﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.000
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله الداعي الى رضوانه صلوات الله وسلامه عليه

2
00:00:22.200 --> 00:00:39.650
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا الثالث والعشرون بفضل الله تعالى ومنته وتوفيقه في سلسلة دروس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين السبكي

3
00:00:39.650 --> 00:01:01.600
رحمه الله تعالى حديثنا توقف بنا في ليلة الاسبوع المنصرم عند بداية التخصيص. وحتى يكون كلامنا اللاحق متصلا بالسابق فاننا منذ ليال بدأنا الحديث عن العموم وصيغه وبعض مسائله المهمة

4
00:01:01.600 --> 00:01:26.250
عندها وقف الحديث عن التخصيص لشدة تعلقه به سيظل حديثنا عن التخصيص في كلام المصنف رحمه الله ممتدا الى درسين وربما ثلاثة او اربعة او اكثر الحديث عن التخصيص سيتناول بعد تعريفه مسائل متعلقة به ثم الشروع مباشرة في المخصصات بنوعيها

5
00:01:26.250 --> 00:01:50.000
المتصل والمنفصل وتحت كل من النوعين ذكر صور للتخصيص المتصل واخرى للمنفصل. معرفة صور التخصيص تتناول وسائله وبعض الخلاف الواقع في تلك الصور الحديث عن التخصيص والمخصصات طويل ممتد لانه شديد الصلة بالعموم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
واذا كنت لا تزال متذكرا ما قدمنا به الحديث عن اهمية مبحث العموم في اصول الفقه وانه من الاهمية بما كان بحيث لا تخلو منه نصوص الشريعة اولا وبحيث انه متعلق الامر والنهي الذي هو مدار التكليف ثانيا

7
00:02:10.050 --> 00:02:34.300
ومن حيث انه لا يزال بين يدي الدارس وطالب العلم والمتفقه والناظر في الادلة الشرعية لا يزال مواضع عموم امامه في كل نص يقف فيه فشدة الاهتمام بالعموم تتناول التخصيص لانه جزء منه. كيف هذا؟ كل ما تقدم في الحديث عن اهمية العناية

8
00:02:34.300 --> 00:03:00.300
للعموم وتتبع صيغه والانتباه الى مراتبه وما تقدم من الخلاف فيه لا ينفك عن المخصصات والتخصيص لانه ما من عام الا وقد خص كما يقولون وبالتالي في ظل التخصيص المرتبط بالعموم جزءا منه لا ينفك فمن اعتنى بالعموم كان عنايته بالخصوص

9
00:03:00.300 --> 00:03:18.950
تخصيص مكملا لذلك فاذا قررنا ان صيغ العموم يغلب عليها في النصوص الشرعية ويكثر فيها التخصيص تبين لك اهمية العناية هذه العبارة التي يقول فيها الاصوليون او كثير منهم ما من عام الا وقد خص

10
00:03:19.100 --> 00:03:42.300
تجد هكذا في كثير من كتب الاصول اشارة الى انه لا تكاد تجد نصا من نصوص الشريعة فيها صيغة عامة الا ودخلها التخصيص فيقولون في التعبير عن هذا المعنى ما من عام الا وقد خص ثم يزيدون هذا المعنى تقريرا في القاعدة فيقولون

11
00:03:42.300 --> 00:04:00.750
ما من عام الا وقد خص حتى هذه القاعدة بصيغته العامة هي مخصوصة ويدخلها استثناءات. فيقولون ما من عام الا وقد تخص حتى ان علم الدين العراقي رحمه الله وهو من تلامذة العز بن عبدالسلام والحافظ المنذر

12
00:04:01.200 --> 00:04:20.450
وهو شيخ لوالد المصنف الامام تقي الدين السبكي نقل عنه رحمه الله انه يقول كل عمومات القرآن يقول ليس في القرآن عام غير مخصوص يقول ليس في القرآن عام غير مخصوص الا خمسة مواضع

13
00:04:20.750 --> 00:04:41.650
ثم ذكر فقال الاول حرمت عليكم امهاتكم فيقول كل ام بالنسب او بالرضاعة فانها لا يستثنى منها شيء وذكر ثانيا قوله تعالى كل من عليها فان وكل نفس ذائقة الموت في وجوب الموت والفناء على كل نفس خلقها الله. انسانا كان او حيوانا

14
00:04:41.650 --> 00:04:58.100
وانه لا خلود ولا بقاء لمخلوق خلقه الله سبحانه. وثالثها والله بكل شيء عليم. يعني ونحوها بان علم الله عز وجل لا يستثنى منه شيء ورابعها نحو على كل شيء قدير

15
00:04:58.600 --> 00:05:13.500
ان قدرة الله عز وجل ايضا لا يستثنى منها شيء وانها تنال كل شيء. وخامسها وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فيقول هذه الخمسة العمومات هي المحفوظة وما عداها فمخصوص

16
00:05:13.700 --> 00:05:27.650
زاد الشاطبي رحمه الله في ذكر هذا المعنى ان من العمومات التي بقيت محفوظة في نحو قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى ونحو قوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى

17
00:05:28.050 --> 00:05:42.300
هذا التقرير تعقبه مثل شيخ الاسلام رحمه الله ابن تيمية بانه لا يسلم على الاطلاق. ولا يصح ان تقول ان عمومات القرآن يغلب عليها تخصيص او تقول ان ما من عموم الا وقد خص

18
00:05:42.400 --> 00:05:57.950
وان هذه الخمس المواضع يلحق بها شبيهاتها كثير جدا في القرآن وشيخ الاسلام لما جاء ينتقد هذه القاعدة ويناقشها يقول تعالى وتصفح من اول القرآن فانت تجد في البداية بسم الله الرحمن الرحيم

19
00:05:57.950 --> 00:06:17.950
الحمد لله الحمد صيغة عموم ولا شيء منها مستثنى فالحمد بكل صوره قولا وفعلا قلبا وجوارحا لله عز وجل مستحق رب العالمين وهذه صيغة عموم. كلمة رب اضيفت الى العالمين. والعالمين ايضا هي صيغة اسم جمع المحلى بالف الله رب العوالم

20
00:06:17.950 --> 00:06:37.950
كلها علويها وسفليها عجبيها وناطقها الى اخره. وهكذا ذلك الكتاب لا ريب فيه. فلا ريب باي صورة من صوره في كتاب الله عز وجل وامثلة هذا كثير تجدها في القرآن الكريم لو تصفحت وهكذا النصوص العامة يا ايها الناس اعبدوا

21
00:06:37.950 --> 00:06:57.450
وربكم يا ايها الناس اتقوا ربكم هذه النداءات العامة وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لا يستثنى من هذا احد فالصواب اذا في هذا يعني حتى لا تكون العبارة تنحى منحى المبالغة ان تقول لا يصح ان تقول ما من عام الا وقد خص. لكن تقول

22
00:06:57.450 --> 00:07:17.450
طير من صيغ العموم يدخلها التخصيص. والكثرة فعلا غالبة. بمعنى انك يعني يتوجب عليك ويتعين عليك العناية بالتخصيص من حيث ان غالب العمومات يدخلها التخصيص. فمن رام فهم العموم وظبطه وحسن ادراكه لا يستغني

23
00:07:17.450 --> 00:07:33.950
عن العناية بباب التخصيص بحال من الاحوال هذا المبحث الذي سنبدأ به الليلة بعون الله تعالى يبتدأ من تعريف التخصيص ثم ينتقل الى بعض مسائله ونشرع في المجلس المقبل ان شاء الله

24
00:07:33.950 --> 00:07:54.100
الحديث عن المخصصات. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللحاضرين. التخصيص

25
00:07:54.450 --> 00:08:21.600
قصر العام على بعض افراده. ابتدأ المصنف رحمه الله بتعريف التخصيص فقال قصر العامي على بعض افراده التخصيص مصدر للفعل خصص. يخصص تخصيصا وبعيدا عن الاصطلاح فالمعنى المقصود بالتخصيص هو ان يرد على اللفظ العام ما يخصصه بمعنى

26
00:08:21.600 --> 00:08:44.150
يضيق من عمومه ويحد منه. فاذا ضيق العموم فكيف يضيق لن يكون لفظه متناولا لجميع افراده الم يمر بكم ان العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له؟ فاذا دخل التخصيص اخرج بعض ما يصلح له اللفظ من اللفظ

27
00:08:44.150 --> 00:09:05.300
فاذا نظرت فاذا اللفظ لم يعد يتناول كل ما يصلح له. بل نقص منه بعض افراده. نقص واحد نقص اثنين نقص كثير النصف الاكثر هذا لا يعنينا الان الذي يعنينا ان اللفظ لم يعد متناولا لجميع ما يصلح له بل خص منه بعض افراده. لقول الله

28
00:09:05.300 --> 00:09:22.600
تعالى ان الانسان لفي خسر تقدم معكم ان صيغة العموم هنا هي الانسان. هذا حكم من الله ان الانسان بكل ما يتناوله اللفظ هذا من افراد محكوم عليه بالخسارة هذا عموم

29
00:09:23.150 --> 00:09:43.150
ثم خصص هذا العموم بقوله سبحانه الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر واتصف بهذه الاربع الصفات المذكورة في السورة اخرج من ذلك العموم. فلا يحكم عليه بالخسران. فالانسان جنس

30
00:09:43.150 --> 00:10:08.250
الانسان كله خاسر بنص القرآن وبقسم ربنا سبحانه الموصوف بهذه الصفات الاربعة سيخرج فاذا خرج لن يحكم عليه بالخسران. طيب وما بقي بعد هذا الفرد او الافراد التي خرجت ما بقي تحت العموم ما حكمه؟ يجري عليه حكم العموم. ان الانسان لفي خسر. فمن لم يكن مؤمنا فهو داخل في الانسان الذي

31
00:10:08.250 --> 00:10:27.750
عليه في خسر. ومن كان مؤمنا ولم يعمل صالحا فكذلك. هكذا كل من نقص عن هذه الصفات. هذا معنى التخصيص وبالتالي اصبح لفظ الانسان هل بقي متناولا لجميع افراده؟ الجواب لا. ما الذي حصل؟ تضيقت دائرة الافراد التي

32
00:10:27.750 --> 00:10:49.000
يتناولها اللفظ هذا التضييق ولما يأتي اللفظ العام فيخرج بعض افراده عنه ولن يشملهم حكمه يسمى تخصيصا فالمصدر اذا للفعل خصص فمن الذي خصص العام الذي عممه اولا من الذي عمم العام

33
00:10:49.350 --> 00:11:11.900
اللفظ الشرعي اذا هو المتكلم فاذا كان القرآن فالله سبحانه وتعالى واذا كانت السنة فنبينا عليه الصلاة والسلام ولهذا يقول الاصوليون المخصص في الحقيقة هو الشارع والادلة نحن نسميها مخصصة مجازا هذا الدليل مخصص لذلك العمر. فهمت هذا اذا عرفوا التخصيص كما صنع هنا

34
00:11:11.900 --> 00:11:34.600
المصنف ماذا قال؟ قال قصر العام على بعض افراده وفهمت ان المعنى اجمالا بعيدا عن التطبيق منهج صناعة الحدود يراد به اخراج بعض افراد العام عن دلالة العام قصر العام على بعض افراده. طيب فاذا قصرنا العامة على بعض افراده ما شأن البعض الباقي

35
00:11:36.050 --> 00:11:54.750
خرج هيا ركز معي هل التخصيص اخراج بعض الافراد او حصر اللفظ في بعض افراده يعني ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا. الاستثناء هنا ماذا فعل؟ اخرج بعض الافراد او ابقى دلالة الانسان على غيره

36
00:11:54.750 --> 00:12:17.550
بالمستثنى طيب هذه مسألة خلافية هل التخصيص بيان او هو اخراج والاستثناء وحده في تعريفه في خلاف سيأتيكم لاحقا. هنا قال المصنف قصر اللفظ على بعض افراده بمعنى اننا ابقينا تحت دلالة العام بعض الافراد بسبب التخصيص. وخرجت بعض افراده الاخرى

37
00:12:17.850 --> 00:12:39.000
ابن الحاجب عرف التخصيص فقال قصر العام على بعض مسمياته لماذا عدل المصنف عن تعريف ابن الحاجب؟ واستبدل واستبدل مسمياته بافراده او بعض افراده للحاجب يقول قصر العامي على بعض مسمياته

38
00:12:39.100 --> 00:13:01.150
من السبكي كغيره يرى ان العام من حيث هو لفظ ليس له مسميات له مسمى واحد افراده مسماها العموم وبالتالي فهو مسمى واحد وليس مسميات. هي افراد. فالادق اذا ان تقول قصر العام على بعض افراده وليس على بعض مسمياته لان

39
00:13:01.150 --> 00:13:22.150
اللفظ العام ليس له مسميات له افراد تختلف حقائقها لكن مسماها واحد وهو تناول لفظ العام لها. على كل اه قبل ابن الحاجب وقبل المصنف رحمه الله السمعاني قال تمييز بعض الجملة بالحكم. تمييز بعض الجملة بالحكم

40
00:13:22.500 --> 00:13:42.500
وينتقد التعريف من ناحية ان ليس كل تمييز لبعض الجملة يعتبر تخصيصا. بالاضافة الى انه قال بعض الجملة وقد اللفظ العام مفردا وليس جملة فعلى كل كشأن التعريفات يدخلها شيء من التنقيح والتهذيب لما جاء ابن الحاجب قال قصر

41
00:13:42.500 --> 00:14:07.050
والعامي على بعض مسمياته قال السبكي قصر العامي على بعض افراده. نعم والقابل له حكم ثبت لمتعدد. والقابل له لاي شيء للتخصيص. اذا عن ماذا يريد ان  عن محل التخصيص. او ما الذي يدخله التخصيص

42
00:14:07.450 --> 00:14:25.750
ليش ما نقول العام وخلاص فاذا قلت لك التخصيص على اي شيء سيدخل؟ تقول على اللفظ العام هو عرف فقال قصر العام. الكلام ليس في تحديد مسمى اللفظ الذي يدخل عليه التخصيص. لا. الكلام على من

43
00:14:25.750 --> 00:14:47.100
يكون محلا صالحا لدخول التخصيص عليه. قال كل حكم ثبت لمتعدد فهو قابل للتخصيص طيب هذا الحكم الذي ثبت لمتعدد قد يكون لفظا وقد يكون معنى قد افلح المؤمنون المؤمنون

44
00:14:47.150 --> 00:15:12.400
هذا عام اين عمومه جمع مذكر السالم المحلى بال وبالتالي فقد ذكر الله عز وجل وحكم بالفلاح لكل موصوف بالايمان لكل مؤمن طيب بعدها قال الله سبحانه الذين هم في صلاتهم خاشعون. هذا وصف اخص من وصف الايمان. فخصص المؤمن

45
00:15:12.400 --> 00:15:38.900
اين المحكومين بالفلاح؟ فليس كل مؤمن فالح. المؤمن الذي هو في صلاته خاشع اذا هذا اقل دائرة من الاول ليس كل مؤمن بل المؤمن الموصوف بهذا الوصف والذين هم عن اللغو معرضون كلما تعددت الصفات التي يوصف بها اللفظ العام كثرت التخصيصات. واذا كثرت

46
00:15:38.900 --> 00:16:01.300
تخصيصاته تضيقت دائرة العموم ولا يستوي عام خصص بلفظ وعام خصص باثنين وثلاثة واربعة واكثر وهكذا ولذلك جاء في الايات في سورة المؤمنون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون ثم قال والذين هم لاماناتهم

47
00:16:01.300 --> 00:16:21.850
وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم مجموعة صفات ثم جاء الجزاء اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون فالمحكوم بهذا والموصوف بذلك والموعود بالجزاء ليس المؤمن بوصفه مؤمنا فحسب بل من استجمع هذه الصفات وهو اخص وصفا من الايمان

48
00:16:21.850 --> 00:16:41.350
دائرة منه كما ترى لم يتقدم بنا في كلام المصنف في الدرس الماضي ولا في هذا ولا في الاتي مسألة يذكرها بعض الاصوليون من باب التصور لاتمام التصور الكامل للعموم الخصوص وهي مسألة نسبية العموم والخصوص. وان كل عام

49
00:16:41.600 --> 00:16:59.150
هو عام باعتبار خاص باعتبار اخر. يعني قد افلح المؤمنون المؤمنون ها هنا عام. لانها تناولت كل مؤمن جميع المؤمنين لكن هي بالنسبة للانسان خاص هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن

50
00:16:59.250 --> 00:17:20.000
فالمؤمن خاص بالنسبة للانسان عام بالنسبة لاهل الايمان. فاذا جئت الى الانسان الانسان عام بالنسبة الى كل انسان من بني ادم خاص بالنسبة الى المكلفين الثقلين الجن والانس. فالانسان خاص

51
00:17:20.300 --> 00:17:38.150
واذا جئت الى الثقلين المكلفين جنس التكليف الذي اتجه اليه الانس والجن هو عام يشمل الجن والانس منذ ان خلقهم الله الى قيام الساعة. لكن الثقلين ايضا باعتباره عاما من هذه الجهة هو خاص من جهة اخرى. باعتبار مخلوقات الله عز

52
00:17:38.150 --> 00:17:58.150
وجل ففيها انس وفيها جن وفيها نبات وشجر وحجر الى اخره. وبالتالي فكل عام تحته خاص وفوقه ما هو اعم انه فاذا نظرت اليه من اعلى باعتبار ما تحته وجدته عاما. واذا نظرت اليه من اسفل باعتبار ما فوقه وجدته

53
00:17:58.150 --> 00:18:18.850
فهذا معنى قولهم ان العموم والخصوص نسبي بمعنى انه ما من لفظ الا وهو عام باعتبار خاص باعتبار اخر ثم جلسوا يتناقشون في اعم العموم واخص الخصوص. فمن قائل اعم العموم الموجود. ومنهم من قال المعلوم ومنهم من قال لفظة شيء

54
00:18:18.850 --> 00:18:34.050
ولعل هذا ادق فلفظة شيء هي اعم العموم لانها تطلق حتى على الذات الالهية على الخالق والمخلوق وعلى الموجود والمعدوم على المعلوم والمجهول الكل يصلح ان يلفظ او يوصف بشيء

55
00:18:34.200 --> 00:18:59.550
ودليل ذلك قوله سبحانه قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم. واخص الخصوص هو اسماء الاعلام. فزيد ومحمد ومدينة كذا وبلدة كذا الى اخره اذا فهمت هذا فيأتي التخصيص الى اللفظ العام فيجعله اكثر تخصيصا وان كان خاصا باعتبار. قال رحمه الله والقابل له القابل

56
00:18:59.550 --> 00:19:20.900
تخصيص حكم ثبت لمتعدد قلنا سواء كان هذا الحكم لفظا او معنى قد افلح المؤمنون هذا لفظ ثبت فلما دخله التخصيص وجد حكما قابلا له لانه ثابت لمتعدد عام وكذلك المفهوم وهو المقصود بالمعنى

57
00:19:21.100 --> 00:19:45.200
اذا حكم يثبت لمتعدد لا باللفظ بل بالمعنى وهي المفاهيم. تقدم بكم ان مثل قوله سبحانه وتعالى فلا تقل لهما اف مفهومه النهي عن جميع صور الايذاء للوالدين فالتأفف وما هو اعلى منه داخل. طيب بالتالي فكل اذى يصيب الوالدين من تصرفات الاولاد فهي ممنوعة

58
00:19:45.800 --> 00:20:02.550
بهذا العموم فلا تقل لهما اف فشمل بعموم مفهومه وهو عموم معنوي. شمل بعمومه كل صور الايذاء اليس هذا حكما ثابتا لمتعدد وان لم يكن لفظا طالما هو حكم ثابت لمتعدد اذا هو

59
00:20:03.550 --> 00:20:26.200
قابل للتخصيص ولذلك يستثنى او يخصص منه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فلو امر الوالد ولده بالكفر بالشرك بالمعصية فلا طاعة ومتى امتنع الولد عن طاعة والديه في المعصية فحصل له ما تأذن بذلك فانه غير مشمول بهذا النهي اطلاقا. فهذا نوع من التخصيص

60
00:20:26.200 --> 00:20:43.950
وهو حكم قد ثبت لمتعدد ليس باللفظ ولكن بالمعنى. نعم  والحق جوازه الى واحد ان لم يكن لفظ العام جمعا والى اقل الجمع ان كان وقيل مطلقا وشذ المنع مطلقا

61
00:20:44.150 --> 00:21:02.350
وقيل بالمنع الا ان يبقى غير محصور وقيل الا ان يبقى قريب من مدلوله والعام المخيص هذه خمسة اقوال ذكرها المصنف رحمه الله في مسألة وهي كما قال والحق جوازه

62
00:21:02.350 --> 00:21:21.400
الى واحد الى اخر ما قال وقيل الا ان يبقى قريب من مدلوله. ما هذه المسألة اتفقنا على ان كل محل او عفوا كل حكم ثبت لمتعدد فهو محل للتخصيص. طيب اتفقنا على هذا

63
00:21:21.700 --> 00:21:46.800
جاء التخصيص ودخل على لفظ عام او معنى عام فخصصه المسألة هي هذا التخصيص اذا دخل على اللفظ العام كم هو المقدار الذي لا بد من بقائه بعد التخصيص دخل اللفظ فخصص بعض الافراد وابقى بعضا. اخرج النصف اخرج الثلث اخرج الربع

64
00:21:46.900 --> 00:22:11.150
فالى كم يجوز استمرار التخصيص من العام؟ يعني كم المقدار الذي يجب ان يبقى في اللفظ العام اليس عاما؟ والعام شأنه الشمول وتعدد الافراد جاء التخصيص متى يبقى العام عاما مهما كثر التخصيص الوارد عليه هذه مسألتنا ما هو المقدار الذي لا بد من بقائه بعد التخصيص

65
00:22:11.150 --> 00:22:29.500
ساعدد الاقوال ثم اعود اليها تفصيلا. قال المصنف رحمه الله والحق جوازه الى واحد ايش يعني الحق جواز جواز التخصيص في العموم الى ان يبقى واحد اين يبقى؟ في العام. قال والحق جوازه الى

66
00:22:29.500 --> 00:22:53.900
فصل فقال ان لم يكن لفظ العام جمعا والى اقل الجمع ان كان مر بك ان صيغ العموم منها ما هو عام ها تذكرهم في صيغ العموم سميناه عاما الذي يكون عامه باللفظ وبالمعنى

67
00:22:56.250 --> 00:23:18.300
ها مثل المسلمين. قلنا عام بلفظه وعام بمعناه. ماذا يسميه بعضهم ها العامة الكامل يسمونه العام الكامل الذي يدل بلفظه على العموم وبمعناه على العموم قد يقابله الالفاظ التي اكتسبت العموم بصيغتها لا بلفظها. الانسان الانسان انسان واحد مفرد

68
00:23:18.450 --> 00:23:45.550
فمن اين اكتسبت العموم بدخول ال عليها فاكتسبت العموم وكذلك الفاظ المبهمة من وما هذه عامة لكن ليست بلفظ جمع انسان اسمه الجنس المحلى او المفرد المحلى المسلم او كذلك الالفاظ المبهمة مثل من واسماء الشرط والموصولة هذه قال الحق جوازه يعني جواز التخصيص الى واحد الى

69
00:23:45.550 --> 00:24:08.800
ان لم يكن لفظ العام جمعا مثل مثل لمثل المسلم ان لم يكن لفظ العامي جمعا مثل المسلم اخو المسلم. مثل المؤمن للمؤمن كالبنيان مثل من عمل صالحا فلنفسه مثل الانسان وهكذا. فهذا لفظ عام لكنه ليس جمعا

70
00:24:08.800 --> 00:24:29.650
فيدخل في هذا المفرد المحلى واسم الجنس المحلى بال ويدخل فيه الاسماء المبهمة مثل من وما اسماء الشرط والاسماء الموصولة الى اخره. هذا ان كان اللفظ ليس جمعا. والى اقل الجمع يعني ويجوز للتخصيص الى اقل الجمع ان كان

71
00:24:29.650 --> 00:24:44.950
يعني ان كان اللفظ جمعا مثل المسلمين مثل المسلمين مثل المؤمنون. هذا يجوز التخصيص بشرط ان يبقى اقل مقدار فيه ثلاثة. اقل الجمع على خلاف من يقول اثنين ومن يقول

72
00:24:44.950 --> 00:25:03.650
ثلاثة لماذا الى اقل الجمع؟ قال لان اللفظ جمع واقله كم؟ اثنان او ثلاثة على الخلاف المتقدم بك سابقا هذا ما رجحه المصنف رحمه الله بقوله الحق. سيأتيك التفصيل في هذا. اذا هذا القول الاول. القول الثاني وقيل مطلقا

73
00:25:03.800 --> 00:25:23.200
الحق جوازه اي التخصيص مطلقا يعني ما معنى مطلقة يعني الى ان يبقى واحد مطلقا سواء كان اللفظ جمعا او غير جمع. اذا بقي فرد واحد يصح التخصيص الى ان يبقى فرد واحد في العام

74
00:25:23.200 --> 00:25:42.000
هذا القول الثاني. الثالث وشذ المنع مطلقا. شذ المنع مطلقا. منع ماذا شذ المنع الى واحد يعني شذ منع جواز التخصيص الى ان يبقى واحد. يعني عكسه لا يجوز الا الى اقل الجمع

75
00:25:42.750 --> 00:26:01.650
سواء كان اللفظ جمعا او غير جمع القول الرابع وقيل بالمنع الا ان يبقى غير محصور يعني يصح التخصيص الى ان يبقى غير محصور فيجوز. يعني ليس الى ان يبقى واحد ولا اثنان ولا ثلاثة بل يبقى عدد غير محصول

76
00:26:01.650 --> 00:26:21.800
يعني كثير فكأنه يقول لا يجوز التخصيص الا اذا بقي بعد التخصيص عدد غير محصور فيجوز. لم؟ يقول لو كثرت تخصيصه بطلة دلالة العام لو استنفذ التخصيص اكثر من نصفه اكثر من ثلثيه ما عاد اللفظ العام عاما

77
00:26:21.850 --> 00:26:37.400
فلهذا يقول يمنع التخصيص الا ان يبقى غير محصور. هذا القول الرابع الخامس وقيل الا ان يبقى قريب من مدلوله كم يعني قريب من مدلوله ما مدلول العام كل افراده

78
00:26:37.600 --> 00:26:57.500
فيقول لا يجوز التخصيص الا ان يبقى بعد التخصيص قريب من مدلوله يعني اكثر العام يبقى كانه لا يجيز الا تخصيص الاقل هذي مسألة بعظهم يعرظها بطريقة اخرى هل يجوز التخصيص بالنصف او بالاكثر؟ وبعظهم يجعل هذا في الاستثناء خاصة وسيأتي. هل يجوز

79
00:26:57.500 --> 00:27:13.250
النصف استثناء الثلث الاكثر الاقل. الان نحن في التخصيص مطلقا هذه اقوال خمسة ذكرها المصنف سنمر عليها في فهمها تباعا. لما قال رحمه الله والحق جوازه الى واحد. هذا اقل ممكن ان تقول

80
00:27:13.250 --> 00:27:35.250
اذهب اقل المراتب المذهب الاول الذي عبر عنه المصنف ورجحه بقوله والحق مذهب اقل المراتب ما اقل المراتب في اللفظ ان كان جمعا هو لا ان كان جمعا اقل الجمع اثنان او ثلاثة. وما اقل المراتب في اللفظ ان لم يكن جمعا فهو واحد. هذا مذهب اقل المراتب

81
00:27:35.850 --> 00:27:49.600
يجيز دخول التخصيص على اللفظ العام الى ان يبقى اقل المراتب ما اقل المراتب سيأتيك التفصيل. ان كان اللفظ جمعا فاثنان او ثلاثة. وان لم اللفظ جمعا فواحد لانه اقل المراتب

82
00:27:49.850 --> 00:28:06.950
هذا الذي رجحه المصنف رحمه الله محكي عن القفال الشاشي محكي عن ابي اسحاق الاسفرايني. المذهب الثاني الذي قال آآ وقيل مطلقا وشذ المنع مطلقا. قيل الواحد مطلقا في كل الفاظ العموم

83
00:28:07.150 --> 00:28:27.150
يعني يجوز التخصيص الى ان يبقى واحد سواء كان اللفظ جمعا او غير جمع. حكى امام الحرمين في التلخيص هذا المذهب عن معظم الشافعية وانه اختيار الامام الشافعي. والسمعاني كذلك حكاه عن معظم الشافعية. انه لا داعي الى ان نفرق بين

84
00:28:27.150 --> 00:28:43.650
اللفظ العام ما كان بصيغة الجمع وما كان بغير صيغة الجمع. فان التخصيص يدخل الى ان يبقى واحد بغظ النظر عن صيغة العموم اذا ينسبه امام الحرمين الى الامام الشافعي والى كثير من الشافعية وكذلك فعل السمعاني رحمه الله الجميع

85
00:28:43.800 --> 00:29:10.000
المذهب الثالث شذ المنع مطلقا معناه انه لا يكون الا ثلاثة وهو قريب من الاول ومأخذهما كما سمعت  المذهب الرابع قال الا ان يبقى غير محصور يعني يبقى عدد كبير في افراد العام غير محصور وهو قريب من الخامس الذي بعده الا ان يبقى قريب من

86
00:29:10.000 --> 00:29:30.400
مدلوله مراد هذين المذهبين بقاء بقاء اللفظ العام في تناوله لافراده على اكثرية وان التخصيص انما يتناول البعض فاذا كثر التخصيص وتناول اكثر الافراد وما بقي الا القليل او الاقل

87
00:29:30.400 --> 00:29:57.550
ابطل دلالة العام وهذا لا يصح. فكأنهم يرون التخصيص تنتهي صلاحيته اذا اخذ بعض الافراد فاذا طغى وكثر التخصيص ابطل العام ونحن نتكلم عن ماذا؟ عن متى يصلح التخصيص لقلنا القابل له حكم ثبت لمتعدد والحق جوازه. طيب ما مذهب هؤلاء ان كثر التخصيص؟ قال لا اذا كثر التخصيص بطل العام فلم يعد عاما

88
00:29:57.550 --> 00:30:17.550
عندئذ سيكون التخصيص لن يسمى تخصيصا. سيأتي تقريرا لحكم جديد. واما العام فقد لغى. وهذا بناء على مأخذ ليس شرعيا شيئا ولكنه يعني تنظير لغوي ان اللفظ العام فلسفته وبناؤه صلاحيته في الشمول والتناول لافراده

89
00:30:17.550 --> 00:30:37.550
غير محصورة. فاذا كثر التخصيص واخراج اكثر افراده وما بقي الا الاقل. ما عاد العام عاما واذا بطلت دلالة العامة على العموم ام ما دخل التخصيص لان التخصيص انما يدخل على العام. هذا اذا تنظير مجرد القول بانه اه يبقى حتى يجوز حتى

90
00:30:37.550 --> 00:30:57.000
يبقى جمع يقرب من دلالة العام ذكره الامدي عن اكثر الشافعية وانتقده بعضهم. انه لا يصح نسبته الى اكثر الشافعية لكنه اختيار الامام الغزالي ومن بعده الرازي رجح هذا المذهب انه يجوز التخصيص في العموم الى ان يبقى

91
00:30:57.350 --> 00:31:18.850
قريب من مدلول العام يعني ان يبقى اكثره. والخلاف في النهاية رجح فيه المصنف ما عليه الاكثر ابتداء بقوله والحق جوازه الى واحد الى اخره  بعض الاصوليين في مذهب آآ ما ذكره هنا المصنف رحمه الله يفرق بين المخصص المتصل والمخصص المنفصل

92
00:31:18.850 --> 00:31:38.850
ابن الحاجب له في هذا مذهب ذكر بعض الشراح انه تفرد به. يفرق ابن الحاجب فيقول المخصص المتصل الاستثناء والبدل خاصة يجوز فيه التخصيص الى ان يبقى واحد. اما غير الاستثناء والبدل وهو الشرط والصفة فلابد ان يبقى

93
00:31:38.850 --> 00:31:56.550
اقل الجمع. واما المخصص المنفصل فيجوز الى قريب من العام. جمع بين المذاهب واختار قولا ملفقا جمع فيه بين القول من يقول باقل الجمع وبالواحد وبين من يقول بقريب من مدلول العام ورآه حسب ترجيحه هو الاقرب الى الصواب

94
00:31:57.000 --> 00:32:16.150
طيب اذا هذه مسألته ماذا يبقى من العام بعد التخصيص او المقدار الذي لابد من بقائه؟ نعم والعام المخصوص مراد عمومه تناولا لا حكما والمراد به الخصوص ليس مرادا بل كلي استعمل في جزئي

95
00:32:16.500 --> 00:32:39.150
ومن ثم كان مجازا قطعا. طيب هذه مسألة آآ ثالثة الان في درس الليلة الحديث عن التفريق بين العامي المخصوص والعامي الذي اريد به الخصوص ركز معي العام لفظ يصلح في تناوله لافراد يشملها اللفظ

96
00:32:39.250 --> 00:32:59.300
مثل الناس مثل الانسان مثل المسلمون مثل من عمل صالحا مثل كل من عليها فان الى اخره. ومرت بك على تعددها العام الذي يدخله التخصيص يختلف عن العام الذي اريد به الخصوص

97
00:32:59.550 --> 00:33:25.050
وللاشتباه بين الصورتين يقصد الاصوليون الى التفريق بينهما. العام المخصوص هو الذي نتكلم عنه منذ بضعة مجالس اللفظ عام يتناول افرادا غير محصورة ثم يدخل تخصيص فاذا دخل التخصيص على العام سميناه العام المخصوص. اذا عام في اصله ووضعه ابتداء ثم

98
00:33:25.350 --> 00:33:47.750
دخله تخصيص فاطلقن عليه اسم المفعول العام المخصوص يعني الذي دخله التخصيص باي شيء دخله التخصيص؟ بواحدة من ادوات التخصيص الاتي ذكرها لاحقا ان شاء الله مخصص متصل او منفصل على تنوعها. اذا هو عام مخصوص. امثلة هذا كثيرة. ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا. الانسان هذا

99
00:33:47.750 --> 00:34:13.300
عام مخصوص ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. المتقين هنا عام ثم خصص الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. المتقين هنا عام مخصوص وامثلة هذا كثيرة قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم والذين هم والذين هم هذا عام مخصوص. طيب. اذا فهمت هذا هذا العام

100
00:34:13.300 --> 00:34:40.550
المخصوص كل كلامنا واضح فيه تماما. العام الذي اريد به الخصوص هو لفظ لفظ صيغته صيغة عموم ومعناه معنى الخصوص الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم لما رجعوا من غزوة احد متجهين الى غزوة حمراء الاسد كما في سورة ال عمران. فاستقبلهم نعيم بن مسعود يهول لهم شأن قريش

101
00:34:40.550 --> 00:34:56.550
وانهم كثرة وانهم عائدون الى استئصال ما بقي من المسلمين والى ازالة الاسلام وكسر شوكته. الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

102
00:34:56.650 --> 00:35:18.800
من القائل هنا في الاية نعيم ابن مسعود طيب قال الله الذين قال لهم الناس اليست الناس صيغة عام؟ فاذا قيل لك كيف هذا؟ ستقول مباشرة هذا عام اريد به الخصوص. هل يصح ان تقول عنه عام مخصوص؟ لا. لانه من البداية لم يورد به العموم

103
00:35:18.800 --> 00:35:34.600
اريد به العموم اريد به الخصوص اريد به الواحد او الاثنان. مثله قوله تعالى في سورة النساء على قول بعض المفسرين ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ان المراد به رسولنا عليه الصلاة والسلام

104
00:35:35.350 --> 00:36:02.400
وقال الناس واللفظ ذاته لفظ عام لكن يراد به الخصوص وهو واحد. فهذا آآ يطلق عليه العام الذي اريد به الخصوص لان صيغته صيغة عام فيشتبه بالعامي المخصوص لكن حقيقته خاص وليس عاما. فهم يفرقون بين العامي المخصوص والعامي الذي اريد به الخصوص من مجموعة اوجه في التفريق

105
00:36:02.650 --> 00:36:20.550
يعتنون به لئلا يحصل اللبس والاشتباه عند طلبة العلم. اذا العام المخصوص هل هو عام حقيقي او غير عام العام المخصوص هو عام حقيقي. طيب والعام الذي اريد به الخصوص ليس عاما حقيقة لكن لفظه

106
00:36:20.700 --> 00:36:42.150
لفظة عام ولهذا يسمونه عام مجازي يعني ليس له من العموم الا لفظه. اما معناه حقيقته فليست كذلك. فيفرقون بينهما بمجموعة فوارق من اول من تكلم في هذا ابو حامد الاسفيرايني ابو علي ابن ابي هريرة آآ تكلم عنه الماوردي تكلم عنه القرار في عدد كبير

107
00:36:42.150 --> 00:37:00.650
جملة من اوجه التفريق اه اقل واوضح ما يفرق لك بين النوعين فرقان مهمان الاول منهما ان العامة المخصوص المراد به اكثر وما ليس بمراد باللفظ اقل تأمل العام المخصوص

108
00:37:00.850 --> 00:37:25.550
المراد باللفظ اكثر وما ليس مرادا باللفظ اقل يعني لما تقول قد افلح المؤمنون او ذلك الكتاب لا رغب في هدى للمتقين. ثم جاءت المخصصات التي اخرجت بعض الافراد ما يراد باللفظ كثير والمستثنى او المخصص المخرج بالتخصيص قليل. العام الذي اريد به الخصوص بالعكس

109
00:37:26.150 --> 00:37:43.200
الناس هل هو يراد به الناس حقيقة اكثرهم؟ لا. اذا ما ليس مرادا باللفظ هو الاكثر. والمراد باللفظ الاقل هذا وجه تفريق. الوجه الثاني في التفريق بين النوعين ان المراد

110
00:37:43.350 --> 00:38:02.300
في العام المخصوص المراد باللفظ في العام المخصوص يأتي مقارنا او متأخرا عن اللفظ يعني انا كيف عرفت ان قد افلح المؤمنون مع انه عام؟ كيف عرفت انه خاص ببيان جاء بعده

111
00:38:02.350 --> 00:38:20.000
اذا التخصيص في العامي المخصوص او بيان المراد به يأتي معه او بعده بينما في العام الذي اريد به الخصوص يكون البيان متقدما عنه بل مصحوبا بقرينة يعني لما سمع المسلمون الذين

112
00:38:20.000 --> 00:38:36.200
فقال لهم الناس هل تتصوروا انهم اجروا اللفظ على عمومه ثم خصصوه؟ او هو من البداية كان مفهوما ان المراد به شخص بعينه. اذا البيان بالمراد في العامي الذي اريد به الخصوص متقدم على اللفظ سابق عليه

113
00:38:36.500 --> 00:38:56.500
عند المتكلم لانه يريد هذا المعنى وعند السامع لانه فهم هذا. على كل اللي هو تفريق يعني ليست صوره كثيرة. العام الذي اريد به الخصوص ليس صوره كثيرة صور محدودة فيريدون هذا التفريق لئلا تظن انه طالما قررنا صيغ عموم وانه حيثما وجدناها ينبغي ان نجريها على

114
00:38:56.500 --> 00:39:16.500
حقيقتها. الامام الشافعي يقول في اية الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم يقول الناس في الموضعين من العام الذي اريد به الخصومة الناس الاولى من يراد بها؟ نعيم بن مسعود. الناس الثانية من المراد بها؟ قريش. فهل كانت قريش هي الناس كلها في ذاك الوقت؟ لا هو

115
00:39:16.500 --> 00:39:33.250
امر اريد به الخصوص ايضا فاذا الذي يراد باللفظ اقل بكثير من دلالة اللفظ ليس الناس لا كلهم ولا نصفهم ولا بعظهم ولا عشرهم يراد به جيش قريش وسفيان من معه فقط ولا يراد به كل العدد. هذا الفرق الكبير

116
00:39:33.550 --> 00:39:56.100
هنا قال المصنف رحمه الله والعام المخصوص مراد عمومه تناولا لا حكما. اي عام يتكلم عنه المخصوص العام المخصوص. قال مراد عمومه تناولا لا حكما. ايش يعني تناولا؟ اللفظ يتناول جميعا

117
00:39:56.100 --> 00:40:14.050
افراد لكن الحكم بعد التخصيص يراد به بعض الافراد. اذا لو سألتك هل العام المخصوص؟ هل العام المخصوص يراد به كل افراده طب خذها معي هكذا من البداية. هل العام

118
00:40:14.150 --> 00:40:43.950
العام هكذا قبل التخصيص. هل يراد به كل افراده؟ نعم. تناولا او حكما تناولا وحكما ممتاز. طيب دخله التخصيص اصبح عام مخصوص هل هل هل يراد به جميع افراده تناولا لا حكما يعني اللفظ من حيث التناول يشمل كل الانسان او ما يشمل من حيث التناول في اللفظ لكن الحكم لا اذا

119
00:40:43.950 --> 00:41:03.950
تخصيص في حقيقته اخراج الافراد من اللفظ او من الحكم؟ من الحكم التخصيص اخراج الافراد من الحكم والا فاللفظ لا يزال الكافر هل خرج من مسمى الانسان؟ لا من اين خرج في الاية؟ ان الانسان لفي خسر خرج من الحكم الخسارة لكن من حيث اللفظ

120
00:41:03.950 --> 00:41:25.850
يتناوله اللفظ قد افلح المؤمنون الذين وفي صلاتهم خاشعون وكذا وكذا. طيب مؤمن واقع في اللغو ما يخشع في صلاته. مفرط في شهواته. هل خرج من لفظ ايمان لا لا يزال داخلا خرج من ماذا؟ من الحكم. اذا هذا معنى قوله العام المخصوص مراد عمومه ها. تناول

121
00:41:25.850 --> 00:41:46.700
لا حكم قال والمراد به الخصوص ليس مرادا يعني لا تناولا ولا حكما العام الذي اريد به الخصوص يعني ليس له من العموم الا اللفظ. لكن التناول لا ما يتناول الافراد

122
00:41:47.300 --> 00:42:02.300
وفي الحكم ايضا لا يتناول الافراد. كانه يقول ليس له من العموم الا لفظه فقط. قال والعام والمراد به الخصوص ليس مرادا يعني ليس مراد عمومه لا في التناول ولا في الحكم

123
00:42:02.350 --> 00:42:22.350
قال بل كلي استعمل في جزئي. المراد انه من حيث اصل اللفظ الذين قال لهم الناس من حيث اصل لفظة الناس اليس لها افراد تستعمل؟ بلى لكنها استعملت فيكم فرد؟ في فرد واحد فهو كلي استعمل

124
00:42:22.350 --> 00:42:39.600
في جزئية ايش اقصد بالكلي؟ اللفظ وش اقصد بالجزئي؟ المعنى المراد الفرد المراد باللفظ تقدم بك في بداية العام قال والعام في مدلوله كلية لا كل ولا كلي فرقنا هناك بين الثلاث

125
00:42:39.600 --> 00:42:57.300
المصطلحات فيقولون هذا تسامح من المصنف والا الادق به ان يقول بل كلية استعملت في جزئي والامر في هذا  طيب اذا ماذا فهمت من قول المصنف الان؟ ومن ثم كان مجازا قطعا. ما هو

126
00:42:57.400 --> 00:43:17.050
العام المراد به الخصوص لماذا اصبح مجازا لانه لا حقيقة لعمومه لا في التناول ولا في الحكم اذا ومجرد اللفظ الذي اكتسب به اسم العام يجعله عاما مجازا. ممتاز. بقي الذي

127
00:43:17.050 --> 00:43:38.000
عليه الكلام العام المخصوص عام قبل دخول التخصيص عليه هل هو عام الانسان الناس المؤمنون المسلمون المشركات هل هو عام؟ عام حقيقي او مجازي؟ حقيقي. طيب العام بعد دخول التخصيص عليه

128
00:43:38.650 --> 00:44:03.750
لا شك انه لم يحافظ على كمال عمومه صح خصت بعض افراده كلام الاصوليين الان العام بعد التخصيص هل عمومه حقيقي او مجازي ماذا ترى انت  لا احنا ما نتكلم على ما خرج عام خصص بعض افراده

129
00:44:04.100 --> 00:44:23.350
العامة الان بعد التخصيص يعني في دلالته على ما بقي من افراد بعد خروج بعضها. دلالة العام على ما بقي من افراد بعد التخصيص هل هو حقيقي او مجازي طيب

130
00:44:23.850 --> 00:44:47.850
الذي يقول حقيقي بالنظر الى ماذا الاصل انه يشمل كل الانسان وليس بعضه طيب هي المسألة فيها خلاف اصولي هذه مذاهب ستأتي الان. اذا خلافهم في ماذا؟ في العام الذي دخله التخصيص. اذا لا خلاف بينهم

131
00:44:47.850 --> 00:45:11.100
ان العام قبل دخول التخصيص عليه عمومه حقيقي يبقى الخلاف بعد دخول التخصيص لا شك انه اختلف. يعني الانسان هكذا عام لكن الانسان الا الذين امنوا لا اختلف. لم يعد في دلالته في تناوله في الحكم لم يعد متناولا لكل انسان بل

132
00:45:11.100 --> 00:45:26.500
موصوف فقط هنا دون المستثنى. طيب وبالتالي فما بقي من افراد بعد اخراج الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا وبالصبر دلالة لفظة الانسان على الكافر فقط في الاية هنا

133
00:45:26.550 --> 00:45:47.800
بعد اخراج الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر دلالة العام على الكافر هل هو عموم حقيقي او مجازي؟ الخلاف في هذا قال المصنف رحمه الله لما تكلم عن العام الذي اريد به الخصوص قال كان مجازا قطعا والاول حقيقة ايش يقصد بالاول

134
00:45:47.800 --> 00:46:13.500
العام والمخصوص اقرأ والاول حقيقة وفاقا للشيخ الامام والفقهاء. من الشيخ الامام؟ والده رحمه الله. نعم. وقال الرازي ان كان الباقي غير منحصر وقوم ان خص بما لا يستقل وامام الحرمين حقيقة ومجاز باعتبارين. تناوله والاقتصار عليه

135
00:46:13.700 --> 00:46:34.500
والاكثر مجاز مطلقا وقيل ان استثني منه وقيل ان خص بغير لفظ هذه سبعة مذاهب حكاها المصنف في المسألة لن نطيل الوقوف عندها لان الخطب فيها يسير وهو لا يعدو ان يكون شكليا او لفظيا ما يترتب عليه معنى كبير. قال والاول حقيقة

136
00:46:34.700 --> 00:47:02.400
يعني العام المخصوص بعد دخول التخصيص عليه دلالته على ما بقي من افراده بعد التخصيص ها حقيقية قال حقيقة هذا ليس الذي عليه اكثر الاصولين لكنه ترجيح المصنف ولهذا قال بعد سطرين والاكثر مجاز مطلقا هذا الذي عليه اكثر الاصول. نأخذها بترتيب المصنف. قال والاول حقيقة

137
00:47:02.700 --> 00:47:29.000
ان العام المخصوص بعد التخصيص حقيقة في عمومه. هذا المذهب الذي رجحه المصنف نسبه الى من؟ والده والفقهاء من يقصد بالفقهاء هل يقصد الحنفية اما يقصد فقهاء من مختلف المذاهب لما ترجع الى كلام الاصوليين ابو حامد الاسفيرايني يقول هذا مذهب الشافعي واصحابه

138
00:47:29.000 --> 00:47:47.100
وقول مالك وجماعة من الحنفية امام الحرمين الجويني يقول هذا مذهب جماعة الفقهاء ابن الحاجب في مختصره يحكيه عن الحنابلة. فاذا هو قول ليس بالقليل شائع ومنتشر وقال به عدد من الاصوليين. وقوته تأتي من حيث ان

139
00:47:47.100 --> 00:48:06.600
الذي قال به عدد ليس قليلا بل منسوب احيانا الى ائمة المذاهب كمالك والشافعي. بغض النظر عن صدق نسبة هذا القول الى الائمة على ماذا؟ يقول لك انظر معي اللفظ قبل التخصيص كان متناولا له او يريد يعني تعال لمثال الانسان حتى تتصور

140
00:48:06.700 --> 00:48:25.800
الانسان عام. اخرج الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ماذا بقي من افراد بعد التخصيص الخاسر يعني من؟ الكافر واهل الفسق واهل النفاق الى اخره. طيب هذا الكافر الذي بقي تحت دلالة لفظة الانسان. دلالة لفظ

141
00:48:25.800 --> 00:48:44.350
الانسان على الافراد التي بقيت بعد التخصيص. هل هو عام حقيقي او مجازي؟ هؤلاء يقولون حقيقي. كيف؟ يقول تعال الافراد التي بقيت بعد التخصيص الكافر واشباهه. الم تكن متناولة بهذا اللفظ قبل التخصيص

142
00:48:44.450 --> 00:49:02.400
بلى قبل التخصيص تناول اللفظ لها كان حقيقي او مجازي حقيقي خروج بعض الافراد ما اخرج هذا التناول الحقيقي لهذا اللفظ. فبقي حقيقيا فهمت؟ يقولون تناول اللفظ لهذه الافراد حقيقي قبل التخصيص

143
00:49:02.650 --> 00:49:27.800
وبعد التخصيص بقي اللفظ متناولا لها. فظل التناول حقيقيا ما طرأ عليه شيء. وخروج افراد اخرى عن هذا اللفظ لا يغير حقيقة التناول لها فبقي حقيقيا هذا ماخذ عند من يقول ان اللفظ لا يزال حقيقة. ايظا ويستدلون بانه لا يزال يسبق الى الفهم بلا قرينة. يعني لما اقول ان

144
00:49:27.800 --> 00:49:49.050
انا لا في خسر الا يتبادر الكافر المنافق والفاسق بلا قرينة؟ يقولون وتبادروا المعنى من اللفظ بلا قرينة واحدة من علامات الحقيقة. اذا التناول حقيقي هذا القول الاول قال المصنف رحمه الله وفاقا لشيخ الامام والفقهاء. طيب وقال الرازي من الرازي

145
00:49:51.350 --> 00:50:15.100
اي وليس صاحب المحصول وتقدم اكثر من مرة اذا ارادوا صاحب المحصول يقولون الامام. واذا ارادوا ابا بكر الرازي الجصاص الحنفي يقولون او يقولون الجصاص او يقولون ابا بكر الرازي. فالمقصود هنا ابو بكر الرازي الجصاص الحنفي. قال الرازي ان كان الباقي غير

146
00:50:15.100 --> 00:50:36.950
حصير يعني فهو حقيقة. عدنا مرة اخرى الى كم يبقى بعد التخصيص؟ فهذا على مذهب من يقول انه لا يجوز التخصيص الا اذا بقي من افراده اكثر او قريب من تناوله. يقول ان كان كذلك فيبقى العام حقيقيا. واظنك فهمت مبنى هذا القول. يقول لا يزال اذا حتى بعد التخصيص لا يزال

147
00:50:36.950 --> 00:50:56.950
عم غالبا على افراده اذا تناوله لافراده حقيقي. طيب فماذا اذا كثر التخصيص وصار الباقي بعد التخصيص؟ ليس قريبا من مدلول العام قال لا تحول العام مجازي. اذا هذا المذهب يقول بالتفصيل. ان كان الباقي بعد التخصيص كثيرا او قريبا من مدلول العام

148
00:50:56.950 --> 00:51:19.350
فالعام بعد التخصيص حقيقة وان كان المخصص اكثر والذي يبقى بعد التخصيص قليل من افراد العام فالعام الذي يبقى مجازي لا حقيقي. المذهب الثالث قال وقوم ان خص بما لا يستقل. المقصود المقصود بقوله ان ان خص بما لا

149
00:51:19.350 --> 00:51:39.200
تلو يعني كالشرط والصفة والاستثناء المخصصات المتصلة يسمونها غير المستقلة لانه سيأتيك في الدرس القادم ان شاء الله المخصص ان كان دليلا اخر منفصلا يسمونه المخصص المستقل يعني قال الله تعالى واتوا حقه يوم حصاده

150
00:51:40.200 --> 00:51:58.000
وهذا عام كل شيء يخرج من نبات الارض امر الله باخراج الزكاة فيه يوم الحصاد. فقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء العشر فيما سقي بالنظح نصف العشر هذا تخصيص لذلك العموم. لكنه منفصل كما ترى. هذا اية وذاك حديث

151
00:51:58.600 --> 00:52:21.850
فهذا مخصص يسمونه مستقل او منفصل. لكن والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا استثناء. مخصص متصل هل هو مستقل؟ لا ليس مستقلا طيب قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون هذا مخصص مستقل لا ليس مستقلا لانه متصل تخصيص بالصفة

152
00:52:22.200 --> 00:52:42.200
طيب على كل اذا كان التخصيص غير مستقل يعني المتصل صفة او شرطا او استثناء قال قوم ان كان التخصيص بما الا يستقل يعني بالمتصل فهو حقيقة. لم؟ قال لاننا ما اوردنا اشكالا. عام واتصل به مباشرة

153
00:52:42.200 --> 00:53:02.200
مخصصه فبقاء العام بعد التخصيص حقيقي لانه من البداية جاءنا العام بتخصيصه المصاحب له. فلا اشكال لكن ان جاء التخصيص منفصلا في موضع اخر فيعود العام بعد التخصيص مجازا. هذا قول يفرق كما قلت بين المخصص المتصل

154
00:53:02.200 --> 00:53:25.000
خصص غير المتصل او يسمونه المستقل وغير المستقل قال في المذهب الرابع وامام الحرمين حقيقة ومجاز باعتبارين تناوله والاقتصار عليه امام الحرمين ماذا قال يقول اذا نظرت الى تناول اللفظ

155
00:53:25.050 --> 00:53:40.850
مرة اخرى سنقول اه ما تقدم قبل قليل هل هو مراد تناولا او حكما؟ العام المخصوص هل يراد به افراده تناولا او حكما تناولا لا حكما. طيب فاذا سألتك هل هو حقيقي في التناول

156
00:53:41.100 --> 00:54:01.100
نعم هل هو حقيقي في الحكم؟ لا فابن الحاجب جاء فقال اذا اردتم التناول فهو حقيقي واذا اردتم الحكم فهو قال امام الحرمين حقيقة ومجاز باعتبارين. تناوله والاقتصار عليه. فباعتبار التناول ماذا سيكون؟ حقيقي

157
00:54:01.100 --> 00:54:34.100
وباعتبار الاقتصاد على افراده بعد التخصيص سيكون مجازا كلام امام الحرمين هذا لا يصلح ان يعد مذهبا مستقلا لم بالعكس نحن نتكلم عن الحكم. التناول ما نتكلم فيه تناول المتفقين على كلامنا في الحكم. اقتصار العام على بعض افراده بعد التخصيص. هل هو حقيقي او مجازي؟ فكونك تقول لي من حيث

158
00:54:34.100 --> 00:54:52.200
التناول من حيث الحكم تفصيل ليس هو محلنا. محلنا هو اذا الامام الحرمين صار مع من مع القائلين بالمجاز وهو المذهب الاتي والاكثر مجاز مطلقا. اذا يدخل معهم امام الحرمين هنا لان قوله ليس مذهبا مستقلا. الاكثر من

159
00:54:52.200 --> 00:55:12.250
اكثر الاصوليين هذا مذهب قرره بيظاوي في المنهاج ابن الحاجب في مختصره ونسبه الى عدد من المحققين ان العام بعد التخصيص عمومه في تناوله لما بقي من الافراد عموم مجازي. لم؟ قلتم قبل قليل

160
00:55:13.000 --> 00:55:36.550
يعني العام قبل التخصيص موضوع لما لجميع الافراد طيب وبعد التخصيص هل بقي متناولا لجميع الافراد؟ لا خلاص انتهينا اذا هذا ليس عموما حقيقيا هو عموم مجازي ماشي؟ دليل اخر قالوا لو قلنا ان العام بعد التخصيص ايضا حقيقة سيفضي الى ان العام

161
00:55:36.550 --> 00:55:58.250
قبل التخصيص حقيقة وبعد التخصيص حقيقة وسيكون هذا اشتراك والقاعدة تقول اذا تعارض اللفظ بين حمله على المشترك والمجاز فايهما اولى المجاز خير من الاشتراك فهذا من ادلة الجمهور على ان القول بان العام بعد تخصيصه مجاز مقدم وارجح من قولهم ان العام

162
00:55:58.250 --> 00:56:18.250
التخصيص حقيقة طبعا ويجاب عن المذهب الذي رجحه المصنف رحمه الله بان اللفظ آآ في تناوله لا نتكلم عن ذلك على شمول اللفظ لما وضع له ابتداء وانه بعد خروج افراده منه لم يعد متناولا لها. وعلى كل انا قلت لك لن نقف كثيرا لان

163
00:56:18.250 --> 00:56:39.750
المسألة ليست لها اثر كبير في الميدان الفقهي. قال رحمه الله وقيل ان استثني منه هذا المذهب كم اذا عددت مذهب امام الحرمين سيكون سادسا طيب وقيل ان استثني منه هذا مذهب يجعل الاستثناء مختلفا عن باقي المخصصات

164
00:56:39.950 --> 00:57:01.500
فيقول ان كان التخصيص بالاستثناء فهو مجاز. العام بعد التخصيص مجاز. يعني ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الاية هذا عام خص بالاستثناء فطالما خص بالاستثناء فعمومه بعد التخصيص مجاز اما المخصصات الاخرى فلا ليش

165
00:57:01.500 --> 00:57:21.500
لان الاستثناء على قول كثيرين اخراج بعض الافراد. فهو دخل الى اللفظ واخرج بعضه. فحول عمومه من حقيقي الى المجاز بخلاف الصفة والشرط والبدل والغاية وغيرها لا هي بيان وبالتالي فبقي العموم على عمومه حقيقة

166
00:57:21.500 --> 00:57:45.100
لم يدخله تغيير المذهب الاخير وقيل ان خص بغير لفظ تقدم معك ان المخصص قد يكون غير لفظ كما سيأتيك ايضا ان شاء الله كالعقل فاذا خص بغير نص بغير لفظ كالتخصيص بالعقل عند من يقول بتجويزه سيكون مجازا. واذا خص باللفظ سيكون حقيقيا يقول كما تخصص

167
00:57:45.100 --> 00:58:05.100
غير القادر من التكاليف بالعبادات. صحيح عندنا نصوص شرعية. لكنه استقر عقلا انه حيث جاء تكليف بعبادة. فغير القادر ليس مخاطبا بها خص بالعقل فيقول هذا تخصيص يجعل العامة مجازا لانه خص بغير لفظ. هذه جملة مذاهب حكاها المصنف رحمه الله

168
00:58:05.100 --> 00:58:23.500
كتب الاصول تفرق بين المخصوص بلفظه بغير لفظ هذا المذهب الاخير. حكاه الامدي عن القاضي عبدالجبار وتلميذه ابو الحسين البصري حكى عن عبدالجبار المذهب السابق ان خص بالشرط والصفة كان حقيقة لا مجازا وان كان غيره بالعكس

169
00:58:23.500 --> 00:58:43.150
الاستثناء ونحوه اه هذا ما يتعلق بمسألة البقاء العام بعد التخصيص هل هو حقيقة او مجاز؟ نعم والمخصص قال الاكثر حجة وقيل ان خص بمعين وقيل بمنفصل وقيل ان انبأ عنه العموم

170
00:58:43.350 --> 00:59:08.450
وقيل في اقل الجمع وقيل غير حجة مطلقة. هذه المسألة قبل الاخيرة في درس الليلة والمخصص ما هو العام بعد التخصيص قبل قليل فرغنا من مسألة ما هي؟ الحكم عليه حقيقة او مجاز. ماشي؟ الان الحكم عليه بطريقة ثانية. هل هو حجة او ليس بحجة

171
00:59:08.700 --> 00:59:29.250
هذه مسألة اقوى من التي قبلها. اللي قبلها ممكن تكون لفظية العام بعد التخصيص هل يبقى عمومه حقيقي او مجازي؟ الخلاف فيها الخطب فيها يسير. هنا الكلام اشد العام بعد تخصيصه هل يفقد حجيته؟ او لا يزال يبقى حجة. لم

172
00:59:29.550 --> 00:59:49.550
لانه بعد التخصيص خرج خرج عن قالبه الذي وضع له اصلا فهل يبقى حجة او لا؟ قال رحمه الله والمخصص يعني بعد التخصيص وهو كما تقدم مع كونه مجاز عند الجمهور حقيقة عند المصنف والفقهاء هذا العام بعد التخصيص هل هو حجة

173
00:59:49.550 --> 01:00:13.050
ذكر عندكم ستة مذاهب الاكثر يقولون نعم حجة. المذهب الثاني حجة ان خص بمعين لا بمبهم. المذهب الثالث حجة ان خص بمنفصل ليس حجة ان خص  بمتصل الرابع حجة ان انبأ عنه العموم ليس حجة اذا لم ينبئ عنه العموم. الخامس حجة في اقل الجمع وليس حجة فيما

174
01:00:13.050 --> 01:00:33.550
زاد على ذلك السادس لا يبقى حجة ابدا بإجمالي سنقف على هذه الأقوال حتى تفهم منها. محل الخلاف اخي الكريم في العام اذا خص بمبين اما اذا خص بمبهم فلا حجة فيه على شيء من الافراد. كما لو قال اعط الفقراء

175
01:00:33.550 --> 01:00:50.100
الا من لا يصلح طيب من لا يصلح هذا ليس وصفا محددا هذا مبهما هذا الابهام هذا الابهام هو تخصيص للعموم لكنك لا تدري اي فرد من افراد العموم هو المراد بهذا التخصيص

176
01:00:50.150 --> 01:01:10.050
يقولون تخصيص المجهول من المعلوم يصير المعلوم مجهولا. ليش لانك لا تدري اي فرد من الافراد هو المراد قال اعطي المحتاجين الا من لا يصلح طيب من لا يصلح هل هو زيد ام عبيد ام عمرو ام خالد ام بكر؟ وانت لا تدري اي فرد هو المراد

177
01:01:10.100 --> 01:01:41.450
فجهالة المخصص الفرد المخصص يجعل العموم كله مجهولا فيقولون تخصيص المجهول من المعلوم يصيره مجهولا. ولهذا فليس في مسألتنا مسألة التخصيص المبهم هذا ليس محل خلافنا ما محل المسألة التخصيص بمبين فاما المبهم فلا دلالة فيه على شيء من الافراد. نقل هذا نقل الاجماع على هذا القاضي ابو بكر الباقلاني وابن

178
01:01:41.450 --> 01:02:01.450
السمعاني والاصفهاني لكنك ترى الان المصنف حكاه قولا ابن برهان ايضا في الوصول الى علم الاصول ذكره مذهبا ورجح ان يصح العمل بالعام حتى مع الابهام لان الاصل عدم الاخراج. دعنا فيما نحن فيه. العام المخصص المخصص بمبين. هل هو حجة بعد

179
01:02:01.450 --> 01:02:21.900
تخصيص الجمهور نعم اكثر الاصوليين نعم اه الجمهور الامد ابن الحاجب لان نسبة اللفظ الى الكل سواء يعني الى جميع الافراد سواء بعد التخصيص بقي الافراد التي يتناولها اللفظ العام واخراج بعض الافراد لا يعني ابطال دلالة العام

180
01:02:22.250 --> 01:02:39.450
انا اريد ان تفهم المذهب المعاكس الذي يقول ان العام بعد التخصيص فقد حجيته. طيب ماذا اصبح يقولون بقي مجملا ليش مجمل؟ يقول كان اللفظ الانسان يشمل كل انسان. فلما جاء تخصيص واخرج بعض افراده بقيت في حيرة

181
01:02:39.450 --> 01:02:53.600
قد يكون ما بقي من الافراد ايضا غير مقصود طالما فتح الباب واخرج بعض افراد العموم انا لا امن ان يكون الباقيين من الافراد تحت دلالة العام. فما الحكم يقول خلاص؟ ساقول

182
01:02:53.600 --> 01:03:08.150
هو مجمل وايش يعني مجمل؟ يعني لن اعمل به الا بقرينة. اذا وجدت قرينة وبيان يدلني عملت الا فطالما عموم فتح باب تخصيصه مجملا هذا القول على غرابته سيفضي الى ماذا

183
01:03:09.000 --> 01:03:29.000
الى تعطيل كثير من العمومات واكثر العمومات مخصصة. فاذا حكمت بالاجمال انت حكمت على جل النصوص الشرعية بانها مجملة وهذا اغراب ولهذا فالمذهب الذي عليه الكافة ان العام بعد التخصيص يبقى حجة. تطرق التخصيص الى بعض افراده خروج بعض افراده

184
01:03:29.000 --> 01:03:51.300
لا يؤثر على دلالة العام وحجيته فيما بقي من الافراد بعد التخصيص ويبقى شيوع عمل السلف ايضا يا اخوة بالعمومات بعد تخصيصها هذا باضطراد ولا تزال تجد في تطبيقات السلف وكلامهم انهم يعملون بالعام وان وجدوا المخصصة ايضا يبقون

185
01:03:51.300 --> 01:04:06.550
على عمومه ولو كانوا يرونه ابطانا لدلالته ما احتج احد على احد ولا استدل احد بدليل. قال رحمه الله والمخصص قال الاكثر حجة وقيل ان خص بمعين تقدم قبل قليل هذا من تحرير محل النزاع

186
01:04:07.000 --> 01:04:26.950
يعني وان خص بمبهم فليس بحجة. هذا ليس كلامنا. كلامنا في المخصص بعين. اما المخصص بمبهم فقد حكى الاجماع بعضهم انه ليس بحجة اطلاقا. المذهب الذي بعده. قيل ان انبأ عنه العموم يعني وان لم ينبأ عنه العموم فلا يبقى حجة. بالمثال هذا يتضح يا اخوة

187
01:04:27.450 --> 01:04:49.650
يعني قول الله سبحانه وتعالى ان كان يعني مما ينبئ عنه العموم اقتلوا المشركين حيث وجدتم فاقتلوا المشركين. يتناول الذمي يتناول الحرب يتناول المستأمن ان يتناولوا المعاهد فتخصيص بعض الافراد كالذميين يبقي دلالة العامة على افراده يعني الكافر الحربي داخل في الاية ينبئ عنه العموم او لا ينبئ قبل التخصيص وبعد

188
01:04:49.650 --> 01:05:11.700
التخصيص لكن مثل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هل كل سارق ومطلقا وكل سرقة ومهما كان المقدار وبلا شروط؟ الجواب لا مثل هذا العموم لا يعمل به الا ببيان. الا بشروط من حرز. وانتفاء شبهة وبلوغ حد النصاب في السرقة. ماذا تلاحظ

189
01:05:11.700 --> 01:05:27.200
انك لما تخرج بعض الافراد من هذا لا ينبيك عنه لفظ العموم فهؤلاء ماذا يقولون اصحاب هذا المذهب؟ ان كان العام قد خص بما ينبئ عنه العموم فالعموم الباقي حجة. مثل اقتلوا المشركين

190
01:05:27.200 --> 01:05:50.200
رجل ذمي لم يؤثر على حجية العموم وبقي على ما هو عليه في الحرب يتناوله وحجته باقية. بخلافه السارق والسارقة ونحوها فاخراج بعض افرادها بسبب آآ شروط اخرى ونصوص اخرى دلت هي التي تساعد على فهم المعنى والا لفظة السارق لا تنبئ عنه. فمثل هذا لا يكون حجة بل يحتاج

191
01:05:50.200 --> 01:06:06.550
الى ان تجد دليلا يبين لك محل العمل بالعموم. وقيل في اقل الجمع وقيل في اقل الجمع. هذا مذهب يقول ان العام بعد التخصيص لن يبقى حجة الا في اقل الجمع. نظروا الى انه هو المتيقن

192
01:06:06.550 --> 01:06:26.000
ما زاد فوقه فهو مشكوك فبقي القول هذا على ان المتيقن وهو اقل الجمع حجة وما عداه متردد فاحترزوا عنه المذهب الاخير وقيل غير حجة مطلقا. هذا الذي حكيت لكم المذهب الذي ينسب الى عيسى ابن ثور. عفوا عيسى ابن ابان

193
01:06:26.000 --> 01:06:52.350
ابي ثور من الحنفية ذكره عنهم الرازي والغزالي في آآ كتابه نسبه للقدرية. امام الحرمين نسبه لكثير من فقهاء الشافعية والمالكية والحنفية والى الجباء ابي علي هذا اذا مذهب يحكى عن ليس نكرة وليس قولا غير معروف قائله ينسب الى عدد وان كان مرجوحا لكن فهمت ما اخذه يقولون عام فتح

194
01:06:52.350 --> 01:07:17.600
باب التخصيص لما اخرجت بعض افراده اصبح مجملا. ليش؟ قال تعذرت الحقيقة كان اللفظ في حقيقته يدل على ماذا؟ على جميع افراده. طيب بعد التخصيص هل بقيت الحقيقة طيب واذا انتفت الحقيقة؟ تنتقل الى المجاز. يقول الاشكال انه لما انتفت الحقيقة وجدت مجازات متعددة. هل ستحمله على باقي الافكار

195
01:07:17.600 --> 01:07:39.250
افراد او على بعض الباقي من الافراد او على اقل الجمع فيها او على الواحد يقول بقيت امام مجازات متعددة فهذا منشأ الاجمال لكن قلت لكم هذا قول يفضي الى تعطيل العمومات ويخالف تطبيقات السلف صحابة وتابعين في استدلالاتهم بالعمومات المخصصة

196
01:07:39.250 --> 01:07:59.250
احتجاجهم في كثير من المسائل لا في المواريث ولا في الوصايا ولا في الصلوات ولا في الجهاد ولا في احكام الديات كثيرة ابوابها التي استدل فيها بعضهم في فتاويهم في مناقشاتهم ومناظراتهم يستدلون بنصوص فيها العموم. ومع ذلك ما احد منهم قال له انه ليس

197
01:07:59.250 --> 01:08:17.200
حجة لانه قد خص منه كذا وكذا. تطبيقات السلف اذا تدل على ضعف هذا القول الاخير. نعم ويتمسك بالعامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البحث عن المخصص. وكذا بعد الوفاة خلافا لابن سريج

198
01:08:17.350 --> 01:08:41.350
وثالثها ان ضاق الوقت ثم يكفي في البحث الظن خلافا للقاضي هذه اخر مسألة نختم بها جلسة الليلة وهي مسألة حكم العمل بالعام قبل البحث عن مخصص هل يجوز العمل بالعموم قبل البحث عن مخصص؟ يقول المصنف رحمه الله ويتمسك بالعامي في حياة النبي صلى الله عليه

199
01:08:41.350 --> 01:09:00.050
عليه وسلم قبل البحث عن المخصص وكذا بعد الوفاة ايش معنى هذا طالما وجدت لفظا عاما ها فاعمل به طيب ولو لم تبحث عن مخصصه تعرف ليش يريدون هذا؟ انه قررنا في بداية الدرس

200
01:09:00.100 --> 01:09:23.250
ان اغلب العمومات مخصصة بعيدا عن قولهم ما من عام الا وقد خص على النقاش الذي فيه. لكن طالما صارت اغلبية العمومات مخصصة فهل يعني اذا وجدت نصا عاما نسبة احتمال تخصيصه عالية او منخفضة عالية. فاذا كانت غالبية النصوص او يغلب على

201
01:09:23.250 --> 01:09:54.100
كأن العام الذي امامك مخصوص. غلبة ظن. فهل تجرؤ على العمل بعمومه وانت وارد ظنا انه مخصوص ام تنظر وتبحث فتتأكد في مخصص فتستثنيه ما فيه فتمظيه ها طيب هذي انتشر فيها الخلاف بين الاصوليين. دعني اقرب لك الصورة. يكادون يتفقون او يغلب قولهم انه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بين

202
01:09:54.100 --> 01:10:14.100
ابى كان حكمهم وعملهم وتطبيقاتهم تدل على انهم يعملون به قبل البحث عن مخصص. وامثلة هذا كثيرة. منها قصة حديث جابر في البخاري ومسلم في سرية ابي عبيدة لما قصرت بهم الازواج والطعام وقد اخذوا

203
01:10:14.100 --> 01:10:35.000
من تمر وطال بهم السفر فجاعوا فجعلوا يقسمون التمر بينهم تمرة تمرة. قال فسألتهم فكيف تصنعون بها؟ قال كما يصنع الصبيان. يدخل احدنا التمرة في فيه ثم يمصها فيشرب عليها الماء حتى نفذ التمر يعني حتى بالحبة حبة وبمصها وشرب الماء نفد التمر. فاوشكوا على الهلاك

204
01:10:35.050 --> 01:10:51.350
ثم بينما هم على الساحل وجدوا حيوانا ضخما قال ويسمى العنبر قال فاتوا اليه فكان ابو عبيدة يناقش اصحابه فقال هو ميتة الان هو حيوان بحر وعرفوا انه حيوان بحر

205
01:10:51.450 --> 01:11:07.700
فقال هو ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله وانتم مضطرون فكلوا. فافتاهم فاكلوا منه شهرا او قرابة شهر آآ الدليل في هذا كما يقول ابن عبد البر ان ابا عبيدة

206
01:11:07.750 --> 01:11:24.850
استصحب العموم في تحريم الميتة مع انه مخصص ميتة البحر احل لكم صيد البحر وطعامه. قد تقول ليس صيدا. طيب هو الطهور ماؤه الحل ميتته ما عنده التخصيص ولا عند اصحابه الذين كانوا معه. فماذا فعل؟ اجرى العموم

207
01:11:25.250 --> 01:11:42.400
ثم ماذا؟ ثم اخذ حكم الاضطراب والحقيقة انه ليس مضطرا انه عمل بالعزيمة وليس بالرخصة في هذا المقام. فيقولون لاحظوا كيف اجرموا العمام العموم مع وجود مخصص لكنهم ما عملوا به ولم يكن في وسعهم الا هذا فاجروه

208
01:11:42.500 --> 01:11:59.850
الذي رجح المصنف ان العمل في زمن الصحابة ومن بعده من مجتهدي الامة سواء. ايش يعني سواء؟ حيثما وجدت عموما ها فاعمل به حيثما وجدت عموما فاعمل به ولا يشترط البحث عن مخصص

209
01:12:00.350 --> 01:12:14.200
يحكى او يذكر عن الشافعي رحمه الله وكلامه ايضا موجود رحمه الله وفي الام وفي الرسالة يقول وهكذا غير واحد من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الظاهر من العموم حتى

210
01:12:14.200 --> 01:12:34.200
اتي الدلالة عنه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم او اجماع الامة الذين لا يمكن ان يجمعوا على خلاف سنته ان انه باطن دون ظاهر وخاص دون عام. وقال ايضا فكل كلام كان عاما ظاهرا في سنة رسول الله صلى الله عليه

211
01:12:34.200 --> 01:12:54.000
وسلم فهو على ظهوره وعمومه حتى يعلم حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على انه انما اريد بالجملة العامة في الظاهر بعض الجملة دون بعض ما يقول لك قف حتى تبحث عن مخصص. وبعض مسائل احمد رحمه الله المروية عنه

212
01:12:54.350 --> 01:13:11.850
فيها اشارة الى هذا المعنى انه طالما وجدت النص العام ونحن نتكلم يا اخوة لا نتكلم عن عوام المسلمين عن طالب علم عن فقيه عن مجتهد في الادلة ومثل هذا في الغالب ان النصوص المعلومة لا تغيب عنه. فاذا وجد نصا عاما امامه

213
01:13:11.900 --> 01:13:27.850
ولم يسبق الى علمه شيء من مخصصات هذا العموم. فما حكم الله تعالى فيه اجراء العموم على عمومه حتى يجد المخصص فاذا وجده فهو معذور عدل عنه وترك الافراد المخصصة. يقول المصنف رحمه الله ويتمنى

214
01:13:27.850 --> 01:13:45.150
تمسكوا بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البحث عن المخصص وكذا بعد الوفاة خلافا لابن سرين  ويذكر عن الصيرفي ايضا انه لا يجوز العمل قبل البحث عن مخصص

215
01:13:45.350 --> 01:14:00.600
وانه يجب البحث عن المخصص قبل العمل بالعام قال وثالثها يعني هذا القول الثالث ان ضاق الوقت يعني لانه لا يجوز ان يعمل حتى يبحث الا اذا ضاق الوقت عن ماذا

216
01:14:00.850 --> 01:14:12.550
عن حاجته الى العمل بالعموم في عمل فاما اذا ما ضاق الوقت فعليه ان يبحث وهو قول حاول ان يتوسط بين القولين. طب يبقى السؤال عند من يقول يجب البحث عن المخصص

217
01:14:13.050 --> 01:14:31.200
كم يستمر في البحث والى متى الى ان يقطع او الى ان يغلب على ظنه عدم وجود مخصص عامة من يقول يجب العمل بالعموم او لا يجوز العمل حتى يبحث عن مخصص يقول حتى يغلب على ظنه

218
01:14:31.400 --> 01:14:47.750
ويذكر عن القاضي ابي بكر الباقلاني انه يقول حتى يقطعا يعني حتى يتيقن ويجزم ولا يكفي غلبة الظن. ولهذا قال رحمه الله ثم يكفي في البحث الظن خلافا للقاضي فماذا قال

219
01:14:47.800 --> 01:15:07.800
قال يشترط القطع وانه لا بد من التيقن من عدم وجود مخصص كل ذلك بناء على غلبة التخصيص في العمومات. هذا مجلسنا الدرس القادم ان شاء الله سنشرع في اقسام مخصصات بنوعيها والحديث عنها تفصيلا. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا

220
01:15:07.800 --> 01:15:11.335
يقربنا اليه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم