﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.650
ولذلك ايها العبد اذا وقعت في معصية فعليك مباشرة بالصوم فان الصوم من اجل الطاعات التي تمحى بها السيئات واذا استمر الانسان على الصيام فانه سوف ينتقل من مرتبة او من مرحلة تكفير السيئات الى مرحلة رفع

2
00:00:21.750 --> 00:00:52.800
الدرجات والتنافس في المراتب العاليات كذلك ايضا الصيام وقاية من اثر المعاصي وعقوبتها في القبر وفي الاخرة ايضا وفي ذلك نصوص عن الرسول عليه الصلاة والسلام تشرح هذه المعاني الثلاثة التي ذكرتها. وهي ان الصيام وقاية من

3
00:00:52.800 --> 00:01:14.300
الوقوع في الذنب ووقاية من اثر الذنب بان تكفره ووقاية من عقوبة الذنب في القبر او في الاخرة يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث الاعمش عن آآ

4
00:01:14.550 --> 00:01:33.600
ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بماذا؟ بالصوم. لماذا يا رسول الله؟ فان

5
00:01:33.600 --> 00:01:50.900
انه له وجاء وجاء اي قاطع لشهوته تدعوه الى المعصية ومن الطريف انه جاء في مسند الامام احمد والكامل لابن عدي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال

6
00:01:51.300 --> 00:02:13.850
فصاء امتي الصيام والقيام امتي الصيام والقيام. والحديث في اسناد ابن لهيعة وقد استنكر هذا الحديث ابن عدي في كامله  الصيام يقي كما قلت لكم يعين الانسان في مسألة الوقوع في المعاصي يعين على ترك

7
00:02:14.050 --> 00:02:45.800
المعاصي  من الشواهد في هذا الباب انك تجد الانسان المقبل على عبادته العفيف في تعامله غاض البصر آآ حلال الطعام والاكل والشراب والمال تجده في الغالب من الصائمين ان عنده رصيد من الصيام كثير جدا يحميه من الوقوع في المعاصي حتى ارتقى به الى هذه الدرجات العلى

8
00:02:46.200 --> 00:03:13.700
وفي ترجمة محمد ابن سيرين رحمه الله تعالى من اعلام التابعين من ائمة المسلمين في زمنه محمد ابن سيرين يقول اني لارى المرأة النوم اني لارى المرأة في النوم فاعرف انها ليست من محارمي فاغض بصري عنها

9
00:03:15.200 --> 00:03:31.450
هذا في المنام يعني هو الان جالس يحلم برؤية معينة مثلا رأى فيها صورة امرأة لكن ينظر فيها فاذا هي ليست من محارمه لا ام ولا اخت ولا زوجة فيغض بصره

10
00:03:32.250 --> 00:03:50.400
هذا في النوم انت الان في النوم يعني تمشي في في حلمك على على مزاجه على ما تريد انت تتصرف هذا وصل الى درجة لو ان لولا انه كان في يقظته متعودا على هذا التصرف لما استطاع ان يكون هذا هو التصرف في نومه

11
00:03:51.450 --> 00:04:14.600
لما قرأت هذا او هذه القصة عن عن محمد ابن سيرين ذهبت تصفحت ترجمته وسيرته  لعلي اظفر بشيء من من الاشارات الى مثل هذه الدرجة كيف وصل اليها ورأيت في ترجمته امرين ظاهرين

12
00:04:16.100 --> 00:04:36.800
الامر الاول الورع الورع ان الرجل كان ورعا كان يمشي على مثل حد السيف يعني اذا اشتبه في ادنى شيء تركه واثر هذا حتى على روايته لاحاديث النبي عليه الصلاة والسلام. فكان اولا يلتزم

13
00:04:36.800 --> 00:04:56.800
بالنص النبوي لا يقدم ولا يؤخر ولا يبدل. بينما قرينه الحسن البصري عليهما رحمة الله. كان ربما يروي الحديث بالمعنى. فربما يقدم وربما يؤخر ويغير في اللفظ. بينما ابن سيرين لشدة تورعه كان يلتزم

14
00:04:56.800 --> 00:05:16.800
بالنفط الذي سمعه فيؤديه كما سمعه. كذلك كان تاجرا فكان في تجارته اذا شك في ادنى شيء ان فيه شبهة او نحو ذلك ترك هذا الشيء ايضا تورعا. فهذا هو المعلم

15
00:05:16.800 --> 00:05:36.800
بارز في حياة محمد ابن سيرين عليه رحمة الله. ثمة معلم اخر رأيته يتعلق بما تكلمنا عنه الان وهو ما يتعلق بالعبادة. فانه كان من قوامي الليل وكان يصوم يوما ويفطر يوما

16
00:05:36.800 --> 00:05:56.800
وهذا هو الشاهد لبحثنا هذا. فاذا من الاشياء التي تعين الانسان على التورع عن المحرمات تركيا وتجعله يصل الى درجة ان يكون زاهدا فيها. بمعنى لا يشعر في نفسه بميول اليها

17
00:05:56.800 --> 00:06:16.800
الشيء الذي يساعد على هذا هو التزام الانسان بعبادة الصوم. ان يكون متعودا عليها. فمحمد ابن سيرين عليه رحمة الله مما اعانه على شدة تورعه حتى في منامه كان يغض بصره عن المرأة المحرمة عليه وانه كان

18
00:06:16.800 --> 00:06:36.800
عابدا ورعا وكان من اصحاب الصوم الذين يستمرون على الصوم ويداومون عليه. اذا مرة اخرى وقاية وقاية من النار بالوقاية من اسباب دخول النار وهي الذنوب. فيحول الصوم بين العبد وبين

19
00:06:36.800 --> 00:06:56.800
بين اختراف الذنوب ويزهده فيها بقدر كبير. ولكن كما قلنا لا يجعل له العصمة. لا يصل الى هذه الدرجة. الامر الاخر ان كفارة لذنوبه واستشهدنا على ذلك بحديث ابي سعيد الخدري ان باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا

20
00:06:56.800 --> 00:07:16.800
كذلك ايضا من الشواهد على هذا صيام بعض الايام المعينة التي عينها الرسول عليه الصلاة والسلام كصيام يوم عاشوراء يكفر سنتين عفوا سنة سابقة. وصيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين

21
00:07:16.800 --> 00:07:46.800
سابقة ولاحقة. وهذا ثبت في حديث ابي قتادة في صحيح مسلم. كذلك الصيام يكون من وقاية للعبد في قبره عندما يتركه الناس ويذهب عنه القريب والبعيد ويتركه وامواله واولاده واخوانه وحياته وشرفه وما كان يبتهج به في حياته ولم يبقى معه الا كفنه

22
00:07:46.800 --> 00:08:06.800
عمل ان صالح وان سيء. فان في هذا الموقف تأتي الاعمال الصالحة للمؤمن فتحيطه بحماية ومن ذلك الصيام فله مشاركة في هذا الباب بحماية صاحبه من عذاب القبر ومن عقيدة اهل السنة والجماعة

23
00:08:06.800 --> 00:08:29.400
واصولهم اثبات عذاب القبر ونعيمه. فالعذاب للعاصين وللكافرين والمنافقين. والنعيم لعباد الصالحين من المؤمنين وهذه عقيدة لا شك فيها. فقد ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر في السنة النبوية. وهناك

24
00:08:29.400 --> 00:08:49.400
اشارات في القرآن الكريم. ولكن فيما يتعلق بقضيتنا ودور الصيام في حماية العبد من عذاب القبر في في قبره جاء في ذلك حديث رواه هناد السري في كتابه الزهد. وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه. ورواه الحاكم

25
00:08:49.400 --> 00:09:09.400
في مستدركي وصححه على شرط مسلم. من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال والذي نفسي بيده ان

26
00:09:09.400 --> 00:09:39.400
الميت اذا وضع في قبره انه ليسمع خفق نعالهم. حين يولون عنه فان كان مؤمنا فان من كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه هنا. وكانت الزكاة عن يمينه وكان الصيام عن يساره. فيؤتى وكان العمل الاحسان الى الناس والصلة والمعروف عند رجليه

27
00:09:39.400 --> 00:09:59.191
هذي الان اربع جهات محاطة باعماله. فيؤتى اليه من قبل يأتيه ملك. جاء في حديث اخر تفسير هذا هنا في هذا الحديث يقول فيؤتى اليه من الذي يأتي؟ يأتيه ملك ملك القبر الذي يسأله