﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على امام الانبياء وخاتم نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
فهذا هو مجلسنا الستون بعون الله تعالى وتوفيقه في مجالس شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين ابن السبكي رحمة الله عليه. ونحن منذ الدرس الماضي والذي قبله شرعنا في اواخر هذا المتن المبارك. الذي جعل

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
المصنف رحمه الله للمسائل المتعلقة باصول الدين. وهي مباحث ختم بها الاجتهاد والتقليد بعد عن حكم التقليد في اصول الدين ساق جملة من مسائل معتقد او ما يسمى بعلم الكلام مما تقرر في

4
00:01:00.500 --> 00:01:27.850
عقائد المسلمين باعتبارها امر ينبغي ان يكون مقررا عند المجتهد قطعا ويقينا لا تقليدا مرة من كبر الدرس الماضي جملة من هذه المسائل ووقفنا عند قوله رحمه الله تعالى والرضا والمحبة غير المشيئة والارادة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب

5
00:01:27.850 --> 00:01:47.850
رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ولوالديهما وللسامعين والحاضرين. والرضا والمحبة غير المشيئة والارادة. فلا يرضى لعباده الكفر

6
00:01:47.850 --> 00:02:17.850
ولو شاء ربك ما فعلوه. نعم. قال رحمه الله تعالى والرضا والمحبة المشيئة والارادة. هذا تفريق بين الارادة الالهية وبين المحبة. وان والارادة تفارقها. وهذا التقسيم والتفريق بين محبة الله. وبين مشيئته وارادته هي طريقة

7
00:02:17.850 --> 00:02:37.850
وعليها جمهور الاشاعرة وكثير منهم. بينما لا يقرر السلف هذا التقسيم على اطلاقه في التفريق بين محبتي والارادة لكنهم يقسمون الارادة كما تعلمون او المشيئة الى قسمين. ارادة او مشيئة كونية

8
00:02:37.850 --> 00:02:57.850
وهي ترادف معنى العلم والقدر. وهي لا تستلزم المحبة. فان الله عز وجل ليس شيء واقع في خلقه الا بارادته سبحانه ومثل ذلك تتنزل عليه النصوص في مثل قوله سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله

9
00:02:57.850 --> 00:03:17.850
وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فلا يقع شيء في الكون الا بمشيئته سبحانه. سواء كان هذا الواقع امرا مشروعا بمعنى انه مطلوب شرعا او كان ضد ذلك فلا يقع في الكون من طاعة او معصية من ايمان او كفر

10
00:03:17.850 --> 00:03:37.850
من خير او شر من ضلال او هدى من حق او باطل الا وهو تحت مشيئة الله لعموم قوله وما تشاؤون الا ان شاء الله ان الله كان عليما حكيما. والقسم الاخر هي الارادة الشرعية او المشيئة الشرعية وهي التي تستلزم

11
00:03:37.850 --> 00:03:57.850
محبة وهي المقصودة بكل شيء اراده الله من خلقه شرعا. وهي طاعته والايمان به والاستجابة لرسله امره واجتناب نهيه وما الى ذلك من المعاني. فهذه ارادة شرعية وهي مستلزمة للمحبة. فلا يريد الله

12
00:03:57.850 --> 00:04:17.850
بهذا المعنى في الارادة شيئا الا احبه سبحانه ورضيه. والله جل جلاله ذكر انه لا يرضى لعباده الكفر فمثل ذلك تجتمع به الادلة على خلاف ما قررته بعض الطوائف. فاراد الله سبحانه كفر الكافر كونا. ولم يرده

13
00:04:17.850 --> 00:04:37.850
شرعا واراد سبحانه ايمان المؤمن كونا وشرعا. واراد سبحانه ايمان الكافرين شرعا اراده بمعنى انه علم وقوعه واراده منه بانه خاطبه به سبحانه وامره به. مع علمه بعدم وقوع ذلك منه في

14
00:04:37.850 --> 00:04:57.850
يطول وهذا التقسيم الذي عليه السلف هو احد قولي ابي الحسن الاشعري والمحققين من اصحابه. فيما ذهب المصنف رحمه الله الى اطلاق التفريق بقوله والرضا والمحبة غير غير المشيئة والارادة. بمعنى الكونية نعم. اما الشرعية

15
00:04:57.850 --> 00:05:17.850
فانها تستلزمها. قال فلا يرضى لعباده الكفر ولو شاء ربك ما فعلوه. نعم. هو الرازق والرزق ما انتفعوا به ولو حراما. نعم. هذه جملة اخرى نسبة الرزق الى الله سبحانه. وكم في كتاب الله من تقرير ذلك وفي سنته عليه الصلاة

16
00:05:17.850 --> 00:05:37.850
والسلام ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وكأين من لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم. ثم قال رحمه الله والرزق ما ينتفع به

17
00:05:37.850 --> 00:06:00.350
ولو حراما وهذا تقرير لما خالف فيه المعتزلة. فانهم قيدوا الرزق بالحلال. فالرزق عندهم المملوك يأكله مالكه وما كان حراما لا يصدق عليه انه مملوك لاكله. فلا يدخل عنده في مسمى الرزق. فالحرام عندهم ليس رزقا. والجمهور

18
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
على شمولية لفظ الرزق للحلال والحرام. وقد قال الله في سورة يونس قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق ان فجعلتم منه حراما وحلالا. قل االله اذن لكم ام على الله تفترون؟ فجعل سبحانه وتعالى الرزق او سمى

19
00:06:20.350 --> 00:06:40.350
وعيني رزقا وعموم مثل قوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وهذا العموم يشمل الاكل رزقا حلالا والاكل حراما. فالظالم والغاصب يأكل ما بيديه مما سيق اليهم. فمسمى الرزق لا يستلزم حله

20
00:06:40.350 --> 00:07:06.900
بخلاف ما قرره المعتزلة وتأولوا تلك النصوص التي جاء فيها العموم. نعم بيده الهداية والاضلال. خلق الضلال والهداية وهو الايمان. والتوفيق خلق القدرة والداعية الى الى الطاعة. وقال امام الحرمين خلق الطاعة. والخذلان ضده. نعم. عند

21
00:07:06.900 --> 00:07:36.900
الهداية بيد العبد يهدي نفسه او يظلها. ذلك لان المعتزلة يقررون ان عبد يخلق افعال نفسه خلافا لما عليه طوائف المسلمين كافة. وان العبد لا يخلق افعال نفسه بل سبحانه خالق العباد وخالق افعالهم. والله خلقكم وما تعملون. ومن هنا صنف الائمة في خلق افعال العبادة

22
00:07:36.900 --> 00:07:56.900
كما فعل البخاري وغيره رحم الله الجميع. فتقرير المعتزلة استدعى تقرير هذه الجمل خلافا لما قرروه في عقائدهم وهم يرون ان العبد يظل نفسه فيكون هو سبب اظلال نفسه. او هو الذي يهدي نفسه

23
00:07:56.900 --> 00:08:16.900
ونسبة الهداية الى الله عز وجل في النصوص التي تنسب فيها ولكن الله يهدي من يشاء الله يظلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم يجعلون نسبة الهداية الى الله في تلك النصوص بمعنى انه اعان عليها. لا انه خالقها وموجدها في

24
00:08:16.900 --> 00:08:40.800
لعباده وخلقه وانه لا يضل احدا ويرون هذا في عقيدتهم ضمن ما يسمى بالعدل المنسوب الى الله. وان الله لا يقضي على عبده كفرا او ضلالا ومعصية ثم ويحاسبه ويجازيه على ذلك. فنفوا ايضا نسبة الاظلال الى الله جل جلاله. وجعلوا ذلك من تمام تنزيههم له سبحانه

25
00:08:40.800 --> 00:09:00.800
ونسبوا ايضا جعلوا معنى نسبة الاظلال الى الله في النصوص بمعنى انه منع الالطاف التي يحصل بها الاهتداء للعبد فعلى كل يرون ان العبد يظل نفسه ويهدي نفسه. فيما يذهب اهل السنة لان الهداية هدايتان. هداية

26
00:09:00.800 --> 00:09:20.800
ارشاد ودلالة. والله عز وجل جعلها في اياته ورسله وفي كونه سبحانه عز وجل. وهداية التوفيق له وحده سبحانه. بمعنى اصابة الحق وقد ذكر المصنف معنى التوفيق عقب الهداية لشدة التلازم والارتباط الذي بينهم

27
00:09:20.800 --> 00:09:40.800
وهنا تفهم تلك النصوص كيف يقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام انك لا تهدي من احببت. ويقول له في اية اخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. كيف يثبت له الهداية وينفيه عنه؟ فالمقصود انه نسب الهداية اليه بمعنى

28
00:09:40.800 --> 00:09:59.800
اهداية الارشاد والدلالة ونفى الهداية عنه صلى الله عليه وسلم بمعنى التوفيق لاصابة الحق. وذلك بيد الله وحده قال رحمه الله خلق الظلال والهداية وهو الايمان. ثم فسر التوفيق بانه خلق القدرة الداعية الى الطاعة

29
00:10:00.100 --> 00:10:22.750
عندما يخلق الله قدرة في عبده فان هذا توفيقا ولك ان تقول التوفيق جعل الله سبحانه فعل عبده وافقا لما يحب ويرضى فاذا جعل الله فعل العبد موافقا لمرضاته كان هذا توفيقا. ومن هنا جاء معنى التوفيق لانه من الموافقة والتوافق بين

30
00:10:22.750 --> 00:10:42.750
ما يفعله العبد وبينما يطلبه منه ربه سبحانه وتعالى. عرف امام الحرمين التوفيق بقوله خلق الطاعة ولم يجعله خلق القدرة لان قدرة العبد ليست في فعله فاحترز بذلك عما يقرره المعتزلة وبعدوا عنهم. قالوا والخذلان ضده

31
00:10:42.750 --> 00:11:02.750
يعني خلق قدرة المعصية او على طريقة امام الحرمين خلق المعصية. فعلى كل الله عز وجل عدل سبحانه. حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده. فلن ترى عبدا ضالا شقيا عاصيا. ولن ترى ذلك الا بسبق

32
00:11:02.750 --> 00:11:22.750
بالله والله عز وجل قد علم سبحانه ان مثله ليس يهتدي وتجد مثل ذلك في النصوص فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وامثال هذا كثير. فكتب الله الزيغ والضلال والشقاء والمعصية والغواية على من

33
00:11:22.750 --> 00:11:42.750
منه سبحانه انه ليس اهلا للطاعة. ومع ذلك فقد اتى عباده المهلة واعطاهم الفرصة واكسبهم حجة واتاهم العقل والبصيرة وقال وهديناه النجدين. ومع ذلك فظل من ظل بسبق علم الله وعدله. واهتدى

34
00:11:42.750 --> 00:12:02.750
من اهتدى بسبق علم الله عز وجل وعدله ايضا ورحمته. فالله رحيم بخلقه على السواء عدل معهم على السواء واقتضت حكمته ان يجيب بعض عباده دعوته وان ينأى بعضهم عنها فخلق العباد منهم مؤمن ومنهم كافر هذا ما يعتقده اهل

35
00:12:02.750 --> 00:12:25.050
اهل السنة والجماعة خلافا لمن فارق هذه الجمل في اعتقادهم. نعم والخذلان ضده واللطف ما يقع عنده صلاح العبد اخرة المعتزلة اللطف ما يختار المكلف عنده الطاعة تركا او فعلا. ما يختاره المكلف ايضا لما

36
00:12:25.050 --> 00:12:45.050
اول ان يفارقوا بين فعل العبد وبين تقدير الله وسبق قضائه وقدره. او قالوا هو ما يمكنه ان يفعله في واللطف يختلف باختلاف المكلفين عندهم. وليس في معلوم الله ما هو لطف في حق الكل. وحملوا مثل قوله تعالى ولو شئنا

37
00:12:45.050 --> 00:13:03.250
اتينا كل نفس هداها ولو شئنا بمعنى على القصر والالجاء. ان الله يلجأ بعض خلقه على هذا او ذاك فهم يفسرون هذا وفق نظرهم وتقرير عقيدتهم في القدر الذي يخالفون به اهل السنة. نعم

38
00:13:03.750 --> 00:13:23.750
والختم والطبع والاكنة خلق الضلالة في القلب. هذه مصطلحات ان الله عز وجل كما قال ختم الله على قلوبهم في المنافقين بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. وقالوا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. كل هذه اوصاف تعتري

39
00:13:23.750 --> 00:13:43.750
القلوب الزائغة المحجوبة عن الله التي لا تصيب الهداية ولا الحق ولا الرشاد. هذه اوصاف الختم ختم الله او طبع الله او في قلوبهم جعلنا على قلوبهم اكنة. قال في تفسير تلك الالفاظ جعلوا او خلق

40
00:13:43.750 --> 00:14:03.750
الضلالة في القلب. فاذا خلقت الظلالة في القلب حجب عن الهداية والعياذ بالله. الاكنة هي السترة جمع كن ويجمع ايضا الكن على اكنان وتجمع كنان اذا قلت مفرده مفرده فهو الغطاء الذي يكن فيه الشيء والجمع اكنه

41
00:14:03.750 --> 00:14:23.750
فاما كنان وجمعه اكن او كن وجمعه اكنان وكلاهما وارد في كتاب الله تعالى. ومن الجبال اكنانا فالمقصود انه يجعل القلب في شيء يعزله ويحجبه عن نور الحق والهدى فلا يصيب شيئا من هداية

42
00:14:23.750 --> 00:14:51.700
ولا من وعظ الواعظين او نصح الناصحين. نعم والماهيات مجعولة وثالثها ان كانت مركبة. هذه مسألة فلسفية محضة هل الماهية مجعولة او ليست كذلك ولسنا بحاجة الى الخوض في دقائقها وحسبكم من فهمها الجملة التالية. قولهم الماهيات مجعولة يمكن ان تفهمها بما

43
00:14:51.700 --> 00:15:22.950
اتفقوا على ان الممكن وعندهم تقسيم الاشياء ثلاثة ممكن ومستحيل وواجب. فالممكن الجائز الوجود ليس مستحيلا ولا واجبا يأتي وسطا يقولون الممكن لابد له من فاعل مؤثر فيه لأنه ليس مستحيلا حتى يوجد ولا واجبا حتى يجب وجوده من غير شيء. فهو ممكن. فاتفقوا على هذا ان الممكن لابد له

44
00:15:22.950 --> 00:15:42.950
من فاعل مؤثر فيه. ثم اختلفوا هذه الممكنات جائزة الوجود قبل دخولها في الوجود من حيث هي ممكنة قبل ان تخرج الى حيز الوجود. هل هي بتأثير فاعل فيها بجعلها ذواتا

45
00:15:42.950 --> 00:16:02.950
ام في جعل الذوات موجودة واخراجها الى حيز الوجود؟ والخلاف في هذه المسألة ينبني على قضيتين او اللتين فيهما خلاف. الاولى شيئية المعدوم. هل المعدوم يسمى شيئا او لا؟ والمسألة الثانية الماهيات. هل هي

46
00:16:02.950 --> 00:16:24.450
متقررة بذواتها اولى او متقررة بغيرها. هاتان جملتان. فعند اهل السنة المعدوم ليس شيئا وعندهم ايضا ان الماهيات لا يمكن استقلالها بذواتها بل بجعل جاعل لها ومؤثر فيها. وينبني على ذلك

47
00:16:24.450 --> 00:16:44.450
ان الماهيات مجعولة او موجودة بذاتها مجعولة بمعنى ان الله عز وجل جعلها موجودة ولولا ذلك لم لها وجود. فاتفقوا على ان المعدوم ليس شيئا ولا ذاتيا ولا ثابتا. وان الماهيات غير متقررة بذواتها. اذا

48
00:16:44.450 --> 00:17:03.050
اهيات مجعولة بجعل الله تعالى. وخالف في ذلك المعتزلة فقالوا المعدوم شيء ويقولون بشيئية المعدوم عليه يصح ان يسمى المعدوم شيئا. وقرروا ايضا ان الماهيات متقررة بذواتها. فانبنى على ذلك

49
00:17:03.050 --> 00:17:20.750
ان الماهيات مجعولة حال العدم في الخارج ولا تأثير للصانع فيه يعني لا تحتاج الى تأثير مؤثر وانه لا تأثير للصانع الا في اعطائها صفة الوجود لا في جعلها. اما هي

50
00:17:20.750 --> 00:17:40.750
مجعولة ومنهم من يرى ان المسألة تعود الى خلاف اللفظ فيما يقرره المعتزلة من كون الاشياء مجعولة بذاتها او بجعل الجاعل لها وعلى كل فالمسألة كلامية محضة لا ينبني عليها شيء سوى ما يتقرر عند القوم. قال

51
00:17:40.750 --> 00:18:03.550
والماهيات مجعولة وثالثها ان كانت مركبة فيفرقون بين الماهيات البسيطة او المركبة. نعم ارسل الرب تعالى رسله بالمعجزات الباهرات. وخص محمدا صلى الله عليه وسلم بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين المفضل على جميع العالمين

52
00:18:03.850 --> 00:18:23.850
وبعده الانبياء ثم الملائكة عليهم السلام. نعم هذه ايضا جمل اخرى من عقائد اهل الاسلام. ارسل الله سبحانه رسوله معجزات الباهرات والمقصود بالمعجزات هنا كل شيء يجعله الله عز وجل على يدي الانبياء والرسل امورا

53
00:18:23.850 --> 00:18:49.400
خارقة تحمل معنى التحدي والتعجيز فيها اثبات لصدق النبوة وحمل للعباد على الايمان والتصديق المعجزات متعددة والمقصود منها اثبات صدق نبوة النبي. ودفع الاعتراض وكسر حاجز التحدي بينهم وبين المكذبين قال وخص محمدا صلى الله عليه وسلم

54
00:18:50.700 --> 00:19:10.700
بانه خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام وهذا مقرر في قوله ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما. المبعوث الى الخلق اجمعين. هذه ايضا من خصوصياته. عليه الصلاة والسلام كما

55
00:19:10.700 --> 00:19:30.700
بقوله كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة. وفي الفاظ بعثت الى الاحمر والاسود والله قد قال ايضا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فهذه من خصوصياته عليه الصلاة والسلام والجمل في خصوصياته متعددة. جاء في بعض

56
00:19:30.700 --> 00:19:46.850
حديث انها خمس او ست خصال شيء خصه الله به عن سائر الانبياء والمرسلين عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. قال رحمه الله المفضل على جميع العالمين. هذا ايضا مما تقرر في عقائد اهل الاسلام

57
00:19:47.500 --> 00:20:07.500
هذا مما تقرر في عقائد اهل الاسلام تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الانام. تفضيلا من وجوه لا حصر لها فظله الله جل وعلا ورفع قدره واعلى شأنه وخصه بما لم يؤته احدا من البشر قبله او بعده صلوات الله وسلامه

58
00:20:07.500 --> 00:20:27.500
عليه. وهذه الخصوصية في التفضيل تعود الى امور عدة. اعظمها مكانته التي بوأه الله اياها. وما هيأه له في الاخرة من المقام المحمود والمكانة الرفيعة والوسيلة والفضيلة. فهذا ايضا مما تنطوي عليه قلوب اهل الاسلام اعتقاد تفضيل

59
00:20:27.500 --> 00:20:47.500
اطلاقا عليه الصلاة والسلام والنصوص في هذا المعنى متواترة كثيرة متعددة الوجوه. قال وبعده الانبياء اما الملائكة عليهم السلام في ترتيب الافضلية بعد نبينا صلى الله عليه وسلم من الخلق كافة تأتي درجة الانبياء جميعا

60
00:20:47.500 --> 00:21:07.500
وهم ايضا مراتب وهذا مقتضى قوله سبحانه وتعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. وقوله سبحانه ايضا تلك الرسل ظل بعضهم على بعض. والذي يذهب اهل السنة عموما تفضيله صلى الله عليه وسلم. ثم يتلوه الانبياء تباعا ابراهيم

61
00:21:07.500 --> 00:21:27.500
فموسى فعيسى وقيل نوح ثم تأتي تفضيل الانبياء عليهم السلام على اختلاف وتفاوت. في الجملة تأتي مرتبة الانبياء قبل سائر البشر ثم بعد الانبياء تأتي مرتبة الملائكة على سائر البشر ايضا وباقي الخلق من الجن وغيرهم

62
00:21:27.500 --> 00:21:47.500
الملائكة عائدة الى ما اثنى الله تعالى به عليهم. في قوله سبحانه عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. وقال ايضا سبحانه وتعالى عنهم عليها

63
00:21:47.500 --> 00:22:07.500
ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فوصفه بتلك الاوصاف الحميدة التي دلت على مرتبتهم ولعصمتهم عليهم السلام من معصية الله والخطأ. فهم بهذا الوجه مكرمون. قول المصنف وبعده الانبياء ثم الملائكة

64
00:22:08.400 --> 00:22:29.750
يشير ايضا الى خلاف ان هذا التقسيم الذي عليه جمهور الاشاعرة وهي رواية عن ابي حنيفة في تفضيل الانبياء على الملائكة بينما تذهب الفلاسفة ويرجح المعتزلة تفضيل الملائكة على الانبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم

65
00:22:29.800 --> 00:22:53.650
واختار ذلك الامام ابو بكر الباقلاني والاستاذ ابو اسحاق الاسفرانيني. واختاره الرازي ايضا في المعالم. بينما رجح في المحصول تفضيل الانبياء مذهب الجمهور وتوقفت طائفة من العلماء ذكر الامام البيهقي رحمه الله هذه المسألة وتفاوت اهل العلم في ان الملائكة افضل ام الانبياء افضل؟ وبعد ما ساق الخلاف

66
00:22:53.650 --> 00:23:09.450
ترى ان لكل وجهته والامر فيه سهل. قال وليس فيه فائدة سوى معرفة الامر على ما هو عليه وانه لا ينبني على ذلك شيء من مسائل الاعتقاد ولا من مسائل العمل. نعم

67
00:23:11.150 --> 00:23:31.150
والمعجزة امر خارق للعادة ومقرون بالتحدي. مع عدم المعارض والتحدي الدعوة. بعدما ذكر المعجزات قال المعجزة امر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارض. والتحدي قال هو الدعوى. يعني الدعوة

68
00:23:31.150 --> 00:23:53.850
والى امكان الاتيان بمثله والمضاهاة. قوله امر خارق يشمل الفعل وعدم الفعل. ما قال فعل الخارق قال امر خارق يشمل الفعل مثل انشقاق القمر فهذا امر خارق. مثل ذهابه عليه الصلاة والسلام في الاسراء والمعراج. هذا امر خارق

69
00:23:53.900 --> 00:24:13.900
وتكفير الطعام بين يديه ونبع الماء من بين اصابعه صلوات الله وسلامه عليه. هذه افعال ويشمل ايضا عدم في علم مثل عدم احراق النار ابراهيم عليه السلام. فانها ايضا معجزة وهي امر خارق. فلم يعرف بانها فعل لان لا

70
00:24:13.900 --> 00:24:38.650
الخروج عدم الفعل. قوله مقرون بالتحدي تخرج به الامور العظائم التي ليست على سبيل التحدي مثل كرامات الاولياء. فانها ايظا خوارق في الغالب على خلاف ما يعتاد البشر. والفرق بينها وبين المعجزات اعني الكرامات جانب التحدي والتعجيز. فان معجزات

71
00:24:38.650 --> 00:24:58.650
الانبياء لا يستطيع البشر الاتيان بمثلها. وتأتي على وجه التحدي والتعجيز للبشر ان يفعلوا مثله. اما كرامات الاولياء وان وقعت لبعض الانبياء قبل النبوة فلا تسمى معجزة. مثل تسليم الحجر عليه صلى الله عليه وسلم قبل النبوة

72
00:24:59.150 --> 00:25:21.650
فان لم تكن انذاك مساقة مساق التحدي والتعجيز. ومثل تظليله الغمامة في قصة اتيانه مع عمه ابي طالب رحلة الشام قبل النبوة. وامثال هذا من ما جاءت به الروايات فانها لم يقصد بها التحدي فلا يسمى معجزة. لكن ما كان بعد النبوة فهي مقصود بها تحدي الاقوام وتعجيزهم

73
00:25:21.650 --> 00:25:41.650
قوله رحمه الله مع عدم المعارض خرجت الشعوذة والسحر فانها وان كانت فيها شيء من تحدي قرين واظهار الخوارق لكنها منتفية بوجود المعارض لها وهي انها ليست من الله جل وعلا وانها دجل

74
00:25:41.650 --> 00:26:05.550
وشعوذة وشيء من الخداع للبصر ومن تظليل النظر ومما يفعلونه افكا وزورا وليس على حقيقته كما يظهر للناظرين قوله والتحدي الدعوة كما قلت يعني هي الدعوة الى المعارضة قل فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم هذا هو التحدي وهي دعوة

75
00:26:05.550 --> 00:26:34.450
الاقوام الى الاتيان بمثله وتعجيزهم عن مثل ذلك. نعم والايمان تصديق القلب ولا يعتبر التصديق الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر وهل التلفظ شرط او شطر فيه تردد؟ نعم يذهب علماء السلف كافة الى ان الايمان يرتبط بين القلب والبدن وان جوهره وجزءه الاهم والاكبر

76
00:26:34.450 --> 00:26:54.450
فيما يستقر في القلب فهو اعتقاد الجنان. ثم يضيفون الى ذلك نطق اللسان وعمل الجوارح. فيجعلون الايمان من هذه الثلاثة الاشياء في مجموعها تمثل الايمان. تصديق القلب وهو ما يستقر فيه من التصديق الجازم. ونطق

77
00:26:54.450 --> 00:27:10.950
لساني بالشهادتين للدخول في الدين. وامتثال الجوارح بالعمل والطاعة والاتيان بما امر الله الانكفاف عن الحرام. لكنك ترى ان الجزء الاهم في ذلك الذي يثبت به موجب الايمان لصاحبه هو عقيدة القلب

78
00:27:11.150 --> 00:27:31.150
وتلفظ اللسان جزء منه قال المصنف والايمان تصديق القلب. لا يقصد بذلك ايمان المرجئة ان مجرد الاقرار القلبي بمعزل عن كل ما يناقضه او يعارضه انه يحقق الايمان لصاحبه. لكن يقصد

79
00:27:31.150 --> 00:27:59.850
والجزء الاكبر في معنى الايمان وانه عمل القلب وتصديقه. ثم قال ولا يعتبر التصديق الا مع التلفظ بالشهادة ادتين من القادر قيد بالقادر لاننا متفقون على ان الاخرس يكمل ايمانه ويتم بمجرد اعتقاده لانه لا قدرة له على الكلام. ومثله المؤمن بعد كفر الذي اسلم واستقر

80
00:27:59.850 --> 00:28:19.850
في قلبه ولم يسعه التلفظ بالشهادتين قبل الايمان ودخل في الدين واعتنقه الا انه ما اتسع له ان يتلفظ بالشهادة فهذا خارج عن محل النزاع. لكن ماذا عن القادر على النطق بالشهادتين فلم ينطق بها؟ اهو مؤمن؟ قال

81
00:28:19.850 --> 00:28:48.500
رحمه الله ولا يعتبر التصديق الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر هذا ذكره المصنف رحمه الله وهو مذهب الاكثرين من الاشاعرة بينما حكى الغزالي عن الجويني وقرره هو ان التلفظ ليس شرطا في حصول الايمان المنجي للعبد من النار. لكنه شرط

82
00:28:48.500 --> 00:29:12.500
احكام الاسلام الظاهرة عليه ولما قتل الصحابي رجلا لاذ وقد قال اشهد ان لا اله الا الله فزعم انه لم يطابق قلبه ما في لسانه قال عليه الصلاة والسلام هلا شققت عن قلبه؟ هذا مع وجود التلفظ. فاعمل النبي عليه الصلاة والسلام وقرر

83
00:29:12.500 --> 00:29:32.500
الامة ان احكام الاسلام الظاهرة تجري لمن اظهر الاسلام نطقا ولا يظهر الا بالشهادتين. ولهذا اجرى على اهل النفاق حكم الاسلام ظاهرا فعصم دماءهم عليه الصلاة والسلام واوكلهم في بواطن امورهم الى ربهم جل جلاله فكانت هذه

84
00:29:32.500 --> 00:29:52.500
عدة مطردة على كل فاحكام الاسلام الظاهرة تبنى على النطق بالشهادتين والتلفظ بها وليس عده مسلما واما الخلاف عند الرفض والاصرار مع القدرة فهذا لا خلاف ايضا في كفر صاحبه. بمعنى انه يزعم كونه مؤمنا ثم

85
00:29:52.500 --> 00:30:09.150
ثم يطلب منه اثبات ذلك بنطق الشهادتين فيابى ويصر على ذلك ويمتنع فلا تفسير لذلك الا الاصرار على الكفر والتسمي بالايمان مع الاتيان بما يناقضه وعدم اثبات ذلك بالشهادتين. نعم

86
00:30:09.550 --> 00:30:35.850
قال رحمه الله وهل التلفظ شرط او شطر؟ يعني هل النطق بالشهادتين شرط لصحة الايمان ام شطره يعني نصفه ومكمله قال فيه تردد واشار فيه الى خلاف اهل العلم وانه عند المتكلمين التلفظ شرط للايمان. وعند السلف هو شطره بمعنى مكمله الاخر الذي به يتم ويعصم به الدار

87
00:30:35.850 --> 00:30:55.650
في الدين في ماله ونفسه ودمه والاسلام اعمال الجوارح. ولا تعتبر الا مع الايمان والاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. ساق المصنف رحمه الله ذكر الاسلام وعلاقته بالايمان

88
00:30:55.650 --> 00:31:15.650
وارتباطهما بالاحسان كما تقرر في حديث جبريل عليه السلام الذي اخرجه مسلم وغيره من حديث عمر رضي الله عنه في جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يسأله عن الاسلام فالايمان في الاحسان. قال رحمه الله والاسلام اعمال

89
00:31:15.650 --> 00:31:37.750
الجوارح وهذا ولا شك عندما يفرد ذكر الاسلام مقترنا بالايمان فينصرف الى اعمال الجوارح الظاهرة التي جاءت بذكر الاركان الصلاة بعد الشهادتين والصيام والزكاة والحج. هذا هو مراد الاسلام. فتنصرف الى اعمال البدن الظاهرة ويبقى الايمان

90
00:31:37.750 --> 00:31:57.750
مرادا به ما يستقر في القلب ويعتقده الصدر من عقيدة التوحيد. فاذا افترقا اجتمعا فاذا ذكر الاسلام وحده شمل الايمان. واذا ذكر الايمان وحده شمل الاسلام على القاعدة الشهيرة في العلاقة بين المصطلحين الشرعيين انهما

91
00:31:57.750 --> 00:32:17.750
اذا افترقا اجتمعا اذا افترقا لفظا في السياق اجتمع في الواحد منهما دلالة الاثنين. واذا اجتمعا في السياق افترقا بمعنى ان يستقلا فكل منهما بدلالة على مراده الخاص فالايمان للباطن والاسلام للظاهر. ولهذا اكد المصنف بعدما قال الاسلام

92
00:32:17.750 --> 00:32:37.750
اعمال الجوارح قال ولا تعتبر الا مع الايمان. يعني لا يكفي اسلام ظاهر من غير عقيدة صادقة بايمان راسخ. وانها تعتبر ثم قال والاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. ما عرف الاحسان بشيء

93
00:32:37.750 --> 00:32:57.750
من هذا ولا يمكن ان يزعم احد انه يعرف الاحسان باتم من هذا التعريف بانه جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحقائق الشرعية تبلغ ذروة المعنى الواضح والكامل والجلي والعبارة المستقيمة

94
00:32:57.750 --> 00:33:17.750
عندما تأتي تعريفاتها وحقائقها في النص الشرعي. فهنا لا يعدل ابدا عن تعريف لمصطلح وحقيقة شرعية اذا غفر فيها بنص شرعي يأتي على حقيقتها. والعدول عنها عدول عن الفاضل الى المفضول. وعن الواضح الى الغامض

95
00:33:17.750 --> 00:33:37.750
المعصوم الى غيره مما يمكن ان يرد عليه ايراد ما. ومعاني هذه تطول وقد افاض فيها اهل العلم والمجلس هنا لا يتسع لذلك. لكن انه لا شك يظهر من معناه سمو ومعنى الاحسان وعلو درجته وانه يبلغ بصاحبه مرتبة رفيعة يستشعر فيها مراقبة

96
00:33:37.750 --> 00:33:58.750
الله سبحانه واطلاعه على نحو استوى فيه عمله الصغير والكبير الظاهر والخفي بصدق شعوره واستحضاره رؤية الله واطلاعه سبحانه وتعالى عليه نعم والفسق لا يزيل الايمان والميت مؤمنا فاسقا تحت المشيئة

97
00:33:58.950 --> 00:34:14.050
اما ان يعاقب ثم يدخل الجنة واما ان يسامح بمجرد فضل الله او مع الشفاعة. نعم هذه جملة اخرى مهمة في عقائد اهل السنة يفارقون بها كلا من المعتزلة والخوارج والمرجية

98
00:34:14.300 --> 00:34:39.900
فانها مرتبة وسط واهل السنة ما يزالون كذلك في كل ابواب العقائد فضلا من الله. فان المعصية عند اهل السنة بايمان المؤمن تنقص من ايمانه. لكنها لا تخرجه اذا فالمؤمن حال وقوع المعصية وتلبسه بالخطيئة ينقص ايمانه. فليست هي بالتي لا تضر

99
00:34:39.900 --> 00:35:02.100
ايمانه في شيء كما يقول المرجئة. وليست هي بالتي تقذفه خارج دائرة الايمان كما يقرر الخوارج والمعتزلة. هو باق داخل دائرة الاسلام مؤمن لكنه ضعيف الايمان ناقص الايمان لا يبلغ تمامه ولا يستشعر حلاوته اذا كان كذلك. هذا المؤمن

100
00:35:02.100 --> 00:35:21.500
وانت ترى انه وسط بين الطائفتين عندما يقرر المرجئة اولا انه لا يظر مع الايمان ذنب انه لا يظر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وهذي مفارقة شديدة لما دلت عليه جملة النصوص الشرعية

101
00:35:21.600 --> 00:35:41.600
وغولاتهم يجعلون كل من اقر بوجود الله على درجة في الايمان سواء. وان ايمان ابي لهب وابي جهل وفرعون كايماني الملائكة وجبريل وميكائيل الى اخر ما قالوا وان ابليس كان مؤمنا لانه يقر بوجود الله. الى تلك السقطات العجيبة

102
00:35:41.600 --> 00:36:02.550
يقابلهم ايضا غلاة الخوارج والمعتزلة. عندما يقرر الخوارج تكفير مرتكب الكبيرة. وانه بوقوعه في شيء من الكبائر فارق الايمان من وزايله واصبح في عداد اهل النار المخلدين فيها ان لم يتب. وتوسط المعتزلة فقالوا هو فاسق لا مؤمن

103
00:36:02.550 --> 00:36:24.000
ولا كافر وابتدعوا المنزلة بين المنزلتين ثم استقر قوله مع الخوارج في مصيره ومآله. فقالوا ان مات كذلك فهو في النار. اهل السنة يرون ان صاحب الكبيرة الفاسق بكبيرته له احد حالين. اما ان يتوب قبل الممات او يموت

104
00:36:24.000 --> 00:36:45.900
على معصيته وكبيرته وفسقه عياذا بالله. فان تاب تاب الله عليه والله يقبل ويتوب الله على من تاب كما في الحديث فان مات كافرا عفوا فان مات على معصيته غير تائب وهو الذي قال فيه المصنف والميت مؤمنا فاسقا

105
00:36:45.900 --> 00:37:04.300
يعني مات على فسقه ولم يتب. قال بكل وضوح تحت المشيئة يعني ان شاء سبحانه عذبه واخذه بمعصيته وان شاء غفر له. وجملة النصوص تقرر هذا المعنى ان الله لا يغفر

106
00:37:04.300 --> 00:37:29.350
ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وما دون الشرك يشمل كل المعاصي الكبائر والصغائر. والله عز وجل ان شاء غفرها ولا تسأل كيف. فرحمة الله تسع خلقه اجمعين. بل ان رحمة الله التي جعلها عز وجل لعباده جعل منها جزءا

107
00:37:29.350 --> 00:37:49.350
به الخلق في هذه الدنيا انسهم وحيوانهم يتراحمون بجزء من مائة جزء وادخر الله تسعة وتسعين جزءا من رحمته يرحم به الخلائق يوم البعث يوم القيامة. فما ظنك برحمة قال الله عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء؟ فهذا

108
00:37:49.350 --> 00:38:09.350
المعول معول اهل الجنة في دخول الجنة على رحمة الله. ومعول العصاة في التجاوز عن عصيانهم على رحمة الله. ومعول المسلم المعذبين في النار بسبب تراكم ذنوبهم وغلبة سيئاتهم ايضا على رحمة الله. فالكل عالة على

109
00:38:09.350 --> 00:38:29.350
الله يوم القيامة يستوي في هذا الانبياء والمرسلون والبشر العصاة والطائعون البررة والفساق الكل فقير الى رحمة الله في الدنيا وفي الاخرة ولا شك لكن في الاخرة اجل واعظم. فالمقصود ان صاحب الكبيرة المؤمن الذي مات

110
00:38:29.350 --> 00:38:45.300
على كبيرته كان يموت على الربا والعياذ بالله على الخمر على الزنا على السحر على شيء من الكبائر التي ما تاب منها حتى لقي الله فان اهل السنة يصلون على المؤمن الفاسق ولو كان صاحب كبيرا

111
00:38:45.400 --> 00:39:02.900
ولو لم يكن محتاجا الى الرحمة ما صلوا عليه ولا سألوا الله له الرحمة. فانه ليس كافرا عندهم يترحم عليه. ويرجى له العفو والمغفرة ويسأل الله عز وجل ان يتوب عليه ويعفو. ثم يوم القيامة ان شاء الله غفر له

112
00:39:03.050 --> 00:39:23.050
وان شاء عذبه سبحانه وتعالى. والله عز وجل قد يعاقبه يدخله النار بقدر ذنبه وخطيئته ومعصيته فاذا حوسب على ذنبه اخرج من النار باصل ايمانه فيدخل الجنة. وقد يغفر الله له عز وجل فلا يدخله النار

113
00:39:23.850 --> 00:39:43.850
اما ان تغلب حسناته على سيئاته. واما ان يقبل الله فيه شفاعة احد من الشافعين يأذن له سبحانه بالشفاعة يقبلها وهنا باب كبير وقد ساق شيخ الاسلام وغيره رحم الله الجميع عشرة اسباب يغفر الله تعالى بها

114
00:39:43.850 --> 00:40:02.750
المؤمن الفاسق العاصي اعظمها واكبرها رحمة الله ان يغفر له لا بشفاعة احد ولا لان حسناته حسناته اكثر ولا لانه له سابقة عمل توجب له رحمة الله بل يطلع الله على عباده فيرحم من شاء

115
00:40:02.750 --> 00:40:22.750
رحمة منه وفضلا سبحانه وتعالى. فالمعول كما قلت بالدرجة الاعظم يوم القيامة على رحمة الله. في كل ما يرجوه العباد. قال المصنف رحمه الله والميت مؤمنا فاسقا تحت المشيئة. اما ان يعاقب ثم يدخل الجنة واما ان يسامح. بمجرد

116
00:40:22.750 --> 00:40:48.500
الله قال او مع الشفاعة من يشفع من يشفع  الشفاعات متعددة يشفع الانبياء. وعلى رأسهم نبينا صلى الله عليه وسلم ويشفع الصالحون والاولياء يشفع الاباء والامهات لاولادهم يشفع الاولاد لابائهم وامهاتهم. يشفع المؤمن الصادق

117
00:40:48.500 --> 00:41:08.500
اخيه المؤمن المصاحب له في الدنيا يشفع الملائكة وتسأل الله الرحمة والمغفرة وفضل الله واسع ويأذن الله لمن شاء ولا يقبل سبحانه الا لمن اذن له الشفاعة ورضي له قولا. فاذا قبل الله شفاعة احد نجى برحمة الله اما ان يخفف

118
00:41:08.500 --> 00:41:28.500
فعنه العذاب او يزول عنه او ترتفع درجته في الجنة او يخرج من النار او يمنع من دخول النار بعد ان استوجبها كل ذلك رحمة الله. فيا قوم هذه العقيدة في قلوبنا يا اهل السنة والله انما تزيد في قلب العبد تعلقه بربه. وانه مهما

119
00:41:28.500 --> 00:41:51.450
اسى ومهما اذنب واخطأ ومهما بعد عن الله يعرف ان له ربا رحيما. وان رحمته واسعة وان كرمه فلا يزال يقبل مهما بعد ولا زالوا يقترب مهما تباعد يعرف ان له رحمة عند ربه تسعه وتسع العباد اجمعين. فهذا من اعظم

120
00:41:51.450 --> 00:42:11.450
ما يجعل قلوب اهل الاسلام في عقائد اهل السنة يجعل قلوب العباد مقبلة على الله والا يستصغر الفاسق اجروا وذو الكبيرة الا يستصغر طاعة في جنب الله. والا يستقل شيئا تجلب له رحمة الله فانه لا يدري باي حسنة يدخل

121
00:42:11.450 --> 00:42:31.450
ولا يدري ايضا باي زلة وخطيئة ومعصية توجب له سخط الله والعياذ بالله. فهذه عقائد صحيح تقرر وتدرس لكن من رأي ذلك امر عظيم وحال كبيرة في حياة اهل السنة والجماعة وهم يعتقدون هذه المسائل التي بها تجتمع نصوص الشريعة

122
00:42:31.450 --> 00:42:50.550
بين الوعد والوعيد فيما غلبه المرجئة في اتجاه او الخوارج والمعتزلة في اتجاه اخر. نعم واول شافع واولاه حبيب الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم. لما ذكر الشفاعات ذكر هذه الجملة ايضا فيما

123
00:42:50.550 --> 00:43:10.300
صح به النص قوله عليه الصلاة والسلام انا اول شافع واول مشفع. ان كان باب الشفاعة مفتوحا يوم القيامة لمن يأذن الله لمن يشاء ويرضى والملائكة تشفع والصالحون والانبياء فمن كرامة الله لنبينا عليه الصلاة والسلام انه

124
00:43:10.300 --> 00:43:30.300
اول من يشفع يوم القيامة بين يدي الله واول مشفع يعني اول من تستجاب شفاعته ويقبل الله عز وجل له صلى الله عليه وسلم فهذا ايضا مما يعتقده المسلمون فخرا بانتسابهم الى هذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم وحرص

125
00:43:30.300 --> 00:43:55.500
على الاقتراب من هديه وسيرته واتباع سنته والطاعة لكل ما جاء به صلوات ربي وسلامه عليه. نعم ولا يموت احد الا باجله والنفس باقية بعد موت البدن وفي ثنائها عند القيامة تردد. قال الشيخ الامام والاظهر لا تفنى ابدا. لا يموت احد الا باجله. وما كان لنفس ان تموت الا

126
00:43:55.500 --> 00:44:19.850
باذن الله كتابا مؤجلا. وانه لن تموت نفس حتى تسوفي رزقها واجلها. كل ذلك سابق في علم الله قبل ان يخلق الخلق ومنذ ان يكون احدنا جنينا في رحم امه يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. فانه لا يموت احد حتى يأتي الاجل

127
00:44:19.850 --> 00:44:39.850
وكم يتعرض البشر لاسباب الموت فيبقى لاحدهم في عمره بقية لان اجله لم يحن. وكم يظن الصحيح والصغير والمعافى ان الحياة امامه ممتدة فيكون الاجل دون ذلك واقرب. وكل ذلك في علم الله سبحانه وتعالى

128
00:44:39.850 --> 00:45:02.450
قال والنفس باقية بعد موت البدن. ماذا يقصد بالنفس الروح باقية بعد موت البدن. فيفنى البدن وتبقى الروح. فاين تكون في عالم البرزخ وهذه حياة البرزخ تحيا فيها الارواح دون الابدان. حياة حياة لا يعلمها الا الله ليست

129
00:45:02.450 --> 00:45:22.450
ايات الاحياء في الدنيا وليست كحياة الاخرة. حياة الاخرة كاملة من كل وجه. وحياة الدنيا ناقصة تشوب وهالشوائب وحياة البرزخ بين ذلك ليست في كمال هذه ولا تلك ولا يعلم حقيقتها الا الله. ويدل على بقاء

130
00:45:22.450 --> 00:45:40.500
اياتي جملة بقاء حياة الارواح جملة من النصوص في مثل قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربه مرزقون هي حياة البرزخ. وقوله في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا

131
00:45:40.950 --> 00:45:59.100
ولا يساعد على تفسير هذا نار جهنم في الاخرة لانه قال ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. فبين بهذا ان النار التي يعرضون عليها قبل نار الاخرة في جهنم والعياذ بالله. مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين

132
00:45:59.350 --> 00:46:19.350
ارواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بعرش بالعرش تسرح من الجنة حيث جاءت الى اخر بما في الحديث فهذا دليل على ما يذهب اليه اهل الاسلام في عقيدتهم ان الارواح باقية بعد موت البدن. السؤال

133
00:46:19.350 --> 00:46:36.650
فاذا كان يوم القيامة هل تبقى الارواح ام تفنى اذا كان يوم القيامة وهي في في قبل القيامة في حياة البرزخ الصحيح انها باقية. قال وفي ثنائها عند القيامة تردد

134
00:46:36.700 --> 00:46:54.600
قال الشيخ الامام يقصد والده تقي الدين السبكي والاظهر لا تفنى ابدا يعني ان ارواح البشر هي التي تبقى معهم في حياة الاخرة. وهو محل نظر فهل تقول انها تفنى اذا

135
00:46:54.600 --> 00:47:14.600
قيمة القيامة وحلت الدار الاخرة. فكما يكون لهم ابدان بخلق جديد. تكون الارواح ايضا سوى التي كانوا عليها في دنياهم قال فيه تردد وليس في ذلك نص يمكن التعويل عليه بقطع وجزم وذكر عن والده ما سمعت ان الارواح

136
00:47:14.600 --> 00:47:36.250
باقية بعد العودة الى الحياة الاخرة. نعم وفي عجب الذنب قولان قال المزني الصحيح يبلى. وتأول الحديث عجب الذنب وهو اخره العظم الذي في اسفل الصلب عند العجز وهو بموضع اصل الذنب في الحيوانات اصل الذيل

137
00:47:36.250 --> 00:48:01.950
مثله في موضعه من الانسان يسمى عجب الذنب. ويروى ايضا بالميم عجم الذنب وفي تثريث العين ايضا لغات ثلاثة. فالمجموع ست لغات عجم وعجم وعجم بالميم ومثلها بالباء عجب وعجب وعجب فهي ست لغات صحيحة وقد عرفت

138
00:48:01.950 --> 00:48:23.850
معناها وبعضهم يحكي تثريث العين قال وفي عجب الذنب قولان يقصد ما في الصحيحين ليس من الانسان شيء يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه وفي رواية مسلم كل ابن ادم يأكله التراب الا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب

139
00:48:24.050 --> 00:48:46.200
فاذا هو باق ثم قال فيه قولان قال المزني الصحيح يبلى طيب والحديث الوارد الذي سمعت قبل قليل قال تأول المزني الحديث تأوله بانه لا يبلى بالتراب كسائر البدن. بل يبلى بنفسه. كيف هذا؟ قال اليس ملك الموت

140
00:48:46.600 --> 00:49:06.600
يموت ويفنى ولا ولا ملك موت يقبض روحه فكيف يكون بامر الله؟ قال فكذلك عجب الذنب المقصود باستثنائهم من الحديث انه لا يبلى بالتراب كسائر اجزاء البدن بل بامر مستقل بنفسه لارادة الله عز وجل كما يميت

141
00:49:06.600 --> 00:49:29.300
الله ملك الموت بلا ملك موت ويبلي الله عز وجل عجب الذنب بلا تراب يتفتت فيه ويفنى ويبلى. لماذا ذهب المزني وغيره الى انه يبلى قالوا اجراء لعموم النصوص كل شيء هالك الا وجهه. فلا يبقى شيء اطلاقا والنصوص في ذلك متعددة قال رحمه الله وفي عجب الذنب

142
00:49:29.300 --> 00:49:52.700
بقول ان الصحيح عند الاكثر انه باق بالنصوص التي سمعت. وذهب المزني وغيره الى انه يبلى كذلك. وتأول الحديث ايضا بما عرفت نعم وحقيقة الروح لم يتكلم عليها محمد صلى الله عليه وسلم. فنمسك عنها. طيب وماذا اجاب عليه الصلاة والسلام لما سألته يهود عن

143
00:49:52.700 --> 00:50:13.750
نعم بالاية ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي. وكان هذا الجواب كافيا وما اوتيتم من العلم الا قليلا بينما يخوض المتكلمون والفلاسفة وبعض المسلمين ممن حاول البحث في المسألة فخاضوا كثيرا في تعريف الروح وذكر

144
00:50:13.750 --> 00:50:33.750
حقيقتها وماهيتها؟ وهل هي جرم وجوهر ام هي مادة ام هي طيف ام هي ماذا؟ ولهم في هذا كلام طويل الجميل فيه ما ذكر المصنف قال لم يتكلم عليها محمد صلى الله عليه وسلم فنمسك عنها. هذا منهج حق

145
00:50:33.750 --> 00:50:53.750
وهذا علم سديد وليته هذا المنهج اضطرد مع علماء الاسلام في كل قضايا الدين والشريعة والعقيدة التي انتكت عنها النصوص الشرعية فيمسك عنها. واخص بذلك مسائل الصفات والتأويل فيها. والقول بما لم تأتي به النصوص. او نسبة

146
00:50:53.750 --> 00:51:13.750
شيء من الصفات لله جل جلاله اثباتا او نفيا. فيما لم تأتي في النصوص اثباتها او نفيها فهذا المنهج الحق ينبغي ان يضطرد وهو هو الذي كان عليه السلف قاطبة في كل باب من ابواب الغيب في المعتقدات لم يأت فيها نص فيمسكون عنه اثباتا او نفيا. نعم

147
00:51:14.100 --> 00:51:38.200
وكرامات الاولياء حق قال القشيري ولا ينتهون الى نحو ولد دون والد. مما يعتقده اهل السنة اثبات الكرامات للاولياء. وهي دون معجزات الانبياء. والمقصود بذلك الرد على المعتزلة الذين يمنعون في عقائدهم اثبات كرامات الاولياء. والسبب قالوا انه لو اثبتنا كرامات الاولياء

148
00:51:38.200 --> 00:51:57.900
سيفضي ذلك الى الاختلاط بمعجزات الانبياء بغيرها. وانه تختلط كرامة الولي بمعجزة النبي ولا وجه لذلك لان الذي يفارق معجزة الانبياء عن كرامات الاولياء شيئان. الاول انه يقصد بها التحدي كما مر وكرامة الاولياء ما يراد بها

149
00:51:57.900 --> 00:52:19.500
تحدي البشر اذا سيقت كرامة من الله لولي من اوليائه يراد بها اما تثبيته على الحق او دفعه عن سوء يراد به او اظهار ومكانته شيء من ذلك ولا يراد به التحدي والامر الاخر وهو المهم انه تقع كرامة الولي وهو لا يزعم النبوة

150
00:52:19.500 --> 00:52:44.700
ولا يدعيها فلا يمكن اختلاطها بحال معجزات الانبياء بل ربما وقعت الكرامة لولي اتفاقا يعني وهو لا يدري بها لكن يعلم بها الناس من حوله فكيف يقال انها بمعجزات الانبياء. كرامات الاولياء حق عند اهل السنة يثبتونها هم وسط. بين فئتين اخطأتا في مسألة

151
00:52:44.700 --> 00:53:06.000
كرامات الاولى المعتزلة والعقلانيون الجدد ومن لف لفهم في انكار الغيبيات وخوارق العادات بما لا تقبله العقول للمعتزلة كلام حتى في معجزات الانبياء واخذ وعطاء. فمن باب اولى ان يردوا كرامات الاولياء بهذه الدعوة التافهة. فهم

152
00:53:06.000 --> 00:53:26.000
ينكرونها واهل السنة وسط. فاذا انكرت المعتزلة الكرامات جملة بهذا المأخذ فانه يقابلها طائفة غلت في جانب اثبات الكرامات وتضخيمها بل واثبات المبالغات فيها التي لا تقبلها النصوص. فيثبتون كرامات الاولياء

153
00:53:26.000 --> 00:53:52.650
بدرجة تفوق احيانا معجزات الانبياء. احترز المصنف فقال قال القشيري ولا ينتهون الى نحو ولد دون والد هل تبلغ معجزة لولي ان يرزقه الله ولدا بلا والد كحال عيسى ابن مريم مثلا عليه السلام قال ما تبلغ هذا؟ هو رد ايضا على بعض الطوائف التي بالغت في مسألة الكرامات واثبتت طرفا

154
00:53:52.650 --> 00:54:17.500
من الخرافات والدجل تحت مسمى الكرامات. وهذا ايضا مما لا ينبغي تصديقه واهل السنة وسط. يقبلون ايمان بكرامة الولي وقد ثبت هذا. الم ترزق مريم رزقا يدخل عليها زكريا فيجد عندها الرزق قال انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله. ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. هذه

155
00:54:17.500 --> 00:54:33.000
قام لن تقول معجزة لان مريم ليست في عداد الانبياء عليهم السلام ولن تقول معجزة لانها ما ارادت بها التحدي. لك كرامة سيقت لها. والكرامات في اخبار الصالحين من الصحابة فمن بعدهم كثيرا

156
00:54:33.300 --> 00:54:53.300
واشهرها قصة عمر رضي الله عنه لما بعث سارية اميرا على سرية وهم بعيدا في ارض خراسان وهو في المدينة في رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يتفكر رضي الله عنه في شأن الجيش ويحمل همه حتى لاح له كرامة موقع الجيش وموقع العدو

157
00:54:53.300 --> 00:55:13.300
فصعد المنبر فقال يا سارية الجبل يا سارية الجبل. كانه يراه امامه فيخاطبه. ويسمع ساريه. خطاب امير المؤمنين جاءه فيستجيب للنصح فينجيه الله عز وجل وجيشه. هذه كرامات هي خوارق عادات. وذلك كما سمعت يؤتى لها

158
00:55:13.300 --> 00:55:29.900
ايؤتى بها الولي كرامة من الله عز وجل؟ وهي تثبيت للولي من ناحية وهنا ايضا كلام يطول في الرد على غلاة اثبات الكرامات. وان الكرامة ليست بالضرورة تنبئ على علو قدر صاحبها على

159
00:55:29.900 --> 00:55:52.100
غيره فربما يرزق كرامة بعض من يرزق هداية حديث عهد باسلام حديث عهد باستقامة فتأتيه الكرامة تثبيتا من الله وتثبيتا للايمان في قلبه وقد يكون غيره اصدق ايمانا واقدم آآ هداية واسبق قدما عند الله عز وجل

160
00:55:52.100 --> 00:56:12.100
يرزق مثل ذاك والمسألة حكمة من الله عز وجل. ولذلك حكم جليلة عظيمة. فلا يغرنك ما قد تراه ومن ولبعض من يبالغ في زعم الكرامات فيكون فيها شيء من الخرافات والدجل. اما الكرامات المزعومة باسم الكرامة التي فيها

161
00:56:12.100 --> 00:56:31.000
اسقاط للتكليف او هزء بالشريعة فلا والله لا يقبلها عقل مسلم احتكم الى شريعة الله امن الكرامات يا قوم اسقاط الفرائض ان يزعم غلاة المتصوفة انهم بلغوا درجة من الكرامة عند الله سقطت بها عنهم الفرائض والتكاليف

162
00:56:31.050 --> 00:56:51.050
فلا صلاة ولا صوم ولا حج ولا جهاد. وان يزعم قائلهم انه يحج من بيته من مقعده من حجرته في اقصى الشرق في بلاد دنيا وفي اقصى الغرب وانه يحمل حملا ويذهب بروحه فيقف بعرفة ويحج وربما كان وسط اصحابه فيحكي لهم

163
00:56:51.050 --> 00:57:11.050
انه قصد المسجد النبوي وهو في اقصى المغرب او المشرق فصلى جماعة في مسجده عليه الصلاة والسلام ثم رجع من حينه وغير ذلك من المبالغات التي لا يشك عاقل انها من جنس الدجل والشعوذة والخرافة. فجاء اهل السنة في اثبات الكرامة وسطا

164
00:57:11.050 --> 00:57:32.600
ليسوا ينكرونها كالمعتزلة وليسوا يبالغون في اثباتها بغلو كالطوائف التي غلت في اثبات الكرامات بل ذلك حق كما قال المصنف ولا ينتهون الى نحو ولد دون والد ولك ان تقيس على ذلك مآخذ الغلو في اثبات الكرامات التي لا تدخل في عقائد اهل الاسلام

165
00:57:33.250 --> 00:57:54.400
نعم ولا نكفر احدا من اهل القبلة هذه جملة اخرى مرت قبل قليل ان المؤمن الفاسق لا يزال مسلما وبالتالي لا نكفر احدا من اهل القبلة. المقصود باهل القبلة قبلة صاحب الصلاة. طالما هو من اهل القبلة يستقبل القبلة ويصلي

166
00:57:54.900 --> 00:58:25.500
فلا يكفر ما لم ما لم يغش مكفرا تثبت عليه احكامه بتحقق الشروط وانتفاء الموانع تكفير المعين لا يجرؤ عليه اهل السنة اطلاقا. يكفرون القول والمذهب والعقيدة والنحلة العقيدة لكن لا يكفرون احدا بقوله. ولا يتجهون الى ذلك ولا يعنيهم. يحقون الحق ويبطلون الباطل بالكلام

167
00:58:25.500 --> 00:58:42.900
على ما يستوجب الايمان او يستوجب الكفر. لكنهم لا يقصدون الاشخاص باعيانهم تكفيرا. فان هذا مما ينأون به عن انفسهم وهم يستشعرون خطر المسألة وعظم شأنها وان المسلم اذا قال لاخيه يا كافر

168
00:58:42.950 --> 00:59:02.950
فقد باء بها او انها ان لم تكن كذلك فقد حارت عليه يعني رجعت فلا يتجرأون على مسألة يغامر فيها احدهم بايمانه على حساب كلمة يتلفظ بها في حق رجل من اهل القبلة استقبل القبلة ودان بالملة وشهد الشهادتين كما

169
00:59:02.950 --> 00:59:22.950
فقلت ما لم يغشى مكفرا محققا شيء من امور الكفر حقيقة ثم يتحقق فيه ذلك باستجماع شروط وانتفاء الموانع علم بكون الفعل او القول مكفرا وفعله غير معذور ولا متأول ولا جاهل ولا شيء من الاعذار

170
00:59:22.950 --> 00:59:47.950
يقع فيه فذلك مما ينطبق عليه بعد اقامة الحجة عليه واما اهل السنة فلا يقولون بذلك ولا يتجرأون التكفير. هي حقيقة ايضا معتقد مهم يقف في وجه متساهلين اليوم في ايمان المؤمنين واسلام المسلمين وادخال من شاؤوا واخراج من شاؤوا من دائرة الاسلام فكأنما نصبوا انفسهم حكما

171
00:59:47.950 --> 01:00:07.950
على امة محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا الامة بالجماعات لا بالافراد وجعلوا الكفر متسلسلا فكفروا فئة ثم الحقوا بها كل من اتصل بها عندما يكفر احدهم حاكما او اماما فيكفر اعوانه وجنده وحاشيته

172
01:00:07.950 --> 01:00:27.950
ومن يتصل به بوجه من الوجوه فانتهوا الى تكفير المجتمعات. لا تكفير الافراد. فذلك مما لا يتفق بحال ولا يأتي من منطلق عقائد اهل السنة والجماعة في التزام مسألة احكام التكفير. قال رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة

173
01:00:27.950 --> 01:00:47.600
يقصد شيئين بالذنب فان الذنب لا يكفر والمعصية كما مر بك. ويقصد امرا اخر ان التكفير الذي يتحقق فيه صاحبه لقول او عمل فانه ايضا لا يكفرون بمجرد القول او الفعل حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع. نعم

174
01:00:48.100 --> 01:01:08.100
ولا نجوز الخروج عن السلطان. نعم. ولو كان ظالما. وهذه ايضا في عقائد اهل السنة التي يفارقون فيها المعتزلة. فان المعتزلة الخروج على الامام الظالم قالوا لانعزاله بظلمه. فاذا وقع في الظلم فقد زال عنه وصف العدالة وهو شرط للامام

175
01:01:08.100 --> 01:01:28.100
والولاية فزال عنه احقيته فانعزل بظلمه فاذا انعزل فلم يعد واليا ولا اماما فلا يسمى الخروج عليه خروج اصلا واهل السنة يرون الصلاة والبيعة خلف البر والفاجر طالما اقام احكام الاسلام ولم يروا منه كفرا بواحا. فذاك امام

176
01:01:28.100 --> 01:01:48.100
تجب طاعته والصلاة خلفه والمسير في الجهاد والغزو ايضا تحت رايته لاستقامة الحياة خلف ذلك. ويرون ان هذا من من القواعد الكبرى التي خالف فيها البغاة واهل الاهواء اهل السنة والجماعة. فلا يمكن ان تعصم الدماء

177
01:01:48.100 --> 01:02:08.100
احفظ المهج والارواح وتحفظ ايضا حقوق المسلم في نفسه وماله وعرضه الا باقامة حكم حاكم. واقامة والاجتماع على حاكم ولو كان ظالما اولى من شتات وفوضى وهرج واعتداء على الحرمات وتعد على الحقوق

178
01:02:08.100 --> 01:02:28.100
وذلك ايضا في جملة ما يقرره اهل السنة. انبه الى ان الخروج الذي يحرمه اهل السنة يقصدون به خروج السلاح والدعوة الى والتأليب والتنكيل وما كان سببا الى ذلك. لكن المناصحة التي يقررها اهل السنة للعلماء والعلماء للولاة

179
01:02:28.100 --> 01:02:46.400
فذاك دأب السلف كابرا عن كابر ويرون من حقوق الولاة عليه نصحهم وكل بحسبه فتبذل النصيحة مع احتفاظهم بحقهم من الاحترام والتقدير والاجلال. نصحا يؤدي عنهم الواجب ويحفظ للولاة حقهم

180
01:02:46.400 --> 01:03:06.400
مكانتهم فلهم بالذين يسخطون الناس عليهم ولا ينتقدونهم بحيث تزل مكانتهم في نفوس الرعية فيتجرأون على العصيان والانشقاق والخروج ولهم بالذين يكتمون حكم الله ونصيحة الدين. وقد قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة قال

181
01:03:06.400 --> 01:03:32.500
لها بعد ما كررها ثلاثا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فهذا جملة مما تنطوي عليه قلوب اهل السنة في اعتقادهم في مسألة الطاعة لولاة الامر والسلطان. نعم ونعتقد ان عذاب القبر وسؤال الملكين والحشر والصراط والميزان حق. نعم. نعتقد ان عذاب القبر

182
01:03:32.500 --> 01:03:52.500
سؤال الملكين وذكر جملة من الغيبيات. اما عذاب القبر فالمقصود به ما يجمع عليه اهل السنة في مثل قوله وقد تقدم سبحانه وتعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. انكرت المعتزلة عذاب القبر. ولهم بذلك تأويلات. اما انهم حملوا كل اية

183
01:03:52.500 --> 01:04:10.050
فيها عذاب القبر على اثبات عذاب القبر للمخلدين فقط في النار ويقصدون بهم اهل الكفر والفساق من امة الاسلام لانهم يرونهم من المخلدين في النار. او انهم يحملون كل نص في عذاب القبر

184
01:04:10.050 --> 01:04:28.800
بمعنى حدوث الالم الذي لا يشعر به صاحب القبر في قبره. فاذا حان يوم الحشر وجد الالم او انهم ينفون ذلك رأسا كما يثبت عن غلاتهم من ينكر عذاب القبر جملة. وما اخذهم في ذلك تقديس العقل الذي يقرر

185
01:04:28.800 --> 01:04:50.100
انه لا حس للبدن بمعزل عن الروح. فكيف يحس او يسمع او يرى؟ وعامة النصوص تخالف ذلك ومرت معكم بعض الايات الاحاديث قال وسؤال الملكين يقصد به ما ثبت ايضا في السنة الصحيحة اتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا

186
01:04:50.100 --> 01:05:10.100
لمحمد صلى الله عليه وسلم فاما المؤمن فيقول كذا واما المنافق والكافر في اثبات السؤال في القبر الذين الذي يأتي الملكان قال والحشر والمقصود به حشر الناس وفيه النصوص الكثير ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة ويا من يحشرهم جميعا يا معشر الانس

187
01:05:10.100 --> 01:05:30.100
الجن الى اخر تلك النصوص والصراط المقصود به المتن الصراط المنصوب على متن جهنم. والحديث عند مسلم ثم يظرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم ولفظ البخاري ويظرب جسر جهنم

188
01:05:30.100 --> 01:05:50.100
فاكون اول من يجيز يعني يعبر الصراط ويجوزه قال ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم اللهم سلم. فاثبات في الصراط ايضا على ما اتت به النصوص حق. وقوله والميزان في مثل قوله تعالى ونضع الموازين لقسط ليوم القيامة وقوله والوزن يومئذ

189
01:05:50.100 --> 01:06:10.100
الحق فالميزان له كفتان حقيقتان لا مجاز توزن فيهما الاعمال وقيل صحائف الاعمال. وكل ذلك دلت عليه نصوص في الحسنات في كفة والسيئات في كفة وحديث البطاقة التي ترجح في كفة على الكفة التي تطيش بها السجلات

190
01:06:10.100 --> 01:06:30.100
التي تبلغ مد البصر تسعة وتسعين سجلا. فتثقل بهن البطاقة في كفة الحسنات وليس فيها الا لا اله الا الله قال كل ذلك مما يعتقد اهل السنة حقا. وهم يفارقون بذلك المعتزلة الذين ينفون تلك

191
01:06:30.100 --> 01:06:49.850
كالغيبيات التي لا يذعن بها العقل استقلالا. نعم. والجنة والنار مخلوقتان اليوم ويجب على الناس نصب امام. والجنة والنار مخلوقتان اليوم. لا خلاف في جنة يوم القيامة يدخلها اهل الايمان والطاعة

192
01:06:49.850 --> 01:07:08.300
ونار يعذب بها الله عز وجل الكفرة والعصاة. لكن الخلاف هل هي موجودتان اليوم في الدنيا قبل الاخرة قالت المعتزلة لا وجود للجنة والنار اليوم والله عز وجل ينشأها يوم القيامة

193
01:07:08.800 --> 01:07:26.150
المعتزلة في انكارهم ونفيهم وجود الجنة والنار اليوم منهم من يحيلها عقلا ومنهم من يحيلها سمعا كالقاضي عبدالجبار والجبائيين. طيب وماذا يقولون في النصوص اعدت للمتقين؟ كانت لهم جنات الفردوس

194
01:07:26.150 --> 01:07:55.050
نزل فيما يدل على اعدادها اليوم سواء نار جهنم او جنة النعيم. فقالوا في مثل تلك النصوص التي جيئت بصيغة الماضي انها تفيد تحقيق الوقوع لا حقيقته يعني مثلا قد افلح المؤمنون اذا جيء بالفعل صيغة الماضي يفيد تحقيق الوقوع. لا وجود حقيقته الان. فاول النصوص

195
01:07:55.050 --> 01:08:15.300
فيها الاخبار بصيغة الماضي على وجود الجنة والنار واعدادها للمؤمنين او للعصاة على انها متحققة الوقوع في الاخرة لا انها حقيقة قائمة في هذه الدنيا واهل السنة على خلاف ذلك قال الجنة والنار مخلوقتان اليوم. نعم

196
01:08:15.600 --> 01:08:41.250
ويجب على الناس نصب امام ولو مفضولا. يجب على الناس نصب امام ولو مفضولا. هذه مسألة هي بالفروع  قضية نصب الامام ووجوب ذلك على اهل الاسلام لكنها لعظم شأنها وخطورتها تدرج في اصول الدين من ناحية. ومن ناحية اخرى

197
01:08:41.250 --> 01:09:01.250
كثرة الخلاف فيها ووقوع الطوائف فيها مواقع الغلو بين الشيعة والمعتزلة. فمنهم من اوجب الامامة منهم من اوجبها على الله تعالى الله. ومنهم من قدح في خلافة الخلفاء الراشدين كما تعلمون. فلعظم شأن الامامة

198
01:09:01.250 --> 01:09:19.750
ومنزلتها واتصالها بجملة من العقائد ادرجت المسألة والقضية في قضايا اصول الدين اهل السنة يقولون يجب على الناس على المسلمين نصب امام ولو كان مفضولا يجب نصب امام يكون له السمع والطاعة

199
01:09:19.750 --> 01:09:43.850
والناس فوضى لا سراة لهم ويجب ان يكونوا هكذا والا ضاعت الامور. واختلطت ووقع الهرج والمرج ولا تستقيم الحياة الا في ظل امام. تجب له السمع قال ولو كان مفضولا. اذا تثبت الامامة ولو للمفضول مع وجود الفاضل. هذه ايضا مسألة في تولية

200
01:09:43.850 --> 01:10:03.100
المفضول مع وجود الفاضل مذهب اهل السنة. وذهب الاشعري وطائفة الى عدم جواز تنصيب المفضول مع وجوب فاضل طيب فاذا حصل اذا نصب المفضول اماما مع وجود افضل منهم قالوا فانه يكون ملكا لا اماما

201
01:10:03.300 --> 01:10:23.300
ويفرقون بين قضية الامامة التي تجب لها الحقوق في النصوص الشرعية وبين الملك الذي تجب له الطاعة والاذعان استتبابا للامور وحفاظا على الحرمات لا غير. فهذا تفريق واهل السنة يرون صحة انعقاد الامامة للمفضول ولو مع وجود الفاضل. وان

202
01:10:23.300 --> 01:10:38.300
ذلك مما تتحقق به مقاصد الشريعة الكبرى. نعم ولا يجب على الرب سبحانه وتعالى شيء. خلافا للمعتزلة. الذين يوجبون ذلك حتى في مسألة نصب الامام يجعلونها من الواجبات على الله تعالى

203
01:10:38.300 --> 01:11:04.200
الله والميعاد الجسم الجسماني بعد الاعدام حق. نعم. هذه مسألة نختم بها جلسة الليلة. المعاد الجسماني بعد حق المعاد عودة الخلق بعد العدم ثم هنا الطوائف في هذا ثلاثة. هل عودة الخلق بعد الفناء بعد العدم؟ عودة بدن

204
01:11:04.250 --> 01:11:33.250
ام عودة روح ام عودتك اليهما ثلاثة اقوال الذي قاله المصنف المعاد الجسماني. يعني المعاد بالبدن المعاد الجسماني بعد الاعدام حق هذا عند الجمهور وهو المعاد يعني جسماني وروحاني عند الغزالي والراغب الاصفهاني والقاضي ابي زيد والكعبي المعتزل

205
01:11:33.250 --> 01:11:59.050
وجماعة يقولون المعاد بالجسم وبالروح معا. فيعاد الخلق جسما وروحا والقول الثالث الذي عليه الفلاسفة ان المعاد روحاني فقط لا جسماني وثمة طائفة الرابعة لم تذكر وهم منكروا المعاد بدلا وروحا. الدهريون الذين ينكرون المعاد لا بالبدن ولا بالروح وهي

206
01:11:59.050 --> 01:12:19.050
مفارقة للاسلام مفارقة جلية لا يبقى مع صاحبها ذرة من ايمان. اذا اهل السنة يعتقدون باعادة الخلق في جملة من النصوص التي اقر آآ اقرت هذا المعنى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. وله المثل الاعلى

207
01:12:19.050 --> 01:12:39.050
الا في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم الى جملة من النصوص التي جاء فيها مثل قوله كما بدأنا اول خلق نعيده وقوله كما بدأ اكم تعودون وكثيرة هي النصوص في هذا المعنى؟ نقف عندها ذا ليكون بقية المسائل مؤجلة الى مجلس اخر ان شاء الله

208
01:12:39.050 --> 01:12:40.208
والله تعالى