي الله عنه وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين. الاسلام والايمان والاحسان ثم سماهن

318
02:30:52.500 --> 02:31:22.500
صلى الله عليه وسلم دينا بقوله في اخره يعلمكم دينكم. ففيه بيان مراتب الدين وهن الثلاث المذكورات. وليس عند مسلم يعلمكم امر دينكم. بل لفظه يعلمكم دينكم ووقع ذكر امر عند النسائي وغيره وختم المصنف بهذا الحديث لاشتماله على

319
02:31:22.500 --> 02:31:42.500
المسائل المتعلقة بمراتب الدين الثلاث. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اي اصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم. وهاشم

320
02:31:42.500 --> 02:32:02.500
ام قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني اتبعه ببيان الاصل الثالث وهو معرفة العبد

321
02:32:02.500 --> 02:32:31.650
نبيه صلى الله عليه وسلم. والنبي في الشرع يطلق على معنيين والنبي في الشرع يطلق على معنيين احدهما عام وهو رجل انسي حر اوحي اليه وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم

322
02:32:32.150 --> 02:33:05.600
وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول. فيندرج فيه الرسول والاخر خاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين  وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول

323
02:33:06.900 --> 02:33:26.900
وسبق ان عرفت ان الاصل الاول وهو معرفة الرب منه قدر واجب يرجع الى اربعة اصول وان الاصل الثاني وهو معرفة الدين منه قدر واجب يرجع الى ثلاثة اصول وكذلك معرفة النبي صلى الله عليه وسلم منها قدر

324
02:33:26.900 --> 02:33:46.900
متعين على كل احد لا يصح دينه الا به. والواجب من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم على الاعيان ارجعوا الى اربعة اصول والواجب من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم على الاعيان يرجع الى اربعة اصول

325
02:33:46.900 --> 02:34:15.650
الاول معرفة اسمه محمد. معرفة اسمه محمد. دون بقية اسى به فالواجب على كل احد من من المسلمين معرفة ان الذي اوصل الينا اسمه محمد. لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به

326
02:34:15.700 --> 02:34:45.700
لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به. فمن لم الف اسمه كيف يعرف كونه رسولا. واسمه الاول كاف في تحصيل هذا الغرض وهو الواقع في القرآن واسمه الاول كاف في تحصيل هذا الغاب وهو الواقع في القرآن فلا يضره الجهل

327
02:34:45.700 --> 02:35:05.700
حمودي نسبه من ابيه فما فوقه. وكان يقوم مقام هذا في زمنه صلى الله عليه وسلم رؤيته ووصفه والاشارة اليه. فكانت الاشارة اليه او رؤيته او وصفه بانه ذلك الرجل ذي الحيلة

328
02:35:05.700 --> 02:35:35.700
التي يعرفونها كافية في معرفته. اما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا بد من معرفة اسمه لان الاسم هو الذي تتمايز به اعيان الخلق وتتغاير ما لكل احد من الحق. ولهذا صار حكم تسمية المولود واجبا. نقل ابن حزم الاجماع

329
02:35:35.700 --> 02:35:55.700
عليه لان المولود اذا لم يسمى ضاع ما له وما عليه من حق. فلو قدر ان احدا ولد له ولد فتركه سبهللا الاسم له فانه لا يثبت له شيء من الحقوق التي تكون له عادة من ميراث

330
02:35:55.700 --> 02:36:15.700
او غير ذلك. وذكر المصنف هنا نسب النبي صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى جده لابيه هاشم ثم اقتصر على جوامعه فقال وهاشم من قريش وقريش من العرب. والثاني معرفة انه عبد الله

331
02:36:15.700 --> 02:36:56.000
الله ورسوله والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله. اختاره الله واصطفاه من البشر اختاره الله واصطفاه من البشر. وفضله بالرسالة وهو خاتم الانبياء والمرسلين. وهو خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق. معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق

332
02:36:56.000 --> 02:37:30.350
فتجب طاعته والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن كتاب الله معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن كتاب الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث

333
02:37:30.350 --> 02:38:00.350
عشرون نبيا رسولا نبئ بيقرأ وارسل بالمدثر وبلده مكة. نعم. بعده الله بالنداءة عن ويدعو الى التوحيد والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك بكى فطه والرجز فاهجر. ولا تمنع تستكثر. ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر. ينذر عن

334
02:38:00.350 --> 02:38:30.350
يبكي ويدعو الى التوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهر اعمالك عن الشرك والرجز فاهجر. الرجز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها وفراق واهلها اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء

335
02:38:30.350 --> 02:38:49.800
وفرضت عليه الصلوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة والدليل قوله تعالى

336
02:38:49.800 --> 02:39:19.800
ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا في ما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها. فاولئك مأواهم جهنم جاءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا

337
02:39:19.800 --> 02:39:49.800
فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان. والدليل على الهجرة من السنة قوله

338
02:39:49.800 --> 02:40:09.800
الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

339
02:40:09.800 --> 02:40:29.800
وغير ذلك من شرائع الاسلام اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه دينه باق وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه. ولا شر الا حذرها عنه. والخير الذي دلها عليه التوحيد

340
02:40:29.800 --> 02:40:49.800
وجميع ما يحبه الله ويرضى. والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه. افتكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم عمر ثلاثا وستين سنة. قسمت

341
02:40:49.800 --> 02:41:19.800
قطرين فمنها اربعون قبل النبوة ومنها ثلاث وعشرون نبيا رسولا. اوحي اليه وبعث وهو ابن سنة ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان ووحيث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان احدهما وحي نبوة احدهما

342
02:41:19.800 --> 02:41:49.800
وحي نبوة والاخر وحي رسالة. وهي درجة اعلى من النبوة. وكان ولا الموحى الى نبينا صلى الله عليه وسلم هو صدر سورة العلق وهو ابتداء الوحي اليه فلما ابتدأ الوحي اليه صلى الله عليه وسلم ثبتت له اقل المرتبتين منه

343
02:41:49.800 --> 02:42:19.800
وهي مرتبة النبوة. ثم لما انزلت عليه سورة المدثر وفيها بعثه الى قوم مخالفين ثبتت له الرسالة. وهذا معنى قول المصنف نبأ باقرأ وارسل بالمدثر. اي صار نبيا بانزال صدر سورة العلق عليه وصار رسولا بانزال سورة المدثر عليه

344
02:42:19.800 --> 02:42:53.950
فكان بنزول فواتح العلق نبيا وصار بانزال سورة المدثر رسولا. ثم ذكر رحمه الله تعالى المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وانه امران الاول الندارة عن الشرك  ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب. الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل

345
02:42:53.950 --> 02:43:22.500
على التحرير والترهيب. والثاني الدعوة الى التوحيد والثاني الدعوة الى التوحيد. ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب. ولفظ دعوة مشتمل على الطلب والترغيب. والدليل قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر. فقوله قم

346
02:43:22.500 --> 02:43:49.350
فانذر دال على الاول فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالنضارة من كل ما يحذر. لانه امر بالنذارة من كل ما يحذر. واعظم ما يحذر ويتخوف الشرك. وقوله وربك فكبر دال على الثاني

347
02:43:49.750 --> 02:44:19.750
لانه امر بتكبير الله وتعظيمه. واعظم ما يكبر به الله عز وجل هو وفسر المصنف قوله تعالى وثيابك فطهر بقوله اي طهر اعمالك عن الشرك. وعليه اكثر والسلف حكاه ابن جرير الطبري في تفسيره. والثياب كما تقدم تعم الاعمال واللباس

