﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
وصفيه وخليله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة المباركون فهذا بفضل الله تعالى وتوفيقه مجلسنا السابع عشر

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
في شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وقد وقف بنا الحديث في مجلس ليلة الاسبوع ماضي عند بدايات الامر بعد ان انتهينا من تعريفه والحديث عن صيغه ومعانيه الدالة عليه. وتقدم

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
ان الذي عليه جمهور اهل العلم من مختلف المذاهب ان صيغة افعل اذا جاءت يراد بها الامر فان حقيقته التي تنصرف اليه في نصوص الشريعة كتابا وسنة هو معنى الوجوب. ويستفيد اهل العلم حكم الواجبات

5
00:01:20.550 --> 00:01:40.550
من مثل هذه الصيغة في نصوص الكتاب والسنة. واليوم معنا بعون الله تعالى تفريعا على هذا الاصل. الكبير جملة من المسائل لعله يسع مجلسنا الليلة ان نأخذ منها ثلاثة او اربعة بقدر ما يتسع له الوقت والمقام باذن الله تعالى

6
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
حديثنا اليوم عن جملة من دلالات الامر ومر بكم في مجلس الاسبوع الماضي ان دلالة الامر يهتم بها الاصوليون من نواحي متعددة جماعها ثلاثة. اولها دلالة الامر من حيث الحكم. وثانيها دلالة الامر من حيث الزمن

7
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
فورا او تراخيا وثالثها دلالة الامر من حيث العدد مرة او تكرارا. هذه اصول مسائل الامر ودلالاته عند الاصوليين لانها هي المؤثرة في الاحكام. وشغل الاصوليين كما تعلمون هو النظر في نصوص الشريعة

8
00:02:20.550 --> 00:02:50.550
للوصول الى الاحكام. فالاحكام ثمرة. وهذه العلوم الة يستخدمها الفقيه والمجتهد والناظر في الادلة بغية الوصول الى هذه الثمرات. فالاحكام الشرعية من نصوص الشريعة ثمرة. ويسعى المجتهد مستخدما هذه سائلة للوصول اليها. فاذا كانت اولى الثمرات هي ان الامر بصيغة افعل يستنبط منها الوجوب في كل ما

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
توجه اليه من مقتضيات فان هذا الباب وهذا الاصل ايضا يتطرق اليه بعض ما يؤثر عليه سنأخذ دلالة امر في مجلسنا الليلة ان شاء الله من حيث الزمن ودلالته ايضا من حيث العدد. لكن قبل ذلك سنمر على المسألة المشهورة التي

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
يعرفها عامة طلبة العلم وهي قولهم دلالة الامر بعد الحظر. وهذه المسألة هي فرع عن دلالة الامر في الاصل فانهم كما مر بكم فان كافتهم على انه للوجوب. اما اذا جاء الامر اذا جاء الامر

11
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
بحظر في ذات الفعل الذي توجه اليه الامر اي متعلقه فان هذا السبق بالنهي مؤثر على دلالة الامر يعني فرق في نصوص الشريعة بين ان يكون الامر ابتداء يأمرنا الله جل جلاله فيقول اقيموا الصلاة

12
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
يأمرنا فيقول اتوا الزكاة يأمرنا فيقول وبالوالدين احسانا يأمرنا فيقول كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وامثال هذا فالامر ابتداء في نصوص الشريعة له حكمه الذي تقرر معنا

13
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
وهو افادة الوجوب. لكن هذا الامر اذا جاء مسبوقا بنهي بمنع بحظر بتحريم. فان مجيء الامر بعده يتأثر بسبق النهي عليه. وهذا ات يا كرام من جهة اسلوب العرب ولسانها. فانك مثلا

14
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
لو خاطبت ابنا من ابنائك او طالبا من طلابك تنهاه عن شيء ما. فتقول له لا تخرج. تقول له لا تجلس تقول له لا تلعب ثم اعقبت هذا النهي بامر في ذات المنهي عنه. فانت قبل مدة قلت له لا تخرج. ثم قلت له اخرج

15
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
الان اخرج وهي على صيغة افعل. هل هي امر له تريد منه الامتثال؟ بحيث يترتب عليه العقاب او الوعيد او المذمة ان خالف اذا قولك افعل ها هنا ليس كقولك ابتداء ان تأتي اليه فتقول له

16
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
افعل اذا هذا الاسلوب الذي يفهمه العرب في مخاطبة الامر للمأمور الاب لولده المعلم لتلميذه السيد لعبده وهكذا كل امر ومأمور يفهمون منها بمقتضى اللسان العربي ان الامر ان جاء

17
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
بعد نهي ليس له في قوة الامر ما للامر الذي يأتي ابتداء. ولان نصوص الشريعة بلسان العرب فانه يجري عليها في الفهم ما يجري على اسلوب العرب في خطابها وحوارها وتفاهماتها. كما قرر ذلك الشافعي رحمه الله كثيرا في

18
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
كتابه العظيم الرسالة واكد على ان تعامل المجتهد مع النصوص ينبغي ان ينطلق من وفق اللسان العربي في طريقته واسلوبه واستعماله ومخاطباته. من هنا جاءت هذه المسألة ويتعلق بطرف منها ايضا مسألة الامر اذا جاء بعد اذن. اذا جاء

19
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
ابعد طلب بعد استئذان اذا جاء بعد سؤال تعليم فكل هذا لا يحمل فيه الامر بصيغة افعل من القوة في الدلالة ما للامر الذي يأتي ابتداء. ولهذا فان الاصوليين لما يتكلمون عن الامر في دلالته من حيث الاصل يصرحون فيقولون

20
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
المطلق يعني الذي لا يؤثر عليه شيء من الدلالات. الذي لا يرتبط به شيء من المؤثرات. واذا ارادوا غيره فقالوا الامر بعد الحظر قالوا الامر الوارد بعد سؤال تعليم وارشاد. الامر الوارد بعد استئذان. فهذه كلها يعتبرونها مؤثرات في دلالة الامر

21
00:06:50.550 --> 00:07:07.300
وتعتبر في السياق لها اثرها الذي يخرج بالامر من الوجوب الى دلالات اخر وقع فيها الخلاف فهذه اولى مسائل الليلة ان شاء الله تعالى مسألة الامر الوارد بعد حظر. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم

22
00:07:07.700 --> 00:07:27.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له شيخنا وللسامعين فان ورد الامر بعد بعد حظر قال الامام او استئذان فللاباحة. وقال ابو الطيب والشيرازي

23
00:07:27.700 --> 00:07:47.700
والسمعاني والامام للوجوب. وتوقف امام الحرمين. طيب. هذي مسألة اوجزها ابن السبكي رحمه الله تعالى في الجملتين اللتين ان سمعتموها قبل قليل. لكن قبل هذا وقبل ذكر المذاهب والاقوال التي اوردها السبكي رحمه الله كعادته

24
00:07:47.700 --> 00:08:07.700
في هذا المتن المختصر يوجز الاقوال وقائليها ويطوي احيانا في ضمن الخلاف ذكر الادلة. يطويه اختصارا بحكم ان عليها راجع الى الشروح ويعود اليها الباحث عنها هناك. وكذلك الامثلة وما اشبه. فهو يعمد رحمه الله في هذا المتن المختصر

25
00:08:07.700 --> 00:08:27.700
الى ذكر المسألة عنوانا والمذاهب اختصارا ويمضي كذلك وينتقل الى مسألة فقضى حديثه في المسألة في هذين السطرين. قال فان ورد الامر بعد حظر قال الامام او استئذان هذه جملة اعتراضية. فان ورد الامر بعد حظر وعند

26
00:08:27.700 --> 00:08:47.700
الرازي يقول بعد حظن او استئذان فجعل المسألتين مسألة واحدة. فللاباحة هذا المذهب الذي صدر به المصنف. وقال ابو والشيرازي والسمعاني والامام للوجوب. هذا المذهب الثاني الذي حكاه. قال وتوقف امام الحرمين فهذا ثالث المذاهب. التي

27
00:08:47.700 --> 00:09:07.700
عليها المصنف رحمه الله ها هنا. اعلم حفظك الله ان سورة المسألة في امثلة شرعية كثيرة جاءت في نصوص الكتاب والسنة امر ورد بعد حظر كما قال هنا. قال الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا

28
00:09:07.700 --> 00:09:27.700
بعد نهيه سبحانه وتعالى المحرم عن الصيد. قال وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فيحرم على المحرم يحرم على المحرم الصيد. حال احرامه وهذا معدود في محظورات الاحرام كما تعلمون. ثم

29
00:09:27.700 --> 00:09:47.700
قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا والاحلال يكون بعد الاحرام. فهذا امر وقع بعد في قوله اصطادوا ولم يقل احد من الفقهاء ان من واجبات الاحرام بعد التحلل منه ان يذهب المحرم ليصطاد لان الله

30
00:09:47.700 --> 00:10:07.700
به بقوله واذا حللتم فاصطادوا. مثل ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض فهذا نهي وهو للتحريم فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن قال فاذا

31
00:10:07.700 --> 00:10:27.700
فاتوهن فهذا امر ايضا. وهو صريح في صيغة افعل. ولم يقل احد من الفقهاء انه من الواجبات بين الزوجين اذا طهرت المرأة من حيضها ان يأتيها زوجها. لانه امر بعد حظر. مثله قوله سبحانه وتعالى فاذا

32
00:10:27.700 --> 00:10:47.700
اخا الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين. الامر ها هنا واقع بعد حظر وهو الامساك عنهم حال المدة التي وقعت فيها المهادئة قوله عليه الصلاة والسلام فاذا اقبلت الحيضة فاترك الصلاة. هذا منع ثم قال فاذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي

33
00:10:47.700 --> 00:11:07.700
هذا امر جاء بعد نهي مثله ايضا قوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فنهى ثم امر قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي اراد ان يخطب امرأة وقد سأله هلا نظرت اليها؟ قال لا. قال اذهب

34
00:11:07.700 --> 00:11:27.700
فانظر اليها. والامر ها هنا واقع بعد حظر هو اصل في الشريعة وهو منع الرجل عن اطلاق البصر الى المرأة التي لا تحل ممن لا تعد في محارمه. فهذه امثلة كثيرة. انت ترى الاحكام ايضا فيها مختلفة. فبعضها امر يحمل على الوجوب مثل قول

35
00:11:27.700 --> 00:11:47.700
فاغسلي عنك الدم وصلي وبعضها يأتي للاستحباب مثل قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. استحباب زيارة المقابر ومنها ما يأتي الى الاباحة مثل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض عن الجمعة يعني وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

36
00:11:47.700 --> 00:12:07.700
فترى الان فقهيا فقهيا بعض الاوامر التي جاءت بعد حظر حملت على الوجوب وبعضها على الاستحباب وبعضها على الاباحة. هذه الفروع الفقهية تحتاج الى ان نضبط فيها الاصل الذي يبني عليها الفقهاء هذا الصنيع

37
00:12:07.700 --> 00:12:27.700
فهذا مذهب تتعدد فيه الاحكام في اصل واحد وباب واحد. فما القاعدة؟ القاعدة ها هنا هي التي يراد الاشارة اليه بمسألة الامر الوارد بعد حظ وهو كما اسلفت لون لون من دقيق تعامل الفقهاء مع

38
00:12:27.700 --> 00:12:47.700
نصوص الشريعة ومن جليل تعظيمهم لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان يحملوه على اوفى المحام فهما ودقة واستنباطا. وان يكون لهم نظر واف وعناية بالغة في فهم مراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه

39
00:12:47.700 --> 00:13:07.700
وسلم ومن ثم قعدت هذه القواعد واصلت هذه الاصول. فقولهم الامر الوارد بعد حظر دلالة على تأثير السياق اذا فهذه مذاهب حكاها المصنف رحمه الله تعالى هنا بقوله فان ورد الامر بعد حظر فللاباحة هذا المذهب

40
00:13:07.700 --> 00:13:27.700
الذي صدر به المصنف ورجحه وابتدأ به المذاهب قوله للاباحة. هذا المذهب الذي رجحه السبكي المحكي عن شافعي وينسب اليه وينسب كذلك الى احمد وانه مذهبه وعزاه كثير من الاصولين الى انه مذهب كثير من الفقهاء

41
00:13:27.700 --> 00:13:47.700
جحو كذلك ابن الحاجب من الاصوليين. ينسب الى الشافعي في بعض الكتب فيما ليس منصوصا في الرسالة ولا في صريح مصنفاته التي خطها بقلمه رحمه الله قوله واوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم تحتمل معانيه

42
00:13:47.700 --> 00:14:07.700
منها الاباحة كالامر الوارد او كالاوامر الواردة بعد الحظر. كقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. حكى هذه الجملة مثل البيهقي في احكام القرآن وغيره من فقهاء الشافعية. فينسب الى الامام الشافعي صراحة ان هذا مذهبه وينسب الى احمد وهو

43
00:14:07.700 --> 00:14:27.700
مذهبه المتقرر فقهيا وهو مذهب كثير من الفقهاء ان الامر الوارد بعد الحظر محمول على الاباحة. ما مأخذ هذا القول؟ اليس جمهور يقولون ان الامر دلالته الوجوب فما الذي حمله ها هنا على الاباحة؟ نعم ورود الحظر قبله

44
00:14:27.700 --> 00:14:47.700
قرينه صارفة للامر عن دلالته في الوجوب الى الاباحة. ويستدلون بامر اخر. وهو غلبة وقوع هذه الصيغة في نصوص الشريعة دالة على الاباحة. ذكرت لكم جملة من الامثلة. قالوا لو تأملت لوجدت ان غالبها

45
00:14:47.700 --> 00:15:07.700
حمل فيه الامر الوارد بعد حظر على الاباحة فلنجعله اصلا. فاذا قيل لهم طيب وكيف تفعلون في مثل قوله؟ فاغسلي الدم وصلي قالوا كل ما خرج عن هذه القاعدة فالاستثناء ولقرينة دلت عليه ولابد لكن الاصل ينبغي ان

46
00:15:07.700 --> 00:15:27.700
قاعدة مطردة. الدليل الاول عندهم وهو كونه قرينة محل نقاش. فمن لا يقول بهذا المذهب لا يسلم به لا يعتبر ورود النهي السابق قرينا. بل يقول القرينة هي ما تأتي مقارنة للامر او معقبة به وليس قبله

47
00:15:27.700 --> 00:15:47.700
من لا يقول بالاباحة يقول ان القرينة انما تكون مؤثرة اذا جاءت مع الامر او جاءت بعده. اما ان يكون قبل فكيف يكون قرينة يؤثر فيما سيأتي بعده؟ هذا جواب. وايضا لم يسلموا بان الغالب في المسائل التي جاء

48
00:15:47.700 --> 00:16:07.700
فيها امر بعد حظر انها انصرفت الى الاباحة. وهذا ايضا صحيح. دعوى الغلبة ها هنا غير مسلمة لان النصوص متفاوتة. وضربت لكم امثلة اذا بما حمل على الوجوب وعلى الاباحة وعلى الاستحباب. فلا يسلم هذا اطلاقا. اذا هذا مذهب رجحه المصنف وذكرت لك من قال به من الاصول

49
00:16:07.700 --> 00:16:27.700
والفقهاء قال رحمه الله تعالى هنا وقال ابو الطيب الطبري من فقهاء الشافعية والشيرازي ابو اسحاق صاحب اللمع وشرح اللمع تبصرة والسمعاني صاحب قواطع الادلة والامام يعني الرازي للوجوب. هذا المذهب الثاني ان الامر الوارد بعد حظر يحمل

50
00:16:27.700 --> 00:16:47.700
على الوجود يعني يعني على الاصل يعني لا اثر لتقدم الحظر الوارد قبله وهؤلاء هم الذين لا يسلمون للمذهب الاول بان الحظر السابق قرينا. يقولون انما تكون قرينا اذا جاء معه او بعده اما قبله

51
00:16:47.700 --> 00:17:07.700
فلا فهؤلاء على الاصل واذا طولبوا بالدليل قالوا نحن على الاصل انما يطالب بالدليل من يزعم انصراف الامر عن غير الوجوب من يقول انه للاباحة من يقول بغير مذهب الوجوب هو الذي يطالب بالدليل فاما من بقي على الاصل فلا لا يطالب ولا يثبت قوله

52
00:17:07.700 --> 00:17:27.700
فيحتجون بانهم على الاصل وان ما عداه ينبغي ان يطالب بالدليل وليس العكس. هذا المذهب الذي ذكره ها هنا الامام السبكي رحمه الله عن ابي الطيب والشيرازي والسمعاني والامام الرازي هو مذهب كثير من الشافعية. وعامة متأخر الحنفية

53
00:17:27.700 --> 00:17:47.700
كذلك والامام الطبري المفسر والامام الباجي ومتقدم المالكي كما يقول القرافي والمعتزلة. كل هؤلاء يرجحون ان دلالة الامر بعد الحظر باقية على ما هي عليه قبل الحظر. ويبقى اصل الوجوب مطردا

54
00:17:47.700 --> 00:18:07.700
هؤلاء دلالة الامر عندهم في غاية القوة. لا يؤثر فيها سبقه بحظر ونحوه. اذا ما جوابهم عن المسائل التي ورد فيها الامر بعد حظر محمولا على الاباحة. يقولون هذا مجاز هذا لقرينة

55
00:18:07.700 --> 00:18:27.700
خرج لقرينه فاذا جاء واذا حللتم فاصطادوا يقول لك لا ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام اصطاد ولا امر احد اصحابه بعد حجة الوداع يصطاد ففهمنا من هذا الصنيع ان الامر ليس للوجوب. والا لو لم تكن هذه القرينة كاجماع مثلا او كدلالة من فعله عليه الصلاة

56
00:18:27.700 --> 00:18:47.700
والسلام لكان ذلك دلالة قوية لكن لما لم يوجد فانهم لا يحتاجون الى صرفه ويبقى على ما هو عليه. وهكذا ماذا سيجيبون في كل مثال؟ يكون الاصل للوجوب. فاذا وجدت قرينة صرفته للاستحباب صرفته للاباحة ونحو هذا. المذهب الثالث كما

57
00:18:47.700 --> 00:19:07.700
هنا السبكي رحمه الله قال وتوقف امام الحرمين. امام الحرمين ابو المعالي الجويني رحمه الله لما ساق في هذه المسألة قال في برهان ما نصه الرأي الحق عندي الوقف في هذه الصيغة. اي صيغة

58
00:19:07.700 --> 00:19:27.700
صيغة افعل اذا جاءت بعد حظر. قال الرأي الحق عندي الوقف في هذه الصيغة. فلا يمكن القضاء وعلى مطلقها وقد تقدم الحظر لا بالايجاب ولا بالاباحة. فان كانت الصيغة في الاطلاق موظوعة للاقتظاء

59
00:19:27.700 --> 00:19:47.700
فهي مع الحظر المتقدم مشكلة. فيتعين الوقوف الى البيان. وورث هذا التوقف تلميذه الغزالي فقال بالوقف وبالتالي ما معنى الوقف عند امام الحرمين وعند الغزالي؟ ان الامر بعد حظر يحتاج الى قرينة فلا اقول بالوجوب مطلقا ولا اقول

60
00:19:47.700 --> 00:20:07.700
قل بالاباحة مطلقة ولا اقول بالاستحباب بل كل مسألة بحسبها. فانظروا في كل مسألة. فبالتالي يقول في هذه بالوجوب ويقول في هذه بالاباحة ويقول في هذه بالاستحباب. لان هذا مذهبه. ان الامر بعد حظر ليس له صيغة تضطرد. وانما ينظر في كل مسألة

61
00:20:07.700 --> 00:20:27.700
وبالتالي هو يتوقف الى بيان وهو كما سمعت في كلامه لا يقضي باحدى الدلالتين لتكون اصلا مضطردا كما يقول على مطلقها ولا يقرر هذا مذهبه بهذه الطريقة اسلم من المذهبين الاخرين فيما؟ فانه لا يحتاج الى اجابات

62
00:20:27.700 --> 00:20:47.700
عن خلاف اصله من قال للوجوب يحتاج الى جواب عما حمل على الاستحباب والاباحة. من قال للاباحة يحتاج الى جواب عن ما بقي على الوجوب او الاستحباب اما هو فلا يحتاج لانه لا يزعم اصلا مطردا. فكل مسألة يقول فيها بقول فاذا قيل له لا اصل لك قال انا متوقف. ليس عندي قاعدة

63
00:20:47.700 --> 00:21:07.700
المطردة فيما كانت هذه صيغته في الامر الوارد بعد افعل اذا كانت للحظر. اذا هذا هو صنيع المصنف رحمه الله في المذاهب الثلاثة التي حكاها اولها انها للاباحة وهو ما رجحه ثانيها انها للوجوب وهي ما عليه كثير من الاصوليين والفقهاء

64
00:21:07.700 --> 00:21:27.700
ثالثها انها على التوقف كما حكاه عن امام الحرمين والغزالي كذلك آآ قائل به. هذه ثلاثة مذاهب من بين سبعة مذاهب محكية في كتب الاصول. فيها توسع عما ذكره المصنف ها هنا. فهو كما سمعت ذكر الوجوب

65
00:21:27.700 --> 00:21:47.700
والاستحباب ومن الاصوليين من قال بالاباحة. وقوله للاباحة آآ هو الاباحة مذكور هنا من من الاصوليين من قال بالاستحباب فهذا قول الرابع. وقول خامس بالتفريق بين صيغة افعل وبين صريح

66
00:21:47.700 --> 00:22:07.700
الامر بقوله امرتكم او امركم. فان كان صريحا بلفظ الامر نحو امرتك او امرك انه يحمل على الوجوب. واذا كان بصيغة افعل فانه يحمل على الاباحة فيفرقون بين الصيغتين. مذهب سادس وهو المشهور

67
00:22:07.700 --> 00:22:27.700
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه في دلالة الامر بعد الحظر ان غاية ما في الامر ان يرفع السابقة فاذا رفع الحظر عاد الامر الى ما كان عليه قبل الحظر فما كان قبل الحظر على الاباحة رجع الى الامام

68
00:22:27.700 --> 00:22:47.700
اباحة وما كان على الوجوب رجع الى الوجوب وما كان على الاستحباب رجع اليه كذلك. فيجعل هذا اصلا هذا المذهب نصره شيخ الاسلام جدا في في مواضع من كلامه قال وهو المعروف عن السلف والائمة. وانه لا يصح ان

69
00:22:47.700 --> 00:23:07.700
تضطرد عندك القاعدة بانه يحمل على الوجوب او الاستحباب. طريقة شيخ الاسلام مآلها في التطبيق الى طريقة امام الحرمين غير انه جعل اصلا وامام الحرمين توقف فيه. فكان اشد مسلكا في تقريرها قاعدة. وهو يعني في

70
00:23:07.700 --> 00:23:27.700
كره ايضا التخيلي واضحة عندك نهي سابق. فلما جاء الامر غاية ما يفعل الامر ان يرفع الحظر. فاذا رفع الحظر الامر لا يقرر حكمه الامر ينهي دلالة الحظر السابق في المنع والتحريم. ثم يعود الامر الى ما كان عليه. فما كان مباحا عاد اليه

71
00:23:27.700 --> 00:23:47.700
يسلم به تطبيق الامثلة فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. وابتغوا من فضل الله. ما حكم البيع والشراء في الاصل؟ الاباحة فلما جاء النهي وذروا البيع جاء الامر بعده ليرفع النهي فقط فعاد البيع والشراء الى الاباحة. الاباح على قول الجمهور وان كان

72
00:23:47.700 --> 00:24:07.700
يؤثر عن مثل سعيد ابن جبير سيد التابعين رحمه الله انه يقول اذا انصرفت عن الجمعة فساوم بشيء وان لم تشتره. يرى يعني هذا اقرب الى تطبيق قوله تعالى فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله وفيها اثار عن بعض السلف بالندب الى مثل هذا الصنيع

73
00:24:07.700 --> 00:24:27.700
قل اه فانتشروا في الارض يقول يعود الى اصله. فاتوهن من حيث امركم الله يعود الى اصله. اه فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين عد الى اصله فحمل هذا على الوجوب هذا على الاباحة هذا على الاستحباب. كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. ما حكمها كانت مباحة؟ فلماذا

74
00:24:27.700 --> 00:24:47.700
قالوا فيها بالاستحباب قالوا لقرينة فانها تذكركم الاخرة. النظر الى المخطوبة الاصل فيه المنع كنت بالامر غض البصر جاء قوله فاذهب فانظر اليها. ويقولون اذا رفع الحظر عاد الى الاباحة فلماذا قيل بالاستحباب؟ قالوا ايضا لقرينة التعليم

75
00:24:47.700 --> 00:25:07.700
فانه احرى ان يؤدم بينكما وهكذا. فتبقى القرائن ايضا مؤثرة في الدلالة هنا فيقررها على هذا النحو. هذا مذهب سادس منسوب لبعض اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية المذهب السابع محكي عن القاضي ابي بكر الباقلاني وهو تقسيم لطيف ايضا لا يبعد

76
00:25:07.700 --> 00:25:37.700
كثيرا عن هذا يقول يفرق في الامر الوارد بعد حظر بالنظر الى الحظر ونوعه. والحظر نوعان ان كان حظرا لعلة عارظة فان الامر الوارد بعده يرفع الحظر يرفع الحظر ويثبت الاباحة. وان كان الامر الوارد ابتداء ان كان الحظر واردا ابتداء لا لعلة عارضة. فان الامر

77
00:25:37.700 --> 00:25:57.700
يرفع الحظر ويؤدي دلالة الامر الابتدائي يعني الوجوب. هذا التفصيل ذكره القاضي ابو بكر الباقلاني في التقريب والارشاد وحكاه وكثير من الاصوليين من جاء بعدهم فهذه سبعة مذاهب. اقتصر فيها المصنف رحمه الله تعالى هنا كما سمعت. على الثلاثة

78
00:25:57.700 --> 00:26:17.700
هنا في آآ الاباحة والوجوب وتوقف امام الحرمين. يبقى ان تعلم وفقك الله ان هذه المذاهب الثلاثة هي في الامر الوارد بعد حظر. في الجملة الاعتراظية التي قال فيها السبكي قال الامام او

79
00:26:17.700 --> 00:26:37.700
استئذان هذه مسألة يجعلها بعض الاصوليين مستقلة ما حكم الامر الوارد بعد استئذان؟ وقريب منه الامر الوارد بعد سؤال تعليم. بعد استئذان ان يستأذن احد النبي صلى الله عليه وسلم في

80
00:26:37.700 --> 00:26:57.700
شيء فيقول له افعل. او ان يسأله سؤال متعلم مسترشد فيقول له افعل. فهذا ضعفوا دلالة الوجوب عند كل من لا يقول ها هنا بالوجوب. لكن المذاهب لا تمتد فيها الى سبعة كما هي ها هنا. وابن السبكي

81
00:26:57.700 --> 00:27:17.700
اجى المسألتين مع بعضهما قال وقال الامام او استئذان. مثال ذلك حديث الصحيحين من رواية ابي بكر رضي الله عنه لما فقال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله علمني دعاء ادعو به في صلاتي. فقال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

82
00:27:17.700 --> 00:27:37.700
ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم. الان هذا صريح امر قال قل السائل ابو بكر والمسؤول رسول الله صلى الله عليه وسلم والقضية صلاة. فكل القضايا في هذه في هذه الحادثة

83
00:27:37.700 --> 00:27:57.700
عظيمة الشأن ومع هذا لم يقل احد من الفقهاء ان هذا الدعاء من واجبات الصلاة. مع صريح الامر به. ايضا قريب منه من يقول من الفقهاء بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير. مستندا الى قوله عليه الصلاة

84
00:27:57.700 --> 00:28:17.700
والسلام لما سئل قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

85
00:28:17.700 --> 00:28:37.700
انك حميد مجيد. قالوا فلما امر والامر للوجوب اذا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة واجب هذا التقرير وهذا الاستبدال ضعيف. لان امره عليه الصلاة والسلام جاء بعد سؤال. والامر بعد سؤال ليس كالامر المبتدأ. فتضعف دلالات

86
00:28:37.700 --> 00:28:57.700
فمن يقول بالوجوب عليه بدلالة اخرى غير هذا الحديث. او بسياق او بقرينة اخرى. وهكذا تفهم ان الامر ان جاء بعد سؤال فلا يقوى في دلالته على الوجوب كالامر الذي يأتي ابتداء. مثله ايضا في هذا السياق لما سئل عليه الصلاة والسلام

87
00:28:57.700 --> 00:29:17.700
انتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. وكما يقولون السؤال معاد في الجواب. يعني نعم توضأ لحم الابل او توضأوا من لحوم الابل وهي كذلك بلفظها في بعض الروايات. هذا حمله الحنابلة كما تعلمون على الوجوب في

88
00:29:17.700 --> 00:29:37.700
وضوء من اكل لحم الابل واعتبروا اكل لحم الابل ناقضا. وعمدتهم هذا الدليل. فيقول الجمهور في مناقشة الحنابلة في الاستدلال دينكم لا يستقيم لان الامر ها هنا وان كان امرا الا انه جاء بعد سؤال والامر بعد سؤال لا يفيد الوجوب

89
00:29:37.700 --> 00:29:57.700
فان حمل على الاباحة او على الاستحباب لكنه لا يقوى على الوجوب عند كثير من الفقهاء محمول على الاباحة عند عامتهم. فلا يستقيم بهذا فوجهوه بتوجيه اخر. فقالوا صحيح لو كان القدر في الحديث المروي على هذا ما استقامت دلالة الوجوب فيه

90
00:29:57.700 --> 00:30:17.700
لكن استقام الاستدلال بتتمة الحديث لما سئل عن لحم الغنم ان اتوضأ قال ان شئت فلما فرق صلى الله عليه وسلم في جوابه بين لحم الابل ولحم الغنم. تبين ان مقصود التفرقة يقتضي بعدم التسوية بينهما. فان كان الوضوء من لحم

91
00:30:17.700 --> 00:30:37.700
غنمي مباحا وعبر في الجواب بقوله ان شئت فهمنا ان قوله نعم هناك توظأ لا يدل ابدا على التسوية ولا على الاباحة بل هي على درجة اعلى فهي والوجوب. وهكذا فسيكون من دقة النظر اذا ما وقفت على دليل فيه صيغة امر لكنه

92
00:30:37.700 --> 00:30:57.700
جاء بعد سؤال او استئذان او سؤال تعليم كما يقولون فانه لا يقوى الحمل فيه على الوجوب ويحتاج الى قرينة اخرى او سيبقى دلالته اقل من الوجوب ومحلا منازعة عند الفقهاء. في استقامة الاستدلال به على الوجوب. هذه مسألتان جعل المصنف

93
00:30:57.700 --> 00:31:27.250
رحمه الله الكلام فيهما واحدا وحكى فيها ثلاثة مذاهب وعرفت باقي المذاهب الاخرى فيها. نعم اما النهي بعد الوجوب فالجمهور للتحريم. وقيل للكراهة وقيل للاباحة وقيل لاسقاط الوجوب. وامام على وقفه هذه عكس المسألة السابقة. فهي بنت عمها. الاولى الامر بعد حظر وهذه

94
00:31:27.250 --> 00:31:57.250
النهي بعد الوجوب. والنهي بعد الوجوب يعني يعني في امثلتها ان امرا في الشريعة محمول على الوجوب جاء بعده نهي في النصوص الشرعية عنه. قال الله عز عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على

95
00:31:57.250 --> 00:32:17.250
متقين وكتب او كتب يدل على الوجوب كما تقدم معكم. فكانت الوصية للوالدين والاقربين واجبة. ثم جاء النهي وبعد ذلك كما في سنن الترمذي وقال حسن الصحيح ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. هذا نهي لا وصية نفي

96
00:32:17.250 --> 00:32:37.250
النهي يعني لا توصوا لاحد الورثة والوالدان وارثان فلا يصح الوصية لهما هذا نهي بعد بعد وجوب هذا نهي بعد امر وجوب سابق. مثله ايضا حديث ابي هريرة رضي الله عنه في البخاري قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه

97
00:32:37.250 --> 00:32:57.250
في بعث فقال ان وجدتم فلانا وفلانا فاحرقوهما بالنار. ثم قال حين اردنا الخروج اني امرتكم ان ان تحرقوا فلانا وفلانا وان النار لا يعذب بها الا الله فان وجدتموه ما فاقتلوهما. قد تقول هذا امر بعد امر

98
00:32:57.250 --> 00:33:17.250
قال اولا احرقوهما ثم قال في الاخرى فاقتلوهما لكنه جاء في رواية اخرى عن ابن عباس قال لا تعذبوا بعذاب الله نهي بعد امر في قوله فاحرقوهما. فالذي عليه عامة الفقهاء ان النهي اذا جاء بعد ان

99
00:33:17.250 --> 00:33:37.250
يعد ناسخا له ومعنى النسخ كما تعلم هو ابطال دلالة السابق تماما وبالتالي زالت دلالة الامر زالت دلالة الوجوه فاذا زالت دلالة الوجوب بقي النهل النهي على حاله كحاله ابتداء والنهي اذا جاء ابتداء محمول على

100
00:33:37.250 --> 00:33:57.250
التحريم فهكذا قال المصنف رحمه الله اما النهي بعد الوجوب فالجمهور للتحريم وهذا قول فلماذا قال الجمهور ها هنا انه للتحريم ولم يقولوا في الامر الوارد بعد حظر كذلك؟ هذه

101
00:33:57.250 --> 00:34:17.250
احدى الجهات التي يفترق فيها الامر عن النهي في قوة الدلالة. النهي اقوى. واذا تعارض حاضر ومبيح قدم الحاضر عند كثير منهم والنهي في دلالته يستلزم الاستدامة والفورية ويقتضي في الامتثال دوام الكف بخلاف الامر في كل

102
00:34:17.250 --> 00:34:37.250
لذلك يحصل الامتثال بمرة في الفورية في الامتثال خلاف في الاستدامة عليه والتكرار كل ذلك ليس في قوة النهي ومن قوة النهي انه اذا جاء بعد امر طغى عليه. والامر اذا جاء بعده فغاية ما يقوى عليه الامر عند كثير منهم ان

103
00:34:37.250 --> 00:34:57.250
تفيد الاباحة عند بعضهم الاستحباب عند بعضهم للوجوب. فليس قوة الخلاف في الامر بعد حظر كما هو في الحظر بعد امر او بعد وجوب كما قال المصنف رحمه الله. قال فالجمهور للتحريم وهم يفرقون وان النهي اكد كما ترى. الجمهور

104
00:34:57.250 --> 00:35:17.250
اهنا سواء ممن قال هناك ان الامر بعد الحظر للوجوب او من قال هناك ان الامر بعد الحظر للاباحة. كثير منهم اشترك ها هنا في القول قال رحمه الله وقيل بالكراهة هذا القول الثاني. وانت تفهم الان لما يقولوا للكراهة يعتبرون

105
00:35:17.250 --> 00:35:37.250
ان الامر الذي جاء بعد نهي عفوا يعتبرون النهي او التحريم الذي يأتي بعد الوجوب فانه دلالته عن التحريم الى الكراهة. وكأنهم يرون قوة الامر واثره في اضعاف دلالة النهي. وقيل للاباحة هذا القول الثالث

106
00:35:37.250 --> 00:35:57.250
وها هنا عند القول بالاباحة فانهم يجعلونه في مثابة الامر الوارد بعد حظر فيسوون بين المسألتين الامر بعد حظر والحظر بعد امر ويعتبرون كلاهما او يعتبرون كليهما يقتضي الاباحة. والكراهة ايضا قياسا على ان الامر بعد الحظر

107
00:35:57.250 --> 00:36:27.250
يقتضي الاستحباب فكذلك الحظر بعد امر يقتضي الكراهة على ان النهي يرفع الطلب. قال رحمه الله وقيل اسقاط الوجوب. فاذا سقط الوجوب ماذا يكون؟ اذا سقط الوجوب يعني ما الفرق بين قوله لاسقاط الوجوب وبين قوله هناك الجمهور للتحريم

108
00:36:27.250 --> 00:36:57.250
ها مستحب هذا الان في في القول الاخير وقيل لاسقاط الوجوب عن النهي في تأثيره يظعف دلالة الامر السابق فيدفعه عن الوجوب فقد يبقى للاستحباب وقد يبقى للاباحة وقد يقوى النهي فيكون حاملا على التحريم وفي الامثلة التي ذكرت لك في في

109
00:36:57.250 --> 00:37:17.250
بهذين المثالين في قوله كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت وفي قوله آآ لا تعذبوا بعذاب الله حمل فيها على التحريم عند عامة الفقهاء فكان الاقوى هو تطبيقا عمليا كما قال المصنف رحمه الله في مذهب الجمهور. قال اخيرا وامام الحرمين على وقفه يعني كما

110
00:37:17.250 --> 00:37:37.250
هناك توقف هنا والمأخذ عنده واحد ومقتضى الاضطراب في التقعيد ان يستوي عنده المذهب في المسألتين. فهو هكذا مضطرد في تقريره وهذا يعتبر سدادا في المنهجية بغض النظر عن الموافقة في النتيجة. لكن تعتبر صاحب المذهب ها هنا منهجيا يسير

111
00:37:37.250 --> 00:37:57.250
على بصيرة وتقعيد واضح مضطرد يختلف لا يختلف باختلاف الصور. الغزالي رحمه الله في المنخول قال عبارة قد يفهم منها رفع الخلاف في هذه الصورة في النهي الوارد بعد الوجوب. قال اجمع القائلون بان صيغة النهي

112
00:37:57.250 --> 00:38:17.250
التحريم على انه ان تقدمت صيغة الامر عليه لا تغيره. المذهب الذي حكاه هنا السبكي عن الجمهور حكاه الغزالين اي اجماع فحكاه اجماعا مع وجود الخلاف فيه لكن القول ها هنا محكي في المنخول. وانت تعلم ان اقوال الغزالي

113
00:38:17.250 --> 00:38:37.250
يعتمد فيها في مذاهب الاصول وترجيحه ورأيه المختار على ما قرره في المستصفى لا على ما قرره في المنخول لما لان المستصفى هو عصارة اجتهاده ورأيه. واما المنخول فكتبه في

114
00:38:37.250 --> 00:38:57.250
الطلب لما كان تلميذا جالسا عند شيخه بالمعالي. وكان غالب ما يقرره في المنخول هي اراء شيخه امام الحرمين وتقريراته وينتصر ويرجح كعادة الطلبة في التأثر بما يقرره اساتذتهم وشيوخهم. لكنه لما استقل ونضج

115
00:38:57.250 --> 00:39:17.250
فكره الا في المستصفى فهو الذي يعبر عن شخصيته واختياراته وترجيحاته. الا ان المنخول فيه فوائد جمة لا يعني هذا التقليل من شأنه لكن عندما يتعارض تقرير الغزالي في الكتابين في مسألة واحدة فان المعول في ترجيح رأي الغزالي هو ما

116
00:39:17.250 --> 00:39:37.250
واخيرا في المستصفى بل يذكر انه رحمه الله لما اتم المنخول وهو جهد طالب يتتلمذ على يدي شيخه دفعه الى شيخه لينظر فيه وليقيمه ويعطيه رأيه فيه. فابصر فيه امام الحرمين وقلب ثم عاده اليه قائلا يا هذا

117
00:39:37.250 --> 00:39:57.250
دفنتني وانا حي. يعني انه حوى تقريرات شيخه ورأيه فقال دفنتني وانا حي يعني كاني لا حاجة لي. لا حاجة الى وهذا الكتاب قد حوى ما يريد تقريره الامام الجويني رحم الله الجميع. نعم. مسألة

118
00:39:57.350 --> 00:40:23.300
الامر لطلب الماهية لا لا لتكرار ولا مرة والمرة ضرورية وقيل المرة مدلوله وقال الاستاذ والقزويدي للتكرار مطلقا. وقيل بالوقف ولا لفوره وقيل بالوقف هنا انتهت مسألة هذه ثاني او ثالث المسائل. الامر في دلالته من حيث العدد

119
00:40:23.300 --> 00:40:43.300
انتهينا من دلالة الامر من حيث الحكم. هذه مسألة الامر اذا جاء في النصوص الشرعية فهل يراد به الامتثال قالوا مرة او اكثر على التكرار. هذا الخلاف قوله اقيموا الصلاة. هل يصدق الامتثال باقامة الصلاة مرة

120
00:40:43.300 --> 00:41:03.300
ام ان الاية تقتضي تكرار الامتثال لان الامر يقتضي التكرار. المسألة فيها الخلاف المذكور ها هنا وقد حكاه الامام السبكي رحمه الله على طريقته ايضا بايجاز. قال الامر لطلب الماهية لا لتكرار ولا مرة

121
00:41:03.300 --> 00:41:23.300
والمرة ضرورية. على كل ايجاز القول اصول الاقوال في المسألة هنا ثلاثة او اربعة. فمنهم من يقول ان يقتضي المرة ومنهم من يقول ان الامر يقتضي التكرار ومنهم من يقول بالوقف ومنهم

122
00:41:23.300 --> 00:41:43.300
من يقول الامر من حيث هو امر لا دلالة له على العدد لا مرة ولا تكرارا. بل الامر يدل على مقتضى الطلب الفعل بغض النظر عن العدد. والامر في كلام العرب يراد به ايجاد الفعل. فمن قال لك اسكت ومن قال لك اخرج

123
00:41:43.300 --> 00:42:03.300
من قال لك اجلس ومن قال لك كل ومن قال لك اشرب ومن قال لك كذا وكذا فغاية ما يدل عليه الامر بصيغة افعل ايجاد الفعل المأمور به دون تطرق لقضية مرة ولا اكثر. هذا تجريد في دلالة اللغة ومعنى التجريد محاولة

124
00:42:03.300 --> 00:42:23.300
تصور المسألة في دلالتها اللغوية بعيدا بمعزل عن كل المؤثرات. فاذا قيل لك هذا تكلف لا يمكن يعني اذا قيل لك تكلم اجلس قف تحرك اخرج اجلس فكيف تتصور ان هذا يمكن ان يكون في الوجود ويتحقق الفعل

125
00:42:23.300 --> 00:42:43.300
الا بمرة على الاقل. قال المرة ضرورته او من ضرورياته. يعني الامر من حيث هو امر يراد به ايجاد الفعل اخراج الفعل الى حيز الوجود. امتثال المكلف. هذا الامتثال وهذا الاتيان بالفعل من ضرورة تحققه في الوجود ان يبرز ولو

126
00:42:43.300 --> 00:43:03.300
وبمرة لكن هل الامر في قوله افعل هو الذي دل على المرة؟ لا ما دل عليه. هذا الرأي هو الذي صدر به المصنف المسألة رحمه الله بقوله الامر لطلب الماهية. ايش يعني لطلب الماهية؟ لطلب حقيقة الشيء وايجاده والامتثال بفعله. قال لا

127
00:43:03.300 --> 00:43:23.300
تكرار ولا مرة لا يدل على المرة ولا يدل على التكرار. والمرة ضرورية يعني المرة من ضرورات في الامر لا من لا من مدلوله. الامر من ضرورياته لا من مدلولاته يعني الامر ما يدل

128
00:43:23.300 --> 00:43:43.300
على المرة لكن من ضرورة الامر في الامتثال ان يوجد بالمرة. فلا يمتثل الممتثل امرا الا بايجاد الفعل ولو مرة. فحصول مرة ضرورة لا مدلول للامر. ولهذا قال في المذهب الثاني وقيل المرة مدلوله. هذا المذهب يقول لا

129
00:43:43.300 --> 00:44:03.300
بل الامر في اللغة يدل على حقيقة الفعل وايجاده بمرة. المحصلة واحدة في هذين القولين لكن هذا يقول حصول المرة ضرورة وهذا يقول حصول المرة مدلول للامر. والنتيجة واحدة لكن يختلفون في طريقة

130
00:44:03.300 --> 00:44:23.300
في حصول المرة هذا يقول بالظرورة وهذا يقول بالدلالة. او ان شئت فقل هذا يقول دلالة لغوية وهذا يقول عقلية التزام دلالة التزام من لوازم دلائل الامر ان يحصل مرة فهذا يقول بدلالة التزام والالتزام دلالة عقلية وهذا يقول دلالة لغوية

131
00:44:23.300 --> 00:44:43.300
لكن ان نحصل كلاهما يقول بحصول المرة ويعتبرونه ملازما للامر او مرادفا لحصوله. المذهب الثالث قال قال الاستاذ يعني ابو اسحاق الاسفراني والقزويني للتكرار مطلقا. كما ترجمه عندكم جلال الدين من قضاة

132
00:44:43.300 --> 00:45:03.300
الشافعية في مصر في القرن الثامن قال الاستاذ والقزوين للتكرار مطلقا هذا مذهب قليل القائلون به معدودون جدا ويعدون ثلاثة او اربعة في بعض الشروح من فقهاء الشافعية ومذهب فيه اغراب. ايش يقولون؟ يقولون الامر في الشريعة يدل على التكرار مطلقا

133
00:45:03.300 --> 00:45:23.300
معنى مطلقة سواء جاء امرا مطلقا بغير قيد او جاء امرا مقيدا بشرط او مقيدا بصفة او بسبب كل ذلك يدل على وجوب التكرار. طيب تكرار كم مرة؟ يقولون تكرارا يستغرق الممكن من العمر

134
00:45:23.300 --> 00:45:43.300
وبالتالي فكل امر في الشريعة يلزم منه تكرار الامتثال مرات ومرات. هذا المذهب فيه اغراظ. ولذلك اصبح القائلون به قليلا. قال الاستاذ والقزواني والقزويني للتكرار مطلقا. آآ ثمة سقط عندكم في المتن بعد هذا القول

135
00:45:43.300 --> 00:46:03.300
قال الاستاذ والقزويني للتكرار مطلقا. بعدها عبارة وقيل ان علق بشرط او صفة. فهذا مذهب اخر في المسألة وهي موجودة في عبارة مصنفي جمع الجوامع سقطت من طبعتكم فاستدركوها. اذا قيل المرة مدلول

136
00:46:03.300 --> 00:46:23.300
المذهب الثاني وقال الاستاذ القزويني للتكرار مطلقا هذا المذهب الثالث الرابع وقيل ان علق بشرط او صفة. الخامس وقيل من القائل بالوقف؟ ايضا امام الحرمين رحمه الله يتوقف في دلالة الامر من حيث العدد هل هي المرة او للتكرار

137
00:46:23.300 --> 00:46:43.300
وقيل ان علق بشرط او بصفة يعني انما يدل الامر على التكرار ان علق بشرط او صفة هذا في الحقيقة لا يصلح ان يكون مذهبا في مسألتنا. لانه خارج عن محل النزاع. ومحل النزاع

138
00:46:43.300 --> 00:47:03.300
المطلق ما معنى مطلق؟ الذي جاء غير مقيد بقيد ما. اما الامر الذي علق بشرط او او بسبب مثل قوله سبحانه وتعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا شرط ان كنتم جنبا فاطهروا هذا امر

139
00:47:03.300 --> 00:47:23.300
اين الامر؟ فاطهروا جاء معلقا على شرط ما هو؟ ان كنتم جنبا فيفيد وجوب التطهر كل ما تحقق الشرط يعني الجنابة. فكلما وجدت الجنابة تطهر. فاذا اجنب مسلم ثم تطهر

140
00:47:23.300 --> 00:47:43.300
فاجنب ثانية يلزمه تكرار هذا الامر في الامتثال. ما من اين جاءت دلالة التكرار هنا؟ من وجود الشرط مشروط يتكرر بتكرر شرطه. يقول عليه الصلاة والسلام في هلال رمظان اذا رأيتموه فصوموا اذا رأيتموه فافطروا. ففي

141
00:47:43.300 --> 00:48:03.300
كل عام يرى هلال رمضان يصوم المسلمون وجوبا بهذا القول عليه الصلاة والسلام. وهكذا كل نص علق فيه الامر على شرط مثل هذا ومثله ايضا قوله عليه الصلاة والسلام فيه نقاش فقهي لطيف اذا سمعتم المؤذن فقولوا

142
00:48:03.300 --> 00:48:23.300
ما يقول فاذا سمعت مؤذنا وتابعته حتى فرغ ثم اذن مؤذن ثان. وتابعته ثم دخل في الاذان ثالث ستبقى على الشرط اذا سمعتم طالما سمعت فامتثل اذا سمعتم المؤذن فمنهم من يحمل هذا على الوجوب ويخرجه على القاعدة. تكرر الامر بتكرر

143
00:48:23.300 --> 00:48:43.300
شرط اه هذا تكرر الامر بالشرط تكرر الامر بالصفة كل نص فيه امر جاء معلقا بصفة السارق والسارق فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. سارق اجاركم الله انطبقت عليه الشروط فاقيم عليه الحد فقطعت يده. ثم سرق

144
00:48:43.300 --> 00:49:03.300
تقول خلاص يكتفي قطعناه وامتثلنا الامر. لما سرق ثانية الا يصدق عليه انه سارق؟ الا يتوجه في حقه الامر والسارق والسارقة كذلك الزانية والزاني فاجلدوا زنا والعياذ بالله مرة فاقيم عليه الحد ثم زنا ثانية يصدق اذا

145
00:49:03.300 --> 00:49:23.300
هذا امر متكرر بتكرر الصفة. فطالما تحققت الصفة يتكرر في حقه الامر المتعلق بالصفة. كذلك وجوب الصلاة لتكرر السبب اقم الصلاة لدلوك الشمس. فكلما دلكت الشمس وكلما غسق الليل وكلما صدح الفجر تكررت الصلوات

146
00:49:23.300 --> 00:49:43.300
بتكرر اسبابها وهكذا ايضا في مسألة الزكاة اذا تكررت الاسباب والشروط ملك النصاب وحولان الحول كلما حصل هذا في عام فانه يتكرر بتكرره فهذه اوامر حصل فيها التكرار من اين؟ من تعليقها بشرط او

147
00:49:43.300 --> 00:50:03.300
هنا قال المصنف رحمه الله قال الاستاذ والغزويني للتكرار مطلقا يعني الامر يقتضي التكرار سواء تعلق او بصفة او لا وقيل ان علق بشرط او صفة يعني انما يقتضي التكرار ان تعلق بشرط او صفة. هذا يكاد

148
00:50:03.300 --> 00:50:23.300
يكون عليه اهل العلم كافة على انه يقتضي التكرار لكنه ليس لدلالة الامر بل للشرط الذي علق به او الصفة وهذا فقلت ينبغي ان يكون خارجا عن محل النزاع فيبقى المذهب الاخير وقيل بالوقف. هذا الاستدلال او هذا الخلاف ناشئ في مسألة دلالة

149
00:50:23.300 --> 00:50:43.300
الامر من حيث العدد هل يدل على المرة او يدل على الاكثر؟ يستدلون فيه بانه المرة او التكرار من لوازم الامر يعني هو عندك امر فاما ان تمتثل مرة واما ان تمتثل تكرارا هل في خيار ثالث؟ ما في

150
00:50:43.300 --> 00:51:03.300
انت ملزم باحدهما فمن هنا جاء الخلاف هل الامر هو المطلوب؟ هل المرة هي المطلوبة في الامر ام التكرار هو المطلوب بدأ الخلاف ها هنا وصار النظر الى الاوامر الشرعية. فمنهم من يقول ولذلك مذهب امام الحرمين يقول وجدنا في الاوامر ما اقتضى التكرار

151
00:51:03.300 --> 00:51:23.300
كالصلاة ووجدنا في الاوامر ما لم يقتضي التكرار كالحج. فتكافئت المسألتان. فوقع التجاذب ها هنا. فمنهم من رجح ان الامر يقتضي التكرار فقال به ومنهم من رجح انه يقتضي المرة فقال به. وكلا الفريقين يستدل بحديث الاقرع ابن حابس في الصحيحين

152
00:51:23.300 --> 00:51:43.300
بعض الفاظه في السنن لما قال افي كل عام يا رسول الله؟ بعد قوله عليه الصلاة والسلام ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. العجيب ان الحديث هذا يستدل به من يقول بالمرة ومن يقول به بالتكرار. ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. اذا افادهم عليه الصلاة والسلام بماذا

153
00:51:43.300 --> 00:52:03.300
بوجوب الحج وامرهم به. واخبرهم امر الله عز وجل. قام الاقرع فقال افي كل عام يا رسول الله؟ يقولون هذا رجل صحابي عربي فصيح يفهم واسلوب العرب انما نأخذه من خطاباتهم واسترشاداتهم واسئلتهم واجابات النبي عليه الصلاة والسلام. السائل

154
00:52:03.300 --> 00:52:23.300
عربي فصيح صحابي والمسؤول رسول الله صلى الله عليه وسلم فانا افهم من سؤاله شيئا مما يدل على المذاهب قالوا استفساره يدل على ان السؤال واقع محله. استفسر عن ماذا هو؟ عن التكرار. قالوا لو لم يفهم التكرار ما

155
00:52:23.300 --> 00:52:43.300
سأل عنه اذا ورود مفهوم التكرار على ذهنه على ذهنه في السؤال يدل على انه هو المتبادر. ولذلك قال افي كل عام؟ فقال عليه الصلاة والسلام الحج مرة كما في السنن فما زاد فهو تطوع. في رواية اخرى قال لو قلت نعم لوجبت. الفريق

156
00:52:43.300 --> 00:53:03.300
اخر سيستدل وبالعكس يقول الجواب النووي دليل على ان فهمه لم يكن سديدا في محله. لما قال افي كل مرة قال لو قلت نعم لوجبت. قال مرة فكأنه صرفه عن هذا الفهم. وقالوا انما سأل في كل عام مرة ليس لان هذا الفهم هو المتبادر بل كان هذا

157
00:53:03.300 --> 00:53:23.300
هو المستبعد؟ ولذلك استدعاه بالسؤال. فلو سكت ما احتاج الى السؤال لكن الذي تقرر ان الواجب مر. قالوا انما اشكل عليه انه وجد في في الواجبات الشرعية الاوامر المتكررة الصلاة تكرر والزكاة كل عام. فتبادر الى ذهنه شبه

158
00:53:23.300 --> 00:53:43.300
بتلك الواجبات الشرعية فسأل لاجل الشبه الذي يحصل بينها لا لاجل ان الامر يدل على التكرار. وثمة نقاش طويل عنده في هذا الحديث ينبيك حقيقة عن جلالة عقول فقهائنا رحمهم الله في التعامل مع هذه النصوص التي يجدون فيها

159
00:53:43.300 --> 00:54:03.300
متسعا لاستنباط قاعدة واصل يصلح ان يكون منهجا نسير عليه في فهم اوامر الله واوامر رسوله عليه الصلاة والسلام سلام يستشهدون ايضا بقتال ابي بكر رضي الله عنه للمرتدين اذ منعوا الزكاة. كيف؟ قالوا فهم ابو بكر ان قوله واتوا الزكاة

160
00:54:03.300 --> 00:54:23.300
يدل على التكرار وهو يعلم انهم دفعوها زمن النبي عليه الصلاة والسلام. ورأى ان هذا ليس مؤديا يجب الامتثال في الامر بقوله واتوا. لكن لما دل الامر على التكرار وكانوا مطالبين باستمرار اداء الزكاة فمنعوها اعتبرهم

161
00:54:23.300 --> 00:54:43.300
قالفين فقالوا هذا فهم ايده عليه باقي الصحابة وساندوه في قتال المرتدين واعتبر هذا منهم نكوصا ومخالفة وفيه نقاش كما لا يخفاكم ان يقال ان الزكاة من قبيل ما تكرر فيه او ما فهم فيه التكرار لا بالامر بل

162
00:54:43.300 --> 00:55:03.300
بتعلقه بشرط او بسبب كما مر بكم في التمثيل. فهنا اوجز المصنف رحمه الله الخلاف بقوله الامر لطلب الماهية لا ولا مرة والمرة ضرورية. يعني من ضروراته كما تقدم. المذهب الثاني وقيل المرة مدلوله

163
00:55:03.300 --> 00:55:29.550
المذهب الثالث وقال الاستاذ والقزويني للتكرار مطلقا. المذهب الرابع وقيل ان علق بشرط او صفة المذهب الخامس وقيل بالوقف. نعم وقيل بالوقف ولا لفور وقيل بالوقف مسألة انتهت. ولا لفور خلافا ولا لفور. هذه معطوفة

164
00:55:29.550 --> 00:55:51.950
على ماذا ايوا لا لتكراري ولا مرة ولا لفور. فاعد عطفها على صدر المسألة تفهم الكلام. الامر بطلب الماهية لا لتكرار ولا مرة ولا لفور. اذا هذه المسألة الاخرى الثالثة التي سنختم بها

165
00:55:51.950 --> 00:56:13.800
هاليوم ان شاء الله دلالة الامر من حيث الزمن هل يقتضي الفورية او لا يقتضيه؟ هل الامر يدل على وجوب الامتثال فورا بحيث يكون المتأخر عن الفورية اثما او مذموما او لا يدل. ايضا المذاهب الاصول فيها ثلاثة من

166
00:56:13.800 --> 00:56:33.800
من يقول ان الامر يدل على الفور ومنهم من يقول لا يدل عليه ومنهم من يتوقف وما رجحه السبكي كالمسألة السابقة الا يقول نعم ولا لا. ماذا يقول؟ ماذا يقول؟ يقول الامر من حيث هو ها لا يدل لا

167
00:56:33.800 --> 00:56:53.800
اعلى فور ولا على تراخ الامر يدل على الماهية. لكن الزمن من ضروراته. طيب والزمن؟ هل هو الفور ام التراخي قال كلاهما يصدق عليه لكن لكن المبادرة امتثال اوفق. فهو هنا

168
00:56:53.800 --> 00:57:13.800
يقول الزمن من ضرورات الفعل صحيح كما ان المرة من ضروراته لكن الزمن ها هنا قد يكون هو اول الازمان هذا الفعل فيكون على الفور وقد يكون في الزمن الثاني او الثالث او على التراخي. لكن لابد من الزمن اما هو فورا او متراخيا فهذه المسألة

169
00:57:13.800 --> 00:57:33.800
لا يتناولها الامر بصيغة افعل. وهذا اقرب عند التحقيق. كما سبق في مسألة الامر من حيث العدد اذا هذه مسألة الامر من حيث الزمن. انتبه معي. من يقول في المسألة السابقة ان الامر يقتضي

170
00:57:33.800 --> 00:57:53.800
قرار مطلقا وهم من؟ لا من يقول يقتضي التكرار الغزويني والاستاذ ابو اسحاق ممتاز من يقول ان امر يقتضي التكرار. ما مذهبه هنا في الزمن؟ الفور بدهي. فبديهيا اذا قال انه يقتضي التكرار. فموجب

171
00:57:53.800 --> 00:58:13.800
عندهم ان الامر يقتضي الفور. طيب ومن لا يقول بالتكرار هناك سواء من يقول بان المرة ضرورة او المرة مدلول ماذا يقول هنا؟ لا هنا يختلفون فمنهم من يقول على الفور ومنهم من لا يقول به اذا

172
00:58:13.800 --> 00:58:33.800
افهم الان ان من يقول بالتكرار الامر هو هنا يقول بالفور ولا خلاف ولو قال بغيره لتناقض لكن من لا يقول هناك بالتكرار ويقول الامر يدل على المرة ظرورة او على المرة دلالة هم ها هنا منهم من يقول

173
00:58:33.800 --> 00:58:58.000
ثور ومنهم من يقول بجواز التراخي كما سيمر بك. من قال بالفور كثير. بعض الحنفية بعض الشافعية جمهور المالكية والمذهب والمحكي عن الحنابلة وجوب الفور. اذا بعض الشافعية وبعض الحنفية كذلك وجمهور المالكية والمذهب المتقرر عند الحنابلة

174
00:58:58.500 --> 00:59:19.450
يقولون ان الامر يقتضي الفور فيجب المبادرة بالامتثال. ومعنى وجوب الفور كما علمت ترتب الاثم على التأخر او على التراخي وانه يستحق الذم او يترتب عليه شيء ما. فقول المصنف رحمه الله ولا لفور خلافا لقوم. اقرأ

175
00:59:21.550 --> 00:59:51.750
ولا لفور خلافا لقوم وقيل للفور او العزم وقيل مشترك والمبادر ممتثل خلافا لمن منع ومن وقف ولا لفور خلافا لقوم. والقوم هؤلاء في ماذا خالفوا القوم سنسميهم بعد قليل. هو الان يقول الامر لطلب الماهية لا لتكرار ولا مرة ولا لفور. ولا لفور خلافا

176
00:59:51.750 --> 01:00:23.100
قوم اذا القوم هؤلاء خالفوا في ماذا  ماذا يقولون يعني  ايوا خلافا لقوم هؤلاء فئتان. منهم من يقول بالفور ومنهم من يقول بالتراخي. جميل. اذا لقوم السبكي يقرر ان الامر من حيث هو امر بصيغة افعل لا يتطرق الى الى الزمن لا فورا ولا

177
01:00:23.100 --> 01:00:43.100
تراخية خلاص؟ يقول خلافا لقوم اذا هناك من الاصولين من يرى ان الزمن في دلالة الامر جزء منه وان الامر كما يدل على طلب الفعل يدل على زمن حصوله للامتثال وهؤلاء طائفتان منهم من يقول بوجوب

178
01:00:43.100 --> 01:01:03.100
ومنهم من لا يقول به. فهتان طائفتان وقد قلت قبل قليل ان من يرى الفور هم بعض الحنفية. وكثير من وبعض الشافعية وجمهور المالكي وهو المذهب المتقرر عند الحنابلة. طيب ومن لا يقول بوجوب الفور ويرى جواز التراخي هم ايضا فئة كثيرة

179
01:01:03.100 --> 01:01:26.950
من القائلين بانه يصح فيه ان يكون متراخيا ولا يلزم فيه. فهذا ايضا عدد من الاصوليين. منهم ابو حامد وآآ وابو الطيب الطبري يرون جواز التراخي فهذان قولان او فئتان. رجح المصنف خلافهما. ماذا رجح

180
01:01:27.150 --> 01:01:47.150
ان الامر من حيث هو امر لا يتعلق بالزمن بدلالته على الزمن لا لفور ولا لتراخي وانه يطلب منه الماهية لا غير. المذهب الذي حكاه السبكي رحمه الله هو الراجح الذي صدر به المذاهب ها هنا. وهو الذي عليه عدد كبير

181
01:01:47.150 --> 01:02:07.150
من الفقهاء والاصوليين هو مذهب جمهور الحنفية والشافعية وما رجحه الغزالي والامدي ما رجحه الرازي كذلك ابن ومنسوب ايضا الى الشافعي واومأت اليه رواية احمد مع ان المنصوص في مذهب احمد انه على الفور وبعض الحنابلة جعل هذا من

182
01:02:07.150 --> 01:02:23.400
ما اومئت اليه بعض الروايات ان الامر لا يدل على الزمن اما يدل على طلب الماهية من حيث هو نعم قال رحمه الله وقيل للفور او للعزم. اذا مر بنا كم مذهب

183
01:02:24.050 --> 01:02:44.050
ثلاثة اولا ما رجحه المصنف ان الامر لا يدل او لا لطلب الماهية لا لفور ولا لغيره. اثنين من يقول بالفور ثلاثة من يقول بالتراخي. اربعة قال هنا وقيل للفور او للعزم. هذا مذهب يجعل دلالة

184
01:02:44.050 --> 01:03:04.150
امري الفور او العزم على الفعل بعده في ذم زمن اخر. هذا مذهب القاضي ابي بكر الباقلاني هو قريب ممن يقول بالفور لكنه زاد تفصيلا. والذي قال بالفور بوجوب الامر على الفور كما هو مذهب الحنابلة هذا قريب منه. طيب على

185
01:03:04.150 --> 01:03:24.150
الفوري فان لم يفعل على الفور لا بد ان يعزم على وجوب الفعل بعده. وثمة نقاش كبير كما مر بكم في مسألة الواجب الموسع هل يصل ايجاب العزم ولا دليل عليه فيجعلونه بدلا حتى يخرج به المكلف عن دائرة الاثم. وهذا فيه نقاش وهو مذهب الباقلاني رحمه الله

186
01:03:24.150 --> 01:03:41.800
وقيل مشترك يعني بين الفور والتراخي. قال المصنف والمبادر ممتثل حتى لا تقل للسبكي ترجح ان الامر لطلب الماهية لا للفور. اذا هل هذا تزهيد في مسألة المبادرة؟ قال لا المبادر ممتثل

187
01:03:41.800 --> 01:04:05.900
واذا ما بادر وتأخر ممتثل درجة ثانية وثالثة ورابعة وكلما تأخر. دلت على هذا جملة نصوص الشريعة ايها العمل احب الى الله. قال الصلاة على وقتها. الامر بالمسارعات مسابقات وسارعوا الى مغفرة من ربكم وسابقوا الى مغفرة من ربكم فاستبقوا الخيرات. وامثال هذا من النصوص المرغبة في

188
01:04:05.900 --> 01:04:25.900
اقبال والمبادرة والامتثال سريعا لكنه لا يدل على وجوب الفورية. ها هنا تنبيهان الاول ان انه احد المذهبين في تحديد الزمن في دلالة الامر هو على الفور وهو مذهب الحنابلة كما سمعت. وهو ايضا مذهب بعض الحنفية وكثير

189
01:04:25.900 --> 01:04:45.900
من المالكية لكنهم عندما يقولون انه على الفور يترتب على هذا من المسائل عندهم جملة منها ان من صار من حجه من ايسر من عامه ذاك وجب عليه الحج. كان فقيرا غير مستطيع. في ذاك العام ايسر في شوال في رمظان

190
01:04:45.900 --> 01:05:05.900
وجد مالا وقدرة واستطاعة على الحج. فانه وجب الحج في ذمته فلو مات قبل ان يحج وجب الحج عنه لانه مات مستطيعا منها ايضا ان من ملك مالا بلغ النصاب وحال عليه الحول وجب فورا اخراج زكاته في يوم

191
01:05:05.900 --> 01:05:31.550
تمام حوله فاذا اخر لسبب ما فتلف المال او فقد او سرق ها ظمنه وعليه ان اخرجه لانه قد تعلق بذمته. ومن لا يرى الفور لا يقول بذلك الذي لا يرى الفور يقول ان ملك النصاب جاز ان يخرجه اليوم وغدا وبعد اسبوع بعد اسبوعين صحيح المبادر افضل لكن تأخيره ليس عاصيا

192
01:05:31.550 --> 01:05:51.550
فيه فاذا فقد المال او سرق او تلف لا يلزمه ولا يكلفه الله عز وجل ما لا يطيق. فهذا من اثار الاختلاف ومنه مسألة الحج كما اه مر بك قبل قليل وجملة من المسائل تبنى على هذا الاصل فهي اه كثيرة التداول. من المسائل المعاصرة استثمار اموال الزكاة

193
01:05:51.550 --> 01:06:11.550
يناقشها الفقهاء الجهات الخيرية والجهات الرسمية التي تجمع الزكوات لاخراجها الى المستحقين. مثل الصناديق في بعض الدول المسئولة عن يعني الفقراء والارامل والايتام تجمع فيها الاموال. فلا تصرف في سنتها ولا يصرف آآ زكاة الاغنياء كل عام بعام

194
01:06:11.550 --> 01:06:33.650
بل يبقى منها قدر الخلاف الفقهي وما ال اليه كثير من الفقهاء المعاصرين في جواز استثمار اموال الزكاة بمعنى تنميتها لانها باقية يجعلون لها ضوابط واحد منها انهم عندما يكونوا مذهب احدهم ووجوب الاخراج على الفور لان الامر يقتضي الفور

195
01:06:33.650 --> 01:06:53.650
يشترط لصحة هذا المذهب في الاستثمار ان يكون المال قد بلغ اصحابه في حقوق الفقراء وفاض فبالتالي يبقى الفائض بين ايديهم لا يمكن التصرف فيه الا بابقائه او باستثماره فالاستثمار انفع للفقراء. ومن لا يرى الوجوب

196
01:06:53.650 --> 01:07:13.650
فيه مندوحة الامر عنده اوسع فهذا من اثار الخلاف في قضية اقتضاء الامر للثورة وعدم اقتضائه. التنبيه الثاني قلنا المذهب الاول ان الامر يقتضي الفور. المذهب الذي يقابله ما هو؟ ان الامر يقتضي التراخي. هكذا تقرر العبارة اصوليا في كثير من الكتب ونبه

197
01:07:13.650 --> 01:07:34.200
قديما امام الحرمين ونبه الشيرازي ابو اسحاق ان صياغتها هكذا خطأ. يعني هم يقولون الامر على التراخي يعني وجوبا جوازا فاذا لا يصح ان تقول المذهب الاول الامر يقتضي الفور. المذهب الثاني الامر يقتضي التراخي لو هم ما يقولون يقتضي التراخي. يقول يدل

198
01:07:34.200 --> 01:07:54.200
على جواز التراخي. هذا الفرق الدقيق لان لا احد يقول بان الامر يدل وجوبا على التراخي. بمعنى انه لو بادر قدم يعتبر مخالفا ما احد يقول هذا. لكن صيغة المسألة في كلامهم قد توحي بهذا. فلذلك نبه قديما عليها امام الحرمين في البرهان

199
01:07:54.200 --> 01:08:13.850
وقال صياغته هذه خطأ واقترح تعديلا لها نبه عليه ابو اسحاق الشرازي ايضا وعدد من اصوليين في الانتباه الى صياغة المسألة اذا الفور اذهب وعدم الفور اذا اردت دقة العبارة او جواز التراخي ولا تقول لاقتضاء التراخي حتى لا تقع في هذا الاشكال

200
01:08:13.950 --> 01:08:33.950
قال رحمه الله والمبادر ممتثل خلافا لمن منع ومن وقف. يعني من يقول بمنع دلالة الامر على الفور فانه لا يلزم منه ان تكون مدعيا ان الممتثل غير ان المبادرة ليس ممتثلا. وكذلك من قال بالوقف فليس معناه عندهم انه

201
01:08:33.950 --> 01:08:51.700
مع توقفه لا يرى مبادرة الممتثل في ذلك متأتي على النصوص الشرعية فصرح به لينفي فيها الوهم. هذه اذا اربعة مررنا بها في جلسة الليلة الامر الوارد بعد حظر النهي الوارد بعد الوجوب

202
01:08:51.750 --> 01:09:11.750
الامر من حيث العدد في المرة او في التكرار. والامر من حيث الزمن الفور او التراخي. مسائل اربعة ما زلنا في مسائل الامر نستأنفها في مجلسنا الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى رزقني الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه والله تعالى اعلم

203
01:09:11.750 --> 01:09:12.541
وصلى الله