﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فهذا هو مجلسنا الثاني بعون الله وتوفيقه في شرح متن جمع الجوامع للامام

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
رحمة الله عليه وهو المجلس الثاني بعد ان انقضى المجلس الاول في مقدمات تمهيدية والمجلس الاول في مقدمة المصنف رحمة الله عليه هذا المجلس نستأنف فيه المقدمات التي جعلها السبكي رحمه الله بين يدي مقاصد الكتاب واصوله المتعلقة بالادلة

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
الدلالات وقف بنا الحديث عند قوله رحمة الله عليه ومن ثم لا حكم الا لله تعالى. عطفا على تعريف رحمه الله اصول الفقه والاصول وتعريف الفقه وانتقاله فيما بعد الى تعريف الحكم حيث وقفنا عند منتهاه لما قال

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
رحمه الله والحكم خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث انه مكلف. قال ومن ثم لا حكم الا لله. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال الشيخ رحمه الله وغفر له لشيخنا وللسامعين. والحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع منافورة وصفة وصفة الكمال والنقص عقلي. وبمعنى تركت بالذم عاجلا والعقاب اجلا شرعيا خلافا

6
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
معتزلة. نعم هذه مسألة مرت بكم كثيرا في دراسة الاصول ومنها ما تقدم ايضا في شرح مختصر الروضة. المسألة الحسن والقبح او التحسين والتقبيح التحسين والتقبيح العقليان. مسألة من المسائل العقدية التي زج بها المعتزلة في ثنايا

7
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
سائل الاصول وهي قضية كلامية بحتة يعني مسألة من مسائل علم الكلام التي تناولها يتناولها ارباب الحديث عن في كتب العقيدة واصول الدين. ومن ثم فلا علاقة لها باصول الفقه من قريب ولا بعيد وليست من المسائل التي

8
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
اسسو لادلة شرعية ولا حتى لطرق الاستدلال بها. وكل ما خرج عن هذين المعنيين فهو ليس من الاصول التي بغي العناية بها في كتب اصول الفقه لانها لا تثمر فقها. لان اصول الفقه كما تقدم هي هي قواعد هذا الفقه

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
ما لم يكن كذلك فليس اصلا يحتاج الى الاشتغال به في هذه الكتب. لكن هذه المسألة والجملتان الاتيتان بعدها هي كذلك مما يذكر على سبيل التنزل. ودعني ها هنا اقول لك مدخلا يساعدك في فهم بعض هذه الادراجات التي دخلت في آآ

10
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
اه مسائل علم الاصول ابتداء كان التدوين في علم الاصول على وجه الاستقلال سبق اليه عدد من ائمة الاعتزال مثل القاضي عبدالجبار المعتزلي والقاضي ابي الحسين. ويعد كتاب كل منهما من الاصول السابقة التي الفت استقلالا في علم الاصول

11
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
واصبحت اه معلما في كتب علم اصول الفقه العهد للقاضي عبدالجبار او يسمى العمد وشرح المعتمد للقاضي ابي الحسين البصري فلما سبق المعتزلة الى هذا وهم قد سبقوا ايضا الى التدوين في المسائل الجزئية في الاحتجاج بخبر الاحاد ورده وفي القياس وفي الاجماع

12
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
وما الى ذلك. لما سبقوا اليه وكانت لهم سولة وجولة في هذه المرحلة من القرن الثالث والرابع الهجري. الى حين الامام ابي الحسن الاشعري ونقظه لمذهب المعتزلة وكسر شوكته برجوعه عن مذهب الاعتزال وسلوك كثير من

13
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
العلماء والائمة لطريقة ابي الحسن الاشعري رحمه الله في نصرة مذهبه والتصدي للاعتزال. اصبحت كتب علم الاصول ميدانا تاحة لمعترك في كثير من قضايا الاعتقاد الخلافية بين المعتزلة والاشاعرة. وصارت تدار نقاشات هذه المسائل في ثناء علم الاصول

14
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
فما شأن التأليف؟ ربما كان له وجه من ناحيتين. الناحية الاولى ما اشرت اليه قبل قليل وهو ان ائمة الاعتزال كانوا ممن سبق الى تأليفي في علم الاصول وانت تعرف ان صاحب كل معتقد له اثار المعتقد في مؤلفاته وفي نفسه الذي

15
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
اكتبوا به لا محالة فحيث ما جاءت مسألة جرت الى شيء من الاصول افصح عن مذهبه فيه. فكانت كتب الاصول على طريقة المعتزلة فيها هذا النفس الذي لا يخلو من تقرير مذهب الاعتزال في بعض القضايا. وهذا واضح فهم من سبق في تقرير هذه المسائل. ولما جاء

16
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
وهم اشد الناس اه شوكة ضد المعتزلة ونقضا لمذاهبهم كانوا هم ايضا لا يأمون جهدا ولا يلوون على مسألة ترد على طريقة المعتزلة الا ويباشرون الرد عليها واطالة التقرير في نقضها وبيان خطأ

17
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
المسلك الذي يقرره المعتزلة. ومن هنا لما جاءت الفئة الاخرى ممن سلك طريقة الامام ابن الحسن الاشعري في الجويني في البرهان الغزالي في المستصفى ومن جاء بعدهم؟ والباقي اللاني وغيرهم كثير؟ كانوا كذلك كلما اتوا الى باب او مسألة وجدوا فيها من سبق من الاصوليين

18
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
معتزلة تقريرا لهذه المسائل اصبحوا يبدأون في ردها ونقضها. فصارت الكتب الاولى الكبار التي الفت في الاصول تحتوي على هذه المسائل تقريرا لمذهب المعتزلة او نقضا لها على طريقة الاشاعرة. فاستمر هذا النمط في التأليف في كتب الاصول واصبح

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
اشبه بسمة لازمة لمسائل الوصول فكل من جاء فيما بعد اصبح يدون ويكتب مستصحبا تلك المسائل التي كانت من البداية لا علاقة لها بعلم لكن فهمت كيف انجر هذا. واما الناحية الاخرى التي ربما كانت سببا في ظهور مثل هذا وهو ان الاعتزال في مسائل

20
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
الكلامية الاعتقادية آآ يحتوي على نظر دقيق للغاية. ومن نظر في تراجم ائمة الاعتزال الاوائل على فساد معتقد الذي يقررونه في طرائقهم ومؤلفاتهم الا انهم ممن اوتي عقلا وافرا وذكاء متميزا

21
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
نسبة الى اقرانهم وعصرهم ومن كان في طبقتهم. وهذا مما لا ينكر وانت تجد اماما اه كالذهبي مثلا رحمه الله في السير الاعلامي النبلاء اذا اتى الى تراجم الواحد من هؤلاء يثني على ذكائه بل كثير منهم يشير الى ذكائه المفرط وحفظه المتدفن

22
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
فقه وعقليته التي لا تكاد تجد لها نظيرا. وقد يكون هذا من البلاء للعبد ان يذكر عقلا ان ان يرزق عقلا آآ خارقا متميزا على غيره ولا يرزق توفيقا وسدادا ونور الوحي كما يقول اهل العلم لابد ان يكون قرينا

23
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
العقل بالذكاء والبصيرة على كل فكان هذا اقول متميزا في طريقة ائمة الاعتزال فكانوا يشغفون كثيرا هذا اللون من المسائل الدقيقة الغامضة ويجدون فيها متسعا لتقرير مذهب. وعلم الاصول في جزء منه هو كذلك دقيق النظر في

24
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
ما يتعلق مثلا بالقياس ومسالك العلة وطرق اثباتها او قوادح القياس وابطالها وافساد تلك التعليلات ومثل لذلك دلالات الالفاظ ودقة النظر فيها وتداخل كثير من انواعها هي مسالك دقيقة. وهذا يوافق هوى هذه الطبقة من اصحاب

25
00:08:00.400 --> 00:08:20.400
بالعقول المتميزة والنظر الدقيق ممن يألف مثل هذا اللون من الخوض في دقائق المسائل. ولذلك استهوى هذا العلم اعني اصول الفقه اقبال ائمة الاعتزال لانهم الفوا مثل هذا النمط من المسائل الدقيقة والغامضة والخفية فوجدوا فيها ايضا متسعا

26
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
ممارسة كثير مما يجد فيه احدهم رغبتهم. فهذا وما سيأتي بعده من الجمل هو من هذا اللون. الحسن والقبح العقليان اصبح اصلا من اصول الاعتقاد عند المعتزلة. ومعناه كما سيذكره المصنف هنا ان العقل ان العقل

27
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
حاكم بنفسه على حسن الاشياء وقبحها. فهل هذا منكر ومرفوض؟ ام هو مقبول؟ ام فيه تفصيل قرروا المعتزلة في عقائدهم تقريرا طويلا مجمله ان العقل مستقل بالحكم على حسن الاشياء وقبحها. حكما

28
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
الى الى تقرير صفة شرعية لهذه الاحكام بمعنى ان العقل يبتدأ من الحكم على الشيء بكونه حسنا او قبيحا فالصدق حسن. والكذب قبيح. العدل حسن. والظلم قبيح. فيبتدأ العقل ابتداء

29
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
بالحكم على هذه الاشياء من كونها حسنة او قبيحة. ثم يتدرج ايضا في اثبات صفة شرعية لهذه الاشياء التي حكم عليها. فما حكم العقل بحسنه فهو مطلوب شرعا. وجوبا. وما حكم الشرع ما حكم

30
00:09:40.400 --> 00:10:00.400
والعقل بقبحه فهو ممنوع شرعا بحكم العقل عليه. وبالتالي فالنقطة التي يختلف فيها المخالفون للمعتزلة معهم هي هذه الجزئية. طيب هل يصح ابتداء ان نرفض المسألة جملة وتفصيلا فنقول لا

31
00:10:00.400 --> 00:10:20.400
مدخل للعقل في اثبات حسن الاشياء وقبحها لا لا يصح لان النقطة الاولى محل اتفاق وهي صحيحة ان العقل ان العقل يقوى على الحكم على الاشياء حسنا وقبحا. انما الخلاف اين هو؟ في انه يرقى

32
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
فوق هذا درجة بان يعطيها صفة شرعية فيوجبها شرعا لان العقل حكم بها. ومخالفوهم يقولون انما الذي يجب عن ما اوجبه الشرع. ها هنا قال المصنف رحمه الله تعالى مبينا محل النزاع ومحررا سورة المسألة. قال والحسن

33
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
القبح بمعنى بمعنى هذه الان هي تحرير محل النزاع وذكر صفة مراتب الحسن والقبح ودرجاتها التي نحكم عليها. وذكر ثلاثة مراتب بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته وهذا نوع او اعتبار. والثاني

34
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
صفة الكمال والنقص والثالث ترتب الذم عاجلا والعقاب اجلا. هذه ثلاثة اشياء فانظر معي هل يقوى عقل ويستقل بالحكم عليها. المرتبة الاولى ملائمة الطبع ومناثرته. يعني هل يقوى العقل على ان يحكم على الشيء

35
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
لانه حسن لملائمته لطبع الواحد يعني هذا طعمه حلو. لائم طبعك. فهل يستقل العقل بالحكم بحسنه وهذا طعام مر فهل يقوى العقل على الحكم بقبحه لمنافرته لطبعك؟ الجواب نعم. هذا لا يحتاج الى حكم

36
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
ولا يحتاج الى خطاب شرعي. انت لما تطعم شيئا تتذوقه فيطيب لك ويلائم طبعك وان كان حلوا او حامضا او مرا او اي مذاق من المذاقات. فاذا ناسب طبعك حكم العقل بحسنه لك

37
00:12:00.400 --> 00:12:20.400
واذا ما ناسبك ونافر طبعك حكم العقل بقبحه لك. اذا الحسن الحسن والقبح هنا. ما مأخذه العقل وقال بعض اهل العلم بل مأخذه بل مأخذه الطبع والعرف يعني هذا يختلف لاختلاف الاعراف

38
00:12:20.400 --> 00:12:40.400
فعلى كل اسمه عقلا او عرفا يعني المأخذ هنا ليس مأخذا شرعيا. اذا ها هنا لا خلاف بين المعتزلة ولا غيرهم ان هذا لا دخل للشرع فيه ليس الشرع هو الذي يقول لك هذا طعام حلو وعليه يجب ان يكون حلوا عندك ولو ما ناسبك. وان هذا مر فيجب ان يكون

39
00:12:40.400 --> 00:13:00.400
عندك ولو لم يحقق هذا المعنى اذا هذا المعنى الاول الحسن والقبح بمعنى بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته فهل هذا شرعي؟ ما هو؟ عقلي كما قرر المصنف وعرفي كما قرر غيره. المرتبة الثانية او النوع الثاني

40
00:13:00.400 --> 00:13:20.400
صفة الكمال والنقص. ان يحكم ان يحكم المرء على ان هذا وصف كمال وهذا وصف نقص ان الصدق مثلا وان الكذب وصف نقص فهل هذا عقلي ام شرعي؟ قال بمعنى ملائمة الطبع

41
00:13:20.400 --> 00:13:50.400
ومنافرته وصفة الكمال ونقصه. حتى هذا جعله المصنف رحمه الله تعالى مما يحكم وبه عقلا ان تقول مثلا العلم بنوعه حسن والجهل بنوعه قبيح. فحكمت بحسن العلم وقبح الجهل هذا حكم عقلي وهذا مما ايضا لا يختلف فيه مع المعتزلة. بقي لك في النوع الثالث ما هو؟ الذي قال عنه بمعنى

42
00:13:50.400 --> 00:14:10.400
بالذم عاجلا والعقاب اجلا. هذا الذي وقع فيه الخلاف ان نحكم على الشيء بانه حسن لا بمعنى انه يلائم الطبع ولا بمعنى انه صفة كمال ان نحكم على الشيء بانه حسن بمعنى انه يترتب على فعله ثواب

43
00:14:10.400 --> 00:14:30.400
في الاخرة ومدح في الدنيا. هل هل الى العقل سبيل في ذلك؟ هل للعقل ان يحكم بترتب ثواب او عقاب على شيء حكم على حسنه او قبحه نعم الجمهور المسلمين من غير المعتزلة يقولون ها

44
00:14:30.400 --> 00:14:50.400
هنا يقف العقل اذا وصلنا الى ترتيب ثواب او عقاب ومدح وذم فهذا مسلك شرعي لا طريق لا طريق بالعقل اليه. اذا هذا النوع الثالث وبمعنى ترتب الذم عاجلا والعقاب اجلا شرعي. قال خلافا للمعتزلة

45
00:14:50.400 --> 00:15:10.400
وفهمت بهذه الطريقة ان المعتزلة يقررون في النوع الثالث ايضا انه عقلي. فاذا اضطرد عند المعتزلة القول بالتحسين والتقبيح العقليين في كل الصور. في ملائمة الطبع ومنافرته وفي صفة الكمال والنقص وفي ترتب الذنب

46
00:15:10.400 --> 00:15:30.400
او المدح والعقاب او الثواب عاجلا واجلا اضطرد عندهم القول بان كل هذا يستقل العقل به لهذا اصبح من اصول المعتزلة القول بالتحسين والتقبيح العقليين من غير تفصيل. لم؟ لان اصلهم في هذا مطرد. اما المرتبتان الاولى

47
00:15:30.400 --> 00:15:50.400
فيوافقهم غيرهم معهم. يوافقهم فيها. ان الحكم بملائمة الطبع ومنافراته عقلي او عرفي. وان الحكم بكون هذا صفة كمال وهذا صفة نقص ايظا هذا عقلي. ان تقول مثلا هل في ايش في صفات البشر؟ هل الطول صفة كمال او نقص والقصص او العكس

48
00:15:50.400 --> 00:16:10.400
كل هذا الان تحكيم عقلي وهذا ايضا لا سبيل الى ان تجعله حكرا على ما جاءت به الشريعة فهذه ما جاءت بها بشيء. انما حل الخلاف هو الحكم بترتيب الثواب والعقاب. فما مدخل هذا عند المعتزلة؟ هل يقولون ان العقل يوجب ثوابا او عقابا؟ هم لما جعلوا

49
00:16:10.400 --> 00:16:30.400
للعقل جوازها ان يحكم بالاستقلال في ترتيب الاحكام جاءوا في القول بالوجوب. يعني يجب ان يجد المكلف ثوابا على الطاعة وان يجد عقابا على المعصية فهذا معنى قولهم ان هذا ما اخذه عقلي القول بالتحسين والتقبيح بمعنى ترتب الذم عاجلا

50
00:16:30.400 --> 00:16:50.400
والعقاب اجلا او بمعنى الثواب اذا قلنا في التحسين المدح عاجلا والثواب اجلا. قال شرعي خلافا للمعتزلة. مسألة لا علاقة قتلا باصول الفقه ويطيل الاصوليون عادة النقاش في هذه القضية والرد عليهم فيها وذكر الاصول الفاسدة فيها والمأخذ وكل هذا

51
00:16:50.400 --> 00:17:10.400
اما لا ثمرة له في الفقه وقد فهمت معناها. نعم وشكر والمنعم وواجب بالشرع لا العقل. ولا حكم قبل الشرع بل الامر موقوف الى وروده. طيب. اه بقي ان نقول

52
00:17:10.400 --> 00:17:30.400
ان المعتزلة حيث قرروا حيث قرروا ان الحكم على الاشياء يستقل العقل به بدءا من الحكم بحسن وقبحه وانتهاء الى ترتيب الثواب او العقاب. جاء بعض الاشاعرة وآآ من باب آآ رد الغلو بغلو مثله

53
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
ان يكون للعقل مدخل في التحسين والتقبيح. وبالغ بعضهم فنفى ان يكون للعقل حتى استقلال بوصف الاشياء حسنا او قبحة هو لا يريد كأنهم ظنوا ملازمة اذا اثبتت ان العقل يحكم بحسن الشيء وقبحه لزم منه ان يحكم العقل بترتب الثواب

54
00:17:50.400 --> 00:18:10.400
العقاب عليه فماذا فعل بعضهم؟ قالوا لا العقل لا يحكم بحسن الشيء ولا قبحه. الحسن ما حكم الشرع بحسنه. والقبيح ما حكم الشرع بقبحه ولا مدخل للعقل فيه. وهذا لا شك انه ايضا غلو في مقابل غلو. والصواب الذي عليه مذهب السلف

55
00:18:10.400 --> 00:18:30.400
ان العقل يقوى على الحكم على الاشياء بان يقول هذا حسن وهذا قبيح. لكن العقل لا يستقل ويرد ترتيب الثواب والعقاب الى الشريعة فالعقل ها هنا له مرتبة وسط في اثبات حسنها وقبحها بحيث تصلح ان تكون مناطا للثواب والعقاب. لكن لا ثواب ولا عقاب حتى

56
00:18:30.400 --> 00:18:50.400
الشريعة به فاذا رتبت الشريعة ثوابا اصبح مطلوبا شرعا. واذا رتبت الشريعة عليه عقابا اصبح قبيحا شرعا وهكذا. تتفرق عن هذه المسألة هاتان المسألتان شكر المنعم وحكم الاشياء قبل الشريعة. وكلها مما لا ثمرة لها. شكر المنعم يعني ان يقوم العبد

57
00:18:50.400 --> 00:19:10.400
لربه والامتثال لحق الشكر الواجب له سبحانه وتعالى على عباده. شكر المنعم واجب لا اشكال في ذلك لكن السؤال ما الوجوب العقل ام الشرع؟ قالت المعتزلة شكر المنعم واجب عقلا. وقال غيرهم بل واجب شرعا. يعني لو لم يوجب الله سبحانه

58
00:19:10.400 --> 00:19:30.400
تعالى على عباده اداء ما افترض عليهم حقا للواجب له سبحانه وتعالى من الشكر ما وجب ذلك. قالت المعتزلة بل واجب وهذا من فرع التحسين والتقبيح العقليين وقد علمت مأخذه رد غير المعتزلة عليهم بتناقضهم. هم يقولون يجب على العبد شكر

59
00:19:30.400 --> 00:19:50.400
وفي اصولهم العقدية الفاسدة كذلك يجب على الله تعالى الله اثابة المطيع وعقاب العاصي. فقالوا كيف فيجب على العبد ما لا يستحق عليه الفعل الا وجوبا. فهذا تناقض لا حاجة لنا الى الخوض فيه. انما هو اصل عقدي عندهم

60
00:19:50.400 --> 00:20:10.400
ما اوجب على المكلف شكر المنعم اوجب على الله تعالى الله عقاب العباد او اثابتهم حسب الطاعة والمعصية والمسألة الاخرى كذلك ولا حكم قبل الشرع. بل الامر موقوف على وروده. المسألة مفترضة فيما؟ في قبل ورود الشريعة

61
00:20:10.400 --> 00:20:30.400
وما حاجتنا الى هذا؟ يعني ما ثمرة المسألة اذا كنا سنقول ان قبل الشريعة يترتب حكم او لا يترتب. هل سنفتي مسألة لانسان جاهلي قبل الشريعة ان نقول له كان هذا حلالا عليك. او كان هذا حراما عليك؟ كل هذا لا مدخل له ولا ثمرة. فلما نناقش

62
00:20:30.400 --> 00:20:50.400
قبل الشريعة وقد جاءت الشريعة وقررت الاحكام واتم الله الدين واكمل النعمة وامتن على العباد. فلا اثر اذا لهذا الخلاف وهذا والذي سبق مما ضرب به الشاطبي رحمه الله مثلا كما مر بكم سابقا في المسائل التي كان ادخالها في علم اصول الفقه عارية

63
00:20:50.400 --> 00:21:10.400
يجب اخراجها منه لانها لا ثمرة لها في الفقه لا في تقرير الاحكام الشرعية ولا الاداب التي هي مستقاة من نور الشريعة وقبسها قال ولا حكم قبل الشرع؟ بل الامر موقوف على وروده. ايش يعني الامر موقوف على وروده؟ يعني الحكم

64
00:21:10.400 --> 00:21:30.400
وقوف على ورود الشرع. طيب فما لم يرد الشرع فلا حكم او تقول هناك حكم لكننا نقف عن القول به يعني الوقف هنا ستفسره باحد امرين انني لا اعلم الحكم يعني هناك حكم لكنني

65
00:21:30.400 --> 00:21:50.400
الى اعلمه فاقف او تقول لا حكما. فما المراد بقولهم الامر موقوف؟ لا حكم وللامر موقوف كلا المعنيين وارد عمن خاض في هذه المسألة. فسر الوقف ها هنا بانه توقف. عدم علم

66
00:21:50.400 --> 00:22:10.400
وعدم قدرة على القطع في المسألة بشيء. وفسر الوقف بانه لا حكما. ماذا تفهم من كلام المصنف؟ اي المعنيين الذي صرح قال لا حكم قبل الشرع بل الامر موقوف على وروده. قال وحكمت المعتزلة العقل. واذا

67
00:22:10.400 --> 00:22:40.400
حكمت المعتزلة العقل فما حكم الامور قبل الشأن؟ ها اقول يقول حكمت المعتزلة العقل. طيب فما حكم الاشياء عندهم قبل الشريعة؟ ما حسنه العقل فهو مطلوب. وما قبحه العقل فهو ممنوع. نعم حكمت العقل. فما قرر العقل حسنه قرروه على الجواز اباحة

68
00:22:40.400 --> 00:23:00.400
وما قرر العقل قبحه قرروه على المنع والحظر والتحريم. طيب وما لم يقرر العقل فيه او يتردد العقل فيه قال وحكمت المعتزلة العقل فان لم يقض ايش يعني فان لم يقض؟ فان لم يقض

69
00:23:00.400 --> 00:23:30.400
عقلوا بحسن ولا قبح. لم؟ للتردد لو احتار العقل في امر ما بين قبحه وحسنه. فما الحكم يحكمون العقل قال فثالثها لهم. ايش يعني فثالثها يعني فلهم ثلاثة اقوال ثالثها هذا. هذه طريقة في طي الخلاف واختصاره في عبارات المتون

70
00:23:30.400 --> 00:23:50.400
لما يقول لك المسألة كذا فيها خلاف. او فيها اقوال. ثالثها كذا. حيث يذكر لك ثالث الاقوال قال ويغمر الاول والثاني فافهم ان القول الثالث الذي يذكره هو قول تفصيلي تفهم منه

71
00:23:50.400 --> 00:24:10.400
الخلاف. بمعنى قال هنا وحكمت المعتزلة العقل فما حكم العقل بحسنه فهو جائز مباح وما حكم العقل بقبحه فهو ممنوع محرم. طيب والاحتمال الثالث ما لم يحكم العقل فيه بشيء. ما لم يقضي العقل فيه بشيء. قال فان لم

72
00:24:10.400 --> 00:24:30.400
يقضي اي العقل فثلاثة اقوال. منهم من قال نلحقه بما حكم العقل بحسنه فيكون مطلوبا جائزا مباحا. ومنهم من قال يحكم العقل بمنعه وحظره وتحريمه. فيلحق بما حكم العقل بقبحه

73
00:24:30.400 --> 00:24:50.400
ومنهم من قال قولا ثالثا تفصيليا هو الذي ذكره هنا فقال فثالثها لهم الوقف عن الحظر والاباحة اذا ثالث الاقوال وقف عن الحظر والاباحة. والقول الاول حظر والثاني اباحة والثالث هو التوقف

74
00:24:50.400 --> 00:25:10.400
الكلام ان المعتزلة يحكمون العقل في حكم الاشياء قبل ورود الشريعة فاذا ما حكمت العقول بحسنه فهو مباح وما حكمت العقول بقبحه فهو محرم او محظور ممنوع وما لم يقضي العقل فيه لهم ثلاثة اقوال المنع

75
00:25:10.400 --> 00:25:30.400
او الاباحة او الوقف يعني عدم الحكم عليه لان العقل بقي مترددا في الحكم عليه. هذا الخلاف فان جر ليس الى المعتزلة بل حتى بعض العلماء غيره من ارباب المذاهب خاض في المسألة لما انتقلت الى علم الاصول واصبحوا يناقشون ويشاركون في الخلاف

76
00:25:30.400 --> 00:25:50.400
فمن العلماء من مختلف المذاهب من غير المعتزلة شارك في هذا فمنهم من قرر ان الاشياء قبل الشريعة محمولة على الاباحة منهم من قال ان الحكم في الاشياء قبل الشريعة محمول على المنع والتحريم. ومنهم من فصل وكل ذلك مما لا حاجة الى الخوض فيه. بقي ان

77
00:25:50.400 --> 00:26:10.400
تفهم فائدة ارافي رحمه الله بعد ما ساق مثل هذا الخلاف اراد ان يظهر ان يظهر ثمرة للخلاف في المسألة فقال رحمه والله تظهر فائدة الخلاف عند تعارض الادلة او عند عدمها. ماذا تفهم؟ يقول هذه

78
00:26:10.400 --> 00:26:30.400
المسألة وان كانت مفروضة في الحكم قبل الشريعة وقد جاءت الشريعة فلا حاجة الينا الى البحث عن حكم شيء قبل ورودها لكن يقول ستكون ثمرة الخلاف هنا في المسألة عندما ارجح احد الاقوال انني اعمل به فيما لو جئت ابحث في مسألة عدمت فيها

79
00:26:30.400 --> 00:26:50.400
ما الدليل؟ واقعة نازلة من النوازل لا نص فيها في الشريعة. او مسألة فيها ادلة متجاذبة. وفيها ادلة ظاهرها التعارض والمسألة يتنازعها دليلان مختلفان فاحتار ولا استطيع ترجيح احد الدليلين لتكافؤه

80
00:26:50.400 --> 00:27:10.400
وقوتهما وتجاذبهما المسألة الواحدة. فيقول من وسائل الترجيح ما اقرره في المسألة فهب ان المسألة جاءت قبل الشريعة فماذا سيكون حكمها؟ ما ترجحه هناك يصلح هنا ان يكون مرجحا. لكن الصحيح ان

81
00:27:10.400 --> 00:27:30.400
لن يكون في هذه المسائل من هذا الباب. بل سيكون الترجيح من باب اخر مذكور ايضا في الاصول. اي باب؟ هو حكم الاشياء في الشريعة ما الاصل؟ الاستصحاب. ما الاصل في الاشياء؟ فتقول الاصل في الاشياء الطهارة في الاعيان الطهارة الاصل في الافعال الحل. الاصل في

82
00:27:30.400 --> 00:27:50.400
الابظاع التحريم الاصل في العبادات المنع. اذا ثمة اصول عندنا مقررة شرعا. هذه الاصول هي التي نستصحبها وليس هذا الاصل المفترض الخيالي الافتراضي في حكم الاشياء قبل الشريعة. فالراجح اذا ما قرره الشاطبي وغيره من عدم وجود اثر او ثمرة

83
00:27:50.400 --> 00:28:10.400
لهذا النوع من المسائل نعم وحكمت المعتزلة العقل فان لم يقض فثالثها لهم الوقف عن الحظر والاباحة. والصواب اقتناع تكليف الغافل والملجأ وكذا المكره على الصحيح. ولو على القتل واثم القاتل بايثاره نفسه. طيب ها هنا انتقل المصنف رحمه الله

84
00:28:10.400 --> 00:28:30.400
تعالى الى مسألة وكل جملة نقرأها اشرع في شرحها هي مسألة مستقلة. فلك ان تجعلها بعلامات او ترقمها ترقيما حتى يتضح لك الفصل بين كل مسألة عما قبلها وما بعدها. قال رحمه الله والصواب امتناع تكليف الغافل والملجأ وكذا المكره على الصحيح ولو

85
00:28:30.400 --> 00:28:50.400
على القتل. ذكر الحديث هنا عن الغافل والملجأ والمكره. هذه الاصناف المذكورة ها هنا هي لبعض انواع المكلفين والمسألة هنا هي فرع عن شروط التكليف التي لم يذكرها المصنف ولا كثير من الاصوليين

86
00:28:50.400 --> 00:29:10.400
فانهم ينصون على اننا حيث تكلمنا عن التكليف وعرفنا الحكم وسنذكر الان كل ما يتعلق فمنطلق الاحكام الشرعية وتقريرها والحديث عن الحكم الشرعي والحكم الشرعي ان تعرفته بما خطاب الشريعة وخطاب الله المتعلق بافعال المكلف من هو المكلف

87
00:29:10.400 --> 00:29:30.400
المكلف الذي تنطبق عليه شروط التكليف ما شروط التكليف؟ شروط التكليف منها ما يعود الى المكلف نفسه وهو العقل والبلوغ ومنها ما سيعود الى المكلف ذاته العلم والقدرة ومنها ما يعود الى المكلف به الى اخره. هذه شروط طواها لكن هذا تفريع عنها

88
00:29:30.400 --> 00:29:50.400
من شروط التكليف العائدة الى المكلف العلم والقدرة والبلوغ. والعقل. اذا عقل وعلم وقدرة وبلوغ. هذه الشروط تتعلق بالمكلف. يذكرون الحديث عن الغافل عن النائم عن الساهي والناسي. عن المكره عن

89
00:29:50.400 --> 00:30:20.400
السكران عن المغمى عليه باعتبار ان هذا النوع من المكلفين قد اعترض بعض الشروط عندهم النائم صاحب عقل وبالغ، لكن الاشكال ان عقله ليس في اهليته الكاملة التي تسمح بتقبل التكليف. وكذلك الناس ليس مجنونا رفع عنه القلم. والسكران ازال عقله باختياره

90
00:30:20.400 --> 00:30:40.400
فلا نلحقه بالمجنون الذي خفف الله عنه التكليف. وقل مثل ذلك في المكره والملجأ الى اخره. فيناقشون هذه المسائل والحنفية لهم اصطلاح خاص في هذا النوع من المكلفين وهذا الباب من المسائل يسمونه عوارض الاهلية. بمعنى الامور التي تعرض على المكلف

91
00:30:40.400 --> 00:31:00.400
فتحول دونه ودون الاهلية في التكليف يعني لن يكون اهلا للتكليف. فيناقشون هذه المسائل وهذا من جميل ما يقرره اصوليون في كتبهم عن هذا النوع ومدى دخولهم تحت التخليف او خروجهم منه. هل الناس مكلف؟ هل النائم مكلف؟ هل السكران مكلف

92
00:31:00.400 --> 00:31:20.400
هل المغمى عليه مكلف؟ هل المكره مكلف؟ هنا جاء المصنف رحمه الله بثلاثة من هؤلاء الغافل والملجأ المكره وصوب كما رأيت من عبارته ابتداء والصواب امتناع تكليف الغافل والملجأ وكذا المكره على

93
00:31:20.400 --> 00:31:40.400
الصحيح الغافل من هو؟ النائم غافل والناسي او الساهي غافل. فالغافل من لا يدري الخطاب ولا ايفهمه هل لان عقله زال؟ الجواب لا. عقله باق معه. لكن الغفلة اعترته. فحالت بين عقله وبين ادراك

94
00:31:40.400 --> 00:32:00.400
ما توجه اليه من خطاب الشريعة فسميت غفلة. فالنوم غفلة. والسهو غفلة. ولما كان صاحبها ليس معرضا عن الشريعة عمدا جاءت الشريعة باعذاره واعتباره مرفوعا عنه القلم. رفع القلم عنه لا يعني سقوط التكليف بل يعني رفع المؤاخذة

95
00:32:00.400 --> 00:32:20.400
فالنائم اذا استيقظ وقد فاته شيء من التكليف الواجب بقي في ذمته ان يؤديه وهكذا. قال رحمه الله والصواب امتناع تكليف الغافل. اذا ليس النائم ولا الساهي مكلفا. ما معنى ارتفاع التكليف عنهم؟ عدم المؤاخذة

96
00:32:20.400 --> 00:32:40.400
او الاثم الاخروي ليس معناه سقوط ما طولبوا به من عبادة او ما فاته من الواجبات بل يلزمهم الاتيان به بمقتضى امور شرعية كل بحسبها على ما قدر في كتب الفقهاء. لكن عدم التكليف هنا فهمت معناه. فاذا وجدت خلافا لبعض الاصولين وقال لا بل

97
00:32:40.400 --> 00:33:00.400
مكلف والناس المكلف فماذا يقصد؟ يقصد ان ذمته لم تبرأ بكونه نائما وان التكليف ما سقط عنه وزال الواجب بكونه ناسيا من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها هكذا يقول عليه الصلاة والسلام. قال والملجأ من

98
00:33:00.400 --> 00:33:30.400
ملجأ الملجأ من هو؟ هو ذكر بعد هذا قال وكذا البكرة الاكراه درجتان. اكراه يبقى معه قدر من الاختيار ويسمى صاحبه وهو مكرهة واكراه يزول معه كل قدرة على الاختيار يصبح صاحبه مضطرا. هذا ماذا يسمى؟ هذا هو

99
00:33:30.400 --> 00:33:50.400
الملجأ ولهذا يقولون الاكراه نوعان اكراه ملجئ واكراه غير ملجئ. الاكراه الملجئ الذي لا يجد صاحبه ممدوحة عن الفعل قال كالذي يرمى من شاهق فيسقط على مال انسان فيتلفه او على انسان اخر

100
00:33:50.400 --> 00:34:10.400
فيقتله. هذا اكراه ملجئ ولا قدرة لها اذ سقط من فوق لا قدرة له ان يقف عن السقوط او يمتنع عما سيترتب على سقوطه من اذى هذا اكراه ملجئ الذي عليه الاتفاق ان الملجأ لا تكليف عليه. لانه لا قدرة له. والله قد قال لا يكلف الله

101
00:34:10.400 --> 00:34:30.400
الله نفسا الا وسعها. وهذا ليس من وسعه ولا طاقته. والله عز وجل لا يكلف العباد الا ما يطيقون. فما خرج عن طاقتهم فليس تحت تكليفي في شيء. قال والصواب امتناع تكليف الغافل والملجأ. قال وكذا المكره على الصحيح. وكذا المكره

102
00:34:30.400 --> 00:34:50.400
على الصحيح صوب المصنفون رحمه الله ان المكره وهو الاقل درجة من الملجأ. يعني اكره لكن له قدرة على الاختيار. صوب المصنف ها هنا انه ليس مكلفا. وبالتالي فما يصدر عنه من اقوال او افعال

103
00:34:50.400 --> 00:35:10.400
قال فانها لا تدخل تحت الاثم والمؤاخذة. هكذا اطلق المصنف رحمه الله وهو مذهب بعض العلماء. الا ان الجمهور وغالب اهل العلم على ان المكره ان لم يصل درجة الالجاء والاضطرار فانه مكلف. ومعنى مكلف

104
00:35:10.400 --> 00:35:30.400
لان له قدرة على الاختيار. وبالتالي فيلزمه ان يمتثل احكام الشريعة. وذكر بعض الشراح ان السبكي نفسه رحمه الله اه في بعض مواضع من كتبه رجع عن هذا القول الى قول الجمهور وهو القول بجواز تكليف المكره. يبقى ان نقول ما الاكراه

105
00:35:30.400 --> 00:35:50.400
ما ضابطه؟ وما حدوده؟ حتى هذا فصله اهل العلم. بمعنى ان كل من اكره على شيء يصح ان يسمى مكرها؟ يعني ماذا لو قابلك انسان فقال لك يأمرك بمعصية او يمنعك عن واجب فقال لك افعل او لا تفعل. متى يصح ان تسمي الامر بالمعصية او

106
00:35:50.400 --> 00:36:10.400
عن الواجب متى يصح ان تسميه اكراها؟ هل لابد ان يصحبه تهديد؟ ثم التهديد هذا هل يلزم ان يكون بتهديد يصل الى النفس او المال او العرض او ماذا؟ كل هذا ذكروا له قيودا. نعم فقالوا انما يصح يسمى اكراها اذا كان

107
00:36:10.400 --> 00:36:30.400
مشتملا على تهديد، والضابط الثاني ان يكون هذا التهديد صادرا من ظالم يغلب على الظن ايقاع ما هدد به. وثالثا ان يكون هذا الاكراه مما لا قدرة على المكلف على احتماله او الصبر عنه. بحيث يغلب على ظنه ضعفه عن ذلك. هذه الظوابط

108
00:36:30.400 --> 00:36:50.400
جيدة لانها تجعل الاكراه نسبيا. يعني انه يختلف من شخص الى شخص كل بحسبه. فبعض الصور قد تكون اكراها بالنسبة لي وقد لا تكون لك كذلك. وهذا وارد فلو ابتلي احد بظالم تسلط عليه فاكره

109
00:36:50.400 --> 00:37:10.400
على معصية او اكرهه على ترك واجب كمنعه عن الصوم او منعه عن الصلاة او منعه عن واجب اوجبه الله تعالى عليه متى يعذر؟ فيقال انه بسبب هذا الاكراه اصبح معذورا يرتفع عنه الاثم ويستجيب للاكراه فيترك

110
00:37:10.400 --> 00:37:30.400
واجب او يفعل الحرام ويعذر. اذا طبقت هذه الضوابط ثم انطباقها على مكلف لا يعني بالضرورة انطباقها على مكلف اخر. وكل وبيذكر قصة الامام احمد رحمه الله مع علي ابن المديني رحمة الله عليه شيخ البخاري في فتنة القول بخلق القرآن فان ابن المدين رحم

111
00:37:30.400 --> 00:37:50.400
الله كبعض اهل العلم ممن آآ استجاب للضغط والاكراه فقال بالقول بخلق القرآن دفعا للاذى وكان من الامام احمد رحمه الله منه موقف فضرب على حديثه وامتنع عن الرواية عنه بعدما خرج. واعتبر هذا الموقف من علي ابن المديني وهو رأس من رؤوس اهل السنة

112
00:37:50.400 --> 00:38:10.400
وامام من ائمة الحديث اعتبره موقفا متخاذلا لا ينبغي لمثله ان يتراجع في مثل هذه المواقف. فلما بالغ ذلك علي ابن المديني رحمه الله آآ لم يعجب من صنيع احمد وقال رحم الله احمد يقول والله صبر على تعذيب واذى وضرب يقول انا لو جلدت عشرة اسواط ما

113
00:38:10.400 --> 00:38:30.400
اصبر. يقول اما احمد رحمه الله صاحب همة وعزيمة وايمان قوي. وقد اطبق السلف على ان لا علي ابن المديني ولا غيره من ائمة الاسلام. ممن اجاب في محنة القول بخلق القرآن ما احد جرحهم ولا انتقصهم ولا اعتبر هذا آآ ضعفا منهم لانه اكراه واكراه صادق

114
00:38:30.400 --> 00:38:50.400
من ذي سلطان انذاك ويحمل الناس عليه بقوة السلطان. وكان الحبس والتعذيب والاذى والضرب بل قتل ببعضهم وان كان قليلا فهذا كله وارد وهذا يجعل الامر نسبيا فقد يكون اكراها لك تعذر فيه وقد يكون ليس اكراها لغيرك اما لان

115
00:38:50.400 --> 00:39:10.400
مختلف فهذا قوي ظالم متسلط والاخر ليس كذلك او لان الاكراه لم يكن بشيء مخوف او لا يغلب على الظن ايقاعه به ونحن هذا فهذا متفاوت يبقى الكلام من انطبقت عليه شروط الاكراه فليعتبر خارجا عن التكليف قال ابن السبكي وكذا المكره على الصحيح يعني

116
00:39:10.400 --> 00:39:30.400
يمتنع تكليفه والجمهور على انه مكلف. لما قرروا السبكي ان المكره ليس مكلفا توجه عليه اعتراض. فماذا لو واكره على القتل فقتل. باتفاق انه اثم. لو اكره على القتل قيل له تقتل فلانا

117
00:39:30.400 --> 00:39:50.400
او نقتلك. فرأى ان هذا اكراها فبادر فامتثل للاكراه فقتل. باتفاق مع اختلاف الاصول في هذه المسألة باختلاف انه لو اكره على القتل فقتل فانه اثم. ويتحمل وزر اراقة الدم المحرم. طيب كيف؟ وهم يقول

118
00:39:50.400 --> 00:40:10.400
في هذا القول على الترجيح انه ليس ليس مكلفا. هنا اجاب السبكي رحمه الله عن جاوب عن سؤال مقدر قال وكذا المكره على الصحيح ولو على القتل. واثم القاتل. هذا الجواب عن سؤال مقدر. انت تقول المكره

119
00:40:10.400 --> 00:40:30.400
غير مكلف فكيف تقول انه يأثم اذا اكره على القتل فقتل؟ قال لا. اثم الاكراه ليس اثم القتل ليس لانه مكلف بل لعلة اخرى ما هي؟ ايش يعني لايثاره نفسه؟ نعم هو في الاكراه قيل له اقتل

120
00:40:30.400 --> 00:40:50.400
او تقتل فاحد النفسين ستكون مقتولة لا محالة. فاثم لا لانه استجاب لاكراه في القتل بل لانه اثر ابقاء نفسه على النفس التي امر بقتلها. وكان المفترض اذا كانت النهاية هي ان يكون احدهما مقتولا يؤثر ان

121
00:40:50.400 --> 00:41:10.400
كون مقتولا لا قاتلا ليبوء القاتل بوزر القتل ولا يتحمله هو. فهذا جواب ولو قال السبكي رحمه الله بقول الجمهور في اعذاري المكلف وعدم تكليفه وامتناعه عفوا في في اعتباره مكلفا لسلم من هذا الاشكال واصبح مكلفا ويأثم لان

122
00:41:10.400 --> 00:41:30.400
ايضا تحمل هذا فهذا محل اتفاق انه اه حيث اه حيث استجاب لاكراه القتل فانه يعتبر متحملا اه بعض اهل العلم حكى اجماعا على ما ذكر فيه السبكي خلافا لما قال وكذا المكره

123
00:41:30.400 --> 00:41:50.400
وعلى الصحيح يشير الى ماذا؟ الى خلاف ان المكره مكلف او غير مكلف. ورجحون انه ليس مكلفا والجمهور على التكليف الجمهور على التكليف بل بعض الائمة حكى فيه اجماع. يقول امام الحرمين رحمه الله في التلخيص الاجماع على توجه النهي على المكره على

124
00:41:50.400 --> 00:42:10.400
قتل وقال ابو اسحاق الشيرازي الاجماع على ان المكره على القتل مأمور باجتناب القتل وانه يأثم بقتل من على قتله وكذا الغزالي فعدد من اهل العلم صرح بان المكره على القتل مكلف وانه يأثم

125
00:42:10.400 --> 00:42:40.400
ويحكون في هذا اجماعا كما ذكر الجويني وغيره رحم الله الجميع. نعم ويتعلق الامر بالمعدوم تعنقا معنويا. خلافا للمعتزلة. هذه ايضا مسألة من مسائل الاعتقاد التي ثار فيها الخلاف بين الشاعرة والمعتزلة وقرروها ها هنا وانسحبت كما قلت في صدر هذا المجلس

126
00:42:40.400 --> 00:43:00.400
افهم سورة المسألة ثم اعطيك طرفا من جذور هذا الخلاف. يتعلق الامر بالمعدوم. معنى المعدوم المكلف الذي لم يخلق بعد. هل يتعلق الامر الشرعي؟ ما علاقة هذا؟ ومن اين جاءت المسألة؟ هذا يتكلم الان عن شروط

127
00:43:00.400 --> 00:43:20.400
وتكلمنا على ان الساهي الغافل غير مكلف والملجأ غير مكلف طيب والمعدوم؟ من المعدوم ابنك الذي لم تتزوج امه بعد. وحفيدك الذي لم تدري هل سيكون او لا يكون. هؤلاء معدومون

128
00:43:20.400 --> 00:43:50.400
هل هم مكلفون؟ يقول يتعلق الامر بالمعدوم. ومعنى تعلق الامر به ايش معناه؟ انه مكلف بشرط الوجود. فاذا وجد واستكمل شروط التكليف فهو مكلف واذا لم يخلق ولم يأتي او خلق مجنونا او مات صبيا قبل ان يبلغ فانه غير مكلف. هل تظن ان مثل

129
00:43:50.400 --> 00:44:10.400
هذا هو من الخوض في امور يعني تافهة لا عبرة بها والكلام فيها ليس من ورائه طائر ولا تحصين هو كذلك فلم ادراجه ولم الحديث عنه ولم نصبه قضية يتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا خلافا لزنا لانه قضية مرتبطة بمسألة ذات اصل

130
00:44:10.400 --> 00:44:30.400
عقدي فاسد عند المعتزلة فقرر الاشاعرة فيه ايضا ردا وهو ايضا على طريقة الاشاعرة مخالف لتقرير اهل السنة في المسألة وجذور المسألة ترجع الى قضية اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى. الذي ينفيه المعتزلة وبه قالوا بالقول بخلق القرآن

131
00:44:30.400 --> 00:44:50.400
لانهم ينفون صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى. ونفي صفة الكلام لاصل عقدي فاسد. مستورد من عقائد اليونان والفلاسفة في عدم جواز اثبات الصفات الحادثة كما يسمونها بالقديم. لامتناعها في حقه. فصفة الكلام

132
00:44:50.400 --> 00:45:10.400
صفة متجددة حادثة متكررة فنفوا ان يكون الله جل جلاله متصفا بالكلام. عقيدة معتزلة الباطنة التي ثارت فيها الفتنة في الامة في مسألة القول بان القرآن مخلوق لا كلام لله. طيب وماذا تقولون في هذا القرآن؟ قالوا مخلوق. خلقه الله كما خلق الجبل والشجر

133
00:45:10.400 --> 00:45:30.400
والحجر والسماء والارض وثارت الفتنة في الامة بحجم هذا الخلاف. لما جاء الاشاعرة في الرد على المعتزلة في صفة الكلام تحديدا وفي الموقف من القرآن وغيره مما يتعلق بصفة الكلام لم يكن لهم تقرير صحيح موافق لمذهب السلف تماما. فلما اثبتوا صفة

134
00:45:30.400 --> 00:45:50.400
ام اثبتوا صفة الكلام النفسي؟ لا الكلام اللساني. وابتدعوا بدعة جديدة فيما يتعلق باثبات صفة الكلام لله لم ترد عن السلف صحابة وتابعين ومن متقدمي الامة. فقالوا نعم الله عز وجل متصف بالكلام لكنه الكلام النفساني. لانه صفة قديمة ففروا من

135
00:45:50.400 --> 00:46:10.400
ووقعوا في شيء اخر. هذا الاشكال هو تقرير النزاع بين المعتزلة والاشاعرة. تابع معي. المعتزلة يقولون لا يوصف الله بالكلام تعالى الله عما يقولون. والاشاعرة يقولون بل الله عز وجل متصف بالكلام. اي كلام كلام النفسي. هذا الكلام النفسي هو صفة

136
00:46:10.400 --> 00:46:30.400
المثبتة في نصوص القرآن والسنة. كل دليل كل نص فيه كلام الله او كلمات الله. كل هذا متعلق بصفة الكلام النفسية لله سبحانه وتعالى هذا الكلام النفسي لله صفة من صفاته. فان عبر عنه بالعربية فهو القرآن بالعبرية فهو التوراة ونحو هذا

137
00:46:30.400 --> 00:46:50.400
فلما قرر الاشاعرة ان الكلام المثبت لله هو النفس والمعتزلة ينفونه. جاء المعتزلة فوضعوا الاشاعرة في في في موقف ضيق فقالوا تثبتون كلاما نفسيا لله؟ قالوا نعم. قالوا طيب فهل كلام الله النفسي؟ يوصف

138
00:46:50.400 --> 00:47:10.400
لان فيه امر ونهي وفيه خطاب وطلب او لا يوصف. فان قالوا لا يوصف بانه متنوع اذا ليس كلاما وفي هذا ابطال لمذهبهم. وان قالوا هو متنوع قالوا اذا صفة الكلام لله قديمة ازلية

139
00:47:10.400 --> 00:47:30.400
اذا والامر الالهي ازلي والالهي ازلي ما معنى ازلي؟ قديم لا بداية له. طيب اذا كان امر الله ازليا ونهيه ازليا فكيف كان امره متوجها الى امة الاسلام قبل ان توجد امة الاسلام؟ وكل امور

140
00:47:30.400 --> 00:47:50.400
اوامر الشريعة ونهي الشريعة الذي هو خطاب الله امرا ونهيا. كيف يتعلق؟ كيف يتعلق بمكلف ما وجد بعد صفة كلام ازلية لله ومنه الامر والنهي. اذا الامر والنهي الوارد في شريعة الاسلام. قديم قبل ان يوجد المكلف ممتاز

141
00:47:50.400 --> 00:48:10.400
والامر لا يسمى امرا الا اذا تعلق بطرفين امر ومأمور وانما يسمى امرا والخطاب لا يسمى خطابا الا اذا تعلم بطرفين مخاطب ومخاطب. فكيف تثبت خطابك؟ كيف تثبت امرا؟ كيف تثبت نهيا؟ فيه طرف دون الطرف الاخر

142
00:48:10.400 --> 00:48:30.400
فابتدعت الاشاعرة هذا الجواب يتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا. بمعنى انه ان وجد تعلق خطاب به فكان مخاطبا. تعلق الامر به فكان مأمورا. تعلقنه به فكان منهيا. وكل هذا الحقيقة من التكلف لانه

143
00:48:30.400 --> 00:48:50.400
بناء على اصل فاسد. لا المعتزلة الذين نفوا فابتدعوا بدعة النفي للصفات ولا الاشاعر الذين حاولوا ان يتوسطوا هم والكلابية والماتوريدية وغيرهم عفوا هم والماتوريدية الذين حاولوا اثبات صفة الكلام وسطا بين الاثبات الكامل وبين النفي

144
00:48:50.400 --> 00:49:10.400
الذي وقع فيه المعتزلة فاتوا بهذا القول الذي ظنوه وسطا لكنه في الحقيقة مغاير ايضا لتقرير السلف. ولو قالوا ان صفية الكلام لله سبحانه تعالى قديمة باصلها متكررة او متعددة باحادها لسلموا من هذا الاشكال ولقلنا ان خطاب الله

145
00:49:10.400 --> 00:49:30.400
ان كلام الله يوصف بانه قديم باعتبار وبانه حادث متكرر باعتبار لسلمنا من هذا الاشكال فيقال في خطابات الشريعة واوامرها ونصوص القرآن وما جاء في كلام الله جل جلاله انه متوجه الى المكلف فكل مكلف بلغه خطاب الله وكلام الله تعلق الخطاب

146
00:49:30.400 --> 00:49:50.400
به فان قلت متعلق بمعدوم قلت لك لا. كلام الله عز وجل قديم. صفة قديمة هذا الاصطلاح ان كان فيه تحفظ ادراج هذه الاوصاف التي لم تأتي بها الكتاب والسنة لا قديم ولا حادث ونحو هذا. انما يختصر في هذه الالفاظ فيما يتعلق بصفات الباري. سبحانه وتعالى على

147
00:49:50.400 --> 00:50:10.400
ما جاءت به النصوص الشرعية فهذا اجمالا ما يتعلق بقولهم يتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا خلافا للمعتزلة لان المعتزلة ينفون صفة الكلام ولما نفوه جعلوا هذا ليس واردا عندهم واوردوه اشكالا على عقيدة الاشاعرة في صفة الكلام فتكلموا عنه

148
00:50:10.400 --> 00:50:30.400
هذا الوجوب نعم. فان اقتضى الخطاب الفعل اقتضاء جازما فايجاب. او غير جازم فندم او الترك جازما فتحريم او غير جازم بنهي مخصوص فكراهة. او بغير مخصوص فخلاف الاولى. او

149
00:50:30.400 --> 00:51:00.400
اباحة. هذه مسألة جديدة. الكلام على ماذا؟ اقسام الحكم التكليفي. الحكم شرعي التكليفي. وغير خاف على مثلكم ان الحكم الشرعي يقرر فيه الاصوليون عادة انه نوعان حكم شرعي تكليفي وحكم شرعي وضعي. هذا الذي قرره كثير منهم وبعضهم يأبى هذا التقسيم. فاذا قلت الحكم الشرعي

150
00:51:00.400 --> 00:51:20.400
معناه الخطاب الصادر من الجهة الشرعية في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحكم يعني ما علقوا بالمكلف من حكم اشتمل عليه الخطاب. فان خطاب الشريعة اذا توجه الى المكلف بتكليف فانما يشتمل

151
00:51:20.400 --> 00:51:40.400
على ايجاب او استحباب او اباحة او كراهة او تحريم. هذا هو الحكم الذي يخاطب الله تعالى به عباده المكلفين. في كلامه سبحانه وفي كلام رسوله صلى الله عليه واله وسلم. فمن ثم

152
00:51:40.400 --> 00:52:00.400
اما الاصوليون والفقهاء بذكر هذا التقسيم للحكم وبتعريفاته وبحدوده وذكر ما يميز بعضها عن بعض. ماذا قال المصنف رحمه والله قال فان اقتضى الخطاب الفعل ان اقتضى ما معنى اقتضى؟ تضمن طلبا ان اقتضى

153
00:52:00.400 --> 00:52:20.400
خطاب الفعل ان تضمن الخطاب طلب الفعل اقتضاء جازما فايجاب او غير جازم فندب. هذا كم قسم الان؟ ان يقتضي الخطاب الفعل اقتضاء جازما فماذا يكون؟ ايجاب. وان اقتضى الخطاب

154
00:52:20.400 --> 00:52:40.400
الفعل اقتضاء غير جازم فماذا يكون؟ فيكون ندبا. قال او الترك او هذه معطوفة على ماذا قال اقتضى يعني اقتضى الخطاب الترك. فاذا اقتضى الخطاب الترك هذا قسيم لماذا؟ قسيم لاقتضى الفعل

155
00:52:40.400 --> 00:53:00.400
اذا يمكن ان تجعل التقسيم هكذا لو رسمته شجريا بالاعلى ان الخطاب الشرعي يقتضي احد امرين اما فعلا واما تركا فاذا اقتضى الفعل فاما ان يقتضيه جازما او غير جازم. فان كان جازما فايجاب وان كان غير جازم فندم. واذا اقتضى

156
00:53:00.400 --> 00:53:20.400
وهو القسم الثاني فنفس الكلام او الترك جازما فتحريم او غير جازم ثم قسم النهي غير الجازم او طلب تغير الجازم الى قسمين وهذا خلاف المألوف عند الاصوليين. قال او الترك جازما فتحيم او غير

157
00:53:20.400 --> 00:53:50.400
لازم بنهي مخصوص فكراهة او بغير مخصوص فخلاف الاولى. جعل المصنف النهي غير الجازم ينقسم الى نوعين. نهي مخصوص ونهي بغير مخصوص. النهي المخصوص كراهة والنهي غير المخصوص خلاف الاولى. كم قسمة صارت الان؟ ستة وستين

158
00:53:50.400 --> 00:54:20.400
الى الان خمسة السادس او التخيير فإباحة. اذا اعد مع التقسيم ابتداء. ان الخطاب الفعل جازما. الثاني ان يقتضي الخطاب الفعل غير جازم. الثالث ان يقتضي الخطاب الترك جازما النوع الرابع ان يقتضي الخطاب الترك غير جازم بنهي مخصوص

159
00:54:20.400 --> 00:54:50.400
القسم الخامس ان يقتضي الخطاب الترك غير جازم بنهي غير مخصوص. ما معنى نهي مخصوص ونهي مخصوص النهي المخصوص النهي الذي جاء بخصوصه دليل شرعي يخصه. هذا نهي مخصوص كما جاء النهي عن اشياء كثيرة جاء النص عليها نهيا غير جازم. مثل قوله عليه الصلاة والسلام من اكل

160
00:54:50.400 --> 00:55:10.400
البصل او الثوم فلا يقربن مسجدنا هذا نهي. فمن وقع فيه وقع فيه مكروه. طبق عليه التعريف. اقتضى الخطاب النهي نهيا غير جازم لكنه نهي مخصوص. فحكمه الكراهة. لان الكراهة ما

161
00:55:10.400 --> 00:55:30.400
فيه نهي مخصوص. ما خلاف الاولى؟ قال خلاف الاولى ان يقع المكلف في نهي غير مخصوص. كيف غير قال ليس هناك دليل شرعي لهذه المسألة حتى تقول انه وقع في امر نهت عنه الشريعة لكنه

162
00:55:30.400 --> 00:55:50.400
من مجموع النصوص مثل هذا ويضربون له امثلة بترك السنن. بعض الاصولين يجعل له عنوانا هل ترك المستحب خلاف الاولى بل بعضهم يقول خلاف الاولى هو ترك المستحبات. طيب الان لو قلت ان السنن الرواتب سنن مستحبات

163
00:55:50.400 --> 00:56:10.400
فماذا لو تركها المكلف؟ هو لم يقع في نهي مخصوص. هل هناك نهي شرعي تحفظ فيه دليلا؟ لا تترك السنن الرواتب لا دعوها ما في نهي عن ترك السنن. فماذا لو ترك السنن؟ فقد وقع في نهي غير مخصوص. لماذا قلنا غير مخصوص؟ لان

164
00:56:10.400 --> 00:56:30.400
اصول الشرعية والادلة المتكاثفة والقواعد التي تدل في مجموعها على انه يحسن بالمسلم ان يتقرب الى الله او ان يستكثر من الطاعات وان يتزود من النوافل وان يسابق في ابواب الخير وانه متى قصر وفرط واهمل وتراخى وكان كان قد

165
00:56:30.400 --> 00:56:50.400
اتى شيئا غير مرغوب في الشريعة هذا الذي يقصدون بقولهم النهي غير المخصوص. ان يقع في شيء مذموم شرعا في الجملة ان يتركه من يستديم ترك الوتر كمن يترك السنن الرواتب كمن يترك كثيرا من ابواب الخير والطاعة آآ تركا مجملا فيقولون اتى شيئا خلاف الاولى

166
00:56:50.400 --> 00:57:10.400
بالتالي فكثير من عبارات الفقهاء لما ينصون على جواز شيء يقول لك لا خلافه الاولى. يقصدون انه ليس ليس معناه انه وقع المكلف في شيء يأثم عنه ويأثم يأثم بعدم فعله لانه اتى بابا مكروها من الشريعة. فهذا المصطلح هو الذي جعله

167
00:57:10.400 --> 00:57:30.400
المصنفون رحمه الله قسما من الاقسام في الحكم التكليفي. قال او الترك جازما فتحريم او غير جازما بنهي مخصوص فكراهة ها؟ او بغير مخصوص فخلاف الاولى. امام الحرمين الجويني رحمه الله سبق الى هذا في تقسيم النهي

168
00:57:30.400 --> 00:57:50.400
غير الجازم الى نهي مخصوص وغير مخصوص لكن عبارة جويني نهي مقصود ونهي غير مقصود. فكان تعديل امام الحرمين النهي المقصود والنهي غير المقصود. فجاء السبكي رحمه الله وغير اللفظ الى نهي مخصوص وغير مخصوص لانه ادق. فقولك مخصوص قد

169
00:57:50.400 --> 00:58:10.400
منه خلاف العموم وهذا غير مراد ليس المراد العام المقابل للخاص هنا لا ان هي المخصوص يعني ما جاء الشرع بنص خاص فيه مقصود استدرك السبكي هذا التعبير وعبر بهذا. فمثلا تارك صلاة الضحى ما اتى شيئا مكروها. لكن تركه

170
00:58:10.400 --> 00:58:30.400
خلاف الاولى تارك تحية المسجد عند من يقول بانه آآ يتأكد في حقه ركع تحية المسجد يقول تارك تحية في المسجد دخل فجلس مباشرة دون الصلاة اتى مكروها لورود النص الخاص. اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين

171
00:58:30.400 --> 00:58:50.400
في الجملة الانسان منهي نهي تنزيه عن ترك المندوبات في الشريعة. فاذا تركها فقد خالف الاولى به وما الذي عليه. اذا الذي اكثر الاصوليين الاحكام خمسة. وجوب واستحباب واباحة وكراهة وتحريم. ماذا زاد السبكي هنا

172
00:58:50.400 --> 00:59:10.400
زاد القسم الذي هو خلاف الاولى وذهب بعضهم الى اثباته واعتبروا هذا جزءا منه التقسيم الى خلاف اولى ونحوه مشى عليه بعض الاصوليين وليس السبكي هو اول من فعل هذا لكنه حتى السبكي نفسه في الاشباه والنظائر اكد هذا المذهب عنده فقال الصحيح

173
00:59:10.400 --> 00:59:40.400
ان الاحكام ستة وليست خمسة. فما السادس الزائد؟ هو هو خلاف الاولى يبقى القسم الاخير الذي قال فيه السادس او التخيير فاباحة. او هذه عطفه على ماذا؟ على الاقتضاء اذا من البداية ستقول ان يقتضي الخطاب الفعل وتحته كم؟ قسمان او اقتضى الخطاب الترك وتحته

174
00:59:40.400 --> 01:00:10.400
قسمان جازم وغير جازم وتحت غير الجازم قسمان فيأتي القسم الثالث من فوق اقتضى الخطاب التخيير فإباحة فصار اقتضاء الشرع او اقتضاء الخطاب الى كم قسم ينقسم الاقتضاء اثار فعل وترك وتخيير. وهذا من حيث دقة النظر فيه ملحظ. ان التخيير ليس

175
01:00:10.400 --> 01:00:30.400
قلنا ما معنى اقتضاء؟ الطلب. هل التخيير فيه طلب؟ لا. فكيف يمكن ان يستدرك مثل هذا الاشكال في التقسيم يعني هو قال ان اقتضى الخطاب الفعل او الترك او التخيير. فجعل التخيير قسما من اقسام الاقتضاء

176
01:00:30.400 --> 01:00:50.400
والحق ان الاقتضاء الذي هو الطلب لا يكون الا بالفعل او بالترك. اما التخيير فلا طلب فيه. فرأى بعض الشراح ان الاسلم لو قال المصنف فان اقتضى الخطاب الفعل كذا وكذا او الترك كذا وكذا ما يقول او التخيير

177
01:00:50.400 --> 01:01:10.400
يقول او خير فاباحة. فتكون او خير معطوفة على ماذا؟ فان اقتضى يصير الكلام فان اقتضى او خيرا وتحت الاقتضاء نوعان اقتضاء وفعل واقتضاء وترك ويبقى او خير عطفا على قوله او اقتضى لان لا يدخل تحت الاقتضاء

178
01:01:10.400 --> 01:01:30.400
لكنه يدخل تحت الحكم الشرعي الذي جعل تقسيمه كما سمعت. هذا امثلته واضحة اقتضاء الفعل اقتضاء جازما الوجوب يدخل فيه الصلوات المفروضة الخمس وصيام رمضان والزكاة الواجبة بشروطها والحج مرة في العمر وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله

179
01:01:30.400 --> 01:01:50.400
وقلت اقتضاء غير الجازم فندب فابواب المستحبات كثيرة السنن الرواتب وقيام الليل وصيام التطوع وصدقة النافلة وعمل السر الخيرات والتبكير الى المساجد وصفوف الاول. واذا قلت اقتضاء الترك جازما فتحيم. يدخل فيه المحرمات وهي كثيرة ايضا في

180
01:01:50.400 --> 01:02:10.400
الشريعة القتل والسرقة والزنا واكل الربا وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وايذاء الجيران ونحو هذا. اقتضاء النهي المخصوص وغير المخصوص ذكرنا مثالا له نهي المخصوص اتيان المساجد بعد اكل الثوم او البصل ترك تحية المسجد النهي غير المخصوص ترك المندوبات جملة

181
01:02:10.400 --> 01:02:30.400
ترك السنن الرواتب ترك صلاة الضحى ترك كثير من الخيرات فعل ما كثر فعله في السنة والعزوف عنه والرغبة عنه. واخيرا امثلته كثيرة ما اباح الله من الطيبات اللبس والطعام والشراب التي الاصول فيها على الاباحة المطلقة الشرعية فيما لم يخالف حكما شرعي او

182
01:02:30.400 --> 01:02:50.400
وظابطا جاءت الشريعة ببيانه في تلك الابواب. هذه الاحكام التكليفية كما سمعت في تقسيمها هي متعلق الخطاب الشرعي الذي يأتي الى افعال المكلفين. لاحظ كيف ان المصنف قال ايجاب ندب تحريم كراهة اباحة خلاف اولى

183
01:02:50.400 --> 01:03:10.400
عبر بالمصادر ايجاب تحريم ندب كراهة هذه المصادر هي حكم على فعل المكلف او على الحكم الشرعي نفسه يعني اوجب الله تعالى علينا صلاة الفجر. فحكم الله تعالى واجب ام ايجاب

184
01:03:10.400 --> 01:03:40.400
تقول اوجب الله والمصدر ايجابا اوجب الله صلاة الفجر. اوجب الله صوم رمضان. فالحكم الشرعي بماذا يسمى ايجاب وحرم تحريم واباح اباح وندبنا ندبا او استحب لنا استحباب تستخدم صيغة المصادر لوصف الحكم. فالحكم ايجاب. لكن اذا جئت الى الفعل الذي وقع عليه ايجاب الله سبحانه وتعالى

185
01:03:40.400 --> 01:04:00.400
او اباحته او تحريمه او كراهته او استحبابه فالفعل يوصف بانه واجب. اوجب الله الصلاة الحكم ايجاب. الصلاة التي وجبت علي انا اسميها صلاة واجبة. اذا تفرق بين الحكم على الفعل ووصف الحكم نفسه. في وصف

186
01:04:00.400 --> 01:04:20.400
الحكم تستخدم المصادر واسماؤها في وصف الافعال. فالصلاة واجبة والزنا محرم والسرقة محرمة. وهذا مكروه فتصف الافعال مكروه وما ومحرم وواجب ونحو هذا وتصف الاحكام الشرعية بالايجاب والتحريم والندب كما سمعت وبعض الاصولين يجعل هذا من باب

187
01:04:20.400 --> 01:04:40.400
التوسع وعدم التضييق فيه وان كلا باعتبار ولا بأس لو قال انسان الصلاة انها ايجاب او عكس في الاطلاق طالما فهم المعنى نعم وان يرد سببا وشرطا مانعا وصحيحا وان ورد سببا وشرطا ومانعا

188
01:04:40.400 --> 01:05:10.400
عن صحيحا وفاسدا فوضع هذي كم؟ خمسة وان ورد سببا وشرطا ومانعا وصحيحا وفاسدا فوضع. ان ورد ما هو؟ الخطاب خطاب الشرع. وقال قبل قليل فان اقتضى الخطاب الفعل انتهينا. الان هنا الخطاب لا يقتضي شيئا. بل يرد سببا وشرطا ومانعا

189
01:05:10.400 --> 01:05:40.400
وصحيحا وفاسدا فوضع ما معناه؟ ان الخطاب اذا لم يتضمن طلبا ولا تخيير انما تضمن تقرير اسباب وشروط وموانع وصحة وفساد فانه لا يسمى حكما تكليفيا بل يسمى حكما وضعيا. هذا اصطلاح الاصوليين وقد تقدم تقريره سابقا مرارا عن الذي يصدر عن

190
01:05:40.400 --> 01:06:00.400
اما حكما شرعيا لماذا سميناه شرعيا؟ الشرع. لان الذي قرره الشرع. ممتاز. هذا الحكم الشرعي ان اشتمل على طلب يتوجه الى المكلف سميناه حكما تكليفيا وتحته خمسة او ستة انواع كما سمعت. وان لم يتضمن طلب

191
01:06:00.400 --> 01:06:20.400
من المكلف لكنه في النهاية حكم وارد من الشرع يعني مثال جعل الله تعالى زوال الشمس من وسط السماء سببا لوجوب صلاة الظهر من الذي قرر هذا الحكم؟ من الذي جعل هذا سببا لهذا؟ الشرع الشرع جعل

192
01:06:20.400 --> 01:06:40.400
وهي امتداد اليد الى المال الحرام من حرزه او من حرز مثله ان بلغ نصابا سببا موجبا للحد وهو قطع اليد من الذي جعل هذا سببا لهذا الحكم؟ الشرع ممتاز. اذا هذه اسباب من الذي جعل الطهارة شرطا في صحة الصلاة

193
01:06:40.400 --> 01:07:00.400
من الذي جعل الحيض مانعا للمرأة عن الصلاة؟ الشرع كل هذه اسباب شروط موانع. هذه اشياء وردت من قبل الشريعة. اذا حكم شرعي او ليست حكما شرعيا؟ بلى لماذا ميزناه عن الحكم التكليفي؟ لانه لا خطاب فيها الى المكلف. هل ترى ان

194
01:07:00.400 --> 01:07:20.400
ان الله اوجب عليك ان تكتسب مالا ثم تحبسه حتى يبلغ نصابا ويحول عليه الحول لتخرج زكاته؟ لا انت غير مخاطب بهذا كنت غير مخاطب بهذا اذا انت لست مكلفا به. اذا هذا ليس حكما تكليفيا. وحتى لا يضيع في التقسيم سموه حكما وضعيا. بمعنى ان

195
01:07:20.400 --> 01:07:40.400
شريعة هي التي وضعت هذه الاحكام اي قررتها فجعلت هذا سببا وهذا شرطا وهذا مانعا وهذا صحيحا وهذا فاسدا فالحكم بالصحة او الفساد احكام شرعية لكنها ليست الى المكلف ولا هو مخاطب بها فمن ثم سميت حكما شرعيا او حكما

196
01:07:40.400 --> 01:08:00.400
وحكم شرعي وضعيا للتمييز بينه وبين الحكم التكليفي. يبقى ان الخلاف في اضافة هذه الاشياء بعضهم اظاف الرخصة والعزيمة بعضهم حذف الصحة والفساد وجعلها حكما عقليا وقال ليست حكما شرعيا. فهذا كله مضطرب. تقسيم الخطاب الشرعي الى

197
01:08:00.400 --> 01:08:20.400
تكليفي ووضعي صرح به كثير من الاصوليين. ذكره قديما ابن حزم في الاحكام ذكره الغزالي في المستشفى الامدي في الاحكام عدد من الاصوليين درج على تقسيم الحكم الشرعي الى تكليفي ووضعي وبعض المصنفين في الاصوليين لا يرى هذا التقسيم ويقول الحكم

198
01:08:20.400 --> 01:08:40.400
الشرعي ويذكر فقط الخمسة التكليفية ولا يجعل هذا الباقي نوعا من الحكم الشرعي ويحتاج الى تقسيمه. قوله هنا في عبارة المصنف رحمه الله وان ورد سببا وشرطا ومانعا وصحيحا وفاسدا في وضع. الواو هنا بمعنى او على التخيير. يعني ان ورد الخطاب سببا او شرطا او مانعا

199
01:08:40.400 --> 01:09:00.400
لا تفهم انه يرد بالشيء الواحد سببا وشرطا ومانعا وصحيحا وفاسدا في ان. لكن هذه الواو للتنويع واذا كانت للتنويع ليش ما استخدم او واراحنا من هذا الاشكال او الشبهة؟ ليش ما قال وان ورد سببا او شرطا او مانعا او صحيحا او فاسدا

200
01:09:00.400 --> 01:09:20.400
قال الشراح اختار الواو لانها اجود في التقسيم من او. وان ابن مالك نص على ذلك في بعض الشروح واعتبار او تفيدوا التنويع والواو اجود منها لانها تقتضي الجمع مطلقا من غير ترتيب فتفيد هذا المعنى. اه من الفوائد يا اخوة

201
01:09:20.400 --> 01:09:40.400
تقسمن الشرع حيث قسمنا الحكم الشرعي الى تكليف ووضع فافهم ان الحب العبادة التي تتعلق بالمكلف نضرب مثلا بالصلاة بالصيام نضرب مثلا بالحج بالزكاة وقل ما شئت من الاحكام الشرعية. كل حكم كلفك الله تعالى به يشتمل على

202
01:09:40.400 --> 01:10:00.400
نوعين حكم شرعي تكليفي وحكم شرعي وضعي. فالصلاة مثلا الحكم التكليفي المتعلق بك ما هو وجوب الصلاة. الحكم الوضعي المتعلق بالصلاة اشياء كثيرة. اسباب للصلاة. دخول الوقت. شروط للصلاة الطهارة استقباله قبل الستر

203
01:10:00.400 --> 01:10:20.400
العورة انتفاء الموانع الحيض والنفاس ونحو هذا. هذه احكام وضعية احتفت بالحكم التكليفي. فانت تأتي للصلاة لكن حقيقة هذه التي اديت اكتنفها حكم تكليفي وحكم وضعي. كذلك السارق اذا سرق تعلق به حكم شرعي تكليفي اقامة الحد عليه وجوب قطع

204
01:10:20.400 --> 01:10:40.400
هذا حكم تكليفي وفي حكم وضعي تطبيق شروط السرقة والتأكد من انطباق الاسباب اسباب الشروط هذه احكام وضعية قل مثل ذلك في حد الزنا في بعض الاحكام التي جاءت الشريعة بها. لكن اللطيف ان الشيء الواحد احيانا يكون تكليفيا واحيانا يكون وضعيا

205
01:10:40.400 --> 01:11:00.400
مثال ذلك النكاح هل تعتبره حكم تكليفي ام حكم وضعي الى حكمه في حق المكلف ما حكم النكاح؟ مندوب به في الجملة وقد يجب احيانا هذا الحكم الذي يتعلق بالمكلف هو استحباب

206
01:11:00.400 --> 01:11:20.400
نكاح تكليفي او وضعي تكليفي لانه تعلق به حكم استحباب النكاح والنكاح ذاته يعني عقد النكاح سبب الوطئ هذا تكليفي او وضعي. وضعي. فالنكاح بالنظر الى تعلق المكلف به الحكم في حقه

207
01:11:20.400 --> 01:11:40.400
تكليفي وبالنظر الى ما يترتب على العقد من استباحة الوطئ اصبح سببا. وكذلك عقود البيع. الاصل فيها الاباحة هذا حكم تكليفي ما يترتب على البيع من حل الانتفاع بالمبيع بعد شرائه وتملكه هذا حكم وضعي وامثاله اذا قد يجتمعان

208
01:11:40.400 --> 01:12:00.400
تكليفي وقد يختص الوضع دون التكليف كزوال الشمس كما مثلنا. وبلوغ المال نصابا او حولان الحول عليه سببا وشرطا وقد ينفرد اذا قد ينفرد الوضع دون التكليف وقد يجتمعان. لكن لا يمكن ان ينفرد حكم تكليفي دون وضعي. لما

209
01:12:00.400 --> 01:12:20.400
ما يمكن ان يكلفك الله بحكم الا ويجعل لك سبيلا معرفا الى هذا الحكم اسبابا وشروطا وموانع تحف بهذا تعدك على الامتثال في الحكم وهذا في فيما يتعلق بالتقسيم بينها. نعم وقد عرفت وقد عرفت حدودها

210
01:12:20.400 --> 01:12:50.400
وقد عرفت حدودها وقد عرفت او عرفت ما المقصود والضمير يعود الى ماذا هنا وقد عرفت حدوده حدود ماذا؟ اقسام الحكم التكليفي اين حدودها اين حدودها؟ لما قال ان اقتضى الخطاب الفعل اقتضاء جازما في الايجاب. اذا انت عليك ان

211
01:12:50.400 --> 01:13:10.400
اخرج الحدود من هذا التقسيم. الان طالع في التعريف في الجملتين هذي في السطرين فان اقتضى الخطاب الى قوله فاباحة. بعبارات المصنف دون ان تزيد كلمة. اخرجي تعريف الايجاب. ما اقتضاه ما اقتضى الخطاب الفعل. اقتضاء

212
01:13:10.400 --> 01:13:40.400
عرف الندب ما اقتضى الخطاب فعله غير جازم. عرف التحريم مقتضى الخطاب الترك جازما عرف الكراهة ما اقتضى الخطاب الترك غير جازم بنهي مخصوص عرف خلاف الاولى. ما اقتضى الخطاب الترك غير جازم

213
01:13:40.400 --> 01:14:00.400
بنهي غير مخصوص. عرف الاباحة ستدخل في اشكال المصانع تقول ما اقتضى الخطاب التخيير وقلنا ليس اقتطاعا لكن تقول ما خير ما خير فيه الخطاب المكلفين. قالوا قد عرفت حدودها. هذه طريقة

214
01:14:00.400 --> 01:14:20.400
احيانا يستخدمها اصحاب المتون في ذكر التعريفات تختصر العبارات. لان غاية المتن احد اهدافه ايجاز العبارات والالفاظ. فيستخدمون هذا النمط الذي هو جعل التعريفات مضمنة في التقسيمات. ولهذا قال وقد عرفت حدودها. طيب هل ينطبق هذا على قوله وان ورد سببا وشرطا وما

215
01:14:20.400 --> 01:14:40.400
وصحيحا وفاسدا في وضع هل هنا تعريفات؟ لا ما في. اذا قوله وقد عرفت حدودها او قد عرفت حدودها يقصد يقصد التكليف اقسام الحكم التكليفي. اما الوضع فتعريفه في انواعه سيأتي بعد هذا ولعله في الدرس القادم ان شاء الله يعرف

216
01:14:40.400 --> 01:15:00.400
وهذه الاشياء على انفراد وعلى حدى واحدا واحدا انما اراد ان تلك هي التي ادرجها في التقصير بما يفهم منها التعريف. نعم والفرض والواجب مترادفان وخلافا لابي حنيفة وهو لفظي. والفرض والواجب مترادفان يعني عند الجمهور. وما معنى

217
01:15:00.400 --> 01:15:30.400
نعم ان يتفق اللفظان على معنى واحد ما الفرض والواجب عند الجمهور مقتضى الخطاب في الفعل جازما يسمى فظوا ويسمى واجبا هذا عند الجمهور. قال خلافا لابي حنيفة اذا ما مذهب ابي حنيفة؟ المغايرة بين الفرض والواجب ايهما عنده اكد؟ الفرض. ما ضابط التفريق

218
01:15:30.400 --> 01:15:50.400
ابي حنيفة او في مذهب ابي حنيفة رحمه الله. نعم. لما كان الفرظ اكد كان دليله اكد. فما ثبت فما ثبت بدليل قطعي ففر. وما ثبت بدليل ظني فواجب. مثال اوجب الله تعالى

219
01:15:50.400 --> 01:16:10.400
اتى في الصلاة فاقرأوا ما تيسر من القرآن. فعنده يقول ان القراءة في الصلاة فرض واما تخصيص سورة الفاتحة التي ثبتت في قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

220
01:16:10.400 --> 01:16:30.400
كتاب او الا بام القرآن فهذا ليس دليلا قطعيا لانه ليس متواترا. هو حديث احاد. واذ خرجاه في الصحيحين وغيرهما ليس متواترا فثبت بدليل ظني فقراءة سورة الفاتحة في الصلاة عندهم واجبة وليست فرضا

221
01:16:30.400 --> 01:16:50.400
هل يترتب على هذا اثر؟ الجواب نعم. ان من ترك القراءة من ترك قراءة القرآن في الصلاة ما قرأ القرآن فقد بطلت صلاته لانه ترك فرضا. لكنه لو قرأ باي شيء سوى الفاتحة صحت صلاته مع

222
01:16:50.400 --> 01:17:10.400
اثم لانه ترك واجبا. هذا الفرق بين الفرض والواجب. هذا التفريق عندهم آآ مأخوذ من معنى لغوي. ان الفرض في الثبوت والقوة لانه يفيد معنى اللزوم. والوجوب هو السقوط اذا ترك اثرا فعلى كل مذهبا يتقرر عند الحنفية التفريق

223
01:17:10.400 --> 01:17:30.400
وبين الفرض والواجب. لماذا قالوا هو لفظي؟ لا لانه حتى الجمهور في المذاهب الثلاثة يرون ان بعض الواجبات اكد من بعض. فانت ترى مثلا في الصلاة نفرق بين اركان وواجبات. طب هذا ركن وهذا واجب

224
01:17:30.400 --> 01:18:00.400
اليس كل منهما مطلوبا في الصلاة؟ اليس كل منهما يبطل يبطل بتركه عمدا؟ صلاة المصلي؟ اذا ما فرق ما الفرق؟ نعم يجعلون الرؤى من حيث انه لا يصح العمل والا به نعم المأخذ مختلف اولئك بنوا على قوة الدليل ومأخذه وهؤلاء بنوا على صحة العمل وعدم صحته. اركان الحج الاحرام

225
01:18:00.400 --> 01:18:20.400
الوقوف بعرفة طواف السعي لا يصح الحج الا به. ما لا ينجبر لا في الصلاة ولا في الحج فهو ركن. وما ينجبر فهو واجب اذن ولذلك قال هو لفظي بمعنى انه لا يترتب عليه اثر فان قيل لا كيف؟ الجمهور يقولون من ترك الفاتحة بطلت صلاته والحنفية يقولون

226
01:18:20.400 --> 01:18:40.400
ان صحت مع الاثم؟ الجواب ان هذا خلاف فقهي ليس مبنيا على الاصل. التقسيم جملة الى فرض وواجب تقسيم الى الى هذا تنويع وجعل الواجب درجات محل اتفاق. لكن نحن نسميه كله واجبا وهم يسمون هذا فرض وهذا واجب. ربما سمينا بعضه فرضا واجبا ركنا

227
01:18:40.400 --> 01:19:00.400
هذه اصطلاحات لكن ان يكون الواجب درجات متفاوتة في القوة فهذا محل اتفاق ولهذا جعل المصنف رحمه الله كغيره من اصول ان الخلافة لفظي بمعنى لا يترتب على هذا التقسيم مسائل فقهية كان سبب الخلاف فيها هو التقسيم في الواجب الى لفظ عفوا الى فرض وواجب

228
01:19:00.400 --> 01:19:20.400
ذكر الجمهور ان الحنفية لم يضطرد اصله في هذا التقسيم على بعض فروع الفقه منها مثلا انهم جعلوا مسح ربع الرأس في الوضوء. فرضا مع انه لم يثبت بدليل قطعي وجعلوا ايضا القعود بين الصلوات فرضا مع انه لم يثبت بدليل قطعي هذه الاشياء تناقش في الاصول من باب الزام

229
01:19:20.400 --> 01:19:40.400
المخالف في القضية الاصولية اذا كان هذا قاعدة فينبغي ان يضطرد عندك في المسائل والا فانت موافق لي في الاصل انه لا فرق بين الفرض والواجب طيب والمندوب والمندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة. خلاف لبعض اصحابنا وهو لفظي

230
01:19:40.400 --> 01:20:00.400
جاء الان بعد ما انتهى من الفرض والواجب جاء الى الرتبة الثانية وهي المستحب. قال المندوب المستحب التطوع السنة الفاظ تدل على ماذا؟ على ما اقتضى الخطاب فيه الفعل طلبا غير جازم. كل هذا سمه سنة

231
01:20:00.400 --> 01:20:20.400
او مستحبا او مندوبا او تطوعا قال هذا مترادف. يعني لا فرق في هذه الاطلاقات. وحيثما وجدتها في كلام الاصوليين والفقهاء اه فلا تفريقا. قال خلافا لبعض اصحابنا. بعض اصحابنا الضمير يعود الى من؟ الشافعية. يقصدون به القاضي

232
01:20:20.400 --> 01:20:40.400
حسين من كبار متقدمي فقهاء الشافعية صاحب كتاب يسمى التعليق في الفقه امام معتمد في مذهب الشافعية وينسب كذلك الى القاضي البغوي رحمه الله صاحب تفسير البغوي معالم التنزيل وغيرهم وهو ايضا ثابت عن بعض الحنابل والحنفية. اذا القاضي حسين والبغوي

233
01:20:40.400 --> 01:21:00.400
وبعض الحنابلة وبعض الحنفية يجعلون هذه الالفاظ غير مترادفة. فكيف يجعلونها غير مترادفة؟ نفس الكلام يجعلون السنن درجات ويطلق على كل رتبة مصطلح من هذه المصطلحات ويجعلون بعضها اقوى من بعض. فيفرقون بينها بجعل

234
01:21:00.400 --> 01:21:20.400
كما قلت يعني اقوى درجة من بعض وان ما يوصف بالسنة غير الذي يوصف بالفرض غير الذي عفوا غير الذي يوصف احباب غير الذي يوصف بالتطوع فيقولون مثلا ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله فهو سنة. وما لم يواظب عليه

235
01:21:20.400 --> 01:21:40.400
فهو مستحب وما فعله المكلف بنفسه في باب التطوع المطلق فنافلة او تطوع مثل الاوراد ان يصلي اوراء ان يذكر ان يخصص لنفسه وردا من الذكر او من الصلاة فهذا تطوع لا يوصف باستحباب ولا يوصف بسنة. هذا كما رأيت تقسيم

236
01:21:40.400 --> 01:22:00.400
لفظي حتى بعض المالكية درج على التقسيم في هذا الخلاف وجعله متفاوتا انما الذي عليه اصطلاح الغالب انه مترادف لا يختلف وبعضه عن بعض لا يشكل عليك لو فتحت كتابا لفقيه من الفقهاء فوجدته يستخدم هذا باصطلاحات متغايرة ويخص كل رتبة

237
01:22:00.400 --> 01:22:20.400
المصطلح لا يشكل عليك فإنما هو اصطلاح واذا فهمت مصطلحه زال عنك الإشكال لكن علميا هل هذا مقرر؟ الجواب لا اكثر على ان هذه مصطلحات مترادفة. فاذا سئل فقيه فقال هذا مستحب. سئل في مسألة اخرى قال هذا مندوب. سئل مسألة ثالثة قال هذا من النوافل

238
01:22:20.400 --> 01:22:40.400
اذا ذكر هذا فاعلم انه من باب التوسع في الالفاظ واعتبارها مترادفات بعضها يدل على بعض. فيقولون السنة ما واظب عليه النبي عليه الصلاة والسلام يستحب ما فعله مرة او مرتين التطوع ما ينشئه الانسان من غير تخصيص كما فعله في بعض الاوراد ونحوها. والذي عليه الاكثر انه مترادف

239
01:22:40.400 --> 01:23:00.400
كما سمعت نعم ولا يجب ولا يجب بالشروع خلافا لابي حنيفة. ما هو؟ ما هو المندوب المستحب لا يجب بالشروع. سؤال من شرع في عمل من المستحبات هل يجب عليه اتمامه

240
01:23:00.400 --> 01:23:30.400
سواء كان صلاة او صياما او حجا او عمرة من شرع في عمل مستحب هل يجب اتمامه ام يجوز له الرجوع؟ بدأ بصيام تطوع غدا خميس صام الظهر رأى الغداء اشتهاه. اوجاع فما استطاع ان يكمل. هل يجب ان يتم؟ الصيام في حقه تطوع؟ هل يجب ان يتم

241
01:23:30.400 --> 01:23:50.400
لا يجب صلى صلاة تطوع نوى ان يصلي ركعتين فتذكر امرا هو بعجلة في ادراكه قطع صلاته وانصرف يصح او يجب عليه الاتمام حج حج التطوع بدأ بها. متجه الى عرفة رأى الزحام. قال هونت

242
01:23:50.400 --> 01:24:10.400
ليش لا يجب؟ ليش يجب؟ ليش فرقتم بين الحج وغيره؟ طيب هونا الان يقعد يقول ولا يجب بالشروع لا يجب المضي في النوافل في المستحبات في المندوبات لا تجب بالشروع. يعني هل اذا شرع انقلب

243
01:24:10.400 --> 01:24:30.400
فالحكم في حقه من مستحب الى واجب قال لا يجب. خلافا لابي حنيفة. ما مذهب ابي حنيفة انه متى شرع المكلف في عبادة مستحبة وجب اتمامها؟ لان الله يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا

244
01:24:30.400 --> 01:24:50.400
الرسول ولا تبطلوا اعمالكم. فنهى الله عن ابطال العمل. فمن عمل لله فلن وجب ان يتمه. ولا يجوز ابطاله ويجب عليه مضي فيه. ومالك رحمه الله يقول انقطعه لعذر لم تجب اعادته وان قطعه لغير عذر وجبت الاعادة. اذا

245
01:24:50.400 --> 01:25:10.400
هو وسط بين الحنفية وبين الجمهور. يعني الجمهور يقولون لا يجب المضي. الشافعية والحنابلة. يقولون لا يجب النفل بالشروع فيه ويجوز قطعه وتركه ومالك رحمه الله يقول ان كان لغير عذر ها

246
01:25:10.400 --> 01:25:30.400
عليه الاعادة ترك الصوم بلا عذر قطع الصلاة بلا عذر ونحو هذا فما حكمه؟ فانه يجب عليه ان يعيد. واما ان كان عذر فلا حرج عليه في ذلك. ومذهب الحنفية كما سمعت انه يجب عليه الاتمام فيه واكماله. للفائدة المالكية

247
01:25:30.400 --> 01:25:50.400
كما سمعت وان كانوا يقولون انما يجب المضي فيه ان لم يكن له عذر. يقول القرافي رحمه الله لا يوجد لنا ان الشروع يلزم الا في سبع عبادات هذا عند المالكية انه من شرع في عبادة يجب ان يتمها ليس دائما يقول في سبع عبادات الصلاة والصوم والحج

248
01:25:50.400 --> 01:26:10.400
والعمرة والاعتكاف والائتمام وطواف التطوع. فهذا عند المالكية اذا شرع فيها وجب ان يتم. بدأ في الشوط الاول الثاني في الطواف وان كان زحاما لا يصوغ له قطعه وتركه. لانها مما يجب عليه اتمامه. الاعتكاف كذلك. دخل العشر الاواخر

249
01:26:10.400 --> 01:26:40.400
ناويا ان يكون اعتكافه عشرا يجب عليه اتمامها. وكذلك الحج والعمرة والصلاة والصوم. فصوم النافلة وصلاة النافلة يجب اتمامها والائتمام ايش يقصدون به؟ من ائتم بامام وجب اتمامه وجب اتمامه لاتمامه بامامه ولو كانت صلاته باطلة. وهذه مسألة يسميها الفقهاء مساجين الامام. وعندهم اربعة سموه

250
01:26:40.400 --> 01:27:00.400
الامام لانه شرعا يجب عليه متابعته وعدم مفارقته مع عدم صحة صلاته. فهم يجيبون الاتمام فيه مع عدم الصحة هذه مسائل عند المالكية لما يقولون سبع عبادات يقول القرافي طيب ماذا بقي؟ اذا ذكر الصلاة والصوم والحج والعمرة والاعتكاف والائتمام

251
01:27:00.400 --> 01:27:20.400
قال فلا يدخل الوضوء ولا تدخل الصدقة ولا يدخل الوقف. وكثير من العبادات التي هي نوافل ان بدأ لا يجب عليه الاتمام. يبقى ان تعلم ان حج والعمرة وقع عليهما الاتفاق بين العلماء في وجوب الاتمام لما؟ اي دليل؟ نعم اتفقوا

252
01:27:20.400 --> 01:27:40.400
على ان الحج والعمرة يجب المضي في النافلة منهما اذا بدأها لان الله اوجب الاتمام. ولما يستدلون على ذلك يريدون دليلا او اكثر من دليل من اقواه وافضلها ما ذكره الامام الشافعي رحمه الله في اعتباره ان نفل الحج يلزم بالشروع فيه قال لان

253
01:27:40.400 --> 01:28:00.400
انه يختص من بين العبادات بانه يلزم المضي في فاسده. يا اخي اذا هو فاسد ويجب المضي فيه. فكيف الصحيح من التطوع؟ فهو اكدوا وجوبا بالمضي فيه وعدم الاعذار. وهذا من اوجه ما قيل فيه وجه ايجاب اتمام الحج والعمرة وان كان نفلا. وما عدا ذلك فقد سمعت في

254
01:28:00.400 --> 01:28:20.400
الخلاف مثال ما ورد في الخلاف في هذا كثير صلاة التطوع وصوم التطوع فمذهب الشافعية والحنابلة لا يجب هاه لا يجب عليه الاتمام ولا المضي فيه. وعند المالكية يجعلون كما قال القرافي الصوم من العبادات التي يجب المضي فيها

255
01:28:20.400 --> 01:28:40.400
فلو كان نافلة وجب الاتمام تتنازع هذا جملة من الادلة فقد تقول كيف ينازعون في مسألة الصيام وعندنا نصوص فيها جواز ان ينفرد المسلم بحكم نفسه المتطوع امير نفسه وامثال هذا يقول لك نؤصل اصلا كبيرا يكون هو الذي تتفرع عنه المسائل

256
01:28:40.400 --> 01:29:00.400
وليس العكس من اللطيف في استدلالهم حديث الاعرابي الذي جاء فسأل النبي عليه الصلاة والسلام ماذا اوجب الله عليه من الصلاة؟ وماذا اوجب عليه من صيام فكان في كل ما يجيبه عليه الصلاة والسلام يسأل الاعرابي متثبتا هل يجب علي غيرها؟ فما الجواب

257
01:29:00.400 --> 01:29:20.400
قال لا الا ان تطوع. قوله لا يعني لا يجب. الا ان تطوع. فيجب هذا ماخذ الخلاف صحيح؟ لا لا يجب عليك غير هذه الاشياء الا ان تطوع ان اعتبرته استثناء

258
01:29:20.400 --> 01:29:40.400
متصلا كان الشروع في التطوع موجبا لاكماله. وهذا ماخذ اصولي دقيق وقوي. لا الا ان تطوعت فيجب. واذا قلته استثناء منقطع يعني لا جملة تمت سطر نقطة مو تقوم بعد نقطة تنزل

259
01:29:40.400 --> 01:30:00.400
ان سطر جديد وتترك اصبعين فارغة حتى لا يوهم الاتصال. الا ان تطوعني الا اذا احببت ان تتطوع زيادة على الواجب فليس واجبا لكن لا ان تطوع. وهذا ما اخذ حقيقة هو مسار الخلاف بين الحنفية والمالكية في جزء من الخلاف معه من

260
01:30:00.400 --> 01:30:20.400
وبين الشافعية والحنابلة من جهة على على النظر في الاستثناء في قوله لا الا ان تطوع هل هو منقطع؟ بمعنى لا لكن يستحب لك كأن تتطوع او لا لا يجب الا ان تتطوع فيكون واجبا عليك فيكون المثبت وجوب الانقطاع. فهذا

261
01:30:20.400 --> 01:30:30.400
هو مأخذ الخلاف كما ذكر بعضهم نقف على هذا ليكون درسنا المقبل ان شاء الله تعالى شروعا في الحكم الوضعي السبب والشرط والمانع وما يلحق به ان شاء الله تعالى

262
01:30:30.400 --> 01:30:33.539
الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا