﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى آله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد فهذا

2
00:00:30.200 --> 00:00:55.050
طرح الكتاب السابع من برنامج جمل العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بدولته الثانية دولة قطر وهو كتاب خلاصة مقدمة صور التفسير لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي

3
00:00:55.400 --> 00:01:14.350
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قلت موفقكم الله ونفعنا بعلومكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلص بالاخلاص اهله ويسر لهم في كتابه

4
00:01:14.350 --> 00:01:34.350
فهمه واشهد ان لا اله الا الله وكفى واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى صلاة الله وسلامه عليه دائما وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان. اما بعد فهذه خلاصة وافية وتذكرة شافية اجتبيتها من مقدمة

5
00:01:34.350 --> 00:01:56.650
في اصول التفسير وابقيت مادتها دون ادنى تغيير. فالكلام كلام مصنف يا ابن عباس ابن تيمية الحفيد. والاختصار لمنشئ هذا فالحمد لله مبدئ معيد. بين المصنف وفقه الله ان هذه الاختوبة خلاصة وافية. وتذكرة شافية

6
00:01:57.050 --> 00:02:27.550
اجتذبت انتقاء على وجه الاختيار من كتاب مقدمة اصول التفسير لابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى فأبقيت مادتها بلفظه دون ادنى تغيير بنفي استطرادات المصنف والاقتصار على لباب المراد من قوله المبين ما يحتاج اليه من جملة من القواعد المضطرة

7
00:02:27.550 --> 00:02:48.150
اليها في علم اصول التفسير فالكلام الوارد فيها سوى هذه المقدمة هو كلام المصنف نفسه ولم هو كلام المصنف نفسه ولم يزد عليه سوى حرف الواو في موضع واحد لوصل

8
00:02:48.200 --> 00:03:08.250
الكلام واشير في اوائل الجمل عند فصل بعضها عن بعض برمز جعل في اول الكلام المبتدأ فيه فكل رمز يكون في اول جملة فهو يشعر ان بينها وبين الجملة السابقة لها كلاما

9
00:03:08.400 --> 00:03:28.950
حذف وان كان الحذف في مثاني هذا الكلام اشير اليه بنقط ثلاث فتلخص من هذا الانتخاب طفوة صالحة للحفظ فان الحامل على انتقاء هذه الخلاصة هو ان تكون اصلا يحفظ

10
00:03:29.000 --> 00:03:54.000
بعلم اصول التفسير فهي من احسن المحفوظات التي ينبغي ان يحفظها طالب العلم لبناء اصل في نفسه في حفظ مقاصد هذا الفن نعم احسن الله اليكم. قال شيخ الاسلام رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ

11
00:03:54.000 --> 00:04:11.600
اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد

12
00:04:11.950 --> 00:04:31.950
يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس من اليهم يتناول هذا وهذا. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه. دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك

13
00:04:31.950 --> 00:04:51.950
وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان

14
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
في التابعين اكثر منه اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك

15
00:05:11.950 --> 00:05:29.800
والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه

16
00:05:30.100 --> 00:05:56.200
فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان المباني بمعرفة كيفية قراءتها بيان المباني بمعرفة كيفية قراءتها والاخر بيان المعاني

17
00:05:56.550 --> 00:06:28.650
بتفسيرها وايضاحها بيان المعاني بتفسيرها وايضاحها فكان بيانه صلى الله عليه وسلم للمبنى بكيفية تلقيه فلقنهم وفق ما تلقى صلى الله عليه وسلم عن جبريل فاخذوا عنه مبناه لفظا كما بين لهم صلى الله عليه وسلم معاني القرآن الكريم. فاوضح لهم ما يحتاج اليه منه

18
00:06:28.850 --> 00:06:53.900
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان احدهما بيان خاص والاخر بيان عام احدهما بيان خاص والاخر بيان عام

19
00:06:54.200 --> 00:07:20.650
والمراد بالبيان الخاص ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم متعلقا ببيان اية معينة في القرآن بقوله ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من بيان متعلق باية في القرآن من قوله صلى الله عليه

20
00:07:20.800 --> 00:07:55.100
وسلم والمراد بالبيان العام ما كان عليه من سنة وحال وسيرة ما كان عليه من سنة وحال وسيرة فانها تفسر معاني القرآن الكريم فانها تفسر معاني القرآن الكريم فمثلا الحديث الذي ختم به كتاب المعجم المختار وهو حديث عدي ابن حاتم عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب عليهم

21
00:07:55.100 --> 00:08:25.750
والنصارى ضالون فهذا الحديث مفسر لقوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذا تفسير وهذا بيان للمعاني على وجه قاص على وجه خاص. مثال اخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى اوقات للصلوات الخمس في اليوم والليلة كما هو معروف في حاله صلى الله عليه وسلم

22
00:08:25.750 --> 00:08:48.950
وهذا التحري هو تفسير لقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فما كان عليه فعله صلى الله عليه وسلم في اوقات الصلاة هو بيان عام لهذه الاية. فبين النبي صلى الله عليه

23
00:08:48.950 --> 00:09:11.300
لاصحابه معاني القرآن اما على وجه خاص واما على وجه عام وبهذا التحرير يتبين جواب اشكال شهير. وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه ان اريد به التفسير الخاص

24
00:09:12.300 --> 00:09:38.150
نعم ام لا فلا ان اريد به التفسير الخاص يعني كل اية نقل عنه حديث منها فيها فلا وان اريد به التفسير العام فالجواب نعم ام لا نعم وان اريد به التفسير العام فنعم فبين النبي صلى الله عليه وسلم بحاله وسيرته وسنته ما يكون تفسيرا

25
00:09:38.150 --> 00:09:57.100
للقرآن الكريم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان موجب كون النبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن لامته هو ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه

26
00:09:57.400 --> 00:10:24.350
لان كل كلام فالمقصود منه معانيه دون مجرد الفاظه ولذلك تقدم ان ابن فارس قال الكلام لفظ مفهم الكلام لفظ مفهم فيراد من المباني الايصال الى المعاني وبين رحمه الله تعالى ان الافتقار الى بيان المعاني المتعلقة بالقرآن الكريم تشهد به العادة

27
00:10:24.450 --> 00:10:52.000
فان العادات الجارية في الخلق والسنة المتواطؤ والسنة المتواطئة عليها بينهم ان من اجتمع من ارباب الفنون على كتاب ما فانهم لا ينتفعون به الا بفهم معانيه فاهل الحساب والطب والنحو والفلك لا يريدون مجرد الالفاظ وانما يريدون المعاني التي يتضمنها ذلك الكتاب

28
00:10:52.000 --> 00:11:15.100
وكذلك القرآن الكريم لا يراد مبانيه دون معانيه وانما يراد الوقوف على المعاني ولا يقع للانسان يعني كمال الانتفاع بالقرآن وشهود لذته الا بمعرفة تفسيره. قال ابو جعفر ابن جرير عجبت لمن لم يقرأ لمن يقرأ القرآن وهو لا

29
00:11:15.100 --> 00:11:40.950
يعرف تفسيره كيف يلتد بقراءته تعني انه لا تتم له اللذة في قراءة القرآن الا بفهم المعاني. وكلما نقص هذا الاصل فيه نقص انتفاعه بلذة قراءة القرآن الكريم ثم بين رحمه الله تعالى ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا

30
00:11:41.150 --> 00:12:04.550
وانما كانوا كذلك لانهم شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل فهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ونزل القرآن بلغتهم ففهموا ما جاء في القرآن الكريم وكان الخلاف بينهم في تفسير آيات منه قليلا جدا ثم قال المصنف وكلما كان

31
00:12:04.550 --> 00:12:34.800
العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر فاذا اوجدت هذه المعاني في عصر من العصور زاد شرفه لما تكون عليه القلوب من الصلاحية التامة فيجتمع بذلك فتجتمع بذلك القلوب وتأتلف النفوس. وهو الذي كان عليه الخلق في العصر الاول في عهد الصحابة والتابعين واتباع التابعين

32
00:12:35.050 --> 00:13:01.400
فوجد الاجتماع والائتلاف وحصل الانتفاع الاعظم في القرآن الكريم لما كانوا عليه وجماع ما كانوا عليه امران وجماع ما كانوا عليه امران احدهما تلامة القلوب المدركة سلامة القلوب المدركة والآخر صحة العلوم المدركة

33
00:13:02.200 --> 00:13:30.850
احدهما سلامة القلوب المدركة والاخر صحة العلوم المدركة فكانت قلوبهم خالية من الغش والدغل والحسد وغير ذلك من انواع مفسدات القلوب وكانت علومهم صحيحة فان علوم الاوائل اجل من علوم الاواخر فكان لهم من فصاحة اللسان والبيان ومعرفة مواقع الكلام ما ليس للمتأخرين

34
00:13:30.850 --> 00:13:55.800
لهذا شرف علمهم وعظم. ثم ذكر رحمه الله ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم السنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لقن اصحابه القرآن لفظا ومعنى ثم اخذه التابعون عن اولئك الصحابة فهم مقتدون بهم كما انهم مقتدون بهم في علم السنة

35
00:13:55.800 --> 00:14:10.950
فان التابعين نقلوا السنة عن عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك يكون الاصل فيما تكلموا فيه من التفسير انه ومما اخذوه عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:14:11.100 --> 00:14:30.300
وبالتابعين من انفق من زهرة عمره ووقته في ملازمة الصحابة ما رام به فهم كلام الله عز وجل فصح عن مجاهد عند الدارمي وغيره انه قال عرضت المصحف على ابن عباس

37
00:14:30.500 --> 00:14:51.050
ثلاث مرات اوقفه عند كل اية واسأله عنها اوقفه عن كل عند كل اية واسأله عنها وصح عن ابي الجوزاء الربعي انه قال جاوزت جاوبت ابن عباس اثنا عشر اثنتا عشرة

38
00:14:51.300 --> 00:15:17.200
تنام اسأله عن القرآن رواه ابن سعد وغيره واسناده حسن فكان التابعون حريصين على فهم معاني القرآن الكريم بسؤال الصحابة رضي الله عنهم وهذا التدريج يبين لك ان علم التفسير الاصل فيه انه علم من قول. كما ان الاصل في قراءة القرآن ان

39
00:15:17.200 --> 00:15:42.800
انها علم من قول فالنقل هو الركن الركين الوثيق في تفسير القرآن كما ان النقل هو الركن الركين الوثيق في قراءة القرآن. فكما لا يقرأ الانسان الا بشيخ من معلم قد تلقى القرآن فكذلك التفسير لا يؤخذ الا بطريق النقل وهكذا اخذه الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم واخذه التابعين

40
00:15:42.800 --> 00:16:00.000
عن الصحابة رضي الله عنهم نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير

41
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر. مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي

42
00:16:20.100 --> 00:16:43.350
بين المترادفة والمتباينة وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان الله كلها تدل على مسمى واحد الصنف الثاني ان يذكر كل ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع

43
00:16:43.350 --> 00:17:03.350
لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم

44
00:17:03.350 --> 00:17:25.150
مسبب وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن كما تقول عنا بهذه الاية كذا. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت فيك

45
00:17:25.150 --> 00:17:45.150
اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب

46
00:17:45.150 --> 00:18:04.600
وهذا للصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد به

47
00:18:04.600 --> 00:18:24.600
ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالظمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ

48
00:18:24.600 --> 00:18:44.600
والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا. ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فان الترادف في اللغة

49
00:18:44.600 --> 00:19:04.600
بقليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه ان يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما

50
00:19:04.600 --> 00:19:24.600
قاله نوحات البصرة من التضمين وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من او عبارتين ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. لما بين المصنف رحمه

51
00:19:24.600 --> 00:19:44.500
والله في كلامه المتقدم ان الاختلاف في التفسير واقع بين الصحابة والتابعين وهو في التابعين اكثر منه في الصحابة بين في هذا الفصل ان الاختلاف الجاري بينهم هو من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد

52
00:19:44.950 --> 00:20:13.350
فالاختلاف نوعان احدهما اختلاف التنوع وهو ما يمكن فيه صحة المعنيين معا وهو ما يمكن فيه صحة المعنيين مع والآخر اختلاف التضاد وهو ما لا يمكن معه صحة المعنيين مع

53
00:20:13.750 --> 00:20:36.950
وهو ما لا يمكن معه صحة المعنيين مع فالخلاف الجاري فيما نقل بين الصحابة والتابعين في التفسير هو من اختلاف التنوع لا التضاد وهو قليل مع ذلك ثم ذكر رحمه الله ان اختلاف التنوع بينهم يرجع الى اصلين

54
00:20:37.200 --> 00:21:00.800
ان اختلاف التنوع في التفسير بينهم يرجع الى اصلين احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه

55
00:21:01.250 --> 00:21:25.300
فتكون العبارات دالة على ذات واحدة فتكون العبارات دالة على ذات واحدة لكنها تدل على معنى ليس في الاخرى لكنها تدل على معنى ليس في الاخرى كما قال بمنزلة الاسماء المتكافئة

56
00:21:25.650 --> 00:21:51.150
التي بين المترادفة والمتباينة والاسماء المتكافئة هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات ومثل لذلك بقوله وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن

57
00:21:51.250 --> 00:22:18.900
فانها جميعا تدل على مسمى واحد لكن مع اختلاف الصفات المذكورة في كل اسم فمثلا من اسماء الله سبحانه وتعالى الرحمن ومن اسمائه سبحانه وتعالى العزيز وكلاهما جعل علما على ذات واحدة هي ذات ربنا سبحانه وتعالى

58
00:22:19.000 --> 00:22:39.100
لكن الصفة التي في الاسم الاول هي صفة الرحمة والصفة التي في الاسم الثاني هي صفة العزة فيكون هذا من جنس الاسماء المتكافئة التي تدل على ذات واحدة مع اختلاف الصفات التي جل بها على تلك

59
00:22:39.100 --> 00:23:02.550
كالذات وهذا الصنف الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع وهذا الصنف الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع اولها تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت

60
00:23:02.600 --> 00:23:41.550
له شرعا او لغة وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته والثالث تفسير الكلمة بمعنى لازم تفسير الكلمة بمعنى لازم لمعناها الذي وضعت له فمثلا قال الله تعالى اهدنا الصراط المستقيم

61
00:23:42.100 --> 00:24:15.600
قال بعض السلف هو هو الاسلام وقال اخرون هو طريق العبودية وقال اخرون هو القرآن وهذه الفاظ ثلاثة منقولة عن السلف والاختلاف بينها اختلاف تنوع فاما التفسير الاول وهو تفسير الصراط المستقيم بانه الاسلام فهذا تفسير له بما وضع له شرعا

62
00:24:16.050 --> 00:24:40.750
تفسير له بما وضع له شرعا فقد صح من حديث عبدالرحمن ابن جبير ابن النفير عن ابيه عن النواس ابن سمعان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصراط الاسلام في حديث طويل واسناده حسن رواه احمد بهذا الاسناد واصله عند الترمذي وابن ماجة باسناد اخر ضعيف

63
00:24:42.350 --> 00:25:09.800
فيكون من فسر الصراط بالاسلام فسره بما وضع له في الشرع واما من قال الصراط هو طريق العبودية فانه فسر الصراط بمعنى تتضمنه هذه الكلمة فان دين الاسلام يتضمن كون المرء عبدا لله عز وجل سالكا طريقه

64
00:25:10.150 --> 00:25:36.000
عبوديته واما من فسره بان الصراط المستقيم هو القرآن ففسره بمعنى لازم له فان القرآن هو كتاب الاسلام فان القرآن هو كتاب الاسلام فصارت هذه الالفاظ الثلاثة المنقولة عن السلف في تفسير الصراط المستقيم كلها

65
00:25:36.300 --> 00:25:55.000
صحيح لكن مواردها مختلفة فالتفسير الاول مرده الى النوع الاول وهو تفسير الكلمة بما وضعت له شرعا والتفسير الثاني مرده الى النوع الثاني وهو تفسير الكلمة بمعنى يتضمنه ما وضع له

66
00:25:55.500 --> 00:26:20.700
والتفسير الثالث مولده تفسير الكلمة بمعنى لازم للمعنى الذي وضعت له وهذه الانواع الثلاثة هي انواع الصنف الاول من صنفي اختلاف التنوع واما الصنف الثاني منهما واما الصنف الثاني منهما فهو ان يذكر كلا منهما

67
00:26:21.450 --> 00:26:43.700
كلا منهم ان يذكر كلا منهم من الاسم العام بعض افراده ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض افراده ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض افراده على سبيل التمثيل

68
00:26:44.200 --> 00:27:09.250
على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع الآخر وتنبيه المستمع على النوع الاخر وهذا الصنف له اربعة انواع وهذا الصنف له اربعة انواع تلتقط من كلام المصنف فالنوع الاول ان يكون اللفظ عاما

69
00:27:10.000 --> 00:27:34.700
ان يكون اللفظ عاما فيذكر كل متكلم فردا من افراد العام ان يكون اللفظ عاما فيذكر كل متكلم فردا من افراد العام والثاني ذكر سبب نزول الاية ذكر سبب نزول الاية انها وقعت

70
00:27:36.550 --> 00:28:03.900
بكيت وكيت والالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة والالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة احدها قولهم سبب نزول الاية هو كذا وكذا سبب نزول الاية وكذا وكذا وثانيها قولهم

71
00:28:04.050 --> 00:28:35.250
كان كذا وكذا فانزل الله قوله تعالى ويذكر اية وثالثها قولهم قوله تعالى ويذكر اية نزل في كذا وكذا قوله تعالى ويذكر اية نزل في كذا وكذا فهذه الالفاظ الثلاثة هي الالفاظ الدائرة على السنة الصحابة

72
00:28:36.250 --> 00:29:00.100
المعبر بها عن سبب النزول وهي من اختلاف التنوع على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى والفرق بينها ان اللفظ الاول نص صريح بسبب النزول ان اللفظ الاول نص صريح في سبب النزول

73
00:29:00.350 --> 00:29:25.900
وان اللفظ الثاني ظاهر وليس نصا ظاهر وليس نصا فربما يكون سببا للنزول وربما يكون تفسيرا للاية وربما يكون سببا للنزول وربما يكون تفسيرا للاية واما اللفظ الثالث فهو مجمل

74
00:29:26.400 --> 00:29:52.200
واما اللفظ الثالث فهو مجمل واللفظ الاول يعد عند اهل العلم من جملة المرفوع حكما واللفظ الاول يعد عند اهل العلم من جملة المرفوع حكما واللفظ الاول يعد عند اهل العلم من المرفوع حكما

75
00:29:52.400 --> 00:30:16.500
واما الثاني فيعد عند اكثرهم انه مرفوع حكم واما الثاني فانه يعد عند اكثرهم انه مرفوع الحكم واما الثالث فهو الذي جرى فيه الاختلاف لاجماله واما الثالث فهو الذي جرى فيه الاختلاف لاجماله

76
00:30:16.850 --> 00:30:39.300
وقد اشار العراقي الى قاعدة المسألة بقوله وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب اي يختص باسباب النزول وزدت في احمرار الالفية

77
00:30:39.600 --> 00:31:05.050
مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل يعني ان فيه ثلاثة انواع احدها النص الصريح والثاني الظاهر والثالث المجمل كما تقدم. فالاول والثاني

78
00:31:05.300 --> 00:31:29.700
له ما حكم الرفع؟ واما الثالث ففيه خلاف. واما القسم الثالث من الصنف الثاني فهو ما ذكره المصنف بقوله ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا لامرين ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا لامرين

79
00:31:29.750 --> 00:31:59.750
اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل والقسم الرابع ما ذكره بقوله ومن الاقوال الموجودة عنهم ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة يعني ان من جملة الصنف الثاني التعبير بالألفاظ المتقاربة لا الألفاظ المترادفة

80
00:31:59.800 --> 00:32:24.950
سيأتي بيان كل والقسم الثالث والرابع يرجع الى دلالة الالفاظ القرآنية فانه ربما يوجد التنازع لوجود الاشتراك والمشترك هو ما اتحد لفظه وتعددت معانيه والمشترك وما اتحد لفظه وتعددت معانيه

81
00:32:25.250 --> 00:32:53.500
مثل العين العين يطلق على العين الباصرة ويطلق على نبع الماء ويطلق على الذهبي والفضة ويطلق على الجاسوس فهذه كلها تشترك في اللفظ  تعددت المعاني فيسمى هذا مشتركا واما ان يكون متواطئا

82
00:32:54.200 --> 00:33:21.250
والمتواطئ هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده كقولنا زيد انسان وعمر انسان وحسن وحسن انسان فهؤلاء المسمون الثلاثة يشتركون في معنا كلي هو

83
00:33:21.300 --> 00:33:44.900
الانسانية ثم قال رحمه الله تعالى فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك اي اذا كان اللفظ محتملا لمعان عدة فربما كانت جميع هذه المعاني مما تفسر به الآية. وربما لا تكون

84
00:33:44.950 --> 00:34:16.850
كذلك فلا يصلح لتفسيرها الا واحد دون واحد لقوله تعالى والعين عين فان العين هنا ايش العين الباصرة وليست كل ما يصح عليه اسم العين وقوله في القسم الرابع ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا اي يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة

85
00:34:17.350 --> 00:34:38.700
وبين ان الترادف في اللغة قليل اي ان الالفاظ المذكورة في القرآن للدلالة على معنى واحد يقطع بانها بان بينها فرقا فلا يكون اللفظ الواحد مع غيره يدل على معنى واحد لا زيادة فيه

86
00:34:39.200 --> 00:35:04.050
هذا لا يكون في القرآن ابدا فكل لفظ وان شاركه غيره في معناه ففي احدهما زيادة عن الاخر واضح طيب لماذا هذا احسنت لان القرآن صفة لله عز وجل فهو كلامه

87
00:35:04.450 --> 00:35:21.550
وصفات الله عز وجل على الكمال واعلى الكمال ان لا يقع ذلك. فاذا كان المتكلم من الخلق يمدح بوقوع معاني كلامه على مقاصد مختلفة وان عبر بالفاظ بينها اشتراك فكيف بكلام الله سبحانه

88
00:35:21.650 --> 00:35:45.000
وتعالى فقول الله عز وجل مثلا اذا السماء انشقت ليس كقوله تعالى اذا السماء انفطرت لماذا لانه كلام الله لابد ان يكون في كل واحد منهما معنى يختلف فهما يشتركان في وجود التفرق

89
00:35:45.600 --> 00:36:09.000
يشتركان في وجود التفرق لكن التفرق مع الانشقاق يكون كبيرا ومع الانفطار يكون صغيرا لكن التفرق يكون مع الانشقاق كبيرا ويكون مع الانفطار ايش صغيرا الان ما يأتي في اخر الرجل

90
00:36:09.700 --> 00:36:27.800
ماذا يسمى؟ يسمى تفطر يسمى تفطرا ما يسمى تشققات لكن لو ظربتك سكين في رجلك فوقع فيها جرح غائض هذا تقول ان فطرت رجلي ام تقول انشقت رجلي انشقت رجلي

91
00:36:27.850 --> 00:36:55.650
ولا يقال انقطعت لان القطع فيه الانفصال وهذا لا انفصال فيه فبقيت الرجل موصولة بصاحبها فالانشقاق مقدمة الانفطار فان السماء تنشق اولا وانشقاقا كبيرا ثم يتزايد هذا الانشقاط حتى يكون انفطارا يعني حتى تكون السماء في قطع صغيرة يوم القيامة. ومن اعمل هذا في فهم

92
00:36:55.650 --> 00:37:19.550
القرآن ظهر له كيف ان الحرف الواحد يوقع من المعاني ما لا يكون في غيره. الحرف الواحد قال الله عز وجل ان يمسسكم طرح ولم يقل ان يمسسكم جرح لان الجرح غير القرح بالحرف الواحد

93
00:37:20.350 --> 00:37:41.850
لان القاف من حروف الاستعلاء فهي احرف قوية والجيم ليست كذلك فالقرح يكون شديدا مؤلما بخلاف الجرح فانه لا يبلغ قدر قدر القرح وهذا من اسرار العربية وهو من اعظم موارد فهم القرآن والسنة. ولذلك من

94
00:37:42.200 --> 00:37:55.950
من جميل كلام ابن حزم قوله كيف يؤمن على على الشريعة من لا يؤمن على اللسان كيف يؤمن على الشريعة؟ من لا يؤمن على اللسان يعني الذي لا يعرف اللسان

95
00:37:56.150 --> 00:38:14.600
لا نحوا ولا صرفا ولا لغة. كيف يمكنه ان يتكلم في معاني الشريعة فاذا تكلم في معاني الشريعة وقع في الغلط عليها ومن علل من اسباب ضعف المتأخرين في تفسير القرآن الكريم وشرح السنة النبوية غلبة اغفالهم علم العربية عن الاشتغال

96
00:38:14.600 --> 00:38:29.000
طالبه ولا سيما متن اللغة فلا تجد لهم يدا في متن اللغة. واذا وجدت في بعض البلاد التي اخذنا عن بعض شيوخها عناية بمتن اللغة لا تجد لهم عناية بفقه اللغة

97
00:38:29.150 --> 00:38:42.500
بمعرفة مواقع الكلام وكيف يستعمل هذا اللفظ في موقع ولا يستعمل في موقع اخر؟ وما الذي يحمل على ان يستعمل هذا اللفظ في هذا الموقع ولا يستعمل في هذا الموقع

98
00:38:42.550 --> 00:38:57.300
ويستفيد منه الانسان حتى في علم علل الحديث. بعض الناس يظن ان مثل هذه العلوم مفصولة بعظها عن بعظ وهذا لا يكون في علوم الاسلام كما ذكرنا البينة من ذلك اذكر لكم الحديث الثابت في الصحيح

99
00:38:57.500 --> 00:39:14.000
ان كل احد يدعى يوم الجنة يوم القيامة اذا كان من اهل الجنة جعلنا الله واياكم اهلها بابواب من الاعمال فيدعى اهل الصلاة من باب صلاة ويدعى اهل الجهاد من باب

100
00:39:14.350 --> 00:39:43.650
الجهاد ويدعى اهل الصيام من باب الريان وورد عند البخاري في رواية الصيام وهي غلط لان المناسب للكرم الالهي ان يكون باب الريان لان الصيام فيه معنى الامساك فاصل الصيام في كلام العرب هو الامساك. وغلط الراوي فرواه بالمعنى فقال الصيام. والصواب المحفوظ هو باب الريان. لان الريان ايش

101
00:39:45.350 --> 00:40:11.800
فيه كثرة لان هذا من ابنية الابتلاء فعلا من ابنية الابتلاء فدلالة اللغة على العلم في علم التفسير او الحديث او الفقه او الاعتقاد لا غنى عنها واعلى اعظم من ذلك ان تكون لماحا لفقه اللغة في معرفة علل الكلام وموارده ومواضعه حتى تستفيد في القرآن الكريم

102
00:40:11.800 --> 00:40:28.650
وهذا امر لا ينتهي ابدا في القرآن والسنة. اذا الانسان امعن النظر وصار له فقه في اللغة يجد ان الحرف الواحد في كلام الله او كلام النبي صلى الله عليه وسلم يكون له مقام في بيان المعنى

103
00:40:28.900 --> 00:40:44.150
يكون له مقام مثل ما ذكرنا اياك نعبد واياك نستعين ان هذا الضمير المنفصل. اياك على وجه الافراد ما جاء الا في هذه الاية تعظيما لشأن العبادة والاستعانة فلاجل هذا التعظيم

104
00:40:44.250 --> 00:41:03.250
للعبادة والاستعانة اقتصر عليه قوله تعالى مثلا قل هو الله احد حذف متعلق الوحدانية ليعم فهو احد في ذاته واحد في افعاله واحد في الهيته احد في اسمائه واحد في صفاته فلا بد ان يعتني طالب العلم باللغة

105
00:41:03.400 --> 00:41:18.350
وطالب علم بلا لغة ولا سيما المفردات لا ينتفع من العلم كثيرا بل يكون علمه ناقصا وانفع المتون عند المتأخرين في علم اللغة وهو الذي درجوا عليه اسمه كفاية المتحفظ

106
00:41:18.450 --> 00:41:37.050
لابن الاجداب ونهاية المتلفظ واضح من الاسم يقول كفاية المتحفظ يعني من يراد ان يحفظ باللغة يحفظ هذا هو نهاية المتلفظ يعني الذي ينتهي اليه معرفة الكلام الذي يلزم الانسان. وينبغي ان يكثر طالب العلم من المطالعة في كتاب

107
00:41:38.700 --> 00:41:57.250
المصباح المنير للفيومي هذا لطالب العلم انفع من القاموس لطالب العلم انفع من القاموس ولا نريد ان نستطرد لكن المقصود من من هذه الانواع الاربعة للصنف الثاني ان تعرف جلالة علم اللغة واثره في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى. ثم قال

108
00:41:57.250 --> 00:42:20.150
مصنف ومنها وهنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين والمقصود بالتضمين اشراب لفظ معنى لفظ اخر اشراب لفظ معنى لفظ اخر كقوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله

109
00:42:20.300 --> 00:42:50.500
عينا يشرب بها عباد الله فكان يمكن ان تكون الاية عينا يشربها عباد الله يشربها عباد الله لكن قيل يشرب بها عباد الله للدلالة على الارتواء انه يقع لهم بذلك ارتواء بالشرب منها وتنقطع حاجتهم عن السقيا. ثم قال وجمع عبارات

110
00:42:50.500 --> 00:43:08.400
سبب في مثل هذا نافع لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين يعني ان المرء اذا جمع ما تكلم به السلف بمعنى الاية انتفع كثيرا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة واحدة

111
00:43:08.500 --> 00:43:32.000
فاذا اراد امرئ ان يستشرف ما في القرآن الكريم من المعاني فمما يعينه ان ينظر الى ما تكلم به السلف فيجمع بعضه الى بعض ويجري النظر في التأليف بينه كما مثلنا في تفسير الصراط المستقيم فجمع هذه المعاني يكون به كمال فهم للآية القرآنية

112
00:43:32.200 --> 00:43:57.600
ومن اسباب نبوغ المصنف ابي العباس ابن تيمية في التفسير انه صنف في اول حياته كتابا جمعه من مئة تفسير اسمه التفسير المجرد جرد فيه تفسير السلف وهو مما لم يوجد من اثاره رحمه الله تعالى. فهو جرده من التفاسير العتيقة كتفسير عبد ابن حميد وتفسير ابن المنذر وتفسير ابن ابي

113
00:43:57.600 --> 00:44:22.650
ادم وغيرها من التفاسير المسندة التي كانت تعزى فيها الاقوال مروية بالاسانيد وهذا ظاهر في في تفسيره رحمه الله تعالى والذي حركه الى ذلك هو كتاب زاد المسير فان كثيرا من كلام ابي العباس ابن تيمية يعول فيه على زاد المسير لان زاد المسير يعتني بنقل

114
00:44:22.900 --> 00:44:42.900
المتكلم به في الاية فيقول في هذه الاية خمسة اوجه ثلاثة اوجه ويذكر كلام السلف فيهم فهذا حرك في ابي العباس العناية بتفسير سلف ويظهر اثره اظهر كتاب زاد التفسير زاد المسير في في كلامه رحمه الله تعالى وكل من شهر بالتفسير فانه غالبا

115
00:44:42.900 --> 00:44:57.900
يكون قد اثر فيه تفسير المتقدم غالبا يكون اثر فيه تفسير متقدم. فمثلا من هؤلاء النوابض ابن القيم ابن تيمية زاده من تفسير زاد المسير مع ما صار له من الملكة فيه

116
00:44:58.000 --> 00:45:17.650
ومثلا شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي استمداده من تفسير القرطبي. وشيخ شيوخنا الطاهر ابن عاشور استمداده من من تفسير الكشاف هذا الاصل في تفاسيرهم يعني فيما برعوا فيه من الكلام في التفسير كالطالب بن عاشور برع في بلاغة القرآن

117
00:45:17.700 --> 00:45:37.500
فغالب ما يكون مما استمده من الزمخشري وليس المقصود باستبداده انه ينقله بحربه ولكنه بنى هذا الاصل فيه حتى قال لماع هذه المعاني فربما تكلم بشيء كثير لم يذكره الزمخشري لكن الذي بنى له هذه الملكة هو تفسير الزمخشري. نعم

118
00:45:37.800 --> 00:46:00.450
الله اليكم قال رحمه الله فصل في نوعه اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط. ومنه ما يعلم غير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان

119
00:46:00.450 --> 00:46:20.450
المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول. فمنه ما يمكن معرفة الصحيح من هو الضعيف. ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه

120
00:46:20.450 --> 00:46:38.850
وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب ما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم

121
00:46:38.850 --> 00:46:58.850
لاستدلالها بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما ما يسوغ ان يريده بكلامه من

122
00:46:58.850 --> 00:47:21.350
كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاول نراعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخر والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم

123
00:47:21.350 --> 00:47:33.450
به وسياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى

124
00:47:33.450 --> 00:47:53.450
اعلى الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق. ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاول صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون

125
00:47:53.450 --> 00:48:09.400
ما قصدو نفيه او اثباته من المعنى باطلا. قد يكون عليكم وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم

126
00:48:09.400 --> 00:48:30.800
بالدليل لا في المدلول عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل للايقاف على اسباب الاختلاف فمراده بيان الاسباب التي اوجبت الاختلاف في التفسير وجماع الاسباب التي اوجبت اختلاف المفسرين قديما وحديثا نوعان

127
00:48:31.650 --> 00:49:03.950
احدهما اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر وهي المستندة الى الرواية والاثر. والاخر اسباب تتعلق بالعقل. اسباب تتعلق بالعقل وهي المستندة الى الرأي والنظر وهي المستندة الى الرأي والنظر فان هذين الاصلين

128
00:49:04.050 --> 00:49:23.350
ترجع اليهما الاسباب المتنوعة من اختلاف المفسرين وهذا معنى قول المصنف الاختلاف بالتفسير على نوعين منه ما مستنده النقل فقط اي ما يرجع الى النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك يعني بطريق

129
00:49:23.350 --> 00:49:43.450
العقل استدلالا واستنباطا ثم بين المسوغ لحصر اختلافهم في ذلك بقوله اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. فالعلم لا يكون الا ما كان منقولا على وجه الصحة او ما كان مستنبطا

130
00:49:43.550 --> 00:50:02.700
حقق الدليل الدال على صحة الاستنباط فيه ثم بين ان المنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمراد بالمعصوم النبي صلى الله عليه وسلم سمي معصوما نسبة الى عصمة البلاغ

131
00:50:03.350 --> 00:50:20.750
سمي معصوما نسبة الى عصمة البلاغ لا الى عصمة الخطيئة والذنب وانما عصمته الكبرى صلى الله عليه وسلم هي عصمته في البلاغ. فلا يغلط فيما يبلغه عن ربه عز وجل ابدا

132
00:50:20.750 --> 00:50:39.350
ولا يخالف امر الله عز وجل فيه واما ما عداه ففيه القول في مسألة عصمة الانبياء في الذنوب الصغائر والكبائر وبعثها له محل اخر. لكن لتعلم ان المعصوم اذا ورد ذكره عند اهل السنة انما يريدون به عصمة البلاغ

133
00:50:39.350 --> 00:50:58.100
اصلا لانها هي الشأن الاعظم في الدين وهذا اللفظ الذي اراده من تكلم باسم العصمة دل عليه في الشرع باسم الصدق فكان النبي صلى الله عليه وسلم صادقا مصدوقا ومن علل

134
00:50:58.650 --> 00:51:17.150
العيب الواقعة في كلام المتأخرين في التعبير عن الحقائق الشرعية فزعهم الى الفاظ ليست في الكتاب ولا في السنة مما يضعف واثرها ولذلك كقول الاخ الذي اجاب عن اليسار قبل قليل اعجاز القرآن الاعجاز

135
00:51:17.250 --> 00:51:37.250
بمعنى العظمة ليس في القرآن ولا في السنة. وانما فيها عظمة القرآن وكرم القرآن وجلالة القرآن. هذا هو الوارد القرآن والسنة وهو ابلغ في الدلالة على هذا المقصود من لفظ الاعجاز الذي اخترعه المعتزلة بناء على بناء على اعتقاد فاسد

136
00:51:37.250 --> 00:51:52.300
لهم. فاذا اردت ان تعبر عن شيء فعبر عنه بما جاء في خطاب الشرع. واعلم ان التعبير عنه بما جاء في خطاب الشرع اكمل بل وان له علة واضح اضرب لكم مثل

137
00:51:52.400 --> 00:52:16.900
هل هناك فرق بين قولنا الاية الكريمة والاية البينة طبق القاعدة ايهما الذي ورد في الخطاب الشرعي البينة الاية البينة ولم يرد الاية الكريمة وانما ذكر وصف الكرم للقرآن كله لا لفرد من افراده

138
00:52:17.350 --> 00:52:36.350
قال الله عز وجل وانه لقرآن كريم وهذا له سر فالكرم وهو الفضل الجلي الظاهر يكون بمجموع الكلام والوظوح والبيان يكون بالواحد من افراده فاذا اردت ان تعبر عبر بما عبر به الشرع. فان ادركت

139
00:52:36.650 --> 00:52:57.250
مغازيه ومراماته فذلك خير وان لم تدرك فاعلم ان لذلك امرا استكنا في خطاب الشرع وبهذا يظهر العلم المحقق عن العلم المخرق العلم المحقق ان تلتزم ما في القرآن والسنة في الدلالة على الحقائق الشرعية. وسيظهر لك اذا اعملت هذا الاصل

140
00:52:57.250 --> 00:53:17.550
من المعارف والعلوم ما كان غائبا عنك لذلك من عرف هذا الاصل واعمله لا ينتهي نظره من القرآن الكريم ومن السنة النبوية ونحن نقرأ ان ابن المنذر صنف كتابا في شرحه حديث صفة الحج لجابر ذكر فيه الف فائدة

141
00:53:18.350 --> 00:53:33.300
الف فائدة وايضا ابن العربي ذكر في احكام القرآن انه عند اية الوضوء اية الطهارة انه تذاكر هو واصحابه ما في هذه الآية من المسائل فاستنبطوا فيها اكثر من ثمانمائة مسألة

142
00:53:34.200 --> 00:53:54.150
هذا كيف يكون ذلك يكون ذلك اذا ادمن الانسان النظر في القرآن الكريم. والسنة النبوية. الحديث الذي تحفظه اقرأه مرة ثانية وثالثة ورابعة وهذا اكثر في الاية فالايات القرآنية اقرأها مرة ومرتين وثلاث

143
00:53:55.200 --> 00:54:20.100
وقد كان شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي اذا اراد ان يفسر شيئا من القرآن قرأ اللوح الذي فيه تلك الايات مائة مرة مئة مرة يقرأها لان كل ما كررت كلما ظهر لك من المعاني ما لم يكن لك من قبل. فلا بد ان يعمل الانسان هذا الاصل في فهم العلم

144
00:54:20.100 --> 00:54:43.450
يستفيد العلم الصحيح جر الى ذلك الكلام على قولهم المعصوم. ثم بين رحمه الله ان جنس النقل سواء كان عن المعصوم او غيره. منه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. فمنه ما يطلع على صحته وثبوته بطريقه. ومنه ما يكون مجهول الطريق

145
00:54:43.450 --> 00:54:59.500
ايعلم سبيل للوقوف عليه كالمذكور عن نوح عليه الصلاة والسلام مما لم يأتي بالكتاب ولا في السنة كما ذكر السيوطي رحمه الله تعالى ان مع طوفان نوح كان عذبا ولم يكن مالحا

146
00:55:00.050 --> 00:55:12.350
هذا في سبيل الوقوف عليه ما في سبيل وانما ما في كتب اهل الكتاب يجد بعض الانسان شيئا من ذلك او من الاثار التي اسندت الى اهل الكتاب فمثل هذا لا يمكن معرفة

147
00:55:12.350 --> 00:55:32.350
طريق ثبوته ثم ذكر المصنف ان ما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان ان احتمال ان يكون سمعه يعني الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم او بعض من سمعه منه اقوى ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل

148
00:55:32.350 --> 00:55:51.950
من نقل التابعين تقوى رحمه الله تفسير الصحابة من جهتين فقوى رحمه الله تفسير الصحابة من جهتين. الجهة الاولى احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او سمعه ممن سمعه منه

149
00:55:52.600 --> 00:56:13.350
ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او سمعه ممن سمع منه و الجهة الثانية ان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ثم

150
00:56:13.650 --> 00:56:34.050
ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل يعني يعلم بطريق العقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان احداهما

151
00:56:34.700 --> 00:56:55.250
قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. فهؤلاء قدموا المعنى وجعلوا اللفظ تابعا له قدموا المعنى ثم جعلوا اللفظ تابعا له. فاسسوا في نفوسهم معاني اعتقدوها ثم التمسوا من القرآن ما يدل عليها

152
00:56:55.500 --> 00:57:16.300
واضح طيب اضرب لكم مثال التغيير التغيير ذلك الضجيج الذي مرأ ملأ الكون يذكر سندا له قول الله تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغير حتى يغيروا ما بانفسهم

153
00:57:16.400 --> 00:57:34.300
وتجعل هذه الاية تفسيرا للتغيير دليلا عليه وهذا معنى لم يقله احد من السلف رحمهم الله تعالى قط لان هذه الاية ليست في تغيير الاحوال وانما هي في حلول العقوبات

154
00:57:34.850 --> 00:57:54.950
تتمة الاية واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا سبحان الله يعتقد الإنسان شيء ثم يحمل الآية عليه ويكون فيها ما يبين ان حقيقة هذا التغيير انه عقوبة من الله سبحانه وتعالى

155
00:57:55.000 --> 00:58:15.000
فليس في خطاب الشرع ان التغيير هو نقل النفس او الخلق من حال سيئة الى حال فاضلة وانما فيه التغيير على معنيين احدهما حلول العقوبات والاخر تغيير ازالة المنكرات هذا الوارد التغيير في الخطاب الشرعي. وهذه الاية من جنس

156
00:58:15.050 --> 00:58:35.050
من يعتقد شيئا ثم يحمل القرآن الكريم عليه وهذا كثير في العلوم المتأخرة عند الناس ولا سيما من العلوم المحدثة المستجدة من الكفار فان كثيرا ممن تعاطى هذه العلوم صار يرغم ايات القرآن في حملها على ما يوافق تلك المعاني

157
00:58:35.050 --> 00:58:52.800
يذكرها المتكلمون فيها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ اي يريده بكلامه. ثم على ما على ما ذكرنا انفا. كل حقيقة نافعة للخلق جاء في القرآن والسنة ما يبينها

158
00:58:52.800 --> 00:59:14.800
الذي في القرآن والسنة هو الاصلاح والاحسان والاتقان والتجديد هذه فيها معاني زائدة ليست في التغيير ولبيان هذا موضع اخر قال والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن

159
00:59:14.800 --> 00:59:34.700
والمنزل عليه والمخاطب به. وتلخيص طريقتهم ان هؤلاء فسروا القرآن بقطعه عن متعلقاته فسروا القرآن بقطعه عن متعلقاته فمتعلقات القرآن متنوعة فهو يتعلق بالله من جهة انه هو المتكلم به

160
00:59:34.700 --> 00:59:51.950
ويتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من جهة انه هو المنزل عليه. ويتعلق بالصحابة من جهة انهم هم القوم الذين شهدوا تنزيلا له فيقع الخطاب عند هؤلاء من هذه الجهة. ثم ذكر رحمه الله تعالى الفرق

161
00:59:52.000 --> 01:00:08.250
بين هاتين الجهتين فقال فالأولون راعوا راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم الى اخره

162
01:00:08.350 --> 01:00:35.150
فالأولون هم هم المعاني والآخرون هم هم المباني الاولون همهم المعاني والاخرون همهم المباني. ثم قال المصنف ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين من الذين من قبلهم فمن وجوه غلط الطائفتين غلطهم في احتمال اللفظ الذي

163
01:00:35.150 --> 01:01:02.600
قرآن للمعنى اللغوي فانه يأتي في القرآن الكريم اشياء ربما لا تعرف بطريق اللغة المنقولة وانما تعرف بما كان عليه العرب الاول. وهذا صرح به اهل العربية كتصحيح كتصريح الزجاج بان التفث مما لم ينقل عند اهل الاعرابية فيه شيء لكن اثار الصحابة تدل

164
01:01:02.600 --> 01:01:23.350
على ان التبت هو حلق الشعر وقص الاظفار والقاء الوسخ عن البدن والثياب فيكون تفسيرا للاية رجعنا الى القول بان المصنف قال ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في

165
01:01:23.350 --> 01:01:49.650
ذلك الذين قبلهم فمن وجوه غلط الطائفتين غلطهم في احتمال اللفظ الذي في القرآن للمعنى اللغوي فانه يأتي في القرآن الفاظ لم تعرفها العرب على هذا البناء فربما عرفت مفرداتها مفرداتها لكنها لا تعرف تركيبها. كقوله

166
01:01:50.000 --> 01:02:14.700
تعالى واصلحوا ذات بينكم في سورة الانفال فان الطاهر ابن عاشور ذكر ان هذا البناء المركب من مبتكرات القرآن فركب بين كلمة ذات وبين كلمة بين كلمة يراد يراد بها لم الشمل ورأب الصدع. فالذي ينظر الى

167
01:02:14.850 --> 01:02:40.300
اللغة دون ربطها بالمتكلم بالقرآن وهو الله سبحانه وتعالى. وبمن نزلت عليه وهو النبي صلى الله عليه وسلم وبمن شهد التنزيل وهم الصحابة يقعوا في الغلط كما ذكرنا في التفث فان التفث لا يظهر في نقل اللغة ما يفسر به كما ذكره ابن النحاس وليس الزجال كما

168
01:02:40.300 --> 01:02:56.550
ذكره ابن النحاس في معاني القرآن وانما فسر بالمنقول في كتاب المناسك في عند ابن ابي شيبة وعبد الرزاق في الاثار التي عن الصحابة ان التفت قص الاظفار هو القاء الشعر

169
01:02:56.550 --> 01:03:15.750
وغير ذلك من المعاني التي ترجع الى التبذير والتغيير للحالة التي يكون عليها الانسان بقص اظفاره بتقديم اظفاره وقص شعره او حلقه والقاء وسخ الثياب والبدن عنه وهذا امر لا بد منه في

170
01:03:16.300 --> 01:03:35.000
القرآن الكريم والسنة النبوية وسيأتي ان ذلك من القرائن التي يرجح بها في الفصل الاتي ثم قال المصنف كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون اي كما يوجد الغلط في احتمال اللفظ

171
01:03:35.000 --> 01:03:50.900
يوجد الغلط في صحة المعنى عند الطائفتين. وربما كان غلطهم في المعنى ايضا بان لا يكون معنى معتدا به في الشرع ثم قال بعد ذلك والاولون وهم الذين همهم المعاني

172
01:03:50.950 --> 01:04:06.700
صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به اي لا يعطون اللفظ القرآني كماله وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. اي يجعلونه على معنى

173
01:04:06.750 --> 01:04:22.500
على معنى لم يدل عليه اللفظ ولم يرد به. ثم قال وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطل فيكون خطأهم بالدليل والمدلول والمراد بالمدلول المعنى المقصود

174
01:04:22.600 --> 01:04:40.350
فهؤلاء اخطأوا في المدلول لان مقصودهم باطل. واخطأوا في الدليل لانه لا يدل عليه وقد ثم قال وقد يكون حقا فيكون خطأه في الدليل لا في المدلول. اي ان المعنى الذي قصدوه صحيح في نفسه. لكن الدليل

175
01:04:40.350 --> 01:05:07.250
يدل عليه فيكون خطأهم في الدليل الى المدلول. فالخطأ في الدليل والمدلول يجتمع فيه الخطأ في المبنى والخطأ في عن واما الخطأ في الدليل دون المدلول فيكون المعنى صحيحا لكن اللفظ الذي ذكر دليلا عليه لا يصلح ان يكون دليلا عليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

176
01:05:07.250 --> 01:05:27.250
فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر فان اعيى كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن

177
01:05:27.250 --> 01:05:47.250
موضحة له واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ

178
01:05:47.250 --> 01:06:00.800
مقعده من النار. رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر الاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علم ناصحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق

179
01:06:00.800 --> 01:06:18.050
فذلك فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى

180
01:06:18.050 --> 01:06:34.250
امر ديني ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك مما لا فائدة في تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز

181
01:06:34.400 --> 01:06:54.400
واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها قال وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره ومن

182
01:06:54.400 --> 01:07:14.400
ثم ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي وقال شعبة ابن الحجاج وغيره التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على

183
01:07:14.400 --> 01:07:34.400
الشيء فلا يرتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن الى لغة في القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. واما الذي روي عن مجاهد وقتى

184
01:07:34.400 --> 01:07:49.000
وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم

185
01:07:49.800 --> 01:08:09.600
ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم من على تحرجهم عن الكلام في التفسير ما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم

186
01:08:09.600 --> 01:08:25.950
اقوال في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عن ما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد. فانه كما يجب السكوت ما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى

187
01:08:26.300 --> 01:08:41.450
لتبين لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة منا والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله في اخر كتابه

188
01:08:41.500 --> 01:09:05.400
فصلا بين فيه احسن طرق التفسير واجاب عن السؤال الذي ابتدأ الفصل به في قوله فان قال قائل فما احسن طرق التفسير  مجيبا بقوله ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن. ثم قال بعد ذلك فان اعياك ذلك فعليك بالسنة. ثم

189
01:09:05.400 --> 01:09:28.750
قال بعد ذلك واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فتفسير القرآن احسن طرقه اربعة اولها تفسير القرآن بالقرآن وثانيها تفسير القرآن

190
01:09:29.300 --> 01:10:00.500
بالسنة وثالثها تفسير القرآن باقوال الصحابة ورابعها تفسير القرآن باقوال التابعين تفسير القرآن باقوال التابعين وهذه الطرق الاربع ترجع حقيقة الى طريقين احدهما تفسير القرآن بنفسه والاخر تفسير القرآن بغيره

191
01:10:00.800 --> 01:10:23.050
احدهما تفسير القرآن بنفسه واليه يرجع تفسير القرآن بالقرآن والاخر تفسير القرآن بغيره واليه يرجع بقية الطرق بالسنة واثار الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فاما الطريق الاول وهو تفسير القرآن بالقرآن فهو نوعان

192
01:10:24.350 --> 01:10:52.150
احدهما نص صريح والاخر ظاهر الراجح احدهما نص صريح والاخر ظاهر الراجح فمثلا قوله تعالى مالك يوم الدين يفسره قوله تعالى في اخر سورة الانفطار وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس

193
01:10:52.650 --> 01:11:13.150
شيئا واعلاه ما كان في السورة نفسها لقوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق ايش النجم الثاقب فهذا نص صريح وهذا اعلى تفسير القرآن اعلى تفسير القرآن هو هذا التفسير الصريح

194
01:11:13.450 --> 01:11:36.750
ويحتاج الى جمع لعظيم نفعه سواء في السورة نفسها او من سورة اخرى والاخر ظاهر راجح ظاهر راجح كقوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم فالنبأ العظيم الذي يظهر راجحا من مجموع ايات متفرقة انه القرآن الكريم

195
01:11:37.150 --> 01:11:55.500
فهذا ليس نصا وانما هو ظاهر راجح عند المتكلم به لدلائله المتفرقة في القرآن الكريم واما تفسير السنة في السنة فتقدم ان بيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن له نوعان احدهما تفسير

196
01:11:55.950 --> 01:12:15.500
قاص والاخر تفسير عام. التفسير الخاص المتعلق بالاية نفسها كاية الفاتحة غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود والضالون وان الضالين هم النصارى وتفسير عام بما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حال وسنة وسيرة

197
01:12:15.500 --> 01:12:36.750
واما تفسير الصحابة واما تفسير القرآن باقوال الصحابة. فذكر المصنف رحمه الله تعالى انه ينقل في بعض الاحيان عنهم من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها صلى الله عليه وسلم حيث قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

198
01:12:37.050 --> 01:12:56.500
ويستفاد من هذا ان تفسير الصحابة نوعان احدهما ما قالوه من قبل انفسهم لا نقلا عن اهل الكتاب ما قالوه من قبل انفسهم لا نقلا عن اهل الكتاب وهو اكثر الوارد عنهم

199
01:12:56.850 --> 01:13:24.200
وهو اكثر الوارد عنهم والاخر ما نقلوه عن اهل الكتاب ما نقلوه عن اهل الكتاب وهذا الذي نقلوه عن اهل الكتاب يسمى الاحاديث الاسرائيلية في الاحاديث الاسرائيلية اسرائيلية اسم للاخبار المنقولة عن كتب اهل الكتاب

200
01:13:24.600 --> 01:13:53.450
والذكر المصنف انها ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته والثاني ما علمنا كذبه والثالث ما هو مسكوت عنه فالقسم الاول ظاهر بين انه تجوز حكايته والثاني محرم والثالث هو المراد بالجواز في قوله صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. وغالب ما يكون فيه

201
01:13:53.800 --> 01:14:10.900
ليس فيه فائدة ترجع الى امر ديني غالب ما يكون فيه ليس فيه فائدة دينية ترجع ليس فيه فائدة ترجع الى امر ديني فمثلا ما طوفان نوح عذب ولا مالح؟ وش الفائدة الدينية فيه

202
01:14:12.350 --> 01:14:23.600
ما في فائدة السيوطي رحمه الله في معترك الاقران قال وكان الناس يسألونني عن ماء طوفاني نوح هل كان عذبا او مالحا؟ يقول كنت متوقفا ثم ذكر ما رجح به

203
01:14:23.600 --> 01:14:38.200
انه عبد. لكن هذه المسألة لا ينبني عليها كبير عمل ديني. ثم قال واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا السنة ولا وجدته عن الصحابة  فقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين

204
01:14:38.600 --> 01:14:56.700
وقوله فقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين يستفاد منه ان كثيرا من الائمة لم يرجع الى الى تفسير التابعين فمن الفروق بين تفسير الصحابة وتفسير التابعين ان تفسير الصحابة حجة بالاجماع

205
01:14:57.050 --> 01:15:17.550
ان تفسير الصحابة حجة بالاجماع واما يعني هذا اذا لم يختلفوا فيه واما تفسير التابعين فمما تنوزع فيه هل هو حجة؟ اي ليس اوليس بحجة والتحقيق ان تفسير التابعين نوعان

206
01:15:18.100 --> 01:15:46.600
احدهما ما اتفقوا عليه والآخر ما اختلفوا فيه احدهما ما اتفقوا عليه. والآخر ما اختلفوا فيه فما كان من الجنس الاول فهو حجة لماذا انه اجماع لانه اجماع ولذلك بعض المشتغلين بعلم الحديث جاء الى الاحاديث التي فيها ان انهار الجنة تجري في غير اخدود

207
01:15:47.550 --> 01:16:05.300
فقال هذه الاحاديث ضعيفة ولم يصح في صفة انهار الجنة شيء لم يثبت طيب فاين المنقول عن التابعين؟ مسروق ابن الاجدع وغيره ولا يوجد بين بين التابعين اختلاف ان معنى تجري من تحتها الانهار انها تجري على وجه

208
01:16:05.300 --> 01:16:22.600
من غير شق فيها هذا هو المنقول عنه والتابعين من اين؟ والتابعون من اين جاءوا بالتفسير جاؤوا عن الصحابة رضي الله عنهم وهذا الانسان اذا لم يسلك طريقة اهل العلم في تلقي العلم تقع مثل هذه الاقوال التي يظن انها تحقيق

209
01:16:23.950 --> 01:16:42.100
وربما تكون هذه الاقوال على خلاف ما عليه اهل السنة كالقول في انهار اهل الجنة انها تجري لا يعلم كيف جريانها هذا يخالف ما عليه اهل السنة مما نقل عن تفاسير التابعين رضي الله عنهم انها تجري على وجه الارض

210
01:16:42.350 --> 01:17:00.350
وجاء ايضا في عند عند احمد من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت الكوثر اذا هو نهر لم يشق شقا لم يشق شقا. وش معنى لم يشق شقا

211
01:17:01.000 --> 01:17:13.800
من غير اخدود من غير اخدود فهو يجري على وجه على وجه الجنة. والكوثر هو اعظم انهار الجنة. فاذا كان هذه الصفة الاعظم فالاصل ان ما دونه يكون يكون مثله

212
01:17:14.000 --> 01:17:37.000
وهذا هو المنقول عن عن التابعين. لكن الناس الان بلوا بهذه الاجهزة التي يزعمون انها قربت العلوم فيبحث اخدود ما يلقى في اخدود شيء فيقول خلاص اذا لقينا احاديث كلها ضعيفة فلم يثبت شيء. شق شقا ما تدخل معه لانها في ذهنه اخدود. ولهذا العلم ينقل عن اهله

213
01:17:37.000 --> 01:17:47.000
لا ينقل عن هذه الاجهزة الصامتة وهذه من اسباب فساد العلم هذه الاجهزة التي ظن الناس انها تعطيهم العلم لا تعطيهم العلم ابدا لان العلم ليس هو المعلومات العلم هو

214
01:17:47.000 --> 01:18:08.750
شرعية تؤخذ بالتلقي هذا هو العلم وبقدر بركة نية المتعلم والمعلم يحصل كمال العلم والكمبيوتر ايش فيه من نية ما في نية ولا في بركة ما في بركة ان ان الكمبيوتر تقول له قصد وله نية انما هذه الات يستفاد منها اما ان يجعل الانسان بناء علمه

215
01:18:08.750 --> 01:18:27.700
عليها ويظن انه يصير محققا بها فان هذا لا يمكن. ولذلك احد شيوخنا رحمه الله تعالى جاءت له احدى الشركات المتقنة في الحاسوب  قالوا هات اي لفظة في الكتب الستة ونخرجها لك. يعرضون عليها هذا البرنامج

216
01:18:28.950 --> 01:18:45.300
فقال لهم قال له خايف ابحثوا عن اللخيف قال له خايف لم يأتي الا في حديث سهل ابن سعد عند البخاري اسم فرس للنبي صلى الله عليه وسلم وهم ما برمجوه في قواعد المعلومات

217
01:18:45.500 --> 01:19:04.400
ما دخلوا اللخيف فطلع النتيجة ايش انه لا يوجد فالحين الشباب يدخلون يقولون هذا لا يعرف في الاحاديث النبوية لان الشيخ كمبيوتر لم يدلهم عليه لابد ان يحرص الانسان على طريقه العلم الصحيح. ثم ذكر المصنف

218
01:19:04.400 --> 01:19:27.650
رحمه الله تعالى ان ما اختلف فيه من اقوال التابعين لا يكون بعضهم حجة على بعض ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب وهذه تسمى برائن الترجيح. تسمى قرائن الترجيح. فاذا لم تجد فيها تفسيرا متفقا عليه بل وجدت اختلاف

219
01:19:27.650 --> 01:19:43.100
تنظر الى لغة القرآن او الى السنة او الى عموم لغة العرب مثلا في القرآن الكريم ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين

220
01:19:44.550 --> 01:20:00.300
اختلف في الطائفة النافرة هل هي المجاهدة ام التي تلتمس العلم على قولين؟ الصحيح منهما ان النافرة هي المجاهدة وان القاعدة هي التي تطلب تطلب العلم ما الذي دل على ذلك

221
01:20:05.300 --> 01:20:33.300
ايش هذا بنرجع له ان شاء الله ها يا يوسف احسنت ان النفير اذا اطلق في خطاب الشرع المراد به الخروج الى الجهاد الخروج الى الجهاد ولذلك يصير معنى الاية ما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني يخرجوا الى الجهاد كافة

222
01:20:33.400 --> 01:20:49.450
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ان يخرج من كل جماعة منهم اناس يجاهدون ويبقى اناس يطلبون العلم يفقهوا قومهم اذا رجعوا اليهم. وهذا هو الذي يدل عليه النظر. فان العلم لا يمكن الا بجمع القلب عليه

223
01:20:49.450 --> 01:21:08.150
وهذا يكون بالقعود ولذلك القعود في نصرة الدين جهاد كالقيام في نصرة الدين واما القعود الذي جاء ذموه في القرآن الكريم فهو القعود عن القيام الى الجهاد مع قيام سببه

224
01:21:08.650 --> 01:21:28.650
هذا هو الذي يذم مع قيام سببه. اما اذا لم يقم سببه فهذا لا يذم فليس كل قعود عن الجهاد يكون مذموما. بل ينظر الى مولده وسببه وحاله. ولذلك ابن عمر رضي الله عنه لما ذكر له ما بين بني امية وبين ابن الزبير قال انما

225
01:21:28.650 --> 01:21:42.850
يتقاتل هؤلاء الفتيان على الدنيا هذا ابن عمر رضي الله عنه يقوله عن اناس فيهم صحابة رضي الله عنهم فالامر عظيم في تكييف مسائل الجهاد ومتى يقوم الانسان ومتى لا يقوم ومتى

226
01:21:42.850 --> 01:21:57.400
سيكون القعود متى لا يكون القعود؟ والجهل بهذه المسائل هو الذي يجعل الانسان ينسب الى العلماء مقالات ما تكلموا بها. كالمشهور الان عند الشيخ تويتر عن ابن تيمية انه يقول لا يستفتى في الجهاد قاعد

227
01:21:57.500 --> 01:22:07.500
هذا شيء لا اصل له في كلام ابن تيمية ولا يوجد في كلام ابن تيمية وانما هو خيالات توهمها بعض الناس فنسبها الى ابن تيمية رحمه الله تعالى وتجد بعض

228
01:22:07.500 --> 01:22:23.000
بس يبني عليها تقرير في مسألة وينسبها الى ابي العباس ابن تيمية فالمقصود ان حسن التفهم لخطاب الشرع ينظر فيه الى لغته مثال اخر في السنة تدنو الشمس من الخلق يوم القيامة حتى تكون قدر ميم

229
01:22:23.500 --> 01:22:41.700
يعني ايش ميل ابو عمر طيب بعضهم يقول من المكحلة غير مستعمل في خطاب الشرع ان الميل من المكحلة. اذا جاء الميل في الفاظ الصحابة والتابعين ان والسنة انما المراد به ميل المسافة وليس المراد

230
01:22:41.700 --> 01:22:55.800
المكحلة وهذا اصل عظيم في فهم القرآن والسنة لا بد من رعايته. ثم ذكر رحمه الله تعالى تفسير القرآن بالرأي. والمراد بالرأي ما قيل في القرآن على وجه الاستنباط والاستدلال

231
01:22:55.900 --> 01:23:16.900
ما قيل في القرآن على وجه الاستنباط والاستدلال وهو نوعان احدهما تفسير برأي محمود وهو ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل. والآخر تفسير برأي مذموم

232
01:23:17.400 --> 01:23:34.300
وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا دل عليه الدليل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا دل عليه الدليل وهو والاول التفسير بالرأي المحمود هو الموجود في كلام السلف والرأي المذموم هو المخصوص بكلام المصنف

233
01:23:34.500 --> 01:23:51.150
انه يحرم فالذي يحرم هو تفسير القرآن برأي مذموم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيره من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بانهم انه قالوه في القرآن او فسروه بغير

234
01:23:51.150 --> 01:24:04.100
في علم او من قبل انفسهم يعني فسروه بما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل ولم يتكلموا بدون بينة ولا علم ثم قال وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب

235
01:24:04.100 --> 01:24:24.100
السكوت على ما عم لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. فالانسان ان علم شيئا قاله وان لم يعلمه قال الله اعلم. ثم ختم بذكر الدليل الدال على وجوب البيان في بقوله لقوله تعالى لتبينن لا

236
01:24:24.100 --> 01:24:41.350
انه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق عند ابي داوود وغيره وهو حديث حسن من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة امتي برجام من نار. فالواجب على المرء ان لم يكن عنده علم ان يرد العلم الى الله

237
01:24:41.500 --> 01:24:57.650
واذا كان عنده علم ان يبينه كما اراد الله اذا لم يكن عنده علم رد العلم الى الله. واذا كان عنده علم فانه يبينه على ما اراد الله. فلا يبينه على ما تهوى نفسه ولا

238
01:24:57.650 --> 01:25:14.350
ما تشتهي وانما يبينه وفق الحكم الشرعي. ومن اجرى الحكم الشرعي على نفسه فتح الله له المعارف والعلوم. واما الذي فيبين من العلوم من ما يشاء والمعارف ما يشاء فهذا لا يدرك العلم

239
01:25:14.400 --> 01:25:36.350
وانما يفعل هذا جاهل فان الجهل هو الذي يحمل الانسان على ان يطوي بعظ العلم الوارد في القرآن والسنة متوهما انه يكون يخصم بها فيمنع بثه ونشره لئلا يفسد عليه الناس فيما يريده. واما الذي يراقب الله عز وجل فهو الذي يبين العلم الشرعي

240
01:25:36.350 --> 01:25:52.950
وفق ما اراد الله سبحانه وتعالى. فاذا كان كذلك هداه الله وسدده فان الذي يتكلم ليصيب مراد الله عز وجل يهديه الله ويسدده. واما الذي يريد لي الادلة وتجييرها نحو

241
01:25:52.950 --> 01:26:12.950
لنفسه او مراد اهل بلده او غير ذلك من الغايات والمطالب فانه يقع له من الزلات ما يسفر بجلاء عن جهله فينبغي ان يروض ملتمس العلم نفسه على التجرد فيه ولو كان الحق عليه فاذا بان له خطؤه في مسألة رزع

242
01:26:12.950 --> 01:26:32.950
فانه يذعن لذلك ويستغفر الله عز وجل ويرجع عن خطئه. واذا بان له الحق بينه على الوجه الذي يحبه الله سبحانه وتعالى. ولذلك فان تمام نصح الناس هو بذل العلم لهم على الوجه الذي يريده الله

243
01:26:32.950 --> 01:26:50.050
هو يرضاه لا على الوجه الذي يريدونه او يحبونه. هذا اخر البيان على هذا الكتاب اكتبوا طبقته سمع علي جميع خلاصة مقدمة التفسير بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان

244
01:26:50.850 --> 01:27:05.050
وتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. وجدت له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين بمعين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة

245
01:27:05.500 --> 01:27:27.600
الجمعة الثاني عشر من ربيع الاخر سنة اربع وثلاثين بعد اربعمئة والالف بجامع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمدينة الدوحة حرسها الله بالاسلام والسنة جميع اللي ما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته