﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.550
على رسول الله اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين. قال المصنف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
فان النحو من العلوم النافعة المتداولة قديما وحديثا وبه تعرف معاني الكلام ويفهم به كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وهو للعلوم كالملح للطعام ويحكى ان اول من تكلم فيه بالتدوين علي

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
ابن ابي طالب كرم الله وجهه في الجنة. ثم ابي الاسود الدؤلي. وهو في اللغة بمعنى الشطر والمثل والقصد وغير وفي الاصطلاح ما يعرف به احوال الكلمة بناء واعرابا وغايته معرفة كتاب الله وسنة رسوله

4
00:01:10.550 --> 00:01:40.550
صلى الله عليه وسلم وها وهذه نبذة مختصرة جدا في معرفة كلمات منه مشتهرة يقبع بالانسان جهلها خصوصا طالب العلم والناظر في الكتب والمملين لها ليخرج من الوعيد بمن قال على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل فقد افتى بعض العلماء ان ذلك

5
00:01:40.550 --> 00:02:10.550
يدخل حتى في البعض وتحريف المنصوب الى المرفوع وعكسه ونحو ذلك ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلى بالصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين. ثم بين مرتبة النحو من

6
00:02:10.550 --> 00:02:40.550
العلوم فقال فان النحو من العلوم النافعة قديما وحديثا. فهو احد العلوم التي عظم الانتفاع بها في معرفة العلوم الشرعية. وتداولها الناس قديما وحديثا وهذا من وصف ما يطلب من العلم. فان من وصف ما يطلب من العلم ان يكون نافعا

7
00:02:40.550 --> 00:03:10.550
يرجى منه حسن عاقبته العاجلة والاجلة. ويدل على ذلك تقاطع اهله. على اخذ وجمعه وبثه. فتداوله بينهم واجتماعهم عليه تعليما وتعلما وتصنيفا وافتاء وغير ذلك من انواع التداول تدل على انه بالغ الاهمية جدير جدير بالعناية

8
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
فهذان الوصفان فيما يطلب من العلم متحققان في علم النحو كما قال الكسائي انما النحو علم انما النحو قياس يتبع وبه في كل علم ينتفع. ثم ذكر بعد بيان رتبة

9
00:03:30.550 --> 00:04:00.550
نحو منفعته وبين ان من منافع النحو منفعتين المنفعة الاولى معرفة معاني الكلام. والمنفعة الثانية فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والمنفعة الثانية بمنزلة الفرع عن المنفعة الاولى. فالاول من جنس العام والثاني من جنس الخاص

10
00:04:00.550 --> 00:04:30.550
فبالنحو تعرف معاني الكلام. اذ جهل النحو يؤدي الى الغلط في فهم معانيه. فان التركيب النحوي يأتي تارة على بناء كفاعيل مثلا. ويكون معناه تارة كونه بمعنى اسم الفاعل وتارة اخرى يكون بمعنى اسم المفعول. فمن لم يتحقق بعلم العربية ومنه

11
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
علم النحو لم يطلع على هذه المعاني. وتعظم هذه المنفعة في الفرع المذكور عنها الذي جعله المصنف اصلا مستقلا برأسه وهو فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فان

12
00:04:50.550 --> 00:05:20.550
غلط في النحو ينتج منه الغلط في الفهم. وقد عرض بشر المريس لابي عمر ابن احد ائمة العربية والقراءات فقال له ما تقول في قول الله تعالى وكلم الله موسى تكليما بنصب الاسم الاحسن الله ليكون الكلام صادرا من موسى عليه الصلاة والسلام

13
00:05:20.550 --> 00:05:50.550
فقال له ابو عمرو فما تقول في قول الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فجعل التكليم مضافا الى الله سبحانه وتعالى صادرا منه. فالخطأ في معرفة وجه الكلام في العربية الذي اتفق لبشر للمريس وقرأ به لتلقيه القرآن عن المصحف لا عن اهله نشأ

14
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
منهم الخطأ في فهم معاني كلمات ربنا سبحانه وتعالى. ومن هذا الجنس الخطأ في فهم كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى رتبة النحو بين العلوم

15
00:06:10.550 --> 00:06:40.550
فقال وهو للعلوم كالملح للطعام. وهذه الكلمة مأثورة عن جماعة من القدماء اقدمهم ابن الشراحيل الشعبي. رواه الخطيب عنه وغيره انه قال النحو للعلم كالملح للطعام وهذه الكلمة لها وجهان. احدهما ان الملح

16
00:06:40.550 --> 00:07:12.150
ان النحو قوام العلوم كالملح قوام الطعام. فان زاد عن حده  سمج الطعام وان نقص عن حده سمج الطعام. فلا يطيب الطعام الا اذا كان الملح معتدلا فكذلك لا تطيب العلوم الا بان يكون النحو بينها معتدلا. لا ينقص عن قدره ولا يزاد فوق

17
00:07:12.150 --> 00:07:42.150
قدره فيؤخذ منه قدر الخدمة كما تقدم في فهم الكتاب والسنة. والاخر ان الملح ان النحو وللعلم كالملح للطعام اي بمنزلة ما يحفظها ويديم فائدتها. فان العرب كانت تتخذ الملح قديما الى وقت قريب لحفظ طعامها وخاصة اللحم فيشرقونه ويجعلون عليه ملحا

18
00:07:42.150 --> 00:08:12.150
ليدوم زمن الانتفاع به. فيكون النحو بمنزلة ما يحفظ العلوم ويديم الانتفاع بها وهذان المعنيان صحيح ان المعنى الاول صحيح والثاني صحيح ايضا وان كان الاشهر في عرف بهذه الكلمة انهم يريدون المعنى الاول وان النحو ينفع اعتداله في العلوم فاذا زيد به عن حده او

19
00:08:12.150 --> 00:08:32.150
نقص به عن قدره رجع بالفساد على المشتغل به. ثم ذكر رحمه الله بدء التصنيف النحوي فقال ويحكى ان اول من تكلم فيه بالتدوين علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه في الجنة ثم

20
00:08:32.150 --> 00:09:02.150
ابو الاسود دؤلي. ومقصوده في قوله ان اول من تكلم فيه بالتدوين اي بالكتاب والتقييد بتصنيف قواعده لا باستعمالها. فان استعمالها موجود في كلام العرب قبل علي رضي الله عنه قبل صاحبه ابي الاسود عمرو بن ظالم الدؤلي. والامر فيه كما قال

21
00:09:02.150 --> 00:09:22.150
صاحب المراقي لما ذكر اصول الفقه اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلبي وغيره كان له خليقة مثل الذي للعرب من سرقة اي مثل ما يوجد في سلائق العرب من كلامهم النحو على الوجه المحفوظ المقيد

22
00:09:22.150 --> 00:09:42.150
في فنه فهذا كان مركوزا في طبائع العرب جاريا على السنتهم. ثم خص علي رضي الله عنه فمن بالتدوين والتقييد فيه ابتداء. وروي في ذلك اثار لا تخلو من ضعف جمعها

23
00:09:42.150 --> 00:10:02.150
في جزء اسمه دقائق الاخبار المروية في سبب وضع العربية واسند فيه اشياء من امال الزجاج وتاريخ دمشق لابن عساكر وغيرهما تفضي الى القول بان باكورة هذا العلم تقييدا كانت على يد

24
00:10:02.150 --> 00:10:22.150
الاسود عمرو بن ظالم الدؤلي ويقال له الدؤلي في نسبته ايضا. وكانه اخذه من علي ابن ابي طالب. فالاثار المروية في نسبته الى علي فيها ضعف شديد. اما الاثار المروية عن ابي الاسود الدؤلي ففيها قوة حاصلة

25
00:10:22.150 --> 00:10:42.150
بمجموعها فاقدموا من حفظ عنه تقييد النحو بتمييز قواعده والتصنيف فيها هو ابو الاسود الدؤلي رحمه الله ولما ذكر المصنف رحمه الله علي بن ابي طالب دعا له بقوله كرمه الله كرم الله

26
00:10:42.150 --> 00:11:02.150
وجهه في الجنة وهذا من الدعاء للصحابة وانواع الدعاء للصحابة لا انتهاء لها واعظمها الدعاء لهم بالترضي وهو الذي جرى به عرف اهل العلم فان دعي لهم بغير ذلك كالدعاء بالرحمة او المغفرة او الاكرام او الانعام كان

27
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
ذلك جائز وكره جماعة من اهل العلم تخصيص احد منهم بما يكون شعارا له جازوا عن غيره كان يميز ابا بكر بدعاء او يميز عليا بدعاء فان هذا مما يكره

28
00:11:22.150 --> 00:11:42.150
التواء الصحابة جميعا في اصل الفضل. وان تفاوتوا في مقاديره. ومما نص على كراهة تمييزه به الدعاء لعلي رضي الله عنه بقول كرم الله وجهه ذكر هذا ابن كثير في تفسيره وغيره فوجه الكراهة

29
00:11:42.150 --> 00:12:02.150
تخصيصه بذلك بان يدعى له به دون غيره. فان دعي له مع غيره كان ذلك سائغا. ثم ذكر رحمه الله معنى النحو في لسان العرب. فقال وهو في اللغة بمعنى الشطر والمثل والقصد وغير ذلك

30
00:12:02.150 --> 00:12:32.150
ومما بنيت عليه العربية وبنى عليه المتقدمون تصانيفهم في معاجمهم ردها الى اصل جامع يكون تارة اصلا واحدا ويكون تارة اصلين ويندر كونه ثلاثة اصول او اكثر من ذلك فالجاري ان العرب ترد كلامها عادة الى اصل واحد يجمع شتات الالفاظ الذي ترجع

31
00:12:32.150 --> 00:12:57.550
اليه. فمثلا كلمة النحو اصل وضعها في كلام العرب القصد. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. فالافراد المذكورة هنا من قوله بمعنى الشطر والمثل وغيرهما مما ذكره غيره ترجع الى هذا المعنى الكلي وهو القصد. فالمثل مثلا

32
00:12:57.550 --> 00:13:27.550
يكون فيه ارادة المحاذاة فيلحق بالاصل الجامع وهو القصد. وكذلك الشطر لان الميمم شطره الى شيء ينحوه فهو يقصده. فمما فاقت به تصانيف في العربية انهم يعتنون بالاصل الجامع للكلام الذي اذا وعاه المتلقي للعربية خرج

33
00:13:27.550 --> 00:13:47.550
حتى كلام العامية التي توجد فينا فان جمهور ما يوجد في كلام الناس اليوم من العرب ولا سيما اهل جزيرة العرب هو يرجع الى اصول عربية وان كان بناؤهم لا يوافق قواعدها او اصولها

34
00:13:47.550 --> 00:14:07.550
كتسميتهم الروض في قول بعض الناس عن اللبن الجامد فان هذا سمي روبا تبعا لاصل الراء ياء والباء عند العرب من انه ما كان فيه قلق واضطراب. وهذا الطعام فيه ارتجاج واضطراب

35
00:14:07.550 --> 00:14:27.550
صححوا تسميته بذلك وهذا كثير لمن عرف اصول كلام العرب فان سائر ما يوجد في كلام الناس في جزيرة العرب مما يسمى بالعامية جمهوره الى اصول العربية. وبهذا اختص كتاب مقاييس اللغة خاصة فانه عظيم النفع في فهم

36
00:14:27.550 --> 00:14:47.550
اصول كلام العرب الذي يسهل به البناء عليها. فلا تحفل بكثرة ما يذكره المتأخرون من معاني كلمة فانك اذا حققت النظر فيها وطلبت كلام الاوائل وجدتهم يردونها الى اصل او اصلين او ثلاثة. كالواقع في

37
00:14:47.550 --> 00:15:07.550
منظومة احمد ابن احمد الشجاعي الازهري في نظمه معاني الرب حتى بلغها ثلاثين. فان تلك المعاني تعود الى معان ثلاثة رابعة لها ذكرها ابن الانباري وسيأتي بيانها في معاني الفاتحة وقصار المفصل والمقصود ان تعرف ان النحو في اللغة يرجع الى معنى

38
00:15:07.550 --> 00:15:27.550
انا القصد ثم ذكر معناه في الاصطلاح فقال وفي الاصطلاح ما يعرف به احوال الكلمة بناء واعرابا ومراده بالاصطلاح اي ما تواطأ عليه النحاة. فالاصطلاح في عرف اهل العلم هو اتفاق

39
00:15:27.550 --> 00:15:57.550
جماعة من اهل العلم على نقل لفظ من معناه اتفاق جماعة من اهل العلم على نقل لفظ من معناه الى معنى اخر. كالواقع في العلو فان العلوم كافة هي اصطلاحات سوى ما يتعلق بالحقائق الشرعية في باب التفسير او الحديث او الاعتقاد او الفقه. واما جمهور

40
00:15:57.550 --> 00:16:17.550
العلوم المتداولة من النحو والاصول وقواعد الفقه والمصطلح فكلها ترجع الى معان اصطلاحية اي اتفق عليها ارباب وذلك الفن فنقلوا الكلمة من معناها المعروف في لسان العرب الى معنى اخر. فالواقع هنا فان النحو في

41
00:16:17.550 --> 00:16:47.550
العربي هو القصد. ثم نقل اصطلاحا الى هذا المعنى الذي ذكره. فقوله وفي الاصطلاح اي في النحاة ما به احوال الكلمة بناء واعرابا. وقولهما يراد به جنس وهذا الجنس علقه القواعد فتقدير الكلام قواعد يعرف بها احوال الكلمة بناء واعرابا. والقول بان

42
00:16:47.550 --> 00:17:07.550
العلوم مشيدة على القواعد هو احسن المذاهب في تمييز العلوم بعضها عن بعض. فمن اهل العلم من يجعل العلم يعود الى الملكة القائمة بصاحبه ومنهم من يجعله الصلة بين الملكة وبين تلك القواعد وهي النسبة الكائنة بينهما

43
00:17:07.550 --> 00:17:27.550
واحسن من هذا وهذا ان ترد العلوم الى ان حقيقتها كونها قواعد. فعلم النحو هو وفي حقيقته قواعد وتلك القواعد كما قال يعرف بها احوال الكلمة. اي الاحكام المحكوم بها

44
00:17:27.550 --> 00:17:57.550
الكلمة فالمقصود بالاحوال الاحكام التي تتعلق بالكلمة بناء واعراضا. وهذه الاحوال متعلقة باواخر الكلمة. ولهذا تجد بعضهم يقول قواعد تعرف بها احوال اخر الكلمة بناء او اعرابا فمتعلق النحو هو اواخر الكلمة. وهذه الاخرية نوعان

45
00:17:57.550 --> 00:18:27.550
اخرية حقيقية. والاخر اخرية حكمية. ففي الاول يكون كونه اخيرا مقطوعا به بينا. واما في التاني فتكون الاخرية حكمية اذ يخلفه حرف غيره. فمثلا قولنا قام المسلم يظهر حكم النحو على اخره وهو الضمة على الميم. وقولنا قام المسلمون

46
00:18:27.550 --> 00:18:47.550
يظهر الحكم على ما قبل الاخر وهو الواو التي يتعلق بها الاعراب لكون الكلمة من جمع المذكر كره السالم فاذا قيل اواخر الكلم فمرادهم بذلك اما حقيقة واما حكما. ثم ذكر غاية النحو فقال

47
00:18:47.550 --> 00:19:17.550
وغايته معرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والمذكور هنا فرد من من افراد الغاية الجامعة للنحو. فان غاية النحو صحة النطق بالكلام العربي النطق بالكلام العربي. ومن افراد تلك الغاية والثمار الناتجة عنها معرفة كتاب

48
00:19:17.550 --> 00:19:47.550
بالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه المعرفة تارة ترجع الى المباني وتارة ترجع الى المعاني. فغاية النحو صحة النطق بالكلام العربي. وهذه الصحة تنتج اثرا في المبنى وتنتج اثرا في المعنى فهي تنتج اثرا في المبنى بان يكون النطق به وفق ما تعرفه العرب في كلامها

49
00:19:47.550 --> 00:20:07.550
واما في المعنى فببيان المعنى المستكن في هذه الكلمة الذي وضعت له دون غيرها فان النحو يبين كون الكلمة يراد بها هذا المعنى ام ذاك باعتبار حكمها رفعا او نصبا او جرا

50
00:20:07.550 --> 00:20:37.550
ثم قال بعد ذلك منتقلا الى مقصد اخر من مقاصد كتابه وهذه اي المجعول بين يديك في هذه الاوراق نبذة اي قطعة مختصرة جدا في معرفة كلمات منه مشتهرة يقبح بالانسان جهلها. ويشير الى اختصاره كونه

51
00:20:37.550 --> 00:20:57.550
سمى كتابه ذوق الاعراب. فالذوق يراد به ما قل مما يحصل به سداد يطلب المرء بعده الزيادة فمن ذاق النحو واصاب منه طرفا وتلذذ به التمس ما بعده من الزيادة

52
00:20:57.550 --> 00:21:17.550
ثم ذكر ان هذه النبذة يقبح بالانسان جهلها. اي يعد قبحا في حقه ان يكون بها جهولا والقمح في اللسان كالقبح في صورة الانسان. فان الانسان اذا رأى ذا صورة سيئة رتل

53
00:21:17.550 --> 00:21:37.550
غير مبال بظاهره نفرت نفسه منه. فكذلك العربي الذي هو العربي الذي طبع لسانه على كلام العربي فيما نظم من قواعد النحو عند اهله يقبح ان يصدر منه ما يكون ممجوجا

54
00:21:37.550 --> 00:21:57.550
تصطك به الاسماع اذا عدل به عن وجه العربية وربما يغتفر هذا فيما كان له وجها عند اهل العربية وما كان لحنا يسيرا. واما استيلاء اللحن على لسانه. حتى يكون الاصل فيه اللحن ويندر فيه صواب

55
00:21:57.550 --> 00:22:17.550
النطق بالكلام العربي فهذا لم يرى الا في هذه الاعصار الاخيرة التي ينسب فيها احد الى العلم ثم تجده يتكلم فيه فتعد له في كل جملة اكثر من لحن. فمثل هذا لا يغتفر واما غيره مما يقع منه اللحن

56
00:22:17.550 --> 00:22:37.550
مرة بعد مرة فهذا صار من باب ما لا يستطاع غيره لان العامية هجمت على السنتنا في حياتنا حتى ابعدتنا عن عربيتنا حتى صرنا نتكلف العربية وصار المتكلف بالعربية نحوا ونظما لكلامها يعد

57
00:22:37.550 --> 00:22:57.550
متكلما لهجر الناس العربية وجهلهم بها. فصار الطريق القويم طريقا مائلا عند جماعة ممن ينتسبون الى العلم ولو ميزوا لعلموا لعلموا ان الحالة التي نحن عليها من هجر العربية والنفرة منها وبعد نفوسنا عن اصولها هو الذي جعلنا

58
00:22:57.550 --> 00:23:27.550
بمنأى عن التلذذ بالعربية نحوا وصرفا ونظما للكلام. ثم ذكر ان هذا القبح في المنتسب الى العلم فقال خصوصا طالب خصوصا طالب العلم والناظر في الكتب والمملي لها. اي لها بين ايدي اشياخه واهل اليمن وهو ما تيامن عن الكعبة من بلاد

59
00:23:27.550 --> 00:23:47.550
وتهامة الى اخره الى البحر يسمون القراءة على الشيخ املاء. فيقولون املا على شيخه كذا وكذا وكذا سرد تلك الكتب على شيخه قراءة بالقائه بالاملاء لها بالكلام. والمصنف رحمه الله كان من علماء

60
00:23:47.550 --> 00:24:07.550
بلادي السراة في منطقة تسمى رجال المع وتسمى بلده منها بلدة رجال وهي بلدة بلدة كانت معمورة في العلم بالعلم عدة قرون وكان فيها رؤوس من العلماء من الحفظ وغيرهم

61
00:24:07.550 --> 00:24:27.550
منهم مصنفوا هذا الكتاب قال ليخرج من الوعيد في من قال عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل فقد افتى بعض العلماء ان ذلك يدخل حتى في الفاظ الحديث وتحريف المنصوب الى المرفوع وعكسه ونحو ذلك

62
00:24:27.550 --> 00:24:47.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان افصح الخلق وفصاحته تقتضي انه كان يأتي الكلام وفق ما تعرفه العرب من سننها مما جمع باسم علم النحو. فالذي ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:24:47.550 --> 00:25:07.550
اذا ثم يخرج به عن سنن العربية فينصب المرفوع ويرفع المنصوب ويخفض المنصوب وينصب المخفوض فهذا مما يتخوف عليه وقوعه في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. فانه مما يندرج في الحديث

64
00:25:07.550 --> 00:25:17.550
الذي رواه البخاري وهو من افراده قال حدثنا المكي ابن إبراهيم عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلامة ابن الاكفوع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

65
00:25:17.550 --> 00:25:37.550
من قال علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار. فان من القول عليهما لم يقل ان يتكلم فالمرء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بغير سنن العربية. ذكر هذا جماعة من اهل العلم واشار اليه العراقي

66
00:25:37.550 --> 00:25:57.550
في الفيته اذ قال وليحذر اللحان والمصحف على حديثه بان يحرف فيدخل في قوله من كذب فحق النحو على من طلب اي امر لازم لمن طلب العربية. ثم اشار المصنف في اخر هذه الديباجة الى

67
00:25:57.550 --> 00:26:23.150
ان هذا هو اوان الابتداء اي الشروع في مقصوده. نعم احسن الله اليكم. الكلمة قول مفرد وضع لمعنى والكلم قول مركب لم يتم به المعنى. والكلام واللف المركب المفيد واقسام الكلام اسم وفعل وحرف ولا رابع لها. فالاسم كل ذات والفعل حركتها والحق

68
00:26:23.150 --> 00:26:53.150
ليس بذات ولا حركة. ابتدأ المصنف رحمه الله هذه النبذة ببيان حقيقة الكلمة. لان علم النحو وسائر علوم العربية مبنية على الكلمة. ولاجل هذا تواطأ المصنف في النحو على افتتاحه بباب الكلام. وقدم المصنف معرفة الكلمة على معرفة

69
00:26:53.150 --> 00:27:23.150
كلمة والكلام لان تصور المفرد يعين على تصور الجمع. فاذا تصورت مفرد شيء سهل عليك تصوروا جمعه واشار الى الكلمة التي هي مفرد الكلمة والكلام بقوله الكلمة قول مفرد وضع لمعنى. فالكلمة متصفة بوصفين. احدهما انها قول مفرد

70
00:27:23.150 --> 00:27:44.250
والاخر ان ذلك القول وقع موضوعا لمعنى. فاما الامر الاول وهو كون الكلمة قولا مفردا فمراده بالافراد ما يقابل التركيب. فان الافراد يقع عند النحات على معان عدة ليس هذا

71
00:27:44.250 --> 00:28:14.250
موضع رصد بيانها ومن تلك المعاني انهم يذكرونه في مقابل التركيب. ومنه المقصود هنا من كونه قولا مفردا اي واقعا وحده دون تركيب. والاخر كون ذلك القول موضوعا لمعنى اي مجعولا في لسان العرب للدلالة على معنى وهذا الجعل هو الذي

72
00:28:14.250 --> 00:28:44.250
سماه المتأخرون بالوضع وافردوا فيه علما اسمه علم الوضع. فمرادهم بالوضع المعاني التي جعلت للالفاظ المعاني التي جعلت للالفاظ. فمثلا كلمة اسد وضعتها العرب دلالة على الحيوان المفترس المعروف. مثال اخر كلمة القلم وضعتها العرب للدلالة على الة

73
00:28:44.250 --> 00:29:10.200
الكتابة فاذا وجد الامران المذكوران في الكلمة في القول سمي كلمتان ان يكون قولا مفردا وان يوضع لمعنى وجرى في كلام جماعة من النحاة ذكرهم الكلمة باللفظ وعدل عنه المصنف فاحسن فان حذاقه

74
00:29:10.200 --> 00:29:40.200
النحاة اختاروا التعبير عنها بالقول دون اللفظ. لان اللفظ له نوعان احدهما اللفظ المستعمل وهو الموضوع لمعنى. كزيد فانه يوضع للدلالة على مشخصة والاخر اللفظ المهمل وهو ما لم يوظع لمعنى كديز مقلوب

75
00:29:40.200 --> 00:30:10.200
وبزيد فان العرب لم تضعه لهذا المعنى ولا تكلمت به. وعلم العربية مختص بالالفاظ المستعملة دون الالفاظ المهملة وسموا الالفاظ المستعملة قولا وهو الجاري ذكره في خطاب قرآنا وسنة. فقول المصنف قول مفرد احسن مما ذكره غيره في هذا المقام من كونه لفظا

76
00:30:10.200 --> 00:30:38.800
ثم ما ذكره من كونه موضوعا لمعنى يستغنى عنه بان حقيقة القول ان يكون اللفظ موضوعا لمعنى فانه ان لم يوضع لمعنى لم يسمى قولا. فتلخص من هذا ان عبارة المؤدية لمعنى الكلمة عند النحاة انها قول مفرد

77
00:30:38.950 --> 00:30:58.950
وما ذكره لاحقا من قوله وضع لمعنى مندرج في حقيقة القول فان اللفظ لا يكون قولا حتى يكون له معنى والافصاح بذكره لمزيد البيان. وان كانت الحدود ينبغي ان تبنى على الاجمع لما فيه من ترسيخ صورة

78
00:30:58.950 --> 00:31:23.150
مسائل العلم في القلب. فالكلمة عند النحات قول مفرد. ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة الكلم عند النحات فقال والكلم قول مركب لم يتم به المعنى. فالكلم يشارك الكلمة تاء في كونه قولا

79
00:31:23.250 --> 00:31:53.250
وهذا القول يفارق الكلمة بكونه مركبا. فان الكلمة قول مفرد الكلم للقيد الثاني عن الكلمة. واما قوله لن يتم به المعنى فامتاز به عن سلام فان الكلام يتم به المعنى. ومعنى قوله لم يتم به المعنى لم يحسن سكوت المتكلم

80
00:31:53.250 --> 00:32:23.250
عليه ولا تمت به فائدة. فيقع في نظم من الكلمات تسميته كلما ولا يسمى كلاما بالا يتم المعنى الذي تكلم به المتكلم فيحتاج الى امداد ببقية يتبين بها المعنى فتظهر الفائدة ويحسن سكوت المتكلم. ثم ذكر معنى الكلام

81
00:32:23.250 --> 00:32:51.700
قال والكلام هو اللفظ المركب المفيد. فجعل وصف الكلام حظا لما كان لفظا مركبا مفيدا. واللفظ كما تقدم المعتد به عند النحات هو اللفظ ايش؟ المستعمل الذي يسمى قولا فالتعبير بالقول هنا احسن من التعبير باللفظ. ثم ذكر

82
00:32:51.700 --> 00:33:21.700
وان هذا اللفظ يجيء مركبا مع غيره فلا يقع مفردا لتمييزه عن الكلمة. ثم ذكر قيدا ثالثا وهو ان هذا التركيب يقع مفيدا. فان التركيب عند النحات نوعان فان تركيبات عند النوحات نوعان. احدهما ضم كلمة الى اخرى على وجه

83
00:33:21.700 --> 00:33:46.650
لا يفيد ضم كلمة الى اخرى على وجه لا يفيد ويسمى ايش كلما ويسمى كلما. والاخر ضم كلمة الى اخرى على وجه يفيد. ضم كلمة الى اخرى على وجه يفيد ويسمى كلاما

84
00:33:47.000 --> 00:34:17.000
ولو قال المصنف رحمه الله في حقيقة النحو في حقيقة الكلام هو قول مفيد لكان اجمع في بيان حقيقته عند النحاة. فالمختار عند حذاق اهل العربية من محققيها ان الكلام اصطلاحا عند النحاة هو القول المفيد. وهذا الحد

85
00:34:17.400 --> 00:34:57.750
تنطوي فيه اربعة الفاظ تجري عند تجري ذكرها عند عامة النوحاة فقولهم القول يجمع امرين. فقولهم القول يجمع امرين. احدهما اللفظ والاخر كونه وضع لمعنى كونه وضع لمعنى   والوصف بالافادة يجمع امرين ايضا. والوصف بالافادة يجمع امرين ايضا. احدهما كون

86
00:34:57.750 --> 00:35:19.850
مركبا فلا افادة بلا تركيب. والاخر كونه مفيدا. فهذا الحد الذي ذكرناه في الكلام انه قول مفيد يتميز به حد الكلام عن غيره. فتلخص من هذا ان الكلمة عند محقق ابن

87
00:35:19.850 --> 00:35:52.100
هذه هي قول مفرد. وان الكلام عند محققيهم هو قول غير مفيد. قول غير مفيد وان الكلام هو قول مفيد. ثم اشار المصنف رحمه الله تعالى الى اقسام الكلام انه ثلاثة اقسام اسم وفعل وحرف ولا رابع لها

88
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
وهذه المذكورات هي اجزاء الكلمة. اجزاء اقسام الكلام وليست هي اقسام الكلام. فاقسام الكلام شيء اخر عند النحاة هي ثلاثة ايضا وهي المفرد والجملة وشبه الجملة. فهذه تسمى اقسام الكلام. فالكلام اما ان يكون مفردا واما ان يكون

89
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
جملة واما ان يكون شبه جملة. ومقصودهم هنا في قولهم اقسام الكلام اي الاجزاء التي تتركب منها اقسام الكلام الاجزاء التي تتركب منها اقسام الكلام فاقسام الكلام الثلاث المفرد والجملة وشبه الجملة هي متركبة من هذه الاقسام الثلاثة. فهذه

90
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
الاقسام وهي اقسام الكلمة الاسم والفعل والحرف. واشار المصنف الى تقريب معانيها. فقال فالاسم كل ذات يعني كل شيء فالذاته هو الشيء. قال والفعل حركتها اي ما انبأ عن حركة المسمى ودل عليه. اي ما انبأ عن حركة المسمى ودل عليها. ووقع

91
00:37:22.100 --> 00:37:42.100
التعبير بان الفعل حركة في كلام علي رضي الله عنه رواه الزجاج عنه في امله باسناد فيه ضعف يسير ثم قال والحرف ما ليس بذات ولا حركة اي ما لا يكون دالا على شيء ولا يكون دالا على

92
00:37:42.100 --> 00:38:02.100
تتعلق بتلك الذات. وابين من هذا الذي ذكره ما استقر عليه النحات في بيان حقائق هذه الاقسام الثلاثة للكلمة. فالاسم عندهم هو ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن

93
00:38:02.100 --> 00:38:32.100
ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن. والفعل عندهم هو ما دل على معنى في واقترن بزمن. والحرف ما لم يكن اسما ولا فعلا ومن طرائق اهل العلم في بيان الحقائق بيانها بالعدم كما يبينونها بالوجود فقول

94
00:38:32.100 --> 00:38:52.100
في الحرف هو ما لم يكن اسما ولا فعلا كاف في بيان حقيقته اي اذا عدمت حقيقة الاسم وحقيقة الفعل من الكلمة صارت حرفا. ومثله قول اهل الحديث بان الضعيف هو ما فقد

95
00:38:52.100 --> 00:39:12.100
منه شروط القبول وتارة يقول شروط الصحة والحسن وتارة يقول شروط الحسن لمآخذ مختلفة عندهم ولكنهم عبروا بينوه هنا بالوجود ام بالعدم؟ بينوه بالعدم. فالعدم من طرائق بيان العلوم كالوجود. وان كان

96
00:39:12.100 --> 00:39:32.100
عامة العلوم تبين بالوجود لكن تارة تضيق العبارة عن بيانه بالوجود فيفزع الى العدم. ومنه قول الحريري الذي سار ما سار الشمس والحرف ما ليست له علامة. فقس على قوله تكن علامة. فعرف الحرف على

97
00:39:32.100 --> 00:39:52.100
الحرف ذكر عليه انت حرف بالعدم ولا بالوجود؟ ذكرها بالعدم. نعم. احسن الله اليكم. ويعرف الاسم بدخول الالف والذي في اوله وبدخول حروف الجر عليه وبالتنوين. وهو ينقسم الى اقسام مطمر كانا وانت وهو

98
00:39:52.100 --> 00:40:12.100
وهي واخواتها والى علم كزيد وخالد. والى مضاف وغير ذلك وينقسم ايضا الى قسمين. معرفة وما مر ونكرة وهو ما يصلح عليه دخول الالف واللام. وليست فيه كرجل وفرس. كرجل وفرس بين

99
00:40:12.100 --> 00:40:32.100
المصنف رحمه الله في هذه الجملة ما يعرف به الاسم يعني من العلامات التي يتميز بها عن غيره من انواع الكلمة. فالانواع المتقدمة للكلمة وهي الاسم والفعل والحرف يتميز كل واحد منها

100
00:40:32.100 --> 00:40:52.100
عن غيره بعلامات تدل عليه تكون تارة وجودية وتكون تارة اخرى عدمية. وقد ذكر المصنف ومن علامات الاسم التي يعرف بها ثلاث علامات. فالعلامة الاولى دخول الالف واللام في اوله

101
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
ومن قواعد العرب ان الكلمة اذا كانت مركبة من حرفين او اكثر لم ينطق بتهجيها فلا يقال دخول الالف واللام فهذا تهجي. فالعرب تأتي بها كونها اسما لمسمى فتقول هنا دخول الالف فتقول هنا دخول ال على الاسم. فالمعدود هنا علامة

102
00:41:22.100 --> 00:42:02.100
للاسم دخول العليه. واستحسن السيوطي في همع الهوامع وغيره الا يقال وانما يقال دخول اداة التعريف عليه. وهو الراجح لامرين احدهما لتندرج في هذه العبارة ام الحميرية اذ تقع موقع ال عند غيرهم من العرب. ومنه حديث ليس من انبر ام سفر في ام

103
00:42:02.100 --> 00:42:22.100
اه الصيام في ام صيام في ام سفر؟ فهذه الكلمات الثلاث في رواية ابي داوود وقع فيها ابدال او البي ام وفق لغة الراوي الذي رواها. ومن الخطأ الحكم على هذا الحديث بالضعف

104
00:42:22.100 --> 00:42:42.100
فان هذا الحديث روي بالمعنى ولا يقال فيه ضعيف. وهو تابع لما قرره علماء مصطلح الحديث من باب الرواية معنى ولهذا نص جماعة من كبار المحدثين كالخطيب البغدادي ثم ابي الفضل ابن حجر في التلخيص الحبيب

105
00:42:42.100 --> 00:43:02.100
ان هذا وقع من الراوي رواية بالمعنى. فحينئذ يقال اسناده صحيح. وهو واقع الى لغة الراوي مرويا بالمعنى ثم يشار الى اللفظ المحفوظ به دون رواية بالمعنى وهو في الصحيحين ليس من

106
00:43:02.100 --> 00:43:22.100
البر الصيام في السفر. والاخر ليخرج بهذا من الخلاف الواقع عند النحاة في المعرف هل هو الالف وحدها؟ ام اللام وحدها؟ ام الالف واللام؟ فالنحات متشاكسون في هذه الدقيقة مما لا طائل

107
00:43:22.100 --> 00:43:42.100
تحته في تعيين المعرف اذا دخلت ان على الكلمة هل التعريف واقع بمركبها ام بمفرد واحد مفرديها ثم اختلفوا في المفرد الذي وقع به التعريف هل هو الالف ام اللام؟ فاذا قيل دخول اداة التعريف

108
00:43:42.100 --> 00:44:12.100
صار هذان الوجهان المذكوران متحققين في هذه الجملة فتندرج ام الحميرية ذلك يخرج من الخلاف الواقع عند النحاة في تعيين ما وقع به التعريف. فالمستحسن ان يقال دخول اداة للتعريف على الاسم وهذه هي العلامة الاولى استحسن هذا كما تقدم السيوطي في همع الهوامع شرح جمع

109
00:44:12.100 --> 00:44:42.100
الجوامع له. ثم ذكر العلامة الثانية. فقال وبدخول حروف الجر عليه. وسيأتي في موضع اخر هذه الحروف والجر اصطلاحا هو الكسرة التي يحدثها العامل او ما ناب عنها الكسرة التي يحدثها العامل او ما ناب عنها. ثم ذكر العلامة الثالثة وهي علامة

110
00:44:42.100 --> 00:45:15.900
والتنوين عندهم نون ساكنة زائدة تلحق اخر الاسم لفظا وتفارقه رسما ووقفا تلحق اخر الاسم لفظا. وتفارقه رسما اي كتابة ووقفا يدل عليها بتضعيف الحركة. يدل عليها بتضعيف الحركة. ومرادهم

111
00:45:15.900 --> 00:45:45.900
الحركة ضم ضمة الى الضمة الاولى بان تكون ضمتين. او تكون فتحتين او تكون كسرتين. فالحركة الاولى للاعراب. والحركة ثانية نون ساكنة زائدة هي التي يسمونها بالتنوين. ثم بين المصنف ان الاسم ينقسم الى اقسام

112
00:45:45.900 --> 00:46:15.900
وحقيقة ما ذكره من القسمة يمكن رد بعضه الى بعض فان الاسماء يجمعها قسمان كبير احدهما النكرة. والاخر المعرفة. فاما النكرة قال فيها وهو ما يصلح عليه دخول الالف واللام وليست فيه كرجل وفرس. وهذا

113
00:46:15.900 --> 00:46:45.900
حد على وجه التقريب. اشار اليه ابن في مقدمته وغيره من النحى ان المقصود بذكر تقريب معنى النكرة لا تحقيقها. والتقريب والتحديد موردان للعلم. موجودان في والنحو وغيرهما من العلوم ومن مواضعه عندهم ما يذكرونه في حد النكرة. من انه ما دخل عليه ما صلح

114
00:46:45.900 --> 00:47:05.900
ان يدخل عليه الالف واللام فهذا تقريب له. واما حقيقة النكرة باصطلاح النحاة فهي كل اسم. شائع في جنسه الذي دل عليه كل اسم شائع في جنسه الذي دل عليه كقول

115
00:47:05.900 --> 00:47:25.900
رجل فانه دال على اسم شائع في هذا الجنس من المخلوقات او قولنا امرأة فانه اسم دال على جنس في هذه على اسم شائع في هذا الجنس من المخلوقات. واما المعرفة فهي عند النحاة

116
00:47:25.900 --> 00:48:05.200
اسم مضمر اسم مضمر. او علم او مبهم. او معرف باداته. اسم مضمر. او علم او مبهم او معرف بادائه باداته او مضاف الى احد تلك الاقسام او مضاف الى احد تلك الاقسام. فهذه حقيقة المعرفة عند النوحا. ويطلع

117
00:48:05.200 --> 00:48:35.200
منها ان المعرفة لها خمسة انواع ان المعرفة لها خمسة انواع. فالنوع الاول الاسم المضمر وهي الضمائر مثل انا وانت وهي وهو الى اخره. وثانيها الاسم العلم وهو ما وضع لمعين بلا قيد ما وضع لمعين بلا قيد

118
00:48:35.200 --> 00:49:05.200
كزيد وعائشة. كزيد وعائشة. وثالثها الاسم المبهم وهو ما افتقر الى غيره في تعيينه وهو ما افتقر الى غيره في تعيينه كالاسماء الموصولة الذي والتي الى اخرها واسماء الاشارة كهذا وهذه فانها تفتقر الى ما يبينها ورابعها

119
00:49:05.200 --> 00:49:35.200
الاسم المعرف بايش؟ احسنتم باداة التعريف الاسم المعرف باداة التعريف مثل الليل وام نهار؟ يعني ايش ام نهار؟ يعني والنهار هذا باداة التعريف كي يستوي الامران بين هذه اللغة وبين تلك اللغة. وخامسها ما اظيف الى واحد من تلك الاقسام

120
00:49:35.200 --> 00:50:09.250
اربعة كقولنا دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فكلمة دين اضيفت الى واحد من تلك الانواع. وهو المعرف باداة التعريف. نعم. احسن الله اليكم. والاعراب هو تغيير الكلم لاجل دخول العوامل عليه. وهو يختلف باختلافها وانواعه رفع ونصب وخفض

121
00:50:09.250 --> 00:50:39.250
وجزم ولا يدخل الجزم على الاسماء ولا يدخل الخفض في الافعال ابدا. ذكر المصنف رحمه الله معنى الاعراب عند النحاة وانه تغيير اواخر الكلمة. والمراد بالتغيير هو الانتقال بها انواع الاعراب وعلاماته. الانتقال بها بين انواع الاعراب وعلاماته. من رفع الى نصب

122
00:50:39.250 --> 00:51:09.250
ومن نصب الى جر ومن جر الى رفع وهلم جرا. وتقدم ان هذا التغيير محله اواخر الكلمين. وهذه الاخرية كما تقدم تارة تكون حقيقية وتارة تكون حكمية كما بينا. ثم بينا المصنف ان هذا التغيير المتعلق مرده الكلم

123
00:51:09.250 --> 00:51:39.250
والف فيها عهدية اذ لا يراد دخوله على جميع انواع الكلم. فان الاعراب عندهم مختص بالاسم المفرد وبالمضارع الذي لم يتصل باخره شيء. مختص بالاسم وردي والفعل المضارع الذي لم يتصل باخره شيء من نون التوحيد ونون الاناث. فهذا هو الذي يلحق

124
00:51:39.250 --> 00:52:09.250
الاعراب فقط فقوله والاعراب هو التأخير اواخر الكلم اي التي عهد جريان التغيير فيها. وهي الاسم المفرد هو الفعل المضارع الذي لم يتصل باخره شيء وهي الاسم وهي الاسم والفعل المضارع الذي لم يتصل باخره شيء من نون التوكيد ونون الاناث. ثم

125
00:52:09.250 --> 00:52:39.250
ذكر انه يختلف باختلافها اي يختلف باختلاف العوامل الداخلة عليها انباء بان منشأ الاعرابي هو دخول العوامل على تلك الكلمات فالاعراب حكم وهذا الحكم ناشئ من عوامل والعامل عند النحات هو

126
00:52:39.250 --> 00:53:09.250
مقتضي للحكم الجالب له. والعامل عند النحاة هو المقتضي للحكم الجالب له. فمن العوامل ان يقتضي الرفع فيجلبه للكلمة ومنها ما يقتضي النصب فيجلبه للكلمة ومنها ما يقتضي الجراء فيجلبه لكلمة ومنها ما يقتضي السكون فيجلبه للكلمة. فالحكم على الكلمات

127
00:53:09.250 --> 00:53:38.350
عند ان نحاه ناشئ من عوامل دخلت على تلك الكلمات فانتجت تلك الاحكام والكلمة قبل الحكم عليها تسمى ايش؟ ها ها يا ناصر. احسنت. موقوفة عن الحكم. ولا يقال ساكنا. لان السكون حكم

128
00:53:38.350 --> 00:54:08.350
ناشئ من الجزم فتكون الكلمات في اصل وضعها موقوفة عن حكم النحو فاذا تسلطت عليها عوامل النحو انتجت تلك الاحكام. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان انواع الاعراض ابي اربعة اولها الرفع وهو تغيير علامته الضمة او ما ناب عنها تغيير

129
00:54:08.350 --> 00:54:38.350
علامته الضمة او ما ناب عنها. وثانيها النصب وهو تغيير علامته الفتحة او ما ناب عنها. وثالثها الخفظ ويسمى الجر ايضا. وهو تغيير علامته الكثرة او ما ناب عنها. ورابعها الجزم. وهو تغيير

130
00:54:38.350 --> 00:55:08.350
علامته السكون او ما ناب عنها. ثم ذكر رحمه الله ضابطين من ضوابط الباب اولهما ان الجزم لا يدخل الاسماء. فلا تجد اسما مجزوما ابدا. فالاسم واما ان يكون مرفوعا او منصوبا او مجرورا. فهذا حكمه. ولا يقع الجزم فيه

131
00:55:08.350 --> 00:55:38.350
وثانيهما ان الجر لا يدخل على الافعال. يرحمك الله. ويختص الفعل ببراءته من الجر. فالفعل اما ان يكون مرفوعا او منصوبا او مجزوما ولا يكون الفعل ابدا مجرورا. واذا وقر في قلبك هذان الضابطان

132
00:55:38.350 --> 00:55:58.350
ثم رأيت السنتنا وجدت ما كانت تبرأ منه العرب في كلامها واقعا في كلامنا فصرنا حتى الفعل يجر. نعم احسن الله اليكم. ويكون الاعراب تارة لحرف وتارة بهذه الحركات. فالحروف في جمع المذكر

133
00:55:58.350 --> 00:56:28.350
والمثنى والاسماء الخمسة والافعال الخمسة والحركات في غيرها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان علامات الاعراب نوعان. النوع الاول حروف. والنوع الثاني حركات واشار اليهما بقوله ويكون الاعراب تارة بحرف وتارة بهذه الحركات. ثم بين

134
00:56:28.350 --> 00:56:58.350
ما حظه الحروف؟ فقال فالحروف في جمع المذكر السالم والمثنى والاسماء الخمسة والافعال الخمسة ثم احال على غيرها بطيها فقال والحركات في غيرها اي ما بقي سواها فعلامات الاعراب تكون تارة بالحروف وتكون تارة بالحركات. فاما النوع الاول وهو الاعراض

135
00:56:58.350 --> 00:57:23.700
من حروف فيندرج فيه اربعة ابواب اولها جمع المذكر السالم. وهو جمع المذكر الذي سلم مفرده من التغيير عند جمعه وهو جمع المذكر الذي سلم مفرده من التغيير عند جمعه

136
00:57:24.150 --> 00:58:06.450
وتانيها المثنى وهو ما دل على اثنين او اثنتين وهو ما دل على اثنين او  وثالثها الاسماء الخمسة وهي ابوك واخوك وحموك وفوك وذو علم. فهذه الخمسة هي المنضجة تحت حقيقة الاسماء الخمسة وهي في قول قوم

137
00:58:06.450 --> 00:58:40.600
اكثر من ذلك لكن المشهور عند النحاة وهو لغة اكثر العرب اختصاص الاسماء الخمسة بحكمها الذي انفردت به. وقوله حموكي هو على الافصح فان الحمو ويضاف الى المرأة ويصح ان يقال حموك لكن اللغة الاكثر عند العرب جعله قريبا للمرأة من جهة زوجها فالكسر افصح

138
00:58:40.600 --> 00:59:10.600
ومن الفتح مع صحتهما معا. وقوله ذو علم مراده تمييز الاضافة بان يكون المراد كونه بمعنى صاحب. والتمثيل بهذا هو المناسب للمقام. فان في المصاحبة تكون بمصاحبة العلم. فانه لم يصحب شيء بعد النبوة

139
00:59:10.600 --> 00:59:30.600
ولا من صحبة ميراث النبي صلى الله عليه وسلم منها وهو العلم. والواقع في تمثيل جماعة من النحاة من قوله ذو مال مما يناسب المقام. فان العلوم تطلب لتنزيه القلوب من الدنيا. وتقليلها فيها. لا

140
00:59:30.600 --> 00:59:50.600
تكثر الدنيا في القلوب ولو بالمثال. فان من درس بعض العلوم ولا سيما العلوم المعاصرة مع وعيه حقيقة العلم التي اريدت شرعا وهي تزيد الناس في الدنيا بان لا يصيبوا منها الا قوام حياتهم. وان يتخلص

141
00:59:50.600 --> 01:00:10.600
من كثير من اوطانها واغراضها وان يجعلوا همهم الاكبر الاخرة فقد صار من العلوم الحادثة ما عظم حتى صار على القلب في محبة الدنيا كعلوم نوازل الاموال والاقتصاد. فان هذه العلوم صارت جسرا الى محبة

142
01:00:10.600 --> 01:00:30.600
الدنيا والامتلاء منها حتى انك لتشهد مجالس اهلها فتجد فتجد غاية ما يطلبون من اتقان تلك المسائل المعاصرة في الاموال ان تترقى الى مرتبة فقيه اقتصادي او مستشار مالي او

143
01:00:30.600 --> 01:01:00.600
عضوا للجنة شرعية في مؤسسة مالية. فصار تعلم العلم منافيا لحقيقته المرادة شرعا بالمجامع العلمية من الكليات والمعاهد التي تدرس مثل هذه المقررات ان تضيف اليها مقررا جديدا لا يدرسونه في باب المعاملات المالية وهو كتاب الزهد. فيظم هذا اذا هذا لتقع المساواة في اصلاح القلوب والا

144
01:01:00.600 --> 01:01:20.600
فانها تفسد وقد قيل لمحمد بن الحسن الشيباني احد فقهاء الحنفية الا تصنف كتابا في الزهد؟ فقال قد صنفت كتابا في البيوع والمعنى ان من راقب الشرع في احكام البيع والشراء وسار وفق احكامه كان زاهدا من الدنيا

145
01:01:20.600 --> 01:02:00.600
لو كان فيها غنيا. والرابع الافعال الخمسة. والرابع افعال خمسة وهي كل فعل مضارع اقترن بايش؟ بواو الجمع او ياء المخاطبة او الف التثنية. فهذا يسمى فعلا من الافعال الخمسة ثم ذكر النوع الثاني مجملا كما قال والحركات في غيرها. فالحركات تكون

146
01:02:00.600 --> 01:02:30.600
للاعراب اقساما للاعراب في اربعة ابواب ايضا. اولها الاسم المفرد الاسم المفرد وهو ما ليس جمعا. وتانيها جمع التكسير. وهو الجمع الذي لحق مفرده تغيير وهو الجمع الذي لحق مفرده تغيير اي في صورة الكلمة. وثالثها جمع المؤنث السالم

147
01:02:30.600 --> 01:02:50.600
وهو جمع الاناث الذي سلم من التغيير جمع الاناث الذي سلم من التغيير. ورابعها الفعل المضاف طالع الذي لم يتصل باخره شيء. ويسمى فعلا مضارعا مجردا. لتجرده من لحوق شيء

148
01:02:50.600 --> 01:03:20.600
به فهذه الانواع الاربعة يكون اعرابها للحركات ضمة او فتحة او كسرة او او سكونا وما ينوب عنها في ابوابها. نعم. احسن الله اليكم. والافعال ثلاثة الماضي والمضاف والامر فالماضي كضرب والامر كضرب والثالث المضارع وهو ما اوله احد الحروف الاربعة الزوائد

149
01:03:20.600 --> 01:03:50.600
وهي الهمزة والنون والياء والتاء. نحو اضرب ونضرب ويضرب وتضرب. ذكر المصنف رحمه الله الله مسألة اخرى من المسائل النحوية وهي قسمة الافعال. فجعلها اقساما ثلاثة وهو امر مجمع عليه تأصيلا لا تفصيلا. فان من النحات وهو مذهب الكوفيين من يردون

150
01:03:50.600 --> 01:04:10.600
الى المضارع مع قطعهم بحقيقته فهم في التفصيل يجتمعون هم في التأصيل يجتمعون على ذلك. وان كانوا في تفصيلي يختلفون والذي استقر عليه الامر في مشهور قول النحات ان الافعال ثلاثة اقسام. وتقدم ان الفعل

151
01:04:10.600 --> 01:04:40.600
هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمن. فان اقترن بزمن الماضي سمي فعلا ماضيا. وان اقترن بزمن حصول الكلام او بعده سمي مضاف طالعا. وان اقترن بزمن بعد حصول الكلام ودل به على الطلب سمي

152
01:04:40.600 --> 01:05:10.600
امرا فالفعل المضارع وفعل الامر يشتركان في قدر من الزمن للاول وهو الزمن الكائن بعد زمن التكلم. لكن يفرق بينهما بان المضارع لا لا يدل على الطلب واما الامر فانه يدل على الطلب. فالفعل الماضي عند النحاة هو ما دل

153
01:05:10.600 --> 01:05:40.600
على معنى في نفسه هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمن المضي. واقترن لزمن المضي. والفعل المضارع عند النحاة هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمن حصول الكلام او بعده. واقترن بزمن حصول الكلام او بعده. وفعل

154
01:05:40.600 --> 01:06:10.600
هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمن بعد حصول الكلام مع الدلالة على الطلب في زمن بعد حصول الكلام مع الدلالة على الطلب. ثم ذكر المصنف ما يميز به المضارع في اوله فقال وهو ما اوله احد الحروف الاربعة الزوائد

155
01:06:10.600 --> 01:06:40.600
اي الزائدة عن بنية الكلمة. وهي الهمزة والنون والياء والتاء. وتجمع في قولهم ايش؟ انيت يعني قربت من مقصودي. وبعض النحات يمثلون فيقولون اية يعني بعدت وهذا حال الناس في النحو من الناس من يقربهم اليه فيسهله. ومن الناس من يبعدهم

156
01:06:40.600 --> 01:07:10.600
عنه فيوعرة وهذا كائن حتى في الامثلة. فانك تميز النحوي ذا الرغبة في تسهيل النحو عن الذي يوعرة على الناس ومن اخبار شيخ شيوخنا ظاهر الجزائري رحمه الله طاهر بن صالح بن سمعون الجزائري علامة دمشق واحد اكابر اهل العلم من المتأخرين انه كان يقول لاصحابه ان جاءكم

157
01:07:10.600 --> 01:07:30.600
احد يريد تعلم النحو في ثلاثة ايام فلا تردوه. فانه اذا رغب فيه تعلم باقيه يعني علموه في هذه الايام الثلاثة ما يحبه ما يحب به النحو فانه اذا احبه تعلم بعد ذلك بقيته

158
01:07:30.600 --> 01:07:50.600
وهذا هو اللائق باصحاب العلوم. ان يقربوها للناس ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. ومن تقريبها للناس تسهيلها عليهم فانه لا يوجد علم وعر على الخلق. وانما تعره اشياء تحيط به. تارة من ضعف المعلم في

159
01:07:50.600 --> 01:08:10.600
التفهيم وتارة من ضعف عزيمة المتعلم في التعلم وتارة من قلة عناية المعلم بتذليل صعابه. فمن الناس من يلين العلم الوعر على الخلق حتى يكون بين ايديهم سهلا ميسورا. ومن الناس من يجعل

160
01:08:10.600 --> 01:08:30.600
عنوا العلم السهل الميسور علما صعبا. فما ان تريد القراءة عليه حتى يقول هذا العلم لا يكون الا راد من الخلق هذا واقع في بعض من تلقى من الشيوخ في بعض العلوم كالقراءات او علم الفرائض او علم النحو

161
01:08:30.600 --> 01:08:50.600
تجده يصعبه عليك حتى كأنه لا يكون الا لاحد من الخلق يختصه الله به بينهم وهو من العلوم التي اذا جمعت عليها النفوس ادركت فانها علوم الناس الماضيين. وما ادركه الاولون يدركه المتأخرون. لكن مع العزيمة الصادقة والنية الكاملة الصالحة

162
01:08:50.600 --> 01:09:10.600
في طلب العلم فاذا جدوا على انفسهم بلغوا مأمولهم واما مع وهن العزائم وقلة المبالاة وظعف التعلم فانهم لا يصلون الى ما وصل اليه الاولون. ومثل المصنف لهذه الاحرف الزائدة بقوله اضرب ونضرب

163
01:09:10.600 --> 01:09:41.400
وتضرب. والنحاة غفر الله لهم. دائما يذكرون فعل ضرب واضرب. لماذا ها؟ كي يتعلم الانسان صحيح هذا القاصد بن مخيمرة رحمه الله روى روى الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل انه اراد تعلم النحو فجاء الى استاذ يعلمه النحو فقال قل

164
01:09:41.400 --> 01:10:01.400
فزيد عمرا فقال لما ضربه؟ فقال هكذا المثال يعني المقصود ان امثل لك كلاما تبني عليه وتستنبط منه قواعده. فقال شيء اوله بغي واخره شغل لا اريده. وترك هذا وهذا ليس عذرا لمن يترك

165
01:10:01.400 --> 01:10:21.400
نحو لكنه رجل تكلم بهذه الكلمة مما جرى بها خاطره عند شدة الامر عليه. والواقع ان النحات جرى تمثيلهم بالضرب لان من طرائق حمل المتعلم على العلم ضربه. وقد دلت على هذا السنة والاثار

166
01:10:21.400 --> 01:10:41.400
ففي الحديث الحسن عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا ابنائكم يعني بالصلاة لسبع واضربوهم عليها في عشر وعند البخاري عن إبراهيم النخعي انه قال كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد. وهذه الرتبة تكون لمن ارتفع عن

167
01:10:41.400 --> 01:11:01.400
سن التمييز الاولى وبلغ عشرا وما قربها وكانت هذه السن التي عادة يجري تعليم النحو فيها في المكتب عند السلف رحمهم الله تعالى فكانوا يسمون ديوان التعلم بتلقين القرآن وتفتيق العربية للصبيان يسمونه مكتبا وكان الذي يتعلم فيه

168
01:11:01.400 --> 01:11:21.400
هو القرآن والنحو والحساب. فكانوا يحتاجون لضرب المتعلمين لحملهم على العلم. لان عادة المتعلم في الصغر طلبوا التفلت والميل الى ما عليه والميل الى ما عليه اقرانه من اللعب. فتقريرا لهذا المعنى في نفوس المتعلمين

169
01:11:21.400 --> 01:11:41.400
واعيدا لهم اذا فرطوا بان وراءكم الضرب ان لم تنجحوا في تعلم علومكم فهي طريقة شرعية لكن بشروطها الفقهية وهذه مسألة مهمة لان من المتكلمين في هذه المسألة فقها او المتكلمين فيها نفسا واجتماعا يغلطون في معرفة حقيقتها الشرعية

170
01:11:41.400 --> 01:12:01.400
فالحقيقة الشرعية مرتبة وفق احكام منها ان يكون هذا الضرب لمن يعقل مقصود الضرب. فلا يجوز ظرب من لا يعقل فما يفعله بعض الناس من ضرب ذي السنتين والثلاث والاربع والخمس مما لا يعقل مقصودا ضربه لا يجوز شرعا لانه لا يحقق مقصود

171
01:12:01.400 --> 01:12:21.400
الشرع في حمله على ما يراد منه وكذلك يكون المقصود بهذا الضرب التأديب لا التعذيب والتعنيف. الى غير ذلك من الاحكام الفقهية كانت ميزها عرف حقيقة طلب الضرب شرعا وانه من ابواب تأديب النفوس قديما وحديثا والنفرة المعاصرة منه

172
01:12:21.400 --> 01:12:41.400
هي وفق مدارس حديثة في التربية والتعليم وان فالمدارس التربوية القديمة حتى عند هؤلاء في الغرب او مقابليهم في الشرع كان مما يستعمل فيها الضوء. وكان الضرب باشد مما تعرفه العرب فيها. ثم درجة هذه المدارس الحديثة

173
01:12:41.400 --> 01:13:01.400
في التربية بما وصل الينا وسيخرجون بعد مدة بمدارس اخرى فهذه هي حقيقة الفكر الذي لا يبنى على دين وعقيدة فانه يتجدد لهم كل مرة مدرسة فكرية تحملهم على معان في التربية او النفس او اجتماع. ونحن اهل الاسلام مأمورون بان

174
01:13:01.400 --> 01:13:21.400
يكون اقتباسنا من شرعنا وفق ما بينه شرعنا لا ان يأخذ احد شيئا من الشرع ثم يفهمه وفق تلك المدرسة او تلك المدرسة فيقع في على الشرع. نعم. احسن الله اليكم. والفاعل مرفوع ابدا والمفعول به منصوب ابدا

175
01:13:21.400 --> 01:13:41.400
هذا هو الخبر مرفوعا والظروف منصوبة وهي قسمان ظرف زمان ومكان. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مسائل النحو ان الفاعل مرفوع ابدا. فحكمه الاعرابي الرفع دوما. فلا يجيء الفاعل منصوب

176
01:13:41.400 --> 01:14:11.400
ولا مجرورا. والفاعل في اصطلاح النحات هو الاسم. الذي قام بالفعل او علق به هو الاسم الذي قام بالفعل او تعلق به فتارة يقوم هو بالفعل كقولك قام زيد وتارة يتعلق به الفعل كقولك مات زيد فان الفعل تعلق به. واما المفعول به

177
01:14:11.400 --> 01:14:31.400
فهو كما ذكر منصوب ابدا فحكمه المضطرد النصب. والمفعول به عندهم هو الاسم الذي يقع عليه الفعل. هو الاسم الذي يقع عليه الفعل فقولك مثلا قرأ محمد كتابا الفاعل في هذه الجملة هو

178
01:14:31.400 --> 01:15:01.400
محمد لانه قام بالفعل والمفعول فيها هو الكتاب لانه وقع عليه فعل القراءة ثم قال والمبتدأ والخبر مرفوعان فحكمهما الرفع دوما. والاسم ابتدأوا هو الاسم العاري عن العوامل اللفظية. هو الاسم العاري عن العوامل اللفظية. والخبر هو الاسم

179
01:15:01.400 --> 01:15:31.400
المسند اليه والخبر هو الاسم المسند اليه. فهاتان الجملتان تبينان حقيقة المبتدأ والخبر كقولك محمد صلى الله عليه وسلم. كقولك كقول الله تعالى محمد رسول الله. فقوله مبتدأ لانه رفع عاليا عن العوامل اللفظية. فاصح اقوال النحاة ان

180
01:15:31.400 --> 01:15:51.400
في المبتدأ معنوي وهو الابتداء فهذا معنى قولهم العاري عن العوامل اللفظية اي لم تعمل فيه عوامل لفظية اوجبت له حكم الرفع. وقوله رسول الله هو خبر لانه اسند الى محمد صلى الله عليه وسلم. فالرسالة

181
01:15:51.400 --> 01:16:21.400
مذكورة في الاية مسندة الى محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان الظروف منصوبة فحكمها دوما النصر. والظرف عند النحات هو اسم زمان. او مكان يقدر على معنى في واسم زمان او مكان يقدر على معنى فيه. اي يوجد في

182
01:16:21.400 --> 01:16:51.400
الجملة ما يدل في معناه على وجود كلمة في فيها. والظروف نوعان احدهما ظرف زمان وهو ما دل على زمن وهو الاسم الذي دل على زمن كاليوم والاخر ظرف ظرف مكان وهو الاسم الذي دل على مكان مثل

183
01:16:51.400 --> 01:17:14.900
عند نعم احسن الله اليكم. واما العوامل التي تدخل على الكلمة فيقع بسببها الاعراب من رفع ونصب وخفض وجزم فساملي عليك منها اعدادا نافعة للانسان مصلحة للانسان. اولها حروف الجر اولها حروف

184
01:17:14.900 --> 01:17:44.900
تدخل على الاسماء فتجرها وهي من والى وعنعنعن وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء. ذكر المصنف الله هنا مسألة اخرى من المسائل النحوية. وهي ان العوامل التي تدخل على الكلمة وهي

185
01:17:44.900 --> 01:18:04.900
العوامل التي تدخل على الكلمة فيقع بسببها الاعراب. وتقدم ان العامل عند النحاة هو المقتضي للحكم الجالب له فهي تجلب حكم الرفع تارة وحكم النصب تارة وحكم الجزم تارة وحكم الخفظ تارة اخرى

186
01:18:04.900 --> 01:18:24.900
قال فسملي عليك منها اعدادا نافعة للانسان مصلحة للسان. فسيذكر جملا من القول في العوامل باب العوامل من احسن الابواب التي يتلقى بها النحو ولا سيما في حال المتأخرين. وكان النحو يدرس بالعوامل

187
01:18:24.900 --> 01:18:44.900
عند العجم فقط فلم تكن تدرس في بلاد العرب. ثم لما ضعف النحو صارت دراسة العوامل مستعملة وانفع كتابا فيها هو كتاب العوامل للجرجان. وعليه شروح كثيرة ونظمه جماعة من اهل العلم فهذا من احسن

188
01:18:44.900 --> 01:19:04.900
ما يبتدأ به في تعلم النحو وهو متن وجيز لا تطول المدة في تعلمه عند من يعرف حقيقة العلم وكيفية النفع والانتفاع به. فذكر انه سيذكر هنا اعدادا نافعة للانسان مصلحة للسان

189
01:19:04.900 --> 01:19:24.900
ابتدأها باولها وهو حروف الجر. وتقدم ان الجر هو الكسرة التي يحدثها العامل او ما ناب عنها فالجر تغيير علامته الكسرة او ما ناب عنها ويسمى خفظا. فاذا قيل حروف الجر فمعناه الحروف

190
01:19:24.900 --> 01:19:54.900
التي تنتج جرا يبين الكسرة او ما ينوب عنها. وعد وذكر ان حروف الجر تدخل على الاسماء فلا تدخل على غيرها. فالجر مختص بالاسماء. ثم عد منها افراد فقال وهي من والى وعن وعلا الى اخرها. ثم قال في اخره وحروف القسم. وهي الواو والباء

191
01:19:54.900 --> 01:20:24.900
وهذه الحروف الثلاثة معدودة من جملة حروف الجر وميزت بهذا الوصف لاختصاصها قسم فلو قال هو او غيره حروف الجر ثم ذكر الواو والباء والتاء فالمقصود كونها كذلك عند ارادة القسم. فميزوها بهذا لاختصاصها بالقسم وهو اليمين والحلف. فكل حرف من هذه الحروف

192
01:20:24.900 --> 01:20:44.900
اذا دخل على الاسم فانه يعطيه حكم الجر كقولك كقولك جئت من الرياض فالرياض اسم مجرور لانه يتقدمه حرف الجر منه. نعم. احسن الله اليكم. ومنها ما يدخل على الفعل الماضي والمضى

193
01:20:44.900 --> 01:21:14.900
فيعرفان به ولا تؤثر فيهما اعرابا. وهي قد وسيل وسوف وتاء التأنيث الساكنة في اخر في الماضي واما الفعل المضارع فيدخل عليه ما ينصبه بعد ان كان مرفوعا الجحود واذا وغيرها وكذلك تدخل عليه الجوازم فتجزمه وهي لم والم وان ومهما واين

194
01:21:14.900 --> 01:21:34.900
واذ ما ونحوها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من احكام العوامل ان منها ما على الفعل الماضي والمضارع في عرفان به ولا تؤثر فيهما اعرابا. ثم قال واما الفعل المضارع

195
01:21:34.900 --> 01:21:54.900
يدخل عليه ما ينصبه. فيدخل عليه ما ينصبه. فهذه العوامل المذكورة هنا التي تدخل على الفعل الماضي والمضارع نوعان فهذه العوامل المذكورة هنا التي تدخل على الفعل الماضي والمضارع نوعان. النوع الاول عوامل

196
01:21:54.900 --> 01:22:24.900
تفيد تعريفا ولا تؤثر حكما. عوامل تفيد تعريفا ولا تؤثر حكما وتسمى علامات الحرف تسمى علامات الحرف. والنوع الثاني عوامل تفيد حكمه. عوامل تفيد حكما. فالنوع الاول وهو ما يعرف به الفعل الماضي والمضارع هو المذكور في قول المصنف وهي قد والسين وسوف وتاء التأنيث

197
01:22:24.900 --> 01:22:54.900
في اخر الماضي. فهؤلاء المذكورات من الحروف هي مما يميز وبهذه المذكورات من العوامل هي مما يميز به الفعل المضارع والفعل الماضي احدهما عن الاخر او وهما عن فعل الامر. فقوله وهي قد وهذه تدخل على الفعل الماضي والمظاد

198
01:22:54.900 --> 01:23:24.900
وقوله والسين وسوف وهذان يدخلان على الفعل المضارع. وقوله وتاء التأنيث في الساكنة فهي تختص بالمضي كما قال في اخر الماضي فالفعل الماضي يتميز بتاء التأنيث الساكن وهذا القيد خرج مخرج الغالب والا فالفعل الماضي يتميز ايضا بتاء الفاعل وتاء

199
01:23:24.900 --> 01:23:44.900
مخاطبة بتاء المتكلم وتاء المخاطب. بتاء المتكلم وتاء المخاطب. فهذه التاءات الثلاث كلها مما يميز فعل الماضي لكن عامة النحاة يذكرون تاء التأنيث الساكنة لانها اكثر رواجا واشيع في السنة الناس. ثم

200
01:23:44.900 --> 01:24:14.900
ذكر العوامل التي تفيد حكما. فذكر ان الفعل المضارع يدخل عليه ما ينصبه بعد ان كان مرفوعا وكذلك تدخل عليه الجوازم فتجزمه. وهذه الجملة تبين امرين جامعين احدهما ان الاصل في الفعل المضارع الرفع ان الاصل في الفعل المضارع الرفع لقوله بعد ان كان

201
01:24:14.900 --> 01:24:44.900
مرفوعا. قال محمد بن اوبة وحكمه الرفع اذا يجرد من ناصب او جازم فتسعد. فالاصل في الفعل المضارع انه مرفوع. والاخر ان هذا الحكم يخرج عنه بحكمين اخرين. تارة يخرج بالفعل المضارع الى النصب

202
01:24:44.900 --> 01:25:04.900
وتارة يخرج بالفعل المضارع الى الجزم. ولا يخرج به ابدا الى الجر. لان الجر ليس من احكام الافعال فذكر عوامل النصب التي توجب نصب الفعل المضارع بعد ان كان مرفوعا فذكر منها ان ولن

203
01:25:04.900 --> 01:25:34.900
وكي ولام كي ولام الجحود واذا وغيرها. ولام كي المراد بها اللام التي بمعنى كيد اللام التي بمعنى كي وكيف كلام العرب للتعليم. وقد تجيء للعاقبة لكن الاصل كونها للتعليل لذلك قالوا لا مكي لانها غالبا تقع بمعنى التعليم. ثم قال ولام الجحود اي

204
01:25:34.900 --> 01:26:04.900
اي اللام المسبوقة بنفي ما كان وما يكون فتكون دالة على الجحود. ثم ذكر ما يجزم الفعل المضارع وعد انواعا مما يجزم به الفعل المضارع فقال وكذلك تدخل عليه الجوازم فتجزمه وهي لم والم وان ومهما واين؟ الى اخر ما ذكر وتقدم ان الجزم تغيير

205
01:26:04.900 --> 01:26:39.400
علامته السكون او ما ينوب عنها فيدخل العامل على الفعل المضارع فيحكم عليه بالسكون بعد ان كان مرفوعا والجوازم نوعان. والجوازم نوعان احدها ما يجزم فعلا مضارعا مثل لم مثل لم. ما يجزم فعلا مضارعا واحدا واحدا. والاخر ما يجزم فعلين

206
01:26:39.400 --> 01:27:09.400
ما يجزم فعلين يسمى احدهما فعل الشرط والاخر جواب الشرط. مثل ان كقول ان تحفظي الدرس تدرك العلم. ان تحفظي الدرس تدرك العلم. فاصله تحفظ بالسكون لكن التقاء الساكنين حرك بالكسرة طلبا لخفة اللسان. ومثله تدرك فهذا فعل الشرط وهذا جواب الشرط. ومما ينبه اليه

207
01:27:09.400 --> 01:27:39.400
ان بعض ما يعده النحاة من النواصب او الجوازم يرد بعضه الى بعض لكنهم افصح به لتتميم التعليم كقولهم من الجوازم ذم والم فان الم فرع عن لم سبقتها همزة الاستفهام. سبقتها همزة الاستفهام فهي مردودة اليها. فعند الجمع يرد بعضها الى بعض

208
01:27:39.400 --> 01:28:09.400
لكن في المختصرات يبالغون في التبيين حتى يذكروا مثل هذا التفصيل. نعم. احسن الله ويدخل على المبتدأ والخبر المرفوع كان واخواتها فترفع المبتدأ وتنصب الخبر وهي كانت واصبح وامسى وظل وبات وسار وليس واخواتها. وكذلك تدخل عليهما ان واخواتها فتنصف الاسم

209
01:28:09.400 --> 01:28:39.400
ترفع الخبر وان يئن وان وكأن وليت ولعل ولكن. وكذلك ظللت وحسبت واخواتها يدخل عليهما فتنصب فتنصب المبتدأ والخبر على انهما مفعولان لها. ذكر المصنف رحمه الله في الجملة العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر بعد بيانه حكمهما اذ قالا ويدخل على

210
01:28:39.400 --> 01:29:05.400
مبتدأ والخبر المرفوعين. وقد تقدم قوله والمبتدأ والخبر مرفوعان ابدا. فحكمهما الرفع ما لم يرد عليهما عامل يخرجهما او احدهما عن حكمهما. ومن ذلك العوامل التي تسمى بالنواسخ. وسميت بالنواسخ

211
01:29:05.400 --> 01:29:38.200
لانها تزيل حكم الرفع عن المبتدأ والخبر او احدهما. وسميت بالنواسخ لانها حكم الرفع عن المبتدأ والخبر او احدهما. وهذه العوامل الناسخة ثلاثة انواع النوع الاول كان واخواتها. وانا اخواتها

212
01:29:38.350 --> 01:30:09.000
وظننت واخواتها. والمقصود بالاخوات ما يجري مجراها من الكلمات. والمقصود الاخوات ما يجري مجراها من الكلمات. ومن الجار في عرف النحاة ذكره الامهات وذكرهم الاخوات. فهذا مما اختص به علم النحو. فابوابه كل باب في

213
01:30:09.000 --> 01:30:29.000
في غالبا له ام كقولهم في باب النداء وام ادواته ايش؟ ياء وام ادواته ياء وتارة يذكرون الاخوات وهذا مما لا اعرف احدا افرده بالتصنيف وهو حقيق بذلك لما فيه من الاعانة على تسهيل النحو ولا سيما الامهات

214
01:30:29.000 --> 01:31:04.500
فمعرفة امهات الابواب يهون معرفة النحو ويدلل صعابه. فاما النوع الاول وهو كان واخواتها فتدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ويسمى اسمها اي تبقيه على حكمه. وتنصب الخبر ويسمى خبرها واما النوع الثاني وهو ان واخواتها فانها تدخل على المبتدأ

215
01:31:04.500 --> 01:31:38.750
فتنصبه ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها. واما النوع الثالث وهو ظننته واخواتها فانها تدخل على المبتدأ والخبر فتزيل حكمهما ويتحولان من الرفع الى النصب. فالنسخ موجود في هذه الابواب الثلاثة بازالة الحكم تارة في المبتدأ

216
01:31:38.750 --> 01:32:08.750
خبر معا كالباب الثالث كالنوع الثالث وتارة في احدهما. كقولك كان النحو لذيذا فاصل الجملة النحو لذيذ. فلما دخلت كان صار كان النحو لذيذا. فبقي المبتدع على الرفع وزال الرفع عن الخبر وصار منصوبا لذيذا. ومثله قولك ان النحو لذيذ. فنسخت

217
01:32:08.750 --> 01:32:28.750
الرفع عن المبتدأ وابقيته على الخبر. وقال من لا يدري النحو ظننت اللح النحو لذيذا. لانه لا يدري النحو والا في النحو لذيذ فالنحو لذيذ ظننت النحو لذيذا فاصل الجملة كانت مرفوعة المبتدأ والخبر ثم لما وجد ظنه

218
01:32:28.750 --> 01:32:58.750
والفاسد انتقلت الى النصب ولو كان ظنه حسنا لارتفع بالنحو كما اصل الجملة النحو لذيذ نعم ومن العوامل الا فتنصب المستثنى وغير وسوى تجر المستثنى ومنها كلمات تجر ما بعدها من اضافة. وهي سبحان وذو ومثل والو كل وبعض ومعا. ونحوه

219
01:32:58.750 --> 01:33:18.750
ومنها ظرف الزمان كاليوم والليلة وبكرة وغدا. فهي منصوبة في نفسها وما بعدها مجرور حرف المكان مثل قبل وبعد وفوق وتحت وهي منصوبة في نفسها مجرور ما بعدها. ومن الاسماء ما لا

220
01:33:18.750 --> 01:33:49.650
تنصرف اعني لا يدخله الجر والتنوين. كاسماء الملائكة والانبياء عليهم الصلاة والسلام. وبذكرهم ان يحصنوا الختام ويتم الكلام. ختم المصنف رحمه الله رسالته بهذه الجملة من العوامل المبينة فقال ومن العوامل الا وبين انها

221
01:33:49.650 --> 01:34:19.650
تنصب انها تنصب المستثنى. فهي مندرجة تحت احكام باب الاستثناء. ونصب الا المستثنى على درجتين. ونصب الا المستثنى على درجتين. اولهما نصب المستثنى وجوبا نصب المستثنى وجوبا. وذلك اذا كان الكلام تاما موجبا. وذلك اذا كان

222
01:34:19.650 --> 01:34:49.650
كلام تاما موجبا. والمقصود بتمامه ان يذكر المستثنى منه معه. والمقصود بتمامه ان يذكر المستثنى منه معه. والمقصود بقوله موجبا اي مثبتا. المقصود بقوله موجبا اي مثبتا. كقولك قام الناس الا زيدا. فحكم زيد هنا

223
01:34:49.650 --> 01:35:19.650
وجوبا لان الكلام تام موجب. والثاني نصبها المستثنى جوازا. وذلك كان الكلام تاما منفيا. وذلك اذا كان الكلام تاما منفيا. فيجوز الرفع وفيجوز نصب ويجوز الحكم على المستثنى بحسب موقعه من من الجملة. فيجوز النصب ويجوز

224
01:35:19.650 --> 01:35:47.650
الحكم على المستثنى بحسب موقعه من الكلمة. كقولك ما قام من القوم الا زيدا او الا زيد. فيجيء نصبه جوازا ويجيبوا ويجئ نصبه رفعا على البدنية. على الفاعلية انه فبدل للفاعل انه بدل

225
01:35:47.650 --> 01:36:07.650
فهو من جملة القوم الذين قاموا. ثم ذكر نوعا اخر من العوامل فقال ومنها كلمات تجر ما بعدها بالاضافة ان يكونوا ما بعدها من الكلام مجرورا بكونه مضافا اليه وهي سبحان وذو

226
01:36:07.650 --> 01:36:37.650
ومثل والو وكل وبعض ومع. فما يجيء بعدها يكون مجرورا بالاضافة. كقولك سبحان الله كقول سبحان الله فالاسم الاحسن الله يعرب هنا بكونه مجرورا للاضافة. ومما ينبه اليه ان ذكر الاسماء الحسنى الالهية عند النحاة تذكر بما عبر به عنها الشرع. فالشرع لم يسمها

227
01:36:37.650 --> 01:36:57.650
هذا لفظ الجلالة وهذا لفظ متأخر ليس في عرف العرب الاولى ولا في عرف الصحابة ولا التابعين ولا اتباع التابعين وانما وقع قليلا في قدماء النحاة استعمله سيبويه قليلا ثم شاع بعده وفيه ما فيه مما ليس هذا مقام بيانه. لكن ما

228
01:36:57.650 --> 01:37:17.650
جاء في الشرع مقدم على غيره. فالشرع سماها اسماء حسنى. فقال تعالى ولله الاسماء الحسنى. والواحد منها يسمى اسما حسنا فاذا اريد اعراب شيء منها كالوارد في الجملة قيل الاسم الحسن الله مجرور بالاضافة. ثم ذكر مما

229
01:37:17.650 --> 01:37:37.650
يلتحق بحكم تلك الكلمات فيما بعدها ظرف الزمان والمكان كاليوم والليلة وقبل وبعد. قال فهي منصوبة في نفسها فظرف الزمان والمكان كما تقدم منصوبان. وما بعدهما يكون مجرورا. فالكلمة التي تليهما تكون

230
01:37:37.650 --> 01:38:07.650
مجرورة ثم قال ومن الاسماء ما لا ينصرف. ومراده بعدم الانصراف انه لا يجر بالكسرة ولا يدخله التنوين. لا يجر بالكسرة ولا يدخله تنوين فمثله يسمى ممنوعا من الصرف وعندهم لهم وعندهم له علل معروفة في المطولات النحوية. مثل

231
01:38:07.650 --> 01:38:27.650
احمد فانك تقوم قام احمد ولا تقول قام احمد لان احمد ممنوع من الصرف لعلتين احداهما العلمية والاخر وزن الفعل فهو على زنة افعل فاذا وجدت هذه المعاني التي عللوا بها

232
01:38:27.650 --> 01:38:57.650
امتنع جره الكسرة ودخول التنوين عليه فيكون عندهم مجرورا بالفتحة ولا ينون كالمثال الذي مثلنا قال كاسماء الملائكة والانبياء عليهم الصلاة والسلام ومقصوده كاكثر اسماء ماء الملائكة والانبياء. لا اضطراد ذلك فيهم. فمثلا من اسماء الانبياء اسم نبينا صلى الله عليه وسلم. وهو

233
01:38:57.650 --> 01:39:17.650
فالله عز وجل قال في القرآن محمد رسول الله فجيء به بالتنوين لكن مراد المصنف وغيره من نحاة ان اكثر ما يكون في اسماء الملائكة والانبياء انها ممنوعة من الصرف لانها اعجمية

234
01:39:17.650 --> 01:39:47.650
غالبا لانها اعجمية غالبا فتمنع من الصرف لعلتين احداهما العلمية والاخرى عجمة احداهما العلنية والاخرى العجمة. ثم قال وبذكرهم يحسن ختام ويتم الكلام هذا يسميه علماء البلاغة بايش؟ براعة المقطع او براعة الاختتام لانه جاء بذكر هؤلاء والصلاة

235
01:39:47.650 --> 01:40:07.650
ثم قال وبذكرهم يحسن الختام ويتم الكلام اي ما في ما ابتغاه من بيان هذه النبذة من علم النحو النبذة بما حوته من معاني شريفة متفرقة فيه هي ولربي لصدق اذ قال ذوق الاعراض فان المتلقي لها اذا وعى

236
01:40:07.650 --> 01:40:27.650
معانيها واحسن تفهمها احب علم النحو. ولذلك نرجو ان صاحبنا الذي قال ظننت النحو ظننت النحو لذيذا رجع الى قوم ظننت نحو صعبا فتبين لها ان النحو ان شاء الله سهل وميسور اذا اخذه المرء بحقه وحقه ان يدرج نفسه في علم النحو بالمختصر

237
01:40:27.650 --> 01:40:47.650
ثم المتوسط ثم المطول وان يدرجه معلمه بالامثلة. فان علمين من العلوم التي صعبت على الناس افتهما من طريقة تعليمهما احدهما علم الفرائض والاخر علم النحو. وكانت طريقة من تقدم

238
01:40:47.650 --> 01:41:07.650
انه يجمع المتعلم على الباب دون غيره بان لا يضر بفهمه. فمثلا انت اذا جئت الى فرضي تدرسك الفرائض فابتدأ بذكر من يرث من الرجال في ذكر لك كذا وكذا وكذا ثم يأتي

239
01:41:07.650 --> 01:41:37.650
بمسألة من المسائل الفرضية كان المناسب للباب اذا ذكر لك تلك المسألة فقال لك ابن واب وابن خال. ان ان يكون المثال مضروبا ببيان من يرث وبيان من لا يرث فقط فيقول استخرج من يرث وبينوا سببه. ومن لا يرث وبين سببه. لكن الجاري عندهم انه لا يفعل

240
01:41:37.650 --> 01:41:57.650
هذا فهو يذكر لك مسألة ثم يقسمها لك وانت بعده لم تعرف ما هو نصيب الاب وما هو نصيب الابن او الاخ لتميزه فيشغلك بتصور ما يستقبل مما لا تفهمه انت فيوعر عليك علم الفرائض. ومثله علم النحو. فانك تتلقى

241
01:41:57.650 --> 01:42:27.650
باب الكلام والمناسب في تلقينه ان يذكر للمتعلم انواع من الكلمات فيقال الكلمة ونوعها. وبين هل الجملة التالية كلام ام ليست كلاما؟ فمثلا يقال له جملة قام ما نوع هذه الكلمة؟ كلمة زيد ما نوع هذه الكلمة؟ كلمة في ما نوع هذه الكلمة؟ مع ذكر العلامة التي دلت عليها. ثم

242
01:42:27.650 --> 01:42:47.650
ثم يأتي له باشياء تبين له حقيقة هذا العلم. فكثيرا ما نسمع بالوظع لكن اذا جئت الى تحقيق معنى بالوظع تجد انك لا ترى مثالا على معنى بالوضع وترى ان الذي يلقن النحو وانت تستفتح عنده تعلم باب الكلام بعد ان يذكر لك حقيقتك الكلمة

243
01:42:47.650 --> 01:43:08.200
ان يأتي لك بمثال جملة يقول رجع محمد منزعجا من بيته بسوء حال بيتهم يقول اعرف هذه الجملة وانت الان في اول هو يعربها هو يبتدئ بالاعراب لكن شغل قلبك الان في معرفة الكلمات وعلاماتها

244
01:43:08.200 --> 01:43:28.200
كان حقيقة به ان يقول استخرج الكلمات وبين انواعها مع ادلتها. فهذا المنهج وذاك في تلقينه هذين في تلقين هذين العلمين وعرا هذان العلمان النافعان عن الخلق فمن اراد ان ينفع الناس فليسلك هذه الطريقة المناسبة في التعليم ليرسخ علمه هو في

245
01:43:28.200 --> 01:43:54.750
قلبه ويستفيد الناس من تعليمه. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع لمن سمع الجميع. ذوق الاعراب في البياض الثاني بقراءة غيره  والقارئ يكتب بقراءته. صاحبنا ويكتب اسمه تاما. فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته

246
01:43:54.750 --> 01:44:14.750
واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في بوارق الامل اجازة في طلاب الجمل والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك كتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة الثالث والعشرين

247
01:44:14.750 --> 01:44:34.310
الثالث والعشرون من شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف في مسجد الشيخ راشد ابن مكتوم رحمه الله في دبي وفق الله الجميع لما يحب ويرضى لقاؤنا بعد المغرب ان شاء الله تعالى في كتاب الهام المغيث والحمد لله اولا واخرا