﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
وقد ذكر بعض شراح جمع جوامع ان المصنف رحمه الله تعالى تابع صاحب الشامل الصغير في الفقه ومنه استمد هذه الخاتمة التي اتى بجمل منها وزاد عليها. وقد تقدم ايضا في مجالس سبقت ان المصنف رحمه الله تعالى منذ ان اتى

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
بالمسائل التي لا يسوغ فيها التقليد في اصول الدين وذكر جملا من العقائد كان غير مسبوق رحمه الله تعالى بهذا الصنيع في كاصول الفقه ولم يوافق عليه من جاء قبله او بعده في ادراج هذه الجمل باعتبار متون متون الاصول وكتبه

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
بعلم هذا الفن وفصوله وابوابه. فاورد هذه الخاتمة على هذا النحو المذكور الذي تمت الاشارة اليه. غير انه اورد في صدره بهذه الخاتمة جملة تتعلق باول الواجبات ليست تندرج ايضا في مسائل التصوف او السلوك او الزهد او الورع لكنه

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
مبتدأ بها باعتبارها اول واجب ومن ثم شرع في جمل مما يتعلق بالتزكية او الزهد والورع. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:20.500 --> 00:02:00.500
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولسامعينا. والحاضرين الخاتمة اول من واجبات المعرفة. وقال المؤدي اليها والفرد اول نعم هذه الجملة التي اردت انها مما لا تتصل ايضا او علم السلوك لكنها يجعلونها في مسائل العقيدة في اول ما يجب على المكلف معرفته. ويقصد بقوله

6
00:02:00.500 --> 00:02:20.500
اول الواجبات المعرفة ان اول واجب على المكلف معرفته بالله عز وجل لانها مبنى سائر الواجبات. فان كل الواجبات الشرعية فرع عن معرفته بالايمان بالله سبحانه وتعالى. واعلم رعاك الله ان قولهم اول الواجبات المعرفة هي

7
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
مقولة الجهمية والمعتزلة وتلقاها عنهم الاشاعرة وقرروها وتلقاها ايضا بعض متأخري اهل السنة في هذه الجملة واطلاق القول بان اول واجب هو معرفة الله تعالى. وبين يديه هذا الذي ساقه المصنف

8
00:02:40.500 --> 00:03:00.500
رحمه الله على طريقة الاشاعرة في اول الواجبات يحسن ان تقف على بيان تقرير الاشاعرة للمسألة. حكى الاشاعرة عن الامام ابي الحسن الاشعري بانه هو المعرفة كما في كتب عقائدهم التي تقرر المذهب. اي معرفة وجود الله عز وجل وتفرده

9
00:03:00.500 --> 00:03:20.500
لخلق العالم واما المذهب الثاني داخل المذهب عندهم فهو المنسوب الى القاضي ابي بكر الباقلاني وذكره هنا الى نسبه للاستاذة ابي اسحاق ان اول واجب النظر المؤدي اليها يعني المؤدي الى المعرفة. وهذا نوع من

10
00:03:20.500 --> 00:03:40.500
التسلسل في تقرير القضية فلما قرروا ان اول واجب هو المعرفة نظروا فيها منطقا وبداها فاذا قبل المعرفة يكون النظر المؤدي الى المعرفة فليكن النظر هو اول واجب وليست المعرفة بل تكون المعرفة تالية له. وبهذا صرح الباقلاني

11
00:03:40.500 --> 00:04:00.500
رحمه الله لما قال اول ما فرض الله على جميع العباد النظر في النظر في اياته. الى ان قال والثاني من فرائض الله عز وجل على جميع العباد الايمان به والاقرار بكتبه ورسله الى اخر ما قال. وثالث المذاهب عندهم

12
00:04:00.500 --> 00:04:20.500
الى الجوينب قال اول ما يجب على العاقل البالغ باستكمال سن البلوغ او الحلم شرعا القصد الى النظر الصحيح وهو تسلسل كما قلت فقالوا المعرفة بالله اول الواجبات. ثم قال قائلهم ليست المعرفة هو النظر فيما يؤدي الى

13
00:04:20.500 --> 00:04:50.500
ثم امعن بعضهم اكثر فقال حتى النظر لابد ان يسبقه قصد فالقصد هو اول الواجبات عنه النظر والنظر يوصل الى المعرفة. وقال بعضهم زيادة فيما ذكر المصنف ان اول ولا النظر وليس النظر بل مباديه. واوله وبداياته هي اول الواجبات. وهو نوع من الايغال في تقرير القضية على هذا

14
00:04:50.500 --> 00:05:10.500
النحو كما اشرت لك سابقا. وزاد بعض متأخريهم غلوا في المسألة فقال بل اول الواجبات الشك في الله تعالى لانه ينشئ القصد الى النظر والنظر يسوق الى المعرفة. فقرروا جملا يظهر مما تفرع عنها

15
00:05:10.500 --> 00:05:30.500
وتوسع وتشعب شيئا من طرف الخطأ والغلو في القضية التي ساشير اليها بعد قليل. قال البجوري شارح الجوهرة في احد اهم كتب العقيدة عند الاشاعرة مجامعا بين هذه الاقوال هل اول الواجب هو المعرفة او هو النظر او هو القصد الى النظر؟ قال

16
00:05:30.500 --> 00:05:50.500
صحوا يعني عندهم في المذهب ان اول واجب قصدا المعرفة. واول واجب وسيلة قريبة النظر اول واجب وسيلة بعيدة القصد الى النظر. فكأنه جمع بين الاقوال وقال كل يعتبر الاول باعتبار. كل من الثلاثة

17
00:05:50.500 --> 00:06:10.500
يعتبر الاول باعتبار مختلف سواء كان بالقصد او بالوسيلة قريبة او بعيدة في ظهر ان الخلاف بينهم داخل المذهب الاشعري لفظي كما بعضهم وذكره ايضا شيخ الاسلام. واعلم ايضا ان المراد بالنظر عندهم ليس النظر في ايات الله وملكوته. بل مقصود النظر

18
00:06:10.500 --> 00:06:30.500
الذي هو ترتيب امرين معلومين يتوصل بترتيبهما الى معلوم مجهول او الى امر مجهول. فيكون النظر الواجب عند اي نظر النظر المنطقي بناء المقدمات والوصول الى النتائج. وهذا محل اشكال اخر اهذا يجب

19
00:06:30.500 --> 00:06:50.500
على عموم المكلفين وهل هو في مقدورهم وهذا محل نقاش بينهم وبين السلف؟ عدد شارح الجوهرة المطالب فالسبعة التي يتوصل بها الى اثبات وجود الله. على طريقة الاشاعرة ثم قال وهذه المطالب السبعة لا يعرفها الا الراسخون

20
00:06:50.500 --> 00:07:10.500
في العلم فاذا كانت مقصورة على الراسخين فما شأن العوام وما حالهم؟ اذا كان هذا هو بوابة الواجبات واولها في حق المكلفين ونقل عن السنوسي قوله وبها ينجو المكلف من ابواب جهنم السبعة. يعني المطالب السبعة هي النجاة من ابواب جهنم السبعة. ويترتب على هذا

21
00:07:10.500 --> 00:07:30.500
من التقرير ما لا يعني ينبغي التسليم به في حصر الواجب وادائه والنجاة من النار وتحقيق التوحيد ولهذا ترددوا كثيرا في حكم من لم يحقق المعرفة بالله نظرا. فمنهم من قرر كفر صاحبه ومنهم

22
00:07:30.500 --> 00:07:50.500
من صحح ايمان المقلدة واعتقادهم واقوى الاقوال عندهم تصحيح ايمان المقلدة العوام ويستثنى من ذلك اهل اهل النظر فانه ان قلد في هذه المسائل دون اعتماد على المطالب المؤدية الى المعرفة فانه يفسق على الصحيح عنده في المذهب. هذا

23
00:07:50.500 --> 00:08:10.500
التقرير كله داخل المذهب عندهم يستحق الاشارة الى ما يمكن الاستدراك به عليه في النقاط الاتية اولا. حدوث هذا القول على يد والجهمية وهو من بقايا قولهم في مذهب الاشاعرة كما صرح به غير واحد. يقول ابو المظفر السمعاني رحمه الله

24
00:08:10.500 --> 00:08:30.500
وليس من عدادهم لكنه يصف حال المذهب يقول وانما انكرنا طريقة اهل الكلام فيما اسسوها فانهم قالوا اول ما يجب على الانسان النظر المؤدي الى معرفة الباري عز وجل. قال وهذا قول مخترع لم يسبقهم اليه احد من السلف

25
00:08:30.500 --> 00:08:50.500
ائمة الدين. اما ابو جعفر السمناني وهو من معتبري الائمة الاشاعرة ومن رؤوسهم يقول ان هذه المسألة بقيت في مقادة الاشعري من مسائل المعتزلة. وتفرع عليها ان الواجب على كل احد معرفة الله بالادلة الدالة عليه. الى

26
00:08:50.500 --> 00:09:10.500
قال وانه لا يكفي التقليد في ذلك. وقد نقل قول ابي جعفر هذا الحافظ ابن حجر في الفتح وهو ممن يعتني بمذهب الاشاعرة في كثير من المسائل حتى الغزالي الاشعري في المذهب اعترض على هذا التقرير داخل المذهب الاشعري في ايجاب النظر واعتبار

27
00:09:10.500 --> 00:09:30.500
اول الواجبات او كما قالوا المعرفة كما قرره في الاحياء. الامر الثاني فيما يتعلق بالتعليق على هذه المقالة الاصل قرروا في نصوص الشريعة والذي يقرره علماء اهل السنة سلفا وخلفا ان اول الواجبات توحيد الله عز وجل بالشهادتين

28
00:09:30.500 --> 00:09:50.500
تحديدا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وحديث معاذ رضي الله عنه في الصحيحين. لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن والنص في هذا

29
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
للغاية فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله كما في رواية مسلم وعند البخاري فليكن اول ما تدعوه الى ان يوحدوا الله ورواية اخرى في الصحيحين فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله. فعبادة الله توحيد

30
00:10:10.500 --> 00:10:30.500
الله شهادة ان لا اله الا الله هي جمل يؤدي بعضها الى بعض تقرر هذا الاصل الذي توافرت عليه النصوص. وحديث الصحيحين الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى ينظروا او يقصدوا النظر او يتبادروا بوادي النظر قال حتى يقولوا لا اله الا

31
00:10:30.500 --> 00:10:50.500
الا الله او حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. هذه ادلة وكثير تقريرها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر فيما يتعلق بالتعليق على هذه المقالة. يقول الامام ابن دقيق العيد رحمه الله والبداءة هي المطالبة بالشهادتين

32
00:10:50.500 --> 00:11:10.500
لان ذلك اصل الدين الذي لا يصح شيء من فروع الشريعة الا به. فمن كان غير موحد فالمطالبة متوجهة اليه بكل واحد من الشهادتين علينا. يقول البيهقي وهو اشعري المذهبي لكنه اقرب الى اهل الحديث في

33
00:11:10.500 --> 00:11:30.500
عنايته بالسنة يقول في الاعتقاد والهداية الى سبيل الرشاد باب اول ما يجب على العبد معرفته والاقرار به. قال الله تعالى الا فاعلم انه لا اله الا الله وقوله تعالى واعلموا ان الله مولاكم. ومثله قرر الامام لالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة

34
00:11:30.500 --> 00:11:50.500
يقول شيخ الاسلام تفنيدا لهذه المقالة التي تواطأ عليها ائمة الاشاعرة معرفة الخالق فطرية ضرورية هل تحتاج الى تقرير لتكون اول واجب؟ يقول معرفة الخالق فطرية ضرورية والقلوب مفطورة على الاقرار به سبحانه اكثر

35
00:11:50.500 --> 00:12:10.500
او اعظم من كونها مفطورة على الاقرار بغيره. الامر الاخير في هذا التعليق هذا فيما يتعلق باول الواجبات على الاطلاق واما اول الواجبات نسبيا فهي مختلفة باختلاف احوال المكلفين. بمعنى انه بعد الدخول في الاسلام فاول الواجبات

36
00:12:10.500 --> 00:12:30.500
الشرعية امر متفاوت. في هذا ايضا يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى واول الواجبات الشرعية يختلف باختلاف احوال الناس فقد يجب على هذا ابتداء ما لا يجب على هذا ابتداء. فيخاطب الكافر عند بلوغه بالشهادتين وذلك اول الواجبات الشرعية

37
00:12:30.500 --> 00:12:50.500
التي يؤمر بها واما المسلم فيخاطب بالطهارة اذا لم يكن متطهرا. وبالصلاة وغير ذلك من الواجبات الشرعية التي لم يفعلها قال وفي الجملة فينبغي ان يعلم ان ترتيب الواجبات في الشرع واحدا بعد واحد ليس هو امرا يستوي فيه جميع الناس بل هم

38
00:12:50.500 --> 00:13:10.500
متنوعون في ذلك فكما انه قد يجب على هذا ما لا يجب على هذا فكذلك قد يؤمر هذا ابتداء بما لا يؤمر به هذا فكما ان الزكاة يؤمر بها بعض الناس دون بعض وكلهم يؤمر بالصلاة فهم مختلفين فيما يؤمرون به ابتداء من واجبات الصلاة. فمن كان يحسن الوضوء

39
00:13:10.500 --> 00:13:30.500
وقراءة الفاتحة ونحو ذلك من واجباتها امر بفعل ذلك ومن لم يحسن ذلك امر بتعلمه ابتداء تعلم الفاتحة ويتعلم الوضوء ولا يكون اول ما يؤمر به هذا من امور الصلاة هو اول ما يؤمر به هذا وساق كلاما طويلا في هذا المعنى فالمقصود

40
00:13:30.500 --> 00:13:50.500
ان تقريرهم على هذا النحو اشرت لك انه اصل موضوع في طريقة الجهمية والمعتزلة ومنه تسرب تقريره بمذهب الاشاعرة وتعاقبوا عليه الا ان عددا من الائمة المحققين ابى هذا التقرير ورأى انه لا يستقيم مع نصوص الشريعة التي تقرر

41
00:13:50.500 --> 00:14:10.500
اولية الواجبات في توحيد الله بالشهادتين. نعم. وذو النفس الابية يربأ بها عن سفساف الامور ويجنح الى معاليها. من هنا بدأ رحمه الله في جمل التزكية. والحق كما قلت لكم يا كرام ان هذا وان لم يكن من علم اصول الفقه لا

42
00:14:10.500 --> 00:14:30.500
به ولا ملاحه ولا ملحقاته لكنه مما يتعين على طالب العلم في الجملة العناية به. فالتزكية قرينة العلم في كتاب الله وفي رسالات الانبياء. وابراهيم عليه السلام لما بنى الكعبة قال ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك

43
00:14:30.500 --> 00:14:50.500
علمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. فقد ذكر في دعوته ان تكون التسكينة قرينة العلم وتلاوة الوحي على الامة قد استجاب الله عز وجل فبعث نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام. ثم جاءت المنة به في كتاب الله الكريم. لقد من الله على

44
00:14:50.500 --> 00:15:10.500
اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فجمل التزكية ومعانيها مطلوبة شرعا لاهل الاسلام عموما ولطالب العلم خصوصا. فاذا انفكت التزكية عن طلب العلم

45
00:15:10.500 --> 00:15:30.500
افرز نتاجا سيئا. فلما اوغل بعض طوائف الاسلام في التزكية على حساب العلم. كان الايغال كان الغلو كانت البدع كانت الخرافات التي لا يضبطها في العلم ضابط. ومن اوغل في العلم جملة على حساب التزكية وهو علم. وشريعة واحكام

46
00:15:30.500 --> 00:15:50.500
وحرام اورث قسوة في القلب وقحطا في العين وجفافا فيما يتعلق بواجبات القلب التي هي عبودية يتعبد المرء بها لربه كما يتعبد ببدنه وجوارحه. فكان ميزان الشريعة مستقيما بين رح العبد وبدنه. بين ظاهره وباطنه. فاذا كان

47
00:15:50.500 --> 00:16:10.500
علم يهذب الظاهر فاولى ان يهذب الباطن. وذلكم هو الذي اصطلح عليه بتزكية النفوس. قال رحمه الله وذو النفس الابية يربأ بها عن سفساف الامور يعني التفاهات والمحقرات وما لا يصلح ان يرقى الى همته طالب العلم ويجنح الى معاليها يشير في

48
00:16:10.500 --> 00:16:30.500
هذا الى الحديث الذي اخرج الطبراني والبيهقي وصححه الالباني بمجموع الطرق. ان الله يحب معالي الامور ويكره سفساه فاذا كان هذا من محبوبات الله تعلقت به همة طالب العلم. قال الجنوح الى المعالي البحث عنه الطموح اليه وشد

49
00:16:30.500 --> 00:16:50.500
همة ورفع العزائم الى مستواه. اما السفاسف فلا تليق بطالب العلم. سواء كانت سفاسف اخلاق او سفاسف تصرفات وسلوك وكل شيء دنيء قولا وفعلا وطعاما وشرابا وهيئة ولباسا ما يليق بطالب العلم ان يقع فيه. نعم

50
00:16:50.500 --> 00:17:20.500
ومن عرف ربه تصور تبعيده وتقريبه. فخاف ورجى فاصغى الى الامر والنهي فارتكب واجتنب فاحبه مولاه فكان سمعه وبصره ويده التي يبطش بها. واتخذه وليا ان سأله اعطاه. وان استعاذ به اعاذه. نعم هذا ايضا من لطيف الجمل والعبارات. من عرف ربه يعني من استقر في قلبه معرفة الله. المعرفة

51
00:17:20.500 --> 00:17:40.500
التي تستوجب تعظيما لله ومحبة لله وخوفا من الله ورجاء صادقا وحسن ظن بالله وصدق توكل عليه سبحانه من تحققت فيه معرفة الله اثمر ذلك في في حياته وقريبه وسلوكه شيئا عجيبا هو اسمى ما يتمناه عبد

52
00:17:40.500 --> 00:18:00.500
في الحياة. قال من عرف ربه تصور تبعيده وتقريبه. يعني ادرك ووقع عنده التصور التام الصحيح معرفة ان الله عز وجل يمكن ان يجعل الى العبد تبعيدا وتقريبا يبعده باضلاله. ويقربه بهدايته

53
00:18:00.500 --> 00:18:20.500
فاذا استقر في قلب العبد ان الله يقرب بعض عباده ويبعد اخرين. انه يضل خلقا ويهدي اخرين طمحت نفسه وجنحت الى الطمع في الهداية. ولهذا قال فاصغى فخاف ورجى. فاصغى الى الامر والنهي فارتكب

54
00:18:20.500 --> 00:18:40.500
اجتنب يعني ارتكب الامر واجتنب النهي فما الذي يثمره ذلك؟ قال فاحبه مولاه. وليس الشأن ان تحب ان تحب فاذا احبك الله بلغت الغاية في عناية الله عز وجل وتوليه لمن شاء من عباده. لما يتولى الله

55
00:18:40.500 --> 00:19:00.500
بعض عباده فهو كما في الحديث القدسي ولا يزال يتقرب الي عبدي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. وان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه كما اخرج

56
00:19:00.500 --> 00:19:20.500
قريب الحديث القدسي ومنها ساق المصنف رحمه الله هذه الجملة. ومعنى فكان سمعه وبصره ويده التي يبطش بها. انه يحب ما يحبه هو الله ويبغض ما يبغضه الله ويرضى فيما يرضاه الله ويبغض ما يبغضه الله يحب لله ويعادي لله ففي الجملة لا

57
00:19:20.500 --> 00:19:40.500
يقع منه الا فيما هو في محام الله عز وجل وينأى ما يكرهه ربه سبحانه وتعالى. وذنيء الهمة لا يبالي فيجهل فوق جهل الجاهلين ويدخل تحت رفقة المارقين. نعم اخذها من قولهم لا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق

58
00:19:40.500 --> 00:20:00.500
للجاهلين يعني لا يزال دنيء الهمة يتردى ليس حتى يبلغ مرتبة الجاهلين بل يفوقهم في جهلهم قال ويدخل تحت ربقة المارقين. وهذا الوصف في التبشيع منه مما تنأى عنه نفوس وهمم طلبة العلم

59
00:20:00.500 --> 00:20:20.500
فدونك صلاحا او فسادا او رضا او سخطا وقربا او بعدا وسعادة او شقاوة ونعيما او جحيما. نعم. فاذا تبين لك الطريقان عرفت ان في احدهما السداد والصلاح والرضا والقربى والسعادة والنعيم وفي الاخر اضداد ذلك

60
00:20:20.500 --> 00:20:40.500
والعاقل يختار لنفسه ما يرتضيه لها. نعم. واذا خطر لك امر فزنه بالشرع. فان كان مأمورا به فبادر فان كان مأمورا فبادر فانه من الرحمن. فان خشيت وقوعه لا ايقاعه على صفة منهية فلا عليك

61
00:20:40.500 --> 00:21:00.500
نعم يتكلم عن الخطرات وهذا في صميم التزكية للنفوس. اذا خطر لك امر خطر خاطر وورد على قلبك وارد قال فشأن المعتني بتزكية نفسه وزن ذلك بميزان الشرع. فاذا وزنه اتضح له شيئا او احد شيئين

62
00:21:00.500 --> 00:21:20.500
اما ان يكون على قواعد الشريعة وقانونها في علم انه من الرحمن يعني هذي من لمة الملك ان يحثه الى الطاعة وان يوقع في قلبه الرغبة في عمل صالح يكون جالسا فيقع في خاطره ان يقوم فيتطهر. ان يقصد الى

63
00:21:20.500 --> 00:21:40.500
بيت ارملة فيتعهدها ان يفرج كربة مكروب. هكذا يقع في خاطره. فاذا كان هذا وازع خير وهدى فهو من الرحمن واذا كان بضد ذلك فهو بضده هي نزغة شيطان. قال رحمه الله فان خشيت وقوعه. يعني ان خشيت ان

64
00:21:40.500 --> 00:22:00.500
يقع في قلبك المنهي عنه ان خشيت وقوعه لا ايقاعه. ايش الفرق؟ الايقاع قال فان خشيت وقوعه فلا عليك. ايش يعني؟ يعني ان خشيت ان يقع في قلبك عن غير قصد شيء على صفة

65
00:22:00.500 --> 00:22:20.500
لمنهي عنه فلا عليك. يعني هذا فيما في في في جملة المعفو عنه. لا ايقاعه واستدرك هذا. يعني لئلا هذا ايقاعا منك يعني قصدا منك بالتفكير والهم والعزم ليس المقصود ان الهم والعزم ايضا محل مؤاخذة وسيأتي الى

66
00:22:20.500 --> 00:22:40.500
بعد قليل لكن المقصود ان ما يهجم على القلب ويخطر من الوساوس والنزغات هي في جملة العفو وفي الحديث ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل وسيأتي كلام المصنف فيه. نعم. واحتياج استغفارنا الى استغفار لا يوجب ترك الاستغفار

67
00:22:40.500 --> 00:23:00.500
ومن ثم قال الشرهوردي السهروردي اعمل وان خفت العجب مستغفرا منه. نعم. احتياج استغفارنا الى استغفار هذه جملة ترد عن بعض ائمة التصوف وانهم فيما يذكرونه في شأن الاذكار وموقف العبد منه ان يقول بعض عليتهم

68
00:23:00.500 --> 00:23:20.500
ان استغفارنا يحتاج الى استغفار. حملت على محملين احدهما رديء والثاني حسن. اما المحمل الرديء انه يحمل على قول غلاة المتصوفة الذين يرون ان كبار الائمة اذا اعتلوا مراتب الولاية سقطت عنهم التكاليف

69
00:23:20.500 --> 00:23:40.500
فتصبح العبادة في حقهم جناية. ويصبح الاستغفار وسائر الذكر في حقهم ذنبا. فاستغفارنا يحتاج الى استغفار يعني هو لا تليق بارباب تلك المقامات. لكن الفضلاء والمحققين منهم يأبون هذا التقرير. فانه من يقرره لا يبقى له في

70
00:23:40.500 --> 00:24:00.500
الاسلام بقية وهو يرى سقوط التكاليف التي من اجلها خلق الله الخلق. فحملوه على المحمل الحسن وان استغفار العبد مهما بلغ في تحريه واخلاصه الا انه قاصر في حق الله. فالعبد يعني في المقابل حتى عباداتنا تحتاج الى

71
00:24:00.500 --> 00:24:20.500
استغفار نحن اذا فرغنا من الصلاة اول ما نقول استغفروا الله ليس لانك خارج للتو من مقارفة معصية وذنب لكن لان عبادتك التي تشرفت فيها بالوقوف بين يدي الله ليست لائقة بحق الله ولا تقوم مقام الشكر الاوفر الكامل. ومع

72
00:24:20.500 --> 00:24:40.500
ذلك فانه يصيبها سهو وغفلة وتقصير وعجلة واسراع وفوات خشوع. فصلاتنا تحتاج الى استغفار واستغفار هنا لانه كذلك قصير قليل ليس بحجم الذنب ولا التقصير ولا الخطيئة فهو استغفار مليء بالتقصير. فاذا

73
00:24:40.500 --> 00:25:00.500
كان استغفارا باللسان يعزب عنه القلب ولا يتواطأ مع اللسان فهو ايضا من موجبات ذلك. السؤال اذا كان استغفارنا غير مستوف ذنوبنا وقليلا وكان مقصرا وكان شاردا عن تواطؤ القلب معه ايوجب هذا تركه؟ ولهذا قال

74
00:25:00.500 --> 00:25:20.500
واحتياج استغفارنا الى استغفار لا يوجب ترك الاستغفار. اذا على اي معنى ستحمل استغفارنا يحتاج الى استغفار الشعور بالقصور وملازمة لوم النفس وهضمها واحتقارها في جنب الله. وهذا المعنى سديد وتتقرر به ايضا جملة من النصوص

75
00:25:20.500 --> 00:25:40.500
ومن ثم قال السهر وردي وهو شهاب الدين عمر بن محمد بن عبدالله شيخ مصوفية بغداد صاحب كتاب عوارث المعارف. قال قال وان خفت العجب مستغفرا منه. يشير الى المزاوجة انك تقدم على العمل. فاذا خشيت العجبة لا

76
00:25:40.500 --> 00:26:00.500
العجب عن العمل بل اعمل واستغفر من العجب. فتجمع بين قيامك بالعمل وبين سلامتك من افة العجب استغفارك منه نعم. وان كان منهيا فاياك فانه من الشيطان. يقصد هنا عطفا على قوله واذا خطر لك امر قبل

77
00:26:00.500 --> 00:26:20.500
ثلاثة اسطر اذا خطر لك امر فزنه بالشرع فان كان مأمورا ثم قال هنا وان كان منهيا اذا كانت هذه خاطرة سوء ووسوسة شيطان فانها از الى المعصية. ودفع الى الخطيئة. قال فاحذر واياك فانه من الشيطان

78
00:26:20.500 --> 00:26:41.750
فان ملت فاستغفر فان ملت الى ماذا؟ اذا مجرد الميل يحتاج الى استغفار فكيف بالمواقعة في الذنب هو ادعى وهذا ولا شك يا كرام ما يصرفه بعضهم بالعناية بالخطرات. انه لا ينتظر الصالحون والاولياء الوقوع في الذنب ليستغفروا

79
00:26:41.750 --> 00:27:01.750
بل يرون ان ميل القلب الى المعصية وهمها بها نوع من القصور الذي لا يليق بامثالهم ولا يزال ارباب الكمالات يرون في التي في الامور الصغائر التي لا يبالي بها غيرهم يرونها عظيمة. وما من شك انه كلما صفى بياض الثوب

80
00:27:01.750 --> 00:27:21.750
فيه اقل الشوائب وهذا شأن القلوب وشأن العباد. فكلما ارتقى احدهم في الصلاح استعظم الذنب وان كان يسيرا. وعلى هذا تخرج قول الصحابة كنا او انكم لتعملون اعمالا كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النفاق. وحديث

81
00:27:21.750 --> 00:27:41.750
بن عمرو يقول ان المنافق اذا اذنب ذنبا فكأنما هو ذباب وقع على انفه فقال به هكذا فطار. واما المؤمن فيراها كأنها جبل على اصل رأسه يوشك ان يقع عليه. الذنب هو الذنب. لكن استعظام المؤمن للذنب وخشيته هو من تعظيمه لله

82
00:27:41.750 --> 00:28:01.750
ما قال بلال بن سعد اذا وقعت في الخطيئة فلا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت. فالتفات القوم الى هذه المعاني قدر جليل من تزكية النفوس والعناية بسمو استشعار هذه المعاني. نعم. وحديث النفس ما لم تتكلم او تعمل

83
00:28:01.750 --> 00:28:21.750
والهم مغفوران. هذان امران مغفوران حديث النفس وهمها. اما حديث النفس فهو الخطرات التي لا تعدو ان تكون احاديث نفس ونزغات وشيء داخل القلب. قال ما لم تتكلم او تعمل. فاذا تكلم اخذ بكلامه واذا عمل

84
00:28:21.750 --> 00:28:41.750
اخذ بعمله وهو مأخوذ من الحديث ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم كما اخرجه والمسلم والمقصود ان الهم درجة اعلى من مجرد الخطرات. وحديث النفس رتبة هي كلام

85
00:28:41.750 --> 00:29:06.000
في داخل القلب. اما الهم فهو اعلى من ذلك رغبة في التحرك الى العمل. لكنه ليس العزم ويجعلونها مراتب. حديث النفس ثم هوى النفس ثم الهم ثم العزم ويجعلون الدرجات في خواطر النفس الى الهم محل عفو وغفران وعدم مؤاخذة. وان كان هما

86
00:29:06.000 --> 00:29:26.000
ويشهد لذلك حديث الصحيحين وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. فليست مجرد عفو بل اذا فصرفها بصارف الخير ووازع الدين كان مأجورا على ذلك. اما العزم الذي يعزم على الذنب وان لم يقع فيه اخذ

87
00:29:26.000 --> 00:29:46.000
به وعوقب عليه ومحل المؤاخذة ليس الهم بل العزم. الذي ما حال بينه وبين الوقوع في الفعل الا حائل او مانع ويشهد بذلك حديث اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا هذا القاتل يا رسول الله فما بال المقتول؟ فقال

88
00:29:46.000 --> 00:30:06.000
انه كان حريصا حريصا على قتل صاحبه. حمل السلاح واخذ ولولا انه قتل لقتل. هذا الفرق بين الهم والعزم قد فرق المصنف بين الحديث ولا معتبرها في داخلة في دائرة الغفران. نعم. وان لم تطعك الامارة فجاهدها ما الامارة؟ النفس الامارة

89
00:30:06.000 --> 00:30:26.000
نعم ان لم تطعك على ماذا؟ على مفارقة خطرات الشيطان ووساوسه. حاولت ان فلم تطعك اردتها ان تفارق الهم وان لا تسترسل حتى لا يبلغ العزم او الفعل فلم تطعك نعم

90
00:30:26.000 --> 00:30:46.000
وان لم تطعك الامارة فجاهدها فان فعلت فتب ممتاز رتب الخطوات قال من البداية ان كان خطر لك انهي فاياك فانه من الشيطان. طيب ما نجح في هذه الخطوة فان ملت بدأ ميلان النفس. قال فاستغفر

91
00:30:46.000 --> 00:31:06.000
طيب تطور الامر الى حديث نفس وهم قال ايضا هو محل عفو لكن لا ينبغي الاسترسال فان لم تطعك الامارة فجاهدها يعني بدأ يترقى مع استرسال النفس في خطوات الشيطان وامر بجهاده ثم قال فان فعلت فتب فاولوا

92
00:31:06.000 --> 00:31:26.000
لكل رتبة منذ ان كانت خطرة الى ان وقعت معصية اوجد لها واجبها الذي يجب على المكلف العناية به. نعم فان لم تقنع باستلذاذ او كسل فتذكر هادم اللذات وفجأة الفوات. او لقنوط

93
00:31:26.000 --> 00:31:46.000
فخف مقت ربك واذكر سعة رحمته. ثم قال فان لم تقلع يعني حاولت بعد الوقوع فما استجابت لك النفس وحاولت في مجاهدتها في اقلاعها عن الذنب فما افلحت. قال فان لم تقلع لاستلذاذ او كسل. يعني اما كان

94
00:31:46.000 --> 00:32:06.000
الذي يقيمها على المعصية لذة الحرام والمعصية او الكسل عن المفارقة ولزوم الطاعة ومجاهدة النفس هذا له دواء قال فتذكر هذه اللذات وفجأة الفوات. نعم وعظ النفس بسياط الفناء الزوال ومغادرة الحياة وقرب الموت فهذا

95
00:32:06.000 --> 00:32:26.000
يوقظ النفس وينشطها هذا علاج ماذا؟ الاستلذاذ او الكسل. طيب ما الصارف الاخر؟ الصارف الاخر ان يكون قنوطا ييأس من رحمة الله واقع في الذنب ولا يزال. تنصحه تعظه بالتوبة قد احاط به اليأس ويظن انه ممن لا توبة له. فاما ان يكون المانع

96
00:32:26.000 --> 00:32:46.000
من انتشال العبد نفسه من وحل المعصية. وخندق الخطيئة اما ان يكون استلذاذا وتكاسلا او يكون يأسا وقانونا فان كان استلذادا فدواؤه تذكر الموت. وان كانت الاخرى القنوت من رحمة الله قال فخف مقت ربك. ليه

97
00:32:46.000 --> 00:33:06.000
هذا من الموبقات اليأس من رحمة الله فكأنه يقول انتبه فقد اتيت امرا اعظم من الذنب اليأس من رحمة الله هذا اعظم من الذنب ذاته. انه لا ييأس من رحمة الله الا ان لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون

98
00:33:06.000 --> 00:33:26.000
ولا يقنطوا من رحمة ربه الا الضالون. فهذه مسائل ليست يسيرة. قال واذكر سعة رحمته حتى يعالج بها القنوط الذي اصابه واعرض التوبة ومحاسنها وهي الندم. وتحقق بالاقلاع والاستغفار. وعزم الا

99
00:33:26.000 --> 00:33:46.000
وتدارك ممكن التدارك. نعم. قال رحمه الله مبينا شروط التوبة. قال واعرظ التوبة ومحاسنها. يعني في شيء مما به القنوت من رحمة الله استحضار معاني التوبة واركانها. قال وهي الندم. هذا واحد. وتحقق بالاقلاع والاستغفار

100
00:33:46.000 --> 00:34:06.000
هذا اثنين وعزمي الا تعود هذا ثلاثة. هي اركان التوبة. الاقلاع الندم والاستغفار. والعزم على عدم العود كما يقررها جمهور العلماء. ثم قال وتدارك ممكن التدارك كانه يشير لرد المظالم واستعفاء الحقوق ما يمكن

101
00:34:06.000 --> 00:34:26.000
تداركه بالتوبة او قضاء فوائد في الواجبات فانه يدخل في اعمال التوبة. يعني تاب من صيام افطره في رمضان اذا تاب واستغفر واقلع وعزم ان لا يعود لكن عليه قضاء ان يتدارك ما فات وكذلك الشأن في الحقوق بارجاعها

102
00:34:26.000 --> 00:34:46.000
ومثل هذا. هذه اركان التوبة لكنه لماذا قال وهي التوبة وهي الندم. قال التوبة وهي الندى ثم قال وتحقق بكذا وكذا وكذا. عرف التوبة بالندم وهي احد اركانها لانها اعظم اركان التوبة. الندم ثم هو مادة

103
00:34:46.000 --> 00:35:06.000
توبة ووقودها فاذا حصل الندم كان هو القائد الى باقي الامور. صدق الندم هي حرقة القلب. وحرقة القلب هي الوقود مشتعل الذي سيقود النفس الى تصحيح الامور الاخرى. ولعله ايضا مأخوذ من حديث ابن ماجة واحمد وقد صححه الالباني وغيره

104
00:35:06.000 --> 00:35:26.000
اذ الندم توبة. فعرف التوبة بالندم. قال الندم توبة. فما تأخذ من هذا المعنى جعلوه مقررا في اعظم اركان التوبة. نعم وتصح ولو بعد نقضيها ما هي؟ التوبة تصح ولو بعد نقضها يعني يصح ان ينقض

105
00:35:26.000 --> 00:35:46.000
والتوبة ثم يعود يذنب ويتوب ثانية؟ نعم قال تصح ولو بعد نقضيها. حتى لا يوقعه الشيطان ايضا في خندق اليأس انه ما في عائد منك لا حيلة فيك لطالما اذنبت وعدت واذنبت وعدت قال وتصح ولو بعد نقضها عن ذنب نعم وتصح ولو بعد نقضها عن

106
00:35:46.000 --> 00:36:06.000
من ذنب ولو صغيرا مع الاصرار على اخر ولو كبيرا عند الجمهور. نعم. اشار هنا الى امرين. الاول حديث ابي هريرة القدسي الذي اخرجه مسلم اذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا

107
00:36:06.000 --> 00:36:26.000
ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فاذنب فقال اي ربي اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي اذنب ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فاذنب ذنبا الى ان كرر

108
00:36:26.000 --> 00:36:46.000
وها ثلاثا فقال الرب تبارك وتعالى عبدي اذنب ذنبا وعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك فتقرر عند اهل الحق ان العبد كلما اذنب لا يزال باب توبته مفتوحا حتى يعاود ومن

109
00:36:46.000 --> 00:37:06.000
تاب تاب الله عليه والله اشد فرحا بتوبة عبده من العبد بشيء يفرح به في دنياه على شدة حاجته اليه. الامر الثاني الذي اشارت اليه جملة المصنف ما يتعلق بصحة التوبة من ذنب ولو وجد ذنب اخر. يعني شخص عنده جملة من الذنوب

110
00:37:06.000 --> 00:37:26.000
المعاصي اتصح منه التوبة من ذنب وهو مقيم على غيره؟ اجب. جواب نعم. لان بعض المعتزلة قرر ان لا توبة الا بالاقلاع عن الجميع. والا كانت توبة منخرمة. ويقرر اهل السنة ان الذنب يصح التوبة منه ولو

111
00:37:26.000 --> 00:37:46.000
بقي على ذنب اخر قال ولو بعد نقضها عن ذنب ولو صغيرا مع الاصرار فاذا اصر على صغيرة فانه يصح منه قال مع الاصرار على اخر يعني يتوب من ذنب وهو مصر على غيره او مقيم على ذنب سواه ما تاب منه بعد. قال ولو كبيرا

112
00:37:46.000 --> 00:38:06.000
يعني ايظا هذا اشارة الى خلاف المخالفين وهم بعظ المعتزلة في انه لا تصح التوبة او لا تجب التوبة على من عرف انه لا عقاب فيها ويجعلون التوبة من العقاب كما يقرر ابو هاشم والصواب ما ذكر المصنف رحمه الله. نعم. وان شككت اما مأمور ام منهي

113
00:38:06.000 --> 00:38:26.000
فامسك ومن ثم قال الجويني في المتوضئ يشك ايغسل ثالثة ام رابعة؟ لا يغسل. نعم. يشير الى مأخذ الورع والاحتياط. ان شككت في امر اهو مأمور ام منهي فامسك؟ ما وجه الامساك

114
00:38:26.000 --> 00:38:56.000
انت متردد بين فعل وعدم بين مأمور ومنهي. اذا تعارض المحرم مع المبيح فما قدم المحرم واذا تعارض الحرام والحلال غلب الحرام فهذا مأخذ الورع والاحتياط قال ومن ثم قال الجويني يقصد ابا محمد والد امام الحرمين وليس ابا المعالي. فان امام الحرمين اما يقال امام الحرمين او

115
00:38:56.000 --> 00:39:16.000
قال ابو المعالي فاذا قالوا الجويني فالمقصود ابو محمد والده وهو كبير فقهاء الشافعية في عصره. قال في المتوضئ يشك ايقصر ام رابعة لا يغسل؟ يعني يعني هو يتوضأ وغسل وجاء للمرة التي هو فيها فشك هل هي الثالثة فيكملها او

116
00:39:16.000 --> 00:39:36.000
رابعة فيتركها قال يترك ليش؟ نعم هو الان بين امرين مدركه انه بين ترك سنة او ارتكاب بدعة في الزيادة على ثلاث وترك السنة اهون. وهذا التقرير نسبه الى ابي محمد لان الجمهور يرون ان هذا انما يتحقق

117
00:39:36.000 --> 00:39:56.000
اذا تحققت عنده الزيادة لكنه متى اقدم على رابعة هو لا يجزم انها زائدة. وانما يفعلها اذا غلب على ظنه وعلى كل اشار الى مأخذ له ارتباط بالجملة السابقة. نعم. وكل واقع بقدرة الله تعالى وارادته. ما هو

118
00:39:56.000 --> 00:40:16.000
كل كل شيء في الكون. نعم. وهو خالق كسب العبد قدر له قدرة هي استطاعته للكسب لا للابداع. فالله خالق غير مكتسب. والعبد مكتسب غير خالق. ومن ثم الصحيح ان القدوة هنا

119
00:40:16.000 --> 00:40:36.000
جملة تتعلق بالعقيدة في القضاء والقدر. قال كل واقع بقدرة الله تعالى وارادته. وهذا لا يختلف فيه احد وهو خالق كسب العبد قدر له قدرة هي استطاعته. تصلح للكسب لا للابداع. ومعنى الجملة الله

120
00:40:36.000 --> 00:40:56.000
غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق. القول بالكسب ايضا مما احدثه الاشاعرة توسطا بين المعتزلة جبرية بين القائلين بالجبر غلوا والقائلين بنفي القدر غلوا في الطرف الاخر. فاحدثوا مسألة الكسب ولهم فيها تفصيل طويل للغاية

121
00:40:56.000 --> 00:41:16.000
وهم ايضا مختلفون في حقيقة الكسب وماهيته على اقوال داخل المذهب الاشعري وعليك ان تعلم رعاك الله ان المقصود عندهم بالكسب على على اختلاف طوائفهم ينبغي ان يعود الى موقفهم من مسألة خلق افعال العباد التي يقررها الاشاعرة فيما يتصل

122
00:41:16.000 --> 00:41:36.000
موقفهم من عقيدة المعتزلة وهذا ملمح يقع فيه الاشاعرة في منطقة ليست هي قول اهل السنة على التمام مع مفارقتهم الشديدة لتقرير المعتزلة فيها في مسألة خلق افعال العباد قالوا ان افعال العباد مخلوقة لله وليس لهم في عبارة تخالف هذا

123
00:41:36.000 --> 00:41:56.000
بخلاف المعتزل الذي يقولون ان العبد خالق افعال نفسه فهم ينفون هذا تماما. ولهذا قال صاحب الجوهرة فخالق لعبد وما عمل موفق لمن اراد ان يصل. اقاموا ادلة على واستطردوا في الشواهد لنقض مذهب الاعتزال في خلق افعال العباد. لكنهم

124
00:41:56.000 --> 00:42:16.000
اهل السنة في بعض فروع هذا التقرير. ومن ذلك هل العبد فاعل لفعله حقيقة ام لا؟ اتفقوا على انه ليس خالقا لفعل نفسه لكن السؤال هل هو فاعل لفعله حقيقة او لا؟ وظربوا لذلك امثلة للتقريب قالوا كحامل صخرة

125
00:42:16.000 --> 00:42:36.000
يشترك فيها اثنان كبير وصغير ولو استقل بحملها الكبير لحملها فيشترك معه الصغير وقد قال لهم القائد لا يحملن احد منكم هذه الصخرة فحملها الكبير استقلالا وشارك الصغير في حمله معه قال يستحق الصغير العقاب وان كان ليس في الحقيقة هو الحامل له

126
00:42:36.000 --> 00:42:56.000
قال فكذلك العبد مع قدر الله. هو ليس الفاعل حقيقة. فهذا يؤول حقيقة الى الجبر. من تأمل. ولهذا قرر بعض ائمتهم ان حقيقة مذهب الاشاعرة في القدر في القول بالكسب على هذا التقرير هو جبرية متوسطة. يعني بدرجة وسط

127
00:42:56.000 --> 00:43:16.000
ليست كالجبرية الغلى ونسبوا فعل الانسان الاختياري نسبوه اليه كسبا لا خلقا. يعني العبد مكتسب افعاله خشية من الوقوع في التصريح بالخلق الذي يقع فيه مع الجبرية لكنهم اضطربوا في هذا الكسب واختلفوا فيه. التفسير المستقر عند المتأخرين

128
00:43:16.000 --> 00:43:36.000
الكسب مقارنة القدرة الحادثة للفعل. مقارنة القدرة الحادثة للفعل من غير تأثير. فهو فعل حاولوا فيه مصطلح حاولوا فيه التوسط بين الجبرية والمعتزلة. قالوا بالكسب فرارا من قول الجبرية وزعموا انهم يثبتون بهذا للعبد

129
00:43:36.000 --> 00:43:56.000
اختيارا وقدرة وقالوا بعدم تأثير قدرة العبد في الفعل فرارا من قول المعتزلة الذين جعلوه مخلوقا جعلوا الفعل مخلوقا للعبد فلا مؤثر الا الله على كل وهذا كله يصادم جملة من النصوص الشرعية والكسب يرجع الى ما يكسبه الانسان من عمل القلب او الجوارح

130
00:43:56.000 --> 00:44:16.000
وهو الاجتراح والعمل وتفسيرهم بهذه الطريقة لم يسبقوا اليه. فهذا مما وقع فيه الاشاعرة في منطقة وسط تماما كما حصل له في مسألة الصفات بين المعتزلة والسلف وما حصل لهم ايضا في مسألة الكلام والقرآن وقعوا في منطقة وسط وليس هذا موضع الاطالة فيه

131
00:44:16.000 --> 00:44:36.000
لكن الاشارة الى ما قرره المصنفون بناء على طريقة الاشاعرة. كل واقع بقدرة الله وهو خالق كسب العبد له قدرة هي استطاعته تصلح للكسب لا للابداع يعني لانشاء الفعل لا لابتداء وجوده وخلقه ثم قال

132
00:44:36.000 --> 00:44:56.000
فالله خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق. هذه الجملة في ظاهرها صحيحة. لكن في تفسير الكسب حقيقته سينبني عليه جملة اتية نعم ومن ثم ومن ثم الصحيح ان القدوة لا تصلح للضدين. لا تصلح للضدين نعم. وان العجز صفة وجودية

133
00:44:56.000 --> 00:45:16.000
ان القدرة ومن ثم الصحيح ومن ثم الصحيح ان القدرة لا تصلح للضدين. نعم. وان العجز صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين لا العدم والملكة. طيب ومن ثم يعني بناء على ان العبد مكتسب لا مستقل. وفعله

134
00:45:16.000 --> 00:45:36.000
ليس مؤثرا في حقيقته فهو فاعل لفعله بمعنى الاكتساب لا بمعنى الفعل الحقيقي المستقل. على هذا التقرير الصحيح ان القدرة قدرة العبد لا تصلح للضي الدين. هذه طريقة الاشاعر قدرة العبد لا تؤثر في المقدور ولا

135
00:45:36.000 --> 00:45:56.000
تقبل الضدين لانها لا تكون الا مقترنة بالفعل. اذا هذا القول اصل الخلاف في المسألة هنا هل القدرة تصلح للظدين او لا تصلح مبنية على مسألة هل الاستطاعة مقارنة للفعل ام هي قبل الفعل؟ فان قلت ان الاستطاعة مقارنة للفعل فهل تقبل ضد الدين

136
00:45:56.000 --> 00:46:16.000
اذا قلنا الاستطاعة مقارنة للفعل. فهل تقبل الضدين؟ الجواب لا. لان اذا كانت مقارنة للفعل مستحيل ان تجمع بين ضدين. واذا كانت الاستطاعة قبل فانها تقبل الضدين ومن حرر المسألة وهو ايضا قول بعض المعتزلة وحتى لبعض الاشاعرة يقولون ان الاستطاعة تقبل ضد الدين على

137
00:46:16.000 --> 00:46:36.000
سبيل البدل لا على سبيل الاجتماع. هي جزء من مذهبهم. قال ان القدرة لا تصلح للظدين وان العجز عجز العبد صفة وجودية. اليست صفة العجز مقابلة للقدرة؟ طيب اذا كان العبد بين قدرة

138
00:46:36.000 --> 00:47:06.000
السؤال هل العجز صفة وجودية ام عدمية؟ العجز قال هنا والصحيح ان العجز صفة وجودية. لا عدمية. طيب تقابل القدرة. فالقدرة صفة وجودية صفة وجودية فتقابلهما تقابل الظدين ومن ثم لا يجتمعان وهما ضدان في استطاعة العبد لا العدم والملكة لان

139
00:47:06.000 --> 00:47:26.000
يقولون العجز صفة عدمية. فيصح اجتماعها مع القدرة لان هذا عدم وهذا وجود. فهو ينفي هذا ويقول لا على صفة الضدين في صفتين وجوديتين لا العدم والملكة الذي هو عدم الفعل العجز والملك الوجود

140
00:47:26.000 --> 00:47:46.000
قدرة وتوقف الرازي في المسألة على طريقته في التوقف كثيرا عند القضايا في مظائق الكلام. نعم. ورجح قوم توكل واخرون الاكتساب وثالث الاختلاف باختلاف الناس وهو المختار. انتقل الى مسألة اخرى في مسائل السلوك

141
00:47:46.000 --> 00:48:15.650
والعناية تزكية النفوس. هل الافضل التوكل ام الاكتساب؟ فيما يتعلق بارزاق العباد. ايش تقصد بالتوكل هنا الانقطاع للعبادة. والاكتساب الانشغال بطلب المعاش والارزاق والسعي في الحياة. قال رجح قوم التوكل واخرون الاكتساب. وثالث الاختلاف باختلاف الناس وهو المختار

142
00:48:15.800 --> 00:48:35.800
والصحيح ما يعني اشار اليه المصنف ان العبد يتقلب بين هذين المقامين. بل يزاوج بينهما فهو متوكل اخذ بالاسباب. اما المتوكل بمعنى الانقطاع فهو تواكل كما سيأتي كلام المصنف في التحذير منه وانه شيء من الاغترار الذي يعول فيه على ما يقع عنده

143
00:48:35.800 --> 00:48:55.800
او غير ملتفت الى بذل الاسباب. واما الاكتساب فمعناه هو السعي والتحصيل. فهل الاكتساب قادح في تمام التوكل؟ وهل صدق التوكل صفة ذم توجب عجزا واحتياجا الى الخلق. ومن ثم قال ان المفضل او المختار عنده رحمه الله الاختلاف

144
00:48:55.800 --> 00:49:15.800
باختلاف الناس وهو المختار. لما تصدق ابو بكر رضي الله عنه بكل ماله. قال ماذا ابقيت لهم؟ قال ابقيتمه الله ورسوله. طيب هل يعمم فهذا وينصح عامة المسلمين بصنيع ابي بكر بان يقدم احدهم في مواضع النصرة للدين

145
00:49:15.800 --> 00:49:35.800
خدمته وبذل المال له في هذا بالخروج من ماله وجعله فداء في سبيل الله هذا لا يقوى عليه كثير من الناس وتخشى لو لا لا اثر ذلك في دينه واستقامته فربما سخط وربما اثر في صدق تدينه ورأى ان هذا جلب عليه فسادا وشرا وسوء

146
00:49:35.800 --> 00:49:55.800
في حياته هذا المقصود هنا هل هذا ينفع لكل الناس في صدق التوكل؟ اما الاخذ بقدر من الاسباب هذا يتفاوت بتفاوت الاشخاص ومن ثم ومن ثم قيل ارادة التجريد مع داعية الاسباب شهوة خفية. وسلوك الاسباب مع داعية التجريد انحطاط

147
00:49:55.800 --> 00:50:15.800
عن الذروة العلية هذا من لطائف العبارات التي يصوغها القوم. لانه اذا كان العبد في الظاهر متجردا متجرد بالخلوة للعبادة في الظاهر متجرد الخلوة عبادة لكن قلبه في السوق وفي طلب المعاش ومتعلق ويعني لا يزال يراوده كثير من هذا

148
00:50:15.800 --> 00:50:35.800
انقطاعه ليس ها هنا خالصا قال ارادة التجريد مع داعية الاسباب شهوة خفية يعني لا نزل في داخله شيء ينازعه وعكسه عندما يكون سالكا للاسباب الموصلة الى البر والطاعات ومع ذلك تراوده نفسه

149
00:50:35.800 --> 00:50:55.800
بالترك والانقطاع الى النوافل وترك ذلك. قال رحمه الله وسلوك الاسباب مع داعية التجريد انحطاط عن الذروة العلية. فمتى اجتمع للعبد الامران؟ عزم باطن وصدق في التوجه الاخلاص. واداء في الظاهر مستقيم كان

150
00:50:55.800 --> 00:51:15.800
هذا هو تمام الكمال بشأن العباد في استقامتهم بربهم عز وجل. نعم. وقد يأتي الشيطان باطراح جانب الله تعالى في سورة او بالكسل والتماهن في سورة التوكل. نعم ذكر هنا الطرفان النقيضان في قضية الاسباب والتوكل. قد يأتي الشيطان باطراح جانب الله

151
00:51:15.800 --> 00:51:35.800
في سورة الاسباب يعني ان يعتمد الانسان على الاسباب موهنا في قلبه صدق توكله على الله. وكأن الرزق والمعاش والحياة والمطالب في الحياة اية مرتهنة ببذله الاسباب. فان بذل وسعى والا ظن انه يفوته حظه من الحياء. والعكس الكسل والتماهم في صورة توكل

152
00:51:35.800 --> 00:51:55.800
ويظن ان التواكل يقتضي ترك الاسباب والاسترخاء ومد اليد وتكفف الناس وانتظار الصدقات ومساعدة الاخرين كل ذلك ليس وحده مما ينفرد به العبد في سلوكه نحو طاعة. نعم. والموفق يبحث عن هذين. ما هذان

153
00:51:55.800 --> 00:52:15.800
التوكل والاخذ بالاسباب نعم. ويعلم انه لا يكون الا ما يريد ولا ينفعنا علمنا بذلك الا ان يريد سبحانه وتعالى نعم. وقد تم جمع الجوامع علما المسمع كلامه اذانا صم. الاتي من احاسن المحاسن بما ينظره الاعمى

154
00:52:15.800 --> 00:52:35.800
مجموعا جموعا وموضوعا لا مقطوعا. فضله لا مقطوعا فضله ولا ممنوعا. ومرفوعا عن همم الزمان مدفوعة نعم ختم رحمه الله بجمل تمت الاشارة اليها في ابتداء المتن عندما صرح المصنف هناك رحمه الله ايضا

155
00:52:35.800 --> 00:52:55.800
بمدح صنيعه وتزكية عمله وجهده في هذا الكتاب. وانا هنا اذكرك ايضا بطرف من ذلك. الامام ابن السبكي رحمه الله احد اعلام عصره وفرائض دهره جمع له في جودة القريحة وصفاء الذهن وقوة الذاكرة

156
00:52:55.800 --> 00:53:15.800
سعتي في طلب العلم ما لم يحصل الا للقلائل. ثم اجتمع له وفرة من اولي العلم تتلمذ عليهم وتمشيخ بهم رحمهم الله جميعا اولهم ابوه تقي الدين السبكي امام الدنيا في عصره. وقس على منواله ائمة الدنيا في عصره كالحافظ

157
00:53:15.800 --> 00:53:35.800
والامام الذهبي فاخذ عنهم فبرع في الحديث اسنادا ومتنا رواية ودراية وبرع في الفقه واصوله واعتنى بالتفسير واطنب رحمه الله في تظلعه التام من العربية وعلومها فاستجمع الة الاجتهاد التي لا تكاد تجتمع الا

158
00:53:35.800 --> 00:53:55.800
فتولى ذلك منذ الصبا وقد تقدم في ترجمته طرف من ذلك نبوغه المبكر وبراعته التي اوتيها رحمه والله منذ بداية الطلب فلما استجمع ذلك كله شرع في تحصيل العلم وضبطه واتقانه صنف هذا المصنف وسيأتيك

159
00:53:55.800 --> 00:54:15.800
انه اتمه في سنة ستين وسبعمئة يعني قبل وفاته باحدى عشرة سنة فقط. اذا هو قد وضعه في مرحلة التمام والنضج والكمال عقلي وقد استوى له في شرحه استجماع الات النجاح واسبابه. وقد مر بك ايضا انه ما اقدم على نظم هذا المتن

160
00:54:15.800 --> 00:54:35.800
وسرد عباراته وحبكها الا بعد ان شرح المختصرين الشهيرين الكبيرين اللذين كانا شغل الناس ولا يزال شرح مختصر ابن الحاجب في رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب. وشرح منهاج البيضاوي في الابهاج اتم به

161
00:54:35.800 --> 00:54:55.800
بداية مؤلف والده لما اتمه الى احكام التكليف ثم اكمل هو. فلما شرح هذين المختصرين الذين هما يعني قبلة الناس في اصول ومحط دراستهم واهتمامهم تأتى له ان يضع ما جعله يشعر انه اتم الوجه على اكمل ما يمكن ان يكون. عرف المسائل

162
00:54:55.800 --> 00:55:15.800
استوعب الاقوال عني ايضا بالفرائض والنوادر ورأى انه يستطيع ويقوى على صياغة متن يستجمع من المسائل ما لا يشذ عنه شيء مهم لا قول ولا دليل ولا مذهب ولا مسألة برأسها. قال تم جمع الجوامع علما. المسمع كلامه اذاه

163
00:55:15.800 --> 00:55:35.800
ان نصم الاتي من احاسن المحاسن بما ينظره الاعمى. مجموعا جموعا. ولذلك سماه جمع الجوامع. وموضوعا لا مقطوعا فضله ولا ممنوعا ومرفوعا عن همم الزمان مدفوعا. هذا الصنيع من الامام بن السبكي ومن اضرابه من

164
00:55:35.800 --> 00:55:55.800
من سبقوا ممن لحق في تزكية الكتابة والمؤلف ليس من باب عجب العالم بعلمه ولا التمدح صنيعه ولا المفاخرة او التكاثر. امر الباطن علمه عند الله. لكن من باب احسان الظن بعلماء الامة اولا. ومن باب

165
00:55:55.800 --> 00:56:15.800
على اجمل محامله ثانيا ومن باب ما عرف من خلال السياق والقرائن المحيطة بحالهم وشأنهم وحياتهم وسيرهم العطرة يتقرر ان هذا الصنيع منهم كان منطلقه الاساس اكثر من شيء. اهمه لفت عناية الدارس والطالب والمحصل الى

166
00:56:15.800 --> 00:56:35.800
الجهد الذي بذل وانه ليس لقطة عجلان. وليس خاطر سرحان. وليست شيئا هكذا اتاه بكل ارتياح وتوان. لا هو جهد هو جهاد هو تعب ليالي وسهر ونصب وهو يعني نتاج امر ما جاء من فراغ ولا بامر ميسور

167
00:56:35.800 --> 00:56:55.800
ايضا في مقصد ثان لهذا الصنيع هو اشارة الى ان هذا الجهد الكبير يستحق عناء في الفهم والتفكر والتدبير والشرح فما كان متعوبا في سبق عبارته لابد ان يتعب في شرح عبارته. والا تؤخذ المسائل ثم هو ينبه ثالثا على

168
00:56:55.800 --> 00:57:15.800
ان يؤخذ هذا المتن والمجموع فيه العلم على مأخذه اللائق به. بمعنى قد تستشكل عبارة وقد تظن وهما قد ترى سبقا فيريد ان يحترز فيقول ارى فيما اراه وانا اواظعه ومصنفه ان كل ذلك لم يكن

169
00:57:15.800 --> 00:57:35.800
ليس سهوا فقد حررته وليست عجلة فقد تأنيت فيه. وليس شذوذا فقد تحرر عندي. كل هذا من باب استشعار ما ينبغي طالب العلم ان يستصحبه في قراءته. فان كان احد سيصنع مثل ذلك فنظم متنا او الف كتابا فاشاد

170
00:57:35.800 --> 00:57:55.800
في مقدمته او خاتمته فهو محمود ما لم. يقصد بذلك عجبا وافتخارا وتعاليا على اهل عصره وغرورا وزهوا واما ان يخشى ان يؤول الامر الى ذلك اذا تتابع عليه. فمن كان ضعيف النفس ولا يرى ان هذا قد تصبر نفسه عليه

171
00:57:55.800 --> 00:58:15.800
اذا استرسل معها ويخشى ان ينتقل الى مذلة قدم بعد ثبات والى انحدار وراء خواطر النيات بعد مجاهدة في صفائهم فالاولى به تركه ومن اه قرأ كلام اهل العلم فيحسن ان يعرف له مكانته وتوجيهه وليس شيء من المقاصد التي قد

172
00:58:15.800 --> 00:58:35.800
بها المبتدأ وصغير العلم والناشئ فيه فما ان قرأ مسألتين وحاول ان يضبطها لنفسه فكتب جملا او نظم ابياتا فليس من شأن ان يستشهد بصنيع الاكابر هؤلاء في سوق بين يدي مجموعه وكشكوله هذا تضخيم في العبارة وذلك الثناء العاطر الذي يتأسى فيه بقوله

173
00:58:35.800 --> 00:58:50.850
فلان وفلان والائمة على هذا النحو من الصنيع والله اعلم. نعم. فعليك بحفظ عباراته لا سيما ما خالف فيها غيره. يعني يرى ان موطن المخالفة في كتابه لغيره اولى بالعناية ليش

174
00:58:51.750 --> 00:59:11.750
لانه بعدما تحرر له فقد ارتأى المخالفة نعم واياك واياك ان تبادر بانكار شيء قبل التأمل والفكرة. وان هذه ليست الدعوة الى العصمة الان وليس قرآنا. وكل يؤخذ من قوله ويترك وقد قالها قديما. امام الدنيا ما لك رحمه الله تعالى. لكن دعوك

175
00:59:11.750 --> 00:59:31.750
ما قلت لك الى تنزيل امور منازلها وتقديرها حق قدرها. نعم. وان تظن ان كان اختصاره وان تظن معطوف على اياك ان تبادر واياك ان تظن ان كان اختصاره. نعم. ففي كل ذرة درة فربما ذكرنا الادلة في

176
00:59:31.750 --> 00:59:51.750
في بعض الاحايين اما لكونها مقررة في مشاهير الكتب على وجه لا يبين او لغرابة او غير ذلك مما يستخرجه النظر المتين. وربما افصحنا بذكر ارباب الاقوال. فحسبه الغبي تطويلا يؤدي الى الملل. هذا ليس شتما ولا

177
00:59:51.750 --> 01:00:11.750
آآ هزءا ولا لكنه وصف. الانسان اما ذكي واما غبي واما وسط بينهما. قصد بالغبي يعني ضعيف العقل فليست مسبة وان كانت في اصطلاح دارج عند بعض الناس انها يعني سبة وشتيمة وشيء يستقبح له كانه يقول اذا رآه الذكي فكذا

178
01:00:11.750 --> 01:00:31.750
اذا رآه الغبي فكذا نعم. وما درى ان انما فعلنا ذلك بغرض تحرك له الهمم لغرض تحرك له الهمم والعوام. انتبه هو يقول الان الكتاب ربما وجدت اختصارا في بعض المواضع وتطويلا. يقول كل ذلك كان مقصودا. اما

179
01:00:31.750 --> 01:00:51.750
باختصار يقول ربما ذكرنا الادلة في بعض الاحايين لكونها مقررة في مشاهير الكتب. على وجه لا يبين فيأتي هنا ويستطرد لبيان وجه الاستدلال او لغرابة يعني شيء دليل مستغرب مما يستخرجه النظر المتين. قالوا ربما افصحت بذكر ارباب الاقوال مع ان الشأن في المختصرات الا

180
01:00:51.750 --> 01:01:11.750
اما خلاص وانت يقال لك في المسألة كذا او فيها اقوال ثالثها ورابعها. فلماذا يصرح احيانا بذكر اصحاب الاقوال؟ قال لا تظنه تطويلا يؤدي الى الملل لكن فعل ذلك لاغراض تحرك له الهمم العوال. نعم. وذكر بعض هذه الاغراض. فربما لم يكن

181
01:01:11.750 --> 01:01:31.750
القول مشهورا عمن ذكرناه. نعم. يقول احيانا يكون القول غير مشهور عن هذا. فحرص على تسميته اشهارا لذكره وتعريفا به او كان قد عزي اليه على الوهم سواه. قد يكون مذكورا في كتب الاصول على على ناحية الوهم. فيذكره وتصحيحا. نعم. او غير ذلك

182
01:01:31.750 --> 01:01:51.750
ذلك مما يظهره التأمل لمن استعمل قواه. بحيث انا جازمون ان بان اختصار هذا الكتاب متعذر. ورغم النقصان منهم متعسر اللهم الا ان يأتي رجل مبذر مبكر نعم هو يقول هو مختصر لا يحتمل اختصار فمن اصر على

183
01:01:51.750 --> 01:02:11.750
الاختصار فسيبتر ويبذر وسيبعبث بالجمل ولن يستقيم له مقصود الكتاب وتمامه. فدونك مختصرا بانواع المحامد حقيقة واصناف المحاسن خليقة. جعلنا الله به مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

184
01:02:11.750 --> 01:02:31.750
وحسن اولئك رفيقا وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله وحده. قال المصنف رحمه الله تعالى وكان تمام بياضه في ليلة حادي عشر ذي الحجة ذي الحجة الحرام سنة ستين وسبعمائة بمنزل سبعمائة وسبعمائة بمنزل

185
01:02:31.750 --> 01:02:51.750
بالدهشة من ارض المزة ظهر دمشق المحروس. التي ينسب اليها الامام المزي رحمه الله. نعم. والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام ويقول مصنف كان تمام بياضه في اخرياته

186
01:02:51.750 --> 01:03:11.750
ليالي حادي عشر ذي الحجة الحرام سنة الستين وسبعمائة. ونحن بحمد الله اتم الله لنا شرح هذا المتن. ايضا في خاتمة شهر رجب الحرام اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب لعام الف واربعمئة وثمان وثلاثين للهجرة. ونحن ايضا في هذا المقام

187
01:03:11.750 --> 01:03:31.750
نسأل الله عز وجل بفضله وتوفيقه كما تم لنا اه ختم هذا المتن ودراسته في شهر حرام وفي بيت الله الحرام فانا نحمد الله عز وجل على ما من به من الكمال والتمام. في ختام هذا المتن يجدر بنا ان ان

188
01:03:31.750 --> 01:03:51.750
الجأ الى الله عز وجل ضارعين بالرحمة والاجر والثواب الحسن للمصنف رحمه الله تعالى. فان هذا من بقايا صنيع العلماء وحسن اثار في الامة ان يتعاقب طلبة العلم على تدارس علمهم واستفادة آآ تراثهم الذي خلفوه للامة كابرا عن كابر فرحمة

189
01:03:51.750 --> 01:04:11.750
الله عز وجل بعلمائنا من سلف ومن خلف ومن سبق ومن لحق وجعلنا واياكم على دربهم سائرين من العلماء الربانيين الراسخين الذين فتح الله لهم ابواب الفهم والعلم. والمقام ايضا في ختام هذا الدرس ايها الكرام مقام حمد وشكر

190
01:04:11.750 --> 01:04:38.300
ثناء كبير عظيم لربنا الكبير المتعال  فلا يظن احد يا كرام انه تأتى لنا اتمام درس وغيره بجهد بذله احدنا او اجتهاد سعى فيه لا والله ما هو الا فضل الله وكرمه بعبده. فان فسح الله في الاجل ومد في العمر. واتى العافية

191
01:04:38.300 --> 01:04:58.300
وتهيأت الاسباب فلولا فضل الله ما تحقق امر ولا تم مقصود. ولا والله ما عملنا من ولا جلسنا من مجلس ولا درسنا من درس ولا استفدنا من علم الا والله عز وجل سبحانه وتعالى ولي النعمة فيها

192
01:04:58.300 --> 01:05:18.300
هو الميسر سبحانه من فتح الباب. ونحن في رحاب بيته الحرام فاقدروا حق نعمة الله قدرها واعلموا ان كثيرا ممن رمى طلب العلم ما تم له مراده. وكثير ممن سعى وبذل واجتهد اكثر مني ومنك ما حقق

193
01:05:18.300 --> 01:05:37.000
فاما ان تنقطع بهم الاسباب او تتخرمهم المنايا او تصرفهم الصوارف. فلا والله ما هو بكسب احدنا ولا جده واجتهاده ولا عرق جبينه لكنه كرم الكريم سبحانه. وفضل الله وحده تعالى

194
01:05:39.150 --> 01:06:12.700
اذا علمت ذلك فاعلم انك امام تحبة عظيمة تستوجب شكرا عظيما الحمد لله اولا واخرا الحمد لله طاهرا وباطنا. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ربنا اوزعنا ان نشكر نعمك التي انعمت علينا وعلى والدينا. وان نعمل صالحا ترضاه وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين

195
01:06:12.700 --> 01:06:32.700
واصلح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم اجعلنا لك حامدين شاكرين. اللهم اجعلنا عند النعماء من الشاكرين وعند عند الضراء من الصابرين. انت ولينا فنعم المولى ونعم

196
01:06:32.700 --> 01:06:52.700
مصير سبحانك ربنا وبحمدك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضا ولك الحمد اذا رضيت. اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله واليك يرجع الامر كله علانيته وسره

197
01:06:52.700 --> 01:07:12.700
نسألك ربنا كما ابتدأت بنعمك ان تتمها علينا وان تجعلنا لها من الشاكرين. اللهم ولا تجعله اخر العهد بطلب العلم وتحصيله في رحاب بيتك الحرام وقرب كعبتك المعظمة يا ذا الجلال والاكرام. واجعله يا رب من العلم النافع والعمل الصالح

198
01:07:12.700 --> 01:07:32.700
واجعله حجة لنا لا حجة علينا. وارزقنا يا رب فيه اخلاص القول والعمل وصلاح الظاهر والباطن. والسداد والتوفيق والهداية انت حسبنا ونعم الوكيل. ثم الشكر ايضا ايها الكرام في هذا المقام لكل من كان سببا وسعى وبذل

199
01:07:32.700 --> 01:07:52.700
واعان الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في حرصها ودعمها وتهيئة المكان وبذل الاسباب. اخوتنا الكرام في الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام لهم جهود مشكورة مذكورة. ولهم تتابع في ارساء الامر وتهيئته

200
01:07:52.700 --> 01:08:12.700
وترتيبه فشكر الله لهم صنيعهم وبارك جهودهم وجعل لهم نصيبا وافرا وسهما عظيما في حسنات هذه المجالس والعلم النافع وتحصيلهم. وبعد ان تم لنا هذا بحمد الله فهذا هو المجلس الثاني والستون. في مجالس شرح متن الجوامع التي

201
01:08:12.700 --> 01:08:32.700
بدأناها بعون الله تعالى وتوفيقه منذ قرابة سنة ونصف. ابتدأناها في اربعة فصول دراسية من اخريات العام السادس والثلاثين واول السابع والثلاثين وانتهينا منه الحمدلله في ختام شهر رجب في عام ثمانية وثلاثين واربعمائة والف للهجرة. ختام هذا المجلس

202
01:08:32.700 --> 01:08:52.700
اللي هو توقف درس الاصول حتى يأذن الله عز وجل باستئناف وابتداء مع مطلع الفصل الدراسي القادم ان شاء الله بعد الحج ان احيانا الله واحياكم ومد الاعمار وفسح في الاجال على امر يتم التوافق عليه والابتداء به لاحقا ان شاء الله تعالى. غير اننا في ختام هذا المجلس وقد قربت

203
01:08:52.700 --> 01:09:12.700
اختبارات فان الوصية تعهد المدروس ومراجعة الشروح وهي محفوظة مسجلة واخوتنا الكرام ممن سجل وبث ونشر واعتنى اصحابه فضل فاذكروه في دعائكم فقد بذلوا كثيرا وجهدوا وتعبوا كثيرا وله في هذا عناية بالغة كتب الله اجرهم وشكر سعيهم قبل ان تنفعوا

204
01:09:12.700 --> 01:09:32.700
طبوا ها هنا كشف للاسماء حرص الاخوة على تحديثه بحكم ان عددا ممن سجل سابقا انقطع عن العودة وبعض من لحق والاخوة يتواصلون بجملة من الرسائل فستمر بكم الاوراق فتفضلوا بتدوين الاسماء والارقام. تحديثا للقائمة للتواصل معكم والافادة بما يجد ان شاء الله تعالى

205
01:09:32.700 --> 01:09:41.148
اسأل الله لي ولكم دوام التوفيق والسداد والعناية والرعاية انه ولي ذلك والقادر عليه. والله تعالى اعلم