﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. سيدنا ونبينا سيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد. فهذا مجلسنا المتتابع

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
وفي جلستنا السابعة والثلاثين في شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين ابن السبكي رحمه الله كعالم ولا يزال مجلسنا متابعا في مسائل كتاب السنة وهو ثاني كتاب المتن. وقد وقف بنا الحديث بعد

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يتعلق بشروط الراوي. وختمها انذاك بالحديث عن عدالة الرواة وسلامتهم من ما يخل بالمروءة او ما يخدش في الديانة ويقدح فيها. وكان اخر ذلك الحديث عن تلك

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
الذنوب التي تعد في الكبائر والوقوع فيها مسقط العدالة. نشرع الليلة بعون الله من قول المصنف رحمه الله مسألة اخباره عن عام لا ترافع فيه الرواية. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
السلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين مسألة الاخبار عن عام لا ترافع فيه الرواية. وخلافه الشهادة. هذه المسألة التي نستفتح

6
00:01:40.500 --> 00:02:04.150
ان تعديل الراوي شرط في قبول روايته فالمسائل الاتية فرع عن ذلك. قال رحمه الله تعالى مفرقا بين الرواية والشهادة وحرص الاصوليين على التفريق بين هذين اعني الرواية والشهادة موجود قديما في كلام المصنفين ويحرصون دوما على

7
00:02:04.150 --> 00:02:24.150
هذا التفريق ودرجوا عليه منذ الشافعي رحمه الله في الرسالة وابن حزم في الاحكام مثلا والسرخسي في اصوله فالمتقدم الاوائل كانوا يحرصون على ايراد التفريق بين الرواية والشهادة الى ان توسعت كثيرا عند القراف

8
00:02:24.150 --> 00:02:44.150
رحمه الله في كتابه العظيم الفروق بل جعله اول فرق في كتابه يفرق فيه بين المتماثلات تشابهات في الشريعة. لماذا؟ لوجود شبه بين الرواية والشهادة من حيث ان كلا منهما يترتب عليه اثبات حكم

9
00:02:44.150 --> 00:03:04.150
فشهادة الشاهد عند القاضي يترتب عليه دعوى المدعي. ورواية الراوي يترتب على قبول روايته مضمون الرواية وهو ما يحكيه في منتهى السند من كلام مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام او للصحابي او الى من ينتهي اليه السند

10
00:03:04.150 --> 00:03:24.150
فوجه الشبه بينهما متعدد. وكذلك انك تقبل رواية الراوي كما تقبل شهادة الشاهد اذا ثبت عندك الثقة وفيما يقوله راويا كان او شاهدا. فمن حيث وجوه الشبه حرصوا على ذكر المسائل التي يفترق فيها الجانبان. ولان

11
00:03:24.150 --> 00:03:44.150
عددا من القضايا التي وقع فيها الاختلاف فيما يتعلق باحكام الرواية والشهادة او شروط الراوي والشاهد يقارن الاصوليون خيرا بين هذين البابين. فاذا اثبتوا شيئا في الرواية قالوا قياسا على الشهادة. واذا نفوا شيئا في الرواية قالوا قياسا على الشهادة. فمن اجل

12
00:03:44.150 --> 00:04:04.150
ذلك احرصوا على التفريق بينهما حتى تتضح وجوه الشبه والاجتماع ووجوه الافتراق والاختلاف. قال هنا مبتدأ بتحديد التي يفترق فيها كل من الرواية والشهادة. قال رحمه الله الاخبار عن عام لا ترافع فيه

13
00:04:04.150 --> 00:04:24.150
الرواية وخلافه الشهادة. اذا يمكن ان تقول الرواية هي الاخبار عن عام لا ترافع فيه بهذين الوصفين الرواية اخبار عن عام. تحكي حديثا نبويا تحكي اثرا موقوفا على صحابي. ليس فيه

14
00:04:24.150 --> 00:04:44.150
ذكر مسألة او قضية تتعلق بمكلف له حكم عام الاخبار عن عام. هذا الوصف الاول. والوصف الثاني الذي يفترق عن الشهادة قال لا ترافع فيه. والشهادة بخلافه لا ترافع يعني لا تقاضي فيه عند الحاكم. فالراوي يروي الرواية

15
00:04:44.150 --> 00:05:04.150
بغض النظر ان تكون خصومة امام نظر القاضي او لا يكون. بخلاف ذلك الشهادة فليست اخبارا عن عام ولكنها اخبار عن خاص يشهد الشاهد ان لفلان حقا على فلان وان فلانا جنى وان فلانا كذا. فالشهادة اخبار عن خاص

16
00:05:04.150 --> 00:05:24.150
ثم انها فيها ترافع عند القاضي. ولذلك تأتي المسائل الاتية فيها شيء من الموازنة بينهما. نعم واشهد انشاء تضمن الاخبار. لا محض اخبار او انشاء على المختار. طيب هذه احد مسائل الخلاف

17
00:05:24.150 --> 00:05:44.150
المكلف اشهد في الشهادة عند القاضي اشهد ان فلانا قذف اشهد ان لفلان حقا على فلان. اشهد على هذا البيع. اشهد على نكاح فلان من فلانة. شهادة. يؤديها الشاهد في

18
00:05:44.150 --> 00:06:04.150
مجلس الحاكم والقاضي بلفظ اشهد فهنا المسألة تقول قول الشاهد في ابداء شهادته واثباتها بين يدي لدي القاضي والحاكم قوله اشهد هل هي من قبيل الانشاء؟ ام من قبيل الاخبار؟ وقد تقدم معك ان

19
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
خبر ان ان الجملة اما انشاء واما خبر. فالانشاء كالامر والنهي والخبر الذي لا يقبل تصديقا الذي يقبل تصديقا وتكذيبا. فقول الشاهد اشهد هل هو انشاء او اخبار؟ اختلفوا فيه على قولين. فيذهب اهل اللغة وهو

20
00:06:24.150 --> 00:06:54.150
مختار الرازي ايضا في تفسيره ان ان الشهادة اخبار عن علم. فيقول الشاهد اشهد يخبر ولذلك فان منقضى شهادته مقتضى الاخبار فيقبل التصديق والتكذيب. فيصدق الشاهد او يكذب لان قوله اشهد اخبار والخبر والخبر مظنة التصديق او التكذيب. هذا يذهب اليه بعض ارباب اللغة

21
00:06:54.150 --> 00:07:14.150
رجحه الرازي في تفسيره. والقول الثاني ان قول الشاهد اي اشهد هو انشاء. يتضمن اثباتا لحكم وذكر بعض الاصولين ان هذا هو الراجح في المسألة. المصنف ماذا صنع؟ جمع بين القولين. قال رحمه الله واشهد

22
00:07:14.150 --> 00:07:34.150
انشاء تضمن الاخبار. لا محض اخبار او انشاء. يعني لا هو بالاخبار المحض ولا هو بالانشاء المحض. قال على المختار فيما رجحه رحم الله الجميع. نعم. وصيغ العقول كبعت انشاء خلافا لابي حنيفة. هذه مسألة ثالثة

23
00:07:34.150 --> 00:07:54.150
العقود قول القائل بعت اشتريت نكحت طلقت هذه صيغ عقود فيها اثبات بيع وشراء نكاح وطلاق. هذه الصيغ التي يتكلم فيها المكلف هل هي انشاء ام اخبار؟ انت لما تقول بعت

24
00:07:54.150 --> 00:08:14.150
في مقام البائع انت توجب البيع فيقول المشتري قبلت. هل هذا انشاء ام اخبار؟ ان قلت اخبار فيقبل التصديق قوى التكذيب وان قلت ان شاء فالصيغة صيغة خبر. الصيغة بالماضي تقول بعت الشيء كما جئتني

25
00:08:14.150 --> 00:08:34.150
تقول اه نمت البارحة سافرت بالامس. فقولك سافرت نمت اكلت شربت ما الفرق بينه وبين بعت اذا الاصل في كلام المتكلم عن نفسه بصيغة الماضي ان يكون خبرا او انشاء الاصل ان يكون خبرا ولهذا

26
00:08:34.150 --> 00:08:54.150
فقرر ابو حنيفة ان صيغ العقود المتضمنة هذا اللفظ الماظي تجري على اصلها في استعمال اللغة فتكون من قبيل الاخبار لا فرق بين بعت واشتريت ونكحت وطلقت وبين اكلت وشربت وذهبت واتيت كلها اخبار وتقبل التصديق

27
00:08:54.150 --> 00:09:14.150
والتكذيب ولانها تتحدث عن زمن ماض. فيما ذهب الجمهور كما قال المصنف صيغ العقود انشاء. خلافا لابي حنيفة الجمهور ما نظروا الى صيغة اللفظ وانها تعبير بالفعل الماضي. نظروا الى ماذا؟ الى ما يتضمنه فقول

28
00:09:14.150 --> 00:09:34.150
بعت واشتريت لو حللتها تحتمل احد امرين اما ان يخبر عن الماضي واما ان يخبر عن المستقبل فان قلت عن الماضي يعني قول القائل الولي في عقد النكاح يقول زوجتك ابنتي. الصيغة صيغة ماضي

29
00:09:34.150 --> 00:09:57.550
هو متى زوجها اذا ولا يخبر عن شيء حصل وانتهى. قوله زوجتك ليس اخبارا عن ماض حصد وانتهى. له يخبر عن امر سيقع فقالوا هو ليس اخبارا عن الماضي كما هو لفظه فلا نحتكم الى اللفظ بحروفه. اللفظ جاء هكذا في الشريعة

30
00:09:57.550 --> 00:10:17.550
يؤدى به العقد لكن لو كان معناه معنى الاخبار ما تأتى فيه انشاء العقد. لاحظ ايضا ان العقود تقبل التعليق. تقول يقول الرجل طلق زوجته ان حصل كذا. فيعلق على المستقبل اذا هو ليس صيغة ماض بمعنى المضي

31
00:10:17.550 --> 00:10:37.550
الزوال والانتهاء باتفاق فعلى ذلك قال الجمهور صيغ العقود كقولك بعت ونحوها هي من قبيل الانشاء لانها لا تحتمل التصديق والتكذيب. ولانها لو كانت اخبارا محضة لما جاز تعليقها. واما مذهب ابي حنيفة كما

32
00:10:37.550 --> 00:10:57.550
قلت لك انها اخبار وليست انشاء. يبقى ان بعض الحنفية مثل شمس الدين السروري الحنفي انكر نسبة هذا القول الى ابي حنيفة في مذهبه وانه لا يصح عنه اعتبار صيغ العقود من قبيل الاخبار فاذا تحققت هذه النسبة

33
00:10:57.550 --> 00:11:17.550
انتفاءه لابي حنيفة فصار جميع الائمة على قول واحد وان صيغ العقود صيغ انشاء الله اخبار. نعم. قال القاضي يثبت الجرح والتعديل بواحد. وقيل في الرواية فقط. وقيل لا فيهما. وقال اه

34
00:11:17.550 --> 00:11:37.550
بدأ الان يتكلم فيما يتعلق بالجرح والتعديل في الرواة وما يثبت بهما وما يتعلق بالحكم المترتب عليهما. الجرح هو وصف الراوي بما لا تقبل به روايته. والتعديل عكسه اثبات صفة العدالة للراوي. العدالة قد مرت بك في مجلس

35
00:11:37.550 --> 00:11:57.550
في الاسبوع المنصرم. العدالة وصف يثبت ديانة الراوي واستقامة حاله وصلاح شأنه. بما تقبل معه روايته عكس ذلك الجرح والجرح هنا معنوي اخذ من المعنى الحسي. اذا جرح انسان بسكين والة حادة فنزف وخرج دمه

36
00:11:57.550 --> 00:12:17.550
هذا اذية له فكذلك الجرح المعنوي وهو التهمة التي تسقط بها عدالة الراوي. فهذا مبحث عند اهل الحديث جعلوا ينشئون فيه الضوابط ويقعدون فيه القواعد لان المسألة ليست جزافا. وليست تعديا على الاعراض وليست استسهالا

37
00:12:17.550 --> 00:12:37.550
في الحكم على خلق الله بما جاءت الشريعة دونه باغلاق ابواب محكمة. تحفظ على المسلم عرضه ودينه وماله واهله فتكلم العلماء بتقعيد هذا الباب. فاذا ثبت عند العلماء جرح الراوي بما لا تقبل به روايته تركت

38
00:12:37.550 --> 00:12:57.550
رواية عنه فما ضابط ذلك؟ هذه جملة مسائل احدها هنا ما قال قال القاضي يعني الباقلاني يثبت الجرح والتعديل بواحد وقيل في الرواية فقط وقيل لا فيهما. السؤال في هذه المسألة هو ما العدد المعتبر

39
00:12:57.550 --> 00:13:20.950
في جرح الرواة او تعديلهم في اثبات العدالة لهم او نفيها عنهم. هل يكفي ان يكون امام واحد من ائمة المسلمين؟ يثبت جرحا في الراوي فتسقط الرواية عنه في التعديل كذلك هل يكفي امام واحد يثبت عدالة الراوي؟ فتثبت الرواية عنه ويعطى الثقة في النقل

40
00:13:20.950 --> 00:13:42.050
قال رحمه الله مذاهب ثلاثة قال القاضي يثبت الجرح والتعديل بواحد واكتفى به. وعلى هذا الذي انتبهوا الى القاضي اكثر الحنفية. وهو رواية عن احمد فسرها شيخ الاسلام بانها ليست على اطلاقها. بل هي تختلف باختلاف

41
00:13:42.050 --> 00:14:02.050
في الرواة والاشخاص فليس كل رواو يكفي في تعديله واحد وليس كل رواو يكفي في جرحه واحد. الرواية عن احمد اولت على هذا المعنى لوجود روايات اخرى عنه تفيد خلاف ذلك. فاضطر مثل شيخ الاسلام الى ان يجمع بهذا المحمل. اذا هذا القول الاول

42
00:14:02.050 --> 00:14:22.050
هو قول القاضي ابي بكر الباقلاني وعليه اكثر الحنفية يكفي واحد من الائمة في اثبات عدالة الرواة او جرحهم سواء ذلك في الشهادة او او في الرواية. الرواية وعرفتها. اما الشهادة فعند القاضي اذا جاء شخص يشهد

43
00:14:22.050 --> 00:14:42.050
في مجلس القاضي باثبات حكم لشخص على المدعى عليه. فالقاضي حتى يقبل شهادة هذا الشاهد لابد ان تثبت عنده عدالته فيطلب ان يسميه اليوم في الصلاح المعاصر في المحاكم بالمزكين. يطلب من يزكي هذا الشاهد لتثبت عنده عدالته فيثبت الحكم

44
00:14:42.050 --> 00:15:02.050
بناء على شهادته انت لم ترى الواقع فلا يسعك ان تشهد بما لا تعلم لكنك تحظر عند القاضي تزكي الشاهد ان تقول انا ازكيه وانه لا يقول الا الصدق وهو محل ثقة وامانة. فالكلام هنا هل يكفي في تعديل

45
00:15:02.050 --> 00:15:22.050
او الشاهد واحد ام لابد من العدد؟ وكذلك الشأن في الجرح هل يكفي واحد؟ فمذهب القاضي ابي بكر انه يثبت الواحد في الجرح والتعديل لقبول رواية الراوي وشهادة الشاهد او لرد رواية الراوي وشهادة الشاهد فيكفي واحد في الجرح

46
00:15:22.050 --> 00:15:42.800
قال رحمه الله وقيل في الرواية فقط وقيل لا فيهما. قيل يشترط العدد عكس ما ذكره القاضي ابو بكر انه لا يكفي الواحد في اثبات عدالة الراوي والشاهد ولا يكفي واحد في جرحه بل لابد

47
00:15:42.800 --> 00:16:02.800
العدد وان العدد هذا هو من باب الاحتياط لاثبات عدالة الرواة او جرحهم. على هذا مذهب بعض اهل الحديث واعتبروها الشهادة يعني تزكية الشاهد شهادة له او عليه. يثبت له به عدالته وتنتفي عنه. على هذا كما قلت

48
00:16:02.800 --> 00:16:22.800
بعض اهل الحديث وبعض فقهاء المدينة. المذهب الثالث الذي قال فيه بالتوسط بين المذهبين. قيل في الرواية فقط. يعني مذهب القاضي ابي بكر وهو الاكتفاء بواحد يحصل في الرواية. يعني يكفي في اثبات عدالة الراوي في السنة

49
00:16:22.800 --> 00:16:42.800
معدل واحد ويكفي في جرحه ايضا واحد. بخلاف الشهادة لما فرقوا بين الرواية والشهادة بينهما بالقياس لان شرط الشيء لا يزيد على اصله. انت في الرواية اما قررت ان خبر الواحد اذا

50
00:16:42.800 --> 00:17:02.800
ان ثقة يقبل فانت قبلت روايته وهو واحد. فلا يعقل ان تقبل في تزكيته اكثر من عدده. فيكفي في تزكيته واحد بخلاف الشهادة الشهادة لا تثبت بواحد. قالوا فكذلك تعديله. هذا التفصيل يا اخوة بين الرواية والشهادة في عدد

51
00:17:02.800 --> 00:17:22.800
الجرح والتعديل وهو اشتراط العدد في الشهادة دون الرواية وان الرواية يكفيها واحد هو الذي عليه الائمة الاربعة وعليه صنيع المحدثين ورجحه جل الاصوليين المحققين امام الحرمين الرازي الامد والامد نقل

52
00:17:22.800 --> 00:17:43.350
او عن الاكثر وابن الحاجب كذلك وعند المحدثين كما قلت لك حكاه الخطيب البغدادي حكاه ابن الصلاح والامام النووي رحم الله الجميع. نعم وقال القاضي يكفي الاطلاق فيهما وقيل يذكر سببهما وقيل سبب التعديل فقط وعكس الشافعي

53
00:17:43.350 --> 00:18:03.350
هو المختار في الشهادة. واما الرواية فالمختار يكفي اطلاق اذا عرف مذهب الجارح. وقول الامامين يكفي اطلاقهما بسببهما هو رأي القاضي. نعم. اذ لا تعديلا. اذ لا تعديل وجرح. اذ لا تعديل وجرح الا من العالم. نعم

54
00:18:03.350 --> 00:18:27.450
هذه مسألة اخرى بعدما تكلم عن عدد من يثبت به الجرح والتعديل تكلم ها هنا في اثبات الجرح او التعديل. من ائمة المعتبرين هل يكفي من الامام تعديل الراوي او جرحه مطلقا؟ ام لابد من ذكر السبب الذي

55
00:18:27.450 --> 00:18:47.450
عدل به الراوي او جرحه. مثال ان يقول العالم والامام عن راوي من الرواة انه ثقة. او قال هو عدل يكتفى حكمه بالعدالة والثقة ام لابد من ذكر السبب؟ فاذا ما ذكر السبب لا تقبل لا يقبل حكمه. وكذلك الشأن في الجرح

56
00:18:47.450 --> 00:19:07.450
اذا جرح الراوي بما ترد به روايته هل يكفي من الامام ان يقول فلان ضعيف فلان ليس بثقة فلان فاسق فلان كذا هل يكفي هذا الاطلاق ام لابد من ذكر السبب؟ ها هنا مذاهب متعددة ساقها المصنف حاصلها اربعة. بدأ فقال رحمه الله

57
00:19:07.450 --> 00:19:37.450
وقال القاضي يكفي الاطلاق فيهما في ماذا؟ لا فيهما في الجرح والتعديل يكفي اطلاق ايش يعني الاطلاق؟ نعم اطلاق الحكم بالجرح والتعديل دون ذكر السبب. وان هذا الكلام الذي ذكره القاضي ابو بكر الباقلاني يقصد به ان اي انسان يعدل او يجرح يقبل قوله اطلاقا لا هو يقصد من

58
00:19:37.450 --> 00:19:57.450
يقصد الائمة المعتبرين وان الامام المعتبر يعني بمعنى اني لو وجدت عبارة لعلي ابن المديني وهو من اعلم الناس في زمانه باهل في الحديث ورواة الاسانيد او تجد عبارة عن الائمة الثقات البخاري النسائي يحيى بن معين وهؤلاء الكبار. فاذا وجدت عبارة

59
00:19:57.450 --> 00:20:17.450
عن احدهم ووجدت ليس فيها الا لفظة واحدة فلان ثقة فلان ضعيف فلان سيء الحفظ فلان متهم تكفي هذه الكلمة من الامام؟ يقول القاضي ابو بكر نعم يكفي الاطلاق فيهما. اذا هو لا يقصد اي احد. يقصد الائمة العلماء

60
00:20:17.450 --> 00:20:37.450
قول القاضي ابي بكر الباقلاني هذا هو الذي رجحه امام الحرمين ورجحه الرازي وسيأتي اليه الكلام بعد قليل. وقيل يذكر سببهما. وقيل لابد في الجرح والتعديل من ذكر السبب. هذا عكس. هذا عكس مذهب

61
00:20:37.450 --> 00:21:02.550
ابي بكر تماما. القاضي يقول يكفي الاطلاق. القول الثاني قالوا لابد من ذكر السبب في الجرح والتعديل. المذهب الثالث عكس الشافعي عفوا وقيل سبب التعديل فقط. هذا المذهب الثالث انه لا بد في ذكر السبب ان كان تعديلا واما الجرح فلا. لم فرقوا بين الجرح والتعديل؟ لاختلاف

62
00:21:02.550 --> 00:21:28.950
المأخذ بين الاثنين ايهما على الاصل وايهما خلاف الاصل ما الاصل في المسلم؟ عدالته. طيب. قال هنا سبب التعديل هو الذي ينبغي ان يذكر. واما الجرح فيكفي فيه ووجه ذلك عند ارباب هذا القول ان مطلق الجرح تبطل به ثقة الراوي يعني انا لا احتاج ان يفسر لي

63
00:21:28.950 --> 00:21:48.950
يفسر بمجرد ان يثبت عندي ان اماما جرح احد الرواة لا احتاج الى ذكر السبب لانه في النهاية يبقى تهمة تتأثر به رواية الراوي. قالوا بخلاف التعديل. ربما ظن بعض الرواة شيئا من صفات العدالة

64
00:21:48.950 --> 00:22:08.950
وهو ليس كذلك او يعدله بما ليس فيه. هذا قول قال وعكس الشافعي وهذا الرابع. قال وعكس الشافعي يعني اشترى ذكر السبب في ماذا؟ في الجرح دون التاريخ. دون التعديل وهذا اقرب. والسبب انه بقي على الاصل وان اصل

65
00:22:08.950 --> 00:22:28.950
العدالة فاذا عدل لا يحتاج الى ذكر سبب. فاذا جئت تنتقل عن هذا الاصل من العدالة الى الجرح فتحتاج الى ذكر سبب قال رحمه الله وعكس الشافعي وهو المختار في الشهادة. طريقة الشافعي التي نسبها هنا لانه ربما يجرح برأي

66
00:22:28.950 --> 00:22:48.950
فاذا عرف السبب وجدته سببا غير مقنع. غير مقنع ولا يحتمل جرح الراوي لمثل هذا السبب هذه هي طريقة المحدثين عند جرح الرواة ولو صدر من الائمة يبقى الجرح ان جاء مجملا غير مفسر

67
00:22:48.950 --> 00:23:08.950
محل نظر فاذا ما توافق الائمة على الجرح قبلوه. لكن تجد فقط عن احد الائمة جرحا لراو ولا تجد تفسيرا له في مقابل ان تجد تعديلا وسيأتي الان تعارض الجرح والتعديل وما العمل فيهما؟ فان طريقة جمهور المحدثين وذكر الخطيب ايضا انه

68
00:23:08.950 --> 00:23:28.950
الائمة جرى على هذا لا يقبلون جرح الا مفسرا. واما التعديل فيكفي فيه الاطلاق. قال المصنف رحمه الله وهو المختار في الشهادة. المصنف ابن السبكي رجح قول الشافعي في الشهادة. يعني يكفي في تعديل الشاهد

69
00:23:28.950 --> 00:23:49.650
الاطلاق وفي جرحه لابد من تفسير. هذه طريقة السبكي وجعل الرواية يكتفى فيها بالاطلاق في الجرح ان عرف مذهب الامام وجعل هذا اصلا يكتفي به. هذه الان عندك اربعة مذاهب يكفي الاطلاق فيهما قول القاضي. وقيل

70
00:23:49.650 --> 00:24:09.650
لابد من التفسير وذكر السبب فيهما يقابله. وقيل في الرواية دون الشهادة وقيل في الشهادة دون الرواية. جرحا او تعديلا على التفريق بينهما هل يكتفى في التعديل فقط ام في الجرح فقط؟ وعرفت مختار المصنف انه يرجح قول الشافعي في اشتراط التفسير في الجرح

71
00:24:09.650 --> 00:24:29.650
لا في التعديل وان هذا في الشهادة وحده. اما الرواية فيعول فيها على رأي الائمة. لماذا فرق السبكي بين والرواية قال لان الرواية لا يقوم فيها بالجرح والتعديل الا من؟ الا الائمة. لكن في الشهادة من الذي يجرح

72
00:24:29.650 --> 00:24:49.650
شاهد او يزكيه عموم الناس. فلم يقبل رحمه الله في مسألة الشهادة على الناس تزكية جرحا او تعديلا لم يقبل جرحا مطلقا لابد من تفسير انت لا تتعامل مع علماء ولا مع ائمة مع عامة وشأنهم ربما شيء من الانتقاص والانتقام وعدم الانضباط

73
00:24:49.650 --> 00:25:09.650
والانصاف عزيز فجعل باب الرواية بعيدا لانها في ايد امينة وعند علماء محدثين ائمة فان احدهم اذا اطلق الجرحى لا يطلقه جزافا بل لابد له من سبب فيكتفى فيه بالاطلاق. الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو كما تعلمون

74
00:25:09.650 --> 00:25:29.650
خاتمة المحققين فيما يتعلق بالحديث له تفصيل آآ يختلف عن الذي ذكر في المذاهب قليلا يقول رحمه الله في الرواية يقول ان الراوي اذا وثقه امام المعتبر كأن تجد توثيقه مثلا عن ابن ابي حاتم وابي زرعة الرازي

75
00:25:29.650 --> 00:25:55.100
وعن البخاري وابن المديني قال اذا وثقه امام معتبر لم يقبل بعد ذلك جرحه الا مفسرا وجدت تعديل الائمة ثم وجدت ابن حبان ذكره في المجروحين او وجدت عبارة للنسائي فيها جرح له. وقد وجدت قبل ذلك تعديل الائمة المعتبرين لن يقبل الجرح هنا الا مفسرا

76
00:25:55.100 --> 00:26:15.100
فكأنه يعمل بالقرائن وهذه الحقيقة هي صنيع المحدثين. قال رحمه الله لانه ثبتت له رتبة الثقة. فاصبح هذا هو الاصل في حقه ولا عن هذا الاصل الا الا بامر جلي حتى يذكر سبب الجرح والا فلا يقبل. قال رحمه الله وان لم يوثقه

77
00:26:15.100 --> 00:26:36.300
احد راو ليس فيه عبارات عن احد من الائمة في توثيقه يقبل الجرح مطلقا دون تفسير ان صدر من امام. وبالتالي انك تنظر الى راوي مجهول وليس فيه تعديل ولا توثيق لكن وجدت جرحا لاحد الائمة فاصبح هو مجهول ثبت جرحه

78
00:26:36.300 --> 00:26:56.300
هذا القول ينقل مثله عن الامام ابن عبد البر وعن محمد بن نصر المروزي ولو تأملت لوجدت صنيع المحدثين يدور حول هذا فهي اكثر من مجرد تنظير لقاعدة الطرد بل هي العمل على النظر في احوال الرواة واختلاف مراتبهم في نظر الائمة اليهم

79
00:26:56.300 --> 00:27:23.750
قوله رحمه الله في اخر هذه المسألة وقول الامامين يقصد من بالامامين امام الحرمين والامام الرازي كما جرت العادة. وقول الامامين يكفي اطلاقهما للعالم بسببهما. يقصد ان امام الحرمين والرازي تبنوا مذهبا وهو انه يقبل الاطلاق يعني من غير حاجة الى تفسير. بشرط ان يكون صادرا

80
00:27:23.750 --> 00:27:42.850
من عالم من عالم بسبب الجرح وبسبب التعديل. حتى لو جرح او عدل دون ذكر السبب فيقبل اطلاقه. لم لانه امام عالم معتبر وهو يدري بما يوجب الجرح في الراوي او يوجب تعديله. هل هذا مذهب مستقل

81
00:27:43.650 --> 00:28:03.650
هذا الكلام المنسوب لامام الحرمين او الرازي هو مذهب مستقل. يقول المصنف وقول الامامين يكفي اطلاقهما للعالم بسببهما هو رأي القاضي. اذ لا تعديل وجرح الا من العالم. لئلا تهم فتظن ان قول

82
00:28:03.650 --> 00:28:23.650
والمسألة يكفي الاطلاق فيهما ان القاضي يقبل جرح الجارح وتعديل المعدل من اي انسان كان. لا. هو لا يقبل ذلك ولا الا على امام عالم معتبر فاذا كان كذلك قبل فكان المصنف يقول لا تظن ان تقرير امام الحرمين وتقرير الرازي هو قول

83
00:28:23.650 --> 00:28:45.350
خالف قول القاضي بل هو على الحقيقة المذهب نفسه. نعم والجرح مقدم ان كان عدد الجارح اكثر من اكثر من المعدل اجماعا من المعدل والجرح مقدم ان كان عدد الجارح اكثر من المعدل اجماعا. وكذا ان تساويا او كان الجارح اقل

84
00:28:45.450 --> 00:29:05.450
وقال ابن شعبان يطلب الترجيح. طيب هذه مسألة جديدة. ماذا لو تعارض الجرح والتعديل؟ عندك راوين من الروى؟ فتشتفي كلام الائمة في شأنه فاذا الائمة متفاوتون منهم من يجرحه ومنهم من يعدله. فما الصنيع وانت تحتاج ان تقف على حكم لتقبل

85
00:29:05.450 --> 00:29:25.450
روايته او تردده. او تردها. وهذه مسألة من مهمات المسائل عند المحدثين في النظر. في الاسانيد واحوال الرواة ان الحكم على السند متوقف على الحكم على الرواة واحدا واحدا. وبمجموع ذلك ينظر في الحكم على السند. فماذا تفعل اذا ما وجدت

86
00:29:25.450 --> 00:29:45.450
بين الجرح والتعديل في حق راو واحد. ها هنا ايضا مذاهب. قال الجرح مقدم. ان كان عدد الجارح اكثر من المعدل اجماعا وكذا ان تساويا او كان الجارح اقل. الذي رجحه المصنف هنا تقديم

87
00:29:45.450 --> 00:30:05.450
جرحي على التعديل مطلقا. بالثلاث الحالات. سواء كان عدد من جرح اكثر او مساوي او او اقل اما ان كان عدد الجارح اكثر قال فاجماعا باتفاق اذا وجدت ان الائمة عبد الرحمن بن مهدي ويحى بن معين واحمد وابن

88
00:30:05.450 --> 00:30:22.800
واسحاق وسفيان عدد من يجرح الراوي اكثر ولم تجد له توثيقا الا عند ابن حبان في الثقات فهذا باتفاق عندهم ان الراوي يقبل جرح الائمة الذين توافقوا على جرحي لانهم اكثروا والثقة بقولهم اكبر

89
00:30:22.850 --> 00:30:50.050
هذا محل الاتفاق. قال المصنف وكذا ان تساويا نظرت بعد الفحص والتنقيب وجدت ثلاثة من الائمة جرحوه وثلاثة عدلوه يقول المصنف كذلك يقدم الجرح بل يذهب المصنف الى ابعد قال ولو كان اقل. وجدت الذين جرحوه اثنين والذين عدلوه اربعة. قال وكذا ان تساويا

90
00:30:50.050 --> 00:31:06.300
او كان الجارح اقل. وقال ابن شعبان يطلب الترجيح من شعبان احد علماء المالكية كان يعرف بابن القرطبي وكنيته ابو اسحاق هو محمد ابن القاسم ابن شعبان ينتهي نسبه الى الصحابي

91
00:31:06.300 --> 00:31:26.300
الجليل عمار ابن ياسر رضي الله عنه وارضاه احد فقهاء المالكية بعصره واحفظهم لمذهب مالك. وفاتوا في منتصف القرن الرابع الهجري وتحديدا سنة ثلاث مئة وخمسة وخمسين للهجرة. نقل الامام المزري شاريح البرهان قول ابن شعبان هذا فاشتهر في كتب الاصول فاصبح

92
00:31:26.300 --> 00:31:43.350
يقال قول ابن شعبان او رأي ابن شعبان. يقول ابن شعبان ان كان عدد الجارحين ان كان عدد الجارح اقل من المعدل لن نقبل الجرح مطلقا بل نصير الى الترجيح. تدري ما معنى الصيرورة الى الترجيح

93
00:31:43.350 --> 00:32:05.250
الترجيح فرع عن ماذا فرع عن التساوي والتكافؤ. الان قبل قليل قلنا ان كان الجارح اكثر خلاص يقبل الجرح ويقدم. وان تساويا ايضا يقدم الجرح. يقول المصنف وكذا ان نقص الجرح هو ايضا

94
00:32:05.250 --> 00:32:23.150
مقدم فهي القاعدة عند المصنف ان الجرح مقدم على تعديل. ما مأخذ هذا اترك اذا كان اكثر فهمنا ان العدد له قوة. فلماذا ان تساويا فالجرح مقدم؟ ولماذا ان نقص الجرح فهو ايضا مقدم؟ قالوا

95
00:32:23.150 --> 00:32:43.150
بان الجارح يثبت شيئا ليس عند المعدل فمعه زيادة علم. المعدل يحكم بالاصل وهذا ناقل عن الاصل والناقل مقدم على المبقي على الاصل. هذا يا اخوة كلام سديد. لكن لابد ان يقيد بقيد

96
00:32:43.150 --> 00:32:59.150
الم يكن عند المعدل ما ينفي به تهمة الجارح. يعني لا يكتفي المعدل بتعديل الاصل في الرواة انه عدل لا يذكر في عبارته يعني المعدل ان ما اتهم به فلان فليس بصحيح

97
00:32:59.200 --> 00:33:21.500
فيصرح بنفي التهمة التي يستند اليها الجارح. وهذه الطريقة التي عليها المحدثين المحدثون ان المعدل اذا لم يصرح بنفيي الجرح عن الراوي فان الجرح مقدم لكن لو جاء المعدل فصرح بنفيه فانه يتساوى مع الجرح ويصار

98
00:33:21.500 --> 00:33:41.500
الى الترجيح. قول ابن شعبان ان كان الجارح اقل رأى فيه ضعفا. ورأى امران امرين تعارضا. رأى قوة الجرح باعتباره زيادة علم. ورأى كثرة العدد في المعدلين فاعتبر قوة في هذا الجانب وقوة في هذا الجانب

99
00:33:41.500 --> 00:34:05.300
يصاروا معها الى الترجيح بين القولين. نعم    ومن التعديل حكم مشترط العدالة بالشهادة وكذا عمل العالم في الاصح ورواية من لا يروي الا للعدل. يختم المصنف المسألة بذكر بعض طرق الجرح والتعديل. وهذا يا احبة كما اسلفت باب كبير

100
00:34:05.300 --> 00:34:25.300
بل فيه كتب جمة وضعها المحدثون في بيان الرواة ومراتبهم ومنازلهم وهذا علم مستقل بذاته طبقات الرواة والحفاظ ومعرفة اخبارهم. وسواء سميت بكتب التاريخ او بكتب الطبقات او سميت بكتب

101
00:34:25.300 --> 00:34:45.300
بالجرح والتعديل هذا علم اصبح فرعا من فروع علم الحديث المستقلة برأسها علما ويفني فيه المحدثون اعمارهم في معرفة الرواة وسبر احوالهم. وفي هذا الصدد يذكرون الالفاظ والعبارات التي يستفاد فيها من كلام الائمة

102
00:34:45.300 --> 00:35:04.650
قيل الراوي او جرحه فماذا لو قال الراوي فلان حافظ؟ فلان ثقة يستخدم احيانا الفاظا غير صريحة فلان جبل ماذا تفهم منها هم تفهم منها يعني زيادة القوة في التوثيق. طيب لو قال فلان شيطان

103
00:35:05.000 --> 00:35:25.000
قد يكون في بادئ النظر انها جرح لكن احيانا يطلقونها على التعجب من شدة الحفظ وانه خرج عن حدود الانس فقال شيطان وانه يعني بالغ الغاية وتجاوز الحد المألوف في الظبط والاتقان. فهذا مهم حتى هذا حصروه. وحاولوا ان يلملموا عبارات الائمة

104
00:35:25.000 --> 00:35:45.000
لك على على صفحة بيضاء حتى تعرف ماذا قصد بكذا. وماذا قصد بكذا؟ يعني اما النسائي فاذا قال عراء لا بأس به اه ضاع ضاع امره عند النسائي فهذا جرح بخلاف غيره فمعرفة اصطلاح الائمة مهم ومعرفة ماذا يريدون بالعبارات اذا هذا باب كبير

105
00:35:45.000 --> 00:36:05.000
وبل يدرجون في هذا بعض التعبيرات يقول سئل احمد عن احد الرواة قال فعصر عينيه وحمض وجهه ما قال ولا كلمة لكن فهموا منها انه يجرحه ولا يحب الرواية عنه. فهذا باب كبير كما قلت. المصنف الان لا

106
00:36:05.000 --> 00:36:25.000
تكلم على الفاظ الجرح والتعديل ولكن يتكلم عن العمل الذي يدل على جرح او تعديل. قال رحمه الله ومن التعديل يعني احيانا تستفيد تعديل الراوي او الشاهد من غير عبارة من الامام. بل بتصرفات تدل على انه

107
00:36:25.000 --> 00:36:47.750
وعدل عنده مثل ماذا؟ قال حكم مشترط العدالة بالشهادة. قاضي ومن شرطه الا يقبل شهادة الشاهد الا اذا ثبتت عنده عدالته. فدخل الشاهد وادلى بشهادته في مجلس القاضي فحكم القاضي بشهادته. هذا ايش يعني؟

108
00:36:47.800 --> 00:37:07.800
انه عدل عنده هل استطيع ان اقول كان فلان عدلا عند الامام فلان فافتش في الكتب ما اجد ولا عبارة؟ نعم هذا صنيع يستفاد منه ان هذا الحاكم او القاضي عدل فلانا. فاذا قيل لك من اين؟ وهو ما قال كلمة. هذا من عمل الحاكم

109
00:37:07.800 --> 00:37:29.250
شهادته هل هذا في كل قاضي وحاكم اذا اذا قبل شهادة شاهد وعمل بها وحكم بموجبها يعتبر تعديلا لا وانما اذا عرف ان هذا من شرطه. ولهذا قال المصنف ومن التعديل حكم مشترط العدالة

110
00:37:30.000 --> 00:37:56.250
حكمه بماذا؟ حكمه بالشهادة تعتبر تعتبر تعديلا. تعديلا للراوي. قال رحمه الله وهذا الثاني. وكذا امل العالم في الاصح عمل العالم بما برواية الراوي وجدته يعمل بما جاء في حديث فلان. سنة من السنن في الوضوء في الصلاة في الحج في الزكاة في الصيام

111
00:37:56.250 --> 00:38:16.250
يطبقها ويعمل بها. كونه عمل بالرواية العمل بالرواية فرع عن ثبوتها وثبوتها فرع تعديل عن تعديل الراوي فاذا وجدت اماما يعمل بموجب ما جاء في حديث في السنة اذا هو صحح الحديث وتصحيح الحديث يعني

112
00:38:16.250 --> 00:38:33.300
تعديل الرؤى بما فيهم فلان. قال ايضا وعمل الراوي او عمل العالم. قال في الاصح احتاط المصنف لان بعض العلماء يرى ان هذا لا يصح ان يكون طريقا لاثبات التعديل في الرواة. قال في الاصح

113
00:38:33.300 --> 00:38:53.300
يشير الى قيد لابد منه في مثل هذه التصرفات يا اخوة. وهو ان حكم الحاكم او عمل العالم بالشهادة هناك او بالرواية هنا لابد ان يثبت عندنا ما يدل على انه ثبت عنده العمل بموجب هذه الرواية ليس من باب

114
00:38:53.300 --> 00:39:11.600
الاحتياط وليس لدليل اخر يعني احيانا يعمل العالم بمسألة في الطهارة في الصلاة في الحج ويكون مذهبه فيها ان هذا احوط يعني ماذا لو ان عالما اخذ بمسألة اعتبار السفر مثلا باربعة ايام

115
00:39:12.000 --> 00:39:27.950
وانه لا يجوز القصر فيما زاد ليس بالضرورة انه يصحح الرواية. لكنه يعمل به من باب الاحتياط. فنبهك على انك لا تلتفت الى ان اي عالم وجدت له عملا في مسألة انه يلزم من هذا انه يصحح الحديث

116
00:39:28.250 --> 00:39:49.000
فحتى تخرج من الاشكال يضاف الى هذا القيد انه يثبت عمل العالم بالرواية لاجل هذا الدليل ليس لدليل اخر ولا  ولا احتياطا في المسائل الفقهية. الطريق الثالث في التعديل قال ورواية من لا يروي الا للعدل. الرواية عن الراوي تعديل او ليست تعديلا

117
00:39:49.800 --> 00:40:15.800
امام يروي عن فلان. مجرد الرواية عنه تعديل له. نعم ليس نعم مطلقا وليس لا مطلقا والمذهب الحق وسط بينهما. ما الوسط ان عرف عن الامام انه لا يروي الا عن عدل فتكون الرواية عنه تعديلا. اما ترى الى ما يصنع الناس في صحيح البخاري

118
00:40:15.800 --> 00:40:35.800
ومسلم وان رواية احد الائمة هؤلاء عراوي يعني مثلا شيوخ البخاري في الصحيح على شرطه كلهم ثقات لانه لا يروي الا كذلك بينما تجد البخاري في رحلته في الحديث وسماعه سمع من مختلف الطبقات من الثقات ومن غيرهم. لما جاء فصنف في

119
00:40:35.800 --> 00:40:57.000
فاخرج لهؤلاء دل على انه عدلهم. وهذه طريقة اذا كما قال هنا ورواية من لا يروي الا للعين  اما مطلق الرواية فليست كذلك. وذهب اكثر الحنفية الى ان رواية العدل عن الراوي تعد تعديلا له. قالوا لو لم يكن تعديلا ما

120
00:40:57.000 --> 00:41:16.400
روى عنه والصواب التفصيل في ذلك. نعم وليس من الجرح ترك العمل بمرويه والحكم بمشهوده ولا الحد في شهادة الزنا ونحو النبيل. ولا التدليس بتسمية غير مشهورة. طيب هنا طرق ليست صريحة في الجرح

121
00:41:16.400 --> 00:41:33.050
نبه المصنف رحمه الله الى انها لا تصح ان تعتبر طريقا لاثبات جرح الرواة. قال ليس من الجرح ترك امل بمرويه والحكم بمشهوده. قبل قليل مرة في طرق التعديل ايش

122
00:41:33.150 --> 00:42:01.000
ان من طرق تعديل الراوي الحكم بشهادته والعمل بمرويه. طيب ماذا لو ترك قبول شهادة الشاهد او ترك العمل بروايته. هل هذا بالعكس يكون جرحا لا ليش لا؟ لانه قد يترك العمل بروايته او الحكم بشهادته لسبب اخر مثل ماذا؟ يقول

123
00:42:01.000 --> 00:42:21.000
عنده دليل اخر معارض صحيح او لم تثبت عنده العدالة وانتفاء العدالة ليست جرحا يريد ان يحتاط. فهذا كلامه السديد. نبه عليه المصنف فقال ليس من الجرح ترك العمل بمرويه والحكم بمشهوده. اذا الاحتمال وجود المعارض او لفقد شرط سوى العدالة

124
00:42:21.000 --> 00:42:41.000
فليس هذا يعد جرحا. قال ايضا من الطرق غير المعتبرة في الجرح الحد في شهادة الزنا. كم عدد الشهود يجب توفرهم في اثبات حد الزنا اربعة وتعرفون انه لو لم يتم شهادة الاربعة على نحو معتبر عند القاضي

125
00:42:41.000 --> 00:43:00.150
ردت الشهادة فاذا ردت الشهادة اقيم عليهم حد القذف وحد القذف كما قال الله والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابد واولئك هم الفاسقون

126
00:43:00.600 --> 00:43:20.550
ما لم تكتمل جاء الاول فشهد والثاني والثالث امتنع الرابع وجاء ثم انسحب في مجلس القضاء. يحكم القاضي على الثلاثة بانهم قذفة ويقيموا حده القذفي ومع ذلك اقيم حد القذف لنقص الشهادة لعدم تمام العدد في شهادة الزنا وليس

127
00:43:21.200 --> 00:43:41.200
وليس جرحا فيهم فنبه فقال اذا اقيم الحد على شاهد في الزنا لسبب عدم اكتمال العدد واقيم عليه القذف فليس هذا قدحا في روايته حتى تردها ثم تصنفه في المجروحين. فهذا ايضا تنبيه مهم. قال رحمه الله ونحو النبي

128
00:43:41.200 --> 00:44:02.150
يقصد المسائل الاجتهادية الخلافية. لانه قد يشرب النبيذ معتقدا حله. وانت تعرف ان عددا من فقهاء الكوفة والبصرة وبعض انصار المسلمين يرى حل النبيذ ما لم يصل الى الاسكار. وانه بذلك شراب مباح. فاذا وقع فيه بعضهم وشرب

129
00:44:02.150 --> 00:44:22.150
اهو لن يكون سببا للجرح لانه لا يفعله فسقا. يفعله معتقدا اباحته وقس عليه المسائل الاجتهادية الخلافية ولهذا قال ونحوي النبيذ ولم يحصره بل اراد ان يدخل فيهما يشمله. قال ولا التدليس بتسمية

130
00:44:22.150 --> 00:44:39.650
غير مشهورة ايضا ليس هذا من طرق الجرح التدليس كما يعلم من درس المصطلح يقصد به صنيع من او يوهم فيه خلاف الحقيقة. والتدليس عندهم انواع. فتارة يكود التدليس اسناد

131
00:44:39.700 --> 00:44:59.700
والمقصود به ان يصف الراوي شيخه بما لا يعرف ويسمى تدليس الشيوخ. او ان يصرح او يوهم بالسماع عمن لقي ولم يسمع او ان يوهم بالسماء عمن عاصره ولم يلقه. ويسمونه المرسل الخفي احيانا. التدليس بانواعه صنيع قبيح

132
00:44:59.700 --> 00:45:19.700
عند الائمة ويعتبرونه مما يذم به الراوي السؤال. لو دلس راو من الرواة في الاسناد. وثبت كتدليسه وانكشف للائمة. فهل هذا جرح مسقط لعدالته فيصنفه في قائمة المجروحين في الرواة

133
00:45:19.700 --> 00:45:39.700
يقول المصنف لا ولا التدليس وحدد ليس كل تدليس. قال بتسمية غير مشهورة. هذا من اخف الطف انواع التدليس عندهم. ليس كل تدليس. يقول هذا ما زيف لكنه ما صرح باسم الراوي. من اجل ضعفه

134
00:45:40.350 --> 00:46:00.350
ولا اسقطه كما يفعلون في تدريس التسوية بان يروي عن ثقة عن ضعيف عن ثقة فيسقط الضعيف بين الثقتين ليوهم ليوهم تسوية السند واستقامته فهذا يسمى تدليسا التسوية. لا هو يقصد نوعا. قال التدليس

135
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
تسمية غير مشهورة وهو ما يسمى بتدليس الشيوخ. ماذا يصنع؟ يسميه بكنية غير مشهورة يلقبه بلقب يصفه بوصف لا يعرف به. هذا اذا قال المصنف ليس هذا جرحا. طيب اما الذي عليه المحدثون وهو ان عدم الجرح

136
00:46:20.350 --> 00:46:40.350
للتدليس يعني لا يعد جارحا كما حكى المصنف وقد حكاه الخطيب البغدادي عن خلق كثير من اهل العلم. وزعموا ان نهاية امره ان يكون مرسلا. يعني في النهاية حتى لو اوهم بالسماع علم يسمع منه عاصره ولم يسمع منه

137
00:46:40.350 --> 00:46:58.600
وفي النهاية الذي حصل انه مسلم ان الحديث مرسل. يعني لما يقوله الراوي في السند عن الزهري ولما تبحث في تراجم فاذا هو من من عصر الزهري لكنه ما سمع منه هذا الحديث قد يكون لقيه. في النهاية كيف ستحكم؟ تقول

138
00:46:58.600 --> 00:47:18.600
اذا هو ما سمع من الزهري سمع من شخص عن الزهري. في النهاية ما المحصلة؟ سقوط راوي في السند. قالوا فغاية امره ان يكون سقطا في مستند فهذا صنيع المدلس اذا صنع هذا في السند. فنقض الخطيب اذا عن ائمة المحدثين انهم لا يجرحون بمطلق

139
00:47:18.600 --> 00:47:37.250
التدليس وقالوا غاية امره ان يكون مرسلا اما الامام ما لك رحمه الله فيعد التدليس جرحا في الراوي ونص على هذا بعض المالكية وقد ثبت عن الشافعي وهو من قول في كتب المصطلح قوله التدليس اخو الكذب

140
00:47:37.350 --> 00:47:54.350
فاذا كان اخاه فاذا كان اخاه فهو جرح بل ومن اسوأ انواع الجرح في الراوي الكذب. يقول الشافعي التدريس اخو الكذب. وعمل المحدثين يا اخوة ايضا ليس  عملهم على قبول التدليس

141
00:47:54.550 --> 00:48:14.550
قبول التدليس ممن لا يدلس الا عن الثقات كسفيان بن عيينة. ويردون ما سواه. ولهذا يجعلون المدرسين طبقات ولا يحكمون وقلت لكم في اكثر من مجلس صنيع المحدثين في باب علم الرواية وما يتعلق به حكمه

142
00:48:14.550 --> 00:48:34.550
على الحديث ليست قوالب وليست قواعد مطردة انما هي امور نسبية تقعد فيها قواعد نعم لكنهم يجعلونها قابلة لاشتمال احوال الرواة وهي متفاوتة. واحوال السند وهي متعددة وهذا لا يتم الا

143
00:48:34.550 --> 00:48:54.550
بممارسة وتجربة عميقة. اما التقعيد قواعد مطردة هكذا غير قابلة للمرونة ولا للاستثناءات هذا لا يصح وليس عليه صنيع فاذا يقبلون التدليس ممن لا يدلسون الا عن الثقات كسفيان وهذا يعرف بالصبر وباختبار مروياته. ولا يعتبرونه جرحا

144
00:48:54.550 --> 00:49:12.500
الا اذا رواه المدلس بلفظ يوهم السماع اما عن فمحتملة يوجد السماع كان يقول اخبرنا ولا يقصد نفسه ويقصد اهل البلد. فهذا يوهم السماع فيعدون هذا جرحا. طيب فاذا صرح بالسماع ولم يسمع

145
00:49:13.100 --> 00:49:33.100
اما هذا فكذب وهذا اسوأ من الذي قبله يعتبرونه جرحا. ومنهم يعني من المحدثين من يفرق بين نوع من التدليس وغيره كتدليس تسوية وكل ذلك يرجع الى ما نصوا عليه وصرحوا به في كتبهم. هذا اوجزت لك ما ختم به مصنف المسألة. اعد ولا التدليس

146
00:49:33.100 --> 00:49:48.450
ولا التدليس بتسمية غير مشهورة. يعني وليس هذا من الجرح. نعم قال ابن السمعاني الا ان يكون بحيث لو سئل لم ينبه. ابن السمعان ينص على ان التدليس ليس جرحا الا في حالة. ان يدلس ثم

147
00:49:48.450 --> 00:50:06.100
اسأل من تقصد بفلان فسكت ولم يبين. قال اذا سئل فلم يبين يكون جرحا واعترض بعضهم على ابن السمعاني ان الساكت ليس بكاذب. غاية ما امر انه سوء فسكت والسكوت ليس كذبا. ويبقى على حكمه في التدليس الذي

148
00:50:06.100 --> 00:50:30.400
جعلته جرحا فهو جارح وان لم تجعله فليس كذلك. نعم ولا باعطاء شخص اسم اخر تشبيها. كقولنا ابو عبد الله الحافظ يعني الذهبي تشبيها بالبيهقي يعني الحاكم. نعم. قال ايضا ليس هذا من الجرح ان يصف الراوي شيخه بلفظ لا يعرف به وليس هو صريح اسمه لكنه يتشبه

149
00:50:30.400 --> 00:50:50.400
يقول كقولنا ابو عبد الله الحافظ تاج الدين السبكي من تلامذة الامام الذهبي شمس الدين. والذهبي كنيته ابو عبد الله وهو للحفاظ فيعطى لقبا حافظ. فلو قال السبكي حدثنا ابو عبد الله الحافظ هذه البسمة ليست صريحة وابو عبد الله كثيرة في كنى

150
00:50:50.400 --> 00:51:07.000
فين لكن يفعله السبكي تشبها بما يصنعه البيهقي مع الحاكم فان الحاكم ايضا كنيته ابو عبدالله وهو من حفاظ الامة. فقال رحمه الله حتى هذا ليس جرحا ان يعطى شخص

151
00:51:07.000 --> 00:51:30.100
اسم اخر تشبها كقولنا ابو عبد الله الحافظ يعني الذهبي تشبيها بالبيهقي يعني الحاكم يعني تشبيها بالبيهقي لما يقول ابو عبد الله الحافظ من يقصد يعني الحاكمة نعم. ولا بايهام اللقي والرحلة. ايهام ان يستخدم لفظا مهيما. يوهم انه لقي فلانا وهو ما لقيه

152
00:51:31.450 --> 00:51:50.700
يوهم الرحلة وهو ما ارتحل وضرب لكم امثلة يقول حدثنا فلان بما وراء النهر ويفهم في الاطلاق انه يقصد عند محدثين بلاد ما وراء النهر هي التي تقع في شرق اسيا. نهر سيحون وجيحون. وهو يقصد احدى ضفتي نهر النيل في مصر

153
00:51:50.700 --> 00:52:10.700
واراد بذلك ان يوهم عندما يقول هذه العبارة ان يهم السامع انه من المرتحلين في الحديث وقد طاف الارض شرقا وغربا. نعم. اما المتون فمجروح. مدلس المتون هو الذي يدرج في متن الحديث لفظا ليس منه. او يدخل متنا في متن

154
00:52:10.700 --> 00:52:28.600
ليس من سنده قال هذا مجروح. لان هذا تعد والحاق للحديث النبوي بما ليس من الفاظ المصطفى عليه الصلاة والسلام نعم بس انا الصحابي من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم

155
00:52:28.650 --> 00:52:45.100
وان لم يروي ولم يطل بخلاف التابعي مع الصحابي. هذه مسألة لطيفة ولا تخلو منها كتب المصطلح ولا كتب الاصول في الحديث عن السنة. وحيث كان الكلام عن الرواة والجرح والتعديل يأتي الكلام دوما

156
00:52:45.100 --> 00:53:07.600
الصحابة يعرفونهم ثم يذكرون حكمهم من ناحية العدالة بدأ بتعريف الصحابي باختصار قال هو من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم قوله هو من اجتمع اولى من قول بعض في التعريف من رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ليش اولى

157
00:53:07.950 --> 00:53:24.350
يدخل العيون؟ نعم حتى يدخل العميان فلو قلت رأى ستفقد شرط الرؤية في غير البصير. قوله من اجتمع اضاف قيد الايمان حتى يخرج الكفار فليسوا بصحابة. ابو لهب اجتمع بالنبي عليه الصلاة والسلام

158
00:53:24.500 --> 00:53:39.100
وابو جهل وابي ابن خلف وامية ابن خلف وعقبة كثير من صناديد قريش اجتمعوا ليسوا صحابة. اذا اجتمع مؤمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم واكتفى بهذا كثير من المحدثين يزيدوا

159
00:53:39.700 --> 00:54:00.200
يزيد ايش؟ ومات مؤمنا ليخرج ليخرج من اسلم ثم ارتد ومات على الكفر مثل عبد الله بن الخطاب وعبيد الله بن جحش وعدد ممن اسلم ثم تغير فمات وهلك على غير الاسلام. فليس صحابيا والمصنف رحمه الله ما اتى به وكثير

160
00:54:00.200 --> 00:54:18.000
يزيد فيه هذا ليخرج اولئك الذين ادركوا الاسلام اولا ثم ماتوا على غير الاسلام اما تعريف الصحابي وحده فمحل يعني جدل كبير وخلاف كثير بين المحدثين حتى صنف فيه ابو عبد

161
00:54:18.000 --> 00:54:38.000
بن رشيد ايضاح المذاهب في من يطلق عليه اسم الصاحب. لكثرة ما اوردوا من تعريفات وحدود ارادوا ان يضبطوا بها موضوع هل هذا من الترف العلمي؟ لا. لانهم لما جاءوا يصنفون كتب طبقات الصحابة وحصر اسمائهم. وفي النهاية

162
00:54:38.000 --> 00:54:56.450
لابد ان ينضبط بماذا بتعريف الصحابي يعني النجاشي مثلا هل هو صحابي ورجع للخلاف لما تفتح كتاب الاستيعاب لابن عبدالبر او اسد اسد الغابة لابن الاثير. وغيره من الكتب التي ترجمت للصحابة. ستجد

163
00:54:56.450 --> 00:55:18.200
في العدد تفاوت يرجع بعضه احيانا الى التصنيف توسعا واختصارا واحيانا الشخص تجده هنا ولا تجده هناك. فثمة اسماء يقع فيها جدل يرجع الى التعريف عرف لي من هو الصحابي اذا قلت من اجتمع هذا ما اجتمع به. طيب ماذا لو اسلم رجل والنبي عليه الصلاة والسلام حي لكنه

164
00:55:18.200 --> 00:55:36.750
ولا قيام وارتحل المدينة فجصل بعد الوفاة ولا رآه عليه الصلاة والسلام هذا لا يعد في الصحابة وبعض المحدثين يكتفي بمجرد ان يسلم الانسان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام فيعطونه حكم الصحبة ولذلك يرجع الى الخلاف

165
00:55:36.750 --> 00:55:50.450
قال وان لم يروي ولم يطل. يعني حتى لو لم تثبت له رواية وهذا صحيح كم عدد رواة الاحاديث بالنسبة الى عدد من حج مع النبي عليه الصلاة والسلام عن حجة الوداع

166
00:55:50.500 --> 00:56:07.050
ضئيل جدا والعدد اكبر اذا ليس يشترط في اثبات الصحبة ها الرواية. قال ولا الاطالة. الاطالة في ماذا الصحبة بعض الصحابة ما قبل النبي عليه الصلاة والسلام الا في مجلس الا في الحج

167
00:56:07.350 --> 00:56:34.850
الا في مزدلفة عروبي مضرس واشتهر حديثه. وما قابله الا في مزدلفة. قال وان لم يطل ولم يروي. بخلاف التابعي مع الصحابة فما به من هو التابعي الذي اجتمع بالصحابي ولقيه هل يشترط الرواية عنه؟ حتى يسمى تابعي؟ هل يشترط طول الصحبة له؟ ام مجرد المرور؟ وانه رأى

168
00:56:34.850 --> 00:56:49.750
انسا في البصرة ورأى ابن عمر في المدينة او في الحج بمكة ورأى ابن عباس رؤيا وكان طفلا صغيرا هل هذا يكفي؟ بمجرد الرؤيا؟ قال بخلاف التابعي مع الصحابي لا يثبت للتابعين

169
00:56:49.850 --> 00:57:13.050
لقب التابع ويأخذ حكمه ويصنف طبقات التابعين الا اذا عرف له جلوس مع الصحابي والتقاء به او رواية عنه. نعم وقيل وقيل يشترطان وقيل احدهما وقيل الغزو او سنة هذه اقاويل. قيل يشترط الرواية واطالة الصحبة حتى يثبت له اسم صحابي

170
00:57:13.050 --> 00:57:32.150
وقيل احدهما اما الرواية واما طول الصحبة وقيل الغزو لا بد ان تثبت له غزوا وقيل او سنة يعني ان تثبت له صحبة سنة وكل ذلك خلاف ما درج عليه المحدثون في ادراج الاسماء في اعداد الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. نعم

171
00:57:33.800 --> 00:57:53.900
ولو ادعى المعاصر العدل الصحبة قبل وفاقا قبلوا وفاقا للقاضي. لو ادعى المعاصر العدل شخص عدل عاصر زمن النبوة. او عاصر زمن التابعين ان فادعى الصحبة قال انا صحابي او قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

172
00:57:54.350 --> 00:58:09.650
هل تثبت له الصحبة بقوله قال لو وده عدل وثقة ثم قال لك رأيت النبي عليه الصلاة والسلام. الكلام طبعا هذا على زمن صغار الصحابة والتابعين. فماذا لو لقيوا لقي بعضهم شخصا عدا

173
00:58:09.650 --> 00:58:31.600
فقال اني رأيته او سمعته قال كذا. ادعى انه صحابي. قال قبل وفاقا للقاضي فيما ذهب بعض الاصوليين الى عدم قبوله بقوله انا صحابي. قالوا وهذا اختيار اه قول الجمهور قبوله كما قال المصنف عندما ذهب ابن القطان

174
00:58:31.700 --> 00:58:54.300
وذهب الطوفي ايضا الصيمري وقد مر معكم في البلبل الطوفي يقول لا يصح ان اقبل صحبته بدعواه. ليش؟ يقول رحمه الله نحن بمجرد الصحبة نثبت العدالة فاذا ثبتت صحبة الراوي ثبتت عدالته. وانت الان تريد ان تقبل اثبات الصحبة بناء

175
00:58:54.350 --> 00:59:14.350
على عدالته يقول حدد هل العدالة هي تثبت الصحبة ام الصحبة تثبت العدالة؟ فاذا قلت الصحبة تثبت العدالة لن يتم لك العكس والا لزم الدور فتقول الى طالما هو عدل وقال انا صحابي اذا هو ثقة ثم تقول طالما ثبت انه صحابي اذا هو ثقة هو اما من هذا الاتجاه

176
00:59:14.350 --> 00:59:37.600
واما من الاخر هذا تقرير النظر ومثل الشوكاني رحمه الله يرى انها مقبولة بقرائن يعني ليس كل من ادعى الصحبة قبل. نعم والاكثر على عدالة الصحابة وقيل هم كغيرهم وقيل الى قتل عثمان وقيل الا من قاتل عليا الاكثر على عدالة الصحابة

177
00:59:37.800 --> 00:59:56.200
بل هذا مذهب السلف قاطبة ولا يعرف لهم مخالف وما يذكر من قول بمقدار حرف تبعد فيه وصف العدالة عن الصحابة فهو قول مشؤوم لا يصح نسبته الى السلف وليس لهم في هذا حرف واحد

178
00:59:56.450 --> 01:00:16.450
وكل ما قيل من اقوال مثل ما قالون هم كغيرهم. يعني ابدا هم يوضعون في الميزان كسائر البشر. وان الصحبة هذا شرف معنوي لكن في قبول الرواية عليك ان تفرق بين راو وراو بين صحابي وصحابي فمنهم من تقبل روايته ومنهم من لا تقبل هم كغيرهم

179
01:00:16.450 --> 01:00:34.800
وهذا قول باطل للغاية. وقيل الى قتل عثمان يعني ان الصحابة الى زمن عثمان رضي الله عنه ومقتله تحديدا فهم عدول ثقات. واما بعد مقتل عثمان فان المسألة تعود بهم الى التسوية لغيرهم

180
01:00:34.900 --> 01:01:00.200
وسبب هذا عند هذا القول ان هذا الزمن هو الذي حصلت فيه الفتنة والتقت السيوف وحصل القتال فيقينا احدى الطائفتين كانت على الخطأ ووصولهم الى القتال واثبات النبي عليه الصلاة والسلام ان السباب فسوق وان القتال كفر ان وقع بين المسلمين يثبت سقوط العدالة. وكل هذا ايضا من الكلام الباطل

181
01:01:00.200 --> 01:01:14.200
ساقط وقال وهو منسوب الى بعض المعتزلة وقيل يفرقون بين من شارك في الفتنة ومن اعتزل. وهذا ايضا لا يصح. وقيل الا من قاتل عليا وهو قول للشيعة. وان من قاتل

182
01:01:14.200 --> 01:01:37.250
عليا يوم صفين مثلا او يوم الجمل ونهروان ان هؤلاء تسقط عدالتهم لانهم خالفوا الامام الذي شهدت له النصوص في وجوب سمعه وطاعته ونحو هذا ليس هذا ادعاء لعصمة الصحابة هم بشر يصيبون ويخطئون لكن حسبك في مسألة العدالة نحن نتكلم عنها تحديدا

183
01:01:37.250 --> 01:01:57.250
واثبات انهم ليسوا كسائر الامة النصوص الشرعية الكثيرة الوفيرة في اثبات رضا الله عنهم. رضي الله عنهم ورضوا عنه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله

184
01:01:57.250 --> 01:02:15.100
مهاجرون وانصار سموا باسمائهم. اما انا وانت ومن يأتي الى يوم القيامة فبهذا القيد اتبعوهم باحسان دخلوا نصا ودخل غيرهم بضابط. قال رضي الله عنهم ورضوا عنه. الاعجب من هذا ان تعديلنا لاي راوي في الدنيا في طبقة

185
01:02:15.100 --> 01:02:35.100
من طبقات الاسناد غير الصحابة نحتكم فيه الى ماذا؟ الى كلام الائمة. الى كلام المحدثين. الى النظر في حكمهم على الراوي بعينه. هل هو ثقة حافظ امام او بخلاف ذلك. ثم بعد الجهد الجهيد نحكم عليه بقبول الرواية او برفضها. كل هذا الذي نفعله هو عمل

186
01:02:35.100 --> 01:02:55.100
بالظاهر ما بالك ببشر بفئة من البشر زكى الله بواطنهم. فاثنى على ما في قلوبهم اي تعديل اعلم من هذا؟ قال فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. اتريد بعد ذلك مناقشة

187
01:02:55.100 --> 01:03:13.850
في اثبات عدالة فئة من البشر زكاهم الله واثنى على بواطنهم فكيف بظواهرهم؟ وعندئذ يمكن ان تجيب عن اي اشكال يعني حتى ان بعض القول الساقط وقول حتى حكاه الرازي قال عدالة الصحابة الا اذا ظهر معارض ايش يقصد بالمعارض

188
01:03:14.050 --> 01:03:35.000
يقصد بالمعارض مثل اه زنا ماعز رضي الله عنه وسارق نداء صفوان ويعتبر ان الوقوع في الكبائر تسقط عدالة هؤلاء كيف هذا الكلام؟ هل ستقول طيب حتى من زنى كماعز رضي الله عنه ومن سرق رداء صفوان؟ بقي عدالتهم؟ الجواب نعم. وحسبك ان الغامدين

189
01:03:35.000 --> 01:03:50.400
لما ترجم يثني عليها النبي عليه الصلاة والسلام. ويرفض سب خالد لها ويجزم بانها تابت توبة لو وزعت على اهل المدينة لوسعتهم. ويثبت لماعز بعد رجمه صلى الله عليه وسلم يقول

190
01:03:50.400 --> 01:04:10.400
رأيته في ضحضاح من الجنة. رأيته يتقلب في انهار الجنة. ايش تريد بعد هذا؟ هذه عدالة لا يمكن ان تقيسها بموازين تعديل الرواة في زمن ما بعد الصحابة. فقضية الاكثر على عدالة الصحابة بل الصواب ان تقول الامة مطبق سلفا وخلفا واما خلاف هذا القوم

191
01:04:10.400 --> 01:04:30.400
فكلام باطل مطرح لا يلتفت اليه ولا يسوى مثقال ذرة في ميزان العلم الشرعي لدى اهل العلم. ما تجدوه من هذه الاقوال هي نفذ من بعض مقولات اهل الاهواء سواء كانوا معتزلة او كانوا شيعة رافظة واصبحت هذه القظية تحديدا من مسائل الاعتقاد

192
01:04:30.400 --> 01:04:51.650
عند اهل السنة مع ان ليست ذات عقيدة عقيدتنا معشر المسلمين هي اركان الايمان. الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل والقدر واليوم الاخر ما احد يذكر صنفا اه ركنا سابعا ويقول عقيدتنا في الصحابة. بشر بشر لكن لماذا جعلت العقيدة في الصحابة والتنصيص عليها؟ ترد في كل

193
01:04:51.650 --> 01:05:13.350
اهل السنة وينصون عليه لسببين اثنين. الاول انهم بوابة الدين وحراس الشريعة ونقلت الرواية فالطعن فيه طعن في الدين واسقاطهم هدم لباب الاسلام. ولا يليق ابدا. ومتى قبل المسلم فتح هذا الباب والطعن في الروى في الصحابة او التشكيك

194
01:05:13.350 --> 01:05:32.150
في عدالتهم فقد اذن بانهدام سقف الشريعة وبنائها. وهذا لا يقبل به مسلم عاقل هذا سبب اذا جعل السلف وعلماء السنة يصرحون في كتب العقيدة. كما يذكر قضية الامام باليوم الاخر وعذاب القبر والنعيم والجنة والنار

195
01:05:32.150 --> 01:05:52.150
كما يذكر هذه الاشياء وينص عليها ينصون على مسألة العقيدة في اهل السنة. وانهم ليسوا معصومين وليسوا مقدسين يصيبون ويخطئون لكنهم افظل الامة وعدالتهم ثابتة والطعن فيهم فسق في المتكلم فيهم. يقول الطحاوي رحمه الله وحبهم يقول

196
01:05:52.150 --> 01:06:09.900
الصحابة يقول واحبهم ايمان وعد واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان فهذا مذهب عند اهل السنة وراية من راياتهم. هذا سبب واما السبب الثاني الذي يجعل علماء السنة يحرصون على ذكر هذه القضية والتنصيب

197
01:06:09.900 --> 01:06:29.900
احرص عليها فهو ان المسألة اصبحت غرضا وعلامة يعني الطعن في الصحابة علامة على الطعن في اهل علامة على الاهواء التي ينتسب اليها بعض الطوائف. فصار اهل السنة حريصين على التمييز بينهم وبين غيرهم من الطوائف والفرق التي تخالف منهج السلف

198
01:06:29.900 --> 01:06:52.700
فيقول مذهبنا في الصحابة كذا فهذا علامة اصبح على اهل السنة للحديث عنهم وذكر ذلك والتنصيص عليه للمفارقة بينهم وبين الفرق التي طعنت فيهم اصبح القدح فيهم من امارات البدع والاهواء. فالسلامة منها بالتنصيص على المذهب في تعديلهم. وقبول روايتهم وعدم الخوظ

199
01:06:52.700 --> 01:07:17.700
ولا السماح في انتقاصهم او الحديث عنهم. وما ابتليت الامة الحقيقة في تاريخها بشيء اسوأ من الطعن في الصحابة وصولا الى الظرب في ثوابت الشريعة فلما طعن في الصحابة لدى اه الشيعة مثلا فانك تجد بابا عظيما في شريعة الاسلام اختلفوا فيه عن باقي الامة

200
01:07:18.050 --> 01:07:38.050
قبول الرواية والسنة التي يحتكمون اليها ويروونها ويعملون بما فيها. اختلفت تماما جوهرا وتفصيلا. والسبب هو هذا الباب هي هذه القضية ولذلك فما اجمل ما سطره امام الحرمين رحمه الله في البرهان وذكر كلاما نفيسا في هذه القضية وان تعديل

201
01:07:38.050 --> 01:07:58.050
صحابة وعدالتهم قضية لا يجوز المساومة عليها ولا التفاوض فيها. ابن عبد البر رحمه الله يحكي الاجماع على تعديل مطلقا في مقدمة الاستيعاب الذي خصه لتراجم الصحابة الغزالي في المستصفى كذلك. حكى الاجماع ثم انت تجد كلاما

202
01:07:58.050 --> 01:08:19.550
حرر نفيسا عند المحدثين ابن الصلاح السخاوي النووي الكل يثبت ان مسألة عدالة الصحابة غير قابلة للنقاش وينسب الى الامام مالك رحمه الله ان مجرد بغض الصحابة وحمل وحمل الكراهية على بعضهم كفر. واستدل باية الفتح

203
01:08:19.600 --> 01:08:39.600
التي ذكر الله فيها الصحابة اخرها محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. قال في اخر الاية كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. قال فمن اغاظه الصحابة فهو

204
01:08:39.600 --> 01:08:50.650
وكافر لأن الله جعلهم سببا لا يغتاظ منه الا من وصفه الله في الاية. على انه قيل في الاية ان الكفار معنى الزراع. على كل هذا باب واسع ومسألة وجودها في

205
01:08:50.650 --> 01:09:10.650
كتب الاصول على هذا النحو ارجو الا تؤخذ ماخذ الخلاف السائغ والاقوال المتقابلة التي ينظر في ترجيح بعضها على بعض لا يعرف في الصحابة قدح ولا سلب لعدالتهم لاي اعتبار او سبب عند اهل السنة ولا سلف الامة اطلاقا. والمقرر عند

206
01:09:10.650 --> 01:09:29.400
لهم اثبات العدالة لهم مطلقا وساؤكد فاقول اثبات العدالة ليست اثباتا لعصمة ليس اثبات العدالة دعوة انهم لا يخطئون حتى لا يرد عليك ايراد فكيف اختلفوا فكيف تقاتلوا فكيف كان بينهم وبينهم فكيف تفسر ما قد

207
01:09:29.400 --> 01:09:46.250
تجد في الروايات من تعدي بعضهما على بعض في العبارة او في سوء في الكلام وغلظة كل هذا بمعزل عن قضية التعديل هم بكل ما فيهم رضي الله عنهم وارضاهم معدلون

208
01:09:46.300 --> 01:10:06.300
هم بكل صفاتهم وبكل ما وقع في تاريخهم عدول ثقات. عدل الشارع احوالهم وزكى بواطنهم كما اسلفتوا. فلا يبقى بعد ذلك مدخل. اما الصواب والخطأ فيقال فلان على الحق وفلان اخطأ. مع ان ايضا مذهب الصحاب مذهب السلف في هذه القضايا التي

209
01:10:06.300 --> 01:10:26.300
اختلف فيها الصحابة وخاضوا فيما بينهم وجرت بينهم الفتنة هو الامساك عما شجر بين الصحابة. والكف عن الخوظ فيهم لان هذا اسلم وهذا ابرأ لعقيدة المسلم حتى لا يقع في قلبه شيء. يطول الخلاف. فاذا جئت الى ما حصل بين علي وعائشة بين علي

210
01:10:26.300 --> 01:10:46.300
معاوية بينما حصل في قتلة في في فتنة مقتل عثمان ثم ما ثارت فيه الفتن زمن علي رضي الله عنه ان يذكر هذا للاعتبار وبيان مسائل والاحكام لا من باب اقامة المحاكمة بين الصحابة لذم بعضهم وانتقاص بعضهم او اتهام بعضهم بامور لا تليق

211
01:10:46.300 --> 01:11:06.300
ثم يترتب على هذا امور ينبني عليها اساءة اليهم وحمل الضغائن والحقد عليهم كل ذلك ينأى به اهل السنة كثيرة هي ما اسلفت ولامر اخر يكرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحابته. بالامساك عنهم بالحفاظ على اقدارهم

212
01:11:06.300 --> 01:11:31.250
ويرى اهل السنة ان هذا من تمام توقيرهم لنبي الامة عليه الصلاة والسلام هؤلاء صحبه هؤلاء رفاقه هؤلاء من سندوه وبذلوا دونه الارواح والانفس وقدموا الاموال فكيف يصوغ يأتي بعد اجيال بعد قرون واضعا رجلا على رجل يقول فلان في النار وفلان فاسق وفلان خبيث وفلان كذا

213
01:11:31.500 --> 01:11:51.500
كيف كيف يقبل هذا عاقل على كل ليس هذا يعني كلاما في استطراد حول قضية اذا ما شئت ان اقول انما يرد في كتب الاصول في هذه النقطة لا ينبغي ان يؤخذ على انه خلاف سائغ واقوال متقابلة. بل هي خلاف منبوذ والقائل به ليس في عداد اهل السنة وان

214
01:11:51.500 --> 01:12:11.500
فيعتذر بان هذا من الكلام الدخيل الذي ادخلته الطوائف المنتسبة للاسلام من اهل البدع والاهواء على ما قرره السلف في مسألة عدالة الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. طيب نقف على هذا لنستأنف الغد ان شاء الله في اخر كتاب السنة مسألة مرسل

215
01:12:11.500 --> 01:12:34.150
ونقل الحديث بالمعنى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين يقول قول السمعاني في المدلس وهو انه اذا سئل فلم يبين هل نستطيع ان نطبق القاعدة التي تقول السكوت في معرض البيان بيان فبذلك نقول لا ينسب اليهم

216
01:12:34.150 --> 01:12:54.150
ما لم يقل انا قلت انه مما عقب عليه في مذهب السمعاني في مسألة آآ الجرح في المدلس اذا سئل فلم يبين ان من ما اعترض به على مذهبه انه ساكت والساكت ليس كذابا حتى يتم الجرح به لكنه قول ذكره السمعاني رحمه الله في

217
01:12:54.150 --> 01:12:56.427
فاورده الاصوليون مذهب