﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.000
الحمد لله الذي جعلنا العلم رسولا وسهل بها اليه رسولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما ابرزت اصول العلو. وعلى اله وصحبه ما بين المنطوق منها والمفهوم. اما

2
00:00:35.000 --> 00:00:59.000
اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وارضع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه

3
00:00:59.050 --> 00:01:26.550
صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي     والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصلي رحمه الله وايا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله معظم التوحيد. وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله

4
00:01:26.550 --> 00:01:56.550
وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا فهذه من كتابه العظيم اعيد فان النموذج من كل باب ليكون في رؤوس الطلبة شمس النهار ويترشح بعده الى العمل للابتكار. فاسأل الله لي ولهم

5
00:01:56.550 --> 00:02:25.000
التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم من المطالب المعتد بها شرعا. تعظيم شعائر الله قال الله تعالى لذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ومن جملة شعائر  العلم الوارد في الكتاب والسنة

6
00:02:25.300 --> 00:02:55.300
ولا تدرك هذه ان الطالب المعظمة الا بامعان تعظيمها واستعمال ما ينبغي وعرفا فيها. ولما كان العلم واحدا من من تلك المطالب العظيمة المتوقفة في ادراكها وحيازتها على تعظيمها كان مما يؤمر به طالب العلم ان يلزم

7
00:02:55.300 --> 00:03:24.050
عظيمة لان حصول العلم لك على قدر تعظيمك له كما سيأتي فيما يستقبل ولما كان الامر بهذه المنزلة كتب مصنف هذا الكتاب كتابا واسعا اسمه تعظيم العلم ثم اختصر منه هذه الجملة التي وصفها بقوله خلاصة اللفظ

8
00:03:24.100 --> 00:03:48.050
والمراد بالخلاصة نقارق الشيء فالوارد في هذا الكتاب هو نقاية الالفاظ المتعلقة بتعظيم العلم مما ورد في الاصل. وحمل المصنفة على ذلك ما ذكره بقوله اعدت لالتقاطها لمقصد الحفظ. اي حمل

9
00:03:48.050 --> 00:04:18.050
على تلخيص الكتاب الاصل اعداد جملة من الكلام يسهل حفظها لان الكلام اذا اريد حفظه قل لي. والاية الشاهدة على ذلك هي القرآن الكريم. فان الله سبحانه وتعالى قادر ان ينزل من الايات ما يكون ملء دواوين الخلق قاطبة لكن

10
00:04:18.050 --> 00:04:48.050
كانت منفعة الخلق للقرآن تتوقف على معرفته ومما يعين على معرفته حفظه قل لفظه جمعا لمقاصده المرادة فيه. فما اريد حفظه من الكلام استحب فقليله ليستعان بذلك على حفظه. ثم قال فاستخرج منه اي من تعظيم العلم للمنفعة المذكورة

11
00:04:48.050 --> 00:05:18.050
وهي الحفظ اللبان اي خالص الكتاب. فان ذباب الشيء هو خالصه وجعل فيه الانمودة من كل باب. اي جعل في كل باب من هذا المختصر انموذج علامات الاصل والانموذج هو المثال الذي يحتذى واختلف في عربيتها

12
00:05:18.050 --> 00:05:48.050
واقدم الكتب المصنفة بهذا الاسم هو كتاب انموذج في النحو للزمخشري واستدل بذلك على ترجيح مصاحته لامامة الزمخشري في اللغة وكيفما كان فانه وان كان اصله اعجميا قول جماعة من اهل العربية الا انه عرب وصار لفظا موضوعا للدلالة على المثال الذي

13
00:05:48.050 --> 00:06:08.050
به ثم علل اقتصاره على الانموذج في كل باب بقوله ليكون في نفوس الطلبة نفس النهار اي الامر الواضح فان شمس النهار بينة جلية. واذا وصف شيء بانه شمس النهار

14
00:06:08.050 --> 00:06:38.050
او كشمس النهار فالمراد الاعلام بانه بين واضح جليل. ثم قال ويترشح بعده ان يتهيأوا بعده الى العمل والابتكار. اي الاتعاظ والانتفاع به. واصل الابتكار ثم ابدلت الدال جالا وادغمت في الاخرى فقيل الابتكار المقصود

15
00:06:38.050 --> 00:07:08.450
وبه الاتعاظ والانتفاع والاعتبار بما يذكر. فقلل الاصل من لفظه واقتصر من كل باب على ذبابه ليكون الكتاب بينا واضحا في نفوس الطلبة اذا حفظوه ويتهيأوا بعد حفظه الى العمل بمظمنه والاعتبار

16
00:07:08.450 --> 00:07:38.450
به ثم ختم ديباجة كتابه بسؤال الله له ولمن تلقى عنه بلزوم معاقل التعظيم. وسيأتي بيان معناه والفوز بجوامع فضله العظيم فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا تعظيم العلم. وان يشملنا سبحانه بفضله العميم. نعم

17
00:07:39.200 --> 00:07:59.200
الرحمن الرحيم. الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه على من تعلم وعلم. اما بعد فان حرف على حظ قلبه من تعظيم

18
00:07:59.200 --> 00:08:19.200
فمن ابتلى قلبه بعظيم العلم واجلاله صلح بان يكون محلا له وبقدر انصان هيئة العلم في القلب اصحاب العالمين حتى يكون ليأكل ليس فيه شيء من العلم. فمن عظم العلم ووفدته

19
00:08:19.200 --> 00:08:39.200
اليه ولم يكن لهمتي غاية ولا لنفسه لذة الا في الكفر وكأن ابا محمد الحامد رحمه الله لمح هذا المعنى وختم كتاب العلم من سننه المسمى بالمسند الجامعي كتاب في عظامنا

20
00:08:39.200 --> 00:08:59.200
واعظم شيء على الوصول الى عظام العلم ولعباده. معرفة معاقل تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة طالب العلم في القلب فمن اخذ بها كان عطيا من علمه ومن ضيعها في نفسه اضاع ومن هو اضاع فلا

21
00:08:59.200 --> 00:09:19.200
لا يرومن من فتر عنه الا نفسه. يداك او كتاه كنفق. ومن لا يكتم العلم لا يكرمه العلم. ذكر المصنف وفقه الله ان نصيب العبد من العلم الذي اشار اليه بقوله فان حظ العبد من العلم اي

22
00:09:19.200 --> 00:09:49.200
نصيبه منه موقوف على حظه من على حوض قلبه من تعظيمه واجلاله. اي مرتهن به فبقدر ما يكون في قلبك من تعظيم العلم واجلاله تنال العلم. فمن امتلأ قلبه وبتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. اي تهيأ ان يكون موضعا للعلم. لان

23
00:09:49.200 --> 00:10:19.200
القلوب تفتقر الى تهيئتها للعلم. كما تفتقر الارض الجرداء الى تهيئتها فان من عمد الى ارض جرداء فوضع فيها البذر بالنذر وسكب عليها الماء بالقطر فان الزرع لا ينبت ولو انبت لم يثمر ولو اثمر لم يكثر. فكذلك القلب اذا لم يهيأ

24
00:10:19.200 --> 00:10:39.200
اهل العلم فانه لا ينتفع به ولا يجد منيته منه. ومفتاح تهيئة القلب للعلم ان ليس فيه اجلال العلم واعظامه. فانك تناله وفق ما لا وفق ما لقلبك من اجلال العلم

25
00:10:39.200 --> 00:11:09.200
عظيم ومن نقصت هيبة العلم في قلبه نقص حظه من العلم حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. فربما رأيته غاديا رائحا مقبلا مدبرا على حلق وجمع كتبه ثم يعد نفسه بعد مدة صفر اليدين منه. وانما افتي

26
00:11:09.200 --> 00:11:29.200
العبد من نفسه قال الله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه. قال بعض السلف ان يهتدي فلا يهتدي ويريد ان يتوب فلا يتوب. انتهى كلامه. ومثله يريد ان يطلب العلم

27
00:11:29.200 --> 00:11:59.200
لا يوفق اليه لانه لا ينال العلم بجودة الفهم وقوة الحفظ. وانما ينال العلم بالعطية الالهية والمنحة الربانية اذ العلم محض فضل الله سبحانه وتعالى. واذا صبرت الاية والاحاديث التي ورد فيها حوز العلم ونيله وجدت في الفاظها ما يدل على انه منة من الله سبحانه

28
00:11:59.200 --> 00:12:29.200
وتعالى. كقوله تعالى المتر الى الذين اتيناه اياتنا. فهو لم يحزها بقدرته. وانما بفظل الله ومنحه له. فكذلك اذا حرم العبد العلم فانما علم بما قدمه هو من نقصان العلم في قدره في قلبه قدرا وهيبة وجلالا

29
00:12:29.200 --> 00:12:49.200
ثم قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهر انواره عليه ووفدت اي قدمت رسل فنونه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه. ولا لنفسه للذة الا الفكر فيه. ولا ينال هذا

30
00:12:49.200 --> 00:13:09.200
قام الا من صلح قلبه لذلك فان المرء ربما يكون له اقبال على العلم الا انه لا يجد منه لذة ولا يمعن فيه ذكره. لان قلبه لم يصلح بعد ان يكون وعاء حاملا له

31
00:13:09.200 --> 00:13:29.200
وانما يكون صالحا لذلك اذا كان معظما للعلم. ثم قال وكأن ابا محمد الجارمي الحاضر رحمه الله لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بذلك لاعظام العلم

32
00:13:29.200 --> 00:13:59.200
فاخر كتاب العلم في سنن الدارمي باب اعظام العلم. وهذه ترجمة جليلة دالة على علو المعنى الذي اراد الدارمي ان ينبه اليه. فمهما اخذت بما تقدم من ابواب المبينة فضل العلم وطرائق تحصيله واحوال اهله واخلاقهم فانك ان لم تعظم العلم لم

33
00:13:59.200 --> 00:14:19.200
زمن العلم ثم قال بعد واعون شيء اي اكثر شيء اعانة على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه ثم بين معنى المعاقد بقوله الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. يعني ان المراد

34
00:14:19.200 --> 00:14:41.800
معاقب تعظيم العلم الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجيلا له ومن ضيع هذا لنفسه اضاع ولهواه اطاع فلا يلومن اذ فتر عنه الا نفسه. يداك اوكتا وقوك نفق

35
00:14:41.800 --> 00:15:11.800
ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. اي ان العبد اذا اخذ بهذه الاصول الآتي بذكرها معاقل تعظيم العلم فانه يكون مجلا للعلم معظما له. فاذا اعملت هذه الاصول مما يتعلق باجلال العلم كنت معظما للعلم بذلته. وان لم تكن كذلك مضيعا لها

36
00:15:11.800 --> 00:15:31.800
فلا تلومن ان انقطعت عن العلم الا نفسك. كما قيل في المثل يداك او فتى وفوك نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. واذا تحققت ان العلم كما سلف منة ربانية وهبة

37
00:15:31.800 --> 00:15:51.800
الهية والله هو الكريم الاكرم فانظر الى حالك في سؤاله سبحانه وتعالى فان من ادمن طرق الباب فتح له ولكن الطرق يحتاج الى صدق. فان من الطارقين من يعتذر عن الموافقة على موعد

38
00:15:51.800 --> 00:16:11.800
بان يأتي الى من ضرب معه موعدا فيطرق بابه طرقا لطيفا لا يريد تنبيهه به وانما يريد تقديم عذري اذا لامه في تغيبه بان يقول قد اتيتك فطرقت الباب فلم ترد علي. فاذا

39
00:16:11.800 --> 00:16:31.800
كان الطرد قويا دل على الصدق. فمن ادمن طرق باب الكريم سبحانه وتعالى باقبال وصدق فان الله عز وجل لا يرد من اقبل عليه. واذا كان المقصود من الخلق ممن وصف بالكرم يستحيي

40
00:16:31.800 --> 00:16:51.800
ان يرد من سأله فان الله سبحانه وتعالى اكمل في عطيته. واجل في موهبته من اكرم الخلق قاطبة بشان في صدق السؤال وكمال الاقبال. اسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا كما لا

41
00:16:51.800 --> 00:17:21.800
صدقي معه وتمام الاقبال عليه. نعم. تطهير بناء العلم وهو القلب وبحسب ظاهر القلب يدخله العلم واذا اجتنب قابليته. فمن اراد سياسة علم فليزين باطنه. ويطهر قلبه من وطاب القلبين احدهما

42
00:17:21.800 --> 00:17:41.800
طلبوا من نجاسة الفؤاد والاخر طاعته من نجاسة الشهوات. واذا كنت تستحي من ولمخلوق مثلك اذا في ثوبك فاستحي من نظر الله الى قلبك وفيه محن وهدايا واذكروه وخطاياه. ففي صحيح مسلم عن ابي

43
00:17:41.800 --> 00:18:01.800
عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن الى قلوبكم واباءكم. من طهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم نجاسته ودعه العلم وارتحل

44
00:18:01.800 --> 00:18:21.800
قال سهل بن عبدالله رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكرهه الله عز وجل لما بين المصنف وفقه الله ان نيل العلم وحيازته متوقفة على

45
00:18:21.800 --> 00:18:51.800
عن تعظيمه وذكر قبل ان تعظيمه يدرك بلزوم معاقب التعظيم وهي الاصول الجامعة لذلك المحققة لهذا المعنى في القلب شرع يبين جملة من هذه المعاقل واحدا واحدا. وابتدأها بالمعقد الاول وهو تطهير وعاء القلب وعاء

46
00:18:51.800 --> 00:19:21.800
وهو تطهير وعاء العلم. لان لكل مطلوب وعاء. ووعاء العلم القلب. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم. فمن اراد العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح

47
00:19:21.800 --> 00:19:51.800
الا للقلب النظيف. فان العلم المعظم شرعا له مقام كريم. يعدل بالجواهر الكريمة الثمينة عند الخلق. وهذه الجواهر المعظمة من ذهب فضة وعقيق وغير ذلك لا يجعلها الخلق في المزابل. وانما يجعلونها في الخزائن

48
00:19:51.800 --> 00:20:21.800
القوية العتيدة التي اذا حفظت فيها لم تسلب فهي صالحة لحفظها. وكذلك العلم لجلالته وشرفه هو جوهر اللطيف. ولا يجعله الله عز وجل في المزبلة من القلوب. كما ان جواهر الدنيا وما عظم عند اهلها لا يجعل في المزابد فالعلم المعظم شرعا لا يجعل في القلوب التي

49
00:20:21.800 --> 00:20:51.800
هي كهيئة المزارع ويكون القلب مزبلة اذا كان متسخا بامراض الشهوة لان الامراظ التي تعتمر القلب نوعان احدهما مرض شبهة والاخر مرض شهوة فالطهارة التي تتعلق بالقلب ترجع الى ما يتصل بها ذيل المرضين فتكون طهارة القلب موقوفة على اصلين عظيمين

50
00:20:51.800 --> 00:21:21.800
بين احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارته من نجاسة الشهوات. واذا كان احدنا يستحي من نظر مخلوق مثله الى وسخ وقدر يكون في ثوبه فانه مأمور ان يكون من الله اعظم اذا اتسخ قلبه ان ينظر الله الى قلبه وفيه احن وبلايا وذنوب

51
00:21:21.800 --> 00:21:41.800
خطايا ثم ذكر المصنف تصديق ذلك من مشكاة النبوة في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم. ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. فبين ان

52
00:21:41.800 --> 00:22:11.800
محل نظر الله من العبد موقعان. احدهما قلبه والاخر عمله ينظر اليه من احدنا عند ربنا عز وجل يرجع الى قلبه وعمله. فيحتاج العبد الى قلب نقيا طاهر وعمل صالح ظاهر. فمتى كانت هذه حال العبد كان نظر الله

53
00:22:11.800 --> 00:22:41.800
عز وجل اليه نظر انعام وافضال وحفظ ورعاية وصون ووقاية واذا كان بضيق لذلك كانت المعاملة بضد ذلك. قال ابو الفرج ابن الجوزي تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال وقال مطرف بن علاء بن الشخير من صفي له ومن كدر كدر عليه فاذا

54
00:22:41.800 --> 00:23:01.800
صف الانسان حاله مع ربه في عمله صفى الله عز وجل له احواله في نفسه وبلغه مناه فيما يطلبه ثم قال من طهر قلبه فيه العلم حل. اي وجد ووقع. ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم اي

55
00:23:01.800 --> 00:23:21.800
العلم وارتحل. قال سهل ابن عبد الله الدسدري رحمه الله تعالى حرام على قلب. ان يمتنع قدرا على قلب ان يدخله النور اي ان يكون فيه شيء من النور وفيه شيء مما يكره الله عز

56
00:23:21.800 --> 00:23:51.800
وجل وشاهده في القرآن قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغيرها ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال سفيان ابن عيينة احرمهم فهم القرآن. احرمهم فهم القرآن. وقال محمد ابن يوسف

57
00:23:51.800 --> 00:24:21.800
الغيابي امنعهم من تدبر امري. اي القرآن. فاذا كان اصل العلم وهو القرآن الكريم يحجب اذا وجد في القلب شيء من هذه النجاسات فان ما دونه يكون اولى بالحجم فيحترز الانسان فيتحرج الانسان من ان يخالط قلبه شيء من ان يخالط قلبه شيء

58
00:24:21.800 --> 00:24:41.800
من نجاسة الشهوة او الشبهة. وليس احد منا الا وهو مصيب حظه من الذنب. فقد كتب الله عز وجل ذلك على كل ابن ادم. ففي صحيح مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه

59
00:24:41.800 --> 00:25:01.800
عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار. فاخبر ان الذنب وصف ملازم للادمية لكن العبد اذا وقع منه ذنب فانه مأمور بالمبادرة الى الاستغفار والتوبة. قال ابو

60
00:25:01.800 --> 00:25:21.800
العباس ابن تيمية الحفيد في العقيدة التدميرية من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم. انتهى كلامه. اي وقع في مشابهة ابيه ادم. فان الانسان يقع في الذنب طبيعة

61
00:25:21.800 --> 00:25:41.800
هذا نية وجبلة انسانية لكنه مأمور بان يعادل الى التوبة والاستغفار من الله سبحانه وتعالى. فاذا لطف احدنا بشيء من ذلك وجب عليه ان يبادر الى التوبة منه لئلا يحرم العلم

62
00:25:41.800 --> 00:26:01.800
ان المعصية من اسباب رفع العلم. واستنبط او انفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ذلك من وجه يدل على شهوف نظره وكمال فقهه وصلاح حاله فاستنبطه مما بالصحيح من حديث ابي سعيد الخدري

63
00:26:01.800 --> 00:26:21.800
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اريد ليلة القدر فتناحى رجلان فرفعت اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اوتي علمها برؤيا منامية فاراد ان يخبر بذلك فاختصم رجلان على وجهه

64
00:26:21.800 --> 00:26:41.800
في مجادلة والفجور بينهما فرفع العلم بها. فاذا كان هذا اثرها في علم عند رجل لم يواقع ذنبا فكيف يكون حالها عند رجل وقع ذنبا؟ فاذا تعاهد الانسان نفسه باصلاح قلبه وطرد

65
00:26:41.800 --> 00:27:01.800
نجاسته التي تعتريه اعانه الله على العلم. ووفقه الى اسبابه وهيأ له نيده بما لا يكون في خلى به ولا يجول في باله لان العلم كما سلف منة محضة من الله سبحانه وتعالى. فتعاهدوا قلوبكم تفلحوا