348
02:44:19.750 --> 02:44:49.750
وملاحظة السياق في الايات تدل على ان الاولى هو تفسيرها بالاعمال الملابسات لا بالثياب الملبوسات ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. ثم ذكر المصنف اولى هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. الاول تركها وترك اهلها

349
02:44:49.750 --> 02:45:25.800
فالاول تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها. والثاني فراقها وفراق اهلها وهذا قدر زائد على الترك وهذا قدر زائد على الترك. لان المفارق مباعد لان المفارق مباعد. والثالث البراءة منها ومن اهلها. البراءة منها

350
02:45:25.800 --> 02:46:00.000
من اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها. والرابع عداوة وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة. وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة. لان متبرئة قد يظهر المعاداة وقد لا يظهرها. وهذه الاصول لا تختص

351
02:46:00.000 --> 02:46:29.500
بعبادة الاصنام بل تعم كل ما يتخذ دون الله من الالهة فاصول هجر ما يتخذ من الالهة من الاصنام وغيرها هي الاربعة المذكورة. ثم ذكر المصنف  ان الله عز وجل لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين. يدعو الخلق الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى

352
02:46:29.500 --> 02:46:54.300
كما اي صعد به ورفع اليها اي صعد به ورفع اليها. وكان معراجه اليها بعد الاسراء الى بيت المقدس وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة فصلى بمكة ثلاث سنين. ثم امر بالهجرة الى المدينة وكانت

353
02:46:54.300 --> 02:47:22.750
ما يثرب والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه اه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. وهي ثلاثة انواع  احدها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء

354
02:47:22.900 --> 02:47:51.150
بترك الكفر والفسوق والعصيان بترك الكفر والفسوق والعصيان. والثاني هجرة بلد السوء هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره بمفارقته والتحول عنه الى غيره. وثالثها هجرة اصحاب السوء. هجرة اصحاب

355
02:47:51.150 --> 02:48:18.300
بالسوء بمجانبة من يؤمر بهجره بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفرة المبتدعة والفساق ومن الهجرة المتعلقة بالبلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي فريضة على هذه الامة

356
02:48:18.300 --> 02:48:47.100
على من اجتمع فيه شرطان وهي واجبة على هذه الامة على ما اجتمع فيه شرطان اولهما عدم القدرة على اظهار الدين. عدم القدرة على اظهار الدين والثاني وجود القدرة على الخروج من بلد الكفر

357
02:48:47.700 --> 02:49:20.050
وجود القدرة على الخروج من بلد الكفر فان عجز العبد سقط عنه الوجوب فان عجز العبد سقط عنه الوجوب. وكذلك اذا كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة وكذلك اذا كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة

358
02:49:20.050 --> 02:49:46.200
اظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين. واظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين. نص على هذا جماعة من المحققين منهم عبد اللطيف واسحاق ابن عبدالرحمن ابن حسن

359
02:49:47.500 --> 02:50:10.450
وحمد بن علي بن عتيق ومحمد ابن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمهم الله فمن الغلط توهم ان اظهار الدين هو اعلان الشعائر فقط كالاذان والصلاة والاجتماع

360
02:50:10.450 --> 02:50:38.850
في صلاة العيد وغيرها من المشاهد العامة. فان هذا بعض اظهار الدين. فاظهار الدين مؤلف من شيئين فاظهار الدين مؤلف من شيئين احدهما اعلان شعائر الدين. احدهما اعلان شعائر الدين. والاخر ابطال

361
02:50:38.850 --> 02:51:16.000
المشركين ابطال دين المشركين بمخالفتهم بما هم عليه من الشرك. بمخالفتهم بما هم عليه من الشرك وبيان ضلال دينهم وبوالي سعيهم وبيان ضلال دينهم وبواري سعيهم  وذكر المصنف رحمه الله تعالى ايتين دالتين على وجوب الهجرة. فاما الاية الاولى وهي قوله تعالى قالوا الم تكن

362
02:51:16.000 --> 02:51:45.500
الله واسعة الاية فدلالتها على وجوب الهجرة ما فيها من الانكار بالاستفهام ما فيها من الانكار بالاستفهام مع الوعيد على تركها. ما فيها من الانكار بالاستفهام مع الوعيد على تركها. فالمراد من الاستفهام فيها الانكار عليهم. واما الاية التانية فدلال

363
02:51:45.500 --> 02:52:05.500
على وجوب الهجرة ما فيها من ذكر سعة الارض وتعقيبها بالامر بعبادته لله ما فيها من ذكر ساعة الارض وتعقيبها بالامر بعبادة الله فمن لم يقدر على العبادة في بلد

364
02:52:05.500 --> 02:52:25.500
فليخرج الى غيره. فارض الله واسعة والمعبود واحد وهو الله سبحانه وتعالى وما ذكره المصنف رحمه الله في الاية الثانية عن البغوي هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة

365
02:52:25.700 --> 02:52:55.700
لا نص كلامه. فتقدير المذكور هنا ذكر البغوي. وهذه من عادة المصنف رحمه الله تعالى فانه اذا ذكر شيئا بمعناه عبر بمثل هذا فيكون مراده الذكر الاجاب لا القول المفصل اذ ليس هذا نصا في كلام البغوي ولكنه معنى ما ذكره عن جماعة من السلف

366
02:52:55.700 --> 02:53:15.700
ثم ذكر المصنف دليلا من السنة على الهجرة وهو حديث حسن رواه ابو داوود وغيره من حديث معاوية رضي الله عنه يتضمن بقاء حكمها مأمورا به. وانها لا تنقطع الا عند قيام الساعة. وفيه شاهد

367
02:53:15.700 --> 02:53:35.700
لقوله وهي باقية الى ان تقوم الساعة. لان الهجرة علقت بانقطاع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تقوم الساعة فعلم ان الهجرة باقية الى ان تقوم الساعة. ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم استقر

368
02:53:35.700 --> 02:53:55.700
بالمدينة بعد هجرته اليها وامر فيها ببقية شرائع الاسلام. وقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى امانة ونصح الامة فلا خير الا دلها عليه ولا شر الا حذرها عنه. والخير هو كل ما

369
02:53:55.700 --> 02:54:15.700
يحبه الله ويرضاه والشر هو كل ما يكرهه الله ويأباه. واعظم الخير التوحيد. واعظم الشر الشرك ولهذا افردهما المصنف بالذكر فان التوحيد من جملة ما امر الله به واحبه ورضيه. والشرك

370
02:54:15.700 --> 02:54:35.700
من جملة ما كرهه الله واباه. وافرد بالذكر عن بقية افراد المحبوب والمكروه تعظيما لشأنهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله بعثه الله الى الناس كافة. وافترض طاعته على

371
02:54:35.700 --> 02:54:55.700
جميع الثقلين الجن والانس والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واكمل الله له الدين والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

372
02:54:55.700 --> 02:55:25.700
والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى زيتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. وقوله تعالى

373
02:55:25.700 --> 02:55:55.700
انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. ومن كذب بالبعث كفر. والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا

374
02:55:55.700 --> 02:56:25.700
وان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين ان يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. واولهم نوح واخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام. وهو خاتم النبيين

375
02:56:25.700 --> 02:56:45.700
اذ لا نبي بعده والدليل قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا

376
02:56:45.700 --> 02:57:05.700
نحو النبيين من بعده. وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت. والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة

377
02:57:05.700 --> 02:57:25.700
رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع والطواغيت كثيرون

378
02:57:25.700 --> 02:57:45.700
ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله. ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب. ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

379
02:57:45.700 --> 02:58:05.700
ان يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا فصام لها. والله سميع عليم وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذدوة سنامه الجهاد في

380
02:58:05.700 --> 02:58:35.700
سبيل الله والله اعلم. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم. ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة من الجن والانس لان اسم الناس يشمل هؤلاء وهؤلاء. فاصله من النوس وهو الحركة والاضطراب

381
02:58:35.700 --> 02:59:05.700
وبه صرح المصنف في قوله وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس واكمل الله للنبي صلى الله عليه وسلم الدين. ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله انك ميت وانهم ميتون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والبعث في الشرع هو قيام

382
02:59:05.700 --> 02:59:30.200
اذا اعيدت الارواح الى الابدان قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور التانية بعد نفخة الصور الثانية ومن ادلته قوله تعالى ومنها نخرجكم تارة اخرى وقوله ثم يعيدكم فيها

383
02:59:30.200 --> 03:00:00.200
ويخرجكم اخراج لذكر الاخراج من الارض فيهما وهو البعث. وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة. والجزاء هو الثواب بالنعيم المقيم

384
03:00:00.200 --> 03:00:21.150
وداره الجنة هو الثواب بالنعيم المقيم وداره الجنة. او العذاب الاليم وداره النار  والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض يجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا

385
03:00:21.150 --> 03:00:47.300
بالحسنى فالاية تدل بالمطابقة على الجزاء وتدل باللزوم على الحساب لتوقف الجزاء عليه فان جزاء العبد بالنعيم او العذاب الاليم متوقف على حسابه. ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا الاية. فذكر ان

386
03:00:47.300 --> 03:01:17.300
هذه من مقالات الكافرين ومن وافقهم في مقالتهم صار كافرا مثلهم. ثم لما فرغ من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية تتعلق ببعثة الانبياء والرسل فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. فبعثهم يتضمن امرين

387
03:01:17.300 --> 03:01:47.300
فبعثهم يتضمن امرين. الاول البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة قراءة البشارة لمن اطاعهم. بالفلاح في الدنيا والاخرة. والاخر ان النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة. النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا

388
03:01:47.300 --> 03:02:07.300
الاخرة ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام. والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين لا نبي بعده. وذكر

389
03:02:07.300 --> 03:02:36.450
كل مسألة وذكر دليلا على اولية نوح قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ودلالته على اولية نوح تقديمه في ذكر الايحاء اليه تقديمه في ذكر الايحاء اليه وان الله اوحى اليه ثم اوحى الى النبيين من بعده

390
03:02:36.800 --> 03:03:07.400
والايحاء الذي تقدم فيه نوح على من بعده هو ايحاء الرسالة. هو ايحاء الرسالة فان ادم ما سبقه بايحاء النبوة. فان ادم سبقه بايحاء النبوة. فيكون ادم اول الانبياء فيكون ادم اول الانبياء. ويكون نوح اول الرسل. فيكون نوح اولا

391
03:03:07.400 --> 03:03:27.400
الرسل ووقع التصريح باوليته عليه الصلاة والسلام في حديث انس في الصحيحين وفيه ان ادم قولوا في يوم القيامة اذا طلبت منه الشفاعة ائتوا نوحا اول رسول ارسله الله الى اهل

392
03:03:27.400 --> 03:03:55.950
الارض ثم ذكر المصنف ان كل امة بعث الله اليها رسولا قال تعالى ولقد بعثنا في كل رسولا. ودعوات الانبياء والرسل تجمع اصلين عظيمين. ودعوات الانبياء والرسل تجمع اصلين عظيمين. احدهما الامر بعبادة الله

393
03:03:56.050 --> 03:04:16.050
احدهما الامر بعبادة الله. المتضمن النهي عن الشرك. المتضمن النهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله. وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله. والاخر النهي عن عبادة

394
03:04:16.050 --> 03:04:44.350
الطاغوت النهي عن عبادة الطاغوت. المتضمن الامر بالكفر به تضمنوا الامر بالكفر به. وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال تعالى لا

395
03:04:44.350 --> 03:05:14.350
طه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى الاية والعروة ما يتعلق به ويستمسك. والعروة ما يتعلق به ويستمسك. والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى. والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى. ومعنى لا انفصام

396
03:05:14.350 --> 03:05:44.950
لانقطاع لها. ومعنى لا انفصام لها لا انقطاع لها والطاغوت له معنيان. والطاغوت له معنيان احدهما خاص وهو الشيطان احدهما خاص وهو الشيطان. فاذا اطلق الطاغوت في القرآن كان هو المراد. فاذا اطلق الطاووس

397
03:05:44.950 --> 03:06:14.950
في القرآن كان هو المراد والاخر عام. والاخر عام. وهو المقصود قول ابن القيم في اعلام الموقعين وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي نقله المصنف انه ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. وهذا احسن ما قيل في حده

398
03:06:14.950 --> 03:06:39.650
عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد وهو المراد في القرآن اذا كان الفعل الذي معه مذكورا للجمع وهو مراده في القرآن اذا كان الفعل الذي معه مرادا بالجمع كقوله تعالى والذين كفروا اولياءه

399
03:06:39.650 --> 03:07:08.000
هم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. فان جمع الفعل مؤذن بجمع جنسه وانه يراد به ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى. وجماع انواع الطواغيت سوى الشيطان ثلاثة وجماع انواع الطواغيت سوى الشيطان ثلاثة. احدها طاغوت عبادة

400
03:07:08.050 --> 03:07:35.100
احدها طاغوت عبادة. وثانيها طاغوت اتباع وتانيها طاغوت اتباع وثالثها طاغوت طاعة. وثالثها طاغوت طاعة ذكره سليمان ابن سحمان رحمه الله تعالى. واشار المصنف رحمه الله الى معنى الطاغوت الخاص. وبعض افراد المعنى

401
03:07:35.100 --> 03:08:05.600
العام في قوله والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله الى اخر ما ذكر. والمراد بالرؤوس شرا واشدهم خطرا. والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله. والغيب الذي يعد مدعيه

402
03:08:05.600 --> 03:08:25.600
هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله. اما الغيب النسبي الذي يعلمه بعض الخلق دون اخر فليس هذا مقصود له والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله لما تقدم من ان لا اله الا الله

403
03:08:25.600 --> 03:08:45.600
جامعة بين النفي والاثبات. ففيها نفي جميع ما يعبد دون الله. وهذه هي حقيقة الكفر الطاغوت وفيها افراد الله عز وجل بالعبادة. وهذه هي حقيقة الايمان بالله. وشاهده في الحديث

404
03:08:45.600 --> 03:09:16.850
رأس الامر الاسلام فالامر هو الدين. فالامر هو الدين. والمراد بالاسلام معناه ام فالامر هو الدين والمراد بالاسلام معناه العام. المتضمن الكفر بالطاغوت والايمان بالله وضمنوا الكفر بالطاغوت والايمان بالله. فرأس الدين هو اسلام العبد نفسه لله. فرأس الدين

405
03:09:16.850 --> 03:09:46.850
هو اسلام العبد نفسه لله بالكفر بالطاغوت والايمان بالله وحده. بالكفر بالطاغوت والايمان بالله وحده والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ ابن جبل الطويل الذي رواه الترمذي وابن ماجة باسناد فيه انقطاع وله شواهد يحسن بها. وقوله في الحديث

406
03:09:46.850 --> 03:10:20.050
وذروة سنامه بكسر ذلك وتضم. فيقال ذروة وذروة وذكر الفتح لغة رديئة وذروة الشيء وذروة الشيء هي اعلاه. وذروة الشيء هي اعلاه. فاعلى الدين هو الجهاد في في سبيل الله وبتمام هذا نكون قد فرغنا بحمد الله من كتاب ثلاثة الاصول وادلتها بيانا لمقاصده الكلية

407
03:10:20.050 --> 03:10:23.777
ومعانيه الاجمالية على ما يناسب المقام