﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:28.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين قاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين

2
00:00:29.050 --> 00:00:54.500
وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين. نسأله سبحانه وتعالى ان ينصر اخوتنا المجاهدين في ارض غزة ترى المؤزرة وان يكسر شوكة عدوهم اللهم امين فيقول المصنف رحمه الله تعالى رحمة واسعة. وهو العلامة احمد بن جابر بن جبران المتوفى في سنة الف واربع

3
00:00:54.500 --> 00:01:22.850
مئة وخمسة وعشرين وهو يتكلم في المقدمة الرابعة حول الاحكام الشرعية قال المطلب الثاني في الركن الاول من اركان الحكم وهو الحاكم فالحكم له اركان اولها اولها هو الحاكم عندنا حاكم وعندنا محكوم فيه وعندنا محكوم عليه. فقال رحمه الله

4
00:01:22.950 --> 00:01:42.800
المطلب الاول في الركن الاول من اركان الحكم وهو الحاكم وفي ذلك مسائل. المسألة الاولى بسم الله تفضل بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:42.800 --> 00:02:02.800
ثم اغفر لشيخنا وللسامعين وللمسلمين. احسن الله اليكم قال العلامة احمد جابر جبران رحمه الله تعالى المطلب الثاني في الركن الاول من اركان الحكم وهو الحاكم. وفي ذلك مسائل. المسألة الاولى الحاكم هو الله مذهب

6
00:02:02.800 --> 00:02:22.800
اهل السنة والجماعة ان الحاكم هو الله سبحانه وتعالى. فلا حاكم سواه ولا حكم الا ما حكم به. ومما يتفرع على ذلك ان العقل لا يحسن لا يحسن لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب شكر المنعم بل كل ذلك بطريق

7
00:02:22.800 --> 00:02:42.800
رأيي احسن الله اليكم قال العلامة رحمه الله تعالى وانه لا حكم قبل البعثة بل الامر موقوف الى ورود الشرع فلا حكم قبل الانتفاع لازمه من الثواب والعقاب وذلك للادلة المنقولة والمعقولة. فمن المنقولة قوله تعالى وما

8
00:02:42.800 --> 00:03:02.800
كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ومنه قوله عز وجل لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل واما المعقول فلان ثبوت الحكم اما بالشرع او بالعقل اجماعا فلا ولا ثالث لهما ولا شرع قبله

9
00:03:02.800 --> 00:03:29.350
الشرع والعقل غير موجب ولا محب محرم. مم ولعدم استقلاله بمعرفة لازمه من الثواب والعقاب المخبر عنهما الشارع. ولا اخبار قبل وروده فلا حكما. نعم قال رحمه الله تعالى المسألة الاولى الحاكم هو الله تعالى. قبل ان اقرأ كلام المؤلف

10
00:03:29.350 --> 00:03:57.700
رحمه الله احب ان اشرح لكم المسألة لانها من المسائل التي ربما تكون مغلقة على بعض طلبة العلم. فاقول بارك الله فيكم  هنالك امور متفق عليها اتفق المسلمون جميعا انه لا حكم الا لله تعالى. هذا محل اتفاق

11
00:03:58.600 --> 00:04:17.250
اتفق المسلمون جميعا على ان حكم الله عز وجل يدرك بالشرع. هذا محل اتفاق اين محل الخلاف محل الخلاف هل يمكن ان يدرك حكم الله عز وجل بالعقل وحده ام لا

12
00:04:17.550 --> 00:04:35.950
هنا واضح؟ لما نقول مثلا المعتزلة حكمت العقل ما معنى حكمت العقل؟ ليس معنى ذلك انهم جعلوا العقل مشرعا بذاته وانما ارادوا. هل يمكن ان العقل وحده يدرك حكم الله او لا يمكن

13
00:04:36.550 --> 00:04:57.900
واضح؟ فعند المعتزلة قالوا العقل يمكنه ان يدرك حكم الله عز وجل طيب اذا ادرك العقل حكم الله عز وجل ثم جاء الشرع قالوا حينئذ يكون الشرع مؤكدا لما ادرك حكمه بالعقل

14
00:04:58.450 --> 00:05:28.000
واضح ولا لا؟ مثال ذلك حتى نقرب المسألة. العقل يدرك قبح الكذب ويدرك حسن الصدق حتى قبل ورود الشرع العقل يقتضي او العقل يقضي اي يحكم ان الصدق حسن وان الكذب قبيح. ان الظلم قبيح ان العدل حسن. هذا قضى به العقد

15
00:05:28.000 --> 00:05:51.400
قبل ورود الشرع واضح فلما ورد الشرع بذلك ورد الشرع بان الصدق حسن بان الكذب قبيح بان الظلم قبيح بان ان العدل حسن كان ما ورد به الشرع مؤكدا لما ادرك العقل انه حكم من قبل

16
00:05:51.950 --> 00:06:11.900
اتضح اذا تقرر هذا فهنا محل الخلاف ثم نقول ما المراد بالحسن والقبح المراد بالحسن والقبح يطلق على ثلاث معان او ثلاث مصطلحات يطلق الحسن والقبح طبعا في مصطلحات اخرى

17
00:06:12.150 --> 00:06:29.000
يطلق عليها الحسن والقبح اطلاقا اضافية سيأتي في كلام المؤلف لكن الذي يهمني الان هذه المصطلحات يطلق الحسن والقبح على ما يلائم الطبع وما ينافر الطبع فما كان ملائما للطبع

18
00:06:29.200 --> 00:06:59.700
الانسان قيل عنه حسن ما كان منافرا اي ينفر عنه الانسان بطبعه قيل عنه قبيح مثال ذلك الطعم الحلو هذا يلائم طبع الانسان. فيقال الحلاوة حسن طعم الحلاوة حسن الطعم المر ينفر عنه طبع الانسان فيقال عنه قبيح. هذا بالمعنى الاول

19
00:06:59.800 --> 00:07:27.950
والحسن والقبح بهذا المعنى عقلي لا شرعي اي بمعنى ملائمة الطبع منافرة الطبع هذا عقلي لا شرعي المعنى الثاني الحسن والقبح بمعنى وصف الكمال ووصف الذم فما كان من وصف الكمال كالعلم العلم صفة كمال. واضح؟ فهي حسنة

20
00:07:28.600 --> 00:07:54.250
والجهل صفة ذم فهي قبيح. هذا من حيث اي الحسن والقبح من حيث وصف الكمال ووصف النقص والذم هذا ايضا عقلي. هذا وهذا يتفق العلماء على ان الحسنى والقبح هنا عقلي ان الحسن والقبح هنا عقلي هذا محل اتفاق

21
00:07:54.750 --> 00:08:19.250
اين حصل الخلاف؟ حصل الخلاف هنا  الحسن والقبح الذي هو محل الدرس بمعنى ترتب المدح في الدنيا والثواب في الاخرة  الحسن بمعنى ترتب المدح في الدنيا والثواب في الاخرة. القبح بمعنى ترتب الذنب في الدنيا والعقاب في الاخرة

22
00:08:19.250 --> 00:08:40.650
هل هو شرعي؟ ما معنى شرعي؟ يعني لا يعرف الا من جهة الشرع او عقل بمعنى اخر يمكن ان العقل يدركه اتضحوا هنا حصر الخلاف فعند اهل السنة قالوا ان هذا يكون شرعيا

23
00:08:40.900 --> 00:09:04.750
اتضح وعند المعتزلة قالوا هذا ايضا عقلي بمعنى ترتب المدح في الدنيا والثواب في الاخرة ترتب الذنب في الدنيا والعقاب في الاخرة ايضا هذا يمكن ان يكون عقليا. هنا سيوجه سؤالي الى المعتزلة. اذا كان هذا عقلي. فكيف يمكن للعقل ان يدرك

24
00:09:05.200 --> 00:09:31.550
كيف يمكن للعقل ان يدرك؟ وهذا السؤال منطقي طبيعي. فقالوا بالشكل الاتي العقل اما انه يقضي في شيء بحكم يحكم في شيء. هذا الشيء ينقسم الى قسمين ان كان ضروريا اي من ضرورة حياة الانسان. مثاله التنفس. من ضرورة حياة الانسان. قالوا فالعقل

25
00:09:31.550 --> 00:09:59.150
يحكم فيه بالاباحة ما كان ضروريا حكم العقل فيه بالاباحة. مثال اخر اكل الميت للمضطر. قال هذا ضروري العقل يقتضي او العقل يقضي فيه بالاباحة. هذا اذا كان ضروريا طيب ان لم يكن ضروريا قالوا اذا لم يكن ضروري ننظر في مصلحته ومفسدته. فان كان يشتمل على مفسدة

26
00:09:59.150 --> 00:10:32.000
فحين اذ يكون تركه واجب فعله حرام. فالكذب يشتمل على مفسدة اذا الكذب فعله حرام تركه واجب كيف عرفتم بحكم العقل على ذلك الشيء لاشتماله على مفسدة واضح؟ تأتي الى الصدق قالوا والصدق هذا فعله واجب. تركه حرام لان الصدق يتضمن مصلحة

27
00:10:32.000 --> 00:10:52.600
وضده الكذب يتضمن مفسدة. اذا حاكم العقل بوجوب الصدق وحكم العقل بحرمة الكذب ونحن نتكلم الان قبل ورود الشرع. اذا حكم العقل بهذا. اتضح ولا لا؟ جميل. او ان العقل يتوقف في ذلك الشيء لا يقضي بشيء

28
00:10:52.600 --> 00:11:16.950
يعني في امر العقل لم يحكم فيه واضح؟ فما موقفكم؟ هذا محل خلاف. اذا كان العقل لم يحكم بحكم في شيء ما فهل يكون مباحا عند المعتزلة؟ لان هذا كله تفريع على كلام المعتزلة. هل يكون مباحا؟ هل يكون حراما؟ او يكون محل

29
00:11:16.950 --> 00:11:35.200
توقف اختلفوا على ثلاثة اقوال. منهم من قال باباحته منهم من قال بتحريمه منهم من قال بالوقف اتضح شيوخنا لا؟ طيب اذا تقرر هذا فالمقصود ان مذهب اهل السنة والجماعة ان

30
00:11:35.950 --> 00:12:01.550
التحسين والتقبيح شرعية ان التحسين والتقبيح شرعيا بمعنى ايش ما معنى شرعيان؟ اي لا يترتب ثواب في الاخرة ولا مدح في الدنيا الا على ورود الشرع. ولا يترتب عقاب في الاخرة ولا ذم في الدنيا الا

31
00:12:01.550 --> 00:12:30.700
على ورود الشرع واضح؟ وادلتهم في ذلك كثيرة. منها قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء وما كنا معذبين حتى انبعث رسولا اي ولا مثيبين. فلا ثواب ولا عقاب حتى نبعث رسولا. واضح؟ طبعا اولت المعتزلة الرسول هنا فقالوا المراد بالرسول

32
00:12:30.700 --> 00:12:56.850
اصول العقل اتضحت قال الله عز وجل لان لا يكون للناس على الله حجة بعد بعد الرسل فدلت الاية على ان الحجة انما تقام بالرسل لا بالعقل واضح؟ وايضا هذه ادلة نقلية. ادلة عقلية قالوا الحكم ما هو؟ ما هو الحكم

33
00:12:57.100 --> 00:13:13.900
ما تعريف الحكم؟ خطاب الحكم خطاب قبل ان يرد الخطاب ما في حكم فهمتم عليا؟ ونحن نتكلم على ما قبل ورود الخطاب قبل ان يرد الخطاب ما في حكم لان الحكم هو خطاب الله

34
00:13:13.950 --> 00:13:37.700
اتضح بناء على هذه المسألة مسألة تحسين والتقبيح العقلي تفرعت مسائل منها مسألة وجوب شكر المنعم. ما معنى الشكر؟ ما مفهوم الشكر الشكر مفهومه ان يصرف العبد جميع ما انعم الله عز وجل به عليه في الامر الذي خلقه الله لاجله

35
00:13:38.700 --> 00:13:58.600
الله عز وجل انعم عليك بنعم مختلفة كل هذه النعم تصرفها فيما خلقت لاجله وهو عبادة الله. هذا هو الشكر هذا الشكر واجب لا شك انه واجب لكن بماذا وجب؟ هل وجب بالشرع؟ اي لان الشرع اوجب الشكر علينا او وجب بالعقل المعتزلة

36
00:13:58.600 --> 00:14:21.000
قالوا اوجبه العقل لماذا اوجبه العقل لان هذا مما ادرك العقل مصلحته. وادرك العقل مفسدة مقابله مفسدة ضده ويكون واجبا بالعقل واضح جاء الشرع بوجوب الشكر تأكيدا لما اوجبه العقل

37
00:14:21.150 --> 00:14:38.050
اذا عندهم شكر المنعم بماذا بالعقل او بالشرع عند المعتزلة شكر المنعم بالعقل. وعند اهل السنة والجماعة شكر المنعم بالشرع. بالشرع لا بالعقل شكر منعمي حتم وقبل الشرع لا حكم نومي

38
00:14:38.100 --> 00:15:00.550
واضح؟ مسألة اخرى الحكم قبل ورود الشرع الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم  ما حالهم هل هم كفار ليسوا بكفار يعذبون في الاخرة لا يعذبون واضح ولا لا؟ اهل الفترة ما حالهم؟ على رأي المعتزلة

39
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
الذين يقولون ان العقل يمكن ان يدرك الاحكام فما ادرك الشرع حسنه فهو حسن عليه مدح في الدنيا عقاب في الاخرة ما ادرك العقل قبحه فهو قبيح. يترتب عليه ذم في الدنيا عقاب في الاخرة

40
00:15:20.550 --> 00:15:36.200
هذا يقتضي ان اهل الفترة كلهم يعذبون اتضح ولا لا ولذلك هذه المسألة لو تذكرون عندما قرأنا لطائف الاشارات قلت لكم هذه المسألة تنبني على مسألة على مسألة التحسين والتقبيح العقليين

41
00:15:36.200 --> 00:16:06.200
واضح؟ قالوا اهل الفترة هؤلاء عندهم عقول فيمكنهم ان يدركوا حسن الاشياء وقبحها فعقولهم التي ادركت حسن الاشياء وعقولهم التي ادركت قبح الاشياء اصبحوا مكلفين بها. ما لازم وهذا التكليف انه يترتب العقاب في الاخرة. عقولهم اذا ادركت حسن الايمان وقبح الكفر مثلا

42
00:16:06.200 --> 00:16:27.050
مأموروا اصبحوا مأمورين بالايمان مأمورين بترك الكفر. اتضح؟ فهذه المسألة مبنية على على مسألة التحسين والتقبيع العقلي. هناك مسائل اخرى في الاصول. يعني مر معنا مثلا مسألة الواجب المخير. انكرته المعتزلة

43
00:16:27.550 --> 00:16:46.950
لماذا؟ انكرتهم لانهم يقولون ان العقل يحسن ويقبح في معين لا في غير معين فغير معين لا يدرك العقل فيه حسنا ولا قبحا وبنوا على هذا انكار الواجب المخير قالوا ما في شيء اسمه واجب مخير

44
00:16:47.450 --> 00:17:08.600
وقال اهل السنة يوجد شيء اسمه واجب مخير. مرت هذه المسألة معنا في الدرس في درس ماضي. اذا تقرر هذا فهذه باختصار هي  وتتبعها مسائل ولذلك انظر ماذا قال؟ نقرأ كلامه الان. قال المسألة الاولى الحاكم هو الله

45
00:17:08.600 --> 00:17:31.450
عز وجل مذهب اهل السنة والجماعة ان الحاكم هو الله سبحانه وتعالى فلا فلا حاكم سواه. ولا حكم الا ما حكم به؟ المعتزلة يقولون لا حاكم الا الله واضح لكن الخلاف اين محله؟ محله هل يمكن للعقل ان يدرك حكم الله او لا

46
00:17:31.700 --> 00:17:50.700
هنا طيب اذا يمكن العلامة الزركشي رحمه الله له تلخيص جميل. قال يمكن نلخص هذه المسألة في ثلاثة اقوال قل من يقول قل من يقول انتبه معي قال العقل لا يدركه

47
00:17:51.200 --> 00:18:10.550
الحكم انما يدرك الحكم بالشرع وبالتالي لا يترتب ثواب ولا عقاب الا بعد ورود الشرع. هذا رأيي الاول وهذا الذي عليه جماهير الاصوليين الرأي الثاني رأي من يرى ان العقل يمكن ان يدرك الحكم

48
00:18:11.850 --> 00:18:34.150
ويترتب انتبه شوف هذي ادراك الحكم شيء ويترتب المدح والثواب على حسنه والذم والعقاب على قبحه. وهذا رأي من رأي المعتزل. هنالك رأي ثالث قال به جماعات من الاصوليين. ان العقل يمكنه ان يدرك الحسن والقبح. لكن

49
00:18:34.150 --> 00:18:54.150
الادراك لا يترتب عليه لا مدح ولا ثواب في الاخرة ولا ذم ولا عقاب في الاخرة العقل يمكن يدرك ان هذا شيء حسن وان هذا الشيء قبيح. لكن لا يترتب على هذا الادراك المدح اذا كان حسنا لا

50
00:18:54.150 --> 00:19:14.150
يترتب عليه المدح في الدنيا والثواب في الاخرة. ولا يترتب عليه الذم في الدنيا والعقاب في الاخرة. اتضح هذا رأي ثالث طيب نأتي الى كلامهن قال ومما يتفرع على ذلك ان العقل لا يحسن ولا يقبح بمعنى اخر انه لا

51
00:19:14.150 --> 00:19:38.600
ادرك حسن الشيء ولا يحكم عليه الا بالشرع تمام قال ولا يوجب شكر المنعم بمعنى اخر لا يوجب العقل شكر المنعم وهذه مسألة مسألة شكر المنعم تنبني على مسألة الحسن والقمح. بل بعض الاصوليين كالعلامة ابن برهان رحمه الله

52
00:19:38.600 --> 00:19:57.150
الله تعالى جعلها نفسها. قال مسألة شكر المنعم ومسألة الحسن القبح شي واحد. في الحقيقة ليس شيء واحد ليست المسألة ليست المسألتان شيئا واحدا. بل مسألة شكر المنعم تنبني على مسألة التحسين والتقبيح

53
00:19:57.400 --> 00:20:20.400
تمام؟ قال ولا يوجب اي العقل شكرا المنعم. بل كل ذلك بطريق الشرع. اي بطريق الشرع ادركنا التحسين والتقبيح فالتحسين والتقبيح شرعي لا عقلي واحد. وبطريق الشرع وجب شكر المنعم لا بطريق العقل. اتضح

54
00:20:20.400 --> 00:20:40.700
قال هنا وانه هذه مسألة ثالثة تتفرع على هذه المسألة وانه لا حكم قبل البعثة. اذا كم صارت مسائل ثلاث مسائل المسألة الاولى ان التحسين والتقبيح شرعيان. لا عقليان خلافا للمعتزلة

55
00:20:40.850 --> 00:21:01.100
ان شكر المنعم واجب بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة انه لا حكم قبل ورود الشرع خلافا للمعتزلة. اذا هنا الخلاف مع المعتزلة بكم مسائل؟ بثلاثة. ولذلك السيوطي قال وفي الجميع خالفت وفي الجميع

56
00:21:01.100 --> 00:21:21.100
خالف المعتزلة وحكموا العقل اي في الجميع يعني في المسائل الثلاث وفي الجميع خالف المعتزلة وحكموا العقل فان لم يقض له يعني قال فان لم يقضي اي اذا لم يحكم العقل بشيء هنا فالحظر او اباحة او وقف. تمام؟ في ذين

57
00:21:21.100 --> 00:21:44.350
اخيرا لديهم خلفوا. حصل خلاف على ثلاثة اقوال قال هنا وانه لا حكم قبل البعثة. بل الامر موقوف الى ورود الشرعية. فلا حكم قبله لانتفاء لازمه من الثواب والعقاب الانتفاء لازمه لازم ماذا

58
00:21:44.500 --> 00:22:14.700
لانتفائنا لازمه لازم ماذا لازم الحكم لان لازم الحكم اذا ورد الحكم لزم منه حصول ثواب او حصول عقاب على الانتفاء لازمه من الثواب والعقاب. وذلك للادلة المنقولة والمعقولة وذلك ما معنى وذلك؟ ما المراد؟ الاشارة الى ما ذوى ذلك؟ اي انه لا حكم قبل البعثة

59
00:22:14.800 --> 00:22:39.600
لا حكم قبل البعثة لادلة منقولة وادلة معقولة. فمن المنقول قال فمن المنقولة قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. اي ما كنا معذبين ولا مثيبين فاكتفى عن ذكر الثواب بذكر العقاب. الذي هو اظهر في بيان التكليف

60
00:22:39.650 --> 00:23:07.150
ومنه قوله تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. هذه ادلة نقلية. واما الادلة العقلية قال واما المعقول فلان ثبوت الحكم اما بالشرع او بالعقل اجماعا ولا ثالث لهما. يعني الحكم عندما يثبت وجوب كذا تحريم كذا عندما

61
00:23:07.150 --> 00:23:26.550
ما الذي اثبته؟ اما الشرع واما العقل واضح؟ قال ولا ثالث لهما. هذا ايش يسمى؟ حصر حصر اما كذا واما كذا ولا ثالث لهما. تمام؟ قال ولا شرع قبل ورود الشرع. قبل ورود الشرع لا شرع ما في شرع

62
00:23:26.550 --> 00:23:45.650
ورود الشرع ولذلك قلت لك الحكم هو خطاب الله قبل ان يرد الخطاب ما فيه حكم. تمام؟ والعقل غير موجب ولا لماذا؟ لان العقل لا يستقل. بمعرفة لازم الايجاب وهو الثواب

63
00:23:46.050 --> 00:24:12.950
عند الفعل والعقاب عند الترك. ولازم التحريم الذي هو الثواب عند الترك والعقاب عند الفعل. قال والعقل لا يستقل بمعرفة لازمه من الثواب والعقاب المخبر عنهما الشارع الشرع هو الذي اخبر بالثواب والعقاب وليس العقل. العقل لا يستطيع ان يدرك الثواب والعقاب

64
00:24:13.100 --> 00:24:33.100
قال ولا اخبار قبل وروده فلا حكما. هذا دليل عقلي. واضح؟ اذا ارجو ان تكون خلاصة المسألة اتضحت لكم. هذه المسألة الاولى. المسألة الثانية عبارة عن اطلاقات للتحسين والتقبيح. تفضل بقراءة

65
00:24:33.100 --> 00:25:05.350
فيها احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى المسألة الثانية في التحسين والتقبيح مذهب اصحابنا واكثر مذهب اصحابنا واكثر ان التحسين وان الافعال لا توصف وانما الحسن والمحي له باعتبارات ثلاثة اضافية غير حقيقية. احدها اطلاق الحزن على ما وافقه الغربي

66
00:25:05.350 --> 00:25:29.950
على ما وافق نعم وافق الغرض احسن الله ليكم قال رحمكم الله احد ما وفق المرض والقبح على ما خالفه وليس ذلك باختلافه باختلاف الامراض. احسنت. واحدا واحدا. المسألة الثانية في التحسين والتقبيح

67
00:25:30.100 --> 00:25:51.450
نعم لو انك تغلق هذا حتى لا يشوش الصوت قال المسألة الثانية في التحسين والتقبيح مذهب اصحابنا واكثر العقلاء ان التحسين والتقبيح من حيث ذاتهما شرعيا وان الافعال هذا تقدم التحسين والتقبيح شرعيا لا عقليا تقدم

68
00:25:51.500 --> 00:26:11.500
وان العقل وان الافعال لا توصف بهما اي بالتحسين والتقبيح لذواتهما. وانما اطلاق اسم وانما اطلاق اسم بالحسن والقبح عندهم اي عند اصحابنا باعتبارات ثلاثة اضافية غير حقيقية. الاعتبار الاول ذكرناه قبل قليل

69
00:26:11.500 --> 00:26:43.400
وهو اطلاق الحسن على ما وافق الغرظ اي ما لائم الطبع اي ما وافق الرغبة واضح؟ كالحلو الحلم يوافق رغبة الانسان وطبعه. تمام؟ كالمر ينافر طبعا الانسان ورغبته. جيد هذا الاطلاق الاول للحسن والقبح. قال هنا وليس ذاتيا لاختلافه باختلاف الاغراظ

70
00:26:44.350 --> 00:27:10.100
جيد؟ طيب الاطلاق الثاني تفضل احسن الله اليكم ولا يرحم الله ثاني اطلاق الحسن على ما امر الشارع بالثناء على فاعله. والقبح على ما ما امر بذم فاعله وليس بذاتي ايضا لاختلافه باختلاف ورود امر الشارع. انتبه معي. الاطلاق الثاني

71
00:27:10.100 --> 00:27:31.150
والقبح ان الحسن ما امر الشرع بالثناء على فاعله القبح ما امر الشرع بذم فاعله. ممكن تكتب هكذا اكتب في الدفتر حتى  ادرك بعد ذلك هل فهمت او لا الحسن

72
00:27:31.300 --> 00:27:54.200
ما امر الشرع بمدح فاعله الحسن ما امره او الحسن الحسن. ما امر الشرع بمدح فاعله. الحسن ما امر الشرع بمدح فاعله طيب القبيح ما امر الشرع بذم فاعله كتبتم

73
00:27:58.100 --> 00:28:26.650
كتبتم؟ طيب اسألكم سؤال بناء على هذا الواجب اين تضعونه اكتب تحت الحسن لان الشرع امر بمدح فاعله. صح؟ اكتب المندوب اين تضعونه تحت الحسن جيد  الحرام اين تضعونه  في القبيح احسنتم ضعوه

74
00:28:27.900 --> 00:28:58.000
المباحين يضعونه   لا يخضعون مباح اين تضعون خلاف الاولى اين تضعون المكروه هذه واسطة بين الحسن والقبيح ليست من الحسن ولا من القبيح هذه واسطة بناء على هذا التعريف هذا التعريف الحسن

75
00:28:58.100 --> 00:29:17.700
وللقبيح بناء عليه توجد واسطة وهذا التعريف هو الذي جرى عليه شيخ الاسلام زكريا في لب الاصول ان الحسنة ما امر الشرع بالثناء على فاعله ان القبيح ما امر الشرع بذم فاعله

76
00:29:17.900 --> 00:29:39.700
بناء على هذا التعريف توجد واسطة ولا توجد واسطة؟ توجد واسطة تشتمل على ماذا؟ المباح خلاف الاولى المكروه. طيب اقرأ الثالث الان  احسن الله ليكم في رحمه الله ثالثها اطلاق اسم الحسن على مال فاعله ان يفعله. بمعنى نفي الحرج عنه في فعله

77
00:29:39.700 --> 00:29:59.000
الشامل للمباح واطلاق القبح على ما قابله ولا يخفى ان ذلك مما يختلف باختلاف الاحوال. انتبه معي ثالث قال الحسن هو المأذون في فعله اكتب اكتب الحسن المأذون في فعله

78
00:29:59.950 --> 00:30:27.750
الحسن هو المأذون في فعله تمام القبيح المنهي عنه المنهي عنه جيد طيب الان الواجب على هذا التعريف على هذا التعريف الواجب اين تضعونه في الحسن المندوب بالحسن المباح في الحسن

79
00:30:28.000 --> 00:30:45.900
جيد؟ طيب اين تضعون الحرام في القبيح. المكروه ليش؟ اقرأ اقرأ ايش تعريف؟ ايش تعريف القبيح؟ القبيح ايش تعريفه؟ نهي عن المكروه ولا ما نهي عنه؟ نهي عنه خلاف الاولى

80
00:30:47.100 --> 00:30:59.600
في القبيل نهي عنه نهيا غير مقصود. منهي عنه. ومن جملة المنهي عنه. اذا هل على هذا التعريف توجد واسطة او لا توجد؟ وهذا الذي عليه التاج السبكي في جمع الجوامع

81
00:30:59.950 --> 00:31:15.700
فهمتم علي ولا لا اذا قد يطلق الحسن والقبح بعدة اعتبارات تمام؟ قال اطلاق اسم حسن على ما فعله على مال فاعله ان يفعله. اي انه مأذون فيه. وحينئذ يشمل الواجب

82
00:31:15.700 --> 00:31:35.100
ان لفاعله ان يفعله ويشمل المندوب لان لفاعله ان يفعله ويشمل المباح لان لفاعله ان يفعله. جيد قال رحمه الله تعالى واطلاق القبح على ما قابله اي على ما ليس لفاعله ان يفعله اي ما نهي

83
00:31:35.100 --> 00:32:02.000
فاعله عن فعله واضح؟ وحينئذ يشملون حرام والمكروهة وخلافة الاولى. قال ولا يختلف ولا يخفى ان ذلك مما يختلف باختلاف الاحوال. المسألة الثالثة تفضل احسن الله اليكم قال الله تعالى المسألة الثالثة شكر المنعم واجب شرعا لا عقلا. مذهب اهل السنة

84
00:32:02.000 --> 00:32:22.000
والجماعة على ان شكر المنعم واجب شرعا لا عقل خلافا للمعتزلة. واحتج اهل السنة بطريق التنزل مع المعتزلة بان لو كان العقل موجبا شكر المنعم فلا بد فلا بد وان يوجب لفائدة والا كان ايجابه عبثا

85
00:32:22.000 --> 00:32:42.000
ويمتنع عود الفائدة الى الله تعالى لتعاليه عنها. وان عادت الى العبد فاما ان تعود اليه في الدنيا او في الاخرة الاول ممتنع لان الشكر عند المخالف عبارة عن اتعاب النفس والزامها والزامها المشقة. والثاني وهو عود

86
00:32:42.000 --> 00:33:02.000
عودها الى العبد في الاخرة محال لعدم استقلال العقل بمعرفة الفائدة الاخروية دون اخبار الشارع بها ولا اخبار قال الايجاب العقلي وثبت الايجاب الشرعي. المسألة الثالثة شكر منعم. واجب شرعا لا عقلا. قامت

87
00:33:02.000 --> 00:33:21.300
شكر المنعم وجب بالعقل ثم جاء الشرع ليؤكد وجوب العقل واضح قال مذهب اهل السنة والجماعة على ان شكر المنعم واجب شرعا لا عقلا. خلافا للمعتزلة ما حجة اهل السنة

88
00:33:22.550 --> 00:33:43.550
هنا قال واحتج اهل السنة بطريق التنزل مع المعتزلة كذا وكذا لكن انتبه معي نقول اولا هذه المسألة على ماذا بنتها المعتزلة وجوب الشكر بالعقل على ماذا بنك المعتزلة؟ على مسألة التحسين والتقبيح. فكل دليل

89
00:33:44.850 --> 00:34:14.750
لاهل السنة واضح يبين ان التحسين والتقبيح شرعي واضح يمكن ان يستدل به هنا كل دنين لاهل السنة يثبت ان التحسين والتقبيح شرعيان لا عقليان يمكن ان يستدل به هنا. لماذا؟ لان اصلا هذه المسألة متفرعة عن مسألة التحسين والتقويم

90
00:34:15.200 --> 00:34:36.200
اتضح ولا لا؟ طيب مع ذلك سنشرح هذا الدليل الذي استدل به اهل السنة والجماعة ضد المعتزلة فقال واحتج اهل السنة بانه لو كان العقل موجبا شكر النعمة لو كان العقل موجبا شكر المنعمين

91
00:34:37.850 --> 00:34:57.250
فلا بد وان يوجبني فائدة. يعني نقول للمعتزلة انتم تقولون ان العقل هو الذي اوجب شكر المنعم؟ قالوا نعم العقل اوجب. طيب العقل لماذا اوجب لماذا اوجب شكر المنعم فان قالوا اوجب ذلك لفائدة

92
00:34:57.650 --> 00:35:14.050
نجاريهم. وان قالوا اوجب ذلك عبثا واضح؟ فلا يحتاجون الى جواب لكن ان قالوا لفائدة نقول هذه الفائدة لمن هل هي الفائدة من للمشكور عز وجل لله. او لتعود للادمي

93
00:35:14.350 --> 00:35:30.400
فان قالوا هذه الفائدة لله قلنا الله عز وجل يستغني عن ذلك فالله متعالم عن ذلك تعالى الله عن ذلك. لا يحتاج الله عز وجل الى شكر عباده ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. واضح ولا لا

94
00:35:30.450 --> 00:35:46.150
ان كانت الفائدة تعود لله فالله عز وجل يتعالى عن ذلك. طيب قالوا لا الفائدة تعود لي للشاكر الانسان نقول طيب اذا كانت تعود الانسان فائدة تعود للانسان متى في الدنيا ولا في الاخرة

95
00:35:46.650 --> 00:36:09.850
واضح؟ قالوا في الدنيا نقول في الدنيا ما في فائدة بل شكر المنعم فيه ارتكاب المشقة والتكليف من طاعات وعبادات وغير ذلك ها قالوا في الاخرة نقول في الاخرة اذا كانت تقولون الفائدة تعود في الاخرة فالعقل لا يستقل بمعرفة ما سيكون في الاخرة

96
00:36:09.850 --> 00:36:32.500
ثواب وعقاب اتضح ولا لأ؟ اه اذا استقر يعني في كل ما ذهبوا الى مكان يرد عليهم في ذلك المكان. فاستقر الامر انه يجب شكر المنعم شرعا لا عقلا. هيا نقرأ واحدة واحدة. هذا خلاصة الجواب. انظر ماذا قال. واحتج اهل السنة بطريق التنزل مع

97
00:36:32.500 --> 00:36:53.950
المعتزلة طريق التنزل ما يسمى بالتسليم للخصم سلمنا لكم سلمنا لكم ان شكر المنعم وجب بالعقل سلمنا لكم ثم ما الحكمة منه؟ فقال هنا واحتج اهل السنة بطريق التنزل مع المعتزلة بانه لو كان العقل موجبا شكر

98
00:36:53.950 --> 00:37:17.400
فلا بد وان يوجب لفائدة والا كان ايجابه عبثا اذا كان ايجابو شكري المنعم عبثا هنا لا كلام خلاص انتهى. طيب وان كان لفائدة هذه الفائدة لمن تعود قال ويمتنع عود الفائدة الى الله تعالى لتعاليه عنها. فالله عز وجل مستغن عن ذلك

99
00:37:18.100 --> 00:37:35.100
لا يفتقر الى خلقه والى ولا الى شكرهم طيب قال وان عادت الفائدة الى العبد قالوا لا لفائدة تعود للعبد. فاما ان تعود هذه الفائدة للعبد في الدنيا او تعود الى العبد في الاخرة

100
00:37:35.200 --> 00:37:57.800
الاول ممتنع اي عود الفائدة للعبد في الدنيا. ممتنع لماذا ممتنع؟ قال لان الشكر عند المخالف من المخالف  المعتزلة لان الشكر عند المخالف عبارة عن اتعاب النفس والزامها المشقة بعمل الطاعات وصرف النعم

101
00:37:58.100 --> 00:38:22.600
فيما خلق الانسان لاجله. اتضح ولا لأ قال والثاني وهو عودها الى العبد في الاخرة اي عود الفائدة الى العبد في الاخرة محال لماذا محال قال لعدم استقلال العقل بمعرفة الفائدة الاخروية دون اخبار الشارع بها. فالعقل لا يمكنه ان يدرك الفائدة في الاخرة

102
00:38:22.600 --> 00:38:42.800
الا اذا اخبره الشرع قال فبطل الايجاب العقلي وثبت الايجاب الشرعي اتضح شيوخ جيد؟ طيب المطلب الثالث نتركه في الدرس القادم. وارجو قبل ان تأتوا الى الدرس تقرأون هذا المطلب الثالث. لانه

103
00:38:42.850 --> 00:38:52.154
ثقيل شوية تمام والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين