﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:32.200
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. لزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:32.750 --> 00:00:55.400
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه وليوحدوه كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

3
00:00:55.850 --> 00:01:15.500
ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فبين الله عز وجل في هذه الاية الكريمة الغاية من خلق الخلق وانه خلقهم سبحانه وتعالى

4
00:01:15.600 --> 00:01:43.150
في هذا الامر العظيم وهيأهم لهذا الخطب الجسيم الا وهو عبادته سبحانه وتعالى ولهذا ارسل الله تعالى الرسل وانزل الكتب تحقيقا في هذا الامر العظيم وهذا يدل على العناية بتوحيد الله تعالى

5
00:01:43.850 --> 00:02:09.050
والاهتمام في العقيدة ومما يدل على وجوب العناية في العقيدة والتوحيد اولا ان الله عز وجل خلق الخلق في هذا الامر العظيم وثانيا ان الله عز وجل ارسل الرسل والرسل عليهم الصلاة والسلام

6
00:02:09.550 --> 00:02:31.950
من اولهم الى اخرهم دعوتهم هي توحيد الله وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

7
00:02:33.450 --> 00:02:59.450
وثالثا مما يدل على اهمية التوحيد ان الاعمال يتوقف قبولها وتتوقف صحتها على التوحيد قال الله عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وقال تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك

8
00:03:00.000 --> 00:03:23.700
ولتكونن من الخاسرين ومما يدل على وجوب العناية بالتوحيد ان القرآن من اوله الى اخره كله دعوة الى التوحيد والى العقيدة والى توحيد الله تعالى ومما يدل على وجوب العناية بالتوحيد ايضا

9
00:03:24.350 --> 00:03:43.750
ان التوحيد هو اول امر يسأل عنه الانسان في قبره كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه ويسألانه عن ربه

10
00:03:43.800 --> 00:04:05.850
وعن دينه وعن نبيه ومن اجل هذه الاسئلة الثلاثة التي هي السؤال عن الرب عز وجل وعن الدين وعن النبي صنف الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله هذه الرسالة

11
00:04:06.200 --> 00:04:31.350
التي هي ثلاثة الاصول او الاصول الثلاثة التي هي الاصل الاول معرفة العبد الله تعالى والاصل الثاني معرفته لدينه والاصل الثالث معرفته لنبيه يقول المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم

12
00:04:31.750 --> 00:05:00.900
اعلم رحمك الله ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل فانه مبدوء بالبسملة وتأسيا بالرسول صلى الله عليه وسلم في مكاتباته ومراسلاته وعملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:01.350 --> 00:05:28.200
كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر اي اقطع يقول المؤلف رحمه الله اعلم رحمك الله اعلم هذه الكلمة يؤتى بها لشدة الاعتناء فيما بعدها والمخاطب هنا في قوله اعلم

14
00:05:28.450 --> 00:05:57.800
المخاطب كل من يتأتى خطابه وقوله اعلم حي اجزم وتيقن ولا تشك رحمك الله اي افاض عليك من رحمته التي بها يحصل المطلوب ويندفع المرهوب انه يجب علينا تعلم اربع مسائل

15
00:05:58.550 --> 00:06:26.150
انه يجب علينا اي وجوبا عينيا وقوله علينا انا هنا تعود الى جميع الخلق فجميع الخلق يجب عليهم ان يتعلموا هذه المسائل وقوله رحمه الله تعلم اربع مسائل المسائل جمع مسألة

16
00:06:26.500 --> 00:06:55.250
والمسألة هي ما يبرهن عليه في العلم اي ما يطلب له الدليل الاولى العلم والعلم هو معرفة الهدى بدليله والمراد بالعلم هنا هو العلم الشرعي لان العلم اذا اطلق فالمراد به العلم الشرعي

17
00:06:56.650 --> 00:07:31.750
قال وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة قول معرفة الله اي باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه وذلك بتحقيق التوحيد بانواعه الثلاثة والتوحيد ثلاثة انواع النوع الاول توحيد الالوهية

18
00:07:32.600 --> 00:07:57.050
وهو افراد الله تعالى بالعبادة بان تعتقد اعتقادا جازما انه لا احد يستحق العبادة سوى الله عز وجل والنوع الثاني توحيد الربوبية وهو أفراد الله تعالى بالملك والخلق والرزق والتدبير

19
00:07:58.150 --> 00:08:21.000
فلا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا مالك الا الله. ولا مدبر الا الله والثالث توحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبت الله تعالى لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

20
00:08:21.350 --> 00:08:47.400
من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تنفيذ هكذا تكون معرفة الله عز وجل قال ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام الادلة الثانية العمل به والعمل

21
00:08:48.250 --> 00:09:13.350
هو ثمرة العلم والمراد العمل بما سبق من معرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله الثانية الدعوة اليه اي الدعوة الى هذا الدين

22
00:09:13.600 --> 00:09:32.700
دين الاسلام فيجب على المؤمن ان يدعو الى دين الله عز وجل كما قال عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله وقال عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

23
00:09:33.750 --> 00:09:59.400
الرابعة الصبر على الاذى فيه لان من قام بدين الاسلام ودعا اليه لا بد ان يحصل له لا بد ان يحصل له اذية اما قولية واما فعلية القولية التكذيب والفعلية

24
00:09:59.650 --> 00:10:19.150
ان يؤذى في بدنه او في ماله او في حرمته ولهذا قال الله عز وجل ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا قال رحمه الله

25
00:10:19.600 --> 00:10:42.050
والدليل قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعسر ان الانسان لفي خسر قوله سبحانه وتعالى والعصر اقسم الله تعالى في العصر الذي هو الدهر وهو محل الحوادث من خير

26
00:10:42.150 --> 00:11:17.100
وشر اقسم به لانه عبرة للناظر من حيث تصرف الاحوال وتبدلها واختلافها ان الانسان لا فيه خصم المراد بالانسان هنا الجنس اي ان جنس الانسان خاسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

27
00:11:17.350 --> 00:11:43.950
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر استثنى الله عز وجل من هذا الخسران هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الاوصاف الاربعة الا الذين امنوا اي صدقوا واذعنوا بما يجب الايمان به والذي يجب الايمان به

28
00:11:44.050 --> 00:12:03.950
قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله جبريل عليه السلام وقال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

29
00:12:04.400 --> 00:12:30.350
وعلى هذا يكون قول الله تعالى الا الذين امنوا اي امنوا وصدقوا واذعنوا فيما يجب الايمان به وعملوا الصالحات اي عملوا الاعمال الصالحات والعمل لا يكون صالحا الا بشرطين الاول الاخلاص لله تعالى

30
00:12:30.750 --> 00:12:54.450
والثاني المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم فكل عمل خلا من هذين الشرطين فانه ليس بصالح قال وتواصوا بالحق اي اوصى بعضهم بعضا بالحق الذي هو دين الاسلام بتوحيد الله

31
00:12:54.850 --> 00:13:21.350
وطاعته وعبادته وتواصوا بالصبر اي صار بعضهم يوصي بعضا بالصبر على دين الله وعلى ما يحصل من الاذية فيه سواء كانت اذية قولية ام كانت اذية فعلية ثم قال المؤلف رحمه الله

32
00:13:21.450 --> 00:13:42.400
قال الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لتفتهم ومراده رحمه الله عن هذه السورة كافية للخلق بالحث على التمسك بدين الله عز وجل

33
00:13:42.700 --> 00:14:04.650
والعمل الصالح والدعوة الى الله والصبر على ذلك وليس مراده ان هذه السورة انها كافية للخلق في جميع الشريعة وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل البخاري هو محمد

34
00:14:04.800 --> 00:14:35.550
ابن اسماعيل الحافظ المعروف رحمه الله صنف كتابا هو اصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل وقوله باب العلم قبل القول والعمل فتعلم العلم مقدم على القول والعمل وذلك ان الانسان لا يمكن ان يكون قوله

35
00:14:35.800 --> 00:14:59.500
وعمله موافقا للشريعة الا بعد ان يعلم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وهذا يدل على اهمية العلم الشرعي والعلم الشرعي

36
00:14:59.700 --> 00:15:21.400
من حيث الوجوب على نوعين النوع الاول واجب وجوبا عينيا اي انه فرض عين وذلك ان يتعلم ما يقيم به دينه سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعقيدة او فيما يتعلق بالعبادة

37
00:15:21.550 --> 00:15:45.000
او فيما يتعلق بالمعاملة والنوع الثاني ما يكون فرض كفاية وهو ما زاد على ذلك قال رحمه الله والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله استدل المصنف رحمه الله

38
00:15:45.200 --> 00:16:06.200
بهذه الاية الكريمة على وجوب البداءة بالعلم قبل القول والعمل كما استدل بها البخاري رحمه الله على صحة ما ترجم له وذلك ان الله عز وجل امر رسوله صلى الله عليه وسلم بامرين

39
00:16:06.750 --> 00:16:29.350
امره بالعلم قم بالعمل وقال فاعلم انه لا اله الا الله ثم اعقبه بالعمل في قوله واستغفر لذنبك فدل هذا على ان مرتبة العلم مقدمة على مرتبة العمل وان العلم

40
00:16:29.500 --> 00:16:50.600
شرط في صحة القول والعمل لانه لا بد ان يكون العمل قوليا كان ام فعليا موافقا للشرع ولا يمكن ان يعلم ذلك الا بالعلم الشرعي وقوله لا اله الا الله

41
00:16:50.800 --> 00:17:17.000
هذه هي كلمة التوحيد ومعناها لا معبود حق الا الله وهي جامعة للاثبات والنفي ففيها اثبات استحقاق الله عز وجل الالوهية ونفي ذلك عما سواه يقول المؤلف رحمه الله فبدأ

42
00:17:17.050 --> 00:17:39.750
فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ثم قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل قوله انه يجب على كل مسلم ومسلمة المسلم

43
00:17:39.950 --> 00:18:05.850
هو الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بمقتضى هاتين الشهادتين يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم هذه المسائل الثلاث وان يعمل  الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا

44
00:18:06.150 --> 00:18:26.800
ان الله خلقنا اي اوجد اي اوجدنا من العدم وامدنا سبحانه وتعالى بالنعم حيث رزقنا قال الله عز وجل الله خالق كل شيء وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

45
00:18:27.450 --> 00:18:48.900
ورزقنا فهو سبحانه وتعالى رازق كل الخلق قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقال عز وجل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب قال ولم يتركنا هملا

46
00:18:50.150 --> 00:19:15.150
بل ارسل الينا الرسل وانزل علينا الكتب حجة على الخلق كما قال الله تبارك وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولهذا قال بل ارسل الينا رسولا

47
00:19:15.500 --> 00:19:38.300
وهو نبينا وامامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى

48
00:19:39.050 --> 00:20:01.950
قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار ثم قال المؤلف رحمه الله والدليل اي على ارساله الرسل قوله تبارك وتعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم

49
00:20:02.450 --> 00:20:30.850
انا ارسلنا اليكم اي معشر الثقلين رسولا شاهدا عليكم وموسى كليم الرحمن عليه الصلاة والسلام كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول وكذبه ولم يؤمن به فاخذناه اخذا وبيلا

50
00:20:31.450 --> 00:20:56.000
الوبين في الاصل هو الثقيل الشديد اي اخذناه اخذا شديدا مهلكا وذلك باغراقه وجنوده في البحر فلم يفلت منهم احد ثم بعد ذلك في عذاب البرزخ الى يوم القيامة ثم

51
00:20:56.050 --> 00:21:22.250
في عذاب النار قال الله عز وجل النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب وهكذا تكون عاقبة العاصين للرسل وجزاء المخالفين لامرهم وما يدعون اليه

52
00:21:23.650 --> 00:21:49.750
الواجب الحذر ان يحذر الانسان من معصية رسوله صلى الله عليه وسلم لان معصيته سبب للهلاك والخسار في الدنيا والاخرة ثم قال المؤلف رحمه الله الثانية ان الله لا يرضى

53
00:21:49.850 --> 00:22:13.650
ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا فهو سبحانه وتعالى لا يرظى ان يشرك معه احد

54
00:22:15.600 --> 00:22:39.350
والشرك نوعان اكبر وشرك اصغر الشرك الاكبر هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل كما لو ذبح لغير الله اودع غير الله او نذر لغير الله

55
00:22:39.400 --> 00:23:02.250
او استغاث به او نحو ذلك فكل من صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل وجعله ندا لله يرجوه ويدعوه ويخافه فهو مشرك شركا اكبر والنوع الثاني من الشرك

56
00:23:02.400 --> 00:23:25.450
هو الشرك الاصغر وهو كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك الا انه لا يخرج من الملة سيسير الرياء والحليفي بغير الله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله

57
00:23:25.650 --> 00:23:53.200
فقد كفر او اشرك وقيل وقيل ان الشرك الاصغر كل ما يكون وسيلة الى الشرك الاكبر الا انه دونه والشرك الاكبر له خصائص فمن خصائصه اولا انه مخرج من الملة

58
00:23:54.350 --> 00:24:15.850
قال الله عز وجل لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وقال عز وجل لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وثانيا ان صاحبه مخلد في نار جهنم

59
00:24:17.300 --> 00:24:38.400
قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وقال عز وجل ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين لجهنم خالدين فيها

60
00:24:40.050 --> 00:25:02.400
وثالثا انه لا يغفر اذا لم يتب منه قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ورابعا انه محبط لجميع الاعمال قال الله تعالى

61
00:25:02.650 --> 00:25:28.800
ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون الواجب الحذر من الشرك بنوعيه يقول المؤلف رحمه الله

62
00:25:28.900 --> 00:25:53.100
والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا المساجد جمع مسجد وهو كل موضع بني بالصلاة والعبادة المساجد لله عز وجل فلا تدعوا مع الله احدا لأ

63
00:25:54.500 --> 00:26:17.950
ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا لان قوله احدا نكرة في سياق النفي تعم قال رحمه الله الثانية ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله

64
00:26:18.350 --> 00:26:38.200
ولو كان اقرب قريب يقول المؤلف رحمه الله ان من اطاع الرسول والطاعة هي موافقة الامر فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ووحد الله عز وجل لا يجوز له

65
00:26:38.300 --> 00:27:02.850
ان يواري من حاد الله ورسوله  يجب عليه ان يعاديهم والا يواليهم لقول الله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم

66
00:27:02.900 --> 00:27:25.400
او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه اي اولئك الذين لم يوادوهم اي لم يواد هؤلاء الكفار اثبت الله عز وجل في قلوبهم الايمان

67
00:27:25.800 --> 00:27:54.900
وارساه وقلوبهم موقنة ومخلصة قال ويدخلهم. نعم قال وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله ويدخلهم جنات الجنات جمع جنة

68
00:27:55.500 --> 00:28:19.700
والجنة هي الدار التي اعدها الله تعالى لعباده المتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يدخلهم سبحانه وتعالى هذه الجنات خالدين فيها اي ماكثين فيها ابد الابدين

69
00:28:20.200 --> 00:28:47.450
رضي الله عنهم ورضوا عنه وهذا اعلى مراتب النعيم ان الله تعالى يرضى عنهم ولهذا قال رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون

70
00:28:48.650 --> 00:29:21.900
والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب وقوله اولئك اي اولياء الله الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم حزب الله اي انصاره وعباده المقربون واهل كرامته هم المفلحون فاثبت لهم

71
00:29:21.950 --> 00:29:53.050
الفلاح والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب ثم قال المؤلف رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله مخلصا له الدين الحنيفية ملة ابراهيم اي طريقته وشريعته

72
00:29:53.850 --> 00:30:21.800
وهي شريعة جميع الانبياء عليه الصلاة والسلام ان تعبد الله مخلصا له الدين والعبادة تطلق على معنيين المعنى الاول التعبد الذي هو فعل العابد وهو التذلل لله عز وجل حبا

73
00:30:21.950 --> 00:30:50.200
وتعظيما فبالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب والمعنى الثاني من معاني العبادة المتعبد به وقد عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المعنى لان العبادة اسم جامع بكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال

74
00:30:50.250 --> 00:31:19.300
الظاهرة والباطنة العبادة تطلق على التعبد وعلى المتعبد به فمثلا الصلاة فعلك للصلاة هذا عبادة فقيامك وقعودك وجلوسك هذا عبادة وذات الصلاة من قيام وقعود وركوع وسجود اي بهيئتها هذا ايضا عبادة

75
00:31:20.150 --> 00:31:44.400
يقول المؤلف رحمه الله ان تعبد الله مخلصا له الدين اي ان تخلص لله تعالى في جميع ما تتعبد لله به فلا تشرك معه غيره سبحانه وتعالى كما قال عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا

76
00:31:44.500 --> 00:32:08.850
ولا يشرك بعبادة ربه احدا قال وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها اي لهذه العبادة كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ثم فسر المؤلف رحمه الله معنى قوله الا ليعبدون

77
00:32:09.000 --> 00:32:34.200
فقال ومعنى يعبدون يوحدون. وذلك بافراد الله عز وجل بالعبادة ولهذا قال واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه

78
00:32:35.000 --> 00:33:00.600
وقد سبق ان الشرك نوعان شرك اكبر وشرك اصغر قال والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وهذه الاية يسمى اية الحقوق العشرة لانها اشتملت على حقوق عشرة

79
00:33:01.650 --> 00:33:31.050
اعظمها واهمها الامر بعبادته سبحانه وتعالى والنهي  من الاشراك به وقوله واعبدوا الله اي تذللوا له بالطاعة حبا وتعظيما ولا تشركوا به شيئا شيئا هنا نكرة وتشمل الشرك بنوعيه الاكبر

80
00:33:31.200 --> 00:33:58.100
والاصغر والجلي والخفي ثم قال رحمه الله فاذا قيل لك من اصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها اي اذا سألك سائل وقال لك ما هي الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان

81
00:33:58.450 --> 00:34:32.650
معرفتها اي يجب على كل مكلف ان يعرفها وان يعمل بمقتضاها. قال رحمه الله فقل معرفة فقل معرفة العبد ربه اي ان يعرف ربه بالوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته يعرفه بهذه الانواع

82
00:34:33.450 --> 00:35:00.300
لاجل ان يعبده على علم وبصيرة ويقين قال ودينه اي ان يعرف دينه الذي هو دين الاسلام الذي ارسل الله تعالى به محمدا صلى الله عليه وسلم وتعبدنا به سبحانه وتعالى

83
00:35:00.950 --> 00:35:23.250
قال ونبيه قال ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فانه هو الواسطة بيننا وبين الله عز وجل ولا طريق لنا الى عبادة الله تعالى الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

84
00:35:25.100 --> 00:35:53.650
ثم قال المؤلف رحمه الله فاذا قيل لك من ربك هذا شروع من المؤلف رحمه الله في بيان وتفصيل هذه الاصول الثلاثة التي ذكرها مجملة ثم ذكرها مفصلة هنا وقال فاذا قيل لك من ربك

85
00:35:54.550 --> 00:36:24.650
فقل ربي الله الذي رباني اي فقل ربي هو الله عز وجل الذي خلقني ورزقني وهو مالكي ومعبودي الذي اوجدني من العدم ورباني بالنعم وهيأ لي العقل والفهم وقوله فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه

86
00:36:24.950 --> 00:36:44.750
اي اوجدهم من العدم وغذاهم بالنعم ونعم الله عز وجل على عباده عظيمة قال الله عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها قال وهو معبودي ليس لي معبود سواه

87
00:36:45.600 --> 00:37:11.400
اي انه سبحانه وتعالى هو مألوهي فهو المتفرد بالالوهية كما انه سبحانه وتعالى هو المتفرج بالملك والخلق والرزق والتدبير قال والدليل قوله تعالى الحمدلله رب العالمين والحمد هو وصف المحمود بالكمال

88
00:37:11.500 --> 00:37:44.000
حبا وتعظيما والله عز وجل يوصف بالحمد كمال صفاته ولجزيل هباته وقوله رب العالمين العالمون كل من سوى الله فهو عالم سمي بذلك لانه علامة على خالقه وموجده ومالكه  قال

89
00:37:44.250 --> 00:38:08.300
وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم اي انا ايها الانسان واحد من جملة مخلوقات الله المربوبة التي تتعبد لله عز وجل ثم قال فان ثم قال فاذا قيل لك بم عرفت ربك

90
00:38:09.300 --> 00:38:42.400
فقل باياته ومخلوقاته اي فقل عرفته سبحانه وتعالى باياته ومخلوقاته التي نصبها دلالة على وحدانيته وعلى تفرده بالالوهية والايات جمع اية وهي في اللغة العلامة والمراد بالايات هنا الحجج والبراهين

91
00:38:42.750 --> 00:39:06.950
والمخلوقات التي خلقها الله تعالى فكانت اية على الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته قال رحمه الله فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته اي بما جعله من البراهين والادلة

92
00:39:07.100 --> 00:39:37.650
وبما خلقه من الخلق ثم قال ومن اياته الليل والنهار اي من اعظم ايات الله عز وجل المشاهدة من ابصار الليل والنهار الليل والنهار ايتان عظيمتان في خلقهما وفي سيرهما

93
00:39:38.600 --> 00:40:00.050
وفي كون الليل ياتي على النهار فيغطيه حتى كأنه لم يكن ثم يأتي النهار فيذهب بظلمة الليل حتى كأن الليل لم يكن فهذا يجيء وهذا يذهب كل هذا دلالة عظيمة

94
00:40:00.550 --> 00:40:22.800
على قدرة الله عز وجل وعلى انه سبحانه وتعالى هو الخالق وهو الرازق وهو المدبر وهو الذي يستحق ان يعبد دون ما سواه قال والشمس والقمر اي ومن اعظم اياته سبحانه وتعالى

95
00:40:23.250 --> 00:40:47.450
التي تشاهد بالابصار الشمس والقمر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته بعدما صلى صلاة الكسوف لما كسفت الشمس قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله فهما ايتان من اية الله

96
00:40:47.650 --> 00:41:11.950
في كبرهما وحجمهما وفي سيرهما الى غير ذلك ولهذا قال تعالى الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون قال ومن مخلوقاته السماوات السبع

97
00:41:12.150 --> 00:41:44.700
والاراضون السبع وما فيهن وما بينهما اي ان من اعظم مخلوقات الله الدالة على وحدانيته السماوات السماوات السبع في ساعتها وارتفاعها والاراظون السبع امتدادها وساعة ارجائها وما في السماوات السبع

98
00:41:45.100 --> 00:42:14.750
من الكواكب والايات وما في الاراضين السبع من الجبال والبحار واصناف المخلوقات من الحيوانات والنباتات وغيرها كل هذا من الايات الدالة على وحدانيته سبحانه وتعالى وعلى تفرده بالخلق والتدبير قال رحمه الله

99
00:42:14.850 --> 00:42:38.850
والدليل اي على ما تقدم من ان من اياته سبحانه وتعالى الليل والنهار والشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون

100
00:42:40.000 --> 00:43:03.600
وقوله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش استوى على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته ثم قال وقوله يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا

101
00:43:04.000 --> 00:43:29.250
اي انه سبحانه وتعالى يأتي بالليل فيغطي به النهار ويلبسه اياه حتى يذهب بنوره ويوصي النهار بالليل يطلبه حثيثا اي طلبا سريعا لا يفصل بينهما شيء ولا يدرك احدهما الاخر

102
00:43:29.650 --> 00:43:54.850
قال والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره اي انها مذللات تجري بامر الله تعالى لا تتقدموا ولا تتأخر الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين فهو سبحانه وتعالى المنفرد بالخلق

103
00:43:55.250 --> 00:44:18.400
كما انه هو المنفرد بالامر فلا شريك له في الخلق كما انه لا شريك له الامر فله الامر من قبل ومن بعد تبارك الله رب العالمين  بلغ سبحانه وتعالى في البركة غايتها

104
00:44:18.450 --> 00:44:44.850
ونهايتها فهو الذي يوصل الخير الى جميع الخلق ويدفع عنهم جميع المكاره والسيئات ولهذا قال تبارك الله رب العالمين ثم قال المؤلف رحمه الله والرب هو المعبود اي ان من معاني الرب

105
00:44:45.050 --> 00:45:15.750
ومما يطلق عليه المعبود كما انه يطلق على الخالق والرازق والمالك والمتصرف ومربي جميع الخلق بالنعم فكلمة الرب تطلق على معان متعددة منها المعبود ومنها الخالق الرازق المالك المدبر قال والدليل قوله تعالى

106
00:45:15.800 --> 00:45:37.750
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم هذا خطاب لجميع الناس بعبادة الله عز وجل والتذلل له سبحانه وتعالى قال الذي خلقكم اي اوجدكم واوجد الذين من قبلكم

107
00:45:37.950 --> 00:46:05.100
لعلكم تتقون لاجل ان تتقوا الله عز وجل وتقوى الله تعالى هي جماع كل خير وهي ان يقوم العبد بطاعة الله تعالى في اعلان للمأمور وتركا للمحظور وتقوى الله تعالى هي وصية الله تعالى لعباده

108
00:46:05.150 --> 00:46:28.250
الاولين والاخرين كما قال عز وجل ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وهي اتخاذ وقاية من عذاب الله في فعل عوامله واجتناب نواهيه قال الذي جعل لكم الارض فراشا

109
00:46:28.850 --> 00:46:59.650
اي بساطا تتمكنون من المسير عليها والمكث على ظهرها وتنتفعون بما سخره لكم في هذه الارض والسماء بناء اي انه سبحانه وتعالى جعل السماء بناء وسقفا محفوظا مزينا من مصابيح

110
00:46:59.850 --> 00:47:19.800
والعلامات التي تهتدون بها في ظلمات البر والبحر وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم انزل من السماء المراد بالسماء هنا ما علا وهو السحاب اي انزل من السحاب

111
00:47:20.000 --> 00:47:47.800
المطر فاخرج به اي بسببه من الثمرات جمع ثمر رزقا لكم  تتمتعون به وتستعينون به على عبادة الله تعالى وطاعته فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا له سبحانه وتعالى

112
00:47:47.850 --> 00:48:11.300
اندادا والوزراء وامثالا وانتم تعلمون انه ليس له ند فليس له فليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه بل هو المستحق للعبادة دون ما سواه ولهذا قال وانتم تعلمون اي توقنون

113
00:48:12.150 --> 00:48:32.300
انه سبحانه وتعالى ليس له ند لا في الوهيته ولا في ربوبيته ولا في اسمائه سبحانه وتعالى. ولهذا قال قال ابن كثير رحمه الله الخالق ولهذه الاشياء هو المستحق للعبادة

114
00:48:32.700 --> 00:48:59.650
لان كل من سوى الله فهو مربوب متصرف  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

115
00:48:59.650 --> 00:49:13.800
والله بما تعملون خبير. لزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصين. من خير ما يعين على التحصيل