﻿1
00:00:00.250 --> 00:01:04.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  لا لا حول     الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة

2
00:01:04.650 --> 00:01:28.800
وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين اما بعد فنواصل عرض ما في كتاب دفعي هام الاضطراب عن اي الكتاب للشيخ العلامة محمد الامين ابن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله تعالى

3
00:01:28.900 --> 00:01:57.400
وكنا في لقائنا السابق انتهينا من الكلام عن الى الايات التي يظن فيها ويتوهم فيها التعارض من سورة الانفال ونبتدئ في هذا اليوم باذن الله عز وجل في سورة التوبة سورة براءة. الاية الاولى في قوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم

4
00:01:58.000 --> 00:02:27.050
تقتل المشركين حيث وجدتموهم الاشهر الحرم هي اشهر المهلة المذكورة في قوله فسيحوا في الارض اربعة اشهر وليس المراد بها الاشهر الحرم المعهودة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب صحيح من قولي اهل التفسير

5
00:02:27.200 --> 00:02:57.100
لدلالة سياق القرآن على ذلك. ولقولي من سبق من الصحابة ومن ثم في الاية تدل بعمومها على ان الكفار يقاتلون في الاشهر الحرم وقد ورد في اية اخرى ما ظاهره الامتناع من القتال في الاشهر الحرم

6
00:02:57.500 --> 00:03:23.250
لقوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم ويدل على الاية الاولى عموم النصوص الواردة بمشروعية الجهاد فانها لن تخص الاشهر الحرم

7
00:03:23.250 --> 00:03:56.450
وما من ذلك فما الوجه في الجمع بين هذه النصوص هناك اوجه الوجه الاول ان تحريم الاشهر الحرم منسوخ لانه قد نزل بعدها ايات السيف القول الثاني ان ايات القتال عامة. في جميع الاوقات تخصصها هذه الاية

8
00:03:56.450 --> 00:04:24.750
في اوقات الاشهر الحرم قد رجح المؤلف انها منسوخة واستدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم حاصر ثقيل في شهر ذي القعدة وهو من الاشهر الحرم قال وهذا هو القول المشهور عند العلماء

9
00:04:24.850 --> 00:04:49.950
فعليه يكون قوله فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ناسخ لقوله منها اربعة حرم   قال والمنسوخ من هذه ومن قوله اربعة حرم من قوله الشهر الحرام بالشهر الحرام هو تحريم الشهر في الاولى

10
00:04:50.150 --> 00:05:18.900
وتحريم الاشهر في الثانية فقط دون ما تظمنتاه من الخبر من كون الشعر الحرام بالشهر في الحرام فان الاخبار لا تدخلها لا لا يدخلها النسخ ورجح المؤلف في موطن اخر عدم النسخ والقول بالتخصيص

11
00:05:19.150 --> 00:05:46.300
واستدل على هذا عدد من النصوص منها قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امنين البيت الحرام فان فيها دليلا على بقاء حرمة الشهر الحرام وتحريم القتال فيها

12
00:05:48.450 --> 00:06:24.850
ولعل القول الاظهر ان نصوص القتال عامة. باقية على عمومها وان قوله فلا تظلموا فيهن انفسكم فيه تأكيد تحريم الاعتداء على المؤمنين في الاشهر الحرم. ولذا قال بعدها وقاتلوا المشركين كافة. كما يقاتلونكم

13
00:06:24.850 --> 00:06:49.900
السهم الموطن الثاني في قول الله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله في هذه الاية دلالة على ان كفار اهل الكتاب مشركون ولذا قال في هذه الاية سبحانه عما يشركون

14
00:06:50.500 --> 00:07:14.300
وسبب شركهم انهم جعلوا لله اولادا. واتخذوا الاحبار والرهبان اربابا من دون الا  قد اتفق العلماء على انها كفار اهل الكتاب يدخلون في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به

15
00:07:16.600 --> 00:07:46.550
وقد جاء بعظ الناس وقال هذا المدلول قد عارضه دليل اخر من الكتاب على ان اهل الكتاب ليسوا مشركين كما في قوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين والواو واو العطف تقتضي عدم المطابقة. في مواطن كثيرة يعطف الله

16
00:07:46.550 --> 00:08:07.100
فيها المشركين على اهل الكتاب ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم لتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا

17
00:08:07.450 --> 00:08:45.600
اذا كثيرا  قال المؤلف بان وجه الجمع ان الشرك الاكبر المقتضي للخروج من الملة انواع. واهل الكتاب المتصفون ببعضها غير متصفين ببعض اخر منها ولهذا عطفهم عليهم لان كفار مكة المشركين اتصفوا بصفات لم توجد عند اهل الكتاب

18
00:08:48.300 --> 00:09:15.400
وهناك جواب اخر ان قوله الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين ومن باب عطف العام على الخاص من باب عطف العام على الخاص وهو وارد في لغة العرب في مواطن

19
00:09:15.500 --> 00:09:53.650
كثيرة ذكر الله اولا الخاص ثم عطف عليه العام وهناك قول ثالث مبني على التفريق بين الشرك والكفر قالوا بان اهل الكتاب كفار لكنهم ليسوا بمشركين وهذا القول فيه ضعف بل هم مشركون. لماذا؟ لانهم صرفوا العبادة لعيسى

20
00:09:53.700 --> 00:10:26.700
عليه السلام موطن اخر من مواطن ما يتوهم فيه التعارض. لقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا. طهره وجوب الجهاد على الجميع على كل حال ثم جاءت ايات تدل على ان بعض الناس لا لا يجب عليهم الجهاد

21
00:10:26.750 --> 00:10:43.200
كما في قوله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله  وكما في قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة

22
00:10:44.000 --> 00:11:05.750
واجيب عن هذا بان قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا منسوخ بايات عذر المذكورة وقال بعضهم بل هذا من باب التخصيص. هذا من باب التخصيص وليس من باب النسخ ولعله اقوى

23
00:11:11.000 --> 00:11:34.200
ثم ذكر المؤلف سورة يونس وذكر فيها الموطن الاول لقوله تعالى ويقولون ايا اهل الشرك هؤلاء اي الاصنام شفعاؤنا عند الله. فدلت هذه الاية على ان الكفار صاروا يرجون شفاعة اصنامهم

24
00:11:34.250 --> 00:12:02.250
يوم القيامة فظاهر هذا انهم يقرون بيوم القيامة بينما في مواطن اخر ذكر الله انهم ينكرون يوم القيامة كما في قولهم وما نحن بمبعوثين وما نحن بمنشرين. قالوا من يحيي العظام وهي رميم

25
00:12:02.250 --> 00:12:32.050
نحو ذلك واجيب عن هذا باجوبة. الجواب الاول ان قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله ان يشفعون لنا في امور الدنيا بما يجلب الخير ويبعد الشر الجواب الثاني اذا يرجون الجواب الاول يرجون شفاعتها في الدنيا

26
00:12:32.100 --> 00:13:10.050
الجواب الثاني ان انهم يقولون ذلك على جهة التنزل لا على جهة الاقرار واليقين كانهم يقولون ان تنزلنا وسلمنا باخرة فهذا المال سينفعنا في تلك الدار ويدل عليه في مثل قوله تعالى حكاية عن الكافر لئن رددت الى

27
00:13:10.050 --> 00:13:35.850
الىجدن خيرا منها منقلبا. وقوله ولئن رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى الموطن الثاني في قول الله تعالى ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا

28
00:13:35.850 --> 00:14:03.800
عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم فهذا ظاهره ان الداعي هو موسى وحده. بقوله قال قال موسى ربنا انك  ثم بعد ذلك قال تعالى قد اجيبت دعوتكما

29
00:14:06.000 --> 00:14:33.650
مع ان الداعي واحد الا ان الاجابة كانت لدعاء من اثنين  اجيب عن هذا بان موسى لما دعا امن هارون على دعائه والمؤمن على الدعاء داع في حقيقة الامر قد قال بذلك طائفة

30
00:14:33.850 --> 00:15:02.250
من التابعين واستدل بعضهم بهذه الاية على عدم وجوب قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية قالوا لي ان قراءة الامام تكون له قراءة. اذا امن على قراءته واجيب عن وهذا الاستدلال استدلال غير صحيح

31
00:15:02.550 --> 00:15:34.400
وذلك لثلاثة اوجه الوجه الاول ان سورة الفاتحة لا تقتصر على الدعاء فقط بل فيها ثناء وذكر وعبوة وحدانية وعبودية ومن ثم فالمؤمن لا يعد الا قد تكلم بلفظ الدعاء. على جهة التقدير

32
00:15:40.850 --> 00:16:36.900
الجواب او الوجه الثالث ان هذا الاستدلال استدلال خفي مبني على جمع بين نصوص قرآنية   نحن نريد ان يكون مثل هذا الحكم له صفة العموم لان قراءة الفاتحة للمأموم لا يحتاج اليها احد صح

33
00:16:38.000 --> 00:17:01.000
نقول كل الناس يحتاجون اليها كم صلى معنا من امام واحد امام واحد وكم صلى معنا من المأمومين تزيد اذا حاجتنا لمعرفة حكم المأموم اكثر من حاجتنا لمعرفة حكم الامام

34
00:17:01.400 --> 00:17:28.000
ولو كانت قراءة الفاتحة لو كان الاستدلال بهذه الاية استدلالا صحيحا لانتشر هذا الاستدلال ولا اخذ به ولعم في الناس ولذلك فان الاظهر انه لا يصح الاستدلال بالاية على اكتفاء المأموم بقراءة الامام

35
00:17:29.000 --> 00:17:51.000
ننتقل الى سورة اخرى وهي سورة هود قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ظاهر هذه الاية ان الكافر يجازى بحسناته في الدنيا

36
00:17:51.100 --> 00:18:21.200
ليوقع من الخير بقدر ذلك. فاذا كان الكافر يصل رحمه. ويتصدق ينفس عن المكروب ويقرئ الضيف. فحينئذ سيعوضه الله عز وجل في الدنيا. لقوله اليهم اعمالهم لكن في الاخرة هي باطلة

37
00:18:21.550 --> 00:18:49.700
لقوله بعد ذلك اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون كم منكم من سيدخل النار من هو الذي سيدخل النار منكم

38
00:18:50.800 --> 00:19:14.700
ها شاء الله نيتكم طيبة ها نيتكم طيبة تنوون بطلب العلم لله طيب مثل هذه لا يكفي قوله من كان يريد حرث الاخرة نجد له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا

39
00:19:14.850 --> 00:19:40.750
نؤته منها فيه دلالة على ان الكفار يجازون على اعمالهم في الدنيا وقد وردت ايات تدل على ان عمل الكافر باطل لا قيمة له وظاهر هذا انه لا قيمة له في الدنيا ولا في الاخرة

40
00:19:40.950 --> 00:20:04.000
كمثل قوله عن الكفار اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شيء ما  وكما في قوله الذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء. فاذا جاءه لم يجده شيئا

41
00:20:05.500 --> 00:20:42.050
هذه الايات تدل على ان الكافر لا يجازى على اعماله حتى في الدنيا ومثله في قوله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا  بينما وردت ايات تدل على ان عمل الكافر باطل في الدنيا والاخرة

42
00:20:42.850 --> 00:21:05.950
وقد قال تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر. فاولئك حبطت اعمالهم في  والاخرة قال في سورة النحل عن الكفار اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة وما لهم

43
00:21:06.200 --> 00:21:30.800
من ناصرين عرفتم وجه التعارض؟ الاية الاولى تقول يجازون باعمالهم في الدنيا والسائل تقول حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة بينما هناك ايات تدل على ان ما يصيب الكفار في الدنيا هو للاستدراج

44
00:21:31.600 --> 00:22:04.650
وليس على جهة المقابلة والمجازات. كما قال تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وهم لي لهم ان كيدي متين وقد اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة الجواب الاول ان بعض الكفار يثيبهم الله باعمالهم في الدنيا

45
00:22:05.350 --> 00:22:31.000
وهناك كفار لا يثيبهم الله في الدنيا ولذلك نجد ان بعض الكفار منعم في الدنيا في عهد الرميد وبعضهم ليس كذلك ولذا قال من كان يريد العاجل عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد

46
00:22:34.850 --> 00:23:08.350
ومن ثمن يقول بان الاية مخصصة ولذلك قال تعالى عن بعض الكفار خسر الدنيا والاخرة. ذلك هو الخسران المبين الجواب الثاني ان المراد ببطلان اعمالهم في الدنيا عدم عصمة دمائهم

47
00:23:08.800 --> 00:23:48.950
وعدم ثبوت الميراث والنكاح لهم  واما الانتفاع في الدنيا فانهم ينتفعون ولذا قال نوصي اليهم اعمالهم فيها الجواب الثالث ان قوله تعالى نوفي اليهم اعمالهم اي نعطيهم الهدف الذي يسعون اليه

48
00:23:51.550 --> 00:24:19.700
من ثم من قاتل ليقال جريء يمكن الله عز وجل له ثم يحقق له الهدف الذي سعى اليه  الجواب الرابع ان المراد بالاية اهل النفاق وهم يخرجون للجهاد لا يريدون وجه الله

49
00:24:19.750 --> 00:24:54.800
وانما يريدون الغنائم فيقسم لهم من الغنائم في الدنيا واما قتالهم فليس له اجر ولا ثواب يوم القيامة واظهر الاقوال هو قول الاول ننتقل الى موطن اخر قال الله تعالى عن نوح عليه السلام

50
00:24:55.000 --> 00:25:26.000
فقال ربي ان ابني منى لي وان وعدك الحق لما اراد نوح ان يركب السفينة دعاه ابنه ليركب معه. فابى  فلما نجا نوح سأل الله فقال يا ربي ان ابني من اهلي سلم لم يركب معي

51
00:25:26.050 --> 00:25:52.200
مع ان الله قال له القضية انت واهلك  الوجه الذي هنا انه قال من اهلي. فاثبت نوح ان ابنه من اهله فرد الله عليه فقال له يا نوح انه ليس من اهلك

52
00:25:56.000 --> 00:26:14.600
كيف بنجمع مرة يقال من اهله ومرة يقال ليس من اهله؟ الجواب مين يا وجهه؟ الجواب الاول ان قوله ليس من اهلك اي ليس من اهلك الذين وعدك الله بنجاتهم

53
00:26:17.600 --> 00:27:04.800
لانه كان كافرا لا مؤمن الجواب الثاني ان نوحا كان يظن اسلامه يعني يظهر ذلك ولكنه في حقيقة الحال ليس بمسلم لقوله تعالى انه عمل غير صالح ننتقل الى موطن اخر في قول الله تعالى ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام

54
00:27:04.800 --> 00:27:44.450
هذه الايات تشعر بان ابراهيم رد على الملائكة السلام بينما في سورة الحجر فقالوا سلاما قال انا منكم مجيلون ظاهره انه لم يرد السلام وانما خاف منهم والجواب  انه في الموطن الثاني لم ينفي رد السلام

55
00:27:51.800 --> 00:28:23.350
ومن ثم نقول بانه قد رد السلام ننتقل الى موطن اخر في قول الله تعالى خالدين فيها ما في السماوات والارض  ظاهر هذا ان الجنة والنار لا يخلدان ولا يبقيان

56
00:28:25.400 --> 00:29:01.450
لان السماوات والارض تزول بينما في مواطن اخر قال خالدين فيها ابدا قد تقدم معنا عدد من اوجه الجمع في قوله تعالى لهم فيها خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك

57
00:29:03.850 --> 00:29:36.000
ننتقل الى موطن اخر في قول الله تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم اختلف اهل العلم في قوله ولذلك خلقهم. الى اين يعود فقال طائفة الا من رحم ربك ولذلك اي لرحمتهم خلقهم الله

58
00:29:36.250 --> 00:30:03.050
فان الله يريد ان يرحم العباد وقال طائفة لان المراد الاختلاف ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك للاختلاف خلقهم. وهذا الجواب ضعيف من جهة اللغة ولا من جهة الشرع

59
00:30:04.050 --> 00:30:37.300
اما من جهة اللغة فان القاعدة الظمير يعود الى اقرب مذكور او الى من ينصب عنه الكلام والاختلاف ليس واحدا منهما الامر الثاني ان الاختلاف مذموم في الشرع كما قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. وكما قال تعالى

60
00:30:37.300 --> 00:31:10.800
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا الجواب الثالث او الوجه الثالث في تفسير الاية ان قوله ولذلك خلقهم اي ليدخلهم الجنة بعد اسلامهم وايمانهم والقول الثاء الرابع ان قوله ولذلك خلقهم

61
00:31:10.850 --> 00:32:03.050
اي من اجل كونهم ينقسمون  اختلافهم الى شقي وسعيد  هو المعنى الذي جاء من اجله الخلق  فهنا نوع تعارض وقوله ولذلك خلقهم طاهره على الوجه الثالث اي ليكون منهم شقي وسعيد

62
00:32:06.000 --> 00:32:27.650
مثل قوله هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن وفي موضع اخر قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فما هي حكمة الخلق هل هي الاختلاف ليرحم الله بعضهم او لعبودية الله

63
00:32:31.900 --> 00:32:57.750
هناك ثلاثة اوجه الوجه الاول يقول ان المراد بقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي ليعبدني اداء منهم ويعصيني الاشقياء ومن ثم فان الحكمة التي من اجلها خلق الخلق وهي عبودية الله

64
00:33:02.200 --> 00:33:40.100
تحصل بفعل السعداء والوجه الثاني ان قوله الا ليعبدون اي ليقروا لي بالعبودية وهذا فيه ضعف لانه تأويل للفظ القرآني بدون دليل القول الثالث ان قوله ولذلك خلقهم هذا متعلق بالارادة الكونية

65
00:33:40.600 --> 00:34:22.300
واما قوله وما خلقت الجن والانس لا ليعبدون فهذا في الارادة الشرعية   ثم انتقل المؤلف الى ذكر سورة يوسف قال الله تعالى وجاء بكم من البدو من هم اخوة يوسف وهم انبياء. فظاهر هذا ان اهل البادية قد يكون منهم انبياء

66
00:34:22.350 --> 00:34:45.400
بينما في مواطن اخرى دلت النصوص على ان الانبياء لا يكون الا من اهل القرى والمدن لا من البوادي ولذا قال وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى

67
00:34:45.650 --> 00:35:13.250
اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان ذهابهم الى البادية ذهاب مؤقت الا فالاصل انهم من اهل القرآن الجواب الثاني انهم لم يكونوا بادية وانما المدينة التي كانوا ينزلون فيها اسمها البدو

68
00:35:26.600 --> 00:35:59.200
الجواب الثالث ان البادية التي كان فيها اخوة يوسف كانت تابعة القرى والتابع لا يفرد بحكم ثم انتقل الى ذكر سورة الرعد الموطن الاول في قوله انما انت منذر ولكل قوم هاد

69
00:35:59.750 --> 00:36:37.550
يشعر بان كل قوم لم يكن منهم الا رسول واحد ويشعر بان كل قوم لهم هاد بينما وردنا في بعض الايات الاخرى ان بعض الاقوام ليس لهم هاد ومنهم الى ذلك في قوله وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عنه سبيل الله. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمن

70
00:36:37.550 --> 00:37:09.050
مين ويدل على ان بعض الاقوام ليس لهم هاد قوله تعالى لتنذر قوما ما انذر اباؤهم اذا عندنا اشكال ما هو؟ الاية الاولى تدل على ان كل قوم منهم هاد

71
00:37:09.300 --> 00:37:37.200
والايات الاخر تدل على ان بعض الاقوام ليس فيهم هداة واجيب عن هذا بان قوله يا اجوبة الجواب الاول ان قوله ولكل قوم هاد ليس لا يختص بالانبياء بل يشمل كل صاحب دعوة ولو دعا الى خير او شر

72
00:37:38.300 --> 00:38:05.900
الملائكة يدخلون والانبياء يدخلون وكذلك الشياطين ودعاة الظلالة لانهم يهدون اقوامهم الى اله في الحق وقد ورد في النصوص استعمال الهدى في الشر كما في قوله فاهدوهم الى صراط الجحيم

73
00:38:11.650 --> 00:38:41.700
الجواب الثاني ان قوله انما انت منذر اي انما انت يا محمد منذر ولكل قوم هاد اي وانا هادي كل قوم الجواب الثالث ان قوله ولكل قوم هاد يعود الى الله

74
00:38:41.900 --> 00:39:18.550
الله هو الذي يهدي الخلق الى الحق المعنى الثالث ان معنى قوله ولكل قوم هاد اي قائد وعلى هذا فيكون المعنى ولكل قوم عمل يهدي اصحابه الى ما هم سائرون اليه من خير او شر

75
00:39:23.950 --> 00:39:48.550
الجواب الاخر ان المراد بالهادي هو النبي صلى الله عليه وسلم وان القوم مراد بهم الامة فيكون قوله ولكل قوم هاد اي لكل نبي امة وقد يطلق في القرآن اسم القوم ويراد به الامة

76
00:40:05.200 --> 00:40:30.500
ومن ثم يكون قوله وان من امة الا خلى فيها نذير اي قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ومن ثم فلعل قوله ولكل قوم هادى اي لكل امة نبي

77
00:40:31.300 --> 00:40:55.700
من اجل ان يثبت ان النبوة ليست امرا طارئا على البشر ولقد ورد مثل هذه الاية في مواطن من سور القرآن لماذا اؤكد على هذا المعنى ليبين لهم ان هذا الذي امامهم بشر مثلهم يعجز عن الاتيان بالقرآن من عند

78
00:40:55.700 --> 00:41:19.150
لنفسه ننتقل الى قوله عز وجل والذين اتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك ظاهر هذه الاية ان اهل الكتاب مؤمنون لانهم فرحوا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

79
00:41:20.700 --> 00:41:36.350
وقد جاءت ايات تدل على انهم غير مؤمنين. كما في قوله ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم وقوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين

80
00:41:45.550 --> 00:42:22.400
وورد في ايات اخر انهم لا يرون بالاسلام ولا يفرحون به ما في قوله ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عندي انفسهم ماذا نعمل في هذه النصوص

81
00:42:27.750 --> 00:42:56.900
نقول هذه الايات والعمومات عامة فلا تشمل من امن من اهل الكتاب ولذا قال وان من اهل الكتاب وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله بسورة ال عمران ننتقل بعد ذلك الى

82
00:42:57.100 --> 00:43:28.750
صورة ابراهيم عليه السلام قال الله تعالى ويأتيه الموت من كل مكان هذي في من؟ في الكافر في نار جهنم. ظاهر هذا ان الكفار يموتون النار بينما في ايات اخر نفى ذلك. فقال وما هو بميت

83
00:43:31.100 --> 00:43:58.350
نقول ان قوله ويأتيه الموت ان يأتيه اسباب الموت. في العادة الا انه يمسك الله روحه في بدنه موطن اخر في قوله تعالى يوم تبدل الارض غير الارض اذا الارض ستبدل يوم القيامة

84
00:44:00.150 --> 00:44:28.700
بينما عندنا اية اخرى تدل على ان الارض لن تغير. لقوله انا جعلنا ما على الارض زينة لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاهلون ما عليها صعيدا جرزا في هذه الايات بين ان الله عز وجل جعلها ما على الارض زينة لها ليبتدي الناس

85
00:44:33.800 --> 00:45:06.200
ثم بين انه يجعل ما على الارض صعيدا جرزا. صعيدا جزرا  ولم يذكر انه يغير نفس الارض. فيتوهم منه ان التغيير حاصل فيما عليها دون نفس الارظ انا جعلنا اذا هناك قال يوم تبدل الارض غير الارض

86
00:45:06.300 --> 00:45:28.700
وهنا قال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجائرون ما هي صعيد جرزا معناه ان التبديل والتغيير لما على الارض. اما ذات الارض فانها لا تغير. كيف نجمع

87
00:45:34.850 --> 00:45:55.050
نقول قوله ما على الارض زينة لها هذا لم ينفي تغير الارض في ذاتها وانما نص على تغير ما على ظهرها لانه هو الذي يشاهده الناس هو الذي يتأثرون لتغيره

88
00:45:55.100 --> 00:46:21.400
فنص على تغير ما على الارض. وان كان الجميع سيتغير الارض وما عليها لماذا نص على تغير زينة الارض؟ يعني هو الذي تتعلق به النفوس وكانه يقول يا ايها النفوس ما تتعلقون به من هذه الزينة والزخارف

89
00:46:21.450 --> 00:46:48.600
فانه سيبدل ويغير وبالتالي كيف تتعلقون به وهذا ماله وقوله ما عليها هذا لقب. لان الارض لقب وبالتالي لا يفهم منه ان ما ليس على الارض لا يغير لان مفهوم اللقب ليس بحجة

90
00:46:49.450 --> 00:47:15.450
ننتقل الى سورة الحجر في قوله تعالى ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون ظاهر هذه الاية ان ادم خلق من صلصال ما معنى صلصال طين يابس طين ياه

91
00:47:17.300 --> 00:47:44.900
بين جاء في اية اخرى انه خلق من تراب. كمثل ادم خلقه من تراب في موطن اخر قاوطين لازب فكيف نجمع؟ ونتعارف؟ نقول بانه كان في هذا على اطوار. اولا

92
00:47:44.900 --> 00:48:33.550
كان من تراب ثم جاءهما فاصبح طينا لازبا ثم قمر فاصبح حاء نوعا اخر اما مسنونا ثم قام بتيبيسه فصار صلصالا كالفخار وبالتالي كل اية ذكرت مرحلة من المراحل ننتقل الى سورة النحل

93
00:48:35.100 --> 00:49:00.400
في قول الله تعالى وليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. ومن اوزار الذين يظلونهم اذا هذه الاية تدل على ان هؤلاء الكفار دعاة الباطل يحملون اوزارهم كاملة وفي في نفس الوقت يحملون اوزار اتباعهم

94
00:49:01.950 --> 00:49:24.250
بينما في ايات اخرى تدل على انه لا يحمل احد وزر احد ولا تزر وازرة وزر اخرى والجواب عن هذا بانهم لم يحملوا اوزار الاتباع وانما حملوا مثل اوزار الاتباع

95
00:49:24.250 --> 00:49:56.700
لان القائد الى الضلالة عليه وزر يماثل وزر من تبعه فبالتالي هو انما تحمل وزر نفسه وزره الذي عمله اصالة او من بنى على عمله  ومثل هذا في قوله وليحمل الناس ثقالهم واثقالا مع اثقالهم

96
00:49:59.850 --> 00:50:22.200
الموطن الثاني من سورة النحل. في قول الله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا  ظاهر هذه الاية ان السكر المصنوع من ثمرات النخيل والاعناب لا بأس به لان الله

97
00:50:22.200 --> 00:50:46.700
امتن به على العباد ومن امتن الله به يكون مباحا بينما جاءنا في نصوص اخر تحريم السكر كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب ولاجل امريجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم

98
00:50:47.150 --> 00:51:15.900
يفلحون ووصفها بانها رجس من عمل الشيطان وامر باجتنابها ورتب الفلاح على تركها معناه من لم يجتنبها لم يفلح طيب مرة ظاهرها يبيح مرة ظاهره يمنع فنقول اية التحريم للخمر ناسخة

99
00:51:18.200 --> 00:51:52.250
وبعض اهل العلم قالوا بان تحريم الخمر ليست ناسخا للاباحة لماذا؟ قالوا لان الاباحة ثابتة بالاصل بالاباحة الاصلية ورفع الاباحة الاصلية لا يسمى نسخا الميتة حرمت قبل التحريم كانت هذه الباحة الاصلية

100
00:51:52.750 --> 00:52:19.900
هل هذا يسمى نسخا؟ نقول لا يسمى نسخة طيب هذا في اية الخمر نقول نسخى وليس بنسخ يقول الاباحة ثبتت بنص متقدم ولم تثبت رباحة الاصلية فكان رفع الاباحة الشرعية نسخا

101
00:52:23.500 --> 00:52:45.350
اشار المؤلف هنا الى ان الاباحة هي مأخوذة من العقل ولا من الشرع وهذا البحث بحس اعتزالي ولذا قال المؤلف والاباحة العقلية ليست من الاحكام الشرعية حتى يكون رفعها نسخا

102
00:52:45.500 --> 00:53:22.800
والاباحة والصواب ان الاباحة الاصلية ثبتت بدليل الشرع. وان العقل لا يؤخذ منه حكم نبي اثبات ولا بنفي موطن اخر في قول الله تعالى انما سلطانه سلطان من الشيطان انما سلطانه على الذين يتولونه

103
00:53:22.950 --> 00:53:43.500
اذا الشيطان له سلطانا وله قدرة على اوليائه كما قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين. اي من اتبعك من الغاويين فلك سلطان عليهم

104
00:53:43.900 --> 00:54:10.600
بينما جاء في ايات اخرى تنفي ان يكون للشيطان سلطان كما في قوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين وما كان له عليهم من سلطان كيف نجمع؟ مرة يثبت السلطان ومرة ينفي السلطان

105
00:54:11.600 --> 00:54:41.650
فنقول السلطان المثبت غير السلطان المنفي ما هو المثبت وما هو المنزل؟ عندنا اوجه الوجه الاول يقول السلطان المثبت هو اظلالهم بتزيين الباطل والشرع واما السلطان المنفي فهو سلطان الحجة

106
00:54:42.350 --> 00:55:13.850
فليس لي ابليس حجة يتسلط بها على الناس الجواب الثاني بان النفي السلطان المنفي على الاصل فالاصل ان الشيطان ليس له سلطان على ابن ادم واما السلطان المثبت فهذا نتيجة فعل المكلف هو الذي جعل للشيطان عليه سلطانا

107
00:55:14.850 --> 00:55:49.500
فالله لم يجعل للشيطان على العباد سلطانا ابتداء وهذا هو السلطان المنفي لكنهم هم الذين جعلوا للشيطان سلطانا عليهم. بطاعته واتباعهم له موطن اخر في قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

108
00:55:50.600 --> 00:56:17.950
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ظاهر هذا ان معية الله تختص بالمتقين المحسنين بينما جاءت ايات اخرى تثبت معية الله على جهة العموم كما في قوله وهو معكم اينما كنتم

109
00:56:21.150 --> 00:56:50.400
شو الجواب؟ نقول المعية التي مع المتقين المحسنين هذي المعية الخاصة. التي تكون بالنصر والتأييد والعون ونحو ذلك بينما المعية الاخرى ومعكم اينما كنتم هذه معي عامة. تكون ايش بالعلم

110
00:56:52.900 --> 00:57:22.850
ومن امثلة المعية الخاصة قوله انني معكما. اسمع وارى قوله لا تحزن ان الله معنا ننتقل الى صورة بني اسرائيل الموطن الاول في قوله ما وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

111
00:57:25.600 --> 00:57:47.200
ظاهر هذه الاية انه لا يوجد عذاب الا بوجود نزار على السنة الرسل مثل قوله عز وجل ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع

112
00:57:47.200 --> 00:58:26.250
وقول ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون ولذا اذا القوا في النار سألهم خزنتها لم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا مع انه قد جاء في ايات اخرى تشعر باثبات العذاب والنار على اقوام

113
00:58:26.250 --> 00:58:58.500
قبل بعثة الرسل ومن امثلة ذلك قوله تعالى وللذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابنا ليما سواء وصل اليهم رسل او لم يصل وقوله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا لي قربى من بعد ما تبين

114
00:58:58.500 --> 00:59:19.750
لهم انهم اصحاب الجحيم. فجعل المشركين اصحاب جحيم ولم يفرق بين من قامت عليه الحجة وامان لم تكن ومثله ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا

115
00:59:23.100 --> 00:59:55.150
قد اختلف اهل العلم في الجمع بين هذه النصوص وذكر المؤلف حكم من لم يأته نذير في دار الدنيا وكان كافرا حتى مات فقال طائفة بانه كافر في النار لما ورد من الاحاديث في تعذيب اهل الفترة

116
00:59:58.700 --> 01:00:35.250
اصحاب هذا القول قالوا بان قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا اي في الدنيا ما عذاب الاخرة فيكون له والجواب الثاني ان ما احتل العذر في الامور غير الواضحة

117
01:00:36.300 --> 01:01:45.300
اما الذي اما الامر الواضح الذي يعلمه اهل العقول قال هذا لا يعذر فيه احد   الله اكبر الله اكبر اكبر الله الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله

118
01:01:45.300 --> 01:04:00.250
تشبه ان اشهد ان محمدا رسول الله   حي على الصلاة حي على الفلاح  حي على الفلاح  الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اذا اصحاب القول الاول يقولون بان اهل الفترة يكونون في النار

119
01:04:00.600 --> 01:04:29.450
ولو لم يصل اليهم الانذار ولم تبلغهم الحجة وجمهور اهل العلم على خلاف هذا القول ويقولون بان من لم تقم عليه الحجة فانه لا يكون من اهل النار ابتداء وانما

120
01:04:29.950 --> 01:05:13.050
يمتحن في عرصات القيامة  بالتالي اخذوا بقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقالوا بان النصوص الدالة على ان المشركين  يكونون من اهل النار هي خاصة في اشخاص قامت

121
01:05:13.150 --> 01:05:59.800
عليهم الحجة  الاخرة دار جزاء وليست دار عمل وقد صرح الله في مواطن ان هناك نوع اختبار في ذلك اليوم ولذا قال تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود

122
01:06:00.850 --> 01:06:31.150
هذا للإختبار والابتداء ثبت في الصحيح ان المؤمنين يسجدون يوم القيامة والمنافق لا يستطيع ذلك ننتقل الى موطن اخر قال فيه بعضهم بوجود التعارف بين النصوص لقوله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا وبعث الله بشرا رسولا

123
01:06:32.300 --> 01:07:00.250
اذا سبب عدم ايمانهم بالرسالة انهم استبعدوا ان يكون الرسل من البشر وارادوا ان ان يكون الرسل ايش من الملائكة وفي اية اخرى قالوا قال تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم

124
01:07:00.250 --> 01:07:32.800
الا ان تأتيهم سنة الاولين او يأتيهم العذاب قبولا معنى هذه الاية ان الذي منع الناس من الايمان وعدم نزول العقوبة عليهم بينما في الاية الاخرى ذكر ان عدم ايمانهم هو استبعادهم

125
01:07:32.950 --> 01:08:09.400
لان يكون الرسول من البشر واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان كلا من الامرين مانع فمن ذكر مانع لي هداية هؤلاء وايمانهم فذكر في كل موطن ما يناسبه

126
01:08:10.050 --> 01:08:39.400
ويتوافق مع سياقه الجواب الثاني ان بعض الكفار لم يؤمنوا لاستبعادهم كون الرسل من البشر وبعضهم لم يؤمنوا لكونهم لم تنزل بهم العقوبات فيكون قوله وما منع الناس وما منع بعض الناس

127
01:08:55.350 --> 01:09:17.650
موطن اخر في قوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما طائر هذه الاية ان الكفار يحشرون يوم القيامة بهذه الصفات عمل بكم صم  بينما في موطن اخر

128
01:09:19.100 --> 01:09:49.300
اثبت لهم خلاف هذه الاوصاف. فقال تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها اذن ليسوا عمياء وقالوا ربنا ابصرنا وسمعنا جينا نعمل صالحا وقد اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة؟ الجواب الاول

129
01:09:53.850 --> 01:10:19.800
انهم اولا في اول الامر كانوا عميا بكما صما لان هذا هو وقت الحشر ونحشرهم ثم بعد ذلك ردت اليهم ابصارهم واسماعهم ونطقهم من اجل ان يكون ذلك اعلى في عذابهم

130
01:10:20.600 --> 01:10:44.750
واشد في عذابه الجواب الثاني ان قوله عميا اي لا يبصرون ما يسرهم وينتفعون به لكنهم يبصرون ما لا يسرهم وهكذا في النطق لا يتكلمون بما ينفعهم لكن يتكلمون بما يضرهم

131
01:10:44.950 --> 01:11:21.500
وهكذا في السمع يسمعون ما يضرهم لا ما يسرهم فنزل عدم سماع الخير على منزلة عدم السماع مطلقا الوجه الثالث ان العمى والصمم والبكم انما يكون عند طلبهم من الله عز وجل ان يخرجهم من النار

132
01:11:23.500 --> 01:11:47.650
ولذا قال ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ننتقل الى سورة الكهف ونأخذ فيها عددا من المواطن. الموطن الاول لقول الله تعالى انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم

133
01:11:47.650 --> 01:12:13.850
في ملتهم ولن تفلحوا ابدا ولن تفلحوا اذا ابدا ظاهر هذه الاية ان المكره على الكفر كافر ولا يفلح ابدا بينما في سورة النحل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

134
01:12:13.900 --> 01:12:36.000
معناه ان المكره على الكفر لا يكفر واجيب عن هذا يجوبة. الجواب الاول ان قوله انه من يظهر عليكم هذا في الامم السابقة وقوله الا من يكره وقلبه مطمئن بالايمان في هذه الامة

135
01:12:36.650 --> 01:13:08.500
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فيكون قوله ولن تفلحوا اذا ابدا اذا كفرتم ولو كنتم مكرهين الجواب الثاني

136
01:13:10.050 --> 01:13:50.100
ان قوله انه من يضع عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم هذا في من كفر ظاهرا وباطنا واما اية النحل فهي فيمن اظهر الكفر لكن باطنه على الايمان الوجه الثالث ان الاكراه على الكفر يكون سببا لاستدراج الشيطان له

137
01:13:50.850 --> 01:14:20.550
ليستحسن الكفر اذا اكره على الكفر جلس عليه مدة استحسن ما هو عليه فيبقى وهذا المراد باية الكهف ولذا قال في اية النحل وقلبه مطمئن بالايمان الموطن الثاني من سورة الكهف بقوله تعالى عن

138
01:14:20.850 --> 01:14:49.400
السفينة والخضر قال فاردت ان اعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا. يقول فاردت ان اعيبها ظاهره انه لا يأخذ الا السفينة الصالحة غير المعيبة ولذلك خرقها الخضلي ليتركها ذلك الملك الغاصب

139
01:14:50.050 --> 01:15:13.200
بينما في قوله وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ظاهره انه يأخذ السفينة الصحيحة والمعيبة والجواب عن هذا ان لا يتلو ان الاية الثانية ياخذ سفينة غصبا فيها تقدير يسمونه دلالة

140
01:15:15.100 --> 01:15:45.750
علي ضمار دلالة الاظمار. كان معناها يأخذ كل سفينة صالحة او كل سفينة غير معيبة  الاظمار وارد في لغة العرب. وكثير في القرآن قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على فعدة من ايام اخر. تقدير الكلام فمن كان منكم مريضا او على سفر

141
01:15:45.750 --> 01:16:02.250
ظرف اخطر لان من صام في المرض او السفر لم يجب عليه القضاء. فعدة من ايام اخر اي فيجب عليه ان يقضي ما تركه من الصيام في عدة من ايام اخر

142
01:16:02.500 --> 01:16:25.650
وفي قوله حرمت عليكم الميتة اي حرم اكلها اي حرم اكلها. وهو وارد في لغة العرب اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا

143
01:16:25.650 --> 01:16:48.000
الله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين