﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا بفضل الله وتوفيقه ومجلسنا الثامن

2
00:00:19.150 --> 00:00:40.350
لشرح متن جمع جوامع الامام تاج الدين السبكي رحمة الله عليه. اليوم هو السابع والعشرون من شهر صفر لعام الف واربعمئة وسبع وثلاثين هجرة هذا هو اول الدروس وان كان الثامن لكنه الاول في اول ابواب الكتاب بعد ان انهينا في درسنا الماضي مقدمات الكتاب التي

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
المصنف رحمه الله لما اسماها بمقدمات قبل الشروع والخوض في صلب في كتاب. المقدمات التي مرت معكم او المقدمات التي اشتملت على تعريف الحكم واقسامه وبعض مسائله. وانتهت الى بعض القضايا واللطائف. الموضوعات ذات الصلة

4
00:01:00.350 --> 00:01:16.500
وليست كذلك في نوعها الآخر كل ذلك انتهى معنا في مجلسنا الأخير الدرس اليوم وما بعده هو شروع في صلب موضوعات علم الاصول وقد تقدم معكم ان صلب الاصول ينقسم الى قسمين

5
00:01:17.050 --> 00:01:35.650
نعم احدهما الحديث عن الادلة الشرعية سواء ما كان منها متفقا عليه كالكتاب والسنة والاجماع والقياس او ما كان مختلفا فيه مثل قول الصحابي وشرع من قبلنا والمصلحة وسد الذرائع والاستحسان ونحوها

6
00:01:35.700 --> 00:01:55.700
هذا هو الصلب الاول او الشطر الاول من صلب العلم. الشطر الثاني منه الحديث عن الدلالات. او ما يسمونه بدلالات الالفاظ او ما يسمونها مباحث الاقوال والتي يتناولون فيها الاقسام المعلومة لدى الكل فيما يتعلق بالعام والخاص والامر والنهي والمطلق والمقيد

7
00:01:55.700 --> 00:02:12.350
والمبين والمجمل وامثال هذه من المسائل هذا هو الشطر الثاني من صلب العلم فهذا هو شروع المصنف رحمه الله ابتداء من اول الكتب وهو كتابه الاول فيما اسماه الكتاب ومباحث الاقوال في

8
00:02:12.350 --> 00:02:28.950
كتابي ومباحث الاقوال تلاحظ معي ان المصنف رحمه الله لم يسلك طريقا سلكه كثير من الاصوليين عادة وهو انهم يسردون دون الحديث عن الادلة تباعا فاذا فرغوا منها شرعوا في الحديث عن دلالات الالفاظ

9
00:02:29.250 --> 00:02:54.650
وبعضهم يأتي بدليلي الكتاب والسنة فقط ثم يأتي بدلالات الالفاظ ثم يستمر في الاجماع والقياس وما بعدها من الادلة باعتبار ان الحديث عن دلالات الالفاظ مرتبط الادلة بالكتاب والسنة. حديثك عن الامر والنهي والمطلق والعام والخاص وكل ذلك متعلق بالالفاظ الواردة في الكتاب

10
00:02:54.650 --> 00:03:10.450
والسنة فيرون ان الانسب والاليق بها في مباحث هذا العلم وفصوله ان تأتي عقب الفراغ من الحديث عن دليل القرآن ودليل السنة المصنف رحمه الله اتى به في صلب الدليل الاول وهو الكتاب

11
00:03:10.750 --> 00:03:30.750
بالنظر الى ان كلا من الكتاب والسنة يتعلق به هذا الامر. واول الموضعين تعلقا به هو دليل القرآن فاتى به اليه بحيث اذا انتهى منه واتى بالكتاب الثاني في دليل السنة يكون القول فيما يتعلق بالألفاظ في السنة هو كالذي تقدم الحديث عنه في

12
00:03:30.750 --> 00:03:50.750
للقرآن وهذا مسلك طالما فهم فلا آآ فلا فلا غرابة ولا اشكال ولا مشاحة ايضا في تقديم وتأخير بعد ان فهمت منهجه مسلكه في هذا الترتيب. درس الليلة سيقتصر على مباحث الكتاب في تعريفه وبعض مسائله. وارجاع الحديث

13
00:03:50.750 --> 00:04:12.400
عن الدخول في الدلالات الى المجلس القادم ان شاء الله تعالى ثم اعلم رعاك الله ان حديث الاصوليين عن القرآن يكاد ينحصر في نقطتين اثنتين فقط فيما يهم الاصولي. النقطة الاولى الحديث عن مشروعية الاحتجاج بالقرآن وهو مدخل مهم يبتدئ

14
00:04:12.400 --> 00:04:27.500
به لانهم يتحدثون عن القرآن ها هنا في الاصول باي اعتبار؟ باعتباره دليلا شرعيا اليس كذلك؟ اذا فاول كلمة ينبغي ان يقولها الاصولي في دليل القرآن هي ان القرآن حجة

15
00:04:27.550 --> 00:04:47.550
ومصدر للتشريع بلا خلاف ولم يختلف احد من المسلمين في كونه مصدرا للاحكام. بمعنى انه يتجه اليه الفقيه ليستبق طمئنه احكام الشريعة فيما يحتاج اليه العباد المكلفون. فهذا محل لم يختلف فيه احد. واتفق عليه الكل. فهذه الجملة

16
00:04:47.550 --> 00:05:17.550
الاولى والمسألة الثانية حديثهم عن القراءات الخلافية في القرآن القراءات الصحيحة المتواترة او شاذة. ما الموقف منها؟ فيتحدثون ها هنا في دليل القرآن هل القراءات السبع والعشر الصحيحة؟ كلها احجة ويزينون ذلك بالحديث ايضا عن القراءة الشاذة هل هي حجة او لا؟ بمعنى اننا هل نتعامل معها؟ تعاملنا مع الآية

17
00:05:17.550 --> 00:05:36.000
في القراءات الصحيحة المتواترة. هاتان نقطة هما المتعلقتان بالاحتجاج بدليل القرآن ما عدا ذلك من المسائل التي ترد داخل دليل القرآن في كتب الاصول لا تعلق للاصول به لانه لا تعلق للفقه

18
00:05:36.000 --> 00:05:51.750
به مثل حديثهم وجود المعرب في القرآن وعدم وجوده. هل كل ما في القرآن عربي او هناك كلمات معربة وليس فيه اعجمي. والنقاش فيه والخوف هذا لا حظ للاصولي فيه ولا ثمرة له في الفقه

19
00:05:51.850 --> 00:06:12.250
كذلك حديث كما سيأتي الان هل يبقى في القرآن شيء آآ غير معلوم معناه؟ هل هل يوجد في القرآن ما لا يفهم معناه او هل يجوز ان يبقى في القرآن ما لا يفهمه المكلف ولا يتعلق به؟ كل ذلك لا علاقة للاصولي به. فضلا عن خوض

20
00:06:12.250 --> 00:06:35.350
في مسائل طالما قلنا انها انسحبت من مباحث العقائد واتي بها داخل ابواب الاصول وطال فيها الخوض والنقاش والحديث في هو اوسع الابواب لحديثي عن صفة الكلام لله سبحانه وتعالى وهي احد امهات مسائل العقائد التي اختلفت فيها الفرق المنتسبة الى الاسلام. فما خلاف

21
00:06:35.350 --> 00:06:55.350
الجهمية ولا المعتزلة ولا الاشاعرة وسائر الطوائف ما خلافهم في شيء من ابواب العقائد باكثر من في خلافهم في صفة الكلام لله وموقفهم من القرآن والفتنة التي عمت الامة وضجت بها في زمن المأمون كانت حول القرآن

22
00:06:55.350 --> 00:07:16.450
وحمل المعتزلة الامة على القول بخلقه ثم نشوء فرقة الاشاعرة والخروج برأي وسط باعتبار الكلام قسمين كل ذلك انسحب الى داخل ابواب علم الاصول فصار منذ تعريفهم للقرآن والحديث عن انه هو كلام الله المنزل او اللفظ المنزل ويبدأ الخوض فيها

23
00:07:16.450 --> 00:07:30.950
كلام هنا كلام نفسي او لساني وابدأوا الحديث هنا في مسائل عقدية ايضا لا صلب لا علاقة لها بعلم الاصول وليست من صلبه والخوض فيها مما لا ينبغي الاسترسال فيه داخل مسائل هذا العلم

24
00:07:31.250 --> 00:07:50.650
نبتدي نعم الكتاب الاول. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه قال المصنف رحمه الله الكتاب الاول في الكتاب ومباحث الاقوال الكتاب القرآن

25
00:07:50.800 --> 00:08:09.950
والمعني به هنا اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للاعجاز بسورة منه المتعبد المتعبد بتلاوته نعم عرف القرآن فقال اولا لاحظ قال الكتاب الاول في الكتاب ومباحث الاقوال يعني في دليل الكتاب وهو القرآن

26
00:08:09.950 --> 00:08:30.700
ومباحث الاقوال وهي التي سبق ان قلت لك في المطلع الحديث الان انها المسائل المتعلقة بدلالات الالفاظ وهي باب كبير جدا ولهذا سيستمر بقاؤنا في الكتاب الاول وقتا ليس بالقصير. لانه اشتغال بهذا المحور الثاني من صلب علم

27
00:08:30.700 --> 00:08:50.700
اصوله والحديث عن الدلالات وهو الحقيقة ميدان الاستنباط وفهم القرآن والسنة قائم على هذا الباب الكبير. فضمنه في كتاب القرآن او في الكتاب الاول في الدليل الاول اذا الحديث عن الكتاب ومباحث الاقوال. عرف الكتاب فقال القرآن هذا حد لفظي كما ترى

28
00:08:50.850 --> 00:09:19.200
والمقصود بالحد اللفظي تعريف الشيء بمرادفه. فيقال الكتاب القرآن وليس هو كما ترى تعريفا يشتمل على قيود ومحترازات يتبين منها خلافه. ثم قال والمعني به هنا هنا اين في الاصول. طيب وهل للقرآن معنى في الاصول يختلف عنه في التفسير يختلف عنه في الحديث يختلف عنه في العقيدة مثلا

29
00:09:19.650 --> 00:09:42.750
الجواب يقصد الجانب الذي يهتم به الاصولي في القرآن ما هو هو جانب اشتماله على الاحكام الشرعية على الالفاظ التي تستنبط منها الاحكام بينما تجد العناية بالقرآن في مباحث العقائد يتعلق بزاوية اخرى وهي

30
00:09:43.150 --> 00:10:03.150
موقفهم من اثبات صفة الكلام وما علاقة القرآن به؟ وهكذا ولهذا قال والمعني به هنا اللفظ المنزل على صلى الله عليه وسلم للاعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته. قوله اللفظ المنزل

31
00:10:03.400 --> 00:10:27.000
اللفظ هل هو مرادف للكلام؟ الاصل ان يكون كذلك. يعني لو قلت القرآن هو كلام الله المنزل هذا ايضا سليم وسديد لكن عدول بعض المصنفين في تعريف القرآن عن قولهم الكلام الى قولهم اللفظ هو ايظا احد نواحي الخلاف العقدي في المسألة

32
00:10:27.450 --> 00:10:48.850
فاذا اثبت الاشاعرة ان الكلام المنسوب صفة لله جل جلاله انه نوعان قالوا هو كلام نفسي وكلام لساني والكلام النفسي هي الصفة الثابتة لله. خروجا من الاشكال الذي اورده عليهم المعتزلة في قضية امتناع اتصاف القديم

33
00:10:48.950 --> 00:11:10.800
وهو الله جل جلاله بالصفات الحادثة لامتناع حلول الحوادث بالقديم فخرجوا عن هذا فقالوا الكلام الموصوف قدما لله والكلام النفسي فاثبتوا صفة الكلام بهذا المعنى المؤول وجعلوا القرآن الذي هو الفاظ وعبارات جعلوه كلاما لسانيا

34
00:11:10.850 --> 00:11:27.400
ومن هنا خرجوا بهذا التأويل العجيب فقالوا الكلام المنسوب لله صفة هو النفسي فان عبر عنه بالعربية فهو القرآن. وبالعبرية فهو التوراة وبالسريانية فهو الانجيل وهكذا على كل قوله اللفظ

35
00:11:27.550 --> 00:11:53.200
اخراجا للكلام النفسي لان القرآن ليس هو الكلام النفسي لله على حد تقسيمهم انما الكلام عندهم كلامان لفظ والمقصود باللفظ اصوات وحروف يتركب منها الكلام فقالوا اللفظ المنزل والصواب الذي عليه السلف ان الكلام المنسوب لله سبحانه وتعالى هو الكلام بالفاظ وحروف

36
00:11:53.200 --> 00:12:08.800
ذات الاصوات المسموعة بل لا تسمي العرب الكلام كلاما الا اذا كان كذلك وتسمية ما في النفس من حديث وما يكون في الخاطر غير ملفوظ به تسميته كلاما خلاف لغة العرب

37
00:12:08.900 --> 00:12:26.850
وليست تتجه عليه الفاظها ولا كلامها. وتسميته كلاما اصطلاح متأخر حادث. لا يسوغ تنزيل النصوص الشرعية عليه. على قال اللفظ المنزل وقد علمت انه قصد باللفظ الخروج به عن الكلام النفسي فانه ليس هو القرآن

38
00:12:27.450 --> 00:12:47.300
فقال اللفظ المنزل ولو قلت كلام الله المنزل لاستوى ذلك وسلم التعريف طالما لم يلتزم في تعرفي القائل بالمذهب الذي يفرق بين نوعي الكلام. قال اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المنزل

39
00:12:47.400 --> 00:13:03.700
لان من كلام الله ما هو منزل على الانبياء والرسل ومنه ما ليس كذلك ليس لاخراج الكلام النفسي فانا لا نقول به. ولكن لاخراج جملة عظيمة من كلام الله سبحانه وتعالى ليست هي القرآن

40
00:13:03.800 --> 00:13:19.750
الله سبحانه وتعالى يقول قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا واستخدمت مياه البحار حبرا يكتب به كلام الله لنفدت وما انتهى كلام الله

41
00:13:20.000 --> 00:13:40.000
والاعجب من ذلك قوله سبحانه ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله الله اعم واعظم واوسع واكبر من ان يكون كلامه المنزل في التوراة والانجيل والقرآن والزبور وصحف ابراهيم

42
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
صحف موسى وغيرها من كتب الانبياء. هذا جزء من كلام الله. ومن كلام الله سبحانه وما كلم به ملائكته الكرام عليهم السلام ما كلم به بعض خلقه مثل الانبياء كما كلم موسى تكليما وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم وكلم بعض خلقه ويتكلم ربنا

43
00:14:00.000 --> 00:14:14.100
ما شاء وكيف شاء ومتى شاء. فلا منتهى لكلامه ولا عد له ولا حصرا. فاذا اردنا ان نعرف القرآن وهو جزء وبعض من من كلام الله فليس لك الا ان تقيده بقولك

44
00:14:14.500 --> 00:14:35.850
المنزل والمنزل ايضا انواع بحسب التنزيل على الانبياء فاذا اردنا تقييد كتاب ربنا وهو قرآننا سنقول المنزل محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا قيود كما ترى يخص به تعريف القرآن ثم قال للاعجاز بسورة منه

45
00:14:36.350 --> 00:14:56.350
قوله للاعجاز ليخرج ليخرج الوحي المنزل من كلام ربنا على نبينا صلى الله عليه وسلم فيما لا يعد قرآنا الحديث القدسي بل مثل الحديث النبوي لقوله سبحانه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فكلام نبينا عليه

46
00:14:56.350 --> 00:15:15.000
الصلاة والسلام وحي من الله فحتى لا ينسب اليه واعتباره قرآنا فنقول الذي نزل للاعجاز المنزل للاعجاز ولم يقع الاعجاز والتعجيز والتحدي الا بهذا القرآن. فحتى تعرفه وتخرج عنه غيره ستقول

47
00:15:15.000 --> 00:15:30.900
اعجاز. بقي ان نقول لماذا قال للاعجاز بسورة منه؟ يعني لو قال للاعجاز واكتفى اما كان محققا للمعنى؟ الجواب بلى. يعني لو قلت اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للاعجاز

48
00:15:31.000 --> 00:15:50.350
واكتفيت بهذا يحقق المعنى او لا يحققه؟ يحققه ودائما يقال في الحدود ان الاكتفاء بالالفاظ المؤدية للغرض اولى والتوسع في العبارات ليس محلها الحدود والتعريفات الاصل في التعريف الاختصار والاقتصار على اللفظ المؤدي لمعنى

49
00:15:50.400 --> 00:16:11.750
فلو قل الاعجاز وسكت لكان اولى لكن المصنف نفسه تاج الدين السبكي رحمه الله يقول قصدت بقولي بسورة منه الا يفهم انه لا يتم الاعجاز بالقرآن الا بمجموعه كله. يعني لو قلت اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للاعجاب

50
00:16:11.750 --> 00:16:32.050
قال خشية ان يفهم ان المقصود بالاعجاز القرآن كله بينما الاعجاز الواقع بالقرآن حاصل بسورة قل فاتوا بسورة منه بعشر سور فببعضه حاصل فاراد هذا دفعا لذلك الايهام. قوله رحمه الله في اخر التعريف

51
00:16:32.050 --> 00:16:58.000
عبدوا بتلاوته. اراد به اخراج المنسوخ من القرآن فانه كلام الله وقد نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان ايضا معجزا لكنه لما نسخ لم يعد متعبدا تلاوته فليس قرآنا مثل الشيخ والشيخة الى زنايا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم كما ثبت في الصحيح

52
00:16:58.000 --> 00:17:16.500
عن امير المؤمنين عمر رضي الله عنه انها كانت قرآنا. فهذا هو ما اراده المصنف رحمه الله تعالى بهذا التعريف نعم قال رحمه الله ومنه البسملة اول كل سورة غير براءة على الصحيح لا ما نقل احادا على الاصح والسبع

53
00:17:16.500 --> 00:17:31.500
متواترة. طيب ومنه البسملة في اول كل سورة غير براءة على الصحيح لا ما نقل احادا على الصحيح او على الاصح طيب قوله رحم الله ومنه البسملة الظمير في منه يعود الى ماذا؟ القرآن

54
00:17:31.550 --> 00:17:49.650
هل البسملة من القرآن او ليست منه ها السؤال لما اقول من القرآن هل هو بمعنى قولك هل البسملة اية؟ يعني السؤال عن كون القرآن عن كون البسملة قرآنا هل

55
00:17:49.650 --> 00:18:02.350
هو يعني السؤال عن كونها اية لا اذا كونها قرآنا اعم من ان تكون اية او ليست اية اذا نحرر محل النزاع اتفقوا على ان البسملة جزء من اية في سورة

56
00:18:02.350 --> 00:18:21.300
النمل هذا مما لا خلاف فيه في قوله تعالى انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ممتاز. واتفقوا ثانيا على ان البسملة في اول كل سورة من سور القرآن المئة والاثني عشر غير الفاتحة

57
00:18:21.400 --> 00:18:48.100
وغير التوبة اتفقوا على ان البسملة في اوائل السور غير الفاتحة وغير التوبة ليست اية من السورة ماشي؟ استثنينا التوبة لانه لا بسملة فيها. واستثنينا الفاتحة لما لوجود الخلاف. فاذا اردنا ان نحصر مواضع الاتفاق ستقول اتفقوا على ان البسملة في اول كل سورة سوى الفاتحة والتوبة

58
00:18:48.500 --> 00:19:08.150
ليست اية من السورة ليست اية من السور نفسها واتفقوا ثالثا على الا بسملة في مطلع سورة التوبة ماشي؟ فهذه ثلاث مواضع لا يختلفون فيها اذا اين وقع الاختلاف في نقطتين اثنتين

59
00:19:08.500 --> 00:19:25.000
النقطة الاولى ما اشار اليها هنا هل البسملة من القرآن؟ لاحظ لم يسأل عن كونها اية. هل البسملة من القرآن وان لم تكن اية  قال البسملة من القرآن في اول كل سورة غير براءة على الصحيح

60
00:19:25.100 --> 00:19:45.100
يشير الى خلاف لكن الصحيح انها من القرآن وكونها من القرآن لا يعني بالضرورة انها اية. كيف تكون من القرآن وليست اية؟ نعم هي من جملة ما في القرآن واستندوا في ذلك الى ان الصحابة لما كتبوا المصاحف فصلوا بين كل سورة واخرى بماذا؟ بالبسملة عدس

61
00:19:45.100 --> 00:20:08.050
سورة التوبة مع حرصهم الشديد رضوان الله عليهم ان لا يكتبوا في القرآن ما ليس منه اذا تجر الدرجة ان جردوه من النقد والتشكيل والعلامات وكل ذلك فلما بلغ بهم تجريد الكتابة في المصاحف عن كل ما سوى القرآن فاثبتوا البسملة. ثبت عندهم انها من جملة القرآن. واكد هذا ورود

62
00:20:08.050 --> 00:20:26.200
جزءا من اية في سورة النمل فاذا هي من القرآن جملة لكن هل هي اية؟ قال رحمه الله البسملة في اول كل سورة غير براءة على الصحيح من القرآن ان القرآن ليس معنى ذلك كونها اية. بقي الخلاف في البسملة في اول الفاتحة

63
00:20:26.350 --> 00:20:44.200
وفيها خلاف كبير وقديم ايضا بين السلف هل البسملة الواردة في اول الفاتحة اية منها او ليست كذلك هي كسائر السور مطلع استفتاح هذا خلاف انسحب فقهيا في مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة

64
00:20:44.400 --> 00:20:58.850
هل يجهر بها القارئ؟ الامام والمنفرد او لا يجهر وفي ذلك حديث انس كما تعلمون وقد صرح رظي الله عنه بانه كبر ونسي. اثبت مرة ونفى مرة انه صلى خلف النبي عليه الصلاة والسلام وابي

65
00:20:58.850 --> 00:21:17.050
بكر وعمر قال فلم اسمع احدا منهم يقرأ باسم الله الرحمن الرحيم. او قال كانوا يستفتحون بالحمد لله وحديث عائشة ايضا كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. على كل هذا الخلاف الفقهي في

66
00:21:17.050 --> 00:21:37.050
جزء من اثاره والخلاف في البسملة في اول الفاتحة لي اية او لا. ومع ذلك فان الخلاف فيها لا يؤثر على الخلاف عفوا لا على مجموع عدد الآيات في سورة الفاتحة فانها سبع ايات على كل الاقوال. فان اعددت البسملة اية صارت الجملة الاخيرة من السورة

67
00:21:37.050 --> 00:21:59.100
في اية واحدة صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وان لم تعد البسملة اية صار قوله صراط الذين انعمت عليهم اية فغير المغضوب عليهم ولا الضالين آية فالمجموع في قلا القولين سبع آيات وهو المتوافق مع قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم على

68
00:21:59.100 --> 00:22:14.100
الراجح ان المقصود بها سورة الفاتحة فهذا الخلاف هو الذي يكاد ينحصر في خلاف الفقهاء رحمهم الله. والاصوليون هنا يذكرونه قال ومنه البسملة في اول كل سورة من غير براءة على الصحيح

69
00:22:14.350 --> 00:22:35.050
ينسب الى الشافعي رحمه الله قول يتفرج به وهو ان البسملة اية في جميع اوائل السورة. السور وقد ذكرنا قبل ذلك اجماعا على انهم اتفقوا على ان البسملة في اوائل السور من القرآن وليست اية من كل سورة. ينسب الى الشافعي رحمه الله

70
00:22:35.050 --> 00:22:53.500
مثل هذا القول وتواتر وتوارد على ذكره عدد من فقهاء الشافعية على هذا المعنى. لكن آآ الصحيح انها ليس كذلك وان الاجماع يكاد يتحقق حتى قال مكة ابن ابي طالب القيسي وهو احد ائمة القراءة

71
00:22:53.700 --> 00:23:09.000
في القرن الخامس الهجري آآ الاندلسي يقول رحمه الله ان الاجماع من الصحابة والتابعين على انها ليست اية الا من سورة النمل. وانما اختلف القراء في اثباتها من اول الفاتحة خاصة

72
00:23:09.000 --> 00:23:24.200
قال والاجماع قد حصل على ترك عدها اية من كل سورة فما حدث بعد الاجماع من الصحابة والتابعين من قول فغير مقبول. وانما وقع الخلاف في عدها وتركها في سورة الحمد لا غير

73
00:23:24.200 --> 00:23:39.800
ذلك قال والاختلاف في انها اية من الحمد مشهور في الصدر الاول لكنا نقول في هذا ان الزيادة في القرآن لا تثبت بالاختلاف وانما تثبت بالاجماع ولا اجماع اذا هذا اكد

74
00:23:39.900 --> 00:23:57.100
بكون الخلاف يكاد ينحصر كما قلت لكم في مسألة الفاتحة وعد البسملة في اولها اية او ليست كذلك يبقى الجملة الاخيرة في قوله لا ما نقل احدا على الصحيح ما نقل احدا ماذا يقصد به

75
00:23:58.600 --> 00:24:18.250
الشاذ من القراءة وهي التي لم تثبت ولم تلقى التواترا لا ما نقل شاذا يعني هذا على الصحيح او على الاصح كما قال ليس قرآنا فالقراءات الشاذة لا تثبت قرآنا. ما معنى نفي قرآنيتها

76
00:24:20.300 --> 00:24:39.800
عدم جواز التعبد بها ولا الصلاة بها ولا قراءتها. قال بعض الفقهاء لا في الصلاة ولا خارجها فلا تثبت قرآنا فكونها فقدت صحتها وثبوتها تواترا جعلت نقلها ها هنا آآ لا يثبت قرآنيتها قال لا ما

77
00:24:39.800 --> 00:24:57.350
قيل قرآنا لا ما نقل احدا على الصحيح الخلاف يا احبة في مسألة القراءة الشاذة هو مبني على معرفتنا ما ضوابط الشذوذ في القراءة؟ او بالعكس متى تكون القراءة صحيحة؟ حتى تعرف من خلافها الشذوذ

78
00:24:57.750 --> 00:25:18.800
اتفقوا على شرطين واختلفوا في الثالث الشرط الاول موافقتها رسم المصحف الذي اجمع عليه الصحابة زمن امير المؤمنين عثمان رضي الله عنهم اجمعين والشرط الثاني موافقتها العربية ولو بوجه من الوجوه. فاذا وافقت القراءة الرسم العثماني ووافق

79
00:25:18.800 --> 00:25:40.400
وجها من وجوه العربية بقي الشرط الثالث هل تقول في ثبوت القراءة يشترط فيها صحة السند؟ او تقول يشترط فيها التواتر هذا موطن الخلاف ولا يخفاك اننا لو قلنا صحة السند فاننا نكتفي به ولو كانت احادا

80
00:25:40.550 --> 00:26:01.550
والتواتر درجة اعلى. الذي يكاد يطبق عليه القراء المتأخرون. اشتراط التواتر واعتبار القراءة الاحاد شاذة لانها فقدت ركنا من اركان القراءة الصحيحة وهو ركن التواتر. فلو صحت سندا فانها شاذة لعدم اعتبارها قرآنا

81
00:26:01.850 --> 00:26:21.000
ومن ذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من قراءات بعض الصحابة مثل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه في صيام كفارة اليمين فصيام ثلاثة ايام متتابعات مثل قراءة عائشة وابن مسعود والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما

82
00:26:21.350 --> 00:26:40.250
هذه القراءات ثابتة في صحيح البخاري انا ما اقول ثابتة معناها معناها ان السند الصحيح على شرط الائمة ثبت الى هؤلاء الصحابة انهم كانوا يقرأونها هكذا. لكنها لم تثبت عندنا تواترا. طبعا لا يخفاك ان هذا المثال فقد شرطا اخر وهو

83
00:26:41.000 --> 00:26:57.000
موافقة رسم المصحف فلا متتابعات ولا ايمانهما لا توافق رسم المصاحف العثمانية. على كل فهم انها توافق الرسم في بعض المواضع. ما لو ثبت عندنا بسند صحيح ان الحسن البصري او مجاهدا

84
00:26:57.250 --> 00:27:15.600
او اه ابن مسعود او عائشة او غيرهم فيما يوافق رسم المصحف ولا يخالفه كان يقرأ قراءة تخالف ما تواتر النقل به من يشترط لصحة القراءة صحة السند فقط سيعتبرها

85
00:27:16.050 --> 00:27:35.700
قرآنا ومن يشترط التواتر سيردها. هذا الفرق الكبير شيخ القراء وامام المحققين وخاتمة النقل في هذا الامام ابن الجزري رحمه الله آآ قرر في موضعين من كتبه تقريرين مختلفين. ذكر في احدهما في التمهيد

86
00:27:36.150 --> 00:27:50.550
ان المشترط في القراءة التواتر لكنه لما جاء الى الكتاب الذي اضحى عمدة عند القراء وهو كتابه العظيم النشر في القراءات العشر قرر ان الذي تثبت به القراءة صحة السند

87
00:27:50.750 --> 00:28:10.750
فاضطرب المتأخرون كثيرا وجعلوا كلام ابن الجزر هذا على اتفاقهم على انه خاتمة المحققين وعمدة النقل واليه ترجع بالقراءة ولا يرى القراء تجاوزه اطلاقا بوجه من الوجوه لكنهم اضطربوا كثيرا في عبارته فمنهم من اعتبرها مردودة

88
00:28:10.750 --> 00:28:30.750
غير مقبولة ومنهم من تكلف في تأويلها لكنه واضح انه رحمه الله يرجح الاكتفاء بصحة السند متى وافقت الرسم ووافقت وجه العربية فانها تثبت قرآنا وعلى كل فعمليا لا تكاد تجد فيما ينقل ويؤخذ ويقرأ به

89
00:28:30.750 --> 00:28:50.400
الا ما كان ما عليه عمل القراء في اشتراطهم للتواتر. وبناء عليه ستعتبر ما قرره ابن السبكي ها هنا باعتباره الاصح هو على اعتبار ان الشرط المطلوب هو التواتر ولهذا قال لا ما نقل يعني ليس قرآنا لا ما نقل احدا على الاصح

90
00:28:50.500 --> 00:29:09.150
وتفهم من قوله على الاصح الاشارة الى الخلاف فيه لكنه ضعفه جدا لانه عبر بالاصح وترك الثاني هناك وان كان قويا او وجيها لكنه لا يرجحه نعم قال رحمه الله والسبع متواترة

91
00:29:09.300 --> 00:29:33.800
قيل فما ليس من قبيل الاداء كالمد والامالة وتخفيف الهمزة قال ابو شامة والالفاظ المختلئ والالفاظ المختلف والالفاظ المختلف فيها بين القراء ولا تجوز القراءة للشاذ قال والسبع متواترة فيما ليس من قبيل الاداء كالمد والامالة وتخفيف الهمزة

92
00:29:34.100 --> 00:29:57.400
المقصود بالقراءات السبع هنا الائمة السبعة المشهورون في القراءة وهم نافع المدني وابن كثير المكي وابو عمر البصري وابن عامر الشامي وعاصم وحمزة والكسائي الكوفيون. فهؤلاء السبعة الذين اشتهرت قراءتهم وانتشرت وفاضت حتى عمت الافاق

93
00:29:57.400 --> 00:30:15.800
منذ الصدر الاول والى اليوم ولا تزال قراءتهم محل عناية اهل القرى للقراءة والقراء وتواتر النقل بها والاستجازة اعداد الاسانيد بها الى اليوم والى ما شاء الله واصطلحوا على تسميتها بالقراءة السبع. قال القراءات السبع متواترة

94
00:30:16.100 --> 00:30:36.100
ما المقصود بالتواتر في القراءة السبع؟ هل هو الفاظها؟ وتجويدها وخلافها وكل ما ورد في القراءة داخل قال رحمه الله والسبع متواترة فيما ليس من قبيل الاداء. كالمد والامالة وتخفيف الهمزة

95
00:30:37.050 --> 00:30:56.400
فيعتبرون ان النواحي التجويدية في الاداء عند القراء لا تدخل تحت التواتر اذا ماذا يدخل تدخل الكلمات القرآنية الالفاظ يعني فتثبتوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة هذا متواتر

96
00:30:57.200 --> 00:31:15.150
فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن فيقتلون ويقتلون او فيقتلون ويقتلون هذا تواتر مالك يوم الدين ملك يوم الدين هذا تواتر اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم هذا تواتر

97
00:31:15.350 --> 00:31:35.500
فالالفاظ هذه يعدونها متواترة قال لا ما كان من قبيل الاداء والمقصود به النواحي التجويدية التي يختلف فيها القراء مثل فقال كالمد والامالة وتخفيف الهمزة لان لهم في هذه الابواب التجويدية مذاهب

98
00:31:35.700 --> 00:31:55.750
فمثلا المد يتفاوتون فيه بين قصر وتوسط وطول ويتفاوتون ايضا في الامالة بين الاضجاع وهو المسمى بالامالة الكبرى وبين الفتح وهو الالف المنفتحة وبين المرتبة الواقعة بينهما المسماة بالعمالة الصغرى او بالتقليل او بين بين

99
00:31:55.900 --> 00:32:13.400
وكذلك القول في الهمزات فان لهم فيها مذاهب تتفات بين التحقيق والتخفيف. والتخفيف انواع فمنه الابدال ومنه النقل ومنه التسهيل فكل ذلك داخل في ابواب تجويدية يدرس فيها مذاهب القراء ويقرأ لهم بها

100
00:32:13.500 --> 00:32:29.300
قال رحمه الله هذه النواحي التجويدية ليست هي المقصودة بالتواتر. انما المقصود القراءة اما كما قال ما كان من قبيل الاداء كالمدود والامالات وتخفيف الهمزات ونحوها فانه لا يدخلها التواتر

101
00:32:29.350 --> 00:32:45.850
وبالتالي سيعتبرون الخلل في مثل هذه النواحي التجويدية في الاداء ليس اخلالا بامر متواتر في القراءة فلن يعنف ولن يحرم على صاحبه الوقوع فيه لانه ما خل بالمتواتر. يعني لو قرأ قارئ لورش

102
00:32:46.200 --> 00:33:03.450
او قرأ لحمزة فاهمل بعض الامور التجويدية كالابدال في الهمزات السواكن الواقعة فاء في الكلمة لورش او النقل لحمزة او السكت قبل الهمز على الساكن الصحيح واهمل ذلك فيعتبرونه عيبا وظعفا وخللا لكنه ليس محرما لانه اخل

103
00:33:03.450 --> 00:33:25.050
بمتواتر هذا معنى قوله فيما ليس من قبيل الاداء كالمد والامالة وتخفيف الهمزة هذا الاخراج من قبيل القراءات والتواتر فيها ابقى فقط الكلمات التي وقع فيها الخلاف بين القراءات على وجوه متعددة سواء ما كان بالتقديم والتأخير او

104
00:33:25.050 --> 00:33:46.900
التفكير والتأنيث او الغيبة والخطاب الاثبات والحذف والزيادة كل هذا داخل في التواتر كما قال رحمه الله قال ابو شامة رحمه الله والالفاظ المختلف فيها بين القراء هذه عطفا على ما ليس من قبيل الاداء

105
00:33:46.950 --> 00:34:01.950
يعني انه يذكر او ينسب الى ابي شامة صاحب كتاب المرشد الوجيز في القراءات ينسب اليه القول وهو موجود ايضا في كتابه ان الالفاظ المختلفة فيها بين القراء ليست من قبيل التواتر

106
00:34:03.050 --> 00:34:17.800
هذه فهمت على وجهين الوجه الاول انه لا يصح عد المتواتر من قراءات القراء السبع الا ما اتفقوا عليه يعني مثلا مالك يوم الدين ملك يوم الدين اتفقوا في ماذا

107
00:34:18.850 --> 00:34:39.700
في يوم الدين يقول هذا متواتر لكن مالك وملك ليست متواترة لوقوع الاختلاف فيها فاخرج الكلمات الالفاظ المختلفة فيها بين القراء من حيز التواتر لكن الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم هذا لا خلاف فيه

108
00:34:39.800 --> 00:34:57.600
فما اجمع عليه القراء السبعة فهو متواتر هذا فهم يمكن ان تفهمه لكنه بعيد بعيد لم؟ لانه لن يبقي للقراءات السبعة اثرا ولا فائدة اذا حصل التواتر في المواضع والالفاظ التي انعقد

109
00:34:57.600 --> 00:35:18.950
عليها الاتفاق والصحيح ان القراءات السبعة متواترة بالفاظها التي اختلفوا فيها مالك وملك فتبينوا فتثبتوا وما يخدعون وما يخادعون الا انفسهم بما كانوا يكذبون يكذبون فتلقى ادم من ربه كلمات فتلقى ادم من ربه كلمات

110
00:35:18.950 --> 00:35:39.150
فاذلهما الشيطان فازالهما الشيطان وامثال هذا. والصحيح ان هذا كله متواتر وهذا المقصود بقولهم ان القراءات السبع متواترة فماذا يحمل عليه كلام ابي شامة؟ يحمل عليه المعنى الآخر. قال والألفاظ المختلف فيها بين القراء يحمل على ما وقع فيه

111
00:35:39.150 --> 00:36:00.550
خلافهم في نواحي الاداء كالتفاوت في مقادير المدود المثال الذي ذكر سابقا فيكون كلام ابي شامة رحمه الله منصرفا الى ذلك المعنى في كيفيته وفي احاده اذا يبقى التنبيه الى انه حيث قلنا ان ما كان من قبيل الاداء لا يدخل في التواتر فافهم شيئا مهما

112
00:36:00.950 --> 00:36:17.500
ان اصل المد واصل الامالة واصل الهمزات هذا داخل في التواتر لكن مقصود هؤلاء ان الاحاد او ما يخرج من التواتر هو الكيفية. يعني كيفية المد هل هو اربع او ست حركات كيفية تحقيق الهمزة هو على

113
00:36:17.500 --> 00:36:37.500
التحقيق الخالص او التسهيل او الابدال الكيفية التي يدخلها الاحاد على هذا المعنى لكن اصل الهمزات واصل الابدال واصل القواعد التجويدية فهذه داخلة في التواتر لان اللفظ لا يؤدى الا بها. ولا يمكن الانفكاك عنها وكما قال ابن الجزري لانه حلية التلاوة لانه

114
00:36:38.650 --> 00:36:55.700
اه والاخذ بالتجويد حتم لازم ومن لم يجود القرآن اثم لانه به الاله انزل وهكذا منه الينا وصل فانا لا استطيع ان احكم على الالفاظ القرآنية الا بالاداء المحكي به. والاداء المحكي هو الذي نقل التجويد والمدود والهمزات والايمالات وكل ما يتعلق

115
00:36:55.700 --> 00:37:21.300
بكيفية الاداء فان ازعم انفكاكا فاقول اللفظ متواتر النقد وكيفية ادائه غير متواتر هذا عسر لان اللفظ ما نقل كتابة انما نقل مشافهة والمشافهة مبنية على على طريقة الاداء والنطق به فهذا الذي وقع فيه التواتر لفظا واداء. وتصور الانفتاك عسر ولهذا فان القراء لا يقبلون مثل هذا

116
00:37:21.300 --> 00:37:36.200
السيد ولا يعتبرون التواتر في اللفظ دون الاداء والامر في هذا كما ترى ليس مما يتعلق به اثر اصولي. نعم. قال رحمه الله ولا تجوز القراءة بالشاذ والصحيح انه ما وراء العشرة

117
00:37:36.450 --> 00:37:56.100
وفاقا للبغوي والشيخ الامام وقيل ما وراء السبعة اما اجراؤه مجرى الاحاديث فهو الصحيح. قال ولا يجوز القراءة بالشال. تقدم قبل قليل هناك في قوله ولا ما نقل احدا ان المقصود بالقراءة الشاذة هي ما فقدت ركنا من اركان تصحيح القراءة

118
00:37:56.150 --> 00:38:13.750
الذي وقع فيه الاختلاف هو التواتر او صحة السند. قال لا يجوز القراءة بالشاذ اذا هذا محل اتفاق ان الشاذ لا يقرأ به قرآنا يتعبد الله تعالى به يعني يرجو صاحبه الثواب والاجر او يصلي به لا تجوز القراءة

119
00:38:13.900 --> 00:38:28.750
يبقى الخلاف او النقاش هنا اذا ما هو ما هي حدود القراءة الشاذة؟ فيما هي بين ايدي الناس اليوم؟ قال الصحيح انه ما وراء العشرة وفاقا للبغوي والشيخ الامام من الشيخ الامام

120
00:38:29.000 --> 00:38:51.050
والده الامام تقي الدين السبكي والامام البغوي صاحب التفسير اذا ان تكون القراءة الشاذة هي ما عدا القراءات العشرة بين ايدي الناس اليوم هو الذي صححه المصنف وفاقا وللامام البغوي وهو الذي عليه العمل عند القراء. ان ما عدا العشرة فهو شاذ

121
00:38:51.350 --> 00:39:16.700
والعشرة المقصود بهم هم السبعة المذكورون آنفا ويضاف اليهم ابو جعفر المدني ويعقوب الحظرمي وخلف الكوفي الثلاثة هؤلاء بالانضمام الى السبعة الاوائل مجموع قراءتهم عشرة ولم يزل اهل القراءات والقراء يدرسونها وكما قلت يتناقلون اسانيدها يتناولون فيها الاجازة بالقراءة والاقراء

122
00:39:16.700 --> 00:39:36.700
آآ خلاف القراء الثلاثة الزائدين على السبعة خلاف يسير بينهم وبين السبعة بل هم مرتبطون فيعقوب ترتبط قراءته بابي عمرو وجعفر هو شيخ نافع وخلف هو تلميذ الامام حمزة. فعلى كل قراءتهم لا تنفك عنهم ولا تخرج عن دوائرهم. والانفراد بين الثلاثة عن السبعة

123
00:39:36.700 --> 00:39:58.950
يسير وقليل جدا فهم دائرون في الخلاف هذا. ومع ذلك فقرائتهم اجتمع فيها التلقي وانتشار القراءة وتواتر الاخذ مع صحة الموافقة للرسم ووجوه العربية فانطبقت عليها شروط صحة القراءة فلهذا عدوها في المتواتر وما عدا ذلك كقراءة ابن

124
00:39:58.950 --> 00:40:21.850
وقراءة الحسن وقراءة مجاهد وغيرهم يعتبرونها شاذة. اما لانها فقدت استمرار النقل او ضعفت تواتر فاستمرت او خالفت رسم المصحف الم توافق في بعض المعاني وجوه العربية قال والصحيح انه ما وراء العشرة وفاقا للبغوي وشيخ الامام وقيل ما وراء السبعة

125
00:40:22.400 --> 00:40:41.200
قيل هذا القول الثاني يجعل القراءات الثلاث شاذة ايظا ويقتصر في التواتر على السبعة والصحيح ما ذكره انفا. قال اما اجراؤه مجرى الاحاد فهو الصحيح اجراء ماذا الشاذ من القراءات الان اتفقنا على انه ليس

126
00:40:41.600 --> 00:41:01.150
ليس قرآنا ليس قرآنا ايش معناه لا يجوز التعبد به لا يتقرب الى الله بتلاوته لا يصلى به هذا معنى ليس قرآنا. يبقى النظر في المسألة الاخرى مع الاتفاق على انها ليست قرآنا

127
00:41:01.350 --> 00:41:19.450
فما هو موقفنا في التعامل معها من ناحية الاحتجاج واستنباط الاحكام؟ وهذه المسألة المهمة هل نحتج بها؟ قبل ذلك افهم معي. انه حيث وقع الاتفاق على تواتر السبعة بل والعشرة على الصحيح كما ذكر السبكي هنا

128
00:41:19.650 --> 00:41:41.400
ان القراءات السبع والعشرة كل قراءة منها صحيحة حجة ايش معنى حجة نعم يصح استنباط الاحكام منها يعني انا اقرأ ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن

129
00:41:42.000 --> 00:42:00.000
هل معنى يطهرن انقطاع الدم المتحقق به الطهر للمرأة الحائض؟ او المراد به الاغتسال فلا تقربوهن حتى يطهرن يعني حتى يتحقق الطهر من انقطاع الدم. فيجوز جماعها ولو لم تغتسل او حتى يطهرن يعني بالاغتسال فلا يجوز الجماع

130
00:42:00.000 --> 00:42:22.850
او حتى تطهر ثم تغتسل هذا التردد الذي يحتمله اللفظ يزول بالقراءة الصحيحة الاخرى حتى يتطهرن فقراءة التشديد تنفي ذلك الاحتمال. وتثبت ان المعنى المقصود هو الاغتسال فلا يجوز قربان الحائض حتى تطهر وينقطع حيضها

131
00:42:22.950 --> 00:42:46.450
وتغتسل بل كما يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله صاحب اضواء البيان ان القراءات السبعة اذا اختلفت فكل لفظة منها في موضع الاختلاف بمثابة الاية المستقلة يعني اتعامل معاه كأنها اية واجمع بين اية يعني كأنه عندي ايتين حتى يطهرن حتى يطهرن واجعل الاية الثانية

132
00:42:46.450 --> 00:43:01.750
السر الاولى تقيدها ان كانت مطلقة تخصصها ان كانت عامة وهكذا هذا ملحظ مهم وتعاملهم مع القراءات من هذا الباب مثمر وله اثر في سهم المعاني في استنباط الاحكام وبناء كثير من القضايا على

133
00:43:01.750 --> 00:43:23.400
تفاوت القراءات جيد. هل القراءة الشاذة كذلك؟ يعني هل تشارك القراءة الشاذة؟ القراءة الصحيحة في ناحية الاحتجاج والاستدلال صحيح هي فارقتها في كونها قرآنا ليست قرآنا. فنزلت عنها درجة لكن هل سلبها القرآنية

134
00:43:23.650 --> 00:43:41.300
يعزل عنها فائدة الاحتجاج والاستنباط هذا الذي وقع فيه الخلاف قال رحمه الله اما اجراؤه مجرى الاحاد فهو الصحيح يعني اتعامل مع القراءة الشاذة تعاملي مع خبر الاحاد. ما موقفي من خبر الاحاد

135
00:43:43.250 --> 00:44:05.900
من ناحية الاحتجاج خبر الاحاد اذا صح ما موقفك منه خلاص تحتج به يقول هذه القراءة الشاذة ان فقدت قرآنيتها فهي في مقام الاحتجاج تعامل معاملة خبر الاحاد يعني يحتج بها ويستدان وبالتالي فآتي الى قراءة ابن مسعود في كفارة اليمين

136
00:44:06.150 --> 00:44:20.350
فمن لم يجد فصيامه ثلاثة ايام متتابعات انا معك هي ليست قرآنا وانا معك انها شاذة وانا معك انها ليست متواترة لكن هل استطيع ان ابني عليها حكما؟ فاقول يشترط في صحة الصيام في كفارة

137
00:44:20.350 --> 00:44:41.200
اليمين ان تكون متتابعة فلو صام يوما ويومين ثم افطر اعاد من جديد لاشتراط التتابع هذا مبني على القول بالاحتجاج بالقراءة الشاذة الذي عليه الجمهور بل الائمة الاربعة على الصحيح وبعضهم قال الا مالكا انهم يحتجون بالقراءة الشاذة

138
00:44:41.800 --> 00:44:59.350
يعني وان فقدت قرآنيتها لكنها تنزل منزلة الخبر قالوا لانها في النهاية في النهاية ان لم تثبت قرآنيتها فانما اخذت نقلا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فانت بين احتمال ان تكون قرآنا زادت قرآنيته

139
00:44:59.350 --> 00:45:18.050
او فيما فقد بعد جمع المصاحف زمن عثمان رضي الله عنه او ان يقول في اقل احواله خبرا سمعه الصحابي من رسول الله عليه الصلاة والسلام وصح سنده يعني انا عندي في صحيح البخاري ان ابن مسعود في مصحفه فصيام ثلاثة ايام متتابعان فسر لي ما هذا

140
00:45:18.150 --> 00:45:35.400
يكون ابن مسعود حفظ الاية خطأ وهو الذي حفظ من فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام سبعين سورة وهو الذي قال عنه من اراد او من احب ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد اتصور انه يسهو في كلمة ثم يثبتها في مصحفه

141
00:45:35.400 --> 00:46:00.700
جزءا من الاية هذا محال بعيد جدا فماذا يكون تكلف بعضهم فقال لعلها تفسير ادرجه مع الاية ليفهم لنفسه هذا بعيد جدا الذين كانوا يتحاشون النقطة وكتابة شيء غير القرآن يضيف كلمة في سياق الاية واقول تفسير كان يستعين به لنفسه او اجتهاد فسر به الاية او مذهب له فكتبه ضمن الاية

142
00:46:00.700 --> 00:46:17.650
هذا ايضا بعيد جدا فلم يبق الا ان تقول انه قرآن وكان ابن مسعود يقرأ به لكنه فقد استمرار القراءة بصنيع عثمان رضي الله عنه لما جمع الناس على مصحف واحد وامر بحرق المصاحف والنسخ

143
00:46:17.750 --> 00:46:37.500
وتنازل الصحابة وانعقد الاجماع. نعم زال كثير من القراءات القرآنية الصحيحة التي كان يقرأ بها الصحابة بجمع الناس على مصحف واحد لكن هذا في مقابل مصلحة اكبر واعظم وهو الحفاظ على القرآن من اللغط والتحريف والسهو. القصة التي كانت بسببها

144
00:46:37.500 --> 00:46:53.700
المصاحف زمن عثمان وكان ايضا في مقابل ذلك اجماع وانعقد واطبق عليه الكل فلا يسوغ خلافه ولا الرجوع عنه. على كل هي بين ايدينا بسند صحيح كما في البخاري ان ابن مسعود كان هكذا في مصحفه مكتوب

145
00:46:53.700 --> 00:47:14.500
فالسؤال كيف تتعامل مع هذا؟ ليس قرآنا اتفقنا. لن اقرأ به في الصلاة اتفقنا. لكن ان يكون ايضا لا وجه له في الاحتجاج اتعامل معه بقدر من الالغاء والتهميش هذا ايضا بعيد ولذلك فالمأثور عن احمد وابي حنيفة والصحيح عن الشافعي

146
00:47:14.500 --> 00:47:34.700
ايضا انها حجة. القراءة الشاذة حجة واستعملوا هذا في مواضع يعني لما اختلفوا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى اختلفوا كثيرا في تفسير الصلاة الوسطى والخلاف سلفي كما يقال قديم من زمن الصحابة والتابعين. هل الصلاة الوسطى صلاة العصر

147
00:47:34.750 --> 00:47:56.100
ام صلاة الجمعة ام ماذا طيب في صحيح مسلم ان عائشة كانت تقرأ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين صحيح ليست قرآنا تخالف الرسم المصاحف زمن عثمان لم يستمر القراءة بها لكن السند الصحيح في مسلم انها قراءة عائشة

148
00:47:56.300 --> 00:48:12.600
كيف اتعامل معها؟ على الاقل احتج بها يعني اجعلها هي المقصودة بقوله تعالى والصلاة الوسطى لانها ان لم تكن جزءا من اية فعلى الاقل اتعامل معها تعاملي مع خبر الاحاد. صح سنده وثبت. فكيف الغيه واهمله

149
00:48:12.850 --> 00:48:26.850
ومثل هذا والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما ان المحدد قطعه في يد السائق هي اليد اليمنى وليست اليسرى هذا كله بناء على الاحتجاج بالقراءة الشاذة هو المقرر في مذهب ابي حنيفة

150
00:48:26.850 --> 00:48:42.550
واحمد واختلف النقل عن الشافعي والصحيح الصحيح عنه انه يحتج بها كما نص رحمه الله الامام الشافعي في اكثر من موضع في الام مختصر البويضة يبقى المنقول به عن الامام مالك رحمه الله انه لا يحتج به

151
00:48:42.600 --> 00:48:56.700
نعم قال رحمه الله ولا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة خلافا خلافا للحشوية ولا ما نعم. قال ولا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة

152
00:48:57.200 --> 00:49:12.900
هذه من المسائل كما قلت لكم المدرجة التي لا يترتب عليها اثر اصولي ولا فائدة فقهية تبنى عليها ومعنى المسألة هل يجوز ان ينسب الى كتاب الله شيء ليس له معنى

153
00:49:13.200 --> 00:49:32.850
يسعني شيء ليس له معنى انه ورد عبثا ليس هذا المقصود المقصود ان له معنى لكنه لم يفهم هكذا حرر بعض الشراح عبارة مصنف لا يجوز ورود ما لا معنى له

154
00:49:33.550 --> 00:49:54.800
اذا المقصود ما له معنى ولكن لم يفهم وليس المقصود الا معنى له اصلا. هذا لا يجوز بالاتفاق بالاتفاق ليس في كتاب الله شيء ليس له معنى لانك تنزه كلام ادنى ادمي يتكلم بكلام مفهوم تنزه

155
00:49:54.800 --> 00:50:15.500
ان يتكلم بكلام ليس له معنى فاذا كان من العقلاء والعظماء زاد تنزيهك له فكيف بكلام احكم الحاكمين المنزل وحيا للاعجاز والتعبد ودستورا للامة ومصدرا للتشريع. هذا اولى الا يكون فيه شيء ليس له معنى

156
00:50:15.700 --> 00:50:28.250
انما الخلاف هنا المقصود به ان يكون له معنى ولكنه غير مفهوم. بالتالي اذا كان هذا هو المقصود من المسألة انتقلنا الى قظية هي محل اتفاق وهي المجمل ما المجمل

157
00:50:29.700 --> 00:50:50.400
ما المجمل ما يفتقر الى غيره في بيانه او ما لا يفهم معناه من ذاته لا يفهم معناه بذاته وتحتاج في البيان الى غيره ليبينه. المجمل موجود ولهذا يقولون حكم الاجمال التوقف حتى ورود البيان

158
00:50:51.050 --> 00:51:11.700
فالمجمل موجود وبالتالي فاذا صارت المسألة بهذا المعنى اصبحنا مما لا خلاف فيه. فان قال قائل طيب والحروف المقطعات وما لا يعلم معناه اليس موجودا في كتاب الله؟ ستقول بلى لكنه ايضا يجاب عنه بامور. اولا منها ان من اهل العلم من زعم ان له معنى وتأوله

159
00:51:11.700 --> 00:51:33.800
ومنهم من رأى احالة العلم فيه الى الله ومنهم يعني في بعض المجمل المجمل احيانا نسبي يعني يخفى علمه علي ويفتح الله عليك بفهمه لكن المقصود هنا هل يجوز ان يبقى ان يجوز ان ان يرد في كتاب الله ما لا معنى له؟ قال لا يجوز

160
00:51:33.900 --> 00:51:47.750
قال في الكتاب والسنة الحق السنة بالقرآن تبعا للامام الرازي رحمه الله تعالى فانه صنع ذلك في المحصول والحق كلام النبي عليه الصلاة والسلام بكلام الله جل جلاله في انه لا يقع

161
00:51:47.750 --> 00:52:10.050
بالفاظه شيء لا يفهم معناه. قال خلافا للحشوية من الحشوية من الحشوية فرقة طائفة مذهب عادة ما يقال الحشوية وصمة عار على طائفة من اهل العلم وهم اهل الحديث خاصة

162
00:52:10.150 --> 00:52:28.850
لانه في باب الصفات يثبتون معناها على ظاهرها ويجرونها على ما تبادر من المعنى الظاهر لها فالحشوية هنا نسبة الى الحشو وهو كما يقال في بعض الالفاظ المجسمة فينسب اليهم

163
00:52:28.900 --> 00:52:46.250
اثبات الجسمية لله تعالى الله. لان الجسم له حشو. فيقال الحشوية المجسمة ويقال الحشوية ايضا في اطلاق اخر لانه يقولون بالحشو في كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام يعني الحشو ما لا فائدة منه وما

164
00:52:46.250 --> 00:53:08.750
استغنى او ما يمكن الاستغناء عنه وقيل ايضا ان المقصود بذلك آآ طائفة من جلساء الحسن البصري رحمه الله لما كانوا يجلسون في حلقته تقرر لهم بعض مسائل الاعتقاد فخالفوه ثم اعتزلوه وكانوا منتقلين من صلب حلقته الى اطرافها فصاروا في حشو الحلقة

165
00:53:08.750 --> 00:53:28.900
يعني في اطرافها فسموا بالحشوية وهي شبيهة بما ينسب الى الى واصل لما اعتزل حلقة الحسن فقال اعتزل نواصل فسموا بالمعتزلة. على كل هذه اطلاقات وانت تختلف في سياقها من معنى الى معنى ومن موضع الى موضع. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

166
00:53:29.150 --> 00:53:48.550
هذا اللفظ يعني الحشوية ليس له مسمى معروف في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف العام وبالتالي ما يصح ان تأخذ لفظا وتحاول تنزيله على فئة معينة. والاسوء من ذلك كله ان يستعمل هذا اللفظ اي الحشوية

167
00:53:48.550 --> 00:54:06.100
واصما وانا ولقبا ينبزون به ينبزون به السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على سبيله من اهل الحديث ومن وافقهم في باب الاسماء والصفات لله جل جلاله الذي هو اثباتها

168
00:54:06.150 --> 00:54:30.550
واجراء معانيها على ظواهرها دون الاشكال في التكييف ولا الخوض في التأويل ولا تعطيلها عن معانيها ان المعنى مفهوم وان التفويض في الكيفية وليس في المعنى فلما عابوا عليهم هذا المسلك واتهموهم بانهم يجيزون على الله ما لا يجوز من اثبات المعاني وصفوهم بهذا الوصف

169
00:54:30.550 --> 00:54:46.750
تارة وبالحشو تارة مع انه يوجد طائفة من الشذوذ ليس من اتباع السلف من قال بالتجسيم تعالى الله ونسب الى الله الى الله عز وجل هذا المعنى لكنهم ليسوا المرادون هنا وان المقصود بالدرجة الاولى هو وصف

170
00:54:47.350 --> 00:55:09.250
المتبعين للصحابة والتابعين في باب الاسماء والصفات فيطلق ها هنا كما قلت لقبا للنبز به وليس المقصود طائفة من اهل العلم مذهبا بعينه والخلاف موجز الكلام لا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة وكل كلام الله سبحانه وتعالى معلوم المعنى. نعم

171
00:55:09.250 --> 00:55:25.650
لا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة خلافا للحشوي الحشوية ولا ما يعنى به غير ظاهره الا بدليل خلافا للمرجئة اي ولا يجوز ايضا ان يرد في كتاب الله ما يعنى به غير ظاهره

172
00:55:26.000 --> 00:55:44.500
طيب آآ هذه الجملة بالنفي هاتها بالاثبات كيف ستقول الموجود في كتاب الله ها مفهوم على ظاهره هو يقول لا يجوز ما يعنى به غير ظاهره اذا الواجب في كتاب الله ها

173
00:55:45.500 --> 00:55:59.900
هو اجراء المعنى على ظاهره قال اذا اذا كان المعنى الظاهر هو الواجب العمل به وفهمه فهل يجوز تركه الى غير هذا الظاهر قال لا يجوز الا بدليل. ايش يعني الا بدليل

174
00:56:01.200 --> 00:56:24.200
نعم صرف اللفظ عن ظاهره ماذا يسمى تأويلا والتأويل تأويلان صحيح وفاسد الصحيح ما كان صرفا لللفظ عن ظاهره الى غيره بشروط اولها واهمها الدليل وهو القرين وثانيها احتمال المعنى المصروف اليه اللفظ لهذا المعنى

175
00:56:24.550 --> 00:56:44.200
يعني ان لا يكون معنى متكلفا ان يقال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فيقال المقصود بها عائشة رضي الله عنها ويقول تأويل فليس هناك دليل واللفظ لا يحتمله وصرفه هذا المعنى ببشاعة وارادة سوء وذم لا يساعد عليه مجرد الهوى الذي يحمله

176
00:56:44.200 --> 00:57:05.850
رحبوه في صدره فمثل هذا يقال في اللغة لابد ان يكون المعنى محتملا لغويا. وان تكون القرينة الدالة على صرف هذا اللفظ موجودة. والا تصطدم دليل صحيح شرعي اخر. هذه اصول التأويل الصحيح. فاذا اختل شيء منها فسد التأويل. ومن اهم الشروط عدم وجود القرينة

177
00:57:06.450 --> 00:57:23.900
او صرف اللفظ الى معنى لا يحتمله او يتعارض مع السياق ونحو هذا فانه يعنى بالتأويل الفاسد. اذا لا يوجز او لا يجوز ان يكون في كتاب الله ما يعنى به غير ظاهره الا بدليل. فاذا جاء الدليل ها

178
00:57:24.300 --> 00:57:44.950
جاز جاز ان يحمل اللفظ على غير ظاهره وهو التأويل بقرائنه الصحيحة المعتبرة. قال خلافا للمرجئة. والحق ان الخلاف هنا لا الى المرجئة وحدهم بل كل الفرق المخالفة للسنة وارباب الاهواء وقع لهم من التأويل بقدر

179
00:57:45.350 --> 00:58:02.800
فمن اول في الصفات ومن اول في القدر؟ ومن اول في بعض الاحكام؟ وقع له من التأويل بقدره لكن التأويل احيانا يقع في نصوص العقيدة كايات الصفات والوعد والوعيد وايات القدر ومسائل الاعتقاد التي حل فيها الخلاف واحيانا

180
00:58:02.800 --> 00:58:17.900
يكون التأويل واقعا في المسائل الفقهية. والخطب في الثانية اسهل من الاولى بكثير ان يكون التأويل في النصوص الفقهية المشتملة على احكام اقل اثرا واضعف مأخذا وايسر خطبا. يعني ان يقول

181
00:58:18.350 --> 00:58:33.400
مثلا اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل. المقصود بها الامة. تأويل للامرأة هنا بانها الامة وبالتالي فلا يجوز نكاحها الا باذن سيدها فانك حتى نكاحها باطل. هذا تأويل

182
00:58:33.500 --> 00:58:53.400
قبلته او رفضته الخطب فيه يسير لان الاثر فيه فقهي. بخلاف ان تقول يقول ربنا سبحانه وتعالى لما خلقت بيدي اي بامري. فينفى صفة اليدين لله او تقول وجاء ربك فتنفى صفة المجيء عن الله ويراد المقال ويقال المراد به امر الله

183
00:58:53.500 --> 00:59:13.500
ينزل ربنا الى السماء الدنيا فتقول لا يثبت صفة النزول لله والمقصود تنزيل رحمة ربنا الى السماء الدنيا وامثال هذا. فيحل التأويل ها هنا بصرف الالفاظ عن ظواهرها هذا تأويل كما قال هنا ليس المنسوب فيه للمرجية لكن للمعتزلة تأويل وللاشاعرة تأويل للجهمية

184
00:59:13.500 --> 00:59:37.150
لتأويل وللمرجعة تأويل وللخوارج تأويل تأويل المرجئة والخوارج اكثر ما ينصب في نصوص الوعد والوعيد. وتأويل المعتزلة والاشاعرة والجهمية اكثر ما يقع في نصوص الاسماء والصفات. فواقع بابواب عدة وكل له حظه من التأويل فلا يصح نسبة خلاف فيه الى المرجئة وحدهم. نعم. قال رحمه الله وفي بقاء المجمل غير

185
00:59:37.150 --> 00:59:57.550
وبين ثالثها الاصح لا يبقى المكلف بمعرفته. والحق ان الادلة النقلية الجملة قبل الاخيرة في درس الليلة وفي بقاء مجمل غير مبين ثالثها هذه مسألة هل يجوز اوليصح ان تقول انه بقي في كتاب الله

186
00:59:57.900 --> 01:00:23.200
الفاظ مجملة غير مبينة يعني هل مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله الفاظ مجملة لم يتبين معناها فيه خلاف منهم من يقول نعم مطلقا ومنهم من يقول لا مطلقا ومنهم من فصل فقال ثالثها الاصح لا يبقى المكلف

187
01:00:23.200 --> 01:00:38.700
معرفته انا ماذا هو ماذا يقصد بالمسألة؟ فهمنا انه في القرآن يوجد مجمل او لا يوجد يوجد لكن السؤال هل بقي في كتاب الله مجمل مات نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ولم يأت بيانه

188
01:00:38.850 --> 01:00:55.000
لا في الكتاب باية اخرى ولا بحديث في السنة من يقول نعم شيقول عندنا الف لام ميم وحاء ميم وطه والف لام راء الفاظ المجملة ما علمنا معناها وبقيت على اجمالها اقامة للتحدي وتعجيزا للعرب

189
01:00:55.550 --> 01:01:15.550
ومنهم من يقول ايضا مثله ما عجز عنه بعض العرب ويعني كما اوثر عن عمر في عدم فهمه لمعنى اب وعن ابي بكر ومعنى حتى قال عمر رضي الله عنه فيما صح عنه لما يقول ثلاث لان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بينها احب اليه من الدنيا وما فيها الكلالة والربا

190
01:01:15.550 --> 01:01:29.400
والخلافة كما اخرجه ابن ماجة في السنن فيقولون نعم وجد وهذا دليل على انه هناك في كتاب الله ما هو الفاظ مجملة لم يتبين معناها القول الثاني نفي ذلك ابدا

191
01:01:29.450 --> 01:01:46.850
وانه لم يمت عليه الصلاة والسلام الا وقد بين ما في كتاب الله. علمه من علمه وجهله من جهله وهذا هو الذي يتوافق مع قوله سبحانه في حجة الوداع قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بثلاثة اشهر وايام اليوم اكملت لكم دينكم

192
01:01:46.850 --> 01:02:06.850
عليكم نعمتي ولا يمتن الله بإكمال الدين الا بمعنى الكمال. والكمال لا يصح اطلاقه مع باقي نواقص تحتاج الى بيان فاخبر الله باكماله في حجة الوداع. واجابوا عن تلك النصوص مثل حروف المقطعات ومثل اثر عمر وابي بكر وغيرهم. ان المقصود بها

193
01:02:06.850 --> 01:02:26.850
عدم علم بعضهم او التورع عن اختيار بعض المعاني التي قد ترجح وهذا لا يعني نفي العلم عن اخرين. ولا نفي اثبات تفسير تلك الالفاظ والعبارات فيما اوثر عن ابن عباس او عن ابن مسعود او عن كعب الاحبار او فلان وفلان ممن ادلى في تلك المعاني

194
01:02:26.850 --> 01:02:43.350
بالفاظ وعبارات بين فيها المراد. فيكون الاجمال هنا نسبيا. ومعنى نسبي انه مجمل عند شخص مبين عند اخر. وقد يجهل وهذا ويعلم ذاك لكن في الجملة لا يصح ان تقول انه بقي في كتاب الله شيء مجمل

195
01:02:43.750 --> 01:03:03.500
لا نعلمه ولا تعلمه الامة اطلاقا القول الثالث فصل وبين فقال ليس مطلقا بالنفي ولا مطلقا بالاثبات بل نقول ان في كتاب الله ما هو مجمل لكن الموجود ليس شيئا يتعلق بالمكلف ان يعرف معناه

196
01:03:03.600 --> 01:03:18.500
مثل الحروف المقطعات اما ما يتعلق بالمكلف للامتثال والعمل فيقينا ليس هناك شيء بقي مجملا. كيف يأمرون الله بعبادة؟ يموت نبينا عليه الصلاة والسلام ونحن ما عرفنا كيف نعبد الله بها

197
01:03:18.700 --> 01:03:36.850
وهذا غير موجود هذا الذي رجحه السبكي قال والاصح ما هو؟ قال لا يبقى يعني من المجمل المكلف بمعرفته لا لا يبقى الصحيح انه لا يجوز ان يبقى من المجمل الذي كلفنا بمعرفته

198
01:03:37.400 --> 01:03:58.750
الصواب ان تقول المكلف بالعمل به تقول لا يبقى من المجمل المكلف يعني الجزء الذي كلفنا بالعمل به من اين قال السبكي بمعرفته؟ قال بعض الشراح ان الذي جاء بالعبارة اولا هو الامام الجويني في البرهان وعبارته هكذا الجويني يقول لا يبقى

199
01:03:58.750 --> 01:04:19.400
مكلف بالعمل به العمل تتصحى ففي بعض نسخ البرهان الى قوله لا يبقى المكلف بالعلم به وصحف العمل الى العلم فوقعت هكذا للسبكي بالعلم به فعبر عن العلم بالمعرفة فقال لا يبقى المكلف بمعرفته

200
01:04:19.450 --> 01:04:33.150
والصواب ليس المقصود المعرفة العمل يعني نقول لن يبقى في كتاب الله مجمل يحتاج المكلف الى العمل به وليس الى المعرفة واما المعرفة التي وقع فيها الاجمال مثل معرفة بمعنى من حروف المقطعات

201
01:04:33.650 --> 01:04:53.650
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات ثم بين فقال سبحانه فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله. على الصحيح والراجح ان

202
01:04:53.650 --> 01:05:11.750
وقفة لازم وبالتالي فهذا قدر من كتاب الله لا يعلم تأويله الا الله فاذا كان كذلك فانت تجزم ان من كتاب الله من المتشابه ما تفرد الله جل جلاله بمعرفته بعلم تأويله. وانقطع هذا عن العباد

203
01:05:12.300 --> 01:05:27.150
ولذلك قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا نعم فالحق ان الادلة النقلية قد تفيد اليقين بانضمام تواتر او غيره. هذه خاتمة المسائل في مقدمة دليل الكتاب

204
01:05:27.400 --> 01:05:50.750
هل الادلة النقلية تفيد اليقين الان المدركات المعلومات المعارف التي تصل الى عقلي وعقلك وعقل كل انسان تنقسم الى درجتين يقينية يعني يضطر العقل الى قبولها والتصديق بها. والاخرى ظنية ومعنى ظنية انه مهما سلم لها

205
01:05:51.050 --> 01:06:14.650
واعتقد صحتها الا انها ليست يقينية لانها تقبل التردد والتشكيك ولو بادنى نسبة فالادلة العقلية يقينية لانها تطابق معطيات العقول ومقتضياتها فالعقل يقبل ان تقول له ان الشمس الان غائبة لان الوقت ليل

206
01:06:15.100 --> 01:06:36.250
ويدرك هذا بالحس لكن الدليل النقلي ان تقول له قولا قولا وتطلب منه ان يعتقد صحته ويجزم به. هل الادلة نقلية تفيد اليقين قال الحق ان الادلة النقلية قد قد تفيد اليقين

207
01:06:37.200 --> 01:06:53.950
بانضمام تواتر او غيره يعني وحدها الادلة النقلية لا تقوى على ان تحقق القطع واليقين في نفس السامع ما الذي يحقق القطع واليقين؟ ليس الدليل النقدي المقصود بالدليل النقلي اية وحديث

208
01:06:54.550 --> 01:07:14.550
لكن التواتر ولذلك القرآن عندنا وان كان دليلا نقريا لكنه يحقق عندنا القطع واليقين لتواتره. طيب وماذا تقول عن السنة؟ المتواتر كذلك والاحاد من السنة وهو الاكثر قدرا في نصوص الاحاديث. هل تفيد التواتر؟ هل تفيد اليقين وليس فيها تواتر؟ نعم قد تفيد

209
01:07:14.550 --> 01:07:36.950
قال بانضمام القرائن ومن القرائن مثلا تلك النصوص من السنة وان كانت احادا لكن ثبتت في الصحيحين وما اجمع المسلمون على قبوله وتلقيه والاطمئنان الى ثقة رواته وصحة سنده. فهذا قدر يحقق اليقين ولهذا قال قد تفيد اليقين. لاحظ معي لان

210
01:07:36.950 --> 01:07:55.100
مش شرط تحقيق القطع واليقين عدم تطرق اي شيء يخل بهذا اليقين. وذلك اشترطوا في الادلة العقلية انه لا يتطرق واليها المجاز ولا النقل ولا التقديم ولا التأخير ولا التخصيص ولا النسخ وذلك كله وارد على الادلة النقلية

211
01:07:55.200 --> 01:08:13.800
وبالتالي فمن شأنها الا تحقق اليقين الا الا بغيرها بانضمام تواتر بوجود قرائن تحتف بها سترفع درجاتها حتى تفيد اليقين وهذا ولا شك مما نقبله. ولهذا نحن امنا بغيب وما اخبرنا به الا في نصوص

212
01:08:14.200 --> 01:08:31.250
اخبرنا بنصوص الشفاعة يخبرنا بعذاب القبر ونعيمه. اخبرنا بالحوض والصراط والميزان. وفي بعض هذه القضايا ليست فيها ايات قرآنية. فيها احاديث. وبعض واحاديث وليست متواترة احاديث احاد. ومن هنا ردها بعض المعتزلة

213
01:08:31.300 --> 01:08:47.850
فقالوا هذه غيبيات اذا هي يقينيات وعقائد ولابد ان يكون مستندها خبر متواتر ولا تواتر فانكروا عذاب القبر ونعيمه والحوظ والصراط والميزان. وانكروا قظايا من الاعتقاد بانها مبنية على احاديث احاد

214
01:08:48.100 --> 01:09:08.100
واهل السنة اذ امنوا بها وصدقوها فقالوا انما افادت عندنا اليقين وقبلناها اعتقادا لان احتفت بها من القرائن ما ارتقى بها الى افادة اليقين كأن تكون شائعة الانتشار ثبتت بوجوه متعددة استفاض النقل بها احتفت بنقل الائمة الثقات الكبار الذين

215
01:09:08.100 --> 01:09:28.950
غربلوا ونخلوا وبحثوا وتحروا وحرروا الثابتة من السنة فقالوا حديث الشفاعة هذا صحيح وحديث عذاب القبر هذا صحيح وحديث الصلاة صحيح فحصل اليقين لا لانه خبر متواتر احادك انه احتست به قرائن ارتقت حتى افادت اليقين كاحكام المعادن

216
01:09:28.950 --> 01:09:49.850
بعث الحساب ونحو ذلك هذا كله انتهى به المصنف رحمه الله مما اراده في تصدير الكتاب الاول ليكون شروعنا فيما بعد الحديث عن  الدلالات ابتداء من المنطوق واقسامه نبدأ به في درسنا المقبل ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

217
01:09:49.850 --> 01:10:05.500
واله وصحبه اجمعين. طيب قبل ان تنفضوا فقط نؤكد على ان درسنا الاسبوع القادم قائم باذن الله وما يتعلق بالاسبوع الذي يليه في ايقافه بسبب الاختبارات او استمراره نناقشه في منتهى درسنا القادم ان شاء الله تعالى

218
01:10:05.950 --> 01:10:15.950
هذا يقول ما تفضلتم به من ان الاجماع في القرآن لم يقع الا بعد جمع عثمان رضي الله عنه هو الذي تذرع به الشيعة في نفي وقوع الاجماع في القرآن

219
01:10:16.300 --> 01:10:30.050
فكيف نرد الشبهات التي تثار حول هذا الموضوع لا انا قلت ان الاجماع انعقد على مصحف عثمان وليس معنى هذا نفي الاجماع على قرآنية القرآن قبل ذلك لا لكن اقول ماذا سنفعل

220
01:10:30.050 --> 01:10:40.050
في ترك الصحابة لبعض المصاحف بما ثبت عندهم صحته نقول انعقد الاجماع على ترك ما عداه وليس معنى هذا انعدام الاجماع فيما قبل مصحف عثمان