﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:37.800
ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد

2
00:00:37.800 --> 00:00:57.800
ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى من اهتدى بهديه. واستن بسنته الى

3
00:00:57.800 --> 00:01:23.250
يوم الدين ثم اما بعد. ففي هذه العشية المباركة عشية يوم الجمعة في ساعة ترجى فيها الاجابة ينعقد هذا المجلس العلمي في اليوم الموافق للعاشر من شهر رجب من عام خمس وثلاثين. بعد الاربعمائة والالف من الهجرة النبوية الشريفة

4
00:01:23.250 --> 00:01:53.250
في حضرة عالم رباني وامام ايماني. له قدم صدق في العلم والتحديث والفقهي والتربية. انه الامام الاجري ابو بكر محمد بن الحسين ابن عبد الله الاجري رحمه الله رحمة واسعة. وهو من هو في المنزلة العلمية والرواية

5
00:01:53.250 --> 00:02:23.250
والدراية وفوق ذلك يجد قارئ كتبه نفسا ايمانيا مطمئنا. ويجد فيه تربية دقيقة وتنبها للطائف الامور ودقائقها مما يحبب في قراءة كتبه وكان قد انعم الله تعالى عليه بكثرة التصنيف. حتى جاوزت مؤلفاته اربعين كتابا. ومن اشهرها كتاب الشريعة

6
00:02:23.250 --> 00:02:53.250
واخلاق وهذا الكتاب الذي بين ايدينا وهو اخلاق حملة القرآن وكذلك كتابه اخلاق والحقيقة ان من يقرأ كتب الاجري يدرك عظيم الحاجة الى تحصيم الحلم مع العلم كما قال الاول ايها الطالب علما ائت حماد بن زيد تكتسب علما وحلما ثم قيده بقيدي. وذلك ان طالب

7
00:02:53.250 --> 00:03:13.250
علم ما لم ينتفع بعلمه ويثمر له الخشية فان علمه يكون عليه هلاله. الم تروا ان الله سبحانه وتعالى قد قال ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا

8
00:03:13.250 --> 00:03:33.250
ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا. فالعلم اذا لم يثمر ذلك فعلى صاحبه ان يعيد النظر فيه ما الذي جعلهم يخرون ويضعون اشرف ما فيهم في الارض. وما الذي استدر دموعهم من محارم

9
00:03:33.250 --> 00:03:53.250
اجرها الا شيء قام في قلوبهم. فعل طالب العلم ان يطلب العلم وان يطلب مع العلم السكينة وان يستكن لقلبه. وان يتعاهده وينظر هل اثمر الخشية ام لا؟ قال ربنا عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. هذا النفس

10
00:03:53.250 --> 00:04:13.250
لدى المؤلف نجده واضحا جليا في اخلاق العلماء وادعوكم الى قراءته كما نجده ايضا في هذا الكتاب اخلاق حملة وهذا هو اسمه الصحيح اخلاق حملة القرآن كما حقق ذلك آآ فضيلة الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح القاري وهو كتاب

11
00:04:13.250 --> 00:04:39.200
اب معروف طبع مرارا آآ وبين ايدينا نسخة محققة فلنستمع الى فصول هذا الكتاب ونسأل الله سبحانه وتعالى آآ ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وان يجعل لنا من امرنا رشدا وان يهيئ لنا من امرنا مرفقا. استعن بالله. قال الامام المحدث الحافظ ابو بكر محمد

12
00:04:39.200 --> 00:04:59.200
احمد بن الحسين الاجري بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي وما توفيقي الا بالله. اخبرنا الشيخان الصالحان الثقتان الدين ابو العباس احمد ابن علي ابن ابي الفضائل الاكبيري الفقيه الشافعي. والشيخ كمال الدين ابو حفص عمر بن محمد

13
00:04:59.200 --> 00:05:19.200
ابن محمد ابن حسين صبت الشيخ الامام العالم الحافظ ابي محمد عبدالرحيم ابن محمد ابن الزجاج. قراءة عليهما لا اسمع في يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الاخر ربيع الاخر من سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة في مسجد السلامي بدار

14
00:05:19.200 --> 00:05:39.200
للخليفة مشرقي بغداد قيل لهما اخبركما الشيخ الامام العالم مجد الدين ابو الفضل عبدالله ابن محمود ابن موجود ابن محمود ابن بلدجي اجازة فاقرا به. قال اخبرنا الشيخ الامام الزاهد الصالح ابو بكر مسمار ابن عمر ابن محمد ابن

15
00:05:39.200 --> 00:05:59.200
العويس النيار المقرئ البغدادي سماع لجميعه قال اخبرنا ابو الفضل محمد بن محمد بن ناصر بن محمد محمد بن علي الحافظ قال اخبرنا ابو بكر احمد بن علي الطريبي قال اخبرنا ابو الحسن علي ابن احمد ابن عمر ابن

16
00:05:59.200 --> 00:06:19.200
الحماني رحمة الله عليه قال قال ابو بكر محمد قال ابو بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الاجري رحمه الله الله احق ما استفتح به الكلام الحمد لمولانا الكريم. وافضل الحمد ما حمد به الكريم نفسه. فنحن نحمده

17
00:06:19.200 --> 00:06:39.200
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا. والحمد لله الذي له ما في السماوات

18
00:06:39.200 --> 00:06:59.200
اخواتي وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيه بها وهو الرحيم الغفور. احمده على قديم احسانه وتواتر نعمه. حمد من يعلم ان مولاه الكريم علمه ما لا

19
00:06:59.200 --> 00:07:19.200
لم يكن يعلم وكان فضله عليه عظيما. واسأله المزيد من فضله والشكر على ما تفضل به من نعمه. انه ذو فضل عظيم عظيم وصلى الله على محمد عبده ورسوله ونبيه وامينه على وحيه وعباده صلاة تكون له رضا ولنا

20
00:07:19.200 --> 00:07:39.200
فيها مغفرة وعلى اله اجمعين وسلم كثيرا طيبا. اما بعد. نعم الحمد لله رب العالمين. آآ بعد سماع القراءات وهي مختلفة فيما بين النسخ. آآ شرع المصنف رحمه الله بحمد مولاه. وهذا موافق لما جاء في

21
00:07:39.200 --> 00:07:59.200
في بعض الاحاديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر. وقد جاء بلفظ بسم الله وبحمد الله هي بمجموعها تفيد الثبوت باذن الله تعالى. ويغني عن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح خطب

22
00:07:59.200 --> 00:08:19.200
بحمد الله تعالى. كما ان كثيرا من سور القرآن ايضا تضمنت الحمدلة آآ بين يدي آآ بين يديها حقيقة الحمد ايها الكرام وصف الله بصفات الكمال ونعوت الجلال. هذه هي حقيقة الحمد وصف الله تعالى

23
00:08:19.200 --> 00:08:39.200
الكمال ونعوت الجلال. ولا يقال ان الحمد هو الثناء الا اذا تكرر. فاذا تكرر الحمد صار ثناء على ذلك حديث الفاتحة حيث قال حيث قال الله عز وجل في الحديث القدسي اذا قال عبدي الحمدلله رب

24
00:08:39.200 --> 00:08:59.200
العالمين قال الله قال الله حمدني عبدي. فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي. فاذا تكرر الحمد وصارت ثناء. فالحمد هو وصف الله بصفات الكمال ونعوت الجلال. وينبغي للانسان ان ان يحمد ربه

25
00:08:59.200 --> 00:09:19.200
بمختلف الصيغ والمحامد في كتاب الله كثيرة. وقد ادخر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من المحامد ما لا يعلمه فقد اخبر صلى الله عليه وسلم بانه يوم القيامة يأتي فيسجد تحت العرش. قال ويفتح علي بمحامد

26
00:09:19.200 --> 00:09:39.200
ساحسنها الان. واذا انضم الى الحمد تسبيح اكتمل الامر. لان الحمد وصف لله بصفات الكمال. والتسبيح تنزيه للرب عن صفات النقص والعيب. ولهذا جمع الله تعالى بينهما بقوله آآ بقوله سبحان ربك رب العزة

27
00:09:39.200 --> 00:09:56.350
عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين آآ ثم انه آآ صلى على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في احسن معانيها ما ذكره

28
00:09:56.350 --> 00:10:16.350
ابو العالية رحمه الله كما في صحيح البخاري من انها الثناء عليه في الملأ الاعلى. هذه حقيقة الصلاة من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم. وقد جمع المؤلف في وصف النبي صلى الله عليه وسلم بين وصف العبودية والرسالة او العبودية

29
00:10:16.350 --> 00:10:36.350
النبوة وفي الجمع بين هذين الوصفين رد على اهل الغلو ورد على اهل الجفاء. فوصفه بالعبودية رد على اهل الغلو الذين يرفعون النبي صلى الله عليه وسلم فوق منزلته. ويطرونه اطراء لا ينبغي الا لله. وقد قال بابي هو وامي

30
00:10:36.350 --> 00:10:56.350
لا تطروني كما اطرت النصارى المسيح ابن مريم. انما انا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله. ووصفه بالرسالة او النبوة رد على اهل الجفاء الذين لا يعطونه حقه الواجب له من تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا

31
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
ان يعبد الله الا بما شرع. هذه اه اه هذه الحمدلة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. ينبغي في ان يتخذها طالب العلم دوما في مكاتباته وكلماته وخطبه. وان ينأى بنفسه عن الطرق المحدثة التي يسلكها اه بعض الناس

32
00:11:16.350 --> 00:11:36.350
آآ ويضاهون بها ويماهون. بعض الكتاب المحدثين على طلبة العلم ان يحافظوا على صبغة الله. وعلى الجملة القرآنية والا يزهدوا بها ويرتضوا اساليب مولدة. فان هذا فيه من نور الايمان وبهائه. والتذكير بنعم الله

33
00:11:36.350 --> 00:11:56.350
بالاصل العظيم ما لا يخفى. ثم انه قال رحمه الله فاني قائل وبالله القى التوفيق والصواب من القول والعمل لا قوة الا بالله العلي العظيم. قال ابو بكر انزل الله عز وجل القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم. واعلمه فضل

34
00:11:56.350 --> 00:12:16.350
ما انزل علي واعلم خلقه في كتابه وعلى لسان رسوله ان القرآن عصمة ان القرآن عصمة لمن اعتصم به وحرز من النار لمن اتبعه ونور لمن استنار به. وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. ثم امر الله

35
00:12:16.350 --> 00:12:36.350
خلقه ان يؤمنوا به ويعملوا بمحكمه فيحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويؤمنوا بمتشابهه ويعتبروا بامثاله ويقولوا امنا به كل من عند ربنا ثم وعدهم على على تلاوته والعمل به النجاة من النار والدخول الى الجنة ثم ندم

36
00:12:36.350 --> 00:12:56.350
خلقه عز وجل اذا هم تلوا كتابه ان يتدبروه ويتفكروا فيه بقلوبهم. واذا سمعوه من غيرهم احسنوا استماعه ثم وعدهم على ذلك الثواب الجزيل فله الحمد. ثم اعلم خلقه ان من تلى القرآن واراد به متاجرة مولاه الكريم

37
00:12:56.350 --> 00:13:16.350
انه يربحه الربح الذي لا بعده ربح. ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة. قال محمد بن الحسين جميع ما ذكرته ما سأذكره ان شاء الله بيانه في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن قول صحابته رضي الله عنهم وسائر

38
00:13:16.350 --> 00:13:36.350
العلماء وساذكر منه ما حضرني ذكره ان شاء الله والله الموفق لذلك. نعم. ما تقدم من هذه الجمل المحكمة التي مما يتعلق بالقرآن سيسوق الدليل عليه. وهذه طريقة العلماء فانهم لا يذكرون شيئا من عند انفسهم. وانما

39
00:13:36.350 --> 00:13:56.350
فيقيمون الدليل على كل معنى ذكروا. وقد سلك هذا المسلك في كتابه اخلاق العلماء وغيره من الكتب. فقد تقدم اه عشرات الجمل المتعلقة بالقرآن العظيم وما يترتب عليه من فضائل. وهو بصدد ان يذكر اه الادلة

40
00:13:56.350 --> 00:14:16.350
القائمة على ذلك. وهذا المسلك اعني تعظيم القرآن وبيان فضله. ما زال اهل الاسلام يتواترون عليه. فكل مفسر قد جعل بين يدي تفسيره ابوابا في فضائل القرآن واداب حملته. وما اعد الله تعالى لاهله. وهذا من هذه البابة

41
00:14:16.350 --> 00:14:36.350
فقال رحمه الله قال الله عز وجل ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانيتي يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور. نعم هذه الاية العظيمة دلت على

42
00:14:36.350 --> 00:14:56.350
وردت في كلامه وهو قوله ثم اعلم ثم اعلم خلقه ان من تلى القرآن واراد به المتاجرة في واراد به متاجرة واراد به متاجرة مولاه الكريم فانه يربحه الربح الذي لا بعده ربح. ويعرفه

43
00:14:56.350 --> 00:15:16.350
بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة. هذه التجارة الحقة. يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم ان المتاجرة الحقة والربح البين هو ما كان في هذا الصدد. واما متاجرة الناس في لعاعة من الدنيا فان غاية ما فيها ان

44
00:15:16.350 --> 00:15:39.550
استمتعوا بالمباح في هذه الدنيا. اما المتاجرة مع الله تعالى في القرآن العظيم فهي السهم الصاعد الذي لا يخسر والصفقة الرابحة. نعم وقال عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا

45
00:15:39.550 --> 00:15:59.550
اه وان وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. تأمل ايها المؤمن قول الله تعالى يهدي التي هي اقوى واقوم افعل تفضيل اي بمعنى انه يهدي لاقوم السبل وافظلها فلا شيء

46
00:15:59.550 --> 00:16:19.550
يدانيك. فالقرآن العظيم هو اعظم الهدى. ويجب ان يمتلئ قلب المؤمن بهذه القناعة. حتى لا يرى سواها ويعلم ان القرآن العظيم هو مصدر الهدى والرشاد. فاذا عمر القلب بهذا المعنى صار يطلب الهدى من القرآن

47
00:16:19.550 --> 00:16:39.550
ولو ان كل انسان اذا امسك دفتي المصحف تذكر ان هذا الذي بين يديه كلام رب العالمين لا كلام احد من الناس فان ذلك يفتح مغاليق قلبه. ويجعله يتدبر ما يقرأ. افلا يتدبرون القرآن فاستحضارك

48
00:16:39.550 --> 00:16:59.550
تكيف نفسك ايها المؤمن لحقيقة ما تقرأ وانه سبب الهدى هو قائدك باذن الله تعالى الى الوصول الى مقصودك ثم قال وقال عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا

49
00:16:59.550 --> 00:17:29.550
اي شفاء ذاك؟ اهو الشفاء المعنوي؟ ام الشفاء الحسي؟ ام كلاهما؟ كلا الامرين الواقع ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ ان القرآن شفاء معنوي وشفاء حسي فهو شفاء قلوب شفاء للصدور مما يعلق بها من الشهوات والشبهات والغفلات فيخليها من ذلك كله فتعود

50
00:17:29.550 --> 00:17:49.550
بيضاء ناصعة يعود القلب مثل السراج يزور. كما ان القرآن بحمد الله شفاء حسي. فمن استشفى بالقرآن شفاه الله تعالى. القرآن شفاء. الم تروا في قصة الرهط الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلوا

51
00:17:49.550 --> 00:18:09.550
الى جانب قوم فلدغ ارادوا ان يضيفوهم فابوا ان يضيفوهم فلدغ سيد القوم فاتوا الى هؤلاء الرهط من اصحاب النبي فلم يبحثون عن راقب فشرطوا عليهم فقبلوا بشرطهم فرقاه فرقاه احدهم بسورة الفاتحة

52
00:18:09.550 --> 00:18:29.550
فقام كانما نشط من عقال. وجعلوا لهم قطيعا من غنم. وكانهم كرهوا ذلك حتى اتوا النبي صلى الله عليه وسلم. فاستشاروه فقط قال وما يدريك انها رقية؟ اقسموا واضربوا لي معكم بسهم. فالقرآن شفاء. لكن من اعظم اسباب الاستشفاء

53
00:18:29.550 --> 00:18:49.550
بالقرآن اعتقاد المرء انه كذلك وقبول المحل لهذا فمن جمع هذين الوصفين فانه الله تعالى يوفق آآ الى الشفاء. والا فاعلموا يرعاكم الله ان الله تعالى ما كان ليدع المؤمنين تتناوبهم الامراض

54
00:18:49.550 --> 00:19:09.550
والعلل ولا يجعل لهم فرجا ومخرجا. ثقوا تماما ان ان الله ارحم بعباده من ان يدعهم لا يفتح لهم ابواب الشفاء. فقد نصب الله الله تعالى من الشفاء الحسي والمعنوي ما يغني عن غيرهما من الاسباب الباطلة. واعلموا ان كل من من

55
00:19:09.550 --> 00:19:29.550
سببا لم يصبه الله سببا لا حسا ولا شرعا فقد وقع في شعبة من الشرك الاصغر. وقديما ولا زلنا في هذا نرى من الادعياء من يدعي الاستشفاء بامور ما انزل الله بها من من سلطان. وقد زاد هذا في الاونة

56
00:19:29.550 --> 00:19:49.550
الاخيرة حتى وجد من يدعو الى الاستشفاء بالطاقة الكونية وبالطرق الخفية وغير ذلك مما لا يمكن تعقله على وجه صحيح فلا يجوز الاستشفاء بهذه الطرق المحدثة بل هي ضرب من دروب الشرك الاصغر وفيما انزل الله تعالى

57
00:19:49.550 --> 00:20:16.000
من اسباب حسية وشرعية غنية عن ذلك ثم قال وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى او رحمة للمؤمنين. وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا

58
00:20:16.000 --> 00:20:36.000
اليكم نورا مبينا. فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما. وقالت وقال عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. نعم هذه الايات وامثالها

59
00:20:36.000 --> 00:20:56.000
الداعية الى التمسيك بالكتاب واعتقاد الحق المطلق فيه. آآ مما لا يختلف عليه اثنان من المؤمنين ومن المعلوم من الدين بالضرورة. وهذا يدلنا يا كرام على انه لا يجوز القبول بالدعاوى

60
00:20:56.000 --> 00:21:16.000
التي تدعي بان الحقيقة نسبية. اننا نسمع بين اونة واخرى شنشنة نعرفها من اخزى. يدعي دعوها ان انه ليس لاحد ان يدعي الحقيقة المطلقة. وان الحقيقة نسبية وليس لاحد ان يدعي ان الحق بكامله الى جانب

61
00:21:16.000 --> 00:21:36.000
هذا الكلام لا يجوز ان يطلق على عواهنه فان من الحقائق ما هو قطعي يقيني برهاني كما اخبر الله سبحانه وتعالى ها هنا قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا. ما يدعيه المدعون من انه ليس

62
00:21:36.000 --> 00:21:56.000
لاحد ان يدعي الحقيقة المطلقة يناقضه ما ما اخبر الله به. فعلينا ان نعتقد ان ما اودع الله تعالى في كتابه من الحقائق والعقائد فهو حقيقة مطلقة. واما ما كان مسرحا للاجتهاد وفيه هامش للنظر ومسرح للفكر

63
00:21:56.000 --> 00:22:16.000
فهذا نعم قد يقال ان هذا لا يصح القطع فيه. لكن علينا ان نحذر من ان ان نبتلع الطعم. وان نقع في فخ ونقاد الى آآ عدم وجود يقين وحقائق نعتصم بها. لا بد من امتلاء القلب

64
00:22:16.000 --> 00:22:36.000
آآ ان القرآن برهان ونور وبيان وشفاء. نعم. وحبل الله هو القرآن. وقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم

65
00:22:36.000 --> 00:22:56.000
قلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء. ومن يضلل الله فما له من هاد. ما معنى متشابها ها هنا التشابه ها هنا هو التشابه العام. الذي بمعنى يشبه بعضه بعضا. ويصدق بعضه بعضا

66
00:22:56.000 --> 00:23:16.000
لان الله سبحانه وتعالى وصف كتابه بالتشابه العام. ووصف كتابه بالاحكام العام. واخبر عن وجود تشابه خاص واحكام خاص. ولابد لك يا طالب العلم ان تفرق بين هذه المصطلحات الاربعة. التشابه العام

67
00:23:16.000 --> 00:23:36.000
معناه ان بعضه يصدق بعضا. وبعضه يشهد لبعض. وعليه قول الله تعالى في هذه الاية الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. فما ذكر في موضع يشبه ما ذكر في موضع اخر. ارأيت مثلا قصة موسى مع فرعون

68
00:23:36.000 --> 00:23:56.000
ذكرها الله في سورة الاعراف وفي سورة طه وفي سورة يونس وفي آآ سورة الشعراء وبعضها يصدق بعضا لا في وين اختلفت الالفاظ؟ اما الاحكام العام فهو ما دل عليه قول الله تعالى كتاب احكمت اياته

69
00:23:56.000 --> 00:24:16.000
فالقرآن كله محكم باعتبار ان انه متقن. فالاحكام العام بمعنى الاتقان. فلا تفاوت فيه ولا اختلاف فهو بهذا المعنى يقال عن جميعه انه محكم. كتاب احكمت اياته. لم تستثنى اية من الايات

70
00:24:16.000 --> 00:24:36.000
والتشابه العام والاحكام العام لا تنافي بينهما. بقينا في التشابه الخاص والاحكام الخاص. قد قال الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب. منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات. اذا افادنا الله

71
00:24:36.000 --> 00:25:06.000
الله تعالى بوجود ايات يقال انها محكمات وايات قليلات يقال عنها متشابهات. فما المقصود بهذا التشابه الخاص؟ والتشابه والاحكام الخاص. المراد بالتشابه الخاص الذي قال الله عنه واخر متشابهات هو التشابه النسبي. الذي يشتبه

72
00:25:06.000 --> 00:25:26.000
على بعض الناس دون بعض. يشترك هذا وهذا في شيء من وجه ويختلفان من وجه فيقع عند بعض الناس الكباس وشك. مثال ذلك حينما يقرأ الانسان الايات الدالة على اثبات

73
00:25:26.000 --> 00:25:46.000
في الوجه واليدين والعينين لله سبحانه وتعالى. ثم يقرأ الايات الدالة على ان الله ليس كمثله شيء. الذين في قلوبهم زيغ ينظرون الى طائفة من الايات فيقولون ما دام قد اثبت الرب لنفسه اليدين والعينين والوجه فهو اذا مثل

74
00:25:46.000 --> 00:26:06.000
لان هذه صفات المخلوقين. واخرون ينظرون الى النص الدال على التنزيه مثل قوله. ليس كمثله شيء فينفون عن الله الصفة فيقع عندهم اشتباه خاص. حتى يأتي الراسخون في العلم فيحكمون هذا الاشتباه بتمييز هذا عن هذا

75
00:26:06.000 --> 00:26:26.000
فيقولون نثبت لله اثباتا بلا تمثيل. وننزه الله تنزيها بلا تعطيل. فالله سبحانه هو الذي اثبت لنفسه هذه الصفات لكن اثبتها على وجه لا يماثل ما للمخلوقين كما قال سبحانه وبحمده ليس كمثله شيء وهو

76
00:26:26.000 --> 00:26:46.000
هو السميع البصير. فاثبت لنفسه سمعا وبصرا في الوقت الذي اثبت لعبده سمعا وبصرا لكن قيده بعدم المماثلة فزال ذلك الاشتباه. اذا هذا هو المقصود بالتشابه الخاص وهو التشابه النسبي الذي يقع لبعض

77
00:26:46.000 --> 00:27:06.000
بعض الناس الذين يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وهذا هو الاحكام الخاص الذي يميز بين هذا وهذا ويلحق كل شيء باصله. ولهذا كان الراسخون في العلم يقولون امنا به. كل من عند ربنا اي اذا كان الامر كذلك فلا

78
00:27:06.000 --> 00:27:26.000
يمكن ان يكون كلام ربنا يضرب بعضه بعضا ويخالف بعضه بعضا. فيحملون المتشابه على المحكم. فيزول بذلك الاشتباه فتبين لنا معاني هذه المصطلحات الاربع الاحكام العام التشابه العام الاحكام الخاص التشابه الخاص

79
00:27:26.000 --> 00:27:46.000
ثم قال وقال عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وقال عز عز وجل وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا. هاتان الايتان يرعاكم

80
00:27:46.000 --> 00:28:06.000
الله ونحوهما من ونحوهما من الايات تدل على ان القرآن كله محل للتدبر والتعقل وانه ليس شيء من القرآن خارج التغطية. يعني ليس شيء من القرآن لا يمكن تدبره وتعقله. قد قال ربنا سبحانه

81
00:28:06.000 --> 00:28:26.000
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. اذا المقصود من تنزيل القرآن هو تدبره. ولم يستثمر الله تعالى شيء كما يدعيه بعض الزائغين من ان ايات الصفات آآ ليست محلى للتدبر وانها من المجهولات كما

82
00:28:26.000 --> 00:28:48.500
اهل التفويض المجهلة لا القرآن كله محل للتدبر واعظم ما فيه ما يتعلق بصفات رب العالمين بل هو ما في القرآن كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. كذلك قال انا انزلناه قرآنا عربيا

83
00:28:48.500 --> 00:29:08.500
عروبة القرآن سبب لتدبره. ولهذا قال في اية اخرى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ما انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. ولم يستثني الله تعالى شيئا. وهكذا كان السلف رحمهم الله فقد قال ابو عبدالرحمن السلمي

84
00:29:08.500 --> 00:29:28.500
آآ قال حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود انهم كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يتعلمونهن وما فيهن من العلم والعمل. قالوا فاوتينا القرآن والعلم والعمل. وهذا هو الواجب على

85
00:29:28.500 --> 00:29:48.500
اهل الاسلام ثم انه قال ثم ان الله عز وجل وعد لمن استمع الى كلامه فاحسن الادب عند استماعه بلا الجميل ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به. يبشره منه بكل خير ووعده على ذلك افضل الثواب. فقال عز وجل

86
00:29:48.500 --> 00:30:08.500
فبشر عبادي الذين يستمعون قال فبشر عباد الذين فقال عز وجل فبشر عباد الذين يستمعون تلقون فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم واولئك هم اولوا الالباب. وقال عز وجل وانيبوا الى

87
00:30:08.500 --> 00:30:28.500
بكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. الى قوله من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. قال محمد ابن ابن الحسين فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه ولمن استمع اليه. وانما هذا والله اعلم صفة قوم اذا سمعوا القرآن

88
00:30:28.500 --> 00:30:48.500
من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى مما دلهم عليه مولاهم الكريم. يطلبون بذلك رضاه ويرجون رحمته سمعوا الله قال واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فكان حسن فكان حسن استماعهم يبعثهم على

89
00:30:48.500 --> 00:31:08.500
فيما لهم وعليهم. وسمعوا الله عز وجل قال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. وقد اخبرنا نعم هاتان ايتان يجمعهما لفظ في الاية الاولى قال سبحانه الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

90
00:31:08.500 --> 00:31:28.500
وفي الايات بعدها قال واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. فربما توهم متوهم ان ان الاتباع والاستماع انما يختص بايات معينة دون غيرها لان احسن تدل على آآ التفظيل

91
00:31:28.500 --> 00:31:48.500
وانما اراد الله سبحانه وتعالى كما بين الشيخ رحمه الله ان هذا والله اعلم صفة قوم اذا القرآن تتبعوا من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله عز وجل. بمعنى انهم يعملون كل اية فيما يناسبها

92
00:31:48.500 --> 00:32:08.500
من ظرف ومقام فيهتدون بالقرآن في الظرف الذي يناسبه. فاذا المت بهم ملمة من ضراء استدعوا الايات الدالة على الصبر. التوكل على الله عز وجل. فكان هذا احسنه في هذا المقام

93
00:32:08.500 --> 00:32:28.500
واذا حصل لهم رخاء ونعمة وخصم ووفر استدعوا الايات الدالة على الشكر. فتكون تلك الايات هي احسن ما يناسب هذا المقام وهكذا فمعنى يتبعون احسنه ليس المراد ان منه ما هو حسن ومنه ما ليس بحسن وانما

94
00:32:28.500 --> 00:32:56.950
الحسن هذا بحسب المقام والحال. فيكونون موفقين الانتفاع بالقرآن العظيم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ثم قال وقد اخبرنا الله عن الجن وحسن استماعهم للقرآن اجابتهم فيما يجذبهم اليه ثم رجعوا الى قومهم عندي واستجابتهم لما ندبهم اليه. نعم

95
00:33:00.700 --> 00:33:20.700
وقد اخبرنا الله عن الجن وحسن استماعهم للقرآن واستجابتهم لما ندى بهم اليه. ثم رجعوا الى قومهم فوعظوهم بما سمعوا من القرآن في احسن ما يكون من الموعظة. قال الله عز وجل قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا

96
00:33:20.700 --> 00:33:40.700
يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. وقال عز وجل واذ صرفنا اليك نفر من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا

97
00:33:40.700 --> 00:34:00.700
من انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا نعم لله درهم. هؤلاء اخواننا من الجن. وكثير من الناس اذا ذكر الجن تبادر الى ذهنه اه صورا ومعاني من

98
00:34:00.700 --> 00:34:20.700
الرعب والفزع والهلع والخوف الى غير ذلك. لكن هذه الايات تضع الصورة الحقيقية وان الجن منهم المؤمنون ومنهم الصالحون ومنهم القاسطون ودون ذلك. وان فيهم من المؤمنين ما هذه لغتهم وحكمتهم وادبهم؟ رحمهم

99
00:34:20.700 --> 00:34:40.700
الله حيث قالوا هذا القول العظيم. قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. تذوقوه وكان ذلك حينما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بوادي نخلة وسمعوا هذا القرآن واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون

100
00:34:40.700 --> 00:35:00.700
القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا. وهذا دليل عقلهم لان الانصات هو اول العلم. الانصات هو اول علم لانه استفتاح لادوات الاستقبال حتى ينشأوا عنها هذا العلم. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا

101
00:35:00.700 --> 00:35:20.700
انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله. الم تروا ايها الكرام كيف اعاذ الله نبيه صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من من الطائف وردهم اياه ردا قبيحا ان امنت به طوائف من الجن. عوضه الله

102
00:35:20.700 --> 00:35:40.700
عن اسلام ثقيف باسلام طوائف من الجن. استمعوا اليه. فكان في ذلك ما انعش قلب النبي صلى الله عليه وسلم ان اخواننا من الجن استمعوا فاحسنوا الاستماع وانصتوا فاحسنوا الانصات فلذلك وقع الايمان في قلوبهم

103
00:35:40.700 --> 00:36:00.700
وهكذا يا اخوة كل من اعطى القرآن حقه من الانصات واقبل عليه بكليته فانه يفتح مغاليق قلبه. والا طالما قرأنا القرآن وربما قرأنا القرآن وختمناه ووضعناه في موضعه ثم لم يحدث تغيير. والسبب هو ان الانسان لم يقبل

104
00:36:00.700 --> 00:36:20.700
كليته ولم ينصت باذنيه وقلبه الى القرآن العظيم ويهتدي بهداه والا لو فعل فوالله ليحدثن الله له من الاثر والذكرى ما لم يخطر له ببال. قرأت قديما قصة رجل منصر انتدب من قبل بعض الارساليات الى مصر

105
00:36:20.700 --> 00:36:40.700
قبل نحو سبعين خمسين سنة اه لكي يقوم بتنصير المسلمين. قال فبحثت عن مدخل ادخل فيه الى افساد في عقائد المسلمين قال فعلمت ان في القرآن سورة يقال لها سورة الجن. فقلت ها هذا مدخل حسن حتى اظهر ان

106
00:36:40.700 --> 00:37:00.700
دين الاسلام وكتاب القرآن كتاب جن وعفاريت وخرافات وكذا. قال فعكفت ليلة على سورة الجن لكي اكتب فيها مقالة واعد فيها ما اعد لتشكيك المسلمين بدينهم. قال فما هو الا ان قرأت تلك السورة حتى وقع الامام في قلبي

107
00:37:00.700 --> 00:37:20.700
الله اكبر يعلو ولا يعلى عليه. اراد من خلال سورة الجن ان يطعن في القرآن. فابى الله تعالى الا ان يقوده الى الامام من خلال هذه السورة. قرأ هذه الايات المحكمات هذه الجمل العظيمة التي قالها مؤمن الجن ما اعظم ما قالوا

108
00:37:20.700 --> 00:37:40.700
وما احسن ادبهم. الم انظروا انظروا ايها الكرام من حسن ادبهم. كيف قالوا في معرض كلامهم؟ وانا لا ندري اشر من اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. انظر كمال ادبهم مع الله. لما كان الكلام عن الشر اتوا بالفعل الذي لم يسمى

109
00:37:40.700 --> 00:38:00.700
فاعل تأدبا مع الله. مع ان القدر خيره وشره من الله. خيره وشره من الله. ومع ذلك من كمال ادبهم مع الله قالوا وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض. ولما كان الكلام عن الرشد اتوا بالاسم الظاهر ام اراد بهم ربهم رشدا

110
00:38:00.700 --> 00:38:18.850
تلكم الايات فيها من الدلالات الايمانية ما اخضعت ذلك القس. واعتنق الاسلام بسببها نعم ثم انه قال قال محمد بن الحسين وقد قال الله عز وجل في سورة قاف والقرآن المجيد ما دلنا على

111
00:38:18.850 --> 00:38:38.850
عظيم ما خلق من السماوات والارض وما بينهما من عجائب حكمته في خلقه. ثم ذكر الموت وعظيم شأنه. ثم عندي وعظم يعني هو المعنى واحد نعم. ثم ذكر الموت واعظم شأنه ثم ذكر النار وعظم شأنها. وذكر الجنة وما اعد فيها لاوليائه فقال عز

112
00:38:38.850 --> 00:38:58.850
عز وجل لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد الى اخر الاية. ثم قال بعد ذلك ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فاخبر جل ذكره ان المستمع باذنيه ينبغي ان يكون شاهدا بقلبه ما يتلوه وما يسمع

113
00:38:58.850 --> 00:39:18.850
لينتفع بتلاوته للقرآن بالاستماع ممن يتلوه. اي والله. هذا معنى يجب ان يكون حاضرا في اذهاننا وهو قول ربنا سبحانه وبحمده ان في ذلك المشار اليه ما تقدم لذكرى لمن كان له قلب. وما من احد

114
00:39:18.850 --> 00:39:38.850
الا وله قلب لكن المقصود قلب يفقه فان الله سبحانه وتعالى قد نبه على ان من الادميين من لهم قلوب لا يفقهون يقول الله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها

115
00:39:38.850 --> 00:39:58.850
ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. فلهذا قال ها هنا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. يا معشر الاخوان ما من جارحة من جوارح البدن الا ولها وظيفة. فوظيفة

116
00:39:58.850 --> 00:40:18.850
عين الابصار ووظيفة الاذن السماع ووظيفة اليد التناول والاعطاء ووظيفة القدم الحركة والنقلة. ما وظيفة القلب اذا لقائل ان يقول وظيفته ضخ الدم من الاذين الى البطين الى الشرايين الى صحيح هذه وظيفته العضوية لكن وظيفته

117
00:40:18.850 --> 00:40:38.850
الاعتبارية المعنوية انه مستودع العلم. ومحل محبة الرب وخشيته ورجائه. فاذا لم يمارس هذه فهو قلب مريض. قلب عاطل. قلب معطوب. لا يؤدي هو مجرد مضخة حين اذ. اما اذا كان يؤدي وظيفته فهو بيت

118
00:40:38.850 --> 00:40:58.850
قل ربي في العبد كما ان الكعبة بيت الرب في الارض. فيصبح القلب مستودع وحي الله تعالى. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فاذا جمع الانسان بين هذين الوصفين. الاسخاء الحسن وحسن الاستماع

119
00:40:58.850 --> 00:41:22.200
فهو منفذ الى القلب. فحينئذ يقوم القلب بانظاج هذه المسموعات وتدبرها ووعيها فيحصل بذلك الانتفاع العظيم. نعم ثم ان الله عز وجل حث خلقه على ان يتدبر القرآن فقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

120
00:41:22.200 --> 00:41:42.200
وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لوجدوا فيه اختلافا كثيرا قال محمد بن الحسين الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم؟ كيف يحث خلقه على ان يتدبروا كلامه؟ ومن تدبر كلامه

121
00:41:42.200 --> 00:42:02.200
فالرب عز وجل وعرف عظيم سلطانه وقدرته وعرف عظيم تفضله على المؤمنين وعرف ما عليه من فرض عبادته فالزم نفسه الواجب فحذر مما حذره فحذر منه فحذر فحذر مما حذره مولاه الكريم ورغب فيما رغبه فيه ومن كانت هذه

122
00:42:02.200 --> 00:42:22.200
صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاء. فاستغنى بلا مال وعز بلا عشيرة وانس بما يستوعش بما يستوحش وانس مما يستوحش منه غيره. فمما يستوحش منه غيره. وكان همه عند التلاوة

123
00:42:22.200 --> 00:42:42.200
سورة اذا افتتحها وكان همه عند التلاوة للسورة. وكان همه عند التلاوة للسورة افتتحها متى اتعظ بما اتلوه؟ ولم يكن مراده متى اختم السورة وانما مراده متى اعقل من الله الخطاب

124
00:42:42.200 --> 00:43:02.200
متى ازدجر؟ متى اعتبر؟ لان تلاوته للقرآن عبادة. والعبادة لا تكون بغفلة. والله الموفق. نعم رحمه الله الواقع ان هذا هو التكيف النفسي المطلوب الذي ينبغي لقارئ القرآن ان يكون عليه اذا استفتح تلاوة كتاب الله. ان يستصحب

125
00:43:02.200 --> 00:43:22.200
ان المقصود من التلاوة هو التدبر. فقد ندبنا الله تعالى وحظنا وهيجنا واثارنا للتدبر. فقال افلا يتدبرون كبرون القرآن وقال سبحانه افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. يروى ان النبي صلى الله

126
00:43:22.200 --> 00:43:42.200
الله عليه وسلم قرأ هذه الاية افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ قال فكان في القوم فتى من اليمن فقال بل على قلوب اقفالها. قال عمر رضي الله عنه قال فحفظت ذلك فلما وليت استخلفته او استعملته. يعني كأنه

127
00:43:42.200 --> 00:44:02.200
لاحظ في ذلك الفتى انه يزري على نفسه ووجد فيه آآ نوعا من التشوف لهذا الامر العظيم له هذا فلما ولي خلافة امر المسلمين استعمل الفتى. والمقصود ان الانسان اذا اراد ان يقرأ القرآن فعليه ان

128
00:44:02.200 --> 00:44:22.200
تجمع جملة من الاحوال وان يتذكر هذا الذي بين يديه والا يكون همه ان يختم السورة. وانما يكون همه متى اتعظ؟ متى ازدجر؟ متى ارعوي؟ متى استحي؟ فاذا كان يقرأ القرآن بهذه الروح وبهذه النفس

129
00:44:22.200 --> 00:44:46.850
فانه ينتفع بالقرآن العظيم انتفاعا تاما ويحصل له انس بعد وحشة وعز بلا عشيرة وغنى بلا مال الى غير ذلك ما ذكر من الاوصاف ثم ساق اثارا فقال مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين