﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:48.500
رحمات سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.200 --> 00:01:10.100
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:10.700 --> 00:01:28.950
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:29.300 --> 00:01:51.000
وكل بدعة ضلالة هذا لقاؤنا الثالث في هذه السلسلة التي نتدارس فيها رسالة ابن ابي زيد القيرواني في العقيدة والفقه ونشرع اليوم ان شاء الله تعالى في شرح مقدمة ابن ابي زيد

5
00:01:51.950 --> 00:02:22.550
يقول بسم الله الرحمن الرحيم اه هذه البسملة وما بعدها من ديباجة صغيرة وهي قوله يقول ابو محمد عبدالله ابن ابي زيد القيرواني رضي الله عنه وارضاه اختلف اهل رواية هذه المقدمة هل هي من كلام ابن ابي زيد

6
00:02:22.900 --> 00:02:39.100
ام من كلام بعض النساخ والذي يظهر انها من كلام بعض النساخ لا من كلام ابن ابي زيد وعلى هذا فلا نحتاج الى توجيه اه قول ابن ابي زيد قال ابو محمد

7
00:02:39.150 --> 00:03:06.200
عبدالله بن ابي زيد كما وجه ذلك بعض الشرح وقوله بسم الله الرحمن الرحيم ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز فانه يبدأ بالبسملة في كل سوره الا في سورة براءة وايضا

8
00:03:06.250 --> 00:03:26.950
يذكر الشراح هنا كثيرا ان في هذا اقتداء ان في هذا عملا حديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله بذكر الله الى غير ذلك من الروايات فهو اقطع فهو اجزم فهو ابتر. وهذا الحديث بجميع رواياته لا يصح

9
00:03:27.500 --> 00:03:52.650
فلا يعتمد عليه وثبت في السنة العملية لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه يبتدأ رسائله بالبسملة وجرى على هذا عمل المسلمين من زمن النبوة الى زمننا هذا وما كان من هذا القبيل اي مما جرى عليه عمل المسلمين دون نكير

10
00:03:52.950 --> 00:04:17.150
فلا يحتاج الى تلمس الدليل عليه والكلام في البسملة يطول جدا ونكتفي من ذلك ببعض النتف الصغيرة فمن ذلك ان باسمي هذا جار ومجروح وهو متعلق بمحذوف وهذا المحذوف يجب

11
00:04:17.200 --> 00:04:45.150
تقديره  تقديره يكون باعتبارات ثلاثة اه هل يكون هذا المحذوف فعلا ام اسما وهل يكون خاصا ام عاما وهل يكون مقدما ام مؤخرا فهذه ثلاثة انواع في كل منها احتمالان

12
00:04:45.450 --> 00:05:06.700
فحاصل ذلك ثمانية احتمالات وهو اثنان اس ثلاثة لأنه اما ان يكون فعلا خاصا مقدما واما ان يكون فعلا خاصا مؤخرا واما ان يكون فعلا عاما مقدما واما ان يكون فعلا عاما مؤخرا. وما قلناه في فعل نقوله في الاسم

13
00:05:06.700 --> 00:05:30.800
هذه ثمانية والمختار من هذه الاحتمالات الثمانية ان يقدر فعلا قاصا مو مقدما ولا مؤخرا شو المختار مقدما طيب نشوفوا ايش مقدم ولا مؤخر اه اما كونه فعلا فلان الاصل

14
00:05:30.900 --> 00:05:54.600
في العمل للافعال ولاجل هذا فالاولى ان نقول ابتدأ مثلا ابتدأ بسم الله هذا اولى من ان اقول مثلا بدئي او ابتدائي بسم الله وثانيا نقدره خاصا اي نجعل لكل سياق ما يلائمه

15
00:05:55.350 --> 00:06:16.000
فاذا كنا بصدد الكتابة فنقول اكتب باسم الله اذا كنا بصدد القراءة اقرأ باسم الله اكل بسم الله وهكذا يقدر لكل سياق ما يلائمه من الافعال. هذا معنى كونه خاصا ولا نقدره عاما من قبيل ابتدأ فيصلح لجميع

16
00:06:16.250 --> 00:06:41.450
اه انواع الكلام ثم اذا قدرناه مقدما كيف نقول؟ نقول ابتدئ او آآ اكتب بسم الله واذا قدرناه مؤخرا فنقول بسم الله ابتدأ او بسم الله اكتب وايهما اولى؟ الاولى ان يكون مؤخرا لافادة معنى الحصر

17
00:06:41.600 --> 00:06:59.750
لان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فانك حين تقول بسم الله اكتب اي اكتب باسم الله لا باسم غيره هذا معنى انه الاولى ان يكون ان يقدر مؤخرا ثم الإسم

18
00:06:59.900 --> 00:07:20.450
هذا اختلف في اشتقاقه قيل مشتق من السمو وهذا مذهب البصريين وقيل مشتق من الوسم وهو العلامة. فاما ان يراد به السمو اي الظهور والعلو والرفعة واما ان يراد العلامة او الوشم

19
00:07:20.700 --> 00:07:35.650
وعلى هذا فوزنه من جهة الصرف اما ان يكون افع او اعلن كما اه تقرر عند الصرفيين. لانه هذه السين والميم اما ان تكون فاء الكلمة وعينها واما ان تكون عين الكلمة ولا مهام

20
00:07:35.900 --> 00:07:59.750
ثم لفظ الجلالة هو علم على المعبود بحق سبحانه وتعالى واختلف ايضا هل هو مشتق ام لا؟ والراجح وهو مذهب البصريين انه مشتق وهو مشتق من اله فالله اصلها الاله ثم حذفت الهمزة وادغمت اللام

21
00:07:59.850 --> 00:08:30.550
فصارت الله وفخمت فصارت الله وآآ الاله هو المعبود لان التأله التعبد والها يأله عبد يعبد وقيل الهة يا له؟ عبد يعبد ومن ذلك قول رؤبة بن العشاش لله در الغانيات المدهي سبحن واسترجعن من تأله اي من تعبده

22
00:08:30.550 --> 00:08:58.600
فالإله فعال بمعنى مفعول اي المعبود والمعبودات كثيرة والمعبود بحق واحد وهو الله سبحانه وتعالى ثم الرحمان والرحيم كلاهما اسمان من هما اسمان من اسماء الله عز وجل الحسنى واختلف في الفرق بينهما والاظهر ان يقال

23
00:08:58.750 --> 00:09:23.850
ان الرحمن عامة للناس اجمعين. واما الرحيم فخاصة بالمؤمنين. وكان بالمؤمنين رحيما آآ الرحمة خاصة بالمؤمنين والرحمن اعم وذلك ان القاعدة ان زيادة المبنى تفيد زيادة المعنى فالرحمن ابلغ من الرحم

24
00:09:24.200 --> 00:09:39.850
فهذه البسملة على جهة الاختصار الشديد والامر يحتمل بسطا كثيرا ثم قال آآ قال ابو محمد عبد الله بن ابي زيد القيرواني وقد ترجمنا له انفا رضي الله عنه وارضاه

25
00:09:40.800 --> 00:10:06.250
والفرق بينهما اما رضي الله عنه فهذه ظاهرة معناها معروف واما ارضاه فمعناها جعله يرضى وذلك بان يعطيه من انعامه واحسانه حتى يرضى فهذا معنى ارضاه. هذا هو المختار في معناه وقيل غير ذلك. وقيل غير ذلك

26
00:10:06.450 --> 00:10:30.900
فاذا رضي الله عنه واعطاهما يحصل به رضاه والذي يرضي المؤمن هو ماذا؟ هو الجنة هو رضوان الله عز وجل فيها هو رؤية الله سبحانه وتعالى في الجنة وملذات النعيم هو البركة في الحياة الدنيا الى غير ذلك مما يرضي العبد المؤمن

27
00:10:32.450 --> 00:10:50.950
بعد ذلك يبدأ كلام ابن ابي زيد رحمه الله تعالى ومن كان منكم يحفظ يتابع من حفظه ومن كان لا يحفظ يتابع من ها؟ مقروءه يتابع من الكتاب امامه من متن الرسالة

28
00:10:51.100 --> 00:11:11.050
يقول الحمد لله الذي ابتدأ الانسان بنعمته وصوره في الارحام بحكمته وابرزه الى رفقه وما يسره له من رزقه وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيمة اه هنا يذكر

29
00:11:11.900 --> 00:11:37.750
صاحب المتن الحمد وقد ذكرنا انفا ان من السنة البدء بالبسملة والحمدلة وان البدء بالبسملة حقيقي وان البدء بالحمدلة اضافي اي انه انها مبدوء بها ولكن بعد البسملة فهذا معنى كون البدء اضافيا اي بالاضافة الى غيرها

30
00:11:39.050 --> 00:12:02.100
والحمد هو الثناء على الله بالجميل الاختياري وتكلم العلماء كثيرا في الفرق بينه وبين الشكر ولا نطيل بذلك وانما نقرر ان المصنف هنا جاء بالجملة الاسمية فقال الحمد لله بدلا من الفعلية فلم يقل

31
00:12:02.300 --> 00:12:24.250
احمدوا الله او حمدتوا الله وذلك لما في الجملة الاسمية من معنى الاستقرار والثبوت فقولك الحمد لله فيه اثبات الحمد لله سبحانه وتعالى بخلاف الجملة الفعلية فانها تدل على الحدث لان الفعل ما دل على الحدث

32
00:12:25.550 --> 00:12:51.700
فهنا تثبت المحامد لله سبحانه وتعالى. ولذلك فالحمد ثابت لله سبحانه سواء حمده حامدون او لم يحمدوا هذا معنى كوني اه الجملة الاسمية دالة على ماذا؟ على الاستقرار والثبوت وكونه قال الحمدلله ولم يذكر غيره من الاسماء الحسنى

33
00:12:52.100 --> 00:13:15.050
لانه لو ذكر اسما اخر متضمنا لصفة لفهم من ذلك ان الحمد هو لاجل تلك الصفة. فلو قال مثلا الحمد للرحيم او الحمد للبر او الحمد للمنعم وما اشبه ذلك لكان المعنى

34
00:13:15.300 --> 00:13:34.750
تقييد الحمد بماذا؟ بكونه لاجل هذا السبب اي لاجل كون الله متصفا بصفة الرحمة او بصفة كذا او كذا من من الصفات اما لو قال الحمد لله هكذا فهو ابلغ

35
00:13:35.250 --> 00:14:04.650
وابعد عن التقييد اي هذا حمد مطلق الحمد لله عز وجل مطلق عن كل قيد وقوله الحمد لله الذي ثم ذكر اشياء اذا حمد الله وذكر اسباب اسبابا لهذا الحمد. وهذه الاسباب ما هي؟ هي النعم التي انعم الله سبحانه وتعالى بها

36
00:14:04.700 --> 00:14:30.050
على الانسان عموما والمسلم عليه ان يتفكر في هذه النعم فانها نعم عظيمة جدا وهي شاملة للانسان ولذلك قال الحمد لله الذي ابتدأ ايش؟ الانسان بنعمته. لان هذه النعم لا تختص بالمؤمن وانما تعم الانسان من حيث هو. لكن انما

37
00:14:30.050 --> 00:14:51.000
ما ينتفع بالتدبر فيها المؤمن دون غيره اما غير المؤمنين فانما هم كالانعام بل هم اضل سبيلا فالنعمة الاولى هي نعمة الايجاد. الحمد لله الذي ابتدأ الانسان اي انشأه وخلقه

38
00:14:51.850 --> 00:15:10.300
ثم قال بنعمته اي بانعام منه اي انعم عليه بان اوجده. فاول النعم التي عليك ان تحمد الله عليها ان اوجدك من عدم ولولا ان انعم الله عليك بالايجاد لما كنت

39
00:15:10.700 --> 00:15:37.350
مفهوم؟ فهذه اول النعم ثم قال وصوره في الارحام بحكمته وهذه لمن تدبرها من اعظم النعم واجلها وذلك ان الله عز وجل يخلق الانسان في رحم امه على اكمل الوجوه وافضلها

40
00:15:37.750 --> 00:15:58.850
ويصوره تصويرا محكما متقنا يعرفه من يطلع على شيء من ذلك فانه لا سبيل الى الاطلاع على جميع ما في خلق الانسان في الرحم من اتقان وحكمة. لا سبيل الى الاطلاع على جميع ذلك

41
00:15:58.950 --> 00:16:21.200
لكن من اطلع على بعض ذلك كالاطباء ومن دونهم فانهم يرون يرون من ذلك عجبا عجابا ولذلك فهذا الخلق المحكم المتقن قال صور صوره فيش في الارحام بحكمته. فهذا التصوير

42
00:16:21.350 --> 00:16:45.500
راجع الى حكمة الله عز وجل. وما في هذا التصوير من الاتقان هو بحكمة الله سبحانه وتعالى فهذه النعمة نعمة الثانية وهي نعمة التصوير على افضل الوجوه ثم قال وابرزه الى رفقه

43
00:16:45.800 --> 00:17:08.400
اي بعد الايجاد اي الخلق وبعد التصوير في الرحم اخرجه اظهره ابرزه الى الحياة الدنيا وابرزه ايش؟ الى رفقه اي الى ما يرتفق به ثم اما ان نجعل الهاء الضمير في رفقه راجعا الى

44
00:17:08.450 --> 00:17:33.650
العبد نفسه الى الانسان اي ابرزه الى ما يرتفق به هذا الانسان او ان يرجع الضمير الى الله سبحانه وتعالى فيكون المعنى ابرزه الى رفق الله والمعنيان صحيحان ففي الحالتين معا الله عز وجل يخرجك من ضيق الرحم

45
00:17:33.800 --> 00:18:00.850
الى سعة الدنيا ثم انت واجد في سعة الدنيا من الرفق والاعانة والتسديد وتيسير الامور ما هو ومن اعظم النعم المستحقة للشكر والحج ولكن الشأن في من؟ ماذا؟ يتدبر في هذه النعمة ويتأملها ليحمد الله عز وجل عليها

46
00:18:02.250 --> 00:18:24.050
وابرزه الى رفقه وما يسره له من رزقه اي ابرزه الى هذه الدنيا ويسر له رزقا. والكلام هنا عن الانسان من حيث هو مسلما كان او كافرا. فكل انسان كائنا ما كان يرزقه الله عز وجل

47
00:18:24.550 --> 00:18:48.200
كائنا ما كان. ثم رزق الله للناس يكون بمقتضى حكمته سبحانه وتعالى ولا سبيل لك الى ان تعلم كيف يكون هذا الرزق وما المعيار الذي من اجله يكون فلان صاحب مال كثير وعلان

48
00:18:48.400 --> 00:19:08.800
زمان قليل لا سبيل الى معرفة ذلك. ولو كانت الامور تجري على ما يريده الناس لاختار الناس اجمعون ان يكونوا اصحاب رزق وافر ومال كثير وذلك مما لا تصلح عليه احوال المجتمعات والامم

49
00:19:09.200 --> 00:19:33.650
لو كان الامر باختيار الناس لاختاروا كلهم الرزق الكثير وكثير من الناس اذا رزق المال الوفير فان ذلك لا يصلحه بل يفسده كثير من الناس اذا كان على درجة قليلة من المال او صاحب فقر فانه يكون مقبلا على الله عز وجل

50
00:19:33.950 --> 00:19:52.550
ويكون متقيا لربه سبحانه وتعالى ثم اذا هو فتح له في المال والعياذ بالله تعالى الهاه ذلك عن ذكر ربه سبحانه وتعالى. فكانت هذه النعمة التي هي في اصلها نعمة

51
00:19:52.650 --> 00:20:07.550
انقلبت في حقه الى نقمة لانه لم يشكرها وشكر نعمة الرزق باعمال ذلك الرزق فيما يرضي الله سبحانه تعالى اي اعمله في ماذا؟ انفاقه في سبيل الله كما ذكرنا من قبل

52
00:20:07.750 --> 00:20:27.750
فاذا الرزق لا يكون على الايمان والكفر ولا على المعصية والطاعة ولا على العقل وآآ ولا على العلم الجهلي كما قال ابو تمام آآ ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ويكدي الفتى في دهره وهو

53
00:20:27.750 --> 00:20:45.000
وعالم ولو كانت الارزاق تأتي على الحجة على العقل هلكنا اذا من جهلهن البهائم ولم يجتمع شرق وغرب لقاصد ها ولم يجتمع شرق يعني الذي يقصد لا يمكن ان يقصد الشرق والغرب في نفس الوقت هذا محال

54
00:20:45.000 --> 00:21:06.250
يجتمع شرق وغرب لقاصد ولا المجد في كف امرئ والدراهم لا هادي الامور لا تجتمع لكن هذا من كلام الشعراء المقصود عندنا ما هو؟ هو ان الرزق لا يكون على هذه المعايير التي يذكرها بعض الناس او يظنها بعض بعض الناس صحيحة

55
00:21:06.350 --> 00:21:32.150
الأذان ولا مازال  اه وابرز وابرزه الى رفقه وما يسره له من رزقه. اذا هذه النعمة كم الرابعة وهي الرزق ثم الخامسة التعليم فعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما

56
00:21:32.200 --> 00:21:50.000
والناس كيف يخرجون من بطون امهاتهم؟ لا يعلمون شيئا. اليس كذلك؟ بنص القرآن الكريم. لا يعلمون شيئا فاذا التعليم من الله عز وجل. فكل حرف تعلمته فاعلم انه من ربك سبحانه وتعالى وليس لك من الامر شيء

57
00:21:50.900 --> 00:22:11.150
فهو يوفقك الى العلم وهو يرشدك اليه وهو يعلمك ما لم تكن تعلم ولاجل ذلك ففضله عليك عظيم والفضل ما هو؟ هو ما يأتيك دون استحقاق دون مقابل فانت اذا

58
00:22:11.250 --> 00:22:34.000
تبايعت مع شخص فاعطيته سلعة سلعة واعطاك مالا هذا بمقابل فلو زادك على ثمن السلعة ماذا يكون؟ هذا يكون فضلا فكل نعم الله عز وجل فضل. كلها فضل لما؟ لانه لا سبيل الى مقابلة نعم الله عز وجل. فادنى نعمة

59
00:22:34.000 --> 00:22:54.300
من نعم الله سبحانه وتعالى لو اردت ان تقابلها ما استطعت ذلك. ادنى نعم وليس في نعم الله ادنى. لكن اصغرها لو اردت ان تقابله ما استطعت وكان فضل الله عليه عظيما. فكل نعم الله عز وجل هي فضل

60
00:22:54.500 --> 00:23:20.150
منه سبحانه وتعالى وهذا الفضل عظيم جدا ثم قال ونبهه باثار صنعته وهذا ايضا من نعم الله عز وجل ومعنى نبهه باثار صنعته ايقظه من غفلته بما اراه اياه من اثار

61
00:23:20.550 --> 00:23:40.750
الخلق وسيأتينا ان شاء الله تبارك وتعالى في العقائد بذكر بعض الادلة على وجود الله سبحانه وتعالى ومن اعظمها هذا الدليل وهو النظر في ماذا فيما خلق الله سبحانه وتعالى

62
00:23:40.800 --> 00:24:02.200
في هذا الكون بدءا بما في نفسك وانتقالا الى ما يحيط بك الى ها السماوات العلى وما فيها من افلاك وابراج وغير ذلك فهذا كله من صنعة الله و اه خلق الله المتقن المحكم

63
00:24:02.550 --> 00:24:40.350
فالنظر في هذه الايات مما ينبه ويوقظ من الغفلة ونبهه باثار صنعته ومع ذلك فمن عظيم رحمة الله بالانسان انه لم يحاسبه بمقتضى هذا النظر فقط وانما لم يحاسبه الا بعد اقامة الحجة الرسالية عليه. اي اقامة الحجة بمن؟ بالمرسلين. ولذلك اتبع قوله

64
00:24:40.350 --> 00:25:01.250
ونبهه باثار صنعته بقوله واعذر اليه على السنة المرسلين الخيرة من خلقه فأنت هنالك كما سيأتين هذا ان شاء الله تعالى في العقائد هنالك ادلة تدل على ربوبية الله عز وجل كدليل الفطرة ودليل الميثاق

65
00:25:01.250 --> 00:25:21.250
ودليل العقل ثم هذا النظر في الايات الكونية كل ذلك يدل على ماذا؟ على وجود الله وربوبيته واستحقاقه عبادة ولكن مع ذلك لا يؤاخذ العبد بشيء من ذلك حتى تقوم عليه الحجة الرسالية. وما

66
00:25:21.250 --> 00:25:47.600
معذبين حتى نبعث رسولا. اي ولا مثيبين رسلا مبشرين ومنذرين ومنذرين لا يكون على لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل مفهوم؟ لا حجة الا بعد بعث الرسل. لذلك قال واعذر اعذر ماذا؟ ما معنى اعذر؟ اي ازال العذر

67
00:25:47.600 --> 00:26:07.800
ما بقي لأحد عذر بعد مجيء المرسلين واعذر اليه على السنة المرسلين الخيرة الذين هم الأفاضل من خلقه ثم ماذا؟ فهدى من وفقه بفضله واضل من خذله بعدله من مقتضى

68
00:26:08.600 --> 00:26:23.900
ايماننا بالله سبحانه وتعالى ايماننا بشيء اسمه القدر. سيأتي تفصيل ذلك في موضعه ان شاء الله تعالى في العقيدة لكن هنا نكتفي بان نقول بان الله سبحانه وتعالى يهديه ويضل

69
00:26:24.600 --> 00:26:59.150
والمراد بالهداية هنا هداية التوفيق فهنالك من الناس من يهديهم الله ويكون ذلك محض تفضل منه سبحانه وتعالى فهدى من وفقه للهداية بفضله اي تفضلا منه وانعاما منه والعكس هنالك من يضلهم الله واضل من خذله. وهل يكون هذا الاضلال من باب الظلم؟ لا. بل لا

70
00:26:59.150 --> 00:27:20.900
كونوا الا على ما يوافق العدل وعلى مقتضى العدل ولذلك قال واضل من خذله بايش؟ بعدله مفهوم؟ اما بيان هذه الجملة وتفصيلها فهذا في باب القدر ونقدم لذلك حينئذ ببعض المقدمات التي لابد منها

71
00:27:20.900 --> 00:27:39.600
لكن نكتفي هنا بان نعرف ان المقصود بالهداية هنا هداية التوفيق لا هداية الارشاد لانك تعرف ان الهداية نوعان فهداية التوفيق لله سبحانه وتعالى دون غيره. واما هداية الارشاد فتكون لغيره ايضا. ولذلك فان الله سبحانه وتعالى قال

72
00:27:39.750 --> 00:27:57.500
انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فنفى الهداية عمن عن رسوله صلى الله عليه وسلم واثبتها لله سبحانه وتعالى. ثم في اية اخرى قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا رسوله

73
00:27:57.500 --> 00:28:16.900
صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فاثبت له انه يهدي. فقالوا نفى عنه هداية التوفيق واثبت له هداية الارشاد والبيان. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يسرهم لليسرى. وهذا مأخوذ من كتاب الله عز وجل

74
00:28:18.000 --> 00:28:37.800
يسر المؤمنين لليسرى واليسرى ما ما المقصود بذلك؟ قيل الجنة قيل الجنة. قال جماعة من المفسرين المراد بذلك الجنة. وقيل بما هو اعم من ذلك اي ما يكون عليهم يسيرا غير شاق سواء اكان ذلك في الحياة الدنيا او في الاخرة

75
00:28:38.000 --> 00:29:05.150
فاما في الحياة الدنيا فهي المعيشة الميسرة التي تكون للمؤمنين ها؟ دون غيرهم من الناس الذين يعيشون ماذا؟ معيشة ضنكى ضيقة عليهم فيها وفي الاخرة ايضا اليسرى هي الجنة. ها لانهم يعيشون حينئذ في والجنة لا شك انها من اعظم ما يكون ميسر

76
00:29:05.150 --> 00:29:33.850
ويكون سهلا ويكون فيه من الملذة والمتعة والراحة ما نسأل الله سبحانه وتعالى الا يحرمنا منه وشرح صدورهم للذكرى اي جعل قلوبهم منشرحة موسعة لتقبل الذكرى وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين. اي ان الله سبحانه وتعالى شرح صدور هؤلاء المؤمنين. فتقبلوا الذكرى

77
00:29:33.850 --> 00:29:53.250
ها فيما ضاقت بذلك صدور غيرهم فلم يتقبلوها. وهذا من اعظم نعم الله عز عليك وهذا شيء ينبغي ان تتأمله فانظر انت مثلا الان اذا جاءك اذا جاءتك اية من كتاب الله عز وجل

78
00:29:53.400 --> 00:30:16.750
كيف تطمئن لها وتتقبلها وترضى بها وتحبها وتسعى لفهمها وتجتهد للعمل بها. صحيح ام لا الا ترى ان غيرك من الناس تأتيه هذه الاية القرآنية فلا يرفع لها فلا يرفع بها رأسا ولا يلقي لها بالا ولا

79
00:30:16.750 --> 00:30:47.100
لا يهتم لفهمها ولا ينشغل بالعمل بها وانما هي عنده كغيرها من الكلام لم؟ لان الله شرح صدرك ولم يشرح صدره وهذه من اعظم النعم وانما يشعر بهذه النعمة من رأى الذي حرم منها والذي حرم منها من؟ هو الكافر نعم ولكن هو ايضا الشاك و

80
00:30:47.150 --> 00:31:04.750
اه عذاب الشات اكثر واشد في الحياة الدنيا اكثر واشد واشد من عذاب الكافر على الاقل الكافر عنده نوع اطمئنان بكفره وان كان هذا طمأنينة ليست كطمأنينة المؤمن. ولكنه مستقر على شيء اما الشاك

81
00:31:04.800 --> 00:31:21.650
والعياذ بالله تعالى هذا اللي يشك في الاحاديث النبوية لا شيء عنده لا يستقر لديه شيء الاحاديث لا ادري هل هي صحيحة ام لا القرآن لا ادري هل هو صحيح ام لا وجود الله لا ادري هل يوجد ام لا هذا الشك اليس ضيقا

82
00:31:21.650 --> 00:31:44.350
اليس معيشة ضنكا؟ اليس عذابا والم نفسيا بالغا بالطبع هو كذلك ولا آآ يشعر بنعمة الطمأنينة وانشراح الصدر الا من ضيق الله صدره والعياذ بالله تعالى وشرح صدورهم للذكرى فامنوا بالله اليس كذلك

83
00:31:44.550 --> 00:32:04.450
فامنوا بالله بالسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين وبما اتتهم به رسله وكتبه ايش؟ عاملين. وابن ابي زيد يكثر في هذه المقدمة وفي مواضع اخرى من ذكر هذه الامور الثلاثة التي عليها

84
00:32:04.800 --> 00:32:22.650
يقام الدين فإن الدين والإيمان يقوم على هذه الثلاثة وهي نطق اللسان واعتقاد القلب وماذا وعمل الجوارح. فامنوا بالله اي حين شرح صدورهم للذكرى حين يسرهم لليسرى ماذا صنعوا؟ امنوا بالله

85
00:32:22.700 --> 00:32:39.350
وجمعوا في ايمانهم بين هذه الامور الثلاثة التي لا قيم للايمان الا بها كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في موضعه من العقيدة فسنذكر آآ شرح هذه الجملة وهي ان الايمان قول وعمل سنشرح حينئذ كيف انهم حين امنوا

86
00:32:39.350 --> 00:33:08.300
لا الايمان بالله يشتمل على هذه الامور الثلاثة. وهي ماذا؟ قال بالسنة الناطقين اي ينطقون الاقوال الواجبة والمستحبة وغيرها لكن الذي آآ يقوم الايمان عليه هو الواجب آآ امنوا الله بالسنتهم ناطقين مثلا نطقوا بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وبقلوبهم مخلصين فانه لا يقوم

87
00:33:08.400 --> 00:33:33.400
اه لا يصح منهم شيء الا تكن قلوبهم معتقدة وان لم تكن قلوبهم مخلصة والا فهذا ايمان المنافق وليس بايمان على الحقيقة. وبما اتتهم به رسله وكتبه عاملين الذي عمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فقد عمل بجميع ما جاء به الرسل والكتب

88
00:33:33.400 --> 00:33:49.400
الرسل وما اتت به جميع الكتب وذلك لان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لما سواها ومهيمنة على ما سوى وشاملة لما سواها مفهوم؟ فلاجل ذلك لا اشكال عندنا في قولهم

89
00:33:49.600 --> 00:34:09.600
وبما اتتهم به رسله وكتبه لاننا نقول الذي امن بمحمد صلى الله عليه وسلم وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في شرعه فهذا شامل لمن سواه. وقد تكلم الاصوليون في شرع من قبلنا هل هو شرع لنا ام لا؟ لعل هذا يأتينا في موضعه ان شاء الله تعالى اذا احتجنا اليه

90
00:34:09.600 --> 00:34:38.100
لكن الشاهد عندنا ما هو؟ هو ان الايمان بالرسل والكتب يكون على الاجمالي. والعمل بالشرائع يكون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم لانها ناسخة لما قبلها من الشرائع. نعم  اه ونعم ايش قال؟ وما اتتهم به رسله وكتبه عاملين وعملوا اه وتعلموا ما علمهم

91
00:34:38.100 --> 00:34:58.100
ووقفوا عندما حد لهم واستغنوا بما احل لهم عما حرم عليهم. هذه كلها امور داخلة في او تابعة لقوله يسر المؤمنين لليسرى وشرع صدورهم للذكرى فتشمل هذه الأمور الثلاثة ما علمهم تعلموه اي لم يستكبروا عن تعلم دين الله عز وجل حين يسر

92
00:34:58.100 --> 00:35:25.000
لهم ذلك حين يسر الله لهم التعلم وعلمهم تعلموا مفهوم وايضا في شرع الله عز وجل هنالك حدود لا ينبغي تجاوزها ولا تعديها. فاذا ما كيف التعامل معها ووقفوا عندما حد لهم اي لم يتجاوزوا فما كانوا حراما لم يفعلوه. وما كان واجبا عملوا به

93
00:35:25.400 --> 00:35:45.300
واستغنوا بما احل لهم عما حرم عليهم لان السائل قد يسأل ويقول هؤلاء حين وقفوا عندما حد لهم فهم يحتاجون الى هذه الأمور المحرمة اليس كذلك؟ يحتاجون اليها فيقول لا ما احتاجوا الى ذلك حين وقفوا عندما حد لهم

94
00:35:45.300 --> 00:36:05.300
هذه حدود الله هذه امور محرمة لا يجوز ان اعملها لا يجوز ان اتعدى حدود الله ما عملوا بها مفهوم؟ فهل احتاجوا الى ذلك الحرام لم يحتاجوا اليه لما؟ لانهم استغنوا وبما استغنوا باغناء الله لهم. ليس ذلك من تلقاء انفسهم وانما اغناهم الله

95
00:36:05.300 --> 00:36:30.250
استغنوا بما احل لهم اللي هو قبل الحدود عما حرم عليهم اللي هو ما يتجاوز الحدود. مفهوم؟ فاستغنوا بالحلال عن الحرام رامي وفي ذلك اعظم آآ يعني وفي ذلك دليل على ايمانهم بالله وثباتهم على ما امرهم به سبحانه وتعالى. ثم قال رحمه الله تعالى اما بعد

96
00:36:30.700 --> 00:36:53.900
اعاننا الله واياك على رعاية ودائعه وحفظ ما اودعنا من شرائعه اما بعد كلمة يؤتى بها للفصل بين مقدمة الكلام والمقصود به ومعناها مهما يكن من شيء بعد مهما يكن من شيء

97
00:36:54.050 --> 00:37:22.550
بعد ما ذكرناه من البسملة والحمد ونحو ذلك فإن فاذا هي متضمنة لمعنى الشرط لان مهما اداة شرطية فحينئذ فجواب الشرط يقترن بالفاء ولذلك قال فانك سألتني فذاك هو جواب الشرط. اما قوله اعاننا الله واياك الى اخره فهذه جملة اعتراضية دعاء

98
00:37:22.550 --> 00:37:53.850
اه وقوله اعاننا الله واياك اما ان يراد بالنون هنا بناؤنا العظمة اي انه يقصد بذلك نفسه وحينئذ فالعطف هنا للمغايرة. اعاننا الله يقصد نفسه واياك يقصد المخاطب فإذا العطف هنا يفيد المغايرة

99
00:37:54.250 --> 00:38:13.000
واما ان تعظيم نفسه في هذا المقام لا بأس به لانه في مقام التعليم وهو مستحق لهذا التعظيم لانه عالم معلم فلا بأس بذلك في مثل هذا المقام واما ان يراد بذلك

100
00:38:13.750 --> 00:38:35.150
الجمع اي يقصد جميع المسلمين اي هو ومن معه من المسلمين اعاننا الله جميعا على كذا وكذا وحينئذ فالعطف هنا هو من قبيل عطف الخاص على العام لانه قال اعاننا الله

101
00:38:35.500 --> 00:38:56.100
واياك فهذا الشخص هذا المخاطب هو جزء من هذا العموم. لكنه آآ فصله عن هذا العموم اهتماما لشأنه لانه هو المخاطب بهذه الرسالة وهو المقصود بها فيكون من باب في ماذا؟ الخاصي على العام

102
00:38:56.200 --> 00:39:22.200
اعاننا الله واياك الكلام مع من؟ مع محرز وهو مؤدب ولدان هو الذي ارسل الى ابن ابي زيد يسأله ان يكتب له هذه الجملة المختصرة اي هذه المقدمة فكان سببا في تأليف هذه الرسالة المباركة

103
00:39:22.400 --> 00:39:48.650
وبقي اسمه يذكر كلما ذكرت هذه الرسالة. اعاننا الله واياك على ماذا؟ على رعاية ودائعه. قال الشراح المراد بالودائع هنا ما يسمى الكواسب او الجوارح وهي ماذا؟ وهي السمع والبصر واللسان ها؟ واليدان والرجلان والبطن والفرج

104
00:39:49.300 --> 00:40:18.400
فكم هذه؟ سبعة وهي سبعة كواسب السمع والبصر آآ اللسان او الكلام واليدان والرجلان وماذا؟ البطن والفرش على رعاية ودائعه لان هذه الكواسب اودعها الله عندنا اي جعلها عندنا وديعة والوجيعة ما هي؟ هي ما تجعله عند الشخص ليحفظه لك

105
00:40:19.050 --> 00:40:37.550
فهذه الوديعة اذا هي هذه الكواسب او هذه الجوارح وديعة من الله عندنا فعلينا ان نحفظها وكيف يكون حفظها وكيف تكون رعايتها بماذا؟ باعمالها فيما يرضي الله عز وجل. فلا تفعل بها الا ما يوافق شرع الله سبحانه وتعالى. وحفظ

106
00:40:37.550 --> 00:41:00.150
ما اودعنا من شرائعه فان هذه الودائع التي هي الجوارح تعمل على ماذا اذا اردت رعايتها وحفظها فانه عليك ان تعملها في شرع الله عز وجل اي في شرائعه والشرائع جمع شريعة وهي في الاصل ها من مشرعة الماء

107
00:41:00.400 --> 00:41:20.550
وهو الماء المجتمع اه الشر الذي لا يحتاج معه الى رشاء والى الاستقاء منه برشا لا يعني ما يحتاج معه الى جهد وبذل للجهد لاستخراج الماء منه فلاجل ذلك سميت الشرائع شرائع

108
00:41:20.650 --> 00:41:41.450
مفهوم فهي طرق طرق لارضاء الله سبحانه وتعالى ثم انت ما تأخذه منها ميسر سهل لان الله عز وجل ما كلف الا بما هو في طاقتك. ما هو ميسر لك

109
00:41:41.800 --> 00:42:04.300
فهذا معناه وحفظ ما اودعنا من شرائعه فانك سألتني يا محرز ان اكتب لك جملة مختصرة اي مجموعة من المسائل والقواعد مختصرة والاختصار ما هو؟ هو تقليل اللفظ والمعنى معا تقليل اللفظ والمعنى معا

110
00:42:04.550 --> 00:42:36.700
اي معان قليلة في الفاظ قليلة فهذا هو الاختصار بخلاف الايجاز بخلاف الايجاز فجملة مختصرة وهذه الرسالة كما ذكر شراحها تحتوي على نحو اربعة الاف مسألة على نحو ماذا؟ اربعة الاف مسألة. فمن حفظ هذه الرسالة وفهمها فانه قد حفظ وفهم نحو اربعة

111
00:42:36.700 --> 00:43:00.550
لالاف مسألة اغلبها في الفقه والعقيدة فيها قليل وهي موزعة على نحو بضع واربعين بابا. هذا بضع واربعين بابا جملة مختصرة زيد ان اكتب لك جملة مختصرة في واجب امور الديانة. اليس كذلك؟ في واجب امور الديانة. والواجب ما هو؟ الواجب في اللغة

112
00:43:00.550 --> 00:43:22.050
هو الساقط مكانه كما في قوله تعالى فإذا وجبت جنوبها وفي الإصطلاح ما هو؟ في الإصطلاح الأصولي الواجب هو المأمور به امر جزم او هو المطلوب طلبا جازما هذا اولى هو المطلوب طلبا جازما وذلك ان

113
00:43:22.150 --> 00:43:39.000
آآ الاحكام التكليفية هي اما ان تكون طلبا او غير طلب فان كانت طلبا فاما ان تكون طلبا جازما واما ان تكون طلبا غير جازم فان كانت طلبا جازما فاما ان يكون طلب فعل

114
00:43:39.050 --> 00:43:59.050
فهو فهو الواجب او طلب التركي فهو الحرام. وما كان طلبا غير جاز فاما ان يكون طلب فعل فهو المستحب واما ان يكون طلب ترك وهو ماذا؟ المكروه. ثم بقي ما ليس طلبا وهو الإباحة. فبها تكتمل الأقسام الخمسة. فإذا

115
00:43:59.050 --> 00:44:20.800
التعريف الصحيح للواجب هو المطلوب طلبا جازما. المطلوب فعله طلبا جازما. المطلوب فعله طلبا جازما ثم قد يعرف ايضا بتعريف اخر وهو ان يقال ما في فعله ماذا؟ الثواب وفي تركه العقاب او ما يثاب فاعله

116
00:44:20.800 --> 00:44:39.100
يستحق العقاب تاركه وهذا اولى من ان يقال ويعاقب تاركه لانه قد لا يعاقب وانما هو يستحق العقاب هذا كله من مباحث علم اصول الفقه. فإذا في هذه الرسالة جملة مختصرة في ماذا؟ من واجب امور الديانة وفي بعض النسخ من واجب امور الديانات

117
00:44:39.100 --> 00:45:03.400
اليس كذلك مما مرة اخرى تنطقه الالسنة زيد وتعتقده القلوب وتعمل به الجوارح مما تنطق به الالسنة وتعتقد والقلوب هو تعمل به الجوارح. فمرة اخرى الواجب موزع على هذه الثلاثة. فالواجب في نطق اللسان كالشهادتين. والواجب في اعتقاد

118
00:45:03.400 --> 00:45:26.050
قلبك امور كثيرة من الواجبات مثلا الاقرار والاخلاص وغير ذلك. والواجب من عمل جوارحه كالصلاة  ولا تكتفي الرسالة بالواجب بل ايضا وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن والمقصود بالسنن هنا المستحبات

119
00:45:26.550 --> 00:45:45.700
و اشار الى بعض اصطلاحات المالكية في المستحب فقال من مؤكدها اي السنن المؤكدة ونوافلها ورغائبها لكنه لم يحيط اصطلاح المالكية في ذلك والمالكية لهم اصطلاح كثيرة في باب المستحب

120
00:45:45.950 --> 00:46:04.300
عقد ذلك صاحب مرق السعود بقوله فضيلة والندب والذي استحب ترادفت ثم التطوع انتخب رغيبة ما فيه رغب النبي وسنة ما احمد قد واظب عليه والظهور في وجبة ثم ذكر ان السنة قد تسمى واجبا وبعضها

121
00:46:04.300 --> 00:46:22.350
هم ثم الذي قد اكد منها بواجب فخذ ما قيد فاذا عند المالكية الفضيلة والندب والمستحب مترادفة اما التطوع قال ثم التطوع انتخب التطوع هو ما ينتخبه الشخص لنفسه من الاذكار والاوراد ونحو ذلك

122
00:46:22.400 --> 00:46:45.200
الرهيبة رغيبة ما فيه رغب النبي بذكر ما فيه من الاجر جبه يعني الرغبي هي ما رغب فيه النبي يعني ذكر في اجرا معينا مخصوصا او دام ادام فعله ولكن بوصف النفل لا بوصف السنة المؤكدة التي ستأتي او دام فعله بوصف النفل. والرغيبة لا تكاد

123
00:46:45.200 --> 00:47:00.600
لها مثالا الا في ما يسمى رغبة الفجر وهي سنة الفجر  اه والنفل ما هو؟ اذا ذكرنا ثلاثة وذكرنا التطوع وذكرنا الرغيبة بقي النفل. النفل من هذه القيود كلها. اخلي اخله من هذه القيود هو الأمر

124
00:47:00.600 --> 00:47:15.200
وليس مأمورا به ليس فيه هذه القيود وليس فيه الأمر هذا هو النفل بل ارشد للثواب فيه نبي الرشد والصواب. النبي صلى الله عليه وسلم ارشد لما فيه من الثواب على جهة العموم. اذا كم وصلنا الآن؟ بعد الرغيبة النفل

125
00:47:15.700 --> 00:47:37.650
ثم ماذا؟ بقي ماذا؟ السنة اللي هي تسمى ايضا السنة المؤكدة وسنة مع زيد ما تحفظ ما احمد قد وسنة مع احمد قد واظب عليه والظهور فيه وجب اي السنة هي ما واظب

126
00:47:37.650 --> 00:47:56.550
محمد صلى الله عليه وسلم واظهره في جماعة بهذين الشرطين ما واظب عليه واظهره في جماعة ثم بقي ان السنة تسمى ايضا واجبا عند بعضهم وبعضهم سمى الذي قد اكد منها بواجب فخذ مقويه. الشاهد عندنا ما هو؟ هو ان المالكية خلافا

127
00:47:56.550 --> 00:48:16.550
الدافعية مثلا الشافعي اذا قرأت جمع الجوامع ويذكر لك ان هاديك كلها مترادفة كلها عنده مترادفة النافلة المستحب والمندوب كلها شيء واحد لكن المالكية لها مصطلح متعددة في هذا المجال هذا الذي جمعه صاحب المراقي من او افضل ما اه جمع هذه الاصطلاحات. قال وشيء من الاداب منها

128
00:48:16.550 --> 00:48:41.300
اي في هذه الرسالة الى جانب الواجب والسنة شيء من ماذا؟ من الآداب وهذا موجود خصوصا في اخر الرسالة في كتاب الجامع. ففيه الآداب والآداب قال بعض العلماء كزفوق وغيره الادب هي السنن لكن المتعلقة بالاكل والشرب والسفر واللباس وما اشبه ذلك. وقال بعضهم لا يلزم بل

129
00:48:41.300 --> 00:49:03.250
الاداب اعم من ذلك والأصل في الأدب الذي نعرفه وهو الذي يشمل الشعر والنثرة انه يرشد الى هذه الآداب الأصل في الأدب ان يرشد الى هذه ولذلك نقرأ الأدب في الأصل لا لتزجية الوقت ولا تعلم العربية فقط وانما ايضا لماذا

130
00:49:03.250 --> 00:49:18.750
بهذه الاداب ولكن عدم موجود في بعض كتب الادب لكن دخل الداخل على الادباء في هذا المجال فصار كثير منها لا يعلم شيئا من هذا هذه الاداب قال وشيء من الاداب منها نعم

131
00:49:19.050 --> 00:49:38.650
زيد وجمل من اصول الفقه وفنونه المراد ليس اصول الفقه بالمعنى الاصطلاحي لأن اصول الفقه بالمعنى الإصطلاحي غير موجود غير موجودة في هذه الرسالة قالوا المراد باصول الفقه امهات القواعد الفقهية

132
00:49:39.100 --> 00:49:58.900
التي تندرج تحتها كثير من الفروع  اصول الفقه مثلوا له مثلا بقاعدة بيع الآجال عند المالكية غادي مفصلة وفيها تندرج تحتها فروع كثيرة والفنون هي هذه الفروع اذن عندنا امهات عندنا اصول وقواعد

133
00:49:58.900 --> 00:50:22.700
وتندرج تحتها فنون ولذلك قال وجمل من اصول الفقه وفنونه والفقه في اصل اللغة هو الفهم او حسن الفهم ويقال فقه يفقه بمعنى فهم ويقال فقه بالضم يفقه بمعنى صار الفقه له سجية

134
00:50:23.250 --> 00:50:42.500
اه لان هذه القاعدة فعند الصافيين ان فعل ها؟ تفيد هذا المعنى فإذا فقهاء صار الفقه ملكة وسجية فقها فهم وهذا الفقه في اللغة والفقه في الاصطلاح هو سيأتينا ان شاء الله تعالى في موضعه وتعريفه عند الاصوليين هو العلم بالاحكام الشرعية العملية المكتسب

135
00:50:42.500 --> 00:51:07.550
من ادلته التفصيلية كما قال صاحب المراقي والفقه هو العلم بالأحكام للشرع والفعل نماها النام ادلة التفصيل منها مكتسب والعلم بالصلاح بما قدم فإذا وجمل من اصول الفقه ماذا؟ وفنونه على ماذا؟ على مذهب الامام مالك ابن انس رحمه الله تعالى وطريقته

136
00:51:08.250 --> 00:51:27.850
المذهب مصدر ميمي بمعنى ما ذهب اليه مالك فإذن ما الفرق بين المذهب والطريقة؟ قالوا مذهبه قوله وطريقته ما خرجه ائمة مذهبه على قوله فانه حين تفتح كتابا في الفقه المالكي فانك لا تجد فيه فقط

137
00:51:28.100 --> 00:51:51.250
اقوال مالك وانما تجد ايضا ما خرج على اصول مالك وعلى اقوال مالك فهذه هي طريقته على مذهب مالك وطريقته واسعته يأتينا ان شاء الله تعالى شرح ذلك مع ما سهل سبيل ما اشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين. اي لا اذكر لك فقط

138
00:51:51.800 --> 00:52:12.100
اه الامور اه مذهب ما لك وطريقته دون بيان ولا تفسير. لا. لان في ذلك بعض ما يشكل ويصعب فلاجل اشكاله يحتاج الى ماذا؟ الى تيسيره بما؟ بامرين اثنين تفسير الراسخين وبيان المتفقهين

139
00:52:12.150 --> 00:52:29.850
فالمتفقه من هو؟ هو الذي يتفقه يتعلم ثم قد يكون فقيرا وقد لا يكون قد يتفقه فيصل الى درجة الفقه وقد لا يصل. فالمتفقه انزل مرتبة من الفقيه. اليس كذلك؟ اذا المتفقهون

140
00:52:29.850 --> 00:52:55.100
يبينون وفوق المتفقهين الفقهاء واعلاهم الراسخون الراسخون في الفقه فهؤلاء يفسرون وقالوا التفسير اولى من البيان ولذلك خصت التفسير بالقرآن بخلاف غيره مفهوم؟ فإذا الشرح والتيسير لهذه الإشكالات يكون بهما تفسير الراسخين قال بعض الشرح الصحابة

141
00:52:55.100 --> 00:53:15.100
لا يلزم ان يكون الصحابة ولكن مطلق الراسخين يشمل الصحابة بالطبع ويشمل غيرهم من كبار الائمة وبين المتفقين من هم دونهم في المنزلة لما رغبت فيه من تعليم ذلك للولدان كما تعلمهم حروف حروف القرآن. لأنك يا محرز رغبت ان تعلم

142
00:53:15.100 --> 00:53:41.950
هذه الاحكام لمن؟ للولدان والولدان هم الصغار الاطفال ذكورا كانوا او اناثا. رغبت ان تعلمهم ذلك كما تعلمهم حروف القرآن. والتشبيه هنا في التعليم لا في لأن بعض الشرح بدأوا يبحثون هل تعليمهم القرآن اولى من تعليمهم الأحكام الشرعية او العكس او يعلمون الأحكام الشرعية قبل تعليمهم

143
00:53:41.950 --> 00:54:01.000
القرآن وهذا ليس الكلام هنا في هذا التشبيه بين هذين الامرين وانما التشبيه في ماذا؟ في التعليم مفهوم اي كما انك تعلمهم حروف القرآن والمراد بحروف القرآن مطلق الايات والكلمات وليس المراد بالحروف الهجائية كما ذكره بعضهم مطلقا

144
00:54:01.000 --> 00:54:19.650
او ايات القرآن لان الحروف تطلق على هذا المعنى. يطلق الحرف ويراد به الكلمات فما فوقها فاذا كما تعلمهم حروف القرآن تريد ان تعلمهم ماذا اه هذه الاحكام الاحكام الشرعية المذكورة في الرسالة. نعم

145
00:54:19.750 --> 00:54:45.600
ليسبق ياك؟ الى قلوبهم ليسبق الى قلوبهم من اه ذلك ما من فهم دين الله وشرائعه ما ترجى لهم بركته وتحمد لهم عاقبته. ليسبق لما لأنه كما سيأتي ان شاء الله تعالى ان اه ان الفكرة التي يريد ان يوصلها ابن ابي زيد ومثله محرز هي ماذا؟ هي ان يسبق

146
00:54:45.600 --> 00:55:04.300
الى اذهان هؤلاء الاطفال الخير قبل ان يستقر فيه الشر على حد قول الشاعر آآ اتاني هواها قبل ان اعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكن لو صادفه ممتلئا لما تمكن ولذلك اذا وجد اذا جاء الخير

147
00:55:04.300 --> 00:55:23.450
ووجد القلب ممتلئا بالشر احتيج الى ازالة الشر قبل وضع الخير موضعه فهذان عملان اما لو جاء فوجد القلب خاليا فانما هو عمل واحد وهو وضع الخير في موضعه ولاجل ذلك فان تعليم الاطفال كما سيأتي في كلامه

148
00:55:23.450 --> 00:55:43.450
ان شاء الله تعالى تعليم الأطفال اه ايسر وارجى للخير لما؟ لأنه لا يوجد في قلوبهم شره قلوبهم خالية فما وضعت فيها من خير كان ذلك مما كما قال هنا ترجى لهم بركته في الدنيا

149
00:55:43.450 --> 00:56:06.350
يكون يكونون من اهل البركة وتحمد لهم ماذا؟ عاقبتهم فاجبتك الى ذلك يعني وافقتك عليه فاجبتك الى ذلك لما رجوت لنفسي ولك من ثواب من علم دين الله او دعا اليه كأنه يقول آآ رجوت الثواب لاني انا

150
00:56:06.350 --> 00:56:22.600
علم وانت دعوتني الى هذا التعليم لأجل ذلك قال او توبة من؟ ماذا؟ علم دين الله اللي هو انا او دعا اليه الذي هو انت يا محرز. ويحتمل انهما معا معلمان وداعيان وهذا صحيح

151
00:56:22.850 --> 00:56:42.850
الى هما معلم داع وحينئذ يؤتى بالواو وهي نسخة وهي نسخة في الرسالة من علم دين الله ودعا اليه نعم واعلم اليس كذلك؟ واعلم ان خير القلوب اوعاها للخير. خير الأولى ليست الخير الثانية خير القلوب الأولى خير الأولى افعل تفضيل

152
00:56:43.650 --> 00:57:05.800
لكن خير وشر لا يؤتى بها على صيغة افعال فلا يقال اخيار ولا اشر مفهوم الا شذوذا فخير القلوب اي افضل القلوب ماذا؟ اوعاها للخير هادي مقدمة اولى المقدمة الثانية وارجى القلوب للخير ما لم يسبق الشر اليه

153
00:57:06.000 --> 00:57:21.950
ارجى القلوب لان يستقل لان يستقر الخير فيه ما هو ما هي؟ هي القلوب التي لم يسبق الشر اليها. كمان شرحنا انفا واللي هي ماذا؟ قلوب من؟ قلوب الصغار. قلوب الصغار والاطفال

154
00:57:22.500 --> 00:57:48.400
اه وارجى القلوب للخير ما لم يسبق الشر اليه اولى ما عني به الناصحون ورغب في اجره الراغبون ايصال الخير الى قلوب اولاد المؤمنين ليرسخ فيها اولى اي افضل ما عني عني هذه دائما تأتي على صيغة المبني للمفعول. عني به الناصحون

155
00:57:48.600 --> 00:58:03.150
ورغب في اجره الراغبون. ما هو؟ ما هو هذا الشيء الذي هو اولى الامور؟ بطبيعة الحال هذه اولوية نسبية لا يأتي شخص فيقول لا هنالك ما هو اولى التوحيد اولى اي لا شك هادي اولوية نسبية اضافية

156
00:58:03.350 --> 00:58:22.750
اولى ذلك ايصال الخير الى قلوب اولاد المؤمنين لما؟ ليرسخ فيها وتنبيههم على معالم الديانة وحدود الشريعة ليراضوا عليها. تنبيههم على معالم المعالم جمعهم اعلم وهو ماذا؟ الاثر في الطريق

157
00:58:23.400 --> 00:58:47.300
الذي تعرف به الطريق الديانة لها معالم ولها حدود الشريعة لها حدود فينبغي ان يتعلموها كيف ليرادوا عليها راضوا على الشيء راد الداب ها بمعنى مرنها ودربها ومنه الرياضة اللي هو انك هؤلاء الاطفال ينبغي ان

158
00:58:47.300 --> 00:59:06.050
راضوا يمرن ويدربوا على ماذا؟ على هذه الحدود وعلى هذه المعالم. نعم. ثم قال اه ليرادوا عليها وما عليهم اه ان تعتقده من ذلك قلوبهم وتعمل به جوارحهم اي وهذا واضح

159
00:59:06.050 --> 00:59:28.300
اي ينبغي ان يعلموا ما عليهم اي ما يجب عليهم من الاعتقادات ومن ماذا؟ ومن الاعمال فانه روي ان تعليم الصغار لكتاب الله يطفئ غضب الله. روي هذا حديث لا يصح مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخرجه ابن

160
00:59:28.300 --> 00:59:55.100
وغيره وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وضعفه الذهبي وابن حجر وغيرهم لا يصح وانما ورد في كلام بعض المتقدمين ومعناه لا بأس به يعني مجملا من باب الترغيب فقط وايضا ماذا روي؟ وان تعليم الشيء في الصغر كالنقش في الحجر. وفي بعض الروايات يضيفون وتعليمه في الكبار

161
00:59:55.100 --> 01:00:13.750
على ايش؟ على الماء لانك اذا ناقشت الشيء على الماء هل يبقى لا يبقى منه شيء. واذا نقشته على الحجر يبقى او لا يبقى؟ يبقى ولكن هذا ليس على اطلاقه اولا هذا لا يصح حديثا مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجه الطبراني وغيره ولا يصح

162
01:00:13.850 --> 01:00:30.250
وهو من كلام بعض السلف ايضا لكن حتى معناه ليس على اطلاقه فما اكثر من تعلم وهو كبير ولذلك البخاري بوب فقال آآ تعلموا قبل ان تسودوا قال وبعد ان تسودوا

163
01:00:30.700 --> 01:00:43.050
مفهوم؟ حتى بعد السيادة ها؟ يكون التعلم وقد تعلم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كبر سنهم اغلب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعلموا صغارا

164
01:00:43.250 --> 01:01:01.700
وعلى رأسهم سادة الصحابة ابو بكر وعمر رضي الله عنهما وعثمان ايضا هؤلاء ما تعلموا صغارا وانما تعلموا على كبر. فاذا هذه القاعدة هي صحيحة في باب الترغيب. ترغيب الناس في تعليم الصغار. لا في باب التثبيت. وهو تثبيط الكبار

165
01:01:01.700 --> 01:01:28.650
يعني التعلم فهمت المعنى نعم اه ثم قال لي بعدها؟ وقد مثلت لك من ذلك وقد مثلت لك من ذلك اه ما ينتفعون ان شاء الله بحفظه ويشرفون بعلمه ويسعدونه اعتقاده والعمل به وهذا ايضا واضح ان شاء الله تعالى اي مثلت لك

166
01:01:28.650 --> 01:01:48.650
بينت لك في هذا الكتاب ما ينتفع وجمع الامور الاربعة الحفظ والعلم والاعتقاد والعمل. مفهوم؟ ودائما كلامه يدور على هذه المعاني ان الدين يشمل هذه الامور كلها. اذا مثلت لك ما ينتفعون بالحفظ يشرفون بالعلم يسعدون بايش

167
01:01:48.650 --> 01:02:10.100
الاعتقادي والعمل. ثم قال وقد جاء ان يؤمروا بالصلاة لسبع ويضربوا عليها لعشر ويفرق بينهم في المضاجع وهذا حديث صحيح. اخرجه الترمذي ابو داوود و فيه امر الولي بذلك. فالامر هنا ليس للصبي فان الصبي غير مكلف

168
01:02:10.200 --> 01:02:32.000
وانما الامر هنا لوليه. الولي مأمور بان يأمر. اه الصبي بايش؟ بالصلاة لسبع. اي يأمره لذلك امر جزم واذا بلغ العاشرة فلم يلتزم بالصلاة فانه يضربه على ذلك ضربا غير مبرح كما لا يخفى

169
01:02:32.500 --> 01:02:48.850
ويفرق بينهم في المضاجع سيأتينا ان شاء الله تعالى تفصيل الامر في بابه في فقهه. نعم اه فكذلك فكذلك ينبغي ان يعلموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل

170
01:02:49.050 --> 01:03:08.500
قبل بلوغهم ليأتي عليهم البلوغ. اذا كذلك ما معنى كلامه رحمه الله؟ معنى انه يستدل ويقيس النص عندنا الذي نقيس عليه ما هو؟ هو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بان يؤمر الصبي بالصلاة

171
01:03:08.500 --> 01:03:28.500
ويدرب عليها ويضرب عليها مفهوم؟ قال نقيس على هذا اي نقيس على الصلاة ماذا؟ ما فرض الله العباد من قول او عمل قال كذلك ينبغي ان يعلموا ذلك كله ان يعلموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل قبل بلوغهم والبلوغ

172
01:03:28.500 --> 01:03:51.000
ها لأنه قبل البلوغ ليسوا مكلفين. بعد البلوغ صاروا مكلفين. والبلوغ علاماته معروفة كما قال ابن عاشر وكل تكليف بشرط العقل مع البلوغ بدم او حمل او بمني او بانبات الشعر او بثمان عشرة حولا ظهر. فهذه علامات البلوغ عند المالكية

173
01:03:51.100 --> 01:04:14.700
ويوافقهم على جمع منها العلماء الآخرون فاذا وهذا من الاخطاء الشائعة عند الناس وهي انه يقول هذا صبي غير مكلف اذا لا امر بصلاة ولا صيام ولا لا كذا ولا كذا ولا كذا وكذلك الفتاة لا هذه صبية غير مكلفة لا امرها بحجاب ولا اي شيء. فاذا بلغت صارت مكلفة

174
01:04:14.900 --> 01:04:34.050
فصار الحجاب عليها واجبا وذاك صارت الصلاة عليه واجبة مثله مثل الكبير فحينئذ بين عشية وضحاها اه يصبح مطالبا بامور كان في حل منها. وهذا يصعب على كثير من الناس. فتجد الفتاة لا تستسيغ الحجاب في ذلك الوقت. وتجد

175
01:04:34.050 --> 01:04:55.050
الصلاة ثقيلة على ذلك الصبي الذي بلغ. ولاجل ذلك قال ليأتي عليهم البلوغ وقد ماذا؟ تمكن. تمكن مات من قلوبهم وسكنت اليها انفسهم وانست بما اش قال؟ وانست بما يعملون من

176
01:04:55.050 --> 01:05:18.400
لذلك ماذا؟ آآ جوارحه. مفهوم؟ اذا عليهم عليك ان تأمرهم وتعلمهم قبل البلوغ. ليأتي عليهم البلوغ وقد استقرت هذه الامور عندهم تمكنت قلوبهم من ذلك. آآ يعني بالنسبة ايضا هذا بالنسبة للقلوب وايضا ايش قال

177
01:05:18.400 --> 01:05:39.650
سكنت الى ذلك انفسهم والثالثة وانست لما يعملون من ذلك جوارحهم نعم فاذا هذه واضحة جدا ان المراد هو ماذا؟ هو ان يؤمروا قبل البلوغ ليستقر الامر عندهم عند البلوغ ولا يصعب عليهم

178
01:05:39.650 --> 01:06:10.100
ذلك. وقد فرض الله على القلب عملا من الاعتقادات وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات وسافصل لك وسوف ما الذي يريد قوله هنا؟ يقول هنالك واجبات متعلقة بالاعتقادات القلبية. وهنالك واجبات متعلقة بالجوارح الظاهرة اي الطاعات التي تعملها الجوارح. سافصل لك

179
01:06:10.100 --> 01:06:34.350
هذا كله وسأفصل لك نعم ما شردت لك ذكره بابا بابا نحن قلنا بأن الرسالة فيها بضع واربعون بابا لكن هنالك ابواب اه يعني ذكر ترجمتها وعنوانها وهنالك ابواب لم يبوب عليها ولكن ينبغي ان تحسب ضمن الابواب. اذا وسافصل لك

180
01:06:34.350 --> 01:06:54.350
كما شرطت لك ذكره بابا ليقرب من فهم متعلميه ان شاء الله تعالى. وهذا واضح. ثم ختم بقوله اه آآ اياه نستخير وبه نستعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وصلى الله على

181
01:06:54.350 --> 01:07:14.350
نبينا على سيدنا محمد نبيه وصحبه وسلم تسليما كثيرا. آآ لو اردنا ان نشرح لا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله وسلم على رسول الله. هذا سيطول بنا جدا ولكنها ليست من مقصود الدرس فنقف عندها ان شاء الله تعالى والحمد لله

182
01:07:14.350 --> 01:07:32.900
يسر لنا ان ختمنا هذه المقدمة على طولها لكي يؤهلنا ذلك ان شاء الله تعالى الى الدخول في اه العقيدة والفقه انطلاقا من اللقاء المقبل سندرس العقيدة اه مستقلة عن الفقه نبدأ العقيدة ثم نثني

183
01:07:32.900 --> 01:07:52.900
بعدها في نفس اللقاء ان شاء الله تعالى درس في العقيدة ودرس آآ في الفقه. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين. رحمة امسكت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا

184
01:07:52.900 --> 01:08:30.500
وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا دعوات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلى وبها صار الفقير له حلم وهوى وبها افرح الضعيف وتغنى وارتوى