﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. شرح الاصول الثلاثة. الدرس الثالث. وعلى اله وصحبه

2
00:00:17.800 --> 00:00:37.800
اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قيل لك ما الاصول ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فان قيل

3
00:00:37.800 --> 00:00:57.800
فان قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود والدليل قوله تعالى وكل ما سوى الله عالم وانا واحد من ذلك

4
00:00:57.800 --> 00:01:21.850
العالم فان قيل لك لم عرفت ربك؟ فان قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار القمر ومن مخلوقاته السماوات السبع والارض دون السبع. والدليل قوله تعالى ومن اياته الليل

5
00:01:21.850 --> 00:01:41.850
والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

6
00:01:41.850 --> 00:02:11.850
يغشى الليل والنهار ويطلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا لهم الخلق والامر بارك الله رب العالمين. والرب هو المعبود. والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء

7
00:02:11.850 --> 00:02:37.300
فاخرج به من الثورات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

8
00:02:37.700 --> 00:03:19.600
والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين   اما بعد فهذا ابتداء من المصنف رحمه الله تعالى لبيان المقصود من تأليف هذه الرسالة وما قبله من المهمات التي هي موطئات لهذا المقصود

9
00:03:19.950 --> 00:03:54.350
من بيان الواجبات الاربع ثم الواجبات الثلاث ثم ما يتصل بذلك هذه الرسالة صنفت لبيان الاصول الثلاثة الا وهي مسائل القبر من ربك وما دينك؟ ومن نبيك والجواب عليها في هذه الرسالة بل ان

10
00:03:54.650 --> 00:04:20.050
هذه الرسالة من هذا الموضع الى اخرها جواب على هذه الاسئلة الثلاث فمن كان عالما بما في هذه الرسالة من بيان تلك الاصول العظام كان حريا ان يثبت عند السؤال

11
00:04:20.150 --> 00:05:01.900
ذلك لانها قرنت بادلتها وقد جاء في الحديث الذي في الصحيح ان من المسؤولين في القبر من يقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته استدل العلماء قولي هذا المفتون في قبره سمعت الناس يقولون شيئا فقلته على ان التقليد

12
00:05:01.900 --> 00:05:23.300
لا يصلح في جواب هذه المسائل الثلاث جواب من ربك؟ يعني من معبودك؟ ثواب ما دينك؟ جواب من نبيك ولهذا يذكر الشيخ الامام رحمه الله تعالى بعد كل مسألة مما سيأتي يذكر الدليل من القرآن

13
00:05:23.300 --> 00:05:57.850
وقد بينا لاول الشرح ان المؤمن يخرج من التهليل ويكون ادلة لما يعلمه ويعتقده من هذه المسائل بالحق اذا علم الدليل عليها مرة في عمره ثم اعتقد ما دل عليه الدليل فان استقام على ذلك حتى مماته حتى موته فانه يكون

14
00:05:57.850 --> 00:06:28.700
يكونوا مؤمنا يعني مات على الايمان. لان استمرار استحضار الدليل والاستدلال لا يشترط. لكن الذي هو واجب ان يكون  العبد في معرفته للحق لجواب هذه المسائل الثلاث ان يكون عن دليل واستدلال ولو

15
00:06:28.700 --> 00:06:59.900
لمرة في عمره. ولهذا يعلم الصغار والاطفال عندنا رسالة الاصول الثلاثة الاخرى التي فيها جواب ايضا مع بعض الاستدلال باخطر مما هنا يعلمون جواب هذه المسائل الثلاث حتى اذا بلغ الغلام او الجارية اذا هو قد عرف عن دليل واستدلال

16
00:06:59.900 --> 00:07:21.050
نعم قال رحمه الله تعالى فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة؟ التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه. ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم معرفة العبد ربه

17
00:07:21.400 --> 00:07:48.950
يعني معرفة العبد معبوده لان الربوبية في هذا المقام يراد بها العبودية  لما؟ لان الابتلاء بالانبياء والمرسلين لم يقع في معاني الربوبية. الم ترى ان ان الله جل وعلا قال

18
00:07:49.600 --> 00:08:14.100
قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر هذه مقتضيات الربوبية فسيقولون الله المشركون في كل زمان

19
00:08:14.500 --> 00:08:39.700
لم يكونوا ينازعون في توحد الله جل وعلا في ربوبيته ولهذا فسر العلماء سؤال القبر من ربك؟ بمن معبودك؟ لما؟ لان الابتلاء لم يقع في الربوبية وقد سئل الشيخ الامام رحمه الله تعالى

20
00:08:39.900 --> 00:09:05.250
عن الفرق بين الربوبية والالوهية في بعض النصوص لاحد الاسئلة التي وجهت اليه. فكان من جوابه ان قال هذه مسألة عظيمة وذلك ان الربوبية اذا اطلقت او اذا افردت فانه يدخل فيها

21
00:09:05.350 --> 00:09:33.900
الالوهية لان الربوبية تستلزم الالوهية وتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الالهية والالوهية تتضمن الربوبية لان الموحد لله جل وعلا في الوهيته هو ضمنا مقر بان الله جل وعلا واحد في ربوبيته. ومن ايقن بان الله جل وعلا

22
00:09:33.900 --> 00:10:03.550
في ربوبيته استلزم ذلك استلزم ذلك ان يكون مقرا لان الله جل وعلا واحد في استحقاقه العبادة. ولهذا تجد في القرآن اكثر الايات فيها الزام المشركين بما اقروا به الا وهو توحيد الربوبية على ما انكروه الا وهو توحيد الالهية. من مثل قول الله

23
00:10:03.550 --> 00:10:23.550
جل وعلا في سورة الزمر ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. هذا توحيد الربوبية قال بعدها قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره

24
00:10:23.550 --> 00:10:43.550
او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. قال قل افرأيتم هنا رتبت ما بعدها على ما قبلها وما قبلها هو توحيد الربوبية وما بعدها هو توحيد

25
00:10:43.550 --> 00:11:13.950
اهي؟ ولهذا في القرآن يكثر ان يحتج على المشركين باقرارهم بتوحيد الربوبية على ما انكروه الا وهو الالهية. لهذا قال جل وعلا ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ المعنى هنا باربابا اي معبودين. وكذلك قوله

26
00:11:13.950 --> 00:11:39.300
تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله يعني معبودين. لان عدي بن حاتم لما قال للنبي عليه الصلاة والسلام انا لم نعبدهم ففهم من معنى الربوبية في الاية معنى العبادة. وهذا هو الذي يفهمه من

27
00:11:39.350 --> 00:12:02.300
يعرف اللسان العربي قال النبي عليه الصلاة والسلام كما هو معروف الم يحل لكم الحرام؟ فاحللتموه؟ الم يحرموا عليكم الحلال؟ فحرمتموه قال بلى قال فتلك عبادتهم. اذا الربوبية تطلق ويراد منها العبودية. في بعض المواضع

28
00:12:02.300 --> 00:12:30.200
تارة للاستلزام وتارة بالقصد. وبعض علمائنا قال ان لفظ الالوهية والربوبية يمكن ان يدخل في الالفاظ التي يقال انها اذا اجتمعت تفرقت واذا تفرقت اجتمعت وهذا وجيه قال الشيخ رحمه الله تعالى هنا

29
00:12:30.400 --> 00:12:56.500
فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمعرفة ترادف العلم في حق المخلوق في اكثر المواضع اما في حق في حق الله جل وعلا فان الله جل وعلا يوصف بالعلم

30
00:12:57.050 --> 00:13:27.450
ولا يوصف بالمعرفة وذلك لان العلم قلب لا يسبقه جهل بينما المعرفة يسبقها جهل. عرف الشيء بعد ان كان جاهلا به لكن العلم قد لا يسبقه جهل به. ولهذا يوصف الله جل وعلا

31
00:13:27.450 --> 00:14:00.550
بالعلم ولا يوصف بالمعرفة ايضا يقال ان التعبير بالعلم اوجه في المواضع التي يحتاج فيها الى التعبير بالمعرفة. وذلك لان المعرفة اكثر ما جاءت في القرآن مذموما لانه يتبع المعرفة الانكار. اما العلم فاوتي به في القرآن ممدوحا ممدوحا

32
00:14:00.650 --> 00:14:30.950
قال جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون. فهنا وصفهم بالمعرفة ثم بين ان معرفتهم تلك لم تنفعهم نعم وقال جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. لكن العلم اثني عليه في القرآن

33
00:14:31.700 --> 00:14:52.750
واما المعرفة فربما بل اكثر المواضع فيها نوع ذم لها. لكن هذا ليس على اطلاقه. لان انه قد جاء في صحيحه مسلم ابن الحجاج رحمه الله تعالى في بعض طرق حديث ابن عباس

34
00:14:53.300 --> 00:15:12.100
الذي فيه ارسال معاذ الى اليمن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يعرفوا الله. فانهم عرفوا الله فاخبرهم ان الله افترض عليهم خمسا

35
00:15:12.100 --> 00:15:39.800
صلوات الى اخره فصار المعرفة هنا بمعنى العلم بالتوحيد كما في الروايات الاخرى لكن لكن التعبير بالمعرفة كما استعمله الشيخ رحمه الله تعالى هنا صحيح واكثر وذلك لانه قد ورد الاستعمال به وان كان اكثر ما جاء استعمال لفظ المعرفة

36
00:15:39.800 --> 00:16:01.450
في كونه مذموما قال هنا معرفة العبد ربه. يعني معبودة. معرفة العبد دينه. معرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم هذه الاصول الثلاثة هي التي سيأتي تفصيلها والجواب عليها

37
00:16:01.750 --> 00:16:29.650
ثم بدأ يشرح رحمه الله تعالى ويفصل معرفة العبد ربه عن طريق السؤال والجواب لان هذا اوقع في النفس واقرب الى التعليم. ان قيل لك من ربك فقل ربي الله. الذي رباني. وربى جميع العالمين نعمته

38
00:16:30.350 --> 00:17:08.300
لفظ الربوبية فيه معنى التربية رباه تربية ومعنى التربية تدريج المربى في مصاعب الكمال كل كمال بحسبه واعظم انواع التربية التي ربى بها الله جل وعلا الناس ان بعث لهم الرسل يعلمونهم ويرشدونهم ما يقربهم الى الله جل وعلا

39
00:17:08.300 --> 00:17:38.750
وهذه هي اعظم نعمة قال جل وعلا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فاعظم النعم استاذ ارسال الرسل ولهذا كان من انواع التربية التي ربى الله جل وعلا بها العالمين رد الله جل وعلا بها الناس ان بعث لهم رسلا يبشرون

40
00:17:38.750 --> 00:18:00.200
وينذروك وهناك انواع كثيرة من التربية تربية الاجسام تربية الغرائز تربية الفكر تربية العقل كل هذا الله جل وعلا على ابن ادم به. وكذلك اذا نظرت الى اوسع من ذلك

41
00:18:00.500 --> 00:18:22.650
من خلق الله جل وعلا الواسع والعالمون الذين هم كل ما سوى الله جل وعلا فتجد ان معاني الربوبية والتربية بالنعم والتربية فيه تدريجها في مدارج الكمال بما يناسبها والله جل وعلا اعلم بما

42
00:18:23.650 --> 00:18:47.500
يصلح وربك يخلق ما يشاء ويختار. وجدت ان معاني الربوبية لهذا المعنى الذي هو التربية ظاهر جدا ايضا الربوبية لها معنى اخر. وهو الذي سلف من لما نقول من معنى توحيد الربوبية يعني اعتقاد ان الله جل وعلا هو

43
00:18:47.850 --> 00:19:13.450
الخالق لهذا الخلق وحده وهو الرزاق وحده وهو الذي يدبر الامر وهو القاهر وهو ذو الملك الى اخر معاني الربوبية. قال جل وعلا الحمد لله رب العالمين فدل الشيخ بهذه الاية الحمد لله رب العالمين. معنى الحمد

44
00:19:14.000 --> 00:19:43.900
كل حمد لان الالف واللام هنا للاستغراب استغراب انواع الحل فكل حمد موجود او وجد او يوجد والحمد معناه الثناء بصفات الكمال فهذا الحمد وهو الثناء بصفات الكمال لله. واللام هنا للاستحقاق يعني مستحقا

45
00:19:43.900 --> 00:20:17.050
لله جل وعلا الحمد لله كل انواع الحمد وجميع انواع المحامد مستحقة لله لان اللام هنا لا من استحقاق اللام تارة تكون للملك وهذا اذا كان ما قبلها من الاعيان. وتارة تكون للاستحقاق وهي اذا كان ما

46
00:20:17.050 --> 00:20:45.150
قبلها من المعاني اذا قلت الدار لفلان الدار عين فتكون اللام لفلان يعني ملك اذا كان ما قبل اللام معنى صارت اللام للاستحقاق تقول الفخر لفلان يعني الفخر مستحب حق يستحقه فلان. الحمد لله الحمد معنى

47
00:20:45.250 --> 00:21:22.150
ولهذا صارت اللام بعده للاستحقار فكل حمد مستحق لله الاله الذي لا يعبد بحق الا هو هذا الاله نعشه انه رب العالمين رب العالمين والعالمين جمع عالم والعالم اسم لاجناس ما يعلم. وهو كل ما سوى الله جل وعلا

48
00:21:23.400 --> 00:21:47.700
كما قال الشيخ رحمه الله تعالى  وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. عالم الانسان عالم الطير عالم النبات عالم الملائكة عالم الجن عالم السماوات عالم الاراضين عالم الماء الى اخره. كل ما سوى الله جل وعلا عالم وانا واحد

49
00:21:47.700 --> 00:22:10.950
من ذلك العالم والعالمون جمع عالم والعالم كل ما سوى الله جل وعلا من الاجناس المختلفة اذا ما دام انك واحد من ذلك العالم فاول من يخاطب بهذه الاية المؤمن

50
00:22:11.050 --> 00:22:41.000
الحمد لله رب العالمين فيستيقن المؤمن بتلاوته لهذه الاية ربوبية الله جل وعلا له. واستحقاقه للحمد واستحقاقه جل وعلا لكل ثناء ولكل وصف بالكمالات ثم قال رحمه الله فاذا قيل لك بما عرفت ربك

51
00:22:41.400 --> 00:23:12.250
الربوبية تحتاج الى معرفة تحتاج الى علم وهذا العلم جاء في القرآن الدلالة عليه قال جل وعلا قل انظروا ماذا في السماوات والارض وقال جل وعلا اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء

52
00:23:12.600 --> 00:23:40.300
الدعوة الى النظر في الملكوت القرآن بما استدل على على الله جل وعلا على ربوبيته قال شيخنا فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الشمس والقمر والليل والنهار. ومن مخلوقاته

53
00:23:41.700 --> 00:24:03.700
السماوات والارض لا شك ان الليل والنهار والشمس والقمر من ايات الله. كما قال جل وعلا ومن اياته الليل والنهار الشمس والقمر وكذلك السماوات والارض هي ايات لله جل وعلا

54
00:24:04.450 --> 00:24:25.450
كما قال ابو العتاهية لشعره السائر وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد والشيخ رحمه الله ها هنا فرق بين الايات والمخلوقات مع ان في القرآن ما يثبت ان السماوات والارض

55
00:24:25.900 --> 00:25:03.900
من الايات فلم فرق الجواب ان تفريق الشيخ رحمه الله تعالى بينهما دقيق جدا وذلك ان الايات جمع اية والاية هي البينة الواضحة الدالة على المراد البينة الواضحة الدالة على المراد. ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. يعني ان الدلالة بينة واضحة

56
00:25:03.900 --> 00:25:32.100
على المراد منها ان في ذلك لايات للمتوسمين يعني دلالات واضحة بينات على المراد منها وهنا ننظر الى انه بالنسبة لمن سئل هذا السؤال كون الليل والنهار هو الشمس والقمر اية اظهر منه عند هذا المسؤول او المجيب

57
00:25:32.900 --> 00:25:58.500
من السماوات والارض لم؟ لم؟ لان تلكم الاشياء التي وصفت بانها ايات متغيرة متقلبة تذهب وتجيب اما السماء فهو يصبح ويرى السماء. ويصبح ويرى الارض فالفه للسماء ولا الارض يحجب عنه

58
00:25:58.700 --> 00:26:33.750
كون هذه ايات لكن الاشياء المتغيرة التي تذهب وتجيب هذه اظهر في كونها اية ولهذا ابراهيم الخليل عليه السلام طلب الاستدلال بالمتغيرات قال جل وعلا وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رأى

59
00:26:33.750 --> 00:27:03.750
او كذا قال هذا ربي. فلما حفل قال لا احب العافرين لما؟ لانه استدل بهذه الحركة على الحدود. استدل بهذا التنقل على انه اية لغيره فلما رأى القمر بازغا استدل بالقمر فلما رأى الشمس بازغة تدل بالشمس لانها متغيرات. اما

60
00:27:03.750 --> 00:27:28.350
والارض فهي ايات لكنها بالواقع عند الناظر ليست مما يدل دلالة ظاهرة واضحة على المراد عند مثل المسؤول هذا السؤال. مع كونها عند ذوي الفهم وذوي الالباب العالية. انها ايات كما وصفها

61
00:27:28.350 --> 00:27:48.350
الله جل وعلا في كتابه الشمس والقمر والليل والنهار متغيرات تقبل وتذهب فهي ايات ودلالات على الربوبية ان هذه الاشياء لا يمكن ان تأتي بنفسها. لكن السماء ثابتة الارض ثابتة ينظر الى هذه وهذه. وتلك متغيرات

62
00:27:48.350 --> 00:28:10.900
والتغير يثير السؤال. لم ذهب ولم جاء؟ لما اتى الليل؟ ولم اتى النهار؟ لم زاد الليل ولما نقص النهار وهكذا. فهي في الدلالة اكثر من دلالة المخلوقات مع ان في الجميع

63
00:28:11.150 --> 00:28:30.450
دليلا ودلالة لهذا قال فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ قل باياته ومخلوقاته فالايات تدل على معنى معرفة الله والعلم بالله. وكذلك المخلوقات تدل على العلم بالله والمعرفة بالله. لكن ما سماه ايات

64
00:28:30.500 --> 00:28:56.050
اخف مما سماه مخلوقات. وهذا جواب اعتراض. قد اعترض به بعضهم على الشيخ رحمه الله تعالى في تفريقه بين الايات والمخلوقات و تفريقه رعاية لحال من يعلم هذه يقول تفريق دقيق مناسب رحمه الله تعالى

65
00:28:56.600 --> 00:29:24.850
الدليل قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر يعني مما يدل عليه دلالة واضحة ظاهرة بينة جلية الليل والنهار والشمس والقمر. فان المتأمل اذا تأمل الليل والنهار ووجد هذا يدخل في هذا وذاك يدخل في ذاك. وهذا يطول وذاك يقصر

66
00:29:25.350 --> 00:29:48.950
علم ان الليل من حيث كونه ليلا والنهار من حيث كونه نهارا انها اشياء لا يمكن ان تأتي بنفسها بل هي مفعول بها ظاهر الليل ما هو الليل ما هو ذهاب الضوء والنهار ما هو مجيء مجيء الضوء

67
00:29:49.350 --> 00:30:12.500
الشمس اتت بضيائها فصار نهارا القمر لما ذهبت الشمس اتى القمر فصار الليل هذا لا شك يدل على ان هذه الاشياء مفعول بها. واذا كانت مفعولا بها فمن الذي فعلها؟ هذا السؤال

68
00:30:12.500 --> 00:30:38.650
الجواب عليه سهل ميسور اكثر الناظرين بل لكل ناظر الا وهو ان هذه تدل على انها محدثة ولابد لها من محدث وان محدثها هو الذي خلقها سيرها على هذا النحو الدقيق العجيب وهو رب العالمين. لهذا قال في الاية الاخرى اية الاعراف ان ربكم الله

69
00:30:38.650 --> 00:31:02.000
صح الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا يعني يجعل انه يرسل الليل يجعل الليل غشا للنهار يطلبه هذا يذهب وهذا يطلب الاخر يزيد مرة يأخذ الليل من النهار

70
00:31:02.000 --> 00:31:23.750
فهو يزيد جذبا ويطلبه طلبا حافا ومرة النهار يأخذ ويطلب من الليل طلبا حاثا. قال يوحي من المضحي؟ والمؤثر هو الله جل وعلا الا يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره

71
00:31:24.150 --> 00:31:51.800
الا له الخلق والامر؟ تبارك الله رب العالمين. فذكر الربوبية للعالمين بعد ذكر هذه الاصناف من الايات مخلوقات ثم ذكر ان معنى الربوبية هو العبادة والدليل قوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهذه الاية فيها امر وهو اول امر

72
00:31:51.800 --> 00:32:33.000
القرآن اول امر في القرآن الامر بعبادة الله قالوا اعبدوا ربكم اعبدوا ربكم. الرب وقعت عليه العبادة لان مفعول به اعبدوا ربكم العابد هم الناس والمعبود هو الرب اليس كذلك؟ فتلخص ان الرب هو هو المعبود لانه قال اعبدوا ربكم. الرب مفعول به؟ ما الذي فعل

73
00:32:33.000 --> 00:32:57.900
اسبوعين العبادة نصارى معبودا. ولهذا ساق عن ابن كثير رحمه الله تعالى ان من فعل هذه الاشياء هو المستحق للعبادة ان رب يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا

74
00:32:57.900 --> 00:33:17.900
سماع بنا الى اخر الاية قال ابن كثير الذي فهم هذه الاشياء هو المستحق للعبادة لهذا جاء ما بعدها ما بعد الامر العبادة من قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم فهو قوله الذي خلقكم جاء تعليلا لما سبق. لما كان مستحقا للعبادة

75
00:33:17.900 --> 00:33:40.200
العبادة قال يا ايها الناس اعبدوا ربكم كأن سائلا سأل لم كان مستحقا للعبادة لما امرنا بان نعبده؟ قال الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. وانزل من السماء

76
00:33:40.200 --> 00:33:59.750
ما ايماء الى اخره فهذه الاشياء من معاني ربوبيته وقد ذكرنا من قبل ان الربوبية تستلزم الالوهية ولهذا صارت الربوبية هنا في قوله اعبدوا ربكم هي العبودية والرب هو المعبود والفاعل لتلك الاشياء هو

77
00:33:59.750 --> 00:34:19.750
المستحق للعبادة وحده دون ما سواه. لانه هو وحده الذي خلق وهو وحده الذي رزق. وهو وحده الذي جعل الارض فراشا وهو وحده الذي جعل السمع بناء وهو وحده الذي انزل من السماء ماء والخلق جميعا لم يعملوا شيئا من ذلك فالمستحق للعبادة

78
00:34:19.750 --> 00:34:45.150
هو الذي فعل وخلق وصنع وبرأ وصور ابدع تلك الاشياء الله كما هو متكرر الاخ يسأل سؤال وجيه وهو انه جاء في حديث ابن عباس تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

79
00:34:45.250 --> 00:35:15.400
فهنا يقول الاخ وصف الله بانه لانه له معرفة وانه يعرف وهذا فيه نظر لانه المتقرر في القواعد في الاسماء والصفات ان باب الافعال اوسع من باب الصفات  وباب الصفات اوسع من باب الاسماء. وباب الاخبار اوسع من باب الافعال وباب الصفات وباب الاسماء. فقد

80
00:35:15.400 --> 00:35:33.400
ويضاف الى الله جل وعلا فعل ولا يضاف اليه الصفة. كما انه قد يوصف الله جل وعلا بشيء ولا يشتق له من الصفة من الصفة اسمك ولهذا يدخل في هذا كثير مما جاه مثل

81
00:35:33.750 --> 00:35:53.050
صفة صفة صفة صفة مثل ما وصف الله جل وعلا به نفسه في قوله ويمكرون ويمكر الله يستهزئون الله يستهزئ بهم. ان الله لا يمل حتى تملوا. ونحو ذلك مما جاء مقيدا بالفعل

82
00:35:53.050 --> 00:36:13.050
ولم يذكر صفة بالاسم. فهذا يقال فيه انه يطلق مقيدا. ويمكن ان تحمل عليه حديث ابن عباس هذا تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة نقول ان الله جل وعلا يعرف

83
00:36:13.050 --> 00:36:29.500
وفي الشدة من تعرف عليه في الرخاء على نحو تلك القاعدة كما يقال ان الله جل وعلا يمكر بمن مكر به يستهزأ بمن استهزأ به يخادع من خادعه. ولا يقال ان الله جل وعلا

84
00:36:29.550 --> 00:36:52.100
ذو مكر والاستهزاء وذو مخادعة هكذا مطلقا بالصفة. وانما كما هي القاعدة ان باب الافعال اوسع من باب الصفات الاخ يسأل يقول ما الفرق بين الحمد والشكر هناك فرق كثيرة بين الحمد والشكر لكن الذي يضبطها ان

85
00:36:52.300 --> 00:37:30.000
الحمد هو الثناء باللسان والثناء على كل جميل واما الشكر فمورده اللسان والعمل فلا يقال مثلا فلان حمد حمد الله جل وعلا بفعله. بل لابد ان يكون الحمد باللسان لكن الشكر يمكن ان يكون باللسان ويمكن ان يكون بالعمل. قال جل وعلا ان اشكر لي ولوالديك

86
00:37:30.000 --> 00:37:57.250
قال جل وعلا اعملوا ال داوود شكرا. فمن حيث المورد الشكر اعم من الحمد لانه ويسمع الحمل للنساء الثناء والمدح باللسان وبالعمل والحمد اخص لانه لا يكون الا باللسان ومن حيث ما يحمد عليه او ما يثنى عليه وما يمدح فان الحمد اعم

87
00:37:57.250 --> 00:38:21.150
من الاشياء التي يقول فيها العلماء ان بينهما عموم وخصوص يجتمعان في شيء ويفترقان في شيء اخر نعم وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء

88
00:38:21.150 --> 00:38:51.150
التوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعانة والاستغاثة والذبح والنذر ذلك من العبادة التي امر الله بها كلها لله. والدليل قوله تعالى لا تدعوا مع الله احدا. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدع

89
00:38:51.150 --> 00:39:12.100
مع الله اله الاخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وفي الحديث الدعاء وقف العبادة. والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين

90
00:39:12.100 --> 00:39:43.650
ايوا را العبادة سيدخلون جهنم داخرين. اسكت لما تقرر ان الرب هو المعبود  كان من المناسب  ان تذكر انواع العبادة التي يعبد الله جل وعلا بها والتي يجب افراد الله جل وعلا بها

91
00:39:44.450 --> 00:40:24.100
والعبادة عرفت بعدة تعريفات فمنها انها عرفت بان العبادة هي كل ما امر به من غير اقتضاء عقلي ولا اضطراد عرفي وهذا هو تعريف الاصوليين في كتبهم ومعنى ذلك ان الشيء الذي امر به من غير ان يقتضي العقل

92
00:40:24.150 --> 00:40:44.850
بل مجرد الامر به الامر به ومن غير ان يفترض به عرف هذا يسمى عبادة يفسر ذلك تعريف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى للعبادة في اول كتابه او رسالته العبودية حيث قال ان العبادة اسم جامع

93
00:40:44.850 --> 00:41:08.200
لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وعلى التعريف مناسب لانه ايسر في الفهم اولا والثاني انه قريب قريب المأخذ من النصوص فقال ان العبادة اسم جامع

94
00:41:08.300 --> 00:41:36.100
يعني يجمع اشياء كثيرة جامع لاي شيء؟ لكل ما يحبه الله ويرضاه كيف نصل الى ان هذا العمل او القول يحبه الله ويرضاه لابد ان يكون مأمورا به او مخبرا عنه بان الله جل وعلا يحبه ويرضاه

95
00:41:36.300 --> 00:42:03.550
انواعها قال من الاقوال والاعمال فهناك قول وعمل. انواعها قال من الاقوال والاعمال وهناك قول وعمل فاذا العبادات تنقسم الى عبادات قولية وعبادات عملية ليس ثم قسم ثاني اما انت تكون عبادة قولية واما ان تكون عمليا

96
00:42:04.250 --> 00:42:26.550
قال الظاهرة والباطنة قد يكون القول ظاهرا او قد يكون باطنا وقد يكون العمل ظاهرا وقد يكون باطنا. اتحصل ان انواع العبادات هي الاقوال والاعمال التي يحبها الله ويرضاها والقول قد يكون باللسان او قد يكون بالجنان

97
00:42:27.450 --> 00:43:00.250
او اللسان انواع كثيرة من ما امر الله جل وعلا به مثل هالذكر والتلاوة كلمة المعروف ونحو ذلك. ليس لها من عبادات لسانية اولي القلب قول القلب هو نيته فثبتت النية على قوم هل كانوا يتلفظون بها؟ نعم النية قول لكنها قول القلب اذا قصد القلب وتوجه الى شيء

98
00:43:00.850 --> 00:43:28.250
كان قائلا به ليس متكلما لان الكلام من قبل صفات اللسان كلام ظاهر. اما القول قد يكون ظاهرا وقد يكون باطنا العمل عمل القلب وعمل الجوارح فهذه الانواع التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى ممثلا بعضها من الاقوال والاعمال بعضها ظاهر وبعضها

99
00:43:28.250 --> 00:43:52.900
بعضها لساني وبعضها قلبه وبعضها عمل القلب وبعضها من عمل الجواد فمثلا الاخلاص على عمل القلب التوكل عمل القلب. لا يصلح الاخلاص الا لله جل وعلا اخلاص العبادة. اخلاص الدين

100
00:43:52.900 --> 00:44:09.400
الا لله جل وعلا كما قال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله خصيصا له الدين الا لله الدين الخالص ولله اعبد مخلصا له ديني

101
00:44:10.250 --> 00:44:32.800
التوكل كذلك من اعمال القلب التي ليست الا لله الخوف من اعمال القلب التي ليست الا لله يعني حكم العبادة او في السر سيأتي ان شاء الله في موقع الرغبة الرهبة في الانابة الخضوع الذل

102
00:44:33.100 --> 00:44:55.100
ظل العبادة خضوع العبادة الى اخره. وسيأتي تفسيرها ان شاء الله تعالى. هذه كلها من اعمال القلب. هي داخلكم في انواع العبادة الاعمال الظاهرة استغاثة طلب لخوف بدل الاستعانة طلب العون

103
00:44:55.250 --> 00:45:15.250
هذه من الاعمال الظاهرة الذبح واضح انها عمل دوالي النذر واذبح انه قول اللسان وعمل الجوارح ونحو ذلك فإذا هذه العبادات التي مثل بها اراد ان يشمل تمثيله اقسام العبادات القولية

104
00:45:15.250 --> 00:45:47.700
العملية الظاهرة والباطنة. يجمعها جميعا انها عبادة والعبادة لا تصلح الا لله جل وعلا. العبادات الظاهرة او الباطنة. القلبية او اللسانية. الجوارح القلبية او اللسانية او التي موردها الجوانب فهي لا تصلح من بعيدة. فمن صرف شيئا منها لغير الله فقد توجه بالعبادة لغير الله منافيا لما قال الله جل وعلا

105
00:45:47.700 --> 00:46:08.300
ايها الناس اعبدوا ربكم ومناهيا لاقراره بان معبوده هو الله جل وعلا اذا قرر العبد بان قوله من ربك؟ يعني من معبودك وان الله جل وعلا قال يا ايها الناس اعبدوا ربكم يعني وحده دون ما سواه

106
00:46:09.100 --> 00:46:28.050
فانه اذا توجه بشيء من هذه الانواع لغير الله جل وعلا كان متوجها بالعبادة لغير الله وذلك هو الشرك الدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد

107
00:46:29.350 --> 00:46:48.250
وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا فلا تبعوا الدعاء هو العبادة كما جاء في الحديث الذي استدل به الشيخ وهو قوله عليه الصلاة والسلام الدعاء العبادة. وهو حديث انس بن مالك واسناده

108
00:46:48.250 --> 00:47:04.750
فيه بعض لكن معناه هو معنى الحديث الصحيح حديث النعمان ابن بشير الذي رواه ابو داوود والترمي والجماعة وهو قوله عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العباد هو العبادة يعني نصح العبادة. لان

109
00:47:05.350 --> 00:47:25.350
الدعاء هو العبادة بمنزلة قول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة. قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد. لا تدعو يعني كما ذكرت لكم من قبل لا دعاء مسألة ولا دعاء عبادة

110
00:47:25.350 --> 00:47:47.000
فلا تدعوا مع الله احدا يعني لا تعبدوا مع الله احدا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد على نفسي ان يدعو الناس احدا مع الله جل وعلا. يعني ان يعبدوا احدا مع الله جل وعلا. واذا كان الدعاء هنا

111
00:47:47.000 --> 00:48:07.000
انا دعاء المسألة فيكون معنى الاية وان المساجد لله فلا تسألوا سؤال عبادة مع الله احدا لا تطلبوا طلب عبادة مع الله احدا. والنبض جاء فادعو يشمل دعاء العبادة هو دعاء المسألة. فهذه الاية دليل

112
00:48:07.000 --> 00:48:29.250
على وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة. فان قال قائل لك حين الاستدلال بها ان الدعاء هنا دعاء المسألة  غيره من أنواع العبادة التي تزعمون من الذبح والنذر ومن الاستغاثة الاستعاذة ونحو ذلك

113
00:48:29.250 --> 00:48:56.400
انها لا تدخل في النهي في هذه الاية فيكون جوابك ان الدعاء في القرآن جاء بمعنيين دعم ويراد به العبادة وجاء ويراد به المسألة فمثلا في قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي ظاهرا ان الدعاء

114
00:48:56.400 --> 00:49:17.350
الناس به العبادة لانه قال ان الذين يستكبرون عن عباده فيدخلون جهنم داخرين وكذلك في قوله تعالى  مخبرا عن قول ابراهيم عليه السلام واعتزلكم وما تبعون من دون الله. وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء

115
00:49:17.350 --> 00:49:44.250
ربي شقيا. قال جل وعلا بعد ذلك فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله. وفي النهاية الاولى اخبر عن ابراهيم انه قال واعتزلكم وما تدعون ثم قال جل وعلا فلما اعتزلهم وما يعبدونه. فدل على ان ابراهيم عليه السلام حين قال واعتذركم وما تدعون اي وما

116
00:49:44.250 --> 00:50:04.250
تعبدون لان الله جل وعلا قال بعدها فلما اعتزلهم وما يعبدون. وهذا من الادلة الظاهرة ان الاية هذه لتشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. وقد اورد على ائمتنا رحمهم الله تعالى حين قرروا التوحيد في

117
00:50:04.600 --> 00:50:24.600
مقال وفي كتبهم ان هذه الاية انما هي دليل للمسألة واما غيرها مما تدعون انه ابحثوا عنا هذه الآية فيها نهي عنه كالذبح والنذر ونحو ذلك. انه لا يدخل في الآية فكان الجواب ان الدعاء

118
00:50:24.600 --> 00:50:46.300
نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة وهذا يأتي في القرآن وذاك ياتي في القرآن والاية تشمل النوعين لان الدفاع اذا كان في القرآن يأتي تارات لهذا وتراك لهذا فتحديده في هذه الآية بأحد النوعين ونفي

119
00:50:46.300 --> 00:51:07.850
نوع اخر هذا نوع تحكم وهو ممتنع نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى غدا. اسأل الله جل وعلا ان ينفعني ويسمع هذا سؤال بالمناسبة قال هل يصح ان يقال توكلت على الله ثم عليك

120
00:51:08.150 --> 00:51:29.250
توكلت على الله ثم عليك؟ وجوابا ان هذا لا يصلح لان الامام احمد وغيره من الائمة صرحوا بان التوكل عمل القلب. ما معنى التوكل؟ هو تقويم الامر الى الى الله جل وعلا بعد بذل السبب

121
00:51:29.750 --> 00:51:55.050
اذا بذل السبب قوم العبد امره الى الله فصار مجموع بذله للسبب وتفويضه امره لله مجموعها التوكل. ومعلوم ان هذا عمل القلب كما قال الامام احمد. ولهذا الشيخ محمد بن ابراهيم

122
00:51:55.200 --> 00:52:17.300
وفي الديار السعودية السابق رحمه الله تعالى عن هذه العبارة فقال لا تصح لان التوكل عمل القلب. لا يقبل ان يقال اذكن توكلت على الله ثم عليك. انما اللي يقال فيه ثم ما يسوء ان ينصب للبشر. بعض اهل العلم

123
00:52:17.400 --> 00:52:42.300
نحكي ها قالوا ان هذه العبارة لا بأس بها. توكلت على الله ثم عليك. ولا ينظر فيها الى اصل اسمع يا رب وما يكون من التوكل في القلب وانما ينظر فيها الى ان العامة تستعملها لا تريد التوكل الذي يعلمه العلماء

124
00:52:42.300 --> 00:53:02.300
كما تريد من مثل معنى اعتمد عليك ومثل وكلت فسهلوا فيها باعتبار ما يزول في خاطر العامة من معناها وانهم لا يعنون التوكل الذي هو لله لا يصلح الا لله لكن

125
00:53:02.300 --> 00:53:26.750
الى ان المنع لان هل اللاعب ينبغي ان يسد ولو فتح باب انه يستسهل بالالفاظ لاجل مراد العامة فانه يأتي من يقول مثلا الفاظ شركية ويقول انا لا اقصد بهكذا مثل الذين يظهروا ويستروا على لسانهم الحلف بغير الله النبي او ببعض الاودية ونحو ذلك يقولون

126
00:53:26.750 --> 00:53:47.900
احسب حقيقة الحلف هل ينبغي وصف ما يتعلق بالتوحيد وما ربما يكون قد يخدشه او يضعفه ينبغي وقف الباب امامه حتى تخلص القلوب والالسنة لله وحده لا شريك له نكتفي بهذا القدر وننتقل الى العسرة