66
00:27:01.800 --> 00:27:31.800
وتغنمون اخلاص النية فيه ان اخلاص الاعمال وفي الصحيحين عمر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا

67
00:27:31.800 --> 00:27:51.800
من وصل من السلف الصالحين الا باخلاص الا من اخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المرودي رحمه الله سمعت من اليوم يعني احمد ابن حنبل. وذكر له الصدق والاخلاص. فقال ابو عبد الله بهذا

68
00:27:51.800 --> 00:28:11.800
القوم وانما ينال الله العلم على قدر اخلاصه. والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول. بها تتحقق نية متعلمين قصدا. الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبودية. وايقافها على

69
00:28:11.800 --> 00:28:31.800
الامن والنهي. الثاني يوم الجامع للخلق بتعليمهم وارساءهم لما فيه صلاح الدنيا ومغفرتهم. الثالث من ديار من الضياع الرابع العمل بالعلم. ولقد كان السلف رضوان الله اخاف نفوات الاخلاص في طلب العلم

70
00:28:31.800 --> 00:28:51.800
يتوقعون عن انفعال لمن لا انهم لم يحققوا في قلوبهم. سئل الامام احمد هل طلبت العلم بالله؟ فقالت بالله العزيز ولكنه سيد فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وكثير. وينبغي نقاص

71
00:28:51.800 --> 00:29:21.800
ان يتفقد هذا الاصل والاخلاص في اموره كلها. سرها وعلنها. ويحمل على من شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد عليها من نيتي بانها رحمه الله ربما يحدث بحديث واحد من فإذا اتيت على بعضه

72
00:29:21.800 --> 00:29:48.200
فاذا الحديث الواحد يحتاج الى النيات ذكر المصنف وفقه الله مع عملا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. لان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي حال

73
00:29:48.200 --> 00:30:08.200
كونهم مخلصين له الدين. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية اي متعلقة بنية عاملها ولكل امرئ ما نوى اي حظ العامل من

74
00:30:08.200 --> 00:30:37.750
عمله بقدر نيته. والمأمور به في النيات ان يكون العبد مخلصا فيها لله  والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. هو تصفية القلب من ارادة غير الله والى هذا اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب منه

75
00:30:37.850 --> 00:31:07.850
ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. ومريد الاخلاص عليه ان يتلمس تصفية قلبه من وجود ارادة سوى ارادة الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف انه ما سبق من سبق ولا وصل من وصل من

76
00:31:07.850 --> 00:31:37.850
الصالحين الى الدرجات الرفيعة والمقامات المنيفة الا بالاخلاص لله رب العالمين فالخلاص بالاخلاص والرفعة بقدره. قال ابو بكر المغولي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبد الله احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص. فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم اي

77
00:31:37.850 --> 00:32:07.850
بصدقهم واخلاصهم. فبقدر صدق الانسان واخلاصه يكون ارتفاعه. والفضل بين الصدق والاخلاص ان الصدق هو توحيد المراد والاخلاص هو توحيد الارادة ان الصدق هو توحيد المراد والاخلاص هو توحيد الارادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى. ثم

78
00:32:07.850 --> 00:32:38.050
المصنف ان المرء انما ينال العلم على قدر اخلاصه فلا يناله بحسبه ولا بنسبه ولا بمال وانما بقدر اخلاصه. روى الخطيب جامع وابن عساف في امانيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما يحفظ الرجل على قدر دينه

79
00:32:38.050 --> 00:33:08.400
انما يحفظ الرجل على قدر نيته. انتهى. فالقوى التي يمد بها الانسان من الاعانة على الحفظ والفهم موكولة الى ما له من نية. فاذا كبرت هذه النية وصلحت الله سبحانه وتعالى له من ابواب الحفظ والفهم ما لم يكن يحتسبه

80
00:33:08.800 --> 00:33:28.800
ويعلم منه انه لا ينبغي ان ينقطع العبد عن العلم. لانه يرى من نفسه تأخرا في حفظه او تخلفا في فهمه لان هذه القوى الظاهرة ليست هي مرد حوز العلم. وانما المرد الاعظم هو

81
00:33:28.800 --> 00:33:58.800
اخلاصك لله سبحانه وتعالى. فمن اخلص فتح الله عز وجل له من معين العلم ومنهجه ما لم يظنه العبد في نفسه. واذا زاد الاخلاص وكملت الحال زادت الله عز وجل لعبده حفظ وفهما وادراكا. ثم بين كيفية

82
00:33:58.800 --> 00:34:28.800
الاخلاص في العلم لان الاخلاص باب من الدين يتعلق بجميع الاحوال. ومن فقه العبادة ان يتعلم المرء كيفيات الاخلاص في ابواب الدين. فينبغي ان تتعلم كيفية الاخلاص في الطهارة في صلاتك. وان تتعلم كيفية الاخلاص في الصلاة لربك. وان تتعلم كيفية

83
00:34:28.800 --> 00:34:58.800
الاخلاص في بر والديه وان تتعلم كيفية الاخلاص في تجارتك. وتأسف ابن الحاج في المدخل على تفريط الفقهاء. في تعليم الناس نياتهم في اعمالهم. وود لو انتصب جملة منهم ليعلموا الناس النية في اعمالهم. فكم من امرء يعمل عملا لا

84
00:34:58.800 --> 00:35:28.800
نيته ومن جملة ذلك طلب العلم. فاننا نسمع كثيرا الامر بالاخلاص في طلب العلم لكنك اذا التمست الحقيقة المبينة للاخلاص المأمور به في العلم افتقدتها بيانا فتفتقدها في البيان المعلن عنها وتفتقدها في العيان المشاهد في احوال المنتسبين الى العلم. وقد

85
00:35:28.800 --> 00:35:51.950
بين المصنف في الجملة المذكورة المستفتحة بقوله والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول الى اخره كيفية الاخلاص في العلم. فبين انها ترجع الى اربعة اصول فالاول رفع الجهل عن نفسي اي ان ينوي رفع الجهل عن نفسه بتعريفها

86
00:35:51.950 --> 00:36:11.950
اي تعريف نفسه ما عليها من العبوديات. وايقافها على مقاصد الامر والنهي. فهو يريد ان يتعرض طريق العبودية لله بطلبه العلم. والتاني رفع الجهد عن الخلق اي ان ينوي بالتماس العلم رفع

87
00:36:11.950 --> 00:36:31.950
عن الخلق بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم. فهو لا يريد ان يترفع عليه وانما يريد ان يرفع عنه. فهو لا يترفع عليهم بالجلوس على الكرسي وهم جلوس على الارض. ولا يترفع عليهم بان

88
00:36:31.950 --> 00:36:51.950
يتأثر في منصب تعليمي او عملي وهم في غيره. وانما يريد ان يرفع عنهم الجهل بتعليمهم وارشادهم الى مصالح الدنيا والدين. ثم ذكر الاصل الثالث وهو احياء العلم والمراد به حفظه من الضياع. حفظه

89
00:36:51.950 --> 00:37:11.950
من الضياع فينوي بطلبه العلم ان يحيي العلم وان ينعشه لان لا يضيع لان علم بهذه الامة هو اصل دينها. فاذا حفظ فيها حفظ دينها. واذا ضاع منها ضاع دينها

90
00:37:11.950 --> 00:37:38.700
وما ضاع من الدين اشد مما ضاع من الطين وما ضاع من الدين مما ضاع من الطيب. فكم نسمع تأسفا وتحسرا على فردوس الاندلس. وغيره من المقامات العظيمة التي كانت من بلاد المسلمين. وقل ان نسمع ولا سيما باخر عن

91
00:37:38.700 --> 00:38:02.150
ذوات ابواب من الدين ضعف العلم والعمل بها. فانك لم تعد تسمع من يتكلم عن الجهاد محققا اياه وفق الاحكام الشرعية ولا من ينبه الى مقاصد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. بل انقلب الناس من الانفطاح الى الانبطاح واستبدلوا

92
00:38:02.150 --> 00:38:22.150
بهوا لان مقصود كثير من الخلق ليس نصرة الشرع وانما نصرة اهواء انفسهم. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في باب الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله

93
00:38:22.150 --> 00:38:41.750
في مسائله قال وفيه التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الله فانما يدعو الى نفسه ومن اثار ذلك غياب المعالم الشرعية. ومن صورها ان تسمع تأسفا وتحسرا على ذهاب بعض بلاد المسلمين. لكن

94
00:38:41.750 --> 00:39:01.750
انك لا تسمع تحسرا وتأسفا على ذهاب دين المسلمين. بل صار من المنتسبين الى الشرع. من يؤطر لتغييب بعض المقامات الشرعية واظهار بدائل ينسبها الى الشرع. فمثلا الولاء والبراء لم

95
00:39:01.750 --> 00:39:21.750
يعد مطلوبا كما كان مقيدا في دواوين اهل العلم من اهل السنة. وانما صار الولاء والبراء متعلقه الكافر المعادي المقاتل للمسلمين. واما الكافر غير المعادي فاننا لا نؤمر ببغضه عند هؤلاء

96
00:39:21.750 --> 00:39:41.750
الذين طلبوا المجن وجعلوا دين اليوم غير دين امس. والاسلام لا تغيره الايام. فالدين الذي مات عليه ابو القاسم صلى الله عليه وسلم هو الدين المطلوب المراد منا. فينبغي ان يكون من نية طالب العلم في طلب العلم ان يحفظ الدين من

97
00:39:41.750 --> 00:40:02.800
الضياع ثم ذكر الاصل الرابع في نية العلم وهو العمل بالعلم بان ينوي بطلب العلم العمل به اشرت الى هذه الاصول الاربعة بقول ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النزم

98
00:40:02.850 --> 00:40:32.850
ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه كغيره من النسم. والنسب جمع نسمة والمراد اولياء الخلق وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن يعني ثبت. ثم ذكر ان السلف رحمهم الله كانوا يخافون فوات

99
00:40:32.850 --> 00:40:52.850
الاخلاص في طلبه العلم فيتورعون عن ادعائه اي يلزمون الورع فيه فلا يدعون انهم حققوه وليس المراد بذلك انهم لم يحققوهم في قلوبكم في قلوبهم ولكنهم تبرأوا ورعا من تلك الدعوة لان الصادق مباعد للدعاوي

100
00:40:52.850 --> 00:41:17.450
والكاذب مغرم بها. لان الصادق مباعد للدعاوي والكاذب مغرم بها. ولا يصدق الانسان في دعواه الا اذا اقام شاهدها وبينتها ثم ذكر من كلامهم لا يصدق بذلك فقال سئل الامام احمد هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز ان يشق علي

101
00:41:17.450 --> 00:41:35.900
ان اقول اني طلبت العلم الا ولكنه شيء حبب الي فطلبته. ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير خير وفيهم. قال عبدالله بن مبارك كم من عمل صغير عظمته النية

102
00:41:35.950 --> 00:41:55.950
وكم من عمل كبير حق ركني؟ كم من عمل صغير عظمته النية؟ وكم من عمل عظيم حقرته النية فاذا ضيع العبد الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. ثم ذكر انه ينبغي لقاصد السلامة

103
00:41:55.950 --> 00:42:15.950
ان يتفقد هذا الاصل اي الا يغفل عن تطلبه في نفسه في اموره كلها. دقيقها وجنينها ثم فبين موجب التفقد بقوله ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية اي ان معاناة النية تصحيحا واصلاحا وحفظ

104
00:42:15.950 --> 00:42:35.950
شديدة قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اي ما كابدت معالجة شيء اشد علي من نيتي لانها تتقلب عليه اي لان النية تتغير وتتحول وانما كانت متصلة بهذه الحال لان محلها

105
00:42:35.950 --> 00:42:55.950
القلب والقلب انما سمي قلبا لتقلبه. قال الشاعر قد سمي القلب قلبا من تحوله فاحذر على القلب من قلب وتكوين. فاذا كان القلب وهو انية النية متقلبا صارت النية تابعة

106
00:42:55.950 --> 00:43:15.950
له ثم اورد كلام سليمان كلام سليمان الهاشمي انه قال ربما احدث بحديث واحد نية اي نية صالحة فيه. فاذا اتيت على بعضه اي اذا حدثت ببعضه تغيرت نيتي فاذا

107
00:43:15.950 --> 00:43:45.950
الحديث الواحد يحتاج الى نيات. والنيات التي يحتاج اليها المراد بها تصحيح النية تصحيح النية والمراد بتصحيح النية شرعا رد النية الى المأمور به اذا عرض لها اما يغيرها او يفسدها؟ رد النية الى المأمور به اذا عرض لها ما يغيره

108
00:43:45.950 --> 00:44:15.950
او يفسدها. فالعوارض التي تهجم على النية نوعان. احدهما عارض يغيرها وذلك باخراجها من قصد القربة الى الاباحة المجردة. وذلك اخراجها من قصد القربة الى الاباحة المجردة. والاخر عارض يفسدها. والاخر

109
00:44:15.950 --> 00:44:45.950
يبصرها وذلك باخراجها من القربة المأمور بها شرعا الى ما يخالف ذلك من المحرمات. مثال الاول ان ينوي الانسان في قراءة كتاب الاطلاع عن الاحكام الشرعية فيه. فاذا غفل عن ذلك ثم تغيرت نيته الى التمتع بمفرداته بلاغة

110
00:44:45.950 --> 00:45:05.950
وبيان فانه يكون قد خرج من فصل القربة الى اباحة مجردة. ومثال الثاني من قرأ كتابا يستفيد علمه ثم تحولت نيته الى ان يظهر به على اقرانه وان يبز به

111
00:45:05.950 --> 00:45:25.950
او معرفة واحاطة فخرجت من المأمور به الى شيء فاسد منهي عنه. وهذا المقام وهو مقام تصحيح النية احد المقامات التي تعرض النية وتطلب فيه لان مقامات النية متعددة ومن افرادها

112
00:45:25.950 --> 00:45:45.950
مقام تصحيح النية. ومن مقاماتها مقام ايجاد النية ومنها مقام تجريد النية. هذه ثلاث مقامات شهيرة تتعلق بالنية ومتعلق قوله هنا هو تصحيح النية وفق ما بينا معناه. نعم. الواقع الثالث

113
00:45:45.950 --> 00:46:15.950
عليه الى ما ينفعه حرص عليه. هنيئا الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله وقد جمع الخادمون ثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

114
00:46:15.950 --> 00:46:35.950
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعرف. قال البنين رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد موصلة الا وقال ابن القيم وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا قال

115
00:46:35.950 --> 00:47:15.950
اشرقت الارض بنور ربها وان مما ويشكو بالنفس اعتبارا اعتبارا من سبق وتعرف همم القوم الماضيين. فابو عبدالله احمد بن حنبل كان فتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به حتى الناس او مسلمون وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماعيل الدين في ثلاثة مجالس

116
00:47:15.950 --> 00:47:35.950
الاطمئنان منها في ليلتي صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم الثالث من ضهرة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى ربهم وكان يوم ابتدائي يدرس الليل كله فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل

117
00:47:35.950 --> 00:48:05.950
كان يأخذ المصباح ويجحده تحت الجنة شيء من الاية العظيمة. ويتقرب للنوم فاذا رفضت اخرج المصباح فكن رجلا ثابتة وهامت وهم همتي فوق الذرية سانخا ولا تكن شاب البدن اشد الهمة فان همة الصادق لا تسير. كان الوفاء العظيم

118
00:48:05.950 --> 00:48:25.950
تعاني من فقراء الحنابلة يرشد وهو في الثمانين. ما شاب عزمي ولا حزني ولا خلقي. ولا ولا لي ولا الكرام وان بعد اغشاني غير صلاته وشيء في الشعر غير بالشيء في الاهتمام ذكر المصنف وفقه الله معقدا

119
00:48:25.950 --> 00:48:55.950
من معاقد تعظيم العلم وهو جمع همة النفس عليه. فان من دلائل تعظيمك العلم ان تجد ان ذمتك عليك. ثم بين كيفية جمع الهمة وذلك بتفقد ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهي طي الحديث النبوي المذكور بعده. فاولها

120
00:48:55.950 --> 00:49:15.950
الحرص على ما ينفع بان تقبل عليه وتعتني به. وثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. اي او العون من الله عز وجل في تحصيله. لان قواك مهما بلغت اذا خذلت لم تنفعك شيئا

121
00:49:15.950 --> 00:49:35.950
قال الشاعر اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجري عليه اجتهاده. وثالثها عدم عن بلوغ البغية منه. فلا ينبغي للعبد ان يتقاعد عاجزا عن ادراك مطلوبه الذي

122
00:49:35.950 --> 00:49:55.950
من امر ما وهؤلاء جمعنا في قوله صلى الله عليه وسلم على ما ينفعك واستعن ولا تعجز ثم ذكر من كلام من مضى ما يصدق ذلك من كلام الجنيد وابي عبدالله ابن القيم ثم

123
00:49:55.950 --> 00:50:15.950
قال وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اي من الوسائل الموصلة الى علو الهمة وسمو النفس اعتبار فرحان من سبق وتعرف همم القوم ماضين. اي النظر في سير الماضين من الانبياء

124
00:50:15.950 --> 00:50:35.950
العلماء والشهداء والصالحين. قال ابو الفرج ابن الجوزي لا اجد شيئا انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف رحمهم الله تعالى. فمن اعظم الاسباب التي تنتفع بها في علو همتك وسمو

125
00:50:35.950 --> 00:50:55.950
نفسك في اخذك العلم ان يكون لك حظ من النظر في سير العلماء الماضين. ثم ذكر من احوالهم طرفا فمن ذلك ان الامام احمد كان وهو بعده الصبا ربما اراد الخروج قبل

126
00:50:55.950 --> 00:51:25.950
الفجر الى حلق الشيوخ وتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به في صغره حتى يؤذن الناس ان يصبحوا اي انتظر حتى يؤذن الناس اذان الفجر او يصبحوا يظهر الصبح ويبيت ثم ذكر قراءة الخطيب البغدادي صحيح البخاري كله على اسماعيل الحميري في ثلاثة مجالس. وهذا

127
00:51:25.950 --> 00:51:45.950
امر عظيم ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الاسلام انه لا قدرة على ذلك في اهل زمانه فكيف باهل زماننا؟ ولكن من جد وجد ومن تشبه بالقوم وصل. فقد ذكر

128
00:51:45.950 --> 00:52:05.950
يقولون في الاوسط انه قصد محاذاة الخطيب فيما فعل فقرأ صحيح البخاري ايضا في ثلاثة مجالس في ثلاثة ايام كقراءة الخطيب رحمه الله تعالى على شيخه اسماعيل الحيني ثم ذكر ان ابا

129
00:52:05.950 --> 00:52:30.450
محمد ابن الدبان اول ابتدائي كان يدرس الليل كله اي يعلو وقته في الليل وضرعه في ذلك ابو زكريا النووي رحمه الله فانه بقي خمس سنوات لا ينام الا اتكاء. بقي خمس سنوات

130
00:52:30.450 --> 00:52:50.450
لا ينام الا اتكاء والكتاب بين يديه. فكان اذا غلبه النوم اتكأ في المكان الذي اعده واتخذه طلب العلم. ثم ذكر من خبره ان امه كانت ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح

131
00:52:50.450 --> 00:53:18.450
ويجعله تحت الجفنة. والجفنة انية عظيمة. فيتظاهر باخفائه وانه نائم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس رحمه الله فكن رجلا رجله على الثرى اي وجه الارض ثابتة وهامة همته فوق الثريا النجم المعروف سامقة اي مرتفعة. ولا تكن شاب البدن

132
00:53:18.450 --> 00:53:38.450
لا تكن شابا في بدنك وقواك وفي همتك الباطنة الشرك اي كبير السن. ويقال لمن تقدم في السن اشيب ولا يقال له شايب في اصح قول اهل اللغة ثم قال فان همة الصادق لا تشيب

133
00:53:38.450 --> 00:53:59.550
فان همة الصادق لا تشيب اي المقبل على امر يرومه لا تشيب همته فانه ما حسنت به الحياة. حسن به ان يشتغل بادراك مطلوبه قيل لابي عبد الله احمد ابن حنبل

134
00:53:59.600 --> 00:54:19.600
الى متى يحسن للانسان ان يطلب العلم؟ فقال ما حسنت به الحياة. اذا كان الانسان لا يزال رغبا الحياة محبا لها طامعا في البقاء فيها فانه يحسن به ان يصل ماضيه ليومه

135
00:54:19.600 --> 00:54:39.600
ويومه بغده بطلب العلم والتماسه. ثم اورد انشاد ابي الوفاء ابن عقيل احد اذكياء العالم من الحنابلة قال ما شاب عزمي ولا حزني ولا خلقي. ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعري. غير صبغته والشيخ

136
00:54:39.600 --> 00:55:08.200
بالشعر غير الشيب فيهما. وكم من انسان لا ترى في لحيته شيبة بيضاء ويرى البصير ان في قلبه كثيرا من الشيب في همته. فتجده عاجزا متخابلا متضاعفا واهنا عن ادراك مطلوبه. والحر لا يرضى الا بالتحليق في جو السماء. والصادق اذا اقبل على الله

137
00:55:08.200 --> 00:55:28.200
عز وجل جعل له من قلبه بقلبه من الاجنحة ما تعلو به ذمته فوق نجم السماء. فاذا اجتهد الانسان كانوا في تصحيح نيته واعلاء همته اعانه الله سبحانه وتعالى. وجعل له من القوى ما يكون ابناء زمان

138
00:55:28.200 --> 00:55:58.200
من اقرانه متقاعدين عنه وهو يحلق فوقهم بجناحين قلبه والتحلق بالقلب اعظم من التحليق بالبدن. وكم من قلب حلق في جوف السماء قوة وهمة وهيبة مع ان بدنه لا يرتفع عن الارض بعجزه ومرضه. فتجد من الناس من قد هرم في كبر سنه. لكن

139
00:55:58.200 --> 00:56:23.350
ان لم تهرم همته. وقد رأيت الشيخ محمد رافع البوصيري رحمه الله تعالى محدث الحبشة وكان يدرس كتب الحديث في المسجد الحرام فاشار عليه الشيخ ابن باز رحمه الله ان يذهب الى بلاده ليعلم الناس. رأيته وقد جاوز المئة. وهو يجلس من

140
00:56:23.350 --> 00:56:49.350
ساعة الثامنة صباحا الى الساعة الثانية بعد الظهر يعلم الناس ولم ينقطع عن التعليم الا قبل موته بثلاث اشهر ومات وهو ابن ثلاث سنوات بعد المئة وقد بقي في تدريس الحديث اكثر من سبعين سنة. وقد قرأ عليه الكتب الستة رجال من ابناء الثمانين

141
00:56:49.400 --> 00:57:19.150
وشباب من ابناء السادسة عشر. لان همة الصادق لا تشيب فهو لا يزال مقبلا على مطلوبه مجتهدا على نفسه. فمهما وهن بدنه لا تزال همته في عافية. نعم انه كلام لا يرجى لرسوله صلى الله

142
00:57:19.150 --> 00:57:59.150
صلى الله عليه وسلم وما العلم في اصلهما الا المضل عن طريق علم الكتاب وعلم الآثار التي قدينا صاحبه. وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم من كثر الكلام بعده فيما لا ينفع. فالعلم بالسلف اكثر والكلام فيمن باللون اكثر. قال امان ابن زيد قلت دليل

143
00:57:59.150 --> 00:58:19.150
العلم يوم اكثر او فيما تقدم؟ قال الكلام يوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصنف وفقه الله معهدا اخر لمعاهد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه. اي توجيهها الى علم القرآن والسنة

144
00:58:19.150 --> 00:58:39.150
بان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. ومما يندرج في هذا الامر استمساكك بطلب علم

145
00:58:39.150 --> 00:58:59.150
والسنة لانه العلم الصحيح النافع وباقي العلوم اما خادم لهما اي الكتاب والسنة فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة اي ما تحصل به الخدمة او اجنبي عنهما اي بعيد مفارق لهما فلا يضر الجهل

146
00:58:59.150 --> 00:59:19.150
به قال ابو الفاضل ابن حجر في فتح الباري وباقي العلوم اما الات لفهمهما وهي الضالة واما اجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة. انتهى كلامه ثم استحسن قول القاضي رياض في كتابه الماع

147
00:59:19.150 --> 00:59:39.150
العلم في اصلين لا يعلوهما الا المضل عن الطريق اللاحم. واللاحد يعني الواضح علم الكتاب وعلم الاذان قد اسندت عن تابع عن صاحب ثم بين ان هذا كان علم السلف ثم كثر الكلام بعدهم فيما

148
00:59:39.150 --> 00:59:59.150
لا ينفع وبين هذه الجملة بيانا تاما ابو الفرج ابن رجب في كتابه النفاع فضل علم السلف على علم الخلف. فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر. قال حماد ابن زيد قلت لايوب السخفي

149
00:59:59.150 --> 01:00:19.150
يعني العلم اليوم اكثر او فيما انتقل او فيما تقدم. قال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر لان حقيقة العلم وجود البركة والنفع. فرب كلام كثير نفعه قليل. ورب كلام قليل

150
01:00:19.150 --> 01:00:49.150
كثير. قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية فلذلك صار كلام المتأخرين كثيرا قليل البر بخلاف كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة. انتهى كلامه. ومعناه في كلام ابي عبد الله ابن القيم ايضا. فكلام الاوائل كلام قليل. وكلام المتأخرين كلام

151
01:00:49.150 --> 01:01:19.450
كثير لكن النفع في الاولين احرى وذلك لصدقهم قيل يحمدون القصاب ما بال كلام السلف انفع من كلام الله؟ قال لانهم تكلموا بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمة. لانهم تكلموا بعز الاسلام. ونجاة النفوس. ورضى الرحمن

152
01:01:19.450 --> 01:01:45.700
ونحن تكلمنا بعزة الناس وطلب الدنيا ورضا الخلق. ونحن تكلمنا بعزة النفس وطلب الدنيا ورضا الخلق اخرجه البيهقي في شعب الايمان وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. فهذا هو الفارق بين كلام

153
01:01:45.700 --> 01:02:11.200
اول وكلام المتأخر فان كلا يعرض ببيان فصيح يجري فيه ما تعرفه العرب في لحنها من احروف وسنن. ولكنهم يتفاضلون بالمقاصد. فالاوائل يتكلمون بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن والمتأخرون يتكلمون لضد ذلك فيتكلم احدهم

154
01:02:11.200 --> 01:02:42.950
بعزة نفسي اي اظهارها وبيان محلها. ولطلب الدنيا ولارضاء الخلق. فيكون كلام الاول انفع لصحة النية وكلام المتأخر اقل بركة ذهاب النية الصالحة منه او قلتها. فمن شاب الاولين في مقاصدهم في الكلام وافقهم في البرد. ومن كان بضد ذلك صار حاله حال المتأخرين

155
01:02:42.950 --> 01:03:08.050
الى الخلق وهذا يبين لك ان حقيقة العلم ليست قوى ولا شهادات ولا رئاسات. حقيقة العلم عبودية لله عز وجل. فمن عبد الله على الكمال كان علمه على الكمال ومن خلط في هذه العبودية وقع النقص في كلامه وعلمه. نعم

156
01:03:08.250 --> 01:03:48.250
المعهد الخامس لكل مطلوب طريق يوصل اليه. فمن سلك الجادة مطلوبه عليه وربما صار فائدة قليلة ما وقد ذكر هذا الطريق بلفظ النجار المانع محمد محمد سبيلي صاحبتان في يقول فيها فما هوى الراية

157
01:03:48.250 --> 01:04:18.250
وطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ وبهما كان معظما للعلم. لانه من حيث يمكن الوصول اليه. فلما الامر الاول فحق من جامع للراجل فلابد من فكر ومن ظن انه ينال الهم بلا حد فانه يكون محالا. والمحفوظ معود عليهم هو المتن الجامع

158
01:04:18.250 --> 01:04:48.250
اي معتمد من ينتصر بهذين النصفين. واول من وهي في العلم. فيكون ممن عرف بطلبهم وتأكيده حتى فصارت له ملكا قوية فيه. ولا سفيان في سننه بسند اسناد قوم عن ابن عباس رضي الله عنه

159
01:04:48.250 --> 01:05:08.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون وتسمعون ونسمع ممن يسمع منكم والعبرة بعموم الخطاب لا النصوص المخاطبة فلا يزال بمعاني العلم في هذه الامة ان يأخذ الخالق عن السارق. واما الوصف الثاني فهو النصيحة

160
01:05:08.250 --> 01:05:38.250
وهي بحيث يحسن تعليما المتعلم ويعلم ما يصدر له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكر ذكر المصنف ووفقه الله معملا اخر من معاقد تعظيم العلم فهو سلوك الجادة الموصلة اليه اي لزوم

161
01:05:38.250 --> 01:05:56.100
الطريق التي تبلغك العلم. لان كل مطلوب له طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه وصل الى ما طلبه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. فمن اخذ اخذا حسنا في

162
01:05:56.100 --> 01:06:26.100
طريق العلم وصل اليه. ومن عدل عنها ضل ولم ينل المقصود. وربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير وهذا الطريق المنعوت في اخذ العلم بينه جماعة من المتكلمين في هذه الحقيقة منهم الزبيدي في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في الف سنة

163
01:06:26.100 --> 01:06:46.100
شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. فطريق العلم مبنية على اصلين احدهما حفظ متن جامع للراجح. فلا بد من حفظ. قال شيخ شيوخنا

164
01:06:46.100 --> 01:07:11.700
ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب اجمع العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ اجمع العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه بلفظه او قريبا منه. ثم ذكر المصنف ان المحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع

165
01:07:11.700 --> 01:07:40.800
اي المعتمد عند اهل الفن. فالمحفوظ المبتغى هو متن تلقاه اهل العلم بالقبول. فاياك وحفظ متن لم يتلقاه اهل العلم بالقبول. فمن الغبن المستديم ان يترك احدنا حفظ الالفية لابن مالك الى حفظ الفية السيوط

166
01:07:40.800 --> 01:08:00.800
او الفية الاجهور او غيرهما من في علم العربية لان الفية ابن مالك لان الفية ابن ما لك هي التي تلقاها اهل العلم بالقبول. واياك وسلوك جادة محدثة في حفظ العلم. فان

167
01:08:00.800 --> 01:08:30.350
مخترعات الاذهان ومبتكرات العقول لا تتناهى لكن العمر اضيق والنفس اغلى من ان تجعل مرتعا خصبا لكل متكلم. فاذا عرضت عليك جادة ما مما يحفظ فاعرضها على طريق من سبقك. فان كانت هي هي فخذ بها. وان كانت هي هي وزيادة فخذ بها. وان وجدتها على

168
01:08:30.350 --> 01:08:50.350
ذلك فاياك واياه. واضرب لك مثلا بينا من الشطط وهو فزع الناس الى حفظ الصحيح فيما يسمى وحقيقته مختصر الصحيحين على نهج ليس معتمد عند المحدثين فان هذه جادة انما حدثت في

169
01:08:50.350 --> 01:09:13.800
القرن الخامس عشر ولم تكن من قبل ابدا. ولم تزل وصية اهل العلم ان يحفظ المبتدأ في الحديث الاربعين النوية ثم العمدة ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين لان هذه الكتب جمعت اصول الحديث النبوي. وكم من باب من ابواب الدين يفرغ المرء من حفظ الصحيحين بالفاظهم

170
01:09:13.800 --> 01:09:33.800
تامة فلا يعرف فيه شيء. واذا اردت صدق ذلك فخذ كتاب بلوغ المرام. وانظر ابوابا فيها احاديث ليس فيها شيء من الصحيحين. فمن حمل الصحيحين لم يحفظ كثيرا من اصول السنة في هذه الابواب. ولو استمعتم

171
01:09:33.800 --> 01:09:53.800
اتى الى كلام من سبق من المستنصحين في حفظ الحديث النبوي لم تجد احدا منهم الا وهو يرشدك الى حفظ الاربعين النووية فعمد لله فبلوغ المرام فرياض الصالحين. فاذا التبس عليك شيء مما ينعت فعليك بكلام السابقين فانه جاد

172
01:09:53.800 --> 01:10:13.800
النجاة لك ثم ذكر الامر الثاني وهو اصل العلم على مفيد الناصح. فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين الوصفين واولهما الافادة. والمراد بها الاهلية في العلم اي ان يكون عارفا بالعلم محيطا

173
01:10:13.800 --> 01:10:33.800
بمسائله اما بالقوة واما بالفعل. وذكر الاصل في ذلك وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاسمعونا ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم فلا بد من اخذه عن شيخ يلقنك العلم يتصل

174
01:10:33.800 --> 01:10:53.800
بالافادة وهي الاهلية. واما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين. احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به اي ان يكون صالحا للاقتداء به. وليس المراد بذلك الكمال التام. لان الانسان لا يخلو من

175
01:10:53.800 --> 01:11:13.800
فهو مطبوع عليه. ولكن من كثرت حسناته على سيئاته فقد ترشح لحسن الحال وهو العدل عند اهل العلم فان العدل عند اهل العلم هو من غلبة حسناته سيئاته فكانت اكثر ذكره

176
01:11:13.800 --> 01:11:40.350
ابو عبد الله الشافعي وابو حاتم بن حبان في صحيحه ثم قال للاقتداء به والاقتداء بهديه ودله وسمته. والهدي اسم للطريق التي يكون عليها العبد اسم للطريقة التي يكون عليها العبد. وهذه الطريقة المسماة

177
01:11:40.350 --> 01:12:07.750
بالهدي تشمل شيئين احدهما دله والمراد به الهدي المتعلق بصورته الظاهرة الهدي المتعلق بصورته الظاهرة والثاني سمته. والمراد به الهدي المتعلق بافعاله. والمراد به الهدي المتعلق بافعاله. فحينئذ يكون قوله في هديه ودله وسمته من عكس الخاص على

178
01:12:07.900 --> 01:12:29.150
ايش على العام فالهدي هو العام وهذا العام يندرج فيه شيئان احدهما الدلو والسمع والاخر معرفته بطرائق بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات

179
01:12:29.150 --> 01:12:51.950
وهذا المعنى من اكد المعاني التي ينبغي تطلبها في الاشياخ المعلمين فليس كل عالم تكون له قدرة على تبليغ العلم الذي بين جنبيه. ولذلك ربما كان تصنيفه احسن من تعليمه

180
01:12:52.500 --> 01:13:12.500
فينبغي ان يتلمس المتعلم في من يأخذ عنه العلم كونه ممن يحسن معرفة طائق التعليم في ايصال العلم فهو يعرف ما يصلح للطالب ويصلح به الطالب. لا يراعي في ذلك رغبته وهواه

181
01:13:12.500 --> 01:13:32.500
وانما يراعي ترقيته. فهو يرقيه في هذا العلم بما يبدو له له من وجوه الاحسان. فمثلا لو سألتني الان عن رجل تأخذ عنه علم الفرائض لم اعدل لك احدا في الرياض من الشيخ ناصر الطريري

182
01:13:32.500 --> 01:13:50.750
مد الله في عمره لماذا؟ لانه لا يرضى ان يشرح لك الفرائض دون ان يلقيك مسائل تحلها في بيتك ثم تأتي من غد فيصح لك فهذا يحسن طريقة التعليم. فعلم الفرائض دون المسائل

183
01:13:51.100 --> 01:14:15.900
هو كحال من يخوض في بحر ولا يحسن استباحة فاذا قيدت هذه القواعد بمسائل تحل ويتدرب عليها الطالب عند ذلك انتفع بتدريس بتعلم اي من الفراغ. مثال اخر علم العربية فان علم العربية واعني به النحو جدالا يقرن. بالاعراب لم ينتفع

184
01:14:15.900 --> 01:14:35.900
الطالب من دراسته وقد صار مآل الناس دراسة علم النحو منفصلا عن علم الاعراض فلا تجدوهم دون شيئا من الكلام فربما اخذوا باب الفاعل ثم لم يتدربوا على الاعراب فيه. فلا يحسنون حينئذ

185
01:14:35.900 --> 01:14:58.600
العلم النحو وربما صار شاقا عليه. فاذا وجدت من المعلمين لبيبا فطنا يعلم ما يصلح لك فانتفع به واقبل عليه. واياك وشيخا يلبي بغيتك دون رعاية ما يصلح لك واذكر من موطن ذلك في حياتي

186
01:14:58.950 --> 01:15:19.450
ان شابة يافعا اهتدى فاحب ان يطلب العلم فذهب الى احد الاشياء فقال اني اريد ان اقرأ عليك في الحديث فقال له الشيخ هات مسندا الامام احمد. لان طبعة الرسالة كانت حديثة الصدور

187
01:15:20.000 --> 01:15:39.550
فمثل هذا المتعلم انما يلقم شيئا يقتله لانه قد رفع الى ما لم يحيط به علما فهو كمن رقص السطح بلا سلم لا يستطيع ان يرجع فلا ان تدعي بذلك الا بان يصمت وهذا من اسباب السقوط في العلم

188
01:15:39.650 --> 01:16:00.950
فان من اسباب انقطاع المتعلم عن العلم هو عدم ترقيته شيئا فشيئا فيهلك بسبب ذلك وسيأتي جملة من القول تبينه نعم العقد السادس قال ابن تيمية رحمه الله في صيد خاطره ممدود

189
01:16:00.950 --> 01:16:30.950
لكل من ويقول شيخ شيوخنا محمد في شأن الطلاب ولا ينبغي للفضيلة الناجعة التي تعين على اهل الكتاب والسنة. الى جانب النفس اخوة على دعمهم ولا يصح لهم ان يعيب العلم الذي يجهله ويسقي بعالمه فان هذا نقص ورذيلة. والعاقل ينبغي

190
01:16:30.950 --> 01:17:00.950
ومن يتكلم بعلم او يسكت به. والا دخلت والا دخل تحت قول الخائن اتاني اندم جهلا علوما ليس ولكن الرضا انتهى كلامه. وانما وانما تنفع من علم الاعتماد والصيد احدهما تقييم الاهم من المهم مما ينتقل اليه المتعلم في بناء عبودية لله

191
01:17:00.950 --> 01:17:30.950
والاخر من يكون قصده في اول طلبه تحصيلا في كل من حتى اذا استكمل انواع العلم النافعة نظر الى منها سواء كان فنا واحدا ام اكثر ومن طيار جيشنا يقول احدهم. وان ترد تحسينة من جنب ما وعن سوى مقر انتهاء من؟ وفي تواجد علوم

192
01:17:30.950 --> 01:17:50.950
ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت خير استثناء من العلوم. ذكر وفقه الله معهدا اخر من عهد تعظيم العلم وهو رعاية فنونه في الاخذ. اي الاعتداد بها والاقبال عليها

193
01:17:50.950 --> 01:18:10.950
تقديم الاهم فالمهم اي تقديم اعلى رتبة فيما يحتاجه الانسان على ما دونه من العلم. واورد صدر قوله كلام ابن الجوزي اذ قال جمع العلوم ممدوح اي ضم اطراف العلوم والتأليف بينها في النفس ممدوح

194
01:18:10.950 --> 01:18:31.850
ثم ذكر قول ابن الوردي رحمه الله من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار ورد كلام شيخ شيوخه محمد ابن مانعين في ارشاد الطلاب من انه لا ينبغي للعقل ان يترك علما من العلوم

195
01:18:31.850 --> 01:18:51.850
اذا كان يعلم لنفسه قوة على تعلمه ولا يسوء له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزهي بعالمه فان هذا نقص رذيدة فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بعلم والا دخل تحت قول القائل اتاني يعني بلغني اتاني ان سهلا لما

196
01:18:51.850 --> 01:19:11.850
علوما يعني ذم بجهله علوما ليس يعرفهن سهلا ليس يعرفهن سهل علوما لو تراها اي تلقاها بقراءة ما قلاها يعني ما ابغضها والقيل البغض. ومنه قوله تعالى ما ودعك ربك وما قال

197
01:19:11.850 --> 01:19:40.800
ولكن الرضا بالجهل سهل. ولكن الرضا بالجهل سهل. قال  خالد البرمكي من جهل شيئا انكره وعاداه. من جهل شيئا انكره وعاداه. ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم

198
01:19:41.250 --> 01:20:01.250
والمراد بالاهمية ما بينه بقوله مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية لله. لانك تطلب العلم لا لتعبد الله على بصيرة فان اول اصول نية العلم ان ينوي رفع الجهل ايش؟ عن نفسه فالاهم في

199
01:20:01.250 --> 01:20:31.900
حقه العلم الذي يرفع به الجهل عن نفسه في عبودية ربه. فلو مثل لكم رجل يريد ان يطلب العلم وبين ناظريه درسان. احدهما في شرح رسالتي شروط الصلاة واركانها وواجباتها لامام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. والاخر درس في شرح

200
01:20:31.900 --> 01:20:58.450
صحيح البخاري وتفسير ابن كثير. فايهما هو به اولى؟ الاول ام الثاني ما الجواب؟ الاول لاحتياجه اليه في عبادة الله سبحانه وتعالى. فيقدم الاهم على غيره وينظر في تلك النية ما يفتقر اليه في معرفة ربه سبحانه وتعالى. ولذلك فان العلم لا يؤخذ قفزا. وانما يؤخذ العلم

201
01:20:58.450 --> 01:21:18.450
بحسب افتقار العبودية. وعلى هذا درج هذا البرنامج برنامج اصول العلم. وغيره من البرامج فان وضع علمي لا ينبغي ان يكون ابتكارا ذهنيا وانما يكون عبادة لله سبحانه وتعالى. فتعلم الانسان ما

202
01:21:18.450 --> 01:21:38.450
في اعتقاده وفي طهارته وفي معاني كلام الله سبحانه وتعالى وغير ذلك من المهمات مقدم على غيره وانتفاع المعلم مهما بلغ ذكاؤه وفطنته بذلك اكثر من انتفاعه بتعليم غيره. ومن المعلمين من

203
01:21:38.450 --> 01:21:58.450
ولا بتعليم الكتب الكبار والزهد في الصغار مع ان الذي يعلم المختصرات يقرب الخلق الى الله اكثر ليعلم المختصرات يقرب الخلق الى الله اكثر لان هذا هو العلم الذي يلزمه. ولو مات الانسان وما تعلم الا الاصول المختصة

204
01:21:58.450 --> 01:22:13.750
التي يعبد بها الله سبحانه وتعالى لكان انجى له من ان يتعلم صحيح البخاري لو ان انسان اهتدى فلازم شيخا فقرأ عليه البخاري من اوله الى اخره في اثني عشر سنة

205
01:22:14.550 --> 01:22:34.550
فان تعلمه لما يلزمه من اعتقاد وطهارته وصلاته اولى وانجى له من ان يتعلم كتابا بهذه المنزلة العظيمة في الاسلام فان كتاب البخاري هو من اعظم الكتب في الاسلام. بل ليس بعد القرآن الكريم كتاب اعظم منه كما ذكره ابن

206
01:22:34.550 --> 01:22:54.550
الوصية الصغرى ولكنك انت احوج الى ما تعبد به الله سبحانه وتعالى مما يلزمك من الدين ثم ذكر الاصل الاخر وهو ان يكون قصده في اول طلبه تحصيلا مختصرا في كل فن. فتقصد الى المختصرات في كل

207
01:22:54.550 --> 01:23:14.550
ان من الفنون الاسلامية حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق طبعه منها. وانس بنفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فنا واحدا ام اكثر. فاذا حصلت متنا وثيقا في الاعتقاد مؤخرة الفقه

208
01:23:14.550 --> 01:23:34.550
في الحديث ورابعا في التفسير وخامسا في الاصول وسادسا المصطلح وسابعا في النحو الى غير ذلك من انواع العلوم النافعة فانك ستجد في نفسك ما يوافق شيئا منها وتميل اليه بطبعك وتأنس به فلا تكليب حين

209
01:23:34.550 --> 01:24:02.200
اذ ان تتبحر في ذلك الفن. وانما التكريم والعين والذنب لمن حصر نفسه على حل واحد لا يتعداه ولا يعرف الا اياه. فاذا سألته فيما يلزمه من دينه قال لك استاذ العقيدة انا ليس تخصصي فقه وانما تخصص العقيدة. فقال استاذ الفقه انا ليس تخصصي

210
01:24:02.200 --> 01:24:22.200
في العقيدة وانما تخصص الفقه وهذا جهل بدين الله سبحانه وتعالى. فان هناك من العلم قدر يلزمك كيفما كن عالما او معلما او قاضيا او مفتيا او حاكما. فمن الجهل والعيب الاكبر ان تكون

211
01:24:22.200 --> 01:24:51.550
غافلا عنه سئل احدهم اذا ترك الانسان ناسيا اثناء وضوءه غسل احدى يديه الى المرفق. وهو بعد عند محل الوضوء هل يغسل هذا العضو فقط ان اعيدوا وضوءه كله. فسكتوا

212
01:24:51.900 --> 01:25:14.750
سكت انا خريج جامعة ويحمل شهادة علمية اكاديمية لكن العلم ليس بشهادات العلم ان تطلب العلم لله عز وجل ان تتعلم العلم لتعبد الله عز وجل اذا تعلمته بهذه النية وقرأ في قلبك. واذا تعلمته بغير ذلك ذهب من قلبك. ولذلك تجد انسانا متخصصا

213
01:25:14.750 --> 01:25:39.600
ماء يفرغ من اعلى شهادة علمية في الترتيبات الاكاديمية النظامية فما هي الا ثنيات حتى يذهب عنهم علم تخصصه فلا يحيط الا بالشذرة التي صار يدرسها كل سنة. وقد علمت منهم قوما

214
01:25:39.850 --> 01:25:57.600
باعوا مكتباتهم بعد الفراغ من الحصول على شاكلة فهذا لاي حاجة لا ريب انه مذموم وهذه الاحوال لا نذكرها اقتراحا لتحصيل هذه الشهادات. بل ذلك مما يمدح لانه مما صار في عرف الناس. ولكن

215
01:25:57.600 --> 01:26:17.600
ان يذم لكن الذي يذم ان يكون الانسان في الاسم عالمة وفي الحقيقة جاهلة. وقد ذكر في اخبار العلامة صالح ابن عثيمين مكة في حينه من الحنابلة انه حظر الى مجلس الشيخ محمد نصيب

216
01:26:18.050 --> 01:26:46.800
فلما سلم عرفه الشيخ محمد نصيب بالحاضرين وكانوا اربعة. فقال هذا فلان دكتور في كذا وهذا فلان دكتور في كذا كذا وهذا فلان بيقوم في كذا   وجد الشيخ اجتماعهم مناسبة لمطارحتهم للعلم في ابوابها في ابواب التي يسكنونها ينسبون اليها. فسأل الاول في علمه فلم يجب

217
01:26:46.800 --> 01:27:06.250
والثاني في علم الترمذي والثالث في علم التلاميذ والراجل امي فلم يجب فضحك وقال يا شيخ محمد منسوبين الى التخصصات ولا يعرفونها. فهم في الحقيقة في ايش؟ مفقود منهم. فلذلك طالب العلم الحريص كما ينبغي له ان يحرص على هذه الشهادة

218
01:27:06.250 --> 01:27:26.250
ونحن من المنتسبين الى ذلك ينبغي له ان يحرص على العلم الاصيل حتى لا يفقد حقيقة العلم التي ينبغي منه. ثم ذكر من طياب قول احدهم وان ترد تحصيل فن تممه يعني اتمه. وعن سواه قبل الانتهاء له. وما كلمة زجر

219
01:27:26.250 --> 01:27:46.250
اي انتهي عن ذلك وفي ترابط العلوم يعني جمعها مترادفة. المنع جاء يعني ان تطلب علمين فاكثر في وقت واحد من توأمان استبقا لن يخرجان. يعني المرأة التي تكون حاملا بتوأمين. اذا استبقا في الخروج فانهما لم يخرجا

220
01:27:46.250 --> 01:28:06.250
والمراد ان يخرج والمراد بالطيار من الشعر هو البيت الشائع الذي لا يعرف قائله هو البيت الشائع الذي لا يعرف قائله. والى ذلك اشرت بقول وشائع الابيات ما لم يعلم قائله الطيار بين

221
01:28:06.250 --> 01:28:26.250
الاممي وشائع الابيات وشائع الاشعار ما لم يعلن قائله الطيار بين الامم. ثم قال ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع اي جماعة وكانت حاله استثناء من العموم فاذا وجد الانسان له قدرة على ان يجمع بين علمين او اكثر جمع ذلك في طلبه وكان

222
01:28:26.250 --> 01:28:46.250
من العموم فالاصل ان يقبل ملتمس العلم على فن واحد متدرجا. فاذا استوفى مختصراته الى فن اخر فان لم يتهيأ له هذا لعدم وجود الشيخ الذي يقبل له يقبل عليه كمال الاقبال بمطلوبه او يقتضى ذلك

223
01:28:46.250 --> 01:29:06.250
احوال الخلق او غيرها فان الانسان يلاحظ ما يسير به سائرا حسنا في العلم. فلا غباوة ان يحضر الانسان درسا في الفقه ودرسا في العقيدة اذا كان يمكنه الجمع بينها بالفهم والادراك ودوام الاستنكار والمراجعة. واما

224
01:29:06.250 --> 01:29:26.250
من كان لا يستطيع ذلك فانه يجمع نفسه على علم واحد حتى يتقنه. وقد ذكر احمد بن الامين في الوسيط ان رجلا من من كان يلتمس علم العربية من علماء شنقيط كان لا يقرأ على شيخه من الالفية الا بيتا واحدا

225
01:29:26.250 --> 01:29:52.450
كل يوم كانت له قدرة على ان يحفظ فيقرأ غيره. فقال له صاحب له عجل يعني عجل للجهة حتى ترجع الى قومك. فقال العجبة اردت ما معنى هذا؟ معناه انه يريد ان يستوفي علم كل بيت فلا يحتاج الى الرجعة مرة اخرى الى الاوبة مرة اخرى

226
01:29:52.450 --> 01:30:08.500
ليسأل عن معنى من معاني الالفية. فاذا راعى الانسان نفسه في كمال الاقبال حصل. واما اذا كان يخبث خط عشواء فانه يفلس في العلم. ومن هنا احتاج الم تعلم الى الشيخ المرشد

227
01:30:08.800 --> 01:30:32.550
فان من يطلب العلم الى مرشد لا يفلح ولابد ان تكون بينه وبين شيخه الذي يطلب عليه العلم صلة يسترشده فيما يقرأ وفيما يحضر وفيما يترك وفيما يقبل حتى يفلح لانه يدله على ما ينفعه. واما الذي يرجع الى تقدير نفسه فانه لا خبرة له بالعلم

228
01:30:32.800 --> 01:31:02.800
فاذا رجع الى نفسه وقدر ان يأخذ هذا ولا معرفة له ربما اضر بها. نعم. النوافل السارية قال قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر وقوة بقايا

229
01:31:02.800 --> 01:31:55.800
فمن سن الشباب عدلوها عندي الامر الثاني سن الشبابية فتاة  انا وقعت عدمي هذا من مقولي وليس من منقولي. نعم ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره خير رحمه الله في كتابه العلم من صحيحه. وانما يحصل التعلم بالكبار كما بينه

230
01:31:55.800 --> 01:32:25.800
في اهل الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع فمن قدر على نهبها عن نفسه كثرة العلم ذكر المصنف وفقه الله بالعلم وهو المبادرة اي المسارعة الى تحصيله الصبا والشباب اي اثبات سن الصبا والشباب غنيمة في طلبه. ثم ذكر

231
01:32:25.800 --> 01:32:45.800
قال الامام احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كانت في كمي فسخط. فالشباب الذي تغفل فيه انما هي صورة ستتلوها عنك الايام فاهتب ما انت فيه قبل ذهابه. والعلم في سن الصغر اسرع الى النفوس. اسرع الى النفس. واقوى

232
01:32:45.800 --> 01:33:05.800
ووصولا ولصوفا. قال الحسن البصري العلم بالصيغة النقش في الحجر. اي كقوة بقاء النقش في الحجر. فكما ان نقش الحجر ان يبقى مدة طويلة كما تشاهدونه في النقوشات المحفوظة على الصخور والاحجار في اطراف الارض فكذلك العلم في الصغر

233
01:33:05.800 --> 01:33:25.800
يبقى مدة طويلة فمن اغتنم شبابه من قربه يعني حاجته وبغيته وحمد عند مشيبه سوى فتى عند المشيب يحمدون قوم الصراط. ثم بين انهم لا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم. بل

234
01:33:25.800 --> 01:33:45.800
هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا. قال البخاري رحمه الله في كتاب العلم وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا فالكبير يتعلم وما حسنت بك الحياة وكان عقلك مجموعة في ذهنك فان لك قدرة على العلم وانما

235
01:33:45.800 --> 01:34:05.800
فتفقد قدرة العلم اذا فقد العقل. اذا صار الانسان هرما لا عقل له فانه لا يتمكن من العلم. واما ما دام الانسان حيا حاضر العقل فانه قادر على التعلم. وقد ذكر في اخبار ابي الفرج ابن

236
01:34:05.800 --> 01:34:35.800
انه طلب علم القراءات بعد سن الثمانين. فاذا كان الانسان بعد حافظا عقله وذهنه فانه يقدر على حفظ العلم ومعرفته. ولكن التعلم في الكبر يعصوا ولا يتعذر اي انه يشق ولا يمتنع. كما بينه الامامضي في ادب الدنيا والدين. وعلل ذلك بكثرة الشواغل

237
01:34:35.800 --> 01:34:55.800
فالولد والاهل لهم مطالب وغلبة القواطع التي تمنع الانسان من اخذ العلم وتكاثر العلاء وهي اتصالاته العبد بنفسه وبغيره فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم ولو كان كبيرا. وفي سير الاولين

238
01:34:55.800 --> 01:35:15.800
مثل من ذلك فالقفال الشافعي انما طلب العلم كبيرا. وترأس في العلم وادرك حتى صار اماما من التي الشافعية بزمانه. فمهما بلغت من العلم من العمر فانك قادر على ان تبلغ العلم

239
01:35:15.800 --> 01:36:05.800
ولكن الشأن على كمال الاقبال على العلم والصدق فيه. نعم  قال تعالى ولا تيسر من القرآن فمن ظنه فما الظن بغيره يدعوه؟ وقد وقع تنزيل القرآن قال تعالى وقال الذين

240
01:36:05.800 --> 01:36:55.800
وهذه الاية حجة في لزوم تأليف طلب العلم والتدرج به وترك العجلة. كما ذكر الخطيب المتقين رحمه الله اليوم شيء يحصل وانما النقط ومنتظر المصنفة حفظ واستشراف ومن تعرض للنظر في المكونات وقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال بالعلم ربما

241
01:36:55.800 --> 01:37:25.800
عبد الكريم القرن الماضي طعام كبار السن وفقه الله معقدا اخر من عقد تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة بان يلتمسه باخذه شيئا فشيئا فاخذ العلم لا يكون جملة

242
01:37:25.800 --> 01:37:45.800
واحدة لان القلب يضعف عن ذلك. وكما يجد احدنا ثقل شيء يرفعه في يده فان القلب يجد ثقلا فيما يؤتاه من العلم. قال الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

243
01:37:45.800 --> 01:38:05.800
القرآن فوصفه بالثقل. واذا كان هذا وسط القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. فما الظن بغيره من العلوم فالعلوم الثقيلة وان سهل حفظها عشر ضبطها. فالقرآن سهل في اخذه

244
01:38:05.800 --> 01:38:35.800
ثقيل في ضبطه والمراد بالضبط الضبط لفظه وضبط معناه في ما يشمل العمل به ايضا فهو ثقيل في ذلك. ووقع تنزيل القرآن منجما يعني مفرقا موزعا باعتبار الحوادث والنوازل رعاية لهذا الامر. واصل النجم الوقت المضروب. اصل النجم

245
01:38:35.800 --> 01:38:55.800
الوقت المضروب فاذا قيل شيء منجم اي شيء مجهول على اوقات مفرقة معينة. ثم اورد قول الله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملته واحدة. كذلك اي انزلناه مفرقا لنثبت به فؤادك ووقت

246
01:38:55.800 --> 01:39:15.800
له توطيلا وهذه الاية حجة في التأني في لزوم التأني بطلب العلم والتدرج فيه ذكر ذلك الخطيب البغدادي في الفقيه يوم الجمعة في مقدمة جامع التفسير فهي اصل في اخذه على هذا النحو. فمن اراد ان يأخذه على غير ذلك فانه

247
01:39:15.800 --> 01:39:33.350
لا يتعنى ان لم يدركهم. واورد قول ابن نحاس الذي ذكره في ترجمته ابن ابن الذي ذكره في ترجمته السيوطي في تراجم انه قال اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم

248
01:39:33.350 --> 01:39:53.350
فقط يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط اي ان السيل الاعظم انما يكون باجتماع قطري الماء من السماء يتكاثر صار صيدا عالما ثم ذكر كيفية لزوم التأني والتدرج وانه يكون

249
01:39:53.350 --> 01:40:23.350
بالمتون القصاص المصنفة في فنون العلم. فتعمد الى المختصرات التي صنفها اهل العلم في فنونه فتى تأخذها وذلك الاخذ يكون بما ذكر حفظا واستشرا فتأخذها لحفظ مبناها وفهم معناه ثم يقارن ذلك الميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب الوعد اليها. فلا يقبل

250
01:40:23.350 --> 01:40:43.350
بنفسه على الخوف في نهمه المطولات وهو بعد لم يترشح للدخول في غمارها. ثم ذكر ان من تعرض للنظر في فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. وشاهده من بدائع الحكم قوله عبد الكريم

251
01:40:43.350 --> 01:41:09.900
الرفاعي احد علماء الشام طعام الكبار سم الصغار. اي ان الطعام الذي يجعل للكبير اذا دفع الى اهلكه واعطبه. فلو غمت ان تأخذ لحما وشحما فتضرب به في طيب الارز فتدفعه لقمة سائغة في فم جنين ذي يومين فقد اهلكته

252
01:41:10.550 --> 01:41:34.900
فكذلك العلم اذا رمت ان تأخذ لقمة منه فتدفعها الى قلبك وانت بعد لم تقدر على فانك تموت وتذهب وهذا من اسباب السقوط في العلم. فان من الناس من يحب العلم ويروم طلبه. لكنه لا يحسن اخذه. فيترقى

253
01:41:34.900 --> 01:41:58.550
بلا هوادة الى المطولات. فاذا قيل ان ثمة درس ان ثمة درس في الاصول قال هناك درس اعلى واغلى في صحيح البخاري. وهو بعده لا يعرف اصول دينه. فمثل هذا مثل ذلك الدافع

254
01:41:58.550 --> 01:42:24.950
الرضيع اللقمة من الشحم واللحم يقتل نفسه فما هي الا مدة يسيرة فيحظر مندفعا ثم يتأخر مرتفعا فتجده في اول الايام مبادرا ثم تجده في اواخر الايام المغالية لان قلبه لم يتأهل لذلك فهو يجد صعوبة في تعاطيه. اخذ

255
01:42:26.400 --> 01:42:50.800
شالت الانوار في اول الامر حتى اذا قيل بينه وبينها تركها وذهب. لان قلبه لا يقدر على حملها. فاحرص ان تأخذ العلم بما يناسب لك حتى تفلح فيه. واياك والتكبر عليه. تعلما وتعليما. فهذه المختصرات

256
01:42:50.800 --> 01:43:10.800
ظهرت بركتها وبانت منفعتها. من معلم متعلم. ولم يزل الناس على ذلك طبقة بعد طبقة. وقالوا من بعد فمن اراد ان يرتفع في العلم والدين فعليه بالطريق الماظي. ومن تكبر عنها فان علمه مدخول. ومهما

257
01:43:10.800 --> 01:43:36.550
ظهر له من تعليم الكبار وترك الصغار فان علمه ناقص. وكان الاكابر من العلماء لا ينقطعون عن تدريس المختصرات مهما بلغت كتبهم في العلم وقد ذكر في ترجمة التاودي من سودة شارح البخاري وعالم المغرب في عصره وكان يلقب كلال المغرب انه لم ينقطع ان

258
01:43:36.550 --> 01:43:56.550
تدريس الحاجة الرامية حتى مات. بصغار اهل بيته من اولاد اولاده ونحوه. هذا امام المغرب ولكن الكتاب الذي يبتدى به في العربية كان يحرص على ان يعلمهم كان يحرص ان يعلمهم الصغار فلم يستكبر ان يقال هذا العالم الكبير

259
01:43:56.550 --> 01:44:26.550
ويدرس هذا الكتاب لانه يعلم ان بركة هذه الكتب ظهرت وبانت وانتفع بها الصغير والكبير. فالذي يبتدأ بها والذي يتركها فانه لا ترجى منفعته بسواه. نعم. الصوم من علمه يرحمنا

260
01:44:26.550 --> 01:44:56.550
ولتحصيل كمال تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم وبالغداة والعشي يقيمون وجها. قال في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه ولن يحصل احد من علم الا بالصبر

261
01:44:56.550 --> 01:45:16.550
لا يستطاع لاسم. فبالصاد يخالف معارة الجهل. وبه تكره لذة العلم. وصبر العلم نوى احد من صبروا في تحمله واخذه فالحفظ يحتاج الى صبر والفقه يحتاج الى صبر وحروب مجالس علمية

262
01:45:16.550 --> 01:45:36.550
الى صبر ورعاية كفر الشيخ تحتاج الى صبر. والنوع الثاني صوم في اداءه وبذله وتبليغه الى اهله. فانتم بالمتعلمين وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى وفوق هذين النوعين

263
01:45:36.550 --> 01:45:56.550
الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل الى شأن العلا وثباته. ولكن عزيز في الرجال ذكر المصنف وفقه الله معقلا اخرا من عقد تعظيم العلم. وهو الصبر في علم تحملا واداء. لان الامور

264
01:45:56.550 --> 01:46:16.550
الجريدة لا تدرك الا بالصبر. واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعاني تصبرها عليها. فالصبر مأموم به في تحصيل اصل الايمان او كماله. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا. وقال تعالى واصبروا نفسك مع

265
01:46:16.550 --> 01:46:36.550
الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحب ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. اي ان المجالس التي يجتمع فيها اولئك المريدين وجه الله سبحانه وتعالى الداعين له هي مجالس الفقه فالعبد مأمور

266
01:46:36.550 --> 01:46:56.550
ان يصبر نفسه عليها ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم فبالصبر يخرج من معرة الجهل وبه يدرك لذة العلم. ثم ذكر ان صبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه

267
01:46:56.550 --> 01:47:16.550
فانت تحتاج الى صبر في حفظه وصبر في فهمه وصبر في حضور مجالسه وصبر في رعاية حق الشيخ وصبر في لمعرفة حق الزميل المقارن. هنا عثمان صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر

268
01:47:16.550 --> 01:47:36.550
وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. فاذا كنت صبرت متعلما فاعلم انك تحتاج ان تكون صابرا معلما وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما

269
01:47:36.550 --> 01:47:56.550
ان امر الثبات عزيز. وعند مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه عن النواسف السمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث بالخبر الدجال قال فاثبتوا عباد الله. فكم من انسان يروم امرا لكنه

270
01:47:56.550 --> 01:48:16.550
عن الثبات عنه وانما يتهيأ الثبات بالصبر. فمن عود نفسه الصبر صبر وثبت. ومن لم يعتد ذلك فانه سرعان ما ينقطع عن مطلوبه لكل الى العلا وثباته ولكن عزيز في الرجال ثبات

271
01:48:16.550 --> 01:48:46.550
وقلت في اخر منظومة الهداية ان الثبات في الرجال عزا ويظلم الرجال منه العز. نعم اداب العلم قال ابن القيم في كتابه ملاذ السالفين. هذا هو عنوان سعادة وفلاحه خير الدنيا

272
01:48:46.550 --> 01:49:24.150
وانما قال ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتدون بتعلم الادب كما يعلمون بتعلم العلم قال الموسمي رحمه الله كانوا يتعلمون ما يتعلمون العلم. فان غاية منهم يقدمون تعلمها على تعلم العلم. قال

273
01:49:24.150 --> 01:49:44.150
من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قد ما تتعلم العلم. وكانوا يكثرون حاجتهم اليه. قال نحن الى كثير من الادب يحوج منا الى كثير من العلم. وكان اليه قال

274
01:49:44.150 --> 01:50:24.150
وتقول اذهب الى ربيعة فتعلم من اجله قبل علمه. وانما حرم رحمه الله فقال ما هذا انتم الى يسير من الالم احوج منكم الى كثير من العلم. فماذا يقول ذكر المصنف وفقه الله فاحيا اخر من معاد تعظيم العلم وهو ملازمة ادب العلم. لان الادب

275
01:50:24.150 --> 01:50:44.150
هذا من اعظم اسباب السعادة وقلة الادب من اعظم اسباب الشقاوة. وذكر المصنف من كلام ابن القيم في الساركين ما يدين هذا المعنى ثم ذكر ان العلم لا يصلح الا لمن تأدب بآدابه في نفسه ودرسه

276
01:50:44.150 --> 01:51:04.150
ومع شيخه وقرينه قال يوسف بن حسين بالادب تفهم العلم يعني بسبب الادب تفهم العلم ومن وجوه معناه ان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبدل له. وقليل الادب يعز العلم اي يضيع عنده فلا يبذل له

277
01:51:04.150 --> 01:51:24.150
ان يحبس ويمنع منه. ومن هنا كان السلف يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال المرسلين كانوا يتعلمون الهدي يعني الادب كما يتعلمون العلم ومنهم من يقدم تعلمه على تعلم العلم. قال ما لك بن انس بفتى من قريش يا ابن اخي تعلم

278
01:51:24.150 --> 01:51:44.150
الادب قبل ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخلد من حسين نحن الى كثير من الادب احوجهن الى كثير من العلم وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قالت ام مالك لمالك فتعلم من ادبي. يعني من ادب

279
01:51:44.150 --> 01:52:14.150
في ربيعة قبل علمه. فالاخذ بالادب وتعلمه من اعظم ابواب الديانة ومن مفاتيح الكبرى لنيل العلم. ومن الحرمان ان لا يتأدب طالب العلم. وان يترك تعلم الادب انظر هذا الى احدنا اذا رأى درسا في الاداب رآه درسا للعامة. وينسى انه ربما كان

280
01:52:14.150 --> 01:52:39.450
واحدا منهم اذا كان جاهلا بالاداب التي تنبغي منه. فكم رأينا من احوال في طلاب العلم تخالف الادب فيأتي احدهم ويفتح الباب دون استئذان فاين عدم الدخول؟ وتجد احدهم يتكلم في محضر اكاذيب. فاين ادب الكلام؟ في صور شتى ارى وترون

281
01:52:39.450 --> 01:53:03.650
مثلا منها فينبغي ان يحرص طالب العلم على تعلم الادب ثم يمتثل ذلك واكده ادب العلم لانه اذا حرم ادب العلم حرم العلم. ومن اعظم اسباب الحرمان من العلم في حال كثير من طلبة العصر تضييع الادب. فلما ضاع الادب

282
01:53:03.800 --> 01:53:23.800
رفع العلم وكان من تقدم من الاشياخ يستفتحون تعليمهم بتعليم طلابهم ادب العلم. فكانت فكانت من الكتب هي اوائل ما يبادر بتعليم المتعلم اياه. وذلك فيما يتعلق بادب العلم. فيكون اخذه من علم

283
01:53:23.800 --> 01:53:43.800
بعده على وجه الاذى. واما اليوم فقلت العناية بالاداب تلقينا وحظا وتحريظا. فتجد المعلم لا يعلم طلابه الادب. واذا رأى منهم ما يخل بالادب لم يتشاغل باصلاحهم. وصار لسان احدهم

284
01:53:43.800 --> 01:54:02.150
المصلح الله. تجد ان الشيخ يجلس على الكرسي ثم يجد الطالب امامه ويكلم بالهاتف في الدرس ثم لا يصدره عن ذلك. ولا ينهاه عن انه في مجلس علم ينبغي ان يكون بقلبه. وليس هذا فيما وقع من طالب في اخر

285
01:54:02.150 --> 01:54:22.150
الصفوف ربما عذر لان المتأخرين لهم اعذار ولكن الشأن في رجل يقرأ كتابا عظيما هو صحيح البخاري هذا واقع في الرياض يقرأ صحيح البخاري ورن الجوال ليرد عليه الشيخ يشرح فهو يرد الجوال لان الشيخ مشغول بالشر فهو عنده مكالمة

286
01:54:22.150 --> 01:54:43.500
مهم اين الادب من هذا؟ والله لا ينال العلم. والله لا يفهم البخاري. كيف يفهمه وهو بين يديه؟ اعظم كتاب في السنة النبوية؟ هو شيخ يشرح هذه المعاني ثم هو يتكلم بالجوال. لا يمكن يا اخوان ان ينالوا العلم ابدا. وقس على هذا النظير ما يشابهه

287
01:54:43.500 --> 01:55:03.500
في ابواب تضييع الادب فمن اعظم ما ينبغي ان تعتني به ان تعتني بتعرف الادب في طلب العلم. ثم باستعمال الادب في العلم. حتى والا اعلم انك ستحرم العلم اذا لم تتأدب. فبالادب تفهم العلم. وبسوء الادب

288
01:55:03.500 --> 01:55:23.500
يضيع العلم فمستقر ومستكثر ومقبل ومدبر. ثم ذكر كلاما الليث بن سعد نحن به احق اذ قال هذا انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم. فينبغي ان يتعاهد طالب العلم نفسه في الادب وان

289
01:55:23.500 --> 01:55:41.750
الى الادب في ابواب الدين كافة ولا سيما في ادب العلم حتى يكون متأدبا في العلم لان هذا مقام وهو مقام العلم من اعظم المقامات التي ورث فيها النبي صلى الله عليه وسلم

290
01:55:42.200 --> 01:56:02.200
والاكابر من الملوك وغيرهم يجعلون نظاما لمجالسهم يسمى بالبروتوكول او بالاتيكيت او بغيرها مما اصطلح عليه الناس فاذا فقد هذا منا في ادب العلم كحلي ان يفقد منا العلم. ينبغي ان يحرص الانسان على

291
01:56:02.200 --> 01:56:32.200
الادب الذي تكون يتعلق بالعلم في نفسه ومع شيخه ومع قديمه ومع كتابه وفي مجلسه نعم من لم يصنع كما قال الشافعي فلم يعظمه الحال الى زوال اسم النعم. قال وهو ابن رحمه

292
01:56:32.200 --> 01:57:12.200
واجمال كما قال ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه حديثه في بركة الاستعمال قد استكبرت من القرآن كل شيء فقال في قوله تعالى ومن الزم ومن الزم علم النفس للطالب تحريه بالمروءة وما يحمل عليها والتي تخل بها

293
01:57:12.200 --> 01:57:42.200
اليوم مصارعة الاعداد والصغار. ذكر المصنف وفقه الله معددا اخر. من معاقب تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين اي حفظ العلم عما يقدر مما يخالف المروءة اي يباين المروءة ويحرمها. لان من لم ينصر العلم لم ينصر

294
01:57:42.200 --> 01:58:02.200
قاله الشافعي ومن اخل بالمروءة وقع في القبائح واستخف بالعلم فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه قال وهب ابن منبه لا يكون البطال اي الماجن المتباعد عن خلائق اهل العلم من الحكماء. وجماع المروءة

295
01:58:02.200 --> 01:58:22.200
فيما قاله ابن تيمية الجد استعمال ما يجمله ويزينه. وتجنب ما يدنسه ويشينه وتبعه احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى. فالمروءة جامعة الاستعمال كل ما ما يجمل الانسان ويزينه مع

296
01:58:22.200 --> 01:58:42.200
كل ما يدنسه ويشينه وان يقبحه ويوسقه. فاستنبط سفيان ابن عيين المروءة من القرآن في قوله تعالى العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فبها الامر بملازمة المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ثم ذكر المصنف

297
01:58:42.750 --> 01:59:13.650
ان من الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة. وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تصل بها. وخوارم المروءة هي مفسداتها وخوارم المروءة هي مفسداتها وهذه الخوارج اذا جانت  في ميدان مروة العبد فاما ان تضعفها واما ان تذهبها. فاذا تعاطى الانسان خوالم المروءة اما ان تضعف

298
01:59:13.650 --> 01:59:33.650
مروءته واما ان تذهب مع الايام والليالي فيكون ساقطا لا مروءة له. وخوالم المروءة كثيرة ذكرها الفقهاء واورد المصنف طرفا منها فكل ما بين الشرع وخالف العرف ان درج في

299
01:59:33.900 --> 01:59:53.900
قوارم المروءة فيجب ان يتباعد منه طالب العلم. وطالب العلم ينبغي ان يكون شريف النفس. عالي القدر مترفعا عن القبائح والسفاسف من المخلات بالمروءة لان العلم ميراث النبي صلى الله عليه وسلم

300
01:59:53.900 --> 02:00:13.900
فمن اراد ان يعظم النبي صلى الله عليه وسلم فليعظم ميراثه. ومن تعظيمه صلى الله عليه وسلم اظهار العبد شرف العلم تحليه بالاخلاق الكاملة. وكان عمر يقول احب الي ان يكون القارئ ابيض الثياب. انتهى كلامه. يعني

301
02:00:13.900 --> 02:00:33.900
تعظيما للعلم والمراد بالقارئ يعني طالب العلم لان لون البياض ممدوح محبوب شرعا وعقلا فمن كمال طالب العلم ان يكون على الحال العالية في لباسه. فكما يكون ذلك مطلوبا في هندامه و

302
02:00:33.900 --> 02:01:13.900
يطلب ذلك بخصائصه في خصاله واخلاقه. نعم. المرحلة الثانية عشر انتخاب الصحبة الصالحة له فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره تعينه المقصود التي تعينه فان للخير في خيره اثرا. رواه ابو داوود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

303
02:01:13.900 --> 02:01:53.900
قال بالنظر اليه وانما فان المعاشرة على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة والمادة ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر بن الحسين في رسائل الاسلام. فلتحب صديق الفضيلة الزميلة فانك تعرف منه وقالوا ما يا رحمه الله ويحذر كل الحذر منه مخالف السفهاء

304
02:01:53.900 --> 02:02:23.900
ذكر المصنف ووفقه الله معهدا اخر عقد تعظيم العلم وهو انتخاب الصحبة الصالحة لهم اي اختيار صحبة صالحة تشارك والطالبة التماسي لان الانسان مدني بالطبع يفتقر الى اتخاذ زملاء له يشاركونه مطلوباته

305
02:02:23.900 --> 02:02:43.900
قال الله سبحانه وتعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. فهذه الاية اصل المدنية في القرآن وان الانسان محتاج الى الانس بغيره في عمران الارض. ومن جملة ذلك زمالة غيره في طلب

306
02:02:43.900 --> 02:03:03.900
العلم والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل يعني العوادي المفسدة لها فانها نافعة في المقصود الى في الوصول الى وينبغي ان يحرص الانسان على انتخاب صحبة صالحة تعينه لان للخليل في خليله اتراه هو

307
02:03:03.900 --> 02:03:23.900
او نصدقه من السنة قوله صلى الله عليه وسلم الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالف اي ان الرجل يكون في الذي يلزمه مقتديا بمن يخالله. فلينظر الانسان الى خليله الذي يتخذه. روى ابن

308
02:03:23.900 --> 02:03:41.850
في كتاب الابادة الكبرى عن الاصمعي قال ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول الزبير بن عدي عن المرء لا تسأل وابصر قرينه. ان المقارن بالمقارن يقتدي. ثم اورد كلمة نفيسة عن

309
02:03:41.850 --> 02:04:01.850
الاصفهاني اذا قال ليس اعداء الجليس لجليسه في مقاله وفعاله فقط اي انه لا تنتقل من رجل الى اخر يجالسه بالقول والفعل فقط. بل بالنظر اليه. اي انه لو لم يكن حظه منه

310
02:04:01.850 --> 02:04:21.850
الا ان يكون ناظرا اليه انتقلت عدواه في حاله كمالا او نقصا الى ذلك النار. وقد ذكر ابو بكر الروذي ان خمسة الاف كانوا يحضرون مجلس احمد لا يكتبون شيئا ينظرون الى هديه وسنته ودله

311
02:04:21.850 --> 02:04:41.850
فكانوا يسترشدون بالنظر وتنتقل احوال الكمال منهم رحمه الله تعالى اليهم. وفي الاحاديث النبوية ما يشهد سريان الاثر بالنظر فقط وهو في كلام قدماء الفلاسفة من الاسلاميين وغيرهم كثير فالانسان اذا اجمل النظر الى

312
02:04:41.850 --> 02:05:01.850
شيء سارت اليه خلاله حصانه وطبائعه. ثم ذكر انه انما يكتر للصحبة من يعاشر الفضيلة لا من نفعته ولا من لذة لان عقد قاصرة المعاشرة يكون على واحد من هذه الامور التالية. فاولها الفظيلة وثانيها المنفعة وثالثها اللذة. فالمعاشر لا يعاشر

313
02:05:01.850 --> 02:05:21.850
احدا الا ليطلب فضيلة او ليلتمس منفعة او ليجد لذة ذكر هذا المعنى شيخ شيوخنا محمد ابن حسين في رسائل الاسلام ثم قال المصنف فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. لان صديق

314
02:05:21.850 --> 02:05:51.850
والمنفعة صرعان ما يذهبان وتنفصم رابطة العشرة بينك وبينهم اذا ولا مقصودهما او التمساه فلم يجداه. واما من يعاشرك الفضيلة فانه لا يزال محافظا عليها ما بقيت هذه فضيلة ثم ذكر كلام ابن مانع في وصيته طالب العلم في ارشاد الطلاب اذ قال ويحذر كل الحذر من مخالطة

315
02:05:51.850 --> 02:06:11.850
واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغنياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان قال سفيان ابن عيينة اني لاحرم رجلا حديثا غريب لاجل جليسه. اي امتنع من ان احدث احدا احبه

316
02:06:11.850 --> 02:06:38.450
حديثا غريبا يستفيده لاجل جليسه الذي يعاشره فالعاقل ينبغي له ان يتحرز من مصاحبة اهل الوقاحة والدناءة والردانة والمجون والبطالة. واعلموا لو ان هذه الاوصاف لا يظن انها تفقد ممن يكون ظاهره دينا. فكم من انسان صورته الظاهرة منسوبة

317
02:06:38.450 --> 02:06:58.450
وصورته الباطنة منسوبة من الملاعين. لماذا؟ لانك تجد منه احوالا مخيفة. فتجده ينتسب الى الخير ثم لا يصلي في المسجد الا صلاة واحدة. وتجده يلتزم في صورته الظاهرة الخير وتجده كذابا. وتجده في

318
02:06:58.450 --> 02:07:24.450
الظاهرة انتسبوا الى الخير وتجده بطالا اذا قال له صاحبه فلنحضر درسا قال فلنقلس واذا قال له صاحبه فلنحفظ كتابا قال لنطلب لعابا وهكذا لا تبحثوا عن باب من الخير اذا وجدت منه ما يصرفه فينبغي ان يتحرز الانسان من صحبة الناتج

319
02:07:24.550 --> 02:07:54.550
وان ينتقي من الاخلاء ما يفرح بالنسبة اليهم في الدنيا والاخرة. وان يتكشف منهم فيما يريد ان يقارنه كانما يريد ان يزوجه. لان الامر عظيم فان اخلاقه وخصاله تسني اليك ورأينا هذا كثيرا في اناس كانوا ينسبون الى الصلاح فصحبوا اهل البطالة فانقلبوا اليها. ورأينا

320
02:07:54.550 --> 02:08:34.500
صحبوا اهل الصلاح وكانت احوالهم الظاهرة على خلاف ذلك فانقلبوا الى الصلاح والهداية. نعم للتلقي عن الشيوخ لا ينفع فهؤلاء العلم تعظيما بكمال الالتفات اليه والاشتغال بالنفس والمدافع ولم ينسني العلماء الاعلام يحرون على

321
02:08:34.500 --> 02:09:04.500
سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فاتبعنا بما حفظنا اكثره اتبعنا بما احببنا فهو من اتباعنا بما اردنا. وبالمذاكرة ويبقى تعلمه بها المدافعة المدارسة الاقران. رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله

322
02:09:04.500 --> 02:09:24.500
عليه وسلم قال انما منع صاحب القرآن كمذهب صاحب الابن المعقد ان عاهد عليها امسكها والمقتضى ذاته قال رحمه الله في كتابه التمهيد عند هذا الحديث. واذا كان القرآن ليس بالذكر الكريم المعقدة. من تعاهدها مسكها. فكيف

323
02:09:24.500 --> 02:09:54.500
العلوم وبالسؤال عن العلم تفتتح وسائله. فحسن المسألة نصف العلم والسؤالات برهان جيدا على عظيم منفعة السؤال. وهذه المعاني وهذه المعاني الثلاثة من علم. بمنزلة وتنمية الايمان وقوته ويدفع راحته. فالحفظ واصل العلم والمذاكرة يسخر والسؤال عن تلبية. وفقه الله

324
02:09:54.500 --> 02:10:18.750
وعملا اخر في معقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد اي الوسع والطاقة بضم الجيم وتفتح ايضا في ثلاثة ميادين احدها تحفظ العلم اي طلب حفظه. والثاني المذاكرة به. اي مدارسته مع الاقران. والثالث

325
02:10:18.750 --> 02:10:42.750
سؤال عنه اي الاستفسار عما يغمض ويشكل منه وساق من القول في ذلك انه لم يزل العلماء الاعلام يحضون عن الحفظ ويأمرون به قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله فيما سمعته منه حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر

326
02:10:42.750 --> 02:11:02.750
وانتباعنا بما قرأنا لان العلم المحفوظ يبقى في القلب. فيسهل الوصول اليه والبناء عليه وبالمذاكرة اي مدارسة العلم تدوم حياة العلم في النفس. قال المجزي رحمه الله تعالى فاذن للعلم

327
02:11:02.750 --> 02:11:22.750
مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو قيصر العلوم. ففي الصحيحين ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقدة اي المقيدة. ان عاهد عليها امسكها يعني

328
02:11:22.750 --> 02:11:42.750
امسكها وان اطلقها غفل عنها وحل قيودها ذهبت ثم ذكر كلام ابن عبد البري اذ قال في التمهيد واذا كان القرآن ميسر لذكرك الابل المعقلة من تعاهدها مسكها فكيف بسائر العيون

329
02:11:42.750 --> 02:12:02.750
فيحتاج المرء الى تعاهد العلوم. ومن ظن انه يتعاهد كل ما تعلمه فانه قد ظن غلطا وانما المتعاهد هو اصول العلوم. وهي التي كان يلذ بها العلماء. فالظ باصول العلوم حفظا واستشراحا وتعاونا

330
02:12:02.750 --> 02:12:22.750
يبقى العلم معك لان من بنى اصول العلم في قلبه امكنه ان يتكلم فيه وان ينشئ من افكار المعاني ويستخرج من ظنائن العلم ما لم يقرأه في كتاب لصحة الاصول التي بنى عليها. ومن لطائف الاحباب

331
02:12:22.750 --> 02:12:42.750
ان اية اشكلت اشكل تفسيرها في كلام الماضي فتكلم فيها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى كلام ثم قال الا انني لم اجد احدا ذكر هذا الكلام وهو الاظهر عندي. فراجع

332
02:12:42.750 --> 02:13:12.300
احد نجباء الطلبة كتاب التجويد والتحرير للطاهر ابن عاشور. فوجد كلام الطاهر حذو والقذة بالقذة بكلام ابن عثيمين فاخبره بذلك فقال اني لا اعرف هذا الكتاب ثم سأله هل هو مطبوع ام لا؟ فقال هو مطبوع. فالتمس منه الشيخ ان يحضر نسخة له. فانظر الى موافقته

333
02:13:12.300 --> 02:13:32.300
العلم التي بذل فيها بعض اهله كالطالب بن عاشور تحقيقا لانه بنى على اصول صحيحة. فاذا شيد الانسان علمه عن الاصول الصحيحة في الحفظ والفهم والتعاهد فان علمه يتفجر ويبرز ولو لم يقرأ اكثر الكتب التي بايدي

334
02:13:32.300 --> 02:13:52.300
الناس وكم من قارئ يستكثر من القراءة لكنه لا يحسن فهم العلم ولا البناء على اصوله وتفريعه فروعه ثم ذكر بعد ذلك منفعة السؤال عن العلم انها تفتح تفتتح خزائنه فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات

335
02:13:52.300 --> 02:14:16.200
مصنف كمسائل احمد المروية عنه برهان جليل على عظيم منفعة السؤال. فالسؤال في العلم نافع. وكم من مسألة لم يصلك علمها الا بسؤال حسن سمعته واذكر من نفائس السؤالات في شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن باز رحمه الله انه سئل هل الصبور من

336
02:14:16.200 --> 02:14:36.200
باسماء الله فاجاب على البديه. فاجاب على البديهة لا ففجر هذا العلم عند جماعة من الطلبة بحثوا وراجعوا في المسألة فانظر الى اجابة واحدة من عالم راسخ كم ينتفع بها؟ طلاب العلم فسؤال

337
02:14:36.200 --> 02:14:56.200
قالوا العالم اذا وقع موقعا حسنا استفاد منه الطلبة فائدة عظيمة. فسؤالات اهل العلم من طرائق الاستفادة من اذا وقعت في موقعها الحسن وسيأتي بيان ذلك ثم قال وهذه المعاني الثلاثة للعلم يعني الحفظ والمذاكرة والسؤال

338
02:14:56.200 --> 02:15:26.200
بمنزلة الغرس للشجر اي كالغرس للشجر وسقيه وتنميته. فيما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غرس العيد. والمذاكرة ساقيكم. والسؤال عنه تميل. نعم. اكرام اهل العلم. ان فضل العلماء عظيم فالشيخ

339
02:15:26.200 --> 02:15:56.200
الحجاج كل من سمعنا انه حديثا واستمر هذا المعنى من اخوان محمد بن علي بن فقال رحمه الله قال الله تعالى وانما كان مترددا له. متبعا له فجعله الله هداه لذلك. وقد امر العلماء اكراما لهما وتوفيرهما

340
02:15:56.200 --> 02:16:26.200
رواه مسلم. رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي كبيرنا الشفاء المتعلم مما يجب تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه وعلى كل الافلاج عنه. وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث

341
02:16:26.200 --> 02:16:46.200
واذا حدث عنه عظمه من غير من غير من ينزله منزلته من حيث اراد ان يملأ تعليمه ويدعو له ولا يمكن الاستغناء عنه ولا يأتيه بقول او فعل وليتذكر في اهله. ولا

342
02:16:46.200 --> 02:17:46.200
على خطأ وجيز الاول خطأ وهذه وظيفة العلماء الواصلين فيسألون عنها. والثالث اتباعه فيها. والرابع تناسب عذر لهم بتأويل والخامسة العلماء يا اعز السبل لك والمصنف وفقه الله معطيا اخرا من معاقل تعظيم العلم وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلالهم

343
02:17:46.200 --> 02:18:06.200
فضل العلماء عظيم ومنصبه جليل فهم اباء الروح. قال ابو العباس ابن تيمية المعلم والمؤدب شيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. المعلم والمؤدب والشيخ اب للروح. كما ان

344
02:18:06.200 --> 02:18:26.200
الاب كما ان الوالد اب للجسد ذكره تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد بن علي الاذكوي. نسبة الى ادبوا من صعيد مصر. فقال اذا تعلم الانسان من

345
02:18:26.200 --> 02:18:46.200
المستفاد من الفوائد فهو له عبد. اي بمنزلة المملوك له لان له عليه منة. قال الله تعالى واذ قال موسى لفداه وهو يشع ولم يكن مملوكا له اي لم يكن ممن يملكه منك اليمين رقيقا له. وانما كان متلمدا له. اي تلميذا اخذا عن متبعا له

346
02:18:46.200 --> 02:19:05.500
فجعلها الله فتاه لذلك ثم ذكر المصنف دلائل الشرع على اكرام العلماء وتوقيرهم من الحديث والاجماع الذي نقله ابن حزم في مراتب الاجماع. فيجب على العبد ان يوقر اهل العلم وان يكرمهم

347
02:19:05.550 --> 02:19:25.550
ثم ذكر المصنف طرفا من الادب اللازم للشيخ على الم تعلم مما يدخل تحت هذا الاصل من التواضع له والاقبال عليه من التواضع له والاقبال عليه عدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير قلو اي من غير مبالغة في زيادة قدره

348
02:19:25.550 --> 02:19:45.550
فلينزله منزلة منزلته لان لا يشينه ان ينقص من قدره من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه الزلة اي ليسلك سبيل اللطف في تنبيه

349
02:19:45.550 --> 02:20:05.550
على خطأه اذا بدرت منه زلة لانه ليس احد الا وهو ذو خطأ فالمتكلم في العلم يقع منه الخطأ وفي العلم كما يقع الخطأ منه ومن غيره في الفعل ووقوع الخطأ والزلة ليس امرا مستنكرا لانه من

350
02:20:05.550 --> 02:20:25.550
الجبلة البشرية. ثم ذكر ان من المناسب للمقام الارشاد من الواجب ازاء زلة العالم. وهو ستة امور الاول التثبت في صدور الزلة منه. اي طلب الثبات في صحة نسبة ما ذكر اليه. فكم من شيء ينسى

351
02:20:25.550 --> 02:20:45.550
العلم لا يكون صحيح النسبة اليه. وقريبا راجح في اواخر رمضان نسبة القول بالبدعة في حق من هنأ قبل العيد الى الشيخ صالح بن فوزة ولا حقيقة لهذا وانما هذا شيء ادعي كذبا ونسب اليه

352
02:20:45.550 --> 02:21:05.550
والثاني التثبت في كونها خطأ. فكم من شيء يظن انه خطأ والامر بخلاف ذلك. كما قال الشاعر وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم. فلا يتبين كون شيء خطأ الا لمن رسخ

353
02:21:05.550 --> 02:21:25.550
رسح علمه فبيان كون شيء خطأ وزله موكل الى العلماء الراسخين فيسألون عنها وهذا الشاطئ في كتاب الموافقات او الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فاذا اردت ان تتبين ان امرا صدر من عالم هو

354
02:21:25.550 --> 02:21:45.550
جنة فلا ترفع سؤالك الى غليل وان عظم قدره من العلم فانه لا يتبين كونه زلة من زلات الا عالم راسخ كبر في علمه وكبر في عمره. ولما صار الناشئة والدهناء

355
02:21:45.550 --> 02:22:05.550
يعرضون ما بدر من الزلات من اهل العلم وشيوخ المعرفة الى من تقاصى عن رتبة العلماء الراسخين وقع الناس في الخمر ولونوا احوالهم الوانا واشكالا وانما ينجو من هذا من اذا عرظ شيء من هذه المسائل رفعه لاهل العلم الراسخين. واهل العلم الراسخ

356
02:22:05.550 --> 02:22:29.600
معروفون لكل ذي عينين لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. واكبر دلائل ذلك كونهم ممن ظهر علمه وطال عمره فلا يأخذنكم في زفة شاب انبهر الناس بعلمه وحفظه. وانما تنتظره الايام. فكم من انسان كانت اول كان اول

357
02:22:29.600 --> 02:22:49.600
امره على ذلك فما هي الا ثنيات حتى انقلب على من حال الى حال. فرأينا اناسا كبارا كانوا يقرأون على بعض العلماء الكبار ويشار اليهم بالعلم. ونالوا الاستاذية في الشهادات المعاصرة. فلما تغيروا

358
02:22:49.600 --> 02:23:09.600
الاحوال وتبدلت ظهروا بمقالات شنيعة بشعة في الدين. حتى قال احدهم افكا وزورا انما هي سنوات قليلة فيذهب هؤلاء الكبار فيتجدد الدين في السعودية. هذه كلمة انسان كان يقرأ على العلماء الكبار وعنده شهادة كبيرة من الشهادات

359
02:23:09.600 --> 02:23:29.600
الاكاديمية ولكنه خاب وخسر. والدين ليس مرهون باحد من الخلق. الدين يدين الله. والله حافظ دينا بعز عزيز او ذل ذليل. ولكن ان الذي يؤلم القلب مثل هذه المشاهد فاحذر ان تكون واحدا منهم يشير لك الناس في المبادئ بالرفعة ثم ما هي الا

360
02:23:29.600 --> 02:23:49.600
اياكم حتى تتضع وتخذل. فلا تعرض دينك على من لم يترشح للرسوخ بعد. ممن لم يكبر سنه مع كبر علمه ولم يكن له تمييز في معرفة المسائل فان الدين ليس ظواهر المسائل فقط بل هو مسائل ومآلات

361
02:23:49.600 --> 02:24:09.600
فيعرف المتكلم فيه ما تؤول به المسألة في حال الخلق يتبين له ما يناسب الخلق افتاء واعلاما وارشادا ثم ذكر الامر الثالث وهو ترك اتباعه فيه اي اذا تبينت زلته فانه لا يتابع فيها ولا يقتدى به ومن

362
02:24:09.600 --> 02:24:29.600
من الصحابة يقول اليوم ان كان هذا الامر مستنكرا عند فلان وفلان فهو قول لفلان وفلان. وهو يعرف ان قول فلان وفلان زلة من زلاتهم فاذا قلت له ان الاحتفال بعيد الميلاد افتت اللجنة الدائمة بحرمته قال فلان وفلان اجازوه وهو يعلم ان فلان ان فلانا

363
02:24:29.600 --> 02:24:49.600
وفلانا زلوا في هذه المسألة وان الحق الحقيقة على خلاف قولهما فانه يترك اتباعه فيها ولا يتخذ مطية تبرأ الانسان من نفسه فيقول قد اتى فلانا بذلك. والرابع التماس العذر له بتأويل زائر. اي حمل كلامه على وجه محتمل مقبول

364
02:24:49.600 --> 02:25:09.600
حمل كلامه على وجه محتمل مقبول. ومحله ما قوي مأخذه. ومحله ما قوي مأخذه. اما الاقوال الشاذة الساقطة فهذه لا تحمل على معان متأولة ببعد التأويل حينئذ. فاذا اراد الانسان

365
02:25:09.600 --> 02:25:29.600
ان يتطلب عذرا لاحد يتطلبه اذا كان محتميا. واما اذا لم يكن محتملا فان الحق احق من فلان وفلان. ففلان اخطأ اخطاء قبله من اخطأ من اهل العلم والفضل فيلتمس التأويل مع وجود المأخذ القوي اما ان يأتي الانسان الى مسألة

366
02:25:29.600 --> 02:25:49.600
من باب الذي تساقط يتكلم بها منسوب الى العلم فيقول حين اذ هو مجتهد والاجتهاد له حدود اذ ليس الاجتهاد مرتعا خص من يتكلم بسببه الانسان في كل شيء كيفما شاء. فاذا قيل له ان القول ان البراء انما يكون من

367
02:25:49.600 --> 02:26:09.600
الكاذب ان ان البراءة يكون من الكافر مطلقا؟ قال لا. فلان يقول انه يكون فقط من المقاتل المعادي. اما غيره لا يتبرأ منه فمثل هذا القول قول ساقط لم يقل به احد من العلماء وانما قال به المظهورون التقاء الحضارات

368
02:26:09.600 --> 02:26:29.600
الثقافي والتواصل بين المجتمعات كما يسمونه اليوم. واما الدليل البين الواضح معرب فمعرب عن ان هذا القول قوم ساقوا فمثله لا يتأول ولا يلتمس له العذر. بل يقال هذا قول ساقط يرد على صاحبه ويناصح فيه بان لا يضر بدينه ثم

369
02:26:29.600 --> 02:26:49.600
الخامس وهو ركن النصح له بلطف لا بعنف وتشهير. لان المراد من نصحه هو رده عن غلطه لا فيه واذا عنفت عليه وشهرت به فالطبيعة الادمية والجبلة الانسانية تحمل صاحبها على ان يلازم خطأه لان الانسان ظلوم

370
02:26:49.600 --> 02:27:09.600
لكن اذا نوصح بلطف وسر فيرجى ان يرجع عن خطئه. ثم ذكر الامر السابع وهو حفظ جنابه بقدره فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. اي لا تستعمل تلك السقطة والزلة لاسقاطه واهدار قدره واضعاف

371
02:27:09.600 --> 02:27:29.600
حشمته في نفوس الخلق ثم ذكر ختما ان مما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقيع ومآله الاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاء الى احسن السبل فان هؤلاء المزدحمين عليه

372
02:27:29.600 --> 02:27:51.350
هي طريقه الملجئينه الى اعزل السبل يؤولون به الى حال مهينة محتقرة فربما سقط وربما امتد به فلا يلزم الانسان ان يسلك طريق التوقير الاعظم واما الصور المشوشة الخاطئة فانه يتجافاها ويبتعد

373
02:27:51.350 --> 02:28:21.350
عنها نعم المواقف الخامسة والجهالة لحل المشكلات ولا يعرض نفسه خوفا من القوي على الله فهو يخاف من سخط الرحمن السلطان فان العلماء فان العلماء تكلموا وببصر ما فيه سكن. فان تكلموا في مسلم فتكلم

374
02:28:21.350 --> 02:29:31.350
ومن  احسن الظن بهم السلامة المشكلات الباهية تحسين الظن باهل العلم. ومنكم مثل اجتهاد الزلات العلماء. والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفة عندما الجالس العلماء الراسخين وليسوا الاسلام بقولهم فيها ذكر المصنف ووفقه الله معقدا اخر من عقد تعظيم العلم وهو ورد

375
02:29:31.350 --> 02:30:01.350
اي مثقل العلم الى اهله. فالمعظم للعلم يعول على اربابه الاكابر فيه في حل مشكلاته واشار الى هؤلاء الاكابر بقوله لها قيمته وجلابذته والدهائنة جمع دهقان وهو مثلث الدال فيقال ذهقان ودهقان ودهقان. وهو قوي التصرف مع حدة. وعلى جهادته

376
02:30:01.350 --> 02:30:31.350
جمع جدا ويقال ايضا جهدا بفتح جيمه. وهو النضاد الخبير ببواطن الامور. وهو والنقاد الخبير ببواطن الامور ومشكلات العلم ترد الى الموصوفين بالقوة فيه مع تمام خبرة والاحاطة ببواطن الامور. والخبرة لا تستفاد الا مع طول المدة. فينبغي للانسان ان يرد هذه المشكلات

377
02:30:31.350 --> 02:30:51.350
ولا يعرض نفسه لماذا ولا يعرض نفسه لما لا تطيق. خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء على الدين. فهو يخاف السقف اقساط الرحمن قبل ان يخاف سوء السلطان. فكثير من المتشرعين اليوم يخافون ثوب السلطان اكثر

378
02:30:51.350 --> 02:31:11.350
من خوفهم سخط الرحمن سبحانه وتعالى. فتجد احدهم يطلق الكلام المجمل الذي يرضي به الجماهير. ولا يجرؤ ان يتكلم بكلام بيتن في هداية الخلق. فاذا سئل عن مسألة من غوامض المسائل اجاب فيها بجواب مدمن

379
02:31:11.350 --> 02:31:31.350
حمال للوجوب يفهمه كل انسان وفق ما يريده. فيستوي في فهمه المسلم المطيع والمسلم العاص والمؤمن والكافر والبر والفاجر. لانه اجاب بجواب مجمل. فلو سئل عن تعزية الكافر بالكافر قال

380
02:31:31.350 --> 02:31:51.350
لا ريب ان التعزية من الاحكام الشرعية الدينية التي ينبغي ان يتعلم الانسان وجوه بذلها. والنفس البشرية سواء كانت مؤمنة او كافرة لها حق من التوقير في الشرع. فالنبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة يهودي فقام لها وقال انها

381
02:31:51.350 --> 02:32:11.350
نفس فالاسلام جاء بالحفاظ على النفس كيفما كانت بغض النظر عن ديانتها والدين له مقاصد عظيمة الى اخر يسمعها الانسان فلا يرى طحنا. فهو يجيب بجواب مجمل حمال للوجوه متعدد المآخذ يرضي به كل طرف

382
02:32:11.350 --> 02:32:31.350
واما الراسخ في علمه المتمسك بدينه فانه يجيب في هذه المسألة ونظائرها بجواب بين مبني على دائره من الكتاب والسنة. رضي السلطان ام لم يرضى. واحب الرعية ام لم يحب. لانه لا يتوجه

383
02:32:31.350 --> 02:32:51.350
بنظره الى الراعي والرعي وانما يتوجه بنظره الى الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يرجع الانسان في مشكلات امور الى الراسخين العارفين بحق الله وحق خلقه. ثم علل المصنف ذلك بقوله فان العلماء بعلم تكلموا

384
02:32:51.350 --> 02:33:11.350
فاذا اجتمع العلماء في امن في قول فاعلم انهم بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامه. وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعه. وهذا امر شاق على النفوس

385
02:33:11.350 --> 02:33:31.350
لان العبودية انما يراد منها اخراج الانسان من هواه. ذكره الشاطبي رحمه الله في الموافقات. واكثر الناس فيما يقع من المشكلات ان يتكلموا فيها. واذا اردت ان تعرف صدق ذلك فانظر الى الصفحات الحاسوبية

386
02:33:31.350 --> 02:33:51.350
التي تسمى اليوم بالتويتر. فكل شيء يقع ولو صغيرة ستسمع فيه الف رأي. لان الناس يجرون مع اهوائهم ولا يجرون مع الشريعة الا من وفقه الله لكمال العبودية. ثم ذكر المصنف

387
02:33:51.350 --> 02:34:11.350
ان من اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل التي تتكاثر مع امتداد الزمن. فكلما مضى الناس قدما الى يوم القيامة ازدادت الفتن والمدلهمات. ثم ذكر المصنف ان الناجين من نار الفتن يستأذنون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم

388
02:34:11.350 --> 02:34:31.350
قولهم واذا اردت ان تعرف من هم العلماء الذين تفزع الى قولهم وتلزمه فاسأل عجائز ذلك. فان عجائز اهل يعرفون هؤلاء العلماء. فاذا قالوا لك ان علماء البلد فلان وفلان فاعلم ان هؤلاء هم علماء بلدك. واذا قلت

389
02:34:31.350 --> 02:34:52.600
لهم فلان ففلان ولم يعرفوه فاعلم ان هؤلاء ليسوا علماء بلدك. لان العالم الراسخ الذي ظهرت منفعته يكون قد دخل علم وفضله ونبله وخيره الى عامة بيوت المسلمين وسألت بعض عجائزي عن الشيخ الالباني فعرفوه

390
02:34:52.900 --> 02:35:12.900
وهم لا يقرأون لكن العالم الصادق يجعل الله عز وجل له ظهورا ولو لم تظهره ادوات الاعلام حتى تجز عجائز في معرفة به. فالعالم الذي يرجع اليه ويفزع الى قوله في المشكلات ومثلهن هو العامل

391
02:35:12.900 --> 02:35:32.900
المعروف الذي عرفه الناس. وكما قال ما لك العلم المشهور فكذلك نقول العالم المشهور. يعني المعروف غير نقصد بالشهرة الشهرة الجماهيرية نقصد بالشهرة معرفة الناس بفضله وعلمه وانه اذا وقعت فيها احدهم مسألة قيل له اسأل فلان

392
02:35:32.900 --> 02:35:52.900
له اسأل فلان الذي ينظر في القنوات الفضائية وله مواقع حاسوبية. فكم من عالم معروف عند الناس رسوخه وثباته ولا يجد من الاعلامي اليوم بادواته ما يجده كثير من الناشئة من امثالنا ونظرائنا. ثم ذكر المصنف انه اشتبه عليه شيء

393
02:35:52.900 --> 02:36:12.900
لقولهم احسن الظن به فطرح قولهم قوله واخذ بقولهم. فالتجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها اذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم ايثارا بالسلامة. فالسلامة لا يعدلها شيء. والمراد بها سلامة دينك

394
02:36:13.050 --> 02:36:33.050
لا سلامة وحدة سلامة دينك هي المطلب الاعظم الذي ينبغي ان تتمسك بما يوصلك اليه والانسان اذا تكلم بكلمة له بين يدي الله عز وجل عنها سؤالا. فاعد لذلك السؤال جوابا. والمرحوم من هيأ الله له اسباب الرشد

395
02:36:33.050 --> 02:36:53.050
استعظ بغيره فرد الامر الى اهله واكتفى بمؤونة رفعهم عن ان يتحمل على ظهره هذه المؤونة ثم ذكر ان من جملة المشكلات وفي زلات العلماء والمقالات الباطلة من البدع وانه انما يتكلم فيها العلماء الراسخون فالجادة السالمة

396
02:36:53.050 --> 02:37:43.050
على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. نعم مجالس الانبياء. من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فالينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول في   ويسقي الى الشيخ ناظرا اليه الملائكة ولا يقترب بضجة يسمعها ولا

397
02:37:43.050 --> 02:38:33.050
ولا ولا واذا وضعية وعمادها بطالب العلم صام كتابه وحفظه واجلاله والاعتداء به فلا يجعل مسلما ولا يجعله ومن شاء الله هكذا يفعل لكلامنا الله ولا يأتيك على الكتاب او يقرأ عند قدميه واذا كان يقرأ في هذا الشيء وحمله

398
02:38:33.050 --> 02:38:53.050
الذي ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم. وهو توقير مجالس العلم واجلال اوعيته. لان مجالس العلم كمجالس الانبياء. فالعلم ميراث النبوة والمجلس الذي يدرس فيه العلم ويذكر هو مجلس يشابه مجالس

399
02:38:53.050 --> 02:39:13.050
قوة لاتصاله بميراثها. فينبغي ان يلزم الطالب العلم في المجلس ادبه وان يعرف حقه وذكر المصنف طرفا مما يلزم من اداب طالب العلم في مجلسه بان يجلس فيه جلسة الادب اي الهيئة التي تكون موافقة

400
02:39:13.050 --> 02:39:33.050
الادب وان يصغي الى الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه بغير ضرورة لان الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان فكما اختلاس في الصلاة فهو اختلاس في فرد من افرادها وهو العلم لان العلم صلاة القلب. قاله ابن الجماعة في تذكرة

401
02:39:33.050 --> 02:39:53.050
المستمع والمتكلم فالالتفات في الصلاة من اختلاس الشيطان وكثرة الالتفات في العلم من تصرف الشيطان في صرف الانسان عن العلم ولا لضجة يسمعها فاذا سمع جلبة وضجة لم يلو اليها عنقه ولا تشاغل بها لانه في مجلس

402
02:39:53.050 --> 02:40:13.050
علم له حق ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستلم بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكتب التنحنح والحركة الى اخر ما ذكر ثم ذكر مما ينظر الى توقيع مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها. وعمادها وعمادها الكتب فينبغي للانسان ان يصون كتابه

403
02:40:13.050 --> 02:40:33.050
يعتبر ويجله وان يعتني به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه اي يدخل فيه اشيائهم فتجدوا الكتاب قد انتفخ من كثرة ما ادخل به من الودائع ولا يجعله بوقا اي لا يثنيه ويرويه. وبعض من الطلبة تجده يحضر الدرس ثم يمسك الكتاب بهذا

404
02:40:33.050 --> 02:40:53.050
الصفة وهذه صفة ليست موافقة للادب بل يمسك الانسان الكتاب بالاكبار والاجلال. وقد حضر في مجلس شيخنا محمد بن سلمان بن الجراح فقيه الكويت رحمه الله رجل طوى كتابه على هذه الصورة فزجره الشيخ وارشده الى

405
02:40:53.050 --> 02:41:13.050
حمله حملا رفيقا ثم اعاده ثانية فنبهه الشيخ ثم اعاده ثالثة فطرده الشيخ وامره ان يخرج من مجلسه لان من لم يتأدب مع كتب العلم ليس من اهل العلم ولا يصلح ان يكون في زمرتهم. ثم ذكر ما وقع من اسحاق بن الاخوي رحمه الله

406
02:41:13.050 --> 02:41:33.050
اذ رمى يوم كتابا كان في يده فغضب الامام احمد وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ اي بكلام الصالحين؟ فكيف اذا كان الكتاب على ايات واحاديث ينبغي ان يتعاهده الانسان بالحفظ والرعاية فلا يضعه على الارض بل يلتمس له مكانا يحفظه فيه ويرفعه عن الارض

407
02:41:33.050 --> 02:41:53.050
استطاع عند ذلك سبيلا. فاذا ضاق الامر فانه يتسع ولا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على سحر رفعه عن الارض وحمله بيديه لان هذا من تعظيمه. فقمين اذا عظمه ان يصل علمه الى قلبه. نعم

408
02:41:53.050 --> 02:42:53.050
حرمة واسعة منها ونصيحة للمسلمين ومنها العلم عن اهل البدع لكن لا بأس كما ومنها كما كان يفعله رحمه الله فالسكوت جواب قاله ابن عباس ورأينا هذا جدا من جماعة من الشيوخ منهم منهم العلامة ابن باز رحمه الله

409
02:42:53.050 --> 02:43:13.050
وربما سأله السائل عما لا ينفعه فترك الشيخ كرامته او اجابه فصل الذكر المصلى وفقه الله معملا اخر من عقد تعظيم العلم وهو الذب عنه. والذود عن حياضه لان للعلم حرمة وافرة فهو من

410
02:43:13.050 --> 02:43:34.250
شعائر الدين هذه الحرمة المعظمة توجب الانتصار للعلم اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح فاذا  وقع احد بالبلوغ في شيء يتعلق بالعلم على ما يباين المأمور به شرعا وجب الانتصار للعلم

411
02:43:34.250 --> 02:43:54.250
ظهر هذا عند اهل العلم في مظاهر شتى منها الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية الدين ونصيحة للمسلمين. قال ابو عبد الله احمد بن حنبل لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض. فليس الرد مستعظما مستكبرا

412
02:43:54.250 --> 02:44:14.250
انما الذي يستقبح اذا وقع الرد مع الجور والظلم. واما مع العدل والانصاف فانه يرد على كل احد كائنا مع كان لكن بملازمة الطريقة الشرعية في الرد ولا يوفق اليها الا الراسخ في العلم. الراسخ في العلم هو الذي يوفق للطريقة الشرعية

413
02:44:14.250 --> 02:44:34.400
واذا اردت ان ترى صورة من ذلك فانظر الى رد شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى على العلامة الالباني في مسألة موضع اليدين وارسالهما في الصلاة بعد الرفع من الركوع ونظيرها كذلك رسالة الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله الى

414
02:44:34.400 --> 02:44:54.400
الشيخ صديق حسن خان في ما وقع في تفسيره من اغلاط ثم ذكر منها هجر المبتدع ذكره ابو يعلى الفضائي اجماعا اي ذكر الاجماع على هدي المبتدع تأديبا له وتعنيفا على بدعته فالمبتدع يهجر ويصارم

415
02:44:54.400 --> 02:45:24.400
لان مواصلة المبتدع تفضي الى ملاينته في بدعته. وهذا صار شيئا سهلا على الناس تأتيني اشياء متباينة للكافر وغير الكافر. فصار صاحب البدعة الداعي اليها يعتبر عنه بان له حسنات او ان له جهودا في خدمة الاسلام ومثل هذه الاشياء هي له بينه وبين ربه واما بدعته الظاهرة

416
02:45:24.400 --> 02:45:44.400
كوقيعته في الصحابة او تعرضه لائمة الاسلام كالبخاري رحمه الله تعالى او مدحه لعلماء الرافضة وغيرهم فمثل هذا لا يقال له حسنات وخدمات اسلامية ونحوها هذا بينه وبين ربه عز وجل. واما

417
02:45:44.400 --> 02:46:04.400
الناشئة والشباب فيحذرون من استماع كلامه ومن الاخذ ما يقوله في محاضراته وينفرون من ذلك اشد وقاية لهم وحماية لهم من شره وضرره. ولما هان هذا الامر عند الناس لا ندينهم ضعف. صار من الناس

418
02:46:04.400 --> 02:46:34.400
من يواصل المبتدعة ويؤاكلهم ويشاربهم ويتلاقى معهم. واهل السنة والجماعة يهجرون المبتدع ويتعبدون لله سبحانه وتعالى بهجره لا حمية لا حمية لانفسهم. وانما حمية للدين. فنحن نحب البعيد اذا كان متمسكا بالسنة ونبغض القريب اذا كان معاديا للسنة. فمن عاد السنة هجر ونفر عنه. واذكر مما

419
02:46:34.400 --> 02:46:54.400
يدل على صحة دين بعض عجائزنا اكثر من صحة دين بعض شبابنا ان اثنين من قرابتنا اختلف في سماع اشرطة رجل فقال احدهما للاخر اني اسمعه واميز بعقله وقال الاخر ان الشيخ ابن باز وابن عثيمين نهي عن سماع اشرطة

420
02:46:54.400 --> 02:47:14.400
فراجعه الاول فقالت امهما ان كان العلماء نهوا عن استماع اشرطته فلا خير فيها. فانظر الى سلامة الفطرة عندها هو ما تكدرت به الفطرة ابنها الذي سوغ سماعها تحت ذريعة انه لا

421
02:47:14.400 --> 02:47:34.400
لا ضرر اذا كان للانسان عقل يميز. ومن اللطائف انني مرة سألني الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى عن الكتب التي صدرت في مدة ما فسميت له منها اشياء فقال لي في احدها هل قرأت هذا الكتاب؟ فقلت نعم. قال ما رأيك فيه

422
02:47:34.400 --> 02:47:56.700
قلت كتاب حسن يكثر فيه من النقل عن ابي العباس ابن تيمية وغيره. فقال لي انكم ايها الشباب تقرأون ولا تفهمون مآل هذا الكتاب ملاينة اهل البدعة وترك مصادمتهم. فانظر الى كمال فهم العالم فيما يؤول مثل هذا الكتاب اليه. وكيف ان فهم احدنا نحن

423
02:47:56.700 --> 02:48:16.700
الشباب ان يرى شيئا متبادرا من النقل عمن يعظمك بالعباس ابن تيمية او غيره فيراه كتابا حسنا. ثم ذكر مما يتعلق بهذا العصر انه لا يأخذ العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس. كما في الرواية عنه لدى المحدثين كأن يكون في دراسة نظامية الا اختيار له فيها. ومنها

424
02:48:16.700 --> 02:48:36.700
هل تدعو متعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد يعني خصومة شديدة او سوء ادب فانه يجزأ عن ذلك حفظا العلم وتوقيره لجنابه وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما يفعله كما كان يفعله شعبة مع الثاني ابن مسلم

425
02:48:36.700 --> 02:48:56.700
في درسه فكان شعبة اذا ظهر من عفان شيء يخالف الادب زجره وكان عفان مع اخراج يرجع مرة اخرى ويلازم شعبة حتى حمل عنه حديثا كثيرا. وربما هان هذا على احدنا في مقاعد الدرس في المعاهد والكليات

426
02:48:56.700 --> 02:49:16.700
فتجد ان استاذه يمنعه من الدخول لاجل تأخره فقط. فتجده من غد في المحاضرة نفسها الاول عند استاذه في الجلوس. واما في المساجد فاذا اريد ان يؤدب احد بزره عن فعل سيء قالوا ان في هذا

427
02:49:16.700 --> 02:49:36.700
تشددا لان من لا يميز ولا يفرق بين الذهب والنحاس يظن النحاس ذهبا فيستبعد شهود مثل هذه في مجالس الخير والفقه والعلم وهي اولى من المجالس التي قد يعيب عنها شيء من هذه المعاني في مقاعد الدرس في المعاهد

428
02:49:36.700 --> 02:49:56.700
فكما يكون هذا سلوكا اصلاحيا في تلك المواضع فهو سلوك اصلاحي في مثل هذه المواضع. وكم من شيخ سلك ذلك وقد ذكرت لكم قريبا قصة الشيخ ابن جراح رحمه الله تعالى مع من اساء الادب. ثم ذكر انه ربما زجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك

429
02:49:56.700 --> 02:50:16.700
الاجابة فالسكوت جواب قاله الاعمش فتجده يسأل سؤالا ثم لا يجاب على سؤاله تأديبا له وزجرا عن مقالته وذكرت انه مما رؤي من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه يعني

430
02:50:16.700 --> 02:50:36.700
يسأل عما لا ينفعه ولا حاجة له به. فيترك الشيخ اجابته ويأمر القارئ ان يواصل قراءته ويقول نعم. اشارة الى ان يواصل القارئ قراءة او اجابه بخلاف قصده له قصد تريد ان يصل اليه بسؤاله فيجيبه الشيخ بخلاف قصده والعالم العاقل

431
02:50:36.700 --> 02:50:56.700
يستعمل هذه المظاهر في هداية خلقه فهو لا يريد ان يتسلط عليها. وانما يريد ان يدلهم الى الله سبحانه وتعالى قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل احداهما الاخرى فقد لا ينقلع

432
02:50:56.700 --> 02:51:16.700
وثقوا الا بشيء من التخشيب انتهى كلامه فانت ربما وقع على يدك وسخ لا تزيله بماء بل تحتاج الى مكابدته بصابون وربما شيء من التراب كي يزيد عنك ذلك الوسخ. فكذلك احوالنا نحن تحتاج الى اصلاح ربما اقترن بالتخشين الذي لا يراد به

433
02:51:16.700 --> 02:51:36.700
سوى هداية الخلق وارشادهم الى الله سبحانه وتعالى. فيجب على المعلم والمتعلم ان يسلكوا هذا السبيل في اصلاح نفسيهما. نعم فرارا من مسائل الشر وحفظا لهيبة العالم فان من السؤال ما يراه

434
02:51:36.700 --> 02:52:06.700
ومن العلماء هذه المسائل كما هو معك فلا بد من التحفظ في مسألة العالم ولا يدخل في تحفظه فيها الا منها. اولها في سؤاله لماذا التعلم هو التهكم فان من ساء قصده في سؤاله

435
02:52:06.700 --> 02:52:26.700
الاصل الثاني فلا تسأل عما لا نفع فيه. اما من والى حالك وبالنظر الى المسألة نفسها عما لم يقع او منه وما لا او ما لا يحدث به كل احد. وانما يخص به قوم دون قوم. الاصل الثالث الاجتهاد

436
02:52:26.700 --> 02:53:06.700
صاحب صلاحية. او ماشيا في طريق رواتب الاصل الرابع باخراجه من صورة حسنة متألمة فيقال اهل السوء ذكر المصنف وفقه الله مقعدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم. اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها

437
02:53:06.700 --> 02:53:36.700
والحامل على ذلك الفرار من مسائل الشغب والشغب باسكان الغيب هو تهييج الشر وتحريكه وتحريك الشغب بفتح الغيب لا يصح نظرة في اصح القولين. فكما ينهى عن تحريك فتن بالفعل ينهى عن تحريك الكلمة الموضوعة لها في اللغة وهي الشغب. فيقال احداث الشغب ولا يقال احداث

438
02:53:36.700 --> 02:53:56.700
الشغب والموجب لذلك ايضا حفظ هيبة العالم. لان من الاسئلة ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء ومن انا انس منه العلماء ذلك لقي منه ما لا يعجبه. ثم ذكر ان التحفظ في مسألة

439
02:53:56.700 --> 02:54:16.700
العالم يكون باعمال اربعة اصول اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فهو ينظر بسؤاله الذي يشقه لاي شيء يسأل فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم. لا التعنت والتهكم اي لا طلب العنت وهو الحرج بالعالم ولا طلب السفن

440
02:54:16.700 --> 02:54:36.700
به بين من ساء قصده بسؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته. والاصل الثاني التفطر الى ما يسأل فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك بان لا يكون نافعا لك او بالنظر الى المسألة نفسها

441
02:54:36.700 --> 02:54:56.700
الا تكون هذه المسألة ذات صلة بما ينفعك ومثله السؤال عما لم يقع اي شيء لم يقع بعد او ما يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم والعالم الكامل. يعرف ان من السؤالات ما لا يجاب عليه كل احد

442
02:54:56.700 --> 02:55:16.700
واذكر ان الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى سئل عن مسألة سأله عنها احد طلابه الملازمين له فسكت تشفع هذا السائل لشيخ اخر من قدماء اصحاب الشيخ ابن باز فسكت فتشفعا معا

443
02:55:16.700 --> 02:55:31.900
عن الشيخ عبدالرحمن بن البراك فاجابهم الشيخ عن المسألة انظر هذه مسألة سأل عنها اناس لازم الشيخ اقلهم فوق بضعة عشر سنة. ومع ذلك هو يعرف ان من جلال العلم وهيبة العلم وحفظ العلم

444
02:55:31.900 --> 02:55:51.900
ان مثل هذه المسألة يتحفظ بجوابها لما فيها من الحرج في الافتاء بها بما يترتب عليها من احكام شرعية تتعلق عنه وهي تتعلق في واقعة من الوقائع في احد الخلق. فالعالم الراسخ يعرف متى يتكلم وكيف يتكلم في هذه

445
02:55:51.900 --> 02:56:11.900
والاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مفهوم او متنكرا او قاسيا بطريق او راكب سيارته فليتحينوا طيب نفسه. سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمسي فقال ليس هذا

446
02:56:11.900 --> 02:56:31.900
توكيل العلم يعني ليست هذه حال يوقر بها العلم. ثم ذكر الاصل الرابع وهو تلفظ السائل لكيفية سؤاله. لاخراجه في صورة حسنة متأدبا بان يقدم الدعاء للشيخ ويبجله في الخطاب ويظهر حاجته الى جوابه. ولا تكون مخاطبته لشيخ كمخاطبة اهل السنة

447
02:56:31.900 --> 02:56:51.900
سوق واخلاق العوام بل يسوقه سياقا حسنا لانه اذا ساقه في مساق غير حسن ناله ما لا يرضاه ذكر ان رجلا دخل الا يحيى بن معين في مجلسه فقال يا ابا زكريا حدثني شيئا اذكرك به. قال حدثني شف السؤال حدثني

448
02:56:51.900 --> 02:57:25.550
شيئا اذكرك به فقال اذكرني انك سألتني ان احدثك فلم تتعب. لانه وقع في حال لا تناسب. فاجابه فيصلح له. نعم المرة التاسع عشر شهرين ابراهيم وانما لذة العلم بثلاثة رحمه الله

449
02:57:25.550 --> 02:57:45.550
وثانيها سر الضلال وثالثها الصحة النية والاخلاص. ولا الا مع ذكر كل ما يسقط عن القلب ان لذة العين فوق لذة السلطان التي تتطلع عليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرا

450
02:57:45.550 --> 02:58:15.550
وتحس وقتها وتحس الخليفة العباسي المشهور الذي كان المالك تملأ الشر والغرب هل بقي باللذات الدنيا شيء لم تجده فشيء لم تنله وقال الله مستو على كرسيه وسميع ملكه بقيت باقيا خصلة ان اقبل على مسطرة وحول اصحاب

451
02:58:15.550 --> 02:58:44.750
فيقول المسلم من ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويصدق على حديث مسند ومتى وذاهبة النفس عنها بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقل تعظيم العلم فهو شغف القلب بالعلم اي محبته له وغلبته عليه

452
02:58:44.750 --> 02:59:02.300
ومعنى شغف القلب بلوغ المحبة شغف القلب يعني باطن القلب فصدق الطلب للعلم يوجب محبته وتعلق القلب به. ثم ذكر المصنف ان لذة العلم انما تنادي ثلاثة امور احدها بذل الوسع

453
02:59:02.300 --> 02:59:22.300
والجهل يعني الطاقة والقدرة في طلب العلم. وثانيها صدق الطلب بان يتوجه اليه توجها كاملا. وثالثها صحة النية الاخلاص بان يصحح نيته في ارادته الشيء تقربا لله سبحانه وتعالى وان يصفي قلبه من

454
02:59:22.300 --> 02:59:42.300
سوى الله سبحانه وتعالى فالنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فالاخلاص هو الصفة الشرعية

455
02:59:42.300 --> 03:00:02.300
المطلوبة للنية. ثم ذكر ان هذه الامور الثلاثة لا تتم الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. فاذا دفعت المشغلات من العلائق والعوائق عن القلب تم للانسان لذة العلم. ثم ذكر ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليه

456
03:00:02.300 --> 03:00:22.300
نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ولهذا كانت الملوك تحس بفقد هذه اللذة وتتطلب تحصيلها. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة المعروف البقية من لذات الدنيا شيء لم تنله. فقال وهو

457
03:00:22.300 --> 03:00:42.300
ومستو على كرسيه وسرير ملكه بقيت خصلة. وهذه الخصلة تتعلق بالعلم ان اقعد على مصطبة اي مكان مرتفع اصحاب الحديث اي طلاب العلم. فيقول المستملي وهو الذي يستخرج حديث المحدث ويستجيشه من ذكرت رحمك الله اي من

458
03:00:42.300 --> 03:01:02.300
بهذا الحديث فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان فهذا الرجل قد بلغ اعلى اللذات عند الخلق وهي لذة الملك والسلطان والحكم وما كذلك بقي فاقدا للذة العلم. ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات. وذهلت النفس عنها

459
03:01:02.300 --> 03:01:22.300
فاذا عمر قلب الانسان بلذة العلم انصرف عن غيره من اللذات. فالذي يتلذذ منا بهذا مجلس يذهب عن ان بعض اصحابه او خلانه ضرب له موعدا بعد العشاء ان وجد فراغا ان يتعشى معه لانه

460
03:01:22.300 --> 03:01:42.300
ان ملء قلبه من حاجته اولى عنده من من ملئ باطنه لان حاجة القلب اعظم من حاجة البطن واذا امتلأ القلب بلذة العلم استحالت الالام لذة بهذه اللذة. فربما يجد الانسان الما ومع ذلك

461
03:01:42.300 --> 03:02:02.300
تزيد لذة العلم عنده فهو وان زاد الالم الذي يلحق به من طلب العلم كان يكون قد انهك بدنه او ضعفه او نحو ذلك من الام طلب العلم لكن لذته القلبية عامرة. ومتى استوت هذه اللذة في قلب الانسان ذهب

462
03:02:02.300 --> 03:02:22.300
لا حوله وقد لقيت رجلا كتبت اسمه ولا يحضرني الان قبل بظعة عشر سنة في مكة فاخبرني انه اشتغل بخدمة الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى مدة من زمنه فكان خادما له. قال فكان يحضر له الطعام فيجعل عنده

463
03:02:22.300 --> 03:02:44.300
كنت ابقى عنده رجاء ان اصيب معه من الطعام قال فكان يذهل عن هذا الطعام ويغفل عنه حتى يبرد فربما نبهته اليه بعد بردته فقال لا حاجة لي فيه. كله او ارجعه الى اهل البيت. يقول هذا الرجل فكيف اكل

464
03:02:44.300 --> 03:03:04.300
قد صار باردا فهو ذهل عن الاكل والشراب لانه مقبل على العلم. والذي يجد لذة العلم يذهل عن هذه الاشياء وانتم تعرفون ان اللذات التي يجدها الشباب ربما ينصرف احدهم عن امره الاكبر اليها بساعات طويلة فربما

465
03:03:04.300 --> 03:03:21.600
خرج احدهم في البر اياما حتى ينسى امور واجبة عليه لانه يجد انسه ولذته في التخلي في البراري وربما اشتغل بلعبة من الالعاب التي تعلق بقلبه فامضى ساعات طويلة حتى ينسى ويجهل عن

466
03:03:21.600 --> 03:03:41.600
الامور التي تحيط به وحدثت عن احد اهل العلم زماننا ولم اسأله عن ذلك انه دخل مكتبته ذات ليلة ليقرأ فبقي يقرأ وذهل عن نفسه حتى مضت هذه الليلة ويومها وصارت الليلة الثانية. الليلة

467
03:03:41.600 --> 03:04:01.600
انصرمت ثم مضى يومها ثم صار في الليلة الثانية وهو مشتغل بالقراءة ذاهلا عن غيرها انه اهل البيت انه قد فارق البيت وخرج منه. لكن الانسان اذا استولت هذه الندة على قلبه انصرف عن كل شيء

468
03:04:01.600 --> 03:04:22.250
وقد كنت اتردد الى احد علماء حائل وهو الشيخ سليمان السكيف رحمه الله تعالى. فكنت اذا جلست معه اجلس معه خمس ساعات فيقول ان اذا جلست في العلم ذهب عني مرض الاضرار. والاضرار لا لا ينفك صاحبها

469
03:04:22.250 --> 03:04:38.450
عن الخروج الى حاجته بعد كل مدة يسيرة. فكانت تمر ساعات طوال وينسى هذا البرر. لانه وجد لذته فالانسان اذا وجد لذته في العلم جهل حتى ان مرضه والمه. نعم

470
03:04:38.500 --> 03:04:58.500
الماضي رحمه الله ينبغي للانسان ان يعرف ان يعرف شرف زمانه وقدره فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه افضل من القول والعمل. ومما عظمة هذا العلماء للوقت

471
03:04:58.500 --> 03:05:28.500
ما ضيعت ساعة من امره وقال اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. وبلغت منه ان يقرأ عليه مال الذكر. بل كان يقرأ عليه في دار صلاة فاحفظ ايها القائد وقتك فقد خلق المبلغ الوزير الصالح بنصحك بقومك والموت انفاسنا عن

472
03:05:28.500 --> 03:05:55.100
حفظه الله واسأل الله واسأل ما عليك يضيع جنة المناصب ختم المصنف ووفقه الله ما عقد تعظيم العلم بالمعقد المتم العشرين وهو حفظ الوقت في العلم لان الوقت هو ورث الاعمال وطلب العلم يحتاج الى انفاق وقت كثير فيه فلا يناله بغيته منه الا

473
03:05:55.100 --> 03:06:15.100
من حفظ وقته ومن هنا عظمة رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد ابن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او وقال ابو الوفاء ابن عقيل اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري. قال الحسن البصري ادركت اناسا احدهم

474
03:06:15.100 --> 03:06:48.150
هم اشح بوقته من احدكم بدراهمه. فكانوا يعظمون الوقت ويحفظونه ولا يضيعون شيئا منه قيل لعامر ابن عبدي قيس الكوفي قف بنا نكلمك ساعة فقال ان الشمس لا تغرق تعني ان الشمس لا تنتظر فالوقت يمضي. ومن شدة اعظامهم حفظ الوقت بلغت منهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل. اي يقرأ عليه وهو

475
03:06:48.150 --> 03:07:06.500
يأكل بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء فاذا دخل احدهم الخلاء لقضاء حاجته امر احدا يقرأ عليه فيسمع العلم الذي يقرأ عليهم فينبغي ان يجتهد طالب العلم في حفظ وقته مستنصحا بقول ابن هبيرة

476
03:07:06.500 --> 03:07:26.500
والوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. فهو سهل الذهاب. فاذا فرغ منك يوم فاعلم انه لا يرجع اليك ابدا. وبهذا تمت الخلاصة كما قال ابن مالك احصى من الكافية الخلاصة

477
03:07:26.500 --> 03:07:46.500
كما اقتضى غنى بلا خصاصة فهذه خلاصة كتاب تعظيم العلم وهي حقيقة بارجاع النظر فيها وتفهم معانيها قوة على حفظها فانه ينبغي له ان يحفظها وبتمامها نكون قد فرغنا بحمد الله من الكتاب الاول من الكتب المقرر

478
03:07:46.500 --> 03:08:06.500
سواء في برنامج اصول العلم. وقد اجزتكم برواية هذا الكتاب عني. وانبه الى امور في ختام الدرس. احدها في الاسبوع القادم درس ثلاثة الاصول باذن الله تعالى في الوقت نفسه. وثانيها مقررات هذا البرنامج

479
03:08:06.500 --> 03:08:21.600
لها نسخ معتمدة يمكن الحصول عليها من في الطاعصية الصواب او مركز الصواب لخدمات الطلاب فانها ستكون موجودة عنده وبعد مديدة يسيرة ان شاء الله تعالى ارجو ان نطبعها كما

480
03:08:21.600 --> 03:08:41.600
فطبعنا غيرها من المقررات لكن الوقت ظاق علينا وارجو ان نكون في اول السنة القادمة قد طبعنا يعني بعد شهرين قد طبعنا المقررات نوزعها عليكم باذن الله سبحانه وتعالى فاحرصوا على استصحاب هذه النسخ دون غيرها وثالث ثالث الامور المنبه اليها ان من اراد

481
03:08:41.600 --> 03:09:01.600
ان يحضر الدرس فانه يحضر بهذه النسخ. فان اراد نسخة اخرى يحضرها معه فله ما شاء ان يحضر ما يراه هو من النسخ لكن هذه النسخ مصححة متقنة حسب الوسع والتوفيق. ولا ينبغي له ان يحضر بشرح معه فلا اذن لاحد ان يحضر عندي بشرح

482
03:09:01.600 --> 03:09:21.600
شرحا من شروحه ولا شرحا لغيري لان من ادب فهم المتن ان تحظره بدون شرح والطريقة التي صار عليها ناس يحضرون المتن والشرع لم تكن طريقة طلب العلم. لانك اذا جمعت معه الشرح اشغلك عن شرح شيخك الى غير ذلك من المضار التي تلحق

483
03:09:21.600 --> 03:09:41.600
وبك مما بينه في طير هذا المقام. والامر الرابع كل درس من الدروس سيتبعه ان شاء الله تعالى اختبار سريع في الدرس الذي يليه سيكون على نحو وجيز سهل. وسيكون للمختبرين حظ من العناية ماذا يكون لغيرهم؟ فمن اعتنى بدرسه

484
03:09:41.600 --> 03:10:01.600
اعتنى به معلمه فكل درس نفرغ منه يكون اختباره في قابله فترسو هذه الليلة سيكون اختبار ان شاء الله تعالى في الاسبوع القادم بعد الدرس ثلاثة ايام الاصول سيكون اختبارا يمكن انهاءه في خمس دقائق وبالاكثر انهاءه في عشر دقائق وستقصد اسماء المختبرين

485
03:10:01.600 --> 03:10:17.298
بها ويكون لهم من الحال ما يناسب حالهم من الاستفادة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه