﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيكون هذا اللقاء

2
00:00:20.300 --> 00:00:52.250
في الكلام على حديث عظيم رواه الامام الترمذي رحمه الله في سننه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة. ويباعدني من النار. قال لقد

3
00:00:52.250 --> 00:01:22.600
سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه  تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت  ثم قال الا ادلك على ابواب الخير

4
00:01:22.950 --> 00:02:00.200
الصوم جنة  والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع. يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون

5
00:02:00.550 --> 00:02:33.050
ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده  وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام. وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت

6
00:02:33.050 --> 00:02:57.400
بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه قال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله  وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك امك. وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم

7
00:02:57.450 --> 00:03:33.000
الا حصائد السنتهم. هذا الحديث معدود في جوامع كلم نبينا صلوات الله وسلامه عليه  وفيه حرص اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الخير. وعنايتهم به ورغبتهم في تحصيله. وسؤالهم نبي الله صلى الله عليه وسلم عن جوامعه

8
00:03:33.000 --> 00:04:00.300
ولهذا نرى معاذا رضي الله عنه وهو من صغار الصحابة يسأل هذا السؤال العظيم الجامع الدال على علو الهمة وصدق الرغبة والحرص على الخير قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة

9
00:04:00.350 --> 00:04:31.050
ويباعدني من النار فهذا فيه حرصهم رضي الله عنهم على موجبات دخول الجنة وموجبات النجاة من والمباعدة منها. وقد جاء في حديث ان اعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اما والله اني لا احسن دندنة دندنة

10
00:04:31.050 --> 00:04:57.500
كولدا دنة معاذ. اي لا اخت الذكرى والدعاء الذي تقوله ويقوله معاذ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وماذا تقول قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار. قال حولها ندندن. يعني حول الجنة ندندن انا ومعاذ

11
00:04:57.500 --> 00:05:19.200
عموم الصحابة ومن الدندنة حول الجنة والنار اتى هذا السؤال عن معاذ رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة. ويباعدني من النار. وهكذا ينبغي ان يكون كل مسلم

12
00:05:19.200 --> 00:05:44.150
يمضي في حياته وفي اعماله وفي طاعاته مدندنا حول الجنة والنار. يبحث عن الاسباب التي تدخله الى الجنة فيفعلها ويبحث عن الاسباب التي توصله الى النار فيجتنبها وبهذا يعلم ان المسلم مطالب

13
00:05:44.350 --> 00:06:13.750
بمعرفة اسباب الجنة ليفعلها وليحققها. ومطالب كذلك بمعرفة اسباب دخول النار ليتقيها. وقد قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي وقد جاء هذا السؤال جامعا في هذا الباب جامعا في معرفة اسباب دخول الجنة

14
00:06:13.750 --> 00:06:47.350
ومعرفة اسباب دخول النار ليكون في ضوء ذلك ممتثلا لاسباب دخول الجنة مبتعدا عن اسباب دخول ثم ان النبي عليه الصلاة والسلام عظم من شأن هذا السؤال قال لقد سألت عن عظيم. قال لقد سألت عن عظيم. اي ان هذا السؤال الذي طرحته سؤال

15
00:06:47.350 --> 00:07:17.350
عظيم وامره جلل وهذا فيه افادة من النبي صلى الله عليه وسلم وتنويه بهذا السؤال الذي طرحه معاذ رضي الله عنه. وهذا يستفاد منه فائدة قوية وهي ان المعلم والمربي عندما يطرح عليه سؤال نافع مفيد

16
00:07:17.350 --> 00:07:42.400
يسد على يد السائل. وينوه بسؤاله ويبين مكانته كما فعل نبينا صلوات الله وسلامه عليه. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. الذي سألت عنه امر عظيم وامر دليل

17
00:07:42.400 --> 00:08:17.700
لكنه في التطبيق والعمل شأنه يسير على من يسره الله تبارك وتعالى عليه وهذا يستفاد منه ان العبد وان عرفت الخيرات والفضائل وابواب البر فانه لا يستطيع القيام بها الا اذا يسر الله تبارك وتعالى له ذلك. فالتيسير بيده جل وعلا. وهو جل وعلا الميسر

18
00:08:17.700 --> 00:08:44.200
قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى بالحسنى فسنيسره للعسرى. فالتيسير بيد الله وهذا نستفيد منه فائدة عظيمة ومهمة وهي ان الواجب على العبد

19
00:08:44.200 --> 00:09:05.350
ان يكون دائما مستعينا بالله. طالبا منه سبحانه وتعالى التيسير. طالبا منه العون  طالبا منه التوفيق لان ذلك كله بيد الله جل وعلا. ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

20
00:09:05.350 --> 00:09:30.750
معاذ راوي هذا الحديث قال له اني احبك يا معاذ فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فارشده عليه الصلاة والسلام الى الاكثار من هذه الدعوة. اللهم اني اللهم اعني على ذكرك وشكرك

21
00:09:30.750 --> 00:09:55.800
وحسن عبادته. وهذه الدعوة يؤتى بها ادبار الصلوات. كما هو في هذا الحديث يدعو بها المسلم دعاء مطلقا غير مقيد بوقت كما جاء في حديث اخر يدل على هذا المعنى. يدعو بها في اي وقت. يقول اللهم اعني على ذكرك

22
00:09:55.800 --> 00:10:18.300
وشكرك وحسن عبادتك. لان العبد اذا لم يعن على الطاعة لا يستطيع القيام بها ولهذا نبه صلوات الله وسلامه عليه على هذا الامر بقوله وانه ليسير على من يسره الله عليه

23
00:10:18.650 --> 00:10:50.700
قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ذكر هنا عليه الصلاة السلام اركان الاسلام الخمسة وهي فرائض فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده. وكتبها عليهم وامرهم بها امر ايجاد. وافترضها جل وعلا على

24
00:10:50.700 --> 00:11:12.650
العباد وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان رمضان وحج البيت الحرام

25
00:11:12.750 --> 00:11:44.400
فهذه الخمس تعد اركانا للاسلام واعمدة عليها قيامه. وكما ان البيت لا يقوم الا على عماده فكذلك الاسلام لا يقوم الا على هذه الاركان وهي اعظم سبب لدخول الجنة. بل هي اساس لدخولها. قال تعبد الله لا تشرك به

26
00:11:44.400 --> 00:12:04.400
شيئا وهذا هو التوحيد وهو اصل الاصول واساس السعادة والفلاح في الدنيا والاخرة. تعبد الله لا تشرك به شيئا وهذا هو معنى لا اله الا الله. فان معناها ان نعبد الله ولا نشرك به شيئا. نفي

27
00:12:04.400 --> 00:12:24.400
واثبات نفي للعبودية عن كل من سوى الله واثبات للعبودية بكل معانيها لله تبارك وتعالى وحده. قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

28
00:12:24.400 --> 00:12:53.150
وقال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقال جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قال وتقيم الصلاة وهذا الركن الثاني من اركان الاسلام واقامتها يكون بالمحافظة عليها في اوقاتها اوقاتها

29
00:12:53.200 --> 00:13:22.650
والمحافظة على شروطها واركانها وواجباتها   وهي خمس صلوات افترظها الله سبحانه وتعالى على عباده في اليوم والليلة. قال وتؤتي الزكاة  اي زكاة المال المفروضة. وهو قدر قليل في المال. اوجبه الله سبحانه وتعالى على الاغنياء

30
00:13:22.650 --> 00:13:51.050
صدقة تؤخذ من الاغنياء وترد على الفقراء. وسميت زكاة لان انها تزكي المال وتنميه. وايضا فيها تزكية لصاحب المال من الشح والبخل. ومن يوقن صح نفسه فاولئك هم المفلحون  قال وتصوم رمضان

31
00:13:51.100 --> 00:14:18.900
وهو شهر واحد في السنة  امر الله تبارك وتعالى عباده بصيامه. وكتب عليهم صيامه في كل يوم من ايام رمضان يمتنع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس

32
00:14:19.150 --> 00:14:45.000
ايمانا واحتسابا وتقربا لله تبارك وتعالى ومن اعظم اسباب التقوى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. قال وتحج البيت والمراد بحج البيت اي الفريضة. وحج البيت الفريضة

33
00:14:45.000 --> 00:15:05.700
هو مرة واحدة في العمر كله. كما قال عليه الصلاة والسلام الحج مرة. فمن زاد فهو تطوع  فالحج الذي هو فريضة وركن من اركان الاسلام لا يجب على العبد في عمره كله الا مرة واحدة

34
00:15:05.700 --> 00:15:32.250
فهذه مباني الاسلام واركانه وهي سبب دخول الجنة والنجاة من النار فهذه الامور الخمسة من حافظ عليها واعتنى بها فانه يدخل الجنة ويباعد من النار فانه يدخل الجنة ويباعد من النار

35
00:15:32.700 --> 00:15:57.500
ثم بين له النبي عليه الصلاة والسلام اعمالا يترقى بها في درج الخير. ومنازل الفلاح والرزق قال الا ادلك على ابواب الخير وهذا الذي سيبينه عليه الصلاة والسلام هو من الرغائب والمستحبات

36
00:15:57.600 --> 00:16:18.050
وليس من الفرائض والواجبات. قال الا ادلك على ابواب الخير؟ يعني انتهى الجواب اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار انتهى الجواب بقوله تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت

37
00:16:18.100 --> 00:16:43.900
لكن زاد النبي عليه الصلاة والسلام امورا يترقى بها الانسان وتعلو درجاته ومنازله في الجنان وهذا من كرم النبي عليه الصلاة والسلام في التعليم والبيان اتى بالجواب وبامور عديدة اخرى نافعة

38
00:16:44.050 --> 00:17:11.850
مكملة ومتممة للمقصود والمطلوب. قال الا ادلك على ابواب الخير وقوله عليه الصلاة والسلام الا ادلك هذا من جمال بيانه وكمال نصحه صلوات الله وسلامه عليه الا ادلك هذا اسلوب حظ وترغيب وحث على الخير وتشويق للعلم وظبطه

39
00:17:11.850 --> 00:17:39.050
الا ادلك على ابواب الخير قال الصوم جنة اي جنة لصاحبه من النار ودنة لصاحبه من الذنوب والمعاصي. الصوم جنة يستجن به صاحبه من النار من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا

40
00:17:39.150 --> 00:17:59.150
وفي الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام يا ايها الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فمن لم يستطع فعليه بالصيام فانه له وجاء. اي له جنة ووقاية. يباعده عن فعل الحرام

41
00:17:59.150 --> 00:18:25.450
الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وهذا فيه فضل الصدقة النافلة. قوله الصيام جنة في فضل التنفل بالصيام والصدقة تطفئ الخطيئة فيه فضل التنفل بالصدقة والنفقة في سبيل الله

42
00:18:25.500 --> 00:18:47.750
والمذكور هنا في قوله الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل من جوف الليل هذه كلها نوافل زائدة على الفرائض بفعل العبد لها ترتقي درجاته وتعلو منازله عند الله. قال والصدقة تطفئ

43
00:18:47.750 --> 00:19:15.100
خطيئة كما يطفئ الماء النار. ونحن نعلم اننا اذا صببنا الماء على النار طفأت تماما والماء عدو النار اذا صب عليها اطفأها وهنا يقول عليه الصلاة والسلام الصدقة تطفئ الخطيئة. كما يطفئ الماء النار. وهذا فيه

44
00:19:15.100 --> 00:19:44.500
ان الصدقة من اعظم الاسباب في تكفير السيئات  والتطهير منها والتنقية من دنس الذنوب. قال وصلاة الرجل من جوف الليل وهذا فيه فظل قيام الليل. وقيام الليل نافلة. لكن ثوابه عند الله سبحانه وتعالى عظيم. واجره جزيل

45
00:19:44.500 --> 00:20:11.250
وفي جوف الليل ينزل الله سبحانه وتعالى الى سماء الدنيا كل ليلة. يقول من يسألني فاعطيه من يدعوني فاستجيب له. من يستغفرني فاغفر له قال وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم

46
00:20:11.250 --> 00:20:36.200
فهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون ثم قال صلوات الله وسلامه عليه الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروتي

47
00:20:36.200 --> 00:21:06.500
وهذا ايضا من جمال البيان وكمال التعليم والتشويق الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه هذه امور ثلاثة الا تريد ان ان اخبرك عنها وان ابينها لك؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام

48
00:21:06.600 --> 00:21:32.050
وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد قال رأس الامر الاسلام ومعلوم مكانة الرأس من الجسد وجسد بلا رأس لا حياة له. جسد فصل منه رأسه لا حياة له. فمعلوم مكانة الرأس من الجسد

49
00:21:32.050 --> 00:21:59.100
قال رأس الامر الاسلام. والمراد بالامر هنا اي الدين. دين الله سبحانه وتعالى مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. امرنا اي ديننا. المراد بالامر اي الدين. من

50
00:21:59.100 --> 00:22:19.800
في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اي من احدث في ديننا فقول هنا رأس الامر الاسلام الامر اي الدين. رأس الدين الاسلامي. والمراد بالاسلام استسلام لله بالتوحيد والاخلاص

51
00:22:20.000 --> 00:22:40.750
فهذا تأكيد لمقام التوحيد قد مر معنا مقام التوحيد في قوله فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هذا هو رأس الامر ان تكون مسلما مخلصا لله تبارك وتعالى. متذللا خاضعا لله

52
00:22:41.250 --> 00:23:04.500
محققا العبودية لله جل وعلا. الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والبراءة من الشرك. والانقياد له بالطاعة هذا هو الاستسلام. ان يكون العبد منقادا مخلصا بريئا من الشرك بعيدا عنه فهذا وراء في الامر

53
00:23:04.600 --> 00:23:32.100
وهذا فيه بيان مكانة التوحيد والاخلاص من الدين. وانه اساس لا يقوم الدين الا عليه قال وعموده الصلاة. والمراد بالصلاة هنا اي الصلاة المفروضة التي مر ذكرها قريبا وعموده الصلاة. وهذا فيه ان الصلاة مكانتها من الدين مكانة العمود

54
00:23:32.100 --> 00:23:57.100
من البناء وكما ان البناء لا يقوم الا على عماده فكذلك الدين لا يقوم الا على الصلاة وقد دلت النصوص ان تارك الصلاة كافر. قال لقد قال عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة

55
00:23:57.100 --> 00:24:25.700
فمن تركها فقد كفر. فاذا لم يكن هذا العماد قائما موجودا فان الدين يبطل فالصلاة لها مكانتها العظمى ومنزلتها العليا من دين الله فمكانتها من الدين مكانة العماد من البناء. والبيت

56
00:24:25.700 --> 00:24:56.850
لا يبتلى الا باعمدة ولا عماد اذا لم ترسل اوتادوا. قال وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. والسلام يأتي في اعلى  آآ يكون في الاعلى ويكون له الرفعة. فذروة سنام الدين لا تبلغ الا

57
00:24:56.850 --> 00:25:25.500
جهاد ذروة سنام الدين لا تبلغ الا بالجهاد. والجهاد يتناول جهاد النفس على كما قال عليه الصلاة والسلام والمجاهد المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ويتناول مجاهدة الشيطان بالبعد عن مكره وكيده ووساوسه ويكون بمجاهدة الاعداء

58
00:25:25.650 --> 00:25:50.450
ثم قال عليه الصلاة والسلام الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ يعني هل تريد ان اخبرك بامر يجمع لك كل ذلك ويكون فيه جماع الامر وحيازة الخير؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه قال كف عليك هذا

59
00:25:50.650 --> 00:26:20.650
فاخذ بلسانه قال كف عليك هذا. اي احفظ لسانك. وكن على خيانة عظيمة للسان ومحافظة عليه. قال كف عليك هذا. اي كف لسانك من الكلام ومن الحديث الا في امر تتحقق من خيريته وفائدته. وقد صح عن النبي

60
00:26:20.650 --> 00:26:40.650
صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ينظر فيما يقول ويتفكر

61
00:26:40.650 --> 00:27:03.800
ان كان خيرا قال والا صمد لان الكلام عندما تتفكر فيه او عندما تتفكر فيما ستقول اما ان تبين لك انه خير فتقل ولا حرج عليك تقوله ولا حرج عليه واما ان يتبين لك انه

62
00:27:03.800 --> 00:27:23.800
فتمتنع من قوله واما ان يشتبه عليك لا تدري هل هو من الخير او من الشر وهذا ايضا يجب عليك ان تبتعد عنه. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن اتقت شبهات وقال دع ما يريبك الى ما لا يريبك

63
00:27:24.350 --> 00:27:44.350
فاذا فاذا عندما تريد ان تتكلم تتفكر في الكلام اولا. ان كان خيرا قله ولا حرج ان كان شرا اياك واياه. وان كان مشتبها عليك لا تدري هل هو من الشر او من الخير فاتقه. فمن اتقى الشبهات

64
00:27:44.350 --> 00:28:04.750
فقد استبرأ لدينه وعرضه قال كف عليك هذا. اي امنع لسانك من الكلام الا فيما فيه خير. معاذ لما بين له عليه الصلاة والسلام هذه المكانة للسان والخطورة العظيمة له

65
00:28:04.800 --> 00:28:24.000
قال كف عليك هذا اخبره ان هذا النداء ملاك الامر قال يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به اي هل سيحاسبنا الله ويعاقبنا يوم القيامة على الكلام؟ الذي نتكلم به ويخرج من السنتنا

66
00:28:24.300 --> 00:28:44.300
قالت ثكلتك امك. وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حقائد الالسنة حصائد السنتهم فهذا فيه ان اكثر ما يكون سببا لدخول الناس النار يوم القيامة

67
00:28:44.300 --> 00:29:09.550
قصائد اللسان اي ما يقوله المرء بلسانه. و قوله عليه الصلاة والسلام حصائد اللسان المراد به جزاء الكلام المحرم وعقوبته وهذا فيه ان الانسان عندما يتكلم بمثابة الزارع الذي يزرع

68
00:29:09.600 --> 00:29:36.100
فان زرع خيرا حصد يوم القيامة ما زرع حصد خيرا. وان زرع شرا حصد يوم القيامة ما زرع  من زرع خيرا من قول او عمل حصد يوم القيامة الكرامة ومن زرع شرا من قول او عمل حصد غدا يوم القيامة الندامة. فاذا كلمات الانسان

69
00:29:36.100 --> 00:30:08.750
اقواله التي يتكلم بها هي بمثابة الذرع. ولهذا يجب على الانسان ان يكون لسانه عن كل كلام يفضي به الى نيل العقوبة. وحصول الاثم يوم القيامة ومعصية اللسان يدخل فيها الشرك وهو اعظم الذنوب. ويدخل فيها القول على الله بغير علم. وهو قرين الشرك. ويدخل فيها شهادة

70
00:30:08.750 --> 00:30:29.800
في الزور التي عدلت الاشراك بالله ويدخل فيها السحر والقذف ويدخل فيها الكذب والنميمة والغيبة  وانواع المعاصي القولية قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يفخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا

71
00:30:29.800 --> 00:30:49.800
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان

72
00:30:49.800 --> 00:31:14.500
الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم ومما ينبغي ان يعلم هنا ان اللسان خطورته بالغة ومن خطورته ان خطره

73
00:31:14.500 --> 00:31:44.500
ليس مقتصرا عليه بل على الاعضاء كلها. لان اعضاء الانسان من يد وقدم وسمع وبصر تتأثر باللسان تأثرا شديدا. كما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول اتق الله فينا

74
00:31:44.500 --> 00:32:14.500
فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا. الشاهد ان هذا الحديث حديث معاذ رضي الله عنه جدير بان يحفظ وجدير بان يفهم وجدير بان يعمل به فمن حفظ هذا الحديث وفهمه وعمل به دخل يوم القيامة الجنة. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

75
00:32:14.500 --> 00:32:34.500
باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وان يصلح لنا شأننا كله وان يمن علينا بالجنة وما قرب اليها من قول وعمل وان يعيذنا من النار وما قرب

76
00:32:34.500 --> 00:32:54.500
اليها من قول وعمل وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من

77
00:32:54.500 --> 00:33:14.500
كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم الاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم. جواد كريم. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله

78
00:33:14.500 --> 00:33:44.500
نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. هنا السؤال ما هي كفارة بالغيبة وكذلك كفارة النميمة. اولا هذا السؤال يدل على ويدل على استفادة من هذا الحديث حديث النبي عليه الصلاة والسلام

79
00:33:44.500 --> 00:34:04.500
ولا شك ان المرأة العاقلة اذا تأملت في هذا الحديث وتأملت في مضامينه فانه يحدث في قلبها توبة ورغبة في الخير وبعدا عن الشر. فنسأل الله عز وجل ان يوفق هذه السائلة والاخوات جميعا

80
00:34:04.500 --> 00:34:24.500
الى التوبة النصوح والى حسن الاستفادة من كلام رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. هذه السائلة تقول ما هي كفارة الغيبة؟ وكذلك كفارة النميمة وهل ذكر المرأة لسوء معاملة زوجها لها او

81
00:34:24.500 --> 00:34:49.200
وتقصيره معها يعتبر غيبة آآ اولا كفارة الغيبة بالتوبة الى الله تبارك وتعالى من هذا الذنب وكذلك بالتوبة اليه سبحانه وتعالى من النميمة. وقد جاء في الحديث لا يدخل الجنة قتات اي نمام. والنمام

82
00:34:49.200 --> 00:35:14.200
هو الذي ينقل الكلام بين الناس على وجه الافساد بغية ايقاع العداوات بين الاخوان وبين المصطفافين والمتحابين ليفرق بينهم وقد قال بعض السلف النمام يفسد في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة و

83
00:35:14.200 --> 00:35:43.150
كفارة الغيبة والنميمة تكون بالتوبة الصادقة النصوح الى الله جل وعلا من هذا الذنب وان يكون صادقا في توبته. ثم هل يعتذر ممن اغتابه؟ او لا يعتذر اذا كان اعتذاره منه يترتب عليه شيء من المفاسد

84
00:35:43.250 --> 00:36:16.050
فان درء المفاسد مطلوب واذا كان يخشى ان يترتب على ذلك مفسدة فانه يكتفي بذكر محاسن من اغتابه في المجالس التي اغتابه فيها. والثناء عليه الخير والدعاء له. واما النميمة فاذا كان افسد فان من توبته

85
00:36:16.050 --> 00:36:43.550
يسعى في اصلاح ما افسده بدل ان كان مفسدا لذات البين يكون مصلحا لذات البين والحسنات يذهبن السيئات وذكر المرأة لسوء معاملة زوجها او لتقصيره معها يكون على حالتين. اما ان تكون تذكر ذلك في المجالس

86
00:36:43.550 --> 00:37:17.800
مع النساء للتسلية اه مجرد ذكر الاخبار وهذه تتحدث عن زوجها وتلك عن زوجها ليس على سبيل المشاورة والتبصر في الامر بل بعض النساء ربما تذكر المساوئ لتضحك وتضحك  فهذه ولا تكريبة وذكر للزوج بما يكره

87
00:37:18.000 --> 00:37:41.550
فيدخل في الغيبة التي حرمها الله جل وعلا. اما اذا كانت المرأة يعاملها زوجها معاملة سيئة فلقيت اختا ناصحة فعرظت عليها تلك المعاملة من باب المشاورة في الحل وكيفية التعامل معه فهذا ليس غيبة الذم

88
00:37:41.550 --> 00:38:08.000
وليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكر. فاذا كان المراد المشاورة والبحث عن الحل آآ آآ الاستنصاف فهذا لا بأس به. اما اذا كانت تذكر مساوئ الزوجة

89
00:38:08.000 --> 00:38:31.300
وتقصيره على سبيل التندر وملء المجالس وكل مرأة تأتي وتذكر شيئا من اعمال زوجها او تصرفاته فهذا امر لا يجوز وهذه تقول هل يجوز السفر الى بلاد الكفار اذا كان هناك ضرورة

90
00:38:31.450 --> 00:39:07.400
لذلك السفر مع وجود دين يحجز صاحبه عن الشهوات وعلم يقي صاحبه من الشبهات فانه لا بأس به. وهذا سؤال عن الاستخارة تكون مع التردد بين امرين هل تكون مع التردد بين امرين؟ ام عند العزيمة على فعل احدهما يستقيل؟ الاستخارة

91
00:39:07.400 --> 00:39:30.050
تسرع للمسلم الامر الذي يقدم عليه ولم يستدل له امره اما زواج او تجارة او سفر او نحو ذلك فانه يستخير الله فيه. اما الامور الواضحة البينة التي امرها واضح بالادلة

92
00:39:30.050 --> 00:39:49.200
فهذه لا يفعلها المرء بدون استخارة الاستخارة تكون في الامر الذي يتردد فيه هل يتزوج بفلانة او لا هل يسافر الى المكان الفلاني او لا؟ ونحو ذلك هل يدخل في هذه التجارة او لا يدخل

93
00:39:49.400 --> 00:40:14.600
وهذه تقول ما هي الكتب المختصرة في العقيدة التي تصلح للمبتدئ وتنصحون بقرائتها؟ الكتب في هذا الباب كثيرة لكن اول ما يعتنى به يعتني به المبتدئ آآ الاصول الثلاثة شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

94
00:40:14.650 --> 00:40:39.850
وكذلك كتاب الاربعين للامام النووي انصح كثيرا بهذا الكتاب حفظا ومدارسة له هذا سؤال اخير تقول السائلة ما حكم من ابتليت بالهم والحزن؟ فلا تستطيع الصلاة في وقتها وتصلي فلا تستطيع القيام مما

95
00:40:39.850 --> 00:41:08.100
لاحساسها بالثقل ومن اسباب مرضها من اسباب همها انها مرضت بالسحر وظلم زوجها واهلها واتهامها بالجنون على كل حال آآ على هذه السائلة ان تعالج هذا الذي اه اصابها باللجوء الى الله

96
00:41:08.450 --> 00:41:31.300
هو سبحانه وتعالى الشافي لا شفاء الا شفاؤه وان تعتني بالاذكار التي تتعلق بالهم. والغم والكرب ولا سيما ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب عبد هم ولا حزن

97
00:41:31.300 --> 00:41:57.000
قال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. اسألك بكل من هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب

98
00:41:57.000 --> 00:42:19.750
وغمي ولي شريطين لو ان الاخت السائلة حصلت عليهما ارجو ان يكون فيهما فائدة لها اثر في الاذكار في طرد الهموم والغموم وعسرة اسباب في علاج السحر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله

99
00:42:19.900 --> 00:42:20.600
