﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:21.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:21.700 --> 00:00:39.200
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:39.800 --> 00:00:58.900
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

4
00:00:58.950 --> 00:01:19.650
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا ما في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيته في منازل اليقين

5
00:01:19.700 --> 00:01:41.400
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق اهل العلم

6
00:01:41.700 --> 00:02:03.700
وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الثانية عشرة اثنتين واربعين واربعمائة والف وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر. الشيخ محمد بن عبدالوهاب

7
00:02:03.700 --> 00:02:24.100
ابي ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف وقد انتهى بنا البيان الى قوله الاصل الثاني. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

8
00:02:24.300 --> 00:02:44.300
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله انه قال في مصنفه ثلاثة اصول وادي الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة. وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله

9
00:02:44.300 --> 00:03:13.100
وهو ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان اصلي الثاني من الاصول الثلاثة. وهو معرفة دين الاسلام بالادلة وتعليقه معرفة دين الاسلام بالادلة لا يقدح في العموم المتقدم عند ذكرنا ان المعارف الثلاث

10
00:03:13.550 --> 00:03:41.600
تطلب فيها معرفة الادلة واعاد المصنف هنا كون معرفة دين الاسلام بالادلة لان المعرفة به هي اوسع المعارف الثلاث فروعا واكثرها شذورا فالافتقار فيها الى الادلة اكثر من الاصلين الاخرين

11
00:03:42.100 --> 00:04:09.200
والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته والاخر خاص وهو التوحيد والاسلام الشرعي له اطلاقان

12
00:04:10.550 --> 00:04:44.250
احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك ومداره على الاستسلام لله بالتوحيد ومداره على الاستسلام لله بالتوحيد بل جملتان المذكورتان بعده بمنزلة التابع اللازم للجملة الاولى

13
00:04:44.450 --> 00:05:13.000
فاذا اقتصر في بيان حقيقة الاسلام في معناه العام بانه الاستسلام لله بالتوحيد ان درجت تلك الجملتان في الجملة المذكورة فاغنت عنهما وذكرها وذكرهما المصنف ابلاغا في البيان وزيادة في الايضاح

14
00:05:13.300 --> 00:05:38.100
والاخر خاص وله معنيان ايضا والاخر خاص وله معنيان ايضا الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس

15
00:05:38.500 --> 00:06:01.550
المراد به الدين الذي بعث به صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

16
00:06:02.150 --> 00:06:25.050
تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة. والثاني الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما فانها تسمى اسلاما

17
00:06:25.600 --> 00:06:47.700
والمراد بالاعمال الظاهرة شرائع الاسلام الظاهرة. شرائع الدين الظاهر المراد بالاعمال الظاهرة شرائع الدين الظاهرة. كالصلاة والزكاة والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان

18
00:06:47.950 --> 00:07:11.950
وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكر المصنف الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام

19
00:07:12.600 --> 00:07:40.850
والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى الايمان والثالثة مرتبة اتقانهما اي اتقان الاعمال الظاهرة والاعتقادات الباطنة وتسمى الاحسان ومن اهم مهمات الديانة معرفة الواجب عليك في هذه المراتب الثلاث

20
00:07:41.600 --> 00:08:09.300
معرفة الواجب عليك في هذه المراتب الثلاثة ايمانك واسلامك واحسانك والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه كونه موافقا للحق في نفسه

21
00:08:09.700 --> 00:08:37.350
وجماعه اركان الايمان الستة التي ستأتي وجماعه اركان الايمان الستة التي ستأتي والحق من الاعتقاد ما جاء في الشرع والحق من اعتقاد ما جاء في الشرع والاصل الثاني الفعل الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية

22
00:08:37.450 --> 00:09:13.950
باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا والحركات الاختيارية ما صدر عني ارادة وقصد ما صدر عن ارادة وقصد باطنا او ظاهرا فيطلب من العبد ان تكون حركاته موافقة للشرع

23
00:09:14.900 --> 00:09:39.150
امرا اي فرضا ونفلا وحلا اي حلالا مأذونا به ويطلب من العبد موافقة آآ فيطلب من العبد ان تكون حركاته موافقة للشرع امرا اي فرضا ونفلا وحلا اي حلالا مأذونا به. وفعل العبد نوعان

24
00:09:40.350 --> 00:10:13.000
احدهما فعله مع ربه فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له. كالصلاة والصوم والزكاة والحج وتوابعها من الشروط والاركان والواجبات والمبطلات والاخر فعله مع الخلق

25
00:10:13.500 --> 00:10:39.850
فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة فيما يكون بينه وبينه وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة فيما يكون بينه وبينهم. والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة ترك العبد واجتنابه مرضاة الله

26
00:10:41.600 --> 00:11:14.750
والواجب فيه موافقة ترك العبد واجتنابه مرضاة الله وجماعه علم المحرمات الخمس المتفق عليها بين الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم وهي وهي الفواحش والاثم والبغي

27
00:11:14.900 --> 00:11:35.100
والشرك والقول على الله بغير علم وما يرجع الى هذه الخمس ويتصل بها فمدار ما يجب على احدنا في اسلامه وايمانه واحسانه يرجع الى هذه الاصول الثلاثة اعتقادا وفعلا وتركا

28
00:11:35.150 --> 00:11:58.250
وتفصيل ما يجب منها يختلف باختلاف الناس في اسباب العلم الواجب ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة واحسن ما قيل في بيان العلم الواجب ان ما وجب عمله وجب تقدم العلم عليه

29
00:11:58.650 --> 00:12:20.700
ان ما وجب عمله وجب تقدم العلم عليه لا يجوز للانسان ان يشرع يعمل عملا من غير علم ما يجب عليه فيه شرعا ذكر هذا الضابط جماعة منهم الاجري في

30
00:12:21.350 --> 00:12:42.100
طلب العلم وابن القيم في مفتاح دار السعادة والقرافي في الفروق نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وكل مرتبة لها اركان. فاركان الاسلام خمسة والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قال

31
00:12:42.100 --> 00:13:05.250
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والدليل قوله تعالى وقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل من

32
00:13:05.250 --> 00:13:25.250
وهو في الآخرة من الخاسرين. ودليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائل امام بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا معبود بحق الا الله. لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله

33
00:13:25.250 --> 00:13:52.400
ها؟ كما انه لا شريك له في ملكه وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان ابراء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة من سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ

34
00:13:52.400 --> 00:14:12.400
بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ومعنى شهادة ان

35
00:14:12.400 --> 00:14:32.400
ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. ودين الصلاة والزكاة كاتب تفسير التوحيد قوله تعالى وما وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

36
00:14:32.400 --> 00:14:52.400
ذلك دين القيمة ودين الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

37
00:14:52.400 --> 00:15:17.150
العالمين. لما بين المصنف رحمه الله مراتب الدين الثلاث ذكر ان كل مرتبة لها اركان وابتدأ بذكر اركان الاسلام فقال فاركان الاسلام خمسة وهي المذكورة بحديث ابن عمر المتفق عليه الذي اورده. ثم قال بعد بيانه حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه

38
00:15:17.150 --> 00:15:41.600
كان والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو دين الاسلام هو قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله تعالى. وهو في الاخرة من الخاسرين

39
00:15:41.900 --> 00:16:13.200
والايتان تتعلقان بالاسلام بمعناه العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد ويصح الاستدلال بهما على ارادة المعنى الخاص لانه فرد من افراد العام مندرج فيه فالاسلام بالمعنى الخاص الذي هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم هو مندرج في الاسلام بالمعنى العام

40
00:16:13.200 --> 00:16:32.950
الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة. والبراءة والخلوص من الشرك ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها فالركن الاول شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

41
00:16:33.150 --> 00:16:55.950
فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والدليل الثاني الصلاة هو الركن الثاني الصلاة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الصلوات المفروضة في اليوم والليلة

42
00:16:56.350 --> 00:17:25.100
وهي الصلوات الخمس والركن الثالث الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة الزكاة المفروضة في الاموال المعينة والركن الرابع الصوم والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة

43
00:17:25.200 --> 00:17:45.700
صوموا شهر رمضان في كل سنة والركن الخامس الحج والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج الفرظ الى بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر هو حج الفضل الى بيت الله الحرام

44
00:17:45.750 --> 00:18:15.150
مرة واحدة بالعمر فهؤلاء الخمس هن اركان الاسلام وحدود ما يكون منهن ركنا هو الذي ذكرناه فما زاد على هذه الاقدار مما يرجع اليها فهو وان كان واجبا لا يكون من جملة الركن كزكاة الفطر

45
00:18:15.200 --> 00:18:46.450
او الصوم والحج المنذورين فان هذه الافراد واجبة وهي غير مندرجة في الركن الذي ترجع اليه فاركان الاسلام تختص بالاقدار المذكورة فيما سبق بيانه عند عدها واحدا واحدا واقتصر المصنف على بيان حقيقة الركن الاول

46
00:18:46.550 --> 00:19:10.150
ببيان معنى الشهادتين لشدة الحاجة اليهما وكثرة الغلط فيهما لشدة الحاجة اليهما وكثرة الغلط فيهما. فبين ان قول لا اله الا الله جامع بين النفي والاثبات نفي جميع ما يعبد من دون الله

47
00:19:10.800 --> 00:19:40.450
واثبات العبادة لله وحده ويبين نفيها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما بدون ويبين اثباتها قوله تعالى الا الذي فطرني وهما معا في قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء

48
00:19:41.050 --> 00:20:00.650
تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الاية وقول المصنف في معنى شهادة ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع اي الا يعبد الله الا بما شرعه الله

49
00:20:01.000 --> 00:20:25.950
اي الا يعبد الله الا بما شرعه الله الظمير المستتر يعود الى الاسم الاحسن الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له حق التشريع فهو حق خاص بالله. لا يكون للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لغيره

50
00:20:26.250 --> 00:20:46.250
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى المرتبة الثانية الايمان. وهو بضع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله قد نهى اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

51
00:20:46.250 --> 00:21:08.050
كله من الله والدليل على هذه الاركان ستة قوله تعالى ليس البراءات ولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الملائكة والكتاب والنبيين. ودين القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. لما فرغ المصنف

52
00:21:08.050 --> 00:21:30.550
رحمه الله من بيان اركان الاسلام وهو المرتبة الاولى من مراتب الديني الثلاث ذكر اركان الايمان وهو المرتبة الثانية منها والايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

53
00:21:30.750 --> 00:21:59.300
فانه يسمى ايمانا وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

54
00:21:59.350 --> 00:22:31.750
على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا وهذا المعنى والمقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان وللايمان شعب كثيرة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

55
00:22:32.300 --> 00:22:56.550
اي تنحيته وتحويله عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ثبت هذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم واصله عند البخاري ايضا واختلف لفظه في عدد شعب الايمان فلفظ البخاري

56
00:22:56.850 --> 00:23:24.350
بضع وستون شعبة ولفظ مسلم بضع وسبعون شعبة وعنده رواية اخرى على الشك الايمان بضع وستون او وسبعون شعبة والمقدم من هذه الالفاظ المحفوظ فيها هو لفظ البخاري. الايمان بضع وستون شعبة

57
00:23:25.350 --> 00:23:53.450
وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له. وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له وانواعها ثلاثة اولها قولي كقول لا اله الا الله قولي كقول لا اله الا الله وثانيها

58
00:23:54.000 --> 00:24:15.250
عملي كاماطة الاذى عن الطريق عملي كاماطة الاذى عن الطريق وثالثها قلبي كالحياء قلبي كالحياء. وهذه الانواع الثلاثة مذكورة في حديث ابي هريرة رضي الله عنه باللفظ الذي عند مسلم

59
00:24:15.950 --> 00:24:48.450
واركان الايمان ستة وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان بمجموعهما على اركان الايمان الستة ورأس ما تنبغي معرفته وتشتد الحاجة اليه

60
00:24:48.950 --> 00:25:14.450
في اركان الايمان معرفة القدر الواجب المجزئ منها في كل ركن فان هذه الاركان الستة يكون منها قدر واجب لازم للعبد ابتداء لا يتحقق ثبوت الدين له الا بمعرفته بهذا القدر

61
00:25:14.800 --> 00:25:41.850
وامتثاله له فاستقراء ادلة الشرع بين ان كل ركن من اركان الايمان منه قدر واجب لا يصح دين العبد الا به فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله

62
00:25:41.950 --> 00:26:12.550
والايمان بوجوده ربا مستحقا العبادة والايمان بوجوده ربا مستحقا العبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى له الاسماء الحسنى والصفات العلى والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم خلق من خلق الله

63
00:26:13.300 --> 00:26:33.100
وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب

64
00:26:34.450 --> 00:26:53.450
هو الايمان بان الله انزل على من شاء من رسله كتبا هي كلامه عز وجل والايمان بان الله انزل على من شاء من رسله كتبا هي كلامه عز وجل يحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه

65
00:26:53.650 --> 00:27:22.900
ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه وانها كلها منسوخة بالقرآن. وانها كلها منسوخة بالقرآن والقدر الواجب المجزئ من الامام بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم والايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله

66
00:27:23.350 --> 00:27:46.800
ليأمروهم بعبادة الله وان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة

67
00:27:47.400 --> 00:28:15.050
هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار اعاذنا الله واياكم منها

68
00:28:15.550 --> 00:28:34.350
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا والايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازل اي فيما سبق

69
00:28:34.800 --> 00:28:57.350
ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه. ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه فهذه الجملة هي عمود الاقدار المجزئة الواجبة من الايمان في كل ركن من هذه الاركان ابتداء مما لا يسع

70
00:28:57.750 --> 00:29:20.100
العبد جهله ولا يصح ايمانه الا به فلابد من شهود هذه المعاني والعلم بها وان فقدت العبارات المؤدية عنها. فمتى وجد العلم بها واعتقدها العبد كان كافيا كان ذلك كافيا في صحة

71
00:29:20.200 --> 00:29:38.900
ايمانه. وما وراء ذلك من مسائل الايمان فاما ان يكون واجبا بالنظر الى بلوغ الدليل. واما ان يكون من نفر العلم الذي لا يجب فالواجب على العبد من مسائل الايمان نوعان

72
00:29:39.100 --> 00:29:58.350
فالواجب على العبد من مسائل الايمان نوعان احدهما الواجب عليه ابتداء مما لا يصح دين العبد الا به الواجب عليه ابتداء مما لا يصح دين العبد الا به. والاخر الواجب تبعا

73
00:29:59.700 --> 00:30:22.600
الواجب تبعا بالنظر الى علم العبد بالدليل ووصوله اليه. بالنظر الى علم العبد بالدليل ووصوله اليه ووراء هذين النوعين ما ليس واجبا على العبد مما يكون من نفل العلم نعم

74
00:30:23.200 --> 00:30:43.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى المرتبة الثالثة الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كأنك تراه فان لم كن تراه فانه يراك. والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى

75
00:30:43.200 --> 00:31:03.200
وقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم

76
00:31:03.200 --> 00:31:23.200
وقوله تعالى وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون ما فيه. والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام مشهور عن عمر رضي الله عنه انه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا

77
00:31:23.200 --> 00:31:40.450
شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر. ولا يعرفه منا احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسنى ركبته الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال ان تشهد ان

78
00:31:40.450 --> 00:32:00.450
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فقال صدقت فعجبنا له ويصدقه قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال صدقت

79
00:32:02.100 --> 00:32:22.100
قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال صدقت. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عن اعلم من السائل قال اخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان. قال

80
00:32:22.100 --> 00:32:39.400
فمضى فلبثنا من يا فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل قل الله ورسوله اعلم قال هذا جبريل اتاكم امر دينكم لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان

81
00:32:39.750 --> 00:32:58.900
وهو المرتبة الثانية من مراتب الدين الثلاث ذكر اركان الاحسان وهو المرتبة الثالثة منها والاحسان منه ما يكون مع الخالق ومنه ما يكون مع الخلق والمراد منهما عند المصنف ما كان مع الخالق

82
00:32:59.800 --> 00:33:29.200
ومتعلقه اتقان الشيء واجادته ومتعلقه اتقان الشيء واجادته. وله معنيان في الشرع احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى احسانا وحقيقته شرعا اتقان الباطن والظاهر لله

83
00:33:29.450 --> 00:33:54.050
اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة

84
00:33:54.400 --> 00:34:18.950
والاخر خاص وهو اتقان العبادات وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. فانه يسمى احسانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان

85
00:34:20.650 --> 00:34:48.750
وقد تقرر مما سبق ان هذه الاسماء الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان اذا انفرد واحد منها دل على الاخرين. فصار اسما للدين كله الاسلام اسم للدين كله. وكذلك الايمان والاحسان فاذا اقترن بعضها ببعض

86
00:34:48.950 --> 00:35:21.250
سواء ثلاثتها او اثنين منها صار لكل واحد منها معنى فيكون الايمان الاعتقادات الباطنة ويكون الاسلام الاعمال الظاهرة ويكون الاحسان اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين

87
00:35:21.950 --> 00:35:47.500
والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين احدهما احسان معه في حكمه القدري احسان معه في حكمه القدري بالصبر على القدر المؤلم والشكر على القدر الملائم بالصبر على القدر المؤلم والشكر على القدر الملائم

88
00:35:47.750 --> 00:36:13.800
والاخر احسان معه في حكمه الشرعي احسان معه في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. بامتثال خبره في التصديق اثباتا ونفيا وامتثال طلبه بفعل الفرائض واجتناب المحرمات واعتقادي حل الحلال

89
00:36:14.350 --> 00:36:38.350
وامتثال طلبه بفعل الفوائض واجتناب المحرمات واعتقاد حل الحلال واركان الاحسان اثنان واركان الاحسان اثنان احدهما عبادة الله احدهما عبادة الله والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة

90
00:36:38.700 --> 00:36:57.000
اعلو تلك العبادة على من قام المشاهدة او المراقبة وهما المذكوران في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فمقام المشاهدة

91
00:36:57.450 --> 00:37:26.550
في قوله كانك تراه ومقام المراقبة في قوله فانه يراك  فالمشاهدة ان يعبد المرء ربه مستحظرا مشاهدته له والمشاهدة ان يعبد المرء ربه مستحضرا مشاهدته له فكأنه يشاهد الله فكأنه يشاهد الله

92
00:37:27.100 --> 00:37:48.250
والمراقبة ان يعبد المرء ربه مستحظرا مراقبته له واطلاعه عليه ان يعبد المرء ربه مستحظرا مراقبته له واطلاعه عليه ذكره ابو الفرج ابن رجب في كتاب الايمان من فتح الباري

93
00:37:48.600 --> 00:38:13.450
وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد وقال المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي بحاشية ثلاثة الاصول وهو متعين لحمل كلامه عليه لان الركن لا يكون الا متعددا

94
00:38:14.050 --> 00:38:33.100
فالشيء يكون له ركنان او ثلاثة او اربعة او ما فوق ذلك فان ذكر ان له ركنا واحدا فهو الشيء نفسه فان ذكر ان له ركنا واحدا فهو الشيء نفسه. فلا يصح فيه اسم الركن

95
00:38:33.350 --> 00:39:03.600
وانما يراد اثبات حقيقته وانما يراد اثبات حقيقته وذكر المصنف رحمه الله ادلة الاحسان من القرآن والسنة وفي دليلي السنة وهو حديث جبرائيل المشهور ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين

96
00:39:04.850 --> 00:39:31.050
الاسلامي الاسلام والايمان والاحسان وتسميته لهن دينا. بقوله في اخره يعلمكم امر دينكم ففيه بيان مراتب الدين وهن الثلاث المذكورات ولفظ امر ليس في صحيح مسلم ولا عند احد من الستة الا النسائي

97
00:39:31.400 --> 00:39:48.300
فلفظ مسلم يعلمكم دينكم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن

98
00:39:48.300 --> 00:40:06.700
هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني من الاصول الثلاثة اتبعه ببيان الاصل الثالث

99
00:40:06.800 --> 00:40:30.900
وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم وسبق ان عرفت ان الاصل الاول وهو معرفة الرب منه قدر واجب يرجع الى اربعة اصول وان الاصل الثاني وهو معرفة الدين منه قدر

100
00:40:30.900 --> 00:40:51.400
واجب يرجع الى ثلاثة اصول. وكذلك معرفة النبي صلى الله عليه وسلم منها قادر واجب متعين على كل احد لا يصح يصح دينه الا به والواجب في معرفة النبي صلى الله عليه وسلم على كل احد يرجع الى اربعة اصول

101
00:40:51.800 --> 00:41:13.650
الاصل الاول معرفة اسمه الاول محمد معرفة اسمه الاول محمد دون بقية نسبه فالواجب على كل احد من المسلمين ان يعرف ان النبي الذي بعث الينا اسمه محمد لان الجهل باسمه

102
00:41:13.800 --> 00:41:36.900
مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به الينا. فمن لم يعرف اسمه كيف يعرف انه رسول ارسل الينا وانما جعلت الاسماء لبيان ما يتعلق بها من الحقوق والواجبات. فتسمية المولود

103
00:41:37.250 --> 00:41:58.300
واجبة اجماعا ذكره ابن حزم في مراتب الاجماع فيلزم للقيام بحقه صلى الله عليه وسلم من التصديق به واتباعه والعمل بشرعه معرفة ان هذا الذي بعث فينا اسمه محمد. وكان يقوم مقام اسمه في

104
00:41:58.300 --> 00:42:24.600
حياته رؤيته والاشارة اليه فلما ماتا بقي اسمه الاول دالا عليه. فلا يلزم معرفة بقية اسمه وجوبا وذكر المصنف هنا نسب النبي صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى جد ابيه هاشم ثم اقتصر على جوامعه فقال وهاشم من قريش وقريش

105
00:42:24.600 --> 00:42:49.200
سمن العرب والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر وفضله بالرسالة. معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر. وفضله بالرسالة وجعله خاتم الانبياء والمرسلين

106
00:42:49.350 --> 00:43:19.100
وجعله خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن الكريم. معرفة ان الذي دل على صدقه

107
00:43:19.100 --> 00:43:39.300
بدت به رسالته هو القرآن الكريم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا بابي اقرأ وارسل بالمدثر وبلده مكة

108
00:43:39.900 --> 00:44:01.900
بعثه الله بالنذارات عن الشرك ويدعو الى التوحيد والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد

109
00:44:01.900 --> 00:44:21.100
ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد. وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد. وثيابك فطهر اي طهر اعمالك عن الشرك والرجز فاهجر الرز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها وفراقها واهلها

110
00:44:21.450 --> 00:44:42.100
اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس من صلى في مكة ثلاث سنين. وبعدها امر بالهجرة الى والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة. والدليل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة

111
00:44:42.100 --> 00:45:02.100
الظالم انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ولم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها واولئك مأواهم ان موساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والبلدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك

112
00:45:02.100 --> 00:45:22.100
اسأل الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة اية فاعبدون. قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان

113
00:45:22.100 --> 00:45:43.150
الدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع

114
00:45:43.150 --> 00:46:03.150
اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق. وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه ولا شر لا حذرها عنه. والخير الذي دل عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها عنه. الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأبه

115
00:46:03.150 --> 00:46:28.800
ذكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم عمر ثلاثا وستين سنة قسمت شطرين فمنها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا فاوحي اليه وبعث وهو ابن اربعين سنة ثم اتم بقية عمره نبيا رسولا

116
00:46:29.200 --> 00:46:49.750
ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة وهي درجة اعلى من النبوة

117
00:46:49.850 --> 00:47:16.800
وهي درجة اعلى من النبوة. وكان اول الموحى الى نبينا صلى الله عليه وسلم هو صدر سورة العلق واولها اقرأ وبانزالها كان ابتداء الوحي اليه وثبتت له بانزالها عليه اقل مراتب الوحي وهي النبوة

118
00:47:17.800 --> 00:47:43.000
وثبتت بانزالها عليه اقل مراتب وحي البعث وهي النبوة. ثم لما انزلت عليه السورة المدثر المتضمنة امره صلى الله عليه وسلم بنذارة قوم مخالفين له صارت بعثته بعثة رسالة فارتقى من مرتبة النبوة الى مرتبة الرسالة

119
00:47:44.050 --> 00:48:07.900
فقول المصنف نبأ باقرأ وارسل بالمدثر اعلام بان انزال اقرأ عليه ثبت به وحي البعث في اقل درجاته ثبت له به وحي البعث في اقل درجاته وهي درجة النبوة ثم لما

120
00:48:07.950 --> 00:48:36.600
انزلت عليه صلى الله عليه وسلم سورة سورة المدثر ثبتت له الرسالة فصار صلى الله عليه وسلم رسولا وبلده مكة ففيها ولد وفيها بعث نبيا رسولا وفيها ابتدأ دعوته ثم تحول عنها الى

121
00:48:36.950 --> 00:49:00.300
المدينة التي كانت تسمى يثرب فسميت المدينة وشرفت بنسبتها اليه صلى الله عليه وسلم فهي المدينة النبوية ثم ذكر المصنف ان المقصود من بعثته صلى الله عليه وسلم امران الاول النذارة عن الشرك

122
00:49:00.700 --> 00:49:37.050
ولفظ الانذار مشتمل على التحرير والترهيب ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب والنذارة بكسر النون كمقابلها وهو البشارة فكلاهما بكسر اوله والاخر الدعوة الى التوحيد والاخر الدعوة الى التوحيد ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب. ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب

123
00:49:38.000 --> 00:50:00.650
والدليل قوله تعالى قم فاذن وربك فكبر فقوله قم فانذل دال على الاول فهو امر بالنذارة من كل ما يحذر فهو امر بالنذارة من كل ما يحذر واعظم ما يحذر هو الشرك

124
00:50:01.300 --> 00:50:24.900
وقوله وربك فكبر دال على الثاني دال على الثاني لانه امر بتكبير الله وتعظيمه لانه امر بتكبير الله وتعظيمه واعظم ما يكبر الله به واعظم ما يكبر الله به هو الدعوة الى توحيده سبحانه

125
00:50:25.200 --> 00:50:51.400
هو الدعوة الى توحيده سبحانه. ثم فسر المصنف قوله تعالى وثيابك فطهر بقوله اي طهر اعمالك عن الشرك وعليه اكثر السلف ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره وتقدم ان المختار هو تفسير الثياب في الاية بالاعمال الملابسات

126
00:50:51.950 --> 00:51:14.150
لا بالارضية الملبوسة. وتقدم ان المختار في تفسير الثياب انها الاعمال الملابسات لا الارضية والاكسية الملبوسات. رعاية لسياق الايات رعاية لسياق الايات فالاية المذكورة وثيابك فطهر جاءت بين امر بالتوحيد

127
00:51:14.250 --> 00:51:39.400
ونهي عن الشرك فالامر في قوله وربك فكبر والنهي في قوله والرجز فاهجر فالمناسب في سياق الايات ان يكون المعنى هنا متعلقا ايضا بالاعمال بان تطهر ومن جملة ذلك تطهير

128
00:51:39.550 --> 00:52:02.000
الانسان لها من الشرك والبدعة والمعصية. ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. الاول تركها وترك اهلها تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها

129
00:52:02.850 --> 00:52:26.000
وهذا قدر زائد على الترك لان المفارق مباعد لان المفارق مباعد. فالتارك قد يكون مفارقا وقد لا يكون مفارقا واما المفارق فهو تارك وزيادة والثالث البراءة منها ومن اهلها البراءة منها ومن اهلها

130
00:52:26.150 --> 00:52:48.900
والرابع عداوتها وعداوة اهلها عداوتها وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة وفيه زيادة عن ظاهره على سابقه باظهار العداوة. لان المتبرأ قد يظهر العداوة وقد لا يظهرها وهذه الاصول الاربعة

131
00:52:49.150 --> 00:53:15.650
لا تختص بعبادة الاصنام لا تختص بعبادة الاصنام. فتعم كل ما يتخذ من الالهة دون الله فما اتخذ الها من دون الله يتحقق هجره باعمال هذه الاصول الاربعة ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم لما

132
00:53:15.700 --> 00:53:34.300
بعث لبث عشر سنين يدعو الخلق الى التوحيد وبعد مضي مضي العشر عرج به الى السماء. اي صعد به ورفع اليها وكان معراجه اليها بعد الاسراء به الى بيت المقدس

133
00:53:34.700 --> 00:53:59.550
وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة فصلى بمكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. وهي ثلاثة انواع

134
00:53:59.700 --> 00:54:27.750
وهي ثلاثة انواع احدها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان بترك الكفر والفسوق والعصيان والثاني هجرة بلد السوء هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره بمفارقته والتحول عنه الى غيره

135
00:54:27.850 --> 00:54:54.550
والثالث هجرة اصحاب السوء هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بمجانبته من الكفرة والمبتدعة والفساق بمجانبته من يؤمر بمجانبته من الكفرة والمبتدعة والفساق ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك والكفر الى بلد الاسلام

136
00:54:55.450 --> 00:55:17.750
وهي فريضة على هذه الامة في حق من كان قادرا عليها غير متمكن منها اذا عجز عن اظهار دينه. اذا عجز عن اظهار دينه فالهجرة من بلاد الشرك والكفر واجبة

137
00:55:18.050 --> 00:55:41.750
اذا اجتمع شرطا واجبة اذا اجتمع شرطان. احدهما عدم القدرة على اظهار الدين. عدم القدرة على اظهار الدين ومن كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة بحقه مستحبة ومن كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة. والثاني القدرة

138
00:55:41.800 --> 00:56:04.150
على الخروج من بلد الكفر القدرة على الخروج من بلد الكفر فان عجز عنها فانه معذور لعدم قدرته فان عجز عنها فانه معذور لعدم قدرته وذكر المصنف الادلة الدالة على الهجرة

139
00:56:04.200 --> 00:56:25.050
ونقل كلاما عن البغوي في معنى الاية الثانية هو معنى ما نقله البغوي في تفسيره عن جماعة فليس نص لفظه وانما معنى ما ذكره هناك من اثار عن جماعة من السلف

140
00:56:25.100 --> 00:56:49.050
فقال هنا بمعنى ذكر فقال هنا بمعنى ذكر ومن عادة المصنف التعبير بقالة في مقام ذكر ومن عادة المصنف التعبير بقالة في مقام ذكر فقد لا يريد لفظا بعينه في من ينقله

141
00:56:49.300 --> 00:57:13.250
عنه وانما يريد معنى ما ذكره هناك فتقدير الكلام ذكر البغوي في تفسيره سبب نزول هذه الاية في المسلمين فتقدير الكلام ذكر البغوي في تفسيره سبب نزول هذه الاية في المسلمين. الذين لم يهاجروا. ناداهم

142
00:57:13.250 --> 00:57:38.500
الله باسم الايمان ناداهم الله باسم الايمان ولم يثبت كون المذكور سبب نزولها ولم يثبت كون المذكور سبب نزولها الا ان يكون اراد بسبب النزول ما يجري مجرى التفسير الا ان يكون اراد بسبب النزول ما يجري مجرى التفسير فكأن مراده

143
00:57:38.850 --> 00:58:05.050
تفسير الاية يتعلق بالمسلمين فكأن مراده تفسير الاية يتعلق بالمسلمين الذين لم يهاجروا. ناداهم الله باسم الايمان الذين لم يهاجروا ناداهم الله باسمه الايمان. وهذا حق وذكر المصنف في جملة الادلة دليلا من السنة وهو حديث حسن

144
00:58:05.100 --> 00:58:30.000
رواه ابو داوود وغيره من حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما وفيه ان حكم الهجرة باق فهي مأمور بها ولا تنقطع الا عند قيام الساعة. ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم استقر في المدينة بعد هجرته اليها. فاتخذها دار الايمان

145
00:58:30.000 --> 00:58:51.200
وفيها امر ببقية شرائع الاسلام وكانت مدة بقائه فيها عشر سنين ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه. وبقي دينه بعده فبقي دينه الذي دعا اليه وهو دين الاسلام فانه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة

146
00:58:51.250 --> 00:59:19.050
فلا خير الا دلها عليه. ولا شر الا حذرها منه والخير الذي دلها عليه هو التوحيد والخير الذي دلها عليه هو التوحيد والشر الذي حذرها منه هو الشرك وما يتبع كل واحد منهما من المأمورات والمنهيات

147
00:59:19.300 --> 00:59:47.450
فافراد الخير كثيرة واعظمها التوحيد وافراد الشر كثيرة واعظمها الشرك وافردهما المصنف بالذكر عن نظائرهما تعظيما لمقامهما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بعثه الله عز وجل الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس والدليل قوله

148
00:59:47.450 --> 01:00:07.450
تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. واكمل الله له الدين. والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم قم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى

149
01:00:07.450 --> 01:00:27.450
وانهم ميتون. ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. والناس اذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. فقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا

150
01:00:27.450 --> 01:00:47.450
ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم والدليل قوله تعالى. ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزين الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا الليل

151
01:00:47.450 --> 01:01:08.050
يبعثه قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين والدليل وقوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

152
01:01:08.050 --> 01:01:28.050
واولهم نوح واخرهم محمد صلوا عليهم الصلاة والسلام. وهو خاتم النبيين لا نبي بعده. والدليل قوله تعالى كن ابى احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا

153
01:01:28.050 --> 01:01:43.100
اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت. والدليل قوله

154
01:01:43.100 --> 01:02:03.100
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. والطواغيت كثيرون ورؤوسهم

155
01:02:03.100 --> 01:02:23.600
خمسة ابليس لعنه الله ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

156
01:02:23.600 --> 01:02:41.600
ولا فصام لها والله سميع عليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سلامه الجهاد في سبيل الله. والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم

157
01:02:42.050 --> 01:03:07.150
ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة وبينه بقوله وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس وهذا تفسير للاجمال الواقع في قوله بعثه الله الى الناس اي الى الانس والجن

158
01:03:07.350 --> 01:03:31.900
وذكر ان الله اكمل له الدين. كما اخبر سبحانه بقوله اليوم اكملت لكم دينكم ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله في قوله انك ميت وانهم ميتون ثم قال المصنف والناس اذا ماتوا يبعثون

159
01:03:33.850 --> 01:03:56.000
فانه لما ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم مات واورد دليلا يدل على موته وموت الناس ذكر بعد ذلك المسألة التالية على وجه الجمع. فقال والناس اذا ماتوا يبعثون

160
01:03:56.100 --> 01:04:15.500
والبعث في الشرع هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان قيام الخلق اذا اعيذت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية بعد نفخة الصور الثانية وذكر المصنف ما ذكر من ادلة

161
01:04:15.550 --> 01:04:38.650
ثم بين ان الناس بعد البعث يحاسبون ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة واعدوا اعمال العبد يوم القيامة والجزاء هو الثواب عليها هو الثواب عليها بالنعيم المقيم

162
01:04:39.600 --> 01:05:01.350
وداره الجنة او بالعذاب الاليم وداره النار. والجزاء هو الثواب عليها بالنعيم المقيم وداره الجنة او بالعذاب الاليم وجاره النار وذكر المصنف دليلا عليهما وهو قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض يجزي الذين اساء

163
01:05:01.350 --> 01:05:26.450
آآوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى والاية تدل على الامرين من وجهين احدهما دلالتها على الجزاء بالمطابقة في قوله ليجزي دلالتها الجزاء بالمطابقة في قوله ليجزي. والاخر دلالتها على الحساب باللزوم

164
01:05:26.800 --> 01:05:48.950
دلالتها على الحساب باللزوم. لتوقف الجزاء عليه لتوقف الجزاء عليه فيحاسب الناس اولا ثم يجزون على اعمالهم فيحاسب الناس اولا ثم يجزون باعمالهم وليستثني الله عز وجل من يستثنيه من الخلق الذين يدخلون الجنة

165
01:05:48.950 --> 01:06:10.850
بلا حساب ولا عذاب ثم ختم هذه الجملة ببيان ان من كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا فانكار البعث مما قالت الكافرين ومن وافقهم في مقالهم رافقهم في مآلهم

166
01:06:11.350 --> 01:06:28.550
ومن وافقهم في مقالهم رافقهم في مآلهم فصار كافرا مثلهم من اهل النار ثم لما فرغ من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية في بعث الرسل

167
01:06:28.850 --> 01:06:58.500
فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين وقرنها بالدليل المصرح بها من كتاب الله فبعثهم يتضمن امرين الاول البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة. والاخر النذارة لمن عصاهم

168
01:06:59.600 --> 01:07:18.150
من الخسارة في الدنيا والاخرة النذارة لمن عصاهم من الخسارة في الدنيا والاخرة. ثم ذكر مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام. ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

169
01:07:18.300 --> 01:07:38.200
والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وانه خاتم النبيين لا نبي بعده وقدم دليل المسألة الثانية لاهميتها وعلو مقامها. وهو قوله تعالى

170
01:07:38.600 --> 01:07:57.650
ما كان محمد ابا احد من رجالكم. ولكن رسول الله هو خاتم النبيين ثم ذكر دليل المسألة الاولى وهو قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

171
01:07:58.300 --> 01:08:16.650
ودلالته على ما ذكره من اولية نوح انه قدم في ذكر ابتداء الوحي اليه انه قدم في ذكر ابتداء الوحي اليه والايحاء الذي تقدم فيه نوح على من بعده هو ايحاء الرسالة

172
01:08:16.850 --> 01:08:40.200
والايحاء الذي تقدم فيه نوح على من قبله وايحاء الرسالة. اما ايحاء النبوة فتقدمه فيه ادم عليه الصلاة والسلام اتفاقا واصلح من هذه الاية حديث انس رضي الله عنه المتفق عليه وفيه ان ادم يقول ائتوا نوحا

173
01:08:40.450 --> 01:09:01.650
اول رسول بعثه الله الى اهل الارض ائتوا نوحا اول رسول بعثه الله الى اهل الارض فاول الانبياء هو ادم عليه الصلاة والسلام واول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

174
01:09:02.700 --> 01:09:28.550
ثم لما قرر المصنف ان الرسل مبشرين ان الرسل مبشرون ومنذرون بين عموم بعثتهم في الامم وان كل امة بعث الله اليها رسولا. فالانبياء والرسل اعم الامم جميعا ودعوات الانبياء والرسل تجتمع في اصلين عظيمين

175
01:09:28.700 --> 01:09:51.550
ودعوات الانبياء والرسل تجتمع في امرين عظيمين احدهما الامر بعبادة الله المتظمن النهي عن  الامر بعبادة الله المتضمن النهي عن الشرك وهو مذكور في قوله تعالى ان اعبدوا الله ومذكور في قوله تعالى ان يعبدوا الله

176
01:09:51.700 --> 01:10:13.150
والاخر الامر باجتناب الطاغوت كفرا به الامر باجتناب الطاغوت كفرا به. المتضمن النهي عن عبادته المتضمن النهي عن عبادته وهو مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت ومذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت

177
01:10:13.600 --> 01:10:40.950
ويتحقق اجتنابه بالكفر به ويتحقق اجتنابه بالكفر به فصفة الكفر بالطاغوت ان تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وصفة الكفر بالطاغوت ان تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر اهلها وتعاديهم

178
01:10:41.300 --> 01:11:06.350
وتكفر اهلها وتعاديهم ذكره المصنف في رسالته المفردة المعروفة برسالتي الطاغوت وانواعه وقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت دال على امرين ذكرهما المصنف

179
01:11:07.100 --> 01:11:26.150
احدهما بيان عموم بعث الرسل في في الامم بيان عموم بعث الرسل في الامم. فما من امة الا خلا فيها نذير والاخر بيان ما دعت اليه الانبياء بيان ما دعت اليه الانبياء

180
01:11:27.100 --> 01:11:51.550
من الامر بعبادة الله واجتناب الطاغوت من الامر بعبادة الله واجتناب الطاغوت. ثم ذكر المصنف ان الله افترض على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

181
01:11:51.900 --> 01:12:16.100
والعروة ما يتعلق ويستمسك به والعروة ما يتعلق ويستمسك به فما يعلق المرء فيه يده مستمسكا به يسمى عروة. والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى ومعنى لا انفصام لها لا انقطاع له

182
01:12:16.350 --> 01:12:34.650
ومعنى الانفصام لها لا انقطاع لها وفصم الشيء كسره من غير ان يزول عن موضعه وفصل الشيء كسره من غير ان يزول عن موضعه فيصير مكسورا مع بقائه في محله

183
01:12:35.850 --> 01:13:07.250
فلا يكون العبد مستمسكا بالعروة الوثقى حتى يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله والطاغوت له معنيان احدهما خاص وهو الشيطان فاذا اطلق  في القرآن كان هو المراد والاخر عام وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي نقله المصنف

184
01:13:07.400 --> 01:13:31.400
ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع وهذا احسن ما قيل في حده قاله عبدالرحمن ابن حسن وتنين وتلميذه سليمان بن سحمان رحمهما الله والمعنى العام للطاغوت فيه بيان انواعه الثلاثة

185
01:13:31.600 --> 01:14:09.100
والمعنى العام للطاغوت فيه بيان انواعه الثلاثة فانواع الطاغوت ثلاثة الاول طاغوت عبادة والثاني طاغوت اتباع والثالث طاغوت طاعة ذكره سليمان بن سحمان رحمه الله واشار المصنف الى معنى الطاغوت الخاص وبعض افراد المعنى العام في قوله والطواغيت كثيرون. ورؤوسهم خمسة الى اخره

186
01:14:09.100 --> 01:14:31.650
قنا والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله والكفر والطاغوت والايمان بالله وحقيقة لا اله الا الله

187
01:14:31.750 --> 01:14:53.050
لما فيه من النفي والاثبات الموافق لما فيها من النفي والاثبات لما فيه من النفي والاثبات الموافق لما فيها من النفي والاثبات فالكفر بالطاغوت نفي والايمان بالله اثبات فالكفر بالطاغوت نفي والايمان بالله اثبات

188
01:14:53.300 --> 01:15:13.200
وهذا موافق للنفي والاثبات في لا اله الا الله فلا اله الا الله فلا اله نفي جميع ما يعبد من دون الله. والا الله اثبات العبادة لله وشاهده في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام

189
01:15:13.400 --> 01:15:43.150
الحديث فالامر هنا هو الدين فالامر هنا هو الدين والمراد بالاسلام هنا معناه العام معناه العام من الاستسلام لله. فرأس الدين استسلام العبد لله ايمانا به وكفرا بالطاغوت والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ بن جبل الطويل

190
01:15:43.500 --> 01:16:06.600
الذي رواه الترمذي وابن ماجه ويأتي بتمامه في الاربعين النووية ان شاء الله ان شاء الله تعالى وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام وقد اجزت روايته لمن شهد

191
01:16:07.050 --> 01:16:35.250
مجالس شرحه الاول والثاني او احدهما. ومن فاته شيء لصلاة او غيرها فانه ينبغي ان يعجل باستدراكه. وهذه الاجازة كما سبق  اذن بالرواية الخاصة بهذا الكتاب وليست اجازة عامة بجميع مروياته ولا هي ايضا عندي شهادة بالسماع له

192
01:16:35.350 --> 01:16:56.150
لما يعتري هذا السماع من الحال التي لا تخفى على من يتابع الدرس منقولا عن بعد. وسبق بيان هذه الجملة ببسط اطول في اخر الدرس في اخر شرح الكتاب الاول في المجلس الثاني

193
01:16:56.400 --> 01:17:12.800
منه بعد صلاة العصر من هذا اليوم لقاؤنا غدا ان شاء الله تعالى بعد صلاة الفجر بتوقيت المدينة النبوية في السادسة والنصف تقريبا في شرح الكتاب الثالث وهو فضل الاسلام

194
01:17:12.900 --> 01:17:21.855
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته