﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.200
وبناء عليه صار التعريف الشرعي اعم من التعريف اللغوي كذلك عندنا في باب الرظاع في باب الرضاع ايضا ثمة فرق في ذلك فان الرضاع  اللغة يطلق على مص الثدي مص الثدي مص اللبن من الثدي

2
00:00:23.350 --> 00:00:46.650
بينما في الشرع يطلق على المص وعلى الشرب مص لبن ثاب عن حمل او شربه فلو اتي بلبن من امرأة بالة شفط اللبن ووضع في قارورة او في ثوب شربه طفل

3
00:00:46.750 --> 00:01:06.700
دون السنتين اكثر من خمس رضعات او شرابات من من هذا الكوب حتى ارتوى فانه بهذه الحال يصير رضاعا شرعيا. بينما شرب اللبن في اللغة لا يسمى هذا رضاعة فاذا

4
00:01:06.850 --> 00:01:27.500
تعريف الايمان في الشرع وتعريف الرضاعة في الشرع اعم من التعريف اللغوي نعود الى الحديث. يقول ان الصيام فانه لي. كل عمل ابن ادم له كل عمل ابن ادم له اي كل معمول لابن ادم من عمل صالح فانه له

5
00:01:28.600 --> 00:01:46.450
الا الصيام فانه لي. ما معنى هذه الجملة؟ ما معنى قوله فانه لي واذا عرفنا ما معنى قوله فانه لي سنعرف معنى قوله له كل عمل ابن ادم له في هذه الجملة

6
00:01:46.500 --> 00:02:13.300
اقوال للعلماء تقرب من عشرة اقوال في تفسيرها لكن الاقوى من هذه تفسيران التفسير الاول ان الصوم لا يقع فيه الرياء ان الصوم لا يقع فيه الرياء بينما يمكن ان يقع في غيره. يعني ان الانسان يمكن ان يرائي بصلاته بصدقته امام الناس. لكن الصيام

7
00:02:13.750 --> 00:02:29.850
لا يستطيع الانسان ان يكون صائما ويخبر الناس بانه صائم ثم يخلو ويظل صائما في الخلوة وهو يراءي الناس لانه لا احد عنده يمكن ان يأكل في الخلوة ولا يكون عنده احد

8
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
ويخرج للناس ويقول انا صائم فاكذب عليهم فلا تتم عبادته من اوله الى اخرها وهو يراعي الناس فيها بينما الصادق في في صيامه فانه يمسك من البداية الى النهاية حتى ولو كان خاليا منفردا بنفسه فانه لا

9
00:02:50.550 --> 00:03:07.550
يأكل ولا يشرب ولا يفسد صومه لانه يراقب الله بينما ممكن ان الانسان يصلي من بداية الصلاة الى نهايتها رياء كاملا للناس من اوله الى اخره. فاذا خرج الناس او غاب عنهم ترك الصلاة

10
00:03:07.650 --> 00:03:27.150
ففي هذه الحالة يكون عمله رياء بينما الصائم يا حلو بنفسه ويستطيع ان يفطر ومع ذلك فانه لا يأكل ولا يفطر هذا لا يكون الا بالاخلاص. فعمله لله سبحانه وتعالى

11
00:03:28.200 --> 00:03:43.300
ويشير الى ذلك حديث ورد في هذا الباب اخرجه ابو داوود السجستاني في كتاب له في المراسيل عن الزهري عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه قال ليس في الصيام رياء

12
00:03:44.450 --> 00:04:04.900
ليس في الصيام رياء هذا الحديث يقال عنه مرسل لان الزهري ابن شهاب متأخر من طبقة صغار التابعين توفي في سنة ثلاث وعشرين او اربع او خمس عشرين ومئة فحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم مرسل

13
00:04:05.050 --> 00:04:22.700
فهو من قسم الضعيف. وقد جاء موصولا عند البيهقي وموصولا ايضا عند غيره من حديث ابي هريرة وبعضه وصل من حديث انس ولا يصح من هذا الشيء اسانيدها كلها ساقطة. فهو في على الصحيح مرسل ولا يصح موصول

14
00:04:22.700 --> 00:04:49.750
لكنه من حيث المتن يشهد لهذا المعنى ان الصيام لا يمكن ان يكون فيه رياء بل هو يكون خالصا لله سبحانه وتعالى  الثاني وهو المعنى الثاني لقوله ان الصيام فانه لي اي انه لا يعلم احد قدر ثوابه الا الله سبحانه وتعالى

15
00:04:50.300 --> 00:05:16.850
بينما بقية الاعمال فحساب حسابها الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة حساب الاعمال انها تضاعف. اي عمل فانه بعشر حسنات ثم يضاعف الى مئة حسنة ثم يضاعف الى سبع مئة حسنة ثم الى ما شاء الله يمكن ان يزيد كما جاء في بعض الرواد وهذا

16
00:05:17.850 --> 00:05:38.500
يختلف او يتضاعف باختلاف نية الانسان قوة وضعفا نفع العمل وتعديه الى الناس يضاعف الاجر ايضا احيانا يكون عند الانسان اخلاص ضعيف فيأخذ عشر حسنات واحيانا يكون اخلاصه قويا جدا

17
00:05:38.750 --> 00:05:55.100
فيأخذ مئة او سبع مئة او اكثر بينما الصيام فان الحساب فيه والاجر فيه لا يخضع لهذه القاعدة من التضعيفات بل انه فوق ذلك. لا يعلم اجره الا الله سبحانه وتعالى

18
00:05:56.050 --> 00:06:14.600
وبناء عليه يكون معنا قوله ان الصيام او كل عمل ابن ادم له معنى قوله اي انه قد علم شيئا من اجره. لكن الصوم لله. لا يعلم احد اجره ويدل على المعنيين جميعا رواية عند

19
00:06:14.700 --> 00:06:29.450
مالك في الموطأ عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى وقال فيه والذي نفسي بيده انما يذر شهوته وطعامه وشرابه من اجلي

20
00:06:29.900 --> 00:06:45.600
والصيام لي وانا اجزي به انتبه هنا الان يقول ايش؟ من اجلي يعني من اجل الله هذا الاخلاص انه فعله خالصا لله سبحانه وتعالى والصيام لي وانا اجزي به. هذا المعنى

21
00:06:45.650 --> 00:07:02.950
الثاني الذي ذكرناه عفوا الاول قال وكل حسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الا الصيام فانه لي وانا اجزي به فلاحظ انه كرر هذه العبارة مرتين وقرنها في تلك الجملتين

22
00:07:03.600 --> 00:07:20.750
وهذا يدل على صحة المعنيين جميعا الذي يظهر والله تعالى اعلم ان قوله كل عمل ابن ادم له ان الصيام فانه لي اي خالص لي وانا اتولى جزاؤه بما لا يعلمه ابن ادم

23
00:07:21.850 --> 00:07:41.300
من حيث الكثرة ومن حيث العظمة عظمة اجر الصيام ثم نأخذ الان بعض الفوائد المستنبطة من هذه الجملة يقول عليه الصلاة والسلام كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به

24
00:07:42.700 --> 00:08:03.800
نستفيد من هذه الجملة ان الصيام عمل لانه قال كل عمل ابن ادم له الا الصيام ونحن نعرف ان الاصل ان المستثنى يكون من جنس المستثنى منه المستثنى هنا هو ما بعد الا وهو الصيام

25
00:08:05.850 --> 00:08:28.800
مستثنى من قوله عمل معنى ذلك ان الصيام عمل مع انه ترك الصيام ترك للاكل والشرب وغير ذلك ومع ذلك يقال عنه عمل وذلك لانه مقرور مقرون بالنية فهو ترك مقصود

26
00:08:30.050 --> 00:08:53.450
وجاء في رواية عند البخاري قال يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجلي اذا هذا يبين ان هذا الترك مقصود فاذا كان الانسان يترك شيئا قصدا فان هذا يسمى عمل فاذا كان هذا العمل لله سبحانه وتعالى ترك معصية

27
00:08:53.900 --> 00:09:15.200
محرما ترك شيئا في الاصل مباحا مباح لكنه في وقت من الاوقات او في مكان من امكنة محرم فان هذا يعتبر عمل صالح يؤجر عليه الانسان في الحديث ايضا فظيلة الاخلاص لله تعالى في العمل

28
00:09:16.300 --> 00:09:34.950
فهو سبب لمضاعفة الاجر وتعظيم الثواب فان قوله ان الصيام على المعنى الثاني على المعنى الاول ان الصوم لا يقع فيه الرياء وانما يكون خالصا لله تعالى. فالله جل وعلا ضاعف عليه الاجر اضعافا مضاعفة

29
00:09:35.200 --> 00:09:52.600
ولذلك يقول ابن مبارك رحمه الله تعالى كم من عمل صغير عظمته النية؟ وكم من عمل كبير صغرته النية فنية اذا كانت صادقة مع الله سبحانه وتعالى فان العمل يتضاعف

30
00:09:52.650 --> 00:10:01.850
في نفعه ويتضاعف في اجره الشيء الكثير وقد اشار نبينا صلى الله عليه وسلم في حديث لطيف الى هذا المعنى