﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد الامين. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا الثامن عشر

3
00:00:40.550 --> 00:01:10.550
الله تعالى وتوفيقه في سلسلة شروح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين عبدالوهاب رحمة الله عليه وما زلنا في اواخر مسائل الامر وما يتعلق به من دلالات. بقي لنا مسائل معدودة في الامر نأتي عليها في درس الليلة ان شاء الله لننهي ما يتعلق بهذا القسم من دلالات الامر

4
00:01:10.550 --> 00:01:30.550
لكنا نعود الى ما نبه عليه بعضكم في نهاية الدرس الماضي مما تجاوزناه في باب حروف المعاني فانا تجاوزنا حديث صنف رحمه الله هناك فيما يتعلق بحرف لولا ولو. وسنأتي اليها لشرح ما

5
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
هناك ثم نعود الى مسائل الامر حيث قال هناك رحمه الله العشرون يعني من حروف المعاني لو شرط الماضي ويقل للمستقبل. حرف لو في دلالته يدل على ما اشار اليه انه يفيد معنى الشرع

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
تقول لو جئتني اكرمتك هذا المعنى الذي تفيده لو تأتي بمعنى الشرط ما قال في الماضي لو جاء زيد لاكرمته. قال وتقل في المستقبل او يقل هذا المعنى للو اذا جاءت في المستقبل يعني مع الفعل المضاف

7
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
في مثل قوله تعالى وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم. فهذا الاتيان معناها الاساس ثم انتقل الى ايراده كلام العلماء من اهل اللغة في تركيب لو لغة وافادتها

8
00:02:30.550 --> 00:03:00.550
هذا المعنى قال رحمه الله قال سيبويه حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. يقصد لو قال حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. وقال غيره حرف امتناع الامتناع. وقال الشدو لمجرد الربط والصحيح وفاقا للشيخ الامام. امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه

9
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
لن نقف طويلا عند هذا الا بقدر ما تفك به العبارة ويفهم به مراد المصلي فرحمه الله. قال سيبويه لو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وقال غيره حرف امتناع الامتناع. هذه عبارة المعربين كما يقولون اذا جاءوا في اعرابي

10
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
لو قالوا حرف امتناع لامتناع. امتناع ماذا؟ امتناع التالي لامتناع المتقدم. يعني يمتنع ما سيأتي اخيرا لامتناع ما ياتي اولا فان الذي يأتي بعد لو شيئان اذا افادت معنى الشرط

11
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
ان ما بعدها يقوم مقام فعل الشرط والثاني منه ما يقوم مقام جواب الشرط لكنه لا يعرب كذلك. فاذا كان هذا معنى يقول المعربون في لو حرف امتناع لامتناع. يعني امتناع ما سيأتي ثانيا لامتناع ما جاء

12
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
كأن تقول مثلا لو جاء زيد اكرمته لكنك لم تكرمه لانه ما جاء امتنع الاكرام لامتناع المجيء. هذا الذي يقصدونه بقولهم حرف امتناع لامتناع. اما عبارة سيبويه فقريبة من ذلك

13
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
مع تغيير في العبارة له مقصود. يقول حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. لما كان سيقع الثاني يعني لوقوع غيره وهو الاول. لكنه لما لم يقع الاول لم يقع الثاني. وقوله

14
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
لما كان سيقع يفيد التقليل وانه ربما وقع. اه قوله حرف امتناع الامتناع. ردها بعض المحققين في لان هذا لا يصلح في وصف لو وعملها الا يقال فيها حرف امتناع الامتناع وان كانت هي السائدة اعرابا عند كثير من

15
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
ردها بعض المحققين مثل القرافي ومثل تقي الدين السبكي واوردوا في هذا معاني اخر ساورد لكم بعض كلامه في هذا قال بعد ذلك وقال الشلوبي لمجرد الربط الشلوبي تقدمت ترجمته احد نحاة الاندلس

16
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
قال ان لو لمجرد الربط يعني بين الاول والتالي يقصد انها لا دلالة لها على الامتناع. وانما تفيد ودربت يقول السبكي تقي الدين والد المصنف انه جحد للضروريات يعني هذا القول وكذلك فعل ابن

17
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
هشام النحوي يعني ان ان تصف ان لو لا علاقة لها بمعنى الامتناع هذه مغالطة. يقول تقي الدين السبكي والد المصنف ان هذا جحد للضروريات. لان فهم الامتناع من حرف لو كالبديهي. فانكاره ايضا مكابرا

18
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
ثم قال والصحيح وفاقا للشيخ الامام واورد تفصيلا فصل فيه المصنف والد المصنف الامام قي الدين السبكي رحمه الله كلاما مطولا فصل فيه لو الى انواع وحالات سيأتي ذكرها. ما ذهب اليه بعض المحققين

19
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
وسأورد اليكم خلاصة ما قال وتقي الدين السبكي ايضا في تفصيل معنى لو هو توجه الى عدم آآ اطلاق لحكم مجمل للو ومعناها وحالاتها في الجمل. وانه لا يصح مطلقا ان تقول انه حرف امتناع الامتناع

20
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
والسبب في ذلك ان بعض النصوص لا يستقيم معها مثل هذا التقرير. فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام. والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله. فالاول ها هنا

21
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
ان ما في الارض من شجرة يكون اقلاما وما في البحر يكون مدادا. فان هذا لو استعمل ما نفدت كلمات الله. فهل اقول حرف امتناع الامتناع تقول ان كلمات الله هو يقول ما نفدت ينفي فامتناعها يعني الاثبات

22
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
فانت بالتالي ستثبت على هذا التقرير نفاد كلمات الله وليس هذا المراد. فمن ثم اتجهوا الى عدم اطلاق هذا الوصف لعمل لو ولا قالوا فيها مطلقا حرف امتناع الامتناع. وسيأتي ايضا مزيد امثلة في هذا. فمن هنا توجهوا الى تفصيل قول يجمع بين

23
00:07:40.550 --> 00:08:10.550
مواطن لو ومواضع عملها وتقرير ذلك. يقول القرافي رحمه الله قاعدة لو اذا دخلت على ثبوتين عادا نفيين. واذا دخلت على نفيين عادا ثبوتين. واذا دخلت على نفي وثبوت فالنفي ثبوت والثبوت نفي. ستأتيك الامثلة. يقول لو اما ان تدخل على نفي

24
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
او على ثبوتين او على نفي وثبوت. والقاعدة ان المعنى يكون بالعكس دائما بالضد. فان دخلت على نفيين فالمعنى ثبوتين وان دخلت على ثبوتين فالمعنى نفيان. وان دخلت على نفي وثبوت فالمعنى في كل واحد منهم بالعكس

25
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
مثل لو جاء زيد لاكرمته دخلت على نفيين او ثبوتين على ثبوتين. لو جاء زيد لاكرمته فسيكون المعنى ما جاء ولا اكرمته. فعاد المعنى نفيين. ومثال ما دخلت فيه لو على نفيين قولك مثلا لو لم

26
00:08:50.550 --> 00:09:20.550
يستدم لم يطالب. الدائن لو لم هذا نفي. لو لم يستدن لم يطالب. فيكون المعنى ثبوتين بمعنى انه استدان وطولب. تقول لو لم يرتد لم يقتل. والمعنى انه ارتد فقتل. فهذا اذا دخلت على نفيين او ثبوتين. قال واذا دخلت على نفي واثبات تقول

27
00:09:20.550 --> 00:09:40.550
لو لم يؤمن اريق دمه يعكس. امن فلم يرق دمه. فيعود النفي اثباتا والاثبات نفيا لو لم يؤمن اريق دمه. والتقدير انه امن فلم يرق دمه. والعكس ان تقول مثلا

28
00:09:40.550 --> 00:10:00.550
لو امن لم يقتل والمعنى لم يؤمن فقتل. فهذا تقرير القرافي رحمه الله وهو تقرير ومقرب كثيرا لعملي لو. وبالتالي انت تلحظ فيها هذا المعنى الذي قال. لكن يقول اذا تقررت القاعدة يلزم ان تكون كلمات

29
00:10:00.550 --> 00:10:20.550
الله نفدت في مثل قوله ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام. لكن ليس في الارض كل الارض ليس شجرها اقلام وليس بحرها مدادا ويقول ما نفدت بالنفي فيعود المعنى اثباتا فتكون نفدت. وليس هذا المعنى هو المقصود. فعندئذ طبعا اذا تأملت

30
00:10:20.550 --> 00:10:40.550
في الاية لانها دخلت على ثبوت اولا ونفي اخرا وعلى طريقته في القاعدة يعود النفي اثباتا والاثبات نفيا ان الشجر ليس اقلاما ويلزم منه ان النفي الاخير ثبوت فتكون كلمات الله نفث وليس كذلك. ونظيره مقولة عمر واثره المشهور في صهيب. يقول نعم المرء ونعم

31
00:10:40.550 --> 00:11:00.550
المؤمن صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. لو لم يخف الله لم يعصه. دخلت على نفيين فيكون انا ثبوتان يعني خاف الله فعصى الله. خاف الله فعصى الله. هذا المعنى ليس هو المقصود والمقصود مدحه

32
00:11:00.550 --> 00:11:20.550
تأمل في العبارة يقول لو لم يخف الله لم يعصه يعني هب ان خوف الله ليس عنده فانه لا يزال على مباعدة عن المعاصي. هذا مزيد مدح ان الرادع له عن ترك المعصية ليس الخوف من الله. بل انه وطن نفسه على

33
00:11:20.550 --> 00:11:40.550
عدم لعصيان فحتى لو لم يخف الله هو لا يعصي الله. لكن لو طبقت القاعدة فمعناها سيكون خاف الله فعصى الله فسيحتاج الى آآ تقنين لقاعدة لو والاتيان بها فقرر القرار في اخيرا ان لو للربط بين شيئين كما تستعمل ايضا لقطع

34
00:11:40.550 --> 00:12:00.550
الربط بين شيئين ونزل عليها مثل هذا انه ربما يتوهم ترتيب علاقة بين امرين فتأتي لو لفك الربط بينهما احيانا للاثبات ونزل عليه المثالين الذين ذكرت قبل هذا. اما تقي الدين السبكي رحمه الله والد المصنف فانه يقول

35
00:12:00.550 --> 00:12:20.550
دعوة دلالة لو على الامتناع مطلقا منقوظ بما لا قبل به. ثم اورد امثلة. وله رسالة في مصنف مستقل تقي الدين السبكي اسماها كشف القناع عن لو للامتناع. وساق فيها خلاصة ما تصفح فيه

36
00:12:20.550 --> 00:12:40.550
النصوص يقول رحمه الله تتبعت مواقع لو من الكتاب العزيز والكلام الفصيح فوجدت ان المستمر فيها انتفاء الاول فوجدت ان المستمر فيها انتفاء الاول وكون وجوده لو فرض مستلزما لوجود الثاني و

37
00:12:40.550 --> 00:13:00.550
استطرد رحمه الله في جرد الامثلة في المواضع الورود لو في القرآن وقرر فيها الكلام الاتي ذكره بعد قليل في تقرير مذهب به في مسألة لو حالاتها وخلص منها الى ما رجحه ابنه ها هنا المصنف تاج الدين لما قال والصحيح وفاقا للشيخ

38
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
امام امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه. امتناع ما يليه يعني ما يلي لو وهذا معنى كلامه قبل قليل يقول فوجدتها دائما تأتي لامتناع ما بعدها. لكن ما حكم الذي بعد الاول الثاني؟ هل هو دائما سيكون ايضا

39
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
امتناع؟ قال لا احيانا للامتناع واحيانا للاثبات. فكيف تفصل؟ كيف تقنن فيها قاعدة؟ قال ما يلي؟ قال امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه امتناع ما يليه عن الاول الواقع بعد لو واستلزامه لتاليه الثاني يعني

40
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
هذا الامتناع سيستلزم التالية لكن يستلزمه ماذا؟ اثباتا او نفيا؟ لا فصله في حالات فقال ثم ينتفي التالي يعني ستاني ان ناسب ولم يخلو في المقدم غيره فلو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

41
00:14:00.550 --> 00:14:20.550
ماذا يريد ان يقول؟ يقول انظر الى المثال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فاين الاول؟ فيهما الهة الا الله وهذا ممتنع لانه يقول امتناع ما يليه لو كان فيه ماء والمعنى ليس فيهما الهة

42
00:14:20.550 --> 00:14:40.550
الا الله لفسدتا يعني لو وقع الفساد لو كان فيهما الهة الا الله لفسدت السماوات والارض لكن لما لم تفسد السماوات والارض دل على عدم وجود اله غير الله فهذا معنى قوله ثم ينتفي التالي التالي

43
00:14:40.550 --> 00:15:00.550
انما فعندئذ سيكون امتناع لامتناع. امتنع الثاني الامتناع الاول. امتنع فساد لامتناع وجود اله سوى الله سبحانه وتعالى. هذا ليس مطردا هذه صورة ماذا سماها هو؟ قال ثم ينتفي التالي الناس

44
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
يعني وجود مناسبة بين الاول والثاني. قال ولم يخلف المقدم غيره الاول. لا يمكن ايجاد بديل يخلفه وسيأتيك المثال ماذا يقصد بوجود البديل الذي يخلفه؟ قال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. لا ان خلفه

45
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
يعني لا لا يستقيم هذا المعنى ولا يستلزم امتناع الثاني اذا وجد ما يخلف الاول قال مثل قولك لو كان انسانا لكان حيوانا. لكنا استنتجنا انه ليس حيوانا لانه ليس انسانا. الاول هنا وهو قوله كان انسانا يمكن ان

46
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
يخلفه غيره فيمكن ان يكون غير انسان. وبالتالي فما العلاقة بين الحيوان في الثاني والانسان في الاول؟ قال لا يستلزم هنا النفي بل يستلزم الاثبات احيانا ولا يضطردوا فيه لو كان انسانا لو كان لو كان انسانا لكان حيوانا. طيب فاذا

47
00:16:00.550 --> 00:16:20.550
انه ليس انسانا. فهل يلزم امتناع ان يكون حيوانا؟ لو كان ليس حيوانا ليس حيوانا بالمعنى العام الذي هو الحياة فلن يكون انسانا فلا يستلزم الامتناع للامتناع دائما كما في المثال الاول. هذه صورة. قال رحمه الله ويثبت التالي

48
00:16:20.550 --> 00:16:40.550
اذا تكلم على الامتناع الثاني الامتناع الاول. الان الحالة الاخرى ان يثبت الثاني. اذا هنا لو لن تكون حرف امتناع الامتناع. ستكون فثبوت ويثبت التالي متى؟ قال ان لم ينافي وناسب بالاولى. مثل لو لم يخف لم يعصي

49
00:16:40.550 --> 00:17:00.550
يقصد مقولة عمر وبعضهم يرويها حديثا مرفوعا ولا يصح. لو لم يخف الله لم يعصه. هنا سيكون لم يعصه ليس امتناعا لامتناع والا كما قلنا سينقلب المعنى الى ذم والسياق سياق مدح فلن تقول خاف الله فعصى الله لكن

50
00:17:00.550 --> 00:17:10.550
تقول هو لو لم يخف الله هو لو لم يخف الله لم يعص الله فتقول هو لم يعصي الله لم يعص الله خاف من الله او لم يخف من الله عز

51
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
وجل فسيكون اثباتا يقول ان ناسب ان لم ينافي وناسب بالاولى بمعنى انك تقول هو ان خاف الله عصاه اولى فبالاولى ان لم يخف لن يعصي. هذا المعنى المناسبة حصلت فيه بالاولوية حتى لا يأتيك على التقرير معنى

52
00:17:30.550 --> 00:17:50.550
يوجب خلاف السياق الجملة التي توجب مدحا فتستنتج منها ذما. هذه المناسبة بالاولوية. قال او بالمساواة تحصل المسبة بين الاول والثاني على وجه المساواة مثل قوله عليه الصلاة والسلام لو لم تكن ربيبة لما حلت لي. لما عرضت ام سلمة

53
00:17:50.550 --> 00:18:10.550
رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج من اختها. قال اتحبين ذلك؟ قالت نعم اني لك لست بمخلية واحب من في خير اختي فقال عليه الصلاة والسلام انها لو لم تكن ربيبة لي ما حلت لي انها لبنة اخي من الرضاعة

54
00:18:10.550 --> 00:18:30.550
ارضعتني وابا سلمة ثويبا. ايش يقصد؟ يقول هي لو لم تكن ربيبتي هي بنت ام سلمة. يقول لو لم تكن ربيبة ما حلت لي يريد ان يقول بينه وبينها مانعان. المانع الاول انها ربيبة والمانع الثاني الرضاع

55
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
يقول لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي انها لبنة اخي من الرضاعة. فهي بنت اخيه فيقصد ان هذا المعنى هو الذي جعلها محرمة فاذا هو يقول لو لم تكن ما حلت لي. فهنا ايضا استلزم الاثبات انها لن تحل وستبقى حراما لانتفاء

56
00:18:50.550 --> 00:19:10.550
لوجود ثان مثبت وهو الرضاع. فيقصد ان الرضاعة مثبت والاول الذي نفاه تقديرا وهو لو لم تكن ربيبة فاستلزم الامتناع ها هنا اثباتا في الثاني يعني اذا امتنع وجود الربيبة سيثبت مانع اخر وهو كونها ابنة اخيه من الرضاع المانع

57
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
ها هنا متساوي مانع الربيب ومانع الرضاع. ولهذا قال احيانا يثبت او تكون المناسبة بين الاول والثاني بالمساواة. قال او بالادون لربما تكون المساواة بين المعيين بدرجة ادون من الاول ومثل له بقولك لو انتفت اخوة النسب لما حلت

58
00:19:30.550 --> 00:19:50.550
يقصد انها اخت له مثلا يتكلم عن امرأة هي اخته بالنسب واخته بالرضاع. كيف يعني؟ اخته بالنسب من ابيه واخت بالرضاعة رظعت من امه ايظا. فهي اخت له بالرضاع واخت له بالنسب. وسيقول لو لم تثبت اخوتها لي بالنسب

59
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
فان اخوتها ثابتة لي بالرضاع والرضاع ادنى درجة في التحريم من النسب. فايضا لو نفى الاول لثبت الثاني لكن لوجود بمناسبة بين النسب والرضاع في الحكم الذي هو تحريم النكاح. المناسبة هنا في الثاني ادون من الاول. وفي مثال الربيب مع

60
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
مساوي وفي مثال وفي مثال لو لم يخف الله لم يعصه بالاولى. اذا درجة المناسبة ثلاثة بين الثاني والاول اولوي ومساوي وادنى وكلها في الصور الثلاثة في المناسبة لا يترتب على الامتناع امتناع بل يترتب

61
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
وعلى الامتناع اثبات كل هذا الكلام خلاصته ماذا يريد؟ يريد ان يقول لا يصح ان تقول في لو انها حرف امتناع لامتناع دائما وقلت لك وجه الاشكال وجدوا بعض النصوص لو نزلت معنا حرف امتناع لامتناع لاورث اشكالا. ان كلمات الله نفدت

62
00:20:50.550 --> 00:21:10.550
لاورث اشكالا انه خاف الله فعصى الله. فنريد نفهم العرب كيف تركب له في الكلام؟ كيف تستعملها؟ كيف افهمها؟ فاوردوا هذا التقعيد. هذا كله خلاصة ما ساقه المصنفون رحمه الله عن والده ورجحه لما قال والصحيح وفاقا

63
00:21:10.550 --> 00:21:30.550
للشيخ الامام كذا وكذا على ما فهمت من التقرير. رجح هنا رأي والده. وفي منع الموانع الذي ان عرفت ان المصنف خصه لدفع ما اورد على جمع الجوامع من الاعتراضات والاشكالات

64
00:21:30.550 --> 00:21:50.550
اجيب عنها ساق ايضا في منع الموانع كل هذا الكلام تفصيلا. وذكر ان والده ممن فتح عليه في تحرير هذه المسألة وانه وجد لوالده كلاما ما وجده لغيره ثم قال رحمه الله بعض صفحات من تقرير المسألة هناك واعلم انا كتبنا

65
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
هذا ونحن نوافق الوالد اذ ذاك على ما رآه. ولذلك عبرنا عنه بلفظ والصحيح ثم قال اما الذي اراه الان وادعي ارتداد عبارة سيبويه اليه واطباق كلام العرب عليه فهو قول المعربين

66
00:22:10.550 --> 00:22:30.550
ايش قول المعربين؟ حرف امتناع الامتناع. عاد فنقض هذا كله. ورجح ان ما درج عليه المعربون ترى في كلامهم حرف امتناع الامتناع هو الذي يتقرر عليه تخريج لوم. طيب كيف يفعل في مثل لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لو

67
00:22:30.550 --> 00:22:50.550
وما في الارض من شجرة اقلام لو لم يخف الله لم يعصه خرج فيها تخريجا على تقدير ان الامتناع لا يستلزم بالضرورة ان يكون امتناع بل امتناع تقدير لامتناع تقدير اخر وسرى له ذلك وتم له ثم اطال في تقرير تلك المواظع وسرد النصوص

68
00:22:50.550 --> 00:23:10.550
وقال رحمه الله في اخر كلامه وقول الوالد انه منقوظ بما لا قبل به مما لا يظهر لي ثم ختم فقال وللشيخ الامام رحمه الله يقصد والده الباع الواسع في مظائق الفهوم والتحقيقات

69
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
الباهرة اذا تحاجت الخصوم ولكن هنا نحيد عنه. فان كان خطأ فمنا ومن الشيطان. وان كان صوابا فمن الله وببركته رحمه الله ثم استطرد في بيان ترجيحه. هذا خلاصة ما ساقه المصنف بما يتعلق بلو

70
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
عنها الى باقي مسائل الامر التي وقفنا عندها في درسنا الماضي. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين

71
00:23:50.550 --> 00:24:18.300
مسألة قال الرازي والشيرازي وعبد الجبار الامر يستلزم القضاء وقال الاكثر القضاء بامر جديد. طيب هنا مسألة وهي احدى مسائل الامر هل الامر بالاداء يستلزم الامر بالقضاء؟ هل كل امر في الشريعة باداء باداء واجب من الواجبات

72
00:24:18.300 --> 00:24:48.300
تضمنوا هذا الامر بقضاء تلك العبادة من صياغة المسألة يا اخوة تفهمون ان محل في هذه المسألة في العبادات ها المؤقتة باوقات محددة لانه استعمل مصطلح وقضاء ولن يكون في العبادات اداء وقضاء الا ما كان باوقات محددة لها. اذا نحن امام عبادات ذات اوقات

73
00:24:48.300 --> 00:25:08.300
سؤال هل كل عبادة جاءت الشريعة فيه بوقت محدد لها الامر بادائها يستلزم الامر بقضائها ام لابد في القضاء من امر جديد؟ خذ امثلة مما لا خلاف فيه. يقول عليه الصلاة والسلام من نسي

74
00:25:08.300 --> 00:25:28.300
صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها. هذا امر بالقضاء. سؤال لو لم يرد هذا النص اكان قضاء الصلاة واجبا. بمجرد قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس. الى غسق الليل وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث

75
00:25:28.300 --> 00:25:48.300
جبريل الذي علمه اول اوقات الصلاة في اليوم الاول واخرها في اليوم الثاني ثم قال له الوقت بين هذين؟ هل كان هذا وحده كافيا لايجاب القضاء هذه مسألتنا. الصوم كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

76
00:25:48.300 --> 00:26:08.300
هم تتقون اياما معدودات ثم قال شهر رمضان ثم قال فمن كان منكم مريظا او على سفر اي فعدة من ايام اخرى. لو لم يرد هذا في قوله سبحانه وتعالى في الاية اكان قوله كتب عليكم الصيام كما كتب

77
00:26:08.300 --> 00:26:28.300
على الذين من قبلكم مع قوله عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. او اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا فقد افطر والصائم مثل هذا اكان وحده كافيا في ايجاد قضاء صوم رمضان على من افطره لعذر ام لابد

78
00:26:28.300 --> 00:26:48.300
امام نصوص اوجبت القضاء فقلنا بالقضاء لوجوب النص. القاعدة تقول هل الامر بالقضاء يحتاج الى دليل كما جاء في الصلاة والصيام ام ان الامر بالاداء يستلزم الامر بالقضاء؟ الصيام والصلاة فيها نصوص خذ مثالا مما لا

79
00:26:48.300 --> 00:27:08.300
يتضح لك اثر الخلاف. في الحج ثمة واجبات مؤقتة باوقات. كذبح الهدي. مؤقت بيوم عيد الى غروب شمس ثالث ايام التشريق. والمبيت بمنى المبيت بمزدلفة كلها عبادات مؤقتة. ماذا لو فات وقتها

80
00:27:08.300 --> 00:27:30.400
فمن فاته مبيت مزدلفة بعد طلوع الفجر فهل يمكن ان تقول ان الامر بالمبيت بمزدلفة يستلزم القضاء؟ هذه عبادة مؤقتة ايضا الرمي رمي الجمرات ينتهي مع غروب شمس يوم الثالث عشر. ما رمى حصل له عذر. هل يصح ان يأتي في يوم الرابع عشر والخامس عشر

81
00:27:30.400 --> 00:27:50.400
يقضي الرمي الذي فاته قل مثل ذلك في المبيت. فاته المبيت بمنى وهو واجب. واوقاته محددة وانتهى وقته فهل يهو ان يقضيه؟ هذه فائدة المسألة ونحوها في مسألة هل الامر بالاداء امر بالقضاء ام

82
00:27:50.400 --> 00:28:20.400
القضاء متوقف على امر جديد. فهمت المسألة؟ قال هنا رحمه الله الرازي والشيرازي وعبد الجبار يعني هؤلاء قالوا الامر يستلزم القضاء. امر ماذا؟ ايوا الامر بالاداء في وقت معين يستلزم القضاء. وقال الاكثر القضاء بامر جديد يعني

83
00:28:20.400 --> 00:28:40.400
يعني يعني يحتاج الى نص جديد فكل ما لا نص في وجوب قضائه لا يجب قضاؤه والعبادات تفتقر في ايجاب القضاء على ورود نص غير نص الاداء. فان لم يأتي فلا وجوب للقضاء

84
00:28:40.400 --> 00:29:00.400
فاوجبنا القضاء في الصلاة لوجود النص. اوجبنا القضاء في الصوم لوجود النص. وهذا معنى قوله بامر جديد. ايش يقصد بامر جديد قال الماوردي رحمه الله الامر الجديد اجماع او نص او قياس جلي احتمل مجيئه

85
00:29:00.400 --> 00:29:20.400
يقصد دليلا اخر قد يكون اجماعا وقد يكون نصا شرعيا وقد يكون قياسا جليا اذا هل كل مأمور يلزم قضاؤه اذا فات اداؤه على قول الجمهور لا لانه يحتاج الى امر وعلى قول

86
00:29:20.400 --> 00:29:40.400
والشيرازي كما قال هنا والقاضي عبدالجبار فانه يصح. ووجه ذلك عندهم استدراكا للاداء الذي فات. لان الفعل الاتيان به في المأمورات. فاذا فات على العبد فانه يستدرك ذلك بالقضاء. قوله الرازي هنا من يقصد

87
00:29:40.400 --> 00:30:00.400
ليس الامام الرازي صاحب المحصول لان العادة جرت ان يسميه بالامام. فمن المقصود هنا؟ والقاضي ابو بكر والقاضي ابو بكر الرازي الجصاص الحنفي. المشهور بالجصاص. صاحب احكام القرآن وصاحب الفصول في الاصول

88
00:30:00.400 --> 00:30:20.400
يقصد ان الرازي الجصاص من الحنفية والشيرازي ابو اسحاق من الشافعية وعبد الجبار ابن المعتزلة ذهبوا الى ان الامر بالاداء امر بالقضاء وعرفت المسألة والخلاف والاثر. نعم. والاصح ان الاتيان بالمأمور

89
00:30:20.400 --> 00:30:50.400
به يستلزم الاجزاء. هذه مسألة ثانية. والاصح ان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء الغزالي عبر عن المسألة بصورة واضحة تفهم المقصود. قال رحمه الله الامر يعني صيغة الامر في الفعل الذي اوجب الله عز وجل في نصوص الكتاب او في السنة. قال الامر يدل على اجزاء المأمور به اذا ادي

90
00:30:50.400 --> 00:31:10.400
كمال وصفه وشرطه من غير خلل. يعني هل قوله اقيموا الصلاة؟ اقيموا الصلاة الان على ماذا يدل على وجوب اقامة الصلاة. سؤال هل هذا الامر بصيغة اقيموا الصلاة يتضمن معنى ان من اقام الصلاة

91
00:31:10.400 --> 00:31:30.400
وامتثل وادى الصلاة كما امر الله مستقبلا الشروط ومجتنبا الخلل. هل يعتبر هذا دليلا على الاجزاء كما قال هنا ان المأمور قد اجزأته عبادته التي امتثل فيها الامر تقول ما علاقة هذا؟ يريدون ان

92
00:31:30.400 --> 00:31:50.400
يصل الى ان هل هذا من دلالات الامر؟ انه اذا امتثل المكلف اجزأته سترجع ميعة معي مرة اخرى هناك الى مقدمات لما تكلم عن الاجزاء ومعناها. هل الاجزاء هو الامتثال والكفاية في سقوط الطلب؟ كما هو قول الجمهور. اول

93
00:31:50.400 --> 00:32:10.400
اجزاء هناك هو سقوط القضاء كما قرر المعتزلة. وعلمت هناك ان اثر الخلاف في صورة صلى يظن نفسه متطهرا فبان محدثا. يظن انه على طهارة. فاذا قلت ان الاجزاء بمعنى سقوط القضاء

94
00:32:10.400 --> 00:32:30.400
قل صلاته هذه غير مجزئة لان القضاء باق عليه. واذا قلت انه الامتثال هو في ظنه ممتثل. وانه في اعتقاد اتى بالشروط والاركان والواجبات واجتنب جوانب الخلل فصلاته مجزئة. فستقول على

95
00:32:30.400 --> 00:32:50.400
الفقهاء ان صلاته مجزئة ولا تعريف المعتزلة ليس مجزئا. بناء على تفسير الاجزاء عند كل منهما. فاذا قال المعتزلة ان الاجزاء اهو سقوط القضاء ستكون هذه الصلاة غير مجزئة. واذا قلت على طريقة الجمهور ان الاجزاء هو الامتثال

96
00:32:50.400 --> 00:33:10.400
قال والكفاية في سقوط الطلب يعني لن يطالب بغير ذلك ستقول صلاته مجزئة. فالسؤال الان هل الامر في دلالته من حيث هو امر له معنى يستلزم الاجزاء قال رحمه الله والاصح ان الاتيان بالمأمور به

97
00:33:10.400 --> 00:33:30.400
يستلزموا الاجزاء فاذا اتى المكلف بالمأمور به كان ذلك مجزئا بناء على القول الذي عليه الجمهور وهو ان زاء هو مجرد الامتثال والكفاية في سقوط الطلب. واشار بقوله والاصح الى خلاف المعتزلة. انهم عندما يعتبرون الاجزاء هو

98
00:33:30.400 --> 00:33:50.400
وسقوط القضاء فلا يكون مجرد فعل المكلف مجزئا بل اذا تأكدنا انه سقط القضاء في حقه عندئذ يصل الاجزاء والمسألة قد تقدم طرفها سابقا. نعم. وان الامر بالامر بالشيء ليس امرا به. هذا عطف على قوله

99
00:33:50.400 --> 00:34:10.400
والاصح وهنا اربعة مسائل اوردها عقب قوله والاصح. قال والاصح ان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء واشار الى ما يقابل الاصح وهو قول المعتزلة. قال وان الامر يعني والاصح ايضا ان الامر بالامر

100
00:34:10.400 --> 00:34:40.400
الشيء ليس امرا به. وهذه مسألة ايضا آآ نصب فيها خلاف بين الاصوليين. وصورة ذلك كل نص شرعي فيه الامر بقوله مره كذا مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر. قوله في الصحيحين لعمر بن الخطاب عن ابنه عبد الله لما طلق امرأته وهي

101
00:34:40.400 --> 00:35:00.400
هي حائض مره فليراجعها. ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فان بدا له ان يطلقها الى اخر الحديث مره فليراجعها مروا اولادكم بالصلاة. قوله عليه الصلاة والسلام لرسول ابنته لما ارسلت اليه ان ابنها مات

102
00:35:00.400 --> 00:35:20.400
قال مرها فلتصبر ولتحتسب. اه قوله ايضا عليه الصلاة والسلام في حديث اسماء بنت ابي بكر لما نفست من الحليفة في مقدمهم لحجة الوداع قال مرها لتغتسل ثم التهل. وامثال هذا في النصوص الشرعية ان

103
00:35:20.400 --> 00:35:40.400
هنا الخطاب من الشرع ان يكون الخطاب من الشرع متوجها لبعض المكلفين بامر غيره يعني بنقل الامر الى غيره فالسؤال هو هل امر الشارع هنا لهذا المكلف الذي سيكون وسيطا؟ هل هو امر للثاني

104
00:35:40.400 --> 00:36:00.400
مره فليراجعها هل ستقول انه امر من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن عمر ان يراجع زوجته هل تقول ان قوله مره مرها فالمرها فلتغتسل ثم التهل. هل تقول هذا امر منه صلى الله عليه وسلم لاسماء بنت ابي بكر ان تغتسل

105
00:36:00.400 --> 00:36:20.400
ثم تهل هو ما امرها هو امر من يبلغها الامر. ماشي؟ هل ستقول ان قوله عليه الصلاة والسلام فليراجعها قلنا مرها فلتصبر ولتحتسب. مروا اولادكم بالصلاة. قوله ايضا عليه الصلاة والسلام لمالك بن الحويرث واصحابه

106
00:36:20.400 --> 00:36:40.400
ويبلغهم رسالة الى قومهم اذا رجعوا ومروهم بصلاة كذا في حين كذا. وامثال هذا فهل هذا امر منه عليه الصلاة والسلام للثاني اما انه امر للاول فواضح لانه قال مره. فوجه اليه الصيغة بالامر. لكن الذي سينتقل اليه الامر وهو الثاني. هل

107
00:36:40.400 --> 00:37:00.400
ستقول هو امر من النبي عليه الصلاة والسلام له او ليس كذلك؟ هذا كله نزل على الخلاف في حديث اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فنشأ عنها خلاف وبنيت عليه القاعدة. تابع معي المسألة من اولها لغة لغة. لو قلت لشخص

108
00:37:00.400 --> 00:37:20.400
مر اخاك مر عبدك مر جارك مر ابنك ان يفعل كذا. هل هو امر منك المأمور الثاني لا هو امر منك للاول. والاول سينقل الامر هذا للثاني. لغة لا اشكال ان الامر

109
00:37:20.400 --> 00:37:40.400
بالامر بالشيء ليس امرا به للثاني. هذا لا خلاف فيه لغة ليس كذلك. والا لزمت عليه فواسد انت لا تصل بامرك الى الثاني الى هنا واضح لكننا نتكلم عن نصوص شرعية. الشرع فيها يأمر المخاطب المكلف ان ينقل

110
00:37:40.400 --> 00:38:00.400
هذا الامر الى غيره فاصبحنا في صورة لا اشكال فيها وهي ان المأمور الاول ها هنا مبلغ محض. مجرد واسطة فهو ليس مأمورا هو مبلغ للامر. اذا فالثاني مأمور شرعا ولا اشكال. فالامر

111
00:38:00.400 --> 00:38:20.400
بالامر بالشيء امر به شرعا. ماذا ستقول في حديث مروا اولادكم بالصلاة لسبع؟ المعنى هذا ان الاولاد في سن السابعة مأمورون شرعا بالصلاة على القاعدة ستقول نعم لان الاباء هنا ليسوا الا مبلغين

112
00:38:20.400 --> 00:38:40.400
في نقل هذا الامر المفترض ان يكون كذلك لكنه قام مانع. وهو ان الصبيان باجماع وبالنصوص ليسوا اهل للتكليف. فعندئذ امتنع كون الثاني مأمورا لانه ليس محل امر. امتنع تكليفه لانه خارج دائرة

113
00:38:40.400 --> 00:39:00.400
فلا اشكال ولن يؤثر علينا في صياغة القاعدة. يقول المصنف رحمه الله عطفا على قوله والاصح وان الامر بالامر شيء ليس امرا به. هذا صحيح لغة. هذا صحيح لغة. لكن شرعا فيما تقرر في القواعد. فتحقول

114
00:39:00.400 --> 00:39:20.400
وان الامر بالشريعة مستند الى اصل وهو ان المكلف اذا توجه له خطاب ان يأمر غيره بفعل كان الاول مبلغا والثاني مأمور من من؟ من الشرع مأمور من الشرع هذا لا اشكال فيه وعرفت الامثلة. اذا هذا الموجب

115
00:39:20.400 --> 00:39:40.400
بارز ثاني مأمورا هذا الاصل الشرعي. لا ان الامر بالامر يكون امرا للثاني. يعني ليس ذات الامر هو الذي اوجب يعني لغة هذا لا يستلزم لكنه مستند الى اصل شرعا. الى اصل شرعي وهو ان المأمور الاول مبلغ. وواجب البلاغ ايصال الامر

116
00:39:40.400 --> 00:40:00.400
فيكون الثاني مأمورا بالشريعة والاول مبلغ وناقل لا غير. هذا المعنى رجحه عدد من اهل العلم كالقرافي. الحافظ ابن حجر ايضا ما جاء لمثل هذا افاض فيه القول ويقول ان الذي اشكل على الاصوليين هو حديث مروا اولادكم بالصلاة لسبع. لكن يخرج هذا عن الاشكال بان

117
00:40:00.400 --> 00:40:20.400
الصبيان ليسوا اهلا للتكليف فلماذا اجعل قاعدة الامر بالامر بالشيء ليس امرا به؟ بلى شرعا الامر بالامر بالشيء امر لان المأمور الاول مبلغ عن الشارع. والثاني واجب عليه الامتثال. وهذا امر من الشارع له مباشرة. والاول وسيط وناقل

118
00:40:20.400 --> 00:40:40.400
لا غير. والامثلة قد مرت بك في اكثر من سورة ولها شواهد. احيانا لا يأتي بصيغة مره ومرها ومرو. ارسل عليه الصلاة والسلام معاذا الى اليمن ثم ماذا قال له؟ فاذا اتيتم فاعلمهم فاعلمهم فادعهم

119
00:40:40.400 --> 00:41:00.400
الى ان يشهدوا. النبي عليه الصلاة والسلام يأمر معاذا ان يأمرهم. قال فاذا اتيتم فادعهم الى ان يشهدوا. ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم. كل هذه اوامر. اوامر لمعاذ ان يأمر القوم. فاذا هو امر منه عليه

120
00:41:00.400 --> 00:41:30.400
الصلاة والسلام لاولئك القوم ومعاذ رضي الله عنه مبلغ وناقل لهذا الامر الشرعي وامثال هذا كثير. نعم وان الآمر بلفظ يتناوله داخل فيه. ايضا والاصح ان الامر بلفظ تناوله داخل فيه. فاذا قال لعبده اكرم من احسن اليك او خذ هذا المال

121
00:41:30.400 --> 00:41:50.400
ثم اكرم او اعطي كل من احسن اليك او قال اعط كل من دخل الدار درهما او اعطي كل من عبر من هذا طريق درهما واعطاه صرة مال. فكان هذا السيد الامر يتناوله الامر. عبر من هذا الطريق او دخل هذه الدار

122
00:41:50.400 --> 00:42:10.400
هل يتناوله الامر فيعطيه العبد او يعطيه الصبي او يعطيه المأمور درهما لانه داخل في امره يقول رحمه الله والاصح ان الامر بلفظ يتناوله ها داخل فيه. هذا التصحيح الذي رجحه المصنف ها هنا يخالف ما

123
00:42:10.400 --> 00:42:30.400
نجحوا في العام وسيأتيك قريبا قال بلفظ هناك وايضا والاصح هناك ان المخاطب داخل في عموم خطابه ان كان خبرا لا امرا. فاستثنى هناك ان المخاطب لا يدخل في امره اذا تناوله

124
00:42:30.400 --> 00:42:50.400
امره وهنا يقول ان الامر بلفظ يتناوله داخل فيه. اورث هذا اشكالا. اعتذر عنه السبكي رحمه الله المصنف في منع الموانع بجواب ما ارتضاه الشراح ورأوا فيه تكلفا. قال المقصود ها هنا الانشاء يعني الامر والمقصود هناك ما

125
00:42:50.400 --> 00:43:10.400
هو اعم الانشاء والخبر. طيب ويتقاطع في الصورتين موضع الانشاء. رجحت في الانشاء هنا ما لم ترجحه هناك فبقي الاشكال قائما لكن الذي ذكره في مبحث العام وهو ان المخاطب يدخل في عموم خطابه ان كان خبرا لا

126
00:43:10.400 --> 00:43:30.400
هو الذي عليه الاكثر فما رجحه هنا وصححه ليس هو الصحيح عند الاصوليين وان المخاطب لا يدخل في خطابه اذا تناوله فالنبي عليه الصلاة والسلام اذا امر الامة بامر ولفظه عام مثل ان الله يأمركم او يا

127
00:43:30.400 --> 00:43:50.400
والذين امنوا اذا جاءت في النصوص الشرعية فانه يدخل فيه. لكنه اذا وجه صلى الله عليه وسلم الخطاب لامته بلفظ يتناوله فانه لا يدخل فيه لكنه يتناوله عليه الصلاة والسلام بطريقة اخرى. هذا تطبيق ليس له ثمرة كبيرة عملية في مسائل النصوص الشرعية

128
00:43:50.400 --> 00:44:10.400
لان التكليف في حقه عليه الصلاة والسلام ليس هو من عمل المكلفين ليس شيء يعنينا واتفقنا على ان اي مسألة في الاصول لن يترتب عليها فقه يتعلق بالمكلف فخارج عن دائرة الاهتمام الاصولي. فاذا كانت المسألة ستتعلق بالمخاطب والمخاطب

129
00:44:10.400 --> 00:44:30.400
وفي النصوص الشرعية من هو؟ هو الله جل جلاله او نبيه صلوات الله وسلامه عليه. فهل ستقول ان المخاطب داخل او غير داخل؟ ما ثمرة هذا فقهيا للمكلفين لا شيء. فاذا قلت لا ربما يكون له من الثمرات في كلام الناس لو تكلم المتكلم بامر ساقول هذا ليس من الفقه

130
00:44:30.400 --> 00:44:55.650
فان دخل في مسألة الاقرار والبينات والدعاوى هناك فتلك مسألة اخرى ليس بالضرورة ان انزل عليها تقيدا شرعيا يتعلق بدلالات الالفاظ وان النيابة تدخل تدخل المأمور الا لمانع. وان النيابة تدخل المأمور الا لمانع. ايضا هذه ليست

131
00:44:55.650 --> 00:45:15.650
من مسائل الاصول هل المأمورات المخاطب بها المكلفون يجوز دخول النيابة فيها؟ هذا ليس تأصيلا هذا فقه ولهذا قال بعض الشراح هذه المسألة مبسوطة في كتب الفروع في الاجارة والصوم

132
00:45:15.650 --> 00:45:35.650
وكالة ونحوها لبيان حكمها الشرعي. ماذا حصل؟ قال ذكرها الاميدي في الاحكام لبيان الجواز العقلي. لبيان الجواز والامكان العقلي فذكرها المصنف هنا تبعا لهم. والا فليست تأصيلا فقهيا بمعنى ان تقول ان العبادات الامر

133
00:45:35.650 --> 00:45:55.650
بالعبادة هل يجوز ان يدخله النيابة؟ ستقول ماذا؟ هنا يقول اصح ان النيابة تدخل المأمورة. فاي عبادة امر بها المكلف جاز ان يدخله نائب ينوب عنه فيه. طيب والصلاة؟ هل ينوب احد عن احد؟ لا. قال الا لمانع. يريد ان يخرج مثل هذه

134
00:45:55.650 --> 00:46:15.650
اذا ليس تأصيلا فاذا جاءت صورة لا تدخلها النيابة قال هذا مما منعه مانع اذا ليس تأصيلا اذا وكلام فقهي مجرد فلانفقه ستخون هذه الصورة الزكاة وهي عبادة مالية. هل تدخلها النيابة؟ ستقول نعم بمعنى انه يعطي ما له لغيره فيذهب به

135
00:46:15.650 --> 00:46:35.650
فيدفعه الى الفقير او يوصله الى المستحق. فبعضهم يقول العبادة ان كانت مالية دخلتها النيابة وان كانت بدنية محضة كالصلاة لا تدخلها النيابة وان كانت مركبة منهما كالحج جازت النيابة. المعتزلة يمنعون حتى العبادات البدنية. يقول

136
00:46:35.650 --> 00:46:55.650
الاصل فيها تذليل البدن وقهر النفس. فاذا دخلتها النيابة ما تحقق في هذا المعنى. فتمتنع النيابة. فاذا قيل طيب والحج وبالنص الصحيح تدخله النيابة؟ قالوا لضرورة. فصار التقرير كله فقهي لا عند هؤلاء ولا عند هؤلاء. فلا داعي لتقريره

137
00:46:55.650 --> 00:47:15.650
تأصيلا اراد الامدي فقط اثبات الجواز العقلي. ونحن نتكلم عن حكم شرعي وبالتالي فليست المسألة ايضا. وقد فهمت المراد بها ليست مما يترتب عليها فقه خلافي. نعم. مسألة قال الشيخ والقاضي الامر النفسي بشيء معين

138
00:47:15.650 --> 00:47:35.650
نهي عن ضده الوجودي. وعن القاضي يتضمنه. وعليه عبدالجبار وابو الحسين والامام والامدي. وقال امام الحرمين والغزالي لا عينه ولا يتضمنه. وقيل امر الوجوب يتضمن فقط. طيب ركز معي. هذه المسألة المشهورة عند طلاب

139
00:47:35.650 --> 00:47:55.650
لا بالعلم هل الامر بالشيء نهي عن ضده؟ يعطيك صورة المسألة حتى يتسنى لك فهمها ومعرفة مواقع الاقوال فيها. اذا امر الله وعز وجل عباده بالايمان. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله. اذا قال الله عز وجل اقيموا الصلاة الامر باقامة الصلاة

140
00:47:55.650 --> 00:48:15.650
اذا امر الله جل وعلا بالاحسان الى الوالدين وبالوالدين احسانا. وقولوا للناس حسنا وامثال هذا كثير. هل الامر بالشيء نهي عن هل الامر بالايمان نهي عن الشرك؟ لا تقل مباشرة نعم لانه تقرر عندك ان الله امر بالايمان ونهى عن الشرك لا انا اقول

141
00:48:15.650 --> 00:48:35.650
هل يصح اصوليا ان تقول ان الشرك حرام نهى الله عنه والدليل قوله تعالى امين بالله ورسوله يصح هذا الاستدلال؟ تقول ان الله نهى عن الشرك والدليل امنوا بالله. هل هذا الاستخدام صحيح؟ الكلام هنا. هل الامر

142
00:48:35.650 --> 00:49:05.650
بالشيء نهي عن ضده هذه مسألة يقررونها في هذا المقام في مسائل الامر ولها فوائد ولطائف انه ان تستنبط تحريم شيء بدليل يوجب ضده. فتأتي بدليل فيه الامر تستنبط منه تحريم الضد من اين؟ من القاعدة. الامر بالشيء نهي عن ضده. يعني مثلا لما يقول الفقهاء

143
00:49:05.650 --> 00:49:25.650
بتحريم حلق اللحى غالب النصوص ان لم يكن كلها ما فيها نهي. فكيف تقول حرام والتحريم لابد ان يستفاد من صيغة نهي الوارد في شأن اللحى اوامر اعفو اللحى اكرموا اللحى ارخوا اللحى. هذه اوامر فكيف تقول حرام لامر لا دليل عندك فيه

144
00:49:25.650 --> 00:49:45.650
على النهي فستقول الامر بالشيء نهي عن ضده. وكما يقولون ان كان امر ايجاب فالنهي ضد المستفاد نهي تحريم. وان كان امر فالنهي المستفاد نهي كراهة وهكذا. فهي قاعدة عمليا لها اتجاه وصول منهجي. هل يصح ان تستدل

145
00:49:45.650 --> 00:50:05.650
بالادلة التي فيها اوامر على مسائل فيها تحريم من قاعدة الامر بالشيء النهي عن ضده فيه خلاف افهم اولا انه لا خلاف عندهم في المعنى. الخلاف الان في الصيغة هل اللفظ يدل عليه؟ هل الامر لفظ

146
00:50:05.650 --> 00:50:25.650
امر هو نهي في اللغة هذا ايضا لا خلاف فيه. ان الامر يتطلب ايجاد والنهي يتطلب ترك. لا خلاف في هذا ان اللغة فرقت بينما اسمه امر وما اسمه نهي. ماشي هذا لا خلاف فيه. الخلاف اين هو؟ الخلاف ان الامر هل يفهم منه

147
00:50:25.650 --> 00:50:45.650
النهي عن ضده اثار هذا الخلاف ها هنا واشار اليه. سانبه الى نقطتين مهمتين بازاء هذه المسألة اولها محل الخلاف هنا المقصود به وان فائدته في الاستدلال هو ما اشرت اليه امكانية استعمال الادلة التي

148
00:50:45.650 --> 00:51:05.650
بأوامر في استنباط احكام بمعاني النهي والتحريم من خلال الامر بالشيء نهي عن ضده. والعكس كذلك وسيأتي في نهاية المسألة هل النهي عن الشيء امر بظده؟ الله يقول ولا تشركوا به شيئا. هل اقول امر الله عز وجل عباده

149
00:51:05.650 --> 00:51:25.650
وافراده والدليل قوله تعالى ولا تشركوا به شيئا ممكن هذا؟ هذه ان تأتيك بالقاعدة. هل تقول ان الله عز وجل حث عباده على النكاح وامرهم بالاعفاف. والدليل ولا تقربوا الزنا تقول يأمر ثم تستدل بنهي هذا هو المقصود الاساس من

150
00:51:25.650 --> 00:51:45.650
المسألة وكيف انه يمكن للفقيه ان يبحث عن دلالات من خلال الاضداد في الامر والنهي. اذا هو لون عظيم من الاستدلال وتوسعة لدائرة استنباط الاحكام من النصوص الشرعية انك مهما فهمت من دلالات الامر والوجوب

151
00:51:45.650 --> 00:52:05.650
والامر بعد الحظر والامر بعد السؤال توسع دائرة الاستدلال للانطلاق. الى عكس الاوامر بالاستخراج باحكامها ما يضادها المسألة التي سيأتيك الخلاف فيها بعد قليل ومذاهب القائلين. الامر الثاني الذي ارد الاشارة اليه ما عبر به المصنف هنا في صدره

152
00:52:05.650 --> 00:52:25.650
المسألة لما قال الامر النفسي بشيء معين. هذا التعبير هو تقرير تكرر في اكثر من موضع بما يتعلق بمسألة عقدية في صفة الكلام لله جل وعلا وتقرير مذهب الاشاعرة ان الكلام المثبت لله سبحانه

153
00:52:25.650 --> 00:52:45.650
وتعالى في صفاته هو الكلام النفسي. وبالتالي دخلوا في اشكالات متعددة مبناها اصل عقدي طردوه في المسائل ومنها الاوامر ومر بك في درس سابق خلافهم في انه هل للامر صيغة تدل عليه او ليس كذلك؟ من آآ من

154
00:52:45.650 --> 00:53:05.650
فغلا في القضية فانكر ذلك او توقف بناء على ان الامر حيث يقولون امر هو كلام والكلام نفسي ولنفسي لا صيغة له الامر لا صيغة له هذا غلو في المسائل. ومكابرة حتى لما يتقرر لغة وعرفا وما يعرفه الناس باستعمال الكلام

155
00:53:05.650 --> 00:53:25.650
لما جاء هنا قرر القضية ذاتها. هل اوامر الشريعة واوامر الشريعة خطاب الله وخطاب الله كلامه وكلامه نفسه فقال الامر النفسي فقرره ابتداء. والحقيقة مثل هذا نحن في غنى عنه. ولو قال الامر الشرعي لكنه اراد حقيقة موطن

156
00:53:25.650 --> 00:53:45.650
طيب سؤال المعتزلة يثبتون الكلام النفسي. والكلام النفسي ليس مسموعا وكما فهمت في تقريرهم ان العبارات الخطة عفوا ان الشرعية هي عبارة عن كلام الله. اما كلام الله فمعنى قائم بالنفس. فالامر والنهي ليس هو كلام الله بل هو عبارة عن كلام الله

157
00:53:45.650 --> 00:54:05.650
المعتزلة ايضا ينفون الكلام لا النفسي ولا اللساني لا الحروف ولا الاصوات ولا الصفة النفسية فمن ثم نشأ الخلاف المعتزلة ينفون صفة الكلام مطلقة والاشاعرة يقولون كلام الله نفسي فالمحصلة ماذا؟ انه لا صيغة للامر والنهي. فقالت الاشاعرة هنا الامر

158
00:54:05.650 --> 00:54:25.650
شيء الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده او هو عين النهي عن ضده قولان متقابلا للاشاعرة والمعتزلة. والمأخذ عندهما واحد في عدم اثبات صفة الكلام لله الذي هو عبارات واصوات ولغة تدل بعبارات على معاني مقصودة. اورد

159
00:54:25.650 --> 00:54:45.650
ها هنا ونحن بين طرفين ووسط فمن قال الامر بالشيء هو عين النهي عن ضده بناء على ان الكلام نفسي وبالتالي فما دل على الامر هو ذاته يدل على النهي هذا غلو. قابله غلو اخر ان الامر لا علاقة

160
00:54:45.650 --> 00:55:09.750
قتله بالنهي اطلاقا ولا يدل عليه لا لغة ولا معنى. القول الوسط هو الصحيح والصواب والمستقر هكذا ماذا اقول؟ بديهة من غير دراسة مذاهب عقدية اللغة تدل على انه من امرك بشيء فان امتثالك للامر يستلزم ماذا؟ يستلزم مجانبتك للضد

161
00:55:09.750 --> 00:55:29.750
فلن يستحق لن لن يتم تلك تحقيق الايمان بالله وتوحيده الا اذا تباعدت عن الشرك ولا يمكن ان يحصل امتثال فستقول الامر بالشيء نهي عن ضده ليس لفظا ولكن معنى هذا القول الوسط اورد هنا شيئا من طرف الخلاف سنمر عليه

162
00:55:29.750 --> 00:55:59.400
بما يحقق ايضاح المعنى. قال الشيخ من يقصد ابو الحسن الاشعري والقاضي المقصود به الباقلاني. الامر النفسي بشيء معين نهي عن ضده الوجودي الامر بالشيء نهي عن ضده الوجودي والمقصود هو عين النهي عن ضده لانه الكلام نفسي عندهم وبالتالي فهو نهي عنه. ماذا يقصد بظده الوجودي؟ يعني الضد الذي

163
00:55:59.400 --> 00:56:26.850
يكون في صورة شيء موجود. فالامر بالايمان نهي عن الشرك الامر بالصوم نهي عن الافطار. يقصد النهي ضد الوجود حتى يخرج الضد العدمي الذي هو ترك الامر فاذا قال لك امن بالله فترك الايمان من غير ان يتلبس بالشرك لكنه ترك لا يقصدون هذا الضد لانه بداهة

164
00:56:26.850 --> 00:56:46.850
كل مأمور يستلزم يستلزم عدم الكف عنه عدم الكف هو ترك للمأمور لكنه ضد عدمي هو ما يريد لهذا الضد العدمي هذا باتفاق ولا خلاف فيه. الكلام على ضد اخر ضد الايمان هو الشرك وليس ترك الايمان. ضد الصلاة

165
00:56:46.850 --> 00:57:06.850
آآ ضد الصوم الافطار وليس هو ترك الصيام بمعنى عدم الامتثال. فهو يقصد بالظد الوجودي هذا المعنى. قال وعن القاظي هذا القول الثاني وعن القاضي الباقي اللاني قول اخر يتضمنه يعني الامر بالشيء ليس عين النهي عن ضده ولكنه يتضمنه

166
00:57:06.850 --> 00:57:26.850
المحصلة واحدة انني استفيد النهي من الامر لكن بالقول الاول بعينه هو القول الثاني بتظمنه اذا عن القاضي ان الامر بالشيء يتضمن النهي عن ضده. وعليه عبدالجبار وابو الحسين وكلاهما معتزليان

167
00:57:26.850 --> 00:57:46.850
والامام يعني الرازي والامدي. القول الثالث قال امام الحرمين والغزالي لا عينه ولا يتضمنه الامر لا علاقة له بالنهي. الامر من حيث هو امر. والنهي دلالة مستقلة. فليس هو عينه ولا

168
00:57:46.850 --> 00:58:06.850
تضمنوا بل هو مستقل والنهي يتوقف على دليل يخصه ولا تستدلوا بالنهي من خلال دليل امر هذا يضرب ترجيح ابن الحاجب مع امام الحرمين والغزالي. القول الرابع وقيل امر الوجوب يتضمن فقط. امر الوجوب

169
00:58:06.850 --> 00:58:28.050
اما امر الاستحباب فلا يتضمن النهي. فمثل ما اوردت لكم من مثال قوله مثلا في اوامر الاستحباب واشهدوا اذا تبايعتم  هل يستدل به على مثلا على كراهة ترك الاشهاد عند البيع؟ لو قال فقيه من باع ولم يشهد ففعله

170
00:58:28.050 --> 00:58:44.350
هذا مكروه قيل له ما دليل الكراهة؟ قال قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم ستقول عفوا هذا امر والامر لا يدل على كراهة. قال الامر بالشيء نهي عن ضده. فاذا كان امر استحباب فانه يدل على الكراهة في

171
00:58:44.350 --> 00:59:04.350
في الضد. فهذا القول الاخير يقول لا. قاعدتنا في ان الامر بالشيء نهي عن ضده في اوامر الايجاب فقط. واما اوامر استحباب فلا يدخلوها. هذه اربعة اقوال اشار اليها وانا اوجزت لك مأخذ الخلاف وصورته والصواب في ذلك ان الامر بالشيء نهي عن

172
00:59:04.350 --> 00:59:24.350
جميع اضضاده من حيث المعنى. ما معنى من حيث المعنى؟ يعني ليس من حيث اللغة. سواء قلت بالتظمن او بالالتزام المقصود ان الامر بالشيء يستلزم النهي عن جميع اضضاده. قد يكون للامر ضد واحد مثل الايمان ليس له ضد الا الشرك

173
00:59:24.350 --> 00:59:44.350
وقد يكون له عدة اضداد. فان الامر بالشيء يستلزم النهي عن جميع اضضاده. فمن امرك بالقيام؟ قال قم اذا هو ينهاك عن ماذا؟ عن الجلوس وعن الاضطجاع فجميع الابداد ها هنا منتفية ويتحقق فيها النهي لان

174
00:59:44.350 --> 01:00:04.350
امرك بضده. هذه قاعدة تجد لها تطبيقات لطيفة. لكن فيها تنبيهات على بعض التطبيقات. يعني مثلا هل يصح ان تقول ان النكاح واجب. بينما يقول الفقهاء قد يكون واجبا في حالات وقد يكون مستحبا. لكن هل يستقيم ان تقول ان النكاح

175
01:00:04.350 --> 01:00:27.850
واجب لان الله حرم الزنا فهل النهي عن الزنا امر بالنكاح؟ لان ماذا نقول؟ الامر بالشيء نهي عن جميع اظداده. طيب والنهي عن الشيء ايظا امر بظده فماذا لو كان له اضداد؟ قاعدة ان النهي عن الشيء امر لاحد اضاده. وهذا لغة انا لما

176
01:00:27.850 --> 01:00:48.150
اقول لك لا تجلس فانهاك عن الجلوس. فحتى يتحقق لك امتثال هذا النهي عليك ان تتلبس باحد اضداده فان وقفت فانت غير جالس وان اضطجعت فانت غير جالس. اذا الامر بالشيء لا يتحقق به الامتثال الا بمفارقة

177
01:00:48.150 --> 01:01:08.150
جميع الاضداد. لكن النهي عن الشيء يصدق فيه الامتثال بالتلبس باحد اضداده ويكفي فمن ثم ناقش الطوفي مر بكم في درسه انا هناك لما قرر بعض الفقهاء وجوب النكاح اخذا من قوله تعالى ولا تقربوا الزنا. قال هذا نهي

178
01:01:08.150 --> 01:01:27.700
فلما حرم الزنا دل على وجوب النكاح لانه ضد الزنا قال لا يستقيم لانه ليس ليس ضد ليس ضد الزنا منحصرا في صورة واحدة هي النكاح. قد يكون بالتسري قد يكون بالتعفف. يعني بالصبر عن

179
01:01:27.700 --> 01:01:47.700
النكاح والمجاهدة حتى يأذن الله له بنكاح. فاذا تحقق للزنا اكثر من ضد وهو الزواج او التسري او التعفف لا يستقيم تقول ان النهي عن الزنا امر بالنكاح له امر بواحد من هذا. فقد يكون النكاح فقد يكون التسري وقد يكون

180
01:01:47.700 --> 01:02:07.850
التعفف فهذه قاعدة لطيفة وتطبيقاتها ايضا فيها شيء من التنبيهات ها هنا وقد مرت بك بعض امثلته نعم نعد مسألة قال الشيخ مسألة قال الشيخ والقاضي الامر النفسي بشيء معين نهي عن ضده الوجودي

181
01:02:07.850 --> 01:02:27.850
القاضي يتضمنه وعليه عبدالجبار وابو الحسين والامام والامدي. وقال امام الحرمين والغزالي لا عينه ولا يتضمنه وقيل امر الوجوب يتضمن فقط. اما اللفظي فليس عين النهي قطعا ولا يتضمنه على الاصح. واما

182
01:02:27.850 --> 01:02:47.850
يعني اما الامر اللفظي كانه فرغ الامن الامر النفسي. وهو يقصد بالدرجة الاولى الامر النفسي اوامر الشريعة كتابا. النصوص الكتاب قال واما اللفظي فليس عين النهي قطعا. وهذا باتفاق ان صيغة اللفظ في الامر ليست هي

183
01:02:47.850 --> 01:03:07.850
صيغة النهي قال اما اللفظي فليس عين النهي قطعا. لكنه قال ولا يتضمنه على الاصح. فرجح ان حتى لفظ وان كان ليس هو عين النهي لكنه لا يتضمنه وهو ترجيح منه وقد فهمت ان منهم من يرى ان النهي

184
01:03:07.850 --> 01:03:31.600
يأتي متضمنا في صيغة الامر. نعم واما النهي فقيل امر بالضد. وقيل على الخلاف. وايضا اشرت اليك ان بعضهم ينزل الخلاف تماما في مسألة الامر بالشيء. في النهي عن ضده ينزله تماما ايضا في النهي عن الشيء والامر بظده قال هنا واما النهي فقيل امر بالظد وقيل على

185
01:03:31.600 --> 01:03:51.600
قوله وقيل يعني ينزل على الخلاف السابق يعني هل هو ضد لفظا ومعنى او ليس لفظا ليس ضدا لا لفظا ولا معنى او بالتظمن فقط قال ينزل على الخلاف السابق. واورد قولا اول هو امر بالضد. وفرقت لك

186
01:03:51.600 --> 01:04:11.600
الضد الواحد ومجموعة الاضداد بين الامر والنهي. وسبب التفريق بين مسائل الامر والنهي في بعض المناطق مثل هذا. اختلاف دلالة الامر عن النهي ومقتضاه وسيأتينا مزيد هذا في تفصيل اذا شرعنا في الدرس القادم ان شاء الله في مسائل النهي وتعريفه النهي اقوى

187
01:04:11.600 --> 01:04:31.600
ودلالته اشد ومقتضى الامتثال فيه الزم بمعنى ان الامر يصدق فيه الامتثال ولو بمرة لكن النهي يعني مثلا لا تقربوا الزنا والنهي عن شرب الخمر لا يصدق على العبد انه امتثل تماما الا بالمداومة

188
01:04:31.600 --> 01:04:47.800
على ترك المنهي عنه. فلو تركه احيانا وفعل احيانا لا يصدق عليه الامتثال ولن يكون ممتثل الا بالترك الكامل كالمتتابع. فدلالة النهي اكد واشد وادوم بخلاف الامر فمن ثم نشأ الخلاف بين

189
01:04:47.800 --> 01:05:14.600
الصورتين وقد فهمت ان الصحيح في التطبيق الفقهي افادة امكان افادة معنى النهي من ضد الامر وعكسه كما تقدم بالامثلة نعم بقيت مسألة اخيرة نختم بها في دلالات الامر مسألة الامران غير متعاقبين او او بغير متماثلين غير ان. والمتعاقبان بمتماثلين

190
01:05:14.600 --> 01:05:38.400
ولا مانع من التكرار والثاني غير معطوف قيل معمول بهما. وقيل تأكيد وقيل بالوقف وفي المعطوف التأسيس ارجح. وقيل التأكيد فان رجح التأكيد بعدي قدم والا فالوقف. هذه مسألة هي اخر ما اورده المصنف رحمه الله هنا في دلالة الامر

191
01:05:38.400 --> 01:06:00.150
وهو تكرار الامر تكرار الامر بمعنى انه يأتي اللفظ في النص الشرعي بصيغة الامر مكررا. قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث مسلم تصدقوا تصدقوا تصدقوا وكان اكثر من يتصدق النساء

192
01:06:00.350 --> 01:06:30.350
قوله في صحيح البخاري لما استسقى عليه الصلاة والسلام اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا فكرر ثلاثا هذه وامثالها هي محل المسألة. الامر المتكرر وله صور ثلاثة الصورة الاولى لا خلاف فيها. التي صدر بها المصنف. ماذا قال؟ الامران غير متعاقبين او بغير

193
01:06:30.350 --> 01:06:54.950
تماثلين الامران اذا كانا غير متعاقبين. ايش يعني غير متعاقبين يعني جاء في موضعين متفرقين ومناسبتين مختلفتين. فلما يقول عليه الصلاة والسلام في حديث صلوا او تصدقوا جاء في حديث اخر في مناسبة اخرى في موطن اخر قال تصدقوا

194
01:06:55.150 --> 01:07:22.600
هل هناك خلاف ان الامر الثاني غير الاول؟ لا خلاف. اذا هذان غيران. ايش يعني غيران مختلفان ما الحكم؟ يعمل بهما معا ويعتبر الثاني مؤكدا للاول؟ لا مؤسسا لامر اذا يحمل الامر الثاني على التأسيس او على التأكيد على التأسيس. متى هذا؟ اذا كان الامراني

195
01:07:22.600 --> 01:07:45.650
لا غير متعاقبين اذا كان الامران غير متعاقبين يعني جاء الامر هذا في موضع في مناسبة في موقف وجاء الامر الثاني في موضع اخر في مناسبة اخرى. سواء كان امران متفقين او مختلفين مثل امر بالصلاة وامر اخر بالصلاة او امر بالصلاة وامر اخر بالصدقة وبالزكاة ونحوها. قال رحمه الله

196
01:07:45.650 --> 01:08:01.550
الله. الامران غير متعاقبين او بغير متماثلين قال صلوا واذكروا قال فاذا رأيتم شيئا من ذلك يقصد خسوف فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره هذا شيء واحد؟ لا هذه اشياء

197
01:08:01.550 --> 01:08:21.550
اذا متى كان الامران غير متعاقبين او متعاقبان لكن غير متماثلين فما الحكم قال غيران ايش يعني غيران؟ هذا غير هذا والثاني مؤسس لامر جديد غير الاول. اذا هذه صورة لا خلاف فيها

198
01:08:21.550 --> 01:08:41.550
قال رحمه الله الامران غير متعاقبين او بغير متماثلين ها ما الخبر؟ غيران. ما معنى غير ان هذا غير هذا ويعمل بهما معا بلا خلاف ويكون الثاني مؤسسا لامر جديد غير امر او

199
01:08:41.550 --> 01:09:05.500
انتهت السورة الاولى التي لا خلاف فيها. الصورة الثانية ما هي؟ قال والمتعاقبان بمتماثلين ولا من التكرار والثاني غير معطوف كل هذه قيود مرة اخرى المتعاقبان متماثلين مثل تصدقوا تصدقوا تصدقوا في صحيح مسلم

200
01:09:05.900 --> 01:09:28.750
ماذا تلاحظ تكرار بمتعاقبين ها متماثلين هذا القيد الاول ولا مانع من التكرار يعني هل يمتنع عقلا او لغة او عن ان يتصدق مرة وثانية وثالثة لا مانع من التكرار. والقيد الثالث والثاني غير معطوف يعني ما في حرف عطف

201
01:09:29.500 --> 01:09:52.700
لانه لو جاء حرف عطف هي الصورة الثالثة الاتية بعد قليل اذا ركز معي محل الخلاف في مسألة تكرار الامر التي فيها الخلاف العملي هو هذا وجود امرين متعاقبين ها متماثلين ها بغير عطف مثل ما قلت لك اللهم اسقنا اللهم اسقنا

202
01:09:52.700 --> 01:10:16.050
اللهم اسقنا تصدقوا تصدقوا تصدقوا. ما حكم هذا؟ قال رحمه الله قيل معمول بهما يعني تأسيس وهذا عليه عدد كبير من الاصوليين تطبيقا لقاعدة تقول التأسيس اولى من التأكيد لم؟ قال لافادة معنى جديد

203
01:10:16.050 --> 01:10:40.150
واي لفظ يمكن افادته معنا جديدا اولى من حمله على معنى تكرار سابق لاحظ المصنف ما رجح قال قيل معمول بهما فاشار الى قول وقيل اه تأكيد. اذا هذا القول الثاني ان الامر الثاني والثالث يكون مؤكدا للاول. اذا تصدقوا تصدقوا تصدقوا كم امر هذا

204
01:10:40.150 --> 01:11:00.150
امر واحد وعلى القول الاول يكون ثلاثة اوامر هذا الفرق يقول وقيل تأكيد وقيل بالوقف هذا القول الثالث يقول لما استوى احتمال ان يكون اللفظ مؤسسا وان يكون اللفظ مؤكدا والاحتمال متساو توقف

205
01:11:00.150 --> 01:11:20.150
يعني لا ترجيح لاحد القولين على الاخر. وبالتالي فسيكون المقصود عدم الدلالة ويحتاج الى بيان. يعني يؤكد ان المعنى المطلوب واحد واما الزيادة فيحتاج الى بيان. بالتالي انا افهم ان قوله تصدقوا تصدقوا تصدقوا يفيد على قول من

206
01:11:20.150 --> 01:11:40.150
للتأسيس انه يأمر بالصدقة مرارا صلوات الله وسلامه عليه. كما لو امر في اكثر من موضع فاحمل النصوص على افادة المعنى الجديد ومن يقول للتأكيد؟ يقول المطلوب صدقة واحدة او امر واحد بالصدقة. كذلك اللهم اسقنا. اللهم اسقنا اللهم اسقنا. هل

207
01:11:40.150 --> 01:12:00.150
كان منه عليه الصلاة والسلام طلب لكثرة السقيا بتكرار الامر بالدعاء او هو الالحاح والتأكيد والمطلوب في السقيا يوما واحدا من يقول للتأسيس يقول بل كان قصده صلوات الله وسلامه عليه ان يرزق من ماء المطر كثيرا. ولهذا قال

208
01:12:00.150 --> 01:12:20.150
اجاب الله دعوته فمطروا سبتا اسبوعا كامل وهم يمطرون ما يتوقف المطر. فكان هذا افادة لان معنى التأسيس هو كان مقصود وليس معنى التأكيد. المسألة متأرجحة بين هذا وذاك اشار المصنف الى ثلاثة اقوال. قال رحمه الله قيل معمول بهما

209
01:12:20.150 --> 01:12:44.400
وقيل تأكيد وقيل بالوقف. بقيت الصورة الثالثة والاخيرة ما هي ان يأتي امران متعاقبان بينهما عطف. قال وفي المعطوف التأسيس ارجح. اذا جاء حرف فان التأسيس ارجح كان العطف فاصل. يفصل الامر الاول يعني الثاني

210
01:12:45.000 --> 01:13:05.000
هذا العطف يجعل الجملة الثانية اذا كان يعني لو قال تصدقوا وتصدقوا. فانت ايضا تشعر ان حرف العطف هذا عيدوا معنا التأكيد. قال وفي وفي المعطوف التأسيس ارجح. ثم اشار الى

211
01:13:05.000 --> 01:13:24.950
الاخر بصيغة التضعيف وقيل التأكيد ركز معي السبكي في الصورة الاخيرة هذه اظهر قولا راجحا واشار الى قول مرجوح في حين ان بعض الاصوليين لا يورد خلافا في هذه المسألة

212
01:13:25.050 --> 01:13:43.850
وفي ايراده السبكي الخلاف فيه هنا فيه نظر فان مثلا الصفي الهندي للاصوليين ما اورد خلافا وجعل المسألة هذه انه مما يفيد التأكيد مما يفيد التأسيس والمعنى الامري الجديد. كذلك ابن الحاجب لما اورد المسألة ما اورد خلافا

213
01:13:44.050 --> 01:14:03.850
وبالتالي فعلى طريقة ابن الحاجب وعلى طريقة الصفي الهندي وغيرهم من الاصوليين في الامر المتكرر ان صورة واحدة يدخلها الخلاف وصورتان لا خلاف فيها. ما الصورة الاولى التي اتفقوا على انه لا خلاف فيها؟ في الامرين غير المتعاقبين او بغير

214
01:14:03.850 --> 01:14:33.850
والصورة الثانية في الامرين في الامرين المتعاقبين بمتماثلين لا التي لا خلاف وبينها عطف تبقى صورة واحدة محل الخلاف في الامرين المتعاقبين بمتماثلين ليس بينهما عطف التي فيها المصنف ثلاثة اقوال ولعل هذا ارجح وان الصورة الثالثة ايضا مما يرتفع فيها الخلاف والمصنف اشار الى ضعف من يقول فيها بمعنى

215
01:14:33.850 --> 01:14:53.850
التأكيد ختم فقال فان رجح التأكيد بعدي قدم والا فالوقف ان رجح التأكيد يعني اذا غلب عندنا معنى التأكيد بمرجح عادي يعني بما اصبح اعتياديا وظرب لذلك امثلة كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا سلم سلم ثلاثة وكان

216
01:14:53.850 --> 01:15:13.850
اذا تكلم عاد الكلمة ثلاثا لتفهم عنه. اعادة الكلام هنا ليس تأسيسا لاوامر جديدة. فهنا ترجح التأكيد قال فان ترجح التأكيد والا فالوقف هذه المسألة عمليا في بعض النصوص وانت فهمتها. فقها ينزل الفقهاء هذه القاعدة اذا رجح

217
01:15:13.850 --> 01:15:33.850
الاصولي فيها مذهبا في مسألة تكرار الامر او اللفظ المتماثل المتعاقب بغير عطف هل تعتبره جملة واحدة مؤكدة او تعتبره جملا متعاقبة يرتبون عليه في الفاظ الطلاق. لو قال لزوجته هي طالق هي

218
01:15:33.850 --> 01:15:53.850
يا طالق هي طالق كررها مرتين او ثلاثا. فهي واحدة ويعتبر الثاني والثالث تأكيدا او هو تأسيس وتعتبر طلقة اثنتين كانا مرتين وثلاثا ان كانت ثلاثا. هذا جزء مما ينزل على الخلاف في المسألة به ختم المصنف رحمه الله تعالى مسائل

219
01:15:53.850 --> 01:16:10.407
امري لنشرع في درسنا القادم باذنه سبحانه وتعالى وتوفيقه مسائل النهي ابتداء من تعريفه ومرورا بمسائله قبل ان ندخل في باب اخر من الدلالات وهو العام اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه