﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
الامين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا السادس والخمسون. بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه. من مجالس شرح متن جمع الجوامع

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
معي في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا المجلس السادس والخمسون نشرع فيه في الكتاب الاخير من هذا المتن بحمد الله وهو الكتاب السابع في الاجتهاد. هذا الباب الذي يؤخره الاصوليون عادة

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
ويجعلونه من تتمات علم الاصول وليس من صلبه. وقد مر بكم مرارا ان علم الاصول قائم على محورين اثنين احدهما الادلة الشرعية. والثاني كيفية الاستفادة منها. ويأتي الحديث عن الاجتهاد والتقليل

5
00:01:20.550 --> 00:01:50.550
والمفتي والمستفتي او المجتهد والمقلد تتمة وليس صلبا لموضوع علم الاصول. لان الاصول في الادلة والدلالات عائد على المجتهد. ومن ثم ذكروا مقابله وهو المقلد وما يتعلق بهما من مسائل واحكام. والا فلو جرد كتاب من كتب الاصول من هذا الباب. وجعل في بعض ابواب

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
فقهه في دراسة المسائل المتعلقة به لم يكن ذلك نقصا في علم الاصول الذي يتناوله الكتاب. على كل في حال يؤخر هذا الباب عادة لهذا السبب لكونه تتمة وليس اصلا من الاصول. ولان عدم تناوله

7
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
ليس قادحا في دراسة مسائل علم الاصول وانما هو من باب معرفة ما يلحق بالشيء ويتصل به. بدأ المصنف رحمه الله الله كتاب الاجتهاد بتعريفه وشروط المجتهد وبعض مسائله التي نأتي عليها تباعا. نعم. بسم الله الرحمن

8
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على النبي الهادي الامين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولوالديه وللسامعين. الكتاب السابع في الاجتهاد. الاجتهاد استفراغ

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
فقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم. هكذا عرف المصنف رحمه الله الاجتهاد. وهو مأخوذ في اللغة من اهدي او من الجهد بفتح الجيم وبضمها. والجهد او الجهد هو الطاقة وبذل الوسع. ومن

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
ثم جاء التعريف الاصطلاحي مأخوذا منه. قال هو استفراغ الفقيه الوسعى لتحصيل ظن بحكم المصنف رحمه الله تعريفه هذا من ابن الحاجب. فانه عرفه تماما بهذا اللفظ بزيادة شرعي في اخر

11
00:03:30.550 --> 00:04:00.550
التعريف اي ان ابن الحاجب عرف الاجتهاد بقوله استفراغ الفقيه الوسعى لتحصيل ظن بحكم شرعي فحذف المصنف لفظة شرعي وابقى باقي مفردات التعريف. والوصوليون متقاربون في فكر تعريف الاجتهاد وامره سهل قريب التناول. مبنى الاجتهاد على بذل الطاقة والوسع لتحصيل المسألة

12
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
وهو هذا الفقه الذي يشتغل عليه الفقهاء. استفراغ الفقيه الوسعى ان يبذل طاقته لتحصيل ظن وهذه قيود التعريف استفراغ الفقيه ليخرج غير الفقيه. فانه مهما بذل واجتهد لا يسمى صنيعه

13
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
اجتهادا والمقصود بالفقيه من يأتي تعريفه بعد قليل. والمراد بالمجتهد هنا هو الفقيه المذكور في التعريف كما قال بعده والمجتهد فقيه وذكر شروطه الاتية لتحصيل ظن لان تحصيل القطعيات ليست من الاجتهاد اذ لا اجتهاد فيها

14
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
بل تدرك بداهة اليقينيات. فقيدها بالظنيات وقوله بحكم ولم يذكر شرعي لمعلمه بذلك المقصود ان شغل الفقيه حول الاحكام الشرعية. واستغنى المصنف رحمه الله تعالى بذكره الفقيه عن ان يذكر لفظة شرعية

15
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
في اخر التعريف يعني لما قال استفراغ الفقيه الوسعى لتحصيل ظن بحكم قد تقول ربما كان حكما لغويا او حكما عقليا او حكما شرعيا. فاتى ابن الحاجب بلفظة شرعه لتكون احترازا. بينما ذهب المصنف الى ان ذكر الفقيه في التعريف

16
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
يغني اذ صنعة الفقيه العناية بالاحكام الشرعية فلن يكون استفراغه الوسع في باب اخر داخلا في هذا التعريف رغم في الايجاز ولو بلفظة في التعريف كما تعلمون. عرف البيضاوي الاجتهاد فقال استفراغ الجهد في درك الاحكام

17
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
الشرعية استفراغ الجهد في درك الاحكام الشرعية. وعبر بالدرك ليكون اعم من الظن واليقين. وربما يؤخذ عليه ايراده لفظة الجهد في تعريف الاجتهاد وما يلزم منه في جزئية الدور. عرف الامدي فقال استفراغ الوسع في طلب

18
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
بشيء من الاحكام على وجه يحس به على وجه يحس به العجز عن المزيد فيه. وده تعريفات حول هذا المعاني والخطب فيها يسير كما اسلفت. نعم. والمجتهد الفقيه وهو البالغ العاقل

19
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
اي ذو ملكة يدرك بها المعلوم. المجتهد هو الفقيه. لما قال استفراغ الفقيه الوسعى. القائم بهذا الاجتهاد هو المجتهد والمجتهد لو اختصرته في لفظة ترادفه هو الفقيه. فكأنه لا يسمى الفقيه فقيها الا اذا حصل الاجتهاد

20
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
طيب ماذا نقول في متفقه درس وعرف المسائل وحفظ الفروع؟ على اصطلاح الاصوليين لا يسمى هذا فقيها وليس الفقيه عندهم الا الذي حصل الاجتهاد. وبذل وسعه في تحصيل مسائل الفقه واحكامه. وما دون ذلك

21
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
كان يسمى حافظا للفقه عارفا بالمسائل او ربما اطلقوا عليه الاصطلاح الجزئي وسيأتي ذكره فقيه المذهبي الذي لا يسمى فقيها هكذا باطلاق. فالفقيه عندهم من تربع على عرش الاجتهاد محصلا شروطه الاتي ذكرها الان بعد قليل. وذكر

22
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
شروطه بادئا من قوله وهو البالغ العاقل هذان شرطان وجامعهما التكليف وانتم تعلمون ان ما دون البلوغ وما دون العقل ليس في محل التكليف من الشريعة بشيء فتحصيل مرتبة شريفة في علم الشريعة او لا يشترط فيها العقل والبلوغ

23
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
عرف العقل فقال ذو ملكة يدرك بها المعلوم. العاقل ذو العقل وما هو العقل؟ اكثر جدا في تعريف العقل في كتب المنطق وفي كتب الفلسفة لتعريف العقل ولهم فيه تعريفات كثيرة. قال المصنف اي

24
00:08:00.550 --> 00:08:20.550
ذو ملكة يعني العقل هو الملكة. التي يدرك بها المعلوم. العقل غريزة في النفس البشرية وشيء ميز الله به بني ادم على غيره من خلقه سبحانه وتعالى. ولقد كرمنا بني ادم وامتاز بنو ادم على غيرهم

25
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
بهذا العقل الذي اصبح مناط التكليف في الشريعة. فمن ثم حرصوا على تعريفه متنوعين بين عبارات. قيل هي ملكة يعني هيئة راسخة يمكن معها ادراك المعلوم. قالوا فكيف يعلم المعلوم؟ قالوا المقصود بالمعلوم

26
00:08:40.550 --> 00:09:00.550
ما من شأنه ان يعلم فيطلق عليه المعلوم. ومنهم من عرف العقل فقال هو العلم نفسه كما قال هنا. وهذا التعريف منقول عن ابي الحسن الاشعري ان العقل هو العلم وهذا فيه تساهل الا اذا اردت بالعقل هنا مصدر عقل يعقل

27
00:09:00.550 --> 00:09:20.550
عقلا فانه يقال ها هنا العلم على هذا المعنى على تجاوز فيه. وقال المصنف قيل ضروريه يعني قيل العقد هو العلم الضروري والحق ان العلم مغاير للعقل. وهو كما يعلم الانسان من نفسه بديها ان العقل قوة

28
00:09:20.550 --> 00:09:40.550
تدرك بها المغيبات. كما يدرك بالبصر المشاهدات. البصر قوة تدرك بها المشاهدة والعقل قوة تدرك بها الامور التي لا تحس. كأن تذكر لك مسألة في علم اللغة او في الحساب او في دليل

29
00:09:40.550 --> 00:10:00.550
وبرهان فمحل ادراك هذه القضايا التي ليست اشياء محسوسة. هو العقل. ومن ثم فان العلم لما كان مسائل ليست محسوسة بل قضايا ذهنية محل ادراكها العقل. فالعقل هو القوة التي تدرك معها المغيبات

30
00:10:00.550 --> 00:10:20.550
وان كانت علم غيب او مسائل ليست من المحسوسات في شيء. فيقولون هو القوة التي تدرك بها المغيبات. اورد المصنف استطرادا كيف العقل؟ نعم. اي ذو ملكة يدرك بها المعلوم. وقيل العقل نفس العلم. وقيل ضروريه فقيه

31
00:10:20.550 --> 00:10:50.550
وان انكر القياس لا وقيل ضروريه انتهى هنا تعريف العقل. وقيل ضروريه النفس النفس عطفا على قوله وهو البالغ العاقل فقيه النفس. فاجعل ما بينهما كالجملة الاعتراظية هو الان يعدد صفات الفقيه المجتهد البالغ العاقل هذه شروط الفقيه او شروط المجتهد البالغ

32
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
العاقل فقيه النفس. وما بينه ما ذكر فيه استطرادا تعريف العقل كما اسلفت لك. فقيه النفس يراد به صاحب تيقظ وفطنة شديد الفهم بالطبع. وهذا يراد به صنف من الخلق يؤتى ملكة

33
00:11:10.550 --> 00:11:30.550
يستطيع معها ان يدرك ما لا يدركه غيره. فالفقه ليس مجرد دراسة وتحصيل علم. اما ترى ان رفاق في الطلب يتزاملون ويتصاحبون في الدراسة وطلب العلم والتحصيل على الاشياخ وثني الركب وقراءة المتون ودراسة الشروح وجرد

34
00:11:30.550 --> 00:11:50.550
مطولات ثم لا يتخرج كلهم فقهاء. لانها شيء منها عائد الى سمات. وصفات وطباع جعلها الله عز وجل في بعضهم دون بعض وهذا فضل الله. الكل محمود في طلب العلم مأجور. ومصيب لبركات هذا الطريق الشريف

35
00:11:50.550 --> 00:12:10.550
لكن بلوغ الفقه بهذا الوصف يحتاج الى خصال منها فقه النفس. والمراد به ان يكون الفقه ان شئت فقل له طبعي فيه وبالتالي فله من اليقظة والفطنة وادراك مسائل هذا العلم ما ليس لغيره. هل هذا مكتسب

36
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
الاصل انه يحتاج الى قدر مما يجعله الله عز وجل في الخلق ثم ينمى. فما لم يتوفر مثل هذا سيجهد صاحبه كثيرا في الطلب والتحصيل لكنه سيكون محدود الادراك محدود الدرجات في بلوغ مسائل هذا العلم. فهذا معنى قوله

37
00:12:30.550 --> 00:13:00.550
فقيه نفسي نعم. وان انكر القياس وثالثها الا الجليل. هذه مسألة ذكرها. هل يعد في الفقهاء المجتهدين منكروا القياس حتى لو كان عاقلا بالغا فقيه النفس منكرا للقياس هل يعد مجتهدا؟ وهل يعد الظاهرية ومن انكر القياس في عداد المجتهدين؟ هل هم في صحبة ورتبة الفقهاء

38
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
الذي اختاره القاضي ابو بكر الباقلاني وامام الحرمين ان منكري القياس لا يعدون فقهاء واعتبروا منكرين ركنا من اركان الشريعة. الذي هو القياس. وانكار ركن من الشريعة يفوت على صاحبه الاتصاف بفقه

39
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
الشريعة واعتبروهم مكابرين لما هو مستقر معلوم لا ينكره الا مكابر. فيما ذهب المصنف رحمه الله تعالى هنا كما رأيت على ما اختاره الجمهور انهم فقهاء. لكنهم لا يقرون على مخالفتهم في القياس

40
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
ومنهم من توسط فقال ليس كل منكر للقياس مسلوب الفقه والاجتهاد. الا من انكر القياس الجلي وقد عرفته وحقيقة اما انكار القياس الجري فلا وجه له اطلاقا. ومنكره مكابر مراغب. لان الحق ان الظاهرية

41
00:14:00.550 --> 00:14:20.550
من انكر القياس الاصطلاحي لا لا يفارقون الجمهور في قضية القياس الجني وربما اسموه مفهوم موافقة او دلالة التزام ونحوها لكنه لا يخالف فيه احد فانكاره مكابرة. ولهذا قال وثالثها الا الجلي. يعني من انكر القياس الجليل

42
00:14:20.550 --> 00:14:40.550
فليس معدودا في الفقهاء ومن انكر القياس الخفي فذلك امر اسهل من الذي قبله. نعم. العارف بالدليل والتكليف به هذا وصف رابع لو عددناه البالغ العاقل فقيه النفس العارف بالدليل العقلي

43
00:14:40.550 --> 00:15:00.550
به الدليل العقلي دليل البراءة الاصلية. فاعتبر هذا شرطا في شروط الاجتهاد معرفته بالبراءة تكليف بالبراءة يعني اعتبارها دليلا ترجع اليه الاحكام لان هذا احد مآخذ الاجتهاد. معرفة اصول الاشياء

44
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
قبل التكليف براءة الذمة واستصحاب ما يلحق بها من احكام وقد مر بك هذا الدليل تفصيلا. نعم. والتكليف به ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية واصولا وبلاغة ومتعلق الاحكام من كتاب وسنة وان لم يحفظ المتون

45
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
هذا وصف لو عددناه خامسا قال ان يكون متوسط الدرجة في هذه العلوم الخادمة لعلم الشريعة وفقه الاحكام اللغة والعربية والاصول والبلاغة ومتعلق الاحكام من الكتاب والسنة ما متعلق الاحكام

46
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
الايات والاحاديث التي هي مناط الاحكام التي منها تستنبط. اذا قال يكفيه ان يعرف من الكتاب والسنة ادلة الاحكام هذا ما يعنون به بعضهم بقول ان يعرف ايات احكام واحاديث الاحكام. لان ليس كل ايات القرآن ايات احكام وليس كل

47
00:16:00.550 --> 00:16:20.550
احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث احكام. ومن هنا افردت بعض الكتب بتفسير احكام القرآن. واحاديث الاحكام بانها هي التي تهم الفقيه فقهها واستنباط الاحكام منها. قال يكفي في المجتهد ان يكون متوسط الدرجة في هذه

48
00:16:20.550 --> 00:16:40.550
في اللغة سواء قلت النحو والصرف او قلت الاشتقاق او قلت البلاغة كما قال هنا اعتبار ان اساس فهم الكتاب والسنة هو ادراك اللسان العربي وفهم قواعد الاعراب والنحو. وقد مر بكم كثيرا في مقدمات

49
00:16:40.550 --> 00:17:00.550
في دلالة الالفاظ ومر بكم ايظا اه تأكيد الامام الشافعي رحمه الله كثيرا في الرسالة على مسألة اللسان والعناية به وانه اصل ينطلق منه المجتهد والفقيه ومن لم يأخذ حظه من هذا الاصل الكبير فاته في فقه الشريعة وادراك

50
00:17:00.550 --> 00:17:20.550
دلالات النصوص شيء كثير. قال ايضا والاصول وهو علم اصول الفقه والمراد به انه لا يشترط فيه ان يكون بالغا فيه مرتبة التقدم والامامة. فلو اخذت درجة الوسط ثم يتهيأ له بالاستمرار والممارسة. تحصيل الدرجات الاعلى والتمكن والرسوخ فهذا ايضا

51
00:17:20.550 --> 00:17:40.550
والمحصل قال وان لم يحفظ المتون قد لا يحفظ القرآن وقد لا يحفظ السنة لكن يكفي ان يعلم منها الايات التي تدل على الاحكام والاحاديث. هذا يا احبة من حيث الاشتراط. والا فان الواقع انه لا يكاد يخلو فقيه من فقهاء الاسلام. ليس

52
00:17:40.550 --> 00:18:00.550
من حفظ الكتاب والسنة بل من التبحر فيهما ومن العناية بهما حفظا واستظهارا ودراسة واستنباطا وهذا قدر يذكر ها هنا وبعضهم يتوسع في ذكر مقدار ايات الاحكام واحاديث الاحكام. وانها لا تتجاوز من القرآن خمسمائة اية. وان من السنة كذا احاديث معدودة

53
00:18:00.550 --> 00:18:20.550
والصواب ان هذا لا ينضبط وثمة ايات ليست صريحة في الحكم الشرعي لكنها ذات دلالة بوجه ما. الايات يرتبط بعضها البعض وكتاب الله عز وجل كله عظيم جليل يفيد منه الفقهاء على كل حال. نعم. وقال الشيخ الامام هو من هذه

54
00:18:20.550 --> 00:18:40.550
ملكة له واحاط بمعظم قواعد الشرع ومارسها بحيث اكتسب قوة يفهم بها مقصود الشارع. هذا كلام نقله المصنف وعن والده الامام الشيخ تقي الدين. قال رحمه الله ليس المجتهد من له الدرجة الوسطى. كما قرر المصنع

55
00:18:40.550 --> 00:19:10.550
بل من له ملكة في العلوم المذكورة. ويكون محيطا بمعظم قواعد الشرع بحيث يحصل له قوة يدرك بها مقاصد الشارع. هذا الكلام نقله المصنف عن والده. واعتبره لا تقيدوا بمرتبة وسط او ادنى او اعلى في تحصين هذه العلوم. بل قال ان تكون له ملكة في هذه العلوم. ثم الملكة

56
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
لابد لها من تحصيل قدر يتنمى بها عند صاحب الملكة ملكته. ويزداد بها في رقي العلوم وادراكها. اضاف ان يكون محيطا بمعظم قواعد الشريعة حيث ادراك هذا المعظم من القواعد مع الملكة التي تتحصل عنده تعينه على ادراك

57
00:19:30.550 --> 00:20:00.550
في مقاصد الشريعة كلام والد المصنف مأخوذ من كلام الغزالي رحمه الله فانه قال احد الشرطين في المجتهد ان يكون محيطا بمدارك الشرع متمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب تقديمه. فهو منطلق من كلام الغزالي رحم الله الجميع. نعم. ويعتبر

58
00:20:00.550 --> 00:20:20.550
قال الشيخ الامام لايقاع هذه جملة اعتراضية. ويعتبر لايقاع الاجتهاد الى اخره. قال الشيخ امام هذه جملة اعتراضية. ولو قال المصنف قال الشيخ الامام ويعتبر لايقاع الاجتهاد فكان اسلم واقرب في صياغة

59
00:20:20.550 --> 00:20:40.550
نعم قال الشيخ الامام بايقاع الاجتهاد لا لكونه صفة فيه كونه خبير بمواقع الاجماع كي لا يخرقه والناسخ والمنسوخ واسباب النزول وشرق المتواتر والاحاد والصحيح والضعيف وحال الرواة وسير الصحابة

60
00:20:40.550 --> 00:21:00.550
ويكفي في زماننا الرجوع الى ائمة ذلك. نعم عاد الى والده رحمه الله فنقل عنه نقلا اخر. قال يعتبر لايقاع جهاد لا لكونه صفة فيه كونه خبيرا. رتب الجملة حتى يسهل لك فهمها. قال يعتبر

61
00:21:00.550 --> 00:21:30.550
خبيرا بمواقع الاجماع. هذا الامر معتبر فيما في شرط المجتهد او في سلامة اجتهاده معرفته بمواقع الاجماع. شرط في صفات المجتهد ليكون مجتهدا او شرط في اجتهاده ليكون سليما ايوه ولهذا جاء بالجملة الاعتراضية. قال ويعتبر ثم قال قال الشيخ لؤي امام لايقاع

62
00:21:30.550 --> 00:22:00.550
يعني ليوقع الاجتهاد صحيحا سويا سليما سديدا. لا لكونه صفة فيه يعني في المجتهد. اذا هذا شرط في سلامة الاجتهاد لا لا في شرط مجتهد. كونه خبيرا بمواقع الاجماع ثم علل فقال كي لا يخرقه. ايضا هذا الكلام ليس مما سبق اليه والد المصنف بل هو ظاهر كلام الامام الرازي

63
00:22:00.550 --> 00:22:20.550
من قبله الغزالي فان الغزالي ايضا ذكر هذا والرازي قال بالعبارة ينبغي ان يكون عالما بمواقع الاجماع حتى الا يفتي بخلافه فجعل علمه بالاجماع شرطا في الافتاء لا في تحصيل رتبة الاجتهاد. فان قال قائل اذا كان هذا الكلام

64
00:22:20.550 --> 00:22:40.550
هو الذي قبله مذكورا عند الغزالي والرازي فلما يعزوه المصنف الى والده؟ وليس هو اول من جاء به ها؟ لا كلام الرازي لم يجعله شرطا في في المجتهد. قال ينبغي ان يكون على

65
00:22:40.550 --> 00:23:00.550
بمواقع الاجماع حتى لا يفتي بخلافه. ما قال حتى يصح اجتهاده. حتى يسلم لكن ما قال شرط في المجتهد نفسه احتفاء بابيه ومن كان له اب مثل ابي تقي الدين تاج الدين ان يكون عالم زمانه وامام

66
00:23:00.550 --> 00:23:20.550
ناس في عصره يحق له ان يحظى به ويحتفي في ذكره. على كل ان المسألة هنا ليست الا ان يذكر شأن والده الذي بمثل هذه القضايا في بعض مسائله او دروسه فاحتفظ له به وها انت اليوم في عام الف واربع مئة وثمانية وثلاثين سنة فتقول قال لا

67
00:23:20.550 --> 00:23:40.550
ونقل عنه ابنه تقي الدين وهكذا رحم الله الجميع. نعم. قال والناسخ والمنسوخ واسباب النزول وشرط المتواتر والاحادي والصحيح ضعيف وحال الرواة وسير الصحابة كل هذا يحتاج اليه المجتهد ويحتاج ان يعلمه علما يساعده على تقرير

68
00:23:40.550 --> 00:24:00.550
على وجه صحيح. فان قلت ما شأن سير الصحابة والصحيح والضعيف والمتواتر والاحاد. فالجواب ان هذا يقوم عليه علم السنة والحديث واجتهادك في نص الحديث فرع عن عن ثبوت صحته وثبوت صحة الحديث متوقف على معرفة هذه

69
00:24:00.550 --> 00:24:20.550
اشياء فهل يشترط في المجتهد ان يكون اماما محدثا؟ قال ويكفي في زماننا الرجوع الى ائمة ذلك. اذا كان هذا في زمن الدين فزماننا من باب اولى الا تجد فقيها مجتهدا صرف عنايته وجهده وعمره في تحصيل الفقه

70
00:24:20.550 --> 00:24:40.550
استنباط الاحكام قد لا يدركه الزمان ولا يسعه طلب العلم ان يبحر ان يبحر في علم الحديث ليدرك شأن الائمة لكنه عولوا على كلام اهل الشأن في هذا الباب. وهذا كلام سديد. فاذا جاء للحديث وليس له عناية بالروى ولا بالرجال. ولا بطبقات

71
00:24:40.550 --> 00:25:00.550
ولا باحوال الطرق الروايات ولا بما يقوله اهل الشأن فانه يكفي ان يعول على كلام ائمة هذا الفن ولا يشترط علم الكلام وتفاريع الفقه والذكورة والحرية وكذا العدالة على الاصح. نعم

72
00:25:00.550 --> 00:25:20.550
يقول الغزالي رحمه الله ايضا فاما الكلام ايش المقصود بالكلام؟ المنطق نعم علم المنطق قول الغزالي فاما الكلام وتفاريع الفقه فلا حاجة اليهما. يعني في الاجتهاد. نعم يقول الغزالي بعد هذا الكلام نعم انما يحصل

73
00:25:20.550 --> 00:25:40.550
منصب الاجتهاد في زماننا بممارسته. يعني الفقه. فهو طريق تحصيل الدربة في هذا الزمان ولم يكن الطريق في زمن الصحابة ذلك. اما علم كلام فلا اثر له في الاجتهاد. حتى مسائل لو قلت ان المقصود بالكلام العقيدة ومسائل

74
00:25:40.550 --> 00:26:00.550
عقيدة وتسمى عندهم علم الكلام. لا يشترط في المجتهد ان يكون اماما في العقيدة عالما بمسائلها. لكنه ولا شك الى سلامة معتقده من الشوائب والزيغ والضلالات التي ربما يكون الخلل في بعضها خللا في مسائل الفقه

75
00:26:00.550 --> 00:26:20.550
اما ترى الى منهج المعتزلة مثلا في عدم الاحتجاج بحديث الاحاد ولو صحت. كيف كان هذا مؤثرا في مسائل للفقه وفي مسائل اخر عندما يحجبون كثيرا من الادلة عن الاحتجاج بها من اجل الباب الذي ترد فيه

76
00:26:20.550 --> 00:26:40.550
قال رحمه الله وتفاريع الفقه عندما يذكرون ان الفقه ليس شرطا في الاجتهاد فبعضهم يعلله بانه كيف يشترط في اجتهاده تحصيل الفقه الذي يحصل بالاجتهاد. تقول تريد ان تكون مجتهدا؟ عليك ان تكون فقيها. واذا اردت ان تكون

77
00:26:40.550 --> 00:27:00.550
فقيا عليك ان تجتهد فلا يلزم الدور يعني تشترط عليه في الاجتهاد تحصيل الفقه والفقه لا يحصله الا بالاجتهاد هذا التعليل ليس صحيحا لانه يمكن ان يقول قائل المقصود بتفاريع الفقه التي اجتهد فيها غيره. يعني لو جاء طالب علم في

78
00:27:00.550 --> 00:27:20.550
زماننا يريد ان يحصل درجة الاجتهاد. فاقول له يلزمك ان تحصل تفاريع الفقه اي فقه اقصد؟ ما قرره الائمة المجتهدون تحصيله من هذا الباب اشترطه بعض الاصوليين فقالوا لا يصح له ولا يتأتى ان يبلغ الاجتهاد الا بتحصيل لتفاريع الفقه

79
00:27:20.550 --> 00:27:40.550
ودرايته ومسائله. فالراجح عندهم ان لا علم الكلام ولا تفاريع الفقه ولا الذكورة والحرية كل ذلك ايضا ليس تثمين شروط الاجتهاد فربما تبلغ المرأة درجة الاجتهاد كما هو شأن بعض الصحابيات رضي الله عنهن كعائشة وام سلمة

80
00:27:40.550 --> 00:28:00.550
وغيرهما رضي الله عنهما وكذا الحرية فان عددا من الموالي في تاريخ الاسلام بلغوا درجة الامامة اجتهاد فالعلم هذا ليس محصورا لا بذكورة ولا بحرية لكن ما الداعي الى ذكر هذين تحديدا؟ الجواب انه

81
00:28:00.550 --> 00:28:20.550
جاء في الشريعة ما يستثني الرقيق والنساء في بعض الاحكام المعتبرة شرعا كالرواية والشهادة في بعض المسائل فلان لا يظن ان هذا منسحب حتى على درجة الاجتهاد في الفقه يحتاج الى التنصيص عليه والاشارة الى ان من اشترط

82
00:28:20.550 --> 00:28:40.550
الذكورة او الحرية في العدالة قياسا على مناصب الرواية والشهادة في الشريعة فليس هذا بصحيح ولا راجح. قال اخيرا وكذا العدالة على الاصح. اي ان صفة العدالة ليست شرطا في المجتهد على الاصح. الذي

83
00:28:40.550 --> 00:29:00.550
يرجحه عامة الاصوليين وكان الغزالي لعله من اول من قرر هذا ان العدالة ليست شرطا في الاجتهاد بل هي شرط في الاعتماد على قول المجتهد. يعني في قبول اجتهاده وفتواه. بمعنى انه يصح

84
00:29:00.550 --> 00:29:20.550
له الاجتهاد ولو لم يكن عدلا. يعني ربما كان المجتهد فاسقا. لكن اشتراط العدالة لا رتبة الاجتهاد بل لقبول اجتهاده وفتواه وقوله. وهذا قول قد مرت الاشارة اليه غير ما مر ولا

85
00:29:20.550 --> 00:29:40.550
ان نخري هذا المكان ايضا من التذكير به. هذا التقرير تقرير النظر يقرره كثير من اصوله. فيما ذهب بعضهم ولم تحديدا في كتب الاصول الى اشتراط العدالة في الاجتهاد. وهذا القول لعله الاقرب الى الصواب والراجح اذا ما فهمنا

86
00:29:40.550 --> 00:30:00.550
المقصود بالعدالة سلامة الديانة وصلاح حال المرء ظاهرا وباطنا. هذا العلم علم الشريعة دين كما قال السلف والدين لا يمكن ان تتصوره من بعيد عن طريقه. لما يقول ابن سيرين ان هذا العلم دين. فكيف اتصور ان يبلغ

87
00:30:00.550 --> 00:30:20.550
انسان درجة الامامة في هذا الدين واتصور ان يكون فاسقا. هذه واحدة. واما الثانية فاذا قلت ان العلم الشرعي واستداد فيه والتوفيق الى اصابة الحق في مسائل الاجتهاد. مبنية على ركنين اثنين

88
00:30:20.550 --> 00:30:40.550
احدهما حسي والاخر معنوي. اما الحسي فالدراسة والتحصيل والنظر والعلوم. وامعان النظر واستعمال الالة واستنفاد الوسع هذه ادوات محسوسة يعملها البشر يتفاوتون في تحصيلها. واما المعنوي فهو التوفيق الالهي. والسداد

89
00:30:40.550 --> 00:31:00.550
رباني والنور الذي يقذفه الله عز وجل في قلب عباده الفرقان كما سماه الله. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقا قال ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم

90
00:31:00.550 --> 00:31:20.550
نورا تمشون به. هذا النور او الفرقان الذي يقذف في قلب العبد وتكون بصيرته مهيئة لاصابة الحق والسداد والرشاد في امور الحياة جملة وفي مسائل الشريعة خاصة. وادراك مراد الله في شريعته ومبتغاه منه

91
00:31:20.550 --> 00:31:40.550
تشريع الاحكام بالعباد هذه درجة لا يمكن ان تتصور في تحصيلها ونيلها لسالك طريق بعيدا عن استقامته على شريعة الله بحيث يقع في الكبائر ويغشاها وينغمس في المحرمات والاثام ليزول عنه وصف العذاب

92
00:31:40.550 --> 00:32:00.550
في الدين فانه لا يسلب وصف العدالة الا عن فاسق. مجاهر بالذنوب والمعاصي. او مصر على الصغائر او واقع في الكبائر لا تتصور ان مثل هذا يصلح ان يكون بهذا الوصف اجتهاد وفقه ودراية وعلم الشريعة

93
00:32:00.550 --> 00:32:20.550
الا في الصورة الظاهرة والهيئة المجردة بمعنى ان ينخرط في عداد الدارسين. وان يسلك في الدراسة وربما التحق بمعاهد وكليات وحصل شهادات لكن ما على ظاهر المسائل تبنى احكام الشريعة. ولا توصف المراتب الشرعية والمنازل التي

94
00:32:20.550 --> 00:32:40.550
الشريعة باربابها الا بوصفها المناط بها شرعا. واما الثالثة فاذا قلت ان اصابة الحق والتوفيق مرتبطة بمدى استقامة العبد وصلاح حاله. فهذا الذي يمكن ان تطبقه حتى على مراتب البشر في فقه الشريعة بدءا من عهد النبوة

95
00:32:40.550 --> 00:33:00.550
الى زماننا هذا فاننا نتفق على ان القرونة القرون المفضلة الاولى هي احوج الامة بالامامة في الدين واستقامة وديانة وفقها واجتهادا واستنباطا. فما زلنا نقرر متفقين على ان جيل الامة

96
00:33:00.550 --> 00:33:20.550
الاول وصدرها كانوا اعظم فقها. واقرب لصواب اصابة الحق. وهذا ما تجده الا مرتبطا بسلامة الديانة الحال والاستقامة وعلو المراتب. يشهد له النصوص تشهد له النصوص الشرعية. خير الناس قرني. ففقهاء

97
00:33:20.550 --> 00:33:40.550
اجل قدرا من التابعين. فقهاء التابعين اجل قدرا في الجملة ممن جاء بعدهم وهكذا. هذا انما ارتبط بقوة الديانة الحال وعظم الايمان. فاذا ما جئت الى الشواهد الفرعية الفيت اعجب درجات الاجتهاد واولاها بالنظر اجتهاد

98
00:33:40.550 --> 00:34:00.550
رضي الله عنهم ومر بكم ايضا في مسألة الاحتجاج بقول الصحابة وان فقه الواحد منهم واجتهاده لا يقاس باجتهاد غيره الامة ليس لانه ظفر بشرف الصحبة فحسب. بل لما دلت عليه النصوص الاخر في فضلهم وامامتهم وسلامة ايمانهم وقوة دينهم

99
00:34:00.550 --> 00:34:20.550
وصحة معتقدهم الامور التي سقتها صحبتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ومعاصرتهم بالتنزيل حتى شهد وحي بسداد احدهم في اجتهاد كما حصل لسعد ابن معاذ في تحكيمه في بني قريظة كما حصل ابن مسعود لما سئل في المفوضة وامثلة

100
00:34:20.550 --> 00:34:40.550
هذا تقرر لك بجلاء ان اصابة الحق في مسائل الشريعة والسداد والتوفيق مرتبط ارتباطا وثيقا بالامامة بالدين ثم لنا سلف بائمة الاسلام. ائمة المذاهب الاربعة على سبيل المثال وغيرهم. هذا ابو حنيفة وهذا ما لك وهذا الشافعي

101
00:34:40.550 --> 00:35:00.550
اي وهذا احمد وذاك ابن المبارك واسحاق والبخاري وفقهاء الحديث وغيرهم رحم الله الجميع. تعجب وانت تقرأ في اخبارهم وسيرهم على جلالة اقدارهم وعلو كعب الواحد منهم ورسوخه. ثم هذا العلم المتين الذي يروى عنهم واصبح

102
00:35:00.550 --> 00:35:20.550
ارثا في تاريخ الاسلام تدرسه الاجيال بعد الاجيال. اقول تعجب رغم ضخامة هذا التراث العلمي. وانت تقرأ في حال الواحد منهم وسيره وشدة عبادته وزهده وطول قيامه وصيامه واحوال تحسب انك لو قرأت بمعزل عن امامته

103
00:35:20.550 --> 00:35:40.550
في العلم انه عابد زاهد متبتل منقطع لهذا الباب. والله لندرك ان هذه الامامة في دينهم احوالهم هي التي اورثتهم امامة العلم. ولا يمكن ان نتصور الانفصال ان يورث عبد في امة الاسلام امامة

104
00:35:40.550 --> 00:36:00.550
فالعلم مع بعد سقوط للعدالة واتصاف بالفسق ثم تقول هو شرط في قبول قوله لا في تحصيل الاجتهاد اي اجتهاد يمكن ان يرثه انسان يتجرأ على شريعة الله فيقع في كبائر او يدمن الصغائر او يجاهر بالفسق والاثام. هذا

105
00:36:00.550 --> 00:36:20.550
التنبيه عليه لكثرة تقريره في كتب الاصول حيث يقررون في الجملة ما اشرت اليه مما قرر الغزالي وبعده انها شرط للاعتماد على قوله لا في تحصيل رتبة الاجتهاد والعلم عند الله. نعم. وليبحث عن المعارض واللفظ هل معه قرينة؟ نعم هذا ايضا من شروط

106
00:36:20.550 --> 00:36:40.550
مجتهد بحثه عن المعارض لاي شيء. للدليل الذي سينظر فيه ليستنبط الحكم ويجتهد. ينظر في البحث عن معارض وعن اللفظ هل معه قرينة؟ يعني تؤثر في دلالته. المقصود هنا مخصص العام ومقيد المطلق وناسخ

107
00:36:40.550 --> 00:37:10.550
هذه من عوارض الدلالات ومن المعارضات للألفاظ والدليل الذي ربما عارض دليلا اخرا. السؤال هذا البحث الى متى؟ يعني هل يبحث المجتهد حتى يتم له الاجتهاد؟ قال وليبحث فالبحث متى؟ قالوا الى غلبة الظن. بوجود المعارض او بعدم وجوده. فاذا وصل الى غلبة الظن اكتفى به

108
00:37:10.550 --> 00:37:30.550
سؤال اليس هذا معارضا لما سبق ترجيح المصنف له رحمه الله؟ في مسألة جواز التمسك بالعام قبل البحث عن المخصص ونسبة القول الى ابي بكر الصيرفي انه يشترط في العمل بالعام البحث عن المخصص واعتبروا هذا قولا ضعيفا

109
00:37:30.550 --> 00:37:50.550
اليس هذا معارضا لذاك؟ بلى ولهذا قال الشراح المقصود هنا الاولى والاكمل وليس الاشتراط الذي يمنع الاجتهاد حتى لا يحصل التعارض ان الاولى به قبل ان يجتهد في النص والمسألة ان يجتهد حتى يغلب على ظنه

110
00:37:50.550 --> 00:38:10.550
وجود المعارض او عدم الوجود. نعم. ودونه مجتهد المذهب. دونه الضمير يعود الى ماذا المجتهد الذي مضى ذكر شروطه عاقل بالغ فقيه النفس آآ عالما بتلك العلوم التي اشار اليها

111
00:38:10.550 --> 00:38:30.550
ونبه على الشروط غير المعتبرة قال ودونه مجتهد المذهب. نعم. وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص امامه طيب اذا الاول ما اسمه؟ المجتهد المطلق نعم هذه مراتب الاجتهاد وذكرها المصنفون ثلاثة. المجتهد

112
00:38:30.550 --> 00:38:50.550
مطلق ومر ذكر اوصافه. قال ودونه مجتهد المذهب. يعني يجتهد في حدود مذهبي. فتزول عنه جملة تلك الشروط ويكفي فيه قدرته على تخريج الوجوه وعلى نصوص امام المذهب. بمعنى ان يدرك

113
00:38:50.550 --> 00:39:10.550
قواعد امام المذهب ونصوصه وكتبه مروياته في علم فقهه في المسائل ويقوى على تخريج احكامه للمسائل التي لم يجد فيها نصا عن امامه فيخرجها على نص امام المذهب. نعم. ودونه مجتهد الفتيا. هذه المرتبة الثالثة

114
00:39:10.550 --> 00:39:30.550
وهو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على اخر. يعني لا يقوى على تخريج مسائل على قواعد امام المذهب. لكن وسينظر في الاقوال داخل المذهب الاقوال المتعددة للمسألة الواحدة فيقوى على ترجيح واحد من

115
00:39:30.550 --> 00:39:50.550
وليست له القدرة على ان يلحق مسألة بقواعد امام المذهب فاشتعلها درجة ثالثة دون الاوليين نعم والصحيح جواز تجزء الاجتهاد. نعم هذه مسألة شرع فيها. هل يصح تجزء الاجتهاد بمعنى ان

116
00:39:50.550 --> 00:40:10.550
الفقيه مجتهدا في فن من الفنون دون باقي العلوم مجتهدا مثلا في الفقه دون الاصول في التفسير في الحديث بل في باب من الابواب في الفقه ان يكون مجتهدا في البيوع مجتهدا في العبادات بل في

117
00:40:10.550 --> 00:40:30.550
باب اخص في الحج والمناسك ان يكون مجتهدا في فقه المناسك دون غيره يعني يبلغ درجة الاجتهاد في فقه المناسك وليس كذلك في البيوع بل في مسألة هل يصح هذا؟ اذا قلت تجزأ الاجتهاد اما في فن او في باب منه او في مسألة من مسائله. الذي

118
00:40:30.550 --> 00:41:00.550
عليه الجمهور صحة تجزأ الاجتهاد وجوازه. والى هذا آآ ذهب عامة الاصوليين وهم يقررونه ويذكرون الخلاف فيه عن الامام ابي حنيفة. واختاره الشوكاني. وانت تعرف ان الامام الشوكاني ومن قبله الصنعاني ممن يرون الاجتهاد فرضا على من حصل رتبته وانه لا يصح له التقيد بمذهب وانه

119
00:41:00.550 --> 00:41:20.550
ينبغي له امعان النظر في الادلة والاخذ بمدارك الاحكام. ومن ثم فانهم لا يرون تجزؤ الاجتهاد. وعليه ان يكون مجتهدا في الشريعة جملة فعلى كل حال هذا خلاف مذكور والذي عليه الجمهور كما قلت لك انه يصح التجزؤ في باب او في مسألة

120
00:41:20.550 --> 00:41:40.550
وقيل لا يصح، فاشار المصنف فقال والصحيح جواز تجزؤ الاجتهاد. لان القول الثاني عدم جوازه جملة ومن هنا ومنه من اجازه في الفرائض خاصة يعني في فقه الاحكام لا يمكن تجزؤ الاجتهاد لكن يصح ان يكون مجتهدا في المواريث فقط. باعتبار

121
00:41:40.550 --> 00:42:00.550
فيها بابا من العلم لا يتوقف على فقه العبادات ولا المعاملات ولا الجنايات. فقد يتخصص فيها فيكون بارعا مجتهدا يعول على ويكون قوله مقدما على غيره. مذهب الجمهور في تجزؤ الاجتهاد هو الاليق بزماننا. الذي لا يسع فيه الزمان

122
00:42:00.550 --> 00:42:20.550
ولا احوال العباد والله المستعان ان يبلغوا درجة الاجتهاد في ابواب الشريعة بل في ابواب الفقه كلها. ثم انت ترى ان مسارات العلم وتحصيله السائدة اليوم في زماننا في المعاهد والكليات والجامعات تجعل من المرء في حرصه على طلب العلم يسلك مسلك

123
00:42:20.550 --> 00:42:40.550
تخصص في باب في فن ثم ما يزال يتدرج في تخصص ادق من الذي قبله حتى يمضي سنوات من البحث في باب من الابواب بل في مسألة فعندئذ يتأتى له بعدما درس دراسات عليا مثلا بمراتب متقدمة وحصل على شهادات

124
00:42:40.550 --> 00:43:00.550
افرغ جهده سنوات متتابعات في مسائل المعاملات المصرفية. فيكون مرجعا في هذا الباب واخر في المعاملات او في عمليات الطبية المعاصرة واحكامها وما يتعلق بها. وثالث في احكام الزراعة ورابع وخامس. فاذا توزعوا في هذا وصار كل واحد

125
00:43:00.550 --> 00:43:20.550
منهم مرجعا في هذا الباب فهو مأخوذ على جواز تجزؤ الاجتهاد. نعم. وجواز للنبي صلى الله عليه وسلم ووقوعه. وثالثها في الاراء والحروب فقط. هذه مسألة اخرى هل يجوز اجتهاد النبي

126
00:43:20.550 --> 00:43:40.550
صلى الله عليه وسلم ايش المقصود باجتهاده؟ نعم من غير وحي يعني ان يقرر للامة عليه الصلاة والسلام حكما قائما على اجتهاد لا على وحين ينزل اليه. اختلفوا في هذا قال المصنف وجوازه عطفا على قوله

127
00:43:40.550 --> 00:44:10.550
والصحيح يعني والصحيح جواز اجتهاده ووقوع اجتهاده عليه الصلاة والسلام. فهاتان المسألتان الجواز والوقوع فمن يقول بالوقوع؟ يقول بالجواز من باب اولى لكن بعض القائلين بالجواز يرى عدم الوقوع فاما الجمهور فيرون جواز اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم ويرون وقوعه. بعض الجمهور

128
00:44:10.550 --> 00:44:30.550
وان رأى الجواز يرى عدم الوقوع وبعضهم يتوقف هذا من حيث الوقوع ثلاثة مذاهب. يقع او لا يقع ومنهم من توقف لتكافؤ الادلة. طيب من يمنع من اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام وهذا المنع منسوب الى الجباء. قيل وابن

129
00:44:30.550 --> 00:44:50.550
ايضا ابي هاشم ويذكر عن ابن حزم كذلك. يرون ان مثل قوله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى نصه قل في انه عليه الصلاة والسلام لا يبتدر اجتهادا من تلقاء نفسه. وان تشريعه للامة كله وحي

130
00:44:50.550 --> 00:45:10.550
فلا اجتهاد فيه ثم يعضضون هذا بانتظاره عليه الصلاة والسلام في غير ما موقف في مسائل ينتظر الوحي فيحيل السائل او ينتظر الجواب حتى يأتيه الوحي. وعن هذين جواب. اما وما ينطق عن

131
00:45:10.550 --> 00:45:30.550
هوى فاقرار بان ما يقره عليه الصلاة والسلام عائد الى الوحي اما بمباشرة الوحي الذي ينزل عليه صلى الله عليه وسلم او بما يلهم من اجتهاد فيكون ايضا نطقا منسوبا الى الوحي في الجملة. واما انتظاره الوحي عليه الصلاة والسلام فليس دليلا على

132
00:45:30.550 --> 00:45:50.550
منع ان الاجتهاد لكن يحصل هذا تارة ويحصل تارة. من جميل استدلال الشافعي رحمه الله على جواز اجتهاده عليه الصلاة السلام قال وقد قال بعض اهل العلم في هذه الاية والله اعلم يقصد اية قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء

133
00:45:50.550 --> 00:46:10.550
رأي نفسي يقول وقد قال بعض اهل العلم في هذه الاية والله اعلم دلالة على ان الله جعل ان يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل به كتابا. الاية كانت جوابا

134
00:46:10.550 --> 00:46:30.550
على طلبهم اتيانه عليه الصلاة والسلام بشيء من القرآن. واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائتي بقرآن غيري هذا او بدله. ما الجواب؟ قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي. اذا فما لم ينزل به كتاب

135
00:46:30.550 --> 00:46:50.550
فلم يبدله من تلقاء نفسه. يقول الشافعي في هذا دلالة على ان الله جعل لرسوله ان يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل كتابا والله اعلم. فاستنبط دلالة بخلاف ما كان السياق مقصودا له. على كل هو دلالة لكن الاقوى من ذلك الوقوع

136
00:46:50.550 --> 00:47:10.550
السؤال هل وقع منه صلى الله عليه وسلم اجتهاد من غير وحي؟ فاذا قلت نعم فما الامثلة عفا الله عنك لما اذنت لهم لما اذن للمنافقين بالاذن في غزوة تبوك. عبس وتولى ان جاءه الاعمى ما كان

137
00:47:10.550 --> 00:47:30.550
لنبي ان يكون له اسرى لما اجتهد في اسارى بدر عليه الصلاة والسلام. فوقوع الاجتهاد منه صلى الله عليه وسلم دليل على الجواز من باب اولى المانعون سيجيبون عن هذه الادلة انها وحي. وعندئذ يشبه ان يكون الخلاف ما اقول هو خلاف لفظي

138
00:47:30.550 --> 00:47:50.550
لكن يشبه ان يكون مقاربا على ان المأخذ لن يكون بعيدا. واما الجمهور فقالوا ما المانع؟ من اجتهاد عليه الصلاة والسلام. ثم فقالوا الشريعة التي ندبت الامة الى الاجتهاد والفقهاء من زمن الصحابة فمن بعدهم واعتبرت هذه

139
00:47:50.550 --> 00:48:10.550
فضيلة ومنقبة فان الاولى بهذه الامامة في هذا الباب رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاعتبروا يا اولي الابصار. الا يدخل فيه صلى الله عليه وسلم فهذا من باب اولى قالوا ثم هو اعظم درجة له عليه الصلاة والسلام فاثباتها له حيازة لمرتبة شريفة

140
00:48:10.550 --> 00:48:30.550
لائقة به صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال وثالثها في الاراء والحروب فقط من الاصوليين من قال انه يجوز الاجتهاد في الاراء والحروب يعني في الامور الدنيوية لا في قضايا تشريع الاحكام. وقد عرفت ادلة الجمهور فيه. نعم. والصواب ان اجتهاده عليه

141
00:48:30.550 --> 00:48:50.550
افضل الصلاة والسلام لا يخطئ به قال الاكثر. نعم. قالوا يجوز اجتهاده. فاذا اخرجت الان مذهب من لا يجوز اجتهاده عليه الصلاة والسلام كالجبائي وابنه. تعال الى الجمهور. الذين يقولون يجوز اجتهاده. اليس الاجتهاد دائرا بين صواب وخطأ

142
00:48:50.550 --> 00:49:10.550
طيب فاذا اقررت بجواز اجتهاده هل تقر بخطئه في الاجتهاد؟ طب قال المصنف والصواب ان اجتهاده عليه افضل الصلاة والسلام لا يخطئ. هذا ترجيح الامام الرازي. والصفي الهندي. ومن الحنابلة ترجيح ابيه على وابي الخطاب

143
00:49:10.550 --> 00:49:30.550
لكن الامدي وابن الحاجب ونسبه الامدي الى الاكثر قالوا يجوز وقوع الخطأ منه صلى الله عليه وسلم في اجتهاده بشرط الا يقر عليه. يعني يأتي الوحي استدراكا واتوا بالادلة عفا الله عنك ما كان لنبي ان يكون له اسرى ونحو هذا

144
00:49:30.550 --> 00:49:50.550
وهنا ايضا يتأكد لك ان الخلاف سيعود لفظيا. القائلون بعدم وقوع الخطأ ماذا يقصدون؟ لا يمكن ان يكون نبيا يجتهد فيقرر الامة احكاما خاطئة. ومن قال يجوز ان يقع منه الخطأ؟ استكنوا فقالوا بشرط

145
00:49:50.550 --> 00:50:10.550
الا يقر وهذا محل اتفاق بين الجميع. فلا احد يقر في علماء الامة انه صلى الله عليه وسلم اجتهد فاخطأ فقدم للامة حكما خاطئا خلاف شريعة الله. لا يقول بهذا مسلم فضلا عن ان يكون من اهل العلم. قوله عليه الصلاة والسلام

146
00:50:10.550 --> 00:50:30.550
اه في في حديث الرجلين الذين اختصما عنده انما احكم بالظاهر. ولعل بعظكم ان يكون الحن بحجة من بعظ فاقظوا على نحو ما اسمع. هذا تصريح انه عليه الصلاة والسلام يتحرى فيما يبدو له في القضاء والحكم ونحو ذلك. نعم والاصح ان الاجتهاد جائز في عصره

147
00:50:30.550 --> 00:50:50.550
وثالثها باذنه صريحا. قيل او غير صريح. ورابعها للبعيد. وخامسها للولاة. هذه مسألة اخرى خلصنا من مسألة جواز اجتهاده هو عليه الصلاة والسلام. السؤال هل يجوز للصحابة في زمنه الاجتهاد؟ السؤال

148
00:50:50.550 --> 00:51:10.550
هل هم في حاجة؟ والوحي ينزل والنبي بين ظهرانهم عليه الصلاة والسلام. هذا مأخذ المانعين. لاحظ معي الجباء وابنه الذين يمنعون اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام هل يجوزون اجتهاد الصحابة في عصره؟ لا من باب اولى ولذلك المانع هناك مانع هنا

149
00:51:10.550 --> 00:51:30.550
لا يجوزون اجتهاد الصحابة ومأخذهم انه لا حاجة الى هذا الاجتهاد. الاجتهاد اليس بحثا عن الحكم؟ فاذا كان حكم النبي صلى الله عليه وسلم حي فما الداعي للاجتهاد؟ فمن هنا انبثقت الاقوال منهم من قال نعم هذا اذا كان حاضرا اما

150
00:51:30.550 --> 00:51:50.550
اذا كان غائبا عنه فيجوز له الاجتهاد. ومنهم من قال اذا كان بعيدا ونزلت المسألة بحاجة الى حكمها فيحتاج الى الاجتهاد وبالتالي فصارت الاقوال كما ترى الذي عليه الجمهور جواز الاجتهاد في عصره مطلقا وهو الاصح. ثم قال المصنف بعد

151
00:51:50.550 --> 00:52:10.550
هو انه وقع يشير الى وقائع حصل فيها اجتهاد الصحابة. هل تحفظ منها شيئا؟ اجتهاد سعد بل يحكمه النبي عليه الصلاة والسلام. فيقول ارى ان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. ويحكم بهذا

152
00:52:10.550 --> 00:52:30.550
يقول لها النبي صلى الله عليه وسلم والله لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع طباق. فماذا سيقول المانعون عن مثل هذا الدليل سيقولون اقرأ طب هو هذا نحن سنقول هو اجتهاد بل فوضه النبي عليه الصلاة والسلام فيه. اجتهدوا في مسيرهم الى بني قريظة لما قال لا

153
00:52:30.550 --> 00:52:50.550
يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة فوقع الاجتهاد فطائفة صلت في الطريق وطائفة اخرت الصلاة فلن يعنف احدا عليه الصلاة والسلام في غزوة حنين لما قتل ابو قتادة الانصاري رضي الله عنه قتل رجلا فاخذ سلبه فخاصمه عليه

154
00:52:50.550 --> 00:53:10.550
انصاري اخذ سلب القتيل فاختصما الى النبي عليه الصلاة والسلام فاراد الانصاري من النبي عليه الصلاة والسلام ان يقنع ابا قتادة بالتنازل عسل ابو القتيل وابو بكر حاظر رضي الله عنه فغضب للموقف ابو بكر رضي الله عنه قائلا لاه الله اذا تعمد الى اسد

155
00:53:10.550 --> 00:53:30.550
من اسد الله ورسوله يقاتل عن الله وعن رسوله فتأخذ سبب قتيله. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وقال الحديث الذي اخرجه الشيخان من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. فهذه اجتهادات كانت تحصل. لو كان هذا ممنوعا لما اذن لهم عليه

156
00:53:30.550 --> 00:53:50.550
الصلاة والسلام ومن ثم فان الاجتهاد الحاصل في زمنه عليه الصلاة والسلام منه ما كان باذن منه وتفويض كما حصل مع سعد ومنه ما كان في حاجة كما صار في مسيرهم الى بني قريظة وليس معهم صلوات الله وسلامه عليه. والمسألة عاجلة تحتاج الى الصلاة

157
00:53:50.550 --> 00:54:10.550
فاجتهدوا فيها ومنها ما كان في حضرته عليه الصلاة والسلام ويبتدرون فيكون هذا من تعويد الشريعة لهم على ممارسة الاجتهاد لتهيأ لهم هذا الدور بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه. ومنه ما كان عن بعد اما ارسل الولاة وارسل

158
00:54:10.550 --> 00:54:30.550
عليه الصلاة والسلام الدعاة الى خارج المدينة ارسل معاذا وابا موسى فانت تجزم ان الواحد منهم كان يحتاج الى الاجتهاد تعال لن تستشهد بحديث معاذ لما بعثه الى اليمن فقال كيف تقضي؟ قال بكتاب الله لان الحديث الصحيح فيه عدم

159
00:54:30.550 --> 00:54:50.550
قوته وقول جملة محدثينا في كثير منهم بعدم ثبوت الحديث وانه ضعيف ومداره في اسانيده لا لا يثبت منها شيء لكن جملة الوقائع تدل على ذلك فهذا مأخذ الجمهور في جواز الاجتهاد في زمنه عليه الصلاة والسلام والوقوع اكبر دليل. المذاهب الاخرى

160
00:54:50.550 --> 00:55:10.550
اشار اليها المصنف اختصارا. المذهب الثاني المقابل لهذا المنع مطلقا. وهو منسوب الى الجباء وبه قال ايضا بعض الشافعية ما هو؟ لا حاجة الى الاجتهاد والنبي عليه الصلاة والسلام حاضر. المذهب الثالث الجواز للغائب دون الحاضر

161
00:55:10.550 --> 00:55:30.550
المذهب الرابع يجوز للغائب اذا كان واليا او قاضيا. المذهب الخامس الجواز باذن. اذا اذن له النبي صلى الله عليه سواء كان الاذن صريحا او غير صريح. وهذان مذهبان. اشار المصنف الى هذا فقال وثالثها باذنه صريحا. قيل او غير صريح

162
00:55:30.550 --> 00:55:50.550
الصريح مثل سعد. لما حكمه عليه الصلاة والسلام في بني قريظة وغير الصريح مثل صلاتهم في الطريق الى بني قريظة ورابعها للبعيد اذا كان بعثه في مسافة وغاب عنه واحتاج وخامسها للولاة خاصة دون غيرهم

163
00:55:50.550 --> 00:56:10.550
وكل ذلك كما اسلفت لك محاولة لتضييق دائرة الاجتهاد بالنظر الى عدم الحاجة. فكأنهم نظروا انه متى قامت الحاجة صحة الاجتهاد والاصل جوازه مطلقا كما رجحه الجمهور والعلم عند الله. نعم. وانه وقع بعدما فرغ من الجواز انتقل

164
00:56:10.550 --> 00:56:30.550
الى الوقوع فذكر فيها اربعة اقوال. وانه وقع وثالثها لم يقع للحاضر ورابعها الوقف. بعد القول ان الاجتهاد جائز هل وقع او ما وقع؟ الجمهور؟ يقولون وقع وقد عرفت الشواهد والامثلة. القول الثاني لم يقع اطلاقا

165
00:56:30.550 --> 00:56:50.550
فاذا جئت بالامثلة قالوا لا هذا الحكم فيه اقرار منه عليه الصلاة والسلام وربما اتوا باجابات اخرى. القول الثالث لم يقع للحاضر بل وقع للغائب كما حصل في الصلاة في بني قريظة وغيرها. ورابعها الوقف وينسب الى القاضي عبدالجبار

166
00:56:50.550 --> 00:57:20.550
امام الرازي لما ذكر مسألة اجتهاد الصحابة في زمنه عليه الصلاة والسلام قال الخوض في هذه المسألة قليل الفائدة لانه لا ثمرة له في الفقه. صح لا ثمرة لها في الفقه. هل يجوز للصحابة ان يجتهدوا او ما يجوز؟ قول يجوز والثاني لا يجوز والثالث باذن والرابع كذا

167
00:57:20.550 --> 00:57:40.550
الخامس هل وقعوا ما وقع؟ سنأتي بالامثلة وقائع الاحداث لا ينكرون يعني ما في واحد ينكر قصة سعد ابن معاذ في بني قريظة لكن الخلاف في فهم هذه الواقعة وتنزيلها على المعنى الذي وردت عليه في احداث السيرة. يقول الغزالي رحمه الله والخوض في

168
00:57:40.550 --> 00:58:00.550
المسألة قليل الفائدة لانه لا ثمرة له في الفقه. ابن الملقن رحمه الله في شرحه لمنهاج البيضاوي عقب على كلام الرازي قال وهذا منه غريب فانه ينبني عليه عدة فروع. اسمع الفروع واربط لي بينها وبين هذا المسألة. قال اورد

169
00:58:00.550 --> 00:58:30.550
جملة من الفروع ثم ذكر منها اه لو لو اشتبه عليه اناء طاهر ونجس وعنده اناء ثالث طاهر بيقين. هل يجوز له التحدي في الاناءين وعنده طاهر يقينا؟ شك في اناءين وعنده اناء ثالث طاهر يقينا هل يجوز له الاجتهاد في هذين؟ الصحيح نعم يجوز. عند الشافعية

170
00:58:30.550 --> 00:58:50.550
هل يجوز له آآ قال ايضا من الامثلة كان في بيت مظلم واشتبه عليه الوقت وامكنه الخروج لرؤية الشمس لم يلزمه وجاز له الاجتهاد يبقى في البيت وما يحتاج يخرج حتى يرى الشمس ويعرف الوقت يجتهد معي

171
00:58:50.550 --> 00:59:10.550
كاره اليقين قالوا يصلي في المسجد الحرام. والكعبة غائبة عنه. وبامكانه ان يعاينها. يمشي خطوات حتى الكعبة فيصيب عينها يلزمه ذلك او يكفيه غلبة الظن والاجتهاد. هذه القضايا وامثالها ما علاقتها بالمسألة

172
00:59:10.550 --> 00:59:30.550
الصحابة الذين نعم هل يجوز الاخذ بالظن مع امكان اليقين اذا امكنك اليقين هل يلزمك الاخذ به؟ ام يجزئك غلبة الظن؟ الفروع التي اوردها ابن الملقن نقلا عن الاسنوي ايضا في التمهيد

173
00:59:30.550 --> 00:59:50.550
هو ايضا ممن اورد المسائل هي ليست تفريعا على المسألة بل تفريع على اصل المسألة نعم جواز اجتهاد مرده بين المانعين والمجوزين هو هذا. ما الحاجة اليه؟ هذا النبي عليه الصلاة والسلام بين ظهرين. فاذا قلت ثبت

174
00:59:50.550 --> 01:00:10.550
جهاد ثبت عندك اصل شرعي مهم. يجوز العمل بغلبة الظن مع امكان اليقين. فاذا قررت هذا بنيت عليه فروع فالكلام يمكن ان تبنيه على وجه ما ان من يجوز الاجتهاد في زمنه عليه الصلاة والسلام سيستفيد قاعدة مهمة وهي جواز الاخذ

175
01:00:10.550 --> 01:00:30.550
او بغلبة الظن مع امكان اليقين ولا يلزمه الاخذ باليقين مطلقا. نقف عند هذا درسنا القادم سنبدأ فيه مسائل الى اخر بعدما يفرغ المصنف من مسائل الاجتهاد يشرع في التقليد وتعريفه ومسائله. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

176
01:00:30.550 --> 01:00:57.500
يقول ما المراد بقوله تفاريع الفقه؟ اي المسائل الفرعية في كل الابواب الطهارة الصلاة الصيام والزكاة والحج يقول هل يشترط في تجزأ الاجتهاد ان يكون في رتبة وسطى من علم اللغة والنحو والاصول ونحوها. وعليه فلا يكون متخصصون في عصرنا

177
01:00:57.500 --> 01:01:19.100
يواصلون لهذه الرتبة ام لا يشترط ذلك؟ وهل تجزأ الاجتهاد في الالة اي تجزء الة الاجتهاد ام تجزأ العلم المجتهد فيه؟ اي النصوص عند من يجوز الاجتهاد المجزأ او تجزأ الاجتهاد فانهم يطبقون عليه شروط المجتهد. فمن يشترط الدرجة

178
01:01:19.100 --> 01:01:39.100
الوسطى في تلك العلوم في الاجتهاد المطلق يجوزه في الاجتهاد المجزئ. ومن يرجح كلام الغزالي وما نقله المصنف عن والده في انه يكفي فيه الملكة الراسخة مع استثارة الظن فانه ايضا يطبقه فالمأخذ واحد وانت فعلا لا تتصور ان

179
01:01:39.100 --> 01:01:59.100
والاجتهاد يمكن ان يحصل بمعزل عن هذه العلوم التي يحصل له بها ادراك الفهم والترجيح ومعرفة مآخذ الاحكام ليس بالضرورة ان يتنزل هذا الكلام على مسألة التخصصات العلمية اليوم في الدراسات المعاصرة. يعني حتى لا تفهم ان التخصصات اليوم

180
01:01:59.100 --> 01:02:19.100
هي فعلا صورة منصور تجزؤ الاجتهاد. لا هذي صورة من صور تحصيل العلم. لكن انا قلت هو الذي يليق بزماننا وحالنا بما الت اليه طرق الدراسة. ولهذا تجد بعض طلبة العلم يرفض هذه المسارات العلمية ويراها من تضييع جوانب العلم

181
01:02:19.100 --> 01:02:39.100
على بعض ابوابه مع جهل يفرضه عليه طريقته ونظامه بالعلوم الاخر. دعك من هذا كله نحن عندما نتحدث عن طالب علم يتخصص في فقه البيع وثان في النكاح تفترض فيه ان يكون له من نفسه عناية بتحصيل اصول العلوم

182
01:02:39.100 --> 01:02:55.450
ادراك الة الاجتهاد اذا ما رام لنفسه ان يفتح الله عليه وان يكون له شأن في مشاركة علماء الامة في تقرير الاحكام. فلا تتصور ان تكون هذه الصورة المذكورة في هذا السؤال. والعلم عند الله

183
01:02:58.150 --> 01:03:24.600
هل يمكن ان يقال لو لم يجتهد الصحابة في زمنه لم يوجد حكم الاقرار؟ لا لا ما يلزم. لان الاقرار ليس بالضرورة ان يكون على اجتهاد واقع. الاجتهاد على الموقف الحاصل سواء كان باجتهاد او بغير اجتهاد. موقف يحصل قد يكون صاحبه مجتهدا فيه

184
01:03:24.600 --> 01:03:46.600
وقد يكون حصل عفوا وتلقاء فاذا حصل واقره النبي عليه الصلاة والسلام كان اقرارا ذكر ابن القيم ان حديث معاذ صحيح وكذا الخطيب البغدادي نعم صحيح لكن ارجع مثلا الى البدر المنير لابن الملقن وغيره ممن

185
01:03:46.600 --> 01:04:06.600
وسع في تخريج الاحاديث في انهم بعد جمع الطرق كلها تدور في اسانيدها على طريق او اثنين لا يمكن ان ينجبر معها علة الضعف جهالة وسقط في السند مهما عادت وتكررت فان من يحسن الحديث فانه يعتبره في اخر درجات الحسن وهو الاقرب

186
01:04:06.600 --> 01:04:26.600
الى الضعف والصواب عدم صحته وقد نقل ابن الملقن وغيره الحقيقة عددا من المحدثين ممن ينصون الى ابن كثير ممن ينصون على ان الحديث لا يمكن ان يثبت له طريق صحيح. وان الموجود منه عند الترمذي وابي داوود وغيره ممن جاء بعدهم لا يصح له اسناد

187
01:04:26.600 --> 01:04:52.000
والعلم عند الله تعبير العلماء قياس مع الفارق هذا مضى سابقا في ابواب القياس والمقصود به اثبات فرق بين الفرع والاصل الذي يراد قياسه ليه؟ لان مبنى القياس على اتحاد الموجب للحكم او العلة المؤثرة في الحكم. فاحد اوجه القدح في القياس اثبات ان الفرع

188
01:04:52.000 --> 01:05:02.531
الملحق بالاصل يلوح فيه فرق بين يمتنع معه الحاقه معه في الحكم والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين