﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.000
بسم الله الرحمن الرحيم موقع طريق الاسلام يقدم لكم الحمد لله رب العالمين وسلم وبارك على نبينا وعلى اله واصحابه باحسان اليك  ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه الله عز وجل بجملة من الخصائص والصفات

2
00:00:26.400 --> 00:00:48.000
من هذه الخصائص والصفات ومن اجلها وانفسها ان الله عز وجل بعثه بجوامع الكلم وجوامع الكلم هي الالفاظ اليسيرة الجامعة للمعاني الكثيرة وقد جعل الله سبحانه وتعالى لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:48.600 --> 00:01:12.400
الخصائص التي لا تكون لغيره وذلك لحاجة الامة الى الالفاظ اليسيرة المتضمنة للمعاني للمعاني الكثيرة التي تحتاج اليها في عاجل امرها واجله وتحتاج اليها في دينها ودنياها ونحن باذن الله عز وجل

4
00:01:13.550 --> 00:01:33.250
في ساعات متتالية نتكلم على شيء من هذه الاحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي من جوامع كلمة جمعت اصول الاسلام وشيئا مهما من اركانه وفروعه

5
00:01:35.050 --> 00:01:58.850
وذلك لحاجة المسلم اليه ولهذا كان من الواجب والمهم على المتعلم اذا اراد ان يفهم الدين وان يفهم احكام الشريعة ان يتبصر بحقائق هذه المعاني وهذه الاحاديث التي تسمى بجوامع كلمه عليه الصلاة والسلام

6
00:02:00.100 --> 00:02:25.100
وقد صنف العلماء عليهم رحمة الله في ذلك مصنفات عديدة في الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تتضمن معان كثيرة والفاظها قليلة ونحن نحفظ ونحن واياكم نحفظ احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:25.250 --> 00:02:54.450
مختصرة ويسيرة ونجد ان معانيها عظيمة جليلة القدر ويستخرج منها الانسان معاني كثيرة بما يتعلق بامر دينه وما يتعلق بامر دنياه حديث جبريل الطويل حديث جليل القدر وهو ايضا من الاحاديث التي

8
00:02:55.050 --> 00:03:18.550
اولاها السالفون من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم عناية بالغة بمعرفة معانيها وكذلك ايضا ما اختصت الروايات لهذا الحديث به من معان واحكام وكذلك ايضا فان مناسبة الحديث وحديث جبريل

9
00:03:18.800 --> 00:03:40.500
الطويل في الاسئلة التي سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها ليعلم الناس الجواب ويدل على اهمية هذا الحديث ان الله سبحانه وتعالى ارسل جبريل من السماء الى رسولنا عليه الصلاة والسلام

10
00:03:41.000 --> 00:04:00.850
ليسأل جبريل هذه الاسئلة وليعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاضرين وكذلك ايضا فان النبي عليه الصلاة والسلام قادر على ان يعلم الصحابة بلا سؤال سائل والله جل وعلا ايضا

11
00:04:01.100 --> 00:04:17.550
قادر ان يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ صحابته بمعاني تلك المسائل من غير ان يبعث جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأوى ويسأله تلك الاسئلة ليجيب تلك الاجوبة

12
00:04:18.100 --> 00:04:41.150
التي بقيت محفوظة لنا الى اليوم حديث جبريل الطويل في الاسئلة التي وجهها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عماد الدين ومستمسكه وهي المعتصم وهي النجاة هي اصل الدين وفرعه

13
00:04:41.550 --> 00:05:07.200
وهي اسه وكله من استمسك بالمعاني الواردة في هذا الحديث نجا ومن ضل عن المعاني الواردة في هذا الحديث ظل وغوى اصبح امره الى هلاك وزيد وتيه وظلمات ولهذا ان المؤمن الذي يتبصر بالمعاني الواردة في هذا الحديث

14
00:05:08.450 --> 00:05:26.200
على اتباع وهدى لطريق محمد صلى الله عليه وسلم وذلك لان هذا الحديث على ما تقدم من جماع وجوامع كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح

15
00:05:26.350 --> 00:05:48.850
انما بعثت بجوامع الكلم يعني اعبر بالفاظ قليلة ما يتضمن معاني كثيرة تصلح بها دنيا الناس ويصلح بها بها دينه وكما تقدم فاننا في هذا المجلس في هذه الساعات نتكلم على حديث جبريل

16
00:05:49.300 --> 00:06:05.400
الطويل في اتيانه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله والجلوس بين يديه وهذه الاسئلة واهميتها والجواب الذي جاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وترتيب السؤال وصفته

17
00:06:05.500 --> 00:06:20.850
كذلك الجواب وترتيبه ونوعه والحاضرين والحاجة اليه وانواع المسائل والاجوبة التي جاوب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل ولماذا سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاسئلة على سبيل التخصيص

18
00:06:21.900 --> 00:06:41.600
وترك غيرها مما هي من الدين او ترك غيرها ربما تكون من صالح دنيا الناس ولم ولم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولهذا كونوا طريقتنا في التعليق على هذا الحديث

19
00:06:42.050 --> 00:07:04.800
هي القراءة هذا الحديث والاجزاء الواردة في ذلك من من حكاية تلك القصة نتيان جبريل وسؤاله واجابة النبي عليه الصلاة والسلام نتوقف عند كل كل كلمة في هذا في هذا الحديث ونتكلم عليها باذن الله عز وجل ببيان شافي

20
00:07:05.450 --> 00:08:33.050
من كلام الله كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والسالفين وما في ذلك من العبر والبراهين والادلة والعظات التي يستفيد منها الانسان في دينه في دينه ودنياه تفضل    هنا ذكر

21
00:08:33.950 --> 00:08:57.700
السبب في الاتيان الى بهذا الحديث واراده وكيف تلقى هذا الحديث ولهذا يقول كان اول من قال بالقدر بالبصرة معبد الجهني القول بالقدر ونفي وان الامر انف وان الله عز وجل لم يقدر مقادير الخلائق

22
00:08:58.350 --> 00:09:15.050
ولا ولا يعلمها سبحانه وتعالى قبل ذلك هذه بدعة اول ما ظهرت في الاسلام في البصرة وابرها معبد الجواني ومعبد الجهني لما اظهر هذه البدعة في الناس في ظاهر امره

23
00:09:15.350 --> 00:09:36.500
انه اراد تنزيها لله سبحانه وتعالى وهذا من مواضع الخطأ والزلل في حال عدم ادراك الانسان لمسألة من مسائل الدين او لفرع من فروعه او لعلة وحكمة من احكامه ان يقوم الانسان الى الاصل بالنقض

24
00:09:37.450 --> 00:09:58.950
وهذا من الخطأ ولهذا الله سبحانه وتعالى يشرع الشرائع ويبين مسائل الدين ويكل الامر اليه سبحانه وتعالى وكذلك ايضا فان الله عز وجل يصف الناس بقلة العلم ويصف نفسه بكماله

25
00:09:59.450 --> 00:10:14.550
ولهذا كثيرا ما يأمر الله عز وجل عباده باوامر او ينهاهم عن نواهي ثم يقول الله عز وجل بعد ذلك والله يعلم وانتم لا تعلمون وذلك ان الانسان يدرك ظاهرا

26
00:10:14.900 --> 00:10:37.800
من المعاني ولا يدرك باطنه كذلك ايضا فيما يتعلق في ذات الانسان من تكوينه وتركيبه واخلق الله عز وجل له لا يدري لا يدرك الانسان نفسه فكيف يدرك غيره ولهذا الله عز وجل يرجع الانسان الى نفسه في قوله وفي انفسكم افلا تبصرون

27
00:10:38.150 --> 00:10:55.800
يعني انك تجهل نفسك وبحاجة الى الرجوع الى ذاتك تبحث عن جديد فيها فانت بالجديد في غيرها من باب اولى من جهة الجهالة ولهذا الله سبحانه وتعالى يأمر الانسان بان يبحث عن مكامل الجهل في ذاته وقصوره حتى حتى يعلم

28
00:10:55.900 --> 00:11:10.600
ان ما يخفى عليه هو اعظم من ذلك ولهذا منذ ان اوجد الله عز وجل البشرية في هذه الارض وهي في كل دقيقة تكتشف جديدا وهذا دليل على ان الذي يخفى على الانسان لا لا ينتهي

29
00:11:10.900 --> 00:11:24.150
وان جهل الانسان لا حد له ولكنه يعلم مقدار ومساحة العلم ويجهل مساحة الجهل فيعيش في شيء يسير جدا ويظن ان هذا هو هو هذا هو هذا الكون او هذا العلم

30
00:11:24.400 --> 00:11:38.850
فحال الانسان الذي يسير في ظلمة من الظلمات  في حوله نور وهذا النور يحيط به من جهاته لامتار معدودة يظن ان هذا هو الكون وما عداه من ظلمة لا يرى

31
00:11:38.900 --> 00:12:00.150
لا يراه لا يعد لا يعد شيئا هو ينصر هذه هذه النور الذي هو فيها لكنه يجهل ما عداها الذين اظهروا القدر ونفوا ونفوا علم الله عز وجل او نفوا تقدير الله سبحانه وتعالى على الخلائق افعالهم واقوالهم واجالهم

32
00:12:00.250 --> 00:12:24.200
وعلى سائر المخلوقات من خلقها وتدبيرها واحوالها وتقلبها وتحولها من حال الى حال نفيهم لذلك انهم ارادوا ان يجعلوا ان الله سبحانه وتعالى عدل اذ كيف يقدر الله على خلقه يقدر الله على خلقه شيئا ثم يعذبهم ويعاقبهم عليه

33
00:12:25.100 --> 00:12:47.800
ومسألة القدر هي من المسائل الدقيقة التي ربما لا يدركها الانسان لا يضيقها الانسان فوجب عليه التسليم فوجب عليه التسليم وذلك ان الانسان في معاني الاحكام وعلل الغيب يدرك شيئا منها ويخفى عنه اشياء كثيرة

34
00:12:48.350 --> 00:13:08.450
تخفى عنه وتخفى عنه اشياء كثيرة من هذه الاشياء مسألة القدر وذلك ان في الانسان شره من جهة العلم والمعرفة يحب ان يعلم كل شيء وان يبحث عنه والله عز وجل جعل فيه عجزا مركبا جعل الله عز وجل في الانسان عزا مركبا

35
00:13:08.500 --> 00:13:29.400
وذلك ان الانسان لا يستطيع ان يستوعب كل شيء بحواسه وحواس الانسان الخمسة وسادسه النفس والمعنى القائم في النفس سمع وبصر وشم وذوق واحساس والمعنى القائم في النفس كل شيء من هذه الحواس لها حد محدود

36
00:13:29.900 --> 00:13:48.800
ولهذا الانسان اذا اراد ان ينظر ببصره لا يرى كل شيء يرى اشياء معينة ولا يرى ما عداها ولبصره امد سمعه لا يسمع كل شيء ولسمعه امد واذا لم يسمع ولم يرى ليس له ان ينفي وجود الاصوات او وجود الذوات لانه لم يرها او لم يسمعها

37
00:13:48.950 --> 00:14:02.900
احساسه وذوقه وعدم وجود طعم لشيء في فمه لا يعني انه ليس له طعم ولكن ليس لديه قدرة على معرفة طعمه كذلك ايضا من جهة شمه لا يعني عدم وجود الروائح لكنك لا تدركها انت

38
00:14:03.250 --> 00:14:23.550
ولهذا الله سبحانه وتعالى جعل ادراك الانسان قاصرا كذلك ايضا من جهة فهم المعاني جعل الله سبحانه وتعالى عقل الانسان لا يدرك كل شيء ولهذا اوجب الله عز وجل على الانسان ان يؤمن بما امره الله سبحانه وتعالى به ونهاه عنه واخبره الله عز وجل به واوجب الله سبحانه

39
00:14:23.550 --> 00:14:42.750
وتعالى على الانسان ان يسلم تسليما ولو وجد في قلبه شيئا من عدم التصديق من الريبة او التناقض او التضاد الذاتي ولهذا الله عز وجل يقول في في كتابه العظيم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحاكموك فيما شجر بينهم

40
00:14:42.950 --> 00:14:59.550
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. يعني لابد من التسليم والانقياد اذا اردت ان تحكم اوامر الله على مطابقتها لما تريد فانت يجب ان ان تعلم كعلم الله سبحانه وتعالى. واذا كنت تعلم

41
00:14:59.550 --> 00:15:13.650
علم الله عز وجل فلا شأن لك بامر الله ان تدبر نفسك بنفسك فلا ثمة فرق بين خالق ومخلوق ولهذا الله سبحانه وتعالى يأمر الانسان باوامر ويأمره جل وعلا بالتسليم والانقياد والانقياد له

42
00:15:13.900 --> 00:15:28.650
ومن هذه المسائل التي لا يدركها عقل الانسان مسألة القدر تقدير الله عز وجل الخلائق. جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ان الله عز وجل كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

43
00:15:28.650 --> 00:15:51.750
بخمسين الف الف عام هذه المقادير قدر الله عز وجل بها امور الخلائق احوالها اجالهم الشقاوة والسعادة من جهة اماكنهم وذرياتهم وازواجهم وغير ذلك مما يتعلق بهم بهم في هذه في هذه الدنيا

44
00:15:52.400 --> 00:16:06.050
ولازم قدر الله عز وجل العلم ان الله عز وجل له الكمال الكمال في علمه. يعلم الله عز وجل ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون

45
00:16:06.100 --> 00:16:20.750
يعني حتى حتى ما يتعلق بما لم يقع مما يمر على الناس لو انه كائن ما هي اثاره لوازمه؟ الله سبحانه وتعالى يعلم يعلم ذلك ولهذا مسألة القدر لما ظهر

46
00:16:20.800 --> 00:16:33.950
لما ظهرت مصادمة العقل للنص تولدت البدع ومن هذه البدع بدعة القدر بدعة القدر هو نفي التقدير ان الله لم يقدر شيء ويلزم من ذلك ان الله لا يعلم شيء

47
00:16:34.300 --> 00:16:51.600
وعلى هذا ان الانسان اذا فعل شيئا من من الافعال ان الله لا يعلمها الا حال حدوثها الا حال حدوثها وعلمه مصاحب لعلم الانسان وعلمه مصاحب لعلم لعلم الانسان تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا علوا كبيرا

48
00:16:52.200 --> 00:17:11.550
ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلائق وبين الله سبحانه وتعالى انواع تقديره جل وعلا وكذلك سعة علمه سبحانه وتعالى بما يتعلق بكونه بكونه جل جل وعلا. والواجب على الانسان التسليم

49
00:17:11.900 --> 00:17:35.400
العقل ومصارعته للنقل هي اصل الابتداع والاحداث والضلال في هذه في هذه الارض وعند عند البشر الله سبحانه وتعالى جعل عقل الانسان جعل عقل الانسان كبصره الانسان اذا اراد ان يسير في الارض لديه بصر ولديه نور

50
00:17:36.000 --> 00:17:48.200
لا ينتفع هذا بهذا لا ينتفع هذا حتى يوجد هذا واذا وجد هذا ولم يوجد ذاك لم يتم الانتفاع الانسان اذا كان اعمى لو كان في الظهيرة لم ينتفع ببصره

51
00:17:49.050 --> 00:18:01.800
وكذلك الانسان اذا كان مبصرا في ظلام دامس ولا يوجد قبس من نور لا من شمس ولا من قمر ولا من نجوم فانه لا يرى موضعه ولا يستفيد كذلك من بصره

52
00:18:02.300 --> 00:18:21.550
الله عز وجل اوجد عقل الانسان واوجد له الوحي اوجد له له الوحي وعقل الانسان لو كان مجنونا ونزل عليه الوحي واعطي الكتاب ما استفاد منه لماذا؟ لانه مجنون كذلك ايضا فان الانسان اذا كان معه

53
00:18:21.950 --> 00:18:44.550
معه معه عقل وبصيرة ولكن ليس لديه كتاب هل يصل الى الله لا يصل الى الله هل يدبر دنياه؟ يدبر دنياه كما تدبر البهيمة دنياها تأكل وتشرب وتسير وتذهب ولكنها لا تهتدي الى الله. لا تهتدي الى الله لانه لا يهتدى لله عز وجل الا الا به

54
00:18:44.700 --> 00:19:03.400
ولهذا الله سبحانه وتعالى حينما خلق الخليقة واوجدهم في هذه الارض اوجد فيهم فطرة تدلهم على الخالق على وجود خالق ولكن ما اوجد الله عز وجل فيهم علما يدلهم على صفاته سبحانه وتعالى

55
00:19:03.650 --> 00:19:24.050
تامة كما هي في الوحي المنزل ولكنهم يرون اياته ثم يفهمون بعض صفات الله سبحانه وتعالى منها ولهذا تجدون في الكون من من الكون بانواع الخلق والبشر يؤمنون بوجود الخالق بوجود خالق شيء اقوى منه

56
00:19:24.200 --> 00:19:43.000
لكن ما اكون هذا الشيء لا يستطيعون معرفته الا بان يعرف الله عز وجل بنفسه. اذا فهم في تيه وظلال ولهذا يتخبطون هذا يعبد الحجر وهذا يعبد كوكب وهذا يتوقع انها في بهيمة وحيوان وهذا يتوقع انها في جن وغول وهذا وهذا

57
00:19:43.000 --> 00:19:58.050
توقع يتوقع ان ان هذا في حجر او في شجر او غير ذلك يتخبطون في هذه الارض. لهذا الله سبحانه وتعالى عرف الناس عرف الناس بنفسه سبحانه وتعالى في كتابه

58
00:19:58.500 --> 00:20:15.400
وفي وحيه المنزل الذي ينزله الله عز وجل على انبيائه تباعا كلما ضلوا وابتعدوا عن الله بعث الله عز وجل نبيا من انبيائه ولهذا يقول الله جل وعلا كما جاء في الحديث القدسي قال خلقت عبادي حنفاء فشلتهم الشياطين يعني انحرف

59
00:20:15.750 --> 00:20:30.800
ولهذا نقول اذا ضعف الوحي كحال النور الذي يضعف في سير الانسان يبقى لديه انه رأى طريقه ولو لم يكن لديه نور فهو يبني على الشيء السابق لديه ثم اذا وصل اليه واستحكمت الظلمة لم يرى ما بعده وحين

60
00:20:30.800 --> 00:20:45.500
باذن يتيه يتيه الانسان في الارض. ولهذا الله سبحانه وتعالى ينزل الوحي ويديمه حتى لا يبقى الناس في جاهلية لهذا العقل وجب ان ينقاد للنقل لا ان يتواجه هو واياه

61
00:20:46.100 --> 00:21:02.050
ولهذا نقول ان حال العقل اذا اراد ان يجعل مقامه مع العقل في حال المواجهة كحال البصر الذي يواجه النور لا يستفيد لا يستفيد منها الله عز وجل امر الانسان الانسان في ان يسير خلف

62
00:21:02.100 --> 00:21:19.700
النور لا ان يواجهه اذا سار خلفه اهتدى واذا اراد ان يواجهه تواجه وحين اذ لا يستطيع ان يرى لقوة النور كذلك ايضا العقل مع الناقل وجب عليه ان يسير خلفه لا ان يواجه اذا واجهه لا يدرك كثيرا من عمله واحكامه لماذا

63
00:21:19.850 --> 00:21:41.600
لان الله سبحانه وتعالى يشرع اشياء لا يدرك الانسان حقيقتها لضعفه وجهله وتباين وتباين الناس في ادراك حكم الله سبحانه وتعالى وذلك لضعف خبرتهم وقلة في اعمارهم وكذلك ايضا تنوع احوال الناس واماكنهم وشهوات الانسان وعداواته الموجودة الموجودة في نفسه

64
00:21:41.650 --> 00:22:00.000
ظهرت بدعة القدر ومنشأها نظر عقلي ومنشأها نظر العقل فنفوا ان الله عز وجل قدر مقادير الخلائق والزموا بشيء اخر في هذا انكم اذا نفيتم القدر قدر الله سبحانه وتعالى فوجب عليكم ان تنفوا علم الله

65
00:22:00.350 --> 00:22:10.600
اي ان الله عز وجل اذا لم يقدر فيعني من ذلك ان الله لا يعلم شيئا فمنهم من التزم بهذا القول وقال ان الله عز وجل لا يعلم شيئا تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا

66
00:22:10.750 --> 00:22:28.450
ومنهم من قال انه يعلم ولكنه لم يقدره فوقعوا في شيء من التناقض فلا يعلم الاجزاء بدقائقها وتفاصيلها وجزئياتها الا من قدرها ولا يعلم تقديرها بتفاصيلها وجزئياتها الا من يعلمها سبحانه وتعالى فهو عالم بها جل جل

67
00:22:28.450 --> 00:22:41.200
وعلى سبحانه وتعالى ولهذا نقول ان هذا الحديث في اصل رواية عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى له انه جاء لما حدثت هذه البدعة في البصرة بدعة القدر

68
00:22:41.950 --> 00:23:27.300
ذهبوا الى عبد الله ابن عمر ليسألوه عن هذه البدعة التي ظهرت ما الحكم فيها؟ وما الرأي فيها؟ ويأتي الكلام عليه باذن الله. نعم وهذا في انه ينبغي في حال الجهل وورود الفتن ان يلجأ الناس الى العلماء

69
00:23:27.850 --> 00:23:38.650
فهؤلاء انتقلوا من البصرة ليذهبوا الى من؟ ان يبحثوا عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأل عن هذه الحادثة الجديدة والفتنة التي نزلت نزلت في بلده

70
00:23:38.750 --> 00:23:51.100
فارادوا احدا من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لانهم اقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم وصية رسول الله ان يتبعوا وان يقتدى بقولهم بعده عليه الصلاة والسلام

71
00:23:51.800 --> 00:24:11.000
ولهذا نقول اقرب الناس فهما لكلام رسول الله وادراكا لوحي الله عز وجل هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك انهم خالطوا وعاشروا وجالسوا وسمعوا قوله وقرنوا قوله بفعله اما نحن فيأتينا الاقوال والحكايات مجتزئة عن سياقاتها

72
00:24:11.400 --> 00:24:26.050
وكذلك ايضا غير مقترنة بالحال التي نقلت منه. قول لا ندري هل قاله النبي على منبر؟ هل قاله جالسا؟ هل قاله ماشيا هل قاله وخالفه بفعله؟ فهم يدركون مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:24:26.200 --> 00:24:46.200
فهم خالطوه وعرفوا مراده وكذلك ايضا يقيسون رأيه فيما يقوله مرة ويقوله مرة اخرى وهل قاله عليه الصلاة والسلام وتعابير وجهه فيها التجديد والالزام والقوة؟ وهل قالها بصوت مرتفع او منخفض بحيث يعرفون في ذلك العزم والتشديد في مثل هذا الامر او لم يأخذوا به فكانوا هم

74
00:24:46.200 --> 00:24:58.800
والمستمسك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واعلاهم في ذلك منزلهم الخلفاء الراشدون. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في المسند والسنن من حديث العرباض ابن سارية قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي

75
00:24:59.100 --> 00:25:14.950
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعضوا عليها وعضوا عليها بالنواجذ. لهذا اذا نزلت بمؤمن نازلة او حدثت فتنة عليه ان يسأل اهل العلم وان يتتبع اقوالهم واذا نزلت به فتنة

76
00:25:15.000 --> 00:25:27.450
ان يبحث عن من يجيبه من اهل العلم ممن يرجى يرجى منه ذلك ولو كان ولو كان في بلد بعيد ولو كان في بلد بلد بعيد وهؤلاء ارتحلوا من البصرة

77
00:25:27.600 --> 00:26:07.150
الى الحجاز ليسألوا عن هذه البدع خشية ان تفسد على الناس خشية ان تفسد على الناس دينهم ودنياهم. نعم وفي هذا انه انه يستحسن ان ينادى الانسان بكنيته يا ابا فلان

78
00:26:07.250 --> 00:26:23.300
او نحو ذلك بعيدا عن اسمه المجرد ولهذا نادوا من باب الاجلال والاحترام والتوقير ابن عمر عليه رضوان الله في قولهم يا ابا عبدالرحمن وهذا من الامور المستحسنة وهو من الاكرام

79
00:26:23.600 --> 00:27:01.200
والاحسان نعم وهذا فيه تنبيه الى جملة من المعاني وهو انه ذكر ان اقواما من قبلنا يقرأون القرآن ويتقفرون العلم يعني يتتبعونه في كل في كل مكان وان تتبع الانسان في العلم

80
00:27:01.450 --> 00:27:20.100
واخذ للمسائل وتتبعه للقرآن وغير ذلك لا يعني انه لا يزل ولا يقع في البدعة والضلال وكذلك ايضا ينبغي ان يفرق بين من يقيم الحروف وبين من يقيم الحدود والامة انما تظل اذا جهلت في دين الله سبحانه وتعالى

81
00:27:20.350 --> 00:27:38.500
ولهذا وجب على المؤمن ان يعلم ان الله جل وعلا حينما امرنا بالاعتصام والاستمساك بكتابه لانه هو النجاة وحينما امرنا بالاستمساك بسنة النبي عليه الصلاة والسلام لانها هي الهدى والبصيرة التي توصلنا الى مرضاة الله سبحانه وتعالى

82
00:27:39.350 --> 00:27:59.650
ولهذا حينما ذكر قال ان اقواما قبلنا يقرأون القرآن ويتقفرون العلم اشار الى شيء من صفاتهم حتى لا يبخسهم حقهم حتى لا حتى لا يبخسوا حقهم من جهة ما يسعون اليه من طلب حق في ظاهر في ظاهر امره

83
00:28:00.400 --> 00:28:21.450
ولهذا ينبغي علينا ان نعلم ان علم الانسان لا يعصمه من الزلل كذلك ايضا ينبغي ان نفرق بين من يجيد القراءة او يحمل القلم ويحسن الكتابة وبين من يقيم العلم كما امر الله سبحانه وتعالى

84
00:28:22.650 --> 00:28:36.500
النبي عليه الصلاة والسلام اخبر كما جاء في الصحيح في احاديث كثيرة من حديث عبد الله بن عمر وحديث ابي هريرة في قبض العلم في اخر الزمان قد جاء في الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام قال

85
00:28:37.050 --> 00:28:50.050
ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه ينتزعه من صدور العلماء ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جغالا فسئلوا فافتوا بغير علم فاضلوا واضلوا

86
00:28:50.950 --> 00:29:04.650
يعني ان خانة العالم لابد ان تكون ان تكون مليئة وان لا تكون مشغولة اذا لم توجد في عالم فانها لابد من وجود الجاهل فيه لهذا وجب على العلماء ان يبينوا الحق للناس

87
00:29:05.350 --> 00:29:23.150
ولهذا سنة التابع والمتبوع في الناس لابد ان تدوم في كل باب في باب الاقتداء في الاخلاق بالاموال بالسيادة في الدين لا بد ان يكون ثمة تابع ومتبوع وهذا امر فطر الله عز وجل عليه الناس

88
00:29:23.700 --> 00:29:40.250
ولهذا تجدون الناس كحال كحال الطيور من جهة الاسراب واتباعه منهم من من يتبع ببينة وبرهان ومنهم من يتبع بربع بينة ومنهم من يأخذ الامر بالظن ومنهم من يأخذ الامر بالظن وهذا

89
00:29:40.450 --> 00:29:53.450
وهذا من الضلال فوجب على الانسان ان يأخذ الامر ان يأخذ الامر ببينة وهذه البينة لا يمكن ان يهتدي بها اذا كانت دينا الا بكلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

90
00:29:55.000 --> 00:30:16.150
اما اقامة الحروف فانها لا تعني من ذلك فهم الدين قراءة القرآن واقامة حروفه وحفظه وتجويده لا تعني ان الانسان يقيم الحروف ويفهم الدين ولهذا الخلط الذي يقع عند المتأخرين اوقعهم في ذلك

91
00:30:16.550 --> 00:30:30.200
وذلك في امور انهم يظنون ان من حمل القلم وكتب فهو عالم وان من حمل القرآن فهو عالم وليس كذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في حديث ابي هريرة في الصحيح

92
00:30:30.350 --> 00:30:51.900
قال عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ويظهر الجهل وتكثر الزنا وجاء في المسند قال ويفشوا القنم يفشوا القلم يظهر الجهل ويفشوا القلم الاصل عند الاوائل انه لا يحمل القلم الا متعلم

93
00:30:52.700 --> 00:31:07.950
لكن الان فما كان الناس يحملون الالسن بداهة الان يحملون القلم بداهة ولكن لا يعني من ذلك علم كذلك ايضا اقامة القرآن من جهة حروفه لا يعني فهم معانيه ان له معاني

94
00:31:08.350 --> 00:31:23.200
في عام وخاص في ناس يقولوا منسوخ في عام وخاصوا مطلق ومقيد لابد من معرفة هذا ومعرفة هذا ولهذا عبد الله بن مسعود كما روى الدارمي في كتابه السنن في كتابه المسند

95
00:31:23.800 --> 00:31:41.200
قال كيف بكم اذا البستم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويعمل فيها بغير السنة حتى اذا تركت ما هي التي تركت غير السنة قالوا تركت السنة يعني ينتصرون للبدعة باسم السنة

96
00:31:41.650 --> 00:32:00.850
حتى اذا تركت قالوا تركت السنة قالوا متى ذلك يا ابا عبد الرحمن قال اذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم اذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكثر امراؤكم وقلت الامانة فيكم وابتغيت

97
00:32:01.000 --> 00:32:17.950
الدنيا بعمل الاخرة وهذا في قول عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله فرق بين حامل الفقه وحامل القرآن ان حامل القرآن لا يلزم منه ان يكون فقيرا لا يا زمن ان يكون فقيها فقد يقيم الحروف لكنه لا يقيم المعاني

98
00:32:18.250 --> 00:32:37.750
ولهذا يوجد في العجم من يقيم القرآن ولكنه لا يفهم من معانيه شيء بل لا يمضي يحسن النطق ان نطق بمخارج الحروف كما ينطق الناس ولكنه يحفظ القرآن وان قصر في بعض مخارجه. ولهذا نقول انه لا بد من فهم كلام الله سبحانه وتعالى كما اراد الله

99
00:32:37.850 --> 00:33:00.900
والناس في هذا يضعفون ويقوون نحن في زمن متأخر وبيننا وبين النبي عليه الصلاة والسلام اكثر من الف واربع مئة عام بعدنا عن اللغة وعن الصدر الاول وعن فهمهم فاذا دخل على الاوائل من الدواخل من المخالفة مع اجادتهم لاقامة القرآن وفهم السنة فكيف بغيره

100
00:33:01.200 --> 00:33:16.300
فكيف بغيره؟ وفي هذا ايضا لفتة مهمة وهي ان البدع العظيمة من نفي القدر اذا ظهرت في الصدر الاول فما البال بالقرون المتأخرة؟ وما البال فيما بعد ذلك؟ بقرون باكثر من اربعة عشر قرنا

101
00:33:16.350 --> 00:33:33.400
ما يحدث من البدع والبلايا في دين الله عز وجل ممن يقرأ القرآن ويتقفر العلم ويتتبع ويتتبع العلم لا شك انه سيأتي بما هو اشد من هذا ولهذا وجب على المؤمن ان يحذر ان ما كل من من رفع راية العلم

102
00:33:33.400 --> 00:33:48.850
وما كل من رفع راية العلم سالم يعني سالم من الابتداع او الضلال او الخطأ او غير ذلك. لهذا وجب على المؤمن ان يتحرى الحق وذلك لينجو وتسلم له وليسلم له ويسلم له دينه

103
00:33:49.000 --> 00:34:04.700
ولهذا حينما ذهبوا الى عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله ذكروا من اوصاف اولئك انهم انهم يقرأون القرآن ويتقفرون العلم ويقولون ان لا قدر وان الامر انف يعني لا يوجد شيء مقدر على الناس

104
00:34:05.300 --> 00:34:24.350
وان الامر ان الامر انوف القدر على ما تقدم هو من المسائل التي تحير عقول كثير من الناس وادراكها هي من من الامور الشاقة ولهذا يذكر بعض اهل النظر ان مسألة القدر

105
00:34:25.200 --> 00:34:49.900
ومحاولة فهم عقل الانسان لها كحال البصر الذي ينظر للشمس في الظهيرة ان ادام النظر فيها المته وحيرته ولم يستفد من ذلك شيئا واحرقته وكذلك عقل الانسان اذا اراد ان ينظر في مسائل في امثال هذه ويديم النظر فيها ادامة النظر فيها تزيد احتراقه لماذا؟ لان عقله لم يكن قادرا على

106
00:34:49.900 --> 00:35:07.700
بذلك ولهذا نقول ان الله عز وجل كما جعل البصر حدا وللسمع حدا جعل لعقل الانسان حدا. وحد الانسان في ذاته فحال الاناء من جهة استيعاب استيعاب البحر. لا يمكن للانسان ان يستوعب البحر في اناءه

107
00:35:08.250 --> 00:35:22.500
ولو قال اني اريد ان تأتيني بهذا الماء افضه في الهي حتى اعرف مقداره حتى اميزه. يقال له لا تستوعب واناءك لا يستوعب البحر يقول اريد ذلك. واذا اعطي اياه على امكاناته هذه

108
00:35:22.650 --> 00:35:39.600
لا طوى البحر اناءه وتحير في ذلك ولم يحمل منه ولم يحمل منه شيء ولهذا هذا موضع الاختبار والامتحان فيما لا لم يستوعبه الانسان. ولهذا يذكر العلماء في مسألة القدر كابي حنيفة في قوله يقول مسألة

109
00:35:39.600 --> 00:35:56.500
هي باب اقفل وضاع وضاع مفتاحه ويذكر ايضا بعض العلماء كابن تيمية رحمه الله يقول ما من احد من الناس الا وهو في قلبه حسكة يعني من من الامور التي لا يستطيع ان يستوعبها في امثال هذه في

110
00:35:56.500 --> 00:36:14.900
امثال هذه المسائل ومردها الى ماذا؟ مردها الى علم الله عز وجل والايمان والتصديق لما اخبر الله سبحانه وتعالى به من غير من غير ان يرجع الانسان ذلك الى الى رأيه او عقله او او ادراكه القاصر فيقيم امر الله عز وجل على على هذا

111
00:36:14.900 --> 00:36:39.150
مسألة القدر هي والتحير فيها موجود عند سائر اهل الملل والعقائد عند البابليين عند فلاسفة اليونان والرومان في تحيلهم في مسألة القدر والتصرف بالكون هل ثبت عالم يعلم ذلك؟ يؤمنون بهذا ولكنهم يكلون ذلك الى يكلون ذلك الى تصرفات وتدبير

112
00:36:39.200 --> 00:37:05.400
تدبير مخلوقات او كائنات في احوال الكون ولهذا منهم من يقول بان الذي الذي يدير امر الكونه والكواكب وغير ذلك كحال البابليين وغير ذلك ومنهم كحال الهند وغيرهم الذين يقولون بوجود متصرفين في اه في تقدير تصرفات الخلق في افعال الخير والشر. من يقدر افعال الشر هو

113
00:37:05.400 --> 00:37:19.450
لله الشر ومن يقدر افعال الخير هو اله اله الخير ومنهم من يرى انه لا يوجد قدر انه يوجد خالق لكن لا يوجد تقدير لا يوجد تقدير بمعنى ان الانسان هو الذي يدير حاله من نفسه

114
00:37:19.550 --> 00:37:37.250
لا يوجد من يقدر عليه وهذا كحال الفلاسفة كارسطو وغيره الذين يقولون انه ثمة خالق خلق الكون ثم جعل له معادلة وسنن وطريق يسير عليه وهذه المعادلة حينما ظبطها ونظمها

115
00:37:37.750 --> 00:38:00.450
تخلى عنها فهي تدور بنفسها فهي تدور بنفسها ويجعلون ذلك كحال الارقام ويجعلون ذلك كحال الارقام وذلك الارقام الحسابية الارقام اذا اراد الانسان ان يوجد العشرة يوجد عشرة اما ان يوجد خمسة او خمسة او يوجد تسعة وواحد او يوجد سبعة وثلاثة او يوجد ثمانية واثنين او يوجد مثلا اه اربعة وستة فان النتيجة حينئذ

116
00:38:00.450 --> 00:38:20.450
واحدة اذا اراد ان يحصل رقم عشرة فلابد ان يأتي بمثل هذه المعادلات. اذا اراد ان يحصل مية ونحو ذلك مثلا يأتي مثلا بخمسة وخمسة وتسعين او يأتي مثلا ستة واربعة وتسعين فيأتي حينئذ تكون النتيجة. قالوا كذلك ايضا السببية. السببية من جهة افعال افعال الناس. اذا اراد الانسان ان ان يحصل على نتيجة

117
00:38:20.450 --> 00:38:43.250
يفعل بشيء من التصرفات فيحدث هذا اذا اراد ان يكسر شيئا يأخذ حجرا ثم يرمي به بمقدار ضرب معين فتحصل تلك النتيجة اوجد الله قالوا الخالق هذه المعادلات ثم تركها ليتصرف الناس ويحدث النتائج. هذا كلام الفلاسفة كارسطو وغير ذلك اخذ منه من يقول بهذا ما يسمونه بالمشائين وهم فلاسي

118
00:38:43.250 --> 00:39:03.250
فلاسف المنتسبين للاسلام وذلك اه الكندي وكذلك ابن سينا والفارابي وغير ذلك. الذين قالوا بمثل هذا القول شك ان هذا القول هو قول كفري هذا القول هو قول قول كفري ويرون ان الانسان يخلق يخلق افعاله وهؤلاء فيهم شبه بالمجوس الذين يجعلون للخلق

119
00:39:03.250 --> 00:39:16.600
في الخلق خالقين الله هو الذي خلق الخلق والخلق هم الذين يخلقون افعالهم من غير رجوع الى الله سبحانه وتعالى تعالى الله عز وجل جل عن ذلك علوا علوا كبيرا. نعم

120
00:39:25.750 --> 00:39:47.900
وهذا من عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله رسالة حملها اولئك الى الذين يقولون بانه لا قدر وان الامر انف انك اذا لقيت اولئك فاخبرهم يعني مع الوصف الذي تقول اياه فيهم انهم يقرأون القرآن ويتقفرون العلم

121
00:39:48.150 --> 00:40:01.450
فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برءاء مني انه لا يوجد صلة بيني وبينهم وانا من اقرب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا اشارة الى المفارقة وبيان الحق

122
00:40:01.550 --> 00:40:16.300
في حال ورود اقوال الباطل والبغي والضلال المتعلقة في دين الله عز وجل فلابد فلابد من بيانه ولهذا ايضا لا ينبغي لصاحب الحق اذا ظهر له الحق ان يمنعه هيبة

123
00:40:16.500 --> 00:40:31.000
شخص يتعلم العلم او يقرأ القرآن ان يبين الخطأ له والزلل في دين الله سبحانه وتعالى خاصة اذا كان ذلك ما يتعلق في امور الاصول حتى لا يتبدل دين الله دين الله سبحانه وتعالى

124
00:40:31.250 --> 00:40:56.750
نعم وهنا من باب التعظيم قال والذي يحلف به عبدالله بن عمر ولا يحلف الا بالله سبحانه وتعالى فذكر في هذا الذي يحلف به عبدالله بن عمر ما يتعلق باسماء الله عز وجل كلها

125
00:40:57.400 --> 00:41:19.400
باسماء الله عز وجل كلها اراد ان يبين المسألة وان يقرر حكمها بالقسم وهذا يكون في المسائل العظيمة المتجلية لماذا حتى يسكن السائل ويبين ويغرس الطمأنينة فيه ويبين ظلالة الظال المنحرف عن امر الله سبحانه وتعالى انه خرج

126
00:41:19.400 --> 00:41:36.750
مراد الله جل وعلا والذي والذي يحلف به عبدالله بن عمر يعني ما يحلف به من اسماء الله بالله العظيم الحي القيوم الخالق الرازق وغير ذلك اقسم عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى على هذه على هذه المسألة

127
00:41:36.750 --> 00:41:56.750
وانهم على ظلال وبغي وانهم ليسوا من دين الله عز وجل من دين الله عز وجل في شيء. وفي هذا اشارة الى ان الانسان اذا اراد ان يؤكد معنى من المعاني الظاهرة التي فيها ريب او شك في كلام السامعين ان يقسم بامر الله ان يقسم بالله سبحانه وتعالى لبيان امره

128
00:41:56.750 --> 00:42:10.250
جل وعلا اه في في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يدفع الريبة والشك ويظهر والله اعلم ان عبد الله بن عمر اقسم هذا القسم لاسباب اولها

129
00:42:10.300 --> 00:42:28.650
انه ظهر من سؤال السائلين اجلالا وتقديرا لاولئك الذين ابتدعوا في دين الله فانهم يقرأون القرآن ويتقفرون العلم وهذا الاجلال ينبغي من عبد الله ابن عمر ان يأتي بقوة ويكسر هذه الهيبة الموجودة في نفوسهم وذلك لشدة ضلال اولئك فاحتاج الى

130
00:42:28.700 --> 00:42:44.950
فاحتاج الى القسم الامر الثاني ان هذه المسألة وهي مسألة القدر هي من المسائل العظيمة الجليلة في الدين والقدر والايمان بالقدر ركن من اركان الاسلام بيانه اذا احتاج الانسان الى بيانه

131
00:42:45.100 --> 00:43:01.950
والناس في حال ريب او شك وجب عليه ان يبين الحق ولو حلف في ذلك فان هذا حسن حتى يؤكد الحق في قلوب الناس. حتى يؤكد الحق في قلوب في قلوب الناس. كذلك ايضا

132
00:43:02.100 --> 00:43:24.250
تهيبا لمن وراءه تهييبا لمن؟ ورائهم وكذلك دفعا للظنة التي تقع في نفوس البعض ان ان يظن ان المتكلم بهذا تكلم وهو شاك ومستريب وغير محرر للمسألة ولم ينظر في دليلها او ان المسألة خلافية فيها قولان محتملة لهذا القول محتملة لغيره فحسم ذلك

133
00:43:24.250 --> 00:43:56.350
بامر قطعي وهو بيان الحجة مع القسم المغلظ واليمين عليها حتى يبين الحق بحجة ودليله. نعم وهنا وفي قوله لو ان لاحد منهم مثل احد ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر

134
00:43:56.900 --> 00:44:13.150
هذا اشارة الى كفر من قال بنفي القدر كفر من نفي من قال بنفي القدر لان الله عز وجل لا يقبل من المحسن احسانا اذا كان كافرا لماذا؟ لان الكفر يحول بين الانسان وبين وبين ربه

135
00:44:13.750 --> 00:44:38.700
ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه العظيم لئن اشركت ليحبطن عملك فعمل المشرك يزيله الله سبحانه وتعالى ولو كان ماضيا عظيما على مدى على مدى عقود طويلة فكيف بعمل يفعله الانسان لمرة واحدة وهو في حال في حال كفره؟ لهذا نقول ان الكفر يزيل يزيل العمل الصالح الماضي كله

136
00:44:39.200 --> 00:44:56.100
فكيف اذا فعل الانسان طاعة وهو في حال كفر؟ فعلى الانسان طاعة وفعل كفر. فازال فازال الطاعات التي هي سابقة سابقة للكفر فاذا كان الانسان مثلا مؤمن وبلغ الاربعين والخمسين والستين ثم كفر بالله سبحانه

137
00:44:56.700 --> 00:45:12.500
كفره هذا احبط عمر عمل صالح للخمسين والستين فكيف بعمل يفعله الانسان وهو وهو في حال الكفر فالله عز وجل لا يقبل منه منه ذلك وفي قولي لو انفق لو لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا

138
00:45:12.700 --> 00:45:34.250
فانفقه ما قبل الله منه حتى حتى يؤمن يؤمن بالقدر لان الايمان بالقدر ركن من اركان من اركان الايمان ولا يصح ايمان الانسان الا به. ومن الامور المهمة ايضا ان قواعد الشريعة واصول الاسلام واحكام الدين لا علاقة للعاطفة بها

139
00:45:34.300 --> 00:45:45.150
لا علاقة للعاطفة للعاطفة بها ومعنى هذا ان عبد الله بن عمر عليه رضوان الله حينما ذكر مثل احد ذهبا وهذا محال ان يكون لاحد من البشر مثل احد ذهبا

140
00:45:45.200 --> 00:46:01.550
واراد ان يذكر اعلى مثال حتى حتى يفهم ما دونه مهما تفعل من من امور الصالحات فان فانها لن تبلغ هذا المبلغ فهو اذا فهي اذا باطل فهي اذا باطلة. العاطفة التي توجد عند بعض العامة وهي انهم اذا علموا ان فلانا

141
00:46:01.600 --> 00:46:15.850
يتصدق او فلان يرحم الناس يميط الاذى عن الطريق وكذلك ايضا يداوي الناس او يحسن اليهم اذا كان كافرا او كفر في امر من امور الاسلام المعلومة من دين الاسلام

142
00:46:15.850 --> 00:46:30.050
يميل الى التعاطف ويقول ان الله عز وجل يرحم هذا يرحم هذا لاجل ماذا؟ لاجل مثلا انه انه يعالج الناس او مثلا يحسن اليهم ويرحم ضعيفهم او ينفق ويتصدق الناس

143
00:46:30.050 --> 00:46:48.250
يعبد لهم الطرقات يعالج المرظى يكفل الايتام وغير ذلك او خلقه حسن هذه عواطف للانسان فيها نقول لا علاقة لي للكفر والايمان به. الكفر والايمان بها. ولهذا لما جاءت سفانة بنت عدي بن حاتم

144
00:46:48.300 --> 00:47:06.050
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت ايضا حال ابيها وكذلك ايضا بحال ابن جدعان لما كان في الجاهلية وكان له عتاقة وكان ايضا اهله له له اه له انفاق واحسان

145
00:47:06.450 --> 00:47:20.950
النبي عليه الصلاة والسلام بين انهم ارادوا شيئا فادركوه ارادوا شيئا فادركوه. وذلك انهم ما فعلوا ذلك ويرجون به ما عند الله ما عند الله سبحانه وتعالى. لهذا نقول ان

146
00:47:20.950 --> 00:47:38.650
ان قبول الاعمال والنجاة من والنجاة من حكم الله عز وجل على الانسان بالكفر والايمان انه لابد فيه من ثبوت ذلك شرعا لا بعاطفة الانسان ولهذا عبدالله بن عمر عليه رضوان الله بين ان الانسان لو كان له مثل احد ذهبا

147
00:47:39.450 --> 00:48:02.050
فانفقه في سبيل الله احسن وعالج وعبدوا الطرق وكفل الايتام اذا كان لا يؤمن بقدر الله فهو كافر بالله اذا يعبد ربا غير الله فهو ينفق لغيره فهو ينفق لغيره. اذا كان الانسان ينظر لعاطفة ما الفرق بين من من ينفق ويداوي الجرحى ممن يعبد الشمس والقمر والكواكب وغير ذلك. ومن يعبد

148
00:48:02.050 --> 00:48:12.050
اهل لا يقدروا شيء من يعبد اله الله لا يقدر شيء لا فرق بين هذا بين هذا وهذا ولهذا عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله بين ان الله عز

149
00:48:12.050 --> 00:48:42.200
لا يقبل بالانسان عملا حتى يؤمن حتى يؤمن بقدر الله سبحانه وتعالى. نعم  وهذا ايضا من رواية الصحابة عن الصحابة وكذلك ايضا به تشرف ابن عمر بروايته عن ابيه فذكره

150
00:48:42.400 --> 00:48:58.150
مع امكانه ان يروي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثقة وابوه كذلك وخليفة الراشد عليه رضوان الله من خيرة الصحابة واجلائهم ومع ذلك ذكر الرواية عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
00:48:59.050 --> 00:49:12.250
وهذا الحديث قد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وجاء في مسلم من حديث عبد الله ابن عمر عن ابيه ولم يخرجه البخاري من حديث عبد الله ابن عمر عن ابيه وانما اخرجه

152
00:49:12.500 --> 00:49:24.050
من حديث ابي هريرة فقط وذلك ان هذا الحديث تارة يرويه ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا يذكر اباه وتارة يذكر اباه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

153
00:49:24.200 --> 00:49:55.500
وهذا وهذا هو الذي دعا البخاري رحمه الله الى عدم الى عدم اخراجه لتشدده واحترازه في باب في باب الرواية نعم وهنا بهذا حكاية من عمر بن الخطاب علي رضوان الله

154
00:49:55.700 --> 00:50:10.100
لابنه عبد الله فيه حرص الصحابة عليهم رضوان الله في تحديد ابنائهم الوقائع التي تكون بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم والحوادث التي شهدوها والاقوال التي سمعوها فيحدثون به ابناؤه

155
00:50:10.450 --> 00:50:24.850
وعبدالله بن عمر مع كونه غلاما عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان في حرص عمر بن الخطاب عليه رضوان الله بابلاغه امثال هذه الاحكام وهذه المسائل وهذه الاحاديث

156
00:50:25.050 --> 00:50:47.850
حرصا ظاهرا  تعليمه وارشاده ودلالة الى تلك المعاني. وفي قوله يقول بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الى انهم انهم يجلسون كحال الحلق حول النبي عليه الصلاة والسلام يتحلقون ويستمعون ويستمعون ويستمعون اليه. وفي هذا ايضا

157
00:50:48.550 --> 00:51:01.300
حرص الصحابة عليهم رضوان الله على ملازمة النبي والجلوس اليه خاصة في مسجده. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. ومعنى روضة من رياض الجنة

158
00:51:01.600 --> 00:51:14.650
يعني موضع للتعليم والذكر ولهذا جاء في السنن قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قال وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر اذا فالمراد في قول النبي عليه الصلاة والسلام ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة

159
00:51:14.700 --> 00:51:27.450
يعني هلموا واجلسوا اليها لتغنموا بذلك بذلك الجنة. ولهذا جاء النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من حديث ابي وقر الليثي قال قال كنا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم

160
00:51:28.150 --> 00:51:54.250
حلقة فجاء ثلاثة نظر فاما احدهم فوجد فرجة في الحلقة فجلس فيه والنبي يتحدث واما الثاني فلم يجد فرجة فجلس خلفهم واما الثالث فادبر ذاهبا فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه قال الا اخبركم خبر النفر الثلاثة

161
00:51:54.650 --> 00:52:13.200
اما الاول فاوى الى الله فاواه الله واما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه يعني تردد استحيا ان يخرج واستحيا ان يقول الناس ويتحدث معهم بان يفسحوا له فاستحيا وجلس وجلس خلفه

162
00:52:13.550 --> 00:52:34.250
وذلك ان الناس اذا كانوا حلقة واحدة بانتظام جلوس الانسان خلفهم منفردا فيه نوع به نوع شذوذ ولكنه استحيا من تركها وحرص عليها فاستحيا فاستحيا الله منه واما الثالث فاعرض فاعرض الله فاعرض الله عنه

163
00:52:34.300 --> 00:52:52.050
ولهذا يذكر غير واحد من العلماء على ان الانسان اذا اذا اذا سمع حلقة من حلق الذكر وجاءها فانه يجب عليه ان يجلس فيها ولو قليلا ليس فيها ولو قليلا اذا كان فيها يتلى كلام الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

164
00:52:52.400 --> 00:53:11.350
ولا يجوز له ان يخرج واما جلوسها الى التمام فهذا بحسب حال الانسان وقدرته واستطاعته ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال فاعرض فاعرض الله عنه يعني بامكانه ان يجلس ولو يسيرا ويذهب فاستحق من ذلك الاعراض كاعراظه عن عن امر

165
00:53:11.350 --> 00:53:35.050
الله سبحانه سبحانه وتعالى نعم وفي هذا ايضا دقة نظر الصحابة معرفتي ومعرفتهم بالقادم الى رسول الله والمنصرف عنه لو جاءه رجل جاءه رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر

166
00:53:36.000 --> 00:53:55.900
لا يرى عليه اثر الشرف وهذا استشكال وذلك انه جمع بين المتناقضات المعتاد وذلك انه اذا كان شديد سواد الشعر وشديد بياض الثياب ولا يعرفه منا احد يعني انه من المدينة لابد ان نعرفه

167
00:53:56.400 --> 00:54:09.800
ومن خارج المدينة فكيف يكون شديد بياض الثياب ولم يكن مسافرا يكون اغبر المسافر يكون اغبر واشعث فكيف شعره شديد السواد وثوبه شديد البياض ثم لا نعرفه من اين اتى

168
00:54:09.850 --> 00:54:34.650
فهذا فيه لفتة الى شد انتباههم الى هذا القادم ولو قدم اليهم وهو اشعث اغبر ما شد انتباههم لانهم يعلمون انه مسافر من ظمن العابرين ولكن جمعت حاله نوع من من المتناقضات في الظاهر حتى يلفت انتباه الجميع لهذا الغريب التي اجتمع في وصفه شيء لا يجتمع

169
00:54:34.650 --> 00:54:50.300
في وصف احد عادة لا يستمع في وصف احد احد عادة حتى يلتفت الانتباه اليه. وفي هذا اثر المشاهدة مع الكلام اثر المشاهدة مع الكلام ان الانسان اذا تكلم ينبغي له ان

170
00:54:50.500 --> 00:55:09.700
يشحذ همم السامعين اليه ليروه حتى يستوعبوا المراد المراد من من قوله. واما مجرد الكلام من غير التفات وادراك لحاله فان ذلك يضعف من من امر المعلومة التي يريد الانسان يريد الانسان ايصالها

171
00:55:09.700 --> 00:55:26.800
فجعل الله سبحانه وتعالى حال جبريل عليه السلام على مثل تلك تلك الحال وذلك الوصف حتى ينتبه الصحابة اليه فيرقب لحظة وقوله وفعله. ولهذا نلحظ في رواية عبد الله ابن عمر عن ابيه

172
00:55:26.900 --> 00:55:47.750
بحال جبريل انهم نقلوا وصف حال النبي او حال جبريل مع النبي بوصف دقيق بحركاته وسكناته وكيف قرب؟ وكيف اه انصرف؟ وماذا سأل بتركيب وانتظام وذلك ان هذا الرجل استدعى الاهتمام فارعوه سمعهم وكذلك بصرهم فجمعوا من المعاني

173
00:55:47.750 --> 00:56:12.300
ما قاله ولم يفتهم في الظاهر من ذلك شيء. نعم وفي هذا ايضا من المعاني والمسائل انه لا حرج على الانسان اذا قدم الى قوم مجتمعين ان يبادر بحاجته ان يبادر بحاجته

174
00:56:12.400 --> 00:56:29.150
مباشرة وذلك انه ربما يكون احوج ربما يكون احوج من الجالسين فربما يكون الجالسون لديهم مسألة من المسائل او يتحدثون في حديث فيقول الانسان انني اذا بادرت ربما كانوا في حديث او ربما كانوا منسجمين في شيء

175
00:56:29.150 --> 00:56:49.150
فاتي ان اقاطعه الاتي ان اقاطعه الاصل في ذلك ان يستأذنهم الا اذا اراد ان ينبههم الى امر عظيم ان ينبهم الى امر عظيموا جبريل عليه السلام بادر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانه جاوز هؤلاء الجالسين الى رسول الله. ثم جلس اليه فبادرهم

176
00:56:49.150 --> 00:57:18.300
وما وما استأذن من من اولئك الجالسين في حقه او حظه من رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وهذا من جلسات او جلسات الادب بين التلميذ والمعلم وذلك الجلوس

177
00:57:18.600 --> 00:57:45.950
على الساقين  افتراشهما فيجلس الانسان مثل هذه الجلسة نوعا من التواضع والاجلال والاجلال للعالي فجلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه وفي هذا سنة ان السنة اذا اراد الانسان ان يسأل احدا جالسا ان يجلس ان يجلس معه

178
00:57:46.500 --> 00:58:05.250
الا يسأله وهو قائم وذاك جالس هذا قائم ذاك وذاك جالس ان يجلس معه واذا كان قائما ان يقوم معه اجلالا كذلك اجلالا اجلالا له. والا يبقى قائما حتى لا يدخل هذا في دائرة التعظيم

179
00:58:05.500 --> 00:58:27.950
ليدخل هذا في دائرة التعظيم فيكون السائل قائم والمسؤول جالس والمسؤول جالس فهذا فيه نوع نوع تعظيم نوع تعظيم ويستثنى من ذلك ما كان على امور العجلة فكان ما يكون على امور على امور العجلة يسأل الانسان سؤالا يريد جوابا بنعم او لا او يجوز او لا يجوز على سبيل العموم مما لا يستدعي من ذلك جلوسه

180
00:58:27.950 --> 00:58:48.000
كذلك ايضا في حاجة المتحدث او المعلم الى اسماع غيره فيكونون جالسين وهو قائم فيقوم على منبر ويحدثهم وهو قائم وهم وهم جلوس يريد من ذلك الاسماع. يريد من ذلك الاسماع لهذا شرع للخطيب ان يكون قائما. وشرع منبره ان يكون ايضا

181
00:58:48.000 --> 00:59:09.100
على عتبات حتى حتى يسمع يسمع غيره ولهذا نقول في حال جبريل لما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس اليه واسند ركبتيه الى الى الى ركبتيه من امور التواضع كذلك ايضا فيه اشارة الى انه ينبغي ان يدنو السائل من المسؤول

182
00:59:09.250 --> 00:59:26.700
والتلميذ من المعلم حتى يفهم عنه ويعقل منه. وفي هذا ايضا لطيفة ان جبريل لما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ودنا منه يريد ان يشعرهم اني بحاجة الى ان افهم جميع الجواب والا يفوتني منه شيء

183
00:59:26.850 --> 00:59:41.600
وكانه قرب من رسول الله اشد من قرب قربهم جميعا اليه. اشد من قربهم اليه جعلني اني اسأل سؤال المستعلم وفي هذا اشارة الى انه ينبغي للانسان ولو كان عالما

184
00:59:42.300 --> 00:59:54.900
واذا اراد ان يعلم غيره ان يتواضع عند المعلم ولو كان يعلم تلك المسائل ولو كان يعلم تلك المسائل لا يقول اني انا اعلم هذه المسائل فلا احتاج الى السؤال. السؤال

185
00:59:55.050 --> 01:00:07.400
لا يسأله الجاهل فقط بل قد يسأله العالم يسأل العالم عالما اخرا لماذا لا يريد ان يعلم ولكن يريد ان يعلم الناس يفتح له مسائل اخرى فيريد ان يسأل ولهذا

186
01:00:08.450 --> 01:00:26.100
يستحسن ان يسأل ولا يبين انه يعلم فيقول اريد ان تبين للناس وانا اعلم او يظهر نوع من الندية للعالم او المعلم  الاولى له ان يسأل كحال المستفهم الجاهل كحال المستفهم الجاهل لماذا

187
01:00:27.050 --> 01:00:41.900
حتى يخرج العالم ما عنده من علم حتى يخرج ما عنده من علم. لماذا؟ لان العالم لديه علم وهذا العلم في حال كحال القدر اذا قلت ابديت انك جائع ومفتقر

188
01:00:41.950 --> 01:01:03.900
اليه اخرج كل ما عنده اكراما اكراما لك واذا ابديت انك في شبع ومرتوي فانه لا يعطيك الا شيئا يسيرا لماذا لانك اظهرت في ذلك الغنى وعدم الحاجة الحاجة اليه. ولهذا كان السلف عليهم رحمة الله ينهون عن مراء العالم

189
01:01:04.650 --> 01:01:24.000
مراء العالم في هذا وان ان يسأل الطالب العالم بحال الند والمناظرة وغير ذلك وهو يجهل كذلك ايضا ان يبين الطالب للعالم انه يفهم هذه المسألة حتى يكون صاحب حظوة عند

190
01:01:24.100 --> 01:01:42.400
عند العالم وهذا يحرمه علما كثيرا. لماذا؟ لان بعض المتعلمين يبحث مسألة من المسائل مسألة علمية ويحررها ثم يأتي ويناظر فيها العالم هو لا يحسن هذه الا هذه المسألة فيريد ان يبين انه تفوق على على العالم بهذه بهذه المسألة

191
01:01:42.650 --> 01:01:56.850
هذا يحرمه علما كثيرا في غير هذه المسألة يحجم العالم عنه ولهذا ابو سلمة يقول مارينا عبدالله بن عباس فحرمنا علما كثيرا فحرمنا علما كثيرا. كيف حرم علما كثيرا؟ يعني اخذنا نماريه

192
01:01:57.150 --> 01:02:15.650
بالعلم بمسائل نحسنها حتى لم يخرج العلم الذي عنده. لم يخرج العلم الذي الذي عنده. لماذا؟ لاننا اظهرنا علمنا بمسألة فظننا اننا نعلم غيرها فمنعنا العلم ما الذي عنده فيما نجهله بما فيما نجهله من تلك من تلك المسائل ولهذا

193
01:02:16.150 --> 01:02:37.150
نقول ان من ان طالب العلم والمتعلم لا يستوي في علمه وكذلك ايضا يتحصل له العلم حتى يظهر الجهالة عند العالم يظهر الجهالة عند العالم حتى يخرج العالم كل ما لديه فيستفرغ وسعه في تلك المسألة ويبسطها. كذلك ايضا من

194
01:02:37.150 --> 01:02:59.950
اللطائف ومن اداب المتعلم مع مع العالم ان انه اذا سأل مسألة ثم اجابه العالم بجواب يعرفه ان لا يقول انا اعرف هذا الجواب ولكني اريد شيء اخر بل يسأله عن الشيء الاخر ولا يبين انه عرف هذا لماذا؟ لان هذا الجواب هذا هذه المناظرة تؤثر عليه اذا سأل مرة اخرى

195
01:03:00.150 --> 01:03:21.750
واذا سأل مرة اخرى واذا سأل اخرى فان هذا يؤثر على على اداء العالم واجابته واجابته له. نعم وهنا ايضا في حال جبريل ذكر قال انه وضع كفيه على فخذيه

196
01:03:22.900 --> 01:03:37.700
حمل بعض العلماء هذا المعنى على على وجهين منهم من قال ان جبريل وضع كفيه على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ثم وضع الكفين على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم

197
01:03:38.700 --> 01:04:00.000
منهم من قال ان جبريل وضع كفيه على فخذيه هو على فخذيه هو اظهارا من التواضع والادب بين بين يدي بين يدي المعلم وفي هذا معنى لطيف ان السائل اذا سأل العالم

198
01:04:00.050 --> 01:04:15.400
ينبغي الا يحدث حركة فضولية حتى لا يشغل العالم عن الجواب حتى لا يشغل العالم على الجواب فيكون في سكينة تامة حتى يخرج العالم ما يريد من مسألة ولهذا جبريل بقي على ذلك ووضع كفيه على

199
01:04:15.400 --> 01:04:31.650
وكان في سكينة تامة حتى يخرج من ذلك حتى يخرج من ذلك الجواب الجواب تام وعلى المعنى الاول وهو ان جبريل وضع كفيه على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا المعنى الى

200
01:04:31.900 --> 01:04:57.500
الانتباه والحرص على سماع الجواب ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان يلفت انتباه احد على مسألة او استيعابها اما مسك بيده او وضع يده على منكبه ليفهم ليفهم عنه. وخطاب الانسان للجماعة يختلف عن خطابه للواحد. للواحد اشد واقوى بخلاف غيره. فانت اذا سألك

201
01:04:57.500 --> 01:05:11.600
سائل وانت وانت تسير او قائم ثم اجبته يختلف عن جوابك اذا اخذت بيده ثم قبضتها او وضعت يدك على كتفي جاء في الصحيح وكذلك ايضا في السنن من حديث عبد الله ابن عمر النبي عليه الصلاة والسلام

202
01:05:12.550 --> 01:05:29.500
النبي عليه الصلاة والسلام ويقول عبدالله بن عمر وضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على كتفي ثم قال يا ابن عمر كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل هذا الامر في وضع النبي يده على كتف عبد الله بن عمر ثم يخاطبه بهذا بهذا الخطاب

203
01:05:29.550 --> 01:05:46.500
اشارة الى انك انتبه اني اقصدك انت بهذا الجواب فارعني تمعك فهذا يدفعه الى يدفعه الى الى الانتباه ولهذا بن عمر فيما بعد ذلك لما حدث بهذا الحديث حكى حتى حكاية وضع النبي على كتفه

204
01:05:46.550 --> 01:06:05.150
وضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على كتفه ما قال قال النبي عليه عليه الصلاة والسلام لي كن في الدنيا كأنك غريب فقط لان هذا هو المقصود لكن لان هذا الامر رسخ في ذهنه وان النبي وضع يده على كتفه ذكر ذلك لانه له اثر في استيعاب هذا الامر. كذلك ايضا المس القبض باليد

205
01:06:05.850 --> 01:06:27.300
القبض باليد كما في حديث معاذ ابن جبل قال اخذ النبي عليه الصلاة والسلام بيده ثم خرج معي فقال يا معاذ اني احبك في الله الا اخبرك سورة الحديث وهو وهو في المسند والسنن. في هذا الى ان الانسان اذا قبض بيد احد ثم اخذ يحدث فيه شد الانتباه

206
01:06:27.300 --> 01:06:48.000
اه تدلي انتباهه انه حتى يدرك هذه المسألة وهو نوع من من فهم مراد المتكلم وهذا معروف في البشر ولعل هذا هو المراد الذي قصده جبريل ليعلم الصحابة مثلا بهذا الادب ويظهر ايضا حاجته

207
01:06:48.000 --> 01:06:51.650
الجواب التام من رسول الله صلى الله عليه وسلم