﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. كنا قد وصلنا الى قول رحمه الله تعالى باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة. اي هذا باب معقود لاحكام المياه. ولطهارة الخبث. ولما يجزئ لبسه ومن الثياب في الصلاة. واراد بقوله طهارة الماء طهوريته

4
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
ولكنه لما عاطف عليه اشياء لا تقبل الوصف بالطهورية. عدل عن الوصف بالطهورية. فهو قال باب طهارة الماء والثوب. الثوب لا يوصف بالطهورية. والبقعة لا توصف بالطهورية. ولكنها توصف بالطاهرية

5
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
فلما عاطف هذه الاشياء عدل عن لفظ طهورية الماء الى لفظ الطاهر. فقال ابو طهارة الماء والمراد كما ذكرنا باب طهورية الماء. لان الطهورية هي الصفة التي يترتب عليها كون الماء مطهرا. اذ الماء الطاهر قد يكون غير مطهر كما هو معلوم

6
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
وينبغي ان يعلم ان الة التطهير هي الماء وانه لا يجزئ في طهارة الحدث الا الماء باتفاق اهل العلم. ولكنه مختلف في طهارة خبث اي هل يصوغ ان تزال النجاسة بغير الماء من المائعات؟ فمذهب

7
00:02:30.000 --> 00:03:00.000
امير اهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة. ان النجاسة لا تزال الا بالماء الطهور وانما ثبت شرعا على خلاف ذلك كالاستجمار في باستنجائه ورخصة لا يتجاوز بها محلها ولا يقاس عليها غيرها

8
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
الحنفية الى ان الطهارة الى ان طهارة الخبث امر معقول المعنى. وان معنى المعقول فيه هو ازالة الخبث. وان الخبث يمكن ان يزول بكل مائع قلاع فلا يحتاج الى الماء الطهور. استدل الجمهور على مذهبهم بقول الله تعالى

9
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
على وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. وبقوله تعالى وانزلنا من السماء ايماء طهورا. وبان النبي صلى الله عليه وسلم سكب ذنوبا من الماء على على بول الاعراب. الذي بال في طائفة المسجد فطهره بالماء لا

10
00:04:00.000 --> 00:04:30.000
بغيرها. وامر بازالة دم الحيض بالماء. الى غير ذلك من الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي فيها ازالة الاخباث بالمياه واستدلوا ايضا بالقياس فقالوا ان العلماء اتفقوا على ان الوضوء لا يصح الا

11
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
بالماء المطلق وان الغسل كذلك فنقيس طهارة الخبث في ذلك على طهارة الحدث. فنقول لا يجوز ان يزال الخبث بغير للماء قياسا على الحدث فانه لا يزال بغير الماء ايضا

12
00:05:00.000 --> 00:05:30.000
ونقض الحنفية هذه الادلة واستدلوا بادلة اخرى فقالوا ان الادلة التي سيقت على التطهير بالماء مثل قول الله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وكذلك غسل النبي صلى الله عليه وسلم سكب النبي صلى الله عليه وسلم ذنوبا من الماء على

13
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
قول الاعرابي كل هذا يفضي الى مقدمة مسلمة وهي ان يقال الماء مطهر وهذه مقدمة مسلمة لا جدال فيها. وانما الجدال في كون غير الماء لا يطهر. فهذا لا ينفي هذا غاية ما فيه انه يثبت ان الماء مطهر. ولكن

14
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
انه لا ينفي ان غير الماء لا يطهر. فهذه المقدمة التي هي الماء مطهر. مقدمة والمفهوم لا يلزمنا معشر الحنفية. لاننا لا نقول بمفهوم المخالفة اصلا ولو سلمنا لكم تسليما جدليا باعتبار مفهوم المخالفة فان هذا القسم من اقسام المخالف

15
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
الذي هو مفهوم اللقب غير معتبر عندكم انتم. فجمهور اهل السنة من الاصوليين من المذاهب جميعا لا يعتبرون مفهوم اللقب. وانما اعتبره الدقاق هو الصيرفي من الشافعية فقط ومعلوم ان الماء اسم جامد هو لقب لا مفهوم له عند الجمهور. ولو سلمنا لكم

16
00:07:00.000 --> 00:07:27.950
اعتبار مفهوم المخالفة جدلا ثم سلمنا لكم اعتبار مفهوم اللقب في الماء فانه ايضا يعارضه خارم من الخوارم التي تخرم اعتبار مفهوم المخالفة. وهي انه من عند الوصوليين ان الكلام اذا جرى على الصورة الغالبة لم يكن لمفهومه اعتبارا

17
00:07:27.950 --> 00:07:47.950
لم يكن لمفهومه اعتبار. وهذا ما يعبرون عنه بالجريان ما على الغالب. وهو خادم من قوارب مفهوم المخالفة كما في قول الله تعالى وربائعكم اللاتي في حجوركم ان هذا جرى مجرى الغالب في الاعتبار له

18
00:07:47.950 --> 00:08:17.950
واستدل الحنفية ببعض الادلة منها قول عائشة رضي الله تعالى عنها ان كان لاحدانا الا ثوب تصيبه القطرة من الحيض فتقول طريقها كذا فتمسحه بها. ففيه انها كانت تزيل دم

19
00:08:17.950 --> 00:08:37.950
ما الحيض بالرقم والريق ليس ماء ليس ماء طهورا. وبحديث ام سلمة في الشأن التي تجر ثوبها على المكان النجس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يطهره ما بعده

20
00:08:37.950 --> 00:09:17.950
واستدلوا ايضا بالقياس فقاسوا على الماء غيره من المائعات فقالوا تزال يزال الخبث بالماء اجماعا. فيقاس عليه المائع القلاع لاشتراكهما بالمعنى المقصود الذي هو ازالة الخبث وكلاهما يزيل الخبث ورد الجمهور على الحنفية فقالوا ان حديث

21
00:09:17.950 --> 00:09:47.950
عائشة في شأن الدم اليسير. وهو معفو عنه. فالدم يفرق فيه بين قليل وكثيره ليس مثل بقية النجاسات. لان الله تعالى قال اودى من مسفوحا فقيده بالسفح. فالدم القليل وحده المالكية بالدرهم البغلي ما كان ما لم يبلغ دائرة باطن

22
00:09:47.950 --> 00:10:07.950
عضد البغل او الدرهم البغلي. اختلف العلماء في تفسير كلمة البعض جهاده عند المالكية. فالمشهور عندهم ان اغلى الذي هو حيوان شبيه بالفرس فيدا باطن عضده دائرة سوداء. وان هذه الدائرة

23
00:10:07.950 --> 00:10:37.950
التي تكون في باطن عضد البغل ما كان دونها من الدم لا يسمى سفحا فهو معفو عنه. ولا يشوب غسله. ومنهم من من قال انه كانت دراهم تسمى بالدراهم بعقلية وانها هي التي حدد بها هذا عند المالكية. محل الشاهد ان حديث عائشة

24
00:10:37.950 --> 00:10:57.950
في قطرة الحيض وهو دم قليل غير لا صفحة فيه فهو مما عفي عنه. وليس دليل على ان الريق مطهر. فالريق لا يطهر. وحديث ام سلمة في المرأة التي تسحب

25
00:10:57.950 --> 00:11:23.850
ذيلها على المكان القذر. هو ايضا من الرخص التي لا يقاس عليها ولا يتجاوز بها محلها. والشأن الا يقاس على الرخص لان الرخص فيها خروج عن الاصل فالقياس عليها يكثر الخروج عن الاصل. فلا يجاوز بها محلها

26
00:11:23.850 --> 00:11:43.850
وما قياس الماء المائع على الماء؟ فانه قياس يقدح فيه بقدح من قوادح التي يقال له الفرق وهو ان الماء فيه من الرقة واللطافة والصفاء ما ليس في غيره من المائعات

27
00:11:43.850 --> 00:12:03.850
فالعلة في التطهير بالماء علة قاصرة. والعلة القاصرة هي التي لا تتجاوز محل اصلها. فلا لا يمكن القياس عليها. كما اذا عللنا الربوية في الذهب بكونه ذهبا. فهذه علة قاصرة لا يمكن ان يقاس

28
00:12:03.850 --> 00:12:23.850
عليها اذ الذهبية لا توجد الا في الذهب. لكن اذا عللنا الربوية في الذهب بكونه قيما للاشياء فان هذه العدة يمكن ان توجد في غيره فهي ليست علة قاصرة. فالجمهور رأوا ان علة التطهير في الماء

29
00:12:23.850 --> 00:12:43.850
قاصرة. لماذا؟ لان الماء فيه من الرقة واللطافة والصفاء ما ليس في غيره من المائعات فلا توجد هذه العلة في خيره. فلذلك رأى جماهير اهل العلم ومنهم المالكية ان التطهير لا يكون

30
00:12:43.850 --> 00:13:03.850
الا بالماء. ولهذا قال خليل رحمه الله تعالى يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيت وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قط. وان جمع من ندى او ذاب بعد جموده لو كان سوار بهيمة او حائض او جنب او فضلة طهارته

31
00:13:03.850 --> 00:13:33.850
كثيرا خلط بنجس لم يغيره اشك بمغيره هل يضر الى اخره. قال باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة. والمصلي يناجي ربه. فعليه ان يتأهب لذلك بالوضوء ان كان صاحب حدث اصغر. الحدث هو المنع المترتب على الاعضاء

32
00:13:33.850 --> 00:14:03.850
وهذا المنع ينقسم الى اصغر واكبر. فالاصغر هو الذي يترتب عن نواقض الوضوء ويلزم منه الوضوء او بدله الذي هو التيمم. والاكبر هو المترتب عن اسباب الجنابة. ويلزم من الاغتسال او بدله الذي هو التيمم. قال ان يتأهب لذلك بالوضوء اي ان كان حدثه اصاب

33
00:14:03.850 --> 00:14:33.850
وبالطهر اي الغسل ان وجب عليه بان باشر بعض اسباب الجنابة ويكون ذلك بماء طاهر. يعني ان الوضوء ينبغي ان يكون بماء طاهر. وكذلك الغسل وكذلك ازالة الخبث. كل ذلك

34
00:14:33.850 --> 00:14:53.850
ينبغي ان يكون بماء طاهر ومعني كونه مطاهر اي مطهرا. وذلك زاد قوله غير مشهوب نجاسة فصرح بالمفهوم لانه يفهم من قوله بماء طاهر انه غير مشروب بنجاسة. لكن مفهوم

35
00:14:53.850 --> 00:15:13.850
المخالفة لما لم يكن مضطردا وبعض اهل العلم لا يعتبره فان كثيرا من العلماء لا يقتصر عليه. بل يذكر محترازاته قال بماء طاهر غير مشروب بنجاسة. اي ليست فيه نجاسة. لان الماء اذا تغير بالنجاسة فهو متنجس

36
00:15:13.850 --> 00:15:43.850
اجماع اهل العلم ولا يجوز استعماله في عبادة. ويمكن استعماله في غير بالعبادة في غير ذواق الانسان وغير ما يتعلق بالمساجد فالماء المتنجس يمكن ان تسقي به الزرع. مثلا. ولكن لا يمكن ان

37
00:15:43.850 --> 00:16:03.850
تشربه لا يجوز لك ان تشربه. ولا يجوز لك ان تضرب به لبنة المسجد او تستعمله في بناء المسجد او في تنظيفه او في غير ذلك. كل ما يتعلق بالمسجد ويتعلق بذواق الانسان

38
00:16:03.850 --> 00:16:33.850
ما يذوقه الانسان فانه لا يجوز استعمال المتنجسات فيه قال ويكون ذلك بماء طاهر غير مشهور بنجاسة ولا بماء قد تغير لونه او طعمه او رائحة وهذه هي اوصاف الماء التي ينبغي ان تكون سليمة من التغير. وجاء فيها حديث

39
00:16:33.850 --> 00:16:53.850
ضعفه بعض اهل العلم وهو حديث ابي امامة الباهلي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غلب على طعمه او لونه او رائحته

40
00:16:53.850 --> 00:17:13.850
وصدر الحديث صحيح وهو قوله الماء طهور لا ينجسه شيء. لان هذا جزء من حديث بئر بضاعة الذي خرجه ابو داوود بسند صحيح وعجز الحديث غير صحيح لان في سنده رشدين بن سعد

41
00:17:13.850 --> 00:17:43.850
وهو رجل صالح ولكن فيه غفلة كان مغفلا ضعيف الضبط. فلذلك قالوا فيه كان رشدين رجلا صالحا واصابته غفلة الصالحين. ففيه تغفيل ادى الى ضعف حديثه. لكن معناه صحيح فالماء اذا تغير احد اوصابه بان تغير لونه وتغير طعمه او تغيرت رائحته

42
00:17:43.850 --> 00:18:13.850
فهو متنجس حينئذ لا يجوز استعماله في العبادات. واذا تغير لونه او طعمه او رائحته بما ينفك عنه غالبا. كالحليب والعسل ونحو ذلك. فانه ويكون طاهرا غير مطهر عند جماهير اهل العلم. ويطهر عند الحنفية لانه مايع قلاع. كما قدمنا

43
00:18:13.850 --> 00:18:43.850
قالوا ولا بماء قد تغير لونه لشيء خالطه من شيء نجس او طاهر وكما قال خليل حكمه كمغيره. اي اذا تغير بالنجاسة فهو نجس. واذا تغير بالطاهر فهو طاهر ولكن اذا كان هذا الطاهر مما ينفك عن الماء غالبا ليس معدنا للماء ولا تحلب

44
00:18:43.850 --> 00:19:03.850
الناشئة مع مكثه فانه حينئذ يكون مفسدا للماء من جهة التطهير به. ولكن يكون معه الماء طاهرا فيجوز شرابه. لكن لا ينتفع به في الطهارة لان من شرط الطهورية من شرط

45
00:19:03.850 --> 00:19:33.850
طهورية الماء اي كون الماء غير غير متغير اصلا او تغير بما لا يضر التغير به كالمعدن والملح والطحلب ونحو ذلك مما لا ينفك عن الماء غالبا قال آآ لشيء خالطه من من شيء نجس او طاهر. نعم. قال خليل رحمه الله تعالى لا بمتغير لوننا

46
00:19:33.850 --> 00:20:03.850
او طعما او ريحا بما يفارقه غالبا من طاهر نونجس. كدهن خالق او بخار مستكى وحكمه كمغيره قال الا ما غيرت لونه غيرت لونه الارض التي هو بها يعني ان الماء اذا غيرت لونه الارض فهذا تغيير لا يضر. نزل السماء

47
00:20:03.850 --> 00:20:33.850
في ارض سبخة ملح. فاصبح ملحا. هذا لا يضر لانه تغير باجزاء الارض والارض مطهرة اصل لان الارض جعلت طهورا للنبي صلى الله عليه وسلم ويتيمم بها ومخالطتها الماء لا تضر ولا يمكن انفكاك ماء المطر عنها ايضا لانه ينزل عليها فالتغير باجزائها لا يضر او نزل

48
00:20:33.850 --> 00:21:03.850
المطر على معدن فتغير بلون المعدن حمرة او صهرة او سوادا هذا لا يضر ايضا كذلك. او طال مكث الماء حتى تغير بخضرة وهي التي يسمونها بالطحلب بسبب مكث الماء ودوام هذا ايضا لا يضر. قال

49
00:21:03.850 --> 00:21:23.850
لا ما غيرت لونه لونه الارض التي هو بها من سبخة اي ارض ذات سباح اي ملح. فهذا لا ينظر او حمأة اي طينة سوداء. الحمأة الطينة السوداء والارض الحامية التي فيها

50
00:21:23.850 --> 00:21:53.850
ها طين اسود. قال تعالى فوجدها تغرب في عين حمأة. في قراءة الساخنة. فالحملة والطينة السوداء. الحمأة وطينة سوداء حمأة اي طينة سوداء وقرأت حامية قراء. قرا حمزة والكسائي فوجدها

51
00:21:53.850 --> 00:22:13.850
في عين حامية. وهذا لا علاقة له بالحمأة التي فيها معنى اخر. حامية من آآ آآ من من السخونة يعني من حمي الشيء اذا سخط. واما حمي معناه ذات حمأة وهي طينة

52
00:22:13.850 --> 00:22:45.200
سوداء او نحوهما مما لا ينفك عن الماء غالبا فان التغير به لا ينطر ثم قال وماء السماء وماء العيون وماء الابار وماء البحر طيب طاهر  يعني ان ماء السماء طيب طاهر مبارك. وهو ماء المطر. بل

53
00:22:45.200 --> 00:23:15.200
النص بطهوريته وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وانزلنا من السماء ماء طهورا فماء السماء اي ماء المطر ماء طهور. يتطهر به يتوضأ به الانسان ويغتسل به الانسان ويزيل به كل الاقدار والنجاسات بانه طهور. وكذلك ماء العيون

54
00:23:15.200 --> 00:23:35.200
والابار فانه ايضا طاهر مطهر كذلك. وقد كان اهل المدينة قارون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الابار من الابار. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بئر بضاعة كان يلقى فيها

55
00:23:35.200 --> 00:24:05.200
الخراق والحيض لحوم الكلاب فقال ان الماء طهور لا ينجسه شيء يعني ان كثرة الماء تغالب تلك الاقدار. تغلب تلك الاقدار. وهذا فيه رعية التطهير بماء الابار لانه سئل عن بئر بضاعة. وماء البحر جاء في

56
00:24:05.200 --> 00:24:25.200
في الحديث الصحيح حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان قوما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فاذا توضأنا به عطشنا افنتوضأ من

57
00:24:25.200 --> 00:24:55.200
ماء البحر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته. فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان ماء البحر طهور. وهذا صريح في طهورية ماء البحر ولعل الذي جعلهم يسألون عن طهورية ماء البحر هو اختلاف طعمه وريحه

58
00:24:55.200 --> 00:25:15.200
عن مياه البر. فان رائحة ماء البحر تختلف عن رائحة ماء البر. وكذلك طعمه فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان تلك الاوصاف ان تلك الاوصاف اوصافهم طردية لا اعتبار لها

59
00:25:15.200 --> 00:25:45.200
وان ماء البحر طهور كما ان ماء المطر الطهور. وكما ان مياه الابار والعيون كلها طاهرة مطهرة. قال وماء السماء وماء العيون وماء الابار وماء البحر طيب على تقدير حذف الاخبار اي وماء السماء

60
00:25:45.200 --> 00:26:05.200
طيبة ومع العيون طيب وماء الابار طيب وماء البحر طيب ايضا على حد قول الشاعر نحن بما عندنا وانت بما عندك راض والرأي مختلف. اي نحن بما عندنا راضون وانت بما عندك راض

61
00:26:05.200 --> 00:26:35.200
وحذف الخبر الاول للدلالة الثاني عليه. قال وما وما السماء وماء العيون وماء الابار وماء البحر طيب اي كل ذلك طيب طاهر. مطهر للنجاسات ورافع للحدث. يرفع به الحدث ويرفع به الخبث ايضا وحكم الخبث

62
00:26:35.200 --> 00:27:15.200
وما غير لونه او ريحه او طعمه بشيء طاهر حل فيه فذلك الماء طاهر. ما غير لونه بشيء طاهر حل فيه. فذلك الماء طاهر غير مطهر. اذا يرى الماء بشيء طاهر ينفك عنه في الغالي. قسمنا التغير بالطاهر الى قسمين. طاهر لا ينفك عن الماء

63
00:27:15.200 --> 00:27:45.200
ملازم له. كمعجن الماء ملح الارض السابقة طحلبي ونحو ذلك مما هو ملازم للماء لا ينفك عنه. هذا النوع التغير به لا يضر والقسم الثاني هو التغير الذي يضر. وهو ان يتغير بطاهر ينفك عنه غالبا

64
00:27:45.200 --> 00:28:15.200
اذا تغير الماء بحليب او بعسل او بنحو ذلك بحيث اثر ذلك في لون الماء او في طعمه او في ريحه فانه يكون طاهرا. لاننا قلنا كما قال خليل رحمه الله تعالى وحكمه كمغيره. هذه قاعدة

65
00:28:15.200 --> 00:28:35.200
اي حكم الماء كمغيره اذا تغير بنجاسة فهو نجس واذا تغير بطاهر فهو طاهر. فهذا الماء يمكن ان تشربه ويمكن ان تستعمله في اي شيء الا في الطهارة. عند جماهير اهل العلم لاننا ذكرنا ان جماهير اهل العلم يشتري

66
00:28:35.200 --> 00:29:05.200
هنا الطهورية في الماء الذي يتطهر به. في الحدث والخبث وذكرنا ان الحنفية يقتصرون على الماعي القلاعي. فلا عبرة عندهم بتغير طعم الماء اذا كان ما زال مائعا قلاعا فانه حينئذ يزيل الخبث عندهم. اذا

67
00:29:05.200 --> 00:29:35.200
الماء اذا تغير بالنجاسة فهو متنجس لا ينتفع به. واذا تغير بطاهر فانه طاهر ولكنه غير اذا تغير بطاهر ينفك عنه غالبا كلبني مثلا والعسل ونحو ذلك فانه حينئذ يكون طاهرا غير مطهر. واذا تغير بطاهر لا ينفك عنه

68
00:29:35.200 --> 00:30:05.200
غالبا فانه حينئذ يكون طاهرا مطهرا. فالماء المطهر قسمان ماء مطلق باق على اوصافه لم يتغير اصلا او ماعو تغير بما لا يضرك الملازم ونحو ذلك. والماء الطاهر غير مطهر هو الماء الذي تغير بطاهر ينفك عنه غالبا. والماء الذي ليس طاهرا ولا مطهرا هو الماء الذي اصابته

69
00:30:05.200 --> 00:30:35.200
وهذا واضح. قال في ذلك الماء طاهر وغير مطهر في وضوء او طهر او زوال نجاسة يعني ان الماء الذي تغير بطاهر لا يتوضأ به. ولا يغتسل به ولا زالوا به النجاسة الا النجاسة التي عفي عن حكمها عن حكمها. فهذا الماء مثلا الذي تغير طعمه بعسل

70
00:30:35.200 --> 00:31:05.200
يمكن للانسان ان يستنجي به. لان الاستنجاء حكم النجاسة معفو عنه. فاذا كنت تزيله بالحجار وتزيله بالاعواد. فالمائع اقدر على الازالة من هذه. لا تزال به الا النجاسة التي عفي عن حكمها. اما النجاسة التي

71
00:31:05.200 --> 00:31:25.200
رضي عن حكمها كنجاسة الكبر والدبر بالاستنجاء فيمكن ان تزال بالماء غير المطهر. لان حكم النجاسة هنا لا فرق بين الحجار وبين الماء الطاهر الذي تغير بشيء سلبه الطهورية ولكنه

72
00:31:25.200 --> 00:31:55.200
طاهرا فهو مانع قلع. وطبعا نقول هو زوال نجاسة ذكرنا خلاف الحنفية في هذه المسألة. قال وما غيرته نجاسته ليس بطاهر ولا مطهر. هذا ايضا ذكرناه ما غيرته النجاسة ماء غيرته النجاسة ليس طاهرا ولا مطهرا

73
00:31:55.200 --> 00:32:25.200
وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وان لم تغيره. هذه رواية في المذهب مروية عن ابن القاسم رحمه الله تعالى. ولكن ليست هي المشهورة بالمذهب فالمعتمد في المذهب المالكي ان الماء لا لا يضره شيء لم يغيره

74
00:32:25.200 --> 00:32:55.200
وهي قاعدة مطردة. اذا لم يتغير الماء بان بقي على اوصافه لونه سليم وطعمه سليم وريحه سليم فهو مطهر ولو كانت فيه نجاسة. لو وقعت فيه النجاسة. هذا هو تحرير مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى في هذه المسألة. وهذا الذي ذهب اليه الشيخ هنا هو رواية في

75
00:32:55.200 --> 00:33:15.200
مذهب ولكن ليس هو المشهور. فمشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى ان الماء القليل اذا وقعت فيه نجاسة ولم تغير اوصافه الثلاثة لم تغير واحدا من اوصافه الثلاثة فانها لا تضره. والناس في

76
00:33:15.200 --> 00:33:45.200
هذه المسألة على مدى مذهب المالكية مضطرد وواضح. وهو ان تطهير مبني على عدم التغير. فقاعدتهم مطردة منعكسة. مطردة غير متغير مطهر. منعكسة ماء غير مطهر غير غير مأمأ متغير

77
00:33:45.200 --> 00:34:25.200
غير مطهر. اذا هي قاعدة مطردة. غير المالكية فرقوا في فصلوا في الماء الذي تحله النجاسة. فقالوا اذا كان كثيرا كالبحر لا تضره. وهذا اجماع. واذا كان قليلا فانها تضطر. واختلفوا في تحديد القليل الذي تضره النجاسة اذا لم

78
00:34:25.200 --> 00:34:55.200
تغيرها. هنا قولا امران مجمع عليهما وواسطة مختلف فيها. الطرفان المجمع عليهما اذا تغير الماء بالنجاسة فهو متنجس. اجماع. هذا محل اجماع. اذا تغير الماء بنجاسة وهو متنجس اجمع. الطرف الثاني المجمع عليه الماء الكثير كالبحر لا تضره النجاسة

79
00:34:55.200 --> 00:35:25.200
اذا لم تغيره. البحر والنهر وما جرى مجرى ذلك لا تغيره لا تغيره النجاسة التي لم لا لا تضره النجاسة التي لم تغير. الواسطة المختلف فيها الماء غير المستبحر اذا اصابته نجاسة ولم تغيره؟ هل تضره او لا تضره؟ الناس هنا على ثلاثة مذاهب. قالوا

80
00:35:25.200 --> 00:35:55.200
المالكية في المسألة المنضبط وهو ان التنجيل سيدور مع التغير مع التغيير. فاذا تغير بالنجاسة فهو متنجس لم يتغير فهو غير متناشس. قال الحنفية يفرق بين الماء القليل والكثير فالقليل تضره النجاسة ولو لم تغيره. وحد الكثير الذي لا تغيره النجاسة بالماء الذي اذا

81
00:35:55.200 --> 00:36:25.200
طرفه لم يتحرك طرفه الاخر. اما الماء الذي يتحرك طرفه بتحريك طرفه الاخر فهو قليل عندهم تضره النجاسة. وحده الشافعية والحنابلة بقلتين من خلال ان شاء الله. اخذا بحديث اذا بلغ الماء كلتين لم يحمل الخبث

82
00:36:25.200 --> 00:36:45.200
استدل الشافعية والحنابلة بهذا الحديث ورأوا انه نص في المسألة فقالوا اذا بلغ الماء كلتين لم يحمل الخبث. هذا الحديث له منطوق ومفهوم. منطوقه انه اذا بلغ الكلتين فلا تضره

83
00:36:45.200 --> 00:37:15.200
النجاسة ومفهومه انه اذا كان دون الكولتين فانه تضره النجاسة ولو لم تغيره. اما ملكته فانهم تكلموا في هذا الحديث. وقالوا هذا الحديث مضطرب سندا ومتنا. مضطرب مضطرب متنا لان فيه كلتين وفيه حديث اخر ثلاث قلال. وسنده كذلك ايضا فيه اضطراب شديد. ثم فيه

84
00:37:15.200 --> 00:37:45.200
مات. وهو قوله كلتين. وهذه القلال لم يأت في حديث صحيح بيانها وكونها من قلال هجر اهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وانما قال العلماء انها هي كانت المتعارف عليها بعهد النبي صلى الله عليه وسلم. فرأى الملكية ان هذا لا يصبح تخصيصا. وان هذا لا يرفع

85
00:37:45.200 --> 00:38:15.200
الاجمال فالقلال مجملة والحديث مضطرب متنا وسندا. وتمسكوا بالعموم الوارد في قول في قوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء. وخصصوا هذا الحديث بالاجماع على اه صورة التنجيس انه اذا تغير فهو متنجس والاجماع يخصص به العموم. والاصل

86
00:38:15.200 --> 00:38:35.200
وانه يتمسك بالعامي ما لم يريد المخصص. ولم يأتي عنده في هذه المسألة مخصص اخر. ولهذا هذا الحديث انتفع به ملكيته في مسائل كثيرة منها مثلا الماء المستعمل ايضا. الماء الذي استعمل في حدث توضأت انت به في

87
00:38:35.200 --> 00:38:55.200
اناء فبعد وضوءك به خرج سليم الصفات لم يتغير لونه ولم يتغير طعمه ولم يتغير رائحته؟ الاصل عند المالكية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء. فهذا الماء لا يوجد دليل

88
00:38:55.200 --> 00:39:15.200
دليل شرعي على انه غير مطهر. وتمسكوا ايضا بالاطلاق الوارد في قول الله تعالى فلن تجدوا ماء. فتيمموا وهذا مطلق نكرة في سياق الاثبات مطلقا. يصدق بكل ما ولا مقيد

89
00:39:15.200 --> 00:39:35.200
يصح في هذه المسألة. فلذلك هذه الامومات هي التي استند اليها المالكية في استدلالهم لهذه المسألة عموم العام في قوله الماء طهور لا ينزل لا ينجسه شيء وهو حديث بئر بضاعة الذي صححه ابو داوود وغيره

90
00:39:35.200 --> 00:39:55.200
عموم المطلق الوارد في قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا. لم تجدوا ماء هذا يصدق باي شيء يسمى ماء معناه ان الانسان اذا لم زد ماء تيمم فان وجد شيئا يسمى ماء فانه لا يجوز له ان يتيمم. وواجد الماء

91
00:39:55.200 --> 00:40:15.200
الذي اصابته نجاسة ولم تغيره هو واجد دماء. وواجد الماء المستعمل واجد بماء. فلا يجوز له ان يتيمم لان الله تعالى قال فلم تجدوا ما معناه انكم اذا وجدتم معا لا يجوز لكم ان تتيمموا

92
00:40:15.200 --> 00:40:35.200
اذا تحرير المسألة كما ذكرنا وكما ذكر آآ علماء المالكية ان قاعدة المالكية في هذا الباب قاعدة مطردة وواضحة. هذا الماء اصابته تغير ولم يتغير. اذا تغير فهو نجس اذا لم يتغير فهو طاهر

93
00:40:35.200 --> 00:40:55.200
قل او كثر. الا ان المالكية من اصولهم مراعاة الخلاف. فذلك يكره عندهم استعمال هذا الماء مع موجودة غيره يعني انت عندك ماء غير مستعمل وماء مستعمل يكره لك ان تتوضأ بهذا الماء المستعمر مع وجود غيره مراعاة

94
00:40:55.200 --> 00:41:15.200
اهل العلم وجدت ماء سليما لم تصبه نجاسة وما ان اصابته نجاسة قليلة ولم تغيره كلاهما طاهر طهور عندنا معشر المالكية. لكن يكره لك ان تتيمم بهذا مراعاة لخلاف اهل العلم

95
00:41:15.200 --> 00:41:35.200
لان مراعاة الخلاف لان مراعاة الخلاف من اصول المالكية قال خليل رحمه الله تعالى في المياه التي يكره التطهر بها ويسير كالية وضوء وغسل بنجس لم يغير او ولع به كلب

96
00:41:35.200 --> 00:41:55.200
وراكد يغتسل فيه وسور شارب خمر وما ادخل يده فيه وما لا يتوقع نجسا من ماء لا ان عسر الاحتراز منه او كان طعاما كمشمس. الى اخره وقال محمد رحمه الله تعالى في الكفاءة وكرهوا الطهر بما ربه رفع حدث او بما به لص وقع او عضو ما لا يتوقع نجسة الا اذا

97
00:41:55.200 --> 00:42:15.200
تحت رساء والكره ان جاوز صاعا او يزد بسالم او فقد الغير فقد. وكرهوا الطهر بما به رفع حدث وهو الماء المستعمل بالحدث او بما به نجس وقع اي ماء وقعت فيه نجاسة قليلة ولم تغيره يكره استعماله مع وجود غيره. او

98
00:42:15.200 --> 00:42:35.200
عضو ما لا يتوقع نجسة اي ماء وقع فيه عضو شيء لا يتوقن النجاسة كالدجاج والصبيان ونحو ذلك اعضاؤهم لا تتوقى النجاسة في العالم فيكره استعمال ما وقعت فيه اذا وجد غيره

99
00:42:35.200 --> 00:42:44.064
اذا نقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